استعد لرمضان بالإيمان للإستاذة أناهيد السميري-حفظها الله-1432هـــ

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات

الأنبا روفائيل : يعترف أن العقيدة المسيحية تأسست من المجامع ولم تعتمد على نصوص الكتاب المقدس » آخر مشاركة: إيهاب محمد | == == | Is God: Jesus, Jesus and Mary, the third of three or the Clergy in Christianity according to the Qur’an? » آخر مشاركة: islamforchristians | == == | اسماء الله الحسنى فى الكتاب المقدس ومدى انطباقها على يسوع » آخر مشاركة: undertaker635 | == == | منصر يعترف: المراة المسيحية مكينة تفريخ فقط ! » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == | تسريبات من قلب الزريبة العربية » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == | انواع التوحيد » آخر مشاركة: فايز علي احمد الاحمري | == == | سائل : عندي شك في الوهية المسيح و مكاري يونان يرد عليه : لو شغلت عقلك بس العقل لوحده يقول ده مش ربنا » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == | أنا و الآب واحد بين الحقيقة و الوهم » آخر مشاركة: وردة الإيمان | == == | رد شبهة: نبيُّ الإسلام يقول : خيل سليمان لها أجنحة ! » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == | أنشودة : جمال الوجود بذكــر الإله » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == |

مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات شبكة المسيح كلمة الله
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع بشارة المسيح
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

استعد لرمضان بالإيمان للإستاذة أناهيد السميري-حفظها الله-1432هـــ

صفحة 3 من 6 الأولىالأولى ... 2 3 4 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 21 إلى 30 من 52

الموضوع: استعد لرمضان بالإيمان للإستاذة أناهيد السميري-حفظها الله-1432هـــ

  1. #21
    تاريخ التسجيل
    Jul 2011
    المشاركات
    836
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    17-11-2014
    على الساعة
    01:13 AM

    افتراضي


    [TR]

    [/TR]
    [TR]

    [/TR]
    فأنت كلما صدقت في إرادة معرفة وتشخيص حالك وتطبيب قلبك لا بد أن تجد العلاج لقلبك في كتاب الله، لا بد يقينا، لكن أنت ادخل عليه بهذا اليقين والله يرشدك الله. فالعلم رزق، وهذا الرزق لا يؤتى إلا لصادق. هناك طالبة علم ـ جزاها الله خيرًا ـ أن مسألة ضاقت عليها سنين وهي تبحث وكلما تشرح لأحد لا يفهم سؤالها، ثم يأتي أحد يهديها كتاب، ويقول لها: هذا من مطبعتنا ونحن ما عندنا غير هذا الكتاب وإلا كان أعطيناك كل إصداراتنا أول ما تفتح الكتاب بعد ثلاث سنوات تجد المسألة مبحوثاً بحثًا كاملاً، رزق من عند الرزاق سبحانه وتعالى، لكن المهم ينظر لقلبك وأنت حقًا مجتهدًا تريد؛ يا ربي دلني أنا من الآن؟ ما حالي؟ هل هذا الذي أمر به شيء طبيعي أم غير طبيعي؟ هل هذا يرضيك ولا ما يرضيك يا ربنا؟ هذا الذي يجب أن يقوم قلبنا به من أجل أن نرزق من هذا الكنز العظيم الذي بين أيدينا من أجل أن نستضيء بهذا النور، ألم يصف الله ـ عز وجل ـ في سورة الأنعام {أَوَ مَن كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا}[1] كم مرة شعرنا أنفسنا في ظلمة؟ الحقيقة أننا لا نشعر أننا في ظلمة، ولذلك لا نشعر اتجاه القرآن بأنه نور، ولا هذه الكلمة تأتي كما ينبغي، كم مرة شعرنا أننا ضلال نحتاج إلى الهداية؟ لا نشعر.

    ربما هذا المثل ضربته سابقاً؛ كل مرة تضيع فيه وأنت ذاهب مشوار ثم تقضي زمناً طويلاً من أجل أن تعود تذكري هذا هو الضلال في الدنيا عن الطريق، كيف تتوتر أعصابنا ونحن ضائعين ونفتش عن المكان وعندنا موعد ولا خائفين أن نتوه، كم تتوتر الأعصاب؟ تصور هذا الضلال في الدنيا، وفي النهاية لازم تسأل أحد ليرشدك، وفي النهاية عدت ولم تأخذ الموعد، لكن كيف عندما الواحد يضل عن طريق ربه؟ يضل عن الجنة؟ وكيف عندما الواحد يهتدي إلى الجنة؟ هذه هي المشكلة التي نعيشها ما وصف القرآن وأوصافه؟ لم تدخل إلى القلب، وصفه أنه نور، وصفه أنه هداية من الضلالة، لأنني لا أحس أنني في ظلمة، ولا أحس أنني
    في ضياع وضلالة، من أجل ذلك لما يقال لك: القرآن نور لا يقع في القلب هذه المشاعر، لكن لابد أن تشعري أننا في ظلمة. والله كل ما لا نعرفه عن الله ظلمة، نعيشه في ظلمة، كل المواقف التي تحدث لنا ولا نستطيع أن نعرف ما الذي يجب أن تكون قلوبنا؟ ما الذي يرضي الله الآن؟ معناه أننا في شيء من الظلمة، خصوصاً لو أهملناها، خصوصًا لو نظر ربنا إلى قلوبنا ونحن غير مبالين أن نعرف ماذا يحب ربنا؟ هذه مصيبة لوحدها، يعني أتي في موقف أقول لنفسي: والله لا أعرف ما هو الصواب فقط وانتهى الموضوع وأرحل كأن شيئًا لم يكن، يجب أن أحترق، يجب أن ينظر الله إلى قلبك وهذا هو مكان الاختبار أنك حقًا تريد ما يرضيه، فهذا كله يذوب الحواجز التي بينك وبين كتاب الله، فتجدين المعلومة كأنك وجدت كنزاً. وهذا الذي يفسر لك حال السلف أنهم قد لا يباتون ليلتهم فرحًا بعلم تعلموه، لماذا؟ لأن واحد يعتقد أنه وجد كنزاً وهو حقًا كنز.

    أيضاً ما نعتقده في كتاب الله إنه الشفاء لأمراض الصدور من الشبهات والشهوات، ويمكن أن يمر على الإنسان وهو يقرأ في كتاب الله شيء من تلبيس الشيطان.

    وأنبهكن عزيزاتي: أول ما تقبلون على كتاب الله تريدون أن تتدبروا كلام الله، يشبّه عليكم الشيطان الأمور! ويدخلكم في مشاعر تخافون منها، وتقولون: لا، أقرأ وأنا لا أفهم من أجل أن لا أتكلم على ربنا شيء في قلبي شيء ليس صحيح، نقول: اسمع الله ـ عز وجل ـ يقول: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ} [1]ما دام أنت داخل على القرآن بالإيمان يصبح شفاء ورحمة لك لتكن مطمئن.

    سأضرب مثلاً: الآن لو أتينا في وصف الجنة نجد أنها وصفت أنها ظل ممدود، يأتي أحد يقول: لكن أنا أعرف أن الظل يأتي من الشمس، لكن الجنة لا شمس فيها، فكيف ظل ممدود؟ يأتي الشيطان يقول هذا الكلام، فعندما تتعلم تعرف أن العرب تقول: في ظل السلطان، في ظل أوامر فلان فالعرب تعبّر عن الظل ليس فقط في الظاهرة الفلكية وهي ظاهرة الشمس وانعكاس الظل، العرب تقول على الشيء العظيم الذي له أثر كريم (أنا عشت في ظل تربية فلان) أي عن الشيء العظيم الذي له أثر كريم يقولون عنه أن له ( ظل ) فهذه الجنة فيما يوصف أن فيها شجرة لها ظل يسير الراكب فيها وليس الماشي مائة عام ولا يقطعها، فما ظلّها؟ ( خيراتها، فما ظلها؟ عظمتها، فما ظلها؟ وافر أوراقها. وهذا مما يزيد الشوق لذاك المكان، ويزيد الاجتهاد في للوصول من أجله، لكن المقصد أن تفهم أن الشيطان يأتي فيشبّه عليك بعض الأمور، وأنت تقول: صحيح كيف ظل ولا يوجد شمس؟ نقول: فقط خطوة واحدة، ولو طلبت وأنت صادقة فهمها سيأتيك، تفتح تفهم سيطرد عنك الشيطان، ليس الحل أن تقول: أنا سأهرب، ولو دقّقت زيادة وفهمت زيادة ستظهر عندي إشكالات.

    نقول: هذا القرآن شفاء لما في الصدور. المقصود أن الشيطان لن يتركك في أول الإقبال، فأنتِ ادحري الشيطان بالاستعاذة والاستعانة ومزيد الجهد والصدق ويدفعه الله. لازم يأتي في الأول يشوشك، يقول: كل آية اقرأها لا أرى أنها تزيدني إيماناً، أرى أن قلبي يتكلّم عن ربنا، استعيذي أكثري من الاستعاذة، كل مشكل يحصل لك يجب أن نرشد كيف نتعلمه؟ كل أمر شبهه على عقلك لا تعظميه إنما استعذي سيدلك الله لابد أن يرشدك الله.

    المهم أن تعرف بأن القرآن شفاء لأمراض الصدور من الشبهات والشهوات، وإذا كان شفاء لابد أن تعرف أن الدواء دائماً في أوله غير مستساغ، لكن يجب أن تعرف أن بعد الدواء شفاء، لأن الذي أنزله وعد بالشفاء، ماذا يقول سبحانه وتعالى في يونس؟ {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ} [1] يعني هي موعظة لكل الناس وشفاء وهدى ورحمة لواحد مقبل على القرآن وهو مؤمن به. المرارة من تلبيس الشيطان، المرارة من حرصه على إضلالك من بغضه.

    تصور أنه فيما يُذكر عن قتادة ـ رحمه الله ـ ـ وهو يتكلم عن الحج يقول ـرحمه الله ـيعُدّ الشيطان لكل موكب حج بمثله) يعني هذه حملتنا خارج فيها ثلاثمائة حاج يعد الشيطان ثلاثمائة شيطان مع هذه الحملة من قوة العداوة، كيف أربعة أيام تخرج من الذنوب كما ولدتك أمك؟ كيف تفوته؟ عداوة لازم تتخذه عدواً.فدائماً أول الأعمال الصالحة فيه تشويش، لكن هذا التشويش إنما جعله الله وترك إبليس يفعله اختباراً لك، تتمسك بحبال الله أم تنفرط عليك المسألة؟

    [








    [1] سورة الأنعام: 122.

    [1] الإسراء:82
    1] سورة يونس:57




    قال تعالى:{ لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة ويحذركم الله نفسه وإلى الله المصير } (آل عمران:28)

    قال تعالى : { لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادّون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها رضي الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون { (المجادلة:22) .

