اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	الأناجيل المحر&#16.jpg 
مشاهدات:	1252 
الحجم:	1.29 ميجابايت 
الهوية:	12899


تعتمد الكنائس اربعة اناجيل تقسم فيها 3 اناجيل هي مرقس ولوقا ومتى بانها اناجيل الازائية وهي تعتمد فرضية المصدر والمشكلة السينوبوتية والتي تستخدم في الكتب الأدبية والتي تعني بانه التشابه في اختيار الكلمات وترتيب الأحداث يدل على علاقة بينها ووعللها النصارى بفرضية المصدرين مع تناسي بان هنالك ضعف في بنية الفرضية من كونها فرضية يتم بناءها وافتراض مصادر رميا بالظن حتى تصل الى من كتب قبل لوقا ام مرقس ام متى وافتراض مصدر اخر كمرجع اضافي للاناجيل الباقية مع وجود ضعف ظاهر وهو وجود استثناءات للأنماط وفي الطبيعة الافتراضية لمجموعة أقوال عيسى المقترحة وهي المصدر الرابع المقترح كما اشرنا.
لكن المعتمد هنا في الفكر الكنسي هو تقسيم الاناجيل الى قانوني وغير قانوني على اي اساس يتم الاعتماد في ذلك للتقسيم الغريب هذا اذا كان من الاصل تم افتراض نظرية المصدرين لمعرفة الاناجيل الاربعة في الاساس فكيف يتم التمييز بين ما هو قانوني وغير قانوي علما بانه لو طبقت نظرية المصدرين لتتبع المشكلة السينوبوتية للاناجيل الغير قانونية بين مجموعات الاناجيل الغير معتمدة والعيب بافتراض مصدر اقول عيسى فقط كخلاصة وحيدة ومرجع للقانونيات ونفيها كمصدر ايضا للاناجيل الغير قانونية طبعا هذا يحتاج الى ترجمة كبيرة للاناجيل الغير قانونية بالنسبة للكنيسة ومن المثير للسخرية كمثال يطرح عن ما هو قانوني وغير قانوي قول سبب اختيار أربعة أناجيل، لا أكثر و لا أقل، كتب "القديس" إرناوس (ازمير 130 – ليون 202) (Irenaeus) في كتابه (ضد المارقين- Adversus Haereses) :-
"الأناجيل لا يمكن أن لا تكون أقل و لا أكثر من أربعة، لان أقاليم العالم الذي نسكن فيه أربعة، و أن رياح الأرض الرئيسية هي أربعة ............."
ونسي هذا الفهيم بان الانجيل المحرف فيها 1189 اصحاح 31302 عدد 430938 كلمة هذا كتقريب وليس للحصر على اختلاف اعتمادات اما 73 سفر او 66 سفر فهل يمكن ان يعطي سبب لوجود هذه الارقام مثلا كمفهوم الاربعة اقاليم والرياح فالمنظور البسيط وكتتببع لمختلف حقب الكنيسة على مدارها يرى انها تعتمد منطق التشهي والاختيار بالظنون والرجم بالغيب.
وكمثال يطرح أسفار موسي الخمسة كمثال للتقريب
يؤكد القمص أنطونيوس فكري ان كاتب الأسفار الخمسة هو موسي النبي ويقدم ثلاثة أدلة أولها ورود عبارة " كلم الرب موسي " الدليل الثاني هو ان المسيح نسب الشريعة إلي موسي والدليل الثالث والأخير هو إلمام الكاتب بجغرافية مصر ولغة أهلها بدليل ورود كلمات مصرية في سفر التكوين
أما عن عبارة " كلم الرب موسي " فإنها علي عكس قول القمص تشير إلي شخص آخر يخبر عن موسي عليه السلام والأولي للكاتب أن يقول " كلمني الرب " وإن افترضنا صحة استدلال القمص فإننا نواجه مشكلة عدم ورود العبارة في سفر التكوين بل ان اسم موسي لم يذكر نهائيا في سفر التكوين مما يشير إلي نقل الكاتب من مستندات كتبت قبل موسي

أما عن تسمية الأسفار الخمسة بشريعة موسي ليس بدليل, ولسقراط مدرسة فلسفية تنسب إليه رغم انه لم يخط حرفا بيراعه، ولولا تلميذه افلاطون لما عرفنا شيأ عن سقراط, فهو الذي دون فلسفته

