دُعَاءُ الوَسْوَسَةِ في الصَّلاةِ والقِرَاءَةِ


أي: ماذا تقول وتفعل عند وسوسة الشيطان في الصلاة، وقراءة القرآن.
((أعُوذُ بِاللـهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، واتْفُلْ عَلَى يَسَارِكَ)) (ثَلاثاً)([1]).
- صحابي الحديث هو عثمان بن أبي العاص رضى الله عنه.
والحديث بتمامه؛ هو قول عثمان بن أبي العاص رضى الله عنه يا رسول الله، إن الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي وقراءتي، يلبسها عليَّ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((ذلك شيطان يقال له: خنزب، فإذا أحسسته فتعوذ بالله منه، واتفل على يسارك ثلاثاً))، قال رضى الله عنه: ففعلت ذلك فأذهبه الله عنِّي.
قوله: ((حال بيني وبين صلاتي)) أي: صار حائلاً، والحائل: الحاجز بين الشيئين والمعنى: أنه صرفه وألْهَاه عن أداء عبادته بشكل حسن.
قوله: ((يلبسها)) أي: يخلطها عليَّ، من اللَّبس وهو الخلط.
قوله: ((خِنْزَبٌ)) واختلفوا في ضبط الخاء، فمنهم من فتحها، ومنهم من كسرها، ويعدان مشهوران، ومنهم من ضمها؛ حكاه ابن الأثير في((النهاية))، والمعروف الفتح والكسر.
خنزب هو لقب لذاك الشيطان، وهو في اللغة قطعة لحم منتنة.
قوله: ((واتفل على يسارك)) إنما أمر باليسار؛ لأن الشيطان يأتي من قبل اليسار؛ لأن القلب أقرب إلى اليسار، ولا يقصد الشيطان إلا القلب.
قال النووي ‘: ((في هذا الحديث استحباب التعوذ من الشيطان عند وسوسته مع تفل على اليسار ثلاثاً)).

([1]) البخاري (7/158) [برقم (6363)]. (ق).


([2]) مسلم (4/1729) [برقم (2203)]. (ق).