شهادات آباء الكنيسه (على تحريف الكتاب المقدس) الجزء الاول للاستاذ على الريس

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات شبكة المسيح كلمة الله
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع بشارة المسيح
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

شهادات آباء الكنيسه (على تحريف الكتاب المقدس) الجزء الاول للاستاذ على الريس

النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: شهادات آباء الكنيسه (على تحريف الكتاب المقدس) الجزء الاول للاستاذ على الريس

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Oct 2013
    المشاركات
    4
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    ذكر
    آخر نشاط
    09-11-2013
    على الساعة
    10:56 PM

    افتراضي شهادات آباء الكنيسه (على تحريف الكتاب المقدس) الجزء الاول للاستاذ على الريس

    شهادات آباء الكنيسه (على تحريف الكتاب المقدس) الجزء الاول للاستاذ على الريس


    (على تحريف الكتاب المقدس)
    من أشهر الأدلة التي يستند عليها القائلون بعدم تحريف الكتاب هو شهادات آباء الكنيسة ،
    فمثلاً الدكتور القس منيس عبد النور في يقول: ( كان جميع المسيحيين يتعبدون بتلاوة أسفار العهد الجديد كما هي بين أيدينا اليوم ) [1] ، ويستمر القس قائلاً:
    (( كتب أئمة المسيحية جداول بأسماء الكتب المقدسة , كان أولها جدول العالم العظيم أوريجانوس الإسكندري ( بعد يوحنا الرسول بمئة سنة) . وجدوله محفوظ في باريس، وذكره يوسابيوس في تاريخه ، وفيه الأربع بشائر وأعمال الرسل ورسائل بولس الأربع عشرة ورسالتي بطرس وثلاث رسائل يوحنا وكتاب الرؤيا ، وهو الموجود عندنا اليوم ، ولم يذكر الكتب المفتعلة ، مما يدل على أن المسيحيين لم يعرفوا سوى كتبهم الموحى بها )).
    وهكذا يستمر القس باللعب على وتر شهادة آباء الكنيسه في الصفحات من 25إلى 27 مستشهداً برجال من القرن الأول مثل "برنابا" ومن رجال القرن الثاني "بابياس" أسقف هيرابوليس في آسيا ومن رجال القرن الثالث "أوريجانوس" أما من رجال القرن الرابع فيذكر مثلاً "يوسابيوس" المؤرخ أسقف قيصرية .
    أما عن القس عبد المسيح بسيط أبو الخير في كتابه "الكتاب المقدس يتحدى نقاده والقائلين بتحريفه" فقد أعطى الفصل السابع عنوان (( شهادة آباء الكنيسة الأولى لصحة ووحي العهد الجديد )) وفي هذا الفصل يستند على شهادة آباء الكنيسة مثلاً رسالة برنابا و شهادة بابياس وأكلمندس الإسكندري وأوريجانوس و يوسابيوس القيصري وأثناسيوس الرسولي.
    ويسير على نفس المنوال الدكتور داود رياض[2] حيث يزعم أن هناك تواتراً[3] على صحة الكتاب المقدس ويستشهد على ذلك بجملة من أسماء آباء الكنيسة لا تخرج عما قاله سابقيه ، مثل الإستدلال بأكلمندس وهرماس وبابياس وإيريناوس وغيرهم.
    وحتى القس فرلايز صموئيل[4] يعزف على نفس الوتر قائلاً : (( لقد اختلف المسيحيون فرقاً ، ومع ذلك فالكتاب واحد بنصه عند الجميع ، كل فرقة تقر هذا النص وتؤيد رأيها بما جاء فيه من نصوص، فإذا حرَّفته فرقة لاعترضت الأخرى ولأصبح لدينا نصان واحد محرف والآخر صحيح))
