البرقليط_الإصدار الثاني..دراسة مزيدة منقحة_

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات شبكة المسيح كلمة الله
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع بشارة المسيح
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

البرقليط_الإصدار الثاني..دراسة مزيدة منقحة_

صفحة 3 من 7 الأولىالأولى ... 2 3 4 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 21 إلى 30 من 62

الموضوع: البرقليط_الإصدار الثاني..دراسة مزيدة منقحة_

  1. #21
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المشاركات
    1,550
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    22-03-2017
    على الساعة
    08:38 AM

    افتراضي

    الفرع الثاني

    دلالات المكان ووصفه عند دراسة نص أشعياء وما جاء فيه من أخبار وأحداث في

    (أسفار اليهود والنصارى):

    نستقرئ من دلالات النص تسلسل للمراحل التالية:
    المرحلة الأولى تحديد مكان الوحي ووصفه
    حدد النص [ 13وَحْيٌ مِنْ جِهَةِ بِلاَدِ الْعَرَبِ: فِي الْوَعْرِ] بأن بدء الوحي في بلاد العرب في الوعر في غار حراء ، والأحداث التاريخية تؤكد على أنه لم يكن هناك وحي من جهة بلاد العرب سوى الوحي وبدء رسالة رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم وقد وردت كلمة الوحي بدلالة اللفظ المستخدم لدى المسلمين العرب في القرآن [ كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (3)]سورة الشورى آية : 3 .
    ونستنتج من النص مايلي:
    حددت هذه النبوءة من بلاد العرب مكان بدء الوحي على الرسول محمد صلى الله عليه وسلم بكل دقة لفظاً ومكاناَ.
    وصف طبيعة بلاد العرب الجبلية بالوعورة (في الوعر).
    والوعر هو الجبل (القاموس المحيط )، وإن أرض الحجاز وسلاسل جبالها هي الموصوفة بالوعر.
    ولفظ : [13وَحْيٌ مِنْ جِهَةِ بِلاَدِ الْعَرَبِ: فِي الْوَعْرِ] دليل دامغ لموقع الحدث وخصائصه الطبيعية .
    المرحلة الثانية تحديد منشأ حدث الهجرة ومقصدها
    ذكر النص حدث الهجرة النبوية وحدد مكانين اثنين حدثت فيهما رحلة الهجرة هما:
    1- منشأ خروج المهاجر (مكة المكرمة).
    2- وجهة (المقصد) وهي (المدينة المنورة) التي هاجر إليها.
    يترتب على تحديد الموقع الذي هاجر منه الرسول صلى الله عليه وسلم والذي هاجر إليه في رحلة الهجرة، تفسيراً وتحليلاً للحدث من المنظور التاريخي والجغرافي وربطه بالموقع المكاني المرتحل منه وإليه في رحلة الهجرة من مكان خروجه من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة (يثرب) فالرسول الكريم صلى الله عليه وسلم لم يهاجر إلا للمدينة فقط .
    ونستنتج من هذا النص التالي:
    ـ اعترافاً صريحاً بنبي هذه الأمة وخاتم الأنبياء الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم .
    ـ إقراراً بهجرة الرسول صلى الله عليه وسلم والتنبؤ بها .
    ـ تحديداً للجهة التي هاجر منها وإليها.
    ـ وصف أسباب الهجرة كما في النص: [15 فَإِنَّهُمْ مِنْ أَمَامِ السُّيُوفِ قَدْ هَرَبُوا. مِنْ أَمَامِ السَّيْفِ الْمَسْلُولِ وَمِنْ أَمَامِ الْقَوْسِ الْمَشْدُودَةِ وَمِنْ أَمَامِ شِدَّةِ الْحَرْبِ ].
    ونحن نعرف الأحداث التي سبقت الهجرة ، ومحاولة قتل النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم وكل ذلك هربا من بطش قريش، عندما تسلحوا بسيوفهم وأقواسهم،وحاصروا بيته لقتله في الفراش، ونوم علي ابن أبي طالب رضي الله تعالى عنه بدلاً منه، وقصة الهروب إلى غار حراء مع أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه.
    ـ اعترافاً بالظلم الذي تعرض له النبي صلى الله عليه وسلم المرسل في مكة من قومه.
    ـ وصفه أحوال المهاجر صلى الله عليه وسلم من اضطهاد قريش له في مكة المكرمة في النص (لأَنَّهُمْ قَدْ فَرُّوا مِنَ السَّيْفِ الْمَسْلُولِ، وَالْقَوْسِ الْمُتَوَتِّرِ، وَمِنْ وَطِيسِ الْمَعْرَكَةِ) أشعياء 21/ 15.
    المرحلة الثالثة مطالبة سكان تيماء بنصرة المهاجر
    في هذه المرحلة يطلب أشعياء من سكان منطقة "تيماء" مناصرة المهاجر الهارب والعطشان، وإتباع هذا الدين الحنيف الذي يدعو إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأثرها في تغير مجريات الأحداث والتاريخ في العالم .
    وإن هذا النص بين لنا أن النداء كان لسكان ومنطقة المكان المهاجر إليه في (يثرب) وتيماء وهي أماكن تشكل نسيجاً واحداً متكاملاً من حيث السكان والظروف والوظيفة التجارية كمعبر للقوافل، وهي متقاربة بمفهوم المسافة الطبيعية.
    فالنص يخاطب الدداينين من أهل تيماء، ويطلب منهم حماية الهارب إلى بلادهم الوعرة، ويبشرهم بفناء مجد أبناء قيدار بن إسماعيل بعد سنة من الهروب (الهجرة).
    والددانيون كما يشير معجم الكتاب المقدس هم سكان تيماء في شمال الحجاز، وما تتميز به سلسة الجبال من وعورة في التضاريس .
    فنستدل من ذلك، على أنه خطاب موجه لسكان منطقة المدينة المنورة (يثرب) وما حولها، بأن عليهم عمل التالي:
    أن يأتوا لملاقاة العطشان الهارب من الظلم، وأن يطعموه، وأن ينصروا المهاجرين المظلومين، ونحن نعرف كم خرج أهل يثرب فرحين منتظرين قدومه وهم ينشدون (طلع البدر علينا)، وملاقاتهم للرسول صلى الله عليه وسلم الذي عرفوا دعوته في مكة ومبايعتهم له ودعوتهم له،ثم ما تلا ذلك من أحداث في مناصرتهم وإطعامهم وإسقاهم ومقاسمتهم أموالهم وأرزاقهم (ولذلك سموا بالأنصار).
    وقد كان الرجل يورث أخاه المهاجر وغير ذلك من أحداث ليست من موضوع الدارسة.
    طالب أشعياء سكان تيماء من اليهود، بمناصرة المهاجر لمعرفته وإيمانه بالرسالة،وأهميتها، ودورها المستقبلي على المنطقة المهاجر إليها .
    ومنطقة تيماء يقطنها جماعات من اليهود، وعلى ذلك فخطابه لهم من واقع عظمة الحدث المشهود.
    وهكذا فلقد تنبأ أشعياء بالدعوة،وبالفتح الإسلامي الذي سيتجاوز مكان الهجرة (يثرب) إلى تيماء وحدود جزيرة العرب إلى أنحاء المعمورة .





    بئر هداج
    ويعتقد أن حفر بئر هداج وطيجدرانه يعود إلى منتصف الألف الأول قبلالميلادي حوالي منتصف القرن السادس قبلالميلاد (بئر هداج)
    في تبوك السعودية تروي تيماء منذ 2500عام تعد من أقدم الآبار وأكبرها عالمياً..وتقع البئر في مدينة تيماء التي تقع علىالخط الدولي للقادمين للحج من الشام عن طريقتبوكوعن طريق القريات.
    تبعد عن تبوك بمسافة 260 كم
    تبعد عن المدينة المنورة 420 كم
    تبعد عن حائل 400 كم





    نبذه عن بئرهداج
    يقع بئر هداج وسط المدينة القديمة، في منطقة تعرف باسمه،وتحيط به أشجار النخيل من جهاتهالأربع،وقد عُرف عن بئر هداج بأنه أعظم بئر في
    الجزيرة العربية على الإطلاق وأشهرها،ويطلق عليه شيخ الجويه …أي شيخ الآبار … وكان يطلق على الرجل الذي يتميز بالكرم والجود هداجتيماء أو فلان هداج تيماء..

    والبئر مطوي بالحجارةالمصقولة

    ويتراوح عمقه من 11-12 متر

    وأبعاده غير منتظمة

    أي أن مُحيط فوهته تبلغ 65متراً .



    وإن من أسباب رفض اليهود للتسليم بنبوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ـ على الرغم من أمر الله سبحانه وتعالى لهم بإتباع محمد صلى الله عليه وسلم والله عز وجل يقول في سورة الأعراف آية : 158 :[ قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآَمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (158)]. ـ هو أن رغبتهم كانت في أن يكون خروج النبي القادم من بينهم، بل ولابد وأن يكون من اليهود أنفسهم، وعلى ذلك فكافة الحروب والنزاعات التي وقعت فيما بين المسلمين واليهود في ذلك العهد كانت بسبب المعتقدات والعادات القبلية والاجتماعية السائدة في ذلك المكان الذي يحتم على الفرد الولاء لقبيلته والمحافظة على ما توارثه من معتقدات، وإن الخروج عليهم بمعتقد ودين كالإسلام ونبي هو محمد الذين يعرفون قدومه وينكرونه هو بمثابة التهديد للسيادة والأعراف، ومن ثم تلاحقت الأحداث بمعاداة الإسلام ومحاولات تدبير المكائد والصراعات ، وما نجم عنها من إجلاءهم من مناطق وجودهم فيها.
    ونحن عندما نستقرئ أحداث ما بعد الهجرة، نتبين كيف كانت العلاقة بين اليهود والمسلمين في المدينة المنورة وما تضمنته من صراعات وحروب ومكائد من اليهود حتى طردوا منها.
    وفي ذلك دلالة كما تؤكد الأحداث والعهود والمواثيق احترام المسلمين لليهود في صدر الإسلام والتعامل معهم بعد أن أتاح لهم الحياة في المجتمع مع المسلمين .
    ولكننا من خلال القراءة الفاحصة والناقدة للترجمات العربية المقارنة لنص أشعياء نلاحظ ونتساءل عن المفردات المستخدمة في النص:
    لماذا تم تغيير الترجمة الكاثوليكية العربية للاسم الجغرافي من بلاد العرب (شبه جزيرة العرب) في النص إلى العرَبَة (وادي العربة)؟!..


    النص من سفر أشعياء 21/13ـ17: النسخة الكاثوليكية
    [ 13 قَولٌ على العَرَبة:في الغابَةِ في العَرَبةِ تَبيتون يا قَوافِلَ الدَّدانِيِّين. 14 هاتوا الماءَ لِلِقاءَ العَطْشان يا سُكَّانَ أَرضِ تَيماء.إِستَقبِلوا الهارِبَ بِالخُبْز15 فإِنَّهم قد هَرَبوا مِن أَمامِ السُّيوف
    مِن أَمامِ السَّيفِ المَسْلول والقَوسِ المَشْدودةِ وشِدَّةِ القِتال. 16 لِأَنَّه هكذا قالَ لِيَ السَّيِّد: ( بَعدَ سَنَةٍ كسِني الأَجير، يَفْنى كُلُّ مَجدِ قيدار، 17 وباقي عَدَدِ أَصْحابِ القِسِيِّ مِن أَبْطالِ بَني قيدار يُصبِحُ شَيئاً قَليلاً، لِأَنَّ الرَّبَّ إِلهَ إِسْرائيلَ قد تَكَلَّم).].
    وهل هناك تميز في أسفار النصارى بين مدلول لفظ (بلاد العرب) و (العَرَبة) أم أن كليهما مرادف للآخر؟ .
    إن الثابت بنص هذه الأسفار أن بلاد العرب والعرب تعني الجزيرة العربية وأهلها، أما إذا أرادت هذه الأسفار الإشارة إلى المنحدر الجغرافي الضيق الذي يجري فيه نهر الأردن ويسمى بـ(وادي العربة) فإنها تشير إليه باسمه المعروف وهو (العَرَبة).
    وللتدليل على ذلك ما ورد في المصادر التالية وتعريفاتها:
    من قاموس الكتاب المقدس :
    عَربة: اسم عبري معناه (قفر) وهي الاسم الجغرافي للمنحدر الذي يجري فيه نهر الأردن، وتتسع فيه بحيرة طبرية والبحر الميت.
    ففي يشوع 18: 20 وهو يتحدث عن نَصِيبُ بَنِي بَنْيَامِينَ مَعَ تُخُومِهِ. يقول:[ 18وَعَبَرَ إِلَى الْكَتِفِ مُقَابِلَ الْعَرَبَةِ شِمَالاً، وَنَزَلَ إِلَى الْعَرَبَةِ. 19وَعَبَرَ التُّخُمُ إِلَى جَانِبِ بَيْتِ حُجْلَةَ شِمَالاً. وَكَانَتْ مَخَارِجُ التُّخُمِ عِنْدَ لِسَانِ بَحْرِ الْمِلْحِ شِمَالاً إِلَى طَرَفِ الأُرْدُنِّ جَنُوبًا. هذَا هُوَ تُخُمُ الْجَنُوبِ. 20وَالأُرْدُنُّ يَتْخُمُهُ مِنْ جِهَةِ الشَّرْقِ. فَهذَا هُوَ نَصِيبُ بَنِي بَنْيَامِينَ مَعَ تُخُومِهِ مُسْتَدِيرًا حَسَبَ عَشَائِرِهِمْ. ].
    وفي بعض الأماكن كما في تثنية 1: 1 [1هذَا هُوَ الْكَلاَمُ الَّذِي كَلَّمَ بِهِ مُوسَى جَمِيعَ إِسْرَائِيلَ، فِي عَبْرِ الأُرْدُنِّ، فِي الْبَرِّيَّةِ فِي الْعَرَبَةِ، قُبَالَةَ سُوفَ، بَيْنَ فَارَانَ وَتُوفَلَ وَلاَبَانَ وَحَضَيْرُوتَ وَذِي ذَهَبٍ. ].
    وفي تثنية 2: 8[8فَعَبَرْنَا عَنْ إِخْوَتِنَا بَنِي عِيسُو السَّاكِنِينَ فِي سِعِيرَ عَلَى طَرِيقِ الْعَرَبَةِ، عَلَى أَيْلَةَ، وَعَلَى عِصْيُونَِ جَابِرَ، ثُمَّ تَحَوَّلْنَا وَمَرَرْنَا فِي طَرِيقِ بَرِّيَّةِ مُوآبَ. ].
    وقصد بالاسم هنا المنطقة بين البحر الميت والبحر الأحمر، والعرب اليوم يسمون هذه المنطقة بالعربة.
    وفي حزقيال 47: 8 [ 8وَقَالَ لِي: «هذِهِ الْمِيَاهُ خَارِجَةٌ إِلَى الدَّائِرَةِ الشَّرْقِيَّةِ وَتَنْزِلُ إِلَى الْعَرَبَةِ وَتَذْهَبُ إِلَى الْبَحْرِ. إِلَى الْبَحْرِ هِيَ خَارِجَةٌ فَتُشْفَى الْمِيَاهُ.]، قصد به من شمال البحر الميت إلى خليج العقبة، وطوله مئة ميل.
    ذكر الاسم أيضاً في يشوع 11: 2 [2وَإِلَى الْمُلُوكِ الَّذِينَ إِلَى الشِّمَالِ فِي الْجَبَلِ، وَفِي الْعَرَبَةِ جَنُوبِيَّ كِنَّرُوتَ، وَفِي السَّهْلِ، وَفِي مُرْتَفَعَاتِ دُورَ غَرْبًا ]. و يشوع 12: 3 [3وَالْعَرَبَةِ إِلَى بَحْرِ كِنَّرُوتَ نَحْوَ الشُّرُوقِ، وَإِلَى بَحْرِ الْعَرَبَةِ (بَحْرِ الْمِلْحِ) نَحْوَ الشُّرُوقِ، طَرِيقِ بَيْتِ يَشِيمُوتَ، وَمِنَ التَّيْمَنِ تَحْتَ سُفُوحِ الْفِسْجَةِ. ].
    و عاموس 6: 14[«لأَنِّي هأَنَذَا أُقِيمُ عَلَيْكُمْ يَا بَيْتَ إِسْرَائِيلَ، يَقُولُ الرَّبُّ إِلهُ الْجُنُودِ، أُمَّةً فَيُضَايِقُونَكُمْ مِنْ مَدْخَلِ حَمَاةَ إِلَى وَادِي الْعَرَبَةِ». ]..

    ومن دائرة المعارف الكتابية تحت مدخل (عربة ـ العربة):
    "عربة": كلمة سامية تعني القفر أو البادية أو البرية أو السهل، وقد تُرجم هكذا في مواضع كثيرة في الكتاب المقدس. وعندما تذكر الكلمة مُعَّرفة " بأل " كما هو الغالب في الكتاب المقدس ، فإنها تعني الوادي الذي يجري من جنوبي بحر الجليل ، بما في ذلك وادي الأردن والبحر الميت ، ويمتد حتى خليج العقبة ، وهي بذلك تشكل منطقة جغرافية لها أهميتها في التاريخ الكتابي ، كما أنها جزء واضح في تضاريس المنطقة .
    ويسمى " البحر الميت " أحياناً " ببحر العربة ":
    كما هو في تثنية 4 : 49 [49وَكُلَّ الْعَرَبَةِ فِي عَبْرِ الأُرْدُنِّ نَحْوَ الشُّرُوقِ إِلَى بَحْرِ الْعَرَبَةِ تَحْتَ سُفُوحِ الْفِسْجَةِ. ].
    يشوع 3 : 16 [ 16وَقَفَتِ الْمِيَاهُ الْمُنْحَدِرَةُ مِنْ فَوْقُ، وَقَامَتْ نَدًّا وَاحِدًا بَعِيدًا جِدًّا عَنْ «أَدَامَ» الْمَدِينَةِ الَّتِي إِلَى جَانِبِ صَرْتَانَ، وَالْمُنْحَدِرَةُ إِلَى بَحْرِ الْعَرَبَةِ «بَحْرِ الْمِلْحِ» انْقَطَعَتْ تَمَامًا، وَعَبَرَ الشَّعْبُ مُقَابِلَ أَرِيحَا. ].
    وفي يشوع12 : 3 [3وَالْعَرَبَةِ إِلَى بَحْرِ كِنَّرُوتَ نَحْوَ الشُّرُوقِ، وَإِلَى بَحْرِ الْعَرَبَةِ (بَحْرِ الْمِلْحِ) نَحْوَ الشُّرُوقِ، طَرِيقِ بَيْتِ يَشِيمُوتَ، وَمِنَ التَّيْمَنِ تَحْتَ سُفُوحِ الْفِسْجَةِ.].
    وفي 2 ملوك 14 : 25 [25هُوَ رَدَّ تُخُمَ إِسْرَائِيلَ مِنْ مَدْخَلِ حَمَاةَ إِلَى بَحْرِ الْعَرَبَةِ، حَسَبَ كَلاَمِ الرَّبِّ إِلهِ إِسْرَائِيلَ الَّذِي تَكَلَّمَ بِهِ عَنْ يَدِ عَبْدِهِ يُونَانَ بْنِ أَمِتَّايَ النَّبِيِّ الَّذِي مِنْ جَتَّ حَافِرَ. ] . ويسمى الآن الجزء الذي يجري فيه نهر الأردن " الغور ".
    بحر العربة


    أما الجزء الممتد جنوبي البحر الميت إلى خليج العقبة فيسمى " وادي عربة ".





