الطعن في الولاة من أسباب الذل :الشيخ زيد البحري

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات شبكة المسيح كلمة الله
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع بشارة المسيح
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

الطعن في الولاة من أسباب الذل :الشيخ زيد البحري

النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: الطعن في الولاة من أسباب الذل :الشيخ زيد البحري

  1. #1
    الصورة الرمزية آدم مجدي
    آدم مجدي غير متواجد حالياً عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    Mar 2013
    المشاركات
    126
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    19-12-2013
    على الساعة
    05:07 PM

    افتراضي الطعن في الولاة من أسباب الذل :الشيخ زيد البحري

    لمعرفة ذلك:

  2. #2
    الصورة الرمزية فداء الرسول
    فداء الرسول غير متواجد حالياً رحمك الله يا سمية
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المشاركات
    11,681
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    أنثى
    آخر نشاط
    30-11-2017
    على الساعة
    11:44 AM

    افتراضي

    خطبة
    ( أسباب الذل في الحكومات والأفراد )
    فضيلة الشيخ : زيد بن مسفر البحري
    www.albahre.com
    ــــــــــــــــــــــ
    ( أما بعد : فيا عباد الله )

    الذل وما أدراكم ما الذل ؟

    الذل في اللغة هو " الخضوع والاستكانة والانكسار واللين "
    الذل ورد في كتاب الله عز وجل على ثلاثة معاني :
    [ القلة والتواضع والسهولة ]

    أما ورود الذل في القرآن بمعنى التواضع ، فهو قول الله عز وجل عن المؤمنين :
    { فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ }المائدة54
    بمعنى أنه أذلة للمؤمنين يتواضعون لهم .

    المعنى الثاني من معاني الذل في كتاب الله عز وجل " القلة "
    قال تعالى :
    {وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ }آل عمران123
    يعني قليلو العدد .

    المعنى الثالث من معاني الذل في كتاب الله عز وجل " السهولة واليسر " فقد ذكر عز وجل عن ثمار الجنة{ وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلاً }الإنسان14 ، بمعنى أن أهل الجنة يأخذون ثمارها بيسر وبسهولة .

    $ الذل لا يحمد بتاتا إلا في حالة واحدة وهي من جهة الإنسان لنفسه لله عز وجل أو من أجل الله ، ولذا قال عز وجل عن المؤمنين في تواضعهم لإخوانهم { أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ }المائدة54
    وقال عز وجل في حق الوالدين : {وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ }الإسراء24 يعني كن لينا متواضعا لوالديك .
    أما ما عدا هذه الحالة فإن الذل يكون مذموما ، لم ؟
    لأن العزة لله ولرسوله وللمؤمنين .
    $ الذل أصاب اليهود لما خالفوا شرع الله ، قال الله تعالى :
    { وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ }البقرة61
    بل إن الذل أصاب أسلافهم ، قال تعالى عمن كان مع موسى عليه السلام :
    {إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ }الأعراف152
    وما يرى من قوة وجبروت لليهود في هذا الزمن إنما حصل لهم ذلك بسبب خورنا وضعفنا وذلنا ، وإلا فإنهم أذلاء ، قال تعالى :
    {لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعاً إِلَّا فِي قُرًى مُّحَصَّنَةٍ أَوْ مِن وَرَاء جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُونَ }الحشر14
    $ من أطاع الله جل وعلا فهو العزيز ومن عصى الله جل وعلا فهو الذليل ، وانظر إلى حالنا وحال الصحابة رضي الله عنهم ، بل انظر إلى حال الصحابة رضي الله عنهم قبل مجيء القرآن وبعد مجيئه ، إذ كانوا قبل مجيء القرآن أذلة ، كانوا مستذلين من قِبل الفرس والروم ، لكن لما أتى هذا القرآن غيَّر من أحوالهم ، لم ؟
    لأن العزة لله عز وجل ، ومن أراد العزة فهي عند الله ، والعزة لا تطلب إلا من الله ، وطريق العزة هو طاعة الله ، قال تعالى :
    {قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }آل عمران26
    ولا يمكن أن تنال العزة إلا بطاعة الله ، إلا بولاية الله ، ولذا علَّم النبي صلى الله عليه وسلم الحسن كما عند أبي داود علمه القنوت في الوتر ، فكان من جملة ما قال :
    ( إنه لا يذل من واليت )
    من تولاه الله جل وعلا فلن يذل ، ولن تنال ولاية الله إلا بطاعته .