    قال تعالى:{ لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين }(الممتحنة:8 ).

  2. #22
    تاريخ التسجيل
    Jul 2011
    المشاركات
    836
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    17-11-2014
    على الساعة
    01:13 AM

    افتراضي


    الاستعاذة عبادة تؤجر عليها كالذكر كالصلاة كقراءة القرآن: يلجأ فها القلب ويفزع إلى ربنا يريد أن يحميه وهو يعتقد أن الله الملك العظيم يريد أن يحميه من عدوه، لكن المشكلة أننا باردين تجاه عدونا لا نحس بعداوته تستعيذ كلما خطر على بالك خاطر فيه نقص في الله. مررت فوجدت أن هناك ناقص في بدنه ناقص في سمعه مريض، على طول يأتي لك كلام من الشيطان أنت لماذا يا رب؟ كأنه يقول ما الحكمة أن يكون ناقصًا؟ الجواب: استعذ من الشيطان الرجيم لأن هذه الخواطر لا يلقيها إلا الشيطان. الآن أنت جالسة وأسأت الظن في أحد ماذا تفعل؟ تفزع إلى الاستعاذة، أنت جالسة اليوم سوف أوتر فأقول اليوم ذهبت الدورة وفعلت فأقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، لا حول ولا قوة إلا بالله.

    أنت لست خالية، أنت طول الوقت يخطر لك خواطر الباطل، الزوج في الدوام أنت الآن جالسة في البيت يأتي خاطر الآن عندما يأتي سأحقق معه كيف وكيف؟ أول ما يمر عليك الخاطر الآن الشيطان يعرض عليك المسألة إذا وافقت يكتب لك الأحداث الباقية، يقول لك: اسأليه كذا وكذا وعندما تستعيذ يندحر، ولكن يرجع واستعذ يندحر، افهم العداوة، ثم إنه يسلط اختبارًا، هل أنت متعلق بالملك العظيم أم أنت مستسلم هكذا؟ من أجل ذلك عندما كنا نتكلّم عن التقوى هذا مجلس ينعقد كلما تحدث أحداث دائماً ينعقد، في صوت العلم والإيمان يقول: ترى لا يوجد أحد أحسن من أحد الله أعلم من يدخل الجنة قبل من، ربما هذا الذي أراه لا شيء عند الله شيء وميزانه عند الله شيء، وهناك صوت أخر يقول: لكن أنا فلانة الفلانية وأنا عندي أعمال وأنا بنيت مسجد... يعدد لنفسه، وهذا الصوت يقول: لا ترى ليس كل شيء مقبول، فهذه المعركة الدائمة بعد هذه المعركة قوي نفسك بالاستعاذة، لكن نحن دائماً نرى كثير من هذه الخواطر ذكاء فطنة أنا فاهم الناس أنا دائماً لا يخيب ظني، انظر كيف تتحول إلى وصف مدح، ثم أعلم أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أخبر خبراً يقينياً على هذا الذي يتتبع ظن السوء في الناس ورد عن معاوية ـ رضي الله عنه ـ وكان يقول: حديث نفعني الله به يعني عندما مسك السلطان قال: حديث نفعني الله به، ما هو هذا الحديث؟ (إنك لو تتبعت الريبة في القوم أفسدتهم) يعني تقول: هذا شكله كذا وكذا يفعل، هذه من الخواطر الشيطانية، بدون قرائن طبعًا، ثم ماذا يحدث نتيجة أنك أسأت الظن ثم تتبعت ثم سألت هذا أين يذهب هذا ماذا يفعل؟ تكون أنت أحد عوامل إفساده هو، وكم من نساء أفسدوا أزواجهم لأنهم تتبعوا ريبًا، وكأن تتبع الريب هو الذي كان سيحفظ الزوج، أي أن القضية مركبة خطأ في عقولنا، ترى أنت فقط احفظ الله يحفظك فقط ما كلفت أكثر من ذلك.

    لكن على كل حال عداوة الشيطان غير ظاهرة، الاجتهاد في دفع وسوسته غير ظاهرة، ولذلك نقول وأنت على الاجتهاد في قراءة القرآن وفهمه والتدبر فيه لا تظن أنه يغفل عنك، سيكون حريص على تشبيه الأمور لك، أنت ستكون حريصاً على بقائك إلى أن يزيله الله، على قدر استعاذتك وثباتك وتأملك في نصوص كتاب الله.

    يتبع إن شاء الله

    قال تعالى:{ لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة ويحذركم الله نفسه وإلى الله المصير } (آل عمران:28)

    قال تعالى : { لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادّون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها رضي الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون { (المجادلة:22) .

    قال تعالى:{ لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين }(الممتحنة:8 ).

  3. #23
    تاريخ التسجيل
    Jul 2011
    المشاركات
    836
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    17-11-2014
    على الساعة
    01:13 AM

    افتراضي

    اللقاء الثاني
    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. الحمد لله الذي يسر لنا هذا اللقاء ونسأله سبحانه وتعالى أن يجعله لقاء مباركاً مرحومًا اللهم آمين.

    لازلنا في موضوع غاية في الأهمية وهو موضوع : الاستعداد لرمضان بالإيمان. وقد اتفقنا على أننا بحاجة شديدة للعناية بإيماننا سواء في الإقبال على الأزمان الفاضلة أو غادرناها فالإيمان هو حقيقة حياة القلب، وكما أن الخلق فيهم شديد الحرص على حياة أبدانهم فالمفروض أن يحرص المؤمن حرصًا شديدًا على حياة قلبه، ولو آمنا إيمانًا حقيقيًا أن حياة القلب هو الإيمان كان سيقع في القلب عناية بالإيمان، سيقع في القلب كما ذكر أبو الدرداء ـ رضي الله عنه ـ يكون العبد فقيهًا في نفسه.

    وما هو فقه العبد؟
    أن يعرف منزلته من الإيمان في هذه الساعة ، هل هو زائد أو ناقص إيمانه؟ ما سبب زيادة أو نقص الإيمان التي يعيشه في هذه اللحظة؟ إذاً العناية بمسألة الإيمان ليست حكراً على رمضان، لكنها في غاية الأهمية من جهة الاستعداد لرمضان، وهي تفسير لحالة تتكرر علينا، أننا نقبل على شهر رمضان ونكون متحمسين ونريد أن تكون نقطة تحول في حياتنا، ونسمع ونسمع، لكن دائمًا نسمع في الوقت الذي يكون فيه الموضوع قد انتهى، لكن المنطق يقول أن الاستعداد يسبق الاستقبال، هذا المنطق الذي نستعمله مع ضيوفنا، هل نحن نستعد قبل أن نستقبلهم أم نستعد سابقاً؟ سابقًا، ثم نستقبلهم، فعندما نتذكر نفسنا في آخر أسبوعين في شعبان أن رمضان قادم ونريد أن نقوم بأعمال إيمانية من أجل أن نستعد له، أو هذا الكلام يأتي في آخر أربعة خمسة أيام من شعبان، بعد أن حل ّالضيف و ما بقي له شيء كثير لا تستطيعين أن ترممي وتجهزي تستعدي كما ينبغي استعداد هزيل، ولذلك هذا الاستعداد لا يكفيني إلا عشر أو اثنى عشر يوماً أقصى حد، ثم بعدها أجد نفسي أشعر أنني نزلت.


    من أهم الأسباب التي تجعلني أتكلم عن الإيمان الاستعداد لرمضان قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((من صام رمضان)) ومثله ((من قام رمضان)) لكن الشرط ((إيمانًا و احتسابًا)) فأنا لابد أن أحقق الشرط إيمانًا، والاحتساب مبني على الإيمان أنت آتي بالإيمان ثم تدخل على رمضان تستطيع أن تنتفع بدقائق اللحظات. لذلك من تعرف إلى الله في الرخاء يعرفه في الشدة، يجب أن تعرف أن رمضان زمن شدة ثلاثين يومًا نريد أن نقوم بكل الأعمال فيه،كل الأعمال الواجبة، و المستحبة ، و الفاضلة، و التي تأخذ منا زمن. فأنا أريد أن أذهب إلى العمرة، و أطوف وقلبي معي في الزحام، وأسعى وقلبي معي في الزحام، وانتهي من الطواف والسعي وأصلي وأيضًا لو أفطر في الحرم يكون أفضل، هذا كله ممكن أن تقوم به بدنيًا لكن من أين لك أن تجد قلبك في كل هذه الأعمال المتتالية؟ ولذلك كثير ممن يذهب إلى الحج يقول: والله طفنا ولا ندري ماذا قلنا !! سعينا الناس الذين معنا يقولون: أنتم في الرابع أو الخامس من كثر ما ضاعت عقلنا منا، طبعاً هذا عمل حقق الشروط وهو المتابعة لكن ما منزلة صاحبه؟ تعتمد على مقدار قدرته على جمع قلبه وقت العبادة. ولهذا تدرّب، الناس اليوم مقتنعون أننا في زمن التدريب، أي شخص خطه سيء يقال له: ادخل دورة تدريبية ليصبح خطك حسنًا، شخص لا يعرف كيف يتكلم يدربونه ليتكلم جيداً، إلى درجة أن شخص لا يستطيع أن يسير كما ينبغي نتيجة أي مرض أصابه يقولوا له: اعمل علاج طبيعي ستتعدل.

    ما دامت هذه القاعدة موجودة في البدن، أضعافها موجود في القلب، القلب يُدرب على الأعمال، يُدرب أن يحجز نفسه أن يخاف من غير الله، تحجز نفسك، ترد نفسك، القلب يُدرب على أن لا ييأس من روح الله ويُدرب على ألا يقع فيه شيء من سوء الظن بالله، يُدرب على ما نسميه بالأعمال القلبية، والأعمال القلبية قوتها على قدر قوة الإيمان. لابد أن نعيد ونزيد في هذا الكلام، لابد أن نقتنع أن العبادات القلبية هي رأس العبادات، يعني الحب، الخوف، الرجاء، أليست رأس العبادات؟ أين مكانها أي عضلة في البدن تقوم بها؟ ليس مكانها إلا في القلب.

