هل تكره المسيحيين (اريد تعليقاتكم) ؟

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات شبكة المسيح كلمة الله
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع بشارة المسيح
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

هل تكره المسيحيين (اريد تعليقاتكم) ؟

صفحة 3 من 4 الأولىالأولى ... 2 3 4 الأخيرةالأخيرة
النتائج 21 إلى 30 من 33

الموضوع: هل تكره المسيحيين (اريد تعليقاتكم) ؟

  1. #21
    الصورة الرمزية Eng.Con
    Eng.Con غير متواجد حالياً أرفس مناخس حتى يظهر يسوع
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المشاركات
    3,867
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    ذكر
    آخر نشاط
    28-09-2017
    على الساعة
    01:45 PM

    افتراضي

    اقتباس
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نورالدين الحويني مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم
    أخى Eng .con
    اخى العزير هل ترى فى هذه الايام ان من النصارى مسالم
    انا اعيش فى شبرا وما ادراك ما شبرا
    المسيحى المسالم فى شبرا لا يشترى من المسلم الا فى اضيق الحدود
    المسيحى المسالم فى شبرا اذا بنى عقار لا يسكن فيه احد من المسلمين حتى لو كان هذا المسلم يشرب المخدرات
    انه ينظر له على انه مسلم فقط
    شكرا لك اخى الكريم
    بالتاكيد فى مسالم طبعا... انا اتعاملت مع خبراء اجانب قمة فى الزوق والادب ... وموضوع شبرا دة ملوش دعوة بالتوصيف الدينى .... الأمر ليس على الإطلاق المهم ان الحب لله يكون للمسلم بس ... لانى ساعات بسمع مسلمين يقولك فلان المسيحى متدين !!! ... اما الاعجاب بالادب او بالعلم أو بالنضال مفهوش اى شئ ... اقرى مثلا عن مارتن لوثر وجيفارا وشوف نضالهم ضد الظلم كان ازاى ..

    قصة تحريف الكتاب المقدس

    http://www.ebnmaryam.com/web/modules...cat=3&book=825

  2. #22
    تاريخ التسجيل
    Nov 2011
    المشاركات
    97
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    19-02-2015
    على الساعة
    11:56 PM

    افتراضي

    اقتباس
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Eng.Con مشاهدة المشاركة
    بالتاكيد فى مسالم طبعا... انا اتعاملت مع خبراء اجانب قمة فى الزوق والادب ... وموضوع شبرا دة ملوش دعوة بالتوصيف الدينى .... الأمر ليس على الإطلاق المهم ان الحب لله يكون للمسلم بس ... لانى ساعات بسمع مسلمين يقولك فلان المسيحى متدين !!! ... اما الاعجاب بالادب او بالعلم أو بالنضال مفهوش اى شئ ... اقرى مثلا عن مارتن لوثر وجيفارا وشوف نضالهم ضد الظلم كان ازاى ..
    هذا المنهج هو مافعله الغرب مع طه حسين و محمد عبده و هدى شعراوى ومن على شاكلتهم الان
    لخلق جيل منبهر بالغرب الفاشل فليس هناك اى استفاده من القراءه لهولاء والتعظيم لهم
    الا لتبنى افكارهم الهدامه وتأثيرهم على فكر الشباب المسلم وابعادهم عن دينهم الحنيف
    وهو ما نجحوا فيه الا ما رحم ربنا عز وجل
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  3. #23
    الصورة الرمزية ابو طارق
    ابو طارق غير متواجد حالياً غفر الله له ولوالديه
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,986
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    ذكر
    آخر نشاط
    22-07-2017
    على الساعة
    01:28 AM

    افتراضي

    اقتباس
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نورالدين الحويني مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم
    أخى ابوطارق ان تقول

    أيها الأخ الكريم لقد أخبرنا الله بكفرهم وأخبرنا كذلك بجزاء الكافرين ولكن إعلم أن المسيحيين خليط بينهم الشيخ والطفل وبينهم العاقل والمجنون وبينهم الظالم والمظلوم فأمرهم إلى الله جميعا وهو أعلم بحالهم فإن شاء عذب وإن شاء غفر فلا تتاله على الله أيها الأخ الكريم ،
    اريد ان اسألك
    هل الشيخ الكبير لو مات على المسيحيه وهو يعتقد ان الله هو المسيح المتجسد اين مكان
    فى الجنه ام فى النار

