الجواب النضيد فى الرد على المدعو رشيد

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات

لا تظهر مشاركاتي؟ » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == | سؤال في الاعراب » آخر مشاركة: أُم عبد الله | == == | براءة هارون عليه السلام من افتراء اليهود » آخر مشاركة: شمائل | == == | بالفيديو : (الأخ رشيد) يعترف بأن نشيد الانشاد نشيد جنسى وينسف خرافة التفسير الروحى له » آخر مشاركة: نيو | == == | بالفيديو و الصور الضوئية:الأب متى المسكين:لغة سفر حزقيال ((منحطة و قبيحة و فاحشة))!!! » آخر مشاركة: نيو | == == | بالروابط المسيحيه:البطريرك مار إغناطيوس زكا الأول الرئيس الأعلى للكنيسة السريانية الأرثوذكسية في العالم يعترف بإباحيه نشيد الإنشاد!(فضيحة) » آخر مشاركة: نيو | == == | سؤال جرىء(الحلقه 11):لو كان محمد نبيا كاذبا..لماذا يحمل نفسه مثل هذا؟؟ » آخر مشاركة: نيو | == == | 70 محاضرة تتحدث عن الصلاة و فضائلها و أحكامها » آخر مشاركة: آدم مجدي | == == | الى كل مسيحى منكر لنبوة سيدنا محمد: تفضل :إدخل هنا و إنكر هذا ان إستطعت!! » آخر مشاركة: نيو | == == | إدخل يا غير مسجل وأضف أكثر نص شذوذا من وجهه نظرك فى الكتاب المقدس (أدخل و شارك و إستفيد) » آخر مشاركة: نيو | == == |

مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام منتديات كلمة سواء منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد موقع الجامع
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات المرصد الإسلامي لمقاومة التنصير
موقع المسيحية في الميزان غرفة الحوار الإسلامي المسيحي دار الشيخ عرب مكتبة المهتدون
موقع الأستاذ محمود القاعود الموسوعة شبكة الحقيقة الإسلامية موقع الدعوة الإسلام
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مدونة الإسلام والعالم شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

الجواب النضيد فى الرد على المدعو رشيد

النتائج 1 إلى 8 من 8

الموضوع: الجواب النضيد فى الرد على المدعو رشيد

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2013
    المشاركات
    7
    الديانة
    الإسلام
    الجنس
    أنثى
    آخر نشاط
    03-07-2013
    على الساعة
    10:37 AM

    افتراضي الجواب النضيد فى الرد على المدعو رشيد

    الجواب النضيد فى الرد على المدعو رشيد



    مناظرة من أعظم الرسول –صلى الله عليه وسلم- أم سيدنا عيسي –عليه السلام-؟

    بداية،قبل أن أجيب على أسئلة النصراني،لابد أن أوضح أن الوصول لمعنى أن رسولا أعظم من رسول فهو ليس من ديننا لأن الله –تعالى – قال على لسان المؤمنين لبيان أنه من صفاتهم :"لا نفرق بين أحد من رسله"، فنحن لا نقول كذا أعظم من كذا، لكن الله –تعالى- هو الذى يفضل بعضهم على بعض كما قال تعالى "تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم اللهُ ورفع بعضهم درجات..."،فلو سرنا بالمنطلق الذي تريدون ،لقلنا أن جميع المرسلين أعظم من سيدنا عيسي –عليه السلام- لأنهم أُعطوا معجزات ،مختلفة عن التى أعطيت له،فهو لم يكلم الله مثلا، ولكن الصواب أن نقول ما الاختلافات بين الرسول –صلى الله عليه وسلم- وسيدنا عيسي –عليه السلام، فكلاهما رسول ولكن المعجزات التى يمنحها الله –تعالى- لكل رسول تختلف دومًا عن الآخر؛لأنه لو بمنطلقكم لكان كل الرسل على نفس نمط الحياة والمعجزات، وبالتالى لن تكون المعجزات معجزات،فالمعجزات أمر خارق للعادة إن كرره أكثر من شخص،عرف الناس أنه أمر عادي؛وبالتالى يكفرون بالرسل الأولين والآخرين، ولآمن الناس أن الإله الذى بعثهم عاجز لا يستطيع أن يفعل إلا أشياء محدودة،هذا إن لم يُلحدوا أصلا.

    أما فى هذا الملف،فأرد بإذن الله على تقليل شأن رسول الله سيدنا محمد-صلى الله عليه وسلم-أو الدين الإسلامي بالحق والعقل والدليل.

    س:لقب سيدنا عيسي –ر- "كلمة الله" فى القرءان أعظم لقب وليس للرسول –صلى الله عليه وسلم- مثله.


    ج: فمعنى أن عيسى هو كلمة الله أنه كان بكلمة الله "كن" كما قال السلف من المفسرين. قال الإمام أحمد بالكلمة التي ألقاها إلى مريم حين قال له: (كن) فكان عيسى بكن، قال تعالى: [إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آَدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ] آل عمران: 59. وقال أبي ابن كعب معنى قوله تعالى: [فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا] [التحريم: 12] عيسى روح من الأرواح التي خلقها الله تعالى واستنطقها بقوله: [أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى] [الأعراف: 172]. قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري: ووصفه بأنه منه، فالمعنى أنه كائن منه،

    أما عن أسماء الرسول –صلى الله عليه وسلم- فهى:
    1-اسم "محمد" ((محمد رسول الله)) سورة الفتح آية 29
    2-اسم "أحمد"((وإذ قال عيسى ابن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقًا لما بين يدي من التوراة ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد )) سورة الصف آية 6
    "أن محمداً هو المحمود حمداً متكرراً كما تقدم ، وأحمد هو الذي حمده لربه أفضل من حمد الحامدين غيره ، فدلَّ أحد الاسمين وهو محمد على كونه محموداً ودل الاسم الثاني وهو أحمد على كونه أحمد الحامدين لربه"
    انظر جلاء الإفهام في فضل الصلاة والسلام على خير الأنام لابن القيّم.
    3-الماحي
    4-الحاشر، يحشر الناس على قدمه –ص-
    5-العاقب ، قال أَبو عبيد: العاقِبُ آخِرُ الأَنبياء
    وأيضا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن لي أسماء : أنا محمد ، وأنا أحمد وأنا الماحي الذى يمحو الله بي الكفر ، وأنا الحاشر الذى يحشر الناس على قدمي ، وأنا العاقب ) .
    أخرجه الإمام البخاري في كتاب المناقب ، باب : ما جاء فى أسماء رسول الله صلى الله عليه وسلم ، رقم : (3339) ، والإمام مسلم فى كتاب الفضائل ، باب : فى أسمائه صلى الله عليه وسلم ، رقم : (2354)

    6-قاسم قال –ص- "...إنما أنا أنا قاسم أقسم بينكم"
    7- الشاهد
    8-المبشر
    9-النذير
    "إنا ارسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا" الفتح 8
    10-الداعي إلى الله
    11-السراج المنير
    "وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا" الأحزاب 46
    12-المذكِّر "فذكر إنما أنت مذكر"
    13-الشهيد"فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا" النساء 41
    وهذه أسماء للرسول سيدنا محمد –صلى الله عليه وسلم- وردت فى القرآن الكريم له –ص-، وغن كان الاسم رقم 8 و 9 يشترك مع بقية الرسل "رسلا مبشرين ومنذرين" النساء 165 وأيضا ألقاب: عبد الله ، رسول الله
    14-البشير: قال –تعالى- "فقد جاءكم بشير ونذير" المائدة 19
    15-المتوكل:

    عن عبد الله بن عمرو ـ رضي الله عنهما ـ قال: ( قرأت في التوراة صفة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ: محمد رسول الله، عبدي ورسولي، سميته المتوكل، ليس بفظ ولا غليظ ) رواه البخاري .

    16 و17 و18 و19 :المُقَفِّي، نبي التوبة، نبي المرحمة، نبي الملحمة :

    عن أبي موسى الأشعري ـ رضي الله عنه ـ قال: كان رسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ يسمي لنا نفسه أسماء فقال: ( أنا محمد، وأحمد، والمُقَفِّي ، ونبي التوبة، ونبي المرحمة ) رواه مسلم، وفي رواية أخرى: ( ونبي الملحمة ) .

    20 و21 و22 و23 :المختار، المصطفى، الشفيع المشفع، الصادق المصدوق :

    قال ابن حجر: " من أسمائه المشهورة: المختار، والمصطفى، والشفيع المشفع، والصادق المصدوق ".

    24:الأمين:
    وسيأتى بيان هذا فى إجابة السؤال التالى
    25:، وعبد الله:
    ، قال تعالى "وإنه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا" سورة الجن
    ،26: وسيد ولد آدم
    قال –صلى الله عليه وسلم- "أنا سيد ولد آدم يوم القيامة..." ،
    27-وصاحب لواء الحمد
    فهذا حديثُ أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر، وبيدي لواء الحمد ولا فخر، وما من نبي يومئذٍ - آدم فمن سواه - إلا تحت لوائي، وأنا أوَّل من تنشقُّ عنه الأرض ولا فخر)) رواه الترمذي.
    .

    ،28- والرءوف الرحيم قال تعالى { لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ }(التوبة: 28 ).
    .

    س:هل لقب الرسول –ص- بالصادق الأمين؟



    في القرطبي عند تفسير قول الله تعالى: وختم على سمعه وقلبه: قال مقاتل: نزلت في أبي جهل، وذلك أنه طاف بالبيت ذات ليلة ومعه الوليد بن المغيرة، فتحدثا في شأن النبي صلى الله عليه وسلم، فقال أبو جهل: والله إني لأعلم أنه لصادق! فقال له: مه! وما دلك على ذلك! قال: يا أبا عبد شمس، كنا نسميه في صباه الصادق الأمين، فلما تم عقله وكمل رشده، نسميه الكذاب الخائن! والله إني لأعلم أنه لصادق! قال: فما يمنعك أن تصدقه وتؤمن به! قال: تتحدث عني بنات قريش أني قد اتبعت يتيم أبي طالب من أجل كسرة، واللات والعزى إن اتبعته أبدا فنزلت: وختم على سمعه وقلبه

    1. حدثنا ابن أبي داود ، حدثنا سعيد بن سليمان الواسطي ، حدثنا عباد بن عوام ، عن هلال بن خباب ، حدثني مجاهد ، حدثنا مولاي عبد الله بن السائب قال : كنت فيمن بنى البيت ، فأخذت حجرا ، فكنت أعبده ، فإن كان ليكون في البيت الشيء ، فأبعث به فيصب عليه ، ولقد كان يؤتى باللبن الطيب فأبعث به فيصب عليه ، وإن قريشا اختلفوا وتشاجروا في الحجر أين يضعونه ، حتى كاد يكون بينهم قتال بالسيوف ، فقال : انظروا أول رجل يدخل من باب المسجد ، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالوا : هذا أمين ، وكانوا يسمونه في الجاهلية أمينا ، فقالوا : هذا محمد ، فجاء وأخذ ثوبا وبسطه ، ووضع الحجر فيه ، فقال لهذا البطن ، ولهذا البطن ، ولهذا البطن : « ليأخذ كل واحد منكم بناحية الثوب » ، ففعلوا ، فأخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فوضعه في مكانه « . وكذلك كان أبو سفيان بن حرب على ما كان في قلبه عليه صلى الله عليه وسلم يومئذ في جوابه قيصر لما سأله : هل تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال - يعني النبوة }.(4)
    وهذا حديث صحيح لا مطعن فيه ، توافرت فيه شروط الحديث الصحيح الخمسة.

    وذكره الإمام أحمد في مُسْنَدِهِ فقال:
    { فَقَالُوا: اجْعَلُوا بَيْنَكُمْ حَكَمـًا، قَالُوا: أَوَّلَ رَجُلٍ يَطْلُعُ مِنَ الْفَجِّ ، فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا: أَتَاكُمُ الْأَمِينُ...}.(5)

    وذكره الإمام الحاكم في المستدرك بلفظ:
    { فَقَالُوا: هَذَا الْأَمِينُ، وَكَانُوا يُسَمُّونَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ: الْأَمِينَ، فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ، قَدْ رَضِينَا بِكَ }.(
    1. فيقول عبد الله بن مسعود:
    {حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ الصَّادِقُ المَصْدُوقُ }.(8)
    ويقول أبو هريرة:
    { سَمِعْتُ الصَّادِقَ المَصْدُوقَ صلى الله عليه وسلم }.(9)
    ولما سأل هِرَقْلُ أبا سفيان قبل إسلامِه عن النبي صلى الله عليه وسلم
    { قَالَ: فَكَيْفَ صِدْقُهُ فِيكُمْ؟ قُلْتُ: كُنَّا نُسَمِّيهِ الأَمِينَ }.(

    وأيضا فى نفس الحديث من رواية البخارى سأل هقل أبا سفيان :" فَهَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ قُلْتُ لَا قَالَ فَهَلْ يَغْدِرُ قُلْتُ لَا "
    س:ولادة سيدنا عيسي –ع- كانت معجزة وولادة رسول الله –صلي الله عليه وسلم- كانت عادية.
    ج:قال –صلى الله عليه وسلم- "و رؤيا أمي التي رأت حين وضعتني قد خرج منها نور ساطع أضاءت منه قصور الشام)" موجود فى مسند الإمام أحمد بن حنبل، كما تجده فى تاريخ المدينة لابن شية والبحر الزخار بسند البزار والطبقات الكبرى لابن سعد وتاريخ الإسلام الذهبى وتاريخ دمشق لابن عساكر وإتحاف الخيرة المهرة بوائد المسنايد العشرة ودلائل النبوة للبيهقي و معالم التنزيل تفسير البغوى وشعب الإيمان للبيهقي وغيرهم.
    فيذكر أهل السير أنه حدثت إرهاصات دالة على عظم شأنه ومكانته عند ولادته صلى الله عليه وسلم منها ما رواه أحمد : أن أبليس -لعنه الله- رن أربع رنات، رنة حين لعن، ورنة حين أهبط، ورنة حين ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم..... وأخرج أبو نعيم في الدلائل عن فاطمة بنت عبد الله قالت: حضرت ولادة رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأيت البيت حين وضع قد امتلأ نوراً، ورأيت النجوم تدنو حتى ظننت أنها ستقع علي. وتذكر أمه آمنة أنها لم تجد حين حملت به صلى الله عليه وسلم ما تجد النساء من شدة الحمل والطلق وقد ولدته مختونا مسروراً، ولما وضعته وقع على الأرض مقبوضة أصابع يديه مشيراً بالسبابة كالمسبح بها.
    وعلى كل، فقد دلت هذه الخوارق وغيرها على علو مكانة نبينا صلى الله عليه وسلم عند ربه سبحانه وعظيم شأنه.

    ودعونى أحكي لكم عن ولادة الرسول –صلى الله عليه وسلم- لترون ما فيها من معجزات كثيرة جدا

    وكانت آمنة تحدّث أنّها حين حملت به أُتِيَت فقيل لها «إنّك قد حملت بسيّد هذه الأمّة، فإذا وقعَ على الأرض فقولي "أعيذه بالواحد من شرِّ كل حاسد"، ثم سمّيه "محمدًا"»
    أعلام النبوة، أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي، ص240، دار الكتاب العربي، ط1987
    وكانت أمّه تحدّث أنّها لم تجد حين حملت به ما تجده الحوامل من ثقل ولا وحم، ولمّا وضعته وقع إلى الأرض مستقبل القبلة رافعًا رأسه إلى السماء، ((انظر حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار، محمد بن عمر بحرق الحضرمي، ص105-122، دار الحاوي، ط1998.))) ] مقبوضة أصابع يديه مشيرًا بالسبابة كالمسبّح بها.((( الروض الأنف، السهيلي، ج1، ص278-296.*))
    وأنّها رأت حين ولدته كأنّه خرج منها نور أضاءت له قصور الشام.[] ((رواه ابن تيمية في الردّ على البكري، عن العرباض بن سارية، رقم:61.))) قالت أمّ عثمان بن أبي العاص «حضرتُ ولادة رسول الله [IMG]file:///C:/Users/pc/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image002.gif[/IMG]، فرأيت البيتَ حين وضع قد امتلأ نورًا، ورأيت النجوم تدنو حتى ظننتُ أنها ستقعَ عليّ».[((روض الأنف، السهيلي، ج1، ص278-296.))
    وبعدما ولدته أرسلت إلى عبد المطلب تبشّره بحفيده، ففرح به فرحًا شديدًا، ودخل به الكعبة شاكرًا الله،[](( الرحيق المختوم، المباركفوري، ص1-48)) وقال «ليكوننّ لابني هذا شأن»،((الطبقات الكبرى، ابن سعد البغدادي، ج1، ص94-108، دار صادر، بيروت.))ر

    وقد علمت اليهود آنذاك بولادة محمد، يقول حسان بن ثابت «والله إني لغلام يفعة، ابن سبع سنين أو ثمان، أعقل كل ما سمعت، إذ سمعت يهوديًا يصرخ بأعلى صوته على أطمة بيثرب: يا معشر يهود، حتى إذا اجتمعوا إليه، قالوا له: ويلك ما لك؟ قال: طلع الليلة نجم أحمد الذي ولد به».(( السيرة النبوية، ابن هشام، ج2، ص295-298، تحقيق: طه عبد الرؤوف سعد، دار الجيل، بيروت، ط1990))
    بالله عليكم،أستحلفكم بالذى خلقكم ،أما ترون كل هذه معجزات؟!! سبحان الله!!
    وأيضا رواية أخرى لولادته


    قالت : وقال لي أبوه يا حليمة ، لقد خشيت أن يكون هذا الغلام قد أصيب فألحقيه بأهله قبل أن يظهر ذلك به ، قالت : فاحتملناه ، فقدمنا به على أمه ، ففالت : ما أقدمك به يا ظئر وقد كنت حريصة عليه ، وعلى مكثه عندك ؟ قالت : فقلت : قد بلغ الله بابني وقضيت الذي علي ، وتخوفت الأحداث ، عليه ، فأديته إليك كما تحبين ، قالت : ما هذا شأنك ، فاصدقيني خبرك . قالت : فلم تدعني حتى أخبرتها . قالت : أفتخوفت عليه الشيطان ؟ قالت : قلت نعم ، قالت : كلا ، والله ما للشيطان عليه من سبيل ، وإن لبني لشأنا ، أفلا أخبرك خبره ، قالت : ( قلت ) بلى ، قالت : رأيت حين حملت به ، أنه خرج مني نور أضاء لي قصور بصرى من أرض الشام ، ثم حملت به ، فوالله ما رأيت من حمل قط كان أخف ( علي ) ولا أيسر منه ، ووقع حين ولدته وإنه لواضع يديه بالأرض ، رافع رأسه إلى السماء ، دعيه عنك وانطلقي راشدة ص 166 كتاب السيرة النبوية لابن هشام.

    س:الرسول –صلى الله عليه وسلم- نال منه الشيطان بينما سيدنا عيسي –ع- فلا


    ج:فإن كان سيدنا عيسي –عليه السلام- لم يقربه الشيطان عند ولادته، فالرسول –صلى الله عليه وسلم- نزل عليه الأمين سيدنا جبريل –عليه السلام- لينتزع حظ الشيطان منه (أى لا يكون فى نفس رسول الله –صلى الله عليه وسلم- بعد ذا الحين أى تأثير للشيطان فيه) وهو فى الرابعة من عمره –صلى الله عليه وسلم-،فلم يكن قبلها يقول من الوحي شيء، ولا يدخل عقل إنسان عاقل أن الشيطان يؤثر على صبي بمثل ذا العمر ليفعل به السوء! فإنه كان لازال صغيرا جدا وأى سوء يفعل وهو فى الرابعة –صلى الله عليه وسلم-؟!
    حيث جاء في الرواية الصحيحة الواردة في معجزه شق صدر النبي صلى الله عليه وسلم : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاه جبريل وهو يلعب مع الغلمان فأخذه فصرعه فشق عن قلبه ، فاستخرج القلب فاستخرج منه علقة ، فقال : هذا حظ الشيطان منك ، ثم غسله في طست من ذهب بماء زمزم ثم لأمه ، ثم أعاده في مكانه ، وجاء الغلمان يسعون إلى أمه ( يعني مرضعته ) ، فقالوا : إن محمداً قد قُتِل ، فاستقبلوه وهو منتقع اللون ، قال أنس : وقد كنت أرى أثر ذلك المخيط في صدره " . صحيح مسلم " باب : الإسراء برسول الله " رقم : (162) .
    .
    س:أن سيدنا عيسي –عليه السلام- أتى ليحرر الممسوسين ومن بينهم رسول الله –صلى الله عليه وسلم-
    ج:هذا الكلام ليس له وجود فى عقيدتنا ((مطلقا!!))
    شيء أقوله ولن أكرره تارة: أنى أرد عن الشبهات حول الإسلام أما كتابكم فهو محرف بالكلية فلا أتحدث في كلامه وفقا للحديث الشريف « جاء عمر بصحيفة فقال : يا رسول الله بعث إلي بهذه الصحيفة رجل من بني قريظة فيها جوامع من التوراة أقرأها عليك فجعل عمر يقرأ وجعل وجه رسول الله يتغير فرمى عمر بالصحيفة بشماله وقال : رضينا بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد رسولا فما زال يقولها حتى أسفر وجه رسول الله ثم قال : » والذي نفسي بيده لو أصبح اليوم فيكم موسى ثم اتبعتموه وتركتموني لضللتم ، أنتم حظي من الأمم وأنا حظكم من الأنبياء « ولهذا الحديث أيضا ،فنحن نؤمن بنزول التوراة والإنجيل (وليس الأناجيل!!) ولا نؤمن أن ما معكم هو ما أنزله الله –تعالى- على طبيعته، فكتابكم ليس مرجعًا لنا، فعيب أشد العيب أن يستدل نصراني على ثبوت شبهة حول رسول الله –صلى الله عليه وسلم- من كتاب لا نؤمن به، فهذا يعني فقدان جسيم لفهم أصول المناظرة، لأن الكلام بهذه الطريقة ليس له قيمة،فأنا لو وددت إدانة بولس مثلا أدينه من كتاب النصارى وليس بما قاله المسملون عليه!! سبحان الله!..


    س:أبوا الرسول –صلى الله عليه وسلم- كانا كافرين ونسبه يضم كفارا وتربى وسط كفار

    عن الجزء الديني (وجود الكفار فى نسب الرسول –صلى الله عليه وسلم-): فإنى أسألكم ،بالله عليكم، إن كان نسب الرسول –صلى الله عليه وسلم- بالتتابع مسلمين حنفاء.. أليس هذا دليلا على وجود مسملين حنفاء جيلا يعد جيل فى هذه الآونة؟ إذا لماذا يبعث الله رسول الله –صلى الله عليه وسلم-؟! كيف يبعثه الله –تعالى- والأجيال المتعاقبة على دينه الذى يرضاه –سبحانه-؟! إن الله –تعالى ليرسل بالرسول الذى معه الشريعة والمعجزات ليؤمن به الناس، حتى يتبع الناس تلك الشريعة ثم يظل فيهم من يتبعها إلى أن يضلوا ؛فيرسل الله –تعالى – لهم رسولا آخر، وهذه سنة الله قد رآيناها فى كل الأقوام من قبل،؛جحتى كان خاتم الأنبياء والمرسلين (صلى الله عليه وسلم).
    ونحن نؤمن بـ "ولا تزر وازرة وزر أخرى" كما قال –تعالى-، فليس معنى أن أبويه –صلى الله عليه وسلم- كانا كافرين أن يحمل الرسول –صلى الله عليه وسلم- ذتبهما أو يورث منهما الكفر(الكفر صفة ليست وراثية!!)،
    لُقّب محمد في مكة "بالأمين"،(نور اليقين في سيرة سيّد المرسلين، محمد بن عفيفي الخضري، ص7-21، دار المعرفة، ط2004.) فكان الناس يودعون أماناتهم عنده. كما عُرف عنه أنه لم يسجد لصنم قطّ، رغم أنتشار ذلك في قريش(السيرة النبوية عرض وقائع وتحليل أحداث، علي الصلابي، ص14-96) و (السيرة النبوية الصحيحة، أكرم ضياء العمري، ج1، ص104.). ولم يشارك شبابهم في لهوهم ولعبهم،(السيرة النبوية سير وعبر، مصطفى السباعي، ص13-29، المكتب الإسلامي)
    كما أن رسول الله [IMG]file:///C:/Users/pc/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image003.jpg[/IMG]لم يشرب خمرًا قطُّ، ولم يسجد لصنم قطُّ؛ فعن عليٍّ [IMG]file:///C:/Users/pc/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image004.jpg[/IMG]قال: قيل للنبي [IMG]file:///C:/Users/pc/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image003.jpg[/IMG]: هل عبدتَ وثنًا قطُّ؟ قال: "لا". قالوا: فهل شربتَ خمرًا قطُّ؟ قال: "لا، وَمَا زِلْتُ أَعْرِفُ أَنَّ الَّذِي هُمْ عَلَيْهِ كُفْرٌ، وَمَا كُنْتُ أَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الإِيمَانُ"الصالحي: سبل الهدى والرشاد 2/149، والمتقي الهندي: كنز العمال (35439)، والشوكاني: فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير 4/546. وكان أيضا يقضى شهرا كل عام فى غار حراء يتعبد حتى نزل عليه الوحي


    ج:(أما الجزء الدنيوى: فنسب الرسول –صلى الله عليه وسلم- كان شريفا)
    كيف نسبه فيكم؟ قال: هو فينا ذو نسب .قال: فهل قال هذا القول منكم أحد قط قبله؟ يعني: هل ادعى أحد النبوة قبله؟ قال: لا .قال: فهل كان من آبائه من ملِك؟ قال: لا.
    فقد قال لـأبي سفيان : سألتك عن نسبه فذكرت أنه فيكم ذو نسب، فكذلك الرسل تبعث في نسب قومها. وقال هرقل أيضا:وسألتك هل كان مِنْ آبَائِهِ مِنْ مَلِكٍ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا فَقُلْتُ لَوْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مَلِكٌ قُلْتُ يَطْلُبُ مُلْكَ آبَائِهِ. (مع

    ملاحظة أنه كان أبو سفيان وهرقل ملك الروم حينها كافرين، فكيف بنا ونرى واحدا من أشد أعداء الرسول –صلى الله عليه وسلم- يشهد على رفعة نسبه!! أهناك شهادة تعدل شهادة الأعداء؟!)

    وروى الطبراني في الأوسط وابن عدي وغيرهما عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: خرجت من نكاح ولم أخرج من سفاح من لدن آدم إلى أن ولدني أبي وأمي لم يصبني من سفاح الجاهلية شيء. وقد حسن الحديث الألباني في صحيح الجامع وللحديث شواهد وطرق كثيرة
    روى الحاكم والبيهقي عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وصحبه وسلم: لما خلق الله الخلق اختار العرب، ثم اختار من العرب قريشا، ثم اختار من قريش بني هاشم، ثم اختارني من بني هاشم، فأنا خيرة من خيرة .

    ورواية أخرى «جاء العباس إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكأنه سمع شيئا، فقام النبي - صلى الله عليه وسلم - على المنبر فقال: "من أنا"؟ فقالوا: أنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: أنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب، إن الله خلق الخلق فجعلني في خيرهم، ثم جعلهم فرقتين، فجعلني في خير فرقة، ثم جعلهم قبائل، فجعلني في خيرهم قبيلة، ثم جعلهم بيوتا، فجعلني في خيرهم بيتا، فأنا خيرهم نفسا وخيرهم بيتا» صحيح: أخرجه أحمد في مسنده، مسند الشاميين، حديث عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب رضي الله عنه (17552)، والترمذي في سننه، كتاب الدعوات، باب (97)، رقم (3532)، وصححه الألباني في المشكاة (5757).

    ولما سأل النجاشيُ أصحابَ رسولِنا صلى الله عليه وسلم عنه
    فَكَانَ الَّذِي كَلَّمَهُ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِب
    فَقَالَ لَهُ: أَيُّهَا الْمَلِكُ كُنَّا قَوْمًا أَهْلَ جَاهِلِيَّةٍ نَعْبُدُ الْأَصْنَامَ وَنَأْكُلُ الْمَيْتَةَ وَنَأْتِي الْفَوَاحِشَ وَنَقْطَعُ الأَرْحَامَ وَنُسِيءُ الْجِوَارَ يَأْكُلُ الْقَوِيُّ مِنَّا الضَّعِيفَ فَكُنَّا عَلَى ذَلِكَ حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْنَا رَسُولا مِنَّا
    نَعْرِفُ نَسَبَهُ وَصِدْقَهُ وَأَمَانَتَهُ وَعَفَافَهُ فَدَعَانَا إِلَى اللَّهِ لِنُوَحِّدَهُ وَنَعْبُدَهُ وَنَخْلَعَ مَا كُنَّا نَعْبُدُ نَحْنُ وَآبَاؤُنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ الْحِجَارَةِ وَالأَوْثَانِ وَأَمَرَنَا بِصِدْقِ الْحَدِيثِ وَأَدَاءِ الأَمَانَةِ وَصِلَةِ الرَّحِمِ وَحُسْنِ الْجِوَارِ وَالْكَفِّ عَنْ الْمَحَارِمِ وَالدِّمَاءِ وَنَهَانَا عَنْ الْفَوَاحِشِ وَقَوْلِ الزُّورِ وَأَكْلِ مَالَ الْيَتِيمِ وَقَذْفِ الْمُحْصَنَةِ وَأَمَرَنَا أَنْ نَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ لا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا وَأَمَرَنَا بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ وَالصِّيَامِ قَالَ فَعَدَّدَ عَلَيْهِ أُمُورَ الإِسْلامِ فَصَدَّقْنَاهُ وَآمَنَّا بِهِ وَاتَّبَعْنَاهُ عَلَى مَا جَاءَ بِهِ فَعَبَدْنَا اللَّهَ وَحْدَهُ فَلَمْ نُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا وَحَرَّمْنَا مَا حَرَّمَ عَلَيْنَا وَأَحْلَلْنَا مَا أَحَلَّ لَنَا فَعَدَا عَلَيْنَا قَوْمُنَا فَعَذَّبُونَا وَفَتَنُونَا عَنْ دِينِنَا لِيَرُدُّونَا إِلَى عِبَادَةِ الأَوْثَانِ مِنْ عِبَادَةِ اللَّهِ وَأَنْ نَسْتَحِلَّ مَا كُنَّا نَسْتَحِلُّ مِنْ الْخَبَائِثِ فَلَمَّا قَهَرُونَا وَظَلَمُونَا وَشَقُّوا عَلَيْنَا وَحَالُوا بَيْنَنَا وَبَيْنَ دِينِنَا خَرَجْنَا إِلَى بَلَدِكَ وَاخْتَرْنَاكَ عَلَى مَنْ سِوَاكَ وَرَغِبْنَا فِي جِوَارِكَ وَرَجَوْنَا أَنْ لَا نُظْلَمَ عِنْدَكَ أَيُّهَا الْمَلِكُ


    س: تزوج الرسول –صلى الله عليه وسلم- السيدة خديجة فى الشرك وأنجب منها فى الشرك
    ج:(إجابة هذا السؤال متضمنة فى السؤال السابق، حيث كان الرسول –صلى الله عليه وسلم- لا يعمل شيئا من عمل الجاهلية قبل البعثة ولم يسجد لصنم قط،ولم يشرب الخمر، بل كان يتعبد فى غار حراء وباقي ما ذكرت) فحكاية "فى الشرك" خاطئة بالكلية وليس لها أى دليل، بل كان –صلى الله عليه وسلم- يتعبد لله وحده وكان كثير التأمل فى خلق الله –تعالى-، وبالتالى فإن الفترة كلها إلى بعثته –صلى الله عليه وسلم- لم يكن فيها مثقال ذرة من شرك.

