خلاصة الرد على تدليس رقم 4 / 9 " الادعاء بتحليل القتل "

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات المرصد الإسلامي لمقاومة التنصير
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع الدعوة الإسلامية
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

خلاصة الرد على تدليس رقم 4 / 9 " الادعاء بتحليل القتل "

النتائج 1 إلى 8 من 8

الموضوع: خلاصة الرد على تدليس رقم 4 / 9 " الادعاء بتحليل القتل "

  1. #1
    الصورة الرمزية سيف الإسلام
    سيف الإسلام غير متواجد حالياً عضو مميز
    تاريخ التسجيل
    Jul 2011
    المشاركات
    379
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    02-10-2016
    على الساعة
    04:05 PM

    افتراضي خلاصة الرد على تدليس رقم 4 / 9 " الادعاء بتحليل القتل "

    الرد على سلسلة تدليس بعنوان أخطاء القرآن الأخلاقية
    تدليس رقم 4 / 9 " الادعاء بتحليل القتل "


    نشر أحد النصارى على موقع
    YOUTUBE فيديو بالعنوان أعلاه ادعى فيه تحليل الإسلام للقتل ..... و لماذا .... لأن القرآن الكريم قد وردت فيه الآيات الآتية :

    1. " كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ " البقرة 216
    2. " يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ " البقرة 217
    3. " وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ " البقرة 244
    4. " وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ " آل عمران 121
    5. " الَّذِينَ آَمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا " النساء 76
    6. " إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آَمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ .. ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ " الأنفال 12 - 13
    7. " وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ " الأنفال 39
    8. " وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآَخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ " الأنفال 60
    9. " يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ " الأنفال 65
    10. " مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآَخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ " الأنفال 67
    11. " قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ " التوبة 29
    12. " انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ " التوبة 41
    13. " يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَ اغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ " التوبة 73
    14. " إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآَنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ "التوبة 111
    15. " فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ ... سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ ... وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ " محمد 4 - 6



    و النصراني يدعى أن هذه الآيات تجعله يسأل ..

    1. لماذا يحلل الإسلام القتل كما ورد في آيات القرآن الكريم المذكورة ؟
    2. هل يكرهون الناس على قبول الدين بالسيف ؟
    3. كيف يحرض نبي على القتال و انتهاك الأشهر الحرم .. وتجهيز القبائل بالعتاد والسيوف ليقتل و ينهب ويقول إن هذا في سبيل الله ؟
    4. ما هذا الدين الذي يغرى أتباعه بأخذ الجزية في الدنيا و حور العين في الآخرة ؟

    ثم ختم المدلس تدليسه فقال .. جاء في حديث مسلم أن محمدا قال " اغزوا باسم الله في سبيل الله فاقتلوا !!!!! من كفر بالله ... اغزوا و لا تغدروا و لا تمثلوا و لا تقتلوا وليدا "





    الرد على التدليس رقم 4 / 9 " الادعاء بتحليل القتل "

    اولا : مقدمة لازمة عن القتل و السيف فى الاسلام و المسيحية :

    · بداية و قبل الرد على ادعاءات المدلس .. يجب أن نفرق لُغوياً بين لفظ " القتل " وبين لفظ " القتال " ... فالقتل يكون من طرف قوى لطرف اضعف منه .. أما القتال فيكون بين طرفين على قدر كبير من المثلية أو التكافؤ ...... ولذلك فنحن لا نقاتل الذبابة... إنما نقتل الذبابة ... و لكننا نقاتل من يعتدي على بلادنا وأعراضنا مثلا ...

    · وقتل النفس بغير الحق : هو أمر منهي عنه في الإسلام تماماً ... ولماذا ...

    قال تعالى
    " وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ " الأنعام 151

    " مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا " المائدة 32

    ولكن هناك مواطن ثلاثة يجب على المسلم " القتال " فيها :

    1. الحفاظ على الدم والمال والعرض ..
    " وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ " الشورى 39 .
    2. منع الفتنه ... فقد يتعرض المسلمون في بعض البلاد للترويع والأذى حتى يرتدوا عن دينهم فلا يجوز تركهم تحت وطأة عذاب المعتدى ولكن يجب قتال هذا المعتدى حتى يؤمن من شاء من المسلمين دون خوف
    " وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلَاكُمْ نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ " الأنفال 39 - 40.
    3. تامين الدعوة ... فمن واجب المسلمين أن يعرضوا على العالم كله ما عندهم من خير في رسالة السماء الخاتمة للأرض - وبما تتضمنه من خير للبشرية - عرضاً عادياً وبالموعظة الحسنة ... لا يقترن بذلك رغبة أو رهبه – أي رشوة أو تخويف –
    " ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ " النحل 125 .... فالكل له أن يعرض ما عنده ولكل فرد أن يختار ما يريده حيث .. " لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ " البقرة 256 .. وأيضا .. " فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ " الكهف 29 .... هذا ولم يحملنا الله سبحانه و تعالى نتيجة هذه الدعوة هل اهتدى الناس أم لم يهتدوا .... و لماذا ؟؟؟ لأنه ...

    " لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ " البقرة 272
    " إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ " القصص 56

    ولكن إذا عطلت إذاعتهم أو صودرت كتبهم أو حبس دعاتهم .... جاز لهم أن يقاتلوا جيوش الطغاة المعتدين ( وليس الشعوب) حتى يتموا ما عليهم من واجب ... أي جاز لهم أن يحطموا السياج الحديدي الذي يمنع وصول خير وعطاء السماء لأهل الأرض ( وليس للاستيلاء على منابع النفط مثلا أو نهب ثروات الشعوب ) .. هذا بالرغم من الضرر الذي سيلحق بالدعاة نتيجة ذلك .. حيث يمكن أن يكون الثمن .. حياتهم ...

    ومن هنا نخلص انه .. لا قتل ولا قتال في الإسلام لنعره جنسيه أو لأطماع شخصيه أو لفرض الإسلام على الناس بقوة السلاح فهذا مرفوض ..... ولماذا .... لأن الآيات التالية وحدها و ببساطة كافية شافية ناسفة لهذه الشبهة و داحضة لها :


    " لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ " البقرة 256
    " وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآَمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ" يونس 99
    " فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ " الغاشية 21 - 22
    " فَإِنْ أَعْرَضُوا فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ " الشورى 48
    " وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ " البقرة 190
    " لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ" الممتحنة 8
    " وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ " الكهف 29
    " قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ " سورة الكافرون
    " فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا " النساء 90
    " وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ " الأنفال 61
    " ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى " المائدة 8
    ولا يجرمنكم = أي لا يحملنكم ..... شنآن = أي بغض و عداوة .

    · و من ناحية أخرى فانه لا يمكن لأي إنسان يستخدم عقله أن يقتنع بأن الإسلام اكره الناس على قبوله بالسيف ( كما ادعى المدلس ) ... و ذلك لأن هناك اليوم ما يزيد عن مليار ونصف مسلم في مشارق الأرض ومغاربها ولا أحد يرى من يشهر في وجوههم سيفاً أو " مدفع " ليجبرهم على البقاء على إسلامهم ... فكان من المنطق أن يترك هؤلاء جميعاً الإسلام ويعودوا إلى ما كان عليه آباءهم ( قبل إسلامهم بالسيف لو صح ذلك !!! ) أو حتى يتحولوا إلى ديانة أخرى - الأمر الذي لم يحدث ولم نسمع عنه إطلاقاً ..... إن الإسلام منذ ظهوره بمكة منذ أكثر من 14 قرناً ..... لم يضعف عددياً بل دائما في ازدياد واتساع ... ورحم الله من قال ... " إن السيف قد يفتح بلداً .... ولكنه لا يفتح قلباً "

    · إن التاريخ يثبت عكس ما ادعاه المدلس تماماً .... و كيف ..... لقد رأينا المشرق والمغرب يتحدون على مدار العصور على محاربة الإسلام ( وعلى سبيل المثال لا الحصر الحروب الصليبية الأولى / والثانية في عهد جورج بوش / التطهير العرقي في البوسنة وكوسوفا ...) لإخراج المسلمين من إسلامهم ..... وبالرغم من ذلك نجد أن الإسلام باق و شامخ ... بل هو الآن أسرع الديانات انتشارا حالياً في البلاد الصليبيه - أي في أوربا وأمريكا - وذلك بالطبع دون الحاجة الى اى سيف ولا مدفع !!!!!!

    الرابط :
    كل من يملك موقع عن اعتناق الإسلام او انتشار الإسلام.. فليضعه هنا


    · إننا نرى اليوم الإسلام منتشراً بكثافة في جنوب شرقي آسيا ... خاصة في اندونيسيا وماليزيا مثلا ... ولم يسمع أحد عبر التاريخ عن جيش توجه نحو هذه البلاد ولا غاز رفع فيها سيفا ..... بل نشر الإسلام فيها قوافل التجار والدعاة .

    · لقد هجم المغول على مشرق العالم الإسلامي كالإعصار المدمر .. ولكن بعد هلاك قائدهم جنكيزخان انقسمت إمبراطوريته الكبيرة إلى أربعة فروع ، تحول ثلاثة أربــــاعها في أواسط آسيا وغربها والقوقاز وجنوب روسيا إلى الإسلام ....... ومن السخف بالطبع القول بأن هؤلاء قد أكرهوا على الإسلام ، فقد كانوا الرعاة ، والمسلمون هم الرعية المستضعفة .... ولكن الإسلام هو الذي جذبهم نحوه وصهرهم في بوتقته ومزجهم بحضارته ، فتحولوا إلى بناة حضارة و رعاة بشر بعدما كانوا هادمي مدنيات ورعاة أغنام وبقر .
    للمزيد من التفاصيل في هذا الموضوع .. الرابط :
    http://www.bayanelislam.com/
    ولكن اذا اردنا الحديث عن السيف فعلينا ان نذكر ما ياتى :
    · إن كلمة " سيف " أو أي من مشتقاتها لم تذكر في أي آية من آيات القرآن الكريم بينما ذكرت كلمة " سيف " و مشتقاتها في 390 موضعاً في الكتاب المقدس.
    المرجع :

    الاسلام انتشر بالسيف(السيف بين القرآن الكريم و الكتاب المقدس)


    · وفى هذا الصدد سنسرد بعضاً من نصوص الكتاب المقدس ( بخصوص القتل والسيف وما شابه ذلك ) ... والتي نطلب من السيد المدلس إجابة موضوعية لها تتمشى بالطبع مع عقولنا حالياً ....هذا مع الأخذ في الاعتبار أن النصوص السماوية هي نصوص لا تقبل التأويل بالطبع على غير ما تحمله كلماتها و ألفاظها الصريحة الواضحـة المعاني ... ولا تحتاج أيضاً إلى لىّ لأعناقها لتبرئتها مما تحمله من معان تنسب لوحي السماء للأرض ...

    1. " حين تقرب من مدينة لكي تحاربها استدعها إلى الصلح ... فان أجابتك إلى الصلح و فتحت لك فكل الشعب الموجود فيها يكون لك للتسخير و يستعبد لك ..... و إن لم تسالمك بل عملت معك حربا فحاصرها ...... و إذا دفعها الرب إلهك إلى يدك فاضرب جميع ذكورها بحد السيف .. و أما النساء و الأطفال و البهائم و كل ما في المدينة ... كل غنيمتها فتغتنمها لنفسك .. و تأكل غنيمة أعدائك التي أعطاك الرب إلهك ...... هكذا تفعل بجميع المدن البعيدة منك جدا التي ليست من مدن هؤلاء الأمم هنا ... و أما مدن هؤلاء الشعوب التي يعطيك الرب إلهك نصيبا .. فلا تستبق منها نسمة ما .. بل تحرمها تحريما .. .. كما أمرك الرب إلهك .. " سفر التثنية 20 / 10- 17

    2. " و كلم الرب موسى قائلا .. انتقم نقمة لبني إسرائيل من المديانيين ثم تضم إلى قومك .. فكلم موسى الشعب قائلا جردوا منكم رجالا للجند .. فيكونوا على مديان ليجعلوا نقمة الرب على مديان .. ألفا واحدا من كل سبط من جميع أسباط إسرائيل ترسلون للحرب ... فاختير من ألوف إسرائيل ألف من كل سبط ... مجردون للحرب ..... فأرسلهم موسى ألفا من كل سبط إلى الحرب .. فتجنـدوا على مديان كما أمر الرب ... و قتلوا كل ذكر .. و ملوك مديان قتلوهم فوق قتلاهم .. قتلوه بالسيف .. و سبى بنو إسرائيل نساء مديان و أطفالهم .. و نهبوا جميع بهائمهم و جميع مواشيهم و كل أملاكهم ........ و احرقوا جميع مدنهم بمساكنهم و جميع حصونهم بالنار .. و اخذوا كل الغنيمة و كل النهب من الناس و البهائم ......... و قال لهم موسى هل أبقيتم كل أنثى حية ...... فألان اقتلوا كل ذكر من الأطفال ... و كل امرأة عرفت رجلا بمضاجعة ذكر اقتلوها ... لكن جميع الأطفال من النساء اللواتي لم يعرفن مضاجعة ذكر أبقوهن لكم حيات " سفر العدد 31 / 1 – 18

    3. " متى أتى بك الرب إلهك إلى الأرض التي أنت داخل إليها لتمتلكها و طرد شعوبـا كثيرة من أمامك.... و دفعهم الرب إلهك أمامك .. و ضربتهم ... فانك تحرمهم لا تقطع لهم عهدا و لا تشفق عليهم ... و لا تصاهرهم .. بنتك لا تعطي لابنه و بنته لا تأخذ لابنك ... لأنه يرد ابنك من ورائي فيعبد آلهة أخرى ... فيحمى غضب الرب عليكم و يهلككم سريعا .... و لكن هكذا تفعلون بهم .. تهدمون مذابحهم .. و تكسرون أنصابهم و تقطعون سواريهم و تحرقون تماثيلهم بالنار . " سفر التثنية 7 / 1 – 5

    4. " و كلم الرب موسى قائلا .. أحص النهب المسبي من الناس و البهائم ..... أنت و العازار الكاهن و رؤوس أباء الجماعة .. و نصف النهب بين الذين باشروا القتال الخارجين إلى الحرب و بين كل الجماعة .. و ارفع زكوة للرب من رجال الحرب الخارجين إلى القتال .. نفسا من كل خمس مئة من الناس و البقر و الحمير و الغنم .. من نصفهم تأخذونها و تعطونها لالعازار الكاهن .. رفيعة للرب .. و من نصف بني إسرائيل تأخذ واحدة مأخوذة من كل خمسين من الناس و البقر و الحمير و الغنم من جميع البهائم .. و تعطيها للاويين الحافظين شعائر مسكن الرب .. ففعل موسى و العازار الكاهن كما أمر الرب موسى .. " سفر العدد 31 / 25 – 31