    فلابد أن أدرّب قلبي كيف يطرد محبة كل أحد سوى الله.
    يجب أن أدربه أن يقول (لا) على أي شيء يمكن أن يتضخم ، أي محبوب يمكن أن يتضخم لا أسترسل معه، أليس تعس عبد الدينار؟ وتعس عبد الدرهم؟ والخميلة و الخميصة؟الخميلة والخميصة هذه فتنة النساء (الملابس) أي القطيفة؛ أي الشيء الفاخر من الملبوسات والمفروشات، فإذا كان هناك من يحب الريالات و تختلف معهم ألوان الأوراق النقدية و تغري قلوبهم، بل هناك أناس آخرون لا يغريهم الأوراق



    النقدية إنما يغريهم ما يلبسون و يؤثثون في بيوتهم، معنى ذلك أن الإنسان ممكن أن يكون عبداً لمثل هذه الأشياء، هذا من كلام النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ كيف يمكن أن يكون عبداً؟ يشغل مكانًا يجب ألا يكون فيه إلا الله يشغله بهذا. المكان الذي يجب ألا يكون فيه إلا الله هو قلبك، ويجب أن يكون شغلك الشاغل ثناؤه سبحانه وتعالى، ورضاه، هذا الذي حوله تطوف وإليه تسعى، طيلة الوقت تفكيرك أن تطوف حول ثنائه و تسعى إلى رضاه، ماذا عن عبد الدينار والدرهم والخميلة والخميصة ؟ هذه الأشياء هي غايته ومناه. فكأنك أنت ابتليت الآن بالذوق الفاخر، وأصبحت عينك تنزل على الأشياء تنتقدها في لحظة، ودائماً يأتي في خيالك؛ نفسي ألبس كذا وكذا أفرش كذا وكذا، ويتضخم الأمر فتمسك ( لا ) وترد هذا التضخم الحاصل، وتقول: والله ما أشغل نفسي بهذا والله ما أفكر بهذه الأشياء، ترد من قلبك مثل هذه الأمور، ردها في التفكير والتعلق غير استعمالها ببدنك، هذا أمر وهذا أمر، يعني ألبس أفرش هذا شيء، وغير ليل ونهار نعمل اجتماعات هذه الغرفة ماذا يجب أن يكون لونها؟ هذه الزاوية شكلها هكذا يحتاج مزهرية هذا غير، هل ترى هذا التفكير الباقي وكل ما جاء أحد نقول: ما رأيكم؟ نديره هكذا نأتي به هكذا؟ شغلٌ شاغل. فكأنك أنت عندما تقوللا إله إلا الله) تقول: أنا استعمل هذه (لا) استعمل النفي هذا دائمًا لأنني طول الوقت متعرضة له، طول الوقت استعمل " لا" دائمًا تكنس من قلبي تقطّع من قلبي كل أحد، وأيضًا أستعمل (لا) حارسه على قلبي أمنع أن شيء يتضخم، وهذا الكلام كله تأويل لقوله تعالى في سورة التوبة-وهذا أمر مهم أن تفهمي هذه الآية في سورة التوبة:{قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ} هذه كلها محبوبات شخصية، وبعد ذلك:{وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا}.

    هذا هو الواقع الذي نعيشه:
    · إما أشخاص
    · أو أموال
    · أو مساكن
    هذا الواقع الذي نعيشه، إذا كان هؤلاء{أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ}[1] وعندما تسمعي كلمة (جهاد) لا تتصوري أن القصة فقط السيف، إنما هذا جهاد الذي نعيشه طيلة الوقت في قلوبنا جهاد الذي هو التقوى، كما ذكرنا سابقاً أننا طيلة الوقت في جهاد التقوى، والدليل على ذلك اذهب لسورة العنكبوت
    واقرأ أولها {الم * أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ}[1] وأخرها {َنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} [2] إذاً هذا هو الجهاد المقصود، فالجهاد اسم عام يدخل فيه بالسيف والقلب.

    [1] سورة العنكبوت:2،1.

    [2] سورة العنكبوت:69.



    [1] سورة التوبة:24.



    قال تعالى:{ لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة ويحذركم الله نفسه وإلى الله المصير } (آل عمران:28)

    قال تعالى : { لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادّون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها رضي الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون { (المجادلة:22) .

    قال تعالى:{ لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين }(الممتحنة:8 ).

  4. #24
    تاريخ التسجيل
    Jul 2011
    المشاركات
    836
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    17-11-2014
    على الساعة
    01:13 AM

    افتراضي


    نرجع لآية التوبة: إن كانوا هؤلاء أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله تردوه ماذا يحصل؟ {فَتَرَبَّصُواْ } هذه الأشياء التي أحببتموها وتضخمت: انتظروا وستتحول هذه المحبوبات إلى سوط عذاب عليكم لأنه نزع الإيمان وخرج وحل مكان الإيمان هذه المحبوبات، مشكلة عظيمة نحن نعيشها وهذا سبب ورود هذه الآية والله أعلم في التوبة، عندما الواحد يصلح الظاهر ويترك في الباطن أشياء يمكن أن تأكل باطنه، هذه تسمى دسائس موجودة في القلب تتضخم مع الأيام فتهلك القلب.

    في سورة التوبة يقال هذا الكلام في ناس أصلحوا ظاهرهم وبذلوا في ظاهرهم وقالوا كلامًا جميلًا، لكن في النهاية ما في قلوبهم هو الذي ظهر، لذلك التوبة تسمى الفاضحة تفضح النفاق، تفضح الصورة التي لمعت من الخارج ومن الداخل لم يعتنِ بها كما ينبغي.

    على كل حال الإيمان مكانه القلب، الإيمان يزيد وينقص، الإيمان يحتاج إلى حراسة، الإيمان يحتاج إلى تقطيع علائق مع غير الله، وكلما زدت عمرًا المفروض أن تكون زدت نضجًا في ذوق طعم الأشياء، لو عندك علم بالله وخبرة وزمن وأيام مر بها سيقول لنفسه: ترى أنا ذقت كل شيء وطعم أي شيء في الدنيا يذهب ولا يبقى له شيء. لو مثلنا صورة الشابات في وقت قبل العيد أو وقت قبل زفاف معين يريدون حضوره وحرصهم الشديد على أن يشتروا هذا الملبس، وحرص ويحلمون به ومتى الوقت الذي يحصلون عليه ويمتعوا أنفسهم بالنظر إليه، وبعد ذلك يلبسوه، بعد شهر اسأليهم عنه ؟ لاشيء! لا طعم له، بل لو جاءت مناسبة جديدة أصبح ذاك لا قيمة له! ولو أتينا السنة التي بعدها وقلنا لها هل تذكرين الفستان السابق؟ تقول لما عملت هذا الفستان ما كان عندي ذوق، غيرت وجهة نظرها يعني ليس فقط ما يمتعها بل غيرت وجهة نظرها، وأصبحت تشعر أنه ليس عندها ذوق عندما اختارت هذا اللون أو هذا الشكل، تخيلي هذه حلاوة الدنيا تسقط من العين ليس لها قيمة، والله ـ عز وجل ـ جعلها بهذه الصورة لئلا يكون مرفئك
    ومرساك في الدنيا، فما الذي يقطع عروق التعلق بالدنيا ويعلق الإنسان بربه؟ قوة الإيمان تقطع علائق القلب بالدنيا، لذلك يبقى موضوع الإيمان مهم جداً سواءً كنا نتكلم به علاقة في رمضان أو كنا نتكلم به على وجه العموم.

    ما هي الأسباب التي تزيد الإيمان ؟ أسباب زيادة الإيمان لها كلام إجمالي وكلام تفصيلي.
    كلامها الإجمالي مجموعة في ثلاثة:

    1. تعلم العلم النافع.
    2. يركب عليه التأمل عبادة التفكر التي تجري في الكون أو حياة الشخص.
    3. ثم يركب عليه الأعمال الصالحة.

    وهو خط أفقي، قاعدته أن تتعلم، فإذا تعلمت ابنِ على تعلمك عبادة التأمل، فإذا قوي هذا ستجد نفسك في العبادات ستجد قلبك عندما تزيد العبادات، هذا خط أفقي يبنى بعضه على بعض، وأيضاً هذا لا يعني أن تتم العلم لتتحول منه إلى التفكر ولتتحول بعدها إلى العبادة، لا، كلما حصلت على شيء من العلم لابد أن يقترن معه شيء من التفكر، لابد أن يؤثر في عبادتك. يعني عندما أقول بعد الصلاةاللهمّ أنت السلام ومنك السلام) ودرسنا مثلًا معنى (السلام ) وكيف أنه اسم يشمل جميع صفات الله وهذا يحرر لك لماذا نقول هذا الاسم بعد الصلاة؟المفروض أن معرفة هذه الاسم أستحضر ما أستطيع وأنا أقول: (اللهمّ أنت السلام ومنك السلام) فالذي تعلمته يزيد جمع قلبي ولو لثانية في كلمة: اللهمّ أنت السلام ومنك السلام. فلو لم ينبهك أحدهم أن انظر إلى هذا الاسم العظيم كيف أن معناه دفع سوء الظن عن الله، وكيف تعرف أنه سلام ـ سبحانه وتعالى ـ أنه حكيم في أفعاله وحليم سبحانه وتعالى إلى آخر ما يذكر في هذا الاسم.

    هذه الملاحظة ستؤثر عليك كيف وأنت تقول : (اللهمّ أنت السلام ومنك السلام )؟
    ستؤثر في قلبك، ستركزين فيما تقولين، صحيح أنه ليس شرطاً أن استطيع استحضر كل شيء، لكن سيفرق قبل ذلك كنت كثير أقولاللهمّ أنت السلام ومنك السلام) غير مركز الآن، شعرت أن هذه كلمة لابد فيها من تركيز، على الأقل هذا نوع من التقدم.


    أي:
    · أتعلّم
    · وأتفكّر
    · فيؤثر في علمي وعبادتي
    لابد أن يؤثر على عبادتي.

    مثلًا: سمعت درسًا عن أهمية العلم، وقيل لك في وسط الدرس أن من دلائل أهمية العلم أننا كل يوم بعد صلاة الفجر نقول في أذكار الصباح: " اللهمّ إني أسألك علماً نافعاً ورزقاً طيباً وعملاً متقبلاً " يعني إلى هذه الدرجة العلم ؟! مهم لدرجة أنه هو أول مطلوب، هذا الدعاء خطة اليوم، بل قال أهل العلم بأن الثلاثة هذه كلها تشير إلى العلم، فإن علمًا نافعًا كلمة صريحة ورزقاً طيبًا لا يكون طيبًا إلا بناءً على العلم فأنت من أجل أن تفرّق أن هذا حلال أو حرام يجب أن يكون لديك علم، و العمل المتقبل يكون متقبلاً إذا كُنت أتيت به على ما يحب الله وعلى سنة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يجب أن تتعلم السنة من أجل أن تعرف هذا العلم، فأصبح العلم عماد خطة العلم، والناس المفروض يثقلوا نفسهم ويوزنوا نفسهم على قدر ما معهم من علم، لابد أن توزن نفسك أنا اليوم كان لي ما نوعه؟ هل اليوم مبارك وانتفعت بدقائقه أو لم يكن كذلك ؟ بناء على الخطة الثلاثية التي أهمها ورأسها هو العلم النافع.