    س:لم يكن سيدنا عيسي –ع- مشركا يوما من الأيام
    ج: ما كان لرسول يبعثه الله ويكون معروفا بالشرك والكفر، وليس سيدنا عيسي –عليه السلام- فقط بل ايضا سيدنا إبراهيم عليه السلام، حتى إنه –عليه السلام-لما كسر الأصنام وجاء قومه من بعده ورأوها وسألوا عمن قد يكون فعل هذا فقال بعضهم "سمعنا فتي يذكرهم يقال له إبراهيم" كما قال –تعالى-فى سورة ألأنبياء آية 60وفتى يعنى فى سن الشباب ، وقصته معروفة حيث آمن بالله ايضا قبل بعثته –عليه السلام- وكما ذكرت عن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- أنه لم يكُ مشركًا يومًا.
    س:الرسول –صلى الله عليه وسلم- كان ضالا أربعين سنة من عمره؟ قال –تعالى- (ووجدك ضالا فهدى)
    ج:1-وها هو تفسير البغوي:ص 457
    قال الحسن والضحاك وابن كيسان "ووجدك ضالا عن معالم النبوة وأحكام الشريعة غافلا عنها ، فهداك إليها"
    وهذا صحيح تمامًا، فقد ذكرت لكم أن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- لم يكن مشركا يوما قط، وكان يتعبد لله ويتأمل فى خلقه –تعالى- ولكن لم يكن مثلا يصلى الصلاة التى فرضها الله –تعالى- بعد بعثته وهذه مثال على أحكام الشريعة، ولم يكن الرسول –صلى الله عليه وسلم- يعلم بنبوته قبل البعثة، فلم يذكر شيئا بهذا أبدا، رغم ما أعطاه الله –سبحانه- من معجزات كثيرة تمهد لنبوته، وهكذا كان –صلى الله عليه وسلم ضالا عن معالم النبوة.
    وهذه أيضا أقوال أخرى من تفسير البغوي وقيل : ضالا في شعاب مكة فهداك إلى جدك عبد المطلب وروى أبو الضحى عن ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ضل في شعاب مكة وهو صبي صغير ، فرآه أبو جهل منصرفا عن أغنامه فرده إلى عبد المطلب .

    وقال
    سعيد بن المسيب : خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع عمه أبي طالب في قافلة ميسرة غلام خديجة فبينما هو راكب ذات ليلة ظلماء ناقة إذ جاء إبليس فأخذ بزمام الناقة فعدل به عن الطريق ، فجاء جبريل فنفخ إبليس نفخة وقع منها إلى أرض الحبشة ، ورده إلى القافلة فمن الله عليه بذلك
    . وقيل : وجدك ضالا [ ضال ] نفسك لا تدري من أنت(يعنى ما تدرى أنك نبي ورسول-خاتم الأنبياء والمرسلين) ، فعرفك نفسك وحالك.
    2-وتفضلوا تفسير القرطبي: ص 86
    أي غافلا عما يراد بك من أمر النبوة ، فهداك : أي أرشدك . والضلال هنا بمعنى الغفلة كقوله جل ثناؤه "لا يضل ربي ولا ينسى" أي لا يغفل . وقال في حق نبيه وإن كنت من قبله لمن الغافلين وقال قوم : ضالا لم تكن تدري القرآن والشرائع ، فهداك الله إلى القرآن ، وشرائع الإسلام عن الضحاك وشهر بن حوشب وغيرهما . وهو معنى قوله تعالى ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ، على ما بينا في سورة ( الشورى)

    3-ولا أبخل عليكم بتفسير الحافظ ابن كثير:صفحة 427
    وقوله "ووجدك ضالا فهدى" كقوله "وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم "الشورى : 52 ] ومنهم من قال [ إنَّ ] المراد بهذا أنه ، عليه السلام ، ضل في شعاب مكة وهو صغير ، ثم رجع . وقيل : إنه ضل وهو مع عمه في طريق الشام ، وكان راكبا ناقة في الليل ، فجاء إبليس يعدل بها عن الطريق ، فجاء جبريل ، فنفخ إبليس نفخة ذهب منها إلى الحبشة ، ثم عدل بالراحلة إلى الطريق . حكاهما البغوى
    4-وإليكم تفسير التحرير والتنوير:ص 400
    والضلال : عدم الاهتداء إلى الطريق الموصل إلى المكان المقصود سواء سلك السائر طريقا آخر يبلغ إلى غير المقصود أم وقف حائرا لا يعرف أي طريق يسلك ، وهو المقصود هنا ; لأن المعنى : أنك كنت في حيرة من حال أهل الشرك من قومك ، فأراكه الله غير محمود وكرهه إليك ولا تدري ماذا تتبع من الحق ، فإن الله لما أنشأ رسوله - صلى الله عليه وسلم - على ما أراد من إعداده لتلقي الرسالة في الإبان ، ألهمه أن ما عليه قومه من الشرك خطأ وألقى في نفسه طلب الوصول إلى الحق ليتهيأ بذلك لقبول الرسالة عن الله تعالى .

    وليس المراد بالضلال هنا اتباع الباطل ، فإن الأنبياء معصومون من الإشراك قبل النبوءة باتفاق علمائنا ، وإنما اختلفوا في عصمتهم من نوع الذنوب الفواحش التي لا تختلف الشرائع في كونها فواحش وبقطع النظر عن التنافي بين اعتبار الفعل فاحشة وبين الخلو عن وجود شريعة قبل النبوءة ، فإن المحققين من أصحابنا نزهوهم عن ذلك ، والمعتزلة منعوا ذلك بناء على اعتبار دليل العقل كافيا في قبح الفواحش على إرسال كلامهم في ضابط دلالة العقل . ولم يختلف أصحابنا أن نبينا - صلى الله عليه وسلم - لم يصدر منه ما ينافي أصول الدين قبل رسالته ولم يزل علماؤنا يجعلون ما تواتر من حال استقامته ونزاهته عن الرذائل قبل نبوءته دليلا من جملة الأدلة على رسالته..

    5-وذلكم تفسير المنار:
    ( "ووجدك ضالا فهدى "لا يفهم منه أنه كان على وثنية قبل الاهتداء إلى التوحيد ، أو على غير السبيل القويم ، قبل الخلق العظيم ، حاش لله إن ذلك لهو الإفك المبين ، وإنما هي الحيرة تلم بقلوب أهل الإخلاص ، فيما يرجون للناس من الخلاص ، وطلب السبيل إلى ما هدوا إليه من إنقاذ الهالكين ، وإرشاد للضالين ، وقد هدى الله نبيه إلى ما كانت تتلمسه بصيرته باصطفائه لرسالته ، واختياره من بين خلقه لتقرير شريعته).
    6-التفسير الكبير (البحر المحيط)

    ووجدك ضالا )لا يمكن حمله على الضلال الذي يقابله الهدى ؛ لأن الأنبياء معصومون من ذلك ، قال ابن عباس (هو ضلاله وهو في صغره في شعاب مكة ، ثم رده الله إلى جده عبد المطلب . وقيل : ضلاله من حليمة مرضعته ، وقيل : ضل في طريق الشام حين خرج به أبو طالب ، ولبعض المفسرين أقوال فيها بعض ما لا يجوز نسبته إلى الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، ولقد رأيت في النوم أني أفكر في هذه الجملة فأقول على الفور : ( ووجدك ) أي وجد رهطك ( ضالا ) فهداه بك
    الملفات المرفقة الملفات المرفقة
    التعديل الأخير تم بواسطة شمائل ; 02-07-2013 الساعة 12:33 AM
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2013
    المشاركات
    7
    الديانة
    الإسلام
    الجنس
    أنثى
    آخر نشاط
    03-07-2013
    على الساعة
    10:37 AM

    افتراضي ساعدونى من فضلكم (لكل دعاة الإسلام)

    ووجدك ضالا فهدى معطوف على المضارع المنفي ، وقيل هو معطوف على ما يقتضيه الكلام الذي قبله كما ذكرنا : أي قد وجدك يتيما فآوى ووجدك ضالا فهدى ، والضلال هنا بمعنى الغفلة ، كما في قوله :"لا يضل ربي ولا ينسى" (طه : 52 ] وكما في قوله "وإن كنت من قبله لمن الغافلين" [يوسف : 3 ] والمعنى : أنه وجدك غافلا عما يراد بك من أمر النبوة واختار هذا الزجاج .
    والآن حان وقت شرح تفسير الطـــــــــــبري الذى تم الاستشهاد منه:
    { وَوَجَدَك ضَالًّا فَهَدَى } وَوَجَدَك عَلَى غَيْر الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ الْيَوْم . وَقَالَ السُّدِّيّ فِي ذَلِكَ مَا : 29054 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مِهْرَان , عَنْ السُّدِّيّ { وَوَجَدَك ضَالًّا } قَالَ : كَانَ عَلَى أَمْر قَوْمه أَرْبَعِينَ عَامًا . وَقِيلَ : عُنِيَ بِذَلِكَ : وَوَجَدَك فِي قَوْم ضُلَّال فَهَدَاك .
    ويلفت انتباهنا فى تفسير الطبري وهى الجملة الوحيدة الشاذة لتفسير الآية عن باقي المفسرين بالإجماع ،قول السدي، وهو الذى ركز عليه المدعو رشيد واقتصه من كل التفاسير(والتى لا يوجد جملة واحدة تؤيدها فى كل تفاسير القرآن) ،ولكن هل هذا الأثر صحيح؟
    ما رأيكم ؟
    -" 118، ورد في باب (التحقيق اللغوي) أيضا: (وفي الحديث أنه عليه السلام كان على دين قومه"."
    تخريج الحديث
    لم أجده بهذا اللفظ في شيء مما لدي من المراجع، وإنما أورده ابن الأثير في "النهاية" مادة "دين" دون عزو أو تخريج كما هي عادته في هذا الكتاب - .
    وأخرجه ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (ج1 ق1 ص126) بسند صحيح عن السدي في قوله تعالى (ووجدك ضالا فهدى) قال: "كان على أمر قومه أربعين عاما" وهذا إسناد ضعيف معضل، فإن بين السدي وبينه صلى الله عليه وسلم آمادا طويلة، ثم هو منكر واضح النكارة، ولا يحتاج الأمر للإطالة، واقرب ما قيل في تفسير الآية المذكورة أنها كقوله تعالى: (وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان، ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا … ) – الآية ."

    وعادتى أذكر لكم المصدر: الكتاب : المصطلحات الأربعة في القرآن
    أبو الأعلى المودودي.
    تقديم:محمد عاصم الحداد
    تخريج الشيخ الالباني.


    س:الرسول –صلى الله عليه وسلم- كان مثقلا بالذنوب والشرك"ووضعنا عنك وزرك"؟
    ج:أما الشرك ،فقد سلف أن تحدثت فيه كثيرا.
    وأود توضيح تفسير السورة التى استُشهد بها قبل الحديث عن عصمة الرسول –صلى الله عليه وسلم-.
    1-تفسير البغوي:
    (ووضعنا عنك وزرك ) قال الحسن ، ومجاهد ، وقتادة ، والضحاك : وحططنا عنك الذي سلف منك في الجاهلية ، وهو كقوله : " ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر " ( الفتح -2 )
    2-تفسير فتح القدير الجامع بين فنى الرواية والدراية:
    قال الحسن ، وقتادة ، والضحاك ، ومقاتل :المعنى حططنا عنك الذي سلف منك في الجاهلية ، وهذا كقوله "ليغفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر" سورة الفتح الآية:2 ] .

    الذي أنقض ظهرك قال المفسرون : أي أثقل ظهرك.
    قال قتادة : كان للنبي صلى الله عليه وسلم ذنوب قد أثقلته فغفرها الله له ، وقوم يذهبون إلى أن هذا تخفيف أعباء النبوة التي تثقل الظهر من القيام بأمرها سهل الله ذلك عليه حتى تيسرت له.
    3-تفسير التحرير والتنوير:
    وأما وضع الوزر عنه فحاصل بأمرين : بهدايته إلى الحق التي أزالت حيرته بالتفكر في حال قومه ، وهو ما أشار إليه قوله تعالى : ( ووجدك ضالا فهدى) ، وبكفايته مؤنة كلف عيشه التي قد تشغله عما هو فيه من الأنس بالفكرة في صلاح نفسه ، وهو ما أشار إليه قوله : ( ووجدك عائلا فأغنى).
    4-تفسير الطبري:
    (ووضعنا عنك وزرك ) يقول : وغفرنا لك ما سلف من ذنوبك ، وحططنا عنك ثقل أيام الجاهلية التي كنت فيها ، وهي في قراءة عبد الله فيما ذكر.
    حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى; وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قول الله : ( ووضعنا عنك وزرك ) قال : ذنبك.
    حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : ( ألم نشرح لك صدرك ووضعنا عنك وزرك الذي أنقض ظهرك ) : كانت للنبي صلى الله عليه وسلم [ ص: 494 ] ذنوب قد أثقلته ، فغفرها الله له .
    حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : ( ألم نشرح لك صدرك ووضعنا عنك وزرك ) قال : شرح له صدره ، وغفر له ذنبه الذي كان قبل أن ينبأ(يعني يصير نبيًّا) ، فوضعه.
    وهناك أثر ورد فى تفسير الطبري وهو:
    حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : ثنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : ( ووضعنا عنك وزرك ) يعني : الشرك الذي كان فيه .
    والحسين الوارد ذكره هو الحسين بن فرج والذى قال عنه الشيخ الألبانى فى "سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة" المجلد الثالث –الجزء العاشر-قال عنه فى أحد الأحاديث التى رواها:
    "كما قال غير واحد من الأئمة , على أن الراوي عنه(( الحسين بن فرج)) ،قد أورده الذهبي في “ الضعفاء و المتروكين “ و قال :“ قال ابن معين : يسرق الحديث “ .و قال في “ الميزان “ :“ قال ابن معين : كذاب يسرق الحديث , و مشاه غيره , و قال أبو زرعة : ذهب حديثه “ .قال الحافظ في “ اللسان “ :“ قوله : مشاه غيره , ما علمت من عنى “ .ثم نقل عن جمع آخر من الأئمة تضعيفه , و عن أبي حاتم أنه تركه."
    5-التفسير الكبير (البحر المحيط)
    معنى الوزر : ثقل الذنب ، وقد مر تفسيره عند قوله : ( وهم يحملون أوزارهم ) [النحل : 25] وهو كقوله تعالى : ( ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ) [الفتح : 2]
    وبعد هذا عليَّ أن أحدثكم عن أمر طالما تفهمونه على غير حقيقته ألا وهو (عصمة الرسول محمد –صلى الله عليه وسلم-):

    عصمة الرسول –صلى الله عليه وسلم- من الخطأ تتمثل فى أداء رسالته –صلى الله عليه وسلم- التى كلفه بها الله –سبحانه وتعالى- من تبليغ أوامر الله وآياته وأحاديثه القدسية، وتبليغ الأحاديث النبوية كذلك،فلم يرد مطلقًا أن الرسول –صلى الله عليه وسلم- أخطأ ولو فى كلمة واحدة فى هذه الأمور الدينية فى كتاب الله أو صحيح الحديث فكما قال-تعالى- "وما ينطق عن الهوى3 إن هو إلا وحي يوحى" [النجم : 3-4].ولهذا قال –تعالى-: "ولو تقوّل علينا بعض الأقاويل44 لأخذنا منه باليمين45 ثم لقطعنا منه الوتين46 فما منكم من أحد عنه حاجزين47"، [الحاقة : 44-47].

    أما أخطاء النبي –صلى الله عليه وسلم- فكانت تتمثل فى الأمور الدنيوية والتى عاتبه الله –جل وعلا- فيها كمثل قصة ابن أم مكتوم (فى سورة عبس) ، وزواجه –صلى الله عليه وسلم- من امرأة زيد بن حارثة (وتخفى فى نفسك ما الله مبديه) ،وفى آية "عفا الله عنك لمَ أذنت لهم..."، وفى آية "ولا تقولن لشيء إنى فاعل..." وهكذا لكل آية قصة يطول ذكرهن جميعًا، ونرى أنه لولا كان هذا القرآن منزل من عند الله –تعالى- لما نزل عتاب الرسول –صلى الله عليه وسلم- من الله –تعالى-.
    ولا ننسي أن الرسول –صلى الله عليه وسلم- بشر "قل سبحان ربي هل كنت إلاَّ بشراً رسولاً " [الإسراء : 93] والآيات فى ذلك كثيرة، وكما فى الحديث "إنما أنا بشر وأنتم تختصمون إلي..." والحديث صحيح، ولا ننسي الحديث"كل ابن آدم خطاء (أى كثير الخطأ) وخير الخطائين التوابون" فلم يستثنِ الأنبياء والمرسلين، ولا ننسي أن سيدنا آدم ويعد أول النبياء أخطأ خطأ جسيمًا،وكذا سيدنا إبراهيم كذب ثلاث مرات (وسأتحدث عن هذا إن شاء الله فى سؤال قادم) وكذا سيدنا يونس يأس من الدعوة وغادر قريته ولكنه استغفر الله –تعالى- مرة أخرى (عليهم السلام جميعا)،وكذا سيدنا موسي –عليه السلام- ولكن لم يرد ابدا أن الله –تعالى- أمر رسولا بتبليغ قومه كلاما فأخطأ فيه،أو حرفه أو لم يخبره (ابداا).


    س:ذكر كلمة فرج فى "والتى أحصنت فرجها ..." إساءة لسيدنا عيسي –عليه السلام؟


    ج:معنى "أحصنت فرجها"فى جميع التفاسير تعنى العفة وصيانة نفسها عن الحرام ؛حيث جاءت الآية الكريمة أيضا لتبرئة السيدة مريم من اتهامات اليهود لها بالزنا (أستغفر الله العظيم)كما ورد فى تفسير التحرير والتنوير وغيره، فجاءت الآية الكريمة ليس لمجرد تبرئتها مما اتُّهمت به ولكن لبيان ايضًا العفة وطاعتها لله –سبحانه-.. فماذا كنتم تريدون أن يقول –تعالى-؟
    لو قال –تعالى- "لم تزنِ" لقلتم "الزنا كلمة عيب وما ينبغى ذكرها"وأيضا لم تكن لتفي بالمعنى كله، فلربما عنى ذلك أنها لم ترتكب هذه الفاحشة وارتكبت فاحشة أدنى منها، فقول "لم تفعل" تقتصر على عدم فعل هذا الأمر ولا يشمل المعنى ما هو أدنى منه أو أعلى، ولا تدل على العفة التامة، وأيضا ولو قال –تعالى- "عفت" أو امتنعت عن الحرام مثلا لربما عنى ذلك أنها تزوجت، فالزواج حلال، ولكن جاء ذاك القول لإيضاح تام لعذريتها.،
    ليكون فى علمكم إن هذه الكلمات "القتل،الخيانة،الكذب،الظلم،الجهل..." كل هذه الكلمات قبيحة وعيب على الإنسان أن تكون به،لأنها من معصية الله –عز وجل-، ولكن فى كل لغة لابد من كلمة تعبر عن وصف جريمة أو فاحشة أو ذنب مهما كان بشعًا أو صغيرا (لابد أن ندرك هذا)، وأننا لا نقول الكلام بشكل طبيعي بل (وبالتأكيد) بنفور واشمئزاز شديد من تلكم المعاصي والذنوب..أليست كلها تغضب الله –عز وجل-؟!
    وأورد معجم مقاييس اللغة معنى كلمة فرج:
    والفَرْج: ما بين رِجْلَي الفَرَس. قال امرؤُ القَيس:
    لها ذنبٌ مثلُ ذَيل العروس تَسُدُّ به فَرجَها من دُبُرْ

    وورود الكلمة كثيرا فى شعر العرب يعني أنها كانت عادية فى هذا العصر، ولا يوجد أى لفظ بديل لهذه الكلمة يعبر عن المعنى المراد.

    س:هل القرءان أساء للأنبياء فى " وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَىٰ حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ هَٰذَا مِنْ شِيعَتِهِ وَهَٰذَا مِنْ عَدُوِّهِ ۖ فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسَىٰ فَقَضَىٰ عَلَيْهِ ۖ قَالَ هَٰذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ ۖ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ ﴿15﴾ " القصص،
    عن سيدنا آدم –ع- "وعصى آدم ربه فغوى"
    وعن سيدنا إبراهيم –عليه السلام- أنه كذب ثلاث كذبات
    وقصة سيدنا موسي عليه السلام وسار عريان (والهدف منها)

    ج:1- فى قصة سيدنا موسي عليه السلام "فوكزه موسي فقضى عليه" ليس أبدا فيه إهانة لسيدنا موسي –عليه السلام-،لأن القتل كان خطأ (بغير قصد القتل) ؛حيث إن الوكزة غالبا لا تقتل كما ورد فى كتاب الجامع لأحكام القرآن ص 240 ،فنحن المسلمين نؤمن بهذا،وكان هدفه –عليه السلام- أن يُغيث الرجل الذى يستغيثه على ظلم الرجل الآخر، ويقال فى نفس الكتاب أن إغاثة المظلوم كانت دَيْنًا،كما أنه-عليه السلام-استغفر الله فغفر الله –تعالى-له"قال ربِّ إنى ظلمت نفسي فاغفر لى فغفر له إنه هو الغفور الرحيم"سورة القصص آية 16 (فأى إهانة فى هذا لا أدرى!!!)وقد ذكرت من قبل أن الأنبياء والرسل ليسوا معصومين من الخطأ فى الأمور الدنيوية.
    2-"وعصي آدم ربه فغوى": وأى إهانة لا أدرى أيضا؟! جميع أهل الكتاب والمسلمين يتفقون على أن الله –تعالى- أمر سيدنا آدم –عليه السلام- بألا يأكل من شجرة فى الجنة ويأكل من بقيتها ولكنه عصى أمر الله –تعالى- فضل بذلك،ونزل إلى ادنيا واستغفر الله وتاب فغفر الله "فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم"البقرة.
    فآدم عليه الصلاة والسلام ما صدرت منه الزلة إلا بسبب غرور إبليس له . وقد قدمنا قول بعض أهل العلم : إنآدم من شدة تعظيمه لله اعتقد أنه لا يمكن أن يحلف به أحد وهو كاذب فأنساه حلف إبليس بالله العهد بالنهي عن الشجرة . وقول بعض أهل العلم : إن معنى قوله فغوى أي : فسد عليه عيشه بنزوله إلى الدنيا .
    كتاب أضواء البيان لإيضاح القرآن بالقرآن ص117
    3- أما الثلاث كذبات لسيدنا ابراهيم –عليه السلام-:
    لم يكذب إبراهيم إلا ثلاث كذبات: قولُه حين دُعي إلى آلهتهم (إني سقيمٌ) وقولُه (فعله كبيرهم هذا) وقولُه لسارة: إنها أختي».
    والقصة باختصار من القرآن والسنة:
    أن سيدنا ابراهيم –عليه السلام- ادعي المرض لئلا يذهب مع قومه فى العيد ليتمكن من قتل أصنامهم، وليذهبوا هم عنه مخافة العدوى كما حدث بالفعل (وطبعا هدفه من قتل أصنامهم التى يعبدوها ان يثبت لهم مدى عجزها وان لا تصلح للألوهية بأى شكل).
    وقوله"بل فعله كبيرهم هذا فاسألوهم إن كانوا ينطقون" سورة الأنبياء، هذا استنكار من سيدنا ابراهيم –عليه السلام – لقومه، ودعوة منه لهم ليعيدوا التفكير فى شأن عبادة هذه الأصنام، وكل هذا خوفا على قومه الذين كذبوا برسالته من عذاب النار ؛لكفرهم بالله، ومن الواضح أن هذا شيء يستنكر منه أى أحد؛ فمن يعقل(بالله عليكم) أن ينحت أحدهم أحجار وصخور ((مما فى الأرض)) ثم يعبدها؟!! ومنهم من اشتهر بصناعة تماثيل من العجوة يعبدها فإذا جاع يأكلها!! والله شيء أضحكني جداا!!
    وأما حكاية سارة ؛فباختصار أن سيدنا إبراهيم -عليه السلام- ذهب وقومه لأرض نمرود، فأراد أن يأخذ منه زوجته سارة (وكان نمرود كافرًا) فقال: إن كان أخيها أو أبيها تركناها وإن كانت زوجته أخذناها فقال –عليه السلام- أنها أخته اتقاء الفاحشة (أعزكم الله)؛ولو قال بأنها زوجته لساهم فى ارتكاب فاحشة عظمي.
    فقال الحافظ في «الفتح» (392/6): «قال ابنُ عقيل: دلالة العقل تصرف ظاهر إطلاق الكذب على إبراهيم، وذلك أن العقل قطع بأن الرسول ينبغي أن يكون موثوقًا به، ليعلم صدقُ ما جاء به عن الله عز وجلَّ، ولا ثقة مع تجويز الكذب عليه، فكيف مع وجود الكذب منه، وإنما أطلق ذلك عليه لكونه بصورة الكذب عند السامع، وعلى تقديره فلم يصدر من إبراهيم عليه السلام إلا في حال شدة الخوف لعلوِّ مقامه، وإلا فالكذبُ المحضُ في مثل تلك المقامات يجوز، وقد يجب لتحمل أخف الضررين دفعًا لأعظمهما، وأمَّا تسميته إياها كذباتٍ، فلا يريد أنها تذمُّ، فإن الكذب وإن كان قبيحًا مخلا، لكنه قد يحسنُ في مواضع، وهذا منها». انتهى. وهذا ما يُسمى عند العلماء بالمعاريض وهي مباحة.
    4-أما قصة سيدنا موسي عليه السلام وسريانه عريانَ:
    "" كانت بنو إسرائيل يغتسلون عراة ينظر بعضهم إلى سوأة بعض (1) وكان موسى عليه السلام يغتسل وحده فقالوا والله ما يمنع موسى أن يغتسل معنا إلا أنه آدر (2) قال فذهب مرة يغتسل فوضع ثوبه على حجر ففر الحجر بثوبه قال فجمح موسى [IMG]file:///C:/Users/pc/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.gif[/IMG]بإثره (3) يقول ثوبي حجر ثوبي حجر حتي نظرت بنو إسرائيل إلى سوأة موسى قالوا والله ما بموسى من بأس فقام الحجر حتى نُظِرَ إليه قال فأخذ ثوبه فطفق بالحجر ضربا (4) قال أبو هريرة والله إنه بالحجر ندب(5) ستة أو سبعة ضَرْبُ موسى بالحجر .""
    "" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ" فبرأه الله مما قالوا وكان عند الله وجيها"

    واضح جدا من الحديث الصحيح وهو فى البخارى ومسلم، والآية 69 من سورة الأحزاب، أن الله –تعالى- قضى بذلك لتبرئة سيدنا موسي عليه السلام من اتهام اليهود..فحقا لا أدرى أية إساءة فى ذلك؟!!


