دورة الأترجة لإعداد معلمات التجويد مع الأستاذة الأترجة المصرية

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات

بالصور.. هنا "مجمع البحرين" حيث التقى الخضر بالنبي موسى » آخر مشاركة: إيهاب محمد | == == | بيان ان يسوع هو رسول الله عيسى الذى نزل عليه الانجيل وبلغه وبالادله المصوره من كتابكم المقدس » آخر مشاركة: عبد الرحيم1 | == == | بالروابط المسيحيه:البطريرك مار إغناطيوس زكا الأول الرئيس الأعلى للكنيسة السريانية الأرثوذكسية في العالم يعترف بإباحيه نشيد الإنشاد!(فضيحة) » آخر مشاركة: نيو | == == | سؤال جرىء(الحلقه 11):لو كان محمد نبيا كاذبا..لماذا يحمل نفسه مثل هذا؟؟ » آخر مشاركة: نيو | == == | نواقض الإسلام العشرة .....لابد ان يعرفها كل مسلم » آخر مشاركة: نيو | == == | صلب المنصر هولي بايبل على أيدي خرفان الزريبة العربية ! » آخر مشاركة: نيو | == == | لتصمت نساؤكم في الكنائس : تطبيق عملي ! » آخر مشاركة: نيو | == == | يسوع اكبر كاذب بشهاده العهد الجديد » آخر مشاركة: محمد حمدان 99 | == == | سيدنا عيسى عليه السلام في عين رسول الله سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم » آخر مشاركة: محمد حمدان 99 | == == | على كل مسيحي ان ياكل كتاب العهد الجديد ويبتلعة ثم يتبرزة ليفهم كلمة الله حتى يصبح مؤ » آخر مشاركة: محمد حمدان 99 | == == |

مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات المرصد الإسلامي لمقاومة التنصير
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع الدعوة الإسلامية
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

دورة الأترجة لإعداد معلمات التجويد مع الأستاذة الأترجة المصرية

صفحة 10 من 11 الأولىالأولى ... 9 10 11 الأخيرةالأخيرة
النتائج 91 إلى 100 من 105

الموضوع: دورة الأترجة لإعداد معلمات التجويد مع الأستاذة الأترجة المصرية

  1. #91
    تاريخ التسجيل
    Apr 2013
    المشاركات
    5,572
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    ذكر
    آخر نشاط
    06-12-2016
    على الساعة
    12:39 PM

    افتراضي

    5 – الحروف المتوسطة المجهورة ( لن عمر) :


    أولا ، النطق الصحيح لحروف هذه المجموعة :


    طبيعة مخارج هذه الحروف الخمسة تجعل الصوت يعاق أولاً حيث موضع تصادم طرفي المخرج ، ثم يحيد عنه ليجري ثانياً ، وعندما يعاق صوت الحرف المتوسط فى مخرجه فإنه لايعاق إعاقة تامة كالإعاقة فى مخرج الشديد ، بسبب أن هناك فتحة فى المخرج يستطيع أن ينحرف إليها صوت الحرف بسهولة لينفذ من خلالها ، وعندما يجري صوت الحرف المتوسط فإنه لايجري جرياناً تاماً كجريان الحرف الرخو ، بسبب إعاقته أولاً ، ولذا فإن هذه الحروف توسطت بين كمال الشدة ( كمال احتباس الصوت ) ، وبين كمال الرخاوة ( كمال جريان الصوت ) ، بسبب طبيعة مخارجها .


    ومع انغلاق طرفي المخرج ، ينغلق الحبلان الصوتيان فى ذات الوقت ، ثم ينفتحان فوراً مع انحراف صوت الحرف عن المخرج المغلق ليجري من خلال الفتحة التي ينفذ منها صوته ، ومازال طرفا المخرج فى حالة تصادم ، وبسبب قوة اعتماد القارئ على طرفي المخرج المغلق إغلاقاً غير تام ، فإنّ الحبلان الصوتيان يتباعدان ( مع انحراف صوت الحرف وجريانه ) ويهتزان بقوة ليخرج كل الهواء الموظف للنطق بالحرف متكيّفاً بصوته ولا يخالطه النفس الكثير ، ويكون الهواء الموظف للنطق بالحرف المتوسط قليلاً .

    واتفقت حروف التوسط الخمسة جميعها فى استفالها وانفتاحها ، إلاّ أن انحراف صوت كل حرف منها إلى بقعةٍ أخرى يجري فيها انتهاءً غير التي احتبس فيها ابتداءً ، ميّز كل حرف منها عن غيره ، ليس فى الصوت ؛ لأنّ اختلاف مخارج هذه الحروف كفيلٌ بذلك ، فليس بين أيٍّ منها تجانس ، ولكن ميّزها من حيث اتجاه انحراف هذا الصوت ، خاصة مع الحروف المتقاربة منها ، وهي : اللام والراء والنون والميم .
    أرجو من الإدارة الكريمة الموقرة حذف رتبة محاور من عضويتي وإرجاعي عضو عادي


  2. #92
    تاريخ التسجيل
    Apr 2013
    المشاركات
    5,572
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    ذكر
    آخر نشاط
    06-12-2016
    على الساعة
    12:39 PM

    افتراضي

    ثانيا ، تنبيهات على أخطاء النطق الشائعة في الحروف المتوسطة المجهورة :


    1 - ينبغي ضبط درجة التصادم بين طرفي مخارج الحروف الرخوة المجهورة بالقوة المناسبة لطبيعتها ، وهذه الدرجة من القوة أقل من درجة اعتماد القارئ على المخرج الشديد، وأقوى من درجة اعتماده على المخرج الرخو، ولهذا توسطت بين كمال الشدة وكمال الرخاوة ، فإذا سكُنت اعتنى القارئ بضبط مخارجها لينضبط معه احتباس فانحراف فجريان صوتها في زمن توسطها ، الذي هو أطول من زمن الشديد المجهور وأقل من زمن الرخو المجهور، وليحذر القارئ من إضعاف اعتماده على مخارجها فيجري صوتها جريانا تاما ويطول زمن النطق بها ليتساوى مع الرخو المجهور ، كما يحذر من تقوية اعتماده عليها حتى لا يكسبها شدة تؤدي لقلقة صوتها في المخرج ويقصر زمن النطق بها ليصبح مساويا لزمن الشديد المجهور .


    2- الحروف الأربعة ( ل ، ن ، ر ، م ) محارجها متفاربة جدا ونشأت بينها أحكام ، فليحذر القارئ من إدغام ما يجب إظهاره ، أو إظهار ما يجب إدغامه :
    ** أمثلة للمظهر :
    " أَرْسَـلْـنَا " ، " جَـعَـلْـنَا " ، " أََضْـلَلْنَ كَـثيِِراً مِنَ النَّاسِ " ، " قَرْن " ، " العِلْم " ، " وليُمْلل " ، " أمْرنا " ، " فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّك " .
    ** أمثلة للمدغم :
    " وقل رب " ، " مَن رب " ، " من لدنه " .


    3- وإذا تحركت الحروف الرخوة المجهورة وجبت العناية بها بضبط مخارجها أولاً ؛ وضبط درجة اعتماد القارئ على طرفيها ، ومن ثمّ ينضبط التباعد عنه إلى جوف أصل الحركة ؛ وبهذا يتجنّب القارئ تداخل أصوات هذه الحروف المتقاربة ، وكذلك يتجنب انحراف صوتي اللام والراء إلى الخيشوم لأنه وارد جدا معهما ، وكذلك يتجنب لحن حركتها .


    4- وإذا شُدِّدت الحروف الرخوة المجهورة أو تَكرَّرت متحركة كانت العناية ببيان الساكنة حال سكونها في زمن توسطها ، وبيان المتحركة حال حركتها في زمن حركتها ، وفي كلٍّ ينبغي تحقيق التصادم بين طرفي المخرج بقوة الاعتماد اللازمة له بعد ضبطه ، نحو:
    " لا تَـجْعَـلْ في قلُـُوبِنَـا غِلاًّ لِّـلََّذِينَ آمَـنُوا " ، " فَـوَيْلٌّ لـِلَّذين يَكْـتُبُونَ الْكِـتَابَ بِـأَيْدِيهِمْ " ، " وَ خَرَّ رَاكِعاً " ، " وَلَتَعْـلَمُنَّ نَـبَـأَهُ " ، " وَعَلَى أُمَمٍ مِّمَّن مَّـعَكَ ...." ، " وَلِـتُـصْـنَعَ عَلَى عَـيْـنِي " .


    5- حروف التوسط المجهورة كلها مستفلة ومنفتحة فمستحقها الترقيق إلا أن اللام والراء لهما أحوال تفخيم ، وتفخيم الراء أقرب إلى تفخيم المستعلي المنفتح ، وتفخيم اللام أقرب إلى تفخيم المستعلي المطبق ، ولذا يطلق عليه تغليظ اللام ، ويجب على القارئ مراعاة ترقيق المرقق وتفخيم المفخم ، خاصة عند التجاور :
    ،" فَـضْـلُ اللهِ " ، "وَاصْـطَنَعْـتُـكَ " ، " حِـينَ مَنَاصٍ " ، " حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ " .
    أرجو من الإدارة الكريمة الموقرة حذف رتبة محاور من عضويتي وإرجاعي عضو عادي


  3. #93
    تاريخ التسجيل
    Apr 2013
    المشاركات
    5,572
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    ذكر
    آخر نشاط
    06-12-2016
    على الساعة
    12:39 PM

    افتراضي

    6 - الحروف الرخوة الممدودة المجهورة (حروف المد المقدرة الثلاثة بشرطها) :

    وهو أن تأتي ساكنة بعد حرف محقق متحرك بحركة مجانسة :
    - الألف ، ولاتكون إلا ساكنة وقبلها مفتوح .
    - الواو الساكنة وما قبلها مضموم .
    - الياء الساكنة وما قبلها مكسور .


    أولا ، النطق الصحيح لحروف هذه المجموعة :
    حروف المد واللين الثلاثة تميزت بأن أصواتها تخرج من مخرج مقدر متباعد الطرفين ، وهو الجوف ، ولأنه لايمكن اعتماد الصوت على مخرج متباعد الطرفين من بداية النطق ، فلا يمكن أبداً الابتداء بهذه الحروف ، ولابد للنطق بها من أن يأتي قبلها حرف محقق متحرك بحركة مجانسة لصوت حرف المد ، ليتخذه القارئ معتمداً لجذب هواء الزفير ناحية الحبلين الصوتيين ، ليوظف ما بقي منه بعد التصادم فى مخرج الحرف المحقق ابتداءً للنطق بالحركة المجانسة ، ثم الامتداد بصوتها فى مخرج الجوف زمناً أقله حركتان ، ولهذا وُصفت رخاوتها بأنها ممدودة .

    ولكون مخرج الجوف متباعد الطرفين ، فكذلك الحبلان الصوتيان يتخذان وضع التباعد عند النطق بحروف المد ، ولأن حروف المد تستمد قوتها من تباعد طرفي المخرج المحقق السابق لها بقوة ، فيهتز كذلك الحبلان الصوتيان بقوة ، ويتكيف كل الهواء المار من بينهما بصوت حرف المد ، ليمر قوياً مجهوراً من بين الحبلين الصوتيين متخذاً طريقه إلى خارج الفم عبر الجوف المتباعد الطرفين فلا يتعرض أثناء جريانه لأي إعاقة نهائياً ، ولهذا وصفت بأنها حروف رخوة و مجهورة ، وبحسب وضع اللسان داخل الفم وآلية النطق بكل حرف من حروف المد الثلاثة ، يتخذ الصوت اتجاهه تصعداً أو تسفُّلاً أو اعتراضاً بين التسفل والتصعد ليتشكل هواء الجوف بصوت حرف المد الذي امتد جريانه فى المخرج المقدر زمناً أقله حركتان ، والهواء الموظف للنطق بحروف المد قليل .

    سبق وقلنا أن الألف لا توصف باستفال ولا انفتاح ، ولا استعلاء ولا إطباق ، ولا توصف بثمرات هذه الصفات فليست بالحرف المرقق ولا بالحرف المفخّم ، وإنما تتبع ما قبلها تفخيمًا وترقيقًا .

    أمّا الواو والياء ، فلكون كلَّ واحدة منهما لها عضو يشارك الجوف أثناء النطق بها مما يجعل صوتها يمكن أن ينحصر فيه ، ولكون هذا العضو هو الشفتان مع الواو ووسط اللسان مع الياء ، وكلاهما لا يخرج منه إلا حروف مستفلة منفتحة مستحقها الترقيق ، فكذلك الواو والياء المقدّرتان مستحقهما الترقيق في جميع أحوالهما.
    وتُسمى حروف المدّ الثلاثة (الحروف الخفية) لأن ذاتها لاتوجد إلا من امتداد الصوت فيها زمناً أقله حركتان ، فإن قصر زمنها عن ذلك فلا وجود لها حِينئذٍ ، وهذا من اللحن الجلِيّ لأنه يعني سقوط حرف من التلاوة ممّا يخل باللفظ والمعنى .
    أرجو من الإدارة الكريمة الموقرة حذف رتبة محاور من عضويتي وإرجاعي عضو عادي


  4. #94
    تاريخ التسجيل
    Apr 2013
    المشاركات
    5,572
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    ذكر
    آخر نشاط
    06-12-2016
    على الساعة
    12:39 PM

    افتراضي

    ثانيا ، تنبيهات على أخطاء النطق الشائعة في حروف الجوف المقدرة :


    1 – حروف الجوف الثلاثة حروف رخوة ومجهورة ، والجهر معناه منع جريان النفس مع الصوت سواء كان شديدا أو رخوا ، ومع الحروف الرخوة : يجري الصوت ولا يجري معه النفس لاهتزاز الحبلين الصوتيين بقوة مما يجعل هواء الزفير المار من بينهما يتكيف كله بصوت الحرف ، والخطأ الشائع الذي يقع فيه المبتدئ هو النطق بهذه الحروف الثلاثة مهموسة ، بحيث يخالط صوتها الجاري النفس الكثير ، وذلك نتيجة تباعده عن المخرج المحقق السابق لحرف المد بضعف مما يجعل الوترين يهتزان بضعف فلا يؤثر اهتزازهما الضعيف على صوت الهواء المار من بينهما فلا يتكيف كله بصوت حرف المد ، وأكثر ما يحدث هذا مع الألف فتخرج هواء خالصا أو تخرج هاء ضعيفة مهموسة وخاصة عندما تكون متطرفة :
    وبيلا >>>> فتقرأ بالخطأ : وبيله
    تنكيلا >>>> فتخرج بالخطأ : تنكيله
    أرجو من الإدارة الكريمة الموقرة حذف رتبة محاور من عضويتي وإرجاعي عضو عادي


  5. #95
    تاريخ التسجيل
    Apr 2013
    المشاركات
    5,572
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    ذكر
    آخر نشاط
    06-12-2016
    على الساعة
    12:39 PM

    افتراضي

    2 – حرف الألف يتبع ما قبله تفخيما وترقيقا لأنه ليس له مخرج آخر محقق ، فلا توجد في اللغة ألف محققة ، أما الواو والياء فكلاهما له مخرج آخر محقق ، فعندنا في اللغة : واو محققة لا تخرج إلا بانضمام الشفتين مع الارتفاع اللاإرادي لأقصى اللسان والذي لا يؤثر على صوت الحرف المرقق ، وكذلك الواو المدية : لا تخرج إلا بانضمام الشفتين مع الارتفاع اللاإرادي لأقصى اللسان والذي لا يؤثر على صوت الحرف المرقق لكونها مثل أختها المحققة في حكم الترقيق ، كما أن عندنا في اللغة ياء محققة لا تخرج إلا بارتفاع وسط اللسان واصطدامه بما يحاذيه من غار الحنك الأعلى مع الانحدار التام لأقصى اللسان ، فالياء العربية المحققة هي أسفل الحروف العربية ، ويرتبط الترقيق بها وبابنتها : الكسرة ، وكذلك الياء المدية : لا تخرج إلا بارتفاع وسط اللسان ولكن بالتباعد عن غار الحنك الأعلى (من غير تصادم بينهما) مع الانحدار التام لأقصى اللسان ، فتأخذ حكم الترقيق في جميع أحوالها كأختها المحققة ، وهذا معنى قولنا : الألف ليس لها عضو مشارك (أي مخرج آخر محقق يمكن أن ينحصر صوتها فيه) ولذا تتبع ما قبلها تفخيما وترقيقا ، أما الواو والياء المقدرتين فلكل منهما مخرج آخر محقق يجعل صوتهما يمكن أن ينحصر في عضو من أعضاء النطق (الشفتين ووسط اللسان) ولذا فإن حكمهما الترقيق في جميع الأحوال ولا تتبعان ما قبلهما تفخيما وترقيقا .

    وعلى هذا فمن ينطق الألف مرققة بعد مفخم يكون قد تخلى عن الارتفاع الإرادي لأقصى اللسان المصاحب للنطق بالحرف المفخم ، والعكس صحيح : إذا فخم الألف بعد مرقق ، وقد يكون الخطأ من ابتداء النطق بالحرف المحقق فلا يستعلي بأقصى لسانه مع المفخم ، ولا يستفل به مع المرقق ، والمعلمة المصححة المتقنة تعلم سبب الخطأ من أين أتى : سواء كان أثناء التصادم في المخرج المحقق أو أثناء التباعد إلى الجوف وتوجه المتلقي للصواب .