    المقصود أني تعلمت بأن العلم شيء مهم وقلت الدعاء في أذكار الصباح (اللهمّ إني أسألك علماً نافعاً ورزقاً طيباً وعملاً متقبلًا) ، وقيل لي أن هذا الدعاء دليل على أهمية العلم، فلما أقول الدعاء أكيد أن قلبي سيتحرك ولو بمقدار ثانية بعدما كان لساني يقوله كلاماً، ولهذا العلم لا ينفع فيه أن تأخذه وتذهب، العلم لابد أن يصبح مثل المضخة الدائمة، مثل ما يضخ الدم في القلب ويضخه القلب في البدن مثله العلم يضخ إليك وأنت تضخه في نفسك، فلا تتصور أن العلم تأخذه وتنتهي علاقتك به ويبقى أثره عليك، لابد أن يكون لك صلة بالعلم أما تكرار نفسه أو يأتي شيء جديد من العلم والجديد يأتي مع القديم ويجمعان، لماذا؟ لأن العلم يأتي بالإيمان والإيمان حياة القلب، هل يمكن أن يعيش الإنسان بدون دم يضخ من قلبه؟ الجواب لا، كذلك قلب المؤمن لا يمكن أن يعيش بدون إيمان، والإيمان أحد أسس تغذيته العلم. فلا تتصوري أن يأتي أحد ويقول لك ترى من أجل أن يزيد الإيمان تعلم، تقول: أنا جلست ثلاث سنوات أتعلم يكفي ذلك، لا، لا يكفي ذلك يجب أن يبقى الإنسان على صلة بالعلم، بأي صورة ليس شرطًا الخروج،
    يعني عندما تسمع كلمة العلم بالذات اليوم لا تتصور أن شرط العلم الخروج أو الاجتماع بأشخاص معينين، العلم أصبح يسيراً سهلاً، وهذا مما يزيد علينا الحساب:
    · إذا تتكلم عن إذاعة القرآن وما أدراك ما إذاعة القرآن؟!!
    · إذا تتكلم عن الصفحات التي تنقل الدروس المباشرة من الدورات العلمية للمشايخ وكبار العلماء وما أدراك ما هذه الصفحات، من كثرتها وتعددها!!
    · إذا تريد أن تتكلم على شيء مخزن للعلماء الذين كانوا ستجدي كمًّا عظيماً!!
    قال تعالى:{ لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة ويحذركم الله نفسه وإلى الله المصير } (آل عمران:28)

    قال تعالى : { لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادّون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها رضي الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون { (المجادلة:22) .

    قال تعالى:{ لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين }(الممتحنة:8 ).

  5. #25
    تاريخ التسجيل
    Jul 2011
    المشاركات
    836
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    17-11-2014
    على الساعة
    01:13 AM

    افتراضي


    فالعلم لا يشترط أن تأخذه بطريقة معينة، فتأتي لأحدهم وتقول له: لماذا لا تتعلم؟ فيقول: والله ليس عندي مواصلات. من قال أن العلم يجب أن تذهب له؟ الأمر يسير والفضل لله، أنت تصوري ما هي الإذاعة؟ الإذاعة عبارة موجات في السماء تطير، فقط أنت أتي بجهاز وألتقطيها، يعني إلى هذه الدرجة اقترب العلم، العلم في بيوتنا يطير فقط بقي أن أتي بجهاز تفتحه من أجل أن تلتقطيه وتسمع الإذاعة التي فيها كلام مبارك عن الله وعن رسوله وعن ماذا يجب أن يكون العبد في حياته، وهذا من فضله سبحانه وتعالى: تكثر الفتن على الخلق وفي المقابل من فضله علينا يسهل العلم، من أجل أن يقال للعبد: نعم الفتن كثيرة، لكن لا تنكر أن في المقابل العلم كثير؟ لا ننكر فضل الله، فلا نندب زماننا كل مرة وتقول: نحن مفتونين والفتن كثيرة ولا نستطيع أن نقاوم، نقول: صحيح الفتن كثيرة لكن في المقابل العلم يسير وسهل ومن مكانك تتعلم، فهذا كله أصبح شواهد علينا. على كل حال ما دام العلم هو رأس وقاعدة زيادة الإيمان لابد أن يكون مبحثًا طويلًا في مناقشته.

    ما هو العلم الذي نريده؟
    العلم الذي يزيد معرفتك بالله ومعرفتك بحقه.

    يعني أنا عندي شقّين للعلم وعليه يدور أي نقاش حول العلم، حول هذه الشقين.
    العلم النافع ما هو؟!
    · الذي يزيد معرفتك بالله
    · ويزيد معرفتك بحق الله.


    فلم يصبح عندي إلا مسألتين هما:
    · أنا أريد أن أعرف الله.
    · وأريد أن أعرف حق الله.

    وإذا عرفت الله سيسهل عليك أداء حق الله، وإن عرفت حق الله ستعرف يقيناً كيف تأتي بحقوق الآخرين . فأنت لما تبر والديك، يكون قيامك بالبر سببه ماذا؟ عندما أمرك الله بالبر أصبح لهم حقاً عليك، وحقهم عليك ما أقره حقاً إلا الله ولن يحاسبك عنه إلا الله. هذا المال لله فيه حق وهو الزكاة والصدقة لأن الحق بين واجب ومندوب، إذاً الصدقة صحيح أنت تعطيها للفقراء لكنها أصلاً حق لله، فأصبح الدين في كلمتين: معرفة الله ومعرفة حق الله.

    غالباً ونحن نتعلم نجتهد في معرفة حق الله أكثر من اجتهادنا في معرفة الله!
    ولذلك نجد ما نجد من برود ومن انقطاع في أداء حق الله، من ردود فعل ما كان يجب أن تكون، يعني بيمينه يتصدق وبيساره يمنّ على الخلق لأنه لا يعرف أن الله هو المنّان، من أجل ذلك وقع منه هذا الأمر، ولذلك بيُسر وبسهولة أبطل عمله.

    نريد أن نرتب المسألة ترتيباً منطقياً، ماذا يجب أن تفعل؟
    أولاً تتعلم عن الله تعالى تعرف الله، ثم إذا عرفت الله تعالى ماذا تفعل ؟ وأنت حريص على هذا الأمر تعظيماً لله تتعلم حق الله فتؤديه، فجاءني بعد ذلك العمل الصالح.

    عبد يعرف الله ويعرف أن من أسماء الله تعالى أنه (توّاب) ماذا سيؤثر عليه؟ لما يفشل لا ييأس، أنا أعرف الله أولًا ثم أعرف حق الله، حق الله أن أتي في هذا الموقف أفعل كذا وكذا ففشلت، لمّا أعرف الله سأعاود الكرة. مثال: (المنظومة القيمة الإسلامية) تطلب منك أن تجتهد وتعمل ويكون كل جهدك وعملك في الحياة تعمله لله حتى حرثك في الأرض تقصد به التقرب إلى الله، لو فشلت في الفعل ماذا يقول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ؟ (احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجزن) وفي رواية أخرى (لا تعجزنّ) بنون التوكيد.
    عندما نأتي في منظومات قيمة دنيوية: واحد تربى على القيمة(الإنتاجية) أهم شيء ينتج وما يعرف أن الإنسان لو فشل في الإنتاج ممكن أن يعيد الكرة، هناك (احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجزن) إذا فشلت تعيد الكرة وتسأل الله وتطلب منه ولا تيأس من روحه وتكرر نتيجة أنك تعرف الله وتعرف أن الله ـ عز وجل ـ يربي عباده وتعرف أنه إذا لم يعطيك اليوم سيعطيك غدًا، (لاتعجزنّ) يعني لا تفشل! حاول اطلب من جديد،جماعة آخرين ليس لديهم هذه القاعدة عندهم قاعدة أن (الإنتاجية تحدد أنت من ؟ ) فشل، ماذا يفعل؟ يفتح النافذة ويلقي نفسه ينتحر انتهى الموضوع، ما عرف ينتج ييأس وبعد ذلك يقتل نفسه ما العلة؟ لا يعرف الله.



    المقصود أننا لابد أن نعرف الله قبل أن نقوم بالأعمال لئلا يقطع علينا الشيطان سبيل الوصول إلى الله، كم يأّس الشيطان أهل الإيمان من طريق الله؟ يأّسهم كثيرًا، كثيرًا ما يأتي الشيطان للإنسان ويقول: الآن بعد ما فعلت كل شيء واستجبت لغضبك أو فعلت ما تريد من هواك تريد التوبة. ولأن هذا الإنسان لا يعرف الله لا يعرف أن التوبة فعل من العبد يفرح به الرحمن مهما كُرِّرت، فمعنى هذا أن عدم معرفة الله تسبب للإنسان اليأس والتوقف وهو يعمل الأعمال الصالحة، تسبب له أن يعامل الله العظيم كامل الصفات كما يعامل الخلق يقيس بعقله يقول: لما أخطئ في حق واحد واعتذر له واكرر بعد ذلك ليس لي وجه، نقول: هذا الكلام مع الخلق لكن مع الله أنت تتعامل مع من هو كامل الصفات، لكن عدم معرفة الله جعلت الخلق عندما يقوموا بالأعمال لا تسبب لهم الأعمال زيادة الإيمان أحيانًا تسبب لهم نقص الإيمان لأنهم يريدون عملًا كاملًا، فلما تحصل لهم غفلة ولا يعرفوا ربنا يستولي عليهم الشيطان ييأسهم من نفسهم ويقول لهم: هذا أنت لا يمكن أن تنجح هذا حالك.

    من أجل ذلك العلم النافع في كلمتين هما: معرفة الله ومعرفة حق الله. ويجب أن ترتبي المسألة ترتيباً منطقياً أولاً لابد أن نعرف الله ثم نعرف حقه، فإذا عرفت الله أديت حقه كما ينبغي وكلما زاد فهمك لتربية الله كلما زاد جمع قلبك وقت القيام بحقه.

    قال تعالى:{ لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة ويحذركم الله نفسه وإلى الله المصير } (آل عمران:28)

    قال تعالى : { لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادّون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها رضي الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون { (المجادلة:22) .

    قال تعالى:{ لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين }(الممتحنة:8 ).