    ج: فى قوله تعالى ( يطاف عليهم بكأس من معين * بيضاء لذة للشاربين * لا فيها غولٌ ولا هم عنها ينزفون ) [ الصافات : 45-47].
    قال الله تعالى عن خمر الجنة: ( يتنازعون فيها كأساً لا لغو فيها ولا تأثيم) [الطور:23]
    قال تعالى :مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آَسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى وَلَهُمْ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي النَّارِ وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ (15)محمد
    (يطوف عليهم ولدن مخلدون * بأكواب وأباريق وكأس من معين * لا يصدعون عنها ولا ينزفون) [ الواقعة : 17-19].
    فإن قال قائلُ "لماذا تُسمي إذن بالخمر مادامت ليست بخمر؟"نقول:إن هذه التسمية من باب تقريب المعاني التي يعرفها الإنسان لا أكثر،وليس ما في نعيم الدنيا ونعيم الجنة إلا أسماء فقط ،وأما المحتوى يختلف بكثير ... جاء في صحيح البخاري برقم 3005 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ r: قَالَ اللَّهُ:" أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ فَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: { فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ }".
    (كما فى الحديث (ليس في الجنة شيء يشبه ما في الدنيا إلا الأسماء
    قال الطبري: " لا في هذه الخمر غول، وهو أن تغتال عقولهم، يقول: لا تذهب هذه الخمر بعقول شاربيها كما تذهب بها خمور أهل الدنيا إذا شربوها فأكثروا منها، كماقال الشاعر
    وما زالت الكأس تغتالنا وتـذهب بالأول الأول"[4]
    :الصافات 47{وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنزَفُونَ العقل من السكر(}، قال الطبري: "من الإنزاف بمعنى: ذهاب

    ومنه قول الأبيرد:
    لعمري لئن أنزفتموا أو صحوتم لبئس الندامى كنتم آل أبجرا
    س:ظل المسمون 16 عام يشربون الخمر والرسول –ص- موافق؟ هل كان يشرب معهم؟
    ج:ما شرب الرسو ل-صلى الله عليه وسلم- طيلة حياته خمرًا مسكرة قط، وما ورد أبدا هذا ،ولو كان –صلى الله عليه وسلم- نهى عن شرب الخمر قبل نزول آية تحريم الخمر فى المرحلة الثالثة ؛لأنه كما تعرفون أن الخمر قد حُرم على 3 مراحل،لكان تحريمه واجبًا، وبذلك يكون قد أفسد نظام الله –تعالى الذى اعده للتدرج فى تحريم الخمر، لأنهم كانوا مدمنين،ولم يكن الوقت ولا الظروف تناسب أبدا تحريم الخمر فى أول ثلاث سنوات مثلًا والذى كانت الدعوة فيه سرية، والتى كان عدد المسملين فيها 60 مسلمة ومسلم، ثم كانت الدعوة الجهرية حيث لقى المسلمون تعذيبا شديدا فى مكة وكانت أيام لا توصف من شدة ما لقوا،حتى كانت الهجرة للمدينة (وتلاحظون أن الآيات المكية معظمها لما بين المسملين والكافرين والجنة لتبشير المؤمنين والنار لوعيد الكافرين) وذلك مما يناسب هذه الآونة.

    ولا أتخيل أبدا من حكمة الدين الإسلامي التى ألفناها جميعًأ فيه ،أن يكون ذاك يُلف فى الحصير وتوقد النار تحته، وهذا توضع صخرة فوق صدره فى الشمس الحارقة، وهذه تقتل بمنتهى البشاعة بعد بتر أشلائها، ويطول جدا وصف جزء صغير جدا من التعذيب، وينزل فى هذا الوقت آية تحرم الخمر قطعًا وبدون مقدمات؟الوقت غير مناسب على الإطلاق ومن ذا يطيق هذا فى ذاك؟!!! والله لو كان حرم الخمر فى هذه الآونة إلى ماقبل سنة 3هــ لصار هذا من أكبر دواعى السخرية،ولقلتم ولقتُ أنا معكم :"كيف لإله لا يحسن تقدير الظروف ولا تنزيل ما يناسب هذا العسر؟! إنه لا يصلح للعبادة؛حيث يبدو جاهلًأ بما يحدث لعباده!) حاشا لله –تعالى- عن ذلك.
    وكذلك ما كان الوقت يصلح عام الهجرة ،حيث أن المسلمين لم يهاجروا –كما تعلمون- بين يوم وليلة، ولكن استغرقت الهجرة والمؤاخاة والاستقرار، والبحث عن عمل، وتنظيم العيش مع اليهود والقبائل الأخرى فى المدينة، وعقد العهود ، وبدء إرساء نُظُم الحياة الجديدة فى المدينة الجديدة وقتًا طويلا،وغيرها مما كانت تستلزمه الهجرة ومواجهة مؤامرات قريش واليهود وغيظهم لهجرة المسلمين، إلى أن تمت غزوة أحد وأخذ فيها الكفار بالثأر من المسلمين، فكانت دلالة على بدء سلام ولو مؤقت، ومن ثم بدأ الاستقرار فى المدينة، ولما استقرت الحياة،كان هذا هو الموعد المناسب لتحريم الخمر قطعًا للبدء فى التنظيم لكافة جوانب الحياة الأخرى:الاجتماعية والثقافية والرياضية أيضًا،وغيرها، وذلك بعد أن تم التمهيد لتحريمها فى مرحلتين سابقتين.

    ان الاسلام بدأ بتحريك الوجدان الديني والمنطق التشريعي في نفوس المسلمين فقال -سبحانه- ( يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما) سورة البقرة آية 219 والنفع فى التجارة (بالإجماع).<وذاك عندما سأل سيدنا عمر-رضى الله عنه- رسول الله-صلى الله عليه وسلم-فى أمر الخمر.>
    فبين سبحانه وتعالى ان الاثم في الخمر والميسر اكبر من النفع وفي هذا إيحاء بأن تركهما اولى وانفع.
    ولما اشتد أمر نزول الآية "يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير" على المسلمين ، ترك الله لهم الأمر قليلا؛ ليروا أضرار الخمر أمام أعينهم،حيث كان بداية التدرج لعادة أدمنوها كما أدمنها العرب حتى قال بعضهموحتى حدثت قصة سيدنا حمزة وسيدنا علي-رضى الله عنهما-، وللعلم فآية "لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى" لأن سيدنا عمرو بن العاص أخطأ فى آية فى سورة الكافرون (((وليس سيدنا علي هو الذى أخطأ فى آياتها)))) وراجعوا فى ذلك أحكام القرآن لابن العربى ص 552.

    ثم جات الخطوة الثانية فقال سبحانة وتعالى ( يا أيها الذين امنو لا تقربوا الصلاة وأنتم سكاري حتى تعلمون ما تقولون)سورة النساء آية 43، والصلاة في خمسة اوقات معظمها متقارب ولا تكفي مابينهما للسكر والافاقة منة وفي هذا تضييق لفرص الشرب وكسرا لعادة الادمان التي تتعلق بمواعيد المتعاطي حتى اذا تمت هاتان الخطوتان جاء النهي قطعًا الاخير بالتحريم حيث قال سبحانة وتعالى ( إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوة لعلكم تفلحون)سورة المائدة آية 90فلما علم الصحابة بذلك، سكبوا الخمر فى شوارع المدينة ولم يراجعوها،وقد ورد هذا فى صحيح البخارى،وذلك دليل نجاح تدرج دين الإسلام العظيم.
    فلو نظرنا مثلا لحياة الرجل:إنه يولد طفلا ،ثم يكبر حتى يكون صبيا ثم شابًا ثم رجلا ناضجًا حين يبلغ الأربعين..
    فأسألكم (وأنا أستحلفكم بالله الذى خلقكم وخلقنى) أليس الله بقادر على أن يخلق الرجل تام الرجولة كسيدنا آدم –عليه السلام؟ولكن عقل الإنسان لا يستطيع أن يستوعب الانتقال من الصفر للمائة دون المرور بما بينهما، إنه عقل جُبل على التدرج، وأنتم تدركون أن التدرج يحتاج إلى وقت.
    كذلك تدرج تحريم الخمر احتاج لوقت، وكانت كل خطوة فى ظرف مناسب.
    اقتضت حكمة الحكيم التدرج في الأحكام لأناس ألفوا عادات معينة، لتنتقل بهم رويدا رويدًا، من طباع سيئة إلى أخرى حسنة، وهكذا كان التدرج في تحريم الخمر والربا..

    س:الحكمة من كون الرسول –صلى الله عليه وسلم- أميا وهل ذلك يعنى أن الرسول –صلى الله عليه وسلم- لم يكن عالما؟
    ج : كون رسول الله –صلى الله عليه وسلم-أميا لا يعنى أبدا كونه جاهلا(شتان ما بين الاثنين)!
    وكونه - صلَّى الله عليه وسلَّم - أميًّا لا يقرأ، ولا يكتب، من أعظم المُهيِّئات والدلائل على صدق نبوَّته؛ فهو - صلَّى الله عليه وسلَّم - الذي لم يقرأ كتابًا، ولم يكتب سطرًا، ولم يقل شعرًا، ولم يرتجل نثرًا، الناشئ في تلك الأمَّة - يأتي بأعظم دعوة، وبشريعة سماويَّة عادلة، تستأصل الفوضى الاجتماعيَّة، وتكفل لِمُعتنقيها السَّعادة الإنسانية الأبدية، وتعتقهم من رقِّ العبودية لغير ربِّهم - جلَّ جلاله - وكل ذلك من مهيِّئات النبوة، ومن دلائل صدقها.

    وكما قال –تعالى-:
    "وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لّارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ 48
    1. بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلاَّ الظَّالِمُونَ 49
    2. وَقَالُوا لَوْلا أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِّن رَّبِّهِ قُلْ إِنَّمَا الآيَاتُ عِندَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُّبِينٌ 50
    3. أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ51" الآيات من سورة العنكبوت من 48 الى 51

    ان الحكمة من كون النبى أمى هو:-
    1- معجزة فالشخص الذى لم يتعلم يقوم بتعليم العالم كله
    2- حتى لايدعى أحد أنه أخذ معلوماته وأقواله من كتاب قرأه
    3- حتى نكتشف كم كان هذا الأمى كريم الأخلاق ، وكم كانت ولازالت دناءة أخلاق من يهاجموه بالرغم من تعلمهم فى أفضل الجامعات

    وتعد أكبر معجزات الرسول –صلى الله عليه وسلم- تقريبًا أنه أمي وآتاه الله الكتاب الذى يمتلئ عن آخره بأنواع الإعجاز الشتى (لغوى،علمي،تشريعي...)، ولم يسبق له أن قرأ ولا كتب دينية ولا دنيوية.
    ورغم أن الرسول – صلى الله عليه وسلم- كان أميا إلا أنه كان عالمًا، فكم علمه الله – تعالى- من أنواع الإعجاز الكثيرة، والتى ظل الناس يبحثون عنها عشرات السنين وهى فى أحاديث صحيحة مدونة فى سطور أو آيات كريمة ،وتعد تلك من أكبر المعجزات إن لم تكن أكبرها؟

    س:الرسول –صلى الله عليه وسلم- يقول ليس ينبغى لأحد أن يقول أنا أعظم من يونس بن متى
    ج:
    إنما اللفظ الذي في الصحيح [ماا ينبغي لعبد أن يقول: أنا خير من يونس بن متى} و "من قال : أنا خير من يونس بن متى فقد كذب" رواه البخارى.
    ومعنى من قال :إنى خير (ليس المقصود بها أن يقول العبد أن الرسول –صلى الله عليه وسلم – خير من يونس فيكون قد كذب(فقد قال الرسول –صلى الله عليه وسلم-:أنا سيد ولد آدم يوم القيامة وغيرها الكثير مما بدل على أفضلية الرسول بكثير على سيدنا يونس ،ورحلة الإسراء والمعراج بسيدنا محمد –صلى الله عليه وسلم والتى لم يبلغها رسول ولا نبي قط والكثير الكثير يطول ذكره الآن) بل يقول أنه نفسه خير من سيدنا يونس -عليه السلام- كأن يأتى مثلا أخى عبد الله ويقول :أنا خير من سيدنا يونس –عليه السلام-...فعندما نتحدث عنه بصيغة الغائب،أقول لكم(أنا نور) :قال أخى عبدالله :أنا خير من سيدنا يونس –عليه السلام-...فهل هذا يعني أن أخى عبدالله قال أننى أنا (نور) خير من سيدنا يونس؟ أم أعني أن عبدالله قال أنه (هو) خير من سيدنا يونس-عليه السلام-؟
    (وأوضحت هذا لأن النصراني "رشيد" اعتقد أن كلمة (أنا) الواردة فى الحديث المقصود بها الرسول محمد –صلى الله عليه وسلم-.}
    وهذا اللفظ يدل عَلَى العموم أي: لا ينبغي لأحد أن يفضل نفسه عَلَى يونس بن متى، ليس فيه نهي الْمُسْلِمِينَ أن يفضلوا محمداً عَلَى يونس، وذلك لأن الله تَعَالَى قد أخبر عنه أنه التقمه الحوت وهو مليم، أي فاعل ما يلام عليه، وقال تعالى: "وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ [الأنبياء:87].أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ"
    فقد يقع في نفس بعض النَّاس أنه أكمل من يونس، فلا يحتاج إِلَى هذا المقام، إذ لا يفعل ما يلام عليه، ومن ظن هذا فقد كذب، بل كل عبد من عباد الله يقول ما قال يونس:ْ{ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ }[الأنبياء:87

    فقد استغفر وتاب، وقَالَ: { سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُمِنَ الظَّالِمِينَ } [الأنبياء:87]. وفي قوله هذا دليل عَلَى أنه فعل ما يلام عليه،كما خاطب الله تَعَالَى نبيه بقوله: { فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تَكُنْكَصَاحِبِ الْحُوتِ }[القلم:48].

    وكان سبب لوم الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ليونس: أنه لما أمره أن ينذر قومه لم يصبر عَلَى أذاهم ولم يكن له العزم عَلَى مواجهتهم، وكذبوه { إذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ * فَسَاهَمَ فَكَانَمِنَ الْمُدْحَضِينَ * فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ } [الصافات:140-142]،فكان هذا الفعل سبباً للوم الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى له، وهذا دليل عَلَى أنه لم يكن من أولي العزم الذين قال الله تَعَالَى فيهم لرسول الله –صلى الله عليه وسلم-: {فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُواالْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ} [الأحقاف:35]
    وأيضاً فسيدنا يونس –عليه السلام-لما قيل فيه { فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ } [القلم:48] فنُهي نبينا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن التشبه به، وأمره بالتشبه بأولي العزم، حيث قيل له : فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ [الأحقاف:35] فقد يقول من يقول: (أنا خير منه) وليس للأفضل أن يفخر عَلَى من دونه.
    س:قول الرسول –صلى اللع عليه وسلم- "لقد جئتكم بالذبح"
    ج:بالطبع، هذه عادة الاقتصاص ولا أقول غير :غفر الله لكم وهداكم لما يحبه ويرضاه –تعالى-...ولكن سؤال جانبي قبل الرد:ما الهدف من الاقتصاص؟!
    والحديث كاملا:
    روى البخاري في خلق أفعال العباد : ص75 رقم 307 قال : حدثني به عياش بن الوليد الرقام ، حدثنا عبد الأعلى ، حدثنا محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، حدثني عبد الله بن عمرو بن العاص ، رضي الله عنه ، قال : ما علمت قريشا هموا بقتل النبي صلى الله عليه وسلم إلا يوما ، فجاء أبو بكر رضي الله عنه ، فاختطفه ، ثم رفع صوته ، فقال : (أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم( الآية ، فقال : والذي نفسي بيده ، لقد أرسلني ربي إليكم بالذبح ، فقال أبو جهل : يا محمد ما كنت جهولا ، فقال : وأنت فيهم .
    أولاً- إن الحديث ليس عاماً بأي حالٍ من الأحوال ، لأن صيغه كلها مصدرة بقوله صلى الله عليه وسلم : (( يا معشر قريش )) ، فهذه الصِّيغ ابتداء تنفي حمله على العموم المطلق ، كما يذهب إلى ذلك من أراد أن يذهب .
    ثانياً – ولا نستطيع أيضاً أن نحمله على العموم المقيد ، أي أن الحديث عاماً في قريش ، فالوعيد يكون ثابت في حقهم جميعاً ، وذلك للأسباب التالية :
    1- إنه ثبت يقينا أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يُبعث بالذبح لا إلى قريش ولا إلى غيرها ، بل إن محكم القرآن وصحيح السنة يقفان بوجه من يفسر خلاف ذلك ، إذ إن الله تعالى قال: ((وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين)) ، وذكر الطبري آراء المفسرين في هذه الآية ، على أن المراد بها رحمة للمسلمين فحسب ، أم رحمة للناس أجمعين مؤمنهم وكافرهم ، وما إلى ترجيح رأي ترجان القرآن ابن عباس من أنه صلى الله عليه وسلم بعث رحمة للناس جميعهم كافرهم ومؤمنهم.
    وهذا يؤكده قوله صلى الله عليه وسلم : (( إنما أنا رحمة مهداة )) ، وكذا سلوكه صلى الله عليه وسلم الذي يتناقض مع فكرة الذبح ، كعدم تعجله العذاب لقومه ، والدعاء بالهداية لهم ، وعدم الدعاء عليهم .
    2 - ما ثبت كونه كان أشد رحمة على قريش من رحمته على من سواها ، بدليل ما حصل يوم فتح مكة ، من قوله صلى الله عليه وسلم لهم اذهبوا فأنتم الطلقاء ، ومن قوله صلى الله لأصحابه ((لا تجهزوا على جريح ، ولا تتبعوا مدبراً)).
    3- أنه عندما كان النبي صلى الله عليه وسلم في أشد لحظات الكرب والشدة عندما رجع من الطائف على الحالة التي رجع فيها ، وجاءه ملك الجبال منتظراً إشارة منه صلى الله عليه وسلم ليُطبق عليهم الأخشبين قال: بل أرجو الله أن يخرج من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئاً ، فلو كان أُرس لقريش بالذبح لكانت هذه فرصة سانحة ، بل ومؤيدة ، ولكنه لم يفعل لتعارض هذا مع أصل رسالته صلى الله عليه وسلم.
    4 – كان كثيراً ما يردد: (اللهم اهدِ قومي فإنهم لا يعلمون) برغم إيذائهم له ، فلو كان أرسل لهم جميعاً بالذبح لدعا عليهم لا لهم.
    ثالثاً – إن المدقق في الحديث يرى أنه خاص بأشخاص بأعيانهم ، وهذا نراه في الروايات الأخرى كما فى رواية أنه عندما قال له أبو جهل بعدما أخذته الرعدة من قول النبي صلى الله عليه وسلم : يا محمد ما كنت جهولاً ؟ فأجابه النبي صلى الله عليه وسلم : ( أنت منهم ) ، أي : أنت ممن يُذبح ، مما يدل على أنه خاص بأناس محددين معروفين ..
    وهذا ما تؤكده الروايات الأخرى مثل ما أورده السيوطي في الخصائص فقال : وأخرج ابو نعيم من طريق عروة حدثني عمرو بن عثمان بن عفان عن عثمان بن عفان قال أكثر ما نالت قريش من رسول الله {صلى الله عليه وسلم} أني رأيته يوما يطوف بالبيت وفي الحجر ثلاثة جلوس عقبة بن أبي معيط وأبو جهل وأمية بن خلف فلما حاذاهم اسمعوه بعض ما يكره فعرف ذلك في وجه رسول الله {صلى الله عليه وسلم} وصنعوا مثل ذلك في الشوط الثاني والثالث فوقف وقال أما والله لا تنتهون حتى يحل الله عقابه عاجلا
    قال عثمان فوالله ما منهم رجل إلا وقد أخذه أفكل يرتعد ثم انصرف إلى بيته وتبعناه فقال أبشروا فإن الله مظهر دينه ومتم كلمته وناصر دينه إن هؤلاء الذين ترون ممن يذبح الله بأيديكم عاجلا فوالله لقد رأيتهم ذبحهم الله بأيدينا، وهذا يبينأن التوعد خاص بفئة .
    وأخرج ابو نعيم عن جابر قال قال أبو جهل : إن محمداً يزعم أنكم إن لم تطيعوه كان لكم منه ذبح ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فأنا أقول ذاك وأنت من ذلك الذبح فلما نظر إليه يوم بدر مقتولا قال اللهم قد أنجزت لي ما وعدتني .
    رابعاً : لو أردنا أن نحمله على العموم المطلق ( للناس كافة ) ، أو للعموم المقيد أي لقريش فقط فإن الواقع يعارضه ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يُبعث بالذبح لا للناس جميعاً ، ولا لقريش وحدها ، وهذا بيِّنٌ ظاهر من سيرته صلى الله عليه وسلم ، وهذا ينافي كونه من دلائل النبوة أيضاً ، ولهذا قلنا إنه خاص بعدد محدود من الكفار ، وهم السبعة الذين عدهم النبي صلى الله عليه وسلم ، وعرفت أماكن مصارعهم في بدر .
    خامساً : أن الذبح الوارد هنا ليس المراد منه قطع الأوداج كما تذبح الشياه والخراف ، وإنما هو كناية عن القيل ولا يحتاج المرء إلا للرجوع إلى المعاجم قليلاً إن كان لا يتذوق كلام العرب ليدرك المراد بالذبح .
    وإنما المراد بهذا الحديث عددٌ محدود من كفار قريش ، وهم رؤوس الكفر ومن أوغل منهم في أذية النبي صلى الله عليه وسلم وأذية المسلمين ، ومن تفننوا في فتن الناس عن دينهم وإكراههم على الرجوع عنه ، كأبي جهل ، وأمية بن خلف ، وعقبة بن أبي معيط وغيرهم ممن ورد ذكرهم في رواية سابقة ، وهم سبعة.
    ولأن الرسول –صلى الله عليه وسلم- قال لما رأى ابا جهل مقتولًا فى غزوة بدر "اللهم قد أنجزتنى ما وعدتنى" وكذلك بقية السبعة تم قتلهم فى الغزوات وقد ورد هذا ،فكان ما قاله –صلى الله عليه وسلم- من قبل بسنواات قد تحقق؛ ولهذا نظم العلماء المحققون هذه الروايات في سلك دلائل النبوة ، فنجدها عند البيهقي في دلائل النبوة ، وعند أبي نعيم الأصبهاني في دلائل النبوة أيضاً كما مرَّ في التخريج.
    س:غزوات الرسول –ص- والنساء(وعدد من تزوجهم) وهل كان يقضى وقته يطوف على النساء؟
    القسم الأول من السؤال:أمر الغزوات:
    كان عدد الغزوات التى غزاها الرسول –صلى الله عليه وسلم- سبعًا وعشرين غزوة قاتل فقط فى تسع غزوات منها هى : بدر القتال أو بدر الكبرى وأحد وخيبر وبنى قريظة وبنى المصطلق وفتح مكة وحنين والطائف والخندق.
    الجهاد فى الإسلام نوعان أولا جهاد الدفع وهو أن يأتى إليك العدو فتدفعه وهذا شئ بديهي أى شخص عاقل يفعله .. وثانى نوع جهاد الطلب، وهو دعوة البلاد للإسلام فإن قبلوا قبلوا أسلم منهم من شاء ومن رفض ظل فى كفره لا يعاتبه أحد يدفع فقط الجزية وهى مقدار دراهم معدودة تختلف بحسب اختلاف ثراء الشخص (ويعفى منه الفقراء والأرقاء والرهبان)وذلك مقابل الدفاع عنه فى الحروب وتكاليف الحرب من سلاح وطعام وشراب والإقامة التى يتكلفها المسلمون للدفاع عنه وهو فى بيته..

    أما إذا رفضت الدولة الإسلام (جهاد طلب)وحاربته واضطهدت المسلمين وقتلتهم ،حاربهم المسلمون وهذا هو ما يفعله أى شخص أيضا لا تجد إخوتك فى أى مكان يُقتلوا وأنت فى مكانك وكأن شيئا لم يحدث!!
    وبالمعنى العام، فإن جهاد الطلب وهو النوع الثاني من الجهاد هو محاربة العقبات وجهادها،والتى تمنع اعتناق الإسلام ومحاربة السلطات المستبدة التى تعمل على من اعتناقه، وتخضع بذلك للحكم الإسلامي الحنيف،والذى يقضى بالعدل والمساواة"الناس سواسية كأسنان المشط" والحرية ومنع الفواحش" إن الله يامر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون"سورة النحل آية 90 ، والسرقات"السارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله والله عزيز حكيم"المائدة 38، والجرائم وإلا عوقب أصحابها لردع أمثالهم....والكثير من الأمور الأخرى التى يطول ذكرها الآن

    هل تعلمون؟ أن الرسول-صلى الله عليه وسلم- قام ب 27غزوة مات فيها 112(من الكافرين) و 139 مسلمًا ! وهذه الإحصائيات أوردها ابن هشام، وقد تمت الغزوات فى خلال ثمــــــــــــــــــــــــانيـــــــــــة أعوام فقط ولم تتم طيـــــــــــــلة الثمانية أعوام ،إنما فى بعض أَشْهُرِهَا فقطـــــــــــــــــــ، وذلك من 23 سنة من مدة بعثة الرسول –صلى الله عليه وسلم-،أى أنها استغرقت أقل من ثــــــــــلـــــــث مدة البعثــــــــــة بكثيــــــــــر جدا، وذلك ردًّا على "النصراني رشيد" الذى قال ان الرسول –صلى الله عليه وسلم- قضى حياته فى الغزوات.
    وايضا:
    غزوه بدر:كان جيش الكفار ألفا من الجنود قتل منهم سبعون
    غزوه أحد :كان جيش الكفار ثلاثه الاف جندي قتل منهم اثنان وعشرون
    غزوه الخندق:كان جيش الكفار عشره الاف قتل منهم ثلاثه


    وقد قال رسول الله -مبينًا الغرض الأساسي من بعثته النبوية السامية-: (إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق)[1]، ومكارم الأخلاق هذه هي الأساس في حفظ حقوق الآخرين، وعدم الاعتداء، وسلامة المجتمع، ومن ثم التقليل من الخسائر بما يضمن للآخرين التعايش بالصورة الإنسانية الصحيحة
    الملفات المرفقة الملفات المرفقة
    التعديل الأخير تم بواسطة شمائل ; 02-07-2013 الساعة 12:37 AM
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  3. #3
    الصورة الرمزية شمائل
    شمائل متواجد حالياً رحمك الله يا سمية
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المشاركات
    10,835
    الديانة
    الإسلام - Islam
    الجنس
    أنثى - Female
    آخر نشاط
    01-11-2014
    على الساعة
    01:37 AM

    افتراضي

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    بداية اختي الكريمة جزاك الله خير

    يمكنك نشر موضوعك كرد على الشبهة لا على صاحبها ( يعني الرد على شبهة ايهما اعظم الرسول صلى الله عليه وسلم ام المسيح عليه السلام)

    خصوصا ان ردك على شكل بحث رائع ( في عمومه) ومطول حوالي 103 صفحة وورد لذا يفضل ان يكون موضوع مستقلا


    لذا اتمنى منك فصل محتوى المرفق في موضوع مستقل وان رايتي ان نحرر مشاركاتك الاولى في هذا الموضوع لادراج المحتوى باسمك فلك ذلك


    في انتظار ردك

    دمت بعز الاسلام
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
    اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jun 2013
    المشاركات
    7
    الديانة
    الإسلام
    الجنس
    أنثى
    آخر نشاط
    03-07-2013
    على الساعة
    10:37 AM

    افتراضي

    1. فمن وصايا النبي لأمراء السرايا والجيوش:


    فعن بريدة رضي الله عنه قال: كان رسول الله إذا أمّر أميرًا على جيش أو سرية أوصاه في خاصته بتقوى الله عز وجل وبمن معه من المسلمين خيرًا ثم قال: (اغزوا باسم الله في سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، اغزوا ولا تغُلّوا ولا تغدروا).أخرجه مسلم فى الجهاد والسير 1731
    1. وقال أيضًا: (لا تقتلوا ذرية ولا عسيفًا ولا تقتلوا أصحاب الصوامع). مسند أحمد (1/300).
    2.
    3. ويعني بالعسيف الأجير من العمال، كعمال الطرق والفلاحين والعمال المدنيين والعاملين في المستشفيات والمرافق العامة ما داموا بعيدين عن ميادين القتال.
    وقد رأى الرسول
    في إحدى الغزوات (غزوة حنين) امرأة مقتولة فغضب وقال: (ما كانت هذه تُقاتِل).
    4. الأسرى فكان رسول الله يقوم بشئونهم بنفسه، ويتعهدهم ويرفق بهم، فكانت رحمته أسبق من غضبه، وحلمه وعفوه ورفقه أسبق من انتقامه؛ ذكر ابن كثير أنّ رسول الله [IMG]file:///C:/Users/pc/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.gif[/IMG](أمر أصحابه يوم بدر أن يكرموا الأسرى، فكانوا يقدمونهم على أنفسهم عند الغداء)
    تفسير ابن كثير (4/454).
    وقد نهى رسول الله [IMG]file:///C:/Users/pc/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.gif[/IMG]عن إلحاق الأذى بهم وحث على الرفق بالأسرى فقال: (استوصوا بالأسارى خيرًا)
    5. رواه الطبراني في الصغير والكبير وإسناده حسن كما في مجمع الزوائد (10007)، وذكر ابن هشام هذه الوصيّة في سيرته (سيرة ابن هشام 2/251).
    .
    القسم الثاني من السؤال: أمر تعدد زوجات الرسول –صلى الله عليه وسلم- وهل قضى طول وقته معهن؟
    لا يوجد أى دليل على أن الرسول –صلى الله عليه وسلم- كان يقضى وقته مع نسائه وحسم، أما ما رُوى فى صحيح البخارى "أن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- كان يطوف على نسائه فى الليلة الواحدة وله يــــــــــومئــــــــذ تسع نسوة" وذا الحديث ما أورده "المدعو رشيد":
    وقد حدد هذا الزمان الذى كان يقضيه الرسول –صلى الله عليه وسلم- مع نسائه ويبين جدا من كلمة "الليلة"، ودل على أنه وقت الليل، وبالطبع واضح جدا من كلمة "يومئذ" أنه تم تحديد الفترة الزمنية التى كان يحدث هذا فيها هذا،وليس كما قال "النصراني رشيد" أن هذا كان طيلة حياة الرسول –صلى الله عليه وسلم-...ثم إن لى سؤالًا: ألا تريدون أن يكون رسول الله –صلى الله عليه وسلم- طيلة يومه فى عمل وعبادة ولا يطوف على أهله حتى فى جزء من الليل؟! سبحان الله!... وطبعًا تعلمون أن يوم رسول الله –صلى الله عليه وسلم- يبدأ من الثلث الأخير من الليل وينتهى حتى صلاة العشاء لليوم التالى (مع قيلولة ساعة بعد الظهر) كما ورد فى أحاديث البخارى الكثيرة جدا، يعني تريدون مثلا أن الرسول –صلى الله عليه وسلم- لا يزور أهله؟! يقطع رحمه وقد أمرنا بصلته؟ ألا تريدون أن تــــــأخذ الزوجة حق الاهتمام؟!! ثم تنادون بحرية المرأة وحقوقها؟!!! يعنى سبحان الله حتى الحيوان والطيور التى تُربي لا تُهمل وتتم معاودتها بين الحين والآخر..وهذه المرأة التى تعمل في بيتها ولها حقوق يطيل بى جدًا ذكرها (وأقصد فى الإسلام)،ليس لها حق الطائر والحيوان عندكم؟!!لا إله إلا الله!
    شيء آخر هام وددت أن اوضحه وهو تعدد زوجات الرسول –صلى الله عليه وسلم- <<<والتى لم يكفِ الوقت للعم النصراني أن يتحدث فيها وكان ينوى ذاك>>>:
    إذا تأملنا مراحل حياة الرسول - صلى الله عليه وسلم - الزوجية نجد أن الشهوة اختفت من حياته .. والدليل: لنتأمل :
    ولا ننسي أبدًا أن زواج الرسول –صلى الله عليه وسلم- لم يكن باختياره ؛ بل كان بأمر من الله لحكمة قد يبدو لنا منها طرف، وقد لا يبدو منها أطراف أخرى، والقضية عند المسلمين قضية إيمان بأنه رسول لا ينبغي له أن يعارض ربه.
    1-الرسول - صلى الله عليه وسلم -منذ نشأته و حتى سن 25 كان أعزبا .
    2-الرسول - صلى الله عليه وسلم من سن 25 إلى 50 (وهي فورة الشباب ) متزوج سيدة
    أكبر منه بـ 15 سنة ومتزوجة من قبل برجلين ولها اولاد .
    3-الرسول - صلى الله عليه وسلم - من سن 50 إلى 52 سنة من غير زواج حزنا ووفاء
    لزوجته الأولى .
    4- الرسول - صلى الله عليه وسلم - من سن 52 إلى 60 تزوج عدة زوجات لأسباب سياسية ودينية واجتماعية سنأتي على تفصيلها فيما بعد . إذاً ...
    وهل من المعقول للرجل المحب للزواج أن يتزوج في فورة شبابه من ثيب تزوجت مرتين
    من قبله ويمكث معها 25 سنة من غير أن يتزوج بغيرها .
    ثم يمكث سنتين من غير زواج وفاء وتكريما لها !

