القرءان الكريم وليس التناخ تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات المرصد الإسلامي لمقاومة التنصير
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع الدعوة الإسلامية
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

القرءان الكريم وليس التناخ تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ

صفحة 6 من 13 الأولىالأولى ... 5 6 7 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 51 إلى 60 من 130

الموضوع: القرءان الكريم وليس التناخ تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ

  1. #51
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المشاركات
    1,528
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    25-10-2014
    على الساعة
    07:15 PM

    افتراضي



    ومن منتديات الكنيسة

    http://www.***************/forums/sh...d.php?t=198979
    انقل لكم التالي تحت عنوان:
    هل تؤيد الحذف أم لا:
    يذكر لنا سفر الأعمال قصة تحول شاول الطرسوسى إلى بولس المختار في سفر أعمال الرسل المكرمين مرتين
    الأولى في الإصحاحالتاسع: (3 وَفِي ذَهَابِهِ حَدَثَ أَنَّهُ اقْتَرَبَ إِلَى دِمَشْقَ فَبَغْتَةً أَبْرَقَ حَوْلَهُ نُورٌ مِنَ السَّمَاءِ،4 فَسَقَطَ عَلَى الأَرْضِ وَسَمِعَ صَوْتًا قَائِلاً لَهُ: «شَاوُلُ، شَاوُلُ! لِمَاذَا تَضْطَهِدُنِي؟5« فَقَالَ: «مَنْ أَنْتَ يَا سَيِّدُ؟« فَقَالَ الرَّبُّ: «أَنَا يَسُوعُ الَّذِي أَنْتَ تَضْطَهِدُهُ. صَعْبٌ عَلَيْكَ أَنْ تَرْفُسَ مَنَاخِسَفَقَاَلَ وَهُوَ مُرْتَعِدٌ وَمُتَحَيِّرٌ: «يَارَبُّ، مَاذَا تُرِيدُ أَنْ أَفْعَلَ؟» فَقَالَ لَهُ الرَّبُّ: «قُمْ وَادْخُلِ الْمَدِينَةَ فَيُقَالَ لَكَ مَاذَا يَنْبَغِي أَنْ تَفْعَلَ«.7 وَأَمَّا الرِّجَالُ الْمُسَافِرُونَ مَعَهُ فَوَقَفُوا صَامِتِينَ، يَسْمَعُونَ الصَّوْتَ وَلاَ يَنْظُرُونَ أَحَدًا).
    ماهو ملون بالاحمر هو الذي عليه النقاش

    والرواية الأخرى في أعمال 26: (13 رَأَيْتُ فِي نِصْفِ النَّهَارِ فِي الطَّرِيقِ، أَيُّهَا الْمَلِكُ، نُورًا مِنَ السَّمَاءِ أَفْضَلَ مِنْ لَمَعَانِ الشَّمْسِ، قَدْ أَبْرَقَ حَوْلِي وَحَوْلَ الذَّاهِبِينَ مَعِي.14 فَلَمَّا سَقَطْنَا جَمِيعُنَا عَلَى الأَرْضِ، سَمِعْتُ صَوْتًا يُكَلِّمُنِي وَيَقُولُ بِاللُّغَةِ الْعِبْرَانِيَّةِ: شَاوُلُ، شَاوُلُ! لِمَاذَا تَضْطَهِدُنِي؟ صَعْبٌ عَلَيْكَ أَنْ تَرْفُسَ مَنَاخِسَ15 فَقُلْتُ أَنَا: مَنْ أَنْتَ يَا سَيِّدُ؟ فَقَالَ: أَنَا يَسُوعُ الَّذِي أَنْتَ تَضْطَهِدُهُ.16 وَلكِنْ قُمْ وَقِفْ عَلَى رِجْلَيْكَ لأَنِّي لِهذَا ظَهَرْتُ لَكَ، لأَنْتَخِبَكَ خَادِمًا وَشَاهِدًا بِمَا رَأَيْتَ وَبِمَا سَأَظْهَرُ لَكَ بِهِ،).
    وهذا النص لا خلاف عليه
    نرجع للنص الوارد في إصحاح 9
    النص محذوف من نسخة ال ubs

    5 εἶπεν δέ, Τίς εἶ, κύριε; ὁ δέ, Ἐγώ εἰμι Ἰησοῦς ὃν σὺ διώκεις· 6 ἀλλὰ ἀνάστηθι καὶ εἴσελθε εἰς τὴν πόλιν καὶ λαληθήσεταί σοι ὅ τί σε δεῖ ποιεῖν.b
    5̠5 1 Cor 15.8

    b̠b 6 P: TEV FC NIV VP

    Aland, K., Black, M., Martini, C. M., Metzger, B. M., Wikgren, A., Aland, B., & Karavidopoulos, J. (2000; 2009). The Greek New Testament, Fourth Revised Edition (with apparatus); The Greek New Testament, 4th Revised Edition (with apparatus) (Ac 9:5-6). Deutsche Bibelgesellschaft; Stuttgart.

    شواهد الحذف:
    أشهرهم السينائية والسكندرية والفاتيكانية والبردية 74 والقديس يوحنا ذهبي الفم والمخطوطات القبطية الصعيدية والبحيرية وبعض مخطوطات الفلجاتا
    وبعض مخطوطات السريانية الهيراقيلية والجورجينية ومخطوطات قراءة كنسية وبيزنطية الآتية
    Ψ P 049 33 Lect 056 0142 1739 (l597) 81 181 436 451 945
    104 88 326 330 1241 1505 2127 2412 614 2492 630 1877 2495
    شواهد الإثبات:
    فلجاتا القديس جيروم/ امبروسيوس/ مخطوطات قبطية بعض السريانية الهيراقلية ومخطوطات لاتيني قديمة الآتية itl itar itt itp itph itc
    واضح ان الشواهد الحذف تميل الكفة تجاهها أكثر
    يقول بروس متزجر Metzger, B. M في تعليقه على هذه الإضافة الموازية من أعمال 26:
    9.5–6 διώκεις· ἀλλά
    After διώκεις (and omitting ἀλλά of ver. 6) the Textus Receptus adds σκληρόν σοι πρὸς κέντρα λακτίζειν. (6) τρέμων τε καὶ θαμβῶν εἶπε, Κύριε, τί με θέλεις ποιῆσαι; καὶ ὁ κύριος πρὸς αὐτόν, which is rendered in the AV as follows: “it is hard for thee to kick against the pricks. (6) And he trembling and astonished said, Lord, what wilt thou have me to do? And the Lord said unto him.” So far as is known, no Greek witness reads these words at this place; they have been taken from 26.14 and 22.10, and are found here in codices of the Vulgate, with which ith, psyrh with *copG67 substantially agree (all except the Vulgate add after θαμβῶν the words ἐπὶ τῷ γεγονότι αὐτῷ, taken from 3.10). The spurious passage came into the Textus Receptus when Erasmus translated it from the Latin Vulgate into Greek and inserted it in his first edition of the Greek New Testament (Basel, 1516). See p. 8* above.
    بروس متزجر Metzger, B. M :
    Metzger, B. M., & United Bible Societies. (1994). A textual commentary on the Greek New Testament, second edition a companion volume to the United Bible Societies' Greek New Testament (4th rev. ed.) (318). London; New York: United Bible Societies
    لتحميل كتبي فضلاً الضغط على الصورة التالية - متجدد بإذن الله

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي



  2. #52
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المشاركات
    1,528
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    25-10-2014
    على الساعة
    07:15 PM

    افتراضي



    النص التالي من أعمال الرسل 26
    فَلَمَّا سَقَطْنَا جَمِيعُنَا عَلَى الأَرْضِ، سَمِعْتُ صَوْتًا يُكَلِّمُنِي وَيَقُولُ بِاللُّغَةِ الْعِبْرَانِيَّةِ: شَاوُلُ، شَاوُلُ!
    لِمَاذَا تَضْطَهِدُنِي؟ صَعْبٌ عَلَيْكَ أَنْ تَرْفُسَ مَنَاخِسَ
    والإصحاح 22
    فَقُلْتُ: مَاذَا أَفْعَلُ يَا رَبُّ؟ فَقَالَ لِي الرَّبُّ: قُمْ وَاذْهَبْ إِلَى دِمَشْقَ، وَهُنَاكَ يُقَالُ لَكَ عَنْ جَمِيعِ مَا تَرَتَّبَ لَكَ أَنْ تَفْعَلَ.
    وهذا نفس ما أكده فيليب كومفورت في تعليقه النصي
    ولكن فيليب كومفروت يضيف لشواهد النفي البردية 45 أن المسافة الموجودة فيها لا تكفى لهذه الجزئية .ويؤكدكلام متزجر أن هذه الإضافة الموازية من سفر الأعمال 26 أدخلت لنسخة كينج جيمس عنطريق نسخة ايرازموس الذي ترجم هذه الأعداد من الفلجاتا



    بالعوده لصفحة الملك جيمس نجد التالي:
    "And he said, Who art thou, Lord? And the Lordsaid, I am Jesus whom thou persecutest: it is hard
    for thee to kick against thepricks. And he trembling and astonished said, Lord, what wilt thou have me todo?
    And the Lord said unto him, Arise, and go into the city, and it shall betold thee what thou must do."
    The phrase from verse five, "it is hard forthee to kick against the pricks," is in the Old Latin and some
    Vulgatemanuscripts. It is also in the Peshitta and the Greek of Codex E and 431, but inverse four instead of verse five.
    The passage from verse six that reads, "And hetrembling and astonished said, Lord, what wilt thou have me to do?
    And the Lordsaid unto him" is in the Old Latin, the Latin Vulgate, and some of the OldSyrian and Coptic versions.
    These phrases, however, are notfound in the vast majority of Greek manuscripts and therefore do not appear ineither
    the Critical Text or the Majority Text. Yet, they are included in theTextus Receptus.
    On the surface the textual evidence looks weak. Why, then, should the Textus Receptus be accepted
    over the majority of Greekwitnesses at this point? Because the phrases are preserved in other languages,
    and the internal evidence establishes thatChrist in factspoke these words at the time of Paul's conversion and are thereforeauthentic.
    Acts chapter nine is not the only place in Scripturewhere the conversion of Paul is established.
    In Acts 22:10 and 26:14 we have thetestimony of the Apostle himself. There, in all Greek texts, the phrases in
    question appear.

    إذا كيف يمكننا أن نقبل هذا الوصف ككلام من عند الله وإن كان يسوع قد قال ذلك فهو كلام بشر وليس أقنوم متمجد إذا لابد أن نشك
    في المحادثة من أصله ونبدأ البحث عن مصداقية بولس نفسه ..
    المهم هل ترجح الحذف أم لا؟؟..
    منتديات الكنيسة
    http://www.***************/forums/sh...d.php?t=198979
    المهم عندي هنا هو التساؤل الموجود في نهايثة الدراسة والذي يقول: المهم هل ترجح الحذف أم لا؟؟..

    يفهم من ذلك أن الكتاب المقدس يخضع في الحذف والإثبات لعوام المسيحيين في المنتديات..
    انظروا إلى ماقاله هورن وهو من علماء المسيحية في نصوص الكتاب المقدس نكتفي منها بعدد واحد فقط حيث يقول:
    سقطت آية بين الآيتين في لوقا 21 :33 و34 والواجب أخذها من متى 24 :36 أو من مرقس 13 :32 حتى تكون أقوال الرسل متوافقة.
    ففي لوقا ورد النص هكذا:
    [ <SUP style="TEXT-INDENT: 0px !important">33</SUP>اَلسَّمَاءُ وَالأَرْضُ تَزُولاَنِ، وَلكِنَّ كَلاَمِي لاَيَزُولُ. <SUP style="TEXT-INDENT: 0px !important">34</SUP>«فَاحْتَرِزُوا لأَنْفُسِكُمْ لِئَلاَّ تَثْقُلَ قُلُوبُكُمْ فِي خُمَارٍ وَسُكْرٍ وَهُمُومِ الْحَيَاةِ، فَيُصَادِفَكُمْ ذلِكَ الْيَوْمُ بَغْتَةً.).
    وفي متى 24 :36
    (<SUP style="TEXT-INDENT: 0px !important">3634</SUP>اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: لاَ يَمْضِي هذَا الْجِيلُ حَتَّى يَكُونَ هذَا كُلُّهُ. <SUP style="TEXT-INDENT: 0px !important">35</SUP>اَلسَّمَاءُ وَالأَرْضُ تَزُولاَنِ وَلكِنَّ كَلاَمِي لاَ يَزُولُ.«وَأَمَّا ذلِكَ الْيَوْمُ وَتِلْكَ السَّاعَةُ فَلاَ يَعْلَمُ بِهِمَا أَحَدٌ، وَلاَ مَلاَئِكَةُ السَّمَاوَاتِ، إِلاَّ أَبِي وَحْدَهُ.).
    ونفس النص من مرقس 13 :32
    (<SUP style="TEXT-INDENT: 0px !important">30</SUP>اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: لاَ يَمْضِي هذَا الْجِيلُ حَتَّى يَكُونَ هذَا كُلُّهُ. <SUP style="TEXT-INDENT: 0px !important">31</SUP>اَلسَّمَاءُ وَالأَرْضُ تَزُولاَنِ، وَلكِنَّ كَلاَمِي لاَ يَزُولُ.<SUP style="TEXT-INDENT: 0px !important">32</SUP>«وَأَمَّا ذلِكَ الْيَوْمُ وَتِلْكَ السَّاعَةُ فَلاَ يَعْلَمُ بِهِمَا أَحَدٌ، وَلاَ الْمَلاَئِكَةُ الَّذِينَ فِي السَّمَاءِ، وَلاَ الابْنُ، إِلاَّ الآبُ.)..
    أي أن النص حسب كلام هورن يجب أن يكون هكذا:
    [ <SUP style="TEXT-INDENT: 0px !important">33</SUP>اَلسَّمَاءُ وَالأَرْضُ تَزُولاَنِ، وَلكِنَّ كَلاَمِي لاَيَزُولُ. «وَأَمَّا ذلِكَ الْيَوْمُ وَتِلْكَ السَّاعَةُ فَلاَ يَعْلَمُ بِهِمَا أَحَدٌ، وَلاَ الْمَلاَئِكَةُ الَّذِينَ فِي السَّمَاءِ، وَلاَ الابْنُ، إِلاَّ الآبُ <SUP style="TEXT-INDENT: 0px !important">34</SUP>«فَاحْتَرِزُوا لأَنْفُسِكُمْ لِئَلاَّ تَثْقُلَ قُلُوبُكُمْ فِي خُمَارٍ وَسُكْرٍ وَهُمُومِ الْحَيَاةِ، فَيُصَادِفَكُمْ ذلِكَ الْيَوْمُ بَغْتَةً.).
    هذا ما قاله هورن فما هو رد آباء الكنيسة عليه؟..
    وإليكم مااكتشفته أنا _كاتب الدراسة _ من لعب وتزوير ..اكتفي بنموذج واحد من 1000 نموذج اكتشفته في كتابهم (المقدس)..


    َقِرْيَةَ أَرْبَعَ



    نقرأ في يشوع 15/1 تخوم سبط يهوذا:[ <SUP style="TEXT-INDENT: 0px !important">1</SUP>وَكَانَتِ الْقُرْعَةُ لِسِبْطِ بَنِي يَهُوذَا حَسَبَ عَشَائِرِهِمْ: إِلَى تُخُمِ أَدُومَ بَرِّيَّةَ صِينَ نَحْوَ الْجَنُوبِ، أَقْصَى التَّيْمَنِ. <SUP style="TEXT-INDENT: 0px !important">2</SUP>وَكَانَ تُخُمُهُمُ الْجَنُوبِيُّ أَقْصَى بَحْرِ الْمِلْحِ مِنَ اللِّسَانِ الْمُتَوَجِّهِ نَحْوَ الْجَنُوبِ. ]....حتى نصل إلى 15: 8 فنجد أن أورشليم تقع في أرض سبط يهوذا أي أنها من نصيب سبط يهوذا :
    [...<SUP style="TEXT-INDENT: 0px !important"> 8</SUP>وَصَعِدَ التُّخُمُ فِي وَادِي ابْنِ هِنُّومَ إِلَى جَانِبِ الْيَبُوسِيِّ مِنَ الْجَنُوبِ، هِيَ أُورُشَلِيمُ. وَصَعِدَ التُّخُمُ إِلَى رَأْسِ الْجَبَلِ الَّذِي قُبَالَةَ وَادِي هِنُّومَ غَرْبًا، الَّذِي هُوَ فِي طَرَفِ وَادِي الرَّفَائِيِّينَ شِمَالاً.].
    إلا أنه قد جاء في نفس السفر( يشوع 18/12) أنها تقع في أرض سبط بنيامين [<SUP style="TEXT-INDENT: 0px !important">21</SUP>وَكَانَتْ مُدُنُ سِبْطِ بَنِي بَنْيَامِينَ حَسَبَ عَشَائِرِهِمْ]..إلى... (يشوع 28:18)
    [<SUP style="TEXT-INDENT: 0px !important">25</SUP>جِبْعُونَ وَالرَّامَةَ وَبَئِيرُوتَ، <SUP style="TEXT-INDENT: 0px !important">26</SUP>وَالْمِصْفَاةَ وَالْكَفِيرَةَ وَالْمُوصَةَ، <SUP style="TEXT-INDENT: 0px !important">27</SUP>وَرَاقَمَ وَيَرَفْئِيلَ وَتَرَالَةَ، <SUP style="TEXT-INDENT: 0px !important">28</SUP>وَصَيْلَعَ وَآلفَ وَالْيَبُوسِيَّ، هِيَ أُورُشَلِيمُ، وَجِبْعَةَ وَقِرْيَةَ أَرْبَعَ. عَشَرَةَ مَدِينَةً مَعَ ضِيَاعِهَا. هذَا هُوَ نَصِيبُ بَنِي بَنْيَامِينَ حَسَبَ عَشَائِرِهِمْ.]. أي أنها من نصيب سبط بنيامين والذي يبلغ مجموعه عَشَرَةَ مَدِينَةً مدينة حسب النص هكذا:
    فهل أورشليم تقع ضمن نصيب سبط يهوذا..أم ضمن سبط بنيامين حسب عشائرهم؟..
    عموماً هذا السؤال ليس هو بيت القصيد ولكن ما يعنينا في الأمر هو الآتي:
    1ـ لقد ورد في متن النص السابق أن نصيب بنيامين من المدن هو عَشَرَةَ مَدِينَةً في حين أننا لو قمنا بإحصاء المدن لوجدناها أَرْبَعَ عَشَرَةَ مَدِينَةً هكذا:
    [<SUP style="TEXT-INDENT: 0px !important"> 25</SUP>جِبْعُونَ(1) وَالرَّامَةَ (2)وَبَئِيرُوتَ(3)، <SUP style="TEXT-INDENT: 0px !important">26</SUP>وَالْمِصْفَاةَ(4) وَالْكَفِيرَةَ(5) وَالْمُوصَةَ(6)، <SUP style="TEXT-INDENT: 0px !important">27</SUP>وَرَاقَمَ(7) وَيَرَفْئِيلَ(8) وَتَرَالَةَ(9)،<SUP style="TEXT-INDENT: 0px !important">28</SUP>وَصَيْلَعَ(10) وَآلفَ(11) وَالْيَبُوسِيَّ هِيَ أُورُشَلِيمُ(12)، وَجِبْعَةَ(13) وَقِرْيَةَ أَرْبَعَ(14). عَشَرَةَ مَدِينَةً مَعَ ضِيَاعِهَا. هذَا هُوَ نَصِيبُ بَنِي بَنْيَامِينَ حَسَبَ عَشَائِرِهِمْ. ].
    2ـ من المعروف أن قِرْيَةَ أَرْبَعَ الواردة في النص السابق هي مدينة حَبْرُونَ كما ورد في نفس السفر15/12 [<SUP style="TEXT-INDENT: 0px !important">13</SUP>وَأَعْطَى كَالَبُ بْنَ يَفُنَّةَ قِسْمًا فِي وَسَطِ بَنِي يَهُوذَا حَسَبَ قَوْلِ الرَّبِّ لِيَشُوعَ: قَرْيَةَ أَرْبَعَ أَبِي عَنَاقَ، هِيَ حَبْرُونُ].
    وفي قضاة 1 :10 والتي هي قرية حبرون هكذا[ وَكَانَ اسْمُ حَبْرُونَ قَبْلاً قَرْيَةَ أَرْبَعَ].