    5. " فَفَعَلَ يَشُوعُ بِهِمْ كَمَا قَالَ لَهُ الرَّبُّ ..... عَرْقَبَ خَيْلَهُمْ .... وَأَحْرَقَ مَرْكَبَاتِهِمْ بِالنَّارِ
    ... ثُمَّ رَجَعَ يَشُوعُ فِي ذلِكَ الْوَقْتِ وَأَخَذَ حَاصُورَ وَضَرَبَ مَلِكَهَا بِالسَّيْفِ .. لأَنَّ حَاصُورَ كَانَتْ قَبْلاً رَأْسَ جَمِيعِ تِلْكَ الْمَمَالِكِ .... وَضَرَبُوا كُلَّ نَفْسٍ بِهَا بِحَدِّ السَّيْفِ .. حَرَّمُوهُمْ .. وَلَمْ تَبْقَ نَسَمَةٌ .. وَأَحْرَقَ حَاصُورَ بِالنَّارِ ...... فَأَخَذَ يَشُوعُ كُلَّ مُدُنِ أُولئِكَ الْمُلُوكِ وَجَمِيعَ مُلُوكِهَا وَضَرَبَهُمْ بِحَدِّ السَّيْفِ ... حَرَّمَهُمْ كَمَا أَمَرَ مُوسَى عَبْدُ الرَّبِّ . " سفر يشوع 11: 9-12

    6. " وَاضْرِبُوا لاَ تُشْفِقْ أَعْيُنُكُمْ وَلاَ تَعْفُوا.. اَلشَّيْخَ وَالشَّابَّ وَالْعَذْرَاءَ وَالطِّفْلَ وَالنِّسَاءَ ... اقْتُلُوا لِلْهَلاَكِ .. وَلاَ تَقْرُبُوا مِنْ إِنْسَانٍ عَلَيْهِ السِّمَةُ .. وَابْتَدِئُوا مِنْ مَقْدِسِي ... فَـابْتَدَأُوا بِـالرِّجَالِ الشُّيُوخِ الَّذِينَ أَمَامَ الْبَيْتِ .. وَقَالَ لَهُمْ : نَجِّسُوا الْبَيْتَ .... وَامْلأُوا الدُّورَ قَتْلَى ... اخْرُجُوا... فَخَرَجُوا وَقَتَلُوا فِي الْمَدِينَةِ " سفر حزقيال 9: 5-7

    7. " أَمَّا أَعْدَائِي أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِيدُوا أَنْ أَمْلِكَ عَلَيْهِمْ فَأْتُوا بِهِمْ إِلَى هُنَا وَاذْبَحُوهُمْ قُدَّامِي " لوقا 19: 27

    8. " فَقَالَ لَهُمْ "يسوع" : لَكِنِ الآنَ مَنْ لَهُ كِيسٌ , فَلْيَأْخُذْهُ وَمِزْوَدٌ كَذَلِكَ ... وَمَنْ لَيْسَ لَهُ فَلْيَبِعْ ثَوْبَهُ وَيَشْتَرِ سَيْفاً " . لوقا 22: 37

    9. " ملعون من يمنع سيفه عن الدم" . سفر إرمياء 48 / 10

    10. " وتحطم أطفالهم أمام عيونهم وتنهب بيوتهم وتفضح نساؤهم " سفر اشعياء 13 : 16

    11. " تجازى السامرة ... لأنها تمردت على إلهها ... بالسيف يسقطون تحطم أطفالهم والحوامل تشق " سفر هوشع 13 : 16

    12. " واضربوا سكان يابيش جلعاد بحد السيف مع النساء والأطفال .. وهذا ما تعملونه ... تحرّمون كل ذكر وكل امرأة عرفت اضطجاع ذكر " سفر القضاة 21: 10-11


    13. " يَا بِنْتَ بَابِلَ الْمُخْرَبَةَ طُوبَى لِمَنْ يُجَازِيكِ جَزَاءَكِ الَّذِي جَازَيْتِنَا ..... طُوبَى لِمَنْ يُمْسِكُ أَطْفَالَكِ وَيَضْرِبُ بِهِمُ الصَّخْرَةَ " سفر المزامير 137: 8-9

    14. " فاعلم اليوم أن الرب إلهك .. هو العابر أمامك .. نارا آكلة .. هو يبيدهم و يذلهم أمامك ... فتطردهم و تهلكهم سريعا كما كلمك الرب " . سفر التثنية 9: 3

    15. قول الرب لموسى " لا تسجد لإلهتهم و لا تعبدها و لا تعمل كأعمالهم .. بل تبيدهم و تكسر أنصابهم " الخروج 23: 24

    16. " هكَذَا يَقُولُ رَبُّ الْجُنُودِ : فَالآنَ اذْهَبْ وَاضْرِبْ عَمَالِيقَ ... وَحَرِّمُوا كُلَّ مَا لَهُ .... وَلاَ تَعْفُ عَنْهُمْ ... بَلِ اقْتُلْ رَجُلاً وَامْرَأَةً طِفْلاً وَرَضِيعاً .... بَقَراً وَغَنَماً ..... جَمَلاً وَحِمَاراً .... وَأَمْسَكَ أَجَاجَ مَلِكَ عَمَالِيقَ حَيّاً ... وَحَرَّمَ جَمِيعَ الشَّعْبِ بِحَدِّ السَّيْفِ " سفر صموئيل الأول 15: 2 – 11..

    17. هذا .. كما يرجى الاطلاع على ما يماثل ذلك فى النصوص الآتية :

    سفر الخروج 34 : 11 ...... سفر حزقيال 11 : 8 – 10 ...... صموئيل الثاني : 10 : 18 ...... سفر الخروج 32 / 27 – 28 .... سفر أخبار الأيام الأول 20 / 2 – 3 ........ سفر يشوع 6: 20-24 .... متى 10: 34-35 ....... سفر العدد 25: 5 ...... القضاة 15 -15

    و للمزيد إليكم هذا الرابط .....
    سمات و صفات الرب فى الكتاب المقدس... ارهاب ارهاب ارهاب !!!

    فأين هذا من " الحديث " الذي نسبه المدلس إلى محمد صلى الله عليه و سلم .... و ظن انه بذلك قد طعن الإسلام في مقتل .. حيث قال سيادته :

    جاء في حديث مسلم أن محمدا قال " اغزوا باسم الله في سبيل الله فاقتلوا !!!!! من كفر بالله ... اغزوا و لا تغدروا و لا تمثلوا و لا تقتلوا وليدا " .. و لكن صحة هذا الحديث هو كالآتي :

    كان رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا بعث أميرا على جيش أوصاه في خاصة نفسه بتقوى الله ومن معه من المسلمين خيرا فقال :
    اغزوا بسم الله وفي سبيل الله .. قاتلوا ( وليس اقتلوا كما كتبها المدلس ) من كفر بالله ؛ اغزوا ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدا ... الراوي: بريدة بن الحصيب الأسلمي المحدث : الألباني – المصدر : صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم :1408 - خلاصة حكم المحدث : صحيح

    و لا تعليق بعد أن وضحنا الفرق اللغوي بين كلمتى القتل و القتال .. وأيضا المواطن الثلاثة التى يجب على المسلم القتال فيها ... و ما تضمنه الحديث نفسه من كلمات مبهرة " لا تغلوا .. ولا تغدروا .. ولا تمثلوا .. ولا تقتلوا وليدا " .

    · سبحانك ربى كان من وصايا النبي السمح قبل الخروج لرد الأعداء كان يقول
    " انطلقوا بسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله لا تقتلوا شيخا فانيا ولا طفلا ولا صغيرا ولا امرأة ولا تغلوا " الراوي :أنس بن مالك - المحدث : ابن حجر العسقلاني - الصفحة أو الرقم :4 / 60 خلاصة حكم المحدث :[حسن كما قال في المقدمة] ...

    · إن مثل ما ذكر من فظائع لم يقع في جهاد المسلمين لأعدائهم .... فما كانوا يقتلون النساء و لا الأطفال و لا الدهماء من الناس .. و يجدر بنا أن نذكر وصية الصديق حيث قال لأسامة بن زيد و جنده : " لا تخونوا و لا تغدروا و لا تغلوا و لا تمثلوا ... و لا تقتلوا طفلاً و لا شيخاً كبيراً و لا امرأة ، و لا تعزقوا نخلاً و لا تحرقوه ، و لا تقطعوا شجرة مثمرة ، و لا تذبحوا شاة و لا بقرة و لا بعيراً إلا للأكل ... و إذا مررتم بقوم فرغوا أنفسهم في الصوامع ( مثل الرهبان ) فدعوهم و ما فرغوا أنفسهم له …

    ثانيا : الرد على ما ادعاه المدلس ومحاولته تحريف مدلول بعض الآيات :

    إذن فما هو مدلول الآيات التي اقتطعها المدلس من سياقها ومما قبلها أو بعدها من آيات .... و أيضاً من سبب نزولها وخلافه و حاول أن يلوى أعناقها حتى يوهم القارئ السطحي بغير مدلولها الحقيقي ... وهل هي تحلل القتل أو تتضمن أياً من الـمعاني التي ادعاها سيادته !! و لذلك سنتناول بالشرح كل آية طبقا لما ورد في كتب التفسير .. ليقرر كل قارئ بعد ذلك ما يراه ...

    1.
    " كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ " البقرة 216 ..... فما تفسير ذلك كما ورد فى تفسير المنتخب مثلا ..

    " إن القتال حماية للمجتمع من أعدائه في الخارج .. ولذلك فرض عليكم - أيها المسلمون - القتال لحماية دينكم والـدفاع عن أنفسكم .. وأن نفوسكم بحكم جبلتها تكره القتال كرهاً شديداً .. ولكن ربما كرهتم ما فيه خيركم وأحببتم ما فيه شركم ... والله يعلم ما غاب من مصالحكم عنكم ... وأنتم لا تعلمون فاستجيبوا لما فرض عليكم " ....

    · و المنصف هنا يجب ألا يغفل عن قراءة الآية رقم 190 في نفس السورة ...
    " وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ " البقرة 190


    فأين تحليل الإسلام القتل في ذلك .. يا سيادة المدلس ... وأين هي المعاني التي ادعاها سيادته !!!!!!!!!!


    2.
    " يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ " البقرة 217..... فما تفسير ذلك كما ورد فى تفسير المنتخب مثلا ..
    " وقد كره المسلمون القتال في الشهر الحرام فسألوا محمد صلى الله عليه وسلم ... فقل لهم : نعم إن القتال في الشهر الحرام إثم كبير " ..

    · و في هذا المقام فإننا نود أن نقول أن الإسلام قد جاء و كانت العرب قبله تحرم القتال في الأشهر الحُرُم .... كما كان معروفا و محرماً في ملة إبراهيم عليه السلام .. وجاء الإسلام فأقر تحريمه ..... وأبقى لهذه الأشهر حرمتها لتكون هدنة يتمكن العرب معها من السفر للتجارة وللحج والعمرة ولا يخافون أحداً .. يقول تعالى :
    ) إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ ( التوبة 36

    · ولذلك فالمسلمون جميعاً وعلى رأسهم إمامهم ورسولهم محمد صلى الله عليه وسلم هم أحفظ الناس لحرمة الأشهر الحرم وعدم القتال فيها واعتبار القتال فيها حدثًا كبيرًا أو كأنه كبيرة من الكبائر ..

    · إن الأصل في علاقة المسلمين مع غيرهم طبقا لما ورد في شريعتهم هو السلام والموادعة .. لماذا .... يقول الله عز وجل
    " لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ " الممتحنة(8)
    · وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يؤثر السلم على الحرب ما وجد إلى ذلك سبيلا ..... ولم يقاتل إلا مضطرا .. يقول
    صلى الله عليه وسلم : « يا أيها الناس، لا تتمنوا لقاء العدو، وسلوا الله العافية » ... الراوي:عبد الله بن أبي أوفى المحدث:
    البخاريالمصدر : صحيح البخاري- الصفحة أو الرقم :7237 خلاصة حكم المحدث : [صحيح]

    · ولكن هل يبدأ أو يبادر المسلمون بالقتال ... الإجابة لا بالطبع .... إذن و ما الدليل على ذلك ........ الدليل هو قوله تعالى
    " وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ " البقرة 190 ولذلك يَحْرُم على المسلمين بدء القتال أو الاعتداء على أحد إطلاقا .. ولكن يحل لهم رد الاعتداء عليهم في أي وقت بالطبع .. وهذا أمر منطقي ..

    · ومن هنا فلا يحل للمسلمين البدء بالقتال في الأشهر الحرم .... إلا إذا بدأهم العدو بالقتال فيها .... ولم يستجب لقبول الموادعة فيها .. فحينئذ يضطر المسلمون للقتال لرد العدوان الظلم .. وتحريمه حينئذ غير منطقي ولا يتفق مع الطبيعة العدوانية لأعداء الإسلام ... فليس من المعقول أن يقف المسلمون مكتوفي الأيدي أمام اعتداء غيرهم عليهم بحجة أنهم في الشهر الحرام .. لأن هذا قد يغري أعداءهم بالاعتداء عليهم ، والفساد في الأرض ، وهذا ما لا يقبله عقل منصف ، ولا منطق سليم ...

    · إن من الجدير بالذكر في هذا المقام ... انه بالرغم من نص ميثاق باريس وميثاق الأمم المتحدة على تحريم الحرب فإنهما ما زالا يقرران مشروعية الحرب التي تدخل فيها دولة دفعا لاعتداء واقع عليها – لأن من حق كل إنسان أن يدافع عن نفسه .... المرجع : المعاهدات في الشريعة الإسلامية والقانون الدولي العام، د. محمود إبراهيم الديك، المكتبة الوطنية، مصر، ط2، 1997م، ص31:26 بتصرف.

    فأين تحليل الإسلام القتل في ذلك .. يا سيادة المدلس ... وأين هي المعاني التي ادعاها سيادته !!!!!!!!!!!


    3.
    " وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ " البقرة 244 .. فما تفسير ذلك كما ورد فى تفسير المنتخب مثلا ..

    · يجب أولا أن نقرأ الآية التي قبلها .. أي رقم 243 ثم نعرف تفسيرها .. ثم نقرأ رقم 244 .. المشار إليها و نعرف تفسيرها أيضا .. هذا مع عدم إغفالنا للفرق اللغوي بين كلمتي القتل والقتال .. وأيضا المواطن الثلاثة التي يجب على المسلم القتال فيها ... و كما ذكرنا بعاليه ..
    · " أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ " 243 .. أي تنبه أيها النبي إلى القصة العجيبة واعلمها .. وهى حالة القوم الذين خرجوا من ديارهم فراراً من الجهاد خشية الموت فيه .. وهم ألوف كثيرة فقضى الله عليهم بالموت والهوان من أعدائهم .. حتى إذا استبسلت بقيتهم وقامت بالجهاد أحيا الله جماعتهم به .. وإن هذه الحياة العزيزة بعد الذلة المميتة من فضل الله الذي يستوجب الشكران .. ولكن أكثر الناس لا يشكرون .. ثم ماذا .. " وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ " 244 .. أي وإذا علمتم أن الفرار من الموت لا ينجى منه .. فجاهدوا وابذلوا أنفسكم لإعلاء كلمة الله .. وأيقنوا أن الله يسمع ما يقول المتخلفون وما يقول المجاهدون .. ويعلم ما يضمر كُلٌّ في نفسه فيجازى بالخير خيراً وبالشر شرا ..

    · و المنصف هنا يجب ألا يغفل عن قراءة الآية رقم 190 في نفس السورة ..."
    وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ " البقرة 190

    فأين تحليل الإسلام القتل في ذلك .. يا سيادة المدلس ... وأين هي المعاني التي ادعاها سيادته !!!!!!!!!