    ولو أننا أمعنَّا النظر في سيرة رسول الله صلى الله عليه و سلم وخاصة في مرحلة ما قبل زواجه لوجدنا أنه كان مثالاً في العفَّة والطهارة في شبابه، وأمَّا بعد زواجه فنجد أن رسول الله لم يُعَدِّد زوجاته إلاَّ بعد أن تجاوز خمسين عامًا من عمره.
    ثم إنه عليه الصلاة والسلام عند زواجه بعد السيدة خديجة تزوج السيدة سودة وكان
    عمرها (80) سنة حيث كانت اول أرملة في الإسلام - واراد عليه الصلاة والسلام أن يكرمها ويكرم النساء اللواتي مثلها حيث ابتدا بنفسه ولم يأمر صحابته بزواجها , بل هو عليه
    الصلاة والسلام قام بتكريمها بنفسه ليكون هذا العمل الإنساني قدوة من بعده .

    زواجه من أمَّ حبيبة بنت أبي سفيان -رضي الله عنها- المهاجرة إلى الحبشة؛ إنه لم يرها منذ هاجرت مع زوجها إلى الحبشة، بَيْد أنه يعرف إسلامها برغم أنف أبيها زعيم المشركين يومئِذٍ، ويعرف بقاءها على الإسلام برغم أنف زوجها الذي ارتدَّ عن الإسلام إلى النصرانيَّة، وتأليفًا لوالدها أبي سفيان سيِّد قريش وزعيمها، وترغيبًا له في الدخول في الإسلام.
    أما زواجه-صلى الله عليه وسلم- من السيدة زينب بنت جحش، ففى الآية " فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها لكي لا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهن وطرا وكان أمر الله مفعولا" حيث طلقها سيدنا زيد –رضى الله عنه- بعد محاولة الرسول –صلى الله عليه وسلم- الإصلاح بينهما، كما أن الله –تعالى- قد سبق وأن أعلم رسوله –صلى الله عليه وسلم- بأنه سيتزوج من السيدة زينب.
    السيدة/ هند أم سلمة المخزومية "رضى الله عنها": وقد تزوجها النبى "صلى الله عليه وسلم" بعد وفاة زوجها فى غزوة أحد وقد كانت كبيرة فى السن وأم أيتام.
    وكذلك فإن زواج رسول الله من صفية بنت حيي بن أخطب زعيم اليهود، وجويرية بنت الحارث سيِّد بني المصطلق، والتي أعتق المسلمون بزواجها من رسول الله جميع الأسرى والسبايا من بني المصطلق، كما أسلم أبوها وأسلم معه قومه.

    بعد ما قلناه نخلص إلى النتيجة التالية :


    أولا : توريث الإسلام والدعوة بدقة تفاصيلهما وخصوصياتهما (كالصلاة وحركاتها ) فلا بد من دخول ناس لبيت الرسول - صلى الله عليه وسلم- لنقل التفاصيل المطلوبة لتعليم الأمة .
    فأراد الله - عزوجل - بزواج الرسول من السيدة عائشة حيث كانت صغيرة تتعلم منه الكثير بحكم سنها (والعلم في الصغر كالنقش على الحجر ) وعاشت بعده 42 سنة تنشر العلم .
    أما زواج السيدة عائشة وهي صغيرة فقد كان متعارف عند العرب ما أن تبلغ الفتاة بسرعة حتى يقومون بتزويجها بل عن الروم والفرس أيضاً .

    كان لزواج رسول الله صلى الله عليه و سلم دور كبير في نقل السُّنَّة؛ حيث كان لهُنَّ الفضل في نقل سُنَّة رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم في كل صغيرة وكبيرة من أمر حياته ، فهو القدوة والأسوة لكل المسلمين، كما أن السُّنَّة النبويَّة هي المصدر الثاني من مصادر التشريع، وأُمَّهات المؤمنين مِنْ ألصق الناس وأقربهن لرسول الله صلى الله عليه و سلم، فكُنَّ نَقَلَةً لكل قول أو فعل سمعْنَهُ أو رأيْنَهُ من رسول الله صلى الله عليه و سلم فوصل بذلك كثير من السُّنَّة لكافَّة المسلمين.
    وقد ذكر الرواة أن عدد الأحاديث التي روتها نساء النبي جاوزت ثلاثة آلاف حديث، وأن صاحبة السهم الأكبر في رواية الحديث هي السيدة عائشة -رضي الله عنها- والحديث في علم السيدة عائشة يطول حيث أنها كانت أعلم الناس بالفرائض والنوافل ؛وقد روت ألفًا ومائتين وعشرة أحاديث، ثم تأتي بعدها أمُّ سلمة -رضي الله عنها- التي روت ثلاثمائة وسبعين وثمانية أحاديث، وباقي زوجات النبي تتراوح أحاديثهن ما بين حديث إلى ستة وسبعين حديثًا.( انظر في أسماء الصحابة الرواة وما لكل واحد من العدد، ابن حزم: جوامع السيرة 1/275 وما بعدها.)

    ثانيا : تأصيل العلاقة بين الصحابة وتشبيكها مما يؤدي إلى تماسك الامة وكان رسول الله- صلى الله عليه و سلم -يريد أيضًا تثبيت دعائم دولته سياسيًّا، فوثَّق علاقته كذلك بكبار رجال دولته، والذين كان يعلم بالوحي أنهم سيخلفونه في حكمه للمسلمين بدليل أنه جمعهم في أحاديث كثيرة، وحضَّ الناس على اتِّباع سنتهم: “عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الْمَهْدِيِّينَ الرَّاشِدِينَ”(انظر: أبو داود عن العرباض بن سارية: كتاب السنة، باب في لزوم السنة (4607)، والترمذي (2676) وقال: هذا حديث صحيح. وابن ماجه (42)، وأحمد (17184)، والدارمي (95)، والحاكم (329) وقال: هذا حديث صحيح ليس له علة… ووافقه الذهبي.). فكان يرى رسول الله صلى الله عليه و سلم أن الزواج سيضيف بُعْدًا جديدًا لتوثيق العلاقة، ومن ثم يقرب هؤلاء الذين صاهروه من المسلمين أكثر؛ فتزوَّج من عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنه .
    كما تزوَّج من حفصة بنت عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فكان ذلك قرَّة عين لأبيها عمر رضي الله عنه على صدقه وإخلاصه، وتفانيه في سبيل هذا الدين، ولا ننسي أيضا قصة الوحي من الله لرسول الله –صلى الله عليه وسلم- ووصفه للسيدة حفصة ليتزوجها.
    وكذلك زوَّج بناته من عثمان وعلي رضي الله عنهما، وهكذا وثَّق رسول الله صلى الله عليه و سلم صلاته الاجتماعية عن طريق المصاهرة بأكرم طبقة من الصحابة، وأعظمهم دورًا في خدمة الدعوة.

    ثالثا : الرحمة بالارامل حيث تزوج الرسول - صلى الله عليه وسلم - من الأرامل (السيدة سودة وأم سلمة وأم حبيبة ) .
    رابعا: استكمال تشريع الإسلام حيث يقوم الرسول صلى الله عليه وسلم بالفعل بنفسه ليكون قدوة واسوة للمسلمين من بعده
    حتى نتعلم من النبى "صلى الله عليه وسلم" ونهتدى به فى طريقة معاملته لزوجاته فى بيته وذلك لتنوع طبائع النساء واختلاف شخصياتهن ، أمثلة ذلك :
    - القسمة بالعدل : فى الوقت والمأكل والنفقة.. وإذا أراد السفر عمل بينهن قرعة ، ولما حج أخذهن كلهن معه.
    - احترامه لآرائهن : مساعدته فى خدمة البيت – استنكاره ورفضة ضرب النساء- وفاؤه لمن مات منهن مد اعبتهن والبشاشة لهن – وقوفه منهن موقف المصلح.

    وأيضًا بتكريم الأرامل أو الرحمة بمن أسلم من غير المسلمين كزواجه بصفية بنت حيي بن أخطب رضي الله عنهما .

    رابعًأ: محبة الرسول - صلى الله عليه وسلم - لعقد الصلة والرابطة بين أقطار الأرض كلها حيث أراد بزواجه من السيدة ماريا المصرية أن يؤلف بلدا بأكمله .
    والرسول عليه الصلاة والسلام تزوج السيدة جويرية حتى يسلم بنو المصطلق حيث كانوا أسرى بيد المسلمين بعد غزوة بني المصطلق .

    خامسًا:
    ولم يأخذ الزواج وقتًا كبيرًا من حياة رسول الله ، ولم ينشغل به عن أمور دولته، ولكم رأينا من ينشغل بزوج واحدة أو عشيقة عن أمور الدنيا والدين! ولكنه لم يتأخَّر عن صلاة، ولم يتخلَّف عن جهاد، ولم يمتنع عن قضاء بين الناس، ولم يترك دعوة، ولا خطبة، ولا جنازة، ولا عيادة مريض.

    سادسًا: انتشار التعليم :
    لأن المرأة هى نصف المجتمع فهى تحتاج أن تتعلم فأراد النبى "صلى الله عليه وسلم" أن يجعل من كل زوجاته معلمات لجميع المسلمين والمسلمات ليبينوا لهم دينهم وديناهم ويعلموهم الحلال والحرام فى كل أمورهم.
    * هناك أمور خاصة بالنساء تتعلق بأحكام الزواج والحيض والنفاس والطهارة وغيرها تحتاج فيها المرأة أن تسأل امرأة مثلها وقد تخجل من سؤال النبى "صلى الله عليه وسلم" عنها فكان هذا هو دور زوجات النبى "صلى الله عليه وسلم".
    * ولقد كان من المستحيل أن تقوم زوجة واحدة أو زوجتان بتحمل هذه المسؤولية العظيمة فى هذا الدور التعليمى للأمة الإسلامية مهما أوتيت من قوة الذاكرة والذكاء والقدرة على الحفظ.



    واللآئي تزوجهن الرسول -صلى الله عليه وسلم- كلهن باستثناء عائشة سبق لهن الزواج ،فلو كان يبغي الشهوة والجمال لتزوج الحسان ،وهو نبي الأمة !!
    وما كان للشهوة موضع يلحظ، وأدركت النسوة القادمات هذه الحقيقة، وعرفن أن هذا الوضع فوق طاقة الإنسان العادي، فعرض بعضهن في صراحة أن يبقى منتسبًا للبيت النبوي مكتفيًا بهذا الشرف، ومتنازلاً عن حظ المرأة من الرجل، فإن الرسول آواهن مستجيبًا لنداء إنساني لا لبواعث الغريزة! أين مكان الغريزة والحالة على ما شرحنا؟
    وفي استبقاء أولئك الزوجات على ما ارتضين نزلت آيات كريمة. منها قوله تعالى: "وإن امرأة خافت من بعلها نشوزًا أو إعراضًا فلا جناح عليهما أن يصلحها بينهما صلحًا. والصلح خير" ومنها قوله "ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء. ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك. ذلك أدنى أن تقر أعينهن ولا يحزن ويرضين بما آتيتهن كلهن..".

    إنه لا يستطيع إلا ذلك، فإن دوافع الشهوة كانت ميتة وراء هذا التعدد الذي فرضته أزمات أحاطت ببعض المؤمنات العريقات..

    وقد ذكر كتاب السيرة جميعًا كيف ضاقت الزوجات بهذا الشظف، وكيف اجتمعن على المطالبة بتغييره، وكيف تطلعن إلى حياة أهدأ وأهنأ.. فلما قوبلن بالتخيير بين: هذا أو الفراق، ثابت إلى نفوسهن مشاعر الإيمان وآثرن انتظار الآخرة، والعيش في ظل النبوة المكافحة على استعجال الطيبات في هذه الدنيا؛ فطبيعة حياة رسول الله صلى الله عليه و سلم معهن، والتي كانت تتَّسم بالبساطة والفقر؛ فقال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلاً} [الأحزاب: 28]. وقد نزلت هذه الآية على رسول الله صلى الله عليه و سلم من أجل أن عائشة سألت رسول الله صلى الله عليه و سلم شيئًا من عرض الدنيا؛ إمَّا زيادة في النفقة، أو غير ذلك، فاعتزل رسول الله صلى الله عليه و سلم نساءه شهرًا -فيما ذُكر- ثم أمره الله أن يخيرهنَّ بين الصبر عليه، والرضا بما قسم لهنَّ، والعمل بطاعة الله، وبين أن يمتِّعهنَّ ويفارقهنَّ إن لم يرضين بالذي يقسم لهن،
    كان مفروضًا على بيت الوحي أن يعيش كأضعف بيت في الدنيا، وأن يتحمل المقيمات به كل ما يتحمله المهاجرون الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم، وعاشوا من بعد على ما تيسر..
    وكافأهن الله سبحانه على هذا البذل، بأن صرن أمهات للمؤمنين، وهو لقب –كما رأيت- فيه من التكليف مثل ما فيه من التشريف..

    وقد يسأل البعض: لماذا لم يتزوج رسول الله –صلى الله عليه وسلم- أربع نسوة فقط؟ يعولهن ويلتزم بالعدد المفروض على أي مسلم وحسم؟
    لكن ماذا عسى يفعل زوجات الرسول إذا كان الوحي قد نزل من قبل يقول للمسلمين: "وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله، ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدًا إن ذلكم كان عند الله عظيمًا".
    لقد صرن أمهات للمؤمنين وفق النص القائل: "النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهن وأزواجه أمهاتهم.." وما كان لمؤمن أن يتزوج أمه! فهل يسوغ بعد هذا تسريحهن ليعشن في وحدة وإياس؟
    ولنفرض زورًا أن تسريحهن مطلوب فهل هذا هو الجزاء الإلهي لنسوة تحملن مع صاحب الرسالة شظف العيش ومشاق الحصار المضروب على أمته؟
    لقد اخترن البقاء معه عندما خيرهن، وأبين العودة إلى أهلهن في بيوت أملأ بالسمت والعسل، وحملهن الإيمان على البقاء في جو التهجد والصيام والكفاح مع النبي الذي انتصب لمقاومة الضلال في العالمين، فهل يكون الجزاء بعد هذا الوفاء الخلاص منهن؟
    إن الله أذن ببقائهن، والاقتصار عليهن، وصدر لهن تشريع خاص "لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج ولو أعجبك حسنهن، إلا ما ملكت يمينك وكان الله على كل شيء رقيبًا"أما باقى المسلمين فشرع الله –تعالى- لهن إمكانية التبديل.

    وشيء هام جدًّا أيضًا وددت توضيحه؛وهو أن الإسلام لم يأتِ ليُشرع تعدد الزوجات، سلوا عن ذلك تاريخ أنبياء الله ورسله سيدنا إبراهيم ويعقوب وداود وسليمان –عليهم السلام - وتاريخ جزيرة العرب، وشهرتهم الواسعة بتعدد الزوجات،وإنما أتى الإسلام ليحدد عدد الزوجات وهن 4 ودليل على قولي؛الأحاديث الكثيرة عن الرجال الذين كانوا متزوجين من 8 أو 10 أو غيرهم الكثير،ولما نزل حكم الله –تعالى- بالاكتفاء بـ4 فقط، أمرهم الرسول –صلى الله عليه وسلم- باختيار 4 منهن وتسريح الباقي، وكان تعدد الزوجات منتشرًا جدًّا، فلماذا لم ينكر أحد على هؤلاء الأنبياء جميعا وغيرهم من الناس زواجهم بأكثر من زوجة بينما أصبح سيدنا محمد "صلى الله عليه وسلم" هو المتهم الوحيد من بينهم ؟
    وأيضًا :لو كان الرسول –صلى الله عليه وسلم- لم يتزوج ،من أين لنا كنساء ورجال أن نتعلم الزواج وكيفيته وأحكامه وكيفية التعامل فيه ،والتشريعات الكثيرة جدًّا التى يحتاج المتزوجون معرفتها والتى غفلت عنها الكتب السماوية السابقة (بعد التحريف)؟!
    القسم الثالث من السؤال: حياة رسول الله –صلى الله عليه وسلم-:
    وهذا السؤال يقتضى شرح سيرة رسول الله-صلى الله عليه وسلم- كاملة!حتى تصدقوا بالدليل والبرهان،ولكن بالطبع يطول ذكرها فلكم أن تقرأوا كتب السيرة كاملة،لأني لا أستطيع كتابة كل حياة الرسول –صلى الله عليه وسلم- لضيق وقتى الشديد فمعذرة؛إنه بالأمر الذى يصعب علي حصره؛ولكن سأنقل لكم من هذه الكتب –بإذن الله- مقتطفات تختصر علي الطريق،وعليكم أيضًا.
    عرفنا أن النساء لم يأخذن من وقت رسول الله –صلى الله عليه وسلم سوى بعض الليل ، وأن الغزوات أخذت حتى أقل من ثلث مدة البعثة بكثير جدا ويمكن أن نقول حتى أقل من ربع مدة البعثة، فماذا إذن ما كان يُشغل رسول الله –صلى الله عليه وسلم- طيلة أيامه؟
    فبعد نزول آيات سورة المدثر(((السنة الأولى للبعثة))) بدأ يدعو إلى الإسلام الكبيرَ والصغيرَ، والحر والعبد، والرجال والنساء،(انظر: الرحيق المختوم، المباركفوري، ص55-58.)
    وكان سيدنا محمد –صلى الله عليه وسلم- في بداية أمره يدعو إلى الإسلام مستخفيًا حذرًا من قريش مدة ثلاث سنين وكان من أوائل ما نزل من الأحكام الأمر بالصلاة (فقه السيرة النبوية، محمد سعيد رمضان البوطي، ص62-85، دار الفكر المعاصر، ط2006.)
    فكان محمد وأصحابه إذا حضرت الصّلاة ذهبوا في الشِّعاب فاستخفوا بصلاتهم من قومهم وكان المسلمون الأوائل يلتقون بمحمد سرًا،(انظر: أسد الغابة في معرفة الصحابة، ابن الأثير الجزري، ج1، ص1337-1338.)
    اختار لهم محمد «دار الأرقم بن أبي الأرقم» عند جبل الصفا ليلتقي بهم فيها لحاجات الإرشاد والتعليم.(انظر: فقه السيرة النبوية، محمد سعيد رمضان البوطي، ص62-85، دار الفكر المعاصر، ط2006.) وبقوا فيها شهرًا،(انظر: السيرة الحلبية في سيرة الأمين المأمون، علي بن برهان الدين الحلبي، ج1، ص457، دار المعرفة.) لحين ما بلغوا ما يقارب أربعين رجلاً وامرأةً، فنزل الوحي يكلف الرسول بإعلان الدعوة والجهر بها.(انظر: الطبقات الكبرى، ابن سعد البغدادي، ج1، ص199، دار صادر، بيروت.)
    1. بعد مرور ثلاث سنوات من الدعوة سرًا، بدأ محمد بالدعوة جهرًا بعدما تلقّى أمرًا من الله بإظهار دينه، والقصة معروفة عن سيدنا علي بن أبي طالب والقصة الأخرى عن سيدنا عبدالله بن عباس –رضى الله عنهم جميعًا- (رواه أحمد بن حنبل في مسنده، عن علي بن أبي طالب، ج2، ص165، وصححه أحمد شاكر.
    2. ^ رواه الشوكاني في در السحابة في مناقب القرابة والصحابة، عن علي بن أبي طالب، رقم أو صفحة:149، وقال عنه: إسناده جيد.)