  6. #26
    تاريخ التسجيل
    Jul 2011
    المشاركات
    836
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    17-11-2014
    على الساعة
    01:13 AM

    افتراضي


    [TR]

    [/TR]
    [TR]

    [/TR]

    الخلل أنك ما فهمت أن الله ابتلاك بنفس كسولة، فما جهادك؟
    أنك لا تيأس. عندي ولد بخيل وعندي ولد كريم الاثنين لهم دخل مال، أوعظ ولدي البخيل في الصدقة يخرج عشر ريالات فأنا أقول: خير وبركة منك أحسن من لا شيء؛ لأنه هو بعد معركة قوية مع نفسه وجهاد
    أخرجها، والولد الكريم فقط أقول له: هناك عائلة كذا، يقول: خلاص حددي المبلغ وأنا أعطيك، هذا يسير عليه الطاعة. لابد أن نعرف ربنا ابتلانا بماذا في نفوسنا، (إن الله قسم بينكم أخلاقكم كما قسم بينكم أرزاقكم) وعندما قسّم بيننا أخلاقنا ابتلانا بنفوس لها صفات وكل القصة أن تعرف ربك ولا تيأس ربنا يريد من الخلق أن يزكوا أنفسهم، يعني يدخل عليها الإيمان ويضع يده على نقاط ضعفه ويعيد ويزيد عليها مثل تنظيف الصدأ تعيد وتزيد إلى أن يذهب لكنه نقطة ضعف لازال كل مرة يصدأ وكل مرة تزكيه تنظفيه، أين الآن النجاح؟ إنك لا تيأس من روح الله، اليأس من روح الله إنما هي خطة الشيطان فعل الشيطان طالما ما أنت متعلق بحبال الله لا يخذلك الله ولو بعد حين.

    زيادة الإيمان لها ثلاثة أسباب مجملة:
    · العلم النافع.
    · التدبر والتفكر.
    · والأعمال الصالحة.

    عندما نريد التحدث عن العلم النافع ماذا نقول؟ اختصروا العلم النافع في كلمتين؟
    · معرفة الله
    · معرفة حق الله
    ولابد أن يكون مرتب بهذه الطريقة، ولذلك إذا عرف الناس الله أدوا حقه بلا يأس ولا منازعة يعرفوا أن يصلوا إلى ربهم كما يحب ربهم، يرغمون أنف الشيطان، أنت تعرف تتوب الشيطان يندحر يبكي ما استطاعها.

    مصدر العلم النافع:
    · الكتاب.
    · والسنة.

    ولهذا أنت تريد أن تزيد إيمانك لابد أن تعامل الكتاب (بالإنكباب) تنكب على شيء يعني تفرغ نفسك وتطرد المشاغل ليس بأن تعطيه فضل وقتك، الزيادة.
    · أنت نعسان لا تدري ماذا تقول؟!
    · أو أنت صاحي من النوم لا تعرف ماذا تفعل؟!
    · أو ماذا تخطط ثلاثة أربعة صفحات تقرأها وأنت تقول: يجب أن أذهب وأفعل وأعمل.
    لا يصح، هذا ليس انكباب، هذا أداء وظيفة وهذا لا يعني أنك لا تؤجر على ذلك، أنا أتكلم كيف هذا القرآن يكون سببًا لزيادة الإيمان، فننكب على الكتاب ثم السنة بالترتيب ثم أنت ستجد أن هذا يشهد لهذا.

    لنبدأ هذا الشهر بالانكباب على الكتاب، وإن شاء الله كما اتفقنا سنكتب خطة قصيرة المدى لعلاقتي بالقرآن، لكن بعدما تجمع في قلبك مجموعة اعتقادات اتجاه القرآن، لازم تجمعها في قلبك وتحرك قلبك عليها. أول اعتقاد: أن هذا القرآن كما قال تعالى في سورة الإسراء:{إِنَّ هَـذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ}[1] تريد أن تقوم حياتك سيهديك لذلك كلام الله يجب أن تعتقد هذا.

    واتفقنا أن هذا القرآن فيه شفاء لأمراض الشهوات والشبهات التي ممكن أن تصيب الإنسان، نعم نحن نصاب بمرض شهوة بمرض شبهة ولا أحد منزه عن ذلك، واتفقنا ونحن نقرأ في كتاب الله لا تأتي آيات وتظني أني مالي علاقة بهذه الآية فيها كلام عن الربا وتقولي ليس لي بها علاقة أو كلام عن الزنا أو عن السرقة، لا، كل القرآن أنت مخاطب بها :
    · أمور مخاطب بها مخاطبة مباشرة.
    · وأمور تتعلمها لتحجز نفسك.
    وفي وسط هذا كله يقال لك:{فلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى}[2] لا تأتي في موقف وتقول: لا أنا مثل هذه الأمور لا أحتاج معالجتها، الذي يحتاجه كل الناس كرر عليك في القرآن، والذي يحتاجه فئة من الناس خاصة والناس كلهم على وجه العموم يحتاجوا أن يكونوا في حذرٍ منه ذكر في مواطن معينة. وأسألك الآن في كم موطن ذكر مثلاً السرقة في كتاب الله؟ قارني ورود السرقة في كتاب الله بورود مثلاً قضية مثل قضية النفاق؟ فتفهمين هذه القاعدة تفهمي أن كل شيء كُرر أنت في عرضة له أكثر، وكل شيء ذُكر أنت متعرض له، لا تزكي نفسك عنه كل شيء ذكر من الذنوب والمعاصي والأثام هذا ما أقصده.

    [1] سورة الإسراء:9.

    [2] سورة النجم:32.




    قال تعالى:{ لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة ويحذركم الله نفسه وإلى الله المصير } (آل عمران:28)

    قال تعالى : { لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادّون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها رضي الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون { (المجادلة:22) .

    قال تعالى:{ لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين }(الممتحنة:8 ).

  7. #27
    تاريخ التسجيل
    Jul 2011
    المشاركات
    836
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    17-11-2014
    على الساعة
    01:13 AM

    افتراضي


    اعتقدنا أن القرآن يهدي للتي هي أقوم واعتقدنا أنه (شفاء لما في الصدور) وهذه مهمة فالقلب مليء الأمراض وشعورك بأنك مريض يجعلك تتمسك بالقرآن لأنه شفاء.

    نعتقد أن الإنسان في ظلمة والقرآن يخرجه من الظلمة إلى النور، يعني كل شيء ستتعلمه سينير لك، لكن هذه المشاعر لا تشعر به إلا إذا شعرت أنك حقًا في ظلمة، وكل مرة تجد نفسك في مكان واسع ومظلم، مثلاً أريد أن تتصوري هذه القاعة لو أنت موجودة في مكانك وهي مظلمة تامة الظلام أي مشاعر خوف ستكون موجودة في القلب؟ خصوصًا أن هذا ليس بيتي ولا أعرف ملامحه من أجل أن أتمسك فأخرج مكان جديد لا أعرفه وتصوري نفسك أنه ظلام وأنت ما تعرفه وداخل عليه ماذا سيكون؟ أكيد أنك لا تستطيع أن تسير لا تعرف هذا الذي تحت يدك ما هو ماذا يكون، كل شيء لين يخوفك ممكن يكون حشرة أو حيوان شيء مخيف، ممكن يكون بالعكس، فالنتيجة لو شعرت تجاه الحياة بهذه المشاعر لابد أنك ستتمسكي بما يقال لك أنه نور لكننا مكتفين بالنور المادي وصرنا ننظر إلى الحياة على أنها منيرة لا نعرف أن القلوب واقعة في وحشة وظلمة، لأنها لا تعرف ماذا يريد الله؟

    فإن الظلمة أن تعيش كثير من زوايا حياتك ولم تسأل نفسك هل هذا الذي أفعله يحبه الله يرضاه الله أم لا؟ كثير من زوايا الحياة لا أعرف أُفسر ما الذي يجب أن أكون فيه ما هو الحال الذي يرضي الله ـ عز وجل ـ هنا أنا ماذا يرضي الله ـ عز وجل ـ ؟ هذه كلها تعتبر نقاط ظلمة في حياة العبد.

    نأتي إلى النقطة الرابعة: لابد أن تعتقد أن القرآن روح للقلوب، كما أن هناك روح في البدن هناك روح في القلب الدليل واضح في سورة الشورى {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحاً مِّنْ أَمْرِنَا}[1] بكلمة مختصرة يعني ماذا أعتقد في القرآن؟ ماذا يعني أنه روح؟ أنك ميت بدونه لازم تفهم هكذا، لأن الحياة الحقيقية هي حياة القلب بدون القرآن أنت ميت، وهذه المشاعر القلبية الدقيقة هي التي تنقصنا فلما أقيس حياتي أقول ما ينقصني أكل وأشرب وأنام وعايش حياة طيبة، وهذا كله والإنسان بعيد عن القرآن، متى يشعر بنقصه؟ لما يذوق القرآن ويشعر بأنه يُحي القلب ثم يحُرم منه، يفهم أنه حقًا انقطعت حياته، لكن أنت لابد أن تتيقني كما أخبرـ سبحانه وتعالى ـ أن القرآن روحٌ للقلب بدونه القلوب ميتة، مهما تفلسف من يكلمك فلسفة طويلة عريضة وشرّق وغرّب كلامه وبفلسفة ترى ما دام هو لا يعرف القرآن إذًا هذا واحد قلبه ميّت، لأن الله أخبر عن الوحي عن القرآن بأنه روح. وليس هذا الموطن الوحيد الذي في الشورى الإخبار بأنه روح كُرّر الخبر عن القرآن بأنه روح، فمن ليس له علاقة بالقرآن كما ينبغي فليس له روح في قلبه.

    واعلم أن الله ـ عز وجل ـ لما جعل في البدن صورة من دفق الدم من القلب وجعل في البدن صورة الروح جعل بمثيلها في القلب، يعني جعل للقلب مادة يعيش بها وهي العلم، وجعل للقلب روح يتمتع بها الإنسان وهي القرآن، وهذا كله من عظيم تقريب الأمر لنا يعني ترى واحداً قلبه لا ينبض فترى أنه ساكن لا قيمة له، هذا بالضبط مثل واحد لا يدخل إلى قلبه العلم لأن العلم حياة القلب.
    مثله واحد هامد لا روح فيه هل ينفع؟ لا ينفع، كذلك واحد موجود في الحياة يأكل ويشرب لكن ليس له علاقة بالقرآن إذاً لا روح فيه، يعني تصوّر أن واحد لا يوجد في جوفه شيء من القرآن إذًا يمشي على قدميه صحيح يأكل ويشرب في نظر الناس أن له روح، لكن حقيقته أن لا روح له، لذلك شُبهّ الذي ما في جوفه قرآن بالبيت الخرب صحيح صورة بيت لكن في الحقيقة شيء مهجور لا قيمة ولا نفع له. أيضاً لابد أن نعتقد أن الكتاب الذي أحيا الله به قلوباً كانت ميتة وجعلها به في مصاف المؤمنين الصادقين.