    $الذل لما كان صفة نقص وعيب نفاها الله جل وعلا عن نفسه ، قال تعالى :
    {وَقُلِ الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَم يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُن لَّهُ وَلِيٌّ مِّنَ الذُّلَّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً }الإسراء111
    $ الذل من أصيب به في هذه الدنيا فله نصيب منه أو بمثله في الآخرة ،قال الله جل وعلا :
    {وَالَّذِينَ كَسَبُواْ السَّيِّئَاتِ جَزَاء سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ }يونس27.
    وقال الله جل وعلا :
    {إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ فِي الأَذَلِّينَ }المجادلة20

    $ الذل أصاب الأمة المحمدية في هذا الزمن والسبب أنهم أعرضوا عن الجهاد في سبيل الله ، وسبب الإعراض عن الجهاد في سبيل الله الانغماس في الدنيا ، بينها النبي صلى الله عليه وسلم كما عند أبي داود من حديث ابن عمر رضي الله عنهما :
    ( إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع ، وتركتم الجهاد ، سلَّط الله عليكم ذلا لا ينزعه عنكم حتى ترجعوا إلى دينكم )
    تأملوا معي هذه الجمل ( إذا تبايعتم بالعينة )
    وهو أن يبيع الإنسان سلعة بثمن مؤجل ثم يشتريها ممن باعها عليه بثمن حال أقل من الأقساط التي عليه ، وهذا قد يحصل من بعض الناس ، قد يبيع مثلا سيارة بالتقسيط وتبقى الأقساط على هذا المدين ويقول له يا فلان سأشتريها منك ،فإذا اشتراها منه بثمن حال مع بقاء الأقساط فإن هذا هو ما يسمى بالعينة ، لأن القلوب انشغفت بهذه الدنيا .
    ( وأخذتم أذناب البقر ) لأن الأخذ بأذناب البقر كناية عن الاشتغال بحرث الدنيا ، ولذا قال :
    ( ورضيتم بالزرع )
    الزرع مع أنه محمود في الشرع إلا أنه يصيب الإنسان بالذل متى ؟
    إذا لم يطبق الحقوق الشرعية فيه ، ولذا مع أن الشرع مدح الزراعة إلا أنه صلى الله عليه وسلم قال كما في صحيح البخاري :
    ( لما رأى آلة حرث في بيت قال ما دخلت هذه الآلة في بيت إلا أدخل الله عز وجل على أهله الذل ) لم ؟