    وأما القمص مرقس عزيز[5] كاهن الكنيسة المعلقة كما تعودنا منه لم يزد عما قاله سابقوه شيئاً حيث يسرد أدلته على إستحالة تحريف الكتاب المقدس وتحت عنوان شهادة التواتر يقول:(( يذكر لنا التاريخ أن أئمة الدين الذين عاصروا الرسل ، أو الذين خلفوهم في رعاية الكنيسة اقتبسوا في مواعظهم ومؤلفاتهم من الكتب المقدسة وخصوصاً من الإنجيل ، ليقينهم بأنها كتب إلهية موحى بها من الله لا يأتيه الباطل من بين يديها ولا من خلفها)) . ثم يستمر القس في ذكر قائمة الآباء مثل أكلمندس ، وديونسيوس وهرماس وغيرهم ويختتم القس كلامه بنتيجه يوجزها بقوله : (( أن جميع المسيحيين منذ البدء ، اعتقدوا بهذه الكتب المقدسة على إختلاف شعوبهم ومذاهبهم))[6].
    ونفس الكلام يردده يوسف رياض في كتابه "وحي الكتاب المقدس" ففي صفحة 56 –57 يقول : ((ولقد بذل المؤمنون في العصر الأول عناية خاصة للتمييز بين أسفار الوحي وغيرها من الكتابات ، ولم يقبلوا شيئاً إلا بعد التحري الدقيق . ولقد ضمن الرب لأولئك المؤمنين لا وصول الوحي إليهم فقط ، ولا حتى استنارة المؤمن الفرد فحسب ، بل أيضاً تمييز جموع المؤمنين، واتفاقهم جميعاً معاً من جهة وحي الأسفار . فالرب عندما يتكلم يتكلم بسلطان ، والراعي عندما يتكلم فإن الخراف تميز صوته عن صوت الغريب … ) ثم يستمر الكاتب حتى يصل إلى قمة الجرأة عندما يقول: (( ولقد صار اعتماد هذه الأسفار بأنها وحي الله في نهاية العصر الرسولي .ويرى البعض أن الله أطال عمر يوحنا الرسول (نحو مائة سنة ) لهذا الغرض السامي ، وهو أن يسجل بنفسه اللمسات الأخيرة من الكتاب المقدس ويسلم من تسموا فيما بعد آباء الكنيسة هذا الكتاب ليصل إلينا بقدرة الله الحافظ رغم كل المقاومات )) .
    وأما داود رياض كالعادة في جميع كتبه ينقل عن الآخرين دون أن يأت بجديد فيقول (( إن جميع المسيحيين منذ البدء، اعتقدوا بهذه الكتب المقدسة على اختلاف شعوبهم ومذاهبهم بالرغم من عقائدهم وأفكارهم المختلفة اتفقوا على نص ثابت للكتاب المقدس " العهد القديم بالعبري والعهد القديم باليوناني" ))[7] .
    وهكذا يستمر القائلون بعدم تحريف الكتاب المقدس في العزف على نفس وتر شهادة آباء الكنيسة ينقل بعضهم من بعض فيقدم أحدهم بعض الأسماء على الأخرى ويؤخر البعض الآخر ثم يخرج كتابأً جديداً تقريباً بنفس الألفاظ فلا يختلف كتاب عن الآخر إلا في لون غلاف الكتاب وأسمه بل إن البعض لم يغير اسم الكتاب بل أكثر من ذلك فإن بعض الكتاب وصل بهم الأمر أن يلعبوا نفس اللعبه في كتاباتهم هم شخصياً فكل فترة يأت بكتابه فيقدم فيه صفحات ويؤخر الأخرى ويقوم بطباعته تحت اسم جديد ، فلم يكّلفوا أنفسهم عناء البحث والتحقيق في صحة الكلام الذي ينقلونه ، فيقارنوا الكلام المكتوب بالمراجع المزعومه .
    والسؤال الآن هل حقاً كان لدى آباء الكنيسة تصوراً واضحاً عن ماهية الكتاب المقدس وأسفاره ؟ وهل اتفق آباء الكنيسه على أسفار الكتاب المقدس كما يزعم البعض ؟