    لذلك وجدنا كاتب التوراة الحديثة أسعفه ذكاؤه للخروج من هذا المأزق فراح يعدل في النص السابق وذلك بتقسيم بلدة َقِرْيَةَ أَرْبَعَ المعروفة والتي ورد اسمها في النص السابق إلى كلمتين هكذا:
    [ َقِرْيَةَ ـ أَرْبَعَ ] وأنهى النص السابق عند كلمة [ َقِرْيَةَ ] وأضاف كلمة [ أَرْبَعَ ] للفقرة الجديدة لتصبح [ أربعَ عشْرَةَ مدينةً] بعد أن وضع بينهما كلمة [ فهُناكَ ] حتى يستقيم المعنى، وعدل كلمة[ الضِيَاعِ] إلى كلمة القرى لكي يصبح النص مفهوماً هكذا:
    [ 28وصيلَعَ وآلَفَ ويَبوسَ، وهيَ أورُشليمُ، وجبعَةَ وقِريَةَ. فهُناكَ أربعَ عشْرَةَ مدينةً بِقُراها. هذِهِ حِصَّةُ بنيامينَ بِحسَبِ عشائرِهِم.].

    http://elkalima.com/gna/ot/genesis/chapter38.htm


    بالله عليك .. تأمل اللعب كيف يكون.لقد قام بتغير اسم مدينة َقِرْيَةَ أَرْبَعَ والتي هي حَبْرُونَ إلى قِريَةَ والتي لا نعرف لها مكاناً في التاريخ سوى عقل المنقح لكتاب الله المقدس..
    وهذه بعض من أمثلة على نصوص حذفت أو أضيفت:
    المثال الأول:
    نص رسالة يوحنا الأولى 5: 7-8 (7فَإِنَّ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ فِي السَّمَاءِ هُمْ ثَلاَثَةٌ: الآبُ، وَالْكَلِمَةُ، وَالرُّوحُ الْقُدُسُ. وَهَؤُلاَءِ الثَّلاَثَةُ هُمْ وَاحِدٌ.8وَالَّذِينَ يَشْهَدُونَ فِي الأَرْضِ هُمْ ثَلاَثَةٌ: الرُّوحُ،وَالْمَاءُ، وَالدَّمُ. وَالثَّلاَثَةُ هُمْ فِي الْوَاحِدِ.)
    لقد أثبت قدسية هذا النص ، طبعة فاندايك والترجمة الكاثوليكية .
    وحذفته الترجمة العربية المشتركة وكتاب الحياة ذلك بوضعها بين قوسين معكوفين ، أي أخرجتها من كونها من المتن المقدس إلى كونها شرح لأحد المترجمين ،والترجمة الكاثوليكية
    (بولس باسيم) ، والترجمة اليسوعية وقالا:
    (7فَإِنَّ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ ثَلاَثَةٌ. 8الرُّوحُ، وَالْمَاءُ، وَالدَّمُ وَهَؤُلاَءِ َالثَّلاَثَةُ مُتَّفِقُون).
    وهناك فرق كبير بين كون الشهود ثلاثة، وبين كون الثلاثة واحد، كما تريد الكنيسة أن تُفهم أتباعها.
    وهناك فرق أيضاً بين كون الروح والماء والدم متفقون، وبين (هم في الواحد).
    مع الأخذ في الاعتبار أن ترجمةكتاب الحياة وضعت النص السابع فقط بين قوسين معكوفين أي أخرجتها من النص المقدس ،ولم تُخرج أيضاً عبارة (وَالَّذِينَ يَشْهَدُونَ فِي الأَرْضِ) ،
    وقالت الترجمةالمشتركة في هامشها بعد أن ذكرت النص المحذوف: هذه الإضافة وردت في بعض المخطوطات اللاتينية القديمة.


    المثال الثانى:
    يوحنا 1: 27 (27هُوَ الَّذِي يَأْتِي بَعْدِي الَّذِي صَارَ قُدَّامِي الَّذِي لَسْتُ بِمُسْتَحِقٍّ أَنْ أَحُلَّ سُيُورَ حِذَائِهِ».)
    لقد أثبتتها ترجمة فاندايك والترجمة الكاثوليكية (أغناطيوس زياده) على أنها موحى بها من عند الله.
    وحذفتها الترجمة اليسوعية ، والترجمة الكاثوليكية (بولس باسيم) ، وكذلك ترجمة كتاب الحياة ، والترجمة العربية المشتركة.دون أدنى تعليق أو توضيح للقارئ عن سبب الحذف.

    المثال الثالث:

    يوحنا 5: 4(4لأَنَّ ملاَكاً كَانَ يَنْزِلُ أَحْيَاناً فِي الْبِرْكَةِ وَيُحَرِّكُالْمَاءَ. فَمَنْ نَزَلَ أَوَّلاً بَعْدَ تَحْرِيكِ الْمَاءِ كَانَ يَبْرَأُ مِنْ أَيِّ مَرَضٍ اعْتَرَاهُ.)
    لقد أثبتتها ترجمة فاندايك والترجمة الكاثوليكية (أغناطيوس زياده) على أنها موحى بها من عند الله ، وكذلك ترجمة كتاب الحياة.
    وحذفتها الترجمة اليسوعية برقمها دون تغيير تسلسل الأرقام بعدها ،أي بعد الرقم (3) جاءت الجملة (5)، وهذا ما فعلته أيضاً الترجمة الكاثوليكية (بولسباسيم).
    أما الترجمة العربية المشتركة. فقد وضعت النصوص من (ينتظرون تحريك الماء إلى نهاية الجملة الرابعة بين قوسين معكوفين وأخرجتهما بذلك من الكتاب المقدس!! وكتبت في هامشها الآتي: “ينتظرون تحريك الماء. هذه العبارة، لا تردفي معظم المخطوطات القديمة”.
    المثال الرابع:
    بعض نسخ الإنجيل غير موجودبها من يوحنا 7: 53 إلى 8: 11
    لقد أثبتتها ترجمة فاندايك والترجمة الكاثوليكية(أغناطيوس زياده) على أنها موحى بها من عند الله، وكذلك ترجمة كتاب الحياة،والترجمة اليسوعية، والترجمة الكاثوليكية (بولس باسيم) وترجمة كتاب الحياة.
    وحذفتها الترجمة العربية المشتركة ، وذلك بوضعها بين قوسين معكوفين،أي أخرجتها من دائرة كلام الله إلى كلام الشيطان الذي أضافها هنا للنص. وعلقت في هامشها ص155 قائلة:
    “لا نجد 7: 53 – 8: 11 في المخطوطات القديمة وفى الترجمات السريانية واللاتينية.بعض المخطوطات تجعل هذا المقطع في نهاية الإنجيل”.
    وفى تقديم الترجمة العربية المشتركة يقول الكتاب: “في هذه الترجمة استندت اللجنة إلى أفضل النصوص المطبوعة للكتاب المقدس في اللغتين العبرية واليونانية.” فإذا كانت أفضل النصوص لا تحتوى على هذه الفقرات ، فلماذا تتمسك الكنيسة بها على أنها من وحى الله؟
    المثال الخامس:

    متى 5: 44 (44وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ:أَحِبُّوا أَعْدَاءَكُمْ. بَارِكُوا لاَعِنِيكُمْ. أَحْسِنُوا إِلَى مُبْغِضِيكُمْ وَصَلُّوا لأَجْلِ الَّذِينَ يُسِيئُونَ إِلَيْكُمْ وَيَطْرُدُونَكُمْ)
    وقدوافقت فاندايك فقط طبعة كتاب الحياة.
    وقد حذفت(بَارِكُوا لاَعِنِيكُمْ. أَحْسِنُوا إِلَى مُبْغِضِيكُمْ) من الترجمة العربية المشتركة فجاءت الترجمة كالآتي: (44أَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: أَحِبُّواأَعْدَاءَكُمْ. وَصَلُّوا لأَجْلِ الَّذِينَ يَضْطَهِدُنَكُم.)، كما حذفتها ترجمة الآباء اليسوعيين ، والترجمة الكاثوليكية (أغناطيوس زياده) ، والترجمة الكاثوليكية(بولس باسيم).
    المثال السادس:
    متى 6: 13 (13وَلاَ تُدْخِلْنَا فِي تَجْرِبَةٍ لَكِنْ نَجِّنَا مِنَ الشِّرِّيرِ. لأَنَّ لَكَ الْمُلْكَ وَالْقُوَّةَ وَالْمَجْدَ إِلَى الأَبَدِ. آمِينَ.)
    ولم يذكر هذا الجزء إلا طبعة فاندايك فقط.
    وحذفتها الترجمة العربية المشتركة ، وكتاب الحياة ، وترجمة الآباءاليسوعيين ، والترجمة الكاثوليكية (أغناطيوس زياده) التي أبقت في الترجمة على كلمة(آمين) فقط، والترجمة الكاثوليكية (بولس باسيم).
    المثال السابع:
    متى 17: 21 (21وَأَمَّا هَذَا الْجِنْسُ فَلاَ يَخْرُجُ إِلاَّ بِالصَّلاَةِ وَالصَّوْمِ)
    ذكر هذه الفقرة كل التراجم العربية المذكورة ما عدا الترجمة العربية المشتركة، فقد وضعتها بين قوسين معكوفين ، دلالة على عدم انتمائها للنص المقدس، وأضافت فى الهامش السفلى (هذه الآية لا ترد فى معظم المخطوطات القديمة).
    ولقد صدق الله العظيم إذ يقول:
    [مِّنَ الَّذِينَ هَادُواْ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيّاً بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْناً فِي الدِّينِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانظُرْنَا لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَكِن لَّعَنَهُمُ اللّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلاً ] النساء : 46 .
    المحور الثالث: هناك أخطاء جوهرية لم تستطع كل القوى تداركها وقهرت هذه الأخطاء الزمان فلم يستطيعوا لها تفسيراً.وملك يصادق من هذا النوع.دعونا نرى..
    يقول كُتّاب المسيحية حول ترجمة الكتاب المقدس في عجالة سريعة لأنه هناك دراسة كبرى وعميقة حول هذا الموضوع ليس مجالها الآن:
    أن أول ترجمة للكتاب المقدس, كان يستعملها اليهود الناطقون باليونانية في بداية العصر المسيحي، وكذلك المسيحيون الأولون.
    وتاريخ وضع هذه الترجمة غير واضح، لكن التقليد يعود بها إلى زمن بطليموس فيلادلفوس المصري (285 – 246 ق. م.).
    وقد زودنا اكتشاف إدراج البحر الميت أيضاَ بأقدم مخطوطات لأجزاء من العهد القديم اليوناني، ووجد العلماء تشابهاً كبيراً بين هذه المكتشفات ونصوص الترجمة السبعينية المعروفة سابقاً، غير أن وجود الاختلاف فيها، جعل بعض العلماء منهم يعتقد بأن مخطوطات قمران تكشف نصاً أسبق.
    إن النص العبراني مبدئياً هو الأساس، ويعتمد عليه أكثر من الترجمة السبعينية، وذلك لأن المترجمين ترجموا بحرية في مواضع كثيرة، ورغم هذا يمكن أن نجد حالات حفظ لنا فيها النص اليوناني المترجم قراءات أسلم وأقدم مما في المخطوطات العبرانية الموجودة بين أيدينا وفضلاً عن الترجمة السبعينية كان ثمة عدد من النصوص المترجمة إلى اليونانية قيد الاستعمال خلال القرون الأولي للعصر المسيحي.
    فأوريجانوس الإسكندري صنف كتاباً يعرف باسم Hexapla (أي السداسي) وضع فيه النص العبراني والترجمة السبعينية في أعمدة متقابلة مع نصوص ترجمات أكيلا، وسيماخوس، وثيودوشن، وأخيراً تنقيحه هو للنص. وفاقت الترجمة السبعينية غيرها من الترجمات إلا في سفر دانيال حيث حلت ترجمة ثيودوشن محل نص دانيال لركاكة الترجمة في السبعينية. ووضع بعد أوريجانس كل من لوقيان وهسيخيوس، وهما مسيحيان، ترجمتين أخريين للعهد القديم العبراني في اليونانية ومع انتشار المسيحية في البلدان غير الناطقة باليونانية، وضعت ترجمات للكتاب المقدس في اللاتينية والسريانية والقبطية، بإزاء التطور والازدياد في مخطوطات نص العهد الجديد التي نتحدث عنها لاحقاً.
    الاختلاف في المخطوطات
    يقول علماء المسيحية:
    ( تختلف مناهج نشر الكتب قديماً اختلافاً بيناً عما هي اليوم.
    فلقد كان نسخ المخطوطات يتم غالباً بطريقة الإملاء، حيث يقرأ أحد النساخ النص بصوت عال ويقوم مجموعة منهم بالتدوين، ومن الطبيعي أن يحصل أخطاء في التدوين بسبب خطأ في السمع، هذه الأخطاء النسخية يسهل في الغالب ملاحظتها. وعندما يقوم فرد بنسخ مخطوطة وحده يصبح عرضة لأن يرتكب سهواً أخطاء في النسخ بسبب غلط في قراءته أو انتقال نظره.
    كانت المخطوطات في ذلك العصر غالية الثمن لسبب الجهد الكثير الذي يبذل في كتابتها، لذلك نجد المخطوطات محفوظة عند الجماعات، مثل الكنائس، لا عند الأفراد العامة، ولقد استعمل النساخ في زمن الكنيسة الأولى ورق البردي في صنع المخطوطات وإدراج رقوق الجلد، وهذه كانت قيد الاستعمال منذ قرون. لكن ثمة معطيات كافية للاعتقاد بأن المسيحيين الأولين (في القرن الثاني الميلادي) ابتدؤا باستعمال "السفر المجلد" أو شكل الكتاب بدلاً من الدرج الملفوف لسهولة استعماله كمرجع، فقد كان نسخ العهد الجديد بكامله يحتاج إلى عدد من الأدراج، لكن إذا تم النسخ بالخط المتصل يمكن في هذه الحال لمجلد (سفر) واحد أن يحتويه.)اه‍ .
    ( المرجع قرص مدمج صادر عن جمعية الكتاب المقدس و صفحة من النت من أحد المواقع المسيحية ).
    وهكذا من الواضح أن أي خطأ ورد في الترجمة الأصلية السبعينية قد انتقل بشكل قطعي لا عودة عنه إلى اللغات الأخرى كافة.
    وهكذا انتقل ملكيصادق إلى اللغات الأخرى وإلى كتب الأديان والموسوعات وليتخذ لنفسه مركزاً مرموقاً، ولكن لا أحد تمكن من إيجاد نسل له أو سلالة على الرغم من غزارة التفاصيل الأصولية والفرعية لمعظم الأشخاص التوراتيين وللتحقيق انظر سفري العدد وسفر أخبار الأيام وغيرها.
    لتحميل كتبي فضلاً الضغط على الصورة التالية - متجدد بإذن الله

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي



  3. #53
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المشاركات
    1,528
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    25-10-2014
    على الساعة
    07:15 PM

    افتراضي


    الفرع العاشر


    كتب الأستاذ طارق أحمد




    تحت عنوان


    وحي من جهة بلاد الغرب


    سرجون ينتهي في قمران






    قال السيد كاتب البحث:
    هذا الموضوع قد تم تناوله سابقاً في بحثنا نبي في أرض العرب والموجود على الرابط التالي:
    (http://www.ebnmaryam.com/web/modules...cat=3&book=580) ،
    ولأهمية هذا الموضوع سنناقش هذا الجزء على حدى مرة أخرى ولكن ببعض الإختصار..
    النبوءة الشهيرة :
    Isa 21:13 وَحْيٌ مِنْ جِهَةِ بِلاَدِ الْعَرَبِ: فِي الْوَعْرِ فِي بِلاَدِ الْعَرَبِ تَبِيتِينَ يَا قَوَافِلَ الدَّدَانِيِّينَ.
    Isa 21:14 هَاتُوا مَاءً لِمُلاَقَاةِ الْعَطْشَانِ يَا سُكَّانَ أَرْضِ تَيْمَاءَ. وَافُوا الْهَارِبَ بِخُبْزِهِ.
    Isa 21:15 فَإِنَّهُمْ مِنْ أَمَامِ السُّيُوفِ قَدْ هَرَبُوا. مِنْ أَمَامِ السَّيْفِ الْمَسْلُولِ وَمِنْ أَمَامِ الْقَوْسِ الْمَشْدُودَةِ وَمِنْ أَمَامِ شِدَّةِ الْحَرْبِ.

    Isa 21:16فَإِنَّهُ هَكَذَا قَالَ لِي السَّيِّدُ: «فِي مُدَّةِ سَنَةٍ كَسَنَةِ الأَجِيرِ يَفْنَى كُلُّ مَجْدِ قِيدَارَ

    Isa 21:17 وَبَقِيَّةُ عَدَدِ قِسِيِّ أَبْطَالِ بَنِي قِيدَارَ تَقِلُّ لأَنَّ الرَّبَّ إِلَهَ إِسْرَائِيلَ قَدْ تَكَلَّمَ».