    يتـــــــــــــــــــــــبع بإذن الله






    أول كتاباتى
    الكتاب الإلكترونى الكلمة وأخوتها فى القرآن الكريم
    http://www.4shared.com/file/Q2tkcCe1/_______.html
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  2. #2
    الصورة الرمزية سيف الإسلام
    سيف الإسلام غير متواجد حالياً عضو مميز
    تاريخ التسجيل
    Jul 2011
    المشاركات
    379
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    02-10-2016
    على الساعة
    04:05 PM

    افتراضي


    4.
    " وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ " آل عمران 121 .. فما تفسير ذلك كما ورد فى تفسير المنتخب مثلا ..

    · أي .. واذكر - أيها النبي - حين خرجت مبكراً من عند أهلك إلى " أُحُد " قاصداً إنزال المؤمنين في مراكز القتال ( و ليس القتل .. كما شرحنا الفارق ) ... والله سميع لأقوالكم ... عليم بنياتكم ....
    · و ورد في التفسير الوسيط لطنطاوي .. : " وصل مشركو قريش ومعهم حلفاؤهم إلى أطراف المدينة في أوائل شوال من السنة الثالثة، وكان عددهم يربو على ثلاثة آلاف رجل ...... واستشار النبي صلّى الله عليه وسلّم أصحابه في شأن هؤلاء المشركين الزاحفين إلى المدينة .. فكان رأى بعضهم - ومعظمهم من الشباب - الخروج لملاقاة المشركين خارج المدينة ..

    · وكان من رأى فريق آخر من الصحابة، استدراج المشركين إلى أزقة المدينة ومقاتلتهم بداخلها، وكان النبي صلّى الله عليه وسلّم يميل إلى رأى هذا الفريق .. إلا أنه آثر الأخذ برأي الفريق الأول الذي يرى أصحابه الخروج لملاقاة المشركين خارج المدينة، نظرا لكثرة عدد القائلين بذلك ....
    · ثم دخل النبي صلّى الله عليه وسلّم بيته، ثم خرج منه وقد لبس آلة حربه ..... ثم خرج النبي صلّى الله عليه وسلّم في ألف مقاتل من المسلمين حتى نزل قريبا من جبل «أحد» .. بالطبع لرد العدوان ...
    · والمراد بقوله " مَقاعِدَ لِلْقِتالِ " أي مراكز وأماكن ومواقف للقتال ...... بحيث يعرف كل مؤمن مكانه وموقفه فينقض منه على خصمه .. إلا أن القرآن الكريم عبر عن هذه الأماكن والمراكز والمواقف بالمقاعد .... للإشارة إلى وجوب الثبات فيها كما يثبت القاعد في مكانه ... انتهى التفسير الوسيط لطنطاوي .. سبحانك ربى حتى لفظ " مَقاعِدَ لِلْقِتالِ " يوحى بعدم الاعتداء ...

    فأين تحليل الإسلام القتل في ذلك .. يا سيادة المدلس ... وأين هي المعاني التي ادعاها سيادته !!!!!!!!!

    5. " الَّذِينَ آَمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا " النساء 76 ..

    · فما تفسير ذلك كما ورد في تفسير المنتخب مثلا .. ولكن .. مع وصل الآية المذكورة بالآية التي قبلها و هي:

    " وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا " النساء 75
    و تفسيرها كما ورد في تفسير المنتخب ... أي " كيف يسوغ لكم ألا تقاتلوا في سبيل اللَّه مع أن المستضعفين من الرجال والنساء والذرية يستغيثون ويستنصرون ضارعين إلى اللَّه يقولون: ربنا أخرجنا من ولاية هؤلاء الظالمين .. ومكِّنَّا بقوتك ورحمتك من أن نكون تحت ولاية المؤمنين واجعل لنا من عندك نصيراً ينصرنا ." .. انتهى تفسير المنتخب

    و جاء في التفسير الوسيط للطنطاوي .. أي" قاتلوا- أيها المؤمنون- في سبيل المستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يضرعون إلى الله قائلين : يا ربنا أخرجنا من هذه القرية التي ظلمنا أهلها بسبب شركهم وكفرهم وَاجْعَلْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا.
    وإلى ذلك أشار صاحب الكشاف بقوله : « والمستضعفون هم الذين أسلموا بمكة وصدهم المشركون عن الهجرة فبقوا بين أظهرهم مستذلين ... وكانوا يدعون الله بالخلاص ويستنصرونه .. فيسر الله لبعضهم الخروج إلى المدينة ... وبقي بعضهم إلى الفتح حتى جعل الله لهم من لدنه خير ولى وناصر وهو محمد صلى الله عليه وسلم فتولاهم أحسن التولي .... ونصرهم أقوى النصر .
    وقوله فِي سَبِيلِ اللَّهِ تنبيه إلى أن هذا النوع من القتال هو المعتد به عند الله- تعالى .. لأن المؤمن الصادق لا يقاتل من أجل فخر أو مغنم أو اغتصاب حق غيره .. وإنما يقاتل من أجل أن تكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا هي السفلى .

    · إذن فالآية الكريمة هنا .. تتحدث عن استغاثة مستضعفين مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ المحاصرين تحت الذل .. إذن فما هو الأمر المنطقي و البديهي .. و الذي عبرت عنه الآية التي تليها ... إنه ..

    " الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا " النساء 76
    و تفسيرها كما ورد في تفسير المنتخب ...... أي " الذين صدَّقوا بالحق وأذعنوا له ... يقاتلون في سبيل إعلاء كلمة اللَّه والعدل والحق والذين جحدوا أو عاندوا يقاتلون في سبيل الظلم والفساد وبذلك كانوا أولياء الشيطان .. فيا أيها المؤمنون قاتـلوهم .... لأنهم أعوان الشيطان وأنصاره واعلموا أنكم منتصرون عليهم بتأييد اللَّه ... لأن تدبير الشيطان - مهما عظم فساده – ضعيف .. والغلبة للحق . "
    · و المنصف هنا يجب ألا يغفل عن قراءة الآية رقم 190 في سورة البقرة ...
    " وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ " البقرة 190

    فأين تحليل الإسلام القتل في ذلك .. يا سيادة المدلس ... وأين هي المعاني التي ادعاها سيادته !!!!!!!!!

    6.
    " إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آَمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ .. ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ " الأنفال 12 - 13



    لمعرفة مفهوم هذه الآيات يجب أولا أن نعرف مناسبة نزولها .. و أيضاً نقرأها مع ما قبلها من آيات حتى يكتمل السياق :

    أولا : مناسبة نزول هذه الآيات :

    ** كانت قريش تعامل المسلمين بقسوة و وحشية منعدمة النظير ...... مما حدا بالمسلمين إلى الهجرة من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة ..... و قد أضطر النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته نتيجة هذه الوحشية إلى الخروج من ديارهم وترك أموالهم و كل شيء وراءهم في مكة و ذلك في سبيل إرضاء ربهم .......... و كانوا مهاجرين بدينهم ليعبدوا الله سبحانه و تعالى بعيدا عن الظالمين الذين حالوا بينهم وبين عبادة ربهم على الوجه الذي يرضيه - ولم يكن يشغلهم آنذاك إلا أن يعبدوا ربهم في أمن وطمأنينة بعيدا عن الفتن التي كانوا يلاقونها في مكة .. " الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله " الحج 40 .. فهل توقفت قريش عن إيذاء المسلمين بعد هجرتهم ؟؟
    **
    لم تكُف قريش يدها بعد ذلك عن إيذاء المسلمين .... بل لجأت إلى مصادرة أموالهم و نهب ممتلكاتهم .... و استمرت في مواقفها التعسفية تجاه المسلمين .. بل و قامت بالاستيلاء على جميع ممتلكات المهاجرين.... واستباحت ديارهم وأموالهم ... وليس أدل على ذلك من تجريدهم لأموال صهيب الرومي رضي الله عنه .
    ** فضلا على ذلك ....... أعلنت قريش الحرب على هذه الجماعة المهاجرة الناشئة في يثرب منذ أن وطأت أقدامهم أرضها وعملت على إثارة الفتن والمشكلات لهم ... بل و أعربت عن وقوفها ضد هذه العصبة حتى بعد أن تركوا لقريش الأرض والأموال والدور .... و أكدت أيضا على عداءها لكل من يؤوي هذه العصبة وهددتهم بالحرب والاستئصال .
    **
    ولا يخفى جدية هذا التهديد القرشي المكي ...... وخاصة أن العرب كلهم يعتبرون قريشا هي القيادة الروحية والدينية لهم .. ويعتبرون وجود البيت الحرام في مكة وتحت سيطرة كفار مكة مسوغا لتهديد
    ومنع أي عربي يفتح أبوابه لمحمد صلى الله عليه وسلم ومن معه .
    ** إن ما ذكرناه ...... يثبت لنا أن قريشا قد جعلت من نفسها عدواً .. وأيضا كانت تستعدي على المؤمنين في المدينة .. كفار يثرب .. ليخوض المسلمون حربا أهلية بين كفار يثرب ومسلميها ...... أو يضطر النبي صلى الله عليه وسلم ومن معه أن يبحثوا عن مكان آخر يؤويهم إذا ما نفذت قريش تهديدها وجهزت جيشا لغزو المدينة ........ وحينئذ فلن يكون للمسلمين مكان في الجزيرة العربية لخضوعها كلها تقريبا تحت سيطرة دينية لكفار مكة باعتبارهم سدنة البيت الحرام ...... وحينها أيضا سيكرر كفار مكة نفس الفعل مع أي قبيلة تؤوي محمداً ومن معه ....
    **
    هذا وكانت قريش تستعين في تمويل جيوشها لغزو المسلمين في يثرب بأموال قوافلها التجارية ........ إذن فقوافل قريش ليست قوافل قبيلة مسالمة ولا محالفة ولا مستأمنة .. بل هي قوافل قبيلة محاربة تنتظر عودة تلك القوافل لكي تستعين بها على تجهيز جيش قوى لغزو المسلمين في يثرب ...... وهذا ما حدث حرفيا إذ أوقفت أموال القافلة التي نجت في بدر على تجهيز جيش مكة في العام الذي يليه والذي خاض معركة " أحد " فكان تمويله بالكامل من أموال هذه القافلة .
    فهل يتصور عاقل يعي أبجديات الحروب والسياسة .. أن يترك النبي صلى الله عليه وسلم القافلة التي سيستعين بها عدوه لجمع الأحمر والأسود من الناس لمحاربته واستئصال صحابته من يثرب .... ليدخل بعدها المسلمون نفقا مظلما لا يدرون كيفية الخروج منه !!!!!!
    **
    ولذلك خرج الرسول صلى الله عليه و سلم بأكبر عدد من المسلمين ... وحاولوا اعتراض قافلة أبي سفيان القادمة من الشام إلى مكة .. ولكن أبا سفيان تمكن من الفرار بالقافلة ... وأرسل رسولاً إلى قريش يطلب عونهم ونجدتهم فاستجابت قريشٌ وخرجت لقتال المسلمين و الاعتداء عليهم .. و ترتب على ذلك غزوة بدر التي تحدثت عنها هذه الآيات ..
    · مما سبق يتضح أن ما فعله النبي صلى الله عليه و سلم يعتبر من أعمال الدفاع المشروع عن النفس ... هذا و لم يكن صلى الله عليه و سلم يوما بادئا باعتداء قط ... لأن من صُلب شريعته " وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ " البقرة 190

    ثانياً : و الآن نقرأ الآيات التي ذكرها المدلس .. ولكن بعد وصلها مع ما قبلها من آيات حتى يكتمل السياق ... و نقرأ أيضاً ما ورد في تفسير الوسيط للطنطاوي بخصوص ذلك ...


    إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ (9) وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (10) إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ (11) إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ (12) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (13)

    · والمعنى : اذكروا - أيها المؤمنون - وقت أن كنتم - وأنتم على أبواب بدر - تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ .. أي : تطلبون منه الغوث والنصر على عدوكم فَاسْتَجابَ لَكُمْ دعاءكم .. وكان من مظاهر ذلك أن أخبركم على لسان نبيكم صلى الله عليه وسلم بأني مُمِدُّكُمْ .. أي: معينكم وناصركم بألف من الملائكة مردفين .. أي : متتابعين، بعضهم على إثر بعض ..

    · ثم بين - سبحانه - بعض مظاهر فضله عليهم ورحمته بهم في هذا الإمداد فقال
    " وَما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرى، وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ، وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ " .. فالآية الكريمة لبيان بعض مظاهر فضله على المؤمنين ... ولبيان أن المؤثر الحقيقي هو الله وحده .. حتى يزدادوا ثقة به ، وحتى لا يقنطوا من النصر عند قلة أسبابه ...

    · ثم حكي- سبحانه - بعد ذلك بعض المنن الأخرى التي منحها للمؤمنين ... قبل أن يلتحموا مع أعدائهم في بدر فقال
    " إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعاسَ أَمَنَةً مِنْهُ ... وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ .. وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ، وَلِيَرْبِطَ عَلى قُلُوبِكُمْ ... وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدامَ " . والنعاس : أول النوم قبل أن يثقل و بذلك قواهم بالاستراحـة على القتال من الغد ... والآمنة : طمأنينة القلب وزوال الخوف ...
    · ثم ذكرهم بنعمة أخرى كان لها أثرها العظيم في نصرهم على المشركين فقال – سبحانه - :

    " إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ .. فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْناقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنانٍ " .....
    والمعنى : واذكر - أيها الرسول الكريم - وقت أن أوحى ربك إلى الملائكة الذين أمد بهم المسلمين في بدر .. أَنِّي مَعَكُمْ ..أي بعوني وتأييدي .. فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا .. أي فقووا قلوبهم .. واملئوا نفوسهم ثقة بالنصر ... وصححوا نياتهم في القتال حتى تكون غايتهم إعلاء كلمة الله .... وقوله – تعالى - :
    " سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ " ... بشارة عظيمة للمؤمنين ... أي : سأملأ قلوب الكافرين بالخوف والفزع منكم - أيها المؤمنون - وسأقذف فيها الهلع والجزع حتى تتمكنوا منهم ....

    وقوله :
    " فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْناقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنانٍ " .. الخطاب فيه للمؤمنين .. والمعنى : لقد أعطيتكم - أيها المؤمنون - من وسائل النصر ما أعطيتكم .... فهاجموا أعدائي وأعداءكم بقوة وغلظة .... واضربوهم على أعناقهم ورءوسهم ومواضع الذبح فيهم ..... واضربوهم على كل أطرافهم حتى تشلوا حركتهم ... فيصبحوا عاجزين عن الدفاع عن أنفسهم .. و لماذا ذلك يـا رب .. ليأتي الجواب في الآية التي بعدها .... " ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ " ... أي كان ذلك النصر والتأييد لكم ... والرعب والفزع لهم .. لأنهم تحدوا الله ورسوله .... فكانوا في جانب .. والله ورسوله في جانب آخر .. ومن يحاد الله ورسوله فإنه ينزل به العذاب الأليم لأن عقاب الله شديد ....


    فأين تحليل الإسلام القتل في ذلك .. يا سيادة المدلس ... وأين هي المعاني التي ادعاها سيادته !!!!!!!



    7. " وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ " الأنفال 39

    يجب أن نقرأ الآية التي ذكرها المدلس ولكن بعد وصلها مع الآية التي قبلها حتى يكتمل السياق .... و نقرأ أيضاً ما ورد في تفسير المنتخب بخصوص ذلك ...

    " قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ " الأنفال 38

    و تفسير هذه الآية هو " إن باب الرجاء مفتوح مع هذا الترهيب ....... فقل - يا نبي الرحمة - لهؤلاء الجاحدين : إنهم إن ينتهوا عن العناد والإشراك فإن الله يغفر لهم ما سبق من أعمالهم ... وإن استمروا على ضلالهم وعادوا إلى قتالكم ... فقد تقررت الطريقة الحقة في الأولين .. وهى نصر الحق على الباطل إن التزم أهل الحق الطاعة وسبيل النصر " .. ثم ماذا ؟؟

    " وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ " الأنفال 39

    و تفسير هذه الآية هو " واستمروا - أيها المؤمنون - في قتال المشركين ...... حتى يمتنعوا عن إفسادهم لعقائد المؤمنين بالاضطهاد والأذى .. فإن انتهوا عن الكفر وإيذاء المؤمنين .. وخلص الدين لله ... فإن الله تعالى عليم بأعمالهم ومجازيهم عليها " .
    هذا و قد ورد في تفسير الشعراوى فى هذا الصدد ...

    · وعندما يقول الحق سبحانه وتعالى:
    { وَقَاتِلُوهُمْ } نفهم أن هذا أمر للمؤمنين ليقاتلوا الكفار ..... ولا بد أن يكون الكفار قد فعلوا شيئا يستحق أن يقُاتلوا عليه ... أو أنهم يبيتون للمؤمنين القتال وعلى المؤمنين أن يواجهوهم ويقاتلوهم .. ولم يقل الله سبحانه وتعالى : اقتلوهم بل قال :
    « قاتلوهم » ؛ أي مواجهة فيها مفاعله القتال .... والتفاعل معناه أن الحدث لا يأتي من طرف واحد بل لا بد من مقابل معه .. فأنت تقول: « قابلت » أي أنك قابلت شخصاً .. وهو قابلك أيضاً .. وهذه مفاعله ..... أو تقول : « شاركت» .. أي أنك اشتركت أنت وآخر في عمل ما .

    · وهنا قال الحق سبحانه وتعالى :
    { وَقَاتِلُوهُمْ حتى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ } الأنفال 39

    ومعنى ذلك أن هناك قتالاً يؤدي للقتال ...... وجاء القتال ليحسم الأمر ....... لأن ترك هؤلاء الكفار يعتدون على المسلمين ويأخذون أموالهم بالباطل .... فيرى الناس المؤمنين أذلة مستضعفين والكفار عالين أقوياء ...... فتحدث فتنة في الدين أي يفتن الناس في دينهم وهم يرون الذل دون أي محاولة أو تحرك لدفعه .

    · ويريد الله سبحانه وتعالى أن تنتهي الفتنة ....... ولقد كان كفار قريش يفتنون الناس في دينهم بتعذيبهم تعذيبا شديدا حتى تخور قواهم ويخضعوا لأحكامهم ..... وأراد الله سبحانه وتعالى أن يضع نهاية لهذا الظلم ... فأذن بقتالهم ....... لأنهم هم الذين فعلوا ما يستوجب قتالهم ....

    ·
    {فإن انتهوا فإن الله بما يعملون بصير} الأنفال 39 .
    { فإن انتهوا } أي استجابوا وأطاعوا .. وقوله تعالى: { فإن الله بما يعملون بصير} أي فليحذروا أن يتم هذا خداعا لأن الله بصير بهم ..


    فأين تحليل الإسلام القتل في ذلك .. يا سيادة المدلس ... وأين هي المعاني التي ادعاها سيادته !!!!!!!!!


    8.
    " وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآَخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ " الأنفال 60

    يجب أن نقرأ الآية التي ذكرها المدلس ولكن بعد وصلها مع الآية التي بعدها حتى يكتمل السياق .... و نقرأ أيضاً ما ورد في تفسير الشعراوى بخصوص ذلك ...

    · فالقصد - إذن - من إعداد هذه القوة هو إرهاب العدو حتى لا يطمع فيكم .. لأن مجرد الإعداد للقوة .... هو أمر يسبب رهبا للعدو .... ولهذا تقام العروض العسكرية ليرى الخصم مدى قوة الدولة .... وحين تبين لخصمك القوة التي تملكها لا يجترئ عليك .. ويتحقق بهذا ما نسميه بلغة العصر «التوازن السلمي» .... والذي يحفظ العالم الآن بعد سقوط الاتحاد السوفيتي .. هو التوازن السلمي بين مجموعات من الدول .. بالإضافة إلى العامل الاقتصادي المكلف للحرب ...... فالقوة الآن لا تقتصر على السلاح فقط .. ولكن تعتمد القوة على عناصر كثيرة منها الاقتصاد والإعلام وغيرهما ..... وصار الخوف من رد الفعل أحد الأسباب القوية المانعة للحرب .. وكل دولة تخشى مما تخفيه أو تظهره الدولة الأخرى......... وهكذا صار إعداد الدول للحرب .... يمنع قيام الحرب فعلياً .

    ·
    على أن الحق سبحانه وتعالى يريدنا أن نأخذ طريق العدل وليس طريق الافتراء ...... لذلك ينهانا الله عز وجل أن نتخذ من استعدادنا للحرب ذريعة للاعتداء على خلق الله .. فما دام لدينا استطاعة وأعددنا قوتنا وأسلحتنا فليس معنى ذلك أن نصاب بالغرور ونجترئ على خلق الله ....... ولهذا فإن الله عز وجل ينبهنا ( في الآية التي بعدها أي رقم 61 ) إلى ذلك بقوله : { وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله ... } .

    · أي أن الله لم يطالبنا بأن نكون أقوياء لنفتري على غيرنا .... فهو لا يريد منا إعداد القوة للاعتداء والعدوان ... وإنما يريد القوة لمنع الحرب ليسود السلام ويعم الكون .... لـذلك ينهانا سبحانه وتعالى أن يكون استعدادنا للقتال وسيلة للاعتداء على الناس والافتراء عليهم ... ولهذا فإن طلب الخصم السلم والسلام صار لزاما علينا أن نسالمهم .... وإياك أن تقول : إن هذه خديعة وإنهم يريدون أن يخدعونا .. لأنك لا تحقق شيئا بقوتك .. ولكن بالتوكل على الله عز وجل والتأكد أنه معك ..... والله عز وجل يريد الكون متساندا لا متعاندا ... وهو سبحانه وتعالى يطلب منك القوة لترهب الخصوم .. لا لتظلمهم بها فتقاتلهم دون سبب .

    · ولنلحظ أن قول الحق تبارك وتعالى:
    { وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله إنه هو السميع العليم } الأنفال 61 ....
    هذا القول إنما جاء بعد قوله تعالى ....
    { وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم } الأنفال 60 ..... وهي آية تحض على الاستعداد للقتال بإعداد العدة له .

    · ويريد الحق تبارك وتعالى أن ينبهنا إلى قوة المؤمنين واستعدادهم الحربي يجب ألا يكونا أداة للطغيان .... ولا للقتال لمجرد القتال .... ولذلك ينبهنا سبحانه وتعالى إلى أنهم لو مالوا إلى السلم فلا تخالفهم وتصر على الحرب ... لأن الدين يريد سلام المجتمع .. والإسلام لا ينتشر بالقوة وإنما ينتشر بالإقناع والحكمة ... فلا ضرورة للحرب في نشر الإسلام .... لأنه هو دين الحق الذي يقنع الناس بقوة حجته ويجذب قلوبهم بسماحته ...... وكل ذلك لشحن مدى قوة الإيمان ....... لنكون على أهبة الاستعداد لملاقاة الكافرين .. ولكن دون أن تبطرنا القوة أو تدعونا إلى مجاوزة الحد .... فإن مالوا إلى السلم علينا أن نميل إلى السلم ... لأن الله سبحانه وتعالى يريد سلامة المجتمع الإنساني ...


    فأين تحليل الإسلام القتل في ذلك يا سيادة المدلس ... وأين هي المعاني التي ادعاها سيادته !!!!!!!!!!!!!!!!!!


    9.
    " يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا " الأنفال 65

    بداية نذهب إلى معاجم اللغة .. لسان العرب مثلاً ... باب ( ح ) مادة " حرض " .. لنفهم لغوياً معنى كلمة " حَرِّضِ "
    التَّحْرِيض : التَّحْضِيض .... قال الجوهري : التَّحْرِيضُ على القتال أي الحَثُّ والإِحْماءُ عليه .... قال اللّه تعالى
    " يا أَيها النبيُّ حَرِّضِ المؤمنين على القِتال " .... قال الزجاج : تأْويله .. حُثَّهم على القتال ......... قال : وتأْويل التَّحْرِيض في اللغة أَن تحُثَّ الإِنسان حَثّاً يعلم معه أَنه حارِضٌ إِنْ تَخَلَّف عنه ... قال : والحارِضُ الذي قد قارب الهلاك . ... انتهى ما ورد في المعجم ..
    و بأسلوب مبسط .. أُحرِض أحدهم على المذاكرة لأنه إن لم يُذاكر سيرسب .. ومن المعنى السابق يتبين أن " المُحرَض " هو فرد موشك على الهلاك إن لم يفعل ما يُحث عليه .
    و مثال ذلك أيضاً .. قول الحق تبارك وتعالى على لسان إخوة يوسف لأبيهم " قالوا تالله تفتؤا تذكر يوسف حتى تكون حرضا أو تكون من الهالكين " يوسف 85 .... أي أنك ستستمر في ذكر يوسف حتى تقترب من الهلاك أو تهلك بالفعل ...
    و بعد أن عرفنا المفهوم اللغوي لكلمة " حَرِّضِ " نذهب إلى تفسير الشعراوى لهذه الآية ..
    ومعنى الآية الكريمة : اطلب منهم يا محمد أن يزيلوا قربهم من الهلاك بالقتال .. أي أن الله سبحانه وتعالى يطلب من رسوله صلى الله عليه وسلم تحريض المؤمنين على الجهاد .. وكأنه يقول له: ادع قومك إلى أن يبعدوا الدنو من الهلاك عن أنفسهم .. لأنهم إن لم يجاهدوا لتغلب عليهم أهل الكفر.. فأهل الكفر يعيشون في الأرض بمنهج السيطرة والغلبة والجبروت ... وحين يجاهدهم المؤمنون إنما ليوقفوهم عند حدهم .. ولذلك قال تعالى
    " يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال " انتهى تفسير الشعراوى


    · و فضلا عما ذكرناه بعاليه ...... فانه مما يُعطى دليلاً أيضا على أن المقصود في الآية الكريمة بأن هناك ما يوشك المؤمنين على الهلاك على يده ... إن لم يُقاتلوا ...... وأن هناك اعتداء وشيك من عدو على المسلمين - و ليس العكس - هو قول الله تعالى في نفس هذه الآية " إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا "

    ·
    إذًن هي حالة قتال و حرب بين فريقين ..... و ليس اعتداء من المسلمين بقتل الغير ... كما يُتوهم الحاقدون على الإسلام .. فالإسلام يرفع السيف أمام السيف المرفوع عليه فقط .. وكان عليه الصلاة و السلام يقاتل من قاتله .. ويكف عمن كف عنه طبقا لما جاء في منهجه و شريعته ...." وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ " البقرة 190

    · إن كلمة
    " صَابِرُونَ " في هذه الآية .. لها دليل عظيم لكل صاحب عقل ... و لماذا .. لأنها تدل على أن القوة القتالية التي يتحقق بها ولها النصر .. لا بد أن تكون قوة صابرة قوية في إيمانها غير معتدية قادرة على تحمل شدة القتال وعنفه .

    ·
    و لا عاقل ينكر أن الرسول صلى الله عليه وسلم ومن معه من المسلمين قد مكثوا في مكة 13 عاما يدعون كفارها بالحسنى .... و لا عاقل ينكر أيضا ما لاقاه المسلمون في مكة من الويلات و العذاب و الأذى من قبل كفار قريش .... قتلوا وحوصروا ونكلوا وعذبوا وطردوا من مكة بعد اخذ الكفار كل ما كان المسلمون يملكونه .. وكانت من نتائج تصرفات كفار قريش ليس فقط منع الدعوة من الوصول إلى كافة الناس في الجزيرة العربية ...... بل محاولة يائسة من المشركين للقضاء على الدعوة الإسلامية في مهدها ... مما اضطر بالمسلمين أن يدافعوا عن انفسهم بشتى الوسائل ... ولهذا نزلت هذه الآية الجلية و فيها أمر من الله عز و جل ... لنبيه الكريم صلى الله عليه وسلم ......أن يحرض المؤمنين على القتال ضد كفار قريش الذين بدأوا بالعدوان على المسلمين .. و ذلك للدفاع عن انفسهم ومعتقدهم .. لأنهم إن لم يجاهدوا لتغلب عليهم أهل الكفر و سحقوهم ..

    فأين تحليل الإسلام القتل في ذلك يا سيادة المدلس ... وأين هي المعاني التي ادعاها سيادته !!!!!!!!!!!!!!!!!!


    10.
    " مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآَخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ " ... الأنفال 67 ....

    بداية نذهب إلى " التفسير الواضح " لنعرف سبب النزول:

    روى أن النبي صلّى الله عليه وسلّم استشار أصحابه فيما يعمله في أسرى بدر ... فأشار أبو بكر بالفدية وقال : هم قومك وأهلك .. استبقهم لعل الله يتوب عليهم .. وخذ منهم فدية تقوى بها أصحابك .. واستشار عمر فأشار بالقتل.. قائلا : اضرب أعناقهم فإنهم أئمة الكفر.. والله أغناك عن الفداء ... وقد مال الرسول صلّى الله عليه وسلّم إلى رأى أبى بكر فنزلت الآية ... وقد ختم الله سياق الكلام في القتال بذكر حكم يتعلق بالأسرى .

    ثم نذهب إلى " شرْحُ كلمَات القرْآن الكَريم " للشيخ محمد غازي الدروبي ... فنجد :

    " حتَّى يُثْخِنَ في الأرض " = حتى تكون له رهبة و قوة و تمكين

    ثم نقرأ تفسير هذه الآية الكريمة في " تفسير المنتخب " :

    · الآية الكريمة تعتب على المؤمنين ...لأنهم آثروا الفداء على القتل ( بمعنى أنهم فضلوا قيامهم بأسر المحارب المعتدى .. ثم قبول فدية عنه و إطلاق سراحه .. بدلا من قتل المحارب المعتدى فوراً ) .. و سبب هذا العتاب هو أن غزوة بدر كانت أول معركة حاسمة بين الشرك والإيمان .. وكان المسلمون فيها قلة والمشركون كثرة .. فلو أن المسلمين آثروا المبالغة في إذلال أعدائهم عن طريق القتل .. لكان ذلك أدعى لكسر شوكة الشرك وأهله .. وأظهر في إذلال قريش وحلفائها .. وأصرح في بيان أن العمل على إعلاء كلمة الله كان عند المؤمنين فوق متع الدنيا وأعراضها .. وأنهم لا يوادون من حارب الله ورسوله مهما بلغت درجة قرابته .. وهذا ما عبر عنه عمر- رضي الله عنه- بقوله : « وحتى يعلم الله أن ليس في قلوبنا هوادة للمشركين » ...