    ولو قلنا بكلامك ان امره الى الله ما استطاعنا ان نقول بكفر اليهود والنصارى
    ولن تستطيع ان تكفر البابا شنوده عدو الاسلام الاول فى القرن العشرين
    هل تستطيع ان تقول لى اين هو الان هل هو تحت مشيئه الله ان شاء عفا عنه وان شاء عذبه
    هذه القاعده فى المسلمين الذين يرتكبون الكبائر اعاذنا الله منها
    الم تقرأ ان كثير من الفقهاء قد قال ان اولاود الكفار يحشرون معهم فى النار
    والمظلوم هو من ظلم نفسه واشرك بالله وكفر وعاند الحق وعبد صور المسيح
    واكل من لحم المسيح وشرب من دمه
    أخى العزير احذر فمن لم يكفر الكافر فهو كافر
    لا يحملك دعوتهم على الاسلام الى اشياء لا تحمد عقباها
    انا اتمنى ان يسلم جميع النصارى ويدخلون فى الاسلام
    ولكن من مات منهم على ما هو عليه فهو فى النار خالدا مخلدا لايخرج منها
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    أيها الأخ الكريم
    أحمد الله على أنك لم تجد ثغرة غير هذه لتلج منها
    وقد تعمدت وضعها
    بداية من السفاهة أن أرد على الله أو على رسوله صلى الله عليه وسلم
    فربنا عز وجل يخبرنا أن مثوى الكافرين النار وأنا لا أقول ولا أعتقد بغير ذلك
    فالشيخ العاقل الذي يموت على المسيحية أو اليهودية أو أي نوع من الشرك أو الكفر
    فهو في جهنم قطعا ولا شفاعة له
    ولو أنك تأملت مشاركتي جيدا لتوصلت إلى الإجابة عن سؤالك الذي تكرره
    أما بالنسبة إلى سؤالك أنني لم أقرأ
    اقتباس
    الم تقرأ ان كثير من الفقهاء قد قال ان اولاود الكفار يحشرون معهم فى النار

    بطبيعة الحال أعلم أن هذا موضع خلاف بين الفقهاء وأعلم أن الفقهاء بشر وغير معصومين
    وأن جميع الناس
    فقهاء وعلماء يأخذ من كلامهم ويرد إلا المصطفى صلى الله عليه وسلم
    أيها الأخ الكريم

    عندي ما هو أعظم من الفقهاء بالرغم من حبي لهم وافتقاري إلى علمهم
    عندي قول الله تعالى وهو أصدق القائلين
    (
    وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا)
    (
    وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ)
    (
    يا عِبَادِي إني حَرَّمْتُ الظُّلْمَ على نَفْسِي )
    فهل يعقل بعد هذا أن تصف أرحم الراحمين بالظلم أيها الحبيب إحتراما لرأي إنسان ؟
    فعندما قلت أن المسيحيين خليط فإنني أعني ما أقول
    فلابد أنك تعلم قصة الغلام اليهودي مع أبا القاسم صلى الله عليه وسلم
    فقد أطاع أبا القاسم في آخر لحظة من عمره ليتني كنت أنا ذلك الغلام كي يشهد لي الحبيب صلى الله عليه وسلم
    لذلك أقول ان باب التوبة مفتوح لصاحب الذنب ما لم يغرغر
    وكذلك باب الجنة مفتوح لكل كافر ما لم يغرغر
    فإن كنت لا تعلم فاعلم أن الكثير من المسيحيين مقتنعين بالإسلام
    وبصدق رسول الإسلام صلى الله عليه وسلم
    ولكن يمنعهم من الدخول في الإسلام خوفهم على حياتهم أو على تجارتهم أو على أطفالهم أو غير ذلك
    فعندما يشرف أحدهم على الموت
    يجعل شهادته بوحدانية الله بينه وبين ربه وقد تكون شهادته أمام زوجته أو أبنائه
    إلا أنه يحمل إلى الكنيسة لتقام القداديس على روحه
    أفلا ترضى أن يكون أمر مثل هذا إلى الله أيها الحبيب ؟
    ولقد أشيع أن البابا شنودة تعرض لنفس الموقف وأنه اسلم قبل موته
    لذلك أقول
    إذا مات البابا شنودة مصرا على الكفر وعبادة الصلبان والأصنام فهو في جهنم شئنا أم أبينا
    أما إذا كانت الإشاعة صحيحة
    فأمره إلى الله إن شاء عذب وإن شاء غفر
    وهناك ما هو أهم من ذلك
    أن فاقد العقل ( المجنون ) من أبناء المسيحيين أم من غيرهم
    هل يعقل أن يلقى في النار لأن أبويه مسيحيين ؟
    ونحن نعلم أنه إذا أخذ ما أوهب أسقط ما أوجب
    ثم الذين يموتون من أطفال المسيحيين أو أطفال غيرهم
    أيعقل أن يكونوا حصب جهنم لأنهم ذرية قوم كافرين ؟
    ونحن نعلم أن كل مولود يولد على الفطرة أي على الإسلام ؟
    ولذلك فأنا أنفي الظلم عن إلهي وأقول للعالم أجمع إن سألتم عن إلهي فهو رحمن رحيم
    وهو المقسط وهو العدل وهو أحكم الحاكمين وإليه يرد أمر الخلائق أجمعين
    هو المتفرد في ملكه برحمته يدخل أهل الجنة الجنة وبعدله يدخل أهل النار النار

    فنسبة الخطأ إلى
    المجتهد أفضل وأهون من نسبة الظلم إلى الله أيها الأخ الكريم
    نادرة أحب أن أنوه إليها
    شقيقتي إمرأة عجوز في السبعين من عمرها
    ومعظم جيرانها مسيحيين وعلاقتهم بها جيدة والحمد لله
    تقول لي أن جارتي فلانة أشعر أنها مسلمة وكذلك فلانه وزوجها
    فهم يحبون سماع القرآن وكثرا ما يقولون أثناء حديثم صلي على النبي (
    عليه الصلاة والسلام) وبعضهم لا يذهب إلى الكنيسة
    ومن ضمن ما حدثتني به
    أن بعض جيرانها كثيرا ما يأتون بأطفالهم إليها ويطلبون منها أن
    تقرأ على طفلهم القرآن لأنه يبكي ولا يستطيع النوم فتقرأ عليه القرآن فيهدأ بإذن الله وينام بين يديها فتعيده أمه أو جدته إلى سريره وهو نائم
    كما أن إبنة جيرانها كانت تعمل ممرضة فتزوجت من زميل لها مسلم فلاحقتهما الكنيسة ففصلتهم من المستشفى واستمرت في ملاحقتهم ومنع تشغيلهم
    لذلك أكرر لله الأمر جميعا