    هذه نبوءة عن الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم وعن هجرته الشريفة بعدما يلاقيه هو ومن تبعه من مشركي العرب ،
    وإنتصارهم على هذا الأذي الممثل في كسر شوكة هؤلاء المكذبين و إنتشار

    الإسلام وبزوغه :

    وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ( 55 ) النور

    يفسر النصارى تلك النبوءة عن الكارثة التي سوف تحل على بلاد العرب ، وتمام ذلك بعد ان هاجم سرجون بلاد العرب بعد سنة واحدة بعدما قال اشعياء النبي هذا الكلام ، وهو ما تقوله الفقرة 16 :
    Isa 21:16 فَإِنَّهُ هَكَذَا قَالَ لِي السَّيِّدُ: «فِي مُدَّةِ سَنَةٍكَسَنَةِ الأَجِيرِ يَفْنَى كُلُّ مَجْدِ قِيدَارَ

    حتى أن قالت الترجمة العربية المشتركة والأخبار السارة :

    16- وهذا ما قاله لي الرب: --بعد سنة بلا زيادة ولا نقصان يفنى كل مجد قيدار

    ولكن ماذا سوف يحدث إن حدث خلل في مفتاح تحقيق هذه النبوءة ؟
    اي إذا لم يكن تمام حدوثها في سنة ، هل ستظل تنطيف هذه النبوءة على هجوم سرجون وخراب بلادالعرب ؟
    وهل سيحظي التفسير النصراني للنبوءة بالصحة والصواب ؟
    لذلك علينا تناول النص ثم الحكم في النهاية :
    כי־כהאמראדניאליבעודשׁנהכשׁנישׂכירוכלהכל־כבודקדר
    ترجمة مباشرة :
    لأنه هكذا قال لي الرب في خلال سنة كسنة الأجير وينتهي كل مجد قيدار .
    النص السبعيني :

    ὅτι οὕτως εἶπέν μοι κύριος Ἔτι ἐνιαυτὸς ὡς ἐνιαυτὸς μισθωτοῦ, ἐκλείψει ἡ δόξα τῶν υἱῶν Κηδαρ,
    For thus the Lord said to me :Yet ayear like the yearof a hired worker the glory of the sons of Kedarwill

    fail [ 1 ]


    وبهذا جاءت نفس المعنى في البشيطا السيريانية [2]
    الفولجات :
    quoniam haec dicit Dominus ad meadhuc in uno anno quasi in anno mercennarii et auferetur omnis
    gloria Cedar

    For thus saith the Lord to me: Within a year, according to the years of ahireling,
    all the glory of Cedar shallbe taken away. [3]


    لن يمهنا كثيراً الخوص في زمن كتابة هذه النصوص وتدوينها نظرا لوجود شاهد قديم يتمثل في المخطوطة 1Qisa والتي تحتوى على أقدم قراءة للنص على الاطلاق [ 4 ] :
    فكما نرى جاءت قراءة النص في المخطوطة هكذا :

    כי־כהאמריהוהאליבעודשׁלושׁשניםכשׁנישׂכירוכלהכבודקדר
    ترجمة مباشرة
    لانه هكذا قال لي يهوة في خلال ثلاث سنوات كسنين الاجير يفني مجد قيدار
    فالإختلافات جاءت بين نص المخطوط وبين النص العبري " الماسوري " كالأتي :

    جاء في النص المخطوطة كلمة يهوة יהוהبدلا من أدوناي אדני التي جاءت في النص الماسوري.



    جاء نص المخطوطة عن المدة ثلاث سنوات שׁלושׁשנים بدلاً من سنة שׁנה كما جاء في النص الماسوري ،
    كلمة كل כלالتي جاءت في النص الماسوري غير موجودة في نص المخطوطة !!.
    هذه الإختلافات لا تهمنا بقدر كبير إلا الإختلاف الثاني والذي يخص المدة
    فالنصارى فسروا النبوؤة وتحقيقها في هجوم سرجون بعد غضون سنة على واقع ما رأيناه من قراءات سابقة ، حتى جاءت قاصمة الظهر والقراءة الأقدم على الإطلاق لتقول " تلاث سنوات " ، وبناءاً عليه يسقط التأويل النصراني الذي لفق النبوؤة لسرجون بعد سقوط حجة السنة الواحدة..
    فلنطرح موضوع سرجون جانباُ فقد انتهى تماماً في تلك المخطوطة ...
    توجد ملاحظة هامة جداً جاءت في نص هذه المخطوطة فوق كلمة
    שׁלושׁأو ثلاثة في نص المخطوطة " الكلمة التاسعة من السطر الأول " فقد جاء فوق كلمة شلوش أو ثلاثة علامة غير معروفة مثل الدائرة كما جاء في الصورة :



    هذه العلامة غير معروفة ، وقد تكون تصحيح لخطأ أثناء عملية إنتاج المخطوطة أراد شطب به كلمة شلوش שׁלושׁ أو ثلاثة :
    وهذا يضعنا أمام إحتمالين لهذه القراءة :
    الأول :
    ان تكون قراءة الفقرة هكذا : في خلال ثلاث سنين كسنين الأجير يفني مجد قيدار
    الثاني :
    في خلال سنين كسنين الأجير يفني مجد قيدار
    وكلا القرائتين تفند التفسير القائل بهجوم سرجون بعد سنة من هذه النبوؤة ، ولكن ما بُعضدد القراءة الثانية ويقويها قراءة ترجوم يوناثان الذي جاء بنفس قراءة سنين التي وافقت الإحتمال الثاني :
    For thus hath the Lord said unto me: at the end of the years, as the years of an
    [5] hireling

    أي في خلال سنين كسنين الأجير يفني مجد قيدار وهي نبوؤة صريحة قاطعة عن إنتصار الإسلام وغلبته وظهوره على كل من ناصب له العداء وتناولنا هذه الجزئية بإستفاضة في الفصل الحادي عشر من بحثنا نبي في أرض العرب .
    ______________________________________________________

    [ 1 A New English Translation of the Septugaint - NETS , Isaiah 21 : 16 ]

    [2] Dr. George Lamsa , The holy bible from the ancient eastern text , Isaiah 21 : 16 .

    [3] http://www.latinvulgate.com/verse.aspx?t=0&b=27&c=21
    [4] ترجع للقرن الثاني قبل الميلاد وهي كاملة وفي حالة ممتازة طولها 7 امتار و 31 سم وعرضها 5 م و 30 سم وتحتوي السغر كاملا في 54 عموداً .
    [5] The chaldee paraphrase on the prophet Isaiah. Translated by REV. C. W. H. PALI.
    P 66 .
    المرجع
    http://old-criticism.blogspot.com/2009/08/isa-2113.html

    لتحميل كتبي فضلاً الضغط على الصورة التالية - متجدد بإذن الله

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي



  4. #54
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المشاركات
    1,528
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    25-10-2014
    على الساعة
    07:15 PM

    افتراضي



    الفرع الحادي عشر


    ملكيصادق


    فما هو الصحيح إذن ؟ وكيف حصل الخطأ ؟.


    هذا ما سنحاول البحث عنه في الصفحات القليلة القادمة.
    إن اللغة العبرية لغة بسيطة جداً وفقيرة من ناحية الصرف والنحو والاشتقاق ولا تحوي أية أحرف علة، وإلى زمن قريب نسبياً لم تكن تحوي أية حركات صوتية أو نقاط على الحروف، لذلك فإن قراءة أي نص لاسيما النصوص التي سبقت تحسين اللغة وضبطها كانت تختلف بين قارئ وأخر مثلها مثل قراءة أي نص عربي سابق لاستخدام نقاط الحروف الفوقية والتحتية، وعليه فمترجم النص العبري السبعيني هو أحد اثنين: إما عبري يتكلم اليونانية، أو أنه يوناني يتكلم العبرية، وهو على الأغلب من الفئة الأخيرة، وعلى الرغم من الدقة المتناهية التي نشاهدها في الترجمة السبعينية فإن أي خطأ جرى تثبيته في الترجمة التي اعْتُمِدَت قد انتقل إلى اللغات الأخرى وإلى القرون اللاحقة دون أي أمل في الرجوع إليه لإصلاحه، وهذا ما جرى على الأغلب في كلمة ملكيصادق والتي تكتب بالعبرية من مقطعين وليس مقطعاً واحداً (ملك صدق) إلى اليوم، ولعل الكلمتين التصقتا مع بعضهما في النص الذي جرت الترجمة السبعينية منه فأشكل الأمر على المترجم اليوناني وعوضاً عن ترجمتها { الملك الصادق الملك المسالم ( أو ملك السلم ) كما ترجمها ترجوم يوناثان إلى اللغة الآرمية من الأصل الذي يقول ( ملك صدق ملك شلم ) فقد ترجمها إلى (مَلكيصادِقُ، مَلِكُ شاليمَ) مما جعل المتأخرين من المترجمين والعلماء التوراتيين يعتقدون أن (شاليم) هي أورشليم أي القدس، وإن الملك هذا هو ملك أورشليم، لكن الواقع هو أنه لم تكن هناك أية مدينة اسمها أورشليم في عهد الخليل عليه الصلاة والسلام حيث أتى ذكر ملكيصادق لأول مرة في سفر التكوين الإصحاح الرابع عشر عدد 17ـ 20 هكذا:
    {17وعِندَ رُجوعِ أبرامَ مُنتَصِرًا على كَدَرلَعَومَرَ والمُلوكِ الذينَ حاربوا معَهُ، خرَج مَلِكُ سدومَ للقائهِ في وادي شَوَى، وهوَ وادي المَلِكِ. 18وأخرَج مَلكيصادِقُ، مَلِكُ شاليمَ، خبزًا وخمرًا، وكانَ كاهنًا للهِ العليِّ. 19فبارَكَ أبرامَ بِقولِهِ: «مُبارَكٌ أبرامُ مِنَ اللهِ العليِّ، خالِقِ السَّماواتِ والأرضِ 20وتباركَ الله العليُّ الذي أسلَمَ أعداءَكَ إلى يَدِكَ! » فأعطاهُ أبرامُ العُشْرَ مِنْ كُلِّ شيءٍ.}.
    أما المزمور المنسوب إلى داود عليه السلام :
    (4أقسَمَ الرّبُّ ولن يندَمَ: " أنتَ كاهنٌ إلى الأبدِ على رُتبَةِ مَلكيصادَقَ " 5الرّبُّ يقِفُ عَنْ يَمينِكَ ويُهَشِّمُ المُلوكَ يومَ غضَبِهِ. ) (109) طبعة الكاثوليك والأرثوذكس.
    فإن تفسيره صعب جداً لأنه من المعروف تاريخياً أن مدينة أورشليم سميت هكذا ولأول مرة على ما نعلم في الأسفار الخمسة الأولى من التوراة التي جرى تأليفها بشبه إجماع من العلماء واليهود منهم بصفة خاصة في القرن السادس قبل الميلاد أثناء السبي البابلي ومنها انتقلت إلى اللغات الأوربية عن طريق اليونانية واللاتينية لتصبح جيروزاليم Jerusalem وبالعبرية يروشالايم، وكان اسم المدينة قبل ذلك وفي الزمن الأقرب إلى إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام هو قادش أي المقدسة ومنها أتت التسمية العربية بيت المقدس أو القدس، وهي مدينة يبوس التي سكنها اليبوسيون أحفاد سيدنا إسماعيل عليه الصلاة والسلام منذ أكثر من أربعة آلاف سنة قبل الميلاد.
    أما الإشارات الأخرى لملكيصادق في رسالة القديس بولس إلى العبرانيين فليست سوى صفات رفيعة للسيد المسيح عليه السلام أطلقها بالعبرية الحاخام المتنصر وهو يوجه الكلام إلى بني جلدته محاولاً إقناعهم بالانضمام إلى الدين الجديد الذي هو تكملة للدين اليهودي، والمترجم في هذه الحالة أيضاً وحفاظاً منه على وحدة النص عاد إلى ما سبق ومن سبقه وكتبها ملكيصادق.
    وهكذا تصبح الترجمة الصحيحة بعد أن يستقيم النص وفقاً للترجمة الآرمية المعروفة باسم ترجوم يوناثان Targum Jonathan:
    { 18وأخرَج ( الملك العادل الملك المسالم ) ـ مَلكيصادِقُ ـ، مَلِكُ شاليمَ، خبزًا وخمرًا، وكانَ كاهنًا للهِ العليِّ.} تك 14 :18
    والملك المسالم هنا هو الملك بارع ملك سدوم انظر سفر التكوين 14: 2
    { كانَ في أيّامِ أمرافَلَ مَلِكِ شِنْعارَ، وأريوكَ مَلِكِ الآسارَ، وكَدرْلعومرَ مَلِكِ عيلامَ، وتدعالَ مَلِكِ جوييمَ، 2أنَّهم حارَبوا بارَعَ مَلِكَ سدومَ، وبرشاعَ مَلِكَ عَمورةَ، وشَنآبَ مَلِكَ أدمةَ، وشمئيبرَ مَلِكَ صَبُوييمَ، ومَلِكَ بالَعَ وهيَ صوغَرُ. 3هؤلاءِ جميعًا حشَدوا رِجالَهُم في وادي السِّدِّيمِ وهوَ البحرُ المَيْتُ. 4كانوا خاضِعينَ لِكَدَرْلعَومَرَ اَثنتي عَشْرَةَ سنَةً، وفي السَّنةِ الثَّالثةَ عَشْرةَ ثاروا علَيهِ. 5وفي السَّنةِ الرَّابعةَ عشْرَةَ جاءَ كَدرْلَعَومَرُ والملوكُ حُلفاؤُهُ، فأخضَعوا الرَّفَائيِّينَ في عَشتَاروتَ قَرنايمَ، والزُّوزيِّينَ في هَامَ، والإيميِّين في شَوَى قِريتايِم، 6والحوريِّينَ في جبَلِهم سَعيرَ حتى سَهلِ فارانَ على حُدودِ الصَّحراءِ.}.
    وفي سفر التكوين 14: 17 ـ 20
    {17 وعِندَ رُجوعِ أبرامَ مُنتَصِرًا على كَدَرلَعَومَرَ والمُلوكِ الذينَ حاربوا معَهُ، خرَج مَلِكُ سدومَ للقائهِ في وادي شَوَى، وهوَ وادي المَلِكِ. 18وأخرَج مَلكيصادِقُ، مَلِكُ شاليمَ، خبزًا وخمرًا، وكانَ كاهنًا للهِ العليِّ. 19فبارَكَ أبرامَ بِقولِهِ: «مُبارَكٌ أبرامُ مِنَ اللهِ العليِّ، خالِقِ السَّماواتِ والأرضِ 20وتباركَ الله العليُّ الذي أسلَمَ أعداءَكَ إلى يَدِكَ! » فأعطاهُ أبرامُ العُشْرَ مِنْ كُلِّ شيءٍ. }.
    وفي العصور الأولى من المسيحية كتب الكثير من رجال الدين من اليهود عدداً كبيراً من التعليقات والشروح التوراتية والتلمودية والمعروفة باسم مدراش وذلك عن ملكيصادق محاولين إيجاد مخرج أو تفسير لهذه الشخصية الغامضة، مما جعلنا نعتقد أن الخطأ لم يكن فقط في الترجمة بل في كتابة النص العبري الأساسي إذ التصقت الكلمتان وأصبحتا اسما لشخص مجهول وليست صفة لملك سدوم وهو الملك بارع وعليه فيكون الذي كتب الكلمة الخطأ هو يوناثان الآرامي.
    والمفاجأة الآن هل ترجوم يوناثان Targum Jonathan هل هذا هو اسمه حقاً ؟ أم أنه خطأ وأن الأمر خطأ ولم يعد بالإمكان إصلاحه تماماً مثل ما حدث مع ملكيصادق.
    وحقيقة الأمر هو أن اليهود كانوا قد وضعوا عدة تراجم أو ( ترجوم ) إلى الآرمية وكان أشهرها ترجومان الأول ( ترجوم بابل ) والثاني ( ترجوم أورشليم ) واعتبر الأخير ـ ترجوم أورشليم ـ وهو الأكثر دقة وهو الترجوم الرسمي المعتمد إلا أنه قد اتخذ لنفسه اسم ترجوم يوناثان Targum Jonathan نتيجة لخطأ في الترجمة يعود إلى القرن الرابع عشر للميلاد، حيث وضع أحد الكتبة على هامش النص الحرفين Tj رمزاً إلى اسمه باللاتينية Targum Jerushalaimiلكن كاتباً أخر لم يسعفه ذكاؤه عند إكمال المهمة فكتب توضيحاً للرمز الذي كان قد كتبه سلفه أنه Targum Jonathan أي ترجوم يوناثان وقهر الخطأ القرون هو الأخر وبقي إلي يومنا هذا. للمزيد راجع الموسوعة البريطانية في فصل Biblical Literature .
    لتحميل كتبي فضلاً الضغط على الصورة التالية - متجدد بإذن الله

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي



  5. #55
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المشاركات
    1,528
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    25-10-2014
    على الساعة
    07:15 PM