    ومن قاموس الكتاب المقدس فإن كلمة عربية تدل على مايلي:
    عَرَبية: اسم سامي معناه (قفر) شبه جزيرة في الطرف الغربي الجنوبي من القارة الآسيوية، وأكبر شبه جزيرة في العالم، يحدها الخليج الفارسي ( العربي) من الشرق ، والمحيط الهندي من الجنوب والبحر الأحمر من الغرب والهلال الخصيب من الشمال، وتبلغ مساحتها ربع مساحة القارة الأوربية وثلث مساحة الولايات المتحدة.
    وتقسم شبه جزيرة العرب إلى عدة أقسام جغرافية: القسم الشمالي من المرتفعات الوسطى، ويسمى نجد، وتنفصل نجد عن الشاطئ الغربي بمنطقة رملية تسمى الحجاز، وعسير إلى الجنوب من الحجاز، أما اليمن فهو الركن الغربي الجنوبي، وعمان على الركن الجنوبي الشرقي، والكويت والإحساء على الساحل الشرقي، ومعظم البلاد صحراوي، وهو قليل المحاصيل الزراعية والحيوانية، وقد استخرج منه حديثاً الزيوت التي تعتبر شبه الجزيرة في مقدمة الدول المنتجة لها في العالم، وهي اليوم مستقلة استقلالاً كاملا.ً
    وتعتبر شبه جزيرة العرب مهد الشعوب السامية ومركز توزعهم في العالم، وكانت تلك الشعوب تقوم بهجرة كبرى كل حوالي ألف سنة، بسبب القحط والجفاف ومن أشهر دولها القديمة السبائيون والمنائيون والحميريون ثم الدول الإسلامية من بعد الرسول صلى الله عليه وسلم.
    وقد ذكر الكتاب المقدس الأقسام الشمالية من الجزيرة العربية أكثر من الأقسام الجنوبية (اليمن).
    وكانت كلمة أعرابي تعني لليهود سكان القفار المتنقلين أكثر مما تعني سكان المراعي الذين يتحضّرون ويستقرون وخاصة المتنقلين منهم قرب الهلال الخصيب كما في إشعيا 13: 20
    [ 20لاَ تُعْمَرُ إِلَى الأَبَدِ، وَلاَ تُسْكَنُ إِلَى دَوْرٍ فَدَوْرٍ، وَلاَ يُخَيِّمُ هُنَاكَ أَعْرَابِيٌّ، وَلاَ يُرْبِضُ هُنَاكَ رُعَاةٌ، 21بَلْ تَرْبُضُ هُنَاكَ وُحُوشُ الْقَفْرِ، وَيَمْلأُ الْبُومُ بُيُوتَهُمْ،
    وَتَسْكُنُ هُنَاكَ بَنَاتُ النَّعَامِ، وَتَرْقُصُ هُنَاكَ مَعْزُ الْوَحْشِ،].
    وفي 2 إخبار 21: 16 [16وَأَهَاجَ الرَّبُّ عَلَى يَهُورَامَ رُوحَ الْفِلِسْطِينِيِّينَ وَالْعَرَبَ الَّذِينَ بِجَانِبِ الْكُوشِيِّينَ، ].
    وسمى بنو إسرائيل القسم الشمالي من شبه الجزيرة جبل المشرق كما في تكوين 10: 30 [29وَأُوفِيرَ وَحَوِيلَةَ وَيُوبَابَ. جَمِيعُ هؤُلاَءِ بَنُو يَقْطَانَ. 30وَكَانَ مَسْكَنُهُمْ
    مِنْ مِيشَا حِينَمَا تَجِيءُ نَحْوَ سَفَارَ جَبَلِ الْمَشْرِقِ.
    وارض المشرق.[ تك 25: 6 [6وَأَمَّا بَنُو السَّرَارِيِّ اللَّوَاتِي كَانَتْ لإِبْرَاهِيمَ فَأَعْطَاهُمْ إِبْرَاهِيمُ عَطَايَا، وَصَرَفَهُمْ عَنْ إِسْحَاقَ ابْنِهِ شَرْقًا إِلَى أَرْضِ الْمَشْرِقِ، وَهُوَ بَعْدُ حَيٌّ. ].
    وارض بني المشرق كما في تكوين 29: 1 [1ثُمَّ رَفَعَ يَعْقُوبُ رِجْلَيْهِ وَذَهَبَ إِلَى أَرْضِ بَنِي الْمَشْرِقِ. ].
    وهي المنطقة نفسها التي سميت بالعربية في غلاطية 1: 17[17وَلاَ صَعِدْتُ إِلَى أُورُشَلِيمَ، إِلَى الرُّسُلِ الَّذِينَ قَبْلِي، بَلِ انْطَلَقْتُ إِلَى الْعَرَبِيَّةِ، ثُمَّ رَجَعْتُ أَيْضًا إِلَى دِمَشْقَ.].
    واعتبرت سيناء والعربة جزءاً من شبه الجزيرة العربية أيضاً ،كما في غلاطية 4: 25[25لأَنَّ هَاجَرَ جَبَلُ سِينَاءَ فِي الْعَرَبِيَّةِ. وَلكِنَّهُ يُقَابِلُ أُورُشَلِيمَ الْحَاضِرَةَ، فَإِنَّهَا مُسْتَعْبَدَةٌ مَعَ بَنِيهَا.].
    وكذلك سكان تلك المنطقة من ضمن العرب، ومن بينهم الإسماعيليون والعمالقة والمعينيون والمديانيون.
    وللتدليل والربط مع مواقع أخرى وردت في نصوص أخرى من أسفار اليهود والنصارى تشير إلى مكان هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم, ففي سفر أشعياء تسبيح للرب 42/10ـ17 :[10غَنُّوا لِلرَّبِّ أُغْنِيَةً جَدِيدَةً، تَسْبِيحَهُ مِنْ أَقْصَى الأَرْضِ. أَيُّهَا الْمُنْحَدِرُونَ فِي الْبَحْرِ وَمِلْؤُهُ وَالْجَزَائِرُ وَسُكَّانُهَا، 11لِتَرْفَعِ الْبَرِّيَّةُ وَمُدُنُهَا صَوْتَهَا، الدِّيَارُ الَّتِي سَكَنَهَا قِيدَارُ. لِتَتَرَنَّمْ سُكَّانُ سَالِعَ. مِنْ رُؤُوسِ الْجِبَالِ لِيَهْتِفُوا. 12لِيُعْطُوا الرَّبَّ مَجْدًا وَيُخْبِرُوا بِتَسْبِيحِهِ فِي الْجَزَائِرِ. 13الرَّبُّ كَالْجَبَّارِ يَخْرُجُ. كَرَجُلِ حُرُوبٍ يُنْهِضُ غَيْرَتَهُ. يَهْتِفُ وَيَصْرُخُ وَيَقْوَى عَلَى أَعْدَائِهِ.14«قَدْ صَمَتُّ مُنْذُ الدَّهْرِ. سَكَتُّ. تَجَلَّدْتُ. كَالْوَالِدَةِ أَصِيحُ. أَنْفُخُ وَأَنَخُرُ مَعًا. 15أَخْرِبُ الْجِبَالَ وَالآكَامَ وَأُجَفِّفُ كُلَّ عُشْبِهَا، وَأَجْعَلُ الأَنْهَارَ يَبَسًا وَأُنَشِّفُ الآجَامَ، 16وَأُسَيِّرُ الْعُمْيَ فِي طَرِيق لَمْ يَعْرِفُوهَا. فِي مَسَالِكَ لَمْ يَدْرُوهَا أُمَشِّيهِمْ. أَجْعَلُ الظُّلْمَةَ أَمَامَهُمْ نُورًا، وَالْمُعْوَجَّاتِ مُسْتَقِيمَةً. هذِهِ الأُمُورُ أَفْعَلُهَا وَلاَ أَتْرُكُهُمْ. 17قَدِ ارْتَدُّوا إِلَى الْوَرَاءِ. يَخْزَى خِزْيًا الْمُتَّكِلُونَ عَلَى الْمَنْحُوتَاتِ، الْقَائِلُونَ لِلْمَسْبُوكَاتِ: أَنْتُنَّ آلِهَتُنَا!.].
    وقيدار كما ورد في النص هو أحد أبناء إسماعيل كما جاء في سفر التكوين الإصحاح الخامس والعشرون العدد الثالث عشر وتشير لمكة المكرمة.
    [ 12وَهذِهِ مَوَالِيدُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، الَّذِي وَلَدَتْهُ هَاجَرُ الْمِصْرِيَّةُ جَارِيَةُ سَارَةَ لإِبْرَاهِيمَ. 13وَهذِهِ أَسْمَاءُ بَنِي إِسْمَاعِيلَ بِأَسْمَائِهِمْ حَسَبَ مَوَالِيدِهِمْ: نَبَايُوتُ بِكْرُ إِسْمَاعِيلَ، وَقِيدَارُ، وَأَدَبْئِيلُ وَمِبْسَامُ 14وَمِشْمَاعُ وَدُومَةُ وَمَسَّا 15وَحَدَارُ وَتَيْمَا وَيَطُورُ وَنَافِيشُ وَقِدْمَةُ. 16هؤُلاَءِ هُمْ بَنُو إِسْمَاعِيلَ، وَهذِهِ أَسْمَاؤُهُمْ بِدِيَارِهِمْ وَحُصُونِهِمْ. اثْنَا عَشَرَ رَئِيسًا حَسَبَ قَبَائِلِهِمْ. 17وَهذِهِ سِنُو حَيَاةِ إِسْمَاعِيلَ: مِئَةٌ وَسَبْعٌ وَثَلاَثُونَ سَنَةً، وَأَسْلَمَ رُوحَهُ وَمَاتَ وَانْضَمَّ إِلَى قَوْمِهِ. 18وَسَكَنُوا مِنْ حَوِيلَةَ إِلَى شُورَ الَّتِي أَمَامَ مِصْرَ حِينَمَا تَجِيءُ نَحْوَ أَشُّورَ. أَمَامَ جَمِيعِ إِخْوَتِهِ نَزَلَ.].
    وسالع جبل سلع في المدينة المنورة .
    والترنم والهتاف ذلك الأذان الذي كان ولا يزال يشق أجواء الفضاء كل يوم خمس مرات , وذلك التحميد والتكبير في الأعياد وفي أطراف النهار وآناء الليل كانت تهتف به الأفواه الطاهرة من أهل المدينة الطيبة الرابضة بجانب سلع.
    هذا هو جبل سلع الذي ارتبط بالرسول صلى الله عليه وسلم والشاهد على غزوة الخندق

    لتحميل كتبي فضلاً الضغط على الصورة التالية - متجدد بإذن الله

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي



  2. #22
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المشاركات
    1,550
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    22-03-2017
    على الساعة
    08:38 AM

    افتراضي

    المبحث الثاني

    من غزوة بدر الكبرى إلى فتح مكة المكرمة.

    المطلب الأول

    غزوة بدر الكبرى في نص أشعياء

    نستدل من بشارة أشعياء 21/13-17 بحدوث معركة بدر الكبرى، من قول أشعياء بعد ذكر حدث الهجرة:
    [16فَإِنَّهُ هَكَذَا قَالَ لِي السَّيِّدُ:«فِي مُدَّةِ سَنَةٍ كَسَنَةِ الأَجِيرِ يَفْنَى كُلُّ مَجْدِ قِيدَارَ 17وَبَقِيَّةُ عَدَدِ قِسِيِّ أَبْطَالِ بَنِي قِيدَارَ تَقِلُّ] ، وقيدار كما يشير الباحثين إلى أنه أحد أولاد إسماعيل عليه السلام. كما جاء في سفر التكوين 25/13 [13وَهذِهِ أَسْمَاءُ بَنِي إِسْمَاعِيلَ بِأَسْمَائِهِمْ حَسَبَ مَوَالِيدِهِمْ: نَبَايُوتُ بِكْرُ إِسْمَاعِيلَ، وَقِيدَارُ، وَأَدَبْئِيلُ وَمِبْسَامُ ]، وأن أبناءه هم أهل مكة.
    فنستنتج من النص التالي :
    ـ أشار النص لمعركة بدر الكبرى التي تحدث بعد سنة من الهجرة.
    ـ حدد النص وقت وقوع معركة بدر الكبرى ، بعد سنة من هجرة [العطشان.. والهارب].
    ـ تنبأ النص بنتيجة معركة بدر الكبرى بين الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وصناديد قريش وهزيمتهم بفناء مجد قيدار [فِي مُدَّةِ سَنَةٍ كَسَنَةِ الأَجِيرِ يَفْنَى كُلُّ مَجْدِ قِيدَارَ] وقد قُتل سبعون من قادة و صناديد قريش يوم بدر وهو دليل على انتصار هذا النبي الكريم صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على قومه [لأَنَّ الرَّبَّ إِلَهَ إِسْرَائِيلَ قَدْ تَكَلَّمَ».]،ولأن رسالة هذا النبي من عند الله، وتنتشر دعوة هذا النبي وينتصر لأن هذا أمر الله.
    ـ وصف الأسلحة التي كانت، وهي القسي والسيوف، و ذلك من خلال الإشارة إلى هروبهم من السيف المسلول وأن قسي أبطال قيدار ستقل بعد المعركة الفاصلة بين الحق والباطل . [17وَبَقِيَّةُ عَدَدِ قِسِيِّ أَبْطَالِ بَنِي قِيدَارَ تَقِلُّ]... [يَفْنَى كُلُّ مَجْدِ قِيدَارَ].

    ـ لقد حدثت معركة بدر الكبرى وقد نصر الله سبحانه وتعالى فيها الرسول محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعد مرور سنة أي في السنة الثانية من الهجرة والتي استخدم حدثها تقويماً يؤرخ لما بعدها ، وكانت بداية فناء أمجاد قيدار واعتناقهم للإسلام فيما بعد.
    إذاً نستخلص من قراءة النص وتحليله ما يلي:
    ـ أن المتكلم في النبوءة هو الرب في نص أشعياء، وهو الآمر أهل تيماء بمناصرة العطشان والهارب، مما يدل على أن كلا الشخصين من الأبرار والأخيار وأهل الحق والإيمان، قال الله تعالى:[الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ]الأنعام: 20
    ـ هناك وعيد لقيدار بالهزيمة مجدداً فيها وقت المعركة بعد سنة من حدث هجرة المسلمين ، وعدد أبطال قيدار يقل بالقتل وتنكسر شوكتهم بالهزيمة مما يعني أنهم من الأشرار وأهل الضلال والكفر ولذا استوجبوا العقوبة.
    إن أي باحث محايد إن أراد أن يلخص القراءة المذكورة أعلاه لظاهر النص لسوف يجد نفسه أمام هذين الحدثين: (الهجرة النبوية الشريفة إلى المدينة المنورة) و(غزوة بدر الكبرى) .
    ـ وإن نحن استندنا على الحدث التاريخي والموروث الديني الإسلامي لوجدنا المسرح الجغرافي وهو مكان الحدث يعضده، فشبه جزيرة العرب مذكورة وموصوفة في النص صراحة لا تلميحاُ.
    ـ وقد حدد النص بلاد العرب، والجزء الوعر منها الذي يتصف بطبيعته التضاريسية الجبلية(جبال الحجاز).
    ـ وطالب قوافل الددانيين فيها بترقب قدوم العطشان مع الهارب، و ومناصرتهما ومساعدتهما ضد أهل قيدار الأشداء الذين كانوا يطلبونهما ، والذين ُعرف عنهم أنهم أهل شدة في الحرب ويستخدمون القوس.
    ـ قوام الجيش المكي: نحو ألف وثلاثمائة مقاتل في بداية سيره، وكان معه مائة فرس وستمائة درع، وجمال كثيرة لا يعرف عددها بالضبط، وكان قائده العام أبا جهل بن هشام، وكان القائمون بتموينه تسعة رجال من أشراف قريش، فكانوا ينحرون يوماً تسعاً ويوماً عشراً من الإبل..
    ـ وبين لنا النص أن قيدار تتصدى لحربهم بعدها سنة من فرار وهجرة الهارب والعطشان فتكون النتيجة خسارة مجد قيدار، وإن من علامات ذلك مقتل وأسر عدد من أبطالها وصناديدها في تلك المعركة.
    وللتدليل والربط مع مواقع أخرى وردت في نصوص أخرى من أسفار اليهود والنصارى تشير إلى مكان هجرة الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, ففي سفر أشعياء تسبيح للرب 42/10ـ17 :
    [10غَنُّوا لِلرَّبِّ أُغْنِيَةً جَدِيدَةً، تَسْبِيحَهُ مِنْ أَقْصَى الأَرْضِ. أَيُّهَا الْمُنْحَدِرُونَ فِي الْبَحْرِ وَمِلْؤُهُ وَالْجَزَائِرُ وَسُكَّانُهَا، 11لِتَرْفَعِ الْبَرِّيَّةُ وَمُدُنُهَا صَوْتَهَا، الدِّيَارُ الَّتِي سَكَنَهَا قِيدَارُ. لِتَتَرَنَّمْ سُكَّانُ سَالِعَ. مِنْ رُؤُوسِ الْجِبَالِ لِيَهْتِفُوا. 12لِيُعْطُوا الرَّبَّ مَجْدًا وَيُخْبِرُوا بِتَسْبِيحِهِ فِي الْجَزَائِرِ. 13الرَّبُّ كَالْجَبَّارِ يَخْرُجُ. كَرَجُلِ حُرُوبٍ يُنْهِضُ غَيْرَتَهُ. يَهْتِفُ وَيَصْرُخُ وَيَقْوَى عَلَى أَعْدَائِهِ.14«قَدْ صَمَتُّ مُنْذُ الدَّهْرِ. سَكَتُّ. تَجَلَّدْتُ. كَالْوَالِدَةِ أَصِيحُ. أَنْفُخُ وَأَنَخُرُ مَعًا. 15أَخْرِبُ الْجِبَالَ وَالآكَامَ وَأُجَفِّفُ كُلَّ عُشْبِهَا، وَأَجْعَلُ الأَنْهَارَ يَبَسًا وَأُنَشِّفُ الآجَامَ، 16وَأُسَيِّرُ الْعُمْيَ فِي طَرِيق لَمْ يَعْرِفُوهَا. فِي مَسَالِكَ لَمْ يَدْرُوهَا أُمَشِّيهِمْ. أَجْعَلُ الظُّلْمَةَ أَمَامَهُمْ نُورًا، وَالْمُعْوَجَّاتِ مُسْتَقِيمَةً. هذِهِ الأُمُورُ أَفْعَلُهَا وَلاَ أَتْرُكُهُمْ. 17قَدِ ارْتَدُّوا إِلَى الْوَرَاءِ. يَخْزَى خِزْيًا الْمُتَّكِلُونَ عَلَى الْمَنْحُوتَاتِ، الْقَائِلُونَ لِلْمَسْبُوكَاتِ: أَنْتُنَّ آلِهَتُنَا!.].

    وقيدار كما ورد في النص هو أحد أبناء إسماعيل كما جاء في سفر التكوين الإصحاح الخامس والعشرون العدد الثالث عشر وتشير لمكة المكرمة.

    [ 12وَهذِهِ مَوَالِيدُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، الَّذِي وَلَدَتْهُ هَاجَرُ الْمِصْرِيَّةُ جَارِيَةُ سَارَةَ لإِبْرَاهِيمَ. 13وَهذِهِ أَسْمَاءُ بَنِي إِسْمَاعِيلَ بِأَسْمَائِهِمْ حَسَبَ مَوَالِيدِهِمْ: نَبَايُوتُ بِكْرُ إِسْمَاعِيلَ، وَقِيدَارُ، وَأَدَبْئِيلُ وَمِبْسَامُ 14وَمِشْمَاعُ وَدُومَةُ وَمَسَّا 15وَحَدَارُ وَتَيْمَا وَيَطُورُ وَنَافِيشُ وَقِدْمَةُ. 16هؤُلاَءِ هُمْ بَنُو إِسْمَاعِيلَ، وَهذِهِ أَسْمَاؤُهُمْ بِدِيَارِهِمْ وَحُصُونِهِمْ. اثْنَا عَشَرَ رَئِيسًا حَسَبَ قَبَائِلِهِمْ. 17وَهذِهِ سِنُو حَيَاةِ إِسْمَاعِيلَ: مِئَةٌ وَسَبْعٌ وَثَلاَثُونَ سَنَةً، وَأَسْلَمَ رُوحَهُ وَمَاتَ وَانْضَمَّ إِلَى قَوْمِهِ. 18وَسَكَنُوا مِنْ حَوِيلَةَ إِلَى شُورَ الَّتِي أَمَامَ مِصْرَ حِينَمَا تَجِيءُ نَحْوَ أَشُّورَ. أَمَامَ جَمِيعِ إِخْوَتِهِ نَزَلَ.].