    أما الواو والياء فالخطأ الذي يحدث فيهما في هذا الباب هو تفخيمهما بعد المفخم ، والصواب هو الترقيق ، وهذا الخطأ يحدث لكون القارئ يبقي على أقصى لسانه في وضع الاستعلاء عند التباعد إلى الجوف ، والصواب أنه بمجرد تباعده عن المخرج المحقق يبدأ في استعادة وضع التسفل لأقصى اللسان ليحافظ على ترقيق الواو والياء ، وقبل أن يتساءل أحد : فإن الاستعلاء اللاإرادي لأقصى اللسان مع الواو أقل بكثير من الاستعلاء الإرادي له مع الحروف المفخمة فلا ينحصر صوت الحرف بين أقصى اللسان وغار الحنك الأعلى وإنما هناك تباعد بينهما يسمح بجريان صوت الواو في المخرج المقدر بسلاسة دون أي انحصار في منطقة أقصى اللسان ، ومن هنا يتبين لنا ان من ينطق باللف مفخمة بعد المرقق لم يحافظ على استفال أقصى اللسان المصاحب للنطق بالحرف المحقق المرقق واستعلى بأقصى لسانه قليلا مع الألف مع ضم قليل للشفتين فتخرج ألف مفخمة أو فيها شيء من التفخيم ، أو يخالطها صوت الواو ، وهذه الحالة الخيرة (مخالطة صوت حرف الواو لصوت الألف) تحدث خاصة عند النطق بالمفخم المفتوح الذي بعده ألف فيلجأ القارئ إلى استعارة التفخيم له بضم الشفتين الذي لا بد أن يصاحبه استعلاء أقصى اللسان ، فيفخم هذه الحروف عن طريق ضم الشغتين وهو خطأ لأن الألف ل تخرج ألفا خالصة وإنما ألفا يختلط صوتها بصوت الواو .

    وأما بالنسبة للحركات فإنها تتبع الحرف المتحرك في الاستعلاء والاستفال فتفخم مع المفخم وترقق مع المرقق لأن الحرف المتحرك يخرج بعملين : تصادم لا زمن له في المخرج المحقق يشاركه تباعد إلى الحركة في زمن النطق بها ، فإذا امتد بصوت الحركة في المخرج المقدر سواء كانت ضمة أو كسرة فصارت واوا أو ياء : تمكن من مخرج الجوف واستفل إراديا بأقصى لسانه فخرج صوت حرف المد مرققا .

    (الصور – الطور – يضيء – عظيم) .
    =================
    3 – وتمكن القارئ من وضع أقصى لسانه مع الحروف المقدرة يجنبه إكسابها أصواتا أجنبية غير فصيحة ، فينطق الواو كما ينطق الـ (o) في الإنجليزية في كلمة مثل : ( Tom) والصواب أن يكون صوتها نحيلا ، وينطق الياء كما ينطق الـ (a) في الإنجليزية كما في كلمة (hair) والصواب أن يكون صوتها كصوت حرف الـ (e) في كلمة مثل كلمة (see) .


    4 – وكذلك محافظة القارئ على تثبيت طرف لسانه عند أصول الأسنان السفلى مع التمكن من التباعد بين الفكين يجنبه أكبر خطأ شائع في حروف المد وهو مخالطة صوت الغنة لأصواتها ، ويمكنكم مراجعة موضوع : (حلول عملية لتصفية الصوت من الغنة) ففيه بيان الأسباب والحلول بالتفصيل .
    -------------------------
    5 – والأخطاء التي تحدث مع الحروف هي نفسها التي تحدث معه الحركات وتجنبها يكون كما شرحنا مع حروف المد ، باستثناء التفخيم والترقيق مع الضم والكسر كما بينا في النقطة رقم 2 .


    6 – وأما الألف فإن من أخطاء النطق الشائعة بها : إمالة صوتها وذلك بحدوث ارتفاع لوسط اللسان مع تسفل الفك السفلي فيتجه صوتها متسفلا قليلا إلى قاع الفم بدلا من التصعد في اتجاه رأسي ، وقد تكون الإمالة صغرى (مصاحبة النطق بالألف ارتفاع وسط اللسان قليلا) وقد تكون الإمالة كبرى بزيادة هذا الارتفاع ، وهو خطأ في غير موضعه .
    7 – من الأخطاء الشائعة مع حروف المد : بتر أصوات حروفها فينطقها حركة فتح أو ضم أو كسر بدلا من الألف والواو والياء ، لأنه اكتفى بحركة واحدة ولم يمتد بصوتها في المخرج المقدر لتكتمل حركتين ، وحرف المد لا يمكن أن يقل زمن النطق به عن حركتين ، ولكنه يمكن أن يمتد لأكثر من ذلك .


    8 - زيادة زمن المد الطبيعي عن حركتين ، فحرف المد لا يتولد إلا بامتداد الصوت في المخرج المقدر زمن النطق بحركتين ، ولا يزيدعنهما إلا بوجود سبب من همز أو سكون ، فإن زاد زمنه عن حركتين من غير وجود السبب فهذا من اللحن .
    9 - حرف الألف لابد أن يصاحبه فتح الفم (ولذا سميت بنته : الفتحة) ، وحرف الواو لا بد أن يصاحبه ضم الشفتين (ولذا سميت بنته : الضمة) وحرف الياء لا بد أن يصاحبه تسفل وانكسار الفك السفلي (ولذا سميت بنته : الكسرة) ، والفتح والضم والتسفل كل منهم يكون بصورة طبيعة وبدون إفراط (مبالغة) وبدون تفريط (فلا يكاد يفتح فمه مع المفتوح ، ولا يكاد يضم الشفتين مع المضموم ، ولا يكاد يتسفل بفكه السفلي مع المكسور) .


    10 – وكما يحرص القارئ على ضبط أزمنة حروف المد ، يجب عليه كذلك أن يحرص على أزمنة الحركات فلا يخطفها خطفا وهو ما يسمى الاختلاس ، فهو خطأ في غير موضعه ، ولا يمطها مطا يحولها إلى حرف مد ، فالأول من اللحن الخفي الذي لا يخل بمعنى الكلمة ولكن يخل بفصاحتها وجمال تلاوتها ، والثاني من اللحن الجلي لأنه زاد حرفا في التلاوة أخل بمبنى الكلمة الحرفي ، وقد يخل بمعناها .

    أرجو من الإدارة الكريمة الموقرة حذف رتبة محاور من عضويتي وإرجاعي عضو عادي


  6. #96
    تاريخ التسجيل
    Apr 2013
    المشاركات
    5,572
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    ذكر
    آخر نشاط
    06-12-2016
    على الساعة
    12:39 PM

    افتراضي

    *** تنبيهات عامة على الحروف المحققة :


    1 - الحذر من تداخل أصوات الحروف المتقاربة وخاصة عند التجاور :
    (ق / ك) – (ج / ش) – (د / ت) – (ط / ت) – (س / ص) – (ز / س) – (ض / د) – (ظ / ذ) – ( ر / ل ) – ( ن / ل ) – (خ / غ) – ( هـ / ح ) – ( غ / ق ) .


    2 - ترقيق المرقق وتفخيم المفخم خاصة عند تجاور كل منهما مع الآخر :
    (يختصمون – اركض – البطشة – البغضاء – فرّطتم – عاصف – سكارى – العظيم – لسلطهم .... ) .


    3 - إدغام ما يدغم وإظهار ما يظهر بحسب الرواية .
    (بسطت – ألم يخلقكم – قد أجيبت دعوتكما – قد تبين – يلهث ذلك – اركب معنا) : كل هذا يقرأ بالإدغام ومنه الناقص ومنه التام ، والمثالان الأخيران وردت روايات بإظهار الساكن الأول منهما ولكن حكمه في رواية حفص : الإدغام ) .
    4 - أثر صفات القوة والضعف التي يحملها الحرف على درجة إعاقة صوته في المخرج واهتزاز الحبلين الصوتيين :

    وهذا لا يتأتى إلا بمعرفة القارئ لصفات القوة وصفات الضعف ، وكما قلنا من قبل : أن العاملين الرئيسين في النطق بالحروف وعلى أساسهما تم تقسيمها إلى مجموعات ، هما :

    ** درجة إعاقة الصوت في المخرج وما يترتب عليها من صفات الشدة والرخاوة وبينهما التوسط .
    ** درجة اهتزاز الحبلين الصوتيين تبعا لقوة اعتماد القارئ على طرفي المخرج وما يترتب عليهما من جهر أو همس .


    وهناك صفتان أخرتان من الصفات التي لها ضد وتؤثر على صوت الحرف وهما :
    ** الاستعلاء والاستفال : وذلك بحسب وضع أقصى اللسان داخل الفم عند النطق بالحرف .
    ** الاطباق والانفتاح : وذلك بحسب وضع اللسان كله داخل الفم وانطباقه أو تباعده كله أو معظمه عن غار الحنك .


    وكذلك الصفات التي ليس لها ضد تؤثر على صوت الحرف : فمنها القوي ومنها الضعيف .


    فما فائدة هذه التصنيفات والتقسيمات ؟؟ هل لها فائدة عملية عند النطق بالحروف ؟؟


    نعم ، هذا أكيد ، فكلما زادت صفات القوة في الحرف كلما زاد جهره إن كان مجهورا وزادت شدته إن كان شديدا ، وقل همسه إن كان مهموسا وقلت رخاوته إن كان رخوا ، بمعنى أن صفات القوة الأخرى تؤثر على العاملين الأساسيين الذين يشكلان صوت الحرف ، والعكس صحيح :
    كلما زادت صفات الضعف في الحرف كلما قل جهره إن كان مجهورا وقلت شدته إن كان شديدا ، وزاد همسه إن كان مهموسا وزادت رخاوته إن كان رخوا ، بمعنى أن صفات الضعف الأخرى تؤثر على العاملين الأساسيين الذين يشكلان صوت الحرف .


    وبالمثال يتضح المقال :


    ** في حروف الصفير : نلاحظ أنّ صفير الصاد أحدّ وأقوى من صفير السين والزاي ؛ لما فيها من استعلاءٍ وإطباق ، والاستعلاء والإطباق صفتا قوة زادت من صفير الصاد – والصفير صفة قوة – ولكون الصاد تحمل ثلاث صفات قوية في مقابلة صفتي ضعف : الرخاوة والهمس ، فقد قللت صفات القوة هذه من تأثير صفات الضعف ، فقللت رخاوة الصاد وقللت همسها الذي اكتسب حدة وقوة ، فمن الخطأ أن نسمع صوت الصاد يخالطه النفس الكثير الزائد عن الحد ، بمعنى أن صوت صفيرها يجب أن يغلب همسها فيظهر أثره في الصوت أقوى وأكثر حدة .
    كما أن صفير الزاي أحدّ وأقوى من صفير السين لما فيها من جهر ، ولاحظ أنّ : صفير السين قلّل من هوائها (همسها) قليلاً ، فهمس السين (الرخوة والمستفلة والمنفتحة) ؛ ليس كهمس الثاء (الرخوة والمستفلة والمنفتحة) ، فإذا خرج مع صوت السين الهواء الكثير جداً من غير صفير واضح ؛ فهذا معناه أنّ القارئ لم يضبط المخرج تماماً ، وبدلاً من أن يحصُر صوت السين فى فرجةٍ ضيّقة ، جعله يتدفّق فى فرجةٍ متسعة : زادت من همس السين ، وقلّلت من صفيرها ، وهذا خطأ لأن صوتها حينها سيكون قريبا جدا من صوت الثاء المتفقة معها في الصفات باستثناء الصفير الذي ميز صوتها بعد اختلاف المخرج :


    السين : رخوة – مهموسة – مستفلة – منفتحة – صفيرية .
    الثـاء : رخوة - مهموسة – مستفلة – منفتحة .


    وهناك ملاحظة في هذا الباب لن أبخل عليكن بها :

    القارئ الذي نلاحظ تباعد ثنيتيه العلويتين عن بعضهما ، قد ينطق بحروف الصفير من غير صفير واضح ، لأنه لم يحصر أصواتها في فرجة طبيعية ضيقة تتكون بين رأس طرف اللسان والصفحة الداخلية للأسنان العليا والسفلى ، وهنا ننصح بأن يحرص على أن يكون رأس طرف لسانه قريبا من الصفحة الداخلية للأسنان السفلى ليتمكن من حصر الصوت وإكسابه الصفير اللازم له ، وأما من لا يقدر على تفخيم الصوت مع الصاد ، فننصحه بأن يحرص على جعل رأس طرف لسانه قريبا من الصفحة الداخلية للأسنان العليا مع رجوع لسانه للخلف قليلا ، وذلك لأن الصاد حرف مطبق بمعنى أن اللسان كله أو معظمه منطبق على غار الحنك ، فكيف يتحقق الإطباق وطرف اللسان قريب من الأسنان السفلى ؟؟؟
    وكذلك من ينطق الزاي سينا ، خاصة في كلمة (رزقا) فننصحه بأن يجعل رأس طرف لسانه متوسطا بين الأسنان العليا والسفلى مع انكماشه للخلف قليلا حتى يكتسب جهرا يبعده تماما عن همس السين وصفيرها الضعيف ، وجربي معي :

    * اس : لسانك مفرود وطرفه أقرب لأصول الأسنان السفلى .
    * از : لسانك منكمش قليلا للخلف وطرفه متوسط بين الأسنان العليا والسفلى .
    * اص (وننصح الغير متمكن من الاستعلاء بالتدريب بحرف القاف بدلا من الهمزة : قص) : لسانك منكمش للخلف قليلا وأقصاه مرتفع وطرفه أقرب للأسنان العليا .
    بهذه الطريقة ستنطقين هذه الحروف بصورة صحيحة من غير أن تتداخل أصواتها أو تفقد شيئا من صفاتها .


    وبحرصك على هذه التنبيهات ، ستنطقين هذه الحروف بطريقة صحيحة ، لأنك بذلك تمكنت من جعل الفرجة مع الزاي أضيق منها مع السين ؛ وذلك لجهر الزاي الذي زاد من قوّة اعتماد القارئ على مخرجها ، فزاد من انحصار صوتها وقوّى صفيرها ، وعلى الرغم من همس الصاد الذي قلّل من قوّة اعتماد القارئ على مخرجها ؛ إلاّ أنّ استعلاءها وإطباقها أكسباها قوّةً زائدة فاقت جهر الزاي ، وزادت من صفير الصاد بزيادة انحصار صوتها فى الفرجة الأكثر ضيقاً .


    ** القاف والكاف :

    اتفق الحرفان فى صفة الشّدّة ، فمخرج كلٍّ منهما بطبيعته شديد ؛ بمعنى أنّه مخرج مغلق إغلاق تام : يعاق فيه صوت الحرف إعاقة تامّة بمجرّد التصادم بين طرفيه .
    وكذلك اتفق الحرفان فى وصف الانفتاح ، فلا يصاحب استعلاءَ أقصى اللسان الإراديّ بغرض النطق بالحرف وتفخيمه مع القاف ، أو اللاإرادي بغرض النطق بالحرف مع الكاف ؛ لايُصاحبُ أيّاً منهما استعلاءُ طرف اللسان ، فلا ينحصر صوت أيٍّ من الحرفين بين صفحة اللسان كله وغار الحنك الأعلى ، وتميّزت القاف بتفخيم صوتها لاستعلاء أقصى اللسان معها إراديا حيث ينحصر صوتها بين أقصى اللسان (مخرجها) وغار الحنك الأعلى ، وتميّزت الكاف بترقيق صوتها ، لعدم انحصار صوتها بين منطقة أقصى اللسان وغار الحنك الأعلى ، فمخرجها أقرب لوسط اللسان منه لأقصاه ، ولذا ينطقها البعض جيما قاهرية (الجيم المصرية) وجربي معي : اك ، اق : الكاف على الرغم من أن مخرجها هو أقصى اللسان إلا أنه بعيد عن المنطقة التي يستعلي بها القارئ إراديا لينحصر الصوت وينضغط بينها وبين غار الحنك الأعلى .
    وصاحب القاف قوّةٌ فى الاعتماد على مخرجها المغلق تماماً لكونها مجهورة ومستعلية ، مما زاد من شدتها ، والنتيجة : قصر زمن الشدة (احتباس الصوت في المخرج) ، بينما صاحب الكاف ضعفٌ فى الاعتماد على مخرجها المغلق تماماً أيضاً مما أضعف شدتها ، والنتيجة : طول زمن الشدة ، والمحصلة النهائية : انفكاك دفعي قوي بين طرفي مخرج القاف ليكمُل صوتُها بالقلقلة ، وانفراج ضعيف بين طرفي مخرج الكاف ليكمُل صوتُها بالهمس .

    ولهـذا نقـول : -

    لولا جهر القاف وقلقلتها مع استعلائها لصارت كافاً ، ولولا همس الكاف مع استفالها لصارت قافاً ، وذلك لقرب مخرجيهما واتحادهما فى صفتيّ الشّدِة والانفتاح .
    ==============
    الحمد لله : تمت المحاضرة الخامسة :

    درس عملي تطبيقي على المخارج والصفات ، وأسئلة واختبارات شفوية لبيان قدرة المعلمة على شرح المعلومة بأسلوبها والقدرة على توصيلها للمتلقي .


    وبذلك نكون قد انتهينا من باب تجويد الحرف ، وننتقل إن شاء الله إلى المحاضرة السادسة :

    تجويد الكلمة (الصفات العارضة للحروف الناتجة عن تجاورها وما ينبني عليها من أحكام تجويدية : المثلان والمتجانسان والمتقاربان والمتباعدان) .
    ===============
    بفضل الله ثم بفضل أستاذتنا " الأترجة المصرية " انتهينا من خمس محاضرات


    ** المحاضرة الأولى :
    المعلم المربي والمعلم القدوة ومقوماته ، ولماذا معلم التجويد ؟




    ** المحاضرة الثانية :

    شرح عام لأبواب التجويد الثلاثة : (تجويد الحرف) ، (تجويد الكلمة) ، (تجويد الجملة أو المعنى) وأنواع اللحن في القراءة وحكمه .






    ** المحاضرة الثالثة :
    تجويد الحرف (المخارج والصفات الذاتية للحروف وأثرها على صوت الحرف العربي الفصيح) .



    ** المحاضرة الرابعة :

    مجموعات الحروف وكيفيات النطق الصحيح بها وتنبيهات على أخطاء النطق الشائعة .



    ** المحاضرة الخامسة :

    درس عملي تطبيقي على المخارج والصفات ، وأسئلة واختبارات شفوية لبيان قدرة المعلمة على شرح المعلومة بأسلوبها والقدرة على توصيلها للمتلقي .




    أرجو من الإدارة الكريمة الموقرة حذف رتبة محاور من عضويتي وإرجاعي عضو عادي


  7. #97
    تاريخ التسجيل
    Apr 2013
    المشاركات
    5,572
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    ذكر
    آخر نشاط
    06-12-2016
    على الساعة
    12:39 PM

    افتراضي

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، جزاك الله خيرا هدير ، نبدأ بعون الله :


    ** المحاضرة السادسة :
    تجويد الكلمة (الصفات العارضة للحروف الناتجة عن تجاورها وما ينبني عليها من أحكام تجويدية : المثلان والمتجانسان والمتقاربان والمتباعدان) .