    افتراضي

    عهود مختلفة لكتابة التوراة والتلمود



    إن أهم أسفار العهد القديم هي أسفار القسم الأول التي ينسبها اليهود إلى موسى، ويعتقدون أنها بوحي من الله وأنها تتضمن التوراة، ولكن هذا الادعاء أثبت زيفه عدد من الباحثين من خلال ملاحظة اللغات والأساليب التي كتبت بها هذه الأسفار، وما تشتمل عليه من موضوعات وأحكام وتشريعات، والبيئات الاجتماعية والسياسية التي تنعكس فيها، حيث ثبت لديهم أنها ألفت في عصور لاحقة لعصر موسى بأمدٍ غير قصير، حيث يقع عصر موسى على الأرجح حوالي القرن الرابع عشر أو الثالث عشر قبل الميلاد، بينما ألف معظم سفري التكوين والخروج حوالي القرن التاسع قبل الميلاد، وأن سفر التثنية قد ألف في أواخر القرن السابع قبل الميلاد، وأن سفري العدد واللاويين قد ألفا في القرنين الخامس والرابع قبل الميلاد، أي بعد النفي البابلي، (وهو إجلاء بني إسرائيل إلى بابل سنة 587 قبل الميلاد)، كما أن هذا الزيف يتبين من خلال ما تشتمل عليه هذه الأسفار من عقائد وشرائع مختلفة تعكس الأفكار والنظم المتعددة التي كانت سائدة لديهم في مختلف أدوار تاريخهم الطويل، وهذا ما يثبت أن هذه الأسفار جميعها مكتوبة بأقلام اليهود.
    أما بالنسبة إلى بقية الأسفار، فإن الباحثين يرجحون أن قسماً منها قد ألّف في الفترة الواقعة بين النصف الأخير من القرن التاسع وأوائل السادس قبل الميلاد، ويشمل هذا القسم أسفار يوشع والقضاة وصموئيل والملوك والأمثال ونشيد الأناشيد ومعظم أسفار الأنبياء، وأن قسماً آخر منها قد ألف في الفترة الواقعة بين أوائل القرن السادس وأواخر القرن الرابع قبل الميلاد، ويشمل هذا القسم أسفار يونس وزكريا وقسماً من سفر دانيال.
    كانت هذه ما يسمى بالأسفار الظاهرية أو العلنية، ولكنه يوجد في نظر اليهود أسفار يهودية قديمة أخرى لم يدخلوها في أسفار هذا العهد، ويطلقون عليها اسم الأسفار الخفية، ومنها الأسفار التي تزيد بها الترجمة السبعينية عن الأصل العبري.
    وبعض الأسفار الخفية غير مقدس ولا معتمد في نظر اليهود، بينما بعضها الآخر مقدس، أي معترف بأنه موحى به ومعتمد في نظرهم، ولكن رأى أحبارهم وجوب إخفائه، وقرروا أنه لا يجوز أن يقف عليه الجمهور، ولا أن يدرج في أسفار العهد القديم. وإلى هذا يشير القرآن الكريم إذ يقول في اليهود: {وما قدروا الله حق قدره إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء قل من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى نوراً وهدى للناس تجعلونه قراطيس تبدونها وتخفون كثيراً}[الأنعام:91]، وإذ يقول: {يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيراً مما كنتم تخفون من الكتاب}[المائدة:15]، ويقول أيضاً: {إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بينّاه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون}[البقرة:159]، ويقول أيضاً: {إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب ويشترون به ثمناً قليلاً أولئك ما يأكلون في بطونهم إلا النار ولا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم}[البقرة:174].
    ومن هنا يظهر أن السفر قد يكون خفياً ومقدساً في آن واحد عند اليهود، ويظهر أن الاصطلاح اليهودي لمدلول كلمة "الخفي" يختلف بعض الاختلاف عن مدلول كلمة الخفي في الاصطلاح المسيحي، فالمسيحيون يطلقون كلمة "الخفي" على كل سفر يرون أنه غير مقدس، أي غير موحى به، سواء كان في نظرهم صحيحاً في حقائقه وفي نسبته إلى مؤلفه، أو في كلتيهما كإنجيل برنابا وكتاب "أعمال الرسل" لبرنابا، حيث لا يعترف المسيحيون بصحة ما جاء فيهما ولا بصحة نسبتهما إلى برنابا.
    أما أسفار التلمود، فإنها كما يبدو خطّت على يد أحبار اليهود وربانييهم وفقهائهم المنتمين إلى فرقة الفريسيين (أشهر فرق اليهود) في شؤون العقيدة والشريعة والتاريخ المقدس... وقد ألف ثلاثة وستون سفراً في القرنين الأول والثاني بعد الميلاد، وأطلق عليها اسم "المشناه"، بمعنى المثنى أو المكرر، أي أنها تكرار وتسجيل للشريعة، ولم يلبث أن قام الأحبار والفقهاء اليهود بشرح هذه "المشناه" في فترة طويلة امتدت من القرن الثاني إلى أواخر السادس بعد الميلاد، وأطلق على هذه الشروح اسم "الجمارا"، أي الشرح أو التعليق. وتألف من المتن والشرح (أي من المشناه والجمارا) ما أطلق عليه اسم "التلمود" بمعنى التعاليم. هذا ولا تقلّ أهمية التلمود لدى معظمهم عن أهمية العهد القديم نفسه، بل إن أهميته لتزيد لدى بعض فرقهم عن أهمية العهد القديم.
    يذكر المؤرخ "كمال الصليبـي" في نص له، الطريقة التي حرّفت فيها التوراة، والملابسات والظروف التي أحاطت بها، حيث يقول:" إن فئة من أحبار اليهود تدعى "المصوريتين" أي "اهل التقليد"، هي التي كانت تقوم بتحريف التوراة، بدءاً من القرن السادس حتى القرن العاشر الميلادي، وقد قام هؤلاء بتحريف النصوص التوراتية عن طريق إدخال الحركات والضوابط عليها بصورة اعتباطية، ما غير إعراب الجمل وحور المعاني". وقد رفض فريق آخر من أحبار اليهود يدعى "الربانيين" عمل "المصوريتين" هذا، إلا أنه قبل به فيما بعد، "وأصبح النص التوراتي المصوريتي المضبوط من التوراة هو النص المعتمد من اليهود"، كما قبل بذلك المسيحيون أيضاً واعتمدوه في ترجماتهم للعهد القديم، مع أن "علماء التوراة اليوم"، بمن فيهم علماء اليهود، يعرفون تماماً أن ضبط المصوريتين للتوراة لم يكن صحيحاً في مواقع كثيرة"، وأن "محاولات التصحيح" التي أجراها علماء التوراة لم تفلح حتى اليوم، بإعادة تكوين التوراة تكويناً صحيحاً، وذلك لأن التحريف الذي جرى على النص التوراتي "أضخم بكثير مما يتصوره علماء التوراة".






    المطلب الثالث



    الأسفار المخفية


    وهو على فرعين
    الفرع الأول: أسفار مخفية معترف بها ولكنها غير موجودة بين دفتي الكتاب المقدس.
    الفرع الثاني: أسفار مخفية مُختلف فيها ولكنها موجودة بين دفتي الكتاب المقدس عند بعض الطوائف وغير موجودة عند البعض الأخر والتي تعرف بالأبوكريفا.
    والملفت للنظر أن علماء الدين المسيحي يذكرون في كتاباتهم النص التالي {في العام 1881 م صدرت الترجمة المنقحة The Revised Version } ويتباهون به ويضمنونه الصفحة الأولى من كتابهم المقدس، الأمر الذي يجعلنا نتساءل ترجمة منقحة أو طبعة منقحة.. منقحة من ماذا ؟ إن وحي الله عز وجل لا يخضع لسلطان البشر من حذف أو إضافة، إن وحي الله عز وجل فوق إرادة البشر فمن هذا الذي يملك لنفسه أن ينقح كلاماً هيمن الوحي فيه على كل كلمة، بل حدد لكل حرف مكانه، فها هو القس صموئيل حبيب مشرقي راعي الكنيسة الخمسينية بالقاهرة يقول في كتابه " الكتاب المقدس يتحدى مشاكل الاعتراضات " ص 10 ما نصه: {... هيمن الوحي على كل كلمة فيه، بل حدد لكل حرف مكانه.}، ويقول الدكتور القس منيس عبد النور راعي الكنيسة الإنجيلية ورئيس الطائفة بمصر في كتابه " شبهات وهمية حول الكتاب المقدس " ص 264 ما نصه: {...التاريخ المقدس منزه عن الخطأ وهذا يستلزم الإلهام، لأن البشر يخطئون في أقوالهم وكتاباتهم فيثبت إذن أن الكتب التاريخية المقدسة كتبت بإلهام الروح القدس.}.
    فالقس صموئيل حبيب مشرقي ينتمي إلى الطائفة الأرثوذكسية بينما الدكتور القس منيس عبد النور ينتمي إلى الطائفة الإنجيلية وكلاهما يقران بنزاهة الوحي من التحريف وكلاهما يتفقان في عدم قانونية الأسفار الأبوكريفا فماذا يقولان في الأسفار المعتمدة عندهم وفي نفس الوقت غير موجودة ؟؟.
    هذا ما سنحاول الإجابة عنه في الصفحات القليلة الآتية :
    الفرع الأول

    الأسفار المخفية المعترف بها ولكنها غير موجودة بين دفتي الكتاب المقدس .

    1 ـ نجد في سفر: أخبار الأيام الأول 27: 24
    { 23ولم يُحصِ داوُدُ عدَدَ بَني إِسرائيلَ مِنِ اَبنِ عشرينَ سنَةً، فما دونَ، لأنَّ الرّبَّ قالَ إنَّهُ يُكثِرُ إِسرائيلَ كنجومِ السَّماءِ. 24واَبتَدَأ يوآبُ بنُ صَرويَّةَ في الإحصاءِ ولم يُتِمَّهُ، لأنَّ الرّبَّ غَضِبَ على بَني إِسرائيلَ بِسبَبِ هذا الإحصاءِ ولِذلِكَ لم يُدَوَّنِ العَدَدُ في سِفرِ أخبارِ المَلِكِ داوُدَ. }.
    وبالرجوع إلى فهرس أسفار العهد القديم لم نجد سفرا بهذا الاسم { سِفرِ أخبارِ المَلِكِ داوُدَ }. والسؤال هو أين ذلك السفر ؟ إنه من الأسفار المخفية والتي أخفاها أحبار اليهود واعترفوا بها.
    2 ـ كذلك نقرأ في سفر أخبار الأيام الأول 29: 29 { 26وهكذا ملَكَ داوُدُ بنُ يَسَّى على جميعِ بَني إِسرائيلَ 27مُدَّةَ أربعينَ سنَةً، سَبْعٌ مِنها في حبرونَ، وثَلاثٌ وثَلاثونَ في أورُشليمَ. 28ثُمَ ماتَ بِشَيخوخةٍ صالِحةٍ بَعدَ أنْ شَبِعَ مِنَ الأيّامِ والغِنى والمَجدِ، وملَكَ سُليمانُ اَبنُهُ مكانَهُ. 29وأعمالُ داوُدَ المَلِكِ، مِنْ أوّلِها إلى آخرِها، مُدَوَّنَةٌ في سِفرِ أخبارِ صموئيلَ الرَّائيّ وناثانَ النَّبيِّ وجادَ الرَّائيّ، 30معَ كُلِّ ما كانَ مِنْ مُلْكِهِ وجبَروتِهِ والأحوالِ التي مَرَّت علَيهِ، وعلى إِسرائيلَ وعلى جميعِ مَمالِكِ الأرضِ.}.
    وهذه الأسفار الثلاث غير موجودة بالكتاب المقدس حتى نتمكن من معرفة { أعمالُ داوُدَ المَلِكِ، مِنْ أوّلِها إلى آخرِها }.
    3 ـ وفي سفر أخبار الأيام الثاني 9 :29 { 29وما تبَقَّى مِنْ أخبارِ سليمانَ مِنْ أوَّلِها إلى آخرِها مُدوَّنٌ في كلامِ ناثانَ النَّبيِّ، وفي نُبوَّةِ أخيَّا الشِّيلونيِّ، وفي رُؤى يَعْدو الرَّائي الذي تنَبَّأَ عَنْ يَرُبْعامَ بنِ نَاباطَ. 30وملَكَ سليمانُ بأورُشليمَ على جميعِ إِسرائيلَ أربَعينَ سنَةً. 31وحينَ ماتَ دُفِنَ معَ آبائِهِ في مدينةِ داوُدَ أبيهِ، وملَكَ رَحُبعامُ اَبنُهُ مكانَهُ.} .
    وبالطبع يخلو الكتاب المقدس من كلام ناثانَ النَّبيِّ، وبالتالي فلن نتمكن من معرفة ما تبَقَّى مِنْ أخبارِ سليمانَ مِنْ أوَّلِها إلى آخرِها والموجودة كذلك في نُبوَّةِ أخيَّا الشِّيلونيِّ، والتي يخلو منها الكتاب المقدس فضلاً عن رُؤى يَعْدو الرَّائي.وبالمناسبة إن بني إسرائيل لا يعترفون بنبوة داود وسليمان عليهما السلام وإنما يثبتون لهما الملك فقط.
    4ـ وعن أمور رَحُبعامَ الأولى والأخيرة مدونة في سفري شَمَعْيا النَّبيِّوعِدُّو الرَّائي كما أخبرنا بهذا سفر أخبار الأيام الثاني 12: 15 { 15وأخبارُ رَحُبعامَ، مِنْ أوَّلِها إلى آخرِها، مُدوَّنةٌ في كلامِ شَمَعْيا النَّبيِّ وعِدُّو الرَّائي. وكانَت بَينَ رَحُبعامَ ويَرُبعامَ حروبٌ مُستَمِرَّةٌ. 16وماتَ رَحُبعامُ ودُفِنَ معَ آبائِهِ في مدينةِ داوُدَ، وملَكَ أبيَّا اَبنُهُ مكانَهُ.}.
    5 ـ الإصحاح السابع والثلاثون من سفر النبي إشعياء مفقود :
    لقد وقع ناسخ الكتاب المقدس في حيرة من أمره عندما لم يجد السفر رقم 37 وما بعده من أسفار النبي إشعياء فماذا عساه أن يفعل ؟ لقد أسعفه ذكاؤه بأن ينقل الإصحاح التاسع عشر من سفر الملوك الثاني كلمة كلمة وحرفاً حرفاً وحتى الفاصلة أثبتها ، لقد فعل ذلك وهو يعرف تماماً أن أحداً لن يكشف أمره أو لعله لم يكلف نفسه عناء البحث عن ذلك السفر المفقود و ظن أن أمره لن يكشفه أحداً إذ أن عدد الأسفار بين سفري الملوك الثاني وإشعياء هي عشرة أسفار فمن الذي يقرأ ومن الذي يتابع هذا على أقل تقدير ظنه هو، والغريب أن هذا التزوير المتعمد موجود في كل طبعات الكتاب المقدس وكافة التراجم خصوصاً بعد التنقيح فهل الوحي المقدس أوحى بهذا ؟.

    6ـ فَقُلْتُ عَنِ الْبَالِيَةِ فِي الزِّنَى: آلآنَ يَزْنُونَ مَعَهَا وَهىَ ****. (حزقيال 23: 43) أين بقية الجملة؟ غير موجودة في نسخة الشرق الأوسط .
    في نسخة الإنترنت كتبوا بدلا من آخر كلمة ( وهى ) كلمة “أيضاً” وفى نسخة كتاب الحياة كتبوا بعد ( وهى ) كلمة “معهم”. أليس هذا من التحريف بالزيادة في كلمة الله؟.
    واليك ترجمة النص من نسخة الملك جيمس ، حيث ترى النص موصول بلا معنى:
    Then said I unto her that was old in adulteries, Will they now commit whoredoms with her, and she with them? (KJV)
    وتكملة النص {44 فدخلوا عليها كما يدخل على امرأة زانية.هكذا دخلوا على أهولة وعلى أهوليبة المرأتين الزانيتين.}.
    Yet they went in unto her, as they go in unto a woman that playeth the harlot: so went they in unto Aholah and unto Aholibah, the lewd women. (KJV)
    7ـ في سفر الملوك الثاني 5: 5ـ6 ( 5 فقال ملك أرام انطلق ذاهبا فأرسل كتابا إلى ملك إسرائيل.فذهب واخذ بيده عشر وزنات من الفضة وستة آلاف شاقل من الذهب وعشر حلل من الثياب.)
    And the king of Syria said, Go to, go, and I will send a letter unto the king of Israel. And he departed, and took with him ten talents of silver, and six thousand pieces of gold, and ten changes of raiment. (KJV)
    (6وأتى بالكتاب إلى ملك إسرائيل يقول فيه*****فالآن عند وصول هذا الكتاب إليك هوذا قد أرسلت إليك نعمان عبدي فاشفه من برصه.).
    And he brought the letter to the king of Israel, saying, Now when this letter is come unto thee, behold, I have therewith sent Naaman my servant to thee, that thou mayest recover him of his leprosy. (KJV)
    ونتساءل هنا كذلك أين ذهب بقية وحي الله ؟؟ ولماذا وضعت نجوم بديلا للكلام المفقود ؟؟.
    لتحميل كتبي فضلاً الضغط على الصورة التالية - متجدد بإذن الله

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي



  6. #56
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المشاركات
    1,528
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    25-10-2014
    على الساعة
    07:15 PM

    افتراضي

    الفرع الثاني


    الأسفار المخفية المُختلف فيها
    هناك أسفاراً للعهد القديم ولكنها موجودة بين دفتي الكتاب المقدس عند بعض الطوائف وغير موجودة عند البعض الأخر والتي تعرف بالأبوكريفا Apocrypha.
    فلقد استعملت لفظة أبوكريفاApocrypha ومفردها Apocryphon في اللغة اليونانية الكلاسيكية والخاصة بالكتاب المقدس بمعنى خفي أو بمعنى غامض أو سري.
    وفي أوائل العصر المسيحي استعملت الكلمة للدلالة على الكتب أو الأسفار التي حوت تعاليم خفية مستورة لا يعرفها إلا الأقلون المختارون، إذ كان هناك نوعان من المعرفة الدينية عند اليونان في ذلك الحين، الأول وهو يشتمل على عقائد وطقوس عامة يمكن لجميع الشعب معرفتها وممارستها، وأما الأخر، فهو يشتمل على حقائق عميقة غامضة لا يمكن أن يفهمها أو يدرك كنهها إلا قلة من الخاصة ومن ثم بقيت مخفية أو أبوكريفية عند العامة. ثم سرعان ما تطور معنىكلمة أبوكريفاApocrypha بمرور الزمن إلى معنى “باطل" و" مزيف"، ومن ثم فقد أصبحت الكلمة تعني الكتب الدينية المصنوعة والتي لم ترد أصلا في التوراة تمييزا لها عن أسفار التوراة المنزلة(راجع حبيب سعيد في كتابه المدخل إلى الكتاب المقدس ص 184)، وكانت كتب الأبوكريفا من وضع يهود فلسطين، إذ كان معظمها مكتوباً باللغة العبرية أو الآرامية، ومع ذلك وعلى الرغم من كتابتها باللغة العبرية إلا أنه منذ القرن الثاني الميلادي نجد أحبار يهود يقفون من الأبوكريفا موقفاً عدائياً ويرفضونها، و بناء عليه فقد تغير مدلول اللفظ وأصبحت هذه الأسفار بغيضة إلى النفس لا يمسها المتدينون ويروى عن رِبِّي عقيبا ( 119ـ 135م) أنه قال في التلمود البابلي: { لا مكان في العالم الأخر لمن يقرأ الأبوكريفا }،ويقول الدكتور منيس عبد النور رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر حول الأسفار الأبوكريفا: [ إنه لم يذكر هذه الأسفار ملتيو أسقف ساردس ـ الذي كان في القرن الثاني المسيحي ـ ولم يذكره أوريجانوس الذي نبغ في القرن الثاني ولا أثناسيوس ولا هيلاريوس وكذلك لم يذكرها المجلس الديني الذي التأم في لاودكية في القرن الرابع ]( كتاب شبهات وهمية حول الكتاب المقدس ص23).
    ولقد بدأت قصة الاختلاف منذ أخريات القرن الثاني قبل الميلاد نتيجة لعاملين، الأول هو ظهور الثقافة والأدب والمؤلفات اليونانية، والثاني هو انتشار الكتب التي حوت التنبؤات عن المستقبل والتي كتبها اليهود وأذاعوها فيما بينهم ورغبة في إبعاد ما حسبه قادة الفكر اليهودي خاطئا وضارا، وفي عام 90م عقد اليهود مجمعاً في مدينة جامينا من أجل تقنين الأسفار.ولقد اعتبر الفريسيون الأسفار المقدسة منها ـ الأبوكريفاـ هي المكتوبة باللغة العبرية فقط، هذا
    في الوقت الذي اعتبر يهود الإسكندرية مقدساً منها بعض الأسفار التي كتبت باللغة اليونانية، مثال ذلك سفر حكمة سليمان وسفر حكمة يشوع بن سيراخ.
    وخلاصة الأمر أن الأسفار المقننة لم تكن نتيجة لفحص تاريخي، بل حدث ذلك بسلطة الأحبار وأضيفت لها أسفار أخرى لأنها تكمل الرواية، أو لأنها مدونة من كتبة مقدسين(راجع باروخ سبينوزا: رسالة في اللاهوت والسياسة، ترجمة حسن حنفي القاهرة ص 35، 36).
    ومن هنا كان هناك كتابان للعهد القديم، الواحد منها هو الكتاب العبري والأخر هو الكتاب اليوناني، ولقد استعملت الكنيسة المسيحية الكتاب الثاني أجيالاً وأجيالاً حتى القرن الخامس الميلادي إلى أن قام عالم مسيحي من أعظم علماء المسيحية في عصره إيسبيوس هيرونيموس Eusebius Hieronymusوتحديداً في عام 420م حيث بدأ يستعمل ولأول مرة كلمة أبوكريفا بمعناها الاصطلاحي المعروف اليوم للدلالة على الأسفار غير القانونية حيث قدم بحث شامل للتمييز بين الأسفار القانونية وأسفار الأبوكريفا، وعنه أُخِذت الكلمة في معناها المصطلح عليه في العصر الحديث وتدريجياً صار لقب الأبوكريفا مقصوراً على الكتب الكنسية أو الأسفار التي لم يكن لها وجود في الكتاب المقدس العبري وإن تكن متضمنة في الكتاب المقدس اليوناني واللاتيني ثم استعملت الكلمة بهذا المعنى المحدود منذ عهد الإصلاح.
    لكن من ناحية أخرى فقد عمل القديس أوغسطينوس ( 354ـ430 م) على تقوية أسفار الأبوكريفا، ففي بعض المجامع الكنسية التي انعقدت في إفريقيا في مدين هبو عام 393 م وفي مدينة قرطاجنة الأندلسية عام 937 م حيث كان القديس أوغسطينوس حاضراً في كليهما، قد ذكر أن بعض الأسفار مثل سفر حكمة سليمان وسفر حكمة يشوع بن سيراخ إنما يعتبران قطعاً من الكتب القانونية.ومع ذلك فقد ظل هذا التمييز قائماً طوال القرون الوسطى بين الكتابات القانونية والكتابات الكنسية، ولقد رسم العلماء الأعلام في الكنيسة فاصلاً واضحاً بين النوعين(راجع المدخل إلى الكتاب المقدس ص138. دار التأليف والنشر للكنيسة الكاثوليكية، د. حبيب سعيد، القاهرة)..وفي عام 1546 م وعلى وجه التحديد في 8 إبريل من عام 1546 م وافقت الكنيسة الكاثوليكية في مجمع ترينت TRINT على إلغاء كل تمييز بين الكتابين وأدمج هذا المجمع في الكتاب المقدس القانوني كل الأسفار الأبوكريفية فيما عدا سفري عزرا وصلاة منسي، وفي هذا الأمر يقول قرار المجمع:( من لا يقبل هذه الكتب بكل أجزائها كأسفار مقدسة قانونية فليكن ملعوناً ).
    لتحميل كتبي فضلاً الضغط على الصورة التالية - متجدد بإذن الله