    قال ابن حجر رحمه الله كما في الفتح :
    جاءت أحاديث بمدح الزراعة ، لكن هذا الحديث محمول على من ضيَّع حقوق الله وضيَّع حقوق الخلق بالاشتغال بالزراعة ، أو أنه ينشغف بها إلى درجة أنه يستدين من أجل أن ينشئ هذه الزراعة ،وبالتالي فإن الذل يصيبه بسبب الديون التي تتراكم عليه .
    ( وتركتم الجهاد ) لأن الجهاد كما أخبر صلى الله عليه وسلم لما سئل عن الإسلام ؟
    قال ( وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله )
    لماذا الجهاد هو الأعلى من السنام ؟ لأن السنام الذي يكون على البعير هو في أعلى بدنه ، بل قال ( ذروة سنامه ) مما يدل على أن هذه الأمة لا يمكن أن تعلو إلا بما علا به أسلافهم ، وما علا أسلافهم إلا بالجهاد في سبيل الله ، ولذا قال صلى الله عليه وسلم كما في المسند :
    ( بعثت بين يدي الساعة حتى يعبد الله وحده، وجعل رزقني تحت ظل رمحي ، وجعل الصغار والذل على من خالف أمري )
    $ولذا يصوِّر النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه حال الأمة فيما سيأتي في زمن بعده فيقول كما عند أبي داود :
    ( يوشك أن تداعى الأمم عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها )
    كما يتداعى ويطلب أفراد المجموعة من بعضهم البعض أن يأتوا إلى هذه القصعة المليئة بالخيرات ليأكلوا منها ، وهذا هو حال الأمة الآن مع الأمم الغربية ، تتداعى فيما بينها لكي تأكل من قصعة الأمة الإسلامية وهم يتفرجون .
    ( يوشك أن تداعى الأمم عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها ، قيل أو من قلةٍ نحن يا رسول الله ؟
    قال : بل أنتم كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل ، ولينزعن الله من صدور أعدائكم المهابة منكم ، وليقذفن في قلوبكم الوهن .
    قيل : ما الوهن يا رسول الله ؟
    قال : حب الدنيا وكراهية الموت )
    $ولذا هو صلى الله عليه وسلم كما عند ابن ماجه من حديث ابن عمر رضي الله عنهما :
    أقبل على المهاجرين ذات يوم ليحذرهم من خمسة أمور تلك الأمور تفضي بهم إلى الذل ، وهذه الأمور طبقوها في حالنا ،
    ( أقبل عليهم فقال : خمس إذا ابتليتم بهن وأعوذ بالله أن تدركوهن ما ظهرت الفاحشة في قوم حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن في أسلافهم الذين مضوا )
    الفاحشة الآن ميسرة ومسهلة عبر وسائل التواصل ، وعبر السفر من بلدة إلى أخرى .
    ( قال : وما نقصوا المكيال والميزان )
    ونرى الآن بعض العلب التي هي بجرامات محددة ، لو فتحتها لوجدت أنها أقلَّ مما عهدتها قبل أن يأتي هذا الشح الكبير في قلوب التجار ، ولذا ضُيِّق على الناس في معايشهم وأصبح إيراد تحصيل النفقة على الفرد من الصعوبة بمكان .
    ( قال : وما نقصوا المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين ) بالقحط ، بالجدب ، وهذا واقع .
    ( إلا أخذوا بالسنين وشدة المؤونة )
    يعني يتكلفون في تحصيل النفقة
    ( إلا أخذوا بالسنين وشدة المؤونة وجور السلطان )
    ( قال : وما نقضوا عهد الله وعهد رسوله صلى الله عليه وسلم )