    حتى سيدنا محمدًا –صلى الله عليه وسلم- قد ناله نصيب من عداوة قريش، من ذلك ما رواه عبد الله بن عمرو بن العاص «بينما رسول الله يصلي – صلى الله عليه وسلم- بفناء الكعبة إذ أقبل عقبة بن أبي معيط فأخذ بمنكب رسول الله ولوى ثوبه في عنقه فخنقه خنقًا شديدًا، فأقبل أبو بكر فأخذ بمنكبه ودفع عن رسول الله وقال: أتقتلون رجلاً أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبيّنات من ربّكم)). رواه البخاري في صحيحه عن عبد الله بن عمرو بن العاص، رقم: 4815.
    وهذا مظهر من مظاهر التعذيب القاسية التى ظل يتحملها رسول الله –صلى الله عليه وسلم- والمسلمون فى سبيل الله –تعالى-، وطبعًا أكيد تعلمون قصص كثيرة تحكي عن ذاك التعذيب الشرس، ومن اكتوى بالنار ومن وضع الضخرة فوق صدره فى الشمس الحارقة على الرمال الملتهبة، ومنهم من مُثِّل بها وهى (السيدة سمية) وقتلت أمام أهلها ،وقتلت أسرتها، ومنهم من لف فى الحصير وأُشعلت النيران تحت رأسه....والكثيررر جداا حقيقةً أعجز عن الحصر.
    سلكت قريش طريق المفاوضات لثني محمد عن دعوته، فأرسلت عتبة بن ربيعة أحد ساداتهم يفاوضه، فلما سمع القرآن عاد لقريش وقال «أطيعوني وخلّوا بين هذا الرجل وبين ما هو فيه فاعتزلوه، فوالله ليكوننّ لقوله الذي سمعت منه بنبأ عظيم، فإن تصبه العرب فقد كفيتموه بغيركم، وإن يظهر على العرب فملكه ملككم وعزّه عزّكم». ثم حاولوا مرات كثيرة بعرض المال عليه والزعامة، لكن محمدًا كان يرفض في كل مرة وقصة ابو طالب مشهورة (فقه السيرة النبوية، محمد سعيد رمضان البوطي، ص62-85، دار الفكر المعاصر، ط2006.)
    ثم كانت بعد ذلك هجرة الحبشة، ثم هجرة المدينة ثم حصار فى شعب أبى طالب 3 سنوات طويلة من الجدب والقحط والفقر المُفني والعناء،ثم تلا ذلك وفاة أبى طالب ثم وفاة السيدة خديجة –رضى الله عنها-.
    ثم بعدما اشتد الأذى من قريش على محمد وأصحابه بعد موت أبي طالب، قرر محمد الخروج إلى الطائف حيث تسكن قبيلة ثقيف يلتمس النصرة والمنعة بهم من قومه ورجاء أن يسلموا((،السيرة النبوية، ابن هشام، ج2، ص266-269، تحقيق: طه عبد الرؤوف سعد، دار الجيل، بيروت، ط1990) فخرج مشيًا على الأقدام(انظر: الرحيق المختوم، المباركفوري، ص100-101.) ومعه زيد بن حارثة، فأقام بالطائف عشرة أيام لا يدع أحدًا من أشرافهم إلا جاءه وكلمه، فلم يجيبوه، وردّوا عليه ردًا شديدًا،(الأنوار المحمدية من المواهب اللدنية، يوسف النبهاني، ص49-51، المطبعة الأدبية، بيروت، ط1892.) وأغروا به سفهاءهم فجعلوا يرمونه بالحجارة حتى أن رجلي سيدنا محمد-صلى الله عليه وسلم- لتدميان وزيد بن حارثة يقيه بنفسه حتى جُرح في رأسه. وألجؤوه إلى حائط لعتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة، على ثلاثة أميال من الطائف(الرحيق المختوم، المباركفوري، ص100-101.) ورجع عنه سفهاء ثقيف من كان يتبعه، ثم تبع ذلك رحلة الإسراء والمعراج، ثم تلا ذلك بيعتا العقبة الأولى والثانية؛ حيث
    بدأ سيدنا محمد يعرض نفسه في مواسم الحج على قبائل العرب يدعوهم إلى الله ويسألهم أن ينصروه ويمنعوه حتى يبلغ الإسلام للناس.(انظر: السيرة النبوية، ابن هشام، ج2، ص270-313، تحقيق: طه عبد الرؤوف سعد، دار الجيل، بيروت، ط1990.) ولما كانت السنة الحادي عشر من النبوة (2 ق هـ)، وبينما هو عند "العقبة" في منى، لقي ستة أشخاص من الخزرج من يثرب، فدعاهم إلى الإسلام،فكانت بيعة العقبة الأولى.
    ولما انصرف القوم، بعث معهم مصعب بن عمير يقرئهم القرآن ويعلمهم الإسلام،وبعدها بعام وبضعة أشعر كانت بيعة العقبة الثانية.
    لما اشتد البلاء على المسلمين بعد بيعة العقبة الثانية، أذن محمد لأصحابه بالهجرة إلى المدينة المنورة فى العام التالى مباشرة ثم قدم المسلمون أرسالاً فنزلوا على الأنصار في دورهم فآووهم ونصروهم. ولم يبقَ بمكة منهم إلا النبي محمد وأبو بكر وعلي بن أبي طالب أو مفتون محبوس أو ضعيف عن الخروج.(انظر: الطبقات الكبرى، ابن سعد البغدادي، ج1، ص224-238، دار صادر، بيروت.) ثم اتفاق قريش على قتله –صلى الله عليه وسلم- ثم الاختباء فى غار ثور ثم هاجر إلى المدينة.
    وفى المدينة،كان تأسيس الدولة الإسلامية، حيث تم بناء المسجد،وتعلمون طبعًا أن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- كان يشاركهم فى البناء، وأيضًا بنى البيوت، ثم كان الانشغال الطويل بالمؤاخاة بين المهاجرين والأنصار حتى لم يبقَ من المهاجرين أحد إلا آخي بينه وبين أنصاري.(انظر: أنساب الأشراف، البلاذري، ج1، ص270.)
    ثم نظّم محمد العلاقات بين سكان المدينة المنورة، وكتب في ذلك كتابًا اصطلح عليه باسم دستور المدينة أو الصحيفة، واستهدف هذا الكتاب توضيح التزامات جميع الأطراف داخل المدينة من مهاجرين وأنصار ويهود، وتحديد الحقوق والواجبات،(انظر: السيرة النبوية الصحيحة، أكرم ضياء العمري، ج1، ص240-298، مكتبة العبيكان، ط2005.) كما نص على تحالف القبائل المختلفة في حال حدوث هجوم على المدينة. وعاهد فيها اليهود ووادعهم وأقرّهم على دينهم وأموالهم وقد احتوت الوثيقة 52 بندًا.(انظر: السيرة النبوية، ابن هشام، ج3، ص31-39، تحقيق: طه عبد الرؤوف سعد، دار الجيل، بيروت، ط1990.)
    ثم كانت الغزوات والسرايا وحصار المدينة حيث غزوة الأحزاب ثم الانشغال الكبير للتهيؤ للقيام بعمرة، فكان صلح الحديبية، وعقب ذلك فى نفس العام انشغال تامــــ بإرسال الرسائل والكتب للملوك فى العالم ؛لدعوتهم للإسلام: ومنهم: النجاشي ملك الحبشة ثم قيصر الروم (هرقل)، وكسرى ملك فارس، والمقوقس ملك مصر، وهوذة بن علي ملك اليمامة وبعث آخرين إلى ملوك عدة غيرهم.(انظر: الطبقات الكبرى، ابن سعد البغدادي، ج1، ص258-290، دار صادر، بيروت.) (كثيرين جدّااا يطول ذكرهم جميعًا).
    ثم كان بعدها غزوتا خيبر ومؤتة وسببهاهما اعتداءات اليهود والمشركين الجسيمة، وعقبهما فتح مكة فى نفس العام بسبب خيانة المشركين لبنود صلح الحديبية، وما لبثوا أن تحالفت القبائل ضد المسلمين حقدًا وكانت غزوة حنين، تلتها الطائف، وعقبتها تبوك للخروج لمواجهة الجيش الرومي الذى عزم على محاربة المسلمين، وفر الروم وعاد المسمون بلا حرب فى رمضان، فأقبلت وفود مسلمة فكان رسول الله –صلى الله عليه وسلم- مشغولًا بها أشد انشغال، حيث جاء ما يقارب السبعين وفدًا بين عامي 9 هـ و10 هـ للمدينة لإعلان إسلامهم،(انظر: الرحيق المختوم، المباركفوري، ص436-452.) حتى سُمّي عام 9 هـ بعام الوفود (انظر: السيرة النبوية، ابن هشام، ج5، ص248، تحقيق: طه عبد الرؤوف سعد، دار الجيل، بيروت، ط1990.) .
    وتلا ذلك مباشرة حجة الوداع 10هــ والتى خطب فيها رسول الله –صلى الله عليه وسلم- وبلغ فيها الكثير الكثيرر ، وعقب ذلك مرضه –صلى الله عليه وسلم- 13 يومًا حتى كانت وفاته –صلى الله عليه وسلم-.
    القسم الرابع من السؤال:ماذا قدم رسول الله –صلى الله عليه وسلم- للبشرية؟
    وهكذا نرى حياة رسول الله –صلى الله عليه وسلم- بين الجهاد والدعوة وتحمل الأذى والتسامح و السفر والكفاح، ورد المعتدين عن الضعفاء والمسلمين، عاش حياة لا راحة فيها أبدا ولا نعيم، فأين المتعة يا ربى التى تتهمونه بها؟ صلى الله عليه وسلم-،كم قالت السيدة عائشة –رضى الله عنها- أنه مات ولم يشبع من خبز الشعير والزيت وهذا الحديث متكرر بروايات كثيرة جدا و فى الحديث الذى رواه الترمذى فى جامعه وقال حسن صحيح يقول نام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أثر الحصير فى جنبه فقلنا له يا رسول ألا اتخذت وطاءا أى نحضر لك لحاف أو أى شئ تنام عليه فقال صلى الله عليه وسلم "مالى وللدنيا إنما أنا فى الدنيا كراكب استظل شجرة ثم راح وتركها". وتحمل كل المشاق ليوصل إلينا رسالة عُظمي تحوى خضما من التعاليم السمحة ومنها الإيثار.
    كما ترك رسول الله –صلى الله عليه وسلم- لنا كثيرًا من المُثُل العليا والأخلاق الفاضلة التى قدمها للبشرية ولمَ لا ؟ وقدقال –صلى الله عليه وسلم- "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق" ومنها:
    فكانت بعثته (صلى الله عليه وسلم) رحمة للناس كلهم، فكم من الفرائض فرضت وأخذ يطل رسول الله –صلى الله عليه وسلم- من الله تعالى- أن يخففها كعدد الصلوات وقراءات القرءان(على 7 أحرف) والكثيرر ، كما قال ربنا تعالى : "وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ ".
    فدعا الناس إلى التوحيد الخالص لله ،؛فحررهم بذلك من عبادة الأحجار إلى عبادة الله، ونبذ الشرك وعبادة الأوثان ، والبعد عن الظلم والبغي ، وترك الفواحش والمنكرات ، والتعاون على البر والتقوى بدلا من التعاون على الإثم والعدوان ، ودعاهم إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وحسن الجوار ، وصلة الأرحام ، والأخلاق الحميدة والصفات الكريمة ، » .
    ونهى (صلى الله عليه وسلم) عن العدوان على الناس حتى وإن كانوا كافرين ، فبلغ عن ربه : "وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ .
    وكان ينهى عن قتل النساء ، والأطفال ففي الحديث عن عبد الرحمن بن كعب أنه قال : نهى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) الذين قتلوا بن أبي الحقيق عن قتل النساء والولدان ، قال : فكان رجل منهم يقول : برحت بنا امرأة بن أبي الحقيق بالصياح ، فأرفع السيف عليها ، ثم أذكر نهى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فأكف ، ولولا ذلك استرحنا منها .
    عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : وجدت امرأة مقتولة في بعض مغازي رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، فنهى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) عن قتل النساء والصبيان .
    ومنع الظلم بين الناس ، ولم يقبله حتى من أتباعه على أعدائه ، وأمر بالعدل حتى مع الأعداء ، فبلغ عن ربه : قوله تعالى : "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ " .
    وقضى على العنصرية القائمة بين الناس على اختلاف الأديان ، والأوطان ، والأجناس ، والألوان حين بلغ عن ربه قوله تعالى : "يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ " .
    ونهى عن استعباد الإنسان لأخيه الإنسان ، وأمر بتحرير الناس من عبودية الرق ، وجعل عتق الرقاب من الكفارات في الإسلام ، ونادى في الناس قائلا : « يا أيها الناس ألا إن ربكم واحد وإن أباكم واحد ألا لا فضل لعربي على أعجمي ، ولا لعجمي على عربي ، ولا لأحمر على أسود ، ولا أسود على أحمر إلا بالتقوى ».
    كما أمر بإقامة الشهادة لله ولو كانت على النفس أو الأقربين ، فبلغ عن ربه قوله تعالى : "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا " .
    ودعا الناس إلى الوفاء بالعهود حتى مع الأعداء ، فبلغ عن ربه : "وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ " .
    وكان النهي عن الخيانة من الأحكام التي جاء بها الإسلام ، وبلغها الرسول الكريم إلى الناس ، حتى من يخشى خيانتهم من الأعداء ، نهى (صلى الله عليه وسلم) عن خيانتهم ، لأن الخيانة خلق ذميم ، والله تعالى لا يحب الخائنين ، قال تعالى : "وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ ( ) . فإذا خاف الرسول () أو أتباعه من قوم عاهدوهم خيانة ، بناء على دليل أو أمارة على ذلك ، فلا ينبغي لهم أن يخونوهم بناء على ما ظهر من إقدام العدو على الخيانة ، ولكن عليهم أن يبينوا لهم أن العهد الذي بينهم قد ألغي .
    قال ابن كثير – رحمه الله - : أي أعلمهم بأنك قد نقضت عهدهم حتى يبقى علمك وعلمهم بأنك حرب لهم ، وهم حرب لك ، وأنه لا عهد بينك وبينهم على السواء ، أي : تستوي أنت وهم في ذلك .
    و بالجملة فإذا أردت أن تعرف على التفصيل ماذا قدمت الدعوة المحمدية للبشرية فانظر فيما بلغ به عن ربه من شرائع وأحكام سواء في كتاب الله أو في سنة رسوله (صلى الله عليه وسلم) ، وتأمل فيما تضمنه هذا التشريع من أوامر ونواهي نادى بها رسول الله (صلى الله عليه وسلم)..
    وانظر فيما ذكرناه من الشمائل المحمدية والأخلاق النبوية أنفا ، وكيف أنه (صلى الله عليه وسلم) كان لا يأمر بأمر إلا وكان سباقا إلى فعله ، ولا ينهى عن نهي إلا كان سباقا إلى تركه ، وأنه لما دعا إلى الأخلاق الحميدة والصفات الكريمة ، ونادى بالعدل والمساواة بين الناس كل الناس ، كان أول من يطبق ذلك تطبيقا عمليا ، دون أن يفرق في ذلك بين قريب وغريب ، أو عدو وحبيب ، أو حر وعبد ، أو قوي وضعيف ، أو غني وفقير ، أو عربي وأعجمي ، فالدين الذي جاء به محمد (صلى الله عليه وسلم) يأمر بالعدل والمساواة بين كل الناس دون تميز أو عنصرية ، فقد جاء في الحديث عن عائشة – رضي الله عنها - : أن قريشا أهمهم شأن المرأة المخزومية التي سرقت ، فقالوا ومن يكلم فيها رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ؟ فقالوا : ومن يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد حب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فكلمه أسامة ، فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : « أتشفع في حد من حدود الله » . ثم قام فاختطب ثم قال : « إنما أهلك الذين قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه ، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد ، وايم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها »
    وكذلك كانت الحضارة فى عصر صدر الإسلام وفعلا نبعت حضارة أضاءت العالم كله ،ثم تراخت وتكاسلت إلى أن صارت الأكثر تخلفا وذلك بالبعد عن الدين فمن العلوم اللغوية الخليل بن أحمد وابو الأسود الدؤلى والعلوم الاجتماعية ابن الأثير وابن هشام ومحمد ابن إسحاق فى التاريخ والمقدسى والمسعودى وأما الفلسفة فيعقوب ابن اسحاق الكندى والفارابى وابن سينا والاجتماع عبد الرحمن بن خلدون وهو من أسسه وفى العلوم الطبيعية الخوارزمى فى الجبر والبيرونى فى الهندسة و جابر بن حيان فى الكيمياء والرازى وابن سينا وابن النفيس فى الطب وابن البيطار فى الصيدلة ومحمد بن سنان البتانى والكندى فى الفلك وابن الهيثم فى الفيزياء واسس علم البصريات، ويشهد جوروج الثاني فى رسائله بهذا والذى كان ملك فرنسا والنروريج وبريطانيا كما يشهد بذلك غيره الكثيرون، أنها كانت السبب الأول والأخير لقيام الحضارة الغربية الذين لا زالوا يتمسكون بمبادئ ديننا الإسلامي الحنيف فى العمل والعلم..
    س:هل معنى النبيذ الخمر؟ جواز شرب النبيذ
    ج:أولا: أنقل إليكم النص من معجم لسان العرب نفسه من مادة (ن ب ذ):
    " والنَّبِيذُ فعيل بمعنَى المَنْبُوذِ وهو المُلْقَى ومنه ما نُبِذَ مِن عَصِيرٍ ونَحْوهِ كتَمْرٍ وزَبِيبٍ وحِنْطَةٍ وشَعِيرٍ وعَسَلٍ وهو مَجازٌ . والنَّبْذُ : الطَّرْحُ وهو ما لم يُسْكِرْ حَلاَلٌ فإِذا أَسْكَرَ حرم وقد تكرر ذكره في الحَدِيث . وانْتَبَذْتُهُ : اتَّخَذْتُه نَبِيذاً وسواءُ كان مُسْكِرًا أَو غَيْرَ مُسْكِرٍ فإِنه يقال له نَبِيذٌ ويقال للخَمْر المُعْتَصَرِ مِن العِنَبِ : نَبِيذٌ"
    والنَّبيذُ : المُلْقَى وما نُبِذَ من عصيرٍ ونحوِه . وقد نَبَذَه وأنْبَذَه وانْتَبَذَهُ ونَبَّذَه المعجم المحيط
    وفي رواية لمسلم : " نهيتكم عن النبيذ إلا في سقاء فاشربوا في الأسقية كلها ولا تشربوا مسكرا " . قال النووي : كان الانتباذ في الحنتم والدباء والنقير والمزفت منهيا عنه في أول الإسلام خوفا من أن يصير مسكرا فيها.
    وفى البخارى :"وأنها كم عن الدباء والحنتم والنقير والمقير. وفى رواية المزفت"
    حديث أبى هريرة عند أبى داود والنسائى وابن ماجه ، قال علمت أن النبى ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان يصوم ، فتحنيت فطره بنبيذ صنعته فى دباء ، ثم أتيته به ، فإذا هو ينش ( أى يغلى أى مختمر ) فقال ( اضرب بهذا الحائط ، فإن هذا شراب من لا يؤمن بالله واليوم الآخر )

    وأخرج أحمد عن ابن عمر فى العصير قال ( اشربه مالم يأخذ شيطانه ، قيل وفى كم يأخذه شيطانه ؟ قال فى ثلاث ) قلت : أى ثلاث ليال .
    قال صلى الله عليه وسلم : ( إني كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ، ونهيتكم عن لحوم الأضاحي فوق ثلاثة أيام ، فامسكوا ما بدا لكم ، ونهيتكم عن النبيذ إلا في سقاء فاشربوا في الأسقية كلها ولا تشربوا مسكرا ) صحيح النسائي 5223
    ‏حدثنا ‏ ‏مخلد بن خالد ‏ ‏حدثنا ‏ ‏أبو معاوية ‏ ‏عن ‏ ‏الأعمش ‏ ‏عن ‏ ‏أبي عمريحيى البهراني ‏ ‏عن ‏ ‏ابن عباس ‏ ‏قال

    كان ‏ ‏يُنبذ ‏‏للنبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏الزبيب فيشربه اليوم والغد وبعد الغد إلى مساءالثالثة ثم يأمر به ‏ ‏فيسقى الخدم أو ‏ ‏يهرق ‏

    ‏ ((وذلك لاختلاف حال النبيذ, فإن كان لم يظهر فيه تغير ونحوه من مبادئ الإسكار يسقى الخادم ولا يراق لأنه مال يحرم إضاعته ويترك شربه تنزها ,وإن كان قد ظهر فيه شيء من مبادئ الإسكار والتغير يُراق , لأنه إذا أسكر صارحراما ونجسا))
    يقول الإمام النووي :- (( معنى النهي عن هذه الأربع هو أنه نهى عن الانتباذ فيها وهو أن يجعل في الماء حبات من تمر أو زبيب أو نحوهما ليحلو ويشرب وإنما خصت هذه بالنهي لأنه يسرع إليه الإسكار فيها فيصير حراما نجسا وتبطل ماليته , فنهى عنه لما فيه من إتلاف المال ولأنه ربما شربه بعد إسكاره من لم يطلع عليه ))
    سأل قوم ابن عباس عن بيع الخمر وشرائها والتجارة فيها ؟ فقال : أمسلمون أنتم ؟ قالوا : نعم .
    قال : فإنه لا يصلح بيعها ولا شراؤها ولا التجارة فيها .
    قال : فسألوه عن النبيذ ؟ فقال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر . ثم رجع وقد نبذ ناس من أصحابه في حناتم ونقير ودباء . فأمر به فأهريق .

    ثم أمر بسقاء فجعل فيه زبيب وماء . فجعل من الليل فأصبح . فشرب منه يومه ذلك وليلته المستقبلة . ومن الغد حتى أمسى . فشرب وسقى . فلما أصبح أمر بما بقي منه فأهريق .

    الراوي: أبو عمر النخعي المحدث: مسلم - المصدر: المسند الصحيح - الصفحة أو الرقم: 2004
    خلاصة الدرجة: [صحيح]

    "كل مسكر حرام"

    الراوي: عائشة المحدث: يحيى بن معين - المصدر: سؤالات ابن جنيد - الصفحة أو الرقم: 254
    خلاصة الدرجة:[صحيح]
    "كل مسكر حرام وكل مسكر خمر"

    الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: الإمام أحمد - المصدر: التمهيد - الصفحة أو الرقم: 1/253
    خلاصة الدرجة:[صحيح]

    وكثير من الأحاديث التى تقول بأن كل مسكر حرام.
    وهناك حديث وددت أن أورده لكم
    ‏حدثنا ‏ ‏هناد ‏ ‏وسليمان بن داود العتكي ‏ ‏قالا حدثنا ‏ ‏شريك ‏ ‏عن ‏ ‏أبيفزارة ‏ ‏عن ‏ ‏أبي زيد ‏ ‏عن ‏ ‏عبد الله بن مسعود

    التعديل الأخير تم بواسطة شمائل ; 02-07-2013 الساعة 12:55 AM
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  5. #5
    الصورة الرمزية شمائل
    شمائل متواجد حالياً رحمك الله يا سمية
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المشاركات
    10,835
    الديانة
    الإسلام - Islam
    الجنس
    أنثى - Female
    آخر نشاط
    01-11-2014
    على الساعة
    01:37 AM

    افتراضي

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    لا عليك اخية يكون عنوان الموضوع هو عنوان بحثك

    اما ما اقصده بكلامي فهو ان احرر مشاركتك ليكون الموضوع باسمك

    سافعل ذلك ان شا الله


    جزاك الله خير
    التعديل الأخير تم بواسطة شمائل ; 02-07-2013 الساعة 12:07 AM
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
    اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jun 2013
    المشاركات
    7
    الديانة
    الإسلام
    الجنس
    أنثى
    آخر نشاط
    03-07-2013
    على الساعة
    10:37 AM

    افتراضي

    أن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال له ليلة الجن ‏ ‏ما في ‏ ‏إداوتك ‏ ‏قال نبيذ قال تمرة طيبة وماء طهور


    قال ابن أبي حاتم في " كتاب العلل " ((سمعت أبا زرعة يقول حديث أبي فزارة بالنبيذ ليس بصحيح , وأبو زيدمجهول ))

    وذكر بن عدي عن الإمام البخاري ((أبو زيد الذي روى حديث ابن مسعود في الوضوء بالنبيذ مجهول لا يعرف بصحبة عبد الله , ولا يصح هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو خلاف القرآن))

    وقال ابن عبد البر (( وأبو زيد مولى عمرو بن حريث مجهول عندهم لا يعرف بغير رواية أبي فزارة , وحديثه فيالوضوء بالنبيذ منكر لا أصل له ولارواه من يوثق به ولا يثبت; انتهى .)) ‏

    ولقد قام المحدثون بتضعيف حديث التوضوء بالنبيذ لـ 3 أسباب أولها ذكرناه وهو الجهل بأبي زيد والثاني هوالتردد في أبي فزارة هل هو راشد بن كيسان أو غيره والثالث أن ابن مسعود لم يشهد مع النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الجن .

    - قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « مَنْ شَرِبَ النَّبِيذَ مِنْكُمْ فَلْيَشْرَبْهُ زَبِيبًا فَرْدًا فَرْدًا أَوْ بُسْرًا فَرْدًا أَوْ تَمْرًا)) تحقيق الألباني : (صحيح) انظر حديث رقم: 6615 في صحيح الجامع.‌
    البُسرُ : تمر النخل قبل أن يُرْطِبَ .
    س :وحديث أحل لكم الكذب فى ثلاث والمعاريض
    فعَنْ أسْمَاءَ بنْتِ يَزِيدَ ؛ قالت: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: لاَ يَحِلُّ الْكَذِبُ إِلاَّ في ثَلاَثٍ: يُحَدِّثُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ لِيُرْضِيَهَا ، وَالْكَذِبُ في الْحَرْبِ ، وَالْكَذِبُ لِيُصْلِحَ بَيْنَ النَّاسِ.أخرجه أحمد 6/454 و\"التِّرمِذي\" 1939 حديث رقم : 7723 في صحيح الجامع .
    وقال النبي صلى الله عليه و سلم : " ليس الكذاب الذي يُصلح بين الناس ، فيقول خيراً و يُنْمي خيرا ".
    : "و لم أسمعه يُرَخِّص في شيء من الكذب إلا في ثلاث : الحرب ، و في الإصلاح بين الناس
    و في حديث الرجل امرأته و المرأة زوجها ". رواه مسلم بهذه الزيادة .
    أولا:الإصلاح بين الناس:
    ج: فإذا أتى إحدى القبيلتين أو إحدى الأسرتين أو أحد الشخصين ، فقال له قولاً طيباً عن صاحبه و أنه
    يرغب في الصلح و أنه يُثني عليك و أنه يحب مصالحتك ، ثم جاء الآخر و قال له كلاماً طيباً ، حتى
    أصلح بينهما . فهذا طيب ، لأنه لا يَضر أحداً بذلك ، ينفع المُتنازعَيْن و لا يضر أحداً .

    و هكذا لو جاء الأسرة و قال عن الأسرة الثانية أنها تُثني عليك ، و أنها تدعو لك،و أنه تحب المصالحة
    معك ، و لم يقع هذا ، لكن هو كَذَب بهذا الشيء ليُصلح بينهما ، هو مأجور على هذا ، و لا شيء عليه .

    و هكذا بين القبيلتين .
    لو جاء القبيلة وقال : إنّ القبيلة الفلانية تُثني عليكم وتدعو لكم و ترغب الإصلاح ، ثم أتى الأخرى
    و قال لها مثلك ذلك ، حتى سعى بينهما في الصلح و إزالة الشحناء ، هو مأجور بذلك ، إذا كان كذبه
    لا يضر أحداً ، لا يضر أحداً من الناس ، إنما ينفعهم و يجمعهم و يُزيل الشحناء بينهم ، فهو مأجور
    و ليس بكذاب كذِباً يضره أو يأثم به.

    ثانيا:الحرب :بالله عليكم أولو أغار عليكم جيش وأخذ منكم أسيرا أيفشي الأسير أسرار جيشكم ويلحق بكم الهزيمة؟ بل إن الناس بالإجماع يسمونه حينها عميل، خائن لبلده، دسيس وما إلى ذلك من ألقاب الغدر والصفات الذميمة، والله لا أدرى فى أى شيء يتحدثون فى أمر هذا الحديث؟! لا حول ولا قوة إلا بالله!!!
    ثالثًا: حديث الرجل زوجته:كأن يقول الرجل لزوجته أنتِ أجمل زوجة فى العالم، وذا حفاظًا على المودة والرحمة بينهما.. ولى سؤال طريف : تتخيلون معى لو كل رجل قال لزوجته الصدق كما تريدون (وطبعًا تعلمون ما فى امرأة جمالها كامل) : أنتِ قبيحة الشكل؛فيك كذا وكذا وأبدى لها حقيقة عيوبها... طبعًا النساء تعلمن حقيقة قولي أكثر .. والله ما اعتقد استمرار علاقة زوجية واحدة (فطبيعة النساء معروفة).

    وأما تحليل الثلاث حالات السابقى فليس يعنى تحليل الكذب عامة، إنما يحرم الباقى كما يبين من الحديث "لم يرخص فى شيء مما يقول الناس إلا ثلاث" يعنى الكذب فى باقى الحالات حراام

    1. { إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله وأولئك هم الكاذبون} [ النحل / 105 ]

    عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا اؤتمن خان .
    رواه البخاري ( 33 ) و مسلم ( 59 ) .

    والمعاريض هى الحالات الثلاثة المذكورة سابقا.
    س:أن السيدة خديجة –ر- كانت تنفق على الرسول –ص-؟
    ج:عمله –ص- قبل البعثة ووظائفه التى اشتغل بها :الرعي ثم التجارة حسب ما ورد عنه-صلى الله عليه وسلم-
    حدثنا محمود بن غيلان أخبرنا أبو داود أنبانا شعبة عن أبي إسحاق قال سمعت عبدالرحمن بن يزيد يحدث عن الأسود عن عائشة قالت : ( ماشبع رسول الله صلى الله عليه وسلم من خبز شعير يومين متتابعين حتى قبض)
    وفي الباب عن أبي هريرة.
    - هذا حديث حسن صحيح


    1. ذكر الحافظ بن حجر في كتابه الإصابة:-

    كان كل شريف من قريش يتمنى أن يتزوجها
    فآثرت أن تتزوج برسول الله صلى الله عليه وسلم، فأصابت بذلك خير الدنيا والآخرة
    أين ذهب مال السيدة خديجة بعد زواجها من النبي صلى الله عليه وسلم؟؟
    هل بنى به محمد صلى الله عليه وسلم الدور والقصور؟
    هل أقام بمالها الحدائق والبساتين؟

    لنلقِ نظرة سريعة على المستوى المادي الذي كان يعيشه نبينا الكريم
    وحيات هذا العظيم الذي وصل ملك أمته المشارق والمغارب
    ولنرى ماذا فعل مال خديجة في حياته؟


    كان فراشه صلى الله عليه وسلم من الجلد وحشوه من الليف .
    وأما طعامه فقد كان يمر عليه الهلال ثم الهلال ثم الهلال ، ثلاثة أهلة ، وما توقد في بيوت رسول الله صلى الله عليه وسلم نار ،

    وإنما هما الأسودان التمر والماء ،
    وربما ظل يومه يلتوي من شدة الجوع وما يجد من الدَّقل - وهو رديء التمر - ما يملأ به بطنه ،
    وما شبع صلى الله عليه وسلم ثلاثة أيام تباعا من خبز برٍّ حتى قبض ،

    وكان أكثر خبزه من الشعير ، وما أُثر عنه أنه أكل خبزاً مرقّقا أبدا ،

    ولم يأكل صلى الله عليه وسلم على خِوان - وهو ما يوضع عليه الطعام - حتى مات ،
    بل إن خادمه أنس رضي الله عنه ذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لم يجتمع عنده غداء ولا عشاء من خبزٍ ولحم إلا حين يأتيه الضيوف .

    ولم يكن حاله في لباسه بأقل مما سبق ،

    فقد شهد له أصحابه رضي الله عنهم بزهده وعدم تكلّفه في لباسه وهو القادر على أن يتّخذ من الثياب أغلاها ،

    يقول أحد الصحابة واصفاً لباسه : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أكلّمه في شيء فإذا هو قاعد وعليه إزار قطن له غليظ ، ودخل أبو بردة رضي الله عنه إلى عائشة أم المؤمنين فأخرجت كساء ملبدا وإزارا غليظا ، ثم قالت : قُبض رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذين الثوبين

    وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : كنت أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه رداء نجراني غليظ الحاشية .


    1. بالإضافة لما سبق:-

    لم يترك صلى الله عليه وسلم عند موته درهما ولا دينارا ولا عبدا ولا أمة ولا شيئا إلا بغلته البيضاء وسلاحه وأرضا جعلها صدقة ، قالت عائشة رضي الله عنها :" توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وما في رفِّي من شيء يأكله ذو كبد إلا شطر شعير في رفٍّ لي ، فأكلتُ منه حتى طال عليَّ "


    1. أين مال خديجة؟
    لماذا لم يرثه أبنائها أو أحفادها؟
    لماذا لم يظهر على محمد؟

    [IMG]file:///C:/Users/pc/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.gif[/IMG]
    لقد أنفقت السيدة خديجة رضي الله عنها مالها بأكمله لله وللفقراء ولدعم الدعوة الإسلامية
    حتى أنها في حصار قريش ومقاطعتهم لبني هاشم لم تكن تجد ما تقوت به يومها
    وقد بلغ حصار كفار قريش لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه مبلغاً عظيماً .
    .فقد حوصروا لثلاث سنوات عجاف ..وصلوا فيها إلى حد أكل أوراق الشجر ..
    ومع ذلك لم يتنازلوا عن مبادئهم ولم يخذلوا نبيهم صلى الله عليه وسلم !! بل ثبتوا معه حتى جاءهم الفرج من الله
    1. من أرسل لمحمد صلى الله عليه وسلم وعرض عليه العمل في المال والتجارة؟
    يجيب على ذلك ابن إسحق ويقول:
    قال ابن إسحاق :(


    اقتباس:
    وكانت خديجة بنت خويلد امرأة تاجرة ذات شرف ومال تستأجر الرجال في مالها ،
    وتضاربهم إياه بشيء تجعله لهم وكانت قريش قوما تجارا ، فلما بلغها عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما بلغها ،
    من صدق حديثه وعظم أمانته وكرم أخلاقه بعثت إليه فعرضت عليه أن يخرج في مال لها إلى الشام تاجرا ،
    وتعطيه أفضل ما كانت تعطي غيره من التجار مع غلام لها يقال له ميسرة فقبله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منها ،
    وخرج في مالها ذلك وخرج معه غلامها ميسرة حتى قدم الشام)
    وهنا نقول من ذهب ليتزوج الآخر؟
    من سعى وراء الآخر؟
    ومن عرض على الآخر الزواج؟
    ذكر الحافظ ابن حجر في كتابه الإصابة أن السيدة خديجة رضي الله عنها كانت ذات شرف وجمال في قريش،
    وأن النبي صلى الله عليه وسلم خرج في تجارة لخديجة رضي الله عنها إلى سوق بصرى،
    فربح ضعف ما كان غيره يربح، قالت نفيسة أخت يعلى بن أمية: فأرسلتني خديجة إليه دسيساً أعرض عليه نكاحها،
    فقبل وتزوجها وهو ابن خمس وعشرين سنة، والذي زوجها عمها عمرو لأن أباها كان مات في الجاهلية،
    وحين تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت أيماً بنت أربعين سنة )


    1. عاش النبي صلى الله عليه وسلم متواضعاً خفيض الجناح ، راعياً للغنم – لا الإبل –،
    2. فعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : (مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا إِلاَّ رَعَى الْغَنَمَ) ، فَقَالَ أَصْحَابُهُ : وَأَنْتَ ؟ فَقَالَ : (نَعَمْ ، كُنْتُ أَرْعَاهَا عَلَى قَرَارِيطَ لأَهْلِ مَكَّةَ) .

    وأيضا بعد زواج الرسول –صلى الله عليه وسلم- والسيدة خديجة –رضى الله عنها- كان يساعدها فى تجارتها، ولما تقول له أن المال كثير وأن ينام ويرتاح مما هو فيه من العناء ولكنه كان يقول لها بأنه لابد من العمل والجد وأن المال لا يبقى على حال والقصة معروفة فى السيرة.

