اريد الرد على شبهة خلود الكفار فى النار

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات المرصد الإسلامي لمقاومة التنصير
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع الدعوة الإسلامية
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

اريد الرد على شبهة خلود الكفار فى النار

صفحة 1 من 2 1 2 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 19

الموضوع: اريد الرد على شبهة خلود الكفار فى النار

  1. #1
    الصورة الرمزية يا رب اهدنى
    يا رب اهدنى غير متواجد حالياً عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    Jul 2014
    المشاركات
    19
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    ذكر
    آخر نشاط
    16-08-2014
    على الساعة
    05:38 PM

    افتراضي اريد الرد على شبهة خلود الكفار فى النار

    السلام عليكم

    كيف يعذب الله الكفار على مدة كفرهم فى الدنيا بعذاب دائم فى النار ؟ أليس العدل ان يعذبهم بما يساوى مدة كفرهم فى الدنيا فقط ؟ و شكرا

  2. #2
    الصورة الرمزية الشهاب الثاقب.
    الشهاب الثاقب. غير متواجد حالياً حَسبُنا اللهُ ونعم الوكيل
    تاريخ التسجيل
    Nov 2011
    المشاركات
    1,150
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    ذكر
    آخر نشاط
    04-12-2016
    على الساعة
    09:55 PM

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    و به نستعين



    اقتباس
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة يا رب اهدنى مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم

    كيف يعذب الله الكفار على مدة كفرهم فى الدنيا بعذاب دائم فى النار ؟ أليس العدل ان يعذبهم بما يساوى مدة كفرهم فى الدنيا فقط ؟ و شكرا
    الله هو الحكم العدل العليم الحكيم الخبير سبحانه لا يُسأل عما يفعل
    يغفر لمن يشاء و يعذب من يشاء و يعفو عن من يشاء وقت ما يشاء

    أليس الحُكم بعذاب و خلود الكفار فى النار كان مشروطاً مِن الله معلوماً للكفار
    و كان الكفار مُخيرون بين الخلود فى الجنة و الخلود فى النار
    فالله خيرهم مَن أمن سيخلد فى الجنة و مَن كفر سيخلد فى النار

    فالكفار مَن إختاروا الخلود فى النار عندما خُيروا
    إذن لم يُظلموا بل ظلموا أنفسهم بخيارهم فما يمنعهم من إختيار الخلود فى الجنة !؟

    فالعلاقة علاقة سببية ( نتيجة بناء على سبب ) و ليست علاقة زمنية ( زمن مقابل زمن )


    مثال على ذلك عندما تدخل امتحان نقل و تسقط فى المرحلة الأولى و الثانية من هذا الإمتحان مما يتحتم عليك الخروج النهائى من التعليم لمُجرد سقوطك فى امتحان من بضع ساعات هل لك أن تعترض و تقول أترك التعليم بضع ساعات ثم أرجع !؟

    مثال أخر إذا شربت سم مميت فى بضع ثوانى هل لك أن تقول أموت بضع ثوانى !؟
    ______________________________
    و أنقل لك من الردود التى أعجبتنى

    أن المؤمن ينوي أن يطيع الله أبدا ، فجوزي بالخلود جزاء نيته ، والكافر كان عازما وناويا الكفر أبدا فجوزي بنيته ، قال تعالى : (وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ) [الأنعام : 28]. )
    ________________________________
    قال الشيخ محمد الأمين الشنقيطي – رحمه الله - :
    "وذكر ابن القيم سفسطةً للدهريين هي قولهم : " إن الله أعدل من أن يعصيه العبد حقباً من الزمن فيعاقبه بالعذاب الأبدي " ، قالوا : " إن الإنصاف أن يعذبه قدر المدة التي عصاه فيها " .
    ثم قال – في ردها - :
    وأما سفسطة الدهريين التي ذكرها – أي : ابن القيم - استطراداً : فقد تولى الله تعالى الجواب عنها في محكم تنزيله ، وهو الذي يعلم المعدوم لو وُجد كيف يكون ، وقد علم في سابق علمه أن الخُبث قد تأصل في أرومة هؤلاء الخبثاء بحيث إنهم لو عُذبوا القدْر من الزمن الذي عصوا الله فيه ثم عادوا إلى الدنيا لعادوا لما يستوجبون به العذاب ، لا يستطيعون غير ذلك ، قال تعالى في سورة الأنعام ( وَلَوْ تَرَىَ إِذْ وُقِفُواْ عَلَى النَّارِ فَقَالُواْ يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلاَ نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ . بَلْ بَدَا لَهُم مَّا كَانُواْ يُخْفُونَ مِن قَبْلُ وَلَوْ رُدُّواْ لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ) الأنعام/ 27 ، 28

    "انتهى من" مجالس مع فضيلة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي " الشيخ أحمد بن محمد الأمين ( ص 59 ) .