    وسالع جبل سلع في المدينة المنورة .
    والترنم والهتاف ذلك الأذان الذي كان ولا يزال يشق أجواء الفضاء كل يوم خمس مرات , وذلك التحميد والتكبير في الأعياد وفي أطراف النهار وآناء الليل كانت تهتف به الأفواه الطاهرة من أهل المدينة الطيبة الرابضة بجانب سلع.
    نتائج الدراسة:
    نستنتج مما سبق ما يلي:
    1ـ رَسَم نص نبوءة أشعياء 21/13-17 وبدقة المسرح الجغرافي لحدثين هامين متعاقبين في المكان (بلاد العرب ـ وظروف الهجرة من مكة إلى المدينة المنورة ومسارها) .
    2ـ حَدَد نص نبوءة أشعياء 21/13-17 هوية المخاطبين (سكان تيماء) وأدوارهم كجماعة بشرية يسكنون في تلك المناطق المذكورة بالاسم .
    3ـ وَصَف نص نبوءة أشعياء 21/13-17 شخصين رئيسين في قلب الحدث (الهجرة) وهما كما في القرآن الكريم : الرسول محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه.
    يقول الله عز وجل :[ إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ] التوبة: 40
    4ـ ذكر النص أهمية حدث ( الهجرة) وتأثيره على التاريخ الذي أصبح يؤرخ به التاريخ الهجري ودوره في الدولة الإسلامية.
    5ـ ذكر النص أهمية الحدث الذي يحدث بعد الهجرة بعام هي(غزوة بدر الكبرى) وأهميتها في تغير مجرى الأحداث في المدينة المنورة والإسلام.
    لتحميل كتبي فضلاً الضغط على الصورة التالية - متجدد بإذن الله

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي



  3. #23
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المشاركات
    1,550
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    22-03-2017
    على الساعة
    08:38 AM

    افتراضي



    المطلب الثاني


    صفة الرسول محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأصحابه في التوراة

    قول داود في المزمور الثاني والسبعين:
    اَلْمَزْمُورُ الثَّانِي وَالسَّبْعُونَ

    [1اَللهُمَّ أَعْطِ أَحْكَامَكَ لِلْمَلِكِ وَبِرَّكَ لاِبْنِ الْمَلِكِ. 2يَدِينُ شَعْبَكَ بِالْعَدْلِ وَمَسَاكِينَكَ بِالْحَقِّ. 3تَحْمِلُ الْجِبَالُ سَلاَماً لِلشَّعْبِ وَالآكَامُ بِالْبِرِّ. 4يَقْضِي لِمَسَاكِينِ الشَّعْبِ. يُخَلِّصُ بَنِي الْبَائِسِينَ وَيَسْحَقُ الظَّالِمَ. 5يَخْشُونَكَ مَا دَامَتِ الشَّمْسُ وَقُدَّامَ الْقَمَرِ إِلَى دَوْرٍ فَدَوْرٍ. 6يَنْزِلُ مِثْلَ الْمَطَرِ عَلَى الْجُزَازِ وَمِثْلَ الْغُيُوثِ الذَّارِفَةِ عَلَى الأَرْضِ. 7يُشْرِقُ فِي أَيَّامِهِ الصِّدِّيقُ وَكَثْرَةُ السَّلاَمِ إِلَى أَنْ يَضْمَحِلَّ الْقَمَرُ. 8وَيَمْلِكُ مِنَ الْبَحْرِ إِلَى الْبَحْرِ وَمِنَ النَّهْرِ إِلَى أَقَاصِي الأَرْضِ. 9أَمَامَهُ تَجْثُو أَهْلُ الْبَرِّيَّةِ وَأَعْدَاؤُهُ يَلْحَسُونَ التُّرَابَ. 10مُلُوكُ تَرْشِيشَ وَالْجَزَائِرِ يُرْسِلُونَ تَقْدِمَةً. مُلُوكُ شَبَا وَسَبَأٍ يُقَدِّمُونَ هَدِيَّةً 11وَيَسْجُدُ لَهُ كُلُّ الْمُلُوكِ. كُلُّ الأُمَمِ تَتَعَبَّدُ لَهُ 12لأَنَّهُ يُنَجِّي الْفَقِيرَ الْمُسْتَغِيثَ وَالْمَِسْكِينَ إِذْ لاَ مُعِينَ لَهُ. 13يُشْفِقُ عَلَى الْمَِسْكِينِ وَالْبَائِسِ وَيُخَلِّصُ أَنْفُسَ الْفُقَرَاءِ. 14مِنَ \لظُّلْمِ وَالْخَطْفِ يَفْدِي أَنْفُسَهُمْ وَيُكْرَمُ دَمُهُمْ فِي عَيْنَيْهِ. 15وَيَعِيشُ وَيُعْطِيهِ مِنْ ذَهَبِ شَبَا. وَيُصَلِّي لأَجْلِهِ دَائِماً. الْيَوْمَ كُلَّهُ يُبَارِكُهُ. 16تَكُونُ حُفْنَةُ بُرٍّ فِي الأَرْضِ فِي رُؤُوسِ الْجِبَالِ. تَتَمَايَلُ مِثْلَ لُبْنَانَ ثَمَرَتُهَا وَيُزْهِرُونَ مِنَ الْمَدِينَةِ مِثْلَ عُشْبِ الأَرْضِ. 17يَكُونُ اسْمُهُ إِلَى الدَّهْرِ. قُدَّامَ الشَّمْسِ يَمْتَدُّ اسْمُهُ. وَيَتَبَارَكُونَ بِهِ. كُلُّ أُمَمِ الأَرْضِ يُطَوِّبُونَهُ. ].
    وقال المهتدي الطبري:تأمل قوله " وَيُصَلِّي لأَجْلِهِ دَائِماً. الْيَوْمَ كُلَّهُ يُبَارِكُهُ. "
    (ولا نعلم أحداً يصلى عليه في كل وقت غير محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ).
    وغني هذا النص عن زيادة تعليق أو شرح، فلم تتحقق هذه الصفات متكاملة لنبي أو ملك قبل محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مثل ما تحققت له، وبمقارنة سريعة بين الآيات التي سأوردها وهذا النص يتضح التماثل التام بينهما، قال تعالى في سورة التوبة:
    [لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ] التوبة: 128

    وهذا هو عين الموجود بالنبوءة:[ كُلُّ الأُمَمِ تَتَعَبَّدُ لَهُ 12لأَنَّهُ يُنَجِّي الْفَقِيرَ الْمُسْتَغِيثَ وَالْمَِسْكِينَ إِذْ لاَ مُعِينَ لَهُ. 13يُشْفِقُ عَلَى الْمَِسْكِينِ وَالْبَائِسِ وَيُخَلِّصُ أَنْفُسَ الْفُقَرَاءِ. 14مِنَ الظُّلْمِ وَالْخَطْفِ يَفْدِي أَنْفُسَهُمْ وَيُكْرَمُ دَمُهُمْ فِي عَيْنَيْهِ.].
    ولاحظ الدقة في النص عند قوله ( كُلُّ الأُمَمِ تَتَعَبَّدُ لَهُ ) قال (لَهُ) ولم يقل: ( به).
    يقول سبحانه وتعالى:[قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآَمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ]الأعراف: 158
    ولقد ذكرت السيدة خديجة بنت خويلد صفات رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعد عودته من الغار ولقائه جبريل عليه السلام فقالت له كما رواه البخاري في كتاب الوحي:
    فَقَالَ لِخَدِيجَةَ وَأَخْبَرَهَا الْخَبَرَ « لَقَدْ خَشِيتُ عَلَى نَفْسِى » . فَقَالَتْ خَدِيجَةُ كَلاَّ وَاللَّهِ مَا يُخْزِيكَ اللَّهُ أَبَداً ،[ كُلُّ الأُمَمِ تَتَعَبَّدُ لَهُ ] إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ ، وَتَكْسِبُ الْمَعْدُومَ ، وَتَقْرِى الضَّيْفَ ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ[12لأَنَّهُ يُنَجِّي الْفَقِيرَ الْمُسْتَغِيثَ وَالْمَِسْكِينَ إِذْ لاَ مُعِينَ لَهُ. 13يُشْفِقُ عَلَى الْمَِسْكِينِ وَالْبَائِسِ وَيُخَلِّصُ أَنْفُسَ الْفُقَرَاءِ. ].
    وقوله تعالى:[هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا] الفتح: 28
    وفي قوله:
    [16تَكُونُ حُفْنَةُ بُرٍّ فِي الأَرْضِ فِي رُؤُوسِ الْجِبَالِ. تَتَمَايَلُ مِثْلَ لُبْنَانَ ثَمَرَتُهَا وَيُزْهِرُونَ مِنَ الْمَدِينَةِ مِثْلَ عُشْبِ الأَرْضِ. ].
    هو هو عين الموجود في آخر سورة الفتح:
    [مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآَزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا] الفتح: 29
    وقد تضمن المزمور الذي وردت فيه هذه البشارة بعض الألفاظ التي لا تزال مشرقة وشاهدة وهي قول داود:
    (7يُشْرِقُ فِي أَيَّامِهِ الصِّدِّيقُ وَكَثْرَةُ السَّلاَمِ إِلَى أَنْ يَضْمَحِلَّ الْقَمَرُ. 8وَيَمْلِكُ مِنَ الْبَحْرِ إِلَى الْبَحْرِ وَمِنَ النَّهْرِ إِلَى أَقَاصِي الأَرْضِ. 9أَمَامَهُ تَجْثُو أَهْلُ الْبَرِّيَّةِ وَأَعْدَاؤُهُ يَلْحَسُونَ التُّرَابَ.) .
    ولنفاسه هذا اللفظ أحببت إيراده، وقد ضُبطت لفظة " الصِّدِّيقُ " بالشكل الذي نقلته، فهل بعد هذا الإيضاح يبقى إشكال لذي عقل؟ وقد ذكر صاحبه الصديق رضي الله عنه، وذكر سنة من سنن دينه وهي كثرة السلام إلى أن يضمحل القمر، واضمحلال القمر تعبير عن الساعة يشهد له أول سورة التكوير والانفطار.
    أما قوله: (9أَمَامَهُ تَجْثُو أَهْلُ الْبَرِّيَّةِ وَأَعْدَاؤُهُ يَلْحَسُونَ التُّرَابَ.).
    فلقد عبر عنها القرآن الكريم في سورة الأحزاب: [وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضًا لَمْ تَطَئُوهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا] الأحزاب: 27
    وفي سورة الفتح : [وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (19) وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ وَلِتَكُونَ آَيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (20)] الفتح: 19 - 20



    المبحث الثالث

    المطلب الأول

    الفرع الأول

    فتح مكة المكرمة

    فتح الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لمكة ومعه عشرة آلاف صحابي..
    في سفر التثنية الإصحاح 33/1ـ 2 [وَهَذِهِ هِيَ البَرَكَةُ التِي بَارَكَ بِهَا مُوسَى رَجُلُ اللهِ بَنِي إِسْرَائِيل قَبْل مَوْتِهِ 2فَقَال: «جَاءَ الرَّبُّ مِنْ سِينَاءَ وَأَشْرَقَ لهُمْ مِنْ سَعِيرَ وَتَلأْلأَ مِنْ جَبَلِ فَارَانَ وَأَتَى مِنْ رَبَوَاتِ القُدْسِ وَعَنْ يَمِينِهِ نَارُ شَرِيعَةٍ لهُمْ.] . (SVD)
    وفي طبعة سنة 1844م هكذا: [ وَهَذِهِ هِيَ البَرَكَةُ التِي بَارَكَ بِهَا مُوسَى رَجُلُ اللهِ بَنِي إِسْرَائِيل قَبْل مَوْتِهِ 2فَقَال: «جَاءَ الرَّبُّ مِنْ سِينَاءَ وَأَشْرَقَ لَنامِنْ سَعِيرَ وَاسْتَعْلَنْ مِنْ جَبَلِ فَارَانَ وَأَتَى مِنْ رَبَوَاتِ القُدْسِ وَعَنْ يَمِينِهِ نَارُ شَرِيعَةٍ لهُمْ.].
    وفي نسخة الانترنت موقع الكلمة نجد النص هكذا:
    [وهذِهِ هيَ البَركةُ التي بارَكَ بِها موسى، رجلُ اللهِ، بَني إِسرائيلَ قَبلَ موتِهِ، 2فَقالَ: «أقبَلَ الرّبُّ مِنْ سيناءَ، وأشرَقَ لهُم مِنْ جبَلِ سَعيرَ، وتَجلَّى مِنْ جبَلِ فارانَ، وأتى مِنْ رُبى القُدسِ وعَنْ يمينِهِ نارٌ مُشتَعِلةٌ. ].
    وفي نسخة (KJV)

    نجد النص هكذا:

    DT: 33:2: And he said, The Lord came from Sinai, and rose

    Up from Seir unto them; he shined forth from mount Paran, and he came with ten thousands of saints: from his right hand went a fiery law for them.

    وبالعبرية هكذا:
    [ א וְזֹאת הַבְּרָכָה, אֲשֶׁר בֵּרַךְ
    מֹשֶׁה אִישׁ הָאֱלֹהִים-אֶת-בְּנֵי יִשְׂרָאֵל: לִפְנֵי, מוֹתוֹ. ב וַיֹּאמַר, יְהוָה מִסִּינַי בָּא וְזָרַח
    מִשֵּׂעִיר לָמוֹ—הוֹפִיעַ מֵהַר פָּארָן, וְאָתָה מֵרִבְבֹת קֹדֶשׁ; מִימִינוֹ, אשדת אֵשׁדָּת לָמוֹ].
    والذي ينطق هكذا:
    [ وآماد أذوناى مسيناى إشكلي ودبهور يقايه مسيعير اثحزى لانا استخى بغبورتيه تمل طوراد فإران وعميه ربواث قديسين ].
    في نص التثنية الإصحاح 33/2 نبوءة واضحة عن الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وكما قلنا لا ينكرها عاقل إلا من كان حاقد القلب أعمى البصر والبصيرة فهذه الأماكن الثلاثة وهي مبعث الرسل الثلاثة محمد وعيسى وموسى عليهم أفضل الصلاة والسلام.
    وبدراسة متأنية لما هو وارد في سفر تثنية الآيات 1-3 من الإصحاح الـ33 والتي تشكّل المقدّمة، والتي تقرأ كما يلي:
    [ وَهَذِهِ هِيَ البَرَكَةُ التِي بَارَكَ بِهَا مُوسَى رَجُلُ اللهِ بَنِي إِسْرَائِيل قَبْل مَوْتِهِ 2فَقَال: جَاءَ الرَّبُّ مِنْ سِينَاءَ وَأَشْرَقَ لهُمْ مِنْ سَعِيرَ وَتَلأْلأَ مِنْ جَبَلِ فَارَانَ وَأَتَى مِنْ رَبَوَاتِ القُدْسِ وَعَنْ يَمِينِهِ نَارُ شَرِيعَةٍ لهُمْ. 3فَأَحَبَّ الشَّعْبَ. جَمِيعُ قِدِّيسِيهِ فِي يَدِكَ وَهُمْ جَالِسُونَ عِنْدَ قَدَمِكَ يَتَقَبَّلُونَ مِنْ أَقْوَالِكَ]،نجد أن المهتدي الإسكندراني قد أورد هذه البشارة باللغة العبرية كالتالي والتي تنطق هكذا:
    ( وآماد أذوناى مسيناى إشكلي ودبهور يقايه مسيعير اثحزى لانا استخى بغبورتيه تمل طوراد فاران وعميه مربواث قديسين ).
    والنص العبري هكذا:
    [ אוְזֹאתהַבְּרָכָה, אֲשֶׁרבֵּרַךְמֹשֶׁהאִישׁהָאֱלֹהִים-אֶת-בְּנֵייִשְׂרָאֵל:לִפְנֵי, מוֹתוֹ. בוַיֹּאמַר, יְהוָהמִסִּינַיבָּאוְזָרַחמִשֵּׂעִירלָמוֹ—הוֹפִיעַמֵהַרפָּאר ָן, וְאָתָהמֵרִבְבֹתקֹדֶשׁ; מִימִינוֹ, אשדתאֵשׁדָּתלָמוֹ. גאַףחֹבֵבעַמִּים, כָּל-קְדֹשָׁיובְּיָדֶךָ; וְהֵםתֻּכּוּלְרַגְלֶךָ, יִשָּׂאמִדַּבְּרֹתֶיךָ.].

    أرجو ملاحظة كلمة (מֵרִבְבתـمربواث ـקדֶשׁ ـ قديسين ) الواردة في النص السابق،إنها تعني عشرة آلاف قديس بالتحديد وذلك طبقاً للغة العبرية وطبقاً لما هو وارد في القاموس العبري بالإضافة إلي دقة النص المترجم إلى اللغة الإنجليزية وتحديداً نسخة الملك جيمس كما سنرى، والعجيب أن جناب القس عـبد المسيح بسيط أبو الخير قد حرف النص عن موضعه، حيث أنه قد أثبت الرسم وحرف النطق هكذا:
    من (מֵרִבְבתקדֶשׁ مربواث قديسين ( إلى ) מֵרִבְבתקדֶשׁ ـ مربيبوت قودش )
    فالنص العبري هو هو ولكن النطق غير سليم فمن مربواث قديسين إلى مربيبوت قودش.
    فما المقصود بربوات القدس ( מֵרִבְבתקדֶשׁ ـ مربيبوت قودش ) طبقاً لتفسير القس المبجل؟.
    يقول بالحرف الواحد ما نصه:[ " قودش = قدس أو مقدس "، ومن ثمّ فترجمة النص العبري إلى العربية حرفيًا هو:" أَقْبَلَ الرَّبُّ مِنْ سِينَاءَ، وَأَشْرَفَ عَلَيْهُمْ مِنْ سَعِيرَ، وَتَجلّيَ مِنْ جَبَلِ فَارَانَ؛ وَأَتَى مِنْ رُبَي القُدْسِ وَعَنْ يَمِينِهِ نَارُ مُشْتَعَلَة "].
    لاحظ أنه نطق كلمة קדֶשׁ قديسين هكذا: [ قودش ] لتصبح القدس بعد ذلك ويصبح النص بناء على كلامه كالآتي:
    يقول:
    [ قبل موت موسى النبي مباشرة أخذ يبارك أسباط إسرائيل الإثنى عشر ويذكّرهم بأعمال الله العظيمة التي عملها معهم طوال رحلة الخروج من مصر، ويعرّفهم بماهيّة الرب ( يهوه יְהוָה) مانح البركة ثم يقدم لهم في الإصحاح الـ 33 بركة فردية خاصة لكل سبط من أسباط إسرائيل الإثنى عشر، ويبدأ الإصحاح بقوله " وَهَذِهِ هِيَ البَرَكَةُ التِي بَارَكَ بِهَا مُوسَى رَجُلُ اللهِ بَنِي إِسْرَائِيل قَبْل مَوْتِهِ، فَقَال: " جَاءَ الرَّبُّ ( يهوه יְהוָה ) مِنْ سِينَاءَ وَأَشْرَقَ
    ( يهوه יְהוָה) لهُمْ مِنْ سَعِيرَ وَتَلأْلأَ( يهوه יְהוָה) مِنْ جَبَلِ فَارَانَ وَأَتَى مِنْ رَبَوَاتِالقُدْسِ وَعَنْ يَمِينِهِ نَارُ شَرِيعَةٍ لهُمْ. "]. (تثنية33/1و2).
    تصحيح خطأ جناب القس:
    لو نظرنا إلى الترجمة الحرفية للنص نجدها كالتالي:
    بداية جاءت العبارة في اللغة العبرية ( מֵרִבְבתקדֶשׁ ـ مربواث قديسين ) ،وليست كما قال جناب القس: (مربيبوت قودش ).
    مع ملاحظة أن كلمة [ מֵ ـ مي ] تعني [مع] وليست [ من ]، وكلمة [רִבְבת ـ ربواث ] تعني [عشرة آلاف] وليست [ربوات جمع ربوة] ، كما يذكر نيافته، كما أن كلمة [ קדֶשׁ] تعني [ قديسين ]، وليست [القدس] كما يحاول التضليل فرببوت قدش، جاءت في صيغة المضاف والمضافإليه. وهذه الصيغة يتم ترجمتها في صيغة الموصوف والصفة، وإليك بيانذلك:

    1 ـ خروج 3: 5: אַדְמַת קדֶשׁ(أدْمَت قـُدِش)أي "أرض مقدسة"، وهكذا ترجمها فانديك، ولم يقل "أرض القدس"! فجاءت(قدش)صفة.

    2 ـ خروج 12: 16: מִקְרָאקדֶשׁ(مِقـْراقـُدِش)أي "محفل مقدّس"، وهكذا ترجمها فانديك، ولم يقل "محفل القدس"! فجاءت(قدش)صفة.

    3 ـ خروج 16: 23 :שַׁבַּת קדֶשׁ(شَبَت قـُدِش)أي "سبت مقدّس"، وهكذا ترجمها فاندايك، ولم يقل "سبت القدس"! فجاءت(قدش)صفة.

    4 ـ أي 23: 6: כִּי-קדֶשׁ הֵמָּה(كِي قـُدِش هِمَّه)أي "لأنهم مقدَّسون"، وهكذا ترجمها فاندايك، ولم يقل "لأنهم القدس"! فجاءت(قدش)صفة.

    فاتضح أن(رببوت قدش)تـُترجَم إلى(ربْوات مقدسة)وهي الترجمة السليمة، ومنقرائن ذلك أن النص بعدها قال(قدشـَيو)أي "قدّيسيه" فجاء بالاسم في صيغة الجمع.


    والمدقق في النص نجد أن جناب القس قد أغفل كلمة ( يهوهיְהוָה) من باقي النص كما هو متبع في شرحه حيث قال:
    [ وَأَتَى مِنْ رَبَوَاتِ القُدْسِ وَعَنْ يَمِينِهِ نَارُ شَرِيعَةٍ لهُمْ.] وبناءً على تفسيره يفترض أن يصبح النص هكذا:
    [وَأَتَى( يهوهיְהוָה) مِنْ رَبَوَاتِ القُدْسِ وَعَنْ يَمِينِهِ ( يهوهיְהוָה) نَارُ شَرِيعَةٍ لهُمْ. ] حيث أن الضمير في النص يعود على( يهوهיְהוָה)، ومع ذلك فهو لم يفعل ، لماذا لأنه بعد ذلك أكد أن القادم مِنْ رُبَي القُدْسِ هو السيد المسيح، وإليك إعادة قوله مرة ثانية:
    [ ومن ثمّ فترجمة النص العبري إلى العربية حرفيًا هو " أَقْبَلَ الرَّبُّ مِنْ سِينَاءَ، وَأَشْرَفَ عَلَيْهُمْ مِنْ سَعِيرَ، وَتَجلّيَ مِنْ جَبَلِ فَارَانَ؛ وَأَتَى مِنْ رُبَي القُدْسِ وَعَنْ يَمِينِهِ نَارُ مُشْتَعَلَة ].
    والذي نرتاح إليه ونركن، هو ما ذكره المهتدي سعيد الإسكندراني والمهتدي عبد الأحد داوود وليس كما ذكره جناب القس كاهن كنيسة السيدة العـذراء الأثرية بمسطرد بالقاهرة، ويصبح النص كالتالي:
    [ א וְזֹאת הַבְּרָכָה, אֲשֶׁר בֵּרַךְ מֹשֶׁה אִישׁ הָאֱלֹהִים-אֶת-בְּנֵי יִשְׂרָאֵל: לִפְנֵי, מוֹתוֹ. ב וַיֹּאמַר, יְהוָה מִסִּינַי בָּא וְזָרַח מִשֵּׂעִיר לָמוֹ—הוֹפִיעַ מֵהַר פָּארָן, וְאָתָה מֵרִבְבֹת קֹדֶשׁ; מִימִינוֹ, אשדת אֵשׁ דָּת לָמוֹ ] .
    وإليك النص من ترجمة King James والتي أنقلها كالآتي:

    1 And thisisthe blessing, wherewith Moses the man of God blessed the children of Israel before his death.

    2 And he said, The LORD came from Sinai, and rose up from Seir unto them; he shined forth from mount Paran, and he came with ten thousands of saints: from his right handwenta fiery law for them.