    س:هل بدأت الغزوات عندما ماتت السيدة خديجة –ر-؟
    ج:لم يكن أبدًا أمر الغزوات معلق بوفاة السيدة خديجة –رضى الله عنها-إنما كان معلقا بعدد المسلمين الذى يسنح للدخول للمعركة ؛لوقف اعتداءات الكفار من الآلاف المستمرة، من تعذيب قاسٍ وقد أوردت أمثلة له ،وسلب ونهب وإكراه وحرق وتمثيل بالأجساد والكثير، ولذا نزل قوله –تعالى- بتحليل القتال (حيث أنه كان محرما قبل ذلك):" ( أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير ( 39 ) الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله..." وهذا معناه فى تفسير ابن كثير.
    ,احل القتال فى سنة 2 هجرية اى بعد وقاة السيدة خديجة –ر بـــ5 سنوات.. فكيف كانت حياة الرسول إذن –صلى الله عليه وسلم- إن كان الأمر كما ادعي النصراني –رشيد- فى 1095 و ثلاثة أرباع يوم (3 سنوات طويلة)؟!
    فلما استقروا بالمدينة ، ووافاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، واجتمعوا عليه ، وقاموا بنصره وصارت لهم دار إسلام ومعقلا يلجئون إليه شرع الله جهاد الأعداء ، فكانت هذه الآية أول ما نزل في ذلك ، قال –تعالى-:"أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير . الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق ..."
    كما أجمع الصحابة عند تفسير هذه الآية بقول نزلت عندما تمت الهجرة للمدينة وليس عند وفاة السيدة خديجة –رضى الله عنها-.)
    س:لما سُئل الرسول – صلى الله عليه وسلم- عن "أطفال" المشركين قال :هم منهم؟!
    ج:أولاد المشركين الذين سُئل عنهم رسول الله –صلى الله عليه وسلم- سُئل إذا ماتوا بغير تعمد، فقال إنهم من المشركين
    وفى كتاب النووى لشرح مسلم
    قوله : ( سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الذراري من المشركين يبيتون فيصيبون من نسائهم وذراريهم فقال : هم منهم ) هكذا هو في أكثر نسخ بلادنا ( سئل عن الذراري ) وفي رواية : ( عن أهل الدار من المشركين ) ونقل القاضي هذه عن رواية جمهور رواة صحيح مسلم قال : وهي الصواب ، فأما الرواية الأولى فقال : ليست بشيء ، بل هي تصحيف ، قال : وما بعده هو تبيين الغلط فيه ، قلت : وليست باطلة كما ادعى القاضي بل لها وجه ، وتقديره : سئل عن حكم صبيان المشركين الذين يبيتون فيصاب من نسائهم وصبيانهم بالقتل ، فقال : هم من آبائهم ، أي لا بأس بذلك ; لأن أحكام آبائهم جارية عليهم في الميراث وفي النكاح وفي القصاص والديات وغير ذلك ، والمراد إذا لم يتعمدوا من غير ضرورة .
    وأما الحديث السابق في النهي عن قتل النساء والصبيان ، فالمراد به إذا تميزوا ، وهذا الحديث الذي ذكرناه من جواز بياتهم وقتل النساء والصبيان في البيات هو مذهبنا ومذهب مالك وأبي حنيفة والجمهور .
    ومعنى ( البيات ، ويبيتون ) أن يغار عليهم بالليل بحيث لا يعرف الرجل من المرأة والصبي .
    وأما ( الذراري ) فبتشديد الياء وتخفيفها لغتان ، التشديد أفصح وأشهر ، والمراد بالذراري هنا النساء والصبيان .
    وفي هذا [ ص: 408 ] الحديث دليل لجواز البيات ، وجواز الإغارة على من بلغتهم الدعوة من غير إعلامهم بذلك.
    رياح بن ربيع : { أبنه خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة غزاها وعلى مقدمته خالد بن الوليد ، فمر رياح وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على امرأة مقتولة مما أصابت المقدمة ، فوقفوا ينظرون إليها ، يعني وهم يتعجبون من خلقها حتى لحقهم رسول الله صلى الله عليه وسلم على راحلته فأفرجوا عنها ، فوقف عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ما كانت هذه لتقاتل فقال لأحدهم : الحق خالدا فقل له : لا تقتلوا ذرية ولا عسيفا } . رواه أحمد وأبو داود ) .

    وعن أنس { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : انطلقوا باسم الله وبالله ، وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقتلوا شيخا فانيا ، ولا طفلا صغيرا ، ولا امرأة ، ولا تغلوا ، [ ص: 291 ] وضموا غنائمكم وأصلحوا وأحسنوا إن الله يحب المحسنين } . رواه أبو داود ) .

    وعن ابن عباس قال : { كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بعث جيوشه قال : اخرجوا باسم الله تعالى ، تقاتلون في سبيل الله من كفر بالله ، لا تغدروا ، ولا تغلوا ، ولا تمثلوا ، ولا تقتلوا الولدان ، ولا أصحاب الصوامع } ) .

    وعن ابن كعب بن مالك عن عمه : { أن النبي صلى الله عليه وسلم حين بعث إلى ابن أبي الحقيق بخيبر نهى عن قتل النساء والصبيان } ) .
    رواهن أحمد.

    س:ما معجزات الرسول –صلى الله عليه وسلم- ؟ وأين هى فى القرآن؟
    والذى نفسي بيده،ما أعرف أكتب لكم ماذا أو ماذا من كثرة المعجزات وبالطبع لن أكتبها كلها ،يعني أنا ممكن أظل سنة كاملة لأنتهي من كتابتها وأنا وقتي بالفعل ضيق كما أخبرتكم.
    وخذوا فى علمكم ،أن المعجزات التى أوردها من القرآن الكريم والسنة الصحيحة، فلا يوجد عندنا ما يسمي بالقرآن فقط { عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تركت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما ما تمسكتم بهما، كتاب الله وسنتي، ولن يتفرّقا حتى يردا على الحوض. أخرجه الحاكم مسنداً وصححه }، فعفوًا قول "أنا لا اؤمن بالحديث" هذا قول لا يعنينا فى شيء لأن الحديث المصدر الثانى للتشريع عندنا، وإذا كان معنى هذا أن النصراني يؤمن بالقرآن فالقرآن مصدر أول للتشريع وليس مصدرًا كليا، فكأنى مثلا (وأنا أعلم وجوجد اختلاف كبير ولكن لتقريب فكرتي) مثلا أقول : أعطنى دليلا على كذا من النصف الأول مما يُسمي العهد الجديد لأنى لا أؤمن بباقى الصفحات!!
    وسؤال مُحرج ..بالله عليكم إن كان حقا لا يؤمن بالأحاديث فلماذا استشهد بأحاديث كثيرة على سيدنا عيسي –عليه السلام- ويقول بكل ثقة :"نعم ونحن نؤمن بهذا"؟!!!
    ***أكبر معجزة هى كون الرسول –صلى الله عليه وسلم- أميًّا، والقرآن والأحاديث تمتلئ بأنواع الإعجاز العلمي واللغوى والتشريعي...إلخ وقد أوردت هذا الكلام آنفًأ،فى مسألة كون النبي –صلى الله عليه وسلم أميًّا.
    1-انشقاق القمر
    الله في القرآن:{اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ} سورة القمر الآية 1.وقد ورد في السنة الكثير من الأحاديث الصحيحة منها

    عَنْ [أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ]رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَنَّ ‏ ‏أَهْلَ ‏ ‏مَكَّةَ ‏ ‏سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَنْ يُرِيَهُمْ آيَةً ‏ ‏فَأَرَاهُمْ الْقَمَرَ شِقَّتَيْنِ حَتَّى رَأَوْا ‏ ‏حِرَاءً ‏ ‏بَيْنَهُمَا (رواه البخاري 3579)
    عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أن القمر انْشَقَّ عَلَى زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏.(رواه البخاري 3581)

    2-
    روى مسلم عن أبي حازم عن أبي هريرة قال : " قال أبو جهل : هل يعفر محمد وجهه ؟ - أي يسجد في الصلاة - بين أظهركم ؟ فقيل : نعم ، فقال : واللات والعزى لئن رأيته يفعل ذلك لأطأن على رقبته . فأتى رسول الله وهو يصلي زعم ليطأ على رقبته ، فما فجأهم منه إلا وهو ينكص على عقبيه ويتقي بيده . فقيل له : ما لك يا أبا الحكم ؟ قال : إن بيني وبينه لخندقا من نار وهولا وأجنحة . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضوا عضوا . قال : فأنزل الله ، لا ندري في حديث أبي هريرة أو شيء بلغه ( إن الإنسان ليطغى ) الآيات اهـ .

    [ ص: 443 ] وقال الطبري : ذكر أن آية ( أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى ) وما بعدها نزلت في أبي جهل بن هشام ، وذلك أنه قال فيما بلغنا : لئن رأيت محمدا يصلي لأطأن رقبته . فجعل الطبري ما أنزل في أبي جهل مبدوءا بقوله : ( أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى ) .
    3-سماعه لأهل القبور
    عن أنس بن مالك قال :" بينما الرسول محمد وبلال يمشيان بالبقيع فقال الرسول محمد: يا بلال تسمع ما أسمع ؟ قال: لا والله ما أسمعه قال : ألا تسمع أهل القبور يعذبون "
    أخرجه الحاكم وقال: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.
    4-عن أنس أن الرسول محمد قال ليلة بدر : " هذا مصرع فلان إن شاء الله غداً ووضع يده على الأرض، هذا مصرع فلان إن شاء الله غداً ووضع يده على الأرض، فوالذي بعثه بالحق ما أخطأوا تلك الحدود، جعلوا يُصرعون عليها، ثم أُلقوا في القليب وجاء الرسول محمد فقال : يا فلان بن فلان ويا فلان بن فلان، هل وجدتم ما وعد الله حقاً ؟ قالوا :يا رسول الله تكلم أجساداً لا أرواح فيها ؟! فقال : ما أنتم بأسمع منهم ولكنهم لا يستطيعون أن يردوا عليّ "
    5-البركة في الماء بإلقاء حصيات فيه عركها النبي r بيديه
    كما جاء في الحديث التالي:
    ( ........ ثم قلنا يا نبي الله إن لنا بئرا إذا كان الشتاء وسعنا ماؤها واجتمعنا عليها وإذا كان الصيف قل ماؤها فتفرقنا على مياه حولنا وقد أسلمنا وكل من حولنا عدو لنا فادع الله لنا في بئرنا أن يسعنا ماؤها فنجتمع عليها ولا نتفرق فدعا بسبع حصيات فعركهن في يده ودعا فيهن ثم قال اذهبوا بهذه الحصيات فإذا أتيتم البئر فألقوا واحدة واحدة واذكروا اسم الله عز وجل قال الصدائي ففعلنا ما قال لنا فما استطعنا بعد أن ننظر إلى قعرها يعني البئر ) صحيح : تاريخ دمشق رواه ابن عساكر 34 / 345 .
    6-الدعاء بنزول المطر ثم حبسه :
    نعم لقد دعا النبي r الله بأن ينزل المطر وذلك عندما طلب منه الأعرابي ذلك فدعا فنزل الله المطر الكثير , ثم طلب منه مرة أخرى بأن يدعو الله بأن يمسك المطر عليهم ويكون حواليهم (أي حول المدينة ) حتى لا يغرقهم فأمسك الله تعالى المطر ..
    فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : ( أصابت الناس سنة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، فبينما النبي صلى الله عليه وسلم يخطب في يوم جمعة ، قام أعرابي فقال : يا رسول ، هلك المال وجاع العيال ، فادع الله لنا . فرفع يديه ، وما نرى في السماء قزعة ، فو الذي نفسي بيده ، ما وضعها حتى ثار السحاب أمثال الجبال ، ثم لم ينزل عن منبره حتى رأيت المطر يتحادر ( أي يتقاطر ) على لحيته صلى الله عليه وسلم ، فمطرنا يومنا ذلك ، ومن الغد وبعد الغد ، والذي يليه ، حتى الجمعة الأخرى . وقام ذلك الأعرابي ، أو قال غيره ، فقال : يا رسول الله ، تهدم البناء وغرق المال ، فادع الله لنا . فرفع يديه فقال : اللهم حوالينا ولا علينا . فما يشير بيده إلى ناحية من السحاب إلا انفرجت ، وصارت المدينة مثل الجوبة ، وسال الوادي قناة شهرا ، ولم يجىء أحد من ناحية إلا حدث بالجود ) . صحيح : رواه البخاري 933.
    فالنبي لا يعود لنفسه في المعجزات وإنما عاد إلى الله تعالى فهو دعاه , والله استجاب له .
    7-الماء ينبع من بين أصابعه ويتوضأ منه ثلاثمائة :
    كما جاء في الحديث التالي :
    أتي النبي صلى الله عليه وسلم بإناء ، وهو بالزوراء ، فوضع يده في الإناء ، فجعل الماء ينبع من بين أصابعه ، فتوضأ القوم . قال قتادة : قلت لأنس : كم كنتم ؟ قال : ثلاثمائة ، أو زهاء ثلاثمائة . صحيح : رواه البخاري 3572.
    8-النبي يسقي أهل الصفة جميعاً وهم نحو سبعين رجلاً من
    قدح واحد من حليب :
    كما جاء في الحديث التالي : أن أبا هريرة كان يقول : آلله الذي لا إله إلا هو ، إن كنت لأعتمد بكبدي على الأرض من الجوع ، وإن كنت لأشد الحجر على بطني من الجوع ، ولقد قعدت يوما على طريقهم الذي يخرجون منه ، فمر أبو بكر ، فسألته عن آية من كتاب الله ، ما سألته إلا ليشبعني ، فمر ولم يفعل ، ثم مر بي عمر ، فسألته عن آية من كتاب الله ، ما سألته إلا ليشبعني ، فمر ولم يفعل ، ثم مر بي أبو القاسم صلى الله عليه وسلم ، فتبسم حين رآني ، وعرف ما في نفسي وما في وجهي ، ثم قال : ( يا أبا هر ) . قلت : لبيك يا رسول الله ، قال : ( الحق ) . ومضى فاتبعته ، فدخل ، فأستأذن ، فأذن لي ، فدخل ، فوجد لبنا في قدح ، فقال : ( من أين هذا اللبن ) . قالوا : أهداه لك فلان أو فلانة ، قال : ( أبا هر ) . قلت : لبيك يا رسول الله ، قال : ( الحق إلى أهل الصفة فادعهم لي ) . قال : وأهل الصفة أضياف الإسلام ، لا يأوون على أهل ولا مال ولا على أحد ، إذا أتته صدقة بعث بها إليهم ولم يتناول منها شيئا ، وإذا أتته هدية أرسل إليهم وأصاب منها وأشركهم فيها ، فساءني ذلك ، فقلت : وما هذا اللبن في أهل الصفة ، كنت أحق أنا أن أصيب من هذا اللبن شربة أتقوى بها ، فإذا جاء أمرني ، فكنت أنا أعطيهم ، وما عسى أن يبلغني من هذا اللبن ، ولم يكن من طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم بد ، فأتيتهم فدعوتهم فأقبلوا ، فاستأذنوا فأذن لهم ، وأخذوا مجالسهم من البيت ، قال : ( يا أبا هر ) . قلت : لبيك يا رسول الله ، قال : ( خذ فأعطهم ) . قال : فأخذت القدح ، فجعلت أعطيه الرجل فيشرب حتى يروى ، ثم يرد علي القدح ، فأعطيه الرجل فيشرب حتى يروى ، ثم يرد علي القدح فيشرب حتى يروى ، ثم يرد علي القدح ، حتى انتهيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقد روي القوم كلهم ، فأخذ القدح فوضعه على يده ، فنظر إلي فتبسم ، فقال : ( أبا هر ) . قلت : لبيك يا رسول الله ، قال : ( بقيت أنا وأنت ) . قلت : صدقت يا رسول الله ، قال : ( اقعد فاشرب ) . فقعدت فشربت ، فقال : ( اشرب ) . فشربت ، فما زال يقول : ( اشرب ) . حتى قلت : لا والذي بعثك بالحق ، ما أجد له مسلكا ، قال : ( فأرني ) . فأعطيته القدح ، فحمد الله وسمى وشرب الفضلة . صحيح : رواه البخاري 6452.
    9-ببركة النبي r ألف و أربعمائة يشربون من بئر لا ماء فيه
    كما في الحديث التالي : فعن البراء بن عازب رضي الله عنه يقول :
    كنا يوم الحديبية أربع عشرة مائة ، والحديبية بئر ، فنزحناها حتى لم نترك فيها قطرة ، فجلس النبي صلى الله عليه وسلم على شفير البئر فدعا بماء ، فمضمض ومج في البئر ، فمكثنا غير بعيد ، ثم استقينا حتى روينا ، وروت أو صدرت ركائبنا . صحيح : رواه البخاري 3577 .


    10-ثمانون رجلاً يتوضئون من إناء واحد :
    كما جاء في الحديث التالي :
    حضرت الصلاة ، فقام من كان قريب الدار من المسجد فتوضأ ، وبقي قوم ، فأتي النبي صلى الله عليه وسلم بمخضب من حجارة فيه ماء ، فوضع كفه ، فصغر المخضب أن يبسط فيه كفه ، فضم أصابعه فوضعها في المخضب ( وهو إناء يُغسل فيه ) ، فتوضأ القوم كلهم جميعا . قلت : كم كانوا ؟ قال : ثمانون رجلا . صحيح : رواه البخاري 3575 .


    11-رجع الدلو مليء بالماء :
    كما جاء في الحديث التالي :
    كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسير فأتينا على ركية دمنة أي قليلة الماء قال فنزل فيها ستة أنا سادسهم ماحة قال فأدليت إلينا دلو قال ورسول الله r شفة الركي قال فجعلنا فيها نصفها أو قريب ثلثيها فرفعت إلى رسول الله r قال البراء فجئت بإنائي هل أجد شيئا أجعله في حلقي فما وجدت فرفعت الدلو إلى رسول الله r فغمس يده فيها فقال ما شاء الله أن يقول فأعيدت إلينا الدلو بما فيها قال فقد رأيت آخرنا أخرج بقوة خشية الغرق قال ثم ساحت يعني جرت نهرا) صحيح : رواه الهيثمي في مجمع الزوائد 8 / 303 .
    التعديل الأخير تم بواسطة شمائل ; 02-07-2013 الساعة 01:01 AM
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jun 2013
    المشاركات
    7
    الديانة
    الإسلام
    الجنس
    أنثى
    آخر نشاط
    03-07-2013
    على الساعة
    10:37 AM

    افتراضي

    -ظهور الماء المنهمر من عين تبوك قليلة الماء
    كما جاء في الحديث التالي : قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام غزوة تبوك . فكان يجمع الصلاة . فصلى الظهر والعصر جميعا . والمغرب والعشاء جميعا . حتى إذا كان يوما أخر الصلاة . ثم خرج فصلى الظهر والعصر جميعا . ثم دخل ثم خرج بعد ذلك . فصلى المغرب والعشاء جميعا . ثم قال " إنكم ستأتون غدا ، إن شاء الله ، عين تبوك . وإنكم لن تأتوها حتى يضحى النهار . فمن جاءها منكم فلا يمس من مائها شيئا حتى آتي " فجئناها وقد سبقنا إليها رجلان . والعين مثل الشراك تبض ( أي تسيل ) بشيء من ماء . قال فسألهما رسول الله r " هل مسستما من مائها شيئا ؟ " قالا : نعم . فسبهما النبي r، وقال لهما ما شاء الله أن يقول . قال ثم غرفوا بأيديهم من العين قليلا قليلا . حتى اجتمع في شيء . قال وغسل رسول الله r فيه يده ووجهه . ثم أعاده فيها . فجرت العين بماء منهمر . أو قال غزير - شك أبو علي أيهما قال - حتى استقى الناس . ثم قال " يوشك يا معاذ ! إن طالت بك حياة ، أن ترى ما ههنا قد ملئ جنانا " . صحيح : رواه مسلم 706.
    13-مسح على المزادتين ففاض الماء وشرب منه أربعون :
    كما جاء في الحديث التالي : عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال : أنهم كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم في مسير ، فأدلجوا ليلتهم ، حتى إذا كان وجه الصبح عرسوا ، فغلبتهم أعينهم حتى ارتفعت الشمس ، فكان أول من استيقظ من منامه أبو بكر ، وكان لا يوقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم من منامه حتى يستيقظ ، فاستيقظ عمر ، فقعد أبو بكر عند رأسه ، فجعل يكبر ويرفع صوته حتى استيقظ النبي صلى الله عليه وسلم ، فنزل وصلى بنا الغداة ، فاعتزل رجل من القوم لم يصل معنا ، فلما انصرف قال : ( يا فلان ، ما يمنعك أن تصلي معنا ) . قال : أصابتني جنابة ، فأمره أن يتيمم بالصعيد ، ثم صلى ، وجعلني رسول الله صلى الله عليه وسلم في ركوب بين يديه ، وقد عطشنا عطشا شديدا فبينما نحن نسير ، إذا نحن بامرأة سادلة ( أي مُدلية ) رجليها بين مزادتين ( جمع مزادة وهي وعاء كبير من الجلد ) ، فقلنا لها : أين الماء ؟ فقالت : إنه لا ماء ، فقلنا : كم بين أهلك وبين الماء ؟ قالت : يوم وليلة ، فقلنا : انطلقي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قالت : وما رسول الله ؟ فلم نكلمها من أمره حتى استقبلنا بها النبي صلى الله عليه وسلم ، فحدثته بمثل الذي حدثتنا ، غير أنها حدثته أنها مؤتمة ( أي لها أولاد أيتام ) ، فأمر بمزادتيها ، فمسح في العزلاوين ( مثنى عزلاء وهو فم القربة ) ، فشربنا عطاشا أربعين رجلا حتى روينا ، فملأنا كل قربة معنا وإداوة ، غير أنه لم نسق بعيرا ، وهي تكاد تنض ( أي تنشق ) من الملء ، ثم قال : ( هاتوا ما عندكم ) . فجمع لها من الكسر والتمر ، حتى أتت أهلها . قالت : لقيت أسحر الناس ، أو هو نبي كما زعموا ، فهدى الله ذلك الصرم بتلك المرأة ، فأسلمت وأسلموا . صحيح : رواه البخاري3571 .
    14-معجزة نبع الماء بين أصابع النبي:
    إذا كان وجود الماء وتوافره نعمة عظيمة ، فالحصول عليه وقت الحاجة والظمأ نعمة أكبر ، وإذا كان نبع الماء من الأرض آية ، ونبعه من الحجر الأصم معجزة ، فما ظنك إذا كان نبعه من بين الأصابع البشرية . فهذه هي إحدى وجوه المعجزات التي أكرم الله بها نبيه r ، والتي لم يُؤيّد بمثلها نبي قبله ، جاءت لتكون شاهدة على التأييد الإلهيّ لرسوله عليه الصلاة والسلام.
    وكان لهذه المعجزة دورٌ مهمٌ في إنقاذ المؤمنين مرّاتٍ عديدة من خطر الهلاك عطشاً في مواسم الجفاف ومواطن الشحّ من موارد المياه في الصحاري والقفار ، فكانت وقائع المعجزة غوثاً إلهيّاً وقف عليه الصحابة بأنفسهم ، وسجّلوا شهاداتهم على سجلاّت التاريخ.
    يروي الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه , ما حدث لهم في أحد الأسفار مع النبي r، فقد كاد الماء أن ينفد ويهلكوا في الصحراء ، فيقول : كنا نعد الآيات بركة ، وأنتم تعدونها تخويفا ، كنا مع رسول الله r في سفر ، فقل الماء ، فقال : ( اطلبوا فضلة من ماء ) . فجاؤوا بإناء فيه ماء قليل ، فأدخل يده في الإناء ثم قال : ( حي على الطهور المبارك ، والبركة من الله ) . فلقد رأيت الماء ينبع من بين أصابع رسول الله r ، ولقد كنا نسمع تسبيح الطعام وهو يؤكل . صحيح : رواه البخاري 3579 .
    وجاء في حديث آخر : عن أنس بن مالك رضي عنه قال : رأيت رسول الله r وحانت صلاة العصر والتمس الناس الوضوء فلم يجدوه فأتي رسول الله r بوضوء فوضع رسول الله r يده في ذلك الإناء وأمر الناس أن يتوضأوا منه قال فرأيت الماء ينبع من تحت أصابعه فتوضأ الناس حتى توضأوا من عند آخرهم . صحيح : صحيح الترمذي للألباني 3631.
    15-نزول المطر الشديد يوم تبوك بدعائه :
    كما جاء في الحديث التالي : قيل لعمر بن الخطاب حدثنا عن شأن العسرة قال : خرجنا إلى تبوك في قيظ شديد ، فنزلنا منزلا أصابنا فيه عطش حتى ظننا أن رقابنا ستنقطع ، حتى إن الرجل لينحر بعيره فيعصر فرثه فيشربه ويجعل ما بقي على كبده ، فقال أبو بكر الصديق : يا رسول الله ، قد عودك الله في الدعاء خيرا فادع . قال : أتحب ذلك ؟ قال : نعم . قال فرفع يديه صلى الله عليه وعلى آله وسلم فلم يرجعها حتى أظلت سحابة ، ثم سكبت فملئوا ما معهم ، ثم ذهبنا ننظر فلم نجدها جاوزت العسكر . صحيح : الصحيح من دلائل النبوة للوادعي 251.
    16-كان النبي محمد يخطب على جذع، فلمَّا صُنِع له منبراً ترك الجذع وصعد المنبر وراح يخطب، فإذا بالجذع يئن أنيناً يسمعه أهل المسجد جميعاً، فنزل من على خطبته وقطعها وضمّ الجذع إلى صدره وقال : هدأ جذع، هدأ جذع، إن أردتَ أن أغرسك فتعود أخضراً يؤكل منك إلى يوم القيامة أو أدفنك فتكون رفيقي في الآخرة. فقال الجذع : بل ادفني وأكون معك في الآخرة ".
    يقول أنس بن مالك: "حينما توفي النبي محمد كنا نقول: يا رسول الله إنَّ جذعاً كنتً تخطب عليه فترَكتَه فَحَنَّ إليك، كيف حين تركتنا لا تحنّ القلوب إليك ؟.
    17-يقول علي بن أبي طالب: بعد غزوة أُحُد ابتعد كثير من المسلمين عن جبل أُحُد لأنه استشهد في سفحهِ وسهلهِ سبعون من خيار الصحابة، وذهب رسول الله فوقف يوماً على أُحُد وصلى على شهداء أُحُد ومعه أبو بكر وعمر وعثمان وفي رواية عمر وعلي. وبينما نحن على أُحُد إذ بأُحُد يهتز وإذا بالرسول يبتسم ويرفع قدمه الطاهرة ويضربها على الجبل ويقول: اثبت. لِما اهتز الجبل يا ترى ولِما ثبت بعد الضربة ؟. فالجبل حينما شعر أن قَدَم الحبيب محمد مسَّته راح يرتجف من الطرب ولله درّ القائل.
    18-حديثه مع الحيوانات والجمادات

    من ذلك سماح صوت تسبيح الحصى في كفه،(انظر : تفسير ابن كثير، عن أبي ذر الغفاري، ج5، ص76.)وتكليم الذراع من الشاة التي سُمَّت بأنها مسمومة، (خلاصة سير سيد البشر، المحبّ الطبري، ص107-107، تحقيق: طلال بن جميل الرفاعي، مكتبة نزار مصطفى الباز، ط1997.)وتسليم الشجر والحجر عليه قبل أن يُبعث،(يروي الترمذي في سننه، رقم: 3626، عن علي بن أبي طالب «كنت مع النبي [IMG]file:///C:/Users/pc/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image002.gif[/IMG]بمكة، فخرجنا في بعض نواحيها، فما استقبله جبل ولا شجر إلا وهو يقول: "السّلام عليك يا رسول الله"») ومشي الشجر له، إذ يروي عمر بن الخطاب فيقول «أَمَر النبي [IMG]file:///C:/Users/pc/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image002.gif[/IMG]فنادى شجرة من قِبل عَقبة أهل المدينة، فأقبلت تخدّ الأرض (تمشي مسرعة) حتى انتهت إليه فسلّمت عليه، ثم أمرها فرجعت إلى موضعها».( دلائل النبوة، البيهقي، عن عمر بن الخطاب، ج6، ص138، رقم: 2260.)ومنها حنين الجذع الذي كان يخطب عليه حين اتخذ المنبر، فاحتضنه وكلّمه، وقال «لو لم أحتضنه لحنّ إلى يوم القيامة».(رواه أحمد بن حنبل في مسنده، عن عبد الله بن عباس، ج4، ص128، قال عنه أحمد شاكر: إسناده صحيح.) أما معجزاته مع الحيوانات، فمن ذلك قصة البعير الذي اشتكا لمحمد كثرة العمل وقلة العلف،(انظر: تخريج مشكاة المصابيح، ابن حجر العسقلاني، ج5، ص346.)والجمل الذي بكى حين رأى محمدًا وشكا إليه أن صاحبه يجيعه،(انظر: رواه أبو داود، في سننه، عن عبد الله بن جعفر، رقم: 2549.) وجمل آخر يُقبِل على محمد ويخرّ ساجدًا بين يديه بعد أن استصعب على صاحبه.(انظر: الزواجر، ابن حجر الهيتمي، عن أنس بن مالك، ج2، ص41.)
    19-إبراء الله –تعالى- المرضى وذوي العاهات عن طريقه