    التعديل الأخير تم بواسطة ابو طارق ; 11-04-2014 الساعة 03:56 AM

  4. #24
    الصورة الرمزية Eng.Con
    Eng.Con غير متواجد حالياً أرفس مناخس حتى يظهر يسوع
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المشاركات
    3,867
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    ذكر
    آخر نشاط
    28-09-2017
    على الساعة
    01:45 PM

    افتراضي

    اقتباس
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نورالدين الحويني مشاهدة المشاركة
    هذا المنهج هو مافعله الغرب مع طه حسين و محمد عبده و هدى شعراوى ومن على شاكلتهم الان
    لخلق جيل منبهر بالغرب الفاشل فليس هناك اى استفاده من القراءه لهولاء والتعظيم لهم
    الا لتبنى افكارهم الهدامه وتأثيرهم على فكر الشباب المسلم وابعادهم عن دينهم الحنيف
    وهو ما نجحوا فيه الا ما رحم ربنا عز وجل

    طيب

    قصة تحريف الكتاب المقدس

    http://www.ebnmaryam.com/web/modules...cat=3&book=825

  5. #25
    الصورة الرمزية أبو جاسم
    أبو جاسم غير متواجد حالياً محاور
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    113
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    24-11-2017
    على الساعة
    02:27 PM

    افتراضي

    الحمد لله رب العالمين و صلى الله و سلم و بارك على نبينا محمد و على أله و أصحابه أجمعين و بعد :

    نقاط سريعة أحب ذكرها على هامش هذا النقاش

    أولاً : المولاة و المحبة لأهل الإيمان و البغض و المعاداة لأهل الكفر فلا محبة للكفار بل يجب بغضهم و البراءة منهم و معاداتهم ما داموا على الكفر و قد بينت هذا جلياً آية سورة الممتحنة .

    ثانياً : لا تلازم بين بغض الكفار و بين العدل معهم و برهم إن لم يكونوا من المحاربين للمسلمين

    ثالثاً : لا تلازم أيضاً بين بغض الكفار و بين حب الهداية لهم

    رابعاً : بغض الكفر يترتب عليه بغض الكفار لأنه يقوم بهم فلا تفريق بينهما فمن قام فيه وصف الكفر نبغضه في الله أما التفريق بينهما فهو تفريق ذهني لا دليل عليه و لا وجود له في الخارج فالكفر وصف يقوم بموصوف و هو الكافر

    خامساً : المسلم في الدنيا يحكم بأحكام الظاهر فمن أظهر الإسلام حكمنا بإسلامه بالظاهر و من أظهر الكفر حكمنا بكفره بحسب الظاهر أيضاً أما السرائر فيتولاها الله تعالى و بالتالي ليس لنا الدخول في الاحتمالات بأن فلاناً ممكن أن يكون من أهل الإسلام أو العكس و أضرب لذلك أمثلة مختصرة فالمنافق بحسب أحكام الظاهر مسلم لأنه يظهر الإسلام و لكنه في الأخرة في الدرك الأسفل من النار و من يكتم إيمانه بحسب أحكام الظاهر كافر و لكنه في الأخرة من أهل الإيمان و هكذا فهذا باب مهم يتعلق بالأسماء و الأحكام فالأحكام تبع للأسماء في الدنيا و الأخرة فيطلق الحكم بحسب الاسم الذي يثبت

    سادساً : بغض الكفار و عداوتهم مسألة دينية لا علاقة للعواطف بها

    هذا و الله تعالى أعلى و أعلم

    وفق الله الجميع للعلم النافع و العمل الصالح

    التعديل الأخير تم بواسطة أبو جاسم ; 11-04-2014 الساعة 12:05 PM
    قال الإمام ابن القيّم في مفتاح دار السعادة

    (( الراسخ في العلم لو وردت عليه من الشبه بعدد أمواج البحر ما أزالت يقينه ولا قدحت فيه شكاً لأنه قد رسخ في العلم فلا تستفزه الشبهات بل إذا وردت عليه ردها حرس العلم وجيشه مغلولةً مغلوبة ً ))

  6. #26
    الصورة الرمزية huria
    huria غير متواجد حالياً عضو مميز
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    310
    آخر نشاط
    20-03-2015
    على الساعة
    03:41 PM

    افتراضي

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    نقاش رائع، وانا استفدت منه كثير، معليش مع أني أنا مع رأي لااكره الأشخاص ولكن أكره كفرهم ولكن علمي قليل، لذلك عندي سؤال، الأخeng con طرح مثل وهو الزوجه. الأسلام سمح للمسلم أن يتزوج كتابيه أليس كذلك ؟؟ مو معقوله أنه حيتزوج واحده يكرهها ؟؟ بالطبع يكره كفرها ، ويسعى لدعوتها ولكن طول ماهي كافره وهي زوجته ستكون بينهم موده ومحبه ولا أيه ؟؟