    و الله أعلم
    التعديل الأخير تم بواسطة الشهاب الثاقب. ; 24-11-2014 الساعة 05:35 PM سبب آخر: توضيح
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    هل الله يُعذب نفسه لنفسههل الله يفتدى بنفسه لنفسههل الله هو الوالد وفى نفس الوقت المولوديعنى ولد نفسه سُبحان الله تعالى عما يقولون ويصفون

    راجع الموضوع التالي


  3. #3
    الصورة الرمزية فداء الرسول
    فداء الرسول غير متواجد حالياً رحمك الله يا سمية
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المشاركات
    11,672
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    أنثى
    آخر نشاط
    04-12-2016
    على الساعة
    12:45 AM

    افتراضي

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

    يجب علينا كمسلمين ان نهذب الالفاظ والمصطلحات عندما نتحدث عن الذات الالهية

    اذ انه لا يجوز لك ان تتحدث عن العدل الالهي بهذه الطريقة وان كنت متسائل

    فاستغفر الله وتعوذ به من الشيطان الرجيم واهجر شياطين الانس التى تصوغ لك التفكير بهذه الطريقة



    الله عز وجل رحمان رحيم يمهل عباده للتوبة الى يوم الحشر ، ويقبل التوبة احدهم مهما عظمت ذنوبه

    يغفر جميع الذنوب الا ان يشرك به ، والكفار الذين تقصدنهم اشركوا بالله على رغم من ارساله رسل و رسائل سماوية تهدي الى وحدانية الله


    اشتروا الحياة الدنيا بالاخرة فاستحقوا ان يحق عليهم العذاب ' الخلود في النار'


    المسألة التى ذكرتها تكون صحيحة اذا:

    فشل طالب في امتحان الاخير ورسب السنة كاملة ، لكنه احجت على الاستاذ ان يرسب فقط مدة الاختبار

    فهل هذا هو العدل؟؟




    نقرأ ايضا



    السؤال





    أنا مسلم مهاجر بفرنسا منذ 3 سنوات , مؤخرا أصبت بلبس في عقيدتي و حيرة شديدتين أرجوكم مساعدتي
    *عندما أفكر في مصير القوم الذين أعيش بينهم ومصيرالمسلمين العصاة أي الخلود في النار، كون هدا العبد لا يتجاوز عمره 100 سنة في حياته الدنيا وإن طال (فإذا أذنب عوقب بالخلود في النار )
    *الحق سبحانه هو الحكم العدل فهو العدالة نفسها وهو الذي حرم الظلم على نفسه.
    كيف أوازن بين الأمرين؟ عدالة الله منجهه ، وحكمه في العصاة الخلود في النار التي لا يطيقها بشر ولو ساعة من زمن. أريحوني جزاكم تالله