    والربوات في اللغة اليونانية وفي اللغة العبرية רִבְבת تعني عشرة آلاف، كما جاءت في معاجم اللغة العبرية مثل ( Dictionary Young’s Hebrew ) تعني:
    [ ten thousands, multitude, ] عشرة آلاف.
    أما النص المستشهد به من قبل جناب القس فلقد تم التحريف فيه هكذا:

    2 And he said The Lord came from Sinai and dawned over them from Seir;He shone forth from Mount Paran. He came from myriadsof holyones from his right hand went a fierly”

    ويقوم بالشرح والتعليق على النص بقوله:
    " مع ملاحظة أنّ عبارة [ holy ones] هي حرفيًا [ holy one ].
    ونقلت في بعض الترجمات الإنجليزية ومنها الترجمة الدولية الحديثة ، " myriads " NIV
    في حين أن كلمة " myriad " كما جاء في " The Lexicon Webster Dictionary " والتي استشهد بها نيافته تعني عشرة آلاف وإليك التعريف كما هو وارد في القاموس :

    Indefinite, immense number; a multitude of things or people”: ten thousand

    وما لنا نذهب بعيداً إليك النص التوراتي الشارح لها:
    جاء في سفر عزرا اَلإصْحَاحُ الثَّانِي عدد 64و65:
    [63وَقَالَ لَهُمُ التِّرْشَاثَا أَنْ لاَ يَأْكُلُوا مِنْ قُدْسِ الأَقْدَاسِ حَتَّى يَقُومَ كَاهِنٌ لِلأُورِيمِ وَالتُّمِّيمِ. 64كُلُّ الْجُمْهُورِ مَعاً اثْنَانِ وَأَرْبَعُونَ أَلْفاً وَثَلاَثُ مِئَةٍ وَسِتُّونَ 65فَضْلاً عَنْ عَبِيدِهِمْ وَإِمَائِهِمْ فَهَؤُلاَءِ كَانُوا سَبْعَةَ آلاَفٍ وَثَلاَثَ مِئَةٍ وَسَبْعَةً وَثَلاَثِينَ وَلَهُمْ مِنَ الْمُغَنِّينَ وَالْمُغَنِّيَاتِ مِئَتَانِ.].
    وجاء في سفر نحميا اَلإصْحَاحُ السَّابِعُ عدد 65ـ76:
    [ 65وَقَالَ لَهُمُ التَّرْشَاثَا أَنْ لاَ يَأْكُلُوا مِنْ قُدْسِ الأَقْدَاسِ حَتَّى يَقُومَ كَاهِنٌ لِلأُورِيمِ وَالتُّمِّيمِ. 66كُلُّ الْجُمْهُورِ مَعاً أَرْبَعُ رَبَوَاتٍ وَأَلْفَانِ وَثَلاَثُ مِئَةٍ وَسِتُّونَ 67فَضْلاً عَنْ عَبِيدِهِمْ وَإِمَائِهِمِ الَّذِينَ كَانُوا سَبْعَةَ آلاَفٍ وَثَلاَثَ مِئَةٍ وَسَبْعَةً وَثَلاَثِينَ.].
    وعليه فقد فهمت السبعينية كلمة(قدش)في بشارة التثنية على أنها اسم بلد، فترجمتها إلى(قادش). فجاء جيروم وصحّح هذا الخطأ، وترجمها إلى(قديسين). نفس الموقف حصل هنا، إذ فهمت السبعينية كلمة(تيمان)على أنها اسم بلد، فجاء جيروم وصحّح هذا الخطأ وترجمهاإلى(الجنوب). وكما رأينا، فالفشيطتا السريانية والترجومالآرامي كلاهما ترجما الكلمة إلى(جنوب).
    هذه العبارة العبريةמִתֵּימָן(مِتيمن)وردت في(يشوع 12: 3)، وترجمها فاندايك إلى: "من التيمن"، بينما هيفي الترجمة الكاثوليكية:"من الجنوب"، وفي الترجمةالمشتركة:
    "جنوباً"، وهكذا في الترجمات الإنجليزية. نفسالشيء في (يش 13: 4). وجاءتתֵּימָן(تيمان) بمعنىالجنوب(إش 43: 6؛ زك 6: 6، 9: 14؛ مز 78: 29؛ أيوب 39: 26؛ نشيد 4: 16).
    هل عرفتم لمَ جاءجبل فارانمقروناً بكلمة( تيمن)، ليُعرف أن جبل فاران إنما يقع فيالحجاز الجنوبيحيث تخوماليمن، فهكذا تـُعرف اليمن لدى اليهود باسمתימן(تيمان). وقد تحدث المسيح عنملكة اليمنالتي جاءت لسليمان (متى 12: 42)، وهي فيالفشيطتا السريانية: "ܡܠܟܬܐܕܬܝܡܢܐ" (ملكتا دتيمنا)، وفي ترجمة ديلطشالعبرية:"מַלְכַּתתֵּימָן" (ملكةتيمن)، وترجمها فاندايك إلى:"ملكةالتيمن"! .
    ويقول البروفسور عبد الأحد داوود والذي أورد نصّ الفقرة كالآتي:
    [ جاء نور الرب من سيناء وأشرق لهم من ساعير، وتلألأ من جبل فاران وجاء معه عشرة آلاف قديس، والشريعة المشعّة بيده ]… ففي الكلمات شبه نور الرب بنور الشمس:
    " إنه يأتي من سيناء ويشرق من ساعير، ولكنه تلألأ بالمجد من ( فاران ) حيث يظهر مع عشرة آلاف قديس ( مؤمن ) ويحمل الشريعة بيده اليمني "
    [كتاب " محمد... في كتب اليهود والنصارى " للبروفيسور عبد الأحد داود ص10. ]
    وهذا يعني دخول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مع عشرة آلاف قديس ( مؤمن ) وجاء بنور الشريعة إلى شعبه فلقد جاء في كتاب ( السيرة النبوية وأخبار الخلفاء للإمام الحافظ أبي حاتم بن أحمد التميمي المتوفي 354 ھ الطبعة الثالثة صفحة 326) والذي كتب عن دخول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مكة ومعه عشرة آلاف من المسلمين.

    الفرع الثاني

    فاران

    سفر التثنية إصحاح 33
    ومن المناسب في هذه الدراسة التنويه إلى دراسة عظيمة قام بها القبطان المسلم بخصوص ما جاء في هذا السفر وهي موجودة على الرابط ننقلها بتمامها حتى تعم الفائدة .
    لتحميل كتبي فضلاً الضغط على الصورة التالية - متجدد بإذن الله

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي



  4. #24
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المشاركات
    1,550
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    22-03-2017
    على الساعة
    08:38 AM

    افتراضي

    http://www.imanway1.com/horrors/showthread.php?t=11780

    فإنها شهيرة تلك النبوءة التي قالهاموسى عليه السلام قبل موته فيسفر التثنيةإصحاح 33،وشهيرة أيضاً أقوال المسيحيين في الرد على التفسير الإسلامي.
    (1وَهذِهِ هِيَ الْبَرَكَةُ الَّتِي بَارَكَ بِهَا مُوسَى، رَجُلُ اللهِ، بَنِي إِسْرَائِيلَ قَبْلَ مَوْتِهِ، 2فَقَالَ: «جَاءَ الرَّبُّ مِنْ سِينَاءَ، وَأَشْرَقَ لَهُمْ مِنْ سَعِيرَ، وَتَلأْلأَ مِنْ جَبَلِ فَارَانَ، وَأَتَى مِنْ رِبْوَاتِ الْقُدْسِ، وَعَنْ يَمِينِهِ نَارُ شَرِيعَةٍ لَهُمْ. 3فَأَحَبَّ الشَّعْبَ. جَمِيعُ قِدِّيسِيهِ فِي يَدِكَ، وَهُمْ جَالِسُونَ عِنْدَ قَدَمِكَ يَتَقَبَّلُونَ مِنْ أَقْوَالِكَ. 4بِنَامُوسٍ أَوْصَانَا مُوسَى مِيرَاثًا لِجَمَاعَةِ يَعْقُوبَ. 5وَكَانَ فِي يَشُورُونَ مَلِكًا حِينَ اجْتَمَعَ رُؤَسَاءُ الشَّعْبِ أَسْبَاطُ إِسْرَائِيلَ مَعًا. 6لِيَحْيَ رَأُوبَيْنُ وَلاَ يَمُتْ، وَلاَ يَكُنْ رِجَالُهُ قَلِيلِينَ».).
    ولكن على القارئ بدايةً أن يعرف أنه لا يوجد تفسير إسلامي للنبوءة، بل هناكتفسير منطقي وطبيعي وواقعي وموضوعي لهذه النبوءة، بحيث لا تصمد أمامه أي ردودواهية.
    والآن .. ماذا يقول النص العبريالمسوري؟ وماذا يقول النص العبريالسامري؟ وماذا يقول النص اليونانيالسبعيني؟ وماذا يقول النص السريانيالفشيطي؟ وماذا يقول الربانيون والمفسروناليهود؟ وماذا يقول العلماءالمسيحيون؟..
    النص العبري المسوري
    Masoretic
    יְהוָהמִסִּינַיבָּאוְזָרַחמִשֵּׂעִירלָמוֹ--הוֹפִיעַמֵהַרפָּארָן, וְאָתָהמֵרִבְבתקדֶשׁ; מִימִינוֹ, אשדת (אֵשׁדָּת) לָמוֹ.
    אַףחבֵבעַמִּים, כָּל-קְדשָׁיובְּיָדֶךָ; וְהֵםתֻּכּוּלְרַגְלֶךָ, יִשָּׂאמִדַּבְּרתֶיךָ
    التعريب والترجمة الحرفية
    يهوه(الرب)مِسّينَي(من سيناء)باء(جاءوزرح (وأشرق) مِسّعير(من سعير)لمو(لهم). هوفيع (تلألأ) مِهَر(من جبل) فآرَن(فاران)، وأتـَه (وأتى؟)مِرِبْبُت(من رِبوَةٍ) قُدش(مقدسة)، ميمينو(من يمينه)إش(نار)دَت(شريعة)لمو(لهم). آف(أيضاً)حُبـِب(مُحِبّ)عَمِّيم(الشعوب). كَلّ(كُلّ)قدشَيو(قدّيسيه)بيدك(بيدك)، وهِم(وهُم)تُكو(متكئون)لرجلك(لرِجْلك)يسأ(يتقبّلون)مِدَبرتيك(من كلامك). اھ

    النص العبري السامري
    Samaritan Pentateuch
    יהוהמסיניבאוזרחמשעירלמוהופיעמהרפראןואתומרבבותקדשמימנואשדתלמו. אףחובבעמיםוכלקדשיובידךוהםתכולרגליךשאומדברתך
    التعريب والترجمة الحرفية
    يهوه(الرب)مسيني(من سيناء)باء(جاء)، وزرح(وأشرق)مسعير(من سعير)لمو(لهم). هوفيع(تلألأ)مهر(من جبل)فرآن0(فاران)، وإتو(ومعه)مرببوت0(منرِبْواتٍ)قُدش(مقدسة)، ميمنو(من يمينه)إشدت(نارشريعة)لمو(لهم). آف(أيضاً)حوبب(مُحِبّ)عميم(الشعوب). كل(كُلّ)قدشيو(قدّيسيه)بيدك(بيدك)، وهم(وهُم)تكو(متكئون)لرجليك(لرِجْليك)سؤو(متقبّلون)مِدَبرتك(من كلامك). اھ

    الاختلافات بين المسورية والسامرية
    بعيداً عن الحروف الطفيفة، يتجلّى أهماختلاف بينهما في كلمةואתהالمذكورة في النصالمسوري(واو - ألف - تاءهاء)، بينما هي في السامريةואתו(واو - ألف - تاءواو). فهل حرف الهاء غيّر شيئاً؟


    نعم، فالكلمة مكونة من مقطعين: (ألف تاء) + (ضمير). وما فعله الكاتب المسوري هو تحويل ضمير الواو إلى هاءإيهاماً للكلمة لتُنطَق ككلمة (أتى).
    واحتفظت السامرية بالقراءة الأصلية، وهي (إتو) أي (معه). وهذه هي القراءة الموجودة في باقي الترجمات القديمةكما سنرى.
    النص اليوناني السبعيني
    Septuagint
    κύριος εκ Σινα ηκει καὶ επέφανεν εκ Σηιρ ημι̃ν καὶ κατέσπευσεν εξ ορους Φαραν σὺν μυριάσιν Καδης εκ δεξιω̃ν αυτου̃ αγγελοι μετ' αυτου̃ . καὶ εφείσατο του̃ λαου̃ αυτου̃ καὶ πάντες οι ηγιασμένοι υπὸ τὰς χει̃ράς σου καὶ ου̃τοι υπὸ σέ εισιν καὶ εδέξατο απὸ τω̃ν λόγων αυτου̃
    الترجمةالحرفية
    الرب من سيناء جاء،وظهر من سعير لنا. وأسرع من جبل فاران، مع ربوات قادش، من يمينه ملائكة معه.
    وصان شعبه، وكل قدّيسيه في يديك. وهُم تحتك، وتقبَّل من كلامه. اھ
    التعليــق
    ترجمت السبعينية(لمو)الأولى إلى(لنا)والثانية إلى(معه)، وظنّت أن كلمة(قدش)هي مدينة(قادش). وترجمت(إشدت)إلى(ملائكة). كما ترجمت الكلمة العبرية(أته)إلى(مع)تمشياً مع القراءةالسامرية.
    نص الفولجات االلاتينية
    Vulgate
    Dominus de Sina venit et de Seir ortus est nobis apparuit de monte Pharan et cum eo sanctorum milia in dextera eius ignea lex.

    الترجمةالحرفية
    الرب من سيناء جاء، ومن سعير أشرق لنا. تلألأ من جبل فاران، ومعه آلاف القديسين، في يمنه شريعة متـّقدة. اھ
    التعليــق
    ترجم جيروم الكلمة العبرية(أته)إلى(معه)تمشياً مع القراءة السامرية، مما يدل على أن القراءةالأصلية هي(إتو). كما تدارك جيروم الخطأ الذي وقع فيه السبعينيون، فترجم(قدش)إلى(قديسين).
    ترجوم أونقيلوسالآرامي
    Onkelos
    יְיָמִסִּינַיאִתְגְּלִיוְזֵיהוֹריְקָרֵיהּמִשֵּׂעִיראִתַּחְזִילַנָא--אִתְגְּלִיבִּגְבוּרְתֵיהּעַלטוּרָאדְּפָארָן, וְעִמֵּיהּרִבְּוָתקַדִּישִׁין; כְּתָביַמִּינֵיהּ, מִגּוֹאִישָׁתָאאוֹרָיְתָאיְהַבלַנָא. אַףחַבֵּיבִנּוּןלְשִׁבְטַיָּא, כָּלקַדִּישׁוֹהִיבֵּיתיִשְׂרָאֵלבִּגְבוּרָאאַפֵּיקִנּוּןמִמִּצְרָיִם; וְאִנּוּןמִדַּבְּרִיןתְּחוֹתעֲנָנָךְ, נָטְלִיןעַלמֵימְרָךְ
    التعريب والترجمةالحرفية
    يي(الرب)مسيني(من سيناء)اتجلي(تجلَّى)، وزيهور(ولمع)يقريه(مجده)مسعير(من سعير)اتحزي(رُؤي)لنا(لنا). اتجلي(تجلَّى)بجبورتيه(بجبروته)عل(على)طورا(جبل)دفارَن(فاران)، وعميه(ومعه)ربوت(رِبوات)قديشين(قديسين). كتب(كتبَت)يمينيه(يمينـُه)مجو(من وسط)إيشثا(النار)أورَيثا(شريعة)يهب(وهب)لنا(لنا). آف(أيضاً)حبيبنون(مُحبّهم)لشبطيا(للأسباط)، كل(كل)قديشو هي(قديسيه)بيت(بيت)يسرئل(إسرائيل). بجبورا(بقوّة)أفيقنون (أخرجهم) ممصريم (من مصر)، وأنون (وهم) مدبرين (مسوقون) تحوت (تحت) عنـَنك(سحابتك)، نـَطلين(سائرون)عل(على)ميمرك(كلمتك). اھ

    تعليق على ترجوم أونقيلوس
    ترجم أصحاب الترجوم العبارة العبرية إلى(ومعه ربوات قديسين)، فهي أيضاً تنصّ على أن الكلمة العبرية الأصلية هي(إتو)أي(معه).
    وقد حاول أصحاب الترجوم تأويل النبوءة لتنطبق على بني إسرائيل، فأضافوا من عندهم زيادات فوق النص!! ولو كان النص منطبقاً عليهم، لما لجئوا إلى التعسف!.
    ترجوم يوناثان الآرامي
    Pseudo-Jonathan
    יְיָמִןסִינַיאִתְגְלֵילְמִתַּןאוֹרַיְיתָאלְעַמֵיהּבֵּיתיִשְרָאֵלוּדְנַחזִיואִיקַרשְׁכִינְתֵּיהּמִגַבְלָאלְמִיתְּנָהּלִבְנוֹידְעֵשָווְלָאקַבִּילוּיָתָהּהוֹפַעבְּהַדְרַתאִיקַר
    מִטַוְורָאדְפָארָןלְמִיתְנָהּלִבְנוֹידְיִשְׁמָעֵאלוְלָאקַבִּילוּיָתָהּהֲדַרוְאִתְגְלֵיבִּקְדוּשָׁאעַלעַמֵיהּבֵּיתיִשְרָאֵלוְעִמֵיהּרִיבַןרִיבְווָןמַלְאָכִיןקַדִישִׁיןכְּתַביְמִינֵיהּוְאוֹרַיְיתָאמִגוֹשַׁלְ
    הוֹבִיתאֵישָׁתָאפִּקוּדַיָאיְהַבלְהוֹן: אוּףכָּלמַהדְאוֹדָאָהלְעַמְמַיָאמְטוֹללִמְחַבְבָאעַמֵיהּבֵּיתיִשְרָאֵלכֻּלְהוֹןקָרָאלְהוֹןקַדִישִׁיןלְמֵקוּםבַּאֲתַרבֵּיתשְׁכִינְתֵּיהּוְכַדהִנוּןנַטְרִין
    מִצְוָותָאדְאוֹרַיְיתָאמְדַבְּרִיןלְרֶגֶלעֲנָנֵייְקָרָךְנַיְיחִיןוְשַׁרְיַיןכְּמִיןפִּסָאדְבַר

    التعريب والترجمةالحرفية
    يي(الرب)منسينـَي(من سيناء)اتجلي(تجلَّى)لمِتن(لإعطاء)أورَيثا(الشريعة)لعميه(لشعبه)بيت(بيت)يسرئل(إسرائيل). ودنح(وأشرق)زيو(بهاء)إيقر(مجد)شكينتيه(سكينته)مِجَبْلا(مِن سعير) لميتنَه(لإعطائها)لبنوي(لِبَنِي) دعِسو(عيسو)، ولا(فما)قبيلو(قـَبـِلوا)يَثَه(إياها). هوفع(تلألأ)بهدرت(بجلال)إيقر(المجد)مِطـَورا(من جبل)دفآرَن(فاران)لميتنه(لإعطائها)لبنوي(لبني)ديشمعئل(إسماعيل)، ولا(فما)قبيلو(قبلوا)يثه(إياها). هدَر(عاد)وإتجلي(وتجلَّى)بقدوشا(بقداسةٍ)عل(على)عَمّيه(شعبه)بيت(بيت)يسرئل(إسرائيل)، وعِمّيه(ومعه)ريبَن(رِبوة)ريبوَن(ربوات)ملآكين(ملائكة)قديشين(قديسين). كتب(كتبت)يمينيه(يمينه)وأوريثا(وشريعةً)مجو(من وسط)شلهوبيث(لهيب)إيشـَثا(النار)فقودَيا(وصايا)يهب(وهب)لهون(لهم). أوف(أيضاً)كل(كل)مَه(ما)دأودآه(أصاب)لعَممَيا(الشعوب)مطول(لأجل)لمحببا(أنه محب)عَميه(شعبه)بيت(بيت)يسرئل(إسرائيل)، كلهون(كلّهم)قرأ(دعا)لهون(إيّاهم)قديشين(قديسين)لمقوم(للقيام)بأثر(في موضع)شكينتيه(سكينته). وكد(وعندما)هنون(هم)نَطرين(حفظوا)مِصواثا(وصايا)دأورَيثا(الشريعة)، مدبرين(سِيقوا)لرجل()أسفل)عنـَني(سحابة)يقرك(مجدك)، نَيحين(استراحوا)وشَريين(وأقاموا)كمِين(بحسب)فِسأ(أمر)دبَر(الكلمة). اھ
    التعليق على ترجوم يوناثان
    هذا الترجوم أكثر تحرراً في الترجمة منترجوم أونقيلوس، فقد توسّع في الإضافات والزيادة بشكل عجيب! على أنه تجدر الإشارةإلى أن هذا الترجوم:
    ـاستخدم كلمة(معه)كما فعلت كل الترجمات تمشياً مع النص السامري.
    ـاستخدم كلمة ملائكة، وهو نفس ما استخدمته السبعينية، وإن كان الترجوم هنا جمع بين الملائكة والقديسين معاً.
    ـ وأهم شيء في هذه الترجمة هو قولها:
    (تلألأ بجلال المجدمن جبل فاران لإعطائها لبني إسماعيل)، فقد صرّح بأن(جبل فاران) يخصّ العرب لا بني إسرائيل، كما سنوضّح بالتفصيل إنشاء الله.
    لتحميل كتبي فضلاً الضغط على الصورة التالية - متجدد بإذن الله

