حتمية التجسد

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات

قصتي مع الخلاص قصص يحكيها أصحابها [ متجدد بإذن الله ] » آخر مشاركة: الشهاب الثاقب. | == == | تسريبات من قلب الزريبة العربية » آخر مشاركة: محمد سني 1989 | == == | التجسد الإلهي فى البشر وتأليه البشر عادة وثنية عندكم يا نصارى » آخر مشاركة: الشهاب الثاقب. | == == | إبطال السبب الرئيسي للتجسد و الفداء عندكم يا نصارى من كتابكم » آخر مشاركة: Doctor X | == == | نعم قالوا إن الله ثالث ثلاثة و كفروا بقولهم هذا ( جديد ) » آخر مشاركة: الا حبيب الله محمد | == == | الانجيل يتحدى:نبى بعد عصر المسيح بستمائة عام » آخر مشاركة: محب ابن عثيمين | == == | سحق شبهة أن الارض مخلوقة قبل السماء فى الاسلام » آخر مشاركة: محب ابن عثيمين | == == | هل الله عند المسيحيين في القرآن هو: المسيح أم المسيح وأمه أم ثالث ثلاثة أم الرهبان؟ » آخر مشاركة: islamforchristians | == == | الرد على الزعم أن إباحة الإسلام التسري بالجواري دعوة إلى الدعارة وتشجيع على الرق » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == | المصلوب يقود السيارة و يتفوق على نظام تحديد المواقع ! » آخر مشاركة: الزبير بن العوام | == == |

مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات شبكة المسيح كلمة الله
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع بشارة المسيح
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

حتمية التجسد

صفحة 1 من 2 1 2 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 17

الموضوع: حتمية التجسد

  1. #1
    الصورة الرمزية ابو طارق
    ابو طارق غير متواجد حالياً غفر الله له ولوالديه
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,986
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    ذكر
    آخر نشاط
    22-07-2017
    على الساعة
    01:28 AM

    افتراضي حتمية التجسد

    حتمية التجسد

    لقد صدع المسيحيون رؤوسنا وهم يتحدثون عن التجسد وعن حتمية التجسد
    أي أن الله تجسد في صورة إنسان أي أنه تأنس
    · وظهر باسم يسوع
    · وذلك كي يفتدينا من خطيئة آدم بموته على الصليب
    · ويعيبون علينا عدم الإيمان بذلك التجسد المزعوم مدعين أنه
    ·
    - إذا ما كان الإله قادراً على فعل كل شيء فإنه من الممكن أن يصبح رجلاً أيضا ،
    حيث أن إمكانيّة التجسد تندرج تحت نطاق

    "
    ان اللَّهَ على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ "
    وزاعمين أن هذا المنطق لا غبار عليه ولا تشوبه شائبة

    فهل هذا المنطق أي منطق التجسد يتفق مع القدرة الإلهية التي تحدثت عنها الآية الكريمة ؟

    أقول وبالله التوفيق
    ان الآية الكريمة التي يحتجون بها صحيحة ومحكمة بكل تأكيد
    ولكن الاستدلال بها على التجسد تشوبه كل الشوائب
    لأن القدرة حسب ذلك المفهوم هي قدرة عامة ومطلقة
    أي أن القدرة الإلهية تعني فعل كل شيء مهما بلغ من العظمة ومهما دنى من النقائص
    وهذا استدلال خاطئ ومعتقد باطل
    فالآية الكريمة التي تتحدث عن القدرة
    تقيدها آيات الصفات التي تتحدث عن جلال الله وعظمته
    وعلى رأسها هذه الآيات :
    (
    وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ )
    (
    وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ )
    (
    لَّا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ ۖ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ )
    (
    وَيَبْقَىٰ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ )
    ·
    وقبل الخوض في الحديث عن تقييد القدرة أرغب في وضع هذا المثال الذي يفيد تقييد العام
    نقرأ هذه الآية التي تحدثت عن الريح التي أهلك الله بها قوم عاد فيقول :
    (
    تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا فَأَصْبَحُوا لَا يُرَىٰ إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ )
    فهذه الريح
    لم تدمر كل شيء كما صرحت الآية الكريمة
    فقد بقيت الأرض ولم تدمر بالرغم من مرور الرياح عليها
    وكذلك بقيت الجبال ولم تدمر وحتى بيوتهم بقيت لتكون عبرة لمن خلفهم وكذلك آثارهم
    فالله على كل شيء قدير من باب العام المخصص وليس من باب العام المطلق
    كما أن كلمة (
    كل شيء ) تتحدث عن كل شيء مملوك ومخلوق لله عز وجل
    من كائن في السماوات أو في الأرض ولكن
    الله عز وجل مستثنى منها ،
    لأن الله
    ليس بمخلوق ولا مملوك ولا تابع وإنما هو الخالق المهيمن الفعال لما يريد ،
    وكل شيء بأمره كان وكل شيء لعظمته وعنايته ورحمته فقير ومحتاج
    وكل شيء مما لا يتنافى من جلال الله وعظمته وكبرياءه هو على الله يسير والله عليه قدير
    أما مطلق القدرة فيتنافى إذا ما تعارض مع ما ينتقص من عظمة الله وعلوه وجلاله وكذلك لا يستقيم مع الآية الكريمة