    الإجابــة






    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

    فلتعلم أولا أن عصاة المؤمنين لا يخلدون في النار، وإذا ماتوا قبل أن يتوبوا إلى الله تعالى فإن أمرهم إليه سبحانه وتعالى، إن شاء عذبهم بدخول النار واللبث فيها ما شاء الله، ولا بد أن يأتي يوم يخرج فيه جميع من في قلبه مثقال ذرة من إيمان من النار، لما في الحديث:من قال لا إله إلا الله نفعته يوما من دهره يصيبه قبل ذلك ما أصابه. رواه الطبراني، وقالالمنذري: رواته رواة الصحيح، وصححه الألباني في صحيح الجامع.
    ولما في حديث الصحيحين في الشفاعة لمن دخل النار أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: يا رب ائذن لي فيمن قال لا إله إلا الله فيقول الله: وعزتي وجلالي وكبريائي وعظمتي لأخرجن منها من قال لا إله إلا الله.
    وإن شاء عفا عنهم من أول الأمر، فهم تحت مشيئته سبحانه وتعالى. قال تعالى: إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ {النساء: 48} ولكن الذنوب التي لها تعلق بحق العباد لا بد من استيفائها لأصحابها أو إرضائهم من قبل الله عز وجل عن عباده الذين عليهم الحقوق.
    وأما من أخلص التوبة لله تعالى فلا يتناوله الوعيد المذكور لأن الله تعالى يغفر ذنوبه جميعا بالتوبة النصوح وتواترت على ذلك نصوص الكتاب والسنة وأقوال أهل العلم.
    قال تعالى: وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ {الشورى 25} وقال: وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى {طه: 82}
    وأما الكفار الذين بلغتهم دعوة الإسلام وسمعوا بالنبي صلى الله عليه وسلم ولم يؤمنوا به فهؤلاء مخلدون في النار في الآخرة إن ماتوا على كفرهم، فقد عاشوا حياتهم الدنيوية في كفر بالله تعالى فاستحقوا أن يعيشوا الحياة الأخروية كلها في عذاب الله، وهذا من تمام عدل الله تعالى، حيث لم يسو بين المسلم المقر بالتوحيد والنبوات الذي تقع منه المعاصي وبين الكافر المنكر لاستحقاق ربه الخالق العبودية والمنكر لرسالات رسله، وقد أشار بعض العلماء إلى الجواب عن نصوص الشبهة التي طرأت على الأخ السائل وحاصل الجواب أن الكفار لو عمروا ما عمروا فإنهم سيعيشون على الكفر، بل لو ردوا إلى الحياة رجعوا إلى ما كانوا عليه كما أخبر الله عز وجل عنهم بقوله: وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ {الأنعام: 28} ولذلك استحقوا ذلك الجزاء على وجه التأبيد، والأدلة على تأبيدهم في النار كثيرة، من ذلك قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا {البينة: 6} وقوله تعالى: إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ {المائدة: 72} وحديث مسلم : والذي نفسي بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار، وقوله صلى الله عليه وسلم في حديث طويل: إذا كان يوم القيامة أذن مؤذن تتبع كل أمة ما كانت تعبد فلا يبقى من كان يعبد غير الله من الأصنام والأنصاب إلا يتساقطون في النار حتى إذا لم يبق إلا من كان يعبد الله من بر أو فاجر أو غبرات أهل الكتاب، فيدعى اليهود فيقال لهم: من تعبدون؟ قالوا: كنا نعبد عزيرا ابن الله فقال لهم: كذبتم ما اتخذ الله من صاحبة ولا ولد، فماذا تبغون؟ قالوا: عطشنا ربنا فاسقنا فيشار ألا تردون؟ فيحشرون إلى النار كأنها سراب يحطم بعضها بعضا، فيتساقطون في النار.
    ثم يدعى النصارى فيقال لهم من كنتم تعبدون؟ قالوا: كنا نعبد المسيح ابن الله، فيقال لهم: كذبتم ما اتخذ الله من صاحبة ولا ولد، فيقال لهم: ماذا تبغون؟ فكذلك مثل الأول. رواهالبخاري ومسلم
    وينبغي للمسلمين الذي عرفوا الإسلام وعرفوا مصير هؤلاء الكفار أن يحولوا قلقهم من مصير الكفار إلى عمل مثمر يفيدهم ويفيد الكفار، فينشطوا في دعوتهم إلى الله وبيان محاسن الإسلام لهم ويحدثوهم عن حياة الآخرة وأهوالها ونعيمها، وأن الإسلام هو الحل الوحيد للظفر بالسعادة في الدارين والأمن من العذاب، وأن يبينوا مثل ذلك للعصاة المؤمنين حتى يتوبوا وينيبوا إلى ربهم قبل الموت، وعليهم أن يستخدموا في ذلك ما تيسر من وسائل الإقناع العقلي والتأثير العاطفي فيرغبوهم ويرهبوهم ويحاوروهم ويجادلوهم بالتي هي أحسن، ويصبروا عليهم ويدعوا لهم ويرسلوا لهم رسائل مسموعة ومقروءة عبر وسائل الاتصال حتى يقرأها الواحد وهو منفرد بنفسه ويراجع نفسه في محتواها.
    فإن أعظم ما يكسبه المسلم هو اهتداء شخص على يديه كما في حديث البخاري: لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم. وراجع الفتاوى ذات الأرقام التالية: 29369، 43329، 46212.
    والله أعلم.
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
    اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Apr 2013
    المشاركات
    5,572
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    ذكر
    آخر نشاط
    04-12-2016
    على الساعة
    12:51 PM