    وعهد الله وعهد رسوله هو شرعه جل وعلا وسنة النبي صلى الله عليه وسلم والتطبيق لها فيما يخص حقوق الله ، وفيما يخص حقوق المخلوقين .
    ( قال : وما نقضوا عهد الله وعهد رسوله صلى الله عليه وسلم إلا سلَّط الله عليهم عدوا من غيرهم فأخذوا بعض ما في أيديهم )
    ثم قال : ( وما لم تحكم أئمتهم بكتاب الله ولم يتخيروا ما أنزل الله إلا جعل بأسهم بينهم )
    والبأس والبغضاء والشحناء والنزاع بينهم وللأسف – وهذا لا يمكن أن ينكر – حتى من قِبل بعض الأخيار ، النزاع والشقاق حاصل وواقع ، لم ؟
    لأن الغالبية ابتعدوا عن تحكيم شرع الله فيما هو متنازع فيما بينهم ، فنسأل الله أن يلطف بنا .
    كيف تتخدر العقول والعيون والقلوب وهناك ما يجري لإخواننا في شتى أقطار الدنيا من زهق الأرواح ، من قتل الأنفس ، من هتك الأعراض ، من التدمير ، من التشريد ؟
    ما هذا إلا مخدر، ولا يمكن أن يستيقظ المسلمون من هذا المخدر إلا إذا رجعوا إلى كتاب الله عز وجل وإلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولربما أن أحدكم يقول طالما سمعنا هذا الكلام ولابد أن يعود المسلمون ، فأين مكمن البداية ؟
    مكمن البداية مني أنا أولا ومنك ثانيا ومن ذلك ثالثا وهكذا ، كل يبدأ بنفسه ، وإذا غير نفسه وظهرت القدوات في صفوف المسلمين وفي هذا الجيل فإنه من الطبيعة كما قال الشاطبي وغيره
    " إن الإنسان له تأثر بما يجري في بيئته "
    ولذا نرى أن الناس قد انشغلوا بأشياء كهذه الجوالات وما شابهها ووسائل التواصل ، لو فتشت فيمن يستخدمها هل أنت راضٍ بها ؟
    ونحن نتحدث عن العقلاء ، أما الجهال فلهم حديث آخر ، لكن لو فتشت في قلوب هؤلاء ما وجدت منهم رضا ولا وجدت لهم راحة ولا سعادة ، لأنهم يقرون في أنفسهم بأن ما عليه الناس في هذا الزمن إنما هو خطأ جلل عظيم كبير .
    إذاً مكمن البداية من الفرد نفسه ،عليه أن يتقي الله عز وجل .
    $لما فتح المسلمون بلاد الشام ، وبلاد الشام الآن تعاني – سبحان الله – فرق عظيم كبير بين تلك الحال التي وقعت في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه وبين ما يقع في عهدنا ، وسيصبح وصمة عار على من عاش في هذا الزمن .
    في مستدرك الحاكم أن بلاد الشام لما فتحت على يد أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه ، دعي عمر بن الخطاب من المدينة إلى الشام فأتى ومعه بغلته ، فلما أقبل ووجد تلك الوفود تستقبله ، فما هو إلا أن نزل عن بغلته ، وكان لابسا حذاءه رضي الله عنه ، فخلع الحذاءين ووضعهما على عاتقه وأقبل على مخاضة – ماء وطين – ثم داس بقدميه في هذه المخاضة ، فأقبل إليه أبو عبيدة فقال أبو عبيدة ما أحب أن الناس قد استشرفوك يعني رأوك على هذه الحال ، الناس يستقبلونك وتفعل هذا الفعل ؟!
    فقام رضي الله عنه فضرب صدره وقال أوَّه – كلمة توجع – قال أوه ، لو قالها غيرك أبا عبيدة لجعلته نكالا لأمة محمد صلى الله عليه وسلم ، ثم قال تلك العبارة المشهورة :
    ( نحن قوم أعزنا الله بالإسلام فإن ابتغينا العزة من غيره أذلنا الله )