أما عن معرفة الكاتب بجغرافية مصر فقد فال عنها القمص "" والمعلومات الجغرافية الواردة صحيحة فهذا يقطع بأن كاتب هذه الأسفار عاش في مصر ويعرفها "" وهذا القول من القمص أنطونيوس فكري ما هو إلا نفي لكون هذه الأسفار وحي من الله إذ ان الموحي إليه ليس من الضروري ان يكون إبن بطوطة في الجغرافية لأن الموحي اليه يتلقي من لدن عليم خبير, ولقد أخبرنا القرآن عن فرعون ولم يعش محمد صلي الله عليه وسلم في مصر كما اخبرنا عن البحار وأمواجها وما تحت الأمواج ولم ير محمد صلي الله عليه وسلم البحر في حياته ولعل القمص أنطونيوس فكري يدرك ان موسي لم يكن اليهودي الوحيد الذي عاش في مصر او لديه معرفة ببعض الكلمات المصرية القديمة
ككلمة طاس التي وردت في السفر التكوين واتخذها القمص دليلا علي كون موسي هو الكاتب وكأن لا أحد غيره يعرفها, هذا في حالة إفتراض كون الكلمة فرعونية إذ انه غير مستبعد توهم القمص فالعرب تسمي الكأس النحاسي بالطاس وجميع القواميس العربية تعرف الطاس بالكأس أو إناء من نحاس


لقد وردت كلمة " طاس " أربع مرات في الإصحاح 44 من سفر التكوين منها الفقرة الثانية عشر "" ففتش مبتدأ من الكبير حتى انتهى الى الصغير.فوجد الطاس في عدل بنيامين "" نسخة فان دايك العربية, أبينما فضلت نسخة الحياة التطبيقية كلمة الكأس "" فوجد الكأس في عدل بنيامين "" والسؤال الذي يطرح نفسه هو من أين لنا أن نعرف الكلمة التي استخدمها كاتب الأسفار الخمسة طالما النسخ العربية اختلفت .. للإجابة علي السؤال يجب الرجوع الي النسخة العبرية وهذا محال لأن النسخة العبرية فقدت وليس لدينا الا ترجمتها اليونانية والترجمة اليونانية استخدمت كلمة " كوندو " بينما النسخة العبرية المتأخرة أي تلك التي صدرت بعد المسيح, استخدمت كلمة " غيبية " والتي تعني الكأس (gheb-ee'-ah); وكما يبدوا, قصة الطاس ما هي إلا أخماس في اسداس

يري المعارضون ان الأسفار الخمسة نقلت من مستندين مختلفين لذلك سميت نظريتهم بنظرية المصدرين أو المستندين وتعرف ايضا بنظرية - الإيلوهيم اليهوي - حيث يرون ان المصدر الأول استخدم كلمة " ايلوهيم " كإسم الله بينما المصدر الثاني استخدم اسم يهوه , كما يرون ان أسلوب المصدر الأول بدائي بينما أسلوب المصدر الثاني أكثر تعقيدا وينتمي الي عصر غير عصر المصدر الأول ولقد نتج عن دمج المصدرين في كتاب واحد نتج عنه تكرار عدد من القصص في تناقض جلي


نظرية المصدرين ربما تنقصها الأدلة القاطعة من وجهة نظرالمؤمن المحافظ فهو لا يعر اهتماما الي اسم الإله , ايلوهيما كان او يهوه, بينما تناقضات القصص المتكررة في نظر المؤمن ما هي إلا سوء فهم من مروجي نظرية المصدرين كما ان اختلاف أسلوب الكتابة قد يحسبها لصالحه كدلالة علي عدم تدخل الكاتب فيما يوحي اليه . ولكن ما لا يمكن تجاهله هو وجود نصوص تؤكد ان احد المستندين ينتمي إلي عهد ما بعد موسي عليه السلام , ومن هذه النصوص تلك التي تنتهي بعبارة " إلي يومنا هذا " وهي عبارة تعبر عن مرور فترات طويلة, ثم هناك نصوص في سفر التكوين تتحدث عن مدن لم يكن لها وجود في حياة موسي وذكر أحداث حدثت بعد موته عليه السلام كالحديث عن دخول بني إسرائيل أرض الموعد ففي التثنية 2 / 12 يشبه الكاتب قتال عيسو للحوريين وإبادتهم بإبادة اليهود للكنعانيين في أرض الميراث التي اعطاهم الرب وفي التكوين 12/ 6 يقول الكاتب " وكان الكنعانيون حينئذ في الارض " ويفهم من النص مرور فترة ليست قصيرة علي طرد الكنعانيين بالإضافة الي ذلك يحدثنا سفر التكوين 36/31 عن عهد الملوك وبصيغة الماضي رغم ان أول ملوك بني اسرائيل هو شاول وذلك بعد موسي بعدة قرون , أضف الي ذلك ورود أسماء مدن لم تكن تعرف بتلك الأسماء في حياة موسي كمدينة دان التي جاء ذكرها في سفر التكوين 14/14 ونفهم من سفر القضاء 18/29 ان المدينة كانت تعرف بلاشن وأخذت اسم دان بعد موت موسي بزمن طويل