    افتراضي

    الإخوة جزاهم الله خيرا لم يقصروا ..
    أرجو من الإدارة الكريمة الموقرة حذف رتبة محاور من عضويتي وإرجاعي عضو عادي


  5. #5
    الصورة الرمزية يا رب اهدنى
    يا رب اهدنى غير متواجد حالياً عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    Jul 2014
    المشاركات
    19
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    ذكر
    آخر نشاط
    16-08-2014
    على الساعة
    05:38 PM

    افتراضي

    السلام عليكم
    اولا: اشكركم على هذه الردود الرائعة و اخص بالشكر الاستاذ / الشهاب الثاقب لانه بصراحة اصاب الشبهة فى مقتل و أراح قلبى حين قال : " فالعلاقة علاقة سببية ( نتيجة بناء على سبب ) و ليست علاقة زمنية ( زمن مقابل زمن )" ثم اتبعها بأمثلة توضيحية .
    ثانيا : لقد وجدت رد رائع و دقيق جدا على هذه الشبهة للأستاذ / أبو الفداء على احدى المنتديات المتخصصة فى هذا الشأن ، و فيما يلى سأنقل الموضوع كما هو لتعم الفائدة به .

    جواب في مسألة تقدير العقوبات الأخروية وتأبيد العذاب للمشركين.
    الحمد لله وحده،
    أما بعد، فقد طرح أحد الإخوة موضوعا في المجلس العلمي سأل فيه هذا السؤال:
    هناك شبهة تقول :كيف يعذب الله تعالى الكفار عذابا أبديا رغم أن عصيانهم كان مؤقتا بمدة بقائهم في الدنيا.و استدل بعضهم للرد على هذه الشبهة بقوله تعالى *و لو ردوا لعادوا لما نهوا عنه* لكن هذا الرد ينتج عنه أن الله تعالى يعذب بعلمه و هذا باطل من جهة أن العاصي أو الكافر قد يحتج بكونه يعذب بذنب لم يرتكبه.أجيبونا نفع الله بكم.

    فأجبته بجواب رأيت أن أنقله إلى هنا للفائدة، والله الهادي للرشاد.

    أخي الفاضل، إعلم وفقك الله أن أصل هذه الشبهة باطل من جهة تطلع صاحبها لقياس ما لا يملك له قياسا، وتجاوز مقداره المعرفي بالحكم على ما لا يملك فيه نظرا ولا تقديرا. فمن بابتها اعتراض بعضهم - مثلا - على رجم الزاني في الإسلام وقطع يد السارق ونحوها من الحدود الجنائية. فنحن نقول إن تقدير مقادير العقوبات للجرائم مرده إلى صفة العلم والحكمة لدى الشارع، وليس لمن هو دون ذلك الشارع في العلم أن يعترض على ذلك التقدير عنده، لأنه يشهد على نفسه بأنه دونه في العلم والحكمة! الله جل وعلا هو الغاية وهو صاحب الكمال التام في هاتين الصفتين، سبحانه وتعالى، فمن ذا الذي يملك من مقاييس المعرفة ما يعترض به على عقوبة من عقوباته سبحانه فيقول إنها أشد مما ينبغي أو إنها أخف مما ينبغي؟ من الذي يملك أن يعين مقدار الجريمة ومن ثمّ ما يناسبها من العقوبة، وعلى أي أساس يقوم ذلك التقدير لديه؟
    هب أن الجريمة (س) نحن نتفق على أنها أشنع وأشد فسادا في الأرض من الجريمة ( ص). الآن افترض معي أن هاتين الجريمتين هما كل ما يمكن أن يقع من الجرائم من جنس من المخلوقات في حق خالقها في عالم من العوالم الممكنة عقلا، وأن الخالق قد اختار أن يشرع عقوبة لهما (في الدنيا أو في الآخرة). أنت كمخلوق غايتك أن ترى أن إحدى هاتين الجريمتين أشد من الأخرى في حق الخالق (وفي بعض الأحيان لا يمكنك ذلك لخفاء حكمة التشريع نفسه عنك)، ولكن من الذي يملك أن يعين مقدار العقوبة الملائم لها إن وقعت ممن تلبس بها وتحققت فيه شروط استحقاق العقوبة (التي هي العلم بوجود التشريع المانع من الفعل وعدم الإكراه عليه وغير ذلك)؟ من من المخلوقات يملك أن يقول إن (س) عقوبتها تكون التعذيب لشهر، بينما ( ص) تكون عقوبتها نصف ذلك أو دونه؟ العقوبة أمر مكروه للنفس أصلا، فلا ينبغي أن يكون تقديرها إلا من الأحكم والأعلم. لذا فإن الخالق سبحانه يجب بالعقل المجرد أن يُرفع تشريعه في ذلك التقدير (كما في غيره من أبواب التشريع) إن جاءنا على الأنبياء والمرسلين فوق تشريعات المخلوقين، ولا يعترض عليه ولا يسأل في ذلك سبحانه. ونحن نعلم أن بني إسرائيل قد خُففت لهم العقوبات في تشريع عيسى عليه السلام، وأنهم قد عاقبهم الله تعالى على أفعال لم يعاقبنا على كثير منها أصلا. فهو لا شريك له في حقه في التشريع لمخلوقاته، ولا في حقه في تقدير العقوبات لمن يقع في مخالفة ذلك التشريع وتتحقق فيه شروط العقوبة وتنتفي عنه موانعها.
    فإذا فرغنا من هذا، فلا شك أن الجريمة الأكبر والأعظم في مقدارها، تكون لها العقوبة الأشد والأثقل، والجريمة الأخف تكون دونها في مقدار العقوبة، وهذا المبدأ في تناسب العقوبات مع الجرائم صحيح عقلا لا يماري فيه إلا سفساط. لذا ففي جميع الأحوال فإن قاعدة أن العقوبة الأشد تكون للجريمة الأشد، لا تتغير من تشريع إلى تشريع لأن العقل يقتضيها.