    لذلك فإن القدرة على التجسد في ذات الله نقيصة
    لأنه يصبح بها
    الإله أللآ محدود محدودا ، ويصبح بها الإله الكبير المتعال صغير وضيعا ، ويصبح بها الإله العظيم الجبار ضعيف ذليلا ، ويصبح بها الإله الغني المنزه عن كل شيء بحاجة إلى كل شيء ، ويصبح بها الإله الغني عن الطعام والشراب بحاجة إلى الطعام والشراب وإحداث الحدث أيضا ، ويصبح بها الإله الرحمن الرحيم بحاجة إلى من يرحمه ويعطف عليه ويساعده ويقويه ، ويصبح بها الإله الكبير المتكبر المتعال ذليلا بين يدي مخلوقاته يلطمونه ويبصقون عليه ويستهزئون به ويلبسونه فستانا قرمزيا ويحاكمونه ويصلبونه ويطعنونه بالحربة في جنبه ليستعجلوا موته

    فالتجسد نقيصة ما بعدها نقيصة تعالى الله عنها علوا كبيرا
    كما أن الذي يقول
    بتجسد الإله بصورة إنسان لا يعارض أن يكون ذلك التجسد بصورة أنثى ضعيفة ولا يعارض أن يكون التجسد بصورة حيوان كقط مثلا أو بصورة طائر كعصفور مثلا أو بصورة حشرة كنملة مثلا أو بصورة فيرس كالإيدز مثلا أو بصورة نبتة كالصبار مثلا أو بصورة حجر أصم كالصنم مثلا أو بصورة حديدة صدئة كالتي تثبت في حافر الخيل مثلا أو غير ذلك .
    فإن عارض ذلك صاحب نظرية التجسد يرد عليه بنفس منطقه أليس الله على كل شيء قدير
    ؟
    أم أن الإله لا يستطيع أن يتجسد إلا في شخص يسوع
    ؟
    فإن قال نعم فإنه يكون بذلك قد نفى أن الله على كل شيء قدير

    كما أن هناك الكثير من النقائص غير التجسد لا تليق بجلال الله وعظمته عز وجل زعمها بعضها أهل الأهواء والنحل
    كاتخاذ الزوجة أو اتخاذ الولد أو اتخذ الشريك أو اللهو أو الغفلة أو الخطأ أو النسيان أو التعب أو الندم أو النوم أو الفناء أو الحاجة إلى الطعام والشراب أو نقص العلم أو عدم الإحاطة أو عدم معرفة الغيب وما ستؤول إليه الأحداث ، وكل أمر من هذه الأمور بحاجة إلى توضيح وتبيان

    ثم نسأل من يطلق عموم القدرة :
    هل الإله قادر على خلق إله آخر بمثل صفاته أو بصفات أفضل ؟
    فإن قال
    نعم لأن الله على كل شيء قدير يكون بذلك قد نسب النقص إلى ذات الله وصفاته عز وجل ،
    لأنه بذلك يكون معتقداأن هناك صفات كمال
    لا يتصف بها الإله ومن الممكن أن يخلقها في إله غيره
    ويكون أيضا قد أجاز الشرك بالله عز وجل ، كما أن الإله القادر على خلق إله آخر وبصفات أفضل من المؤكد أنه يستطيع خلق ألوف بل ملايين الآلهة
    ولذلك أعود وأكرر أن القدرة
    ليست مطلقة عامة دون قيد كما يظنه من أراد أن يستغل تلك الآية لتثبيت عقيدته الفاسدة من خلالها ، وذلك بادعاءه بتجسد الإله في شخص يسوع

    ثم هل من تلك القدرة الإلهية أن يخرجك الإله من حدود ملكه ؟
    فإن قال نعم لأن الله على كل شيء قدير يكون بذلك قد نسب النقص إلى الإله أيضا
    وكذلك لو زعم أن من قدرة الله قدرته على أن يموت وأن يفنى وأن يتزوج ، فكلها دلائل نقص وليست دلائل عظمة

    والتجسد المزعوم مفتاح لعبادة الأصنام وعبادة البقر وغير ذلك من العبادات والخزعبلات

    فعابد الصنم أيضا يقول أن الإله تجسد في صنمه ، وكذلك يزعم عابد البقرة أن الإله تجسد في بقرته ، وفي الهند هناك من يعبد القرود لنفس السبب والفئران كذلك

    ومن المؤكد أيضا أن الذين يعبدون الأصنام لا يعتقدون بأن تلك الأحجار الصماء والتي نحت بأيديهم هي الخالقة لهم ، وإنما يعتبرون تلك الأصنام هياكل للإله الذي يعبدونه أو أن الإله قد حل في تلك الأصنام أو تجسد فيها
    ولذلك جاء على لسان مشركي قريش أنهم لا يعبدون الأصنام لذاتها وإنما يتقربون بها إلى الله فقالوا :
    (
    مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَىٰ )

    كما أن تجسد الإله في صورة إنسان أو في أي صورة من الصور المادية الأخرى يتطلب تغيرا جذريا في صفات الإله وطبيعته
    هبوطا وتدنيا وانحدارا وليس رفعة وعلوا وكمالا وإجلالا لأن جميع أشكل الصور المادية محدودة وناقصة ومحتاجة
    بينما العظمة
    والجلال والكمال كله لله عز وجل وحده

    فالإنسان الذي هو أفضل المخلوقات المادية يعتريه النقص في كل شيء
    فهو محدود الوجود بزمن معين لا خيار له فيه
    والإنسان محدود القوة محدود القدرة محدود الحياة محدود السمع محدود البصر محدود الرؤيا محدود التفكير محدود الذكاء محدود العلم محدود الطاقة محدود الإمكانيات محدود التحمل
    لا يطيق انقطاع الهواء أو الماء أو الطعام
    ولا يطيق التعرض لحرارة زائدة أو لبرودة ناقصة
    والإنسان بحاجة إلى من يقوم على رعايته في ضعفه وفقره ومرضه والتخلص من جثته بعد موته كدفنه أو حرقه
    والتخلص من مخلفاته
    وكل ذلك لا يليق بجلال الله سبحانه ولا بكماله