    و لنأخذ نماذج وأمثلة لآباء الكنيسة وبالمثال يتضح المقال
    إيريناوس أسقف ليون ( 120 ـ 202م )

    والذي يطلق عليه أبو التقليد الكنسي[8] ويرون أن شهادته جليلة[9] والعجيب أن ينقل القائلون بعدم تحريف الكتاب المقدس الكتابات من بعضهم البعض دون أن يبحثوا في توثيق هذه الكتابات فإيريناوس هذا يخبرنا عنه يوسابيوس القيصري ـ والمعروف بأبي التأريخ الكنسي ـ أنه كان يؤمن بأن "كتاب الراعي" لهرماس هو من الأسفار المقدسة وتعالوا نقرأ نص كلام يوسابيوس يقول: (( وهو لا يعرف كتاب الراعي فقط بل أيضاً يقبله ، وقد كتب عنه ما يلي: حسناً تكلم السفر قائلاً أول كل شيء آمن بأن الله واحد الذي خلق كل الأشياء وأكملها))[10] .
    وهنا يحق لنا السؤال أين اتفاق الآباء على أسفار الكتاب المقدس ؟
    وسؤال آخر أين الأسفار ( كسفر الراعي لهرماس) التي سلموا بها وليست بين أيدينا الآن ؟
    وهل ينطبق على العلامة إيريناوس قول الكتاب (لاني أشهد لكل من يسمع اقوال نبوة هذا الكتاب إن كان أحد يزيد على هذا يزيد الله عليه الضربات المكتوبة في هذا الكتاب )[11]. هل حقاً ستزيد الضربات على العلامة إيريناوس ؟؟؟!!!
    ولعل القوم لو قرأوا كتابات إيريناوس لعلموا أن الرجل لا يصلح بحق أن يكون مصدر معلومات معتمدة فهو مثلاً يقول في كتابه الثاني ضد الهرطقات الفصل الثاني والعشرين أن المسيح عاش حتى بلغ من العمر أكثر من خمسين سنة ، ويقوم في الفقرة السادسة بتأكيد معلومته هذه بما جاء في إنجيل يوحنا 56:8-57 ،[12] فهل تؤمن الكنيسة حقاً أن المسيح عاش حتى بلغ الخمسين أم يعتقدون أنه بدأ دعوته وهو في الثلاثين و دعوته لم تستمر أكثر من أربع سنوات فقط ؟ وذلك كما جاء على لسان المؤرخ الكنسي يوسابيوس القيصري[13]
    والغريب حقاً أن إيريناوس يزعم في الفقرة الخامسة من نفس الكتاب أن هذه المعلومات قد سلمها يوحنا بن زبدي لتلاميذه الذين رافقوه في آسيا وبقوا معه حتى حكم تراجان
    (even as the Gospel and all the elders testify; those who were conversant in Asia with John, the disciple of the Lord, [affirming] that John conveyed to them that information. And he remained among them up to the times of Trajan)[14]

    العلامة أوريجانوس ( 185 ـ 253 م)
    وهو ناظر المدرسة اللاهوتية بالإسكندرية والذي يصفه القس منيس عبد النور بأنه "العالم العظيم"
    وبالنظر في الجدول الذي أورده يوسابيوس القيصري في كتابه تاريخ الكنيسه يذكر من بين الأسفار القانونية ( إرميا مع المراثي والرسالة في سفر واحد ، اسمه ارميا)[15]. والآن نسأل جهابذة علماء الكتاب المقدس من البروتستانت هل رسالة إرميا التي كان يؤمن بها " العالم العظيم"!! ـ الذي أصبح ناظراً للمدرسة اللاهوتية في سن الثامنة عشرة ـ موجودة في الكتاب المقدس الذي بين يدي البروتستانت الآن ؟ الإجابة طبعاً أنها غير موجودة !!!!
    وهذه الرسالة لم يكن أوريجانوس فقط يعتقد بأنها سفر موحى به من الإله بل يوجد غيره الكثير من آباء الكنيسة اعتقدوا بنفس عقيدته كما تخبرنا بذلك دائرة المعارف الكتابية فتقول:
    (( قانوينة الرسالة وقيمتها : كان الآباء اليونانيون الأوائل ، يميلون - بوجه عام - إلى اعتبار الرسالة جزءاً من الأسفار القانونية ، لذلك تذكر في قوائم الأسفار القانونية لأوريجانوس وأبيفانيوس وكيرلس الأورشليمي وأثناسيوس ، وعليه فقد اعترف بها رسميا في مجمع لاودكية ( 360 م ) .))[16]