    فالآن إن قلنا لك إن الجريمة (س) هي أشنع الجرائم الممكنة عقلا من مخلوق من المخلوقات على الإطلاق، فإنه يلزم إذن أن تكون لها أشنع العقوبات الممكنة عقلا لمخلوق من المخلوقات على الإطلاق، أليس كذلك؟
    فكيف يكون تقديرك لتلك العقوبة؟ لو قلتَ إنه التعذيب لمئة سنة، فإن العقل يتصور ما هو أشد من ذلك! ولو قلت ألف سنة فثمة ما هو أشد، وهكذا.. فلزم أن يكون أشد العقوبات على الإطلاق = الخلود في العذاب أبدا!
    وقد اقتضت حكمة الله وعلمه أنه ما من جريمة أشد وأشنع عنده في حقه من أن يخلق مخلوقا ثم يرسل إليه الرسل بالبشارة بعاقبة التسليم والخضوع، والنذارة من عاقبة العصيان والإباء، ومع ذلك يصر ذلك المخلوق على إهانة خالقه وجحده حقه في طاعته والخضوع له ذلك الخضوع الذي شهد العقل بوجوبه لذلك الخالق. هذه هي أشد الجرائم عنده سبحانه وليس لأحد من المخلوقات أن يجادله في ذلك! ليس لأحد من المخلوقات أن يقول - مثلا - إن قتل مخلوق ما لمئات أو آلاف من المخلوقات مثله أو إفساد الأرض عليهم أو نحو ذلك، هو الجريمة الأشنع على الإطلاق التي كان حقها أن تكون لها أشد العقوبات على الإطلاق عند الخالق، أو يقول إنها أشنع من جريمة الشرك أو الموت على الكفر! لا يمكن لمخلوق يعقل أن يدعي أن ثمة جريمة فيما يمكن تصوره من أفعال المخلوقين، أشنع أو أعظم من سب ذلك المخلوق وإهانته لخالقه جل وعلا! فحسبك أن تقول إن أبشع الجرائم الممكنة عقلا من فعل المخلوقين (كجنس) تستحق أبشع العقوبات الممكنة عقلا لهم (كجنس)! وعليه فلو أمكن في العقل تصور عقوبة أشد من هذه للمخلوق، لاستحقتها - عند الله تعالى - تلك الجريمة لا محالة!
    أما زعمهم بأن العقوبة يجب أن تتناسب مع الجريمة من جهة التأقيت، بمعنى أنه ما دامت الجريمة مؤقتة، فالعقوبة كذلك يجب أن تكون مؤقتة، فمن أين لهم هذا الشرط وما دليله في العقل المجرد؟ هذا باطل، وليس من شروط العدالة في العقوبة (عقلا) في شيء البتة! بل إن سائر القوانين الوضعية تشهد ببطلانه! فإن جريمة السرقة أو القتل - مثلا - قد تستغرق بضع دقائق، ومع ذلك، يعاقب فاعلها بالسجن لشهور وربما لسنوات طويلة، فمن أين لهم الزعم بأن العقوبة يلزم أن تتناسب زمنيا مع الجريمة نفسها؟ العقل لا يوجب ذلك بل يرده كما نرى .انتهى