    سنأتي إلى مرحلة أعلى من المرحلة التي مضت: القرآن فيه روح وفيه حياة هذه الحياة كلما زادت علاقتك بالقرآن زادت روحك كلما زدت نشاطاً وقرباً من الله كلما اقتربت من وصف المؤمنين الصادقين. على قدر ما معك من القرآن ـ ولا نقصد بذلك الحفظ ـ بقدر ما نقصد الفهم العميق بقدر ما يزيد فيك الإيمان وبقدر ما تكتسب نوراً وبقدر ما تكون فيك الروح قوية، يعني روح شاب تتمتع بالحيوية أكثر من روح طفل، الذي عنده من القرآن الشيء القليل فيه روح لكن ليس مثل روح من عنده أكثر من القرآن. يعني قوتك وصبرك وانتفاعك بمواقف الحياة وتأملك في أفعال الله كله يعتمد على قوة ما معك من القرآن، ثم انظر كم تهنا ونحن نتعامل مع الناس كم تهنا ولست أعلم هل ردة فعلي صحيحة أو غير صحيحة؟



    انظر للقران أولاً اتفقنا {أَوَ مَن كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ }[1] ثم أن القرآن ليس حياة لك فقط، فجمع في الآية الأمرين، يكون لك حياة وفي نفس الوقت نتيجة وجود القرآن سيكون معك نور، ماذا تفعل بهذا النور؟ تمشي به في الناس، دائماً نحتار ما هي ردة الفعل الصائبة؟ كيف أتعامل مع الخلق؟ كلما زاد عندك القرآن
    كلما وُفقت لتصرف سوي، صار معك كأنه نور تسير في الطريق، وعلى ذلك الناس كلهم في ظلمة ومن معه القرآن في نور يمشي ومعه القرآن الذي هو بمثابة النور الذي يسير فيه.
    على كل حال، نريد أن نصل إلى برنامج نتفق عليه ونصل منه إلى أول خطوة في عملية التدبر قبل أن أناقش هذه المسألة لنرى ماذا كان يرى الأسلاف، أي سلف الأمة، ماذا كانوا يرون القرآن؟

    قال الحسن البصري رحمه الله تعالى: (إن مَن كان قبلكم رأوا القرآن رسائل من ربهم، فكانوا يتدبّرونها بالليل وينفذونها بالنهار). إذاً أنت المخاطب بذلك تقرأ في الليل وتفهم وفي النهار تنفعل بالآية التي فهمتها. وكان يعتب على من جعل همّه مجرّد القراءة! وإن كان القارئ يُؤجر بمجرد قراءته، لكن الذي لا شك فيه أن القراءة النافعة للقلب المؤثرة في زيادة الإيمان هي القراءة المتدبّرة النافعة لخاشعة هي التي تؤثر في القلب وتكون روحًا ونورًا كل هذا أتى في القراءة النافعة. ولهذا يقول الحسن رحمه الله:(يا ابن آدم: كيف يرقّ قلبك وإنما همّك في آخر سورتك؟!)أي: أفتح المصحف وأبدأ السورة وأعدّ كل قليل كم بقي لي من الصفحات، إذا كان هذا هو الهم، إذًا لن يرق القلب بالقرآن.

    وهذا أحد الممنوعات المهمة التي لابد أن نمتنع عنها من أجل أن ننتفع بالقرآن هي همومنا ونحن نقرأ القرآن، احذر أن يكون همك آخر السورة ، وهذا موجود خصوصًا لما نسارع في الختمة يكون عقلنا في آخر السورة. قال الآجري رحمه الله: (ومن تدبر كلامه عرف الرب عز وجل، وعرف عظيم سلطانه وقدرته، وعرف عظيم تفضله على المؤمنين، وعرف ما عليه من فرض عبادته، فألزم نفسه الواجب، فحذر مما حذّره مولاه الكريم، فرغب فيما رغّبه، ومن كانت هذه صفته عند تلاوته للقرآن وعند استماعه من غيره كان القرآن له شفاءً فاستغنى بلا مال، وعزّ بلا عشيرة، وأنس مما يستوحش منه غيره،وكان همّه عند التلاوة للسورة إذا افتتحها متى أتّعظُ بما أتلو؟! ولم يكن مراده متى أختم السورة؟! وإنما مراده متى أعقل عن الله الخطاب؟! متى أزدجر؟! متى أعتبر؟! لأن تلاوة القرآن عبادة، لا تكون بغفلة، ولاتنسى ان الله هو الموفق لذلك) أي متى أفهم عن الله ماذا يريد مني؟ متى أعتبر؟






    [1] سورة الشورى:52.

    سورة الأنعام:122.

    قال تعالى:{ لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة ويحذركم الله نفسه وإلى الله المصير } (آل عمران:28)

    قال تعالى : { لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادّون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها رضي الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون { (المجادلة:22) .

    قال تعالى:{ لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين }(الممتحنة:8 ).

  8. #28
    تاريخ التسجيل
    Jul 2011
    المشاركات
    836
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    17-11-2014
    على الساعة
    01:13 AM

    افتراضي


    [TR]

    [/TR]
    [TR]

    [/TR]

    ولا تنس أن الله هو الموفق لذلك، لذلك ستأتينا عبادة منفصلة نناقشها إن شاء الله وهي عبادة الاستعانة، وهو معنى قولك: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، بسم الله الرحمن الرحيم، وماذا تعتقد فيهم، وكيف يؤثران عليك؟

    وقال الحسن البصري رحمه الله -مبيناً معنى تدبّر القرآن-: (أَمَا وَاللَّهِ مَا هُوَ بِحِفْظِ حُرُوفِهِ وَإِضَاعَةِ حُدُودِهِ، حَتَّى إِنَّ أَحَدَهُمْ لَيَقُولُ: قَرَأْتُ الْقُرْآنَ كُلَّهُ فَمَا أُسْقِطَ مِنْهُ حَرْفًا، وَقَدْ وَاللَّهِ أَسْقَطَهُ كُلَّهُ!مَا تَرَى الْقُرْآنَ لَهُ مِنْ خُلُقٍ وَلا عَمَلٍ!) شخص يقرأ القرآن كله وحفظه بحروفه، فيقول له الحسن البصري: وقد والله أسقطه كله، فيظن الإنسان نفسه وهو حافظ أنه أتى بالقرآن كله، وهو قد أسقطه كله، لأنه لا أثر للقرآن على عمله و لا على خُلقه.حَتَّى إِنَّ أَحَدَهُمْ لَيَقُولُ:( إِنِّي لأَقْرَأُ السُّورَةَ فِي نَفَسٍ وَاحِدٍ!) هذا تمدح الآن لقوة القراءة! وَاللَّهِ مَا هَؤُلاءِ بِالْقُرَّاءِ وَلا الْحُكَمَاءِ وَلا الْوَرَعَةِ، مَتَى كَانَتِ الْقُرَّاءُ تَقُولُ مِثْلَ هَذَا؟! لا أَكْثَرَ اللَّهُ فِي النَّاسِ مِنْ هَؤُلاءِ!) ليسوا القوم الذين حقًا وقع منهم الورع.

    ويدعو أن الله ـ عز وجل ـ لا يكثرهم لأنهم ضلوا وأضلوا ، وهذه المشكلة أنهم جمعوا علينا بمصيبتين، هم بنفسهم ضلوا وأصبح الناس ينافسونهم، فأصبح هناك من يدرب نفسه على أن يأتي بالسورة من أولها إلى آخرها بنفسه واحد، وهذا من مهارات القراءة العناية بالحروف و النفس و المخارج ، إلى آخره، فهؤلاء الآن دخلوا على القرآن لكن من جهة أفسدوا بها القرآن على أنفسهم وعلى الخلق.

    قال قتادة رحمه الله: (ما جالس أحد كتاب الله إلا قام عنه إما بزيادة أو نقصان). لا يوجد حل ثالث، إما بزيادة أو نقصان، فأنت الآن تجلس مع القرآن، فإما تغلق المصحف وقد زدت، أو نقصت، زدت واضح أن تفهم آيات يزيد إيمانك يزيد فهمك عن الله يزيد معرفتك بأسمائه وصفاته، نقصتِ كيف نقصتِ ؟

    تمري على الآيات يلعن الله الفاسقين يلعن الله فيها المنافقين الكاذبين تقرأيها وكأن لا أحد يخاطبك، كأن الكلام ليس لك، كأنك ما عرفتِ أن الذي فيه هذه الصفة يصبح منافق، أو ما عرفتِ أن هذا باب من أبواب الخير قريب منك، فتقومي عن القرآن وقد وجه لك الخطاب وأهملتيه فيكون الناتج نقص الإيمان، نتيجة أن الرحمن يتكلم بهذا الكلام ويخاطبك به وأنت يكون علاقتك به الإغفال، وهذا كثير، لدرجة أن الآن نحن نقرأ آيات ونفهمها نقول سبحان الله! أين سنين كانت هذه الآيات تتلى علينا وتقرأ ولم يكن حتى سؤال استفهام يثار في عقولنا. وفهمنا أن مثل هذه الآيات نحن أهلها وفي مواقف كثيرة ممكن نقوم بها وما نشعر،كم تثبطنا عن عمل صالح كم مرة تكاسلنا عن العمل الصالح وما خفنا، فلم تقرئين في التوبة وتقرأ أن من العقوبات أن الله عز وجل يثبطهم ،{كَرِهَ اللّهُ انبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ}[1] معنى ذلك كل مرة اتثبط عن عمل صالح علامة استفهام هل أنا ممن كره الله انبعاثهم أو اختبار لي وابتلاء أو هذا معناه أنه يجب أن أجاهد؟المعنى أن الإنسان يجلس مع كتاب الله فينتفع بالخطاب ويستجيب له ويفهمه أو يهمله، والإهمال يقيمك عن القرآن وأنت ناقص في إيمانك ناقص تعظيمك لله ناقص في انتفاعك، فلا تظني أن هذا الإهمال الحاصل أمر لا بأس به الإهمال الحاصل لابد أن أثره على المدى الطويل يجعل الآيات ترد وتعاد علينا والقلوب قد انقطعت عن التأمل والتفكر.