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي



  7. #57
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المشاركات
    1,528
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    25-10-2014
    على الساعة
    07:15 PM

    افتراضي

    وأما أسفار الأبوكريفا فهي:
    1 ـ سفرا عزرا الأول والثاني: وقد كتبا فيما بين عامي 260 و270 ق.م ثم أضيفت لهما بعض التصحيحات والإضافات فيما بعد،
    وقد كتبت أجزاء كثيرة منها بل يعتبر الجزء الأكبر منها باللغة العبرية.
    2 ـ سفر يهوديت:



    وقد كتب هذا السفر أيام الموكابيين وليس بعد عام 147ق.م كما هو شائع وسط المتدينين، وكان الغرض من كتابته إنما هو لتحريض اليهود على القتال ومحاربة أعدائهم وهي الروح التي سادت في العصر الموكابي، هذا ولقد كتب السفر باللغة العبرية وإن لم يصل إلينا إلا عن طريق النسخ التي ترجع في أصولها عن طريق اليونانية إلى النسخ العبرية الأصلية المفقودة.
    كما أن الكلمة العبرية "يهودي" تعنى في العربية "يهودي" أي من جنس اليهود، فإن كلمة "يهوديت" كلمة عبرية أيضاً تعنى "يهودية". وقد وردت كلمة "يهوديت" في الكتاب المقدس قبلاً كاسم لإحدى زوجات عيسو ابن اسحق ابن إبراهيم. وقد ورد عنها أنها ابنة بيرى الحثى. ودعيت أيضا باسم "أهو ليبامة"، وقد كانت مرارة نفس لإسحق ورفقة (أنظر تك 26: 34، 35 و36: 2).
    أما يهوديت التي هي محور هذا السفر، فهي بطلة يهودية مشهود لها بالتقوى والغيرة. وقد أنقذت بمعونة الرب وبذكائها وحكمتها وشغبها من بطش أعدائه.
    وكاتب هذا السفر مجهول؛ غير أن البعض ينسب كتابته إلى "يواكيم" الحبر الأعظم. وقد كتب السفر أولاً بالغة العبرية. ولكن الأصل العبري مفقود الآن. أما نصه باللغة اليونانية، فهو وارد ضمن باقي أسفار العهد القديم في الترجمة السبعينية للتوراة. ويتكون السفر من ستة عشر أصحاحاً.
    وفى المقدمة التي جاءت في كتاب (يهوديت) والتي كتبها القديس إيرونيموس تلميذ القديس إغريغوريوس الثيئولوغوس، قال أن مجمع نيقية الأول أقر قانونية هذا السفر واعتبره واحداً من الأسفار الموحى بها. كما أن مجمع قرطاجنة في قانونه السابع والعشرين اعترف بأن هذا السفر من الأسفار القانونية للتوراة, هذا بالإضافة إلى أن المجمعين اللذين عقد أحدهما في مدينة القسطنطينية وأكمل في ياش عام 1642، والذي عقد ثانيهما في مدينة أورشليم عام 1672، قد أقر سفر يهوديت ضمن الكتب المقدسة الموحى بها قائلين عنها أنها (كتب مقدسة إلهية)، كما صدر قرار بنفس هذا المعنى أيضاً من المجمع التريدنتينى اعترافاً بمجموعة الأسفار القانونية الثانية باعتبار أنها جميعاً واردة في النسخة السبعينية التي ترجمت فيها التوراة للغة اليونانية سنة 280 قبل الميلاد (=عقد هذا المجمع في ترينت عام 1456 م).
    وقد ورد في كتاب مشكاة الطلاب في حل مشكلات الكتاب طبعة 1929 (صفحة 166) أن الكثير من القديسين من آباء الجيل الأول والثاني والثالث والرابع وغيرهم، استشهدوا بسفر يهوديت في كتابتهم. ومن أمثلة هؤلاء الآباء القديسين إكليمندس الروماني (= في رسالته الأولى إلى كورنثوس فصل 55) والقديس إكليمندس الإسكندرى (= في كتابة المربى 2 ف7 و4 ف9) والقديس أوريجانوس (= فى كتابة الصلاة ف13، 29) والقديس البابا أثناسيوس الرسولى (=فى خطبته الثانية ضد أريوس2: 35) والقديس إيرونيموس والقديس أمبروسيوس وغيرهما فى كتاباتهم.
    وبرغم اعتراض الكنيسة البروتستانتية على هذا السفر وغيره من أسفار مجموعة الأسفار التي جمعت بعد عزرا الكاهن، فإن بعض الكنائس البروتستانتية كالكنيسة الألمانية تقر هذا السفر وتعتبره ضمن الأسفار القانونية. وقد كتب بعض مشاهير الكتاب والمؤلفين البروتستانت تقريظات عن هذا السفر، وإن كانوا لم يخفوا رفضهم له كسفر موحى به.
    ومن أمثله هؤلاء:
    1- القس داود حداد من القدس (=فى قاموس الكتاب المقدس - مكتبة المشعل ببيروت، طبعة 1964 ص1084) وقد قال عنة (هو سفر تعتبره الكنائس الكاثوليكية والكنائس الأرثوذكسية من ضمن الأسفار القانونية الثانية أو التي فى المرتبة الثانية بعد الوحي المدون فى الأسفار القانونية).
    2- دكتور سمعان كهلون (= فى كتاب مرشد الطالبين إلى الكتاب المقدس الثمين - طبعة بيروت 1937 ص305 حيث تحدث عنة بالقول (موضوع هذا السفر انتصار اليهود على هولو فرنيس = يقصد ألفانا القائد = القائد الأشوري الغازي وذلك بالاعتماد على مساعدة أرملة يهودية ذات غنى وجمال وعلى جانب عظيم من التقوى والورع اسمها يهوديت. وكاتب السفر مجهول وتاريخ كتابته أيضا غير معروف بالتأكيد.
    إلا أنة يظهر من الروح التي تتمشى فيه أنة كتب فى عصر المكابيين).
    3 ـ تتمة سفر أستير :
    إن سفر أستير من أسفار حقبة السبي البابلي ،وأن أستير كانت فتاة يهودية وكانت من الذين تخلفوا عن العودة إلى أورشليم وكانت في حضانة ابن عمها ، والسفر يوضح أن الذين تخلفوا عن العودة إلى أورشليم من اليهود كانوا كثيرين جداً واستطاعت أستير أن تستصدر أوامر من الملك بإعطاء اليهود المناصب الكبرى بعد أن احتالت عليه وتزوجها دون معرفة أصلها اليهودي ، وفي سنة 538ق.م أصدر الملك أوامر بعودة المنفيين إلى أورشليم وبناء الهيكل ،هذا وقد كتبت الإضافات في الفترة ( 114 ق.م ـ 9 م ) بيد أكثر من شخص واحد ، وقد وضعت في الأصل باليونانية ثم أدخلت بعد ذلك في الترجمة السبعينية لسفر أستير القانوني ، وتمتاز هذه الإضافات عن السفر القانوني بالطابع الديني ، ومن ثم فإنها تذكر اسم الله ـ والذي لم يرد إطلاقاً في السفر الأصلي ـ بكثرة ، ومن ثم يمكننا القول بأن الغرض الأصلي منها لعله كان ينحصر في إكمال النقص الديني في النسخة العبرية .
    أستير هي بطلة هذا السفر المسمى باسمها فى الكتاب المقدس. و أستير هو السفر السابع عشر من أسفار التوراة بحسب طبعة دار الكتاب المقدس. غير أنة يوضع بعد سفر يهوديت بحسب عقيدة الكنيستين الكاثوليكية والأرثوذكسية. وإستير كلمه هندية بمعنى "سيدة صغيرة" كما أنها أيضاً كلمه فارسية بمعنى "كوكب"، غير أن إستير كان لها اسم آخر عبراني هو "هندسة" ومعناه شجرة الآس ويعنى بها نبات الريحان العطر. وينطق بلغة أهل بلاد اليمن العرب "هدس".
    وأستير أو هدسة وصفها الكتاب بأنها فتاه يهودية يتيمه "لم يكن لها أب ولا أم.. وعند موت أبيها وأمها اتخذها مردخاي لنفسه ابنة" (إس2: 7) ويفهم من السفر أنها (إبنه أبيجائل) عم مردخاى (إس2: 15) وكون مردخاى بحسب وصف الكتاب له أنه (ابن يائير بن شمعي بن قيس رجل يميني) (إس2: 5) وهو ابن عم أستير، هذا يرجع أن مردخاى وإستير كانا من سبط بنيامين.
    وقد كان الاثنان أصلاً من مدينة أورشليم. فلما سبى مردخاى من أورشليم مع السبي الذي سبى منيكنيا ملك يهوذا الذي سباه نبوخذ نصر ملك بابل، أخذ مردخاى ابنة عمة معه إلى مدينه (شوش) التي كانت عاصمة مملكة فارس. وكانت إستير "جميلة الصورة وحسنة المنظر" (إس2: 7) فلما طلب الملك أحشويرس أن يجمعوا له كل الفتيات العذارى الحسنات المنظر ليختار من بينهم واحده تملك مكان "وشتى" الملكة السابقة التي احتقرت الملك ولم تطع أمره، أخذت إستير إلى بيت الملك مع باقي الفتيات المختارات، وبالنظر لأنها حسنت فى عيني الملك ونالت نعمة من بين يديه، فقد انتخبت ضمن السبع الفتيات المختارات اللواتي نقلن إلى أحسن مكان فى بيت النساء. "ولما بلغت نوبة أستير لتمثل أمام الملك فى الشهر العاشر فى السنة السابعة لملكة، أحبها الملك أكثر من جميع العذارى.
    فوضع تاج الملك على رأسها وملكها مكان وشتى" (أس2: 1-18).
    وسفر أستير بحسب طبعة البروتستانت (=طبعة دار الكتاب المقدس) يتكون من عشرة إصحاحات آخرها وهو الإصحاح العاشر يضم ثلاثة أعداد فقط. غير أنة بإضافة الجزء الذي حذفه البروتستانت منة (=وهو من إستير 4:1 - أستير16) يتضح لنا أن السفر مكون من ستة عشر إصحاحاً.
    وهذه التتمة تعتقد الكنيستان الأرثوذكسية والكاثوليكية فى صحتها وقانونيتها رغم رفض البروتستانت له. ومن سابق رفض (مارتن لوثر) زعيم المذهب البروتستانتي السفر ككل فى مبدأ الأمر، وكانت حجته فى ذلك أن اسم (الله) لم يذكر مرة واحدة فى السفر. وقد ظل السفر موضع نقاش كثير إلى أن استقر البروتستانت على قبول العشرة إصحاحات الأولى منه.
    ويرى البروتستانت أن تتمة السفر كتبت فى وقت متأخر بعد عزرا، وأنه لا يوجد تناسق أو انسجام بين السفر فى العبرية (انظر قاموس الكتاب المقدس، الدكتور القس بطرس عبد الملك والدكتور القس جون طمسن - ص66). غير أن البعض الآخر من البروتستانت وإن كانوا ينكرون هذه الإضافات لكنهم يقولون عنها أن المراد بها إضافات إلى قصة إستير ومردخاى والغرض منها تكمله القصة، وقد أدمجت بمهارة فى مكانها فى الترجمة السبعينية. ويرجح أن كاتبي هذه الإضافات هم من يهود مصر.
    ويقولون أن أقل هذه الإضافات قيمة هي الأوامر المنسوب إصدارها إلى ملك الفرس، إلا أنها فيها صلوات تشف عن روح تقوى حقيقة(كتاب مرشد الطالبين إلى الكتاب المقدس الثمين - دكتور سمعان كهلون - طبعة بيروت 1937 ص 305).




    ويبنى البعض اعتراضهم على السفر ككل على الآتي:
    1- أن السفر تتخلله كلمات فارسيه كثيرة!
    2- أن السفر خلا من أي اقتباس منه فى أسفار العهد الجديد.
    3- إرجاع أسماء الشخصيات الرئيسية فى السفر إلى أصول بابلية أو عيلامية لا يعطى للسفر قيمه تاريخية دقيقة.
    ومن أمثلة هذه الأسماء أستير (= ربما اشتقت من أشتار آلهة البابليين) وهدسه (=ربما اشتقت من الكلمة البابلية حدشتو بمعنى عروس) ومردخاى (=ربما أشتقت الاسم من مردوخ الإله البابلي) وهامان (وهو اسم الإله العيلامى همان). ويتبقى بعد ذلك أن نقول أن سفر إستير كتب أصلاً باللغة العبرية وترجم بعد ذلك لليونانية. وكاتب السفر مجهول غير أن البعض يرجح أن يكون هو عزرا أو مردخاى. أما زمن كتابة السفر فهو غير معروف على وجهة التحقيق. ويعتقد البعض أنة كتب أثناء حكم (أرتزركسيس لونجمانوس) فى الفترة 465-425 ق. م .
    على أن معظم النقاد يميلون إلى القول أنة كتب فى العصر الأغريقى الذي بدأ بفتوحات الإسكندر الأكبر عام 332 ق.م.، ويقولون أن كتابته تمت فى حوالي عام 300 ق.م(قاموس الكتاب المقدس - طبعة بيروت 1964 - العمود الأخير ص 65).