    في المحاضرات السابقة كان الحديث عن تجويد الحرف من خلال معرفة مخارج الحروف وصفاتها الذاتية وكيفية النطق الصحيح بها وتنبيهات على أخطاء النطق التي قد يقع بها القارئ المبتدئ وتوجيهات لكيفية تصحيح هذه الأخطاء ليتم النطق بالحرف العربي بطريقة صحيحة فصيحة .
    وبعد إتقان النطق بالحرف منفردا ننتقل إلى النطق به مركبا في الكلمة ، ونتيجة تجاور الحرف مع غيره من الحروف فإنه تعرض له صفات أخرى أسماها العلماء : الصفات العارضة ، ومن هذه الصفات العارضة – أو العرضية - نشأت اﻷحكام التجويدية المختلفة ، وقد جمعها صاحب لآلئ البيان في هذا البيت :
    إظهار إدغام وقلب وكذا ... إخفا وتفخيم ورق أخذا
    والمد والقصر مع التحرك ... وأيضًا السكون والسكت حكي


    وعليه فالصفات العارضة إحدى عشرة صفة :
    1 – اﻹظهار - 2 – اﻹدغام – 3 – القلب – 4 – الإخفاء - 5 – التفخيم – 6 – الترقيق – 7 – المد – 8 – القصر – 9 – التحريك - 10 – السكون – 11 – السكت .

    وسبق وقلنا أن الصفات الذاتية للحرف هي الصفة التي ﻻ تنفك عن الحرف فهي ملازمة له في جميع أحواله ، وأما الصفة العارضة فهي التي تعرض للحرف أحيانا بسبب التجاور والتركيب وتفارقه أحيانا لنفس السبب .
    والعلاقة التي تربط بين الحرفين المتجاورين في الكلمة الواحدة أو في كلمتين ﻻ تخرج عن واحدة من أربعة :
    فإما أنها علاقة تماثل ، أو علاقة تجانس ، أو علاقة تقارب ، أو علاقة تباعد .
    وعلى هذا فأي حرفين متجاورين إما أن يكونا مثلين ، أو متجانسين ، أو متقاربين ، أو متباعدين ، وبناء على هذه العلاقات نشأت معظم اﻷحكام التجويدية المختلفة ، فكان لزاما علينا معرفة نوع كل علاقة وأقسامها وما قد ينشأ عنها من أحكام .
    ----------------------
    أوﻻ ، الحرفان المتماثلان (المثلان) :

    ** تعريف المثلين :

    هما الحرفان المتحدان في المخرج والصفة .

    أي أن الحرف اﻷول هو عين الحرف الثاني ، فكان اتحادهما في المخرج والصفة واﻻسم والرسم ، فالتماثل في الصوت وفي اﻻسم وفي الرسم ، ومثال المثلين المتجاورين من كلمة واحدة : الكاف والكاف في كلمة : (سَلَكَكُم) ، والنون والنون في كلمة : (نَنْسخ) ، ومثال المثلين المتجاورين من كلمتين : الراء والراء في قوله تعالى : (تحريرُ رَقبة) والعين والعين في قوله تعالى : (ولتصنعَ عَلى عيني) .

    ويستثنى من ذلك حروف المد المقدرة الثلاثة ، وهي الألف الساكنة وقبلها مفتوح ، والواو الساكنة وقبلها مضموم ، والياء الساكنة وقبلها مكسور ، ﻷن الحروف المقدرة ﻻ يربطها بغيرها من الحروف علاقة تماثل أو تقارب أو تجانس أو تباعد ، فالواو والياء المقدرتان تماثلان الواو والياء المحققتان في اﻻسم والرسم ، ولكن اختلاف المخرج والصفة منع من إدغامهما في مثيلتيهما اسما ورسما عند التجاور ، ولذا كان التعريف اﻷدق للمتماثلين هو التماثل في المخرج والصفة وليس فقط في الاسم والرسم ، ولتجنب سقوط حرف المد من النطق عندما يجاور مثيله في اﻻسم والرسم فقط وليس في المخرج والصفة فلا بد من تمكين امتداد صوته في الجوف بمقدار حركتين قبل النطق بالحرف التالي ، كما في قوله تعالى : (في يوسف) و : (الذي يوسوس) ، و : (آمنوا وعملوا) .

    وأما الواو والياء اللينتان وهما الساكنتان وقبلهما محقق متحرك بالفتح فهما حرفان محققان قد يتجاورا مع مثيليهما ، كما في قوله تعالى : (بما عصَوْا وَّكانوا) وحينها يدغم الساكن اﻷول في الساكن الثاني تبعا للقاعدة .

    أقسام المثلين :

    1 – مثلان صغير : وهو أن يكون الحرف اﻷول ساكنا والثاني متحركا ، وحكمهما : اﻹدغام وجوبا عند جميع القراء :

    أمثلة :

    ن نّعمة) – (وقد دَّخلوا) – (لكم مَّا كسبتم) – (هل لَّكم) – (عصوا وَّكانوا) – (يوجّههُّ) - (يدرككُّم) ..


    واﻹدغام صفة عارضة ، ومعناه في اللغة : اﻹدخال ، وفي اﻻصطلاح : أن تصل حرفاً ساكناً بحرف متحرك مثله أو مجانس له أو مقاربه ، وتصييرهما حرفاً واحداً مشدداً ، يكون النطق بهما دفعة واحدة .
    ويسمى هذا اﻹدغام : إدغام مثلان صغير ، ﻷن فيه عمل واحد وهو اﻹدغام ، وينقسم إلى :

    ** إدغام صغير بغنة : وذلك في الميم والنون فقط .
    ** إدغام صغير بغير غنة : في باقي الحروف .


    تنبيه : يخطئ بعض الطلاب المبتدئون عند إدغام الواو الساكنة المحققة في واو مثلها متحركة ويأتي بغنة مع اﻹدغام ، والتصحيح بتنبيهه إلى النطق بالواو الساكنة في زمن سكونها كما ينطقها من كلمة : (قَوْلهم) وهو نفس زمن النطق بالواو الساكنة اﻷولى من الحرف المشدد عند اﻹدغام في مثلها كما في : (عصَوا وّكانوا) بغير تراخي حتى ﻻ يطول زمن النطق بها ويكتسب غنة بسبب مرونة ولين مخرج الواو .


    س / ذكرنا أن حكم المثلين الصغير هو اﻹدغام وجوبا عند جميع القراء ، فهل يمكن أن يمتنع هذا الحكم ؟؟

    الجواب :
    يمتنع هذا الحكم عند التماثل في اﻻسم والرسم فقط من غير المخرج والصفة ، وهو ما وضحناه في الكلام على تجاور حروف المد مع مثيلاتها في اﻻسم والرسم .
    وهناك حالة أخرى يتجاور فيها المثلان الصغير الذين توفر لهما وصف المثلين اﻷدق بكون التماثل بينهما في المخرج والصفة ولكن يمتنع اﻹدغام ، وهذه الحالة هي : السكت ، والسكت صفة عارضة تبنى عليها أحكام ، وفي رواية حفص ورد السكت على الهاء اﻷولى في قوله تعالى : (ماليه * هلك) وذلك عند وصل اﻵيتين ، ومع السكت يمتنع اﻹدغام .


    ملحوظة :
    يجوز في هاتين اﻵيتين ثلاثة أوجه :
    1 - الوقف على رأس اﻵية ، وهو السنة .
    2 – الوصل مع السكت وهو الوجه المقدم عند حفص من طريق الشاطبية .
    3 – الوصل بغير سكت وحينها تدغم الهاء الأولى في الهاء الثانية .



    2 – مثلان كبير : وهو أن يكون الحرفان متحركين ، وحكمه وجوب اﻹظهار عند حفص .

    وسمي كبيرا لكون الحركة أكثر من السكون ولكثرة العمل فيه حال اﻹدغام عند من يدغم .
    واﻹظهار صفة عارضة وهو اﻷصل واﻷكثر ، ومعناه في اللغة الوضوح والبيان ، وفي اﻻصطلاح : هو النطق بكل حرف من الحرفين المتجاورين على صورته ، مستوفيا جميع صفاته ، مخلصا إلى كمال بنيته .
    فالإظهار ضد الإدغام .

    أمثلة :
    (سلككم) – (فيهِ هُدى) – (ويضعُ عَنهم) ….


    س / هل أدغم حفص المتحرك الأول من المثلين الكبير في بعض الكلمات ؟؟

    الجواب / نعم ، أدغم حفص ما جاء مرسوما على هيئة اﻹدغام الكبير (ونقصد به الإدغام الكبير في اللغة وجاء رسم المصف به) كما في كلمة : (تأمرونّي) وأصلها في اللغة : تأمرونني ، وكلمة : (مكّنّي) وأصلها في اللغة : مكنني ، وكلمة : (أتحاجوني) وأصلها في اللغة : أتحاجونني ، وكلمة : (نعمّا) وأصلها في اللغة : نِعْمَ مَا ، واﻷمثلة كثيرة لما رسم على هيئة اﻹدغام الكبير ، واﻷمثلة التي ذكرناها لكون غير حفص من القراء قرأها باﻹظهار ، وغيرها الكثير وليس هنا موضع تفصيله ولكن كان ﻻ بد من اﻹشارة إليه .
    كما أن كلمة : (تأمنا) في سورة يوسف أصلها : تأمنُنا ، وفيها وجهان :
    اﻷول : الروم أو اﻻختلاس في النون اﻷولى بتبعيض حركتها ، ويضبط بالمشافهة ، ومع اﻻختلاس فلا إدغام .
    الثاني : اﻹشمام : وهو ضم الشفتين بعيد النطق بالنون اﻷولى أو مقارنا لها ، إشارة إلى أن أصل حركتها الضم .



    3 – مثلان مطلق :

    وهو أن يكون الحرف الأول متحركا والثاني ساكنا ، فهو عكس الصغير ، وسمي مطلقا لعدم تقييده بصغير وﻻ كبير ، وحكمه وجوب اﻹظهار عند جميع القراء .


    ملحوظة : بعض الطلاب المبتدئين يظن أن في كلمة (نُنجِ المؤمنين) . (يونس/103) يظن أن الغنة بسبب تجاور النونين ، وهذا خطأ ﻷنهما أوﻻ مثلان مطلق فيمتنع إدغام النون الأولى المتحركة في النون الثانية الساكنة ، وثانيا أن الغنة للنون الثانية الساكنة المخفاة عند الجيم .
    -----------------------------------------------
    ثانيا ، الحرفان المتجانسان :


    التعريف : هما الحرفان الذان اتفقا في المخرج واختلفا في الصفات ، وإن كان اﻻختلاف في صفة واحدة فقط فهما متجانسان .

    ومن تعريف المثلين والمتجانسين نجد أن كل منهما اتفق في المخرج ، ولكن :


    المثلان : حتما وﻻبد وان يتفقا في الصفة ، فالحرف اﻷول عين الثاني .
    والمتجانسان : حتما وﻻبد وأن يختلفا في الصفة ولو حتى صفة واحدة ، ﻷن هذا اﻻختﻻف هو شرط التجانس ، فإن لم يوجد فالحرفان متماثلان .


    التنبيه المستفاد من ذلك : تنبيه القارئ المبتدئ على الحرص على نطق كل حرف من مخرجه متكيفا بكل صفاته حتى ﻻ يشبه صوته صوت مجانسه ، ومثال على اﻷصوات المتجانسة التي تتشابه عند بعض المبتدئين :
    الدال والتاء – التاء والطاء – السين والزاي – السين والصاد – الذال والظاء .


    أقسام المتجانسين :

    1 – متجانسان صغير : وهو أن يسكن الحرف اﻷول ويتحرك الثاني ، ومن أمثلته :

    (فاصفح عنهم ) - (قد تبين) – (أبواب) – (ترميهم بحجارة) .


    تنبيه :
    قلنا في المثلين الصغير أن حكمه وجوب اﻹدغام عند جميع القراء ، وذلك لوجوبه في اللغة ، وهو اﻷيسر في النطق ، ولكن الأمر يختلف مع المتجانسين ، فالتجانس مُسوِّغ للإدغام وليس موجبا له ، بمعنى أنه ليس شرطا للإدغام ولكن يستساغ إدغام بعض الحروف المتجانسة دون غيرها بحسب ما جاءت به الرواية ، وعلى هذا فإن الحروف المتجانسة التي أدغمت في غيرها في رواية حفص سبعة أحرف أدغمت في سبعة أخرى ، وهي :

    1 - د ×ت
    2 – ت×د
    3 – ت ×ط
    4 – ط × ت
    5 – ذ × ظ
    6 – ث × ذ
    7 – ب × م


    وهذه الحروف منها ما اتفق على إدغامه في مجانسه إدغاما كاملا (محضا) ، ومنها ما اتفق على إدغامه إدغاما ناقصا .


    فالمتفق على إدغامه إدغاما كاملا ستة :

    1 – د × ت : (قد تّبين) - (أردتّم) ، ونظائرهما ، وتقرأ : قتّبين – أرتّم .
    2 – ت × د : وهما موضعين : (فلما أثقلت دّعوا) – (قد أجيبت دّعوتكما) ، وتقرأ : أثقلدّعوا ، أجيبدّعوتكما .
    3 – ت × ط : (وقالت طّائفة) – (ودّت طّائفة) ، فتقرأ : وقالطّائفة (ونحذر من تفخيم اللام قبل الطاء) ، ودّطّائفة (ونحذر من تفخيم الدال أو النطق بتاء ساكنة وبعدها طاء مفخمة ﻷن التاء أدغمت في الطاء إدغاما كاملا فذهب مع اﻹدغام مخرجها وصفتها) ، ونظائرهما .
    4 – ث × ذ : في موضع واحد في سورة الأعراف : (يلهث ذّلك) ، فتقرأ : يلهذّلك .
    5 – ب × م : في موضع واحد في سورة هود : (يا بني اركب مّعنا) ، فتقرأ : اركمّعنا .
    6 – ذ × ظ : (إذ ظّلموا) ونظائرها ، وتقرأ : إظّلموا (ونحذر من تفخيم اللام بعد الظاء ، أو النطق بذال ساكنة قبل الظاء المفتوحة ، ﻷن اﻹدغام الكامل يقصد به إدخال المدغم في المدغم فيه ذاتا وصفة ، فيقلب المدغم إلى لفظ المدغم فيه فيصيران حرفا واحدا مشددا من جنس الثاني الذي هو المدغم فيه .


    ** ملحوظة :
    علامة اﻹدغام الكامل (أو التام) في ضبط رسم المصحف تكون بتعرية المدغم من الحركة وتشديد المدغم فيه : (أردتُّم) وهكذا ..


    وأما ما اتفق على إدغامه إدغاما ناقصا فهو إدغام الطاء الساكنة في التاء ، وورد في أربعة مواضع ﻻ خامس لها :

    1 – (بسطتَ) : (المائدة/28) .
    2 – (فرّطتُم) : (يوسف/80) .
    3 – (أحطتُ) : (النمل/22) .
    4 – (فرّطتُ) : (الزمر/56) .


    ** ملحوظة :
    علامة الإدغام الناقص في ضبط رسم المصحف تكون بتعرية المدغم من الحركة وعدم تشديد المدغم فيه ، وإنما تبقى عليه حركته المخففة .


    في غير هذه الحروف السبعة التي أدغمت في السبعة الأخرى ، فحكم المتجانسين الصغير عند حفص هو اﻹظهار ، كما في : (أبْواب) – (فاصفح عنهم) ، وغيرها …


    ويستثنى من ذلك تجاور الميم الساكنة مع الباء المتحركة فالحكم هو اﻹخفاء بغنة عند جمهور أهل الأداء ، كما في : (ترميهم بحجارة) ، وغيرها .


    تنبيه : عندما جاورت الباء الساكنة الميم المتحركة كان الحكم هو الإدغام التام بغنة (غنة الميم التي شُددت للإدغام ) ، وعندما جاورت الميم الساكنة الباء المتحركة كان الحكم هو الإخفاء بغنة (غنة الميم المخفاة) .


    2 – متجانسان كبير : وهو أن يتحرك الحرفان ، وسمي كبيرا ﻷن فيه أكثر من عمل (إسكان وقلب وإدغام) ، وحكمه وجوب اﻹظهار عند حفص ، ومن أمثلته :

    (النفوسُ زُوجت) ، (الصالحاتِ طُوبى) …..


    *** ملحوظة : أدغم حفص التاء في الدال إدغاما كبيرا في كلمة (يَهِدِّي) بسورة يونس ، وأصلها : يهتدي ، وإدغام المتجانسين الكبير يلزمه ثلاثة أعمال :
    1 – الإسكان : فسكنت التاء (يهْتْدي) ولأن قبلها هاء ساكنة ، وﻻ يجتمع ساكنان في وسط الكلمة (عند حفص) فتحركت الهاء بحركة مناسبة وهي الكسرة (يهِتْدي) ، فصار عندنا تاءٌ ساكنة وجاورتها دالٌ متحركة وهنا يستساغ اﻹدغام عند حفص وﻻ يتم إﻻ بالعمل الثاني :
    2 – القلب : فتقلب التاء الساكنة داﻻ ساكنة : (يهدْدِي) وهنا يجب العمل الثالث وهو :
    3 – الإدغام : إدغام الدال الساكنة (المنقلبة عن التاء الساكنة) وجوبا في الدال المتحركة ، فصارت الكلمة : (يهِدّي) .


    3 – المتجانسان المطلق : وهو ما يتحرك فيه الأول ويسكن الثاني ، وحكمه وجوب الإظهار عند جميع القراء ، مثال :
    (يشْكر) – (أفتَطْمعون) ونحذر من تفخيم التاء المجاورة للطاء .
    ==================================
    ثالثا ، الحرفان المتقاربان :


    تعريف المتقاربان : هما الحرفان اللذان تقاربا مخرجا وقد يتفقا أو يختلفا أو يتقاربا في الصفات ، كما أن البعض يذكر التقارب في الصفة دون المخرج في تعريف المتقاربين ، والصواب هو التقارب في المخرج ﻷنه الذي عليه العمل ، فإن لم يتقارب المخرجان فالحرفان متباعدان وﻻ يصح أن يوصفا بانهما متقاربان حتى ولو تقاربت صفاتهما .