    جاء في نفس الجدول هذه العبارة التي تبين أن أوريجانوس لم يكن يعتبر رسالة بطرس الثانية من الأسفار المقدسة (( وبطرس الذي بنيت عليه كنيسة المسيح التي لا تقوى عليها أبواب الجحيم ترك رسالة واحدة معترف بها ، ولعله ترك رسالة ثانية أيضاً ، ولكن هذا مشكوك فيه.))[17]
    وهذا الرأي ليس رأيه وحده ولكنه رأي يوسابيوس القيصري " ابو التأريخ الكنسي" فهو يقول بالنص في كتابه تاريخ الكنيسه (( إن رسالة بطرس الأولى معترف بصحتها وقد استعملها الشيوخ الأقدمون في كتاباتهم كسفر لا يقبل أي نزاع . على أننا علمنا بأن رسالته الثانية الموجودة بين أيدينا الآن ليست ضمن الأسفار القانونية ولكنها مع ذلك إذ اتضحت نافعة للكثيرين فقد استعملت مع باقي الأسفار))[18] .
    والسؤال الآن : بأي حق دخلت رسالة بطرس الثانية إلى الكتاب المقدس طالما أنها بشهادة "العالم العظيم" أوريجانوس و أيضاً بشهادة "أبو التأريخ الكنسي" يوسابيوس القيصري أنها ليست من الأسفار المقدسة؟؟؟
    مع استصحابنا كلام جهابذتنا من علماء الكتاب بأن الآباء لم يختلفوا حوله !!
    ويستمر يوسابيوس القيصري في عرض جدول أوريجانوس للأسفار المقدسة عندما يتكلم عن يوحنا فيقول (( وترك أيضاً رسالة قصيرة جداً ، وربما رسالة ثانية وثالثة ، ولكنهما ليسا معترفاً بصحتهما من الجميع ))[19] .
    والسؤال هو إذا كانت رسالة يوحنا الثانية والثالثة مرفوضتان من الجميع فكيف دخلتا إلى الكتاب المقدس ؟؟؟ وأين هو التواتر والإجماع المزعوم ؟؟
    ويستمر أبو "التأريخ الكنسي" في إتحافنا بتصور العالم العظيم أوريجانوس عن الأسفار المقدسة فينقل تصوره عن الرسالة إلى العبرانيين التي يحلو للبعض أن ينسبها إلى بولس فيقول: (( إن كل من يستطيع تمييز الفرق بين الألفاظ اللغوية يدرك أن أسلوب الرسالة إلى العبرانيين ليس عامياً كلغة الرسول الذي اعترف عن نفسه بأنه عامي[20] في الكلام أي في التعبير بل تعبيراتها يونانية أكثر دقة وفصاحة))[21]
    وهَب أن محاكمة عُقدت للحكم في مسألة تحريف الكتاب المقدس فمن غير أوريجانوس أولى بالشهادة منه ـ وشهد شاهدٌ من أهلها ـ على تحريف الكتاب المقدس ، فهو الذي يشهد على أن اليهود حّرفوا الكتاب المقدس.
    تعالوا بنا ننقل شهادةً من رهبان دير الأنبا مقار ـ وهم يقولون (( أما سبب غياب بعض الأسفار اليونانية من العهد القديم العبري لدى اليهود فيرجع ـ حسب تعليل أوريجانوس ـ إلى رغبتهم في إخفاء كل ما يمس رؤساءهم وشيوخهم ، كما هو مذكور في بداية خبر سوسنا : " وعُيّن للقضاء في تلك السنة شيخان من الشعب وهما اللذان تكلم الرب عنهما أنه خرج الإثم من بابل من القضاة الشيوخ " ويقدم أمثلة من الأنجيل لتأكيد ما يقوله ، حيث يخاطب السيد المسيح الكتبة والفريسيين بقوله:" لكي يأتي عليكم كل دم زكي سُفك على الأرض من دم هابيل الصديق إلى دم زكريا بن برخيا الذي قتلتموه بين الهيكل والمذبح ( متى 23 : 35 ) فالسيد المسيح هنا يتكلم عن وقائع حدثت ( كما يكتب أوريجانوس ) ، ومع ذلك لم تذكر في العهد القديم . ثم يتساءل : أين جاء في الأسفار المقدسة شيء عن الأنبياء الذين قتلهم اليهود ؟ ثم يورد أوريجانوس مثلاً آخر من رسالة العبرانيين : ( آخرون تجربوا نشروا ، جربوا ماتوا قتلاً بالسيف ) " عب 11 : 36 و 37 " لأنه معروف في التقليد اليهودي خارجاً عن الأسفار العبرية أن أشعياء النبي فقط هو الذي نشر بالمنشار ))[22] .
    استفسار لابد منه !!!!
    أنا أتعجب من هؤلاء الذين يعتمدون على شهادة أوريجانوس ويعتبرونه من آباء الكنيسه فتارة يقولون إنه قديس ، وتارة أخرى العالم العظيم ، وكلهم بلا إستثناء سواء بروتستانت أو أرثوذكس أو كاثوليك يعتبرونه من آباء الكنيسه ولست أدري لماذا يخُفون علينا حقيقة هذا الرجل هل عن جهل أم عن مكر ودهاء ؟؟؟ فإن "العالم العظيم القديس أوريجانوس" هو من الهراطقة المحرومين في الكنيسة وهذه ليست شهادتي وإنما هي شهادة البابا شنوده الثالث في كتابه سنوات مع أسئلة الناس ـ أسئلة لاهوتية وعقائدية ب وهو كتاب يُدرّس على طلاب الكلية الإكليريكية فيذكر في صفحة 131 ما يلي:
    ((تم حرم أوريجانوس بواسطة البابا ديمتريوس الكرام ، البطريرك الثاني عشر، في أوائل القرن الثالث . وتأكد حرمه أيضاً في عهد البابا ثاوفيلس البابا الثالث والعشرين ، في أواخر القرن الرابع . وتحمس لذلك قديسون كثيرون في القرنين الرابع والخامس منهم القديس أبيفانوس أسقف قبرص ، ثم القديس جيروم الذي كان من محبيه في البدء. لم ترفع الحرومات عن أوريجانوس . والكنائس الأرثوذكسية البيزنطية تحرم كل تعاليمه في مجمعيها الخامس والسادس.)) أليس من الغريب أن يصف هؤلاء أوريجانوس بأنه قديس أو العالم العظيم بل أليس من العجيب أن يستند عليه بعد هذا القساوسة من الكنيسة الأرثوذكسية نفسها بإعتباره من آباء الكنيسه بالرغم من هرطقاته التي لو ذكرناها لملأت صفحات وصفحات ، مثل خضوع الإبن للآب , وخلاص الشيطان وخلاص الكون في النهاية وتأليه جسد المسيح …...................... وغيرها الكثير
    القديس أكلمندس الإسكندري (150 ـ 215 )
    يريد البعض أن يوهمنا "سواء عن جهل أو عن مكر" أن أكلمندس الإسكندري كان لديه تصور واضح لأسفار الكتاب تجعله قادر على التفريق بين الأسفار الإلهية من غيرها ، ويحاول أن يوهمنا بأن هذه الشهاده ذكرها يوسابيوس في كتابه تاريخ الكنيسه نأخذ مثالاً على ذلك ما جاء في كتاب " الكتاب المقدس يتحدى نقاده والقائلين بتحريفه" صفحة 142 يقول الكاتب: (( كان القديس اكليمندس الإسكندري مديراً لمدرسة الإسكندرية اللاهوتية وتلميذاً للعلامة بنتينوس ومعلماً لكل من العلامة أوريجانوس وهيبوليتوس وكان كما يصفه يوسابيوس القيصري " متمرساً في الأسفار المقدسة " وينقل يوسابيوس عن كتابه وصف المناظر أنه أستلم التقليد بكل دقة من الذين تسلموه من الرسل فقد كان هو نفسه خليفة تلاميذ الرسل أو كما يقول هو عن نفسه إنه من أجل الأجيال المتعاقبة التقاليد التي سمعها من الشيوخ الأقدمين))
    ولكن تأتي الصاعقة الكبرى والطامّة العظمى بالرجوع إلى كلام يوسابيوس القيصري الذي تحاشى القس _ الأمين في النقل!ـ أن يذكر نص كلامه ، لندرك أن أكلمندس الإسكندري ـ ويا للعجب ! ـ كان يؤمن بالعديد من الأسفار الغير موجودة الآن في الكتاب المقدس مثل رسالة برنابا ورؤيا بطرس ورسائل اكلمندس الروماني وإليكم نص كلام يوسابيوس القيصري كاملاً دون بترٍ[23]: (( وبالإختصار لقد قدم في مؤلفه وصف المناظر وصفاً مؤجزاً عن جميع الأسفار القانونية ، دون أن يحذف الأسفار المتنازع عليها أعني رسالة يهوذا والرسائل الجامعة الأخرى ، ورسالة برنابا والسفر المسمى رؤيا بطرس))[24]
    ويشهد يوسابيوس أيضاً على أن أكلمندس الإسكندري كان يقتبس في كتاباته من أسفار لا توجد الآن في الكتاب المقدس فيقول : (( ويستخدم أيضاً في هذه المؤلفات شهادات من الأسفار المتنازع عليها مثل حكمة سليمان ، وحكمة يشوع ابن سيراخ، ورسالة العبرانيين ، ورسائل برنابا ، وأكلمندس ، ويهوذا ))[25]
    وتأتي شهادة أخرى تؤكد هذا الكلام من داخل الكنيسة الأرثوذكسية في كتاب "فكرةعامة عن الكتاب المقدس" الصادر من دير الأنبا مقار والذي نُشر كمقالات في مجلة مرقس فيقول في صفحة 73 ما نصه : (( شهدت السنين الأخيرة من القرن الثاني حتى بداية القرن الثالث الميلادي نشاطاً كبيراً في مدرسة الإسكندرية الشهيرة التي كان يرأسها حينذاك العلامة كليمندس الإسكندري . ويتبين من كتاباته أنه كان يعترف بعدد كبير من أسفار العهد الجديد أكثر مما كانت تعترف به كنيسة روما . فقد ذكر الأناجيل الأربعة ورسائل بولس الأربع عشرة وسفر أعمال الرسل ورسائل : بطرس الأولى ويوحنا الأولى والثانية ويهوذا ، وسفر الرؤيا . ولكنه أضاف إليها أيضاً رسائل كلمندس الروماني وبرنابا الرسول بإعتبارها كتابات ذات سلطان رسولي)) .
    والأخطر من ذلك هو أن أكلمندس كان يعتقد بأن كتاب الديداخي هو سفر إلهي من أسفار الكتاب المقدس
    ففي كتاب "الديداخي أي تعليم الرسل" وهو من سلسلة مصادر طقوس الكنيسة وهو من تصنيف أحد رهبان الكنيسة القبطية يذكر ذلك صراحة صفحة 85 فيقول: (( والقديس كليمندس الإسكندري 216 م يذكر صراحة وجود هذا الكتاب ليس فقط لأنه اقتبس منه الكثير ، بل لأنه يذكر في كتابه" المتفرقات ـ ستروماتا" ما ورد في نص الديداخي 3 : 5 حرفياً : " يا بني لا تكن كذاباً لأن الكذب يقود إلى السرقة " وينسب هذه العبارة إلى الكتاب المقدس )) .
    ونفس الشهاده يذكرها الدكتور أسد رستم [26] إضافة إلى إنه كان يؤمن بسفر إسدراس الثالث وبالطبع هذا السفر غير معترف به الآن سواء عند البروتستانت أو الأرثوذكس أو الكاثوليك[27]إضافة لأنه كان يؤمن بسفر باروخ الذي لا يؤمن به البروتستانت.