    فالله على كل شيء قدير تتمثل في كمال قدرة الله عز وجل على الخلق
    فقد خلق الله السماوات والأرض وما بينهن وما بهن من مخلوقات عظيمة ودقيقة أوجدها بكمال قدرته من العدم
    وتتمثل قدرته عز وجل في البعث والنشور يوم القيامة حيث قال :
    (
    كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ ۚ وَعْدًا عَلَيْنَا ۚ إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ )
    وكذلك في قوله
    (
    وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَن فِي الْقُبُورِ )

    وحتى يبين الله للناس عظيم قدرته على البعث وإحياء من في القبور وإعادة الحياة بعد الموت
    أجرى بقدرته على يد بعض أنبياءه المعجزات التي تمثلت في إحياء الموتى وذلك كدليل على عظيم قدرته تعالى ،
    فهذا
    إبراهيم الخليل عليه السلام أخذ بأمر الله أربعة من الطير فذبحهن وقطعهن وقام بتوزيع تلك القطع وتفريقها
    وقد بعثر تلك الأجزاء فجعل على كل جبل من تلك الأجزاء جزءا
    وبعد أن فرغ من ذلك قام فنادى على تلك الطيور
    فجاءته بعينها تطير بجناحيها سليمة معافاة ، وجاء ذلك في قوله سبحانه :
    (
    وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَىٰ ۖ قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن ۖ قَالَ بَلَىٰ وَلَٰكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ۖ قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا ۚ وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ )

    وهذا المسيح ابن مريم عليه السلام يجري الله على يديه المعجزات والآيات فيقيم الميت بإذن الله ،
    ويأمره ربه أن يصنع من الطين كهيئة الطير ثم ينفخ في الطين فتصبح طيرا بإذن الله ،
    وقد جاء ذلك في قوله تعالى :
    (
    إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَىٰ وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا ۖ وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنجِيلَ ۖ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي )
    وكذلك تجلت قدرته سبحانه وتعالى في إحياء الموتى على يد بعض أنبياءه
    كدليل على قدرته عز وجل على إحياء جميع الأموات وبعثهم وإقامتهم بين يديه للحساب
    وقد ذكر في العهد القديم أن
    حزقيال النبي أحيا جيشا بأكمله وأن اليشع النبي أحيا الصبي كذلك
    وبما أن تلك المعجزات -
    إندرست وانتهت ولم يتمكن من مشاهدتها إلا من شاهدها في حينها – وأضحت بالنسبة لنا ولغيرنا خبرا تناقلته الكتب المقدسة، لذلك فإن إيماننا بتلك المعجزات جاء تصديقا للكتاب وتصديقا لمنزل الكتاب عز وجل ، فالذي يكذبها لا يكون مؤمنا بكتاب الله تعالى ، وبما أننا لم نشاهد تلك المعجزات ولن نستطيع مشاهدتها
    أراد الله أن يجعل أمام نظرنا وعقولنا آية متكررة يشاهدها جميع الناس في كل عصر وفي كل مصر فقال سبحانه :
    (
    وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ ۚ إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي الْمَوْتَىٰ ۚ إِنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ )

    وهناك آية أخرى تجلت فيها عظمة قدرة الله عز وجل في الحفاظ على رسوله من كيد أعدائه
    فهذا
    إبراهيم الخليل عليه السلام أراد قومه أن يحرقوه كعقاب له بسبب تحطيمه آلهتهم الأصنام التي كانوا يعبدونها من دون الله ، فبعدما أجمعوا أمرهم وجمعوا الحطب وأوقدوا نارا عظيمة قاموا بإلقاء إبراهيم عليه السلام في وسطها
    وهنا تتدخل العناية الإلهية وتتجلى عظمة القدرة الربانية على مشهد ومرآى ممن كان في ذلك الإحتفال
    تتدخل القدرة الإلهية بعظمتها لحماية إبراهيم من لهيب تلك النيران بإعجاز عظيم وبآية مبهرة لعقول وأنظار
    ذلك الملأ من الناس ، فأمر الله النار بقدرته وعظمته أن لا تمس إبراهيم وأن تكون علىيه بردا وسلاما
    إتفق قومه فقالوا :
    (
    قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ )
    فخاطب الله النار وأمرها أن تتحنن على حبيبه فقال :
    (
    قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ )
    فغلبت قدرة الله قدرة القوم فانقلبوا خاسرين هم وأصنامهم وهذا تسجيل للنتيجة النهائية :
    (
    وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ )

    لقد كان باستطاعة الله أن يمنع القوم من جمع الحطب
    وقد كان باستطاعة الله أن يمنع النار من أن تشتعل ،
    وقد كان باستطاعة الله أن يرسل غيمة ماطرة فتطفئ نارهم وتفرق جمعهم ،
    كل ذلك ممكن وأكثر من ذلك ولكن الله أراد أمرا خارجا عن المؤلوف تتجلى من خلاله القدرة والحكمة
    أراد الله أن يظهر عظمتة وقدرته بمالم يخطر على قلب بشر
    وذلك ليعلموا أن الله على كل شيء قدير وأن الله ناصر رسله وأنبياءه بقدرته كذلك
    نعم أراد أن يلقى إبراهيم في جحيم تلك النار ، والتي من شدة حرها لم يستطع
    الذين أوقدوها من الاقتراب منها حتى يلقوا
    بإبراهيم عليه السلام فيها
    مما جعلهم يقذفون إبراهيم من بعيد كما يقذف المنجنيق ليتوسطها