    من ذلك ما رُوي يوم أحد من ردّه عين الصحابي قتادة بن النعمان إلى مكانها بعد أن سالت حدقته على وجنته حتى عادت إلى حالها فكانت أحسن عينيه،(دلائل النبوة، البيهقي، عن عاصم بن عمر بن قتادة، ج3، ص276، رقم: 1110.) ونفثه في عين علي بن ابي طالب وقت غزوة خيبر عندما كان أرمد لا يكاد يبصر وخبر عثمان بن حنيف أنّ رجلاً ضريرًا جاء محمدًا يريد كشف بصره، فعلّمه أن يقول «اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد [IMG]file:///C:/Users/pc/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image002.gif[/IMG]نبي الرحمة، يا محمد إني أتوجه بك إلى ربي في حاجتي هذه فتقضيها لي، اللهم شفعه في وشفعني في نفسي»،(انظر: دلائل النبوة، البيهقي، عن عثمان بن حنيف، ج6، ص325، رقم: 2415، وقال عنه: إسناده صحيح.) فأصبح ذلك الرجل بصيرًا.
    20-إكثار الطعام
    فقد وقع ذلك منه صلى الله عليه و سلم مرات عديدة منها ما روي عن جابر بن عبد الله- رضي لله عنهما- في الخندق حيث يقول جابر: لما حفر الخندق رأيت برسول الله صلى الله عليه و سلم خمصًا (الخمص: خلاء البطن من الطعام) فانكفأت (أي انقلبت ورجعت) إلى امرأتي فقلت لها: هل عندك شيء؟ فاني رأيت برسول الله صلى الله عليه و سلم خمصًا شديدًا فأخرجت لي جرابًا (أي وعاء من جلد) فيه صاع من شعير ولنا بهيمة داجن قال: فذبحتها وطحنت ففرغت إلي فراغي فقطعتها في برمتها ثم وليت إلي رسول الله صلى الله عليه و سلم فقالت: لا تفضحني برسول الله صلى الله عليه و سلم ومن معه قال: فجئته فساررته فقلت: يا رسول الله! إنا قد ذبحنا بهيمة لنا وطحنت صاعًا من شعير كان عندنا فتعال أنت في نفر معك فصاح رسول الله صلى الله عليه و سلم وقال: يا أهل الخندق! إن جابرًا قد صنع لكم سورًا وهو الطعام الذي يدعى إليه وقيل الطعام مطلقًا فحيهلا بكم ومعناه أعجل به
    وقال: رسول الله صلى الله عليه و سلم: لا تنزلن برمتكم ولا تخبزن عجينتكم, حتى أجي فجئت وجاء رسول الله صلى الله عليه و سلم يقدم الناس حتى جئت امرأتي فقالت: بك, وبك - أي ذمته ودعت عليه فقلت: قد فعلت الذي قلت لي - معناه أني أخبرت النبي بما عندنا فهو أعلم بالمصلحة فأخرجت له عجينتنا فبصق فيها صلى الله عليه و سلم وبارك ثم عمد إلي برمتنا فبصق فيها وبارك ثم قال: ادعى خابزة فلتخبز معك, واقدحي من برمتكم (أي اغرفي والمقدح المغرفة) ولا تنزلوها, وهم ألف فأقسم بالله! لأكلوا حتى تركوه وانحرفوا (أي شبعوا وانصرفوا) وان برمتنا لتغظ (أي تغلي ويسمع غليانها) كما هي وإن عجينتنا- أو كما قال الضحاك- لتخبز كما هو (أي يعود إلي العجين) رواه البخاري ومسلم
    ثمانون رجلاً يأكلون بعض أرغفة الخبز وتكفيهم:
    عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال أبو طلحة لأم سليم: لقد سمعت صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضعيفًا أعرف فيه الجوع، فهل عندك من شيء؟
    قالت: نعم
    فأخرجت أقراصًا من شعير ثم أخرجت خمارًا لها فلفت الخبز ببعضه ثم دستني تحت يدي ولاثتني ببعضه (أي لفتني به)، ثم أرسلتني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فذهبت به فوجدت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد ومعه الناس، فقمت عليهم، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: أرسلك أبو طلحة؟ فقلت: نعم، قال: بطعام؟ قلت: نعم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن معه: قوموا، فانطلق وانطلقت بين أيديهم حتى جئت أبا طلحة فأخبرته، فقال أبو طلحة: يا أم سليم، قد جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس وليس عندنا ما نطعمهم، فقلت: الله ورسوله أعلم، فانطلق أبو طلحة حتى لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو طلحة معه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هلم يا أم سليم: ما عندك؟ فاتت بذلك الخبز، فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم، ففتّ وعصرت أم سليم عكة فآدمته، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه ما شاء الله أن يقول، ثم قال:
    [IMG]file:///C:/Users/pc/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image004.gif[/IMG]ائذن لعشرة، فأكل القوم كلهم والقوم سبعون أو ثمانون رجلا. صحيح، أخرجه البخاري في المناقب، وأخرجه مسلم في الأشربة، والترمذي في المناقب.
    قصعة الثريد يأكل منها المئات:
    عن سمرة بن جندب قال: بينما نحن عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ أُتي بقصعة فيها ثريد (الخبز المختلط باللحم والأرز) قال: فأكل وأكل القوم فلم يزالوا يتداولونها إلى قريب من الظهر؛ يأكل القوم ثم يقومون ويجئ قوم فيتعاقبونه، قال: فقال له رجل: هل كانت تُمد بطعام؟ قال: أما من الأرض فلا، إلا أن تكون كانت تمد من السماء - رواه أحمد.
    البركة في الشعير:
    عن جابر رضي الله عنه: أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم يستطعمه فأطعمه شطر وسق شعير، فما زال الرجل يأكل منه وامرأته وضيفهما حتى كاله، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: لو لم [IMG]file:///C:/Users/pc/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image004.gif[/IMG]تكله لأكلتم منه ولقام لكم (أي لاستمر دائمًا أبدًا وما انقطع خيره) - رواه مسلم في كتاب الفضائل. [IMG]file:///C:/Users/pc/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image004.gif[/IMG]
    البركة في السمن:
    عن جابر رضي الله عنه: أن أم مالك كانت تُهدي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في عكة لها سمنًا فيأتيها بنوها فيسألون الأدم وليس عندهم شئ، فتعمد إلى التي كانت تهدي فيه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فتجد فيه سمنًا فما زال يقيم لها أدم بيتها حتى عصرتها، فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أعصرتيها؟ قالت: نعم، فقال: لو تركتيها ما زالت قائمة - رواه مسلم في كتاب الفضائل.
    البركة في مزود أبي هريرة رضي الله عنه:
    عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا بتمرات فقلت: ادع الله لي فيهن بالبركة، قال: فصفهن بين يديه ثم دعا، فقال لي: اجعلهن في مزود (الوعاء من الجلد وغيره، ويجعل فيه الزاد) وأدخل يدك ولا تنثره، قال: فحملت منه كذا وكذا وسقًا (الوسق: 50كيلة = 4 أردب وكيلتان) في سبيل الله ونأكل ونطعم، وكان لا يفارق حقوي، فلما قتل عثمان رضي الله عنه انقطع حقوي فسقط. حسن، [IMG]file:///C:/Users/pc/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image004.gif[/IMG]رواه أحمد، والترمذي في مناقب أبي هريرة.
    21- عن أنس بن مالك رضي الله عنه: أن رجلاً دخل المسجد يوم جمعة ورسول الله صلى الله عليه و سلم قائم يخطب فاستقبل رسول الله صلى الله عليه و سلم قائمًا ثم قال: يا رسول الله هلكت الأموال (المراد هنا المواشي خصوصًا الإبل وهلاكها من قلة الأقوات بسبب عدم المطر والنبات) وانقطعت السبل (أي انقطعت الطرق فلم تسلكها الإبل إما لخوف الهلاك أو الضعف بسبب قلة الكلأ أو عدمه) فادع الله يغثنا قال: فرفع رسول الله صلى الله عليه و سلم يديه ثم قال: اللهم أغثنا اللهم أغثنا اللهم أغثنا
    قال أنس: ولا والله ما نرى في السماء من سحاب ولا قزعة (القطعة من الغيم)/ وما بيننا وبين سلع (جبل قرب المدينة) من بيت ولا دار قال: فطلعت من ورائه سحابة مثل الترس (هو ما يتقي به السيف ووجه الشبه الاستدارة والكثافة لا القدر) فلما توسطت السماء انتشرت ثم أمطرت
    قال: فلا والله ما رأينا الشمس سبتًا
    قال: ثم دخل رجل من ذلك الباب في الجمعة المقبلة ورسول الله صلى الله عليه و سلم قائم يخطب فاستقبله قائمًا فقال: يا رسول الله هلكت الأموال وانقطعت السبل فادع الله يمسكها عنا
    قال: فرفع رسول الله صلى الله عليه و سلم يديه ثم قال: اللهم حولنا ولا علينا اللهم على الآكام (جمع أكمة وهي الرابية المرتفعة من الأرض) والظراب (جمع ظرب وهي صغار الجبال والتلال) ومنابت الشجر فانقلعت وخرجنا نمشي في الشمس - رواه البخاري ومسلم

    عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كنت أدعو أمي إلى الإسلام وهي مشركة فدعوتها يومًا فأسمعتني في رسول الله صلى الله عليه و سلم ما أكره فأتيت رسول الله صلى الله عليه و سلم وأنا أبكي قلت: يا رسول الله إني كنت أدعو أمي إلى الإسلام فتأبى علي فدعونها اليوم فأسمعتني فيك ما أكره فادع الله أن يهدي أم أبي هريرة فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: اللهم اهد أم أبي هريرة
    فخرجت مستبشرًا بدعوة نبي الله صلى الله عليه و سلم فلما جئت فصرت إلى الباب فإذا هو مجاف (أي مغلق) فسمعت أمي خشف (أي صوتهما في الأرض) قدمي فقال: مكانك يا أبا هريرة وسمعت خضخضة الماء (أي صوت تحريكه)
    قال: فاغتسلت ولبست درعها وعجلت عن خمارها ففتحت الباب ثم قالت: يا أبا هريرة أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله

    قال: فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فأتيته وأنا أبكي من الفرح قال قلت: يا رسول الله أبشر قد استجاب الله دعوتك وهدى أم أبي هريرة فحمد الله وأثنى عليه وقال خيرًا
    قال قلت: يا رسول الله ادع الله أن يحببني أنا وأمي إلى عباده المؤمنين ويحببهم إلينا
    قال: فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: اللهم حبب عبيدك هذا يعني أبا هريرة وأمه إلى عبادك المؤمنين وحبب إليهم المؤمنين فما خلق مؤمن يسمع بي ولا يراني إلا أحبني - رواه مسلم


    *عن جرير البجلي رضي الله عنه قال: كنت لا أثبت على الخيل، فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فضرب بيده على صدري حتى رأيت أثر يده على صدري، وقال: اللهم ثبته واجعله هاديًا مهديًا، فما سقطت عن فرسي بعد.
    رواه أبو نعيم.

    وأخرجه الشيخان عنه بلفظ: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا تريحني من ذي الخَلَصة، صنم، فقلت: يا رسول الله، لا أثبت على الخيل، فضرب في صدري وقال: اللهم ثبته واجعله هاديًا مهديًا، فسرت إليها في مائة وخمسين فارسًا من أَحمَس، فأتيناها فحرقناها.
    أخرجه الشيخان.

    *ثبت أنه صلى الله عليه وسلم دعا للسائب بن يزيد ومسح بيده على رأسه، فطال عمره حتى بلغ أربعًا وتسعين سنة، وهو تم تام القامة معتدل، ولم يشب منه موضع أصابت يد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومُتِّع بحواسه قواه.
    صحيح: أخرجه البخاري كتاب المناقب، ومسلم في الفضائل.

    **أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعبد الرحمن بن عوف: بارك الله لك. رواه البخاري. قال عبد الرحمن: فلقد رأيتني ولو رفعت حجرًا لرجوت أن أصيب تحته ذهبًا أو فضة. أخرجه ابن سعد والبيهقي. وثروة سيدنا عبد الرحمن –رضى الله عنه- هذه بالمناسبة، يطول الحديث عنها فهى ثروة هائلة شديدة الضخامة،وفي أقرب زمن رزقه الله مالاً كثيرًا ببركة دعائه صلى الله عليه وسلم، حتى أنه لما توفي بالمدينة سنة إحدى وثلاثين أو اثنتين وثلاثين، حُفِر الذهب من تركته بالفئوس، حنى جُرِحت الأيدي من كثرة العمل، وأخذت كل زوجة من زوجاته الأربع ربع الثمن ثمانين ألفًا. وقيل: إن نصيب كل واحدة كان مائة ألف، وقيل: بل صولِحت إحداهن على نيف وثمانين ألف دينار، وأوصى بألف فرس وخمسين ألف دينار في سبيل الله، وأوصى بحديقة لأمهات المؤمنين رضي الله عنهن، بيعت بأربعمائة ألف، وأوصى لمن بقي من أهل بدر لكل رجل بأربعمائة دينار، وكانوا مائة، فأخذوها وأخذ عثمان فيمن أخذ، وهذا كله غير صدقاته الفاشية في حياته، وعطاءاته الكثيرة، وصلاته الوفيرة؛ فقد أعتق في يوم واحد ثلاثين عبدًا، وتصدق مرة بعير: وهي الجمال التي تحمل الميرة، وكانت سبعمائة بعير، وردت عليه، وكان أرسلها للتجارة، فجاءت تحمل من كل شيء فتصدق بها وبما عليها من طعام وغيره بأحلاسها وأقتابها.
    وجاء أنه تصدق مرة بشطر ماله، وكان الشطر أربعة آلاف، ثم تصدق بأربعين ألفًا، ثم تصدق بأربعين ألف دينار، ثم تصدق بخمسمائة فرس في سبيل الله ثم بخمسمائة راحلة.
    ***جعيل الأشجعي رضي الله عنه قال: غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض غزواته، وأنا على فرس لي عجفاء ضعيفة، قال: فكنت في أُخريات الناس، فلحقني رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: سر يا صاحب الفرس
    فقلت: يا رسول الله، عجفاء ضعيفة
    قال: فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم مخفقة معه فضربها بها وقال: اللهم بارك له.
    قال: فلقد رأيتني أمسك برأسها أن تقدم الناس، ولقد بعت من بطنها باثني عشر ألفًا.
    رواه البخاري في التاريخ، والنسائي في السنن الكبرى، والبيهقي في الدلائل.


    ***عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: اللهم استجب لسعد إذا دعاك. فكان لا يدعو إلا استجيب.
    أخرجه الترمذي، والحاكم صححه.

    ومن هذا ما رواه جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: شكا أهل الكوفة سعدًا، يعني ابن أبي قاص رضي الله عنه، إلى عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، فعزله واستعمل عليهم عمارًا، فشكوا (أي سعدًا رضي الله عنه) حتى ذكروا أنه لا يحسن يصلي،
    فأرسل إليه فقال: يا أبا إسحاق، إن هؤلاء يزعمون أنك لا تحسن تصلي! فقال: أما والله فإني كنت أصلي بهم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم لا أخرم عنها؛ أصلي صلاة العشاء فأركد في الأوليين وأخف في الأخريين، قال: ذاك الظن بك يا أبا إسحاق،
    وأرسل معه رجلاً أو رجالاً إلى الكوفة يسأل عنه أهل الكوفة، فلم يدع مسجدًا إلا سأل عنه ويثنون معروفًا، حتى دخل مسجدًا لبني عبس فقام رجل منهم يقال له: أسامة بن قتادة يكنى أبا سعدة، فقال: أما إذا نشدتنا فإن سعدًا كان لا يسير بالسرية ولا يقسم بالسوية، ولا يعدل في القضية
    قال سعد: أما والله لأدعون بثلاث: اللهم إن كان عبدك هذا كاذبًا، قام رياءً وسمعة، فأطل عمره وأطل فقره وعرضه للفتن.
    قال عبد الملك بن عمير الراوي ن جابر بن سمرة: فأنا رأيته بعد قد سقط حاجباه على عينيه من الكِبَر، وإنه ليتعرض للجواري في الطرق فيغمزهن، وكان بعد ذلك إذا سُئل يقول: شيخ كبير مفتون، أصابتني دعوة سعد. صحيح، رواه البخاري ومسلم.

    ***عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أنه قيل لعمر بن الخطاب، حدثنا عن شأن ساعة العسرة، فقال عمر: خرجنا إلى تبوك في قيظ شديد (أي قلة نزول المطر)، فزلنا منزلاً وأصابنا فيه عطش حتى ظننا أن رقابنا ستنقطع، حتى أن كان أحدنا ليذهب فيلتمس الرجل فلا يجده حتى يظن أن رقبته ستنقطع، حتى أن الرجل لينحر بعيره فيعصر فرثه (أي روثه وفضلاته) فيشربه، ثم يجعل ما بقي على كبده، فقال أبو بكر الصديق: يا رسول الله، إن الله قد عودك في الدعاء خيرًا، فادع الله لنا
    فقال صلى الله عليه وسلم: أو تحب ذلك؟
    قال: نعم، فرفع يديه نحو السماء
    فلم يرجعهما حتى قالت السماء فأطلت ثم سكبت فملأوا ما معهم، ثم ذهبنا ننظر فلم نجدها جاوزت العسكر.

    أخرجه البيهقي في الدلائل، وقال ابن كثير في البداية: هذا إسناد جيد قوي.
    **جدت قريش في طلب الرسول صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رضي الله عنه، واخذوا معهم القافة (متبعو الأثر) حتى انتهوا إلى باب الغار فوقفوا عليه، قال أبو بكر: يا رسول الله، لو أن
    أحدهم نظر إلى ما تحت قدميه لأبصرنا، فقال صلى الله عليه وسلم: يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما لا تحزن فإن الله معنا. صحيح: رواه البخاري ومسلم
    23-معرفة الرسول لما لم يُخبر عنه:
    عن وابصة الأسدي رضي الله عنه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أريد أن لا أع شيئًا من البر والإثم إلا سألته عنه، وحوله عصابة من المسلمين يستفتونه، فجعلت أتخطاهم، فقالوا: إليك وابصة عن رسول الله
    فقلت: دعوني فأدنو منه، فإنه أحب الناس إلي أن أدنو منه
    قال: دعوا وابصة، ادن يا وابصة، مرتين أو ثلاثًا.
    قال: فدنوت منه حتى قعدت بين يديه، فقال: يا وابصة أخبرك أم تسألني؟ فقلت: لا، بل أخبرني
    فقال: جئت تسأل عن البر والإثم
    فقلت: نعم، فجمع أنامله فجعل ينكت بهن في صدري ويقول: يا وابصة استفت قلبك استفت نفسك (ثلاث مرات) البر ما اطمأنت إليه النفس والإثم ما حاك في النفس وتردد في صدرك، وإن أفتاك الناس وأفتوك.
    صحيح: أخرجه أحمد.

    *** عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه أن النبي r قال :
    لما كذبني قريش ، قمت في الحجر ( أي حجر إسماعيل ) ، فجلا الله لي بيت المقدس ( أي كشف الحجب بيني وبينه ) ، فطفقت أخبرهم عن آياته وأنا أنظر إليه
    صحيح : رواه البخاري 3886 .

    س:معجزة شق القمر ليست معجزة لأن الرسول –صلى الله عليه وسلم- لم يعملها بنفسه؟!!
    ج:ومن قال أن الرسول –صلى الله عليه وسلم- أو اى نبي أو رسول يعمل أى معجزات؟! إنما يرسل الله بها –تعالى- مع رسله؛لتكون حجة يصدق بها الناس أنه رسول من عند الله كما قال فى كتابه الكريم.
    ولكن انظروا بأنفسكم إلى الحديث الصحيح ؛لتروا ما إذا كان الرسول –صلى الله عليه وسلم- قد جعله الله سببا فى تحقيق المعجزة:

    عَنْ [أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ]رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَنَّ ‏ ‏أَهْلَ ‏ ‏مَكَّةَ ‏ ‏سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَنْ يُرِيَهُمْ آيَةً ‏ ‏فَأَرَاهُمْ الْقَمَرَ شِقَّتَيْنِ حَتَّى رَأَوْا ‏ ‏حِرَاءً ‏ ‏بَيْنَهُمَا (رواه البخاري 3579)


    س:معجزة الإسراء والمعراج ليست معجزة لأن أحدا لم يشاهدها
    ج:السؤال يحمل المعني المادي (الشيء الذي يراه الناس ويتحققونه فى عالم الدنيا ليتثبتوا من صحته) ولا يحمل المعني الإيماني، وهو حق لكم أحترمه ..ولكن ما بالكم بالحديث:
    (...فقال : يا رسول الله ! أين كنت الليلة فقد التمستك في مكانك ؟ فقال : علمت أني أتيت بيت المقدس الليلة ، فقال : يا رسول الله ! إنه مسيرة شهر فصفه لي . قال : ففتح لي صراط كأني أنظر فيه لا يسلني عن شيء إلا أنبأته عنه ، قال أبو بكر : أشهد أنك رسول الله ، فقال المشركون : انظروا إلى ابن أبي كبشة يزعم أنه أتى بيت المقدس الليلة ، قال : فقال : إن من آية ما أقول لكم أني مررت بعير لكم بمكان كذا وكذا قد أضلوا بعيرا لهم فجمعه فلان ، وإن مسيرهم ينزلون بكذا ثم بكذا ويأتونكم يوم كذا وكذا يقدمهم جمل آدم عليه مسح أسود وغرارتان سوداوان ، فلما كان ذلك اليوم أشرف الناس ينتظرون حتى كان قريب من نصف النهار حتى أقبلت العير يقدمهم ذلك الجمل الذي وصفه رسول الله صلى الله عليه وسلم) والحديث عن شداد بن أوس. صحيح : دلائل النبوة للبيهقي 2 / 355 .
    إن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- لم يسبق له زيارة بيت المقدس،فكيف يصفه؟ وما ورد عنه أبدا أنه زاره من قبل رحلة الإسراء والمعراج.. ولو كان زاره لكان من البديهي ألا يسأله أحد أن يوصفه له. وبقية الحديث معجزة أخرى.
    بالله عليكم..أما ترونها مما يراه الناس؟
    س:سيدنا عيسي –عليه السلام- أعظم من الرسول –صلى الله عليه وسلم- لأنه حي فى السماء بينما الرسول –صلى الله عليه وسلم- فى قبره –صلى الله عليه وسلم-؟
    ج: ومن قال أن رسول الله –صلى الله عله وسلم- ميت فى قبره.؟ إن الكتب بالإجماع أكدت خلاف ذلك.
    فيض القدير، شرح الجامع الصغير للإمامِ المناوي:
    (ما من نبي يموت فيقيم في قبره إلا أربعين صباحاً) قال البيهقي: أي فيصيرون كسائر الأحياء يكونون حيث ينزلهم اللّه تعالى وفي رواية لا يتركون في قبورهم إلا بقدر أربعين ليلة ولكنهم يصلون بين يدي اللّه تعالى حتى ينفخ في الصور اهـ. ثم ظاهر صنيع المصنف أن ما ذكره هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته عند مخرجه الطبراني (حتى ترد إليه روحه، ومررت ليلة أسري بي بموسى وهو قائم يصلي في قبره) اهـ بنصه.

    وأخرج البيهقي عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلّم قال: «إن الأنبياء لا يتركون في قبورهم بعد أربعين ليلة ولكنهم يصلون بين يدي الله حتى ينفخ في الصور».

    وروى سفيان الثوري في الجامع قال: قال شيخ لنا عن سعيد بن المسيب قال: ما مكث نبي في قبره أكثر من أربعين حتى يرفع. قال: البيهقي: فعلى هذا يصيرون كسائر الأحياء يكونون حيث ينزلهم الله

    / قد صح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"الأنبياء أحياء في قبورهم يصلون"
    أخرجه البيهقي في حياة الأنبياء (ص15) وابويعلى في مسنده(6/147) و ابونعيم في أخبار أصبهان وغيرهم
    وقال الهيثمي في المجمع (8/211) : ورجال ابي يعلى ثقات و الحديث له طرق.

    / وقال رسول الله صلى الله عليه و سلم:"مررت على موسى و هو قائم يصلي في قبره" أخرجه مسلم (4/1845) وأحمد(3/120) والبغوي في شرح السنة (13/351) وغيرهم

    وأخرج أبو نعيم في الحلية عن يوسف بن عطية قال سمعت ثابتاً البناني يقول لحميد الطويل: هل بلغك أن أحداً يصلي في قبره إلا الأنبياء؟ قال: لا،

    وأخرج أبو داود، والبيهقي عن أوس بن أوس الثقفي عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه قال: «من أفضل أيامكم يوم الجمعة فأكثروا علي الصلاة فيه فإن صلاتكم تعرض علي، قالوا: يا رسول الله وكيف تعرض عليك صلاتنا وقد أرمت؟ ـ يعني بليت ـ فقال: إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجسام الأنبياء»

    وأخرج البيهقي في حياة الأنبياء، والأصبهاني في الترغيب عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: «من صلى علي مائة في يوم الجمعة وليلة الجمعة قضى الله له مائة حاجة سبعين من حوائج الآخرة وثلاثين من حوائج الدنيا ثم وكل الله بذلك ملكاً يدخله علي في قبري كما يدخل عليكم الهدايا إن علمي بعد موتي كعلمي في الحياة».
    **فقد قال صلى الله عليه وسلم (من زارني بعد وفاتي فكأنما زارني في حياتي) أخرجه الطبراني والدارقطني من حديث ابن عمر. والبيهقي عن حاطب.


    من هنا،إذا كانت تؤخذ الحياة البرزخية مقياسًأ للعظمة، فكل الأنبياء عظام عظمة سيدنا عيسي-عليه السلام- وسيدنا موسى وآدم وإبراهيم ونوح –عليهم السلام جميعًا- وكذلك جميع الشهداء المسلمين كما فى قوله –تعالى- "ولا تحسبن الذين قتلوا فى سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون"
    ومن شواهد الكلام ما أخرجه أبو داود من حديث أبي هريرة رفعه وقال فيه: " وصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم " سنده صحيح، وأخرجه أبو الشيخ في " كتاب الثواب " بسند جيد بلفظ " من صلى علي عند قبري سمعته، ومن صلى علي نائيا بلغته " وعند أبي داود والنسائي وصححه ابن خزيمة وغيره عن أوس بن أوس رفعه في فضل يوم الجمعة " ...فأكثروا علي من الصلاة فيه فإن صلاتكم معروضة علي".
    س:الرسول –صلى الله عليه وسلم- لعن الذين آذوه بينما سيدنا عيسي-ع- أعظم لأنه عفا عنهم؟
    ج:بداية ،اللعنة لعنة الله وليست لعنة البشر؛لأنها تعني الطرد من الرحمة ولا يطرد المخلوق من رحمة الله إلا الخالق،
    ثانيًا: من الذين لعنهم رسول الله –صلى الله عليه وسلم-؟
    أما العفو عن المسيئين فهو أكثر شيء لا يتكلم فيه أحد، فالأمثلة لا تُحصر عن عفو رسول الله –صلى الله عليه وسلم- عمن اساء له:
    التعديل الأخير تم بواسطة شمائل ; 02-07-2013 الساعة 01:17 AM
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jun 2013
    المشاركات
    7
    الديانة
    الإسلام
    الجنس
    أنثى
    آخر نشاط
    03-07-2013
    على الساعة
    10:37 AM

    افتراضي

    [TABLE="width: 100%, align: center"]
    [TR]
    [TD]1-في السنة الثامنة من الهجرة نصر الله عبده ونبيه محمدا-صلى الله عليه وسلم- على كفار "قريش"، ودخل النبي- صلى الله عليه وسلم- "مكة المكرمة" فاتحًا منتصرًا، وأمام الكعبة المشرفة وقف جميع أهل "مكة"، وقد امتلأت قلوبهم رعبًا وهلعًا، وهم يفكرون في حيرة وقلق فيما سيفعله معهم رسول الله- صلى الله عليه وسلم- بعد أن تمكن منهم، ونصره الله عليهم، وهم الذين آذوه، وأهالوا التراب على رأسه الشريف وهو ساجد لربه، وهم الذين حاصروه في شعب أبي طالب ثلاث سنين، حتى أكل هو ومن معه ورق الشجر، بل وتآمروا عليه بالقتل -صلى الله عليه وسلم- ، وعذبوا أصحابه أشد العذاب، وسلبوا أموالهم، وديارهم، وأجلوهم عن بلادهم ، لكن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قابل كل تلك الإساءات بالعفو والصفح والحلم قائلاً: "يا معشر قريش، ما ترون أني فاعل بكم ؟ قالوا : خيرًا، أخ كريم وابن أخ كريم، فقال-صلى الله عليه وسلم- : "اذهبوا فأنتم الطلقاء" .
    وفى رواية أخرى:

    ومن أعظم مواقف العفو الجماعي موقفه ـ صلى الله عليه وسلم ـ مع أهل مكة، بعدما أخرجوه منها وآذوه أشد الإيذاء، ونصره الله عليهم، وأعزه بفتحها، قام فيهم قائلاً: ( ما ترون أني فاعل بكم ؟، قالوا: خيراً، أخ كريم، وابن أخ كريم، فقال: أقول كما قال أخي يوسف: { قَالَ لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ }(يوسف:92) ، اذهبوا فأنتم الطلقاء )(البيهقي).



    2 - ما ثبت كونه كان أشد رحمة على قريش من رحمته على من سواها ، بدليل ما حصل يوم فتح مكة ، من قوله صلى الله عليه وسلم لهم اذهبوا فأنتم الطلقاء ، ومن قوله صلى الله لأصحابه ((لا تجهزوا على جريح ، ولا تتبعوا مدبراً)).


    3- أنه عندما كان النبي صلى الله عليه وسلم في أشد لحظات الكرب والشدة عندما رجع من الطائف على الحالة التي رجع فيها ، وجاءه ملك الجبال منتظراً إشارة منه صلى الله عليه وسلم ليُطبق عليهم الأخشبين قال: بل أرجو الله أن يخرج من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئاً ، فلو كان أُرس لقريش بالذبح لكانت هذه فرصة سانحة ، بل ومؤيدة ، ولكنه لم يفعل لتعارض هذا مع أصل رسالته صلى الله عليه وسلم.
    4 – كان كثيراً ما يردد: (اللهم اهدِ قومي فإنهم لا يعلمون) برغم إيذائهم له ، فلو كان أرسل لهم جميعاً بالذبح لدعا عليهم لا لهم


    وفى رواية أخرى فقد سألت عائشة ـ رضي الله عنها ـ رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن أشد المواقف التي تعرض لها فقالت: ( يا رسول الله، هل أتى عليك يوم كان أشد من يوم أحد؟، فقال ـ صلى الله عليه وسلم ـ : لقد لقيت من قومك ما لقيت، وكان أشد ما لقيت منهم يوم العقبة، إذ عرضت نفسي على ابن عبد ياليل بن عبد كُلال فلم يجبني إلى ما أردت، فانطلقت وأنا مهموم على وجهي، فلم أستفق إلا وأنا بقرن الثعالب(ميقات أهل نجد)، فرفعت رأسي فإذا أنا بسحابة قد أظلتني، فنظرت فإذا فيها جبريل فناداني، فقال: إن الله قد سمع قول قومك لك، وما ردوا عليك، ولقد أرسل إليك ملَك الجبال لتأمره بما شئت، فناداني ملك الجبال وسلم عليَّ، ثم قال: يا محمد، إن الله قد سمع قول قومك لك، وأنا ملَك الجبال، وقد بعثني ربك إليك لتأمرني بأمرك فيما شئت؟، إن شئتَ أن أُطبق عليهم الأخشبين (الجبلين)، فقال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئا )(البخاري)...