    بابياس أسقف هيرابوليس ( القرن الثاني)

    لست أدري بأي وجه يستدل القساوسة بشهادة بابياس بل وصل بأحدهم وهو القس منيس عبد النور بأن يصفه بالنبوغ فهو يقول ما نصه:
    ((بابياس: أسقف هيرابوليس في آسيا ، نبغ بين 110 و 116 م واجتمع ببوليكاربوس ، وربما اجتمع بيوحنا الرسول ))
    وهو نفس الكلام الذي نقله " نقل مسطرة " الدكتور داود رياض في كتابه من يقدر على تحريف كلام الله ؟[28]
    فهل يتجاهل هؤلاء القساوسة والدكاترة حقيقة هذا الرجل ، أم هي مصيبة النقل بدون تمحيص وتحقيق للأقوال ؟؟؟! فإن هذا " النابغة " الذي يتكلم عنه القساوسة وأساتذة اللاهوت الدفاعي ، هو إنسان عديم الإدراك وحتى لا أخوض أكثر في وصف هذا البابياس سأكتفي بما ذكره أبو التأريخ الكنسي يوسابيوس القيصري فيقول ما نصه: (( ويدون نفس الكاتب روايات أخرى يقول أنها وصلته من التقليد غير المكتوب وأمثالاً وتعاليم غريبة للمخلص، وأمور أخرى خرافية))[29] ويستمر أبو التأريخ الكنسي الذي يعرف عن الرجل أكثر مني وأكثر من ناعسي القساوسة والدكاترة إذ يقول عنه (( إذ يبدو أنه كان محدود الإدراك جداً كما يتبين من أبحاثه . وإليه يرجع السبب في أن الكثيرين من أباء الكنيسة من بعده اعتنقوا نفس الأراء مستندين في ذلك على أقدمية الزمن الذي عاش فيه ، كإيريناوس مثلاً وغيره ممن نادوا بآراء مماثلة))[30].
    قلت : ـ ولَعمري ـ متى ينصف القوم ويتحرروا من محدودية الإدراك التي ورثوها ممن سبقهم ؟؟
    تأتي هذه الشهاده من يوسابيوس القيصري بالرغم من أن بابياس كان يزعم أن كل ما يقوله هو صحيح تماماً وأنه تسلمها ممن سبقه من الشيوخ فهو يقول بالنص((لا أتردد في أن أضيف ما تعلمته وما أتذكره جيداً من تفاسير تسلمتها من الشيوخ، لأني واثق من صحته تماماً . أنا لم أفرح ، كمعظم الناس ، بالذين قالواأشياء كثيرة ، بل بمن يعملون الحق، ولا أفرح بمن يرددون وصايا الآخرين ، بل بأولئك الذين أعادوا ما أعطاه الرب للإيمان واستقوا من الحق نفسه . وإذا جاءني أحد ممن تبع القسوس نظرت في كلام الشيوخ مما قاله اندراوس أو بطرس أو فيلبس أو توما أو يعقوب أو يوحنا أو متى أو أحد تلاميذ الرب ، أو أريستون أو يوحنا الشيخ . فإنني ما ظننت أن ما يٌسقى من الكتب يفيدني بقدر ما ينقله الصوت الحي الباقي))[31]
    ويكفي أن نعرف أن القديس أغسطينوس اعتبر من يعتقد بعقيدة بابياس هو منحرف عن الإيمان" في أنه بعد قيامة الأجساد من الموت سيكون هناك ألف سنه على الأرض عبارة عن مملكة يعود فيها المسيح إلى الأرض وفي هذه المملكة توجد 10.000 كرمة كل كرمة بها 10.000 غصن ، وكل غصن به 10.000 عنقود ، وكل عنقود يحوي 10.000 حبة من العنب ، وكل حبة عصيرها يملأ 25 مكيالاً من الخمر"[32] . إذاً بشهادة القديس أغسطينوس فإن بابياس كان منحرف عن الإيمان !! ويبدو أن القائلين بعدم تحريف الكتاب المقدس يريدون أن يعودوا بعقارب الساعة إلى الوراء حينما كان آباء الكنيسة ساقطين وغارقين في خدعة بابياس الذي ضلل آباء الكنيسه لقرون طويلة حتى أفاقوا على الحقيقة المرّة وهي أن بابياس لم تكن شهادته تساوي جناح بعوضه وإليكم شهادة أحد رهبان الكنيسة القبطية يقول: (( ولم تعد لآراء بابياس أهميتها التي ظلت قرون طويلة تؤثر على فكر آباء الكنيسة وتوجه آراءهم . بل إن يوسابيوس كان سباقاً في هذا الشأن عندما قال " إن بابياس كان محدود الإدراك جداً كما يتبين من أبحاثه" )) [33]
    والسؤال هو لماذا يصر المبصرُ أن يُغمض عينيه ؟ أما آن للقساوسة والدكاترة أن يُصغوا للمنهج العلمي الرصين ، وألا يسيروا على خطى أقوال بابياس بعدما ضيّع آباء الكنيسه أمثال إيريناوس وغيره ؟، وهل تُقبل شهادة رجل كهذا ـ محدود الإدراك جداً ـ في نسبة كلام إلى الله عزَّ وجلَّ ؟ .