    وهنا تتجلى تلك المعجزة الربانية
    على مشهد من الجميع ، فالكل يشاهد إبراهيم يسقط وسط النيران
    ولكنهم
    لم يسمعوا صراخا ولم يشاهدوا دخانا ولم يشموا رائحة شواء
    وإنما
    شاهدوا إبراهيم عليه السلام يتبختر وسط تلك النيران
    بسلام
    لا يبدو عليه شعور بالبحر بتاتا ولا يبدو أن النار تحرق شعرة من شعره
    آية عظيمة ومعجزة رهيبة لم يسمعوا بمثلها من قبل ولم تخطر على قلوب البشر
    أي عظمة تلك وأي قدرة
    إبراهيم عليه السلام يتوسط تلك النيران وكأنه في نزهة بين الرياحين
    يشعر بنوع من البرد بالرغم من أن النار تحيط به من كل مكان
    ولكن شعرة من رأسه لم تحترق فضلا عن ثيابه
    نار ملتهبة تلتهم الحطب ولا تأثر في الهواء الذي يتنفسه إبراهيم عليه السلام
    لقد بقي إبراهيم عليه السلام في النار آمنا مطمئنا بقدرة الله على حفظه وحمايته
    والناس من حولة غير مصدقين ما تراه أعينهم ظانين أنهم مسحورون
    أحد منهم لا يستطيع الاقتراب من شدة حر تلك النار فكيف لو أنها مستهم ؟
    آية بعظمتها تتفوق على عظمة إحياء الموتى وكل آيات ربي عظام
    لقد قيل :
    أن
    أم إبراهيم عليه السلام عندما رأته وسط النيران فرحا برحمة ربه مسرورا
    قلت له :
    استأذن لي ربك أن أدخل عندك ،
    فأذن لها ، فولجت ووصلت إليه وقبلته ثم خرجت دون أن تحترق شعرة من رأسها ودون أن تشعر بحرها ،
    هكذا وبمثل هذه العظمة يعلن الله عظيم قدرته وعظيم جلاله عز وجل
    فيا صاحب البصيرة أنظر إلى آيات ربك بعقلك وقلبك وبصرك إن كنت مبصرا
    تأمل أين وكيف تتجلى قدرة العزيز الحكيم
    (
    وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ ۚ إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي الْمَوْتَىٰ ۚ إِنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ )
    وتفكر يا ابن آدم في هذه الآية جيدا واعلم أنك غير معذور بعد هذه الآيات وبعد هذا البلاغ المبين
    (
    لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ ۚ قُلْ فَمَن يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ أَن يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَن فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ۗ وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ۚ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ )

    سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت وأشهد أنك على كل شيء قدير أستغفرك وأتوب إليك



  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Sep 2012
    المشاركات
    637
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    ذكر
    آخر نشاط
    08-08-2017
    على الساعة
    01:42 AM

    افتراضي

    الاســـم:	11.jpeg
المشاهدات: 146
الحجـــم:	3.3 كيلوبايت

    كما العادة مبدع دائما
    اقبل مني ابو طارق ان اضيف سؤال

    هل جسد المسيح البشري يشارك ذات الاب في الألوهية...؟؟؟



    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  3. #3
    الصورة الرمزية ابو طارق
    ابو طارق غير متواجد حالياً غفر الله له ولوالديه
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,986
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    ذكر
    آخر نشاط
    22-07-2017
    على الساعة
    01:28 AM

    افتراضي

    اقتباس
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة mdt_سفيان صدوقي مشاهدة المشاركة
    الاســـم:	11.jpeg
المشاهدات: 146
الحجـــم:	3.3 كيلوبايت

    كما العادة مبدع دائما
    اقبل مني ابو طارق ان اضيف سؤال

    هل جسد المسيح البشري يشارك ذات الاب في الألوهية...؟؟؟



    أستاذ سفيان أشكرك على السؤال ولكن أتمنى أن تنقل السؤال من هنا إلى هذا الرابط
    لأنه في تلك الصفحة أحد عباقرة المسيحية
    وباستطاعته أن يجيبك بكل سهولة دون أن تدري أين هي الإجابة
    يعني زي الطبيب الذي لا يشعرك بوخز الإبرة
    تدمير اسطورة يسوع بلا خطيه هو دليل على الالوهيه

  4. #4
    الصورة الرمزية الشهاب الثاقب.
    الشهاب الثاقب. متواجد حالياً حَسبُنا اللهُ ونعم الوكيل
    تاريخ التسجيل
    Nov 2011
    المشاركات
    1,287
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    ذكر
    آخر نشاط
    11-12-2017
    على الساعة
    09:58 PM

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    و به نستعين




    اقتباس
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو طارق مشاهدة المشاركة
    والتجسد المزعوم مفتاح لعبادة الأصنام وعبادة البقر وغير ذلك من العبادات والخزعبلات
    فعابد الصنم أيضا يقول أن الإله تجسد في صنمه ، وكذلك يزعم عابد البقرة أن الإله تجسد في بقرته ، وفي الهند هناك من يعبد القرود لنفس السبب والفئران كذلك

    ومن المؤكد أيضا أن الذين يعبدون الأصنام لا يعتقدون بأن تلك الأحجار الصماء والتي نحت بأيديهم هي الخالقة لهم ، وإنما يعتبرون تلك الأصنام هياكل للإله الذي يعبدونه أو أن الإله قد حل في تلك الأصنام أو تجسد فيها

    سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت وأشهد أنك على كل شيء قدير أستغفرك وأتوب إليك