    · إن أخذ الفداء من الأسرى لا شيء فيه في ذاته .. وإنما عاتب الله المؤمنين على أخذهم من أسرى بدر.. لأن هذه الغزوة كانت المعركة الأولى بين المؤمنين والمشركين .. وكان إذلال المشركين فيها عن طريق المبالغة في قتلهم أهم من أخذ الفداء منهم .. وأظهر في كسر شوكتهم .. وعجزهم عن معاودة الكرة على المسلمين ...

    · قال الفخر الرازي: قال ابن عباس : هذا الحكم إنما كان يوم بدر .. لأن المسلمين كانوا قليلين .. فلما كثروا وقوى سلطانهم ... أنزل الله بعد ذلك في الأسارى ( جمع أسير ) ..
    " حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها".

    · و تفسير ذلك هو ... حتى إذا أضعفتموهم بكثرة القتل فيهم .. فاحكموا قيد الأسارى ... فإما أن تمنوا بعد انتهاء المعركة مناً بإطلاقهم دون عوض ( أي بإطلاق سراح الأسرى دون مقابل ) .. وإمَّا أن تقبلوا أن يفتدوا بالمال أو بالأسرى من المسلمين ... وليكن هذا شأنكم مع الكافرين ... حتى تضع الحرب أثقالها وينتهي .. فهذا حكم الله فيهم .. انتهى تفسير المنتخب
    مما تقدم يتضح أن :

    ·
    لقد كانت غزوة بدر هي المعركة الأولى بين المسلمين والمشركين ... وكان المسلمون ما يزالون قلة ..... والمشركون ما يزالون كثرة .. وكان نقص عدد المحاربين من المشركين يكسر شوكتهم ويذل كبرياءهم .. و الأهم أنه سيعجزهم عن معاودة الكرة على المسلمين .... و كان هذا هدفا كبيرا لا يعدله المال الذي يمكن أن يأخذه المسلمون مهما كانوا فقراء ...

    · إن قتل الأسرى لم يفضل في البداية إلا دفاعا عن النفس .. فكيف لفئة قليلة أن تطلق سراح أعدائها ليعودوا من جديد لقتالهم وقتلهم ... لكن بعد أن اشتدت قوة المسلمين و عددهم فرض القران الكريم اخذ الفدية عن الأسرى .. كما اشرنا ....

    · و المنصف هنا يجب ألا يغفل عن قراءة الآية رقم 190 في سورة البقرة ..."
    وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ " البقرة 190

    · و يجب أيضا أن نذكر بالفرق اللغوي بين لفظ " القتل " وبين لفظ " القتال " كما اشرنا ... فالقتل يكون من طرف قوى لطرف اضعف منه .. أما القتال فيكون بين طرفين على قدر كبير من المثلية أو التكافؤ ...... ولذلك فنحن لا نقاتل الذبابة... إنما نقتل الذبابة ... و لكننا نقاتل من يعتدي على بلادنا وأعراضنا مثلا ...

    · وقتل النفس بغير الحق : هو أمر منهي عنه في الإسلام تماماً ... ولماذا ...

    قال تعالى
    " وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ " الأنعام 151

    " مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا " المائدة 32

    ولكن هناك مواطن ثلاثة يجب على المسلم " القتال " فيها و كما اشرنا .. وهى الحفاظ على الدم والمال والعرض ... منع الفتنه .... و تأمين الدعوة ...

    ·
    إن هذه الآية الكريمة لتثبت أن القرآن الكريم هو وحى الله لرسوله محمد صلى الله عليه و سلم .. دون أي إضافة أو حذف منه .. و لماذا .. لأن هذه الآية نزلت مخالفة لرأى الرسول الشخصي كما ذكرنا ... بل و تتضمن المعاتبة .... " مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآَخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ " ... الأنفال 67 .... فما الذي دعاه إلى ذكر ذلك إلا .....أمانة التبليغ الحرفي لوحي السماء له ...


    فأين تحليل الإسلام القتل في ذلك .. يا سيادة المدلس ... وأين هي المعاني التي ادعاها سيادته !!!!!!!!!

    يتبع بإذن اللــــــــــــــــــــــه
    أول كتاباتى
    الكتاب الإلكترونى الكلمة وأخوتها فى القرآن الكريم
    http://www.4shared.com/file/Q2tkcCe1/_______.html
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  3. #3
    الصورة الرمزية سيف الإسلام
    سيف الإسلام غير متواجد حالياً عضو مميز
    تاريخ التسجيل
    Jul 2011
    المشاركات
    379
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    02-10-2016
    على الساعة
    04:05 PM

    افتراضي


    11.
    " قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ " التوبة 29

    · صدقت يارب .... و أحكمت كل شيء حتى ترتيب أحرف كلمات قرآنك .. نعم قال " قاتلوا" و لكنه لم يقل .. " أقتلوا " ... إن حروف الكلمتين واحدة .. و لكن الاختلاف في ترتيب أول حرفين ( القاف و الألف ) .... ليأخذ المعنى من أقصى اليمين إلى أقصى الشمال .. و كيف .. إننا نقاتل لنرد من يعتدي علينا و يريد قتلنا و لا نبدأ بالعدوان ..... و لكننا لا نقتل الضعيف المقدور عليه - و ما الدليل على ذلك .. الدليـل " وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَـعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ " البقرة 190 .. إذن و ما هو موقفنا مع من لم يعتدي علينا .. و ما علاقتنـا به .. إنه
    " لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ " الممتحنة(8) .... و القسط هو العدل ... أما البر .. فمعناه العميق لا يخفى على القارئ الذكي ...

    ·
    ويا أيها المعترض .. طالما انك قرأت سوره التوبة التي بها هذه الآية التي تعترض عليها .. كان عليك من الأمانة أن تذكر الآية التي تأمر بحماية المشركين المخالفين إن لم يكونوا محاربين .... فقد قال الله تعالى في نفس هذه السورة " وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ ( أي طلب حمايتك و أستأمنك ) فَأَجِرْهُ ( أي فوفر له الأمان ) حَتَّى يَسْمَعَ كَــلاَمَ اللّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْلَمُونَ " التوبة 6 .. إنه لم يقل له : فإذا سمع كلام الله فأمره أن يترك دينه وليتبع دينك الحق ... بل قال له أطلق سراحه ورده آمنًا إلى وطنه ... فإذا أحب أن يدخل في الإسلام فسيأتي طائعًا لا كارهًا ... والآية لم تقل اقتله ... ولا تستبق منهم نسمة ... أو وخذ أمواله .. وأبقر بطن امرأته الحامل .. واقتل أطفاله ....!!!!!!

    · لقد صان الإسلام لغير المسلمين معابدهم ورعى حرمة شعائرهم , بل جعل القرآن من أسباب الإذن في القتال حماية حرية العبادة ... وذلك في قوله تعالى
    " أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ * الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا " الحج 39 – 40 .... و تفسير ذلك حسب " تفسير المنتخب " ... أي أَذِنَ الله للمؤمنين الذين قاتلهم المشركون أن يردوا اعتداءهم عليهم بسبب ما نالهم من ظُلْم صبروا عليه طويلا ... وإن الله لقدير على نصر أوليائه المؤمنين... الذين ظلمهم الكفار وأرغموهم على ترك وطنهم مكة والهجرة منها .... وما كان لهم من ذنب عندهم إلا أنهم عرفوا الله فعبدوه - وحده - ولولا أن الله سخر للحق أعواناً ينصرونه ويدفعون عنه طغيان الظالمين .. لساد الباطل .. وتمادى الطغاة في طغيانهم ... وأخمدوا صوت الحق ... ولم يتركوا للنصارى كنائس .. ولا لرهبانهم صوامع ... ولا لليهود معابد.. ولا للمسلمين مساجد يذكر فيها اسم الله ذكراً كثيراً ... الصوامع = معبد رهبان النصارى ... البيع = كنائس النصارى " شرْحُ كلمَات القرْآن الكَريم " للشيخ محمد غازي ألدروبي

    ·
    بالطبع ! لا يصح الاستدلال على شيء من قول واحد وإهمال باقي الأقوال الشارحة لهذا القول والتي لا تنفك عنه .. خاصة وأن بقية الأقوال تنفي مدلول ما يستدل به المعترض .. فالأمانة العلمية في البحث تحتم أن يتم وضع كل الآيات والأحاديث التي تتحدث عن موضوع ما من أجل دراسته !!!!! وليس كما يفعل البعض بادعاء أن القرآن الكريم يأمر بالقتل ...


    · إن الخطاب في هذه الآية الكريمة موجه لولى أمر المسلمين لقتال جيش أمام جيش .. و هذا القتال بالطبع يكون في حدود الجيش المقاتل فقط و لا يتعداه للمدنيين ... إذن و ما سبب نزول هذه الآية التي يدعى المدلس بها أن الإسلام يحلل القتل .

    · لقد ذكر الطبري في تفسيره .. أن هذه الآية
    " قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآَخِرِ ... " نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمره .. وذكر بحرب الروم .. فغزا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد نزولها غزوة تبوك .....

    · و لذلك فإننا سنذكر ما ورد عن غزوة تبوك في ويكيبيديا، الموسوعة الحرة .... لنعرف هل كان المسلمون معتدون أم معتدى عليهم ؟؟؟



    سبب الغزوة
    ·
    بعدما فتح المسلمونمكة دخلت العرب أفواجاً لدين الإسلام .. مما شكل قوة إسلامية كبيرة في المنطقة أخذت تهدد كيان الرومان المُهيمن على المنطقة آنذاك .. وقد سبق للروم أن أحدثوا مناوشات مع القوات الإسلامية وذلك بقتل سفير رسول الله الحارث بن عمير الأزدي .. مما أحدث معركة مؤتة .. والتي انتهت بانفصال تدريجي جعل للمسلمين هيبة في قلوب العرب كقوة تجابه الرومان ...

    · لكن الآن وقد اختلف الوضع وأصبحت
    مكة في أيدي المسلمين .. وبدأ العرب أفواجاً يحالفونهم ....... أصدر قيصر الروم أوامره باجتثاث هذه القوة من جذورها وفرض سيطرته مجدداً على جميع أرجاء المنطقة .. فبدأ قيصر بجمع قواه وبناء جيشه المحلي من الرومان .. والخارجي من الحلفاء العرب وعلى رأسهم وأقواهم آل غسان .. قتلة السفير الإسلامي .. فخرج هذا الجيش العرمرم مستعداً بعدة وعتاد .. وقد بلغ عدده الأربعين ألف مقاتل ...

    ·
    كانت كل هذه الأخبار تصل إلى المدينة بأنباء مختلفة غير واضحة جعلت المسلمين في خوف مستمر وهاجس من هذه القوة الجبارة التي تهدد كيانهم ووجودهم .. وما زاد هذا أن المنافقين استغلوا الموقف بالدسائس والمكر ومراسلة الرومان .. وقد قاموا ببناء مسجد الضرار ليكون مكان تجمعهم موهمين المسلمين أنه مسجد للعبادة .. فقاموا ودعوا رسول الله للصلاة فيه ليكملوا الحيلة و يأمن المسلمون هذا المسجد .. لكن الرسول أجل الصلاة فيه إلى ما بعد الغزوة .. وفي الحقيقة أنه عندما انتهت هذه الغزوة قام الرسول بهدمه بدلاً من الصلاة فيه .. وذلك لما أُسس عليه من نفاق وتآمر على المسلمين ...

    · ظل
    المسلمون على هذه الحالة من الخوف والترقب إلى أن جاء الخبر الأكيد مع الأنباط المتاجرين من الشام للمدينة ... وذلك بأن أخبروهم .. أن هرقل قد أعد لهم جيشاً يجر أطرافه .. قوامه أربعين ألف مقاتل من الرومانوالعرب المتحالفين معه .

    · خرج
    المسلمون من المدينة بعدد كبير قوامه ثلاثين ألف لم يتخلف منهم إلا المنافقون والثلاثة المشهورين ...و فيما كان الجيش يسير قاصداً تبوك .. اتضح أن العدد كان كبير بشكل لم يعتده المسلمين من قبل .. وكان من الملاحظ أيضاً أن العدة و التزويدات شحيحة مقارنة بهذا العدد الهائل .. مما جعل الجيش يأكلون الأوراق ويذبحون البعير ويشربون مما في بطونها من ماء .. ولهذا عُرف اسم هذا الجيش باسم جيش العسرة ...

    ·
    كان خبر جيش محمدللرومان صاعقة لم تكن بالحسبان .. فشلتهم عن الحركة وأوقفتهم في مكانهم ولم يتقدموا أكثر .. إلى أن تفرقوا في الأمصار .. وتبددت قواهم ولم يحدث أي صدام بين الجيشين ... وبهذا اكتسب المسلمون سمعة عسكرية وهيبة قوية في قلوب الناس .. مما جعل الكثير من حلفاء الروم ترك الروم والتوجه للجيش الإسلامي .. ودفع الجزية للنبي .. وكان على رأسهم الكثير من قبائل العرب التي أدركت أن الروم لم يعد حليفاً قوياً بعد اليوم ..

    · رجع الجيش الإسلامي إلى
    المدينة وقد حمل لواء الانتصار وإن لم يكن خاض القتال .. وأصبحت له سمعة لم تكن له من قبل بين الناس ...

    · إن ما سبق يدل على مدى خطورة الموقف الذي كان يواجهه المسلمون بالنسبة إلى الرومان من أهل الكتاب .... و بالطبع فإن القارئ المنصف يدرك أن المسلمين كانوا مضطهدين من أهل الكتاب من الغساسنه والرومان .. فأمرهم الله بقتالهم إذا ما اعتدوا فقال ..
    " قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ " التوبة 29

    · الخلاصة .... مما تقدم يتضح أن المسلمين لم يكونوا معتدين بل كان معتدى عليهم ... وأن الآية التي أمامنا من سوره التوبة .. لا تحض على قتال كل أهل الكتاب من اليهود والنصارى بصفة عامة .. بل لقتال من اعتدى فقط .. و أية التوبة هذه و التي أمرت بقتال أهل الكتاب الذين أشعلوا نار الحرب .. كانت لها أسبابها ألا وهى غزوة تبوك التي شرحناها ..

    أما فيما يتعلق بما ادعاه المدلس بان هذا الدين يغرى أتباعه بأخذ الجزية في الدنيا ... فإننا نوجز فيما يلي ملخصا عنها :

    · لقد أمر الله بأخذ الجزية من المقاتلين دون غيرهم ..... كما نصت الآية على ذلك
    " قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ " التوبة 29 ..... قال القرطبي : " قال علماؤنا : الذي دل عليه القرآن أن الجزية تؤخذ من المقاتلين فقط .... وهذا إجماع من العلماء على أن الجزية إنما توضع على الرجال الأحرار البالغين .. وهم الذين يقاتلون ...... دون النساء والذرية والعبيد والمجانين المغلوبين على عقولهم والشيخ الفاني " . الجامع لأحكام القرآن (8/7)

    §
    والجزية في الإسلام ليست إتاوة و ليست فرض قهر يدفعها المغلوبون لغالبهم ( كما كان الحال قبل الإسلام ) أو لونا من ألوان العقاب لامتناعهم عن قبول الإسلام ... ولكن الجزية بعد دفعها توجب :

    ** قيام المسلمين بالدفاع عن الذميين ( أي الذين أصبحوا في ذمة و رعاية المسلمين ) ودفع من قصدهم بأذى وحمايتهم .. والمحافظة عليهم في البلاد الإسلامية التي يقيمون فيها ..... فإذا دافعوا هم عن انفسهم سقطت الجزية .