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي



  5. #25
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المشاركات
    1,550
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    22-03-2017
    على الساعة
    08:38 AM

    افتراضي

    نص الفشيطتا السريانية

    Peshitta


    ܡܪܝܐܡܢܣܝܢܝܐܬܐܘܕܢܚܠܢܡܢܣܥܝܪܘܐܬܓܠܝܡܢܛܘܪܐܕܦܪܢܘܥܡܗܡܢܪܒܘܬܐܕܩܕܝܫܐܡܢܝܡܝܢܗ . ܝܗܒܠܗܘܢܘܐܦܐܪܚܡܐܢܘܢܠܥܡܡܐܘܟܠܗܘܢܩܕܝܫܘܗܝܒܪܟܘܗܢܘܢܡܕܪܟܝܢܠܪܓܠܟܘܡܩܒܠܝܢܡܢܡܠܬܟ
    التعريب والترجمةالحرفية
    مريا(الرب)من(مِن)سيني(سيناء)أتا(أتى)، ودنح(وأشرق)لن(لنا)من(من) سعير(سعير)، وإتجلي(وتجلَّى)من(من)طورا(جبل)دفرن(فاران)، وعِمّه(ومعه)من(مِن)ربوثا(ربوات)دقديشا(القديسين)من(من) يمينه(يمينه). يهب(وهَب)لهون(لهم)وآف(وأيضاً) أرحم(حَبَّب)أنون(إياهم)لعمما(للشعوبوكلهون(وكلهم)قديشوهي(قديسيه)برك(بارك). وهنون(وهُم)مدركين(ينقادون)لرجلك(لرجلك)، ومقبلين(ويتقبلون)من(من)ملتك(كلامك). اھ

    التعليق على نص الفشيطتا
    استخدم السريان أيضاً عبارة(ومعه من ربوات القديسين)، مما يؤكد على أن القراءة السامرية هي الأصل، وأن الكلمة في النص المسوري محرّفة. كما يتضح أيضاً أن هؤلاء القديسين مرتبطون بفاران لأنها آخرمكان ذُكِر، وجاء الحديث عن القديسين بعده. وقد التزم السريان بالنص العبري، فلم يضيفوا إليه أو يترجموه ترجمة تفسيرية كما فعل أصحاب الترجوم.
    مسيرة الرسالات السماويةالثلاث
    هذا النص الذي نحن بصدده يتحدث عن ثلاث رسالات سماوية بثلاث شرائع إلهية:
    شريعة سيناء، شريعة سعير، شريعة فاران. فالنص لا يتحدث إلا عن ثلاثة أماكن فقط، وأما اعتبار(قدش)اسم مكان،فباطل. فالسبعينية ترجمتها خطأ إلى(قادش)، وتدارك جيرومخطئها كمارأينا. ولا زال التحريف فيها مستمراً، إذ هي في الترجمة الكاثوليكية العربية: "ربوات قادش"! وفي الترجمة المشتركة: "رُبَى القـُدس" فحرّفوا(رِبْوات)جمع(رِبْوة)أي عشرة آلاف، وحوّلوها إلى(رُبى)جمع(رَبوة)!! كما ترجموا(قدش)إلى(القـُدس)تمويهاً للقارئ لينصرف ذهنه إلى أورشليم! كلّ هذا محاولة منهم ليقولوا إن النص يتحدث عن أربعة أماكن وليس ثلاثة، وبالرجوع إلى النسخ والترجمات القديمة يتضح بطلان هذا القول.

    شريعة سيـناءالموسوية
    كلّ مكان من هذه الأماكن مرتبط بنزولالشريعة الإلهية، ولم يأتِ اعتباطاً. فسيناء تشير إلى الرسالة الموسوية بعد خروجبني إسرائيل من مصر، وذلك بنزول التوراة على موسى في جبل سيناء: "وقال الرب لموسى: اصعد إليَّ إلى الجبل وكُن هناك، فأعطيك لوحَي الحجارةوالتوراةوالوصية التي كتبتُهالتعليمهم. فقام موسى ويشوع خادمه، وصعد موسى إلى جبل الله .. وحل مجد الرب علىجبل سيناء" (خر 24: 12-16)
    . وكلمة(التوراة)في النص العبري هيהַתּוֹרָהهَـتـُوراه(التوراة)، وهي في الترجمة العربية(الشريعة).

    شريعة سعيرالمسيحية
    أخطأ مفسرو أهل الكتاب في تعيين(سعير)المذكورة في البشارة، فانصرف ذهنهم إلى(سعير)التي هي أدوم موطن بني عيسو جنوب البحر الميت. أقول: أخطئوا، لأن(سعير)في هذه النبوءة هي(جبل سعير)الموجود في أرض يهوذا(يشوع 15: 10).

    وجبل سعيرهذا بحسب قاموس الكتاب المقدس هو النطاق الجبلي الذي تقع فيه قرية ساريس غرب القـُدس. يقول عن جبل سعير:
    جبل في أرض يهوذا(يشوع 15: 10) بين قرية يعاريم وبيت شمس, وربماكان سلسلة الجبال التي تقع عليها قرية ساريس إلى الجنوب الغربي من قرية يعاريم وإلى الشمال الغربي من أورشليم. ولا زالت آثارالغابات التي كانت تنمو فوقه موجودة إلى اليوم (*). وهو نفس ما تقوله دائرة المعارف اليهودية أيضاً (*).

    وعلى الرغم من وقوع ساريس في هذا النطاق الجبلي، إلا أنها اشتهرت بزراعة التي نوالزيتون وغيرها من الأشجار (*). وإذا كان علماء الكتاب المقدس يرجحون أن يكون جبل سعير هو ساريس، فيمكننا النظر إلى سعير القائمة شمال الخليل، وهي تقع في نطاق أرض حبرون التاريخية:


    وكانت جبال الخليل الآن تـُدعى جبال اليهوديةJudean Mountainsنسبة إلى بلاد اليهودية التيتقع في نطاقها. وتشتهر سعير بزراعة التين والزيتون والعنب والعديد من الأشجار.
    وقد كانت براري اليهودية في ذلك النطاق هي مكان اعتزال المسيح أربعين يوماًبعد رجوعه من عند يوحنا المعمدان الذي هو يحيى بن زكريا،حيث نزلت عليه الرسالة وانطلق يبشر بالإنجيل: "وللوقتِ أخرجه الروح إلى البرّية، وكان هناك في البرّية أربعين يوماً يُجرّب من الشيطان. وكان مع الوحوش، وصارت الملائكة تخدمه. وبعدما أُسلِم يوحنا، جاء يسوع إلى الجليل يبشّربإنجيل الله، ويقول: قد كمل الزمان واقتربت مملكة الله، فتوبوا وآمنوابالإنجيل" (مرقس 1: 12-14).
    فبعد أن رجع المسيح من البرّية التي قضى بها أربعين يوماً كتلك التي قضاهاموسى في جبل سيناء، بدأ يبشّر بالإنجيل الذي أنزله الله عليه. ففي النص اليوناني السكندري:
    τo ευαγγέλιοντου̃θεου تو إوَنجيليون تو ثيو(إنجيل الله). وهي القراءة التي اعتمدتها:
    ـالنسخة اليونانيةNestle-Aland NOVUM TESTAMENTUMالتي اعتمدتها
    الموسوعة المسيحية العربيةالإلكترونية.
    ـوفي ترجمة كتاب الحياة :"يبشر بإنجيل الله".
    ـوفي الترجمة البولسية: "يكرز بإنجيلالله".

    وبشارة سعير هنا هي نفسها بشارة سعير التي تنبّأ بهاإشعياء النبي (21: 11-12) كما سنذكرإن شاءالله.
    الإشراق من سعير
    تنبأ إشعياء بالرسالة الإلهية في سعير التي سبق وبشّر بها موسى، فقال: "
    وحي من جهة أرض السكوت: صرخ إليّ صارخ من سعير: يا حارس، ما مِن الليل؟ يا حارس،مِن الليل؟ قال الحارسُ: أتى صباح،وأيضاً ليل.
    إن كنتم تطلبون، فاطلبوا. ارجعوا! تعالوا!" (إش 21: 11-12 ).
    وعبارة(أرض السكوت)في النص العبريדּוּמָהدُومَة، وهي التي اعتبرها المفسرون(أدوم)! وهذا غلط، فأدوم لم تـُذكَر إطلاقاً في الكتاب المقدس باسم دومة ! وعلى فرض أن كلمة(دومة)هي اسم علَم، فهي أيضاً ليس لها علاقة بأدوم، بل هياسم أحد أبناء إسماعيل (تك 25: 14)! .
    حينئذ فاعلم أندومة هنا ليست اسمَ بلد، وإنما تعني(أرض السكوت)كما وردت بهذا المعنى عينه في (مزامير 94: 17؛ 115: 17)،وأطلقها إشعياء هنا مجازاً على أرض يهوذا التي غرقت في ظلمات الخطايا. وللحارس المذكور في هذه النبوءة سر خفيّ، قد أذكره في موضوع مستقل إن أحياني الله وإياكم.
    والصباح المقصود في نبوءة إشعياء هو ظهور السيدالمسيح الذي يبزغ في ظلام اليهود، ثم يعود اليهود من بعده ليزدادوا ظلمة على ظلمتهم.
    من أين جئنا بهذا الكلام؟
    إنه كلام المسيح نفسه! فهكذا صرّح عندما جاء عليه السلام، فقال :"ينبغي أن أعمل أعمال الذي أرسلني ما دام نهار. يأتي ليل، حين لا يستطيع أحد أن يعمل. ما دُمتُ في العالم، فأنا نورالعالم" ( يو 9: 4-5). ولمّا شارفت حياته بينهم على الانقضاء، قال لهم: "النورمعكم زماناً قليلاً بعد، فسيروا ما دام لكم النور لئلا يدرككم الظلام" ( يو 12: 35).
    فاتضح أن نور الصباح المقصود به هو ظهور المسيح بالإنجيل مصداقاً لبشارة موسى بإشراق الرب من سعير لبني إسرائيل، ويظل بني إسرائيل من بعده في ظلمات الليل في انتظار تلألؤالرب من جبل فاران.
    ولكن أين جبل فاران هذا؟
    شريعة فاران المحمدية
    لا خلاف على أن فاران هي سُكنى إسماعيل باعتراف التوراة:
    "وسكن في برية فاران" (تك 21: 21). ويبقى التخبّط والتعارض والمغالطة هي سبيل علماء الكتاب المقدس في تحديد موقع فاران هذه! فتراها على بعض الخرائط التي يضعونها في موضع غير الذي تضعها فيه خرائط أخرى؟ فماسرّ هذه التخبطات؟.
    السبب هو أنهم ظنوا فاران اسم بلدمعين في جنوب فلسطين، ولم يُدركوا أن فاران هو اسم أطلقه عرب الشمال على البرّية الشاسعةالممتدة من العَقـَبة حتى مشارف اليمن بطول البحرالأحمر، وهي التي أطلق عليها العرب المتأخرون فيما بعد اسم "الحجاز" وتضمّ سلسلة جبال السراة الشهيرة. والعرب البائدة أطلقت على الحجاز(فاران)على اسم أحد زعماء العرب العماليق، وهو المسمى فاران بن عمرو بن عمليق بن لود بن سام بن نوح (تاريخالطبري 1/76).


    وكانوا يقطنون شمال الحجاز في منطقة العَقبة، وهي التي كانت تسمّى(أيلة)، وعُرفت في زمان سيدنا إبراهيم بـ(إيل فاران) (تك 14: 6)، نسبة إلى ذلك الزعيم العماليقي.
    وقصة العماليق معروفة في كتب التراث العربي وأنهم كانوا أسياد الحجاز شماله وجنوبه.
    والسؤال هنا: هل فاران في سيناء أم أدوم؟ والجواب: لافي هذه ولا تلك! ولسنا نحن مَن نقول ذلك، بل يوسبيوس القيصري العالِم المسيحي، فقد نصَّ على أن(فاران)تقع في الصحراءالعربيةجنوباً إلى الشرق من أيلة:



    Encyclopaedia Biblica, (Paran), p. 3584

    تأمل قوله: the desert of the Saracens called Pharan
    ماذا كان يقصد يوسبيوس بـSaracens؟ إنهم أولئك البدو الصحراويون الذين يقطنون إلى الشرق من خليج العقبة، ويقعون جنوب بلاد الحِجْر التي أسماها الرومانArabia Petraeaأي بلاد العرب الصخرية أي دولة الأنباط التي عاصمتها البتراء. هؤلاء الـSaracensهم العرب الإسماعيليونIshmaelitesالذين جاءوا من نسل إسماعيل عبر ابنه قيدار.
    هل يُعقل أن تكون فاران هذه في سيناء أو أدوم؟! وهل سكن إسماعيل وقيدار ابنه في سيناء أو أدوم؟!
    بل الحق أنهم كانوا حجازيين يقطنون بلاد الحجاز بطولها من الشمال إلى الجنوب. تقول الموسوعة الحرة:


    These Saracens located in the Northern Hejaz appear as people with a certain military ability and opponents of the Roman Empire who are characterized by the Romans as barbaroi


    كان هؤلاء الـ Saracens الواقعون في الحجاز الشمالي يظهر أنهم قوم ذوومقدرة قتالية ومقاومون للإمبراطورية الرومانية التي وصفتهم بأنهم وحشيون. اھ
    هل لا زال هناك لبس في كلام يوسبيوس؟ إنه يصرخ قائلاً: فاران ليست سينائية ولاأدومية، بل هي ضمن صحراء البدوالحجازيين! والحجاز يبدأ من شرق العقبة وليس غربه أوشماله.
    ويؤكد يوسبيوس ذلك بقوله إن مدين تقع في نطاق صحراء الحجاز شأنها شأن فاران:


    Located beyond Arabia to the south in the desert of the Saracens, to theeast of the Red Sea.

    تقع بعد بلادالعرب[الصخرية]جنوباً في صحراء الـ Saracens إلى الشرق من البحر الأحمر. اھ
    من هنا نجد ياقوت الحموي في معجم البلدان يذكر أن فاران هي الحجاز بوجه عام، وإذا خـُصِّص صار خاصاً بمكة: "فاران كلمة عبرانية معرّبة، وهي من أسماءمكة ذكرها في التوراة. وقيل اسم لجبالمكة. قال ابن ماكولا: .. الفارانيّ .. نسبته إلى جبال فاران وهي جبال الحجاز". اھ. (معجم البلدان 4/225).



    ماذا يقول الربانيون اليهود عن فاران


    مرّ علينا ما يقوله ترجوم يوناثان الآرامي: "تلألأببهاء المجد من جبل فاران لإعطائها لبني إسماعيل"، ومعلوم أين يسكن بنو إسماعيل.
    ولذلك يقول مدراشتنحوما بكل صراحة ووضوح (تثنية، وزوت هبركة 4):הופיעמהרפארן, אלובניישמעאל, שנאמר, וישבבמדברפארן(בר' כאכא). וכתיב, עמדוימודדארץוגו'(חבקוקגו).
    "تلألأ من جبل فاران"،هؤلاء هم بنوإسماعيل لأنه قيل: "وسكن فيبرية فاران" (تك 21: 21)،ولأنه مكتوب: "وقف وقاس الأرضالخ" (حبقوق 3: 6)اھ.
    وهذا القول هو المعتَمَد لدى الربانيين في التلمود البابلي سفر عبوده زاره 2ب.
    ويقول الربي راشي في تفسيره: "لماذا جاء الله من فاران؟ لأنه ذهب هناك وعرَض على بني إسماعيل، الذين هم سكنوا فاران، أن يقبلواالتوراة، ولكنهم أيضاً لم يقبلوها".اھ

    ويؤخذ من قول الربانيين أمران أساسيان:
    1 ـ أن التجلّيات الإلهية إنما هي مرتبطة بإعطاء الشريعة.
    2 ـ أن جبل فاران خاص بالعرب الإسماعيليين.
    ولكن هل عرض الله التوراة على العرب!! هذا تأويل بعيد تعسّف فيه الربانيون هروباً من الإقراربأن إعطاء الشريعة لبني إسماعيل سيكون حدثاً مستقبلياً،
    وهو المنصوص عليه صراحةً فيحبقوق كما ذكروا أيضاً. وهذه الإشارة منهم إلى حبقوق هي إشارة خطيرة كما سنعرف إنشاء الله.
    تخبطات العلماء في موقع فاران .. مهزلة!
    ولكن عذرهم معهم .. فقد سبقهم إلى هذاالتخبط مؤلف و العهد القديم! فكاتب سفر العدد جعل فاران في شبه جزيرة سيناء بعد حضيروت:
    "وارتحل الشعب من حضيروت ونزلوا في برية فاران" (عد 12: 16)، أماكاتب سفر التثنية فجعلها بقدرة قادر في شرق الأردن:
    "هذا هو الكلام الذي كلّم به موسى جميع بني إسرائيل في عبر الأردن في البرية،في العربة قبالة سوف، بين فاران وتوفل ولابان وحضيروت وذي ذهب" (تث 1: 1)! هذا التخبط الفاحش بين العددوالتثنية دفع آدم كلارك المفسّرالمسيحي إلى الصراخ:
    لتحميل كتبي فضلاً الضغط على الصورة التالية - متجدد بإذن الله

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي



  6. #26
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المشاركات
    1,550
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    22-03-2017
    على الساعة
    08:38 AM

    افتراضي

    This could not have been the Paran which was contiguous to the Red Sea, and not far from
    Mount Horeb; for the place here mentioned lay on the very borders of the promised land, at a vast distance from the .former

    هذه لا يمكن أن تكون فاران المتاخمة للبحر الأحمر، والتي لا تبعد شيئاً عن جبل حوريب. ذلك أن الموضع المذكور هنا يقع على حدود أرض الميعاد، على بعد شاسع من الموضع سابق الذكر. اھ
    تخبُط كُـتـّاب التوراة مع بعضهم البعض كوم، وبراءةالاختراع التي صكّها كاتب سفر صموئيل كوم آخرفقد جعل فاران في أقصى شمال فلسطين:"وقام داود ونزل إلى برية فاران. وكان رجل في معون وأملاكه في الكرمل .. واسم الرجل نابال، واسم امرأته أبيجايل .. فسمع داود في البرية .. ولما رأت أبيجايل داود .. وأرسل داود وتكلّم مع أبيجايلل يتخذها له امرأة .. ثم أخذ داود أخينوعم من يزرعيل، فكانتا له كلتاهما امرأتين" (1صم 25).



    فجميع هذه الأماكن في شمال فلسطين! فما الذي أتى بفاران هنا؟!
    فما كان من بعض النقاد - هروباً من هذا المأزق - إلا القول بأن كلمة(فاران)هنا محرّفة عن(معون)الواردة فينفس النص:Encyclopaedia Biblica, (Paran), 3583
    فماأشبه فاران لديهم بمدينة إرم في الأساطير العربية، فهي مدينة تدور في جميع أرجاءالمعمورة! من أجل كل هذه التضاربات لم تجد دائرة المعارف الكتابية بداً من رفع الراية البيضاء والتصريح بكل أسى:


    Encyclopaedia Biblica, (Paran), 3583
    ليس من السهل فهم جميع فقرات العهد القديم المتعلقة بفاران. اھ
    النتيجة: كاتب سفر العدد، وكاتب سفر التثنية، وكاتب سفر صموئيل يجهلون موقع فاران الحقيقي!! فعلى أي شيء يستند أهل الكتاب في الرد
    على قول المسلمين الصحيح أن فاران هي الحجاز التي سكنها إسماعيل، مع أن هذا هوالأصل كما في سفر التكوين وأقوال الربانيين!!..
    أين ورَد أن الربّ سبق وتلألأ من جبل فاران!!
    من الخدع السحرية التي يموّه بهاعلماء الكتاب المقدس على أتباعهم هو أن موسى لم يكن يتنبأ بالمستقبل، بل كان يتحدث عن الماضي! فيقولون إن التجلّي الإلهي على جبل سيناء، انعكس على جبل سعير، ثم انعكس على جبل فاران! وكأنه لا يوجد في هذه المنطقة إلا هذه الجبال فقط!! وما الحكمة من الاقتصار على هذه الجبال دون التطرق إلى جبل صهيون مثلاً أو جبل الزيتون لو كان ذلك كذلك!
    ونكتفي في الإشارة إلى هذا التفسير بإيراد ماذكره أنطونيوس فكري في تفسيره :
    " (جاءالرب من سيناء)يقصد بمجيئه تجلى مجده وظهوره الإلهي في سيناء عند إعطاء الشريعة المقدسة لشعبه. (وأشرقلهم من سعير، وتلألأ من جبل فاران)إن مجد الرب الذي تجلى على جبل سيناء بنار ورعود وبروق وأضواء لامعة باهرة، لم يقتصر ظهوره على جبل سيناء، بل انعكست أضواؤه البهية على الجبال القريبة والبعيدة:
    ـ جبل سعير: على الجانب الشرقي للعربة شمال شرق سيناء ومن رؤوس جبال سعير جبل هور. وقد احتل الأدوميون (بنو عيسو) أرض سعير الجبلية (تك3:32).
    ـ وجبل فاران: هذا يقع في جنوب فلسطين، وكان يسكنها الإسماعيلين.
    وتلألؤ مجد الرب على سيناءفي إعطاء شريعته على الجبال الأخرى كان علامة على أن شريعة الرب فيها الضياء والهداية ليس لليهود وحدهم بل لجميع
    الشعوب التي ستقبل كلمة الرب يوماً ما ولاحظ التسلسل:
    سيناء ... حيث إسرائيل (أي نسل يعقوب).
    سعير .... حيث أدوم (أخويعقوب).
    ثم فاران ... حيث إسماعيل (عم يعقوب).
    ومن القصص المسلية في التفاسير اليهودية لهذه الآية: أن الله ذهب بشريعته إلى جبل سعير أولاً، فرفضوها لأنهم وجدوا فيها وصية لا تقتل. فذهب الله بشريعته إلى جبل فاران،
    فرفضوها لأنهم وجدوا فيها وصية لا تسرق. فذهب بها إلى اليهود في جبل سيناء فقبلوها.
    ولكن المعنى هوانتشار كلمة الله تدريجياً كما قال المسيح لتلاميذه أن يبدأ بأورشليم أولاً ثم اليهودية ثم السامرة ثم إلى كل الأرض. ولاحظ أن كلمة الله وشريعة الله هي نار ونور يتلألأ ويمتد نوره. والمنظر الرائع هنا أن النور يبدأ بظهوره على قمة أحد الجبال، ثم يسقط على قمة أخرى، فقمة ثالثة. والقمم هى الكنائس(!)التى تقبل المسيح". اھ.
    وبعيداً عن هذا التصوّرالعجيب، ينبغي أن تسأل كلّ مَن يقول هذا: أين ورد في الأسفار الخمسة أن نور الله انعكس على جبل فاران؟ولا تنتظر إجابة،فإنها معدومة لسبب بسيط جداً .. وهو أن بني إسرائيل في ارتحالاتهم لم يصادفوا أي شيء اسمه(جبل فاران)! كيف هذا؟ نعم .. إنها مفاجأة
    فالموضع الذي نزل فيه بنوإسرائيل وسمّاه كاتب سفر العدد(فاران)، كان أرضاً جرداءلاجبال فيها! ولستُ أنا مَن يقول ذلك، بل كاتب سفر العدد نفسه: فبعد أن رجع الجواسيس إلى موسى في فاران المزعومة وتكاسل بنو إسرائيل عن دخول الأرض، قال الله لموسى:
    "في هذاالقفرتسقط جثثكم .. فجثثكم أنتم تسقط في هذاالقفر" (عد 14: 29، 32).
    ولكن .. هل القفر ليس به جبال؟ حسناً، أنا أدعوكم إلى مطالعة سفر العدد ابتداءً من الإصحاح 13 وحتى الإصحاح 19 وأتوسّل إلى القارئ الكريم أن يخبرني أين(جبل فاران)الذي تجلّى الله عليه! فإن لم يجد - ولن يجد - فليستعدّ معي إلى الإبحار في بشارةحبقوق التي تتحدث عن(جبلفاران)وموقعه الحقيقي والشريعة المستقبلية التي ستُعطى عليه، وغيرها من المفاجآت.