    ولهذا انظر لما يدخل واحد في الإسلام جديد وتوصفي الله ـ عز وجل ـ ببعض الصفات أو تقرئي له آية الكرسي وهو يفهم ما تقولين، كيف تنزل على قلبه وتنير له الحياة؟! كانت تقول لي أخت في دعوة الجاليات في خارج المملكة تقسم أنها ما شرحت لأحد سورة الإخلاص إلا أسلم! كم مرة نقرأ سورة الإخلاص كم مرة نرددها؟ ولا زلنا في يأس وخوف وقلق مع أني أعيد على نفسي اطمئني يا نفسي ترى أنت لك واحد سيّد قد كمُل في سُؤدده له كمال الصفات جوده واسع كرمه واسع ملكه واسع قربه عظيم بيده كل شيء هذا الواحد تفزع إليه الخلائق ولا يردهم ، صمد ركن شديد، فما بالك تبات خائفًا أليس لك ركن شديد؟ هذه السورة التي نرددها بعد الصلوات في أذكار الصباح والمساء قبل أن ننام أين هي في الطمأنينة النفسية؟
    أين هي في انشراح الصدر؟
    أين هي في الثقة؟
    أين هي في عبادة التوكل؟
    أين هي في إرشاد بعضنا لبعض نترك لا واسطة لا تتكلم لا تتذلل للخلق؟

    أنت عندك واحد في الثلث الأخير يناديك، يقول لك: هل لك حاجة؟ فكيف تترك بابه؟ كيف تترك أن تتعلق بالركن الشديد؟ كيف تخاف؟ هذه سورة الإخلاص منهج للتربية كل واحد يربي أولاده المفروض سورة الإخلاص من سن ثلاث سنوات إلى سن تسعة سنوات وهي المادة الأساسية في الغرس، طيلة الوقت أقول له: ترى أنت واحد فقط لواحد، والواحد الذي أنت له واحد كامل الصفات، كل شيء عنده الملك كله ملكه، الأمر كله أمره، لا يمكن تلجأ إليه ويخذلك، لكنه حكيم يعطيك هو في الوقت المناسب، وهكذا هذا كله دائر في سورة واحدة، حُق لها أن تكون ثلث القرآن، لكن كلنا نعرف أن سورة الإخلاص ثلث القرآن، أين الجهد في استخراج كنوزها؟

    ولهذا تصور هذه السورة العظيمة التي تردد وهي لها هذا الفضل العظيم كم قارئ لها يقرؤها وهو لا يجد في نفسه ولا شعرة من مفهومها؟ يقرأها وهو خائف لا زال غير مطمئن لفعل الله عز وجل! لا زال يشعر أن شكواه لله لا تكفيه. لا زال يشعر أنه لازم يفتش له عن واسطة كبيرة ليخرج من المشكلة. والنبي ـ عليه السلام ـ يقول: (حسبي الله وكفى سمع الله لمن دعا ليس وراء الله مرمى ) من هذا الذي ستكلمه من وراء الله تعالى من هذا الذي سيأتيك بمرادك من وراء الله؟ هو الصمد وحده لا شريك له.

    فالمقصد أن هذا القرآن إما تقرؤه فيزيدك، وإما تقرؤه فتهمله، ولا يكون عندك أي نوع من الإثارات والاستفهامات، فماذا يحصل؟ تقوم عنه وقد نقص فيك الإيمان وقد نقص فيك التعظيم لله، كان المرغوب منك أن تفتح كتاب الله فيزيد إيمانك، ليس المرغوب منك أن تفتح كتاب الله فتقول:
    ماذا أراد الله بهذا مثلاً؟
    لماذا ضرب الله هذا المثل؟
    لماذا قصّ علينا هذه القصة؟
    هذا الكلام الشيطان يتركه في عقلك وأنت تترك الشيطان يقول هذا الكلام في عقلك، وبعد ذلك تهمله تقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وانتهينا، لا المسألة تحتاج إلى خطة عملية في كشف مثل هذا.

    سأقول كلامًا عامًا الآن وأنت تقرأ القرآن بماذا تعتني؟ ما هي المباحث الأولية في قراءتنا للقرآن؟ نتكلم عن الخطة العملية، القرآن الآن مباحث وأنا أقرأ على ماذا أركز؟ المفروض على القرآن من أوله لأخره، لكن الآن نحن بهدوء بعد هذه السنين كلها نريد أن نعيد ونبني علاقتنا مع القرآن، نبدأ بالترتيب نتكلم عن أمور نهتم بها، هذه الأمور نرصها كلها مرة واحدة ثم نختار منها أمرين وهي التي ننفذها ـ إن شاء الله ـ


    [1] سورة التوبة:46.




    قال تعالى:{ لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة ويحذركم الله نفسه وإلى الله المصير } (آل عمران:28)

    قال تعالى : { لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادّون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها رضي الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون { (المجادلة:22) .

    قال تعالى:{ لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين }(الممتحنة:8 ).

  9. #29
    تاريخ التسجيل
    Jul 2011
    المشاركات
    836
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    17-11-2014
    على الساعة
    01:13 AM

    افتراضي

    القرآن من أوله لأخره ذكر لصفات الله سبحانه وتعالى ،كيف تنقل لي هذا الخبر؟ تقول من عند قول الله تعالى {الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}[1] اثبت أنه الله وأنه رب وأنه الرحمن الرحيم وأنه مالك يوم الدين، إلى أن تقول لي قال في أخر سورة في القرآن في ترتيب المصحف {رَبِّ النَّاسِ * مَلِكِ النَّاسِ * إِلَهِ النَّاسِ}[2] ما بين دفتي القرآن كله وصف للرحمن، وصف في ذكر أفعاله سبحانه وتعالى وأسمائه وصفاته، كل الذي في القرآن في الأصل وصف للرحمن، يكلمك الله عن أسمائه وصفاته وأفعاله سبحانه وتعالى، إذًا هذا رأس المواضيع التي يجب أن نهتم بها، وهي صفات الله عز وجل، ما الطريقة؟ ليس الآن أنا فقط سأعد فقط المواضيع ثم بعد ذلك نطبقه، ماذا أفعل؟ بعد العناية بأسماء الله عز وجل وصفاته نأتي إلى العناية بأمر متكرر في كتاب الله، لأن المكرر أكثر أهمية وأكثر أثرًا.

    نأتي إلى تكرار القصص في القرآن هذا أكثر ما تجد مكرر ، ما أنواع القصص في القرآن؟ قصص الأنبياء المقصود أنهم قوم صالحين وهناك قوم كافرين، القوم الصالحين: الأنبياء والفتية سواءً كانوا أنبياء أو دون الأنبياء قصص الصالحين كلها، وفي المقابل قصص الكافرين ومن يلحقهم. على كل حال إما صالحين وإما فاسقين سواء كان الصالحين: أشخاصًا أو أقوامًا، معروفين أو مجهولين، فتية أو إبراهيم ـ عليه السلام ـ هذه كلها اسمها قصص لقوم صالحين إما أحد معروف يعني موسى ـ عليه السلام ـ عيسى عليه السلام أو الفتية الذين ذهبوا الكهف لا يوجد تفصيل عنهم، أو الرجل المؤمن من آل فرعون، كلها تسمى قصص قوم صالحين، هذا الذي كنت أقصده وبعد ذلك نرى ما يلحق المؤمنين ويلحق عكسهم، وفي الجهة الأخرى قصص القوم الكافرين وما يلحقهم، هذه النقطة الثانية وهذه أكثر ما يكرر عليك، هذه النقطة الثانية التي هي القصص.
    · النقطة الأولى نحن قلنا أكثر ما يذكر في كتاب الله ويجب أن تعتني به هو أسماء الله عز وجل وصفاته.
    · النقطة الثانية وهي القصص.

    أمام أسماء الله وصفاته ماذا تقول؟
    من المؤكد أنه يجب أن يكون أول مبحث، لأن أول العلم معرفة الله. لماذا أتيت بالقصص بعد الأسماء والصفات؟ لآن القصص يظهر لك آثار أفعاله ـ سبحانه وتعالى ـ أنت الآن عرفت الله عندما تعرفيه يقال لك انظري لأحوال حصلت ظهرت فيها صفاته وأفعاله ـ سبحانه وتعالى ـ نصرة أهل الإيمان، خذلان أهل الشرك، لطفه، انظر كيف الكُمّل يعاملون العظيم، انظر يعقوب ـ عليه السلام ـ كيف يعامل ربه، {قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ }[1]، هذا سبب لهذا السلوك منه، انظر في الأعراف، انظر في الأنبياء، انظر كيف كلما أخبر الله أنهم دعوا مباشرة يقول لهم {فَاسْتَجَبْنَا} دليل على معاملة الله.

    فلا زلنا ننظر في القصص إلى أحوال يقيناً نعتقد أنها وقعت، يظهر فيها آثار صفاته سبحانه وتعالى وصفاته الذاتية أو الفعلية، ونحن دائماً نحتاج أن نحتذي يعني يكون عندنا نموذج ونقتدي به، فهذا القصص كله يعتبر نموذج، أول ما يكثر مالك وتجد نفسك تعلقت بقدرتك ذكِّر نفسك بقارون انتبه من سبأ وجماعة البطر، فتحذّر نفسك أنه أين وصلوا وبعد ذلك {فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ}[2] ولم ينتصر ولم يجد من ينصره، أنت سيحصل لك هكذا، لو استعملت كذا، دائمًا نحتاج إلى أحد نحتذي به أو نقتدي به.

    من الجهة الأخرى إبراهيم ـ عليه السلام ـ مع مكانته عند ربه لكن بلاء بعد بلاء اختبار بعد اختبار، ولما يكون الإيمان عظيمًا ينزل الاختبار هين سهل، لأن هناك ناس تقول لهم: عندما يزيد الإيمان يعظم البلاء، فتقول: لا أنا لا أريد هذا الإيمان، هم يقولونه بلسان حالهم قبل أن يكون بلسانهم. الجواب: نقول: اسمع عندما يضعف الإيمان تنكسر لك كأس كان مصيبة وقعت عليك، ولما يقوى الإيمان لو انهد جبل ينزل هيّنًا ليّنًا، فالقصة على قدر الإيمان هذا على قدر ما تصبح أنت مرن تستطيع أن تحتمل على قدر ما يتسع قلبك، ونحن اتفقنا أن الإيمان يؤثر على الصبر يؤثر على الشكر، أكيد كلما زدت إيمانًا كلما زاد صبرك، طيب أنا غضوب، نقول: نعم حتى لو كنت غضوبًا سيزيد حلمك بمقدار كنت لا تستطيعه دون الإيمان، لن تكن حليمًا فائق الحلم، لكن بدون الإيمان كنت ستكون غاية في الغضب، بالإيمان ستكون أقل غضبًا، اتسع حلمك، والذي أصلاً لم يكن غضوباً وجاءه الإيمان أصبح قلباً يستطيع أن يحتمل الكل.
    المقصد الآن أننا نعتني بالقصص لآن فيها أثر صفات الله ، أفعال الله، ترى فيها قوم آمنوا فرفعهم الله، ترى فيها قوم استعجلوا العذاب يقولوا لنبيهم: لو كان هذا حقًا من عند الله أمطرنا حجارة من السماء، مثل واحد يمشي في المعصية يقول: لو ربي مطلع علي يخسف بي الأرض، هذا الكلام الذي يأتي به الشيطان، نقول انظر هذا الكلام الذي يأتي به الشيطان هو نفس الذي أملاه عليهم هناك وقالوا: إذا كان حقًا من عند الله أمطرنا حجارة من السماء، بدل ما يقولوا اشرح صدرنا، يسر أمرنا، أرنا الحق حقًا، طيب حجارة من السماء سيأتيك العقاب، لو ما كان الآن، وبعد ذلك تسمع الله ـ عز وجل ـ قال في حق أقوام: ثلاثة ليالي، ثلاثة أيام يتمتعون، ثم ماذا يحصل؟ يقع عليهم العذاب، ثلاثة أيام في حق هؤلاء يعني سنة في حق الثاني، شهر في حق الثالث، يعصي وترى متعة في الحياة متعة إلى أجل محدد، في قصة هؤلاء ثلاثة أيام في قصة هؤلاء ثلاثة سنين، في قصة هؤلاء شهر، فالقرآن يقول لك ثلاثة أيام وبعد ذلك انقل أنت على الواقع، وأعلم أنه سيتركهم يتمتعوا فلماذا يأتي لك في القصة إن الله عز وجل تركهم ثلاثة أيام؟ من أجل أن تفهم أنه لم يعاجلهم مباشرة بالعقاب، ثلاثة أيام هذه الثلاثة أيام قس عليها زمن ناس كثيرين يعصون الله ويتركهم، وليس معنى هذا رضاه عنهم.