    4 ـ سفر طوبيت:



    طوبيا هي كلمة عِبرية تتكون من مقطعين (طوب - ياه) ومعناها "الله طيب".
    وقد وردت هذه الكلمة في الكتاب المقدس اسماً لأكثر من شخص:
    1- شخص لاوى أرسله يهو شافاط ملك يهوذا مع آخرين من اللاويين إلى الشعب فى مدن يهوذا لكي يعلموه سفر شريعة الرب (2أخ 8:17).
    2- عبد عموني ساءه بناء وترميم أسوار مدينة أورشليم فتآمر مع مجموعة من العرب والعمونيين والأشدوديين المناوئين لمحاربة اليهود ومنعهم من إعادة بناء المدينة من جديد (نح 10:2 و3:4،7) وقد روى عن طوبيا العمونى أيضاً أنة كان رئيساً وحاكماً للعمونيين, وأنة تحالف مع اليهود المقادين لنحميا. وقد تمكن فى غيبة نحميا أن يقيم بعض الوقت فى بعض غرف الهيكل، غير أن نحميا لما عاد لأورشليم, طرده وطهر الموضع الذي كان فيه. ويقال أن قصره وقبره قد تم اكتشافهما فى بلدة "عرق الأمير" شرقي الأردن.
    3- شخص آخر من اليهود كان بنوه ضمن بني السبي الذي سباه نبوخذ نصر الملك فى بابل, فرجعوا إلى أورشليم أيام نحميا مع بابل، غير أنهم لم يستطيعوا إثبات نسبهم أو يبنوا بيوت آبائهم ونسلهم هل هم من إسرائيل أم لا، وذلك بسبب فقدهم تواريخ أسر آبائهم (عز60:2 ونح7 :62).
    4- شخص يهودي آخر من أهل السبي, أمر الرب زكريا النبي أن يأخذ منه ومن غيرة ذهباً وفضة ليعمل منها تيجاناً توضع على رأس يهوشع بن يهو صادق الكاهن العظيم (زك 10:6-14).
    أما طوبيا الذي سُمِّيَ هذا السفر باسمه، فهو رجل من سبط نفتالي سباه "شلمنآسر" ملك آشور، وسكن أثناء السبي في مدينة نينوى مع حنى امرأته وابنه الذي كان له نفس الاسم "طوبيا".
    ومن المرجح أن يكون طوبيا الابن هو الذي كتب هذا السفر.
    ويتكون سفر طوبيا من 14 أصحاحاً. وقد وصفة أحد مشاهير الكتاب البروتستانت بأنه سفر شيق للغاية يتضمن وصفاً بالغاً حد الإبداع لسيرة عائلة إسرائيلية تقية عاشت في زمن الأسر الأشوري نحو سنة 722ق.م. وتقلبت عليها الأحوال. وقد نال جميع أفراد هذه العائلة كرامه وثناء بسبب محافظتهم الدقيقة على شريعة الرب ولإحسانهم إلى الذين يحبونها (=كتاب مرشد الطالبين إلى الكتاب المقدس الثمين - دكتور سمعان كهلون ص 305).
    وقد كتب هذا السفر باللغة الآرامية في مصر وظلك في القرن الثاني قبل الميلاد وذلك فيما بين عامي ( 200 ـ 170 ق.م ) على رأي وقرب نهاية القرن الثالث قبل الميلاد على رأي أخر .
    وقد جاء في القانون رقم 27 لمجمع قرطاجنة اعتراف صحيح بقانونية هذا السفر وسفر يهوديت. وقد استشهد بالسفر الكثير من مشاهير الآباء الأولين في كتابتهم، منهم القديس كبريانوس، وبوليكاربوس تلميذ يوحنا الرسول، وإكليمندس الروماني، وأوريجانوس، واكليمندس الإسكندر، وديوناسيوس السكندري، والبابا أثناسيوس ألرسولي، وباسيليوس، وإيرونيموس...
    وقد جاء في القانون رقم 27 لمجمع قرطاجنة اعتراف صريح بقانونية هذا السفر وسفر يهوديت. كما سماه القديس كبريانوس في مقال له بأنه "كتاب طوبيا الموحى به من الله" (= مقاله عن الرحمة - للقديس كبريانوس).
    5 ـ سفر حكمة سليمان:



    يختلف الباحثون في تاريخ كتابة هذا السفر فهو قد كتب في الفترة ( 150 ـ 50 ق.م ) على رأي وحوالي 100 ق.م على رأي أخر وفيما بين عامي 25 ق.م و40 للميلاد على رأي ثالث.
    وأما مؤلفه فليس هو سليمان بن داود عليهما السلام كما تذهب التقاليد ، ولعله كان يهودياً يونانياً درس الديانة اليهودية كما تعمق في الفلسفة اليونانية ، وأما لغته الأصلية فهي اليونانية وإن كانت هناك آراء تميل إلى أن الإصحاحات من ( 1 ـ 11 ) قد أُلفت في الأصل باللغة العبرية ثم تُرجمت إلى اللغة اليونانية.
    يأخذ هذا السفر مكانه بعد سفر نشيد الإنشاد لسليمان الحكيم, وهو مكون من 19 إصحاحا كلها تفيض بأحاديث حكيمة عميقة المعاني الروحانية.
    وقد ورد هذا السفر ضمن أسفار التوراة فى النسخة السبعينية المترجمة إلى اليونانية, وبرغم اعتراض البروتستانت على قانونية هذا السفر وباقي أسفار المجموعة الثانية التي جمعت بعد عزرا الكاهن، ولكنهم كتبوا يمتدحونه بسبب بلاغته وسمو معانية. فقد ورد على لسان الدكتور سمعان كهلون قوله: "والبعض الآخر كسفر الحكمة وحكمة يشوع بن سيراخ، فهو على جانب عظيم من البلاغة وعمق المعانى الروحية". وكذا قوله أيضاً على سفر الحكمة "هذا السفر هو أجمل هذه الأسفار، وقد كُتِبَ بأسلوب يدل على تضلع تام من اللغة اليونانية. ويرجح أن كاتبه يهودي مصري عاش بين عامي 15 و50 قبل الميلاد وكان متضلعاً من الفلسفة اليونانية. وقصد مقاومة أغلاظ الوثنية ولاسيما عبادة الأصنام بإظهاره سمو الحكمة المنبعثة عن خوف الله وحفظ شريعته ومعرفة طريقة للخلاص"( كتاب مرشد الطالبين إلى الكتاب المقدس الثمين - طبعة بيروت 1937 ص303 و305).
    ولقد انقسمت الآراء حول شخصية كاتب هذا السفر. فقال بعضهم إنه يوناني أو أنه يهودي مصري لم يكن يعرف غير اللغة اليونانية. وحجتهم فى هذا أن النسخة الموجودة من السفر مكتوبة باليونانية بأسلوب فلسفي فصيح مشهود له بالبلاغة وطلاوة العبارة.
    وقال البعض أن النبي سليمان هو كاتب سفر الحكمة و ما ورد في السفر على لسان كاتبه منطبقاً على سليمان قوله: "إنك قد اخترتني لشعبك ملكاً ولبنيك وبناتك قاضياً. وأمرتني أن أبنى هيكلاً فى جبل قدسك ومذبحاً فى مدينة سُكناك، على مثال المسكن المقدس الذي هيأته منذ البدء. إن معك الحكمة العليمة بأعمالك والتي كانت حاضرة إذ صنعت العالم، وهي عارفة ما المرضى فى عينيك والمستقيم فى وصاياك. فأرسلها من السموات المقدسة وابعثها من عرش مجدك حتى إذا حضرت تَجِدُّ معي، واعلم ما المرضي لديك؛ فإنها تعلم وتفهم كل شيء، فتكون لي في أفعالي مرشداً فطيناً، وبعزَّها تحفظني، فتغدو أعمالي مقبولة وأحكم لشعبك بالعدل وأكون أهلاً لعرش أبي" (حك7:9-12).وواضِح أن هذا الكلام كله لا يناسِب إلا سليمان وحده دون غيره.وتبرز هنا مشكلة يثيرها المُعترضون بقولهم: إذا كان سُليمان هو الذي كتب هذا السِّفر، فلماذا لم يتسنّى لعِزرا الذي جمع شتات أسفار التوراة أن يعثر عليه ويضعه في موضِعه ضمن الأسفار التي جمعها.
    6 ـ سفر يشوع بن سيراخ :




    وقد كتب هذا السفر في الأصل باللغة العبرية حوالي عام 180 قبل الميلاد أو فيما بين عامي 190 ـ 180 ق,م ثم ترجمه يشوع إلى اللغة اليونانية في الإسكندرية عام 132 قبل الميلاد .
    يشوع كلمة عبرية بمعنى "يهوه خلاص" أو "خلاص الله" ورغم أن هذه الكلمة أطلقت اسماً على أشخاص عديدين في الكتاب المقدس، فقد وردت مرة واحدة اسماً لبلدة من مدن يهوذا ذكرت في سفر نحميا وقد سكن فيها البعض من بني يهوذا بعد عودتهم من السبي.
    أما الرجال المذكورين في الكتاب المقدس باسم "يشوع" فهم كثيرون، ولكتهم مذكورين في العهد القديم وعددهم وأشهرهم هو "يشوع بن نون" الذي خلف موسى في قيادة شعب الله والذي كان قد تجسس أرض كنعان قبل دخولها، وقد عبر الأردن مع باقي الشعب وامتلكوا أرض كنعان بعد أن قسَّمها لهم يشوع بحسب أسباطهم وخاض معهم معارك صعبة (راجع سفر يشوع).
    وغير "يشوع بن نون" كان هناك "يشوع" رئيس أورشليم في أيام "يوشيا" الملك الصالح الذي سُمي أحد أبواب المدينة باسمه (2مل8:23)، وكان أيضاً يشوع الكاهن رئيس الفرقة التاسعة من فرق بني هرون الأربعة والعشرين لخدمة الهيكل والدخول إلى بيت الرب (1أخ11:24؛ عز36:2؛ نح39:7). وأيضاً يشوع اللاوي الذي كان تحت يد "فوري بن يمنة" اللاوي البواب نحو الشرق في أيام حزقيا الملك (2أخ15:31). وكان هناك أيضاً يشوع (أو يهوشع) الكاهن العظيم بن يهو صاداق الذي سُبِيَ إلى بابل ثم عاد من السبي مع زربابل، وقد تزوَّج بعض من أولاده نساء غريبات (1أخ15:6؛ عز2:2؛ 3:4؛ 18:10؛ حج1:1، 14،12؛ 2:2و4؛ زك1:3و8و9).
    وهناك أيضاً يشوع رئيس العشيرة الذي من بني فحث والذي عادت عشيرته من السبي مع زربابل (عز6:2؛ نح11:7). وهناك يشوع آخر وكان رئيس عائلة لاويّة عاد من السبي إلى أورشليم مع زربابل (عز4:2؛ نح43:7). وأيضاً لاوي باسم يشوع كان أباً لواحد صعد لأورشليم مع عزرا (عز33:8) وأيضاً يشوع أبو عازر رئيس المصفاة الذي ساهَم في ترميم سور أورشليم عند الزاوية (نح19:3). وهناك أخيراً رجل باسم يشوع من اللاويين الذين شرحوا الشريعة للشعب أيام عزرا (نح7:8؛ 4:9و5؛ 8:12و24).
    وفي العهد الجديد عرف الرسل رجل ساحر بني كذاب اسمه "باريشوع" بمعنى "ابن يشوع" ويُعرَف أيضاً باسم "عليمن الساحر" قاوَم بولس وبرنابا أمام الوالي سرجيوس في بافلوس بجزيرة قبرص فأصيب بالعمى إلى حين.
    أما يشوع بن سيراخ فهو أحد حكماء اليهود ممن درسوا التوراة واختبروا الحكمة فكتب فيها. وقد قيل عنه أنه يشوع ابن سيراخ بن سمعون (كتاب مصباح الظلمة في إيضاح الخدمة ص236). وقد كان كاتباً مشهوراً مات أثناء السبي في بابل ودُفِنَ هناك.
    وقد كان أصلاً من مدينة أورشليم. وسُميَ "يشوع بن سيراخ الأورشليمي" كما نفهم من مقدمة المترجم، وكذا ممّا جاء في السفر نفسه حيث قال "رَسَمَ تأديب العقل والعلم في الكتاب يشوع بن سيراخ الأورشليمي الذي أفاض الحكمة من قلبه" (سي29:50)، وقد ورد في مقدمة السفر أن كاتبه بن سيراخ "لزم تلاوة الشريعة والأنبياء وسائر أسفار آبائنا ورسخ فيها كما ينبغي"
    وبناء على ذلك فقد "أقبل هو أيضاً على تدوين شئ مما يتعلق بالأدب والحكمة ليقتبس منه الراغبون في التعلُّم ويزدادوا من حُسن السيرة الموافِقة للشريعة".
    ومن المقدمة، نفهم أيضاً أن السِفر أول ما كتب كان باللغة العبرانية. والأرجح عند العلماء أن كتابة السفر بالعبرية تمت في زمن "بطليموس أورجتيس الأول" في المدة من 246-221ق.م. وهناك من يقول أن السفر كُتِب أيضاً في فلسطين خلال الفترة من 190-170ق.م.
    أما ترجمة السفر إلى اليونانية فقد قام بها حفيد الكاتِب في مصر"في مدينة الإسكندرية، في السنة الثامنة والثلاثين لحكم ملك مصري آخر باسم "أورجتيس" وذلك لفائدة اليهود المتغربين في مصر ممن لا يعرفون العبرية . وقد وُجِدَت نسخة من سفر يشوع بن سيراخ في الأصل العبراني في مصر القديمة سنة 1896م. وهي ترجع في كتابتها إلى القرن الحادي عشر أو الثاني عشر الميلادي (قاموس الكتاب المقدس – طبعة مكتبة المشعل ببيروت 1964 – القس داود حداد من القدس – ص1071). ويتكون السفر من 51 أصحاحاً. قد كُتِبَ السفر على نهج وأسلوب سليمان الحكيم في أمثاله، غير أنه يضيف الكثير من المديح لأنبياء ملوك وكهنة وقادة بني إسرائيل وآبائهم الكبار تمجيداً لأعمالهم وفضائلهم العظيمة. وفيما عدا البروتستانت، تجمع كل الكنائس الأرثوذكسية والكاثوليكية في العالم على الاعتراف بهذا السفر وباقي أسفار المجموعة الثانية القانونية التي جُمِعَت بعد عزرا. وقد ورد هذا السفر بنصه في الترجمة السبعينية للتوراة التي تمت بالإسكندرية في سنة 280ق.م. كما ورد بنصه أيضاً في الترجمة القديمة اللاتينية والقبطية والحبشية التي تُرجِمَت في العصر الرسولي من الأصل العبراني.
    هذا وقد أيدت قانونية هذا السفر المجامع الكثيرة التي عُقِدت في إيبون (393) وقرطاجنة الأول (397) وقرطاجنة الثاني (419) ومجمع الكنيسة الرومانية الكاثوليكية (1672) ومجمع أورشليم للكنيسة الأرثوذكسية (1682) وغيرها.. هذا فضلاً عن وروده ضمن قائمة الأسفار الموحى بها المذكورة في قوانين الرسل وقوانين بن العسال وغيرهما.
    هذا وقد استشهد بما جاء في السفر آباء كثيرون من قديسي الكنيسة القُدامى إكليمندس الإسكندري الذي استشهد بالسفر مراراً في كتابه البيداجوحي حيث يقول عن كلام السفر "قال الكتاب المقدس".
    ملحوظة:
    يرى صاحب مجلة صهيون ومؤلف كتاب مشكاة الطلاب(مشكاة الطلاب في حل مشكلات الكتاب – طبعة 1929 – ص 183)، أن ترجمة سفر يشوع بن سيراخ من العبرية إلى اليونانية تمت في الفترة من سنة 155-116ق.م.
    لتحميل كتبي فضلاً الضغط على الصورة التالية - متجدد بإذن الله

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي



  8. #58
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المشاركات
    1,528
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    25-10-2014
    على الساعة
    07:15 PM

    افتراضي



    ـ سفر باروخ :


    هناك أقوال أن هذا السفر قد كتبه باروخ في بابل وقت سقوط أورشليم تحت أقدام البابليين في عام 587 ق.م وعلى مسمع الملك اليهوذي المنفي يهوياكين وذلك في مارس عام 597 ق.م ، ولقد تأثر الملك وكل المسبيّون معه وبكوا ، وصلّوا ثم جمعوا قدراً من المال وبعثوا به إلى أورشليم مع السفر و ألحقوا به خطاباً خاصاً . على أن هناك من يرى أن السفر لا يكوّن وحدة متناسقة بالإضافة إلى أن باروخ والذي هو في الأصل تلميذ إرميا ليس هو مؤلف السفر ، لأنه طبقاً لما جاء في سفر إرميا ( 43 : 6 ،7 ) فإن باروخ لم يهاجر إلى بابل , بل إلى مصر بالإضافة إلى أن السفر قد وصل إلينا باللغة العبرية أو الآرامية وأنه قد كتب حوالي العام 100 للميلاد .
    باروخ كلمة عبرية معناها "مبارك"، وقد ذكرت الكلمة في الكتاب المقدس اسما لثلاثة أشخاص كان أحدهم هو "باروخ" كاتِب السفر المعروف باسمه والذي نتحدث عنه الآن.
    والأول هو "باروخ بن زباي" الذي ذكر عنه نحميا أنه رمم جزءاً من سور أورشليم (نح20:3). وقد كان باروخ هذا من بين الرؤساء واللاويين والكهنة الذين ختموا على الميثاق الذي أقسم فيه الشعب كرجل واحد أن يسيروا في شريعة الله (نح6:10). أما الثاني فهو "باروخ ابن كلحوزة" وأبو معسيا الذي هو من رؤساء الشعب الذين عادوا بالقرعة للسكنى في مدينة أورشليم (نح5:11).
    أما كاتب هذا السفر فهو باروخ بن نيريل بن معسيا بن صدقيا بن حسديا بن حلقيا.
    وقد كتب سفر نبوته في بابل بعد السبي، وكان ذلك في السنة الخامسة في السابع من الشهر حين أخذ الكلدانيون أورشليم وأحرقوها بالنار. وقد نسب السفر إلى باروخ لأنه كتب الإصحاحات الخمسة الأولى منه. أما الإصحاح السادس والأخير فقد كتبه إرميا لليهود الذين كان ملك بابل مزمعاً أن يسوقهم في السبي إلى بابل.
    وباروخ كاتب السفر كان يعمل كاتباً لإرميا النبي يكتب له ما يأمر بكتابته، وقد كان مخلصاً لإرميا.
    وعرف عنه أيضاً أنه كان نبياً صدّيقاً، وقد اشترك الاثنان في الأتعاب والإضطهادات التي لقياها من يهوياقيم بن يوشيا ملك يهوذا.
    وقد ذكر في الكتاب المقدس الكثير عن باروخ. فإن أرميا -وهو في السجن- بعدما اشترى لنفسه حقل عمه "حنمئيل بن شلوم" الذي في "عناثوث" بحث الفكاك، أخذ صك الشراء المختوم وسلَّمه لباروخ (أر6:32-12)، فقد ائتمنه على حفظ الوثائق الخاصة به. وبينما أرميا في السجن أيضاً، استدعى إليه باروخ وأملاه ما أوحى الله به إليه من نبوءة، فكتبه في درج بالحبر، وبأمر إرميا، قرأ باروخ المكتوب في الدرج في آذان كل الشعب في بيت الرب في يوم الصوم، كما قرأه مرة أخرى في آذان رؤساء يهوذا بناءً على طلبهم، فلما سمعوا الكلام خافوا خوفاً شديداً وأشاروا على باروخ أن يهرب ويذهب ويختبئ هو وارميا من وجه الملك يهوياقيم، وقد حدث أن الملك لما سمع بعض ما ورد في الدرج اغتاظ وألقى السفر كله في النار وأحرقه!. وقد كُتِبَ سفر باروخ أصلا بالغة العبرية. وكان معتبراً أنه جزء مُكَمِّل لسفر إرميا، وقد تبقّى السفر مُتداولاً بالعِبرية. كما بقيت نسخته الأصلية مُتعارفة حتى القرن الثاني الميلادي حين ترجمها "تاودوسيون" إلى اللغة اليونانية. ومنذ ذلك الحين اختفت النسخة العبرانية ولم توجد. ويقع مكان السفر بعد مراثي ارميا.
    ورغم اعتراف جميع الكنائس الأرثوذكسية والكاثوليكية بصحة هذا السفر، فإن البروتستانت ينكرون على باروخ أنه كاتِب السفر.
    8 ـ سفر رسالة إرميا: كتب إرميا النبي ( 626 ـ 580 ق.م ) هذه الرسالة إلى اليهود المسبيين عشية ترحيلهم إلى بابل يحذرهم فيها من ترك دينهم واعتناق الديانة البابلية الوثنية.
    وبالنسبة إلى تاريخ هذه الرسالة فهو مختلف فيه فمنهم من يقول أنه كتب حوالي عام 100 ق.م على رأي وحوالي عصر الإسكندر الأكبر ( 336 ـ 323 ق.م ) على رأي أخر ، وحوالي القرن الثالث أو الثاني قبل الميلاد على رأي ثالث . وأما لغته فقد ظل العلماء زمناً طويلاً يعتقدون أنها كتبت في الأصل باليونانية ولكنهم الآن يكادون يتفقون على أن لغتها الأصلية هي العبرية.
    9 ـ نشيد الفتيان العبرانيين الثلاثة: يكاد الإجماع ينعقد على أن هذا النشيد كتب في الأصل في فلسطين باللغة العبرية وأن ذلك ربما كان بعد نجاح الثورة المكابية عام ( 166 ـ 150 ق.م ).
    10 ـ قصة سوسنة: تعتبر قصة سوسنة في النسختين السبعينية واللاتينية وكأنها الفصل الثالث عشر من سفر دانيال، وتروي قصة سوسنة وهي فتاة عذراء سليلة تاجر كبير واسع الثراء أحسن القيام على تربيتها فشبت تقية نقية طاهرة القلب عفيفة الذيل، فنراها وقد أقبلت يوما تستحم في غدير فأخذتها أبصار اثنين من أحبار يهود وقضاتهم ففتنتهما بجمالها عن دينهما وأخرجهما جمالها عن وقارهما فراوداها عن نفسها فأشاحت عنهما نافرة، فاسوّد قلبا الحبرين على الفتاة العفيفة ورمياها بالزنا إفكاً وبهتاناً، ولفقا لها من الأدلة وألبّا عليها من الشهود ما أيد التهمة أمام محكمة الشعب، فأدانها قضاتها من الكهنة وأمروا بقتلها رجماً، وإذ هم يهمون بتنفيذ الحكم يدخل شاب يدعى دانيال ويستجوب الحبرين كلاً على انفراد ويثبت تناقض أقوالهما ويقنع المحكمة ببطلان التهمة النكراء. وأما تاريخ كتابة القصة فربما كان في عصر الملك المكابي إسكندر جاني ( 103 ـ 76 ق.م ) وأنها قد كتبت في الأصل باللغة العبرية وإن بقيت نصوصها مع تعديل طفيف في نسخ مختلفة كالسريانية واللاتينية.
    11 ـ قصة بعل والتنين: تعتبر هذه القصة في النسختين السبعينية واللاتينية كأنها الفصل الرابع عشر من سفر دانيال، وربما كتبت في الأصل بالعبرية في القرن الأول قبل الميلاد، ولا شك أن هذه القصة وأمثالها قد لقت رواجاً كبيراً كمناظرات جدلية ضد الوثنيين في الفترة من 100 قبل الميلاد إلى 100 بعد الميلاد.
    12 ـ صلاة منسى: تقول المعلومات الواردة أن الملك اليهوذي منسى ( 687 ـ 643 ق,م ) والذي يتميز حكمه الطويل بأن فلسطين قد أصبحت فيه تحت النفوذ الآشوري المباشر ، كما أن الرجل كان كافراً بدين يهوه متبنياً الطقوس الوثنية بما فيها عبادة الكواكب.
    وأنه طبقاً لرواية سفر الأخبار الثاني ( 33: 11 ـ 13 ) قد سُبِىَ إلى بابل تكفيراً عن ذنوبه الكثيرة. غير أن العلماء يرجحون الآن أن هذه الصلاة من وضع يهودي متأخر جعل نفسه في مكان منسى والناطق بلسانه . ويختلف العلماء حول تاريخ كتابة هذا السفر فيما بين القرنيين الثالث والخامس قبل الميلاد، كما يختلفون كذلك حول كتابته باللغة اليونانية أم الآرامية وإن ذهب فريق منهم إلى أن النص الأصلي إنما قد دوّن باللغة العبرية.