  7. #27
    الصورة الرمزية فداء الرسول
    فداء الرسول غير متواجد حالياً رحمك الله يا سمية
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المشاركات
    11,681
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    أنثى
    آخر نشاط
    30-11-2017
    على الساعة
    11:44 AM

    افتراضي

    اقتباس
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة huria مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    نقاش رائع، وانا استفدت منه كثير، معليش مع أني أنا مع رأي لااكره الأشخاص ولكن أكره كفرهم ولكن علمي قليل، لذلك عندي سؤال، الأخeng con طرح مثل وهو الزوجه. الأسلام سمح للمسلم أن يتزوج كتابيه أليس كذلك ؟؟ مو معقوله أنه حيتزوج واحده يكرهها ؟؟ بالطبع يكره كفرها ، ويسعى لدعوتها ولكن طول ماهي كافره وهي زوجته ستكون بينهم موده ومحبه ولا أيه ؟؟

    إن المحبة محبتان: محبة طبعية، ومحبة شرعية:
    أما الشرعية، كمحبة الكافرين لكفرهم والفاسقين بفسقهم: فهذا لا يجوز، بل الواجب بغضهم بما معهم من الكفر، ولو كان أباً أو أماً، أو أخاً، كما قال تعالى: لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ {المجادلة:22}.
    وقال: قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ {الممتحنة:4}.
    وهذا هو البغض في الله، كما في الحديث: أوثق عُرى الإيمان، الحب في الله، والبغض في الله.
    أما المحبة الطبعية، كمحبة الوالد لولده والولد لوالده ونحوهما، فهذه لا يؤاخذ العبد بها، فإن تلك غريزة في النفس لا يملك الإنسان دفعها، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يَقسِم بين أزواجه ويعدل، ويقول: اللهم هذا قَسْمي فيما أملك، فلا تلمني فيما تَملك ولا أملك. رواه أبو داود والحاكم، وقال: على شرط مسلم ـ ووافقه الذهبي، قال أبو داود: يعني القلب. اهـ.
    فقد كانت أحب نسائه إليه عائشة، ولا يملك ذلك ولا يقدر أن يقسم فيه بالسوية.
    قال الخطابي في معالم السنن: وإنما المكروه من الميل هو ميل العشرة الذي يكون معه بخس الحق، دون ميل القلوب، فإن القلوب لا تُملك، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسوي في القَسْم بين نسائه ويقول: اللهم هذا قَسْمي فيما أملك، فلا تواخذني فيما لا أملك ـ وفي هذا نزل قوله تعالى: وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَة {النساء: 129}. اهـ.
    فالمحبة الطبعية لا يملكها الإنسان، وقد أنزل الله تعالى في أبي طالب: إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ {القصص:56}. رواه البخاري ومسلم وغيرهما.
    قال النووي ـ رحمه ـ في شرح مسلم: قوله تعالى: مَنْ أَحْبَبْتَ ـ يكون على وجهين: أحدهما: معناه من أحببته لقرابته والثاني: من أحببت أن يهتدي.
    وقال الشيخ ابن عثيمين ـ رحمه الله ـ في تفسير سورة البقرة: وقوله تعالى: إنك لا تهدي من أحببت {القصص: 56} أي لا توفِّق للهدى من أحببته، أو من أحببت هدايته.
    وقال في شرح كتاب التوحيد: وهذا عام لأبي طالب وغيره، ويجوز أن يحبه محبة قرابة، ولا ينافي هذا المحبة الشرعية.
    فلا حرج على المسلم أن يحب والديه، أو أقاربه الكفار المحبة الطبعية الغريزية، أو يحب كافراً لاستمرار إحسانه إليه، لكن الواجب مع ذلك أن لا يحبهم المحبة الشرعية، بل يبغضهم بسبب ما فيهم من الكفر، وذلك ببغض ما فيهم من الكفر فيبغضهم بصفة الكفر والعداوة، ويحبهم بصفة القرابة ونحوها، ولا منافاة بينهما.
    ثم الواجب عليه أن يبر والديه، ويحسن إليهما في المعاملة الظاهرة، وإن كانا مشركَين، بل وإن جاهداه ليشرك بالله، والجمع بين برهما والإحسان إليهما وبين عدم طاعتهما في المعصية هو سبيل المنيبين إلى الله، كما قال تعالى: وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ{لقمان:15}.
    وكذلك القول في تاركي الصلاة والذين يصدقون العرافين، وراجعي لزيادة الفائدة الفتوى رقم: 137620.
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
    اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

  8. #28
    الصورة الرمزية فداء الرسول
    فداء الرسول غير متواجد حالياً رحمك الله يا سمية
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المشاركات
    11,681
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    أنثى
    آخر نشاط
    30-11-2017
    على الساعة
    11:44 AM

    افتراضي

    أنواع الحب، وأصناف الكفار.
    محبة المسلم للكافر.
    محبة الكافر وبغضه.