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    المشاركات
    792
    آخر نشاط
    25-10-2016
    على الساعة
    11:44 PM

    افتراضي

    جزى الله اخوتنا الكرام الخير على هذه الردود الرائعه
    اللهم لنا اخوتنا واخوات كانوا معنا هنا فاتاهم اليقين

    اللهم اغفر لهم وارحمهم وعافهم واعف عنهم وأكرم نزلهم ووسع مدخلهم واغسلهم بالماء والثلج والبرد ونقهم من الخطايا كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس وأبدلهم دارا خيرا من دارهم وأهلا خيرا من أهلهم وزوجا خيرا من ازواجهم وأدخلهم الجنة وأعذهم من عذاب القبر أو من عذاب النار







    http://www.anti-ahmadiyya.org

  7. #7
    الصورة الرمزية حسان الخليجي
    حسان الخليجي غير متواجد حالياً عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    Jul 2014
    المشاركات
    1
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    ذكر
    آخر نشاط
    19-07-2014
    على الساعة
    09:50 PM

    افتراضي

    الله اكبر ولله الحمد

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Apr 2013
    المشاركات
    5,572
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    ذكر
    آخر نشاط
    04-12-2016
    على الساعة
    12:51 PM

    افتراضي

    شبهة خلود الكفار في النار !!!!!!!!!!!!!!

    دي مش شبهة ,,, الكفار خالدين في نار جهنم جزاء على كفرهم وشركهم

    وربنا لم يظلمهم شيئا ولكن أنفسهم يظلمون

    ربنا توعد بأنّ الجنة نهاية مطاف كل غير مشرك ,, وكل غير مسلم مشرك ...

    بما أنك مسلم , فاكتب شبهاتك بطريقة تليق بك كمسلم
    أرجو من الإدارة الكريمة الموقرة حذف رتبة محاور من عضويتي وإرجاعي عضو عادي


  9. #9
    الصورة الرمزية يا رب اهدنى
    يا رب اهدنى غير متواجد حالياً عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    Jul 2014
    المشاركات
    19
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    ذكر
    آخر نشاط
    16-08-2014
    على الساعة
    05:38 PM

    افتراضي

    السلام عليكم
    اذكر الأستاذ / صاحب القرآن بقراءة بند 19 من قوانين المنتدى الكريم
    و شكرا

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Apr 2013
    المشاركات
    5,572
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    ذكر
    آخر نشاط
    04-12-2016
    على الساعة
    12:51 PM

    افتراضي

    أخي الفاضل : عيب تحكي هيك كلام ,,,

    رحم الله امرئ أهدى إلي عيوبي

    ومافيك جريمة بحق نفسك وبحق دينك أكبر ما هو عيبا

    فاتق الله في نفسك وفي دينك
    أرجو من الإدارة الكريمة الموقرة حذف رتبة محاور من عضويتي وإرجاعي عضو عادي


صفحة 1 من 2 1 2 الأخيرةالأخيرة

اريد الرد على شبهة خلود الكفار فى النار

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. الرد على : عامة أهل النار من النساء
    بواسطة السيف البتار في المنتدى شبهات حول المرأة في الإسلام
    مشاركات: 18
    آخر مشاركة: 02-07-2016, 02:10 PM
  2. اريد الرد على شبهة اقتباس الرسول من زبراء الكاهنه(النجم الطارق)
    بواسطة بنت شيوخ في المنتدى شبهات حول القران الكريم
    مشاركات: 17
    آخر مشاركة: 20-11-2011, 01:29 PM
  3. تعريف الضلال والرد على شبهة الكفار (احمد العربي)
    بواسطة احمد العربى في المنتدى شبهات حول السيرة والأحاديث والسنة
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 21-03-2010, 08:35 PM
  4. الرد على الكفار السابين لدين الله في ضوء الشريعة
    بواسطة حاشجيات في المنتدى المنتدى الإسلامي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 29-11-2008, 01:28 AM
  5. الرد على : اشتكت النار الى ربها
    بواسطة السيف البتار في المنتدى شبهات حول السيرة والأحاديث والسنة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 25-11-2007, 03:07 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

اريد الرد على شبهة خلود الكفار فى النار

اريد الرد على شبهة خلود الكفار فى النار