    جزاك الله خيراً الفاضل ابو طارق و نفع بما تقدم و جعله الله فى ميزان حسناتكم


    يقول كيرلس الكبير في الرسالة الثالثة لنسطور " نحن لا ننسب أقوال مخلصنا في الأناجيل إلى أقنومين أو شخصين منفصلين، لأن المسيح الواحد لا يكون أثنين، حتى لو أُدرِك أنه من أثنين ومن كيانين مختلفين اجتمعا إلى وحدة غير مقسمة، وكما هو طبيعي في حالة الإنسان الذي يُدرَك على أنه من نفس وجسد ، ولكنه ليس أثنين بل بالحرى واحد من أثنين ، ولكن لأننا لا نفكر بطريقة صحيحة فإننا نعتقد أن الأقوال التي قالها كإنسان أو تلك التي قالها كإله هي صادرة من واحد. "
    إنتهى

    فالتجسد مُستحيل فى حق الإله لأنه نقص و ضعف فلا يصح أن يكون الخالق و المخلوق كيان واحد فالله لا يحتاج الى تجسد ( كيف يحتاج الخالق للمخلوق !؟ ) و الأولى فى حق الله عدم التجسد

    ( إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ( 82 ) فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 83 ) ) من سورة يس

    ( فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا ۖ يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ ۚ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ۖ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (11) لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ وَيَقْدِرُ ۚ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (12) ) الشورى



    التعديل الأخير تم بواسطة الشهاب الثاقب. ; 20-11-2015 الساعة 04:56 PM
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    هل الله يُعذب نفسه لنفسههل الله يفتدى بنفسه لنفسههل الله هو الوالد وفى نفس الوقت المولوديعنى ولد نفسه سُبحان الله تعالى عما يقولون ويصفون

    راجع الموضوع التالي


  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Sep 2012
    المشاركات
    637
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    ذكر
    آخر نشاط
    08-08-2017
    على الساعة
    01:42 AM

    افتراضي

    اقتباس
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو طارق مشاهدة المشاركة
    أستاذ سفيان أشكرك على السؤال ولكن أتمنى أن تنقل السؤال من هنا إلى هذا الرابط
    لأنه في تلك الصفحة أحد عباقرة المسيحية وباستطاعته أن يجيبك بكل سهولة دون أن تدري أين هي الإجابة
    يعني زي الطبيب الذي لا يشعرك بوخز الإبرة
    [/CENTER]
    دخلت الى الموضوع وصراحة رغم عملية التخدير من طرف المسيحي شعرت بوخز الابرة

    كود:
    المسيح له كل المجد والبركة والسجود استخدم عبارات مسيانيه يفهمها اليهود لذا كانوا دائما يسالوه هل انت المسيا المنتظر ولم يكن يريد ان يجب في كثير من الأحيان واحيان أخر كان يقول انا هو مثلما حدث في المحاكة 
    
     فعبارات 
     انا هو النور والحق والحياة
     انا هو خبز الحياة 
     انا هو الماء الحي 
     انا هو الراعي الصالح 
    
     جميعها عبارات مسيانيه يفهمها اليهود ويقرها اليهود في كتبهم
    هل حقا هده العبارات قد ذكرت بصارح العبارة في العهد القديم ...؟؟؟؟
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  6. #6
    الصورة الرمزية ابو طارق
    ابو طارق غير متواجد حالياً غفر الله له ولوالديه
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,986
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    ذكر
    آخر نشاط
    22-07-2017
    على الساعة
    01:28 AM

    افتراضي

    اقتباس
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة mdt_سفيان صدوقي مشاهدة المشاركة

    هل حقا هده العبارات قد ذكرت بصارح العبارة في العهد القديم ...؟؟؟؟
    أكيد يا حبيبي
    بس انتا مش ممكن تفهم عليه لأنك مبتعرفش الفكر المسياني
    العبقري دا بيعرف اليهود كانت تفكر بإيه قبل ما تفكر
    دا ولا يسوع بحاله
    بصراحة أنا مكنتش عايز يتكتب في هذا الصفحة اشياء جانبية لأنني
    كنت ناوي أكتب حول نفس الموضوع

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    المشاركات
    791
    آخر نشاط
    14-09-2017
    على الساعة
    03:47 PM

    افتراضي

    السؤال البسيط اخي ابو طارق
    ما الحاجه للتجسد الفداء ... وان كان لابد من الفداء فلماذا لم يتم الفداء بكبش ككبش اسماعيل
    او حتى لماذ يجب ان يصلب معبود الكنيسه نفسه اليس من الأولى ان تقع عملية الصلب على ادم
    نفسه .... والطامه الكبرى ان ادم صاحب الخطيئه قد عوقب فلماذا يجب ان تورث الخطيئه وقد تم العقاب
    لكن محرفوا الانجيل عندما تبنوا فكرة التجسد من الوثنية لم يجدوا لها حجه مقنعه فالصقوها بخطيئة ادم
    اللهم لنا اخوتنا واخوات كانوا معنا هنا فاتاهم اليقين

    اللهم اغفر لهم وارحمهم وعافهم واعف عنهم وأكرم نزلهم ووسع مدخلهم واغسلهم بالماء والثلج والبرد ونقهم من الخطايا كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس وأبدلهم دارا خيرا من دارهم وأهلا خيرا من أهلهم وزوجا خيرا من ازواجهم وأدخلهم الجنة وأعذهم من عذاب القبر أو من عذاب النار







    http://www.anti-ahmadiyya.org

  8. #8
    الصورة الرمزية ابو طارق
    ابو طارق غير متواجد حالياً غفر الله له ولوالديه
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,986
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    ذكر
    آخر نشاط
    22-07-2017
    على الساعة
    01:28 AM