    بشارة حبقوق بجبل فاران
    حبقوق 3))
    النص العبري
    אֱלוֹהַּמִתֵּימָןיָבוֹא, וְקָדוֹשׁמֵהַר-פָּארָןסֶלָה; כִּסָּהשָׁמַיִםהוֹדוֹ, וּתְהִלָּתוֹמָלְאָההָאָרֶץ. וְנגַהּכָּאוֹרתִּהְיֶהקַרְנַיִםמִיָּדוֹלוֹ; וְשָׁם, חֶבְיוֹןעֻזּה. לְפָנָיו, יֵלֶךְדָּבֶר; וְיֵצֵארֶשֶׁף, לְרַגְלָיו. עָמַדוַיְמדֶדאֶרֶץ, רָאָהוַיַּתֵּרגּוֹיִם, וַיִּתְפּצְצוּהַרְרֵי-עַד, שַׁחוּגִּבְעוֹתעוֹלָם; הֲלִיכוֹתעוֹלָם, לוֹ
    التعريب والترجمةالحرفية
    إلوه(الله)مِتِيمَن(من الجنوب)يبوء(يأتي)، وقدوش(والقدّوس)مِهَر(من جبل)فآرَن(فاران)سلاه(فاصلة)كِسَّه(كسى)شـَمَيم(السماواتِ)هُودو(حَمْدُه)، وتهِلَّتو(وتسبيحتُه)مَلأه(ملأت)هَأرص(الأرض). ونـُجَه(وبريق)كـَؤور(كالنور)تِهْيه(يكون)، قرنَيم(شعاعان)مِيَدو
    (من يده)لُو(له)، وشـَم(وهناك)خبْيون(خفاء)عُزّو(قوّته). لفـَنـَيو(أمامه)يلك(يذهب)دَبر(الوباء)، ويصئ(ويخرج)رشِف(الطاعون)لرجليو(عند رجليه). عَمَد(وقف)ويمُدد(ويقيس)أرص(الأرض)، رآه(رأى)ويَتِر(ويُرجِف)جُويم(الأمم). ويتفـُصُّو(وتندكّ)هَرّي(الجبال)عَد(العتيقة)شحو(انخسفت)جبعوت(الهضاب)عولم(الأبدية)هليكوت(المسالك)عولم(الأبدية)لو(له). اھ

    النص اليوناني
    οθεὸςεκΘαιμανηξεικαὶοαγιοςεξορουςκατασκίουδασέοςδιάψαλμαεκάλυψενουρανοὺςηαρετὴαυτου̃καὶαινέσεωςαυτου̃πλήρηςηγη̃. καὶφέγγοςαυτου̃ωςφω̃ςεσταικέραταενχερσὶναυτου̃καὶεθετοαγάπησινκραταιὰνισχύοςαυτου̃. πρὸπροσώπουαυτου̃πορεύσεταιλόγοςκαὶεξελεύσεταιενπεδίλοιςοιπόδεςαυτου̃. εστηκαὶεσαλεύθηηγη̃επέβλεψενκαὶδιετάκηεθνηδιεθρύβητὰορηβίαετάκησανβουνοὶαιώνιοι
    الترجمةالحرفية
    الله من تيمان سيأتي، والقدوس من جبل فاران الظليل. فاصلة. غطّى السمواتِ جلالُه، وتسبيحُه ملأ الأرض. وبريقه كالنورسيكون،والقرون في يديه، ووضع محبّةً شديدة بقدرته. أمام وجهه ستذهب الكلمة، وستخرج إلى العراء. عند رجليه وقفت وارتجّت الأرض، نظروأذاب الأمم. تحطمت الجبال بالقوة، وانخسفت التلال الأبدية، مسالكه الأبدية. اھ
    النص السرياني الفشيطي
    ܐܠܗܐܡܢܬܝܡܢܐܐܬܐܘܩܕܝܫܐܡܢܛܘܪܐܕܦܪܢܐܬܟܣܝܘܫܡܝܐܡܢܙܝܘܗܕܡܫܒܚܐܘܬܫܒܘܚܬܗܐܬܡܠܝܬܐܪܥܐ. ܘܙܗܘܪܗܐܝܟܢܘܗܪܐܢܗܘܐܒܩܪܝܬܐܕܐܝܕܘܗܝܢܣܝܡܥܘܫܢܗܒܠܩܚܐ. ܩܕܡܘܗܝܐܙܠܡܘܬܐܘܢܦܩܐܛܝܪܐܠܪܓܠܗ. ܩܡܘܡܫܚܗܠܐܪܥܐܚܪܘܕܓܠܥܡܡܐܐܬܒܕܪܘܛܘܪܐܕܡܢܥܠܡܘܐܬܡܟܟܪܡܬܐܕܡܢܥܠܡܝܢܕܝܠܗܐܢܝܢܗܠܟܬܐܕܡܢܥܠܡ.


    التعريب والترجمةالحرفية
    ألها(الله)من (مِن)تيمنا (الجنوب) أتا (أتى)، وقديشا (والقديس)من (مِن)طورا (جبل) دفرن (فاران).اتكسيو(اكتست)شميا (السماوات)من(مِن)زيوه(جلال) دمشـَبَّحا (المحَمَّد)، وتشبوحته(وتسبيحته) اتمليت (ملأت) أرعا (الأرض). وزهوره(وبريقه)إيك(مثل) نوهرا(النور)نهوا(يكون)، بقريثا(بقرنَي)دإيدوهي(يديه)نسيم (يضع)عوشنه(قوته)بلقحا (؟). قدموهي(قدامه)أزل(ذهب)موتا(الموت)، ونفقا(وخرج)طيرا(الوباء)لرجله(عند رجله). قم(قام)ومسحه (ومسَح)لأرعا(الأرض)، حر(نظر)ودجل(ورجف)عمما(الشعوب). اتبدرو(اندكّت)طورا(الجبال)دمن(التي مِن)علم(الأبد)، واتمكك (وانخسفت) رمثا(الهضاب)دمن(التي مِن)علمين(الأزل)ديله(فلَه)أنين(هُنّ)هلكثا(المسالك دمن(التي مِن)علم(الأبد). اھ


    نص الفولجاتااللاتيني


    Deus ab austro veniet et Sanctus de monte Pharan semper operuit caelos gloria eius et laudis eius plena est terra. splendor eius ut lux erit cornua in manibus eius ibi abscondita est fortitudo eius. ante faciem eius ibit mors et egredietur diabolus ante pedes eius

    الترجمةالحرفية
    الله من الجنوب سيأتي، والقدوس من جبل فاران. غطَّى السماواتِ مجدُه،وحمدُه ملأ الأرض. بريقه مثل النورسيكون، قرونٌ تكون في يديه حيث تكمُن قوته. أمام وجهه سيذهب الموت، وسيخرج إبليس أمام رجليه. اھ
    ترجوم يوناثان الآرامي
    בְמִיתַןאוֹרָיתָאלְעַמֵיהאֲלָהָאמִדָרוֹמָאאִתגְלִיוְקַדִישָאמִטוּרָאדְפָארָןבִגבוּ
    רַתעָלְמִיןאִתחֲפִיאוּשְמַיָאזִיויְקָרֵיהוְאָמְרֵיתוּשבַחתֵיהמַליָאאַרעָא
    التعريب والترجمةالحرفية
    بمِثن(بإعطاء) أورَيثا(الشريعة) لعَمِيه( لشعبه)ألـَها(الله) مِدَروما(من الجنوب)اتجلي(تجلَّى) وقديشا(والقديس)مِطورا(من جبل)دفآرَن(فاران)بجبورت(بجبروت)عَلمين(أبدي)اتحفيئو(تغطّت)شمَيا(السماء) زيو(ببهاء)يقريه(مجده)، وأمري(وأقوال)توشبحتيه(تسبيحته)مليا(ملأت)أرعا(الأرض). اھ
    إخبار بالماضي أم نبوءة عن المستقبل؟
    الفعل العبريיָבוֹא(يبوء)في زمن المضارع الدال على المستقبل، ولك أن تقارنه بصيغة الماضي الواردة في بشارة موسىבא(باء). ومع ذلك ترجموا(يبوء)إلى(جاء)، ولم يلتزم بالزمن الأصلي إلا السبعينية والفولجاتا. وليس هذا الفعل وحده هو الذي يدلناعلى المستقبل، بل أفعال(يكون)و(يذهب)و(يخرج)الخ. ولا يُعقل أن يتحدث حبقوق عن ارتحالات بني إسرائيل بصيغة المستقبل! ..
    ومع ذلك، فصيغة الماضي أيضاً دالة على المستقبل، فهي تأتي هكذا في اللغة النبوآتية، كما في سِفر حزقيال: "وأنتَ يا ابن آدم،تنبأعلى جوج وقل: هكذا قال السيد الرب: هأنذا عليك يا جوج رئيس روش ماشك وتوبال،وأردُّك وأقودك وأصعدك من أقاصي الشمال، وآتي بك على جبال إسرائيل .. ها هو قد أتى وصار، يقول السيد الرب، هذا هواليوم الذي تكلمتُ عنه. ويخرج سُكان مدن إسرائيل .. الخ" (حز 39). كما أن كثيراً من النبوءات التي يطبّقهاالمسيحيون على المسيح وردت في نصوصها بصيغة الماضي! فهذه هي اللغة النبوآتية، ولاوجه للاعتراض هنا.
    يقول جيروم في تعليقاته على حبقوق:


    Godwill comefrom the south, etc. . .God himselfwill come to give us his law, and to conduct us into the true land of promise: as heretofore he came from the South (in the Hebrew Theman) and from mount Pharan to give his law to his people in the desert. SeeDeut. 33.2


    الله سيأتي من الجنوب .. الخ: الله نفسه سيأتي ليعطينا شريعته،وليقودنا إلى أرض الميعاد الحقيقية، كما سبق وجاء من الجنوب(بالعبرية تيمان)ومن جبل فاران ليعطي شريعته لشعبه في البرية، انظرتثنية 33: 2.اھ
    فجيروم ينصّ على أن هذاالمجيء المستقبلي سيكون لإعطاء الشريعة لشعب الله، كماأعطاها لشعبه قديماً. وأن هذا المجيء المستقبلي من فاران سيكون على غرار المجيء القديم أيضاً!.
    من تيمان .. أم من الجنوب؟
    فهمت السبعينية كلمة(قدش)في بشارة التثنية على أنها اسم بلد، فترجمتها إلى(قادش). فجاء جيروم وصحّح هذا الخطأ، وترجمها إلى(قديسين). نفس الموقف حصل هنا، إذ فهمت السبعينية كلمة(تيمان)على أنها اسم بلد، فجاء جيروم وصحّح هذا الخطأ وترجمها إلى(الجنوب). وكما رأينا، فالفشيطتا السريانية والترجوم الآرامي كلاهما ترجما الكلمة إلى(جنوب).
    هذه العبارة العبريةמִתֵּימָן(مِتيمن)وردت في(يشوع 12: 3)، وترجمها فاندايك إلى : "من التيمن"، بينما هي في الترجمة الكاثوليكية:"من الجنوب"، وفي الترجمةالمشتركة:
    "جنوباً"، وهكذا في الترجمات الإنجليزية. نفس الشيء في (يش 13: 4). وجاءتתֵּימָן(تيمان) بمعنىالجنوب(إش 43: 6؛ زك 6: 6، 9: 14؛ مز 78: 29؛ أيوب 39: 26؛ نشيد 4: 16).
    هل عرفتم لمَ جاءجبل فاران مقروناً بكلمة( تيمن)، ليُعرف أن جبل فاران إنما يقع في الحجاز الجنوبي حيث تخوم اليمن، فهكذا تـُعرف اليمن لدى اليهود باسمתימן(تيمان). وقد تحدث المسيح عن ملكة اليمن التي جاءت لسليمان (متى 12: 42)، وهي في الفشيطتا السريانية: "ܡܠܟܬܐܕܬܝܡܢܐ" (ملكتا دتيمنا)، وفي ترجمة ديلطش العبرية:"מַלְכַּתתֵּימָן" (ملكةتيمن)، وترجمها فاندايك إلى:"ملكةالتيمن
    لتحميل كتبي فضلاً الضغط على الصورة التالية - متجدد بإذن الله

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي



  7. #27
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المشاركات
    1,550
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    22-03-2017
    على الساعة
    08:38 AM

    افتراضي


    حبقوق والتلألؤ من جبل فاران
    عبّر حبقوق عن التلألؤالمذكور في بشارة موسى، فقال هنا:"وبريقٌ كالنور يكون" .وهذا المجيء الإلهي مخصوص بإعطاء الشريعةكما صرّح جيروم،وكما صرّح يوناثان في ترجومه بقوله: "بإعطاء الشريعة لشعبه،الله من الجنوب تجلّى والقديس منجبل فاران" .
    والمعنيّون بجبل فاران هم بنو إسماعيل وحدهم كما صرّح الربانيون. هذا الجبل مقدّس، لأن تسبيحة الله منه ملأت الأرض.
    والأوصاف التي يسردهاحبقوق في نبوءته لا تنطبق إلا على شريعة فاران الخاتمة: فقوله "دُكَّت الجبال الدهرية، وخسفت آكام القِدَم" فيه إشارة إلى أنجبل فاران أزال كل الجبال التي سبقته، وهو الأمر الذي ينصّ فيه على أن هذه الشريعة الخاتمة ستنسخ كل الشرائع التي سبقتها، وهي تدوم إلى الأبد.
    النتيجة: لم يُذكَر( جبل فاران) في العهد القديم إلا في موضعين اثنين فقط: الأول في البركة التي نطق بها موسى قبل موته، والثاني في صلاة حبقوق التي وجّهت الأنظار إلى الموقع الحقيقي لهذا الجبل،وأنه في الحجاز الجنوبي.
    أين هي برية فاران؟
    خريطة مرسومة بخط اليد نشرت عام 1685 بباريس عن منطقة شبه الجزيرةالعربية:







    المصدر:
    http://www.oldmapsbooks.com/MapPage/...2375arabia.htm

    وهذه الصفحة الرئيسية لهذا الموقع الذي يعرض صورا لخرائط العالم القديم بأيدي رسامين ومستكشفين ليسوا بمسلمين ... وهو موقع غير إسلامي ... بل موقع وثائقي تجاري يعرض كتبا وخرائط أثرية وقديمة ... ويبيعها أيضاhttp://www.oldmapsbooks.com/


    انتظار مجيء قديسي فاران
    تنبأ به أخنوخ من قبل!
    هذاالمجيء الإلهي من جبل فاران مع ربوات القديسين لم يكن موسى هو أول مَن تنبأ به، بل سبقه أيضاً أخنوخ. ففي سِفر أخنوخ نجد نصاً يخبر بهذا الحدث المستقبلي بما يتناغم مع بركة موسى وصلاة حبقوق.


    يقولأخنوخ (1: 9):
    "هُو ذا يأتي مع رِبْوات قدّيسيه، ليُجري دينونة على الجميع، ويسحق كل الفجار".



    ويعلّق العالم ر. هـ. تشارلز في الهامش على هذا النص، رابطاً بينه وبين نص بركة موسى في سفرالتثنية:

    The Apocrypha and Pseudipigrapha of the Old Testament, vol. 2, p. 189

    والقديسون تُطلق على الملائكة وعلى البشر، فهناكمَن ذهب إلى أن القديسين هنا هم العباد الصالحون، وهناك مَن ذهب إلى أنهم الملائكة،مثلما فعل أصحاب السبعينية وترجوم يوناثان فذكروا كلمة(ملائكة)في ترجمتهم. مع ملاحظة أن الملائكة في العبريةواليونانية أيضاً تعني(رسُل)، وهي مشتركة بين البشروالكائنات السماوية.
    هذا الفهم بأن التجلّي الإلهي المستقبلي يكون مصحوباً بالملائكة كان سائداً بين اليهود لمّا جاء السيد المسيح. ولأنهم كانوا ينتظرون المبعوث الإلهي الذي يحارب ويقاتل أعداء الله، وهو(ابن الإنسان)، بشّرهم المسيح به أيضاً وأنه يأتي منبعده.
    المسيح تنبأ بهأيضاً
    رأينا أن حبقوق وصف التجلّي الإلهي من جبلفاران وصفاً قوياً، مشيراً إلى أن هذا المجيء سيكون نقطة تحوّل في مسيرة الرسالات الإلهية: فتندكّ الجبال وتنشق الأرض وتخوض الخيول البحار في محاربة الأمم الفاجرة،وهو نفس ما سبق وأخبر به أخنوخ.
    مثل هذه المواصفات طبّقها اليهود أيضاً على ابن الإنسان الذي يؤسس مملكة الله التي تنبأ بها دانيآل، وهي المملكة التي ستحارب الروم وتقضي على إمبراطوريتهم. هذا اللقب (ابن الإنسان) وظّفه مؤلفوالأناجيل بشكل خاطئ مع المسيح، ولهذا الموضوع تفصيل ليس هذا مكانه.
    فلنترك المسيح نفسه يتحدث عن مجيء ابن الإنسان من بعده:
    "فإن ابن الإنسان سوف يأتي في مجد أبيه مع ملائكته، وحينئذ يجازي كل واحد حسب عمله" (متى 16: 27).
    "ومتى جاء ابن الإنسان في مجده، وجميع الملائكة القديسين معه، فحينئذ يجلس على كرسيّ مجده. ويجتمع أمامه جميع الشعوب، فيميّز بعضها عن بعض كما يميّز الراعي الخراف عن
    الجداء" (متى 25: 31-32).
    وحتى لا يقول قائل: إن المسيح كان يتحدث عن نفسه، نجد المسيح يعلنها صراحة: أنا شيء، وابن الإنسان المستقبلي شيء آخر:
    "لأنّ مَن استحَى بي وبكلامي في هذا الجيل الفاسق الخاطئ، فإن ابن الإنسان يستحي به متى جاء بمجد أبيه مع الملائكة القديسين" (مرقس 8: 38).
    المسيح يتحدث عن نفسه فيقول (بي)، لكنه يتحدث عن ابن الإنسان فيقول (متى جاء)! نحن هنا أمام شخصين متمايزين وليس شخصاً واحداً: المسيح، وابن الإنسان الذي سيأتي. وطبعاً لا يملك المسيحيون إلا أن يقولوا: لقد كان يتحدث عن نفسه في المجيء الثاني!! ولو كان ذلك كذلك، فهل سيأتي المسيح في مجيئه الثاني باعتبار لاهوته الخالص، أم سيبحث له عن ناسوت جديد يتجسد فيه غيرالناسوت القديم الذي مات؟ وأرجو القارئ المسيحي ألا يتعجل في الإجابة. وقبل أن يبحث عن هذه النقطة، ليقرأ ما قاله القس عبد المسيح بسيط حول هذه النقطة:

    "جاء السيد في مجيئه الأول في صورة إنسان وديع ومتواضع، ولكن في مجيئه الثاني سيأتي في مجد وعظمة تليق به .. سيأتي في مجده الذي كان له قبل تكوين وخلق العالم ومجد أبيه أيضاً". اھ
    (المجيء الثاني متى يكون وماهي علاماته؟ ط2، 1999، ص 15-16).
    ولكي نفهم معنى أن المسيح سيأتي بمجده الذي كان عليه "قبل تكوين وخلق العالم"، ينبغي أن نعلم أن قبل تكوين وخلق العالم لم يكن هناك شيء اسمه ناسوت!