    [1] شبهات وهمية ـ منيس عبد النور ـ ص 17 ـ كنيسة قصر الدوبارة الإنجيلية
    [2] من يقدر على تحريف كلام الله ؟ ص 17
    [3] التواتر عند علماء المسلمين أن يروي الجمع عن الجمع بحيث تُحيل العادة التواطؤ على الكذب ، وهذا غير متحقق في الكتاب المقدس ، وسنورد من خلال صفحات البحث ما يدل على هذا ، ناهيك أن أحداً من علماء الكتاب المقدس ما قال بأن كتابهم متواتر بهذا المعنى الذي حققناه عند علماء المسلمين سلفاً.
    [4] تحريف الإنجيل حقيقة أم افتراء ؟ ص 12
    [5] استحالة تحريف الكتاب المقدس ص 38
    [6] إستحالة تحريف الكتاب المقدس ص 40
    [7] من يقدر على تحريف كلام الله ؟ داود رياض أرسانيوس ـ ص17

    [8] يوم الخمسين في التقليد الآبائي ـ الأب متى المسكين ص 8
    (d. 203 CE): B. F. Westcott, The Bible In The Church: A Popular Account Of The Collection And Reception Of The Holy Scriptures In The Christian Churches, 1879, Macmillan & Co.: London, pp. 122-123; B. F. Westcott, A General Survey Of The History Of The Canon Of The New Testament, 1896, Seventh Edition, Macmillan & Co. Ltd., London, pp. 390-391.