    5- ذات يوم كان رسول الله-صلى الله عليه وسلم- يسير مع خادمه "أنس بن مالك"، وكان النبي- صلى الله عليه وسلم- يلبس بردا نجرانيا يعني رداء كان يلتحف به ، ونجران بلد بين الحجاز واليمن ، وكان طرف هذا البرد غليظا جدًا ، فأقبل ناحية النبي- صلى الله عليه وسلم- أعرابي من البدو فجذبه من ردائه جذبًا شديدًا، فتأثر عاتق النبي- صلى الله عليه وسلم- ، (المكان الذي يقع ما بين المنكب والعنق) من شدة الجذبة، ثم قال له في غلظة وسوء أدب : يا محمد أعطني من مال الله الذي عندك، فتبسم له النبي الكريم- صلى الله عليه وسلم- في حلم وعفو ورحمة، ثم أمر له ببعض المال .
    6- في الصحيح عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : أُتِيَ بِالْيَهُودِيَّةِ الَّتِي سَمَّتِ الشَّاةَ لِلنَّبِيِّ فَقَالَ لَهَا : مَا حَمَلَكِ عَلَى مَا صَنَعْتِ فَقَالَتْ : قُلْتُ إِنْ كَانَ نَبِيّاً لَمْ يَضُرَّهُ وَإِنْ كَانَ مَلِكاً أَرَحْتُ النَّاسَ مِنْهُ . قَالَ فَعَفَا رَسُولُ اللَّهِ عَنْهَا .
    فعفو رسول الله صلى الله عليه وآله لم يقتصر على المسلمين وإنما شمل غيرهم من أعدائه ، وفي هذه الرواية المعفو عنها هي امرأة يهودية حاولت اغتيال رسول الله صلى الله عليه وآله وبكل رحابة صدر عفا عنها نبي الرحمة وشفيع الأمة.


    7- فبعد شهادة حمزة بن عبد المطلب عم رسول الله صلى الله عليه وآله في أحد وتفجعه على عمه وما مثل به قال رسول الله: من له علم بعمي حمزة . فقال له الحارث بن الصامت : أنا أعرف موضعه فجاء حتى وقف على حمزة فكره أن يرجع إلى رسول الله فيخبره فقال رسول الله لأمير المؤمنين (علي) : يا علي اطلب عمك فجاء علي فوقف على حمزة فكره أن يرجع إلى رسول الله فجاء رسول الله حتى وقف عليه فلما رأى ما فعل به بكى ، ثم قال : و الله ما وقفت موقفاً قط أغيظ علي من هذا المكان لئن أمكنني الله من قريش لأمثلن بسبعين رجلا منهم فنزل عليه جبرئيل فقال { وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ وَ لَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ وَ اصْبِرْ }
    فقال رسول الله : بل أصبر
    فعفا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فلم يمثل بأحد ، ونهى عن المُثلة.

    والمواقف كثيرة جدااا لا يمكن حصرها بأي طريقة، والأحاديث كثيرة فيمن جاءوا يؤذون الرسول –صلى الله عليه وسلم- فيستأذنه الصحابة فى قتله فيرفض الرسول –صلى الله عليه وسلم- ويعفو ويصفح ويرد باللين؛فكان سبب فى إسلام كثير منهم.

    س:من هو ذو القرنين ، ذو الكفل ،لقمان، أبو هريرة اختلفوا عليه؟


    ج: إنما هذه قصص أوردها الله –تعالى-؛لنأخذ منها العبرة والعظة وليس لندقق فى أشخاصها وليس من المهم أبدًا أن نعرف الأشخاص وكما قال الشيخ فى المناظرة؛إنهم لا يلعبون دورًا فى التشريع،ليسوا مصدرًا لعقيدتنا فإن الله –تعالى- إله الحكمة والرشاد؛فإنما يسردها –تعالى – علينا ليس ليقول أن لقمان هو فلان بن فلان بن فلان. فما هذه التفاهة الشديدة أهو كل ما يهمنا أن نعرف اسم الرجل، ولو عرفناها فلن نهتم ولن نحفظها فماذا نستفيد من معرفتها؟!
    أما سيدنا أبو هريرة –رضى الله عنه- فقد اختُلِف فى اسمه الحقيقي لأنه اشتهر بكنيته،التى دعاه بها الناس دومًا، ولكن لم يُختلف على ذاته (شخصه) أو سمعته وأنه ثقة دقيق النقل عن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- ،ورجحت الكتب أن يكون اسمه هو عبد الرحمن بن صخر وهذا كلام الكتب بالإجماع.
    س:سيدنا محمد –صلى الله عليه وسلم- أجبر الناس على اعتناق الإسلام؟ وكان هذا بالسيف؟


    ج:لا يوجد مطلقًا أى شيء ورد يدل على إكراه الرسول –صلى الله عليه وسلم- لشخص واحد على الإسلام،فسلامًا للكلام المرسل الذى يتعطش لدليل واحد فكأنه لم يُذكر.
    عندما حررت الفتوحات الإسلامية الأرض، حررت معها ضمائر الشعوب وعقائدهم.. فبعد الاضطهاد الديني الذي مارسه الرومان ضد النصرانية الشرقية ـ والذي تضرب به الأمثال وتؤرخ به الكنائس الشرقية لعصر الشهداء حتى الآن ـ ترك الإسلام الناس أحرارًا وما يدينون.. ويكفي أن نعلم أن نسبة المسلمين في الدولة الإسلامية بعد الفتح الإسلامي بمائة سنة لم تتعد 20% من السكان!
    والدليل الواقعى على كلامي هو وجود الكفار من وثنيين ونصارى ويهود فى البلاد التى فتحها المسلمون.
    وقد اوردت من قبل أنواع الجهاد ولا داعى لإعادتها ولكننا لاحظنا أنه إما جهاد دفع(للدفاع ورد اعتداء...) وجهاد طلب لمحاربة من يمنع السماح بالدعوة للإسلام فى هذه المناطق، ولا يوجد أبدًأ جهاد لإجبار ناس على اعتناق الإسلام!
    قال –تعالى-"لا إكراه فى الدين قد تبين الرشد من الغي..."البقرة
    "وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر..."الكهف
    "ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين (125) (النحل))
    )لكم دينكم ولي دين (6)( (الكافرون).
    وأنقل لكم قول الشيخ محمد ابو شهبة في السيرة النبوية:
    ثم ما رأي المنصِّرين والمستشرقين في أن من أكره على شيء لا يلبث أن يتحلل منه إذا وجد الفرصة سانحة له ؟ بل ويصبح حرباً على هذا الذي أكره عليه ؟ ولكن التاريخ الصادق يكذب هذا ، فنحن نعلم أن العرب - إلا شرذمة تسور الشيطان عليها - ثبتوا على ما تركهم عليه الرسول ، وحملوا الرسالة ، وبلَّغوا الأمانة كأحسن ما يكون البلاغ إلى الناس كافة ، ولم يزالوا يكافحون ويجاهدون في سبيل تأمين الدعوة وإزالة العوائق من طريقها حتى بلغت ما بلغ الليل والنهار في أقل من قرن من الزمان ، ومن يطَّلع على ما صنعه العرب في حروبهم وفتوحاتهم لا يسعه إلا أن يجزم بأن هؤلاء الذين باعوا أنفسهم رخيصة لله ، لا يمكن أن يكون قد تطرق الإكراه إلى قلوبهم ، وفي صحائف البطولة التي خطوها أقوى برهان على إخلاصهم وصدق إيمانهم ، وسل سهول الشام وسهول العراق ، وسل اليرموك والقادسية ، وسل شمال إفريقيا تخبرك ما صنع هؤلاء الأبطال .
    ثم ما رأي هؤلاء المفترين على الإسلام في حالة المسلمين لمَّا ذهبت ريحهم ، وانقسمت دولتهم الكبرى إلى دويلات ، وصاروا شيعاً وأحزاباً وتعرضوا لمحن كثيرة في تاريخهم الطويل كمحنة التتار ، والصليبيين في القديم ، ودول الاستعمار في الحديث ، وكل محنة من هذه المحن كانت كافية للمكرهين على الإسلام أن يتحللوا منه ويرتدوا عنه ، فأين هم الذين ارتدوا عنه ؟ أخبرونا يا أصحاب العقول !!.
    أخبرونى بالله عليكم.. من ذا أكره سيدنا مصعب بن عمير- ر- على أن يتنازل عن ممتلاكته (كلها) وكان ثريًّا على الهجرة والثبات على الإسلام، رغم أنه كان من الممكن أن يرتد ويمكث وسط آلاف المشركين بدلا من قليل من المسلمين؟
    أي سيف دفع سيدنا ابا بكر –رضى الله عنه – أن يتبرع بماله كله لتجهيز جيش العسرة؟
    من ذا دفع سيدنا عثمان-رضى الله عنه- لِئن يشترى بئرا ب 20000 دينار للمسلمين؟
    من ذا دفعهم على أعمال عظيمة جدا أخرى فى بدايات الإسلام حينما كان المسلمين بالعشرات؟ أي سيف ظل ينشر الإسلام إلى أن صاروا حوالى 313 ؟ وأي سيف بعدها؟
    ماذا دفع الصحابة العظام أن يظلوا متمسكين بالإسلام بعد وفاة رسول الله –صلى الله عليه وسلم-؟
    سبحان الله! أي إكراه"أكره به رسول الله –صلى الله عليه وسلم-" أولئك وغيرهم الكثيرين –مما لاحصر- على اعتناق الإسلام؟ والله ما ورد بهذا شيء! أي سيف كان يحمله للسيدة خديجة –رضى الله عنها- أول من آمنت من النساء؟ أي إكراه أكره به الناس والأولى أن كان يكره أبا جهل أو أبا لهب مع العلم أنه عم الرسول –صلى الله عليه وسلم- وذلك ليخرج من عبادة الأحجار لعبادة الله الخالق؟ ألم يكن من الأولى أن يُكره أمية بن خلف أو عقبة بن أبي معيط؟
    لو كان الأمر بالإكراه لما صبر على إيذاء لا يُحصر ووضع من خنقه ووضع مما فى جوف الحيوانات على رأسه، وضربه بالحجارة ووضع الشوك له فى الطريق –صلى الله عليه وسلم- ويعفو عنهم بعد ذلك ويوم فتح مكة وهو نموذج رائع للتسامح أوردته فى سؤال :الرسول –صلى الله عليه وسلم- لعن الذين آذوه بينما سيدنا عيسي –ع- عفا عن أعدائه؟ والكثير من أدلة على التسماح مما لا حصر، وكان ذاك وقت القوة الشديدة فمثلا فتح مكة كان المسملون فيها حوالى 10000 وفى قوة شديدة للغاية، أما كانوا حينها يحملون أقوى السيوف بتحطيم 360 صنمًا؟ من أكره حينها الجموع التى أقبلت عليه مسلمة –صلى الله عليه وسلم- رغم أنه –صلى الله عليه وسلم- قال كما أوردت فى الرواية :اذهبوا فأنتم الطلقاء. أى أحرار تفعلون ما تشاءون ولم يذكر لهم اسم الإسلام ولا دعوته-صلى الله عليه وسلم- لهم!! وذكر الآية "لا تثريب عليكم اليوم...".
    ما رأيكم بشهادة مفكريهم وكتبتهم؟
    يقول غوستان لوبون في كتابه حضارة العرب
    : " إن القوة لم تكن عاملاً في نشر القرآن ، و إن العرب تركوا المغلوبين أحراراً في أديانهم…و الحق أن الأمم لم تعرف فاتحين رحماء متسامحين مثل العرب ، و لا ديناُ سمحاً مثل دينهم."
    ويقول أيضا وهو يتحدث عن سر انتشار الإسلام فى عهده صلى الله عليه وسلم وفى عصور الفتوحات من بعده ـ:
    " قد أثبت التاريخ أن الأديان لا تفرض بالقوة ، ولم ينتشر الإسلام إذن بالسيف بل انتشر بالدعوة وحدها ، وبالدعوة وحدها اعتنقته الشعوب التى قهرت العرب مؤخراً كالترك والمغول ، وبلغ القرآن من الانتشار فى الهند ـ التى لم يكن العرب فيها غير عابرى سبيل ـ ما زاد عدد المسلمين إلى خمسين مليون نفس فيها.. ولم يكن الإسلام أقل انتشاراً فى الصين التى لم يفتح العرب أى جزء منها قط ، وسترى فى فصل آخر سرعة الدعوة فيها ، ويزيد عدد مسلميها على عشرين مليونا فى الوقت الحاضر
    يقول " توماس كارليل " صاحب كتاب " الأبطال وعبادة البطولة " ما معناه :
    " إن اتهامه - أي : سيدنا محمد - بالتعويل على السيف في حمل الناس على الاستجابة لدعوته سخف غير مفهوم ؛ إذ ليس مما يجوز في الفهم أن يشهر رجل فرد سيفه ليقتل به الناس ، أو يستجيبوا له ، فإذا آمن به من لا يقدرون على حرب خصومهم ، فقد آمنوا به طائعين مصدقين ، وتعرضوا للحرب من غيرهم قبل أن يقدروا عليها " .
    ينقل ترتون في كتابه " أهل الذمة في الإسلام " شهادة بطريك " عيشو بابه " الذي تولى منصب البابوية حتى عام 657هـ:
    " إن العرب الذين مكنهم الرب من السيطرة على العالم يعاملوننا كما تعرفون. إنهم ليسو بأعداء للنصرانية ، بل يمتدحون ملتنا ، و يوقرون قديسينا و قسسنا ، و يمدون يد العون إلى كنائسنا و أديرتنا " .
    هل من تولى منصب البابوية يكذب؟
    ثم سؤالي: أي سيف حمله رسول الله-صلى الله عليه وسلم- لأبي سفيان وهو سيد وزعيم فى قريش؟
    أي سيف حُمل للنجاشي ((وهو ملك الحبشة)) وقد ذهب المسلمون لبلاده كمكان يحتمون فيه من أذي قريش؟!! وقد ذهبت قريش إليه بالهدايا الثمينة ليسلم إليهم المسلمين؟!!من الذي أكرهه على الإسلام؟ أو لسيدنا عمر –ر- وهو معروف حينئذ بقوته التى لم يكن يقدر عليها أحد سوي الله –تعالى-؟ وقصته معروفة وأنه أصلا كان خارجًا لقتل رسول الله-صلى الله عليه وسلم- وقرائته لآيات القرآن بعد جرح أخته كانت السبب فى إسلامه!
    أي سيف حمله المسلمون لسيدنا سلمان –الفارسي- ر-وقد جاء مسافرًا من بلاد بعيدة وقد دخل الإسلام؟لماذا (إن كان الهدف زيادة عدد المسلمين بالسيف) منع الرسول –صلى الله عليه وسلم – قتل النساء والأطفال وقد أوردت أحاديث فى ذلك من قبل لا داعى لتكرارها؟
    أجيبوني من فضلكم: أي سيف حمل الإسلام للأمريكاتين أو استراليا أو أقصى شرق آسيا أو أنحاء أوروبا؟ أو للقساوسة والأحبار والرهبان والمفكرين والعلماء الكثيرين جدا بلا حصر؟
    ما رأيكم فى المهاتمـــــــــا ((غاندي))؟
    قال "مهاتما غاندي" في حديثٍ لجريدة "ينج إنديا" تكلم فيه عن صفات سيدنا "محمد" صلى الله عليه وسلم :
    (( أردت أن أعرف صفات الرجل الذي يملك بدون نزاع قلوب ملايين البشر .. لقد أصبحتُ مقتنعًا كل الاقتناع أن السيف لم يكن الوسيلة التي من خلالها اكتسب الإسلام مكانته، بل كان ذلك من خلال بساطة الرسول ــ صلى الله عليه وسلم ــ مع دقته وصدقه في الوعود، وتفانيه وإخلاصه لأصدقائه وأتباعه، وشجاعته مع ثقته المطلقة في ربه وفي رسالته . هذه الصفات هي التي مهدت الطريق، وتخطت المصاعب وليس السيف .


    ويقول هوبير ديشان حاكم المستعمرات الفرنسية بأفريقيا: "إن انتشار دعوة الإسلام بأفريقيا لم يقم على القسر، وإنما قام على الإقناع الذي كان يقوم به دعاة متفرقون لا يملكون حولا ولا طولا إلا إيمانهم العميق بدينهم،..."
    لقد أوضح رولاند أوليفر أن الإسلام لم يأخذ طريقه خلف الصحراء الكبرى بأفريقيا إلا بعد انحلال دولته الكبرى بالمغرب، وكانت وسيلته لهذه البقاع هي الثقافة والفكر والدعوة، وقد انتشر الإسلام بكثافة في جنوب شرقي آسيا، خاصة في أندونسيا، ولم يسمع أحد عبر التاريخ عن جيش فاتح توجه نحو هذه البلاد ولا غاز رفع فيها سيفا، بل نشر الإسلام فيها قوافل التجار والدعاة والطرق الصوفية، وقد هجم المغول على مشرق العالم الإسلامي كالإعصار المدمر، وبعد هلاك جنكيز خان انقسمت إمبراطوريته الكبيرة إلى أربعة فروع، تحول ثلاثة أرباعها في أواسط آسيا وغربها والقوقاز وجنوب روسيا إلى الإسلام، ومن السخف القول بأن هؤلاء قد أكرهوا على الإسلام، فقد كانوا الرعاة، والمسلمون هم الرعية المستضعفة، ولكن الإسلام هو الذي جذبهم نحوه وصهرهم في بوتقته ومزجهم بحضارته، فتحولوا إلى بناة حضارة ورعاة بشر بعدما كانوا هادمي مدنيات ورعاة أغنام وبقر((الدعوة إلى الإسلام، توماس أرنولد، ترجمة. د: حسن إبراهيم وآخرين، النهضة المصرية، القاهرة، 1970م، ص71. )).
    **وهذا ما يعترف به دون كوبيت Don Coppitt المحاضر في الإلهيات وعميد كلية عمانوئيل، جامعة كمبردج - ببريطانيا إذ يقول : "استعمل عالم اللاهوت المشرقي يوحنا الدمشقي (675 - 749م) مرة جدلا غريبا جدا في سياق دفاعه عن الأيقونات، ومن السخرية أن ذلك راجع لمعيشته في حماية المسلمين، فاستطاع يوحنا الدفاع عن الأيقونات من داخل بلاد الإسلام في وقت لم يكن أحد آمنا في الدفاع عنها داخل الإمبراطورية المسيحية"!!(أسطورة تجسد الإله في السيد المسيح، ص211.)
    وأريد رأيكم بالذات فى هذه المقولة:ههه

    يقول العالم الفرنسي جوستاف لوبون"إن القوة لم تكن عاملا في انتشار القرآن، فقد ترك العرب المغلوبين أحرارا في أديانهم، فإذا حدث أن اعتنق بعض الأقوام النصرانية الإسلام، واتخذوا العربية لغة لهم، فذلك لما رأوا من عدل العرب الغالبين مالم يروا مثله من سادتهم السابقين".
    ويقول في موضع آخر: "وبين لنا سلوك أمير المؤمنين عمر بن الخطاب في مدينة القدس مقدار الرفق العظيم الذي كان يعامل به العرب الفاتحون الأمم المغلوبة، والذي ناقضه ما اقترفه الصليبيون في القدس بعد بضعة قرون مناقضة تامة، فلم يرد عمر أن يدخل معه مدينة القدس غير عدد قليل من أصحابه، وطلب من البطريرك صفرونيوس أن يرافقه في زيارته لجميع الأماكن المقدسة، وأعطى لأهلها الأمان، وقطع لهم عهدا باحترام كنائسهم وأموالهم، وبتحريم العبادة على المسلمين في بيعهم، ولم يكن سلوك عمرو بن العاص بمصر بأقل رفقا من ذلك؛ فقد عرض على المصريين حرية دينية تامة وعدلا مطلقا (حضارة الإسلام، جوستاف لوبون، ترجمة: عبد العزير جاويش، وعبد الحميد العبادي، الهيئة العامة للكتاب، القاهرة، ط1، 1994م، ص135.)

    أي سيف أجيبونى من فضلكم وأنتم تعلمونأنه لم يؤذن للمسلمين طوال الفترة المكية بقتال رغم صنوف الظلم والعذاب التي نزلت بهم، ولكن لما لج أهل الكفر في عنادهم وألجئوا المسلمين إلى الهجرة جاء الإذن بالقتال، ومع ذلك لم ينس القرآن أن يستوصي بالمسالمين للمسلمين من غيرهم: )لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين (8).( (الممتحنة).
    هل وجد المسلمون من يعقد معهم صلحًا ورفضوا؟
    ألا تعلمون أن كان المسلمون الفاتحون يخيرون خصومهم بين ثلاث خصال: الإسلام، أو الجزية، أو القتال - كما هو معروف - فإذا أسلموا طواعية فهم إخوة لنا في الدين، لهم ما لنا وعليهم ما علينا من الحقوق والواجبات، وإذا أبوا الدخول في الإسلام، وقبلوا دفع الجزية قبلت منهم، وتركوا وشأنهم، ومنحوا أمانا على أموالهم وأنفسهم وعقائدهم، فإذا رفضوا الأمرين،اضطر المسلمون لقتالهم وكان الخيار الأخير فى جهاد الطلب ،إن لم يكن جهاد دفع (يعنى ترد اعتداء جيش جاء يهاجمك).
    والجزية دراهم معدودة تختلف بحسب غنى الشخص ولا تؤخذ من فقير ولا صغير ولا راهب ولا غير مكلف ولا الأرقاء وقال هذا خليل. بل إن الفقير يُعطي من مال المسلمين كما أعطي سيدنا عمر –ر- اليهودى ةقصته معروفة.
    إنه سيف الرحمة واللين ورد الإساءة بالإحسان
    س: حديث "هو فى ضحضاح من نار"
    فقد روى البخاري ومسلم وغيرهما عن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه أنه قال: يا رسول الله: هل نفعت أبا طالب بشيء؟ فإنه كان يحوطك ويغضب لك، قال: نعم، هو في ضحضاح من نار، لولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار.
    ونحن نعلم أنه "لا تزر وازرة وزر أخرى"
    ورغم هذا ،فإنه لم يكن يكذب بدعوة رسول الله –صلى الله عليه وسلم-:
    قال ابن إسحاق: وحدثني العباس بن عبد الله بن معبد بن عباس، عن بعض أهله، عن ابن عباس قال: لما مشوا إلى أبي طالب وكلموه - وهم أشراف قومه - عتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، وأبو جهل بن هشام، وأمية بن خلف، وأبو سفيان بن حرب في رجال من أشرافهم.
    فقالوا: يا أبا طالب إنك منا حيث قد علمت، وقد حضرك ما ترى وتخوفنا عليك، وقد علمت الذي بيننا وبين ابن أخيك، فادعه فخذ لنا منه، وخذ له منا ليكف عنا ولنكف عنه، وليدعنا وديننا ولندعه ودينه..
    فبعث إليه أبو طالب، فجاءه فقال يا ابن أخي: هؤلاء أشراف قومك قد اجتمعوا إليك ليعطوك وليأخذوا منك.
    قال: فقال رسول الله : «يا عم كلمة واحدة تعطونها تملكون بها العرب وتدين لكم بها العجم».
    فقال أبو جهل: نعم وأبيك، وعشر كلمات.
    قال: «تقولون لا إله إلا الله، وتخلعون ما تعبدون من دونه».
    فصفقوا بأيديهم ثم قالوا يا محمد: أتريد أن تجعل الآلهة إلها واحدا؟! إن أمرك لعجب.
    قال: ثم قال بعضهم لبعض: إنه والله ما هذا الرجل بمعطيكم شيئا مما تريدون، فانطلقوا وامضوا على دين آبائكم حتى يحكم الله بينكم وبينه، ثم تفرقوا.
    قال: فقال أبو طالب: والله يا ابن أخي ما رأيتك سألتهم شططا.
    قال: فجعل رسول الله –صلى الله عليه وسلم- يقول له: «أي عم فأنت قلها أستحل لك بها الشفاعة يوم القيامة».
    فلما رأى حرص رسول الله قال: يا ابن أخي والله لولا مخافة السبة عليك وعلى بني أبيك من بعدي، وأن تظن قريش أني إنما قلتها جزعا من الموت لقلتها
    البداية والنهاية الجزء الثالث.
    وأيضًا لا ننسى أنه عندما عرض على الرسول –صلى الله عليه وسلم- ترك الدعوة وقال له الرسول –صلى الله عليه وسلم-: يا عم ، والله لو وضعوا الشمس في يميني ، والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر حتى يظهره الله ، أو أهلك فيه ، ما تركته قال : ثم استعبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فبكى ثم قام ، فلما ولى ناداه أبو طالب ، فقال : أقبل يا ابن أخي ، قال : فأقبل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : اذهب يا ابن أخي ، فقل ما أحببت ، فوالله لا أسلمك لشيء أبدا
    كما قال أبو طالب فى شعره:

    وإنْ كانَ أحمدُ قد جاءَهُمْ

    بحقٍّ ولم يأتِهِمْ بالكذِبْ



    وهذا فى قصيدة : تطاول ليلي بهم وصب وأحضر كل أشعاره من موقع الموسوعة العالمية للشعر العربي وأيضًا:

    أذُبُّ وأحمي رسولَ المليكِ

    حماية َ حانٍ عليهِ شفيقِ



    فى قصيدة منعنا الرسول رسول المليك .وأيضا:

    أُوصِي بنصرِ النبيِّ الخيْرِ مُشْهِدَهُ

    عَلياً ابْني وعمَّ الخيرِ عَبّاسا

    وحمزة َ الأسَدَ المَخْشِيَّ صَوَلَتُهُ

    وجَعفراً أنْ تَذودوا دونَه النَّاسا

    وهاشِما كلَّها أُوصي بِنُصرتهِ

    أنْ يأخذوا دونَ حَربِ القَومِ أَمراسا

    كونوا فِدًى ، لكمُ نَفسي وما ولدَتْ

    مِن دونِ أحمدَ عندَ الرَّوْعِ أَتْراسا



    من قصيدة :أوصى بنصر النبي الخير مشهده
    وأيضا:

    واللهِ لن يَصلوا إليكَ بجمعِهمْ
    ]حتى أُوَسَّدَ في الترابِ دَفينا

    فاصدَعْ بأمرِك ما عليكَ غَضاضة ٌ

    وأبشِرْ بذاكَ، وقرَّ منهُ عُيونا

    ودَعَوْتَني، وزَعمتَ أنك ناصحٌ

    ولقد صدقْتَ، وكنتَ ثَمَّ أَمينا

    وعَرضْتَ دِيناً قد علمتُ بأنَّهُ

    مِن خيرِ أديانِ البريَّة ِ دِينا


    لولا المَلامة ُ أو حِذاري سُبَّة ً


    لوجَدْتني سَمحاً بذاك مُبِينا


    من قصيدة :والله لن يصلوا غليك بجمعهم
    والكثير أيضا على نفس المنوال ويمكنكم رؤية أشعاره لأنه يطول ذكر كل شيء. .
    ما أردت أن أقوله، أنه عقاب الله –تعالى- لأبي طالب فهو لكفره استكبارًا أن يؤمن خشية كلام الناس وكما قال تعالى "أتخشنوهم فالله أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين" فلو كان مؤمنًا لعلم أن خشية الله أحق مليون مرة من خشية الناس كلهم، ولكن السمعة أعمته عن التواضع لله –تعالى- ،فبأي جُرأة-بل تبجح- يعتقد البعض أن يتكبر الإنسان على الله –تعالى- وهو يعلم الحق، خشية الناس والسمعة وهذه الأمور التافهة، ثم يجزيه الله خيرًا كمن آمن بالله وجاهد وتحمل فى سبيله مشاق الدنيا وكلام الجهلاء؟ أني له هذا وما عبدت الله إلا لعظائم منها عدله –سبحانه- ،فوالله لو أُخبر عنه أنه فى الجنة لما آمنت بالله لأني حينها لن أؤمن بعدله وسأقول

    :يعني أقارب الرسول ولو كفار يدخلون الجنة، ومن ليسوا أقاربه وكفار يدخلون النار؟ أهذه واسطة أم محسوبية؟!! استغفر الله العظيم –حاشاه عن ذلك –تعالى-.
    التعديل الأخير تم بواسطة شمائل ; 02-07-2013 الساعة 01:31 AM
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

الجواب النضيد فى الرد على المدعو رشيد

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. التوحيد أولا يا دعاة الإسلام
    بواسطة أُم عبد الله في المنتدى العقيدة والتوحيد
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 28-08-2012, 07:56 PM
  2. يا دعاة الإسلام الزموا الوحي .. مقال لـ د. عائض القرني
    بواسطة نعيم الزايدي في المنتدى منتديات الدعاة العامة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 28-04-2011, 07:59 PM
  3. 2500 شاب يلتحقون بدورات لتخريج دعاة الإسلام
    بواسطة نعيم الزايدي في المنتدى منتديات الدعاة العامة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 19-02-2011, 02:09 PM
  4. 5005 مقيمين دخلوا الإسلام بمساعدة دعاة «فنار» في قطر
    بواسطة نعيم الزايدي في المنتدى منتدى قصص المسلمين الجدد
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 30-10-2010, 01:44 PM
  5. السلام عليكم كتابة المواضيع والرسايل بايظة عندى من فضلكم ساعدونى
    بواسطة بنت خديجة في المنتدى منتدى الشكاوى والإقتراحات
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 16-04-2009, 12:19 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

الجواب النضيد فى الرد على المدعو رشيد

الجواب النضيد فى الرد على المدعو رشيد