    (هل تجسّدالله؟ خدام الرب، شتوتجارت 1987، ص 56).
    وهذا هو الذي يقوله الباباشنودة:



    (لاهوت المسيح، ط9، 2003، ص9).
    فوفقاً للعقيدة المسيحية: المسيح كان لاهوتاً خالصاًعلى صورة الله، ثم قام بالتجسد من مريم آخذاً صورة إنسان: "الذي إذكان في صورة الله .. وإذ وُجِد في الهيئة كإنسان" (في 2: 6-8).
    إذن فما يقوله القس عبد المسيح بسيط .. بسيط: المسيح في مجيئه الثاني سيأتي في صورة الله لا في صورةإنسان.
    ماذا الذي نخرج به من هذه النقاط إذن؟ إن المسيح عندما كان يتحدث عن ابن الإنسان لم يكن يتحدث عن نفسه بل عن ابن الإنسان الملك المذكور في دانيال الذي يؤسس مملكة الله على الأرض.

    وطبعاً الاختلافات بين المسيحيين حول الألفية ومُلك المسيح الأرضي معروفة، نظراً لأن مجيئه الأول كما يقولون لم يحقق كل النبوءات، لأنه جاء إنساناً مهاناً ذليلاً وانتهت حياته على الأرض بالقتل! وظلّت مملكة الله التيبشّر بها هو ويوحنا المعمدان من قبله دون تحقق!
    بالنسبة لكلمة (ملائكة) فهي تعني رسُلاًكما ذكرنا، وأيضاً تـُطلق على الجنود الأتباع: "إبليس وملائكته" (متى 25: 41(؛ "ميخائيل وملائكته حاربوا التنين، وحارب التنين وملائكته" (رؤيا 12: 7)؛ "يرسل ابنُ الإنسان ملائكته" (متى 13: 41).
    ولك أن تتساءل ..
    1 ـ هل المسيح هنا يتنبأ عن شيء غيرمذكور في التوراة؟ بالطبع لا، بل مذكور ومعلوم.
    2 ـ ولكن: أين ورد في التوراة المجيء الإلهي مع القديسين الملائكة؟ إنه في نص بركة موسى في سفر التثنية.
    3 ـ ولكن: من أين جاءت كلمة ملائكة؟ من الترجمة السبعينية للنبوءة.
    النتيجة: بشّر المسيح أتباعه بمجيءالمبعوث الإلهي (ابن الإنسان) المذكور في دانيال، بمجدوقوة مع القديسين. وقد علمنا أن مجيء ربوات القديسين في التجلّي الإلهي مرتبط بتلألؤ الرب من فاران كما نصّ موسى. فلما جاء المسيح، أوضح أن هذا المجيء لم يكن قدتحقق بعد، بل سيكون مستقبلياً من بعده.
    شريعة فاران العالمية
    وتحريف المترجمين!
    بالرجوع إلى النص العبري، يتضح اتفاق جمهور المترجمين على التحريف المتعمد! فالنص الأصلي يقول: "أيضاً محب الشعوب"، فإذا بهم يجعلونه للمفرد، فيترجمونه إلى: "فأحبَّ الشعب"!!
    لتحميل كتبي فضلاً الضغط على الصورة التالية - متجدد بإذن الله

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي



  8. #28
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المشاركات
    1,550
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    22-03-2017
    على الساعة
    08:38 AM

    افتراضي

    يقول النص العبري المسوريאַףחבֵבעַמִּים(آف حُبـِب عَمِّيم)، وفي النص العبري السامريאףחובבעמים(آف حوبب عميم). النص واضح، فكلمة(عَمِّيم)جمع ومفردها(عم)، فأيّ تحريف ذاك!



    (التوراة السامرية العربية)
    فلننظر إلى هذا التحريف الذي يتوارثه القوم منذ أكثر من ألفي عام!
    - الترجمة السبعينية: καὶ εφείσατο του̃ λαου̃ αυτου "وصان شعبه".
    - ترجمة الفولجاتا: dilexit populos "أحبَّ الشعب".
    - ترجمة فاندايك: "فأحب الشعب".
    - الترجمة المشتركة: "أحب أسباط شعبه".
    - ترجمة كتاب الحياة: "حقاً إنك أنت الذي أحببتَ الشعب".

    King James Version (KJV): Yea, he loved the people

    American Standard Version (ASV): Yea, He loveth the people

    New Living Translation (NLT): Indeed, he loves his people

    New English Translation (NET): Surely he loves the people

    New International Version (NIV): Surely it is you who love the people

    New Century Version (NCV): The Lord surely loves his people

    New Life Version (NLV): Yes, He loves His people

    Contemporary English Version (CEV): The LORD loves the tribes of Israel (!!!). 0


    لماذا لم يلتزموا بالنص؟
    كيف يلتزمون به وهو صريح في أن الله محب لجميع الشعوب وليس فقط بني إسرائيل؟ فهل تحوّلت كلمة(الشعوب)بقدرة قادر إلى(أسباط بني إسرائيل)!!

    فلنتعرّف أكثر على هذه الفضيحة، ونطالع هذه النصوص لنعرف الجريمة الفادحة والخيانة الرهيبة التي اقترفها المترجمون في حق النص:

    ـ في نبوءة يعقوب بمجيء شيلـُه (تك 49: 10):
    וְלוֹיִקְּהַתעַמִּים
    ولـُو يـِقـْهَت عَمِّيم
    وله تخضع الشعوب

    ـ في نبوءة بني قورح بالنبي الملك(مز 45: 5):
    עַמִּיםתַּחְתֶּיךָיִפְּלוּ
    عَمِّيم تـَحْتيكَ يـِفـْلو
    شعوبٌ تحتك يسقطون
    ـ وفي نبوءة إشعياء بغـُصن يشي (إش 11:10):
    שׁרֶשׁיִשַׁיאֲשֶׁרעמֵדלְנֵסעַמִּים
    شـُورِش يـِشَي أشِر عُمِد لنـِس عَمِّيم
    أصل يشي الذي يقف راية ًللشعوب
    ـ وفي نبوءةإشعياء الصريحة بخروج الشريعة المستقبلية (إش 51: 4):
    תוֹרָה, מֵאִתִּיתֵצֵא, וּמִשְׁפָּטִי, לְאוֹרעַמִּיםאַרְגִּיעַ ... וּזְרעַיעַמִּיםיִשְׁפּטוּ
    تـُوراه مِئتي تـِصِئ ومِشفـَطي لؤورعَمِّيم أرْجيع .. وزرُعَي عَمِّيم يشفطو
    شريعةٌ من عندي تخرج، وقضائي نوراًللشعوب أُثـَبِّت .. وذراعاي للشعوبي قضيان
    ـ وتنبأ عن بيت الله المستقبلي (إش 56: 7):
    בֵיתִיבֵּית-תְּפִלָּהיִקָּרֵאלְכָל-הָעַמִּים
    بيتي بيت تفِلَّه يقرئ لكَل هـَ عَمِّيم
    بيتي بيتَ الصلاة يُدعى لكل الشعوب
    فأي بيت ذلك الذيصار بيت الصلاة لكل الشعوب؟ وأي شريعة تلك التي خرجت وثبّتها الله لكل الشعوب إلى يوم القيامة؟ يأتي المسيح فيقول: "لم أُرسَل إلا إلى خراف بيت إسرائيل الضالة" (متى 15: 24)، بينما يقول عن مجيء ابن الإنسان المستقبلي مع القديسين: "ويجتمع أمامه جميع الشعوب" (متى 25: 32)!

    حقاً: إنها شريعة فاران .. شريعة عالمية لجميع الشعوب على وجه الأرض .. ولا عزاء للأمانة في الترجمة!

    في المشاركة القادمة سنتحدث عن صفات هؤلاء القديسين كما تنبأت بهم بركة موسى، فيتبع بإذن الله.
    ما هي مواصفات هؤلاءالقديسين؟
    حتى لا يحدث لبس في فهم المقصود من القديسين، جاء النص ليتحدث عن مواصفات هؤلاء القديسين، فيتأكّد للقارئ أن النصّ لايتحدث عن كائنات سماوية، بل عن بشر من لحم ودم.

    يقول النص العبري: כָּל-קְדשָׁיובְּיָדֶךָ; וְהֵםתֻּכּוּלְרַגְלֶךָ, יִשָּׂאמִדַּבְּרתֶיךָوترجمته الحرفية: (كلّ قدّيسيه بيدك، وهم متكئون لرجلك،يتقبّلون من كلامك).
    مَن هؤلاء القديسون؟ إنهم الرِبْوات المقدّسة التي جاءت في التجلّي الإلهي من جبل فاران. والعبارة المسوريةרִבְבתקדֶשׁ (رِبْبُت قـُدِش)، والسامريةרבבותקדש(رببوت قدش)، جاءت في صيغة المضاف والمضاف إليه. وهذه الصيغة يتم ترجمتها في صيغة الموصوف والصفة، وإليك بيان ذلك:

    ـ خروج 3: 5): אַדְמַתקדֶשׁ (أدْمَت قـُدِش) أي "أرض مقدسة"، وهكذا ترجمها فانديك، ولم يقل "أرض القدس"! فجاءت(قدش)صفة.

    ـ خروج 12: 16): מִקְרָאקדֶשׁ (مِقـْراقـُدِش) أي "محفل مقدّس"، وهكذا ترجمها فانديك، ولم يقل "محفل القدس"! فجاءت(قدش)صفة.

    ـ خروج 16: 23):שַׁבַּתקדֶשׁ(شَبَت قـُدِش) أي "سبت مقدّس"، وهكذا ترجمها فاندايك، ولم يقل "سبت القدس"! فجاءت(قدش)صفة.

    ـ أي 23: 6): כִּי-קדֶשׁהֵמָּה (كِي قـُدِش هِمَّه) أي "لأنهم مقدَّسون"، وهكذا ترجمها فاندايك، ولم يقل "لأنهم القدس"! فجاءت(قدش)صفة.
    فاتضح أن(رببوت قدش)تـُترجَم إلى(ربْوات مقدسة)وهي الترجمة السليمة، ومنقرائن ذلك أن النص بعدها قال(قدشـَيو)أي "قدّيسيه" فجاء بالاسم في صيغة الجمع.
    ليس هذا فحسب، بل ذكر أنهم "متكئون لرجلك" وفي ترجمة فاندايك "جالسون عند قدمك" .. ماذا يفعلون؟ "يتقبلون من أقوالك". فهل هذه صفات الملائكة؟
    يقول أنطونيوس فكري في تفسيره:
    "هم جالسون عند قدميك = الشعب يشتهى الجلوس عند قدميه يتعلم، وهويحملهم فى يديه إذاً هم فى يديه محفوظين (ولاحظ أن يد الله تشير للمسيح) وعند قدميه فهويعلمهم. وهذا المنظر رأيناه والمسيح جالس على الجبل يعظ ويعلم (مت 5، 6، 7) وفى سفر الرؤيا وهو يحمل الملائكة فى يده (الملائكة هم أساقفة الكنائس رؤ20،16:1) والشعب فى العهد القديم كان تحت الجبل حينما أعطاهم الله الشريعة (خر20،19)". اه.

    فهؤلاء القديسون جالسون للتعلم، وتلقـّي كلام الله. وهذا الكلام الذي يتقبـّلونه هو الذي سبق وقيل عنه في نبوءة التثنية (18: 18):
    וְנָתַתִּידְבָרַי, בְּפִיו, וְדִבֶּראֲלֵיהֶם, אֵתכָּל-אֲשֶׁראֲצַוֶּנּוּونَتَتِي دبَرَي بفِيو ودِبـِرأليهِم إت كَل أشِر أصَونو
    وأعطِي كلامي بفيه فيتكلّم إليهم بكلّ الذي أوصيه
    فهؤلاء القديسون هم أتباع ابن الإ نسان الملك الذي يؤسس مملكة الله مع هؤلاءالقديسين، فبذلك تنبأدانيال النبي في نفس نبوءة ابن الإنسان (7: 18):
    "وأما قدّيسوالعَلِيّ فيأخذون المملكة، ويمتلكون المملكة إلى الأبدوإلى أبد الآبدين"
    ------------------------------------
    - أن النص نبوءة: تسردمسيرة الرسالات السماوية الثلاث، وليس حكاية عن الماضي.
    - المجيء من سيناء: هو إشارة إلى إعطاء الله التوراة لموسى في جبل سيناء.
    - الإشراق من سعير: هو إشارة إلى إعطاء الله الإنجيل للمسيح في جبل سعير في بلاداليهودية.
    - التلألؤ من جبل فاران: هو إشارة إلى إعطاء الله القرآن لسيد الخلق في جبل حراء في بلادالحجاز.
    - القديسون المذكورون في النبوءة: هم أتباع ذلك النبي الذين آمنوا به وصدّقوا بكلام الله الذي جاءبه.
    وقد أشار القرآن الكريم إلى هذه النبوءة في قولهتعالى: (وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ * وَطُورِ سِينِينَ * وَهَذَاالْبَلَدِ الْأَمِينِ).
    فأقسم سبحانه بأشرف الأماكن المقدسة:
    (1) والتين والزيتون: إشارة إلى جبل سعير الذي اعتزل فيه المسيح أربعين يوماً، ثم انطلق بعدها يبشربإنجيل الله. والعجيب أن (ساريس) التي يقول علماء الكتاب المقدس أنها جبل سعير في أرض يهوذا، وكذلك (سعير) الواقعة شمال الخليل .. كلتاهما مشهورتان بزراعة التين والزيتون!
    (2) وطور سينين: وهو جبل سيناء الذي اعتزل فيه موسى أربعين يوماً لميقات ربه وأنزل الله عليه فيه التوراة.
    (3) وهذا البلد الأمين: وهو مكة المكرمة التي شرّفها الله بظهور خاتم النبيين فيها، ونزول آخر شريعة سماوية على أحد جبالها.
    وهذه اللفتة الرائعة في القرآن جاء الترتيب فيها بين هذه الأماكن من حيث المكانة من أسفل لأعلى:
    - شريعة المسيح،ثم
    - شريعة موسى لأنها أعلى وأشمل وهي الشريعة الرئيسة لبني إسرائيل والمسيح نفسه كان خاضعاً لها، ثم
    - شريعة محمدصلوات الله عليهم أجمعين.
    وأما في بركة موسى، فجاء الترتيب من حيث التتابع الزمني:
    - شريعة موسى،ثم
    - شريعة المسيح،ثم
    - شريعة محمدالخاتمة.
    فاللهم صلّ وسلّم وبارك على عبدك ورسولك محمد وعلى إخوانه النبيين والمرسلين وسلّم تسليماً كثيراً.
    ... والآن إلى تفنيد الاعتراضات المسيحية ووضع النقاط على الحروف!
    __________________
    لتحميل كتبي فضلاً الضغط على الصورة التالية - متجدد بإذن الله

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي



  9. #29
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المشاركات
    1,550
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    22-03-2017
    على الساعة
    08:38 AM

    افتراضي

    خدعوك ... فقالوا !!!
    تفنيد الاعتراضات المسيحية


    هذه الردود القادمة .. يجب على كل مسيحي موضوعي أن يزنها بميزان عقله الذي هو نعمة مننعم الله عليه، وألا يناصر إلاّ الحق، وألاّ يأخذ كلام قساوسته كأنه مسلـَّم به دون تفكير. لأن كثيراً من الاعتراضات المسيحية ينقلها غالبيتهم قص ولصق دون حتى تنقيحها! والآن لنستعرض هذه الاعتراضات، ونعرف حقيقتها.

    ------------------------


    النص إخبار عن الماضي لاالمستقبل!

    يقول المعترضون: "وموسى النبي، في هذه الآيات، يُذَكِّر بني إسرائيل بتجلّي الله لهم في رحلة الخروج من مصر إلى أرض كنعان في هذه المناطق الثلاث التي تقع جميعها في طريق هذه الرحلة، أي فيما بين مصر وفلسطين. ومن ثم فهي لا تمثل نبوءة مستقبلية، ولا تشكل بركة قادمة، وإنما تذكر بعمل الله معهم طوال رحلة الخروج التي استمرّت 40 سنة". اهـ
    (*)


    وقد احتوت هذه المقولة على جملة أغلاط، وإليك البيان
    :


    أولاً: نحن وإن كنا نساير أهل الكتاب في نسبة هذا النص لموسى، إلا أن موسى ليس كاتب هذه البركة! ماذا؟ أليس النص يقول صراحة: "وهذه هي البركة التي بارك بها موسى رجل الله بني إسرائيل قبل موته" (تث 33: 1)؟ قلت: أيها المسكين،نفس الآية التي ذكرتـَها فيها البرهان على ما نقول-
    فموسى لا يقول عن نفسه (موسى رجل الله)! فهذا اللقب ليس له وجود طوال الأسفار الخمسة إطلاقاً، ولا موسى عُرف به! بل هذا اللقب لم يُطلق على الأنبياء إلاّ في زمن صموئيل (1صم 9: 6-
    ولا يقول عن نفسه (قبل موته)!! -
    ولا يقول (بناموسٍ أوصانا موسى)!! فلو كان الكاتب هو موسى، فعلى مَن يعود ضمير المتكلم الجمع!-
    كلمة شريعة الواردة في النص العبريדָּת هي (دَت) وهي كلمة غير عبرية على الإطلاق! بل هي آرامية لم يعرفها بنوإسرائيل إلا بعد السبي البابلي! فكيفي كتبها موسى قبل السبي بحوالي ألف عام؟! ففي تفسيرآدمكلارك (تث 33):

    though dath signifies a law, yet it is a Chaldee term, and appears nowhere in any part of the sacred writings previously to the Babylonish captivity

    "
    على الرغم من أن (دَت) تعني (شريعة)، إلا أنها لفظة كلدانية ولا تظهر في أي موضع من الكتابات المقدسة السابقة على السبي البابلي". اهـ
    (*)


    ثانياً: النصّ لا يُذكِّر بني إسرائيل هنا برحلة الخروج!! فهذا القول وهم أو تواهُم ينبغي على العقلاء نبذه فوراً! فموسى سبق وذكَّر بني إسرائيل برحلة الخروج قبلها بقليل وبالتفصيل. من أين جئنا بهذا؟ من مفتتح سفرالتثنية: "ففي السنة الأربعين[ يعني سنة وفاة موسى] في الشهر الحادي عشر في الأول من الشهر، كلّم موسى بني إسرائيل ... الرب إلهنا كلّمنا في حوريب قائلاً: كفاكم قعوداً في هذا الجبل .. الخ" (تث 1: 3-6). أما النص الذي نحن بصدده فهوبركة كما هو مذكور، والبركة إنما تكون للمستقبل لاللماضي
    !


    ثالثاً: ماذانفعل بهذا الفعل الذي جاء في النص بصيغة المضارع الدال على المستقبل؟יִשָּׂאמִדַּבְּרתֶיךָ(يسأ مدبرتيك)أي "يتقبلون من أقوالك"؟ هل هم تقبَّلوا .. أم سيتقبّلون؟ ففي ترجمة الملك جيمز الإنجليزية: shall receive(سوف يتقبّلون)
    .


    رابعاً: هذه التجلّيات الإلهية لم يحدث منها في رحلةالخروج إلا إعطاء الشريعة ف يجبل سيناء فقط، أما سعير وفاران فهل حدث فيهما تجلّي إلهي كذلك الذي حدث على جبل سيناء؟

    المفاجأة !

    كاتب سِفرالعددلا يذكر شيئاً في رحلات بني إسرائيل عن سعير!! فبنو إسرائيل لم يجتازوها أصلاً! "وأبى أدوم أن يسمح لإسرائيل بالمرور في تخومه،فتحوَّل إسرائيل عنه" (عد 20 21). لذلك لمّا أعاد كاتب سفر العدد سرد رحلات بني إسرائيل بالتفصيل في الإصحاح الثالث والثلاثين،لم يذكر شيئاً اسمه سعيرعلى الإطلاق!

    فيا أيها المسكين .. بنو إسرائيل لم يدخلوا سعير أصلاً وفقاً لرواية سفرالعدد التفصيلية! فأين هو ذاك التجلّي الإلهي المزعوم!!

    أما كاتب سفر التثنية، فلجهله برواية كاتب سفر العدد، ذكر سعير في رحلات بني إسرائيل ولكنها مرتبطة لديه بحادثة مؤلمة وهي انتصار الأموريين وتكسيرهم لبني إسرائيل في سعير!! فقد ذهب بنو إسرائيل ليقاتلوا هؤلاء القوم فيجبلهم، فإذا بالقوم يخرجون إليهم ويواجهونهم وهم في الطريق .. وتدور المعركة بينهم .. أين؟ في سعير!"
    فخرج الأموريون الساكنون في ذلك الجبل للقائكم، وطردوكم كما يفعل النحل،وكسروكم في سعيرإلى حُرمة. فرجعتُم وبكيتُم أمام الرب، ولم يسمع الرب لصوتكم، ولا أصغى إليكم" (تث 1: 44-45). ..
    فنـِعْمَ التجلّي الإلهي في سعير!! أن يُسحَق بنو إسرائيل ولا يُصغي الله إليهم!