    *** ملحوظة :
    ﻻحظ أن المثلين اتفقا في المخرج الخاص وحتما وﻻبد وأن يتفقا في الصفات ، والمتجانسين اتفقا في المخرج الخاص وحتما وﻻبد وأن يختلفا في الصفات ، بينما المتقاربان اختلفا في المخرج الخاص مع قرب مخرجيهما ، بينما قد يتفقا في الصفات (كالثاء والفاء) أو يتقاربا في الصفات (كاللام والنون) أو يختلفا في الصفات (كالخاء والقاف) ، وقد يتقارب المخرجان مع اختلاف المخرج العام دون أن يفصل بينهما فاصل (كالميم من الشفتين والنون من اللسان) ، وقد يكون التقارب نسبيا فلا يفصل بين الحرفين إﻻ مخرج خاص واحد (كالشين والسين) ، والمعول عليه في اﻷحكام في كل ما سبق هو تقارب المخرجين وما جاءت به الرواية دون النظر إلى تقارب الصفات أو اختلافها ، فاللام والراء تقاربا في المخرج والصفات ولكن اختلف الحكم عند تجاورهما بحسب تقدم أحدهما على اﻵخر ، وذلك ما سنشرحه في أقسام المتقاربين .


    أقسام المتقاربين :


    1 – متقاربان صغير :

    وهو أن يسكن الحرف الأول ويتحرك الثاني ، ومثال على ذلك : (ربنا ﻻ تزغ قلوبنا) – (ألم نخلقكم) ….


    والتقارب تسوغ معه اﻷحكام ، فساغ معه الإدغام ، وساغ معه الإخفاء ، وساغ معه القلب ، وبيانه كالتالي :


    ** أحوال إدغام المتقاربين الصغير :

    1 – إدغام النون الساكنة ونون التنوين في حروف (يرملو) : الياء والراء والميم واللام والواو ، ومنه التام بغنة (النون في الميم) والتام بغير غنة (النون في اللام والنون في الراء) والناقص بغنة (النون في كل من الواو والياء) ، وأما غدغام النون الساكنة ومثلها نون التنوين في النون فهو من باب إدغام المثلين الصغير ، وهو من النوع التام بغنة ، وفي رواية حفص ثلاثة استثناءات من إدغام النون الساكنة في مقاربيها ، ويكون الحكم هو الإظهار :
    * عند وصل أول سورة يس : (يس والقرآن الحكيم) .
    ** عند وصل أول سورة القلم : (ن والقلم وما يسطرون) .
    *** عند السكت في سورة القيامة على النون من قوله تعالى : (وقيل من راق) ﻷن السكت يمنع الإدغام .


    2 – إدغام اللام الشمسية مع حروفها الثلاثة عشر (وأما إدغامها شمسيا في اللام فهو من إدغام المثلين وليس المتقاربين) .


    3 – إدغام اللام الساكنة في الراء من (قل) و (بل) حيث وردت ، مثال على ذلك : (وقل رّب) ، (بل رّفعه) ، ويستثنى منه موضع سورة المطففين : (بل ران) لورود الرواية بالسكت على اللام الساكنة ، والسكت يمنع الإدغام .


    4 – إدغام القاف الساكنة في الكاف المتحركة في موضع واحد في سورة المرسلات : (ألم نخلقْكُّم) وفيه الوجهان :
    الإدغام التام (المحض) : وهو المقدم واﻷصح رواية ، فتقلب القاف كافا ساكنة وتدغم في الكاف المتحركة بعده ليتم النطق بكاف مشددة ، وهذا ما جاء به ضبط رسم المصحف (القاف معراة من الحركة والكاف مشددة) .
    * والإدغام الناقص : فننطق قافا ساكنة غير مقلقلة (ﻷن القلقلة تمتنع مع اﻹدغام) يحتبس صوتها في مخرجها (صفة الشدة) ثم كافا متحركة بالضمة المخففة (من غير تشديد) .


    ** أحوال إخفاء المتقاربين الصغير :
    وهو إخفاء النون عند حروف الإخفاء الثلاثة عشر المتبقية بعد استثناء الكاف والقاف ﻷنهما بالنسبة للنون متباعدان ، ولذا وصف الإخفاء عندهما بأنه أقرب للإظهار .

    أمثلة : (انتصر) – (منضود) – (منفوش) .


    ** أحوال قلب المتقاربين :
    وهي حالة واحدة ، عند تجاور النون الساكنة مع الباء ، فتقلب النون ميما مخفاة بغنة عند الباء المتحركة .

    (ليُنبذنّ) ، (من بعثنا) .


    وعلامة الإخفاء والقلب في ضبط رسم المصحف تكون بتعرية الحرف المخفى أو المنقلب من الحركة ، مع عدم تشديد الحرف المخفى عنده .


    2 – المتقاربان الكبير :
    وهو ما كان فيه الحرفان متحركان ، وحكمه عند حفص وجوب الإظهار ، ومثاله :

    (والذارياتِ ذروا) – (يختصمون) .


    3 – المتقاربان المطلق :
    وهو ما كان فيه الحرف الأول متحركا والثاني ساكنا ، وحكمه وجوب الإظهار عند جميع القراء ، ومن أمثلته :

    (يستثنون) – (سُندُس) ونلاحظ أن الغنة في الكلمة الأخيرة هي غنة إخفاء النون الساكنة عند الدال ، بينما حكم إظهار المتقاربين تقاربا مطلقا يتعلق بالسين التي تحركت قبل النون الساكنة .


    ** ملحوظة :

    عند إدغام المثلين الصغير فهناك عمل واحد وهو اﻹدغام التام .
    وعند إدغام المتجانسين الصغير أو المتقاربين الصغير فهناك عملان : قلب ، وإدغام ، ومنه التام ومنه الناقص ، وعند إدغام المثلين الكبير فهناك عملان : إسكان وإدغام تام ، وهو كثير الورود في اللغة مثل : (مدّ >> أصلها : مدد ، ونظائرها) والقرآن نزل بلغة العرب ، وعند إدغام المتجانسين الكبير والمتقاربين الكبير فهناك ثلاثة أعمال : إسكان وقلب وإدغام ، ولم يرد منه في رواية حفص إلا ما جاز إدغامه في اللغة وجاء به رسم المصحف كما بينا من قبل .
    ---------------------------------------------
    رابعا ، الحرفان المتباعدان :


    التعريف : هما الحرفان اللذان تباعدا مخرجا ، وقد يتفقا في الصفة (كالثاء والحاء) وقد يختلفا في الصفة (كالهمزة والنون) .


    أقسام المتباعدان :


    1 – متباعدان صغير :

    وهو ما كان فيه الأول ساكنا والثاني متحركا ، ولا إدغام مع التباعد ، والغالب هو الإظهار ، ومن أمثلته :

    ن عمل) – (المنخنقة) _ (مسْؤولا) .


    وساغ مع التباعد النسبي إخفاء النون الساكنة عند الكاف والقاف ، ومن أمثلته :

    (ومن كان) ، (انقلبوا) ، (ومن قال) – (أنكاثا) .


    ولاحظ أن سبب إظهار النون عند حروف الحلق الستة هو التباعد التام ، بينما ساغ الإخفاء عند الكاف والقاف لكونهما من نفس المخرج العام ، ولكون التباعد بينهما وبين النون نسبيا ، وساغ الإخفاء عند أكثر الحروف المقاربة لها ، والإدغام عند بعضها ، ولا تجانس بين النون وبين غيرها من الحروف لأن لها مخرجا خاصا منفردا على مذهب الجمهور .


    2 – متباعدان كبير :
    وهو ما كان فيه الحرفان متحركان ،وحكمه وجوب الإظهار ، ومن أمثلته :

    (سأل) – (سحروا) .


    3 – متباعدان مطلق :
    وهو ما كان الأول فيه متحركا والثاني ساكنا ، وحكمه الإظهار عند جميع القراء ، ومن أمثلته :

    (قّوْلهم) – (سُؤْلَكَ) ، …..


    ومن خلال حديثنا عن المثلين والمتجانسين والمتقاربين والمتباعدين ، ذكرنا أربعا من الصفات العارضة وهي :
    الإظهار ، والإدغام ، والقلب ، والإخفاء ، واستكمالا لبحث هذه الصفات الأربعة فكان حتما علينا أن نفرد محاضرة خاصة عن أحكام النون الساكنة والتنوين والميم الساكنة ، فهي الأشهر والأكثر ورودا في كتاب الله ، وهذا هو موضوع المحاضرة التالية إن شاء الله ، وأستكملها معكم بإذن الله في الأسبوع القادم .
    ========================
    ** المحاضرة السابعة :
    أحكام الميم والنون الساكنتين والتنوين ، واختبار شفوي فيما سبق .





    أرجو من الإدارة الكريمة الموقرة حذف رتبة محاور من عضويتي وإرجاعي عضو عادي


  8. #98
    تاريخ التسجيل
    Apr 2013
    المشاركات
    5,572
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    ذكر
    آخر نشاط
    06-12-2016
    على الساعة
    12:39 PM

    افتراضي

    فائدة :: ===
    ==========


    أنواع المدود



    من المعلوم أن من أهم أبحاث علم التجويد بحث المدود وهي المقادير التي روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أطال المد فيها وطوَّل فيها الصوت هذه الأماكن سماها العلماء أحرف المد – المد كما عرفه العلماء هو إطالة الصوت بحرف من حروف المد يعني مط الصوت بحرف من حروف المد ما هي الحروف التي يمد فيها الصوت قال علماءنا حروف المد ثلاثة الألف والواو والياء السواكن المجانس لها ما قبلها ما معنى المجانس لها ما قبلها يعني الألف الساكنة قبلها فتحة والواو الساكنة قبلها ضمة والياء الساكنة قبلها كسرة هذه الأحرف الثلاثة سماها علماءنا أحرف المد ويقال لها أحيانا أحرف المد واللين لماذا سميت بهذا الاسم سميت بهذا الاسم لأن لها قابلية المد يعني قابلية المط والزيادة لماذا يقولون أحرف المد واللين لأنها تخرج بلين وسهولة عند النطق من غير كلفة على اللسان والفم ما فيها كلفة ولا فيها ثقل لذلك يسمونها أحرف المد واللين .

    قاعدة: المدود

    تعريف المد : هو إطالة الصوت بحرف من حروف المد .
    حروف المد ثلاثة هي :
    1- الألف الساكنة المفتوح ما قبلها : مثل ( قال ، الرحمن ، مالك ) .
    2- الواو الساكنة المضموم ما قبلها مثل : ( يقولوا ، توبوا ، قلوبهم ) .
    3- الياء الساكنة المكسور ما قبلها مثل ( قيل ، سينين ، الذي ) .

    4- هذه هي أحرف المد التي يكون فيها تطويل المد ممكنا . لسهولة الدرس ولسهولة التقسيم قسم علماءنا المدود في هذه الأحرف الثلاثة إلى تسعة أنواع من المد لا يسع قاريء القرآن جهلها أبدا ولا عاشر لها من عرف هذه التسعة هو غني عن معرفة غيرها قال علماءنا المدود في كتاب الله هي :-
    1- المد الطبيعي 2- مد البدل 3- مد العوض 4- المد المتصل 5- المد المنفصل 6- مد الصلة ( الصغرى والكبرى ) 7- المد اللازم 8- المد العارض للسكون 9- مد اللين . هذه التسعة سوف نتحدث عنها مداً مداً ونبين تعريفها وأماكنها كم يكون مقدار تطويلها .

    هذه المدود التسعة إذا أتقناها وعلمناها نكون قد علمنا الأماكن التي علينا أن نطول فيها أصواتنا في كتاب الله تعالى من الجلدة إلى الجلدة .

    المد الطبيعي

    http://www.youtube.com/watch?feature...&v=YKj608keFXY


    نبدأ اليوم بالمد الطبيعي : المد الطبيعي عرفه علماءنا بقولهم هو المد الذي لا تقوم ذات الحرف إلا به ولا يتوقف على سبب معنى قولهم لا تقوم ذات الحرف إلا به أي أن ذات الحرف لا تبرز إلى الوجود إلا بهذا المد فمثلا تأملوا لو قلت ( قَلَ ) وسألنا سائل ماذا نطقت فيقول نطقت قافاً مفتوحة بعدها لام لكني لو قلت ( قَال ) وسألت سائلا ماذا نطقت فيقول نطقت قافا مفتوحة بعدها ألف بعدها لام فهذه الألف متى برزت للوجود عند المد الطبيعي هذا معنى قول العلماء لا تقوم ذات الحرف إلا به يعني إلا بهذا المد ولو سأل سائل ما سبب هذا المد الجواب أنه لا يتوقف على سبب يعني أنه ليس له سبب لأن بعض المدود كما سيمر معنا سببها الهمز وبعضها سببه مجيء حرف ساكن أما الطبيعي فلا سبب له .

    قاعدة : المد الطبيعي : هو المد الذي لا تقوم ذات الحرف إلا به ولا يتوقف على سبب
    أمثلة : ( قال ، الرحمن ، مالك ، يقول ، توبوا ، قلوبهم ، قيل ، سينين ، الذي )
    ومقدار مده حركتان .

    كم حركة يمد هذا المد قال علماءنا يمد بمقدار حركتين يقودنا هذا الأمر إلى كيف نضبط أزمنة المدود وكيف نقيسها المعيار الذي اتخذه علماءنا في ضبط المدود هو حركة الحرف عندما أقول ( قَ ) هذه ( قاف ) مفتوحة وعندما أقول ( قَا ) هذه قاف مفتوحة بعدها ألف كيف نشأت هذه الألف نشأت هذه الألف ؟ نشأت من تطويل فتحة ( قَ ) إذا طولت فتحة ( قَ ) فنشأ حرف الألف طولتها بمقدار كم هنا السؤال طولتها بمقدار ( قَ ) أخرى يعني زمن نطق ( ق َ ) + ( قَ ) يساوي زمن نطق ( قَ ) هذا معنى قول العلماء إن هذا المد بمقدار حركتين .

    قاعدة : ضبط أزمنة المدود

    المعيار في ضبط أزمنة المدود هو القياس بالحركات ، والحركة هي الفترة الزمنية اللازمة للنطق بحرف مفتوح أو مضموم أو مكسور . وعليه فالحركتان : هي الفترة الزمنية اللازمة للنطق بحرفين متحركيين متتاليين ، أي أن زمن نطق بحرف ( قَا ) هو نفس زمن نطق ( قَ قَ ) .

    بهذا نكون قد بينا الميزان والمعيار الذي اتخذه علماءنا لضبط أزمنة المدود فعندما نقول إن هذا المد بمقدار أربع حركات أي أن مقداره مقدار نطق أربع حركات متحركة متتالية هذا المد بمقدار خمس حركات أي بمقدار النطق بخمسة أحرف متحركة متتالية

    المقادير التي في المدود التي ستمر معنا خمسة مقادير ، المقدار الأول بمقدار حركتين أو أن يكون بمقدار ثلاث حركات أو أن يكون بمقدار أربع حركات أو أن يكون بمقدار خمس حركات أو أن يكون بمقدار ست حركات ولا شيء بعد الستة .

    الحركتان سماها علماءنا القصر إذا سمعتم أن هذا المد يقصر أي بمقدار حركتين ثلاث حركات سماها علماءنا فويق القصر بعده أربع حركات سماه علماءنا التوسط ، الخمس حركات سماها علماءنا فويق التوسط الطول أو الإشباع وهو بمقدار ست حركات .
    هذه هي المعايير الخمسة التي سنستخدمها في ضبط المدود .

    قاعدة :- مراتب أزمنة المدود

    لأزمنة المدود خمس مراتب :-
    1- القصر : ومقداره حركتان .
    2- فويق القصر : ومقداره ثلاث حركات .
    3- التوسط : ومقداره أربع حركات .
    4- فويق التوسط : ومقداره خمس حركات .
    5- الطول ( أو الإشباع ) : ومقداره ست حركات .
    بهذه الموازين سوف نضبط تلاوتنا ونضبط مدودنا وبعد أن شرحنا هذه المقادير .
    أريد أن ألفت الأنتباه بأن هذا الميزان ميزان مرن كميزان الغنن الذي مر معنا سابقا ما معنى مرن يعني إن طول المد مشتق من سرعة التلاوة ، إن سرعة القراءة للقرآن قد تلقيت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بثلاثة مراتب .

    1- البطء 2- التوسط 3- السرعة .

    سبق أن قلنا أن البطء اسمه التحقيق وأن السرعة اسمه الحدر وأن التوسط اسمه التدوير فإذا كنت أقرأ بالتحقيق فإن ست الحركات سوف تكون ممطوطة وطويلة لأن الحركة في التحقيق زمنها أطول ، لما أسرع في القراءة سوف يقصر زمن الحركة وبالتالي سوف يقصر زمن المدود ولو بقي اسمها ست حركات أو أربع حركات يعني لما أمد أربع حركات في التحقيق فإن مقدارها ليس مساوٍ لأربع حركات في التدوير لأن الحركة هنا تغاير الحركة هنا في الطول والقصر هذه الحركة مشتقة من نفس الميزان والسرعة وهذه مشتقة من نفس الميزان والسرعة كذلك الأمر بالنسبة للحدر .
    فانتبهوا إلى هذا الضابط المرن والمتناسب مع سرعة القراءة الذي يدل على مقدار ضبط علماءنا للقرءان كما أنزل .