    افتراضي

    اقتباس
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الا حبيب الله محمد مشاهدة المشاركة
    السؤال البسيط اخي ابو طارق
    ما
    الحاجه للتجسد والفداء ... وان كان لابد من الفداء فلماذا لم يتم الفداء بكبش ككبش اسماعيل
    ليس هناك حاجة أصلا إلى التجسد ولا إلى الفداء
    ويسوع نفسه لا علم له بالتجسد ولا بالفداء ولذلك لم يتحدث عن شيء من ذلك
    والحديث عن التجسد وعن الفداء لم يكن معروفا أيام يسو ولا أيام تلاميذه
    ولم تظهر تلك البدعة إلا بعد يسوع بزمن طويل
    فلا حاجة للتجسد ولا للفداء

    حتى فداء الذبيح عليه السلام لم يكن لله فيه حاجة
    فالذبائح التي يتقرب بها المؤمنون إلى الله
    قديما وحديثا كالأضحية مثلا أخبرنا ربنا عز وجل أنه لايناله شيء منها
    (
    لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَٰكِن يَنَالُهُ التَّقْوَىٰ مِنكُمْ ۚ
    كَذَٰلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ ۗ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ
    ) الحج 37

    فالأضحية وسائر القربات ما هي إلا نوع من أنواع الإحسان والصدقات
    وخاصة أن الأنعام (
    كالإبل والبقر والغنم ) كانت هي عمود المال وقوامه في تلك العهود السابقة وكثرتها دليلا على الغنى وقلتها دليلا على الفقر
    فالأوراق النقدية لم تكن معروفة والذهب شحيح بينما الأنعام متوفرة وفي نماء
    فإذا ما تصدق أحدهم قد يتصدق بشاة أو ما إلى ذلك ، فالشاة بالنسبة إليه هي المال الذي يملكه
    ولذلك فإن الزكاة تدفع من جنس المال كالأربعين شاة زكاتها شاة
    والعامل عليها يستوفي أجرته من جنسها
    حتى أن دية القتيل كان يدفعها القاتل من ماله لولي المقتول عددا من رؤس الأنعام

    والفداء في قصة
    الذبيح عليه السلام لم يكن الهدف منها الفداء كما يظن البعض
    وإنما كان الهدف منه
    الطاعة والإمتثال والإنقياد والإستسلام لله رب العالمين
    وقد تجلى كل ذلك في امتثال إبراهم عليه السلام لأمر ربه
    فالله أمره بذبح إبنه الوحيد الذي لا ولد له سواه
    فلم يتوان في تنفيذ أمر الله عز وجل واستسلم الذبيح معه للأمر الإلهي دون مراجعة
    وشرعا بتنفيذ ذلك الأمر طائعا مختارا
    ولكن الله
    أكرمهما بذلك الكبش ليكون فداء للذبيح وليذبحه إبراهيم عليه السلام سرورا بنجاة إبنه البار
    فكبش الفداء لم ينال الله من دمه ولا من لحمه شيء
    بل الذبيح ووالده وأسرته هم الذين أكلوا من لحم ذلك الكبش
    فكان باستطاعة الله أن يقول لإبراهيم عليه السلام
    لا تذبح ولدك وكفى
    ولكن الله أراد أن
    يمضي عزم إبراهيم على الذبح فيذبح كبشا عوضا عن أن يذبح إبنه
    وأراد الله أن يبين لإبراهيم في السكين آية وعظمة
    فهي لا تذبح
    إلا بأمر الله فلم يكن الله قد سمح لها بذبح الذبيح أما الكبش فسمح لها بذبحه فذبحته
    وأراد الله أن يفرح قلب إبراهيم عليه السلام وقلب إبنه الذبيح بعظيم كرم الله عليهم بهذه الكبش