    *
    * الدفاع عن الدولة الإسلاميــة في أي حرب ضد عدو للمسلمين .. لأنه من غير المعقول أن يشترك غير المسلمين في جيش المسلمين الذي ينصر قضايا المسلمين .... فكان العوض عن ذلك دفع بدل دفاع ومعافاة من الخدمة العسكرية للذمي القادر على حمل السلاح ليقوم جيش المسلمين بتحقيق غرضه و بذل دم المسلم عوضاً عن دم من في ذمة المسلمين ..... إلا إذا تطوعوا هم بذلك .... فحينئذ تسقط الجزية .. فان عجز المسلمون عن حمايتهم سقطت الجزية أيضا .

    ** لقد فرض الإسلام الجزية على الذميين في مقابل فرض الزكاة على المسلمين، حتى يتساوى الفريقان ...... لان المسلمين والذميين يستظلون براية واحدة ..... ويتمتعون بجميع الحقوق وينتفعون بمرافق الدولة بنسبة واحدة كالقضاء والشرطة والجيش .. وكذلك بالمرافق العامة .. كالطرق والجسور ونحوها .... ولا شك أن هذه الخدمات والمرافق تحتاج إلى نفقات يدفع المسلمون القسط الأكبر منها ... ويسهم أهل الكتاب أو غيرهم في جزء من هذه النفقات عن طريق ما يفرض عليهم من الجزية .. فإذا كان المسلم يدفع لبيت المال زكاة تقوم بمصالح الفقراء والمسلمين فأهل الكتاب و غيرهم الموجودون في ال
    مجتمع الإسلامي ينتفعون أيضاً بالخدمات التي يؤديهاالإسلام لهم .... ولذلك يجب عليهم أن يؤدوا شيئاً من مالهم نظير تلك الخدمات .
    ** و لا شك في أن الذين يعيشون في الدولة مع المسلمين من أهل الكتاب .. ويشاركونهم في الإخلاص والولاء لها .. ليسوا ممن يجوز قتالهم ولا تفرض عليهم الجزية التي هي ثمرة القتال بعد النصر على المعتدين ........ وهذا ما يفهم من آيات الجزية والقتال المذكورة من غير تأول ولا تعسف .

    v هذا .. وقد أمر الله في كتابه والنبي في حديثه بالإحسان لأهل الجزية وحسن معاملتهم ....... وتحرّم الشريعة أشد التحريم ظلمهم والبغي عليهم ....... هذا وقد حثّ القرآن على البر والقسط بأهل الكتاب المسالمين الذين لا يعتدون على المسلمين "
    لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ " الممتحنة 8 .. والبر أعلى أنواع المعاملة ، فقد أمر الله به في باب التعامل مع الوالدين .. وهو الذي وضحه رسول الله في حديث آخر بقوله .... " البر حسن الخلق " الراوي: النواس بن سمعان الكلابي المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 2880 - خلاصة حكم المحدث: صحيح v ويقول صلى الله عليه وسلم في التحذير من ظلم أهل الذمة وانتقاص حقوقهم : ألا من ظلم معاهدا أو انتقصه حقه أو كلفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئا بغير حقه فأنا حجيجه ( أي خصمه ) يوم القيامة .... وأشار رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده إلى صدره ألا ومن قتل رجلا له ذمة الله ورسوله حرم الله عليه الجنة ... وإن ريحها ليوجد من مسيرة سبعين خريفا ... الراوي: آباء عدة من أبناء أصحاب النبي المحدث: ابن حجر العسقلاني - المصدر: موافقة الخبر الخبر - الصفحة أو الرقم: 2/184 خلاصة حكم المحدث : حسن


    والإسلام لم يخترع الجزية إنما كانت موجودة في الكتاب المقدس بعهديه القديم و الجديد :
    § إن الإسلام لم يكن أول الأديان والملل تعاطياً مع شريعة الجزية ، كما لم يكن المسلمون كذلك بين الأمم حين أخذوا الجزية من الأمم التي دخلت تحت ولايتهم ... فإن أخذ الأمم الغالبة للجزية من الأمم المغلوبة أشهر من علم ... والتاريخ البشري أكبر شاهد على ذلك ... بل إن أخذ الجزية هي شريعة معهودة عند أهل الكتاب يعرفونها كما يعرفون أبناءهم .. و لماذا ..


    §
    فالأنبياء عليهم السلام في الكتاب المقدس حين غلبوا بعض الممالك بأمر الله ونصرته أخذوا الجزية من الأمم المغلوبة .... بل واستعبدوا الأمم المغلوبة .. كما صنع النبي يشوع مع الكنعانيين حين تغلب عليهم ..
    " فَلَمْ يَطْرُدُوا الْكَنْعَانِيِّينَ السَّاكِنِينَ فِي جَازَرَ ...... فَسَكَنَ الْكَنْعَانِيُّونَ فِي وَسَطِ أَفْرَايِمَ إِلَى هذَا الْيَوْمِ، وَكَانُوا عَبِيدًا تَحْتَ الْجِزْيَةِ. " يشوع 16/10 ..... فجمع لهم بين العبودية والجزية.

    § ونجد في الكتاب المقدس أيضاً أن نبي الله سليمان عليه السلام كان متسلطاً على جميع الممالك من نهر الفرات إلى ارض فلسطين والى تخوم مصر.. وكانت هذه الممالك تقدم له الجزية وتخضع له كل أيام حياته كما في سفر الملوك الأول 4 : 21 ... فيقول النص كما في ترجمة كتاب الحياة : ( فكانت هذه الممالك تقدم له الجزية وتخضع له كل أيام حياته ) ...
    §
    بل أن الكتاب المقدس فيه من الشرائع و الأحكام ما هو أشد و أعظم بكثير من حكم الجزية ..... فالرب مثلاً يأمر أنبيائه أن يضعوا الناس تحت نظام التسخير والعبودية بخلاف الجزية التي أهون بكثير من هذا النظام ..... فعلى سبيل المثال نجد في سفر التثنية 20 : 10 – 16 أن الرب يأمر نبيه موسى قائلاً : ....
    " «حِينَ تَقْرُبُ مِنْ مَدِينَةٍ لِكَيْ تُحَارِبَهَا اسْتَدْعِهَا إِلَى الصُّلْحِ .. فَإِنْ أَجَابَتْكَ إِلَى الصُّلْحِ وَفَتَحَتْ لَكَ - فَكُلُّ الشَّعْبِ الْمَوْجُودِ فِيهَا يَكُونُ لَكَ لِلتَّسْخِيرِ وَيُسْتَعْبَدُ لَكَ. وَإِنْ لَمْ تُسَالِمْكَ،... بَلْ عَمِلَتْ مَعَكَ حَرْبًا .. فَحَاصِرْهَا .. وَإِذَا دَفَعَهَا الرَّبُّ إِلهُكَ إِلَى يَدِكَ .., فَاضْرِبْ جَمِيعَ ذُكُورِهَا بِحَدِّ السَّيْفِ ..... وَأَمَّا النِّسَاءُ وَالأَطْفَالُ وَالْبَهَائِمُ وَكُلُّ مَا فِي الْمَدِينَةِ .. كُلُّ غَنِيمَتِهَا .. فَتَغْتَنِمُهَا لِنَفْسِكَ ... وَتَأْكُلُ غَنِيمَةَ أَعْدَائِكَ الَّتِي أَعْطَاكَ الرَّبُّ إِلهُكَ ... هكَذَا تَفْعَلُ بِجَمِيعِ الْمُدُنِ الْبَعِيدَةِ مِنْكَ جِدًّا الَّتِي لَيْسَتْ مِنْ مُدُنِ هؤُلاَءِ الأُمَمِ هُنَا - وأما مدن هؤلاء الشعوب التي يعطيك الرب إلهك نصيبا فلا تستبق منها نسمة ".

    § ويقول كاتب سفر صموئيل الثاني 8 : 1 – 2 كما في ترجمة كتاب الحياة عن نبي الله داود : ....
    " وبعد ذلك حارب داود الفلسطينيين وأخضعهم واستولى على عاصمتهم جت ...... وقهر أيضا الموآبيين وجعلهم يرقدون على الأرض في صفوف متراصة .. وقاسهم بالحبل .. فكان يقتل صفين ويستبقي صفا .. فأصبح الموآبيون عبيدا لداود يدفعون له الجزية . "

    § إذن فقد كانت الجزية من شرائع العهد القديم والمسيح عليه السلام لم يذكر كلمة واحدة لإلغائها أو استنكارها .......... بل بالعكس لقد جاء المسيح متمماً لا ناقضاً للعهد القديم ...... وكما أكد هو على ذلك في إنجيل متى 5/17 ..
    " لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لأَنْقُضَ النَّامُوسَ أَوِ الأَنْبِيَاءَ. مَا جِئْتُ لأَنْقُضَ بَلْ لأُكَمِّلَ ." ... و لذلك فقد أكد بولس على ضرورة الالتزام بدفع الجزية أيضا ... وذلك في قوله في رسالة رومية 13 : 7" فَأَعْطُوا الْجَمِيعَ حُقُوقَهُمُ : الْجِزْيَةَ لِمَنْ لَهُ الْجِزْيَةُ ........ الْجِبَايَةَ لِمَنْ لَهُ الْجِبَايَةُ .... وَالْخَوْفَ لِمَنْ لَهُ الْخَوْفُ .... وَالإِكْرَامَ لِمَنْ لَهُ الإِكْرَامُ . "

    §
    بل وأمر السيد المسيح أتباعه بدفع الجزية للرومان .. وسارع هو إلى دفعها .. وكما ورد في متى 17 / 24- 27" وَلَمَّا جَاءُوا إِلَى كَفْرَ نَاحُومَ تَقَدَّمَ الَّذِينَ يَأْخُذُونَ الدِّرْهَمَيْنِ إِلَى بُطْرُسَ وَقَالُوا : " أَمَا يُوفِي مُعَلِّمُكُمُ الدِّرْهَمَيْنِ؟؟ قَالَ :" بَلَى" .. فَلَمَّا دَخَلَ الْبَيْتَ سَبَقَهُ يَسُوعُ قَائِلاً : " مَاذَا تَظُنُّ يَا سِمْعَانُ ؟ مِمَّنْ يَأْخُذُ مُلُوكُ الأَرْضِ الْجِبَايَةَ أَوِ الْجِزْيَةَ ، أَمِنْ بَنِيهِمْ أَمْ مِنَ الأَجَانِبِ ؟ " قَالَ لَهُ بُطْرُسُ : " مِنَ الأَجَانِبِ "...... قَالَ لَهُ يَسُوعُ : " فَإِذًا الْبَنُونَ أَحْرَارٌ ...... وَلكِنْ لِئَلاَّ نُعْثِرَهُمُ ... اذْهَبْ إِلَى الْبَحْرِ وَأَلْقِ صِنَّارَةً ، وَالسَّمَكَةُ الَّتِي تَطْلُعُ أَوَّلاً خُذْهَا ، وَمَتَى فَتَحْتَ فَاهَا تَجِدْ إِسْتَارًا، فَخُذْهُ وَأَعْطِهِمْ عَنِّي وَعَنْكَ " ........ هذا وقد ورد في تفسير تادرس يعقوب ملطى لذلك ..... أن السيّد المسيح خضع مع تلاميذه لإيفاء الجباية أو الجزية ... لـيؤكّد مبدأ هامًا في حياتنا الإيمانيّة : أن انتماءنا السماوي يهبنا طاعة وخضوعًا لملوك العالم أو الرؤساء ..... فنلتزم بتقديم واجباتنا الوطنيّة .. وأن السيد المسيح انحنى لنير العبوديّة .. فدفع بإرادته لجامع الجزية اليهودي الدرهمين حسب ناموس موسى ( أي كما ورد في العهد القديم ) .

    § ولما سأله اليهود (حسب العهد الجديد) عن رأيه في أداء الجزية ..... أقر بحق القياصرة في أخذها ولم يعترض علي ذلك في حينه .. أو ... حتى في أي موضع آخر .. اقرأ .. متى 22/16-21
    "فأرسلوا إليه تلاميذهم مع الهيرودسيين قائلين : يا معلّم نعلم أنك صادق، وتعلّم طريق الله بالحق، ولا تبالي بأحد لأنك لا تنظر إلى وجوه الناس . فقل لنا : ماذا تظن ... أيجوز أن تعطى جزية لقيصر أم لا ؟ .. فقال لهم : لمن هذه الصورة والكتابة ... قالوا له : لقيصر .. فقال لهم: أعطوا إذاً ما لقيصر لقيصر، وما للّه للّه " .


    § ويعتبر العهد الجديد أداء الجزية للسلاطين حقاً مشروعاً ... بل ويعطيه قداسة ويجعله أمراً دينياً .... إذ يقول في رومية 13/1-7
    " لِتَخْضَعْ كُلُّ نَفْسٍ لِلسَّلاَطِينِ الْفَائِقَةِ لأَنَّهُ لَيْسَ سُلْطَانٌ إِلاَّ مِنَ اللهِ .. وَالسَّلاَطِينُ الْكَائِنَةُ هِيَ مُرَتَّبَةٌ مِنَ اللهِ حَتَّى إِنَّ مَنْ يُقَاوِمُ السُّلْطَانَ يُقَاوِمُ تَرْتِيبَ اللهِ .. وَالْمُقَاوِمُونَ سَيَأْخُذُونَ لأَنْفُسِهِمْ دَيْنُونَةً ... فَإِنَّ الْحُكَّامَ لَيْسُوا خَوْفًا لِلأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ بَلْ لِلشِّرِّيرَةِ ... أَفَتُرِيدُ أَنْ لاَ تَخَافَ السُّلْطَانَ ؟؟؟ افْعَلِ الصَّلاَحَ فَيَكُونَ لَكَ مَدْحٌ مِنْهُ .. لأَنَّهُ خَادِمُ اللهِ لِلصَّلاَحِ !!! وَلكِنْ إِنْ فَعَلْتَ الشَّرَّ فَخَفْ، لأَنَّهُ لاَ يَحْمِلُ السَّيْفَ عَبَثًا .. إِذْ هُوَ خَادِمُ اللهِ ، مُنْتَقِمٌ لِلْغَضَبِ مِنَ الَّذِي يَفْعَلُ الشَّرَّ.... لِذلِكَ يَلْزَمُ أَنْ يُخْضَعَ لَهُ، لَيْسَ بِسَبَبِ الْغَضَبِ فَقَطْ .. بَلْ أَيْضًا بِسَبَبِ الضَّمِيرِ... فَإِنَّكُمْ لأَجْلِ هذَا تُوفُونَ الْجِزْيَةَ أَيْضًا .. إِذْ هُمْ خُدَّامُ اللهِ مُواظِبُونَ عَلَى ذلِكَ بِعَيْنِهِ .. فَأَعْطُوا الْجَمِيعَ حُقُوقَهُمُ : الْجِزْيَةَ لِمَنْ لَهُ الْجِزْيَةُ .... الْجِبَايَةَ لِمَنْ لَهُ الْجِبَايَةُ .... وَالْخَوْفَ لِمَنْ لَهُ الْخَوْفُ ... وَالإِكْرَامَ لِمَنْ لَهُ الإِكْرَامُ ."

    وبالتالي كيف يصح لعاقل من النصارى قرأ كتابه المقدس أن يعيب ويطعن على حكم الجزية !!!!! ألا يعلم االمدلس أن طعنه على هذا الحكم هو في الحقيقة طعن على كتابه المقدس !!!!