    ملاحظة :
    قياس المدود بحركات الأصابع قبضا أو بسطا ميزان محدث وغير دقيق ذكره بعض العلماء للمبتدئين لكنه لا ينضبط لِمَ لأن سرعة الإصبع قبضا أو بسطا لا تنضبط من إنسان إلى آخر بل إنها لا تنضبط مع نفس الشخص في مراحل عمره المختلفة فحركة إصبع الإنسان وهو شاب غير حركة إصبعه وهو عجوز كذلك الأمر بالنسبة لسرعات القراءة لو قلنا قبضا أو بسطا معناها أننا جعلنا للمدود ميزانا واحدا مهما كانت سرعة القراءة وهذا لا يصح




    يتبع بإذن الله
    ----------------------
    http://www.youtube.com/watch?feature...&v=MtETYrG_I1U

    مد البدل

    تكلمنا في المرة الماضية عن المد الطبيعي وقلنا بأن المد الطبيعي هو أن يأتي حرف المد وقبله حركة تناسبه يعني الألف الساكنة المفتوح ما قبلها والواو الساكنة المضموم ما قبلها والياء الساكنة المكسور ما قبلها هذا الحرف الذي قبل حرف المد إن كان همزة بدل أن نسميه مدا طبيعيا نسميه مد بدل هذا كل ما في الأمر مثل ( قالوا ) ( قا ) هذا يسمى مدا طبيعيا لو كان بدل حرف القاف همزة مثل ( ءامنوا ) ( ءا )بدل أن نقول هذا مد طبيعي نقول هذا مد بدل كذلك الواو الساكنة المضموم ما قبلها مثل الواو في كلمة ( قالوا ) هذا مد طبيعي لو كان بدل اللام التي قبل الواو همزة مثل قوله تعالى ( أوتوا ) ( أُوْ ) بدل أن نسميه مدا طبيعيا نسميه مد بدل كذلك الأمر بالنسبة للياء إن كان عندي ياء ساكنة وقبلها مكسور مثل ( قيل ) لو كان بدل القاف همزة مثل قوله تعالى (إيمانا ) ، ( فزادهم إيمانا ) ( إِيْ )

    هذا الصوت ياء ساكنة قبلها همزة مكسورة بدل أن نسميه مدا طبيعيا نسميه مد بدل هذا عندنا في علم التجويد إذاً في علم التجويد الذي يهمني أن يأتي حرف المد وقبله همزة ( ءَاْ ) ، ( أُوْ ) ( إِيْ ) احفظوا هذه الأصوات الثلاثة ( ءَاْ ) ( أُوْ ) ( إِيْ ) كل واحد منها بدل أن نقول مداً طبيعاً نقول هذا مد بدل كم مقدار مده حركتان مثل المد الطبيعي ما هو إلا حالة خاصة من المد الطبيعي قد يسأل سائل إن كان مثل المد الطبيعي وهو حالة خاصة منه فلماذا خصصناه بالذكر هذا أمر يتعلق بعلم الصرف لا أريد أن أشوشكم ولكن أقول كلاما من فهمه خير وبركة ومن لم يفهمه فاليكتفي في القسم الأول العرب لا تجمع بين همزتين في كلامها ، العرب لا تجمع بين همزتين ثانيتهما ساكنة هذا الشرط ، يعني العرب لا تقول ( أَأْ ) ولا تقول ( أُأْ ) ولا تقول ( ءِءْ ) فإذا جاء في كلام العرب ( أَأْ ) أبدلوا الثانية ألفا فقالوا ( ءا ) وإذا جاء في كلام العرب همزة مضمومة وبعدها همزة ساكنة مثل ( ءُءْ ) أبدلوا الثانية واواً فقالوا ( أُو ) وإذا جاء بدل الثانية همزة ساكنة وقبلها همزة مكسورة ( ءِءْ ) قالوا ( إِي ) فأحيانا نسمع من البعض من يقول ( إِئتوني ) العرب لاتقول ( إِئْتوني ) بل تقول ( إيتوني )

    فلا تجمع العرب بين همزتن ثانيتهما ساكن فهذا سبب تسمية هذا النوع من المد مد بدل لأن فيه إبدال الهمزة الثانية حرف مد هذا أمر صرفي من عرفه خير وبركة ومن لايعرفه فاليكتفي بالشق الأول إذاً هم لم يسموه بدلا إعتباطا هكذا فهذا المد عند المجودين هو كل همز ممدود ، وهو ملحق بالمد الطبيعي والأمثلة على ذلك ( ءامن ) نلاحظ أن الألف جاء قبلها همزة ( ءامن ) فتمد بمقدار حركتين ( شنئان ) في سورة المائدة وردت هذه الكلمة ، نلاحظ بأن الألف قبلها همزة في كلمة ( شنئان ) ( أوتوا ) هذه الواو الأولى في كلمة ( أوتوا ) جاء قبلها همزة فهذا مد بدل إذاً ( أوتوا ) فيها مدان الأول بدل والثاني مد طبيعي ( يؤوده ) وهذه الكلمة في آية الكرسي ( ولا يؤوده ) ( يؤو ) هذا المد بدل بمقدار حركتين ( إيمانا ) أيضا الياء قبلها همزة مكسورة فتمد بمقدار حركتين ( لإيلاف قريش ) ( لإيلاف ) هذه الكلمة أيضا فيها ياء ساكنة قبلها همزة مكسورة فهذا المد مد بدل يمد بمقدار حركتين هذا بحثنا اليوم بحث سهل ليس فيه صعوبة فيه مد من أحد المدود التسعة الذي قلنا لا غنى لقاريء القرآن عن معرفتها .


    مد العوض

    اليوم نتكلم عن المد الثالث من هذه المدود وهو مد العوض – مد العوض له علاقة بالتنوين ، والتنوين ظاهرة في اللغة العربية معناها أن تختم بعض الأسماء وهي الأسماء التي تكون نكرة بنون في اللفظ لا في الخط يعني نقول ( كتابٌ ، كتاباً ، كتابٍ ) كلمة كتابٌ آخرها ضمة جاء بعد الضمة نون ساكنة ( كتابُنْ ) ، ( كتاباً ) هذه كلمة كتاب آخرها فتحة وجاء بعد الفتحة نون ساكنة ( كتابَنْ ) ، ( كتابٍ ) هذه كلمة كتاب آخرها كسرة وجاء بعد الكسرة نون ساكنة ( كتابِنْ ) هذه النون تكون في اللفظ دون الخط وبالوصل دون الوقف ، في الوقف كانت العرب إذا وقفوا على مثل هذه الكلمة التي أتينا بها كمثال إن كان التنوين تنوين رفع أو جر حذفوا التنوين ووقفوا بالسكون فيقفون على كلمة ( كتابٌ ) ( كتابْ ) وعلى ( كتابٍ ) ( كتابْ ) أما ( كتاباً ) التي آخرها تنوين النصب كما يسميه العلماء فإنهم يحذفون التنوين كما يفعلون في تنوين الرفع والجر إلا أنهم هنا يعوضون عنه بألف تكون في الوقف دون الوصل وتمد بمقدار حركتين تماما كالمد الطبيعي فبدل أن يقولوا ( كتاباً ) عند الوقف يقولون ( كتابَا ) وبدل أن يقولوا ( عليماً ) يقولون ( عليمَا ) وهكذا نقيس عليها بقية الأسماء المنتهية بتنوين النصب .

    مد العوض

    هو التعويض عن تنوين النصب حالة الوقف بألف تمد بمقدار حركتين ويلحق بالمد الطبيعي . الأمثلة قوله تعالى ( توَّابا )في الوصل تكون ( توَّاباً ) بنطق التنوين وفي الوقف تكون ( توَّابا ) بحذف التنوين ( شيئا ) في الوصل تكون ( شيئاً ) أما في الوقف تكون ( شيئا ) بحذف التنوين ( ماءا ) ونعني به المد الثاني بعد الألف ولا نعني به المد الطويل ( ما ) هذا مد سنتكلم عنه في الحلقة القادمة أتكلم عن المد الثاني ( ماءا ) هذا الثاني الذي هو بعد الهمزة والذي ختمنا به الكلمة كذلك . المثال الذي بعده ( إنشاءا ) أيضا هذه الكلمة وردت في سورة الواقعة ( إنشاءً ) نقف عليها بدون تنوين ( إنا أنشأنهن إنشاءا ) نقف عليها هكذا لأن تنوينها تنوين نصب لو تأملنا المثال الثالث والرابع والثاني أيضا ( شيئاً ، وماءً ، إنشاءً )قد يقول قائل أليس هذا مد بدل لأنه همز ممدود نقول لا هذا ليس مد بدل لأن الألف فيه ليست أصلية بل هي منقلبة عن التنوين فلذلك هذا المد مد عوض ولو كان ظاهره أنه مد بدل فلا يغرنك أنك تمد كلمة ( شيئا ) فتظن أنه مد بدل بل هو مد عوض يمد بمقدار حركتين هذا هو درسنا لكن بقي حالة وهي بعض الأسماء المختومة ما يسمى هاء التأنيث كقوله تعالى ( وشجرةً تخرج من طور سيناء ) ( وشجرةً ) هذا تنوين نصب ولكنه جاء على هاء التأنيث ونحن نعلم أن هاء التأنيث تكون في الوصل ( تاءً ) وفي الوقف ( هاءً ) فعندما نقف على قوله تعالى ( وشجرةً ) نقف عليها بحذف التنوين من غير عوض هكذا ( وشجرهْ ) هذه حالة مستثناة من مد العوض لا بد من ذكرها وكذلك قوله تعالى ( وامرأةً مؤمنةً ) ( وامرأةً ) فإذا وقفنا عليها أصبحت التاء ( هاءً ) هكذا ( وامرأهْ ) وكذلك قوله تعالى (جنةً ) ( وجزاهم بما صبرواجنةً وحريرا ) ( جنهْ ) ولا نقول ( جنةَ ) بفتح التاء أو مدها إذاً مد العوض أمره سهل تنوين النصب عندما نقف عليه نحذفه ونعوضه بألف إلا إذا كان هذا التنوين جاء على هاء التأنيث .
    http://www.youtube.com/watch?feature...&v=QQtJO5O4IQg

    المد المتصل


    المد المتصل هو أن يأتي حرف المد وبعده همزة في الكلمة نفسها يعني يأتي حرف المد والهمزة بعده في الكلمة نفسها فعند ذلك يجب تطويل حرف المد هذا عن مقدار حركتين لأنه هكذا تلقي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن أقدم النصوص في ذلك ما رواه الطبراني في المعجم الكبير بإسناد رجاله ثقات عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه ( أنه كان يقريء رجلا فقرأ الرجل ( إنما الصدقات للفقراء والمساكين ) فلم يمد الألف في كلمة للفقراء ولم تكن القواعد قد قعدت بعد لكن عبدالله بن مسعود شعر بأن التلاوة ليست صحيحة مع أن المعنى ليس فيه فساد فقال للرجل ما هكذا أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال الرجل كيف أقرأكها يا أبا عبدالرحمن فقال ابن مسعود أقرأنيها ( إنما الصدقات للفقراء والمساكين ) فمد صوته في كلمة الفقراء . إذاً هذا الحديث نص بما نسميه المد المتصل وهو موجود ومتلقى لكن القواعد لم تكن قد قعدت بعد ذلك علماءنا نظروا في المروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجدوا أن كل ألف أو واو مدية أو ياء مدية بعدها همزة تلقيت ممطوطة زيادة على ما فيها من المد الطبيعي سمى علماءنا هذا المد بالمد المتصل لأن الهمزة وحرف المد جاءا في كلمة واحدة كم نمد هذا المد ؟ الذي رواه حفص عن شيخه عاصم والذي تلقيناه من كتاب الشاطبية ومنظومتها أن يمد بمقدار أربع حركات يعني ضِعف المد الطبيعي مثلا نقول ( وجاء ربك ) نمد الألف بقدر ( قَا ) مرتين ( قَا ) هذه حركتين بمقدارها مرتين نمد المد المتصل سواء كان ألفاً كما هو في المثال أو واواً كقوله ( سوء أعمالهم ) أو ياء كقوله تعالى ( سيء بهم ) .

    قاعدة : المد المتصل :

    هو أن يأتي حرف المد وبعده همزة في كلمة واحدة .
    الأمثلة :- قوله تعالى ( السماء ) نلاحظ الألف المدية وبعدها همزة وجاءا في كلمة واحدة ( يشاء ) أيضا هذا مثال على الألف ( لقاءنا ) أيضا مثال على الألف وفي وسط الكلمة ( السوء ) أيضا هذا مثال واوي ( أن تبوء ) مثال واوي آخر ( وجيء يومئذ ) هذا مثال يائي ( سيء بهم ) أيضا هذا المثال على حرف الياء ويعده همزة في الكلمة نفسها :- ( السماء ، يشاء ، لقاءنا ، السوء ، أن تبوء ، وجيء ، سيء بهم ) .

    مقدار مده في رواية حفص عن عاصم :-

    إن كنا نقرأ له من طريق الشاطبية من الرواية التي نقلها الإمام الشاطبي فتلقي هذا المد بمقدار أربع حركات كما ذكرت أو خمس حركات يصح أن يمد بمقدار أربع حركات وسبق أن سمينا هذا المقدار التوسط ويصح أن يمد بمقدار خمس حركات وسبق أن سمينا هذا المقدار فويق التوسط أما إن كان يقرأ القاريء لحفص من طريق منظومة طيبة النشر التي نظمها الأمام ابن الجزري رحمه الله فيمد كما مد في الشاطبية أربع حركات أو خمس حركات ويصح وجه ثالث أيضا وهو مده بمقدار ست حركات وهو ما قد سبق أن سميناه بالطول أو الإشباع المتعارف والذي يهم القاريء العادي أن يمده ضعف المد الطبيعي يعني هذه المعلوما ت نذكرها لأهل التخصص أما القاريء العادي في البيت يكفيه أن يزيد في هذا المد ضعف المد الطبيعي يعني يقول ( قالوا ) ( قَا ) هذه حركتين إذا جاء بعد حرف المد همزة مثل ( هؤلاء ) ( يشاء ) ( السماء ) ضعف المد الطبيعي أربع حركات يكفيه أن يفعل ذلك لكن أن يمده بمقدار حركتين كالطبيعي فهذا لم يرد أبدا لا من رواية صحيحة ولا شاذة .
    لمد المنفصل


    ما زلنا نتابع الحديث عن المدود في كتاب الله تعالى ولا مانع من أن أذكركم بأن المدود التي لا يستغني عن معرفتها قاريء القرآن تسعة ذكرنا منها في الحلقات الماضية المد الطبيعي ومد البدل ومد العوض والمد المتصل واليوم نتكلم عن المد الخامس منها وهو المد المنفصل ، المد المنفصل من اسمه يظهر ما هو المد المنفصل . المد المنفصل هو أن يأتي حرف المد آخر الكلمة الأولى وهمزة القطع في أول الكلمة التي تليها ، كنا قد أخذنا في الدرس الماضي أن المد المتصل جاء فيه حرف المد والهمزة في كلمة واحدة خلف بعضهما مثل (وجاء ، سوء أعمالهم ، وجيء يومئذ بجهنم ) حرف المد والهمزة في الكلمة ذاتها لكن المد المنفصل يكون حرف المد آخر الكلمة الأولى وهمزة القطع في أول الكلمة التي تليها كقوله تعالى ( يا أيها ) نلاحظ بأن حرف المد جاء في آخر الكلمة الأولى والهمزة في أول الكلمة التي تليها .


    قاعدة : المد المنفصل :


    هو أن يأتي حرف المد آخر الكلمة الأولى وهمزة القطع في أول الكلمة التي تليها .

    الأمثلة : ( بما أنزل ) بما حرف المد وهو الألف جاء آخر الكلمة الأولى والهمزة في كلمة أنزل جاءت في أول الكلمة المثال الثاني ( ألا إنهم ) كذلك حرف الألف في آخر الكلمة الأولى والهمزة في أول الكلمة الثانية أيضا المثال الذي بعده مثال واوي قوله تعالى ( قوا أنفسكم ) والمثال الذي بعده ( قالوا إنا ) أيضا هذا مثال واوي ( في ءاذانهم ) هذا المثال على حرف الياء ( إني أعلم ) أيضا هذا مثال يائي جاءت الياء في آخر الكلمة الأولى والهمزة في أول الكلمة التي تليها .


    إذاً المد المنفصل هو مشابه جدا للمد المتصل الفرق الوحيد هو أن هذا جاء حرف المد والمد في الكلمة نفسها والمنفصل جاءا في كلمتين هل يترتب على ذلك تغيير في عدد الحركات التي يمد بها هذا المد بالنسبة للمد المتصل نعم بينهما بعض الإختلاف نلاحظ أيضا .


    المد المنفصل


    مقدار مده في رواية حفص عن عاصم من طريق الشاطبية أربع أو خمس حركات تماما كالمد المتصل كما مر معنا في درسنا الماضي أما من طريق طيبة النشر فإن المد المنفصل يمد بمقدار حركتين أو ثلاث حركات أو أربع حركات أو خمس حركات إذاً هذا مقدار مد المنفصل في القرآن الكريم سواء قرأنا برواية حفص من طريق الشاطبية أو من طريق منظومة طيبة النشر أثناء قراءتي يمر معي منفصل ويمر معي متصل إذا مر معي منفصل كم حركة اقرأ وبعد قليل يأتي المتصل يعني تركيب المنفصل مع المتصل هذا إن شاء الله سنفرد له الحلقة القادمة حتى نعلم ماذا يترتب على القاريء بين هذين المدين اللذين يتكرران جدا في القرآن الكريم .
    ---------
    اقتباس:
    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فاطمه امة الرحمن
    لي استفسار واتمني انكم تردوا علي فيه
    اختلفت مع صديقه لي علي مد اللين فانا اعرف ان عند الوقف عليها تاخذ زمن الرخاوه وهي قالت لا فانها
    مثل المد الطبيعي تاخذ 2_4_6 مثل كلمة عليه العارض للسكون
    فما الصحيح في ذلك



    الراء في كلمة فرق الاولي فيها التفخيم ام الترقيق
    ادرس التجويد بطريقة الشاطبيه
    وجزاكم الله خيرا


    وجزاك خيرا وبارك فيك أختي فاطمة ، والشكر موصول للغالية هدير .

    أما بالنسبة لسؤالك عند مد اللين عند الوقف عليه فإنه يسمى : مد اللين العارض للسكون ، والوقف هنا ليس على حرف اللين وإنما على الحرف الذي بعد حرف اللين الساكن ، مثل كلمة : (عليْـه) - (يـوْم) - (خـوْف) - (قريـْش) ، فعند الوقف على هذه الكلمات ونظائرها يجتمع ساكنان أولهما حرف لين ، وبسبب ليونة هذا المخرج فإنه يسمح بامتداد الصوت وجريانه في المخرج المقدر بحيث يقدر زمنه بالحركات ، فيأخذ حكم العارض للسكون ويمد بمقدار حركتين وأربع وست حركات .
    أما عند الوقف على حرف اللين نفسه مثل كلمة : (اتّقَوا) فإن حرف اللين (الواو) لا يمد صوته هنا ولا يقدر بالحركات ، وإنما يقدر مشافهة مثله مثل زمن الواو في كلمة : (أو قال ...) وهو زمن الرخو المجهور .