    إن في التعميم والإجمال خطأ وجنوح، وفي التفصيل إصابة واستقامة.
    واتباعا لهذه القاعدة: لا بد من التفصيل في المراد بالحب، والمراد بالكافر؛ فإن الحب أنواع، والكفار أصناف.
    أنواع الحب، وأصناف الكفار.
    الحب يكون لأحد الأسباب التالية: الدين، والخلق، والقرابة، والجمال، والجنس.. ونحو هذا. فإن كان للدين، فهذه محبة دينية، يترتب عليها أحكام دينية، وإن كان لغيره فليست بمحبة دينية، بل دنيوية.
    والكفار على أصناف:
    - فمنهم المحارب، الذي قد يحارب: إما بسلاحه، أو بلسانه، أو بقلمه.
    - ومنهم غير المحارب، الذي قد يكون: معاهدا، أو مستأمنا، أو ذميا.
    واختلافهم هذا يترتب عليه اختلاف أحكامهم، وطرق التعامل معهم، كما دلت نصوص الشريعة. فمثلا: المحارب عدو لله تعالى، دون غير المحارب. دل على هذا قوله تعالى في حق إبراهيم وأبيه:
    - \"فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه\".
    وقد علم وتبين له كفره ابتداء، لكن عداوته لم تتبين إلا بعد إصراره، وعناده، وتهديده. فدل على أنه ليس كل كافر فهو عدو لله تعالى.

