مسألة في حكم توقير الكافر وتقديمه

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات شبكة المسيح كلمة الله
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع بشارة المسيح
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

مسألة في حكم توقير الكافر وتقديمه

النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: مسألة في حكم توقير الكافر وتقديمه

  1. #1
    الصورة الرمزية فداء الرسول
    فداء الرسول غير متواجد حالياً رحمك الله يا سمية
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المشاركات
    11,681
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    أنثى
    آخر نشاط
    30-11-2017
    على الساعة
    11:44 AM

    افتراضي مسألة في حكم توقير الكافر وتقديمه




    مسألة في حكم توقير الكافر وتقديمه


    السؤال :
    ما حكم تقديم الكافر لركوب المصعد ، أو عبور باب أمام المسلم بدعوي أنه علي جهة اليمين ، أو أنه كبير في السن ، أو وصل أمام المصعد أولاً ؟



    الجواب :
    الحمد لله :
    الأصل المتقرر في الشريعة الغراء : أن المسلم لا بد له من بغض الكافرين ومعاداتهم وإظهار ذلك لهم بقدر الوسع والطاقة وحسب الإمكان , وقدوته في ذلك إمام الحنفاء إبراهيم عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام , قال تعالى حكاية عن خليله إبراهيم : ( قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ ) الممتحنة/4 .
    ولكن إظهار هذا الأصل العقدي : لا يمنع من الإحسان إليهم ، بما يليق بمثلهم ، ومعاملتهم بالعدل ، ماداموا مسالمين ، قال تعالى : ( لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ) الممتحنة/8 .

    ولكن ينبغي ألا يشتمل الإحسان إليهم ما يوهم تعظيمهم أو تبجيلهم , أو التصاغر لهم ، واعتقاد فضلهم على المسلمين .
    فقد سئل علماء اللجنة الدائمة , هل يجب علينا أن نحترم الكفار حتى أفضل من المسلمين ؟
    ج1: تجب معاداة الكفار وبغضهم ؛ لأنهم أعداء الله ، ولا تجوز محبتهم وموالاتهم ؛ لقوله تعالى : ( يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ ) ، وقال تعالى: ( يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ) ، وقال تعالى : ( قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ ) " .
    انتهى من فتاوى اللجنة الدائمة - 2 (1 / 442), من الفتوى رقم (16592).

    فعلم من هذا أنه لا يجوز أن يفعل بهم فعلا يقتضي تعظيمهم أو احترامهم , ومن ذلك تقديمهم لركوب مصعد ونحوه , فهذا من احترامهم وهو غير جائز , فقد قال عمر رضي الله عنه : "لا أكرمهم إذ أهانهم الله ، ولا أعزهم إذ أذلهم الله، ولا أدنيهم إذ أقصاهم الله" انتهى من " أحكام أهل الذمة " (1 / 454).
    لكن ينبغي في هذا المقام التنبيه على أمرين:
    الأول :
    أن محل هذا الحكم هو عزة المسلمين وقوتهم وقدرتهم , ولكن لو فرض أن كان المسلمون في حالة من الضعف وعدم التمكين , وكانت قوانين المكان وأعرافه تقتضي أن يتقدم من جاء أوَّلا مثلا فلا حرج حينئذ في تقدم الكافر ؛ لأن مناط التكليف القدرة , فإذا عجز المسلم عن أمر لم يكن مكلفا به , ويمكن أن يستأنس لهذا الكلام بقوله تعالى ( لا يَتَّخِذْ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنْ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً ) آل عمران/28.
    قال ابن كثير رحمه الله : قوله : ( إِلا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً ) أي: إلا من خاف في بعض البلدان أو الأوقات من شرهم ، فله أن يتقيهم بظاهره لا بباطنه ونيته ؛ كما حكاه البخاري عن أبي الدرداء أنه قال: " إنَّا لَنَكْشرُ فِي وُجُوهِ أقْوَامٍ وَقُلُوبُنَا تَلْعَنُهُمْ " انتهى من "تفسير ابن كثير" (2 /30).

    ثانيا:
    إذا كان في هذا الفعل ، وهو تقديمهم في أمر ما وإظهار احترامهم ، فيه تأليف لهم على الإسلام ، أو مصلحة عامة للمسلمين : فلا حرج حينئذ في فعله , إن شاء الله .
    وفي هذا يقول ابن القيم رحمه الله : "ومدار هذا الباب ، وغيره مما تقدم : على المصلحة الراجحة ، فإن كان في كنيته وتمكينه من اللباس وترك الغيار [يعني : عدم تغير أسمائهم ولباسهم إذا تسموا بأسماء المسلمين ولبسوا لباسهم] والسلام عليه أيضاً ، ونحو ذلك : تأليف له ، ورجاء إسلامه ، وإسلام غيره : كان فعله أولى ، كما يعطيه من مال الله لتألفه على الإسلام ، فتألفه بذلك أولى ، وقد ذكر وكيع عن ابن عباس أنه كتب إلى رجل من أهل الكتاب : سلام عليك .
    ومَن تأمَّل سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه في تأليفهم الناس على الإسلام بكل طريق : تبيَّن له حقيقة الأمر ، وعلِم أن كثيراً مِن هذه الأحكام التي ذكرناها - من الغيار ، وغيره - تختلف باختلاف الزمان ، والمكان ، والعجز ، والقدرة ، والمصلحة ، والمفسدة , ولهذا لم يغيرهم النبي صلى الله عليه وسلم ولا أبو بكر رضي الله عنه ، وغيرهم عمر رضي الله عنه .
    والنبي صلى الله عليه وسلم قال لأسقف نجران : أسلم أبا الحارث ، تأليفاً له واستدعاء لإسلامه ، لا تعظيماً له وتوقيراً" انتهى من "أحكام أهل الذمة" (2/524).

    والله أعلم.


    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
    اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

  2. #2
    الصورة الرمزية موسي بن نصيير
    موسي بن نصيير غير متواجد حالياً عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    Jan 2014
    المشاركات
    9
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    ذكر
    آخر نشاط
    05-02-2016
    على الساعة
    07:15 AM

    افتراضي

    ماداموا مسالمين، قال تعالى:لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ [الممتحنة:8].

مسألة في حكم توقير الكافر وتقديمه

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. هل نحب الكافر؟
    بواسطة فداء الرسول في المنتدى المنتدى الإسلامي
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 14-04-2014, 12:01 AM
  2. غسل الكافر إذا أسلم
    بواسطة فداء الرسول في المنتدى منتدى دعم المسلمين الجدد والجاليات
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 31-01-2014, 01:21 PM
  3. العقل المؤمن والعقل الكافر
    بواسطة pharmacist في المنتدى المنتدى العام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 24-01-2013, 11:07 AM
  4. هل يجوز إعطاء الكافر من الأضحية
    بواسطة أمـــة الله في المنتدى الفقه وأصوله
    مشاركات: 10
    آخر مشاركة: 13-02-2012, 06:26 PM
  5. حكم رد السلام على الكافر، وكيفيته
    بواسطة فريد عبد العليم في المنتدى المنتدى الإسلامي العام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 04-01-2010, 02:00 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

مسألة في حكم توقير الكافر وتقديمه

مسألة في حكم توقير الكافر وتقديمه