    وأما سؤالك عن الراء في كلمة ( فرق ) فيجوز فيها الوجهان وصلا ووقفا :
    يقول ابن الجزري :
    ... والخلف في فرق لكسر يوجد .

    *** فعند الوصل :
    * يجوز فيها الترقيق اعتدادا بالكسر الواقع قبل الراء وكسر حرف الاستعلاء بعدها من غير اعتداد بقوة الاستعلاء لكون القاف منفتحة .
    * ويجوز فيها التفخيم اعتدادا بقوة الاستعلاء مطلقا من غير النظر إلى انفتاح القاف ، ومن غير اعتداد بالكسر الواقع قبلها ولا بكسر حرف الاستعلاء نفسه .
    فمن رقق جاز له التفخيم ومن فخم جاز له الترقيق ، والقول بالترقيق - وصلا - هو الأشهر والمقدم في الأداء لقول ابن الجزري في النشر : (النصوص متواترة على الترقيق) .

    *** وعند الوقف فللعلماء رأيان :
    الأول : التفخيم قولا واحدا ، لأن الساكن أقوى تفخيما من المكسور ، والخلاف كان من أجل الكسر .

    الثاني : جواز التفخيم والترقيق ، لأن القاف لما سكنت لم تصل إلى مرتبة المفتوح في مثل : (فرقة) وأخواتها حتى تفخم قولا واحدا ، ولكن الوقف ضبط بحال الوصل :

    * فمن قرأ فرق بترقيق الراء وصلا ، جاز له عند الوقف :
    1 - الترقيق عملا بالوصل ، ودون الاعتداد بالسكون العارض .
    2 - التفخيم اعتدادا بالسكون العارض ومراعاة لمرتبة تفخيم الساكن .

    * وأما من قرأها بتفخيم الراء وصلا ، فلا يجوز له وقفا إلا التفخيم عملا بالوصل ، ولأن في الترقيق نزولا بمرتبة الساكن إلى مرتبة الكسر ولا يصح النزول من الأعلى إلى الأدنى .

    ****************************

    أتمنى أن أكون قد أفدتك ، حياك الله أختي الفاضلة ، وأي سؤال يعرض لك فلا تترددي في طرحه ، وفقك الله .
    -------------------

    اقتباس:

    لي استفسار واتمني انكم تردوا علي فيه
    اختلفت مع صديقه لي علي مد اللين فانا اعرف ان عند الوقف عليها تاخذ زمن الرخاوه وهي قالت لا فانها
    مثل المد الطبيعي تاخذ 2_4_6 مثل كلمة عليه العارض للسكون
    فما الصحيح في ذلك
    المد الطبيعي يمد حركتان فقط ولا زيادرة فيه
    وهناك علاقة بين المد اللين والمد العارض للسكون
    وهي :
    المد العارض للسكون أكبر أو يساوي مد اللين لكل القراء
    كلمة عليه : مد لين لأن الياء الساكنة وقبلها مفتوح فيمد 2أو 4 أو 6 عند الوقف فقط أما الوصل لا مد فيكون حرف لين


    اقتباس:
    الراء في كلمة فرق الاولي فيها التفخيم ام الترقيق
    ادرس التجويد بطريقة الشاطبيه
    وجزاكم الله خيرا
    كلمة فرق يجوز فيه الوجهين " التفخيم والترقيق" فلا ترجيح بينها

    نتظر أستاذتنا الحبيبة الأترجة المصرية
    حتى توضح لنا أكثر

    __________________

    اقتباس:
    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الأترجة المصرية
    وجزاك خيرا وبارك فيك أختي فاطمة ، والشكر موصول للغالية هدير .


    أما بالنسبة لسؤالك عند مد اللين عند الوقف عليه فإنه يسمى : مد اللين العارض للسكون ، والوقف هنا ليس على حرف اللين وإنما على الحرف الذي بعد حرف اللين الساكن ، مثل كلمة : (عليْـه) - (يـوْم) - (خـوْف) - (قريـْش) ، فعند الوقف على هذه الكلمات ونظائرها يجتمع ساكنان أولهما حرف لين ، وبسبب ليونة هذا المخرج فإنه يسمح بامتداد الصوت وجريانه في المخرج المقدر بحيث يقدر زمنه بالحركات ، فيأخذ حكم العارض للسكون ويمد بمقدار حركتين وأربع وست حركات .
    أما عند الوقف على حرف اللين نفسه مثل كلمة : (اتّقَوا) فإن حرف اللين (الواو) لا يمد صوته هنا ولا يقدر بالحركات ، وإنما يقدر مشافهة مثله مثل زمن الواو في كلمة : (أو قال ...) وهو زمن الرخو المجهور .

    وأما سؤالك عن الراء في كلمة ( فرق ) فيجوز فيها الوجهان وصلا ووقفا :
    يقول ابن الجزري :
    ... والخلف في فرق لكسر يوجد .

    *** فعند الوصل :
    * يجوز فيها الترقيق اعتدادا بالكسر الواقع قبل الراء وكسر حرف الاستعلاء بعدها من غير اعتداد بقوة الاستعلاء لكون القاف منفتحة .
    * ويجوز فيها التفخيم اعتدادا بقوة الاستعلاء مطلقا من غير النظر إلى انفتاح القاف ، ومن غير اعتداد بالكسر الواقع قبلها ولا بكسر حرف الاستعلاء نفسه .
    فمن رقق جاز له التفخيم ومن فخم جاز له الترقيق ، والقول بالترقيق - وصلا - هو الأشهر والمقدم في الأداء لقول ابن الجزري في النشر : (النصوص متواترة على الترقيق) .

    *** وعند الوقف فللعلماء رأيان :
    الأول : التفخيم قولا واحدا ، لأن الساكن أقوى تفخيما من المكسور ، والخلاف كان من أجل الكسر .

    الثاني : جواز التفخيم والترقيق ، لأن القاف لما سكنت لم تصل إلى مرتبة المفتوح في مثل : (فرقة) وأخواتها حتى تفخم قولا واحدا ، ولكن الوقف ضبط بحال الوصل :

    * فمن قرأ فرق بترقيق الراء وصلا ، جاز له عند الوقف :
    1 - الترقيق عملا بالوصل ، ودون الاعتداد بالسكون العارض .
    2 - التفخيم اعتدادا بالسكون العارض ومراعاة لمرتبة تفخيم الساكن .

    * وأما من قرأها بتفخيم الراء وصلا ، فلا يجوز له وقفا إلا التفخيم عملا بالوصل ، ولأن في الترقيق نزولا بمرتبة الساكن إلى مرتبة الكسر ولا يصح النزول من الأعلى إلى الأدنى .

    ****************************


    أتمنى أن أكون قد أفدتك ، حياك الله أختي الفاضلة ، وأي سؤال يعرض لك فلا تترددي في طرحه ، وفقك الله .



    جزاك الله خير
    سبحان الله كنا نكتب معا

    __________________

    أرجو من الإدارة الكريمة الموقرة حذف رتبة محاور من عضويتي وإرجاعي عضو عادي


  9. #99
    تاريخ التسجيل
    Apr 2013
    المشاركات
    5,572
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    ذكر
    آخر نشاط
    06-12-2016
    على الساعة
    12:39 PM

    افتراضي

    ** المحاضرة السابعة :
    أحكام الميم والنون الساكنتين والتنوين ، واختبار شفوي فيما سبق .

    أولا ، أحكام النون الساكنة والتنوين :
    ** الفرق بين النون الساكنة والتنوين :
    ** النون الساكنة : هي حرف الهجاء المثبت في بناء الكلمة ولا حركة لها و تكون في الاسم والفعل والحرف ، وتكون وسطا وطرفا .
    ** التنوين : هو نون ساكنة زائدة تلحق أخر الأسماء لفظا لا خطا ، ووصلا لا وقفا .
    ** أحكام النون الساكنة والتنوين أربعة : الإظهار والإدغام والقلب والإخفاء .
    1 - الإظهار :
    ** الإظهار لغةً : البيان ، و اصطلاحا : إخراج كل حرف من مخرجة من غير غنة .
    ** حروف الإظهار : هي حروف الحلق الستة : الهمزة والهاء والعين والحاء والغين والخاء ، وتجمعها هذه العبارة : ( أخي هـاك عـلماً حـازه غـير خـاسر ) ، والإظهار يكون في كلمة وفي كلمتين ، ويسمى إظهارا حلقيا نسبة لحروف الحلق التي تظهر عندها النون لما بينها من تباعد ، وزمن النطق بالنون المظهرة هو زمن النطق بها متوسطة من غير غنة مطولة ، وإنما أصل الغنة يوجد فيها إذ لا يكتمل صوت النون ساكنة أو متحركة إلا بها .
    أمثلــة :
    ((ينـْئون)) - ((آتيةٌ أكاد أنْ أخفيها)) - ((ينـْهون)) - ((منْ هاجر)) - ((والأنعام)) - ((مِنْ علق)) - ((وتنـْحتون)) - ((منْ حَادَّ الله)) - ((فسينْغضون)) - ((من غسلين)) - ((والمنـْخنقة)) - ((منْ خشي)) - ((كلاً هدينا)) - ((سميعٌ عليم)) - ((عليمٌ حليم)) - ((حليماً غفورا)) - ((يومئذٍ خاشعة)) .
    2 - الإدغام :
    ** الإدغام لغة : الإدخال ، واصطلاحا : التقاء حرف ساكن بآخر متحرك بحيث يصيران حرفا واحدا مشددا , يرتفع اللسان عنهما ارتفاعة واحدة ، والصواب أن نقول يتصادم طرفا المخرج عند النطق بهما تصادما واحدا عند مخرج الحرف الثاني ، ولذا قيل : هو النطق بالحرفين كالثاني مشددا .
    ** حروف الإدغام : (ي ، ر ، م ، ل ، و ، ن ) والتي تجمعها كلمة : يرملون .
    ** والإدغام قسمان :
    أ - إدغام بغنة : وحروفة (ي ، ن ، م ، و ) >> " ينمو" : ((ومن يعمل)) - ((من وال)) - ((في كتابٍ مـُّبين)) - ((إن نَّقول)) .
    ب - إدغام بغير غنة : حرفان ( ل ، ر ) : ((هدىً لـٍّلمتقين)) - ((غفورٌ رَّحيم)) .
    وينقسم الإدغام كذلك من حيث النقصان والتمام إلى قسمين :
    1 - إدغام تام : وحروفه (ل - ر - م - ن) وينقسم التام إلى :
    أ - إدغام تام بغنة : وحروفه (ن - م) .
    ب - إدغام تام بغير غنة : وحروفه (ل - ر) .
    2 - إدغام ناقص : ولا يكون إلا بغنة ، وحروفه (و - ي) .
    ** الإدغام لا يكون إلا من كلمتين ويمتنع من كلمة واحدة ، وقد اجتمعت النون الساكنة مع الواو والياء في أربع كلمات أُظهرت فيها النون وجوبا :
    (دنـْيا - بنـْيان - صنـْوان - قنـْوان) .
    3 - القلـب :
    القلـب لغة : تحويل الشيء عن وجهة ، واصطلاحا : جعل حرف مكان أخر ، وهو هنا : إبدال النون الساكنة أو التنوين عند لقائهما الباء ميما ساكنة تخفى بغنة عند الباء ، والقلب يكون في كلمة واحدة وفي كلمتين .
    أمثلــة : ((يُنبت)) - ((من بعد)) - ((عليمٌ بذات الصدور)) .
    4 - الإخفاء :
    الإخفاء لغة : الستر ، و اصطلاحا : النطق بالنون بصفة بين الإظهار و الإدغام عار من التشديد مع بقاء الغنة فيها إذا جاء بعدها أحد الحروف الخمسة عشر الباقية بعد حروف الإظهار والإدغام والقلب ، وجمعتها أوائل كلمات هذا البيت :
    " صف ذا ثنا كم جاد شخص قد سما *** دم طيبـا زد في تقى ضـع ظالما " .

    و هي : ( ص , ذ , ث , ك , ج , ش , ق , س , د , ط , ز , ف , ت , ض , ظ ) ، والإخفاء يكون في كلمة واحدة وفي كلمتين ، ويسمى إخفاء حقيقيا .
    أمثلــة :
    ((منثورا)) - ((من ثمرة)) - ((جميعاً ثم)) ، إلخ ....
    ثانياً ، أحكام النون والميم المشددتين :
    النون المشددة هي في الأصل نون ساكنة مدغمة في نون متحركة ، والميم المشددة هي في الأصل ميم ساكنة مدغمة في ميم متحركة ، وحكم كل من : النون المشددة والميم المشددة هو وجوب الغنة التي تكون فيهما أكمل ما يكون .
    أمثلة للنون المشددة : ((إنَّ للمتقين مفازا)) - ((قل أعوذ برب النـَّاس ، ملك النـَّاس)) .
    أمثلة للميم المشددة : ((فإذا جاءت الطامـَّة الكبرى)) - ((ثمَّ أنشأناه خلقاً آخر)) - ((فأمّا من أعطى واتقى))
    ثالثاً ، أحكام الميم الساكنة :
    إذا وقع بعد الميم الساكنة أحد حروف الهجاء الثمانية والعشرين فللميم الساكنة ثلاثة أحكام :
    1 - الإخفاء : إذا وقع بعد الميم الساكنة باء متحركة فإن الميم تُخفى عندها بغنة ، ويسمى : إخفاء شفويا لكون المُخفى والمخفى عنده مخرجهما هو الشفتين ، كما يسمى إخفاء مجازيا .
    أمثلــة :
    ((وما هم بخارجين)) - ((إنّ ربهم بهم)) .
    2 - الإدغام : إذا وقع بعد الميم الساكنة ميما متحركة فإن الميم الأولى تدغم في الميم الثاني إدغاما تاما بغنة ، حيث أن إدغامهما جعلهما ميما مشددة ، ويسمى إدغاما شفويا ، كما يسمى إدغام مثلين صغير .
    أمثلــة :
    ((والله يعدكم مَّغفرة)) - ((لهم مَّا يشتهون)) .
    3 - الإظهار : ويكون عند تجاور الميم الساكنة مع باقي حروف الهجاء باستثناء الميم والباء ، والإظهار ليس فيه غنة مطولة ، وإنما أصل الغنة يوجد في حرف الميم التي لا يكتمل صوتها إلا بالغنة ، وزمن النطق بها مظهرة هو زمن التوسط اللازم لها .
    أمثلــة :
    ((ألمْ تر)) - ((يمْشى)) - ((وهم فيها)) ، ((متعتهمْ وآباءهم)) .
    ويحذر من إخفاء الميم الساكنة عند الواو لما بينهما من تجانس قد يسمح بهذا الإخفاء ، كما يحذر من إخفاء الميم عند الفاء لما بينهما من تقارب ، وتجنب هذا الإخفاء يكون بالتمكن من مخرج الميم الساكنة أولا في زمن توسطها ثم التصادم بين طرفي مخرج الحرف الآخر تصادما لا زمن له يسبق التباعد إلى الحركة .
    ** علامات ضبط الأحكام في المصحف :
    ** الحرف المظهر يعرف بوجود رأس حاء صغيرة فوقه والحرف الذي بعده حركته مخففة .
    ** والحرف المدغم يعرف بتعريته من علامة السكون والحرف الذي بعده حركته مشددة إن كان الإدغام تاما ، ومخففة غن كان الإدغام ناقصا .
    ** والحرف المخفى يعرف بتعريته من علامة السكون والحرف الذي بعده حركته مخففة .
    ** وأما النون التي تقلب عند الباء ميما مخفاة بغنة فتعرى من السكون ويوضع فوقها ميم صغيرة : ((م)) .
    -----------------
    أحكام النون الساكنة والتنوين والنون والميم المشددتين والميم الساكنة من متن تحفة الأطفال


    أحكام النون الساكنة والتنوين

    لِلـنُّـونِ إِنْ تَسْـكُـنْ وَلِلتَّنْـوِيـنِ *** أَرْبَـعُ أَحْـكَـامٍ فَـخُـذْ تَبْيِيـنِـي

    فَـالأَوَّلُ الإظْهَـارُ قَبْـلَ أَحْـرُفِ *** لِلْحَلْـقِ سِـتٌّ رُتِّبَـتْ فَلْتَـعْـرِفِ

    هَمْـزٌ فَهَـاءٌ ثُـمَّ عَـيْـنٌ حَــاءُ *** مُهْمَلَـتَـانِ ثُــمَّ غَـيْـنٌ خَــاءُ

    والثَّـانِ إِدْغَــامٌ بِسِـتَّـةٍ أَتَــتْ *** فِي (يَرْمَلُونَ) عِنْدَهُـمْ قَـدْ ثَبَتَـتْ

    لَكِنَّهَـا قِسْمَـانِ قِـسْـمٌ يُدْغَـمَـا *** فِـيـهِ بِغُـنَّـةٍ (بِيَنْمُـو) عُلِـمَـا

    إِلاَّ إِذَا كَــانَا بِكِلْـمَـةٍ فَـــلاَ *** تُدْغِـمْ كَدُنْيَـا ثُـمَّ صِنْـوَانٍ تَـلاَ

    وَالثَّـانِ إِدْغَــامٌ بِغَـيْـرِ غُـنَّـهْ *** فِـي الـلاَّمِ وَالـرَّا ثُـمَّ كَرِّرَنَّـهْ

    وَالثَّالـثُ الإِقْـلاَبُ عِنْـدَ الْـبَـاءِ *** مِيمًـا بِغُـنَّـةٍ مَــعَ الإِخْـفَـاءِ

    وَالرَّابِـعُ الإِخْفَـاءُ عِنْـدَ الْفَاضِـلِ *** مِـنَ الحُـرُوفِ وَاجِـبٌ لِلْفَاضِـلِ

    فِي خَمْسَةٍ مِنْ بَعْدِ عَشْـرٍ رَمْزُهَـا *** فِي كِلْمِ هَذَا البَيْـتِ قَـد ضَّمَّنْتُهَـا

    صِفْ ذَا ثَنَا كَمْ جَادَ شَخْصٌ قَدْ سَمَا *** دُمْ طَيِّبًا زِدْ فِي تُقًى ضَـعْ ظَالِمَـا




    أحكام النون والميم المشددتين


    وَغُـنَّ مِيمًـا ثُـمَّ نُونًـا شُــدِّدَا *** وَسَـمِّ كُـلاً حَـرْفَ غُنَّـةٍ بَــدَا




    أحكام الميم الساكنة


    وَالمِيمُ إِنْ تَسْكُنْ تَجِي قَبْـلَ الْهِجَـا *** لاَ أَلِـفٍ لَيِّنَـةٍ لِــذِي الْحِـجَـا

    أَحْكَامُهَـا ثَلاَثَـةٌ لِـمَـنْ ضَـبَـطْ *** إِخْفَـاءٌ ادْغَـامٌ وَإِظْهَـارٌ فَـقَـطْ

    فَـالأَوَّلُ الإِخْفَـاءُ عِـنْـدَ الْـبَـاءِ *** وَسَـمِّـهِ الشَّـفْـوِيَّ لِـلْـقُـرَّاءِ

    وَالثَّـانِ إِدْغَـامٌ بِمِثْلِـهَـا أَتَــى *** وَسَمِّ إدْغَامًـا صَغِيـرًا يَـا فَتَـى

    وَالثَّالِـثُ الإِظْهَـارُ فِـي الْبَقِـيَّـهْ *** مِـنْ أَحْـرُفٍ وَسَمِّهَـا شَفْـوِيَّـهْ

    وَاحْذَرْ لَدَى وَاوٍ وَفَـا أَنْ تَخْتَفِـي *** لِقُرْبِـهَـا وَلاتِّـحَـادِ فَـاعْـرِفِ
    ---------------------------------------
    المحاضرة الثامنة إن شاء الله تعالى :


    المد والقصر

    سبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك وأتوب إليك .
    =======================

    المحاضرة الثامنة
    أحكام المد والقصر



    ** المد لغة : الزيادة .
    واصطلاحا : زيادة زمن امتداد الصوت في حرف المد واللين لأكثر من حركتين عند وجود السبب (همز أو سكون) .
    ** القصر لغة : الحبس والمنع .
    واصطلاحا : إثبات حرف المد واللين بدون زيادة عن حركتين .