    محبة المسلم للكافر.
    وبالنظر إلى هذا التفصيل يقال: إذا أحب المسلم الكافر:
    - فإما أن يكون محاربا، أو غير محارب.
    - وفي كلتا الحالتين: إما أن يكون للدين، أو للدنيا.
    فهذه أربعة أحوال، وكل حال له حكم يستند إلى نصوص الشريعة.
    الحال الأول: محبة الكافر المحارب لأجل دينه.
    هذه المحبة تعني وتفيد: محبة الكفر. ليس لها سوى هذا المعنى؛ فإنه لا معنى لأن يحب المسلم الكافر لدينه، إلا أنه يحب دينه، الذي هو الكفر. وفي محبة الكفر معنى الرضى به؛ لارتباط الحب بالرضى. ومن أحب الكفر ورضي به، انتفى أصل إيمانه؛ لاستحالة الجمع بين محبة الله تعالى والرضى به، الذي هو الإيمان به تعالى، وبين الرضى بالكفر ومحبته؛ فهما نقيضان، لا يجتمعان، ولا يرتفعان. ودليل أنهما نقيضان: أن الله تعالى يرضى عن محبته، ولا يرضى عن الكفر، قال تعالى:
    - \"إن تكفروا فإن الله غني عنكم ولا يرضى لعباده الكفر وإن تشكروا يرضه لكم\".
    وعلى كفر من أحب الكافر لأجل دينه دلت النصوص، كما في قوله تعالى:
    - \"لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله..\".
    - \"يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض، ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين\".
    وعلى هذا إجماع العلماء: أن محبة الكافر لدينه محرمة، وأنه بذلك ينتفي أصل إيمانه، ويكفر.
    الحال الثاني: محبة الكافر المحارب لأجل الدنيا.
    أي يحبه لأجل نوع أو أنواع من المحبة الدنيوية: الخلُق، والجمال، والقرابة.. إلخ.
    فهذا لا يحب دينه، وإنما يحب فيه شيئا تميز به، وظاهر النصوص تدل على تحريم هذا النوع، قال تعالى:
    1- \"قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برآء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده إلا قول إبراهيم لأبيه لاُستغفرن لك وما أملك لك من الله من شيء\".
    2- \"لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه..\".
    3- \"وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون * ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم وهموا بإخراج الرسول وهم بدؤوكم أول مرة أتخشونهم فالله أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين\".
    4- \"لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين * إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون\".
    5- \"يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق يخرجون الرسول وإياكم أن تؤمنوا بالله ربكم إن كنتم خرجتم جهادا في سبيلي وابتغاء مرضاتي تسرون إليهم بالمودة وأنا أعلم بما أخفيتم وما أعلنتم ومن يفعله منكم فقد ضل سواء السبيل\".
    6- الرجل الذي قتل امرأته، لما كانت تسب النبي صلى الله عليه وسلم، فأهدر دمها.
    ففي النص الأول: بيان قطع المودة بين المؤمنين والكافرين قطعا كاملا، لما تبينت عداوتهم لله تعالى ورسوله، وحلول العداوة والبغضاء بينهم، فلا تزول إلا بشرط الإيمان بالله وحده. ولا ينسجم مع هذا الحال محبتهم لشيء من المحاب الدنيوية؛ ففي هذه المحبة (= الدنيوية) رجوع لشيء من المودة، نعم ليست كالمحبة للدين، لكنها في كل حال هي محبة، ولو بالقدر القليل، وهذا يعارض النص.
    فتحقيق الآية إذن يوجب قطع جميع أنواع المحاب: الدينية، والدنيوية. مع هذا الصنف المحارب.
    والنص الثاني: يفيد الأمر ذاته، فإنه ينفي الإيمان بالله واليوم الآخر عمن يودّ المحادين لله ورسوله، وهم المحاربون، ولو كانوا قرابة، فقد نص على القرابة هنا؛ لأن سبب الحب موجود فيهم، وهو الصلة والقرابة، والآية تأمر بقطع هذه المودة كليا، لا جزئيا؛ أي في القليل والكثير، حتى لأجل الدنيا. يدل على هذا أنهم لو أحبوهم لأجل الدنيا، لحصلت بينهم مودة، ولكانوا بذلك مخالفين لهذا النص صراحة.
    وفي النص الثالث: أن طعن هؤلاء المحاربين في الدين، وأذاهم للمؤمنين موجب لقتالهم، وإذا حل القتال، فالصلات والمعاملات منقطعة، فلا زواج بحربية، ولا إحسان ببر أو قسط بحربي [بحسب مفهوم الآية، لا مطلق الإحسان؛ إذ يجوز في حق الجريح والأسير]، حتى لو كانوا آباءً، أو أبناءً، أو إخوانا، أو عشيرة، فلا مكان للمحبة الدنيوية إذن. وهذه هي دلالة النص الرابع أيضا.
    والنص الخامس: دل على عدم جواز إلقاء شيء من المودة إلى من كان سببا في أذى المسلمين بإخراج ونحوه (= حربي)، ولو كانت المودة للدنيا، وقد نزلت في حاطب لما خابر المشركين بعزم النبي صلى الله عليه وسلم على غزوهم، واعتذر بأنه أراد أن يصطنع عندهم يدا يحفظ به ماله، فكانت مودته لهم للدنيا، فنهي عن ذلك، وحرم عليه.
    وفي النص السادس: إشارة إلى قطع حبال المودة، حتى بين الزوجين، إذا صار أحدهما محاربا للدين.. فلا شيء أدل على البغضاء، وانتفاء جميع أنواع المحبة: الدينية، والدنيوية. من القتل وسفك الدم. وقد أقر النبي صلى الله عليه وسلم فعله هذا، فدل على قطع جميع أنواع المودة والمحبة عن الصنف المحارب.
    إذن فحكم محبة الكافر المحارب لأجل الدنيا محرمة، لكن هل تخرج من الملة ؟.
    الظاهر أنها لا تخرج من الملة، فلا موجب للكفر هنا؛ فالميل القلبي ليس لأجل الدين، والمحبة المجردة لأجل الدنيا، لا يلزم منه زوال الإيمان، وانتفاؤه، كمن يحب كافرة لأجل جمالها، أو قرابة لأجل الصلة.
    قد يقال: إذا كان لا يكفر بهذه المحبة، فما الموجب إذن لتحريمه. فإما أن يقال هو كفر؛ لأنه للدين. أو جائز؛ لأنه ليس للدين. أما القول بتحريمه، وعدم التكفير به، ففيه شيء.
    فيقال: المحرم أنواع، قد يبلغ الكفر، وقد لا يبلغه، والعلاقات المتعلقة بالكفار مما يضر بالدين محرمة:
    - فتارة تكون كفرا، إذا ضرت بأصل الدين كالمظاهرة.
    - وتارة محرمة غير مكفرة، إذا لم تضر أصل الدين، بل أظهرت ضعف ولاء المسلم لدينه، لكن بشيء دون مظاهرة الكافرين.
    وفي حال المحبة المجردة بالقلب للمحارب، لأجل الدنيا، فإنها تنبئ بضعف ولاء المسلم لدينه؛ إذ كيف يحبه حتى لو للدنيا، وهو يراه يسعى في إذلاله والمسلمين، والطعن والسخرية من دينه؟!.
    فمن هنا فمجرد التحريم أظهر من التكفير، فالمحبة القلبية لأمر دنيوي (= القرابة، أو الخلق، أو الجمال)، المجردة من العمل، لا موجب للتكفير بها؛ لأن شرط التكفير، وهو زوال الإيمان، لم يتحقق.
    الحال الثالث: محبة الكافر غير المحارب لأجل دينه.
    له الحكم نفسه، كما في محبة الكافر المحارب لدينه؛ لأن صورة المحبة واحدة في الصنفين، وهو المحبة للدين، والرضى بالكفر، وقد سبق إيضاحه.
    الحال الرابع: محبة الكافر غير المحارب لأجل الدنيا.
    أي محبته لأجل: خلُق، أو قرابة، أو جمال.. ونحو هذا. وظاهر النصوص تدل على جواز هذا النوع:
    1- مودة النبي صلى الله عليه وسلم لعمه أبي طالب، دل عليه: حرصه وإلحاحه عليه بالإسلام. كما دل عليه: شفاعته له في تخفيف العذاب عنه. فلولا المحبة والمودة لقرابته، ونصرته، لما كان هذا منه، فإنه لم يفعل ذلك مع غيره. وقد أنزل فيه قوله تعالى: \"إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين\"، فذكر محبته له، ولم ينكر عليه؛ لأنها محبة للقرابة، مع تمني الهداية.
    2- أن إبراهيم عليه السلام لم يتبرأ من أبيه، إلا بعد أن تبينت عداوته؛ أي ثبوت حربه للدين، فدل على أنه كان قبل ذلك يوده؛ إذ ضد التبرئ المودة.
    3- \"لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين * إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون\". فقد أذن تعالى ببر وقسط الكافرين غير المحاربين، وفي البر والقسط قدر من المودة.
    4- قال تعالى: \"وجعل بينكم مودة ورحمة\"، أي بين الزوجين، وهذا عام في كل الأزواج: مسلمة، أم كتابية. فإذا أجاز الشارع نكاح الكتابية وهي كافرة، فذلك يفيد جواز مودتها؛ إذ الزواج متضمن للمودة. فما كان للشارع أن يأذن بالزواج منها، ثم يمنع من مودتها ؟.
    5- أمره تعالى ببر الأبوين، ولو كانا مشركين، وصحبتهما بالمعروف، والإحسان إليهما، والبر، والمعروف، والإحسان، يتضمن شيئا من المودة لا شك، ليس كل المودة.
    فهذه محاب دنيوية، ليست بدينية، ولها مصلحة راجحة، تبين إنصاف المسلم، ومكافأته بالمعروف حتى لمن خالف دينه، وفيه كذلك فائدة في الدعوة إلى الإسلام، فقد يسلم الأبوان، والزوجة لأجل هذه المودة، بعكس ما لو حل مكانها البغضاء والعداوة الكاملة من كل وجه، فكيف لهؤلاء أن يقبلوا بالإسلام؟، وهل يقبل إلا بالسماحة والإحسان ؟!.
    كذلك هي نفسها لا تضر أصل الإيمان؛ لأنها أقرب ما تكون إلى الرحمة، والشفقة، والرأفة. وقد سميت: برا، وقسطا، ومعروفا، وإحسانا. وهذه أمور مطلوبة في المسلم تجاه الكافرين غير المحاربين خصوصا.
    لكن يجب أن يلاحظ: أن هذه المحبة يجب أن تبقى في حدودها الدنيوية، فلا يبالغ بها، وهكذا كثير من المباحات لها حدود، من لم يضبطها تعرض للوقوع في المحرم. وفشل بعض الناس عن الضبط لايحول الشيء المراد ضبطه محرما.