    ولكن.. لماذا الجزية في الإسلام هي النموذج الأمثل في علو الأخلاق والتسامح مقارنة بالجزية في الشرائع الأخرى... ؟؟؟؟ .. يرجى الاطلاع على ما ورد في هذا الرابط


    فأين تحليل الإسلام القتل في ذلك .. يا سيادة المدلس ... وأين هي المعاني التي ادعاها سيادته !!!!!!!!!

    12. "
    انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ " التوبة 41

    فما تفسير ذلك حسب ما ورد في " تفسير المنتخب " .. إنه ... أيها المؤمنون .. إذا دعا داعي الجهاد فلبوا النداء أفراداً وجماعات ... كل على قدر حاله - ناشطين بالقوة والسلامة والسلاح .. وجاهدوا بالمال والنفس في سبيل إعلاء كلمة الله ... ففي ذلك العز والخير لكم .... إن كنتم من أهل العلم الصحيح والمعرفة الحقة .

    ·
    و حسب ما ورد في" التفسير الواضح " فان .... هذه الآية و الآيات التي قبلها ....... نزلت في غزوة تبوك تقوى من عزم المؤمنين وتكشف عن ستر المنافقين ... وتبين أحكاما كثيرة لازمة لجماعة المسلمين .... وتعاتب من تخلف عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وغزوة تبوك .... وبعد أن عاتب المتخلفين عن النفير ( أي الخروج للحرب بسرعة ) .... أمر به أمرا عاما شاملا فقال " انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا " ... والخفة والثقل تكون في الأجسام وأحوالها من صحة ومرض .. ونحافة وسمن .. وشباب وكبر .. وغنى وفقر.. وقلة وكثرة .. إلخ ..

    ·
    فإذا أعلن النفير العام وجب تجنيد القوى كلها في البلد للحرب .. ووجب الحرب على الكل ما عدا المعذورين عذرا شرعيا .... والأمم الآن ترصد الأموال الواسعة للدفاع والحرب حتى تأمن جارتها ..

    ·
    أما سبب الغزوة ( التي شرحناها بالتفصيل بعاليه ) فهو استعداد الروم والقبائل العربية المنتصرة لقتال النبي صلّى الله عليه وسلّم .. حيث أعدوا جيشا كثيفا لغزو المدينة .. إذن فهي حرب دفاعية لا هجومية { و هكذا غزواته وحروبه صلّى الله عليه وسلّم } .... ولما لم يجد النبي صلّى الله عليه وسلّم من يقاتله عاد بلا هجوم ... وتبوك : مكان في منتصف الطريق تقريبا بين المدينة ودمشق ... انتهى " التفسير الواضح "

    · الخلاصة .... مما تقدم يتضح أن المسلمين لم يكونوا معتدين بل كانوا معتدى عليهم .... وأن الآية التي أمامنا من سوره التوبة .... لا تحلل القتل كما ادعى المدلس ..... و لكنها دعت للخروج لرد العدوان المتوقع من الروم و حلفائهم حينئذ .. ( كما شرحنا ذلك بالتفصيل بعاليه ) .. فلما تفرق جيش الروم المعتدى في الأمصار ... ولما لم يجد النبي صلّى الله عليه وسلّم من يقاتله عاد بلا هجوم ... و كما ورد فى ويكيبيديا، الموسوعة الحرة فان الخسائر في كل من جيش المسلمين و جيش الرومان في هذه الغزوة = صفراً ...

    فأين تحليل الإسلام القتل في ذلك .. يا سيادة المدلس ... وأين هي المعاني التي ادعاها سيادته !!!!!!!!!

    13.
    " يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَ اغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ " التوبة 73

    · علق المدلس على هذه الآية الكريمة بأنه لماذا يحلل الإسلام القتل ؟؟؟ .. و لعدم التكرار .. و حتى لا يمل القارئ من هذه الادعاءات التي أفرغت من مضمونها .. لأنه أصبح مفهوما للجميع مبدأ المسلمين العام في علاقتهم بالغير و هو
    " وَلَا تَـعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ " البقرة 190 ... إذن .. ألا يحق للمسلمين بعد ذلك دفع الأذى أو العدوان عليهم .. أم يطلب المدلس أن نعطى للمعتدى الخد الأيسر إذا ما ضربنا على خدنا الأيمن .. ثم نعطى بعد خدنا الأيسر ..... ثم بعد بعد خدنا الأيسر نعطى ..... و هكذا حتى نسعد المعتدى والمدلس .. إن هذا الأسلوب الأخير يتعارض مع الفطرة السليمة و الطبيعية لأي إنسان يحمل قليلا من الكرامة أو عزة النفس .. وهذا الأمر هو الذي يميز البشر عن سائر الدواب .. و لكن لمن يفهم ذلك .. و هل يطلب المدلس منا عدم رد عدوان من يريد اغتصاب بيوتنا أو أعراضنا أو أموالنا أو أرضنا أو ... و هل سيادته سيصمت إذا تعرض لذلك !!!!!!

    · لقد ورد في " التفسير الوسيط للطنطاوي " ... " وقوله – سبحانه - جاهِدِ من المجاهدة .. بمعنى بذل الجهد في دفع ما لا يرضى ... ونحن عند ما نقرأ السيرة النبوية ... نجد أنه صلى الله عليه وسلم بعد هجرته إلى المدينة .. ظل فترة طويلة يلاين المنافقين .. ويغض الطرف عن رذائلهم .. ويصفح عن مسيئهم .. إلا أن هذه المعاملة الحسنة لهم زادتهم رجسا إلى رجسهم .. لذا جاءت هذه السورة ... وهي من أواخر ما نزل من القرآن .. لتقول للنبي صلى الله عليه وسلم لقد آن الأوان لإحلال الشدة والحزم ... محل اللين والرفق ... فإن للشدة مواضعها وللين مواضعه .

    · و جاء في تفسير الشعراوى " ولكنه قال : { جاهد الكفار والمنافقين } ، أي : اصمد أمامهم في المعركة .. وجاءت الكثير من الآيات التي أمر فيها الله رسوله والمؤمنين بالصبر على الجهاد .. والجهاد يقتضي المواجهة " .

    ·
    وجهاد الكفار جاء على مراحل .. وليس على مرحلة واحدة .. وكانت أولى مراحل الجهاد هي الجهاد بالحجة .. لأن المؤمنين في أول الأمر كانوا قلة ضعيفة لا يملكون قوة يواجهون بها هذا المد الكبير من الكفار ... وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرض قضايا الإيمان بالحجة لإقناع العقل .. لعل عقولهم تفيق فيؤمنون بمنهج الحق ..

    ·
    فإن فشل جهاد الحجة .. يقول الحق سبحانه وتعالى : { وأغلظ عليهم } وبماذا يغلظ رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهم ؟؟؟ إنه يغلظ لإيضاح المصير الذي ينتظرهم ... وكل كافر هو عابد للدنيا ويخاف أن تضيع منه الدنيا لأنه لا يؤمن بالآخرة ... فأنذره بالآخرة ... وانذره بالعذاب الذي ينتظره ... وقل له : أنت لست خالدا في الدنيا .. وما ينتظرك في الآخرة هول كبير ..
    · وهكذا نفهم قول الحق : { وأغلظ عليهم } ... أي : أنذرهم بالعذاب الرهيب الذي ينتظرهم علهم يفيقون ... فمن آمن بالمنطق آمن .. ومن لا يؤمن نقول له : دع كلمة الحق تعلن على الناس جميعا .. وأنت حر في أن تؤمن أو لا تؤمن .. وإن أردت الحياة في كنف الأمة الإسلامية فأهلا بك .. ولا يهم أن تؤمن أو لا تؤمن .. لأن الحق قال : " وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ" الكهف 29

    · واعلم أنه يشترط في كل من يدخل الإسلام أن يكون مقتنعا بهذا الدين ... ومقتنعا أيضا بأنه الدين الحق .. والذي لا يؤمن ... يعيش في كنف الأمة الإسلامية وله حريته الكاملة في إتباع عقيدته .. ولكن منهج الحياة وحركتها لابد أن تسير وفقا لمنهج الله .. وما دام الإيمان هو الذي يسيطر على حركة الحياة
    { فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ } الكهف 29

    فأين تحليل الإسلام القتل في ذلك .. يا سيادة المدلس ... وأين هي المعاني التي ادعاها سيادته !!!!!!!!!

    يتبع بإذن اللـــــــــــــه
    أول كتاباتى
    الكتاب الإلكترونى الكلمة وأخوتها فى القرآن الكريم
    http://www.4shared.com/file/Q2tkcCe1/_______.html
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  4. #4
    الصورة الرمزية سيف الإسلام
    سيف الإسلام غير متواجد حالياً عضو مميز
    تاريخ التسجيل
    Jul 2011
    المشاركات
    379
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    02-10-2016
    على الساعة
    04:05 PM

    افتراضي


    14.
    " إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآَنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ "التوبة 111

    · احتراما لذكاء القارئ لن نكرر ردنا على ما ادعاه المدلس بان الإسلام يحلل القتل تأسيسا على هذه الآية .. اكتفاءا بالردود على الآيات المماثلة عاليه .. و بعد أن أوضحنا الفارق بين القتل و القتال .. و أن المسلمين لا يبدأون بالعدوان على احد أبدا.. ولكن الأمر كله لا يتعدى ضرورة ردهم على العدوان .. و أن المسلمين يقاتلون فقط من قاتلهم ابتداءا .. و أن القتال في الإسلام في حد ذاته وسيلة و ليس غاية .. قال تعالى " وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَـعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ " البقرة 190


    و لكننا سنرد بإذن الله على ما ادعاه المدلس بقوله .... ما هذا الدين الذي يغرى أتباعه بحور العين في الآخرة ؟؟؟؟؟

    · لقد وعد الله سبحانه أهل طاعته بفوزهم بالجنة و ما أعده الله لهم فيها من متع ... مكافأة لهم بالطبع على ما كانوا عليه في الدنيا من إيمان بالله .. و ما بذلوه أيضاً من أعمال صالحة وفق منهج الله ... قال اللهُ : أعددتُ لعبادي الصالحين : ما لا رأَتْ عَينٌ ، ولا أُذُنٌ سمِعَتْ ، ولا خطَر على قلبِ بَشَرٍ .... الراوي : أبو هريرة المحدث :
    البخاري المصدر : صحيح البخاري- الصفحة أو الرقم :7498خلاصة حكم المحدث : صحيح ..

    · إن الإنسان يعيش في الدنيا مزيج من الجسد والروح .. و لذلك فهو الذي سيكرم في الآخرة أو يهان .. فإذا كرم فإنما يكرم كله بجسده وروحه .. وإذا عذب فإنما يعذب كله .. بجسده وروحه سواء .. و الاقتصار على الجانب الروحي في وصف الجزاء الأخروي .. فيه تضييق لسعة النعيم الذي أعده الله - عز وجل – للمؤمنين .. ولشمولية العذاب الذي أعده - عز وجل - للعصاة ... ولذلك فإننا نلاحظ أن النعيم والعذاب في القرآن الكريم .. موصوف وصفا حسيا ومعنويا ..لأن هذا هو الذي يتلاءم مع طبيعة الإنسان ...

    · :+
    هذا و قد أجمع أهل العلم أن أعظم نعيم يتحقق لأهل الجنة هو النظر إلى الله تعالى ... والدليل على ذلك قوله سبحانه و تعالى
    " وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة " القيامة 23 - 24 ... و الدليل أيضاً قول النبي صلى الله عليه وسلم " إذا دخل أهل الجنةِ الجنةَ .. قال يقولُ اللهُ تبارك وتعالى : تريدونَ شيئا أزيدكُم ؟؟ فيقولونَ : ألم تبيضْ وجوهنا ؟؟ ألم تدخلنا الجنةَ وتنجنا من النار ... قال فيكشِفُ الحجابَ ... فما أُعطوا شيئا أحبَّ إليهِم من النظرِ إلى ربّهم عز وجلَّ ... وفي روايةٍ : وزادَ : ثم تَلا هذهِ الآيةَ : { لِلّذِينَ أَحْسَنُواْ الحُسْنَى وَزِيَادَةٌ } يونس 26 ..وأما الزيادة فقيل : هي النظر إلى الوجه الكريم... التفسير الواضح ....... الراوي صهيب بن سنان المحدث : مسلم - المصدر : صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم :181 خلاصة حكم المحدث : صحيح

    ·
    وفضلا عن تمتع الروح بلذة النظر إلى الله تعالى ( وهي أعظم النعم على الإطلاق ) .. فإن من ضمن ما أعده الله لأهل الجنة من جزاء .. أنه سيزوجهم " بحور عين " .. " كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ " الدخان 54 .. أي ممن يحار فيهن الطرف لفرط حسنهن وجمالهن .. و بذلك فإن العلاقة بالحور العين هي علاقة زواج طاهر.. وليس فحشا وتفحشا كما يريد أهل الشبهة تصويرها .. وهنا يتجلى إيحاء عميق في استخدام لفظة الزواج في هذه العلاقة .. فيربطنا بقوله تعالى " ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليه وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون " الروم 21 ... فما تقدم يلفتنا إلى الطهر في هذه العلاقة وأنها ليست فحشا .. بل يمتد المراد من هذه العلاقة لتشمل أهداف الزواج الأخرى من السكينة والمودة والمحبة وليس مجرد إشباع للرغبة الجنسية ...

    ·
    و بالطبع هؤلاء الحور العين لسن كزوجات و سرارى سليمان اللاتي أملن قلبه وراء آلهة أخرى .. فلم يكن قلبه كاملا مع الرب .. حاشاه .. ( كما ورد في سفر الملوك الأول 11 / 3 & 4 ) ..
    " و كانت له سبع مئة من النساء السيدات و ثلاث مئة من السراري فأمالت نساؤه قلبه وراء آلهة أخرى ... و لم يكن قلبه كاملا مع الرب إلهه " ..


    ·
    و بالطبع أيضا لن يكنّ مثل حليلة جار داود عليه السلام .. السيدة " بثشبع بنت اليعام " زوجة " اوريا الحثي ".. والتي نسب سفر صموئيل الثاني ( 11 / 2 – 18 ) أن داود قد زنى بها .. حاشاه .. و لما حملت منه سفاحا .. دبر مؤامرة للتخلص من زوجها المسكين .. و قتله !!!

    ·
    و بالتأكيد فإن حور العين اللاتي يعترض عليهن المدلس .. لن يكن أيضا مثل ابنتي لوط عليه السلام .. حين ذكر مؤلف سفر التكوين (19: 30-37) .. أن لوطا أيضا .. حاشاه .. قد زنى بابنتيه ..
    " فَسَقَتَا أَبَاهُمَا ( أي لوط ) خَمْرًا فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ .. وَدَخَلَتِ الْبِكْرُ وَاضْطَجَعَتْ مَعَ أَبِيهَا .. وَلَمْ يَعْلَمْ بِاضْطِجَاعِهَا وَلاَ بِقِيَامِهَا .. وَحَدَثَ فِي الْغَدِ أَنَّ الْبِكْرَ قَالَتْ لِلصَّغِيرَةِ : « إِنِّي قَدِ اضْطَجَعْتُ الْبَارِحَةَ مَعَ أَبِي .. نَسْقِيهِ خَمْرًا اللَّيْلَةَ أَيْضًا فَادْخُلِي اضْطَجِعِي مَعَهُ ... فَنُحْيِيَ مِنْ أَبِينَا نَسْلاً » .. فَسَقَتَا أَبَاهُمَا ( أى لوط ) خَمْرًا فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ أَيْضًا ..... وَقَامَتِ الصَّغِيرَةُ وَاضْطَجَعَتْ مَعَهُ ...... وَلَمْ يَعْلَمْ ( لوط ) بِاضْطِجَاعِهَا ( لأنه كان سكران ) وَلاَ بِقِيَامِهَا ..... فَحَبِلَتِ ابْنَتَا لُوطٍ مِنْ أَبِيهِمَا . " .....!!!!!!!