    ومن التعريفين نستنتج أن :
    ** شرط المد (امتداد الصوت في حرف المد) : مجانسة حركة ما قبله :
    حــــروفـــه ثلاثـــة فعـيـهـــــا ** من لفظ واي وهي في نوحيها
    والكسر قبل اليا وقبل الواو ضم ** شرطٌ وفتحٌ قبل ألف يُلتزم


    وسبق وقلنا أن حروف الجوف تسمى : حروف المد واللين ، فكل حرف ممدود لين ، وليس كل حرف لين ممدود ، وعند فقد شرط المد يبقى اللين .

    ** سبب المد (الزيادة عن حركتين في حروف الجوف ، والزيادة عن زمن الرخو المجهور في حرفي اللين الساكنين والمفتوح ما قبلهما) : الهمز والسكون .

    والقصر في الحقيقة يطلق على ما اقتصر زمنه على حركة واحدة ، مثال على ذلك :
    (يرضهُ لكم) : قرأها حفص بالقصر .
    (قل إنما أنا منذر) : ألف أنا تقرأ بالقصر وصلا وتمد وقفا .
    والمد في الحقيقة يطلق على ما زاد عن حركة واحدة ، كما في تسمية حروف المد .


    أما في باب أحكام المد والقصر فإن اقتصار زمن الحرف على حركتين هو ما يسمى : القصر ، والزيادة عن زمن الحركتين هو ما يسمى المد .
    وعليه ؛ فإن المد ينقسم إلى قسمان : مد أصلي (طبيعي) ، ومد فرعي .


    ***************************************


    أقســـام المـــد

    ** أولا ، المد الأصلي **


    وهو المد الذي لا تقوم ذات الحرف إلا به ولا يوجد سبب خارجي له .

    ويمكن تعريفه أيضا على أنه المد الذي ليس بعده همز ولا سكون ومقدار مده حركتان .


    ويسمى المد الطبيعي لأن صاحب الطبيعة السليمة يمده مقدار حركتين لا تزيد ولا تنقص ، كما يسمى مدا أصليا لأنه أصل جميع المدود ، ولأن حرف المد لا يتميز عن الحركة إلا به .

    والمد الطبيعي ينقسم إلى قسمين :
    الأول : المد الطبيعي الكلمي .
    الثاني : المد الطبيعي الحرفي .


    القسم الأول ، المد الطبيعي الكلمي :
    وهو ما كان في كلمة ، وينقسم إلى خمسة أقسام :


    1 - المد الطبيعي الثابت وصلا ووقفا :
    سواء كان متوسطا في الكلمة أو متطرفا ، وسواء كان ثابتا في الرسم أو محذوفا :
    (ويعملون له) - (يدعو ما لا ...) - (ملك يوم الدين) - (داود) .


    2 - المد الطبيعي الثابت في الوقف دون الوصل :
    ومن صوره :

    ** الصورة الأولى ؛ مد العوض وهو ما ينشأ بسبب الوقف على الألف المبدلة من التنوين ، كما في :
    أ - في الاسم المقصور مطلقا : (هدىً) - (عمىً) .
    ب - في الاسم المنصوب : سواء رسمت الألف في آخر الكلمة أم لم ترسم :
    (شيئاً) - (رحيماً) - (جزاءً) .
    أما الاسم المنون المختوم بهاء التأنيث فلا يوقف عليه إلا بالهاء : (رحمة ً) ، وكل منون بالرفع أو بالجر يُحذف تنوينه وقفا (غفورٌ) - (بصيرٌ) .

    ج - الوقف بالألف على نون التوكيد الخفيفة المرسمة بالألف في موضعين لا ثالث لهما :
    (وليكونا ً من الصاغرين) . (يوسف/32) .
    (لنسفعا ً بالناصية) . (العلـق/15) .
    د - الوقف بالألف على نون (إذا ً) حيث وردت : (إِذا ً لاَّبْتَغَوْا) - (وَإِذا ً لاَّ يَلْبَثُونَ) .
    ومد العوض ملحق بالمد الطبيعي لانه غير أصلي ومبدل من نون التنوين الساكنة ، فلا يثبت إلا وقفا ، وتمد الألف مدا طبييا بمقدار حركتين .

    ** الصورة الثانية ، الألفات السبع :
    وهي الألف الثابتة في الخط ، وتحذف في اللفظ وصلا ، وتثبت وقفا ، وعلامتها في ضبط المصحف : يوضع فوقها صفر مستطيل : (0) ، ومواضعها في رواية حفص :
    1 - ألف : (أنا) حيثما وردت .
    2 - ألف : (لكنـّا) في سورة الكهف (آية 38) .
    3 - ألف : (الظنونا) في سورة الأحزاب (آية 10) .
    4 - ألف : (الرسولا) في سورة الأحزاب (آية 66) .
    5 - ألف : (السبيلا) في سورة الأحزاب (آية 67) .
    6 - ألف : (كانت قواريرا) في سورة الإنسان (آية 15) .
    7 - ألف : (سلاسلا) في سورة الإنسان (آية 4) ، وفيها الوجهان وقفا من طريق الشاطبية : الحذف والإثبات .


    ** الصورة الثالثة : الوقف على حرف المد المحذوف وصلا لالتقاء الساكنين :
    وذلك لأن الحذف عارض بسبب الوصل ، وعند الوقف يزول العارض ويثبت حرف المد الذي لا يستقيم مبنى الكلمة ومعناها إلا به :
    (وقالا الحمد لله) - (ملاقوا الله) - (في السماء) .


    ** الصورة الرابعة : الوقف بالإسكان العارض على الياء والواو المتحركتين وقبلهما حركة مجانسة ، مما يجعل شرط المد يتحقق فيهما وقفا ، فتأخذان صورة حرف الم واللين وتمدان مدا طبيعيا بمقدار حركتين ، وهذا المد مما يلحق بالمد الطبيعي لعدم أصالة حرف المد في الكلمة :
    (وهـِيَ) - (قومـِيَ) - (وهُـوَ) - (فهُـوَ) .


    3 *- المد الطبيعي الثابت في الوصل دون الوقف :
    وهو مد الصلة الصغرى : ويقصد به صلة هاء الكناية وصلا عند تحقق شرط الصلة فيها بوقوعها بين متحركين ثانيهما ليس همزة ، ومثلها هاء (هذه) ، وتثبت الصلة بواو إذا كانت مضمومة أو ياء إذا كانت مكسورة ، ويمد الصوت بها مدا طبيعيا : فتثبت لفظا وصلا ، وتسقط وقفا : (إنَّ ربـَّهُ كان بـِهِ بصيراً) - (هذه سبيلي) .


    4 - المد الطبيعي الذي يثبت ابتداء ويسقط وصلا : بأن تبدأ الكلمة بهمزة وصل بعدها همزة محققة ساكنة ، فهند الابتداء تتحرك همزة الوصل بحركة عارضة ، وتبدل الهمزة المحققة حرف مد مجانس لحركة همزة الوصل العارضة :
    (ائتوني) >>> (إيتوني) ، (اؤتُمن) >>> (أوتُمن) .
    ويلحق بالمد الطبيعي لأن حرف المد عارض لكونه غير أصلي في الكلمة حيث أبدل من الهمزة .


    5 - مد التمكين : وهو مد طبيعي وصلا ووقفا ولكن سمي بذلك للفت انتباه القارئ إلى ضرورة التمكن من صوت المد في الجوف بمقدار حركتين في احوال معينة قد يسقط حرف المد فيها لفظا إن لم ينتبه القارئ إلى تمكين صوته ومقداره ، مثل :
    (حييتم) - (النبيين) - (الذي يوسوس) - (في يوسف) - ( آمنوا وعملوا) .


    القسم الثاني : المد الطبيعي الحرفي في هجاء فواتح بعض السور :
    وهو مد طبيعي وصلا ووقفا لا يقل ولا يزيد عن حركتين ويثبت لفظا لا خطا ، وحروفه خمسة ، وهي حروف كلمة : (حي طهر) :
    حا - يا - ها - طا - را .
    (حم) - (يس) - (طه) - (الر) .


    ******************************************

    ** ثانيا ، المد الفرعي **

    وهو المد الذي يتوقف على سبب خارجي لإطالته ، وتقوم ذوات الحروف بدون هذه الزيادة عن حركتين ، وسبب المد إما معنوي كمد التبرئة في رواية حمزة في أحد الوجهين عنه ، وكمد التعظيم :
    مثال لمد التبرئة : (لا ريب) .
    * مثال لمد التعظيم : (لا إله إلا هو) .


    وإما سبب لفظي ويشمل : الهمز والسكون ، وعليه ينقسم المد الفرعي إلى قسمين :

    *** الأول : المد الفرعي بسبب الهمز وهو ثلاثة أنواع :

    النوع الأول ؛ مد البــدل :
    وهو أن يأتي حرف المد واللين وقبله همز ، وليس بعده همز أو سكون .
    وسمي بدلا : لإبدال حرف المد من الهمز غالبا ، فالأصل في كلمة : ءامنوا : أأمنوا ، والأصل في كلمة : أوتوا : أُؤتوا ، والأصل في كلمة : إيمانا : إئمانا ، أي أن الأصل في البدل أن يكون بهمزتين محققتين أولاهما متحركة وثانيهما ساكنة ، فتبدل الساكنة حرف مد مجانسا لحركة ما قبله ، وهذا هو البدل الأصلي ، ويلحق به الشبيه بالبدل ، مثل كلمة : (إسرائيل) .

    وحكم البدل : الجواز ، وقدره عند جميع القراء ما عدا ورش : القصر (حركتان) .
    ويسقط حكم البدل إذا جاء بعد حرف المد سكون لازم في كلمته ، فيكون حكمه حكم المد اللازم (ءامّـين) ، أو سكون عارض للوقف ، فيكون حكمه حكم العارض للسكون : (مستهزئون) ، أو همزة قطع في كلمته ، فيكون حكمه حكم الواجب المتصل : (برءاء منكم) ، أو همزة قطع منفصلة في أول الكلمة التالية ، فيكون حكمه حكم الجائز المنفصل : (وجاءوا أباهم) ، أو يسقط المد وصلا لالتقاء الساكنين كما في : (تراءى الجمعان) .
    وقد يثبت البدل ابتداءً فقط كما بينا سابقا ، وذلك عند ابتداء الكلمة بهمزة وصل وبعدها همزة قطع ساكنة ، فتثبت همزة الوصل ابتداء متحركة ، وتبدل همزة القطع حرف مد من جنس حركة ما قبلها : (إئتوني بكتاب ) >>> (إيتوني بكتاب) .


    النوع الثاني ؛ المد الواجب المتصل :
    وهو أن يأتي بعد حرف المد واللين همزة قطع متصلة به في كلمة واحدة ، سواء توسط الهمز (الملائكة) أو تطرف : (السماء) ، وعليه :
    ** يسمى هذا المد : المد المتصل لاتصال شرطه (حرف المد) وسببه (الهمز) في كلمة واحدة .
    ** ومقداره : أربع أو خمس حركات (في رواية حفص) .
    ** وحكمه : الوجوب ، ولذا يطلق عليه : المد الواجب المتصل .

    *** ملحوظــــة :
    المد بمقدار حركتين يسمى : (القصر) وبمقدار ثلاث حركات يسمى : (فويق القصر) ، وبمقدار أربع حركات يسمى : (التوسط) ، وبمقدار خمس حركات يسمى : (فويق التوسط) ، وبمقدار ست حركات يسمى : (الإشباع) .

    النوع الثالث ؛ المد الجائز المنفصل :
    وهو أن يأتي بعد حرف المد واللين همزة قطع منفصلة عنه في الكلمة التالية ، بحيث يكون حرف المد واللين في آخر الكلمة الأولى ، والهمز في أول الكلمة الثانية .
    ** يسمى هذا المد : (المد المنفصل) لانفصال شرطه عن سببه في كلمتين متتاليتين ، والانفصال نوعان :
    - انفصال حقيقي : وفيه يكون حرف المد واللين ثابتا في الرسم واللفظ : (قوا أنفسكم) .
    وانفصال حكمي : وفيه يكون حرف المد واللين محذوف رسما وثابت لفظا ، ومنه :
    كل (يا) نداء أتى بعدها همزة قطع : (يـأيها) – (يـإبراهيم) .
    كل ها للتنبيه أتى بعدها همزة قطع : (هـأنتم) – (هـؤلاء) .


    ** ومقدار المد المنفصل بنوعيه قي رواية حفص : التوسط وفويق التوسط .
    ** وحكمه : الجواز ، ولذا يطلق عليه : المد الجائز المنفصل .


    *** ويلحق به في الحكم : مد الصلة الكبرى ، بأن يأتي بعد هاء الكناية (ومثلها هاء : هذه) همزة قطع منفصلة في أول الكلمة الثانية : (أن لم يرهُ أحد) – (هذهِ أمتكم) .

    *** الثاني ، المد الفرعي بسب السكون ؛ وهو نوعان :
    النوع الأول : المد اللازم للسكون (مد سكونه أصلي ثابت لا يتغير) :
    وهو أن يأتي بعد حرف المد واللين سكون لازم ، أي أصلي ثابت وصلا ووقفا ، سواء كان في كلمة أو في حرف .
    ** وسمي هذا المد لازما لسببين :
    - ملازمة السكون لحرف المد واللين .
    - لزوم مده وجها واحدا عند جميع القراء وهو وجه الإشباع ، وعليه فإن :
    ** مقداره : ست حركات عند جميع القراء .
    ** وحكمه : اللزوم .


    ** أقسام المد اللازم :
    ينقسم المد اللازم إلى قسمين :
    القسم الأول : المد اللازم الكلمي .
    القسم الثاني : المد اللازم الحرفي .


    وكل منهما ينقسم إلى : مثقل ، ومخفف ، وبذلك تكون أقسام اللازم أربعة :
    1 – المد اللازم الكلمي المثقل .
    2 – المد اللازم الكلمي المخفف .
    3 – المد اللازم الحرفي المثقل .
    4 – المد اللازم الكلمي المخفف .


    أولا ، المد اللازم الكلمي المثقل :
    وهو أن يأتي بعد حرف المد واللين سكون أصلي مدغم في كلمة (حرف مشدد) : (دابـّة) – (الحـاقـَّة) .
    ** وسمي بذلك لوقوع الشرط وسببه (السكون اللازم) في كلمة واحدة .


    ثانيا ، المد اللازم الكلمي المخفف :
    وهو أن يأتي بعد حرف المد واللين سكون أصلي غير مدغم في كلمة (حرف مخفف) ، ومثاله كلمة واحدة في موضعين من التنزيل :
    (ءالئـن وقد كنتم به تستعجلون) : (يونس/51) .
    ( ءالئـن وقد عصيت قبل …) : (يونس/91) .


    ثالثا ، المد اللازم الحرفي المثقل :
    وهو أن يأتي بعد حرف المد واللين سكون أصلي مدغم في حرف هجاؤه على ثلاثة أحرف ثانيها حرف مد ولين وثالثها ساكن سكونه أصلي .
    ** وسمي حرفيا لوقوع الشرط والسبب في حرف .
    ** وسمي مثقلا لكون السكون اللازم مصحوبا بالتشديد والإدغام .
    ** وأما إن كان حكم الساكن اللازم بعد حرف المد هو الإخفاء ، فيسمى المد في هذه الحالة : مد لازم حرفي شبيه بالمثقل ، لوجود بعض الثقل في النطق به بسبب غنة الإخفاء .
    ** ومن أمثلته : (الــم) – (كهيعص) .