    ثم يذكر كاتب سفر التثنية أن بني إسرائيل بعدها ارتحلوا وظلوا يدورون من حول هذا المكان المؤلم جبل سعيرأياماً كثيرة، إلى أن جاءهم الأمر الإلهي بالإنصراف إلى موآب (تث 2: 1-8).

    فيا أيها المسكين .. كيف تخدع شعبك بأنه كان هناك تجلي إلهي من سعير في رحلات بني إسرائيل! كيف تكتم على شعبك أن العكس هو الذي حصل في سعير! فقد كانت واقعة أليمة وهزيمة ساحقة، وانصرف الرب عن نصرتهم ولم يصغ إليهم! فأي تجلّي مزعوم هذا بالله عليكم!

    خامساً: يزعم أن الأماكن الثلاثة تقع بين مصر وفلسطين. أما بخصوص سعيرالتي يقول إنها في هذاالنص هي أدوم، فالمسكين لم يُدرك فينفس الخريطة التي استخدمها أن أدوم ليس لها علاقة لا بمصر ولا فلسطين ولا تقع بينهما!! .



    والسهم يشير إلى موقع أدوم في نفس الخريطة التي استخدمها، ولكم أن تحكموا!!


    هل ترون أين أدوم؟ هل هي بين مصر وفلسطين كما يزعم؟! لا حول ولا قوة إلابالله!

    وأما فاران فقد تكلّمنا عن تخبّط خرائطهم، ومعذلك فهاهم علماؤهم يصرخون: فاران
    المذكورة في سفر التثنية تقع شرق الأردن!!
    يقول آدمكلارك عن فاران التثنية: "هذه لا يمكن أن تكون فاران المتاخمة للبحر الأحمر، والتي لا تبعد شيئاً عن جبل حوريب. ذلك أن الموضع المذكورهنا يقع على حدود أرض الميعاد، على بعد شاسع من الموضع سابق الذكر". اهـ (*)
    ويقول ويزلي في أول سفر التثنية:
    ParanNot that Numbers 10:12, which there and elsewhere is called the Wilderness of Paran, and which wastoo remote, but some other place called by the same name
    "(فاران):ليست هي نفسها المذكورة في سفر العدد 10: 12، والتي تُدعى هناك وفي غير ذلك (برية فاران) والتي هي بعيدة جداً. ولكن يوجد مكان ما أُطلِق عليه نفس الاسم". اهـ (*)
    فبالله عليكم .. استقرّوا على موقع فاران فيمابينكم قبل أن تردّوا علينا، هداكم الله! ومع ذلك ..
    فالمفاجأة ..
    لم يحدُث في التوراة أي تجلّي إلهي من جبل فاران!! فلا كاتب سفر العدد ولا كاتب سفر التثنية ذكرا في رحلات بني إسرائيل شيئاً اسمه "جبلفاران" أصلاً!! فعن أيّ تجلّي إلهي مزعوم تتحدثون!!
    سادساً: يزعم أن هذه الأماكن الثلاثة تقع جميعها في طريق رحلة الخروج. ولكن .. لو كان ذلك كذلك، إذن فأنت تحكم على النص بأن ترتيب الأماكن فيه فاسد!!
    فالتوراة تذكر أنه بعد الارتحال من سيناء، حطّ بنو إسرائيل في فاران المزعومة، ثم بعد ذلك داروا حول تخوم أدوم. فكيف يجيء هذا النص - لو كان يتحدث عن رحلة الخروج - فيقدّم أدوم على فاران!!
    سابعاً: يزعم أن هذاالنص هو تذكير برحلات بني إسرائيل التي استمرت 40 سنة؟ ونحن نسأل: هل استغرق التجلّي الإلهي 40 سنة حتى ينعكس على هذه الجبال!! وهل انعكس مرة واحدة .. أم على نظام الفلاشات؟
    لتحميل كتبي فضلاً الضغط على الصورة التالية - متجدد بإذن الله

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي



  10. #30
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المشاركات
    1,550
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    22-03-2017
    على الساعة
    08:38 AM

    افتراضي

    خدعوك ... فقالوا !!!
    دبورة تتحدث عن التجلّي من سعير!


    لمّا لم يجد المعترض أي موضع في الأسفار الخمسة يستند إليه في أن الرب قد تجلَّى من جبل سعير، لجأ إلى حيلةأخرى وهي الزعم بأن دبورة أخبرت بذلك!
    يقول: "وعن تجلّيه من سعير تقول دبّورة النبيّة فى سفر القضاة: "يَا رَبُّ بِخُرُوجِكَ مِنْ سَعِيرَ, بِصُعُودِكَ مِنْ صَحْرَاءِ أَدُومَ, الأَرْضُ ارْتَعَدَتِ. السَّمَاوَاتُ أَيْضاً قَطَرَتْ. كَذَلِكَ السُّحُبُ قَطَرَتْ مَاءً. تَزَلْزَلَتِ الْجِبَالُ مِنْ وَجْهِ الرَّبِّ, وَسِينَاءُ هَذَا مِنْ وَجْهِ الرَّبِّ إِلَهِ إِسْرَائِيلَ" (قضاة5/4-5)". اهـ(*)
    وهذا الزعم باطل وفيه تدليس على عوام شعبه، وتفنيد ذلك بسيط:
    فالنصّ إنما يتحدث عمّاحصل بعد الخروج من سعيرلا أثناءالتواجد فيها. ففي الترجمة الإنجليزية الحرفية للعهد القديم العبري (JPS):
    LORD, when Thou didst go forth out of Seir, when Thou didst march out of the field of Edom
    "يا رب، عندماخرجتَ من سعير،عندما مشيتَ من حقل أدوم". اهـ (*)
    وفي الترجمة المشتركة: "حين خرجتَ يا رب من سعير، ومن صحراء أدوم حين صعدتَ"، وفي الكاثوليكية: "حين خرجتَ يا رب من سعير، وزحفتَ من حقول أدوم".
    النص لم يقل: لمّا نزل بنو إسرائيل أدوم، تزلزلت الجبال!! لا .. إنه ببساطة يتحدث عن تقدّم بني إسرائيل تجاه كنعان بعد انصرافهم من سعير.
    وهذا هو ماأقرّ به ويزلي في تفسيره، فقال:
    Edom - Seir and Edom are the same place; and these two expressions note the same thing, even God's marchingin the head of his people, from Seir or Edom, towards the land of Canaan: while the Israelites were encompassing mount Seir, there were none of the following effects; but when once they had done that, and gotEdom on their backs, then they marched directly forward towards the land of Canaan

    ...
    The earth trembled - God prepared the way for his people, and struck a dread into their enemies, by earth-quakes as well as by other terrible signs

    أدوم: سعير وأدوم هما نفس المكان، وكلتا الصيغتين تشيران إلى نفس الشيء وهوسَير الله على رأس شعبه، من سعير أوأدوم،باتجاه أرض كنعان. فحين ماكان بنو إسرائيل يدورون حول جبل سعير، لم يحدث أي شيء من هذه المظاهر المذكورة بعدها. ولكن ما أن فعلوا ذلك وجعلوا أدوم في ظهورهم، حينئذ ساروا مباشرة باتجاه أرض كنعان
    ...
    الأرض ارتعدت: أعَدَّ الله الطريق لشعبه، وألقى الرعب في قلوب أعدائهم بالزلازل وبآيات أخرى رهيبة. اهـ (*)
    فقد اعترف صراحة أن ارتعاد الأرض وتزلزل الجبال وكل هذه المظاهر لم تحدث إلا بعد انصرافهم من سعيروتركوها وراء ظهورهم منطلقين إلى كنعان.
    فيا أيها المسكين .. أين هو التجلي الإلهي من سعيرفي كلام دبورة!! بل أقول: نعم لقد كان هناك تجلّي إلهي من سعير حين ترك الله شعبه ولم يصغ إليهم وكسّرهم الأموريون كما هو مذكور في (تث 1: 44-45)!



    خدعوك ... فقالوا !!!
    فاران بين مصر وفلسطين!


    مرّ علينا طرف من هذا الزعم كإشارة عابرة، لكن المعترض تناول هذا بشيء من التفصيل فقال:
    "وبالرغم من وضوح المعنى والقصد في الآيات السابقة إلا أن بعض الكتاب من الأخوة المسلمين قالوا أن " مجيئه من سيناء يعني إعطاؤه التوراة لموسى،وإشراقه من سعير يعني إعطاؤه الإنجيل لعيسي، وتلكؤه من فاران يعني إنزاله القرآن على نبي المسلمين، لأن فاران من جبال مكّة "(1)!! وقال أحد هؤلاء الكتاب " لكن تذكرالتوراة أيضًا أنّ إسماعيل قد نشأ في بريّة فاران (تكوين21/21) ومن المعلوم تاريخيًا أنه نشأ في مكة المكرمة في الحجاز"(2)!! وقد إختلف هؤلاء الكتاب في تحديدموقع فاران ولم يتفقوا على شيء:
    1- فقال الشيخ رحمة الله الهندي فاران جبل بمكة؛ " استعلانه من جبل فاران تعنى إنزاله القرآن لأن فاران جبل من جبال مكة "(3)!! هكذا دون توثيق!!
    2- وقال محمدالشرقاوى أنها بلاد الحجاز نفسها؛ " فاران هي بلاد الحجاز التي هاجر إليها إبراهيم وولد فيها النبى "(4)!! ولم يذكر لناخريطةتدل على ذلك!!
    3- ولما وجد إبراهيم خليل أحمد أنه لا يوجد لا جبل ولا بلد في بلاد الحجاز تُسمّي باسم فاران قال أنها مجرد مجاز " فاران مجازعن الأرض التي سكن فيها جد الرسول الكريم سيدناإسماعيل"(5)!!
    4- وقال بشري زخارى أنها بريّة من جبال مكة " فاران برية بين ثلاث جبال بمكة هي أبو قيس وقيعان وجبل حراء وفيها سكن إسماعيل"(6)!! وليلته يدلّناعلى خريطة واحدة أومرجع واحد يثبت صحة مزاعمه!!
    5- وعندما وجد د. السقا أن هذه الاستنتاحات غير مجدية فقد حاول تأويلها بقوله أنّ فاران سُكنى بنى إسماعيل وحيث أنّ إسماعيل له بركة وقد ظهر في بني إسماعيل نبي في مكان سّكناه وانتشر دينه شرقًا وغربًا فيكون المعنى بالتلألؤ من جبل فاران يُشيرإلى بدء بركته (7)!!
    6- وقال أبو عبيد الله القضاعي في كتابه تخطيط مصر أنّ فاران، والطور كورتان من كور مصر القبلية، وفاران من قرى صفد سمرقند ويُنسب إليهاأبو منصور الفاراني. [ تخطيط مصر للقضاعي ]. ولم يقلْ أنّ فاران جبل في مكة إلاياقوت في كتابه [ المشترك وضعًا والمختلف صقعًا ] " فاران اسم جبال مكة. وقيل اسم جبال الحجاز. وقال أبو عببيد القضاعي في كتاب [ خطط مصر ]: وفاران والطور كورتان منكور مصر القبلية. وفاران أيضًا من قري صفد سمرقند، يُنسب إليها أبو منصور الفارابي " ومع ذلك لم يحدد يقينًا ذلك، إذ أنه قال: أن فاران موجودة في أربعة محلات وهي مكة والحجاز ومصر وبلاد فارس!!
    ومع ذلك تؤكدالآيات الكتابية التي وردت فيهاكلمة فاران أنّها تقع فيما بين مصروفلسطين بالقرب من ايلات الحالية وتبعد عن مكة بحوالي 500 كيلومتر(8)!!
    7- بل وقد جاء في كتاب معجم البلدان أنّ اسم ( فيران، فيرن،فارايان،فاران ( كلها أسماء مختلفة لجبل واحد يقع في المنطقة ما بين مصر والشام وعلى الأرجح في فلسطين(9). (*)
    وقد فضـّلتُ نقل كلامه في هذا الشق كاملاً حتى يكون التفنيد دقيقاً، فالرجل من زعماء الاعتراضات الوهمية، وكلامه مبثوث بالقص واللصق هنا وهناك.
    يقول المعترض: "وقد إختلف هؤلاء الكتاب في تحديدموقع فاران ولم يتفقوا على شيء"! وكأن علماءهم هم الذين اتفقوا! ويعلّق على الكـُتاب المسلمين، فيقول عن كلام رحمت الله الهندي: "هكذا دون توثيق"،وعن محمد الشرقاوي: "ولم يذكر لناخريطة تدل على ذلك"، وعنبشريزخارى: "وليته يدلّنا على خريطة واحدة أو مرجع واحد يثبت صحة مزاعمه"!!
    القضية لديه إذن قضية توثيق وخرائط! حسناً .. أين توثيقكم وخرائطكم أنتم؟ لقد رأينا - وسنرى أيضاً - تضارب علماء الكتاب المقدس وخرائط الكتاب المقدس في تحديد موضع فاران! فعن أي دقة تتحدثون؟ حقاً لقد صدق المسيح حين قال: "ولماذا تنظر القذى الذي في عين أخيك، وأما الخشبة التي في عينك فلا تفطن لها!!" (مت 7: 3).
    ثم يعلّق المعترض على ماأورده ياقوت الحموي في معجم البلدان بقوله: "إذ أنه قال: أن فاران موجودة في أربعة محلات وهي مكة والحجاز ومصر وبلاد فارس!!". اهـ
    وأنا أقول لجنابه: أنت تعجب من وجود فاران في أربع محلات .. فأخبرني إذن أين توجد الإسكندرية؟ ولا تقل لي إنها توجد في محلة واحدة، فإن ذلك ليس هذا صحيحاً، بل تقع الإسكندرية في مصر والعراق وإيران وتركيا وأفغانستان وباكستان وغيرها، وهي كلها تُنسَب للإسكندر الأكبر. فأي غرابة في ذلك!!

    بل .. لننظر أصلاً في فاران المذكورة في الكتاب المقدس .. هل توجد في محلة واحدة فقط كما يزعم هذا المعترض؟ والإجابة بالطبع هي: لا ..الكتاب المقدس نفسه يتحدث عن فارانات لا فاران واحدة! فاعرفوا جغرافية كتابكم يرحمكم الله:

    الكتاب المقدس يذكر أربعة أماكن اسمها فاران
    (1) فاران الواقعة في سيناء:
    وهي التي يتحدث عنها سفر العدد في رحلة الخروج، وهي وادي فيران في جنوب غرب سيناء فوق الطور:






    وتطابق فيران مع فاران سفر العدد هو سبب وضعها في هذا الموضع على بعض خرائط الكتاب المقدس،
    كالخريطة التي تفضل بإيرادهاحبيبنا دكتور أزهري في مداخلة سابقة:

    وبالرغم من ذلك، فإن هذا التطابق بين فاران سفر العدد وفيران السيناوية يكشف عن ضعف كاتب سفر العدد في الجغرافية: لأنه جعل بني إسرائيل يغادرون جبل سيناء إلى فاران، بينما تقع فيران جغرافياً قبل جبل سيناء لا بعده! ولا توجد في المنطقة فاران أخرى غير هذه!
    ماذا فعل علماء الكتاب المقدس لكي يخرجوا من هذا المأزق الجغرافي؟ لقداخترعواجغرافيا جديدة!! جغرافيا تفصيل على مقاس رحلة الخروج في سفر العدد، فزحزحوا فاران هذه من تلقاء أنفسهم إلى شمال شرق سيناء!!

    فخالفوا جغرافية سيناء حفاظاً على عصمة كاتب سفرالعدد!!
    وجدير بالذكر أن هذه هي فاران المصرية التي يذكرها الجغرافيون العرب مع الطور بعد القلزم وهو خليج السويس. فعلى سبيل المثال يقولالإدريسي في نزهة المشتاق: "ومن القلزم على الساحل إلى فاران أربعون ميلاً .. وإزاء فاران موضع متجون من قبل البحر .. ومنه إلى جبل الطوروهو على مقربة من البحر". اهـ (*)


    (2)
    فاران الواقعة شرق الأردن:

    وهي المذكورة في أول سفر التثنية، وهي غيرفيران المذكورة في سفر العدد. وهذا هو ما أقرّ به هؤلاء العلماء:
    - فيقول آدم كلارك: "هذه لايمكن أن تكون فاران المتاخمة للبحر الأحمر .. على بُعدشاسع من الموضع سابق الذكر". اهـ (*)

    -

    ويقول ويزلي: "(فاران):ليست هي نفسهاالمذكورة في سفر العدد 10: 12، والتي تُدعى هناك وفي غير ذلك (برية فاران) والتي هي بعيدة جداً.ولكن يوجد مكان ما أُطلِق عليه نفس الاسم". اهـ (*)

    -

    ويقول كيل وديلطش في أول تفسيرهما للتثنية:



    Paran is at all events not the desert of this name in all its extent
    "فاران في جميع الأحوال ليست هي البرية التي تحمل نفس الاسم على كامل امتدادها". اهـ (*)
    وعبثاً يحاول مفسّروهم التوفيق بين كلا الموضعين!!
    (3) فاران الواقعة في الحجاز الشمالي:
    وهي التي تحدّث عنها يوسبيوس كما رأينا وقال إنها تقع إلى الشرق من إيلة، وهي داخلة في نطاق أرض مدين الواقعة شمال الحجاز شرق خليج العقبة. وهي المقصودة في سفر الملوك: "وقاموا من مديان وأتواإلى فاران، وأخذوا معهم رجالاً من فاران، وأتوا إلى مصر" (1 مل 11: 18).
    (4) فاران الواقعة في الحجازالجنوبي:
    وهي موطن إسماعيل كما يقول سفرالتكوين: "وسكن في برية فاران" (تك 21: 21)، وحدّد موقعهاحبقوق فقال: "الله يأتي من الجنوب، والقدوس من جبل فاران" (حب 3: 3). وعلامة فاران الجنوبية هذه هي زمزم بئرالماء الإلهية فيها (تك 21: 19). فعجباً .. هل أنتم أعلم بموطن إسماعيل من نسله!!
    ولاحظوا أن الفارانـَين الأوليين لم يرد فيهما أي ذكر لإسماعيل أو الإسماعيليين بتاتاً: فكانت فيران سيناء عبارة عن قفر (عد 14: 29)، وجاء ذكر فاران الأردن بشكل عابر دون تفاصيل (تث 1: 1). وإسماعيل لم يسكن لا هذا الموضع ولا ذاك! أما فاران مدين فكانت داخلة في الأراضي التي سكنهابنو إسماعيل، وآية ذلك أن القافلة التي أخذت يوسف وباعته في مصر كانواإسماعيليين (تك 37: 27) من مدين (تك 37: 36).
    يقول السمعاني في كتاب (الأنساب): "الفاراني: بفتح الفاء والراء بين الالفين وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى موضعين: أحدهماإلى جبال فاران، وهي جبال بالحجاز، قيل إن في التوراة ذكرجبال فاران قاله ابن ماكولا. والمشهور بهذه النسبة بكر بن القاسم بن قضاعة القضاعيالفاراني الاسكندراني أبو الفضل توفي بالاسكندرية سنة سبع وسبعين ومائتين قاله ابن يونس،والثاني إلى قرية من قرى سمرقند يقال لها فاران وهيبين سمرقند وإشتيخن". اهـ (*)


    هذه الفارانات سُمّيت على اسم زعيم العماليق

    وقد سبق وأشرتُ إلى ذلك، وأن هذه الشخصية مذكورة في كتب التاريخ العربي. وأذكر هنا ما نقله الهمداني في كتابه (صفة جزيرةالعرب): "كما قيل في جبال الحرم جبال فاران وذكرت بذلك في التوراة وإن مانسبت إلى فاران بن عمرو بن عمليق". اهـ (*)
    كما سبق وأشرتُ إلى أن مدينة أيلة في عهد إبراهيم كان اسمها (إيل فاران) نسبة إلى هذا الرجل،وكانت هذه المدينة في نطاق "بلاد العمالقة" (تك 14: 7). وأمافاران في سيناء فكانت هي الأخرى واقعة في نطاق عماليق سيناء (خر 17: 8). وبهذا وُصفت أيضاً في الكتب العربية، فيقول ابن مطهرفي كتابه (البدء والتاريخ): "ومن قلزم إلى الطورطريقان أحدهما في البحر والآخر في البر وهما جميعا يؤديان إلى فاران وهي مدينة العمالقة". اهـ (*)
    لتحميل كتبي فضلاً الضغط على الصورة التالية - متجدد بإذن الله

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي



صفحة 3 من 7 الأولىالأولى ... 2 3 4 ... الأخيرةالأخيرة

البرقليط_الإصدار الثاني..دراسة مزيدة منقحة_

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. كتابي " البرقليط "الإصدار الثاني..دراسة مزيدة منقحة
    بواسطة المهندس زهدي جمال الدين محمد في المنتدى منتدى الكتب
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 11-11-2013, 11:29 PM
  2. السلطان عبد الحميد الثاني
    بواسطة فريد عبد العليم في المنتدى المنتدى الإسلامي العام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 10-04-2010, 02:00 AM
  3. بيان مكة الثاني لمناصرة غزة
    بواسطة نوران في المنتدى المنتدى العام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 22-01-2009, 12:35 AM
  4. الفصل الثاني .. من .. هيجننوني
    بواسطة Habeebabdelmalek في المنتدى منتدى نصرانيات
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 06-04-2006, 05:36 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

البرقليط_الإصدار الثاني..دراسة مزيدة منقحة_

البرقليط_الإصدار الثاني..دراسة مزيدة منقحة_