    · أما حور العين فهن " قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ " الرحمن 56 ... أي .. في الجنان زوجات حابسات أبصارهن على أزواجهن ... أبكار لم يقربهن إنس قبلهم ولا جان ... تفسير المنتخب

    فأين تحليل الإسلام القتل في ذلك .. يا سيادة المدلس ... وأين هي المعاني التي ادعاها سيادته !!!!!!!!!


    15. " فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ ... سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ ... وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ " محمد 4 – 6

    · إذا اطلعنا على تفسير المنتخب لهذه الآية الكريمة نجد الآتي :

    " فإذا لقيتم الذين كفروا في الحرب ( فقط .. أي و ليس عند أي لقاء معهم ) فاضربوا رقابهم ....... حتى إذا أضعفتموهم
    ( أَثْخَنْتُمُوهُمْ ) بكثرة القتل فيهم ( لتحطيم قوة المعتدى وكسر شوكته ) .. فاحكموا قيد الأسرى .. فإما أن تمنوا بعد انتهاء المعركة مناً ( أي بإطلاق سراحهم دون مقابل أو عوض ) .. وإمَّا أن تقبلوا أن يفتدوا بالمال أو بالأسرى من المسلمين ... وليكن هذا شأنكم مع الكافرين - حتى تضع الحرب أثقالها و تنتهي .. فهذا حكم الله فيهم .. ولو شاء الله لانتصر منهم بغير قتال .. وليختبر المؤمنين بالكافرين شرع الجهاد .. "والذين قتلوا في سبيل الله فلن يُبطل أعمالهم سيهديهم ويصلح قلوبهم، ويدخلهم الجنة عرَّفها لهم " .

    · إن هذه الآية تصف الحالة التي يجب أن يكون عليها المسلمون في ميدان المعركة ... فيجب أن يكونوا شديدي البأس على الكفار الذين بدأوا بالعداء والعدوان .. فهذه الآية لا تجمع كل الذين كفروا ... بل تخص الذين اعتدوا منهم دون غيرهم من الكفار المسالمين ..

    ·
    إن المدلس عندما قرأ هذه الآية ركز فقط على بدايتها و لم يكمل الآية إلى نهايتها ... فنظر إلى قوله تعالى : { فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ } و ادعى أن هذه دعوة تحلل للمسلم قتل كل كافر يجده بالطريق .... لكنه إن أكمل الآية لعلم أن هذا الأمر يكون في حالة الحرب فقط .. لقوله تعالى : { حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا } .. إذن فالآية ليست دعوة إلى قتل كل كافر يجده المسلم .. فللحرب في الإسلام مسوغاتها وآدابها .. و هي ليست حقدا ولا كرها .. إنما هي دفاعية .

    ·
    و يؤكد ذلك المعنى أيضا - ما ورد في تفسير ظلال القرآن ..
    " فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ " حيث ذكر أن اللقاء المقصود في الآية هنا هو اللقاء للحرب والقتال لا مجرد اللقاء .. كما ورد في " التفسير الواضح " ... " لَقِيتُمُ " المراد : لقيتموهم في الحرب .

    ·
    و ورد في تفسير السعدي ..
    { حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا }.. أي : حتى لا يبقى حرب .. وتبقون في المهادنة .. فإن لكل مقام مقالا ولكل حال حكما .. فالحال المتقدمة .. إنما هي إذا كان قتال وحرب ... فإذا كان في بعض الأوقات .. لا حرب فيه لسبب من الأسباب، فلا قتل ولا أسر .


    ·
    هذا و قد أوضحنا مراراً أن المسلمون لا يبدأون بالعدوان والحرب على احد أبدا .. ولكن الأمر كله لا يتعدى ضرورة ردهم على العدوان .. و أن المسلمين يقاتلون فقط من قاتلهم ابتداءا .... و أن القتال في الإسلام في حد ذاته وسيلة و ليس غاية .. قال تعالى " وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَـعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ " البقرة 190

    · و الآن ندعو المدلس لقراءة النصوص الآتية من الكتاب المقدس :

    § سفر التثنية 20 : 10 – 16 أن الرب يأمر نبيه موسى قائلاً : .... "
    «حِينَ تَقْرُبُ مِنْ مَدِينَةٍ لِكَيْ تُحَارِبَهَا اسْتَدْعِهَا إِلَى الصُّلْحِ .. فَإِنْ أَجَابَتْكَ إِلَى الصُّلْحِ وَفَتَحَتْ لَكَ - فَكُلُّ الشَّعْبِ الْمَوْجُودِ فِيهَا يَكُونُ لَكَ لِلتَّسْخِيرِ وَيُسْتَعْبَدُ لَكَ. وَإِنْ لَمْ تُسَالِمْكَ،... بَلْ عَمِلَتْ مَعَكَ حَرْبًا .. فَحَاصِرْهَا .. وَإِذَا دَفَعَهَا الرَّبُّ إِلهُكَ إِلَى يَدِكَ .., فَاضْرِبْ جَمِيعَ ذُكُورِهَا بِحَدِّ السَّيْفِ ..... وَأَمَّا النِّسَاءُ وَالأَطْفَالُ وَالْبَهَائِمُ وَكُلُّ مَا فِي الْمَدِينَةِ .. كُلُّ غَنِيمَتِهَا .. فَتَغْتَنِمُهَا لِنَفْسِكَ ... وَتَأْكُلُ غَنِيمَةَ أَعْدَائِكَ الَّتِي أَعْطَاكَ الرَّبُّ إِلهُكَ ... هكَذَا تَفْعَلُ بِجَمِيعِ الْمُدُنِ الْبَعِيدَةِ مِنْكَ جِدًّا الَّتِي لَيْسَتْ مِنْ مُدُنِ هؤُلاَءِ الأُمَمِ هُنَا . . وأما مدن هؤلاء الشعوب التي يعطيك الرب إلهك نصيبا فلا تستبق منها نسمة ".



    § ويقول كاتب سفر صموئيل الثاني 8 : 1 – 2 كما في ترجمة كتاب الحياة عن نبي الله داود : ....
    " وبعد ذلك حارب داود الفلسطينيين وأخضعهم واستولى على عاصمتهم جت ...... وقهر أيضا الموآبيين وجعلهم يرقدون على الأرض في صفوف متراصة .. وقاسهم بالحبل .. فكان يقتل صفين ويستبقي صفا .. فأصبح الموآبيون عبيدا لداود يدفعون له الجزية . "

    § ففي سفر التثنية 13: 15، 16 تأتي أوامر الرب - حاشاه تعالى - لموسى - عليه السلام - بقتل جميع ما في المدينة حتى البهائم .. والنص يقول :
    " فضربا تضرب سكان تلك المدينة بحد السيف ... وتحرقها بكل ما فيها مع بهائمها بحد السيف تجمع كل أمتعتها إلى وسط ساحتها وتحرق بالنار المدينة ... وكل أمتعتها كاملة " .... ففي هذا النص إشارة واضحة إلى القتل والحرق لكل من في المدينة، حتى البهائم التي لا ذنب لها في شيء ....

    §
    وفي سفر العدد 31: 17 نجد أن النص يقول: إن موسى - عليه السلام - يقول لشعبه من بني إسرائيل
    " فالآن اقتلوا كل ذكر من الأطفال، وكل امرأة عرفت رجلا بمضاجعة ذكر اقتلوها " .

    فأين تحليل الإسلام القتل في ذلك .. يا سيادة المدلس ... وأين هي المعاني التي ادعاها سيادته !!!!!!!!!




    خلاصة الرد على تدليس رقم 4 / 9 " الادعاء بتحليل القتل "


    § ادعى المدلس أن الإسلام يحلل القتل .. و ذكر بعض الآيات التي أدعى أنه فهم منها ذلك !!!!!!!
    § قمنا بشرح المفهوم الصحيح لكل آية من هذه الآيات حيث اتضح :


    1. اقتطع المدلس هذه الآيات من سياقها .. و مما قبلها أو بعدها من آيات .. و أيضاً من سبب نزولها و حاول أن
    يلوى أعناق هذه الآيات حتى يوهم القارئ السطحي بغير مدلولها الحقيقي ..

    2. هناك فارق لغوى كبير ( تغافله المدلس ) بين لفظ " القتل " و بين لفظ " القتال " ... فالقتل يكون من طرف
    قوى لطرف اضعف منه ..... أما القتال فيكون بين طرفين على قدر كبير من المثلية أو التكافؤ ... ولذلك فنحن
    لا نقاتل الذبابة... إنما نقتل الذبابة ... و لكننا نقاتل من يعتدي على بلادنا وأعراضنا مثلا ...


    3. قتل النفس بغير الحق في الإسلام هو أمر منهي عنه تماما .... و تم ذكر العديد من الآيات التي تدل على ذلك .

    4. هناك مواطن ثلاثة يجب على المسلم القتال فيها و هي ... الحفاظ على الدم و المال والعرض .... منـع الفتنة ..
    تأمين الدعوة و تبليغ رسالة السماء الأخيرة للأرض .

    5. لا قتل ولا قتال في الإسلام لنعره جنسيه أو لأطماع شخصيه أو لفرض الإسلام على الناس بقوة السلاح ....

    6. المسلم يقاتل لرد من يعتدي عليه فقط و يريد قتله .. و لا يبدأ بالعدوان .... و الدليل على ذلك قوله تعالى ...
    " وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَـعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ " البقرة 190 .... أما موقفه مع من لم
    يعتدي عليه هو
    " لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا
    إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ " الممتحنة 8
    .. والقسط هو العدل أما البر فمعناه العميق لا يخفى على القارئ الذكي .

    7. لا يمكن لأي إنسان يستخدم عقله أن يقتنع بأن الإسلام اكره الناس على قبوله بالسيف .... لأن السيف قد يفتح
    بلدا .. و لكنه لا يفتح قلبا ......... و المليار و النصف من المسلمين حاليا لا يوجد ما يجبرهم على البقاء على
    إسلامهم - و من أكره على شيء تحول عنه بمجرد زوال القوة القاهرة عليه - و إن تحول ثلاثة أرباع أواسط
    آسيا وغربها والقوقاز وجنوب روسيا إلى الإسلام بعد غزو التتار لبلاد المسلمين ...... لخير دليل على تحول
    المعتدى إلى دين وعقيدة المعتدى عليه بالاقتناع و ليس بالقهر ... أو السيف كما يدعون !!!!!


    8. لقد انتشر الإسلام في شرق آسيا ( ماليزيا و اندونيسيا مثلا .. اكبر الدول الإسلامية ) عبر قوافل التجار و دون
    أن نسمع عن أي سيف ذهب إلى هناك !!!!

    9. الإسلام حاليا .. أسرع الديانات انتشارا في أمريكا و أوربا الصليبية .. و دون بالطبع .. سيف أو خلافه !!!!!


    10. تم استعراض العديد من النصوص بالكتاب المقدس و التي تضمنت السيف و القتل ...... و نطلب من الـمدلس
    إجابة موضوعية لها تتمشى مع عقولنا حاليا ......... هذا مع الأخذ في الاعتبار أن النصوص السمـاوية هي
    نصوص لا تقبل التأويل بالطبع على غير ما تحمله كلماتها و ألفاظها الصريحة الواضحـة المعاني ............
    ولا تحتاج بالطبع إلى لىّ لأعناقها لتبرئتها مما تحمله من معان قد لا تليق أن تنسب لوحي السماء للأرض .



    والله أعــــــلم
    تم بحمد الله
    أول كتاباتى
    الكتاب الإلكترونى الكلمة وأخوتها فى القرآن الكريم
    http://www.4shared.com/file/Q2tkcCe1/_______.html
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  5. #5
    الصورة الرمزية فداء الرسول
    فداء الرسول غير متواجد حالياً رحمك الله يا سمية
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المشاركات
    11,672
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    أنثى
    آخر نشاط
    10-12-2016
    على الساعة
    02:12 AM

    افتراضي

    رد محلل ومفصل ومستفيض

    جزاكم الله خير
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
    اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

  6. #6
    الصورة الرمزية سيف الإسلام
    سيف الإسلام غير متواجد حالياً عضو مميز
    تاريخ التسجيل
    Jul 2011
    المشاركات
    379
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    02-10-2016
    على الساعة
    04:05 PM

    افتراضي

    الاخت الفاضلة شمائل .. اشكر لك اطلاعك .. جعل الله كل ذلك فى ميزان حسناتك
    أول كتاباتى
    الكتاب الإلكترونى الكلمة وأخوتها فى القرآن الكريم
    http://www.4shared.com/file/Q2tkcCe1/_______.html
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  7. #7
    الصورة الرمزية سيف الإسلام
    سيف الإسلام غير متواجد حالياً عضو مميز
    تاريخ التسجيل
    Jul 2011
    المشاركات
    379
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    02-10-2016
    على الساعة
    04:05 PM

    افتراضي

    يجب ان نفرق لُغويا بين لفظ " القتل " و لفظ " القتال " ... فالقتل يكون من طرف قوى لطرف اضعف منه ... أما القتال فيكون بين طرفين على قدر كبير من المثلية و التكافؤ .. فنحن نقتل الذبابة ... لا نقاتل الذبابة ... انما نقاتل من يعتدى علينا وعلى بلادنا و اعراضنا مثلا .
    أول كتاباتى
    الكتاب الإلكترونى الكلمة وأخوتها فى القرآن الكريم
    http://www.4shared.com/file/Q2tkcCe1/_______.html
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  8. #8
    الصورة الرمزية سيف الإسلام
    سيف الإسلام غير متواجد حالياً عضو مميز
    تاريخ التسجيل
    Jul 2011
    المشاركات
    379
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    02-10-2016
    على الساعة
    04:05 PM

    افتراضي

    كل الشكر لمن استفاد من قراءة الرد ... اثابه لله
    أول كتاباتى
    الكتاب الإلكترونى الكلمة وأخوتها فى القرآن الكريم
    http://www.4shared.com/file/Q2tkcCe1/_______.html
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

خلاصة الرد على تدليس رقم 4 / 9 " الادعاء بتحليل القتل "

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. الرد على تدليس بعنوان " غسل اليدين قبل الأكل وبعده ليس من الإسلام "
    بواسطة سيف الإسلام في المنتدى شبهات حول السيرة والأحاديث والسنة
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 09-06-2014, 01:27 PM
  2. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 16-04-2014, 02:59 PM
  3. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 15-04-2014, 06:32 PM
  4. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 13-04-2014, 06:55 PM
  5. مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 06-01-2010, 09:54 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

خلاصة الرد على تدليس رقم 4 / 9 " الادعاء بتحليل القتل "

خلاصة الرد على تدليس رقم 4 / 9 " الادعاء  بتحليل القتل  "