    13ـ سفر المكابيين الأول:



    يروي هذا السفر تاريخ اليهود في فترة تقرب من الأربعين عاماً ( 175ـ 135 ق.م ) أي منذ تولية أنطيوخس الرابع لأبيفانيوس العرش ( 175ـ 164 ق.م) وحتى موت سمعان المكابي في عام 135 ق.م وهو بهذا يعتبر مصدراً تاريخياً هاما، إذ يبدأ السفر بلمحة موجزة عن فتوحات الإسكندر الأكبر ثم عهد أنطيوخس الرابع وكيف أدت مساوئه إلى قيام الثورة المكابية ثم يتابع قصة جهادهم حتى موت سمعان المكابي، هذا وقد كتب السفر في الأصل بالعبرية ثم نقل بعد حين من الدهر إلى اليونانية، وأما تاريخ كتابته فهناك من يذهب إلى أن ذلك إنما كان قبل الغزو الروماني لفلسطين في عام 63 ق.م وربما قبل نهاية القرن الثاني قبل الميلاد وربما في الفترة فيما بين عامي 100، 70 قبل الميلاد.


    14ـ سفر المكابيين الثاني:



    يروي هذا السفر تاريخ اليهود في فترة تمتد حوالي خمسة عشر عاما ( 176ـ 161 ق.م ) ومن ثم فهو ليس ملحقاً أو تابعاً للسفر الأول وإنما هو كتاب ثان عن الثورة المكابية، وهو يتحدث عن أحوال اليهود في عهد الملكيين السلوقيين: سلوقي الرابع فيلوباتر ( 187ـ175ق.م ) وأنطيوخس الرابع لأبيفانيوس ( 175ـ 164 ق.م ) ، ويبدو أن كاتب السفر كان من الفريسيين ، كما كان خصما لأسرة المكابيين ، أما لغة الكتابة الأصلية فهي اليونانية وأسلوبه خطابي غاية في القوة ، وقد اهتم بالشريعة اليهودية والمعبد اهتمامه بالتاريخ ، كما نقرأ فيه شيئاً عن عيد التكريس ( 10:8) وعيد نيكاتور ( 15: 36 ) ويرجح العلماء أن السفر إنما قد كتب فيما بين عامي 125 و75 ق.م.
    15 ـ سفر المكابيين الثالث: يذكر أن هذا السفر قد وضع في الإسكندرية باللغة اليونانية وهو يصف زيارة ملك مصر بطليموس الرابع فيلوباتور ( 221ـ 205 ق.م ) لأورشليم وانتهاكه حرمة المعبد اليهودي واقتحامه عنوة، وأما أسلوبه فمثير للأحقاد بغيض لغير اليهود وقد كتب في القرن الأول قبل الميلاد.
    16 ـ سفر المكابيين الرابع: تنسب المعارف هذا السفر إلى المؤرخ اليهودي الشهير يوسف بن متى ( 37ـ 98 أو 100 م ) وقد يكون عنوانه الأصلي " العقل سيد العواطف “. وهو كتاب قريب في منحاه الديني والفلسفي من كتب الفلسفة القديمة، وعلى أي حال فمازال العلماء مختلفين حول زمن ووطن وشخصية مؤلف هذا السفر وإن كان هناك من يرجح أن السفر قد وضع فيما بين عصري بومبيوس ( 106 ـ 48 ق.م ) وفسباسيان ( 9 ـ 69 ق.م ) .
    17ـ المزمور 151: مكانه بعد مزمور 150 لداود النبي والملك
    هذا المزمور غير موجود في الطبعة المنتشرة بيننا للكتاب المقدس، ولكنه مُدرَج في كتب الكنيسة. وقد كتبه داود النبي عن نفسه عندما كان يحارب جليات (جلياط) الفلسطيني، ومن الناحية الرمزية تنبأ به داوود عمّا سيحدث مع المسيح الذي يرمز إليه داود، وأنه سيسحق الشيطان كما قتل داود جليات.
    إن نسل المرأة سيسحق رأس الحية، من أجل ذلك رتب الكنيسة الارثوذكسيه المرشدة والمتنفسة بالروح القدس قراءة هذا المزمور في ليلة سبت الفرح، كإشارة قوية إلى انتصار المسيح (ابن داود) على الشيطان.
    هذا المزمور يحكي قصة داود عندما كان حدثاً صغيراً يعمل في رعي الأغنام وكيف انتصر على جليات الجبار وبدون سلاح وبذلك أعلن عن قوة الله اللانهائية بشرط التسليم الكامل لها وعدم إخضاعها للموازين البشرية.عيد نياحة داود النبي يكون أول يناير من كل عام (23 كيهك 1705ش).
    مما سبق يتضح لنا أن أسفار الأبوكريفا إنما هي متنوعة المواضيع مختلفة العصور، فمنها ما يتصل بالتاريخ كسفر المكابيين الأول ومنها ما يعالج القصص التاريخي كالسفرين الثاني والثالث المكابيين وسفر يهوديت ومنها ما هو أساطيري مثل سفر طوبيت ( طوبيا) ومنها ما يشبه المزامير مثل صلاة منسى وفيها الأغاني كتلك المعروفة باسم أغاني الرفاق الثلاثة ( نشيد الفتيان العبرانيين الثلاثة ) ومنها ما كتب للعزاء والنبوءة مثل سفر باروخ ورسالة إرميا، كما نجد في الأبوكريفا شعر الحكمة المنسوب إلى سليمان ويشوع بن سيراخ، وهكذا يبدو أن كثيراً من أسفار الأبوكريفا يعتبر من الكتب القيمة بسبب ما تلقيه من أضواء على العصر الذي شهد مولدها، فإنه يكاد يكون من المسلم به أن الستة عشر سفراً والتي يتألف منها كتاب الأبوكريفا تتفاوت تفاوتاً كبيراً في قيمتها فأسفار حكمة سليمان ويشوع بن سيراخ والمكابيين إنما تمتاز بخواص سامية وقيمة روحية حتى أنها لتحتسب من المؤلفات القديمة التي لا تقدر بقيمة، الأمر الذي جعل مارتن لوثر ( 1383ـ 1546م ) زعيم الإصلاح الديني البروتستانتي لا يتردد في مقارنة الأسفار القانونية بغيرها من الأسفار الغير قانونية ورغب في أن يدمج سفر المكابيين الأول بدلا من سفر أستير في الكتاب المقدس القانوني، ولا يتردد كثيرون غيره في القول إن سفر حكمة سليمان وحكمة يشوع بن سيراخ تعادل ـ إن لم تفضل ـ سفر الجامعة القانوني(راجع حبيب سعيد، المدخل إلى الكتاب المقدس، دار التأليف والنشر الكنيسة الأسقفية ، القاهرة ، ص186) .
    هذا وأول ترجمة عربية لأسفار الأبوكريفا في العهد القديم، قامت مدارس الأحد المرقسية بالإسكندرية تحت إشراف الدكتور مراد كامل والأستاذ يسى عبد المسيح بطبعها وظهرت في عام 1956م تحت عنوان " الأسفار القانونية التي حذفها البروتستانت “.
    لتحميل كتبي فضلاً الضغط على الصورة التالية - متجدد بإذن الله

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي



  9. #59
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المشاركات
    1,528
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    25-10-2014
    على الساعة
    07:15 PM