    ولذلك ذكر ابن حجر رحمه الله عن إبراهيم النخعي رحمه الله أنه ذكر عن السلف
    ( أنهم كانوا يكرهون أن يستذلوا )
    يكرهون أن يكونوا ضعفاء ، بحيث أن يستذلهم غيرهم .
    ( أنهم كانوا يكرهون أن يستذلوا ، لكنهم إذا قدروا عفوا )

    $الذل لما كان بهذه المكانة الخطيرة استعاذ منه النبي صلى الله عليه وسلم ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث أبي هريرة في مسند الإمام أحمد وسنن النسائي :
    ( كان يستعيذ بالله عز وجل من الفقر والقلة والذلة )
    بل إنه كما جاء في مسند الإمام أحمد من حديث عمر رضي الله عنه – وقل هذا الدعاء – كان من دعائه صلى الله عليه وسلم :
    ( اللهم زدنا ولا تنقصنا ، وأعطنا ولا تحرمنا ، وأكرمنا ولا تهنا ، وآثرنا ولا تؤثر علينا ، وارض عنا وأرضنا )

    $ولذلك بعض الناس ربما أنه يرفع مقامه الذي ليس بعالي ، أو أنه في مقام سفل فيرى أنه لا سبيل له ليرفع مقامه إلا بالألقاب وبالأوصاف التي هو بعيد في الحقيقة عن واقعها ، فإنه في مثل هذه الحال ، تلك المناقب وتلك الأوصاف وتلك المحامد إذا لم تأتي عن طريق عن طريق شرع الله جل وعلا فإنها وإن علت بصاحبها حيناً من الدهر فإنه يكون في سفل عظيم ، ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم كما عند البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه :
    ( إن أخنع اسم عند الله رجل تسمى بملك الأملاك ، لا مالك إلا الله )
    قال ( إن أخنع ) يعني أذل وأحقر اسم عند الله ( إن أخنع اسم عند الله رجل تسمى بملك الأملاك ، لا مالك إلا الله )
    يريد الرفعة عن طريق هذه الأوصاف ، لكن لا رفعة ولا عزة إلا عن طريق الله ، ولذا لما قال صلى الله عليه وسلم ( إن أخنع اسم ) لما وصف الاسم بأنه ذليل ، قال العلماء ما ظنكم بصاحب هذا اللقب ؟!
    يكون أعظم ذلة ومهانة .

    $" الذل في الأمة الإسلامية من أسبابه أن يطعن في ولاة الأمر "
    فكيف إذا خرج عليهم ؟ كيف إذا اعتدي عليهم بالسيف أو بالفعل ؟
    فمن أسباب الذل " الطعن في ولاة الأمر " لم ؟
    لأنه لا يمكن أن يرتفع الذل عن الأمة إلا بالاجتماع ، فما يصيب الأمة الإسلامية الآن إنما هو بسبب تفرقهم ، لو كانوا مجتمعين لصاروا أعزاء ، ولكن أين الاجتماع ، وهناك الطعن في ولاة الأمر ؟
    وانظروا إلى حال الصحابة رضي الله عنهم ، لما أدرك أبو بكرة رضي الله عنه كما في المسند وسنن الترمذي :
    ( أدرك أحد الولاة يخطب ، وكان هذا الوالي عليه ثياب رقيقة ، قام رجل فقال انظروا إلى هذا الوالي يلبس ثيابا رقيقة كما يلبس الفساق وهو يعظ الناس )
    قال هذه الكلمة فقط (يلبس ثيابا رقيقة كما يلبس الفساق وهو يعظ الناس )
    فكيف بمن يتكلم بكلام أعظم من هذا مما نراه في وسائل التواصل من التويتر والواتساب ومما شابه ذلك من هذه الوسائل ، كيف والطعن ليل ونهار ، صباح مساء في ولاة الأمر ؟
    ذهبت الحسنات ، وضيعت الأمة ، ولم تستفد الأمة شيئا ، ولم يستفد هذا الطاعن شيئا ، إنما حلَّ به البلاء والذنب والإثم وظفر الولاة بالحسنات .

    قال أبو بكرة رضي الله عنه :
    ( اسكت ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم )
    لم يقل : سمعت فلانا ، بعض الناس لما تحاججه في أمر من الأمور ، يقول قال الشيخ الفلاني ، قال العالم الفلاني ، ثم ماذا ؟
    العلماء لهم قدر ومكانة ، لكن لا قدر ولا مكانة لقول ولا لرأي لأي شخص كائنا من كان إذا كان يعارض شرع الله .
    قال رضي الله عنه :
    ( سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من أهان سلطان الله في أرضه أهانه الله )
    سبحان الله – كلمة واحدة – إهانة لسلطان الله في أرض الله .