    أما التجسد فأمره لا يستحق النقاش
    لأنه في حق الله
    منقصة ودليل ضعف وجهل وسوء تدبير وحاشا لله أن يكون ضعيفا أو جاهلا
    فمن قال بالتجسد زعم أن الله تجسد ليفتدي البشرية من خطيئة أبيهم آدم عليه السلام
    وهذا محض
    خيال
    فمن صفات الله الإحاطة بكل شيء علما
    أي أن الله عالم بكل شيء
    كائن كيف كان وكيف يكون وكيف سوف يكون
    وعلى هذا يكون عالم بآدم
    قبل خلقه بما سيكون منه ويعلم مسبقا أيام حياته في الجنة وأيام حياته في الأرض
    وأراد سبحانه أن تكون
    تلك الشجرة مفتاح الوصول بآدم إلى الأرض
    أما القائلون بالتجسد
    فمن وجهة نظرهم أو حقيقة أمرهم أن الله لم يكن يعلم أن آدم سوف يأكل من الشجرة
    بل يزعم كتابهم أن الله لم يكن يعلم أن آدم قد أكل من الشجرة إلا بعد أن أخبره آدم بأنه أكل منها
    وهذا محض افتراء على الله وانتقاص من علمه وقدره سبحان
    أنظر إلى هذه النصوص من سفر التكوين 3
    8. وَسَمِعَا صَوْتَ الرَّبِّ الالَهِ مَاشِيا فِي الْجَنَّةِ عِنْدَ هُبُوبِ رِيحِ النَّهَارِ فَاخْتَبَا ادَمُ وَامْرَاتُهُ مِنْ وَجْهِ الرَّبِّ الالَهِ فِي وَسَطِ شَجَرِ الْجَنَّةِ.
    9. فَنَادَى الرَّبُّ الالَهُ ادَمَ: «ايْنَ انْتَ؟».
    10. فَقَالَ: «سَمِعْتُ صَوْتَكَ فِي الْجَنَّةِ فَخَشِيتُ لانِّي عُرْيَانٌ فَاخْتَبَاتُ».
    11. فَقَالَ: «مَنْ اعْلَمَكَ انَّكَ عُرْيَانٌ؟ هَلْ اكَلْتَ مِنَ الشَّجَرَةِ الَّتِي اوْصَيْتُكَ انْ لا تَاكُلَ مِنْهَا؟»
    12. فَقَالَ ادَمُ: «الْمَرْاةُ الَّتِي جَعَلْتَهَا مَعِي هِيَ اعْطَتْنِي مِنَ الشَّجَرَةِ فَاكَلْتُ».
    13. فَقَالَ الرَّبُّ الالَهُ لِلْمَرْاةِ: «مَا هَذَا الَّذِي فَعَلْتِ؟» فَقَالَتِ الْمَرْاةُ: «الْحَيَّةُ غَرَّتْنِي فَاكَلْتُ».
    14. فَقَالَ الرَّبُّ الالَهُ لِلْحَيَّةِ: «لانَّكِ فَعَلْتِ هَذَا مَلْعُونَةٌ انْتِ مِنْ جَمِيعِ الْبَهَائِمِ وَمِنْ جَمِيعِ وُحُوشِ الْبَرِّيَّةِ. عَلَى بَطْنِكِ تَسْعِينَ وَتُرَابا تَاكُلِينَ كُلَّ ايَّامِ حَيَاتِكِ.
    15. وَاضَعُ عَدَاوَةً بَيْنَكِ وَبَيْنَ الْمَرْاةِ وَبَيْنَ نَسْلِكِ وَنَسْلِهَا. هُوَ يَسْحَقُ رَاسَكِ وَانْتِ تَسْحَقِينَ عَقِبَهُ».
    16. وَقَالَ لِلْمَرْاةِ: «تَكْثِيرا اكَثِّرُ اتْعَابَ حَبَلِكِ. بِالْوَجَعِ تَلِدِينَ اوْلادا. وَالَى رَجُلِكِ يَكُونُ اشْتِيَاقُكِ وَهُوَ يَسُودُ عَلَيْكِ».
    17. وَقَالَ لِادَمَ: «لانَّكَ سَمِعْتَ لِقَوْلِ امْرَاتِكَ وَاكَلْتَ مِنَ الشَّجَرَةِ الَّتِي اوْصَيْتُكَ قَائِلا: لا تَاكُلْ مِنْهَا مَلْعُونَةٌ الارْضُ بِسَبَبِكَ. بِالتَّعَبِ تَاكُلُ مِنْهَا كُلَّ ايَّامِ حَيَاتِكَ.
    18. وَشَوْكا وَحَسَكا تُنْبِتُ لَكَ وَتَاكُلُ عُشْبَ الْحَقْلِ.
    19. بِعَرَقِ وَجْهِكَ تَاكُلُ خُبْزا حَتَّى تَعُودَ الَى الارْضِ الَّتِي اخِذْتَ مِنْهَا. لانَّكَ تُرَابٌ وَالَى تُرَابٍ تَعُودُ».


    هذه النصوص تحمل وجها مستقبحا وهو الطعن في علم الله في الأمور الحادثة فما بالك بالأمور الغيبية ؟
    لا يعلم أين آدم فيبحث عنه وينادي عليه ( أين أنت )
    من قال أنك عريان ؟ هل أكلت من الشجرة ؟
    ويقول للمرأة ما هذا الي فعلتيه ؟

    أما
    الوجه الحسن في تلك النصوص فهو أنه تم معاقبة الحية وتم معاقبة حواء وتم معاقبة آدم
    وبما أنه تمت معاقبة آدم على معصيته كما يقول كتابهم
    فالمعصية إذن انتهت
    وليست بحاجة إلى فداء ولا تجسد
    وقد كان العقاب قاسيا على الجميع كما ذكر ذلك السفر
    فأصبح آدم يأكل عشب الحقل الذي هو القمح والشعير والعدس وغيره ويكد ويتعب حتى يحصل على لقمة الخبز
    وبتلك العقوبة نعلم أن آثار المعصية قد إنتهت
    ولو كانت معصية آدم تحتاج عقابا أكثر من ذلك لكان آدم هو الذي
    يستوجب عليه الفداء
    فلماذا لم يصلب آدم ويتألم ليشعر بعقوبة المعصية التي ارتكبها ؟ حتىلا يعود لمثلها
    ثم إن كانت المعصية
    كبيرة وغير محدودة ولا يصلح معها إلا فداء كبير أو غير محدود
    فما
    ذنب الإله أن يكون هو نفسه الضحية ؟ وهو نفسه الذي يحكم على نفسه بالموت صلبا ؟
    وإن كان الفادي هو إبن الإله
    فما ذنبه هو الآخر أن يكون ضحية لفعل لا ناقة له به ولا جمل ؟
    ثم لماذا لم يكن الفداء
    مباشرا لفعل المعصية ؟ حتى يرى آدم بعينين آثار جريمته
    فلماذا تم تأخير الصلب والفداء ألوف السنين تلك ؟ مع العلم
    أن جميع من ولد ومات في تلك الألوف من السنين دخل النار بسبب خطيئة آدم حتى
    وإن كان نبيا
    كإبراهيم وإسرائل وموسى عليهم السلام ، وذلك على حد زعم من قال بالتجسد والفداء
    وحسب زعمهم أن التجسد والفداء
    لم ينقذ من النار إلا من اعتقد به و من قام يسوع بانتشالهم منها خلال فترة تواجده في القبر ( بعد الموت وقبل قيامه ) لأن يسوع إستغل فراغه وذهب في تلك الفترة إلى الجحيم وأطلق سراح بعض ركابها
    وهذه هي خلاصة الفكر الآرثوذكسي في ذلك حسب موقع الأنبا تكلا
    (
    وقد حطّم السيد المسيح متاريس الجحيم حينما نزل إليه من قبل الصليب ليحرر المسبيين الذين رقدوا على الرجاء ويصعد بهم من الجحيم إلى الفردوس كما هو مكتوب "سبى سبيًا وأعطى الناس عطايا. وأما أنه صعد فما هو إلا إنه نزل أيضًا أولًا إلى أقسام الأرض السفلى" (أف4: 8، 9). )
    المصدر
    http://st-takla.org/books/anba-bishoy/christ/hell.html

