هل للسماء أعمدة أم لا؟
يقول بعض الباحثين المسلمين إن الكتاب المقدس فيه خطأ علمي حيث يذكر أن السماء لها أعمدة ؛ وهذا ما يتنافى في القرآن الذي يقول ليس لها أعمدة كما يلي:
1- قوله I: "اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ (2) " (الرعد).
2- قوله I : "خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ (10) هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (11) " (لقمان).

ويبقى السؤال : هل ما قاله الباحثون المسلمون صحيحا أم لا ؟

الجواب

أولًا: إن الباحثين المسلمين جانبوا الصواب ولا أنا أقول الحق مهما كان ومع من كان؛ هذه هي الأمانة العلمية، ومن بركة العلم....
الحقيقة التي يجهلها كثير من المسلمين أن السماء لها أعمدة ولكن نحن لا نرها ؛ لهذا قال الله I:" خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا". أي: ترونها أنتم أيها الناس من غير أعمدة وفقًا لنظركم القصير، ولكن في الحقيقية أن لها أعمدة وانتم لا تروها...وأما الأبحاث العلمية فهي ليست مستقرة حتى نصدقها ونجزم بها...فهي ليست حقائق علمية بل أبحاث....

جاء في تفسير ابن كثير (ج1/ ص 428 ): وقولهI: { بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا } روي عن ابن عباس، ومجاهد، والحسن، وقتادة: أنهم: قالوا: لها عَمَد ولكن لا تُرى.

ثانيًا : أما بالنسبة لما جاء في العهد القديم أن السماء لها أعمدة فهو صحيح، وليس خطًأ لم يزعم الأكثرون ؛ فكتابهم المقدس فيه من الحق وفيه من الباطل كما أخبرنا نبينا الكريم جاء ذلك في سفر أيوب إصحاح 26 عدد 11 "أعمِدَةُ السَّماءِ تَتزعزَعُ وترتَعِدُ عَجبًا مِنْ تَهديدِهِ".

كتبه / أكرم حسن مرسي
باحث في مقارنة الأديان