    إذًا نحن بعد ما نهتم بأسماء الله وصفاته في القرآن هذا أول مبحث وأهمه، نأتي بعد ذلك ننظر إلى (القصص في القرآن)، قصص القرآن مسألة غاية في الأهمية، يعيبنا أن نعبد الله بحب أنبيائه ثم لا نجد نفسنا لا نعرف الأنبياء، لو قيل لك: كم مرة ذكر موسى في القرآن في كم سورة؟ تقول: كثير، تعرف أن الكثير هذه لا تزيد عن سبعة سور؟ ما هي هذه السور؟ لابد أن تعدها، وهل لما ذكر في السبعة سور كرر؟ لا لم يكرر الخبر الذي جاء هنا لم يأتِ به هنا، الأمر الذي أخبرنا به هنا لم نخبر به هنا، عندما أقول لك: موسى عليه السلام تولى إلى الظل وقال {ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ}[1] هل سمعتيها في أكثر من سورة؟ في موطن واحد فقط قيل لك، إذاً معنى ذلك ماذا تتصور في القصص متكررة؟ لا أنت مخطئ ليست متكررة، تُكمّل بعضها بعضًا وكل مرة تجد القصة في سورة تناسب السورة تمامًا، وتناسب الخطاب الموجود في السورة، ـ وإن شاء الله ـ سنجد شواهد يسيرة نصل بها .

    إذن انتهينا من الأسماء والصفات ثم القصص.









    [1] سورة الفاتحة:2.

    [2] سورة الناس:3،2،1.

    [1] سورة يوسف:86.

    [2] سورة الأنبياء:81.


    [1] سورة القصص:24.
    قال تعالى:{ لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة ويحذركم الله نفسه وإلى الله المصير } (آل عمران:28)

    قال تعالى : { لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادّون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها رضي الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون { (المجادلة:22) .

    قال تعالى:{ لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين }(الممتحنة:8 ).

  10. #30
    تاريخ التسجيل
    Jul 2011
    المشاركات
    836
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    17-11-2014
    على الساعة
    01:13 AM

    افتراضي


    ثم تأتي للنقطة الثالثة وهي غاية في الأهمية: الأمثال في القرآن.


    لماذا نعتني بالأمثال في القرآن؟
    الأسباب كثير ة من أهمها: أن الله عز وجل أخبر أن المثال في القرآن {وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ }[1]، ففهمك للأمثال التي وردت في القرآن دليل أن عندك علمًا لو فهمتها ستفهم أمراً عظيمًا، يعني آية واحدة فيها مثل يمكن أن تكون منهج حياة. مثال: في سورة إبراهيم عليه السلام يضرب الله مثل للكلمة الطيبة:{أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاء}[2]هذا المثل خطة صناعة إنسان، خطة تربية أطفال، وهذا المثل قياس للإيمان، لماذا؟ أنت يا مؤمن مثل الشجرة فيك ثلاثة أمور: الشجرة فيها أصل، أين مكانه؟ في الأرض. ما نوعه؟ ثابت، أنت يا مؤمن عند أصل المفروض يكون ثابت.بعد ذلك المفروض عندك فرع في السماء، يعني عندك أعمال صاعدة في السماء {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ}[3] . بعد ذلك تعرف الثمرة ما يتنزل من الله بعد قبوله لعملك الصالح، ما يتنزل من الله من بركات عليك، ما يتنزل من الله إيمان عليك، ما يتنزل من الله من شرح صدر عليك، ومن توفيق يكون سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به. المثل حدّد لي نقطة القوة، أين قوتك؟ في أصلك الثابت.

    المثل الذي بعده {وَمَثلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الأَرْضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٍ}[4] يعني الطيبة وصفت بثلاث صفات:
    · لها أصل.
    · لها فرع.
    · لها ثمرة.
    الخبيثة لها وصف واحد: أنها اجتثت من فوق الأرض، إذاً أنت كن حذراً لو لم يكن هناك أصل ثابت في الأرض، لا تتكلم عن أعمال صاعدة للسماء ولا تتكلم عن ثمرات. عندما أربي ولدي، كل التركيز على تأصيل أصله على تأصيل اعتقاده في قلبه، ثم أرسم له كيف يكون ساقه، وهو ينفذ، أنا دوري في التربية أؤصل الأصل، ثم افهمه ماذا يعمل وهو يقوم بالعمل.

    تصوري هذا المثل الآن لو أُتقن كانت كُتبت خطط للتربية في البيوت، كان استطاع الإنسان أن يلاحظ نفسه لماذا أعماله ضعيفة؟ لأن أصله ضعيف، هذه الشجرة في حديث ابن عمر هي النخلة، والنخلة لها جذور في الأرض تصل أحياناً إلى خمسة عشرة متراً، يعني عمارة من أربعة طوابق، تعرف أن هذه النخلة عندما ترمي جذورها في الأرض وتسحب الماء من كل جهة فتطيب الأرض التي فيها تصبح الأرض حولها ندية، فعندما تصبح ندية هناك أحياء يعيشون تحت على جذورها، قارني النخلة بشجرة مثل شجرة البرسيم، هذه شجرة (البرسيم) في السنة تخرج نتاج أحياناً مرتين، البرسيم الأخضر وتأكل منه البهائم هذا بسرعة يهيج ممكن مرتين في السنة ينتج، لكن بعد أربعة سنوات تصبح الأرض التي يزرع فيها البرسيم بور لا تستطيع أن تزرع فيه مرة أخرى، في المقابل أن أرض النخلة الأرض تطيب تطيبها النخلة، الفارق بين النخلة والبرسيم أن النخلة من أجل أن تخرج تحتاج سنتين إلى ثلاث سنوات من أجل أن تصبح فسيلة، في مقابل أن البرسيم في سنة واحدة ممكن ينتج مرتين. هذه الصورة التي ضربت مثل من أجل أن تقول لك: يا أيها المؤمن ركز في الأصل القصة ليس في سرعة الإنتاج ولا بسرعة السلوك، القصة في صلاح القلب.

    مقصدي أن تتصور كيف الأمثال تحمل علمًا عظيمًا، مثل واحد مُثل بالشجرة لكنها تحمل علماً عظيماً تعطيك تفاصيل كثيرة، الشجرة هذه لا يوجد شيء فيها إلا ينتفع به، وكذلك المؤمن لا يوجد شيء إلا تنتفع به، لا يوجد مؤمن حقيقي الإيمان تجلس معه لا تحصّل من بركته شيء،
    · والله ليقول لك :كلمة طيّبة
    · أو يُثني على الله أمامك
    · أو يحكي لك قصة تعتبر بها
    · أو يذكّرك بالله
    يعني هناك أشخاص من قوّة إيمانهم فقط جلوسك معهم يشعرك بأنك تزيد إيمانًا بسبب ذلك، فالمؤمن مبارك مثل هذه النخلة التي لا يوجد شيء إلا ينفع بها، كل هذا اعتبارات عظيمة وهي التي تفتح عليّ باب التفكر.



    والسبب الثاني الذي يجعل الأمثال مهمة:
    أن أهل الباطل وضعفاء الإيمان يقولن عن الأمثال {مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَـذَا مَثَلاً}[1] فلا تكن ذاك الشخص الذي ليس في قلبه تعظيم لله فيقول ليس على وجه الاستفهام يريد أن يفهم لا على وجه الاستنكار، يعني ماذا في هذا المثل من الأسرار التي تقول أمثال عظيمة وهو كلها شجرة! نقول هذا من مؤشرات ضعف الإيمان وربما زواله.






    [1] سورة العنكبوت:43.

    [2] سورة إبؤاهيم:24.

    [3] سورة فاطر:10.

    [4] سورة إبراهيم:26.


    [1] سورة البقرة:26.

    قال تعالى:{ لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة ويحذركم الله نفسه وإلى الله المصير } (آل عمران:28)

    قال تعالى : { لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادّون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها رضي الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون { (المجادلة:22) .

    قال تعالى:{ لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين }(الممتحنة:8 ).

صفحة 3 من 6 الأولىالأولى ... 2 3 4 ... الأخيرةالأخيرة

استعد لرمضان بالإيمان للإستاذة أناهيد السميري-حفظها الله-1432هـــ

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. من منكم قرأ كتاب نداء للجميع للكاتبة المجتهدة منى ناظيف الراعي حفظها الله
    بواسطة ساكن المدينة المنورة في المنتدى منتدى الكتب
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 03-04-2010, 10:18 AM
  2. الأم الصالحة تغذي أبناءها بالإيمان
    بواسطة مريم في المنتدى قسم الأطفال
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 26-11-2009, 02:00 AM
  3. اللغة العربية حفظها الله
    بواسطة طالب عفو ربي في المنتدى اللغة العربية وأبحاثها
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 02-11-2009, 08:28 AM
  4. }{ )( ** لا تحزن.. لا تيأس.. و تسلّح بالإيمان ** )( }{
    بواسطة نضال 3 في المنتدى المنتدى الإسلامي
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 14-07-2009, 03:01 PM
  5. ابدأ .. استعد .. جهز قلبك .. اسطوانة 100 بوم حتى رمضان .. حملها
    بواسطة أبواسلام في المنتدى المنتدى العام
    مشاركات: 11
    آخر مشاركة: 04-07-2009, 02:50 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

استعد لرمضان بالإيمان للإستاذة أناهيد السميري-حفظها الله-1432هـــ

استعد لرمضان بالإيمان للإستاذة أناهيد السميري-حفظها الله-1432هـــ