لعل اغرب أحداث ما بعد موسي الموجودة في الأسفار التي تنسب إليه هي الحديث عن موت موسي عليه السلام ودفنه, فقد جاء في آخر سفر التثنية خبر موت موسي "" فمات هناك موسى عبد الرب في ارض موآب حسب قول الرب .. ودفنه في الجواء في ارض موآب مقابل بيت فغور ولم يعرف إنسان قبره إلى هذا اليوم " التثنية 34/5-6


قصة موسي بدأت بضمير الغائب بداية من "" ودعت اسمه موسى "" الخروج 2:10 وانتهت بنعيه أيضا بالضمير الغائب ولولا ذلك لخرج علينا النص الأخير بشكل مضحك يقول فيه موسي
ومت أنا موسي عبد الرب هناك في أرض مواب حسب قول الرب ودفنني في الجواء مجهول مقابل بيت فغور ولم يعرف إنسان قبري إلي هذا اليوم

ورغم استحالة نسب هذا النص إلي موسي لم يتردد البعض في إيجاد تأويلات كفيل في كتابه حياة موسي ويوسيفوس المؤرخ اليهودي في كتابه أنتيك والاثنان لا يريان بأسا في ان يأمر الرب موسي بكتابة خبر وفاته قبل وفاته ( انظر مقدمة تفسير بابليت لسفر التثنية ) (1) ويبدوا انهما لم ينتبها ان قولهما فيه اتهام صريح لله بالكذب اذ ان قول موسي بأنه مات قبل ان يموت كذب لا جدال فيه

أكثر المفسرين يقرون بان موسي لم يكتب هذا النص وينسبونه ليشوع ولكن دون دليل كأنطونيوس فكري الذي قال في تفسيره "" هذا الإصحاح غالباً الذى كتبه هو يشوع بن نون لينهى به أسفار موسى بقصة موت موسى "" ( صفحة 127 )


أنطونيوس فكري لم يقدم دليل علي ان يشوع كتب هذا الجزء بل لم يجزم به كما هو واضح في استخدامه كلمة " غالبا " كما انه لم يعطنا ما يبرر تدخل يشوع في كتاب غيره , بالإضافة الي ذلك, استمرارية النص في استخدام حرف الفاء في قول " فمات هناك موسي " تبين ان الكاتب واحد , فإن كان كاتب النص الأخير هو يشوع يلزم ان يكون كاتب بقية السفر يشوع الا أن النصوص التي تنفي من ان يكون موسي هو الكاتب تنفي أيضا من ان يكون الكاتب يشوع إذ انه هو أيضا لم بعاصر قيام دولة بني إسرائيل

القمص أنطونيوس يري ان موسي ذكر مملكة إسرائيل ‘يمانا منه بوعد الله ( تفسيره للتكوين ص 266 ) ولو كان هذه صحيحا لاستخدم موسي صيغة المضارع بان يقول " قبل ان يملك أي ملك لبني إسرائيل " لكن الكاتب استخدم الفعل الماضي مما يؤكد ان الكاتب عاصر قيام الدولة " قبلما ملك "
نص نعي موسي عليه السلام أيضا يفهم منه انه كتب بعد يشوع ولو كان يشوع هو الكاتب لعرفنا من الذي دفن موسي واين, لكن الكاتب يجهل قبر موسي ومن دفنه ولا يمكن ان يجهل يشوع ذلك كما ان عبارة " الي هذا اليوم " لا تجعل مجالا للشك بأن النص كتب بعد يشوع بزمن طويل, والنص الذي يلي دفن موسي عليه السلام معول آخر يهدم ما ذهب اليه القمص أنطونيوس فكري .. يقول النص "" ولم يقم بعد نبي في إسرائيل مثل موسى الذي عرفه الرب وجها لوجه "" 34/10 ومحال أن تكتب هذه العبارة في حياة يشوع إذ انه يلزم مجيء عدد من الأنبياء قبل ان توضع هذه المقارنة

نستنتج مما سبق استحالة كون موسي عليه السلام كاتب الأسفار الخمسة الا إذا قيل انه كتبهم في قبره المجهول بعد قرون من وفاته صلوات الله وسلامه عليه وعلي نبينا محمد وعلى اله وصحبه وعلى التابعين وتابيعيهم باحسان الى يوم الدين