    [9] شبهات وهمية ـ منيس عبد النور صفحة 27
    [10] تاريخ الكنيسه ـ ك5 ف8 فقرة 7
    [11] رؤية 22 : 18
    [12]
    Irenaeus Against Heresies. Book II .XXII .VI
    [13] تاريخ الكنيسة ـ يوسابيوس القيصري ـ 10:1 ـ ص 39
    [14] .XXII .V Irenaeus Against Heresies. Book II
    [15] تاريخ الكنيسة ـ ك6 ف25 فقرة 2
    9دائرة المعارف الكتابية ـ حرف أ ـ أرميا ـ رسالة أرميا ـ ص 189 و190
    [17] تاريخ الكنيسة ـ ك6 ف25 فقرة 10
    [18] تاريخ الكنيسة ـ ك3 ف 3 فقرة 1
    [19] تاريخ الكنيسة ـ ك 6 ف 25 فقرة 10
    [20] قلت :- ولو طبقنا هذا الضابط لرفضنا أسفاراً كثيرة كإنجيل يوحنا فإن عاقلاً لا يستسيغ أن لغته لغة صياد
    [21] تاريخ الكنيسة ـ ك6 ف25 فقرة 11
    [22] العهد القديم كما عرفته كنيسة الأسكندرية ـ ص 57 ، 58
    [23] إذا كان بترهم للكلام هو سيمتهم في النقل من كتبهم فما ظنك بهم عندما ينقلون من كتب خصومهم
    [24] تاريخ الكنيسة ك6 ف 14 فقرة 1
    [25] تاريخ الكنيسة ك 6 ف 13فقرة 6
    [26] دكتور أسد رستم : آباء الكنيسة ،1، الآباء الرسوليون والمناضلون ، ص 55

    [27] (d. 203 CE): B. F. Westcott, The Bible In The Church: A Popular Account Of The Collection And Reception Of The Holy Scriptures In The Christian Churches, 1879, Macmillan & Co.: London, pp. 126-127; B. F. Westcott, A General Survey Of The History Of The Canon Of The New Testament, 1896, Seventh Edition, Macmillan & Co. Ltd., London, pp. 360-363.

    [28] من يقدر على تحريف كلام الله ص 14
    [29] تاريخ الكنيسة ك3 ف39 فقرة11
    [30] تاريخ الكنيسة ك 3 ف 39 فقرة 13
    [31] تاريخ الكنيسة ك3 ف 39 فقرات 3،4 أنظر أيضاً Irenaeus: Adv.Haer.5:32
    [32] المدخل في علم الباترولوجي ـ 1 الآباء الرسوليين ـ القمص تادرس يعقوب ملطي صفحة 148
    التعديل الأخير تم بواسطة الشهاب الثاقب. ; 23-01-2014 الساعة 07:43 PM سبب آخر: تصغير بنط الخط و تنسيق الموضوع

شهادات آباء الكنيسه (على تحريف الكتاب المقدس) الجزء الاول للاستاذ على الريس

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. ابحث مع شرطه تحريف الكتاب المقدس ! (الجزء الثالث)
    بواسطة kaza wa kaza في المنتدى منتدى نصرانيات
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 16-09-2011, 03:48 PM
  2. ابحث مع شرطه تحريف الكتاب المقدس ! (الجزء الثانى)
    بواسطة kaza wa kaza في المنتدى منتدى نصرانيات
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 14-09-2011, 04:19 PM
  3. سلسلة اثبات تحريف العهد القديم (الجزء الاول نتاقض الترجمات) مدعم بالصور
    بواسطة وائل عبد التواب في المنتدى حقائق حول الكتاب المقدس
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 09-05-2010, 04:04 PM
  4. من كتاب تحريف مخطوطات الكتاب المقدس للأستاذ على الريس
    بواسطة ناصح أمين في المنتدى منتدى نصرانيات
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 18-02-2007, 02:37 PM
  5. مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 05-11-2005, 06:35 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

شهادات آباء الكنيسه (على تحريف الكتاب المقدس) الجزء الاول للاستاذ على الريس

شهادات آباء الكنيسه  (على تحريف الكتاب المقدس) الجزء الاول للاستاذ على الريس