    ثم معصية بهذا الحجم وتحتاج فداءا بهذا الحجم
    ألا تستحق أن تذكر على لسان يسوع ؟
    وبما أن الرب إستعد
    وأعد نفسه للتجسد والفداء فليس من حقه أن
    يتخفى أو أن يهرب أو أن يتذمر أو أن يبكي أو أن يصرخ ، وقد فعل كل ذلك حسب الإناجيل
    ألم يتجسد وهو عالم أنه سوف يلطم من أحد الحراس ؟
    فكيف له أن يتذمر من فعل ذلك الحارس قائلا له :
    لماذا تضربني ؟
    فقد كان من الآولى به لو مر عنه الحاس دون أن يصفعه
    لطلب هو من الحارس أن يصفعه
    وذلك ليتم مخطط الصلب والفداء بحوافيره

    22. فلما قال يسوع هذا الكلام، لطمه واحد من الحرس كان بجانبه وقال له: ((أهكذا تجيب رئيس الكهنة؟))
    23. فأجابه يسوع: ((إن كنت أخطأت في الكلام، فقل لي أين الخطأ؟ وإن كنت أصبت، فلماذا تضربني؟))

    يو حنا 18 :22

    وهناك الكثير من الملاحظات على التجسد والفداء يظهر من خلالها أنها لا تتفق مع العقل ولا مع الواقع ولا تليق بجلال الله سبحانه ، ولكنني أكتفي بهذا سائلا الله العلي العظيم أن يهدي كل عاقل ومفكر وضال
    التعديل الأخير تم بواسطة ابو طارق ; 28-05-2014 الساعة 07:36 PM

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Sep 2012
    المشاركات
    637
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    ذكر
    آخر نشاط
    08-08-2017
    على الساعة
    01:42 AM

    افتراضي

    اقتباس
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو طارق مشاهدة المشاركة
    فما ذنب الإله أن يكون هو نفسه الضحية ؟ وهو نفسه الذي يحكم على نفسه بالموت صلبا ؟
    وإن كان الفادي هو إبن الإله
    فما ذنبه هو الآخر أن يكون ضحية لفعل لا ناقة له به ولا جمل ؟
    يا أبو طارق لــــــــــــــــــــمــــــــــــــــــــــــادا لا تؤمن

    أن تضحية يسوع كانت من اجل ذنوب البشر التي أخذها من خلال معموديته في نهر الاردن و أعطي للإنسان جسده ليدفع ثمن ذنوب الإنسان حتى يتكون الجنس البشرى من التحرر من العقاب بسبب ذنوبه.

    هل لا تعلم يا أبو طــــــــــــارق

    لو ان يسوع لم يتعمد قبل أن يصلب ولو انه لم يموت علي الصليب فإن ذنوبنا كانت ستبقى ولن نتمكن من التحرر من العقاب

    وعلينا أن نؤمن أن يسوع مات علي الصليب لهذا السبب
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  10. #10
    الصورة الرمزية فداء الرسول
    فداء الرسول غير متواجد حالياً رحمك الله يا سمية
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المشاركات
    11,681
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    أنثى
    آخر نشاط
    30-11-2017
    على الساعة
    11:44 AM

    افتراضي

    احسنتم اخي الكريم احسن الله اليكم

    اقتباس
    أقول وبالله التوفيق

    ان الآية الكريمة التي يحتجون بها صحيحة ومحكمة بكل تأكيد
    ولكن الاستدلال بها على التجسد تشوبه كل الشوائب

    لأن القدرة حسب ذلك المفهوم هي قدرة عامة ومطلقة
    أي أن القدرة الإلهية تعني فعل كل شيء مهما بلغ من العظمة ومهما دنى من النقائص
    وهذا استدلال خاطئ ومعتقد باطل

    فالآية الكريمة التي تتحدث عن القدرة
    تقيدها آيات الصفات
    التي تتحدث عن جلال الله وعظمته
    وعلى رأسها هذه الآيات :
    (
    وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ
    )
    (
    وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ
    )
    (
    لَّا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ ۖ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ
    )
    (
    وَيَبْقَىٰ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ
    )
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
    اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

صفحة 1 من 2 1 2 الأخيرةالأخيرة

حتمية التجسد

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. درس الأحد (3 ) عن التجسد
    بواسطة showman في المنتدى منتدى نصرانيات
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 19-12-2011, 01:21 PM
  2. سلسلة التوعية الاسلامية..1_-حتمية تحريف العهدين القديم والجديد
    بواسطة منتدى المسيح عبدالله في المنتدى منتدى نصرانيات
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 14-12-2011, 05:50 PM
  3. مشاركات: 23
    آخر مشاركة: 02-01-2010, 12:51 PM
  4. مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 08-09-2007, 12:45 PM
  5. التجسد؟؟؟!!!!...بدأت أشك فى ذكائى!
    بواسطة عبد الله القبطى في المنتدى حقائق حول التوحيد و التثليث
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 19-02-2007, 06:10 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

حتمية التجسد

حتمية التجسد