    $فلنتق الله عز وجل ، ولا يمكن أن تحل أي مشكلة أو يعالج خطأ قولي و فعلي إلا بالشرع ، لا تأت إلي بأفكارك ولا بما يراه عقلك ، لأن بعضا من الناس انصرف الآن وهو ممن ينتسب إلى العلم الشرعي ، انصرف إلى ما يسمى بالفكر الإسلامي ، الإسلام ليس بأفكار ، ولذلك نبه الشيخ ابن عثيمين على ذلك " الشرع ليس بأفكار " الشرع وحي ، يأتي هذا بأفكار ، أنا آتي بأفكار وأنت تأتي بأفكار ، ما تراه حسنا قد لا أراه حسنا ، وما أراه حسنا قد لا تراه حسنا قد تراه قبيحا ، إذاً ما الذي يجمع الناس ؟ ما الذي يصلح أحوال الناس ؟ الدليل الشرعي .
    إذا سمعت من أي شخص سواء انتسب إلى العلم الشرعي أو لم ينتسب إذا سمع أي شخص يقول في قول له أو يفعل في فعل له من غير ما يكون دليل شرعي من كتاب الله عز وجل أو من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فاضرب برأيه عرض الحائط ، وهذا هو منهج السلف ، تواتر الخبر عن السلف أنه قالوا :
    " من استبانت له سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم "
    من القائل ؟ أبو حنيفة ، مالك ، الشافعي ، أحمد .
    " من استبانت له سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فليضرب بآرائنا عرض الحائط .
    لا نريد أفكارا ، قال الشاعر :
    كالعيس في البيداء يقتلها الظما
    والماء فوق ظهورها محمول
    العيس هي الإبل ، الماء فوق ظهورها محمول وهي عطشانة ، يصير حالنا كحال هذه الإبل ؟!
    بين أيدينا كتاب الله ، بين أيدينا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فليتق الله هؤلاء في الأجيال القادمة الذين لا يعرفون الدليل ، وأنا أدركت ذلك في المدارس ، لما تأتي إلى بعضهم وتقول احفظ هذا الدليل يقول لا أستطيع – سبحان الله – أي قيمة لنا ؟ أي قدر ؟ أي مكانة لنا إذا لم يكن لدينا دليل نحفظه ونطبقه ؟

    هناك من الغرب من لديه من الأفكار ما تفوق أفكارنا ، في بعض البرامج أو في بعض الدورات يأتي بعض الأشخاص بما أتى به الغرب من أفكار ويترجم هذا الشيء ثم يصفصفه ثم يعرضه على الناس ، مع أن هذا الشيء موجود في شرع الله .
    والله لو عدنا كما عاد السلف لعاد إلينا المجد والعز
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
    اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

الطعن في الولاة من أسباب الذل :الشيخ زيد البحري

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. خمسة أشياء تجلب الذل حذر منها النبي :الشيخ زيد البحري
    بواسطة آدم مجدي في المنتدى المنتدى الإسلامي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 21-10-2013, 05:43 PM
  2. الذل لا يحمد إلا في حالة واحدة :الشيخ زيد البحري
    بواسطة آدم مجدي في المنتدى المنتدى الإسلامي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 21-10-2013, 05:40 PM
  3. مصحف الشيخ زيد البحري
    بواسطة آدم مجدي في المنتدى منتدى الصوتيات والمرئيات
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 10-07-2013, 03:09 PM
  4. هذه بدعة. : الشيخ زيد البحري
    بواسطة آدم مجدي في المنتدى منتدى الصوتيات والمرئيات
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 10-07-2013, 03:07 PM
  5. أسباب الذل ( 1 )
    بواسطة محمود محمدى العجوانى في المنتدى العقيدة والتوحيد
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 10-06-2011, 12:02 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

الطعن في الولاة من أسباب الذل :الشيخ زيد البحري

الطعن في الولاة من أسباب الذل :الشيخ زيد البحري