    محبة الكافر وبغضه.
    تبين إباحة محبة الكافر غير المحارب لأجل الدنيا، لا لأجل الدين، وهي كما ذكر: محبة في معنى الشفقة، والرحمة، والرأفة. لكن هذا:
    - لا يعني أن له محبة كمحبة المسلم.
    - ولا يعني خلوه من البغض.
    - ولا يعني مساواته في البغض بالمحارب.
    • فأما المحبة فقد ظهر تعليلها، وتبين سببها وتفسيرها.
    • وأما أن محبته دون محبة المسلم، فذلك دلت عليه أمور:
    - علو الإسلام على الكفر، فمن انتسب إليه علا، لقوله تعالى: \"ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين\". ولقوله صلى الله عليه وسلم: \"الإسلام يعلو، ولا يعلى عليه\".
    - أن الله تعالى لم يساو بين المسلمين والكافرين، بل فضَّل المسلمين، فقال تعالى: \"أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون\"، والمقصود بالفاسق هو: الكافر. فلا يجوز المساواة بينهما إذن.
    - أن المسلم يحب لإيمانه، وأما الكافر فإذا أحبه المسلم، فلأجل الدنيا، في أحوال خاصة، مثل الأبوين، والزوجة، أو من يجتنى من ورائه مصلحة. وشتان بين المحبة للإيمان، والمحبة للدنيا.
    ومصطلح المحبة عندما تطلق قد يتبادر إلى الذهن ذلك الميل الشديد القوي، وليس هذا بلازم، بل المحبة متفاوتة، فهناك القليل، وهناك الكثير، والبر والإحسان فيه شيء من المحبة، وكذا الشفقة والرحمة فيها شيء من ذلك. فإذا ما قيل بإباحة محبة الكافر، فإنه يحمل على محبة مقدرة، قدرها أنها لا تبلغ محبة المسلم، وهذا يعرف عند تعارض المحاب، فإذا تعارضت محبة الكافر مع محبة المسلم في أمر عدل وحق، فلا يجوز تقديم محبة الكافر، ولو لأجل الدنيا.
    • وأما البغض فلأجل كفره؛ فإذا كان المسلم يحب لإيمانه، ويبغض لفسقه وعصيانه، وعلى هذا تدل النصوص، وهو قول أهل السنة والجماعة: فالكافر من باب أولى، فما معه من المعصية (= الكفر) أعظم من معصية المسلم، حيث إنها لا تبلغ الكفر.
    • وأما أن بغضه دون بغض المحارب؛ فذلك لأنه لم يتقدم إلى المسلمين بأذى في: دينهم، أو نفوسهم، أو أموالهم، أو ديارهم. فما عنده سبب للبغض إلا الكفر، بخلاف المحارب فسبب بغضه كفره، ومحاداته وعداوته لله ورسوله وللمؤمنين.
    وبهذا يعلم:
    1- أن سائر الكافرين لهم قدر من البغض، سببه: كفرهم، وأذاهم للمؤمنين. وهم يتفاوتون في البغض بقدر ما يحققون من الأسباب:
    - فالمحارب له البغض كله؛ لاستكماله أسبابه.
    - وغير المحارب له بعض البغض، لتحقيقه بعض الأسباب دون بعض.
    2- أن الكافر الذي تباح محبته لأمر دنيوي هو: غير المحارب. من غير إيجاب، ولا استحباب. على ألا يساوى في المحبة بالمسلم، ويبغض على ألا يساوى في بغضه بالمحارب.
    - وبذلك تجتمع فيه: المحبة، والبغض. فمحبة جائزة مباحة، غير واجبة؛ لأجل الدنيا. وبغض واجب؛ لأجل كفره بالله تعالى.
    أمر مهم:
    ليس في هذا التقرير دعوة لمحبة الكافر غير المحارب!!.
    كلا، بل تقرير أن من وقع في هذه المحبة لسبب من الأسباب: زوجة، أبوين، أبناء، إخوة، عشيرة، مصلحة خاصة. فما وقع في أمر مكفر؛ ما دامت محبة ليست لدينه.
    ولا في محرم دون الكفر؛ ما دام أنه لا يساوى فيها الكافر بالمسلم.
    - بل كفر في حالة واحدة: إذا كانت للدين. سواء كانت محبة لمحارب، أو غير محارب.
    - ومحرم في حالتين:
    - إذا كانت لأجل الدنيا. إذا تعلقت بالمحارب، دون غير المحارب.
    - أو تساوت مع محبة المسلم. سواء تعلقت بالمحارب، أو غير المحارب.
    - مباح في حالة واحدة: إذا كانت لأجل الدنيا، في حق غير المحارب، بشرط عدم مساواته بالمسلم.
    د. لطف الله بن ملا خوجه
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
    اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