    رابعا ، المد اللازم الحرفي المخفف :
    وهو أن يأتي بعد حرف المد واللين سكون أصلي غير مدغم في حرف هجاؤه على ثلاثة أحرف ثانيها حرف مد ولين وثالثها ساكن سكونه أصلي .
    ** وسمي حرفيا لوقوع الشرط والسبب في حرف .
    ** وسمي مخففا لكون السكون اللازم غير مصحوب بالتشديد والإدغام .


    ** الحروف المقطعة في أوائل السور أربع أنواع :
    1 – ما لا مد فيه : وهو الألف ، فليس في هجائه حرف مد .
    2 – ما يمد بمقدار حركتين : وسبق وذكرناه في أنواع المد الأصلي وحروفه خمسة تجمعها كلمة : (حي طهر) .
    3 – ما يمد بمقدار ست حركات وجها واحدا : وهي الحروف المجموعة في كلمة : (سنقص لكم) وعددها : سبعة احرف .
    4 – ما يجوز فيه التوسط والإشباع ، والأخير هو المقدم ، وذلك في حرف واحد فقط هو : العين ، لكون ثانيه حرف لين ، وذلك في موضعين : أول مريم : (كهيعص) ، وأول الشورى : (حم * عسق) ، ويسمى : مد اللين للسكون اللازم الحرفي المخفف .


    النوع الثاني : المد العارض للسكون (مد سكونه عارض أي يثبت وقفا ويزول وصلا) :
    وهو أن يأتي بعد حرف المد واللين سكون عارض بسبب الوقف : (نستعين) – (مسلمون) – (النار) .
    ** وسمي بذلك لعروض سببه .
    ** ومقداره : يجوز فيه القصر والتوسط والإشباع ، وعلى هذا فإن :
    ** حكمه : الجواز .
    ** ويلحق به : مد اللين العارض للسكون : (قريش) – (خوف) .


    ** بعض ألقاب المدود **

    1 – المد الطبيعي 2 – مد العوض 3 – مد الصلة الصغرى 4 – مد البدل
    5 – المد المتصل 6 – المد المنفصل 7 – مد الصلة الكبرى 8 – المد اللازم للسكون
    9 – مد اللين للسكون اللازم 10 – المد العارض للسكون 11 – مد اللين العارض للسكون
    12 – مد التمكين 13 – مد التبرئة 14 – مد التعظيم 15 – مد الفرق .


    ** أسئلة الواجب **


    س1 / أذكر أوجه وصل (الم * الله ….) في آل عمران بالتفصيل .
    س2 / أذكر المواضع الستة لمد الفرق في القرآن وسبب التسمية ونوع المد وحكمه ، والوجه الثاني لهذه الكلمات الستة .

    أرجو من الإدارة الكريمة الموقرة حذف رتبة محاور من عضويتي وإرجاعي عضو عادي


  10. #100
    تاريخ التسجيل
    Apr 2013
    المشاركات
    5,572
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    ذكر
    آخر نشاط
    06-12-2016
    على الساعة
    12:39 PM

    افتراضي

    المحاضرة التاسعة : التفخيم والترقيق وتطبيقات عملية بشرح من المعلمات


    التفخيم في اللغة هو الزيادة والتضخيم .
    وفي الاصطلاح : سمن يعتري صوت الحرف فيمتلئ الفم بصداه .
    والترقيق في اللغة هو النقص والتنحيف .
    وفي الاصطلاح : نحول يعتري صوت الحرف فلا يمتلئ الفم بصداه .

    والتفخيم والترقيق صفتان عارضتان ، وهما ثمرة صفتين ذاتيتين هما : الاستعلاء والاستفال ، وقد يزداد تفخيم المستعلي بإطباقه ، او يقل بانفتاحه .


    حروف اللغة العربية 29 حرفا ، تقسم إلى :

    أولا : ما لا يوصف باستعلاء ولا استفال ولا إطباق ولا انفتاح وبالتالي لا يوصف بثمرات هذه الصفات من ترقيق أوتفخيم وإنما يتبع ما قبله ترقيقا وتفخيما وهو : الألف .

    ثانيا ، حروف مفخمة دائما : وهي حروف الاستعلاء السبعة : خص ضغط قظ
    أربعة منها مطبقة : (ط ، ض ، ص ، ظ) ، وثلاثة منها منفتحة : (ق ، غ ، خ) .

    ثالثا ، حروف لها أحوال ترقيق وأحوال تفخيم : لام لفظ الجلالة والراء .

    رابعا ، حروف مرققة دائما : وهي باقي الحروف .


    ****************************

    أولا ، الألف :

    الألف ليس لها معتمد إلا الجوف ، وبالتالي ليس لها مخرج آخر مجقق يمكن ان ينحصر صوتها فيه ، ولهذا يكون اللسان في وضع انبساط داخل الفم عند النطق بها ، فإن كان ما قبلها مرققا ، بقي أقصى اللسان في وضع الاستفال الملازم للمرقق قبلها ، وإن كان ما قبلها مفخما ، بقي اللسان في وضع الاستعلاء الملازم للمفخم قبلها سواء كان منفتحا أو مطبقا .
    مثال مع المرقق : تائبات، سائحات .
    مثال مع المفخم : طائر ، الصابرين .


    ثانيا ، حروف الاستعلاء السبعة : (خص ضغط قظ)


    ومراتب التفخيم في الحرف المستعلي الواحد تبعا لآلية النطق بالحركات الثلاث وما يصاحبها من تصاعد او تسفل أو اعتراض ، خمسة مراتب :

    1 – المفتوح وبعده ألف .
    2 – المفتوح وليس بعده ألف .
    3 – المضموم .
    4 – الساكن .
    5 – المكسور .

    ويكون تفخيم المستعلي المنفتح في المرتبة الخامسة : تفخيما نسبيا ، ونلاحظ أن المستعلي المنفتح أقل تفخيما من المستعلي المطبق لأن انحصار وانضغاط الصوت مع المنفتح كان في منطقة أقصى اللسان فقط ، بينما مع المطبق كان بين صفحة اللسان كله وغار الحنك الأعلى لما بينهما من إطباق .


    ** أمثلة لمراتب التفخيم الخمسة مع المطبق :
    1 - طـَائر – طـَبـَعَ - طـُبـِعَ - يـَطـْبـَعُ - طـِباقا .
    2 – ضاقت – ضـَرَبَ - ضـُر ِبت – فـَضـْلاً -
    3 – ظـَالمة – ظـَلـَم – ظـُلـِم – يـَظـْلـِم – ظـِلٍّ .
    4 – صـَالح – صـَلـَحَ - صـُلـْحا – أَصـْلَحَ - صـِراطا .


    ** أمثلة لمراتب التفخيم الخمسة مع المستعلي المنفتح :
    1 – يُـقاتلون – قـَتـَلَ - قـُتـِلَ - يـَقـْتـُل – القـِتال .
    2 – غـَافـِر – غـَفـَرَ - غـُفـْرانك – يـَغـْفر – لاغـِية .
    3 – خـَالـِق – خـَلـَقَ - خـُلـِقَ - يـَخـْلـُق – خـِلاق .


    ثالثا ، حروف لها أحوال ترقيق وأحوال تفخيم : لام لفظ الجلالة والراء :


    1 – اللام : ترقق في جميع الأحوال في رواية حفص إلا لام لفظ الجلالة المبتدأ بها في الكلام أو المسبوقة بفتح أو ضم أصلي أوعارض فإنها تغلظ ، أما المسبوقة بكسر أصلي أو عارض فهي مرققة :
    الله – اللهم – عبدُ الله – يلعنـُهُمُ الله – قالوا اللهم – اتقوا الله – على الله – لله – بسم ِ الله .


    ملحوظة : وصفت اللام بالتغليظ لان صوت تفخيمها يشبه صوت تفخيم المطبق ، لانطباق معظم اللسان على غار الحنك الأعلى .


    2 – الراء :


    أما الراء فلها أحوال تفخيم وأحوال ترقيق بحسب حركتها أو حركة ما قبلها عند سكونها سكونا أصليا أو عارضا ، ووصفت بالتفخيم وليس بالتغليظ لكون صوت تفخيمها أقرب للحرف المستعلي المنفتح ، ولأن تفخيم الراء يأتي من زيادة تقعير طرف اللسان عند النطق بها مع استعلاء أقصى اللسان قليلا .


    ولتسهيل معرفة أحوال ترقيق وتفخيم الراء سنوضح ذلك بناء على حركتها وحركة ما قبلها عند سكونها :

    1 - الراء المفتوحة وليس بعدها إمالة : تفخم قولا واحدا .
    (رَشدا – الرَّاشدون – ذُكـِّرَ بآيات ربه ) .


    2 - الراء المفتوحة وجاء بعدها إمالة : ترقق قولا واحدا .
    (مجرَاها ) .


    3 - الراء المضمومة : تفخم قولا واحدا .
    (رُشدا – الرُّوح – نصرُ الله) .


    4 - الراء المكسورة (سواء كان الكسر أصليا او عارضا) : ترقق قولا واحدا .
    (ر ِزقا – الرِّبا – فلينظر ِ الإنسان) .


    *** الراء الساكنة : ننظر لما قبلها :
    5 - فإن كان مفتوحا أو مضموما : فخمت قولا واحدا .
    (القمَر – نـُكـُر – فـَرْدا - قـُرْآن) .


    6 - وإن كان مكسورا كسرا أصليا ومتصلا بها في كلمتها وليس بعد الراء حرف استعلاء في كلمتها : رققت قولا واحدا .
    (مستمِر – منهمِر – الفِرْدوس - فِرْعون) .

    (ملحوظة : من شروط الترقيق بسبب الكسر : أن يكون أصليا ، وموصولا بالكلمة) .


    *** وإن سكنت لعروض الوقف وكان ما قبلها ساكنا ننظر لما قبل الساكن :

    7 - فإن كان مفتوحا أو مضموما : فخمت قولا واحدا .
    (والفجـْر – العـُسـْر - الأبرار – يحور) .


    8 - وإن كان صحيحا مكسورا مستفلا : رققت قولا واحدا .
    (الشـِّعـْر – السـِّحـْر) .


    9 - وإن كان ياء ساكنة (مدية أو لينة فقط) : رققت قولا واحدا ، بغض النظر عن حركة ما قبل الياء الساكنة .
    (خير – الطير – بصير - قدير) .


    10 - وإن كان ما قبلها همزة وصل : سواء ابتدأنا بها أو سقطت في وسط الكلام وتحرك ما قبلها بحركة أصلية أو عارضة فالحكم هو التفخيم قولا واحدا .
    (أم ِ ارْتابوا – اركض – يا بنيَّ اركب – ربِّ ارجعون – الذي ارتضى) .

    11 - الراء الساكنة سكونا أصليا في وسط الكلمة بعد كسر أصلي ، وبعدها حرف استعلاء مفتوح متصل بها في كلمتها : حكمها التفخيم قولا واحدا ، وذلك في خمس كلمات :
    (قِرْطاس – إِرْصادا – فِرْقة – مِرْصادا – لبالمِرْصاد) .


    12 – الراء الساكنة وسط الكلمة بعد كسر أصلي وبعدها حرف استعلاء مكسور : من الراءات التي يدور حكمها بين التفخيم والترقيق وصلا ، ولم يرد إلا في موضع واحد في سورة الشعراء (63) في كلمة : (فـِرْق) :
    *** أما الترقيق : فاعتدادا بالكسر الواقع قبل الراء وكسر حرف الاستعلاء المنفتح بعدها ، دون الاعتداد بقوة الاستعلاء .
    *** وأما التفخيم : فاعتدادا بقوة الاستعلاء دون الاعتداد بالكسر الأصلي الواقع قبل الراء ولا بكسر حرف الاستعلاء بعدها ، وبالتالي عوملت معاملة الراء الساكنة وقبلها كسر أصلي وبعدها حرف استعلاء مفتوح متصل بها في كلمتها .


    *** التنبيه الأول : القول بالترقيق هو الأشهر والمقدم في الأداء .
    *** التنبيه الثاني : عند الوقف على فرق بالسكون المحض صار لدينا : راء ساكنة وقبلها مكسور وبعدها حرف استعلاء ساكن موصولا بها في كلمتها ، فللعلماء في هذه الحالة رأيان :
    الأول : تفخيم الراء قولا واحدا ، لأن القاف الساكنة أعلى مرتبة في التفخيم من القاف المكسورة ، فهي أقوى تفخيما .
    الثاني : جواز التفخيم والترقيق لكون القاف الساكنة لا تصل إلى مرتبة القاف المفتوحة كما في : (فرقة) مع مراعاة ضبط التفخيم والترقيق بحال الوصل :
    *** فمن رققها وقفا : رققها وصلا دون الاعتداد بالكسر ، ولا يجوز له التفخيم لكون القاف المكسورة أقل تفخيما من القاف الساكنة .
    *** ومن فخمها وقفا : فخمها وصلا ، وجاز له الترقيق لكون المكسور أدنى درجة في التفخيم من الساكن .


    13 – الراء المتطرفة الساكنة سكونا عارضا للوقف ، ومتحركة بالكسر وصلا ، وبعدها ياء محذوفة للتخفيف :
    ووردت في كلمتين : (ونُذُر) في سورة القمر في ستة مواضع منها ، (يـَسـْر) في سورة الفجر .
    *** القول الأول : الترقيق وقفا بالنظر إلى الأصل وهو الياء المحذوفة للتخفيف ، ومراعاة لحالتها في الوصل .
    *** القول الثاني : التفخيم تبعا للقاعدة لكون الراء في (نـُذُر) ساكنة بعد ضم ، وفي : (يـسْـر) ساكنة بعد ساكن قبله مفتوح ، ودون الاعتداد بحالتها في الوصل .


    وإن كان هناك من يقول بأن تفخيم الراء في كلمة (نذر) أولى لكون الياء ثابتة عند ورش وصلا ، وعند يعقوب وصلا ووقفا ، ولأن الكلمة على وزن : (فـُعـُل) فالراء هي لام الكلمة التي تطرفت ساكنة بعد ضم ، فيكون حقها التفخيم ، وترقق جوازا نظرا لتقدير ياء المتاكلم بعدها ، فهي بخلاف كلمة (يسر) التي على وزن (يـَفـْعـِل) فالراء تقابل عين الكلمة وهي متوسطة مكسورة فيكون حقها الترقيق ، وتفخم جوازا نظرا للسكون العارض لها وقفا .

    (هذا القول منسوب للشيخ رزق خليل ، نقلته بتصرف من سراج الباحثين للشيخة كوثر الخولي ، وهو الذي يراه شيخي الشيخ مصطفى ابو بكر وأقرءني بوجه التفخيم فقط) .

    *** سؤال : ماحكم راء كلمة (بالنـُّذُر) وقفا ووصلا ؟؟؟


    14 – الراء الموقوف عليها بالسكون وبعدها ياء محذوفة للبناء : في فعل الأمر (أسر) سواء اقترن بالفاء (فأَسـْر) أو اقترن بـ (أن) : (أن أسر) .
    ** القول الأول : الترقيق بالنظر إلى حالتها في الوصل ولأن أصلها ياء محذوفة (أسري >> أسر) فدل الترقيق على الأصل .
    ** القول الثاني : التفخيم عملا بالقاعدة واعتدادا بالعارض وهو سكون الراء بعد ساكن قبله مفتوح .


    15 – الراء المتطرفة الساكنة للوقف العارض ، وقبلها حرف ساكن مطبق قبله مكسور : وعليه فإن الساكن المطبق فصل بين الكسرة الأصلية والراء الساكنة سكونا عارضا للوقف : وذلك في كلمتين : (القطر) – (مصر) .

    ** القول الأول : الترقيق عملا بالقاعدة واعتدادا بالكسر الأصلي قبل الساكن الأصلي دون النظر لكونه مطبقا فصل كحاجز حصين بين الكسرة والراء الساكنة .
    ** القول الثاني : التفخيم اعتدادا بالساكن المطبق الذي فصل كحاجز حصين بين الكسرة والراء الساكنة ، مما جعله مانعا من الترقيق ومانعا من الاعتداد بالكسر .

    ** وأجاز ابن الجزري في الكلمتين الترقيق والتفخيم ، غير انه اختار أن يكون المقدم في الاداء ما عليه الراء في حال الوصل :
    ** فعند الوقف على الراء في كلمة : (مصر) يكون الوجه المقدم هو التفخيم لكونها مفتوحة مفخمة وصلا ، مع جواز الترقيق .
    ** وعند الوقف على الراء في كلمة : (القطر) يكون الوجه المقدم هو الترقيق لكونهت مكسورة مرققة وصلا ، مع جوازو التفخيم


    *** ***************

    رابعا ، حروف مرققة دائما : وهي باقي الحروف .

    ويحذر القارئ من تفخيمها عند مجاورتها للحروف المفخمة :

    (أَخـَذ َ - مـَخـْمـَصـَة – شـَهـْرُ رَمـَضـَان – بـَصائر – صـدّق – فضل ٍ عظيم – فاصبِرْ صبراً جميلا) .


    ** سؤال : لماذا رققت راء : (فاصبر) على الرغم من كونها ساكنة وبعدها حرف استعلاء مفتوح ؟؟؟؟
    أرجو من الإدارة الكريمة الموقرة حذف رتبة محاور من عضويتي وإرجاعي عضو عادي


صفحة 10 من 11 الأولىالأولى ... 9 10 11 الأخيرةالأخيرة

دورة الأترجة لإعداد معلمات التجويد مع الأستاذة الأترجة المصرية

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 28-09-2010, 01:06 AM
  2. بشرى رائعة أفتتاح أول أكاديمية لإعداد الداعيات في السعودية والتسجيل مجانا
    بواسطة نعيم الزايدي في المنتدى منتديات الدعاة العامة
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 25-09-2010, 03:59 AM
  3. مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 21-01-2010, 09:00 AM
  4. اليهود استخدموا دماء النصارى لإعداد خبز الفصح
    بواسطة ismael-y في المنتدى المنتدى العام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 17-03-2007, 06:27 PM
  5. مؤرخ “إسرائيلي”: اليهود استخدموا دماء النصارى لإعداد خبز الفصح
    بواسطة المهتدي بالله في المنتدى منتدى نصرانيات
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 12-02-2007, 02:23 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

دورة الأترجة لإعداد معلمات التجويد مع الأستاذة الأترجة المصرية

دورة الأترجة لإعداد معلمات التجويد مع الأستاذة الأترجة المصرية