  9. #29
    الصورة الرمزية huria
    huria غير متواجد حالياً عضو مميز
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    310
    آخر نشاط
    20-03-2015
    على الساعة
    03:41 PM

    افتراضي

    الله يبارك فيك أختي شمائل، وزادك الله علما وقدرا

  10. #30
    تاريخ التسجيل
    Nov 2011
    المشاركات
    97
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    19-02-2015
    على الساعة
    11:56 PM

    افتراضي

    [QUOTE=ابو طارق;592127]

    فإن كنت لا تعلم فاعلم أن الكثير من المسيحيين مقتنعين بالإسلام
    وبصدق رسول الإسلام صلى الله عليه وسلم
    ولكن يمنعهم من الدخول في الإسلام خوفهم على حياتهم أو على تجارتهم أو على أطفالهم أو غير ذلك
    فعندما يشرف أحدهم على الموت
    يجعل شهادته بوحدانية الله بينه وبين ربه وقد تكون شهادته أمام زوجته أو أبنائه
    إلا أنه يحمل إلى الكنيسة لتقام القداديس على روحه
    أفلا ترضى أن يكون أمر مثل هذا إلى الله أيها الحبيب ؟
    ولقد أشيع أن البابا شنودة تعرض لنفس الموقف وأنه اسلم قبل موته
    لذلك أقول
    إذا مات البابا شنودة مصرا على الكفر وعبادة الصلبان والأصنام فهو في جهنم شئنا أم أبينا
    أما إذا كانت الإشاعة صحيحة
    فأمره إلى الله إن شاء عذب وإن شاء غفر

    السلام عليكم
    اخى العزيز ابو طارق
    حضرتك مصمم على ان تتكلم فى شى لايعلمه الا الله وهو الغيب وهو معرفة حال النصارى بعد الموت وهل هم تحت المشيئه ام لا
    وهذا الامر لا يعلمه الا الله
    وانا اريد ان اسالك سؤال هل نستطيع بعد هذه الاشاعه على اسلام البابا شنوده ان تفتى بان يقوم بعض المسلمين بصلاة الجنازه عليه
    ربما يكون اسلم فتنفعه صلاتنا عليه
    يا اخى نحن لا نحكم الا بما ظهر امامنا وسنظل نحكم على كفر شنوده ما دامت فينا روح
    فهذا الرجل قد اضل اجيال واجيال من النصارى يعتقدون بصحة كلامه
    وانا اقول انى من شبرا وفى كل مره نتحدث عن النصرانيه مع بعض النصارى لا يذكر لنا الا اقوال من اقوال هذا الكذاب الاشر شنوده
    وعلى كلامك وهذا القول قد سمعته من قبل ان فرعون قد قال كلمة التوحيد ( امنت بالذى امنت به بنو اسرائيل )
    ولكن هذا كلام المرجئه الذين يقولون بايمان كل من قال لا اله الا الله وان لم يصلى ولا يصوم
    وانا احسن الظن بك واعلم انك لست منهم
    وجزاك الله خيرا


    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

صفحة 3 من 4 الأولىالأولى ... 2 3 4 الأخيرةالأخيرة

هل تكره المسيحيين (اريد تعليقاتكم) ؟

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 30-09-2011, 09:32 PM
  2. @@ الحروف المقطعه سؤال و جواب , منتظر تعليقاتكم و تصويباتكم @@
    بواسطة fares_273 في المنتدى الرد على الأباطيل
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 18-07-2010, 01:46 AM
  3. شاكيرا تكره المسلمين وتنفق على التنصير-تابع مسلسل الحرب على التنصيـــــر...!!!
    بواسطة elqurssan في المنتدى مشروع كشف تدليس مواقع النصارى
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 28-05-2009, 02:03 PM
  4. حتى طير الأبابيل تكره عباد الصليب
    بواسطة ismael-y في المنتدى منتدى نصرانيات
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 24-10-2007, 09:58 PM
  5. لماذا حذفتم موضوع "اريد تفسيرا"
    بواسطة no way out في المنتدى منتدى نصرانيات
    مشاركات: 19
    آخر مشاركة: 16-08-2005, 10:14 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

هل تكره المسيحيين (اريد تعليقاتكم) ؟

هل تكره المسيحيين (اريد تعليقاتكم) ؟