    افتراضي


    المطلب الرابع

    الأسفار القانونية

    1 ـ التحربف المتعمد في سيرة نبي الله داود حيث نجده عليه السلام ـ في زعم كاتب التوراة قد زنا بزوجةُ أوريَّا الحِثِّيِّ ولم يكتف بذلك بل أرسل زوجها أوريَّا الحِثِّيِّ إلى الحرب الشديدة وسلط عليه من يقتله من الخلف لكي يستأثر هو بزوجته بَتشابَعُ بنتُ أليعامَ والتي اتخذها زوجة له بعد ذلك وهي أم النبي سليمان عليه السلام وهذه الأمور مثبيتة في سفر صموئيل الثاني 11: 1ـ 18 { ولمَّا جاءَ الرَّبيعُ، وهوَ وقتُ خروج المُلوكِ إلى الحربِ، أرسلَ داوُدُ يوآبَ والقادةَ معَهُ على رأسِ كُلِّ جيشِ بَني إِسرائيلَ، فسحقوا بَني عَمُّونَ وحاصروا مدينةَ رِبَّةَ. وأمَّا داوُدُ فبَقيَ في أورُشليمَ.
    2وعِندَ المَساءِ قامَ داوُدُ عَنْ سريرهِ وتمشَّى على سطحِ القصرِ، فرأى على السَّطحِ اَمرأةً تَستحِمُّ وكانَت جميلةً جدُا. 3فسألَ عَنها، فقيلَ لَه: «هذِهِ بَتشابَعُ بنتُ أليعامَ، زوجةُ أوريَّا الحِثِّيِّ». 4فأرسَلَ إليها رُسُلاً عادوا بها وكانَت اَغتَسلت وتَطهَّرت، فدخلَ علَيها ونامَ معَها، ثُمَ رجعت إلى بَيتِها. 5وحينَ أحسَّت أنَّها حُبلى أعلَمتهُ بذلِكَ.
    6فأرسَلَ داوُدُ إلى يوآبَ يقولُ: «أرسِلْ إليَ أوريَّا الحِثِّيَّ» فأرسَلَهُ. 7فلمَّا جاءَ سألَهُ داوُدُ عَنْ سلامةِ يوآبَ والجيشِ وعَنِ الحربِ، 8ثُمَ قالَ لَه: «إنزِلْ إلى بَيتِكَ واَغسِلْ رِجلَيكَ واَسترِحْ». فخرج أوريَّا مِنَ القصرِ وتَبِعتْهُ هديَّةٌ مِنْ عِندِ داوُدَ. 9فنامَ على بابِ القصرِ معَ الحرَسِ ولم ينزِلْ إلى بَيتِهِ. 10فلمَّا قيلَ لداوُدَ: «أوريَّا لم يَنزِلْ إلى بَيتِهِ»، دَعاهُ وقالَ لَه: «أما جئتَ مِنَ السَّفرِ؟ فما بالُكَ لا تنزِلُ إلى بَيتِكَ؟» 11فأجابَهُ أوريَّا: «تابوتُ العَهدِ ورِجالُ إسرائيلَ ويَهوذا مُقيمونَ في الخيامِ، ويوآبُ وقادَةُ سيِّدي المَلِكِ في البَرِّيَّةِ، فكيفَ أدخلُ بَيتي وآكُلُ وأشربُ وأنامُ معَ زوجتي؟ لا وحياتِكَ، لا أفعَلُ هذا». 12فقالَ لَه داوُدُ: «أقمْ هُنا اليومَ، وغَدًا أصرِفُكَ». فبقيَ أوريَّا ذلِكَ اليومَ في أورُشليمَ، 13وفي اليومِ التَّالي دعاهُ داوُدُ، فأكلَ معَهُ وشربَ حتى سَكِرَ. ثُمَ خرَج مساءً، فنامَ حيثُ ينامُ الحرَسُ، ولم ينزِلْ إلى بَيتِهِ.
    14فلمَّا طلَعَ الصَّباحُ كتَبَ داوُدُ إلى يوآبَ مكتوبًا وأرسَلَهُ بيَدِ أوريَّا، 15يقولُ فيهِ: «وجهوا أوريَّا إلى حيثُ يكونُ القِتالُ شديدًا، واَرجعوا مِنْ ورائِه فيَضرِبَهُ العَدوُّ ويموتُ». 16وكانَ يوآبُ يحاصِرُ المدينةَ، فعيَّنَ لأوريَّا موضِعًا عَلِمَ أنَّ للعدوِّ فيهِ رِجالاً أشدَّاءَ. 17فخرَج رِجالُ المدينةِ وحارَبوا يوآبَ، فسقَطَ لداوُدَ بَعضُ القادَةِ ومِنْ بَينِهِم أوريَّا الحِثِّيُّ. 18فأرسَلَ يوآبُ وأخبَرَ داوُدَ بكلِّ ما جرى في الحربِ. 19وقالَ يوآبُ للرَّسولِ: «بَعدَما تُخبِرُ الملكَ بكُلِّ ما جرى في الحربِ، 20وإذا ثارَ غضَبُهُ وقالَ: لماذا دنَوتُم مِنْ سورِ المدينةِ لِتُحاربوا؟ أما تعلَمونَ أنَّ الذينَ فوقَ السُّورِ يَرمونَكُم بالسِّهامِ؟ 21مَنْ قتَلَ أبيمالِكَ بنَ يَروبَّشْثَ؟ أما هيَ اَمرأةٌ في تاباصَ رَمتْهُ بِحَجرِ طاحونةٍ مِنْ فوقِ السُّورِ فقُتِلَ؟ فلماذا دَنوتم مِنَ السُّورِ؟» إذا قالَ لكَ هذا الكلامَ أجبْهُ: «عبدُكَ أوريَّا الحِثِّيُّ أيضًا ماتَ».
    22فذهَبَ الرَّسولُ إلى داوُدَ وأخبرَهُ بِجميعِ ما أمرَهُ بهِ يوآبُ، 23وقالَ لداوُدَ: «قَويَ علَينا الأعداءُ وخرَجوا لقِتالِنا في البَرِّيَّةِ، فطارَدناهُم إلى بابِ المدينةِ، 24فرَمانا العَدوُّ بالسِّهامِ مِنْ فوقِ السُّورِ، فماتَ البَعضُ مِنْ قادَةِ المَلِكِ، وقُتِلَ أيضًا عبدُكَ أوريَّا الحِثِّيُّ». 25فقالَ لَه داوُدُ: «هذا ما تقولُ ليوآبَ: «لا يُحزِنُكَ ذلِكَ، لأنَّ السَّيفَ لا يرحَمُ أحدًا. تابِعْ هُجومَكَ على المدينةِ ودمِّرْها. قُل لَه ذلِكَ حتى يتشجعَ».
    26وسمِعَت زوجةُ أوريَّا أنَّ زوجها ماتَ، فناحَت علَيهِ. 27ولمَّا اَنتَهَت أيّام مَناحَتِها، أرسَلَ داوُدُ وضَمَّها إلى بَيتِهِ، فكانَت زوجةً لَه وولدَت لَه اَبنًا. واَستاءَ الرّبُّ مِمَّا فعلَهُ داوُدُ.}.
    2 ـ وماذا عن زنا المحارم والموجود بكثرة في الكتاب المقدس فهل يعقل أن يتزوج أبو الأنبياء إبراهيم الخليل من أخته ؟ وهل يعقل أن يتزوج نبي الله لوط بابنتيه الكبرى والصغرى وذلك بعد زناه بهما ؟ وهل يعقل أن يزني أمنون بن داود بأخته تامار ؟ وهل يعقل أن يزني رأوبين بن يعقوب من زوجة أبيه بلْهه ؟ وهل يعقل أن يزني يهوذا بن يعقوب من ثامار زوجة ابنه البكر عير ؟ .
    أـ يحدثنا سفر التكوين عن لسان أبي الأنبياء عليه الصلاة والسلام وهو يقول عن زوجته سارة {أنها بالحقيقةِ هيَ أختي اَبنةُ أبي لا اَبنةُ أُمِّي }.
    جاء بسفر التكوين 20: 12 { 12وبالحقيقةِ هيَ أختي اَبنةُ أبي لا اَبنةُ أُمِّي، فصارت اَمرأةً لي. 13فلمَّا شَرَّدني اللهُ مِنْ بَيتِ أبي قلتُ لها: تُحسِنينَ إليَ إنْ قلتِ عنِّي حَيثُما ذهبْنا: هوَ أخي». }.
    وهذا يتعارض مع شريعة اليهود والتي فيها { وعَورةُ أُختِكَ اَبنةِ أبيكَ أوِ اَبنةِ أمِّكَ المولودةِ في البيتِ أو في خارجه لا تَكْشِفْها.}. كما هو في سفر اللاويين ، ومن المهم جداً مطالعة هذا السفر لأنه يحدد بتفصيل متناه جدا مفهوم العورة عند بني إسرائيل.
    سفر اللاويين 18: 6ـ 17 { 6«لا يَقرَبْ أحدٌ إلى قريبِهِ في الرَّحِمِ لِكَشْفِ عَورتِهِ. أنا الرّبُّ. 7لا تَكشِفْعَورةَ أبيكَ بكَشْفِ عَورةِ أمِّكَ. فهِيَ أمُّكَ، لا تَكْشِفْعَورتَها. 8وعَورةُ زوجةِ أبيكَ لا تَكْشِفْها، فهيَ عَورةُ أبيكَ. 9وعَورةُ أُختِكَ اَبنةِ أبيكَ أوِ اَبنةِ أمِّكَ المولودةِ في البيتِ أو في خارجه لا تَكْشِفْها. 10ولا تَكْشِفْعَورةَ بنتِ اَبنِكَ أو بنتِ اَبنتِكَ. فهيَ عَورتُكَ. 11وعَورةُ بِنتِ زوجةِ أبيكَ المولودةِ مِنْ أبيكَ لا تَكْشِفْها فهيَ أُختُكَ. 12وعَورةُ أختِ أبيكَ لا تكشِفْها فهيَ قريبةُ أبيكَ في الرَّحِمِ. 13وعَورةُ أختِ أمِّكَ لا تَكْشِفْها، فهيَ قريبةُ أمِّكَ في الرَّحِمِ. 14وعَورةُ عمِّكَ لا تَكْشِفْها، إلى اَمرأتِهِ لا تقترِبْ. فهيَ عمَّةٌ لكَ. 15وعَورةُ كنَتِكَ لا تَكْشِفْها، فهيَ زوجةُ اَبنِكَ. 16ولا تَكْشِفْ عَورةَ زوجةِ أخيكَ، فهيَ عَورةُ أخيكَ. 17وعَورةُ اَمرأةٍ واَبنتِها لا تَكْشِفْولا تأخذِ اَبنةَ اَبنِها ولا اَبنةَ اَبنتِها لتَكْشِفَ عَورتَهُما، فهُما قريبتاها في الرَّحِمِ. وهذا فَحْشٌ.}
    ب ـ لقد جعل كاتب التوراة نبي الله لوط يستولد ابنتيه الموآبيين والعمونيين، فلقد زنى بابنته الكبرى أولاً ثم بابنته الصغرى ثانية بعد ما شرب الخمر وهذا الكلام موجود في سفر التكوين 19: 30 { 30وخافَ لُوطَ أنْ يسكُنَ في صُوغرَ، فصعِدَ إلى الجبَلِ وأقامَ بالمغارةِ هوَ واَبنتاهُ. 31فقالتِ الكُبرى للصُّغرى: «شاخ أبونا وما في الأرضِ رَجلٌ يتزوَّجنا على عادةِ أهلِ الأرضِ كُلِّهِم. 32تعالَي نسقي أبانا خمرًا ونضاجعُهُ ونقيمُ مِنْ أبينا نسلاً». 33فسقتا أباهُما خمرًا تِلكَ اللَّيلةَ، وجاءتِ الكُبرى وضاجعت أباها وهوَ لا يَعلمُ بنيامِها ولا قيامِها. 34وفي الغدِ قالتِ الكُبرى للصُّغرى: «ضاجعتُ البارحةَ أبي، فلنَسْقِهِ خمرًا اللَّيلةَ أيضًا، وضاجعيهِ أنتِ لِنُقيمَ مِنْ أبينا نسلاً». 35فسقتا أباهُما خمرًا تِلكَ الليلةَ أيضًا، وقامتِ الصُّغرى وضاجعَتْهُ وهوَ لا يَعلمُ بنيامِها ولا قيامِها. 36فحملتِ اَبنتا لُوطٍ مِنْ أبيهما. 37فولدتِ الكُبرى اَبنًا وسمَّتْهُ موأبَ، وهوَ أبو المؤابيِّينَ إلى اليومِ. 38والصُّغرى أيضًا ولدتِ اَبنًا وسمَّتْهُ بنَ عمِّي، وهوَ أبو بَني عمُّونَ إلى اليومِ. }.
    و تعليقنا على هذه الرواية المفتراة على نبي الله لوط يأتي من عدة وجوه :
    1 ـ إن لوطاً كان له أبناء ذكور من قبل تدمير سدوم وعموره كما هو وارد في سفر التكوين 19: 12 حيث قال له الملاكان: {12وقالَ الرَّجلانِ لِلُوطٍ: «مَنْ لكَ أيضًا هُنا؟ أصْهَارَكَ وبَنيِكَ وَبَناتِكَ وأقرباءُ آخرونَ في هذِهِ المدينةِ، فأخرِجهُم مِنها. 13فهذا المكانُ سَنُهلِكُه، لأنَّ الشَّكوى على أهلهِ بلغَت مَسامعَ الرّبِّ فأرسلَنا لِنُهلِكَهُم»}.
    ومن المعلوم أن الأسرة الممتدة ـ الأب وأبناءه وأحفاده يعيشون في مكان واحد ـ كانت هي الشائعة ، أي أن أبناء لوط وخاصة الذكور يسكنون معه في نفس المنزل ونقول منزل وليس خيمة لأنه كان له باب يمكن إغلاقه كما هو وراد بالقصة ، ولو كان خيمة لكان من الممكن أن يكونوا في خيمة أخرى وبالتالي فإن أبناءه الذكور قد رأوا ما فعله الملاكان وسمعوا ما قالاه عن تدمير المكان ، وإذا كان أصهاره لم يصدقوه ـ كما هو وارد بنفس السفر والعدد الذي يليه مباشرة ـ { فكانَ كَمَنْ يَمزَحُ في نظَرِ صِهرَيهِ. }، فإن أبناءه لا شك كانوا مصدقيه وبالتالي فقد هربوا معه.
    إن بنات لوط كن متزوجات كما هو وارد في سفر التكوين 19 :14 { 14فخرج لُوطَ وَكَلَّمَ أَِصْهارَهُ الآَخِذِينَ بَِنَاتِهِ وَقَالَ: قُومَا اَخرُجا مِنْ هُنا، لأنَّ الرّبَ سَيُهلِكُ المدينةَ». فكانَ كَمَنْ يَمزَحُ في نظَرِ صِهرَيهِ. } ، والغريب ألا تذكر التوراة إن إحداهن لم تصدق أباها وتحاول الهرب معه ، وتكتفي بذكر أن اللتان هربتا معه كانتا عذراوتين .
    ج ـ إن الاضطراب واضح في هذه القصة ففي سفر التكوين 19 :19 يقول نبي الله لوط عليه السلام :{19نِلْتُ رِضاكَ وغمرْتَني برحمتِكَ فأنقذتَ حياتي. ولكني لا أقدِرُ أنْ أهرُبَ إلى الجبلِ، فرُبَّما لَحِقَني السُّوءُ فأموتُ. 20أمَّا تِلكَ المدينةُ فهيَ قريبةٌ وصغيرةٌ، فدَعْني أهربُ إليها، فأنجوَ لصِغَرِها بحياتي». 21فقالَ لَهُ: «إكرامًا لكَ لن أُدمِّرَ المدينةَ التي ذَكرْتَ. 22أسرِعْ بالهرَبِ إلى هُناكَ، لأنِّي لن أفعَلَ شيئًا حتى تَصِلَ إليها». ولذلِكَ سُمِّيتِ المدينةُ صُوغرَ.}, وقد عاش لوط في هذه المنطقة 14 سنة قبل مولد إسماعيل عليه السلام إلى أن بلغ إبراهيم عليه الصلاة والسلام من العمر 100 سنة، وهو يعرف هذه المنطقة وسكانها معرفة جيدة ولو كان أهلها أشراراً لكان الرب قد دمرهم كما دمر سدوم وعموره، ومما يدل على تهافت القصة، خوفه من الجبل مرة ثم تركه المدينة بدون سبب ليسكن في الجبل الذي يخاف منه، لا لشيء إلا لرغبة كتبة التوراة في ذلك لاستكمال عناصر هذه القصة المختلقة وذلك كما هو في تكوين 19 :30 (30وخافَ لُوطَ أنْ يسكُنَ في صُوغرَ، فصعِدَ إلى الجبَلِ وأقامَ بالمغارةِ هوَ واَبنتاهُ. ).
    د ـ كذب القول المنسوب لابنتي لوط بأنه ليس في الأرض رجل ليدخل عليهما كعادة أهل الأرض, فذلك يوحي بأنهم يسكنون في منطقة نائية منعزلة خالية من السكان بينما لا تبعد المنطقة التي هربوا إليها أكثر من ساعتين سيراً على الأقدام، فقد خرجوا في الفجر ووصلوا إلى صوغر عند شروق الشمس وكلاً من الجبل وصوغر كانا قريبين من سدوم، وكانت هناك مدن أخرى قريبة من صوغر كالتي وردت عندما أنقذ إبراهيم لوطاً من الأسر، ولم يذكر أن الرب قد دمرها، ولا يمكن أن يقال بأن لوطاً قد عاش منفرداً هو وابنتيه بدون مخالطة أي شعب آخر، فذلك مالا يطيقه الشباب فضلاً عن شيخ كبير، ومما يثبت وجود شعوب أخرى في المنطقة التي عاش فيها لوط ما هو وارد بعد ذلك في سفر التثنية ( 2: 9، 10، 19، 20) { 9فقالَ ليَ الرّبُّ: «لا تُضايقُوا الموآبيِّينَ بَني لوطَ ولا تتوجهوا لمُحاربتِهِم لأنِّي لن أُعطيَكُم مِنْ أرضِهِم مُلْكًا، فلَهُم وهَبْتُ مدينةَ عارَ». 10وكانَ الإيميُّونَ مُقيمينَ بها قَبلاً، وهُم شعبٌ كثيرٌ، طِوالُ القاماتِ كبَني عِناقَ. 11وهُم يُحسَبونَ رفائيِّين مِثلَهُم، والموآبيُّونَ يُسمُّونَهُم إيميِّينَ. 12وأمَّا سَعيرُ فأقامَ بها الحُوريُّونَ قَبلاً فطردَهُم بَنو عيسو وأزالوهُم مِنْ أمامِهِم وأقاموا مكانَهُم، كما فعَلَ بَنو إِسرائيلَ في الأرضِ التي أعطاها الرّبُّ لهُم.}
    التثنية 2: 19ـ 20 ( 16فلمَّا اَنْقرضَ جميعُ المُحاربينَ مِنَ الشَّعبِ وماتوا، 17كلَّمَني الرّبُّ فقالَ: 18«أنتُم ستَعبُرونَ اليومَ حدودَ أرضِ موآبَ عَنْ طريقِ عارَ، 19فإذا اَقتربتُم مِنْ بَني عمُّونَ الذينَ هُم مِنْ نَسلِ لوطَ فلا تُضايقُوهُم ولا تواجهوهُم، لأنِّي لن أُعطيَكُم مِنْ أرضِهِم مِيراثًا. فأنا لهُم وهْبتُها». 20وهيَ أيضًا تُحسَبُ مِنْ أرضِ الرفائيِّينَ، لأنَّ الرفائيِّينَ أقاموا بها قَبلاً، والعمونيُّونَ يُسمُّونَهم زمزميِّينَ، 21وهُم شعبٌ عظيمٌ كثيرٌ، طِوالُ القاماتِ كبَني عِناقَ، أزالَهُمُ الرّبُّ مِنْ أمامِ العمُّونيِّينَ فشتَّتُوهُم وأقاموا مكانَهُم، 22كما فعَلَ الرّبُّ لبَني عيسو المُقيمينَ بسعيرَ، حينَ أزالَ الحُوريِّينَ مِنْ أمامِهِم فشتَّتوهُم، وأقاموا مكانَهُم إلى هذا اليومِ. 23والعُوِّيُّونَ المُقيمونَ بالقُرى المُمتدَّةِ إلى غَزَّةَ أزالَهُمُ الكَفتوريُّونَ الخارجونَ مِنْ كَفتُورَ وأقاموا مكانَهُم.).
    وبناءاً على ما هو وارد بالسفرين السابقين نجد أن الله سبحانه وتعالي قد أورث بني لوط أرض الإيميِّين والرفائيِّين الذين كانوا يسكنون المكان الذي أقام فيه لوط، وعلاوة على ذلك فالمسافة بين صوغر وحبرون التي يقيم فيها إبراهيم عليه الصلاة والسلام لا تتعدى 70 كم، وقد رأى إبراهيم بعينيه النار المشتعلة في سدوم القريبة من صوغر وهو في مكان في حبرون.
    ه‍ ـ وفيما يختص بواقعة السكر والزنا، يقول الشيخ رحمت الله الهندي في كتابه إظهار الحق ص 306، 307 ج2:
    1ـ إن هذه الحادثة لم يُسمع بمثلها في الأراذل الذين يكونون مخمورين في أكثر الأوقات لأنهم يميزون في حال الخمر بين بناتهم والأجنبيات.
    2ـ إنه إذا سقط التمييز بين بناته والأجنبيات لشدة الخمر فلا يبقى السكران في هذا الوقت قابلاً للجماع كما شهد بذلك المولعون بشرب الخمر، وأن مثل هذا الوضع لو وقع لبعض آحاد الناس لضاقت عليه الأرض بما رحبت حزنا وغماً فضلاً عن أن يقع هذا لنبي الله لوط.
    وـ لو كان الموآبيين والعمونيين من الزنا لغضب الرب عليهم أو حتى أهمل شأنهم، ولكننا كما رأينا ( في سفر التثية 2: 9، 10 ) أن الله قد أعطي الإميين للموآبيين ميراثاً و ( في تثنية 2: 19، 20) أن الله قد أعطى الرفائيين لبني عمون ميراثاً، وقد أعطى الله الموآبيين والعمونيين ميراث الأرض قبل أن يورث بني إسرائيل وقبل أن يدخلوا أرض الميعاد ، بل وحرم أرض الموآبيين والعمونيين على بني إسرائيل كما ورد في تثنية 2: 19 ، 20 { 19فإذا اَقتربتُم مِنْ بَني عمُّونَ الذينَ هُم مِنْ نَسلِ لوطَ فلا تُضايقُوهُم ولا تواجهوهُم، لأنِّي لن أُعطيَكُم مِنْ أرضِهِم مِيراثًا. فأنا لهُم وهْبتُها». 20وهيَ أيضًا تُحسَبُ مِنْ أرضِ الرفائيِّينَ، لأنَّ الرفائيِّينَ أقاموا بها قَبلاً، والعمونيُّونَ يُسمُّونَهم زمزميِّينَ}.
    وبناءاً عليه :
    1ـ لو كان إرث الأرض يستلزم عهداً من الله سبحانه وتعالى، فإن الموآبيين والعمونيين يكونوا قد حصلوا على ذلك العهد والله لا يعطي عهداً لأبناء الزنا فإنهم لا يدخلون في جماعة الرب وذلك كما هو في سفر التثنية 23 :3 ( 3ولا يدخلِ اَبْنُ زِنىً، ولا أحدٌ مِنْ نَسلِهِ، في جماعةِ المُؤمنينَ بالرّبِّ، ولو في الجيلِ العاشرِ.).
    فلقد ورثوا الأرض فعلاً.
    ويكون الموآبيون والعمونيون ليسوا أبناء زنا وعليه يكون كتبة التوراة كاذبين.
    2ـ وإن كان إرث الأرض لا يستلزم عهداً من الله، فإن دخول بني إسرائيل لأرض الميعاد يكون كدخول أي شعب أخر لهذه المنطقة واستوطن فيها ولكنهم لم يدّعوا حصولهم على عهد من الله بذلك.
    وبذلك يكون بنو إسرائيل قد ادعوا وجود ذلك العهد من الله وعليه يكون كتبة التوراة كاذبين.
    3ـ وإن كان الله يعطي عهده لأبناء الزنا والأطهار معاً، فلا ميزة الأطهار عن أبناء الزنا.
    ويصبح قول التوراة بأن بني إسرائيل شعب الله المختار لأنهم أخذوا عهداً من الله بتملك الأرض قول كاذب.
    زـ إن ما جاء في تثنية 3:23 { 4ولا يدخلْعَمُّونيًّ ولا مُوآبيٌّ ولا أحدٌ مِنْ نسلِهِ في جماعةِ المُؤمنينَ بالرّبِّ، ولو في الجيلِ العاشِرِ وإلى الأبدِ } ، والمقصود بالجيل العاشر كما هو مشروح في النص هنا إلى الأبد لم يقترن بسب أنهم أبناء زنى ، وإن كان هذا أولى بطردهم من جماعة الرب لقوله في تثنية { 23 : 3} ، نعم كان هذا أولى بطرد العمونيين والموأبيين من جماعة الرب ، ولكن طردهم كان بسبب أنهم لم لاقوا بني إسرائيل بالماء والخبز عند خروجهم من مصر كما هو واضح في سفر التثنية 23: 2ـ 7 { 2لا يدخلْ مَرضوضُ الخصيتَينِ ولا مقطوعُ العُضْوِ التناسُليِّ جماعةَ المُؤمنينَ بالرّبِّ.3ولا يدخلِ اَبْنُ زِنىً، ولا أحدٌ مِنْ نَسلِهِ، في جماعةِ المُؤمنينَ بالرّبِّ، ولو في الجيلِ العاشرِ. 4ولا يدخلْعَمُّونيًّ ولا مُوآبيٌّ ولا أحدٌ مِنْ نسلِهِ في جماعةِ المُؤمنينَ بالرّبِّ، ولو في الجيلِ العاشِرِ وإلى الأبدِ 5لأنَّهُم لم يستَقبِلوكُمْ بِالخبزِ والماءِ في الطَّريقِ عِندَ خروجكُم مِنْ مِصْرَ، ولأنَّهُمُ اَستَأجروا علَيكُم بلْعامَ بنَ بَعورَ مِنْ مدينةِ فَتورَ في آرامَ التي بَينَ النَّهرينِ لِيَلعَنَكُم. 6فأبى الرّبُّ إلهُكُم أنْ يسمَعَ لِبَلْعام، فحَوَّلَ لكُمُ الرّبُّ إلهُكُمُ اللَّعنةَ بَركَةً لأنَّهُ أحبَّكُم. 7لا تُسالِموهُم ولا تطلُبوا الخيرَ لهُم طُولَ أيّامِكُم أبدًا.}.
    وعلى الرغم مما ورد في هذا التشريع فإننا نجد أن "راعوث" كانت موآبية ومع ذلك كان من ذريتها داود الذي كان من ذريته كل ملوك يهوذا حتى السبي البابلي والذي قال عنه الرب في صموئيل الثاني 7: 16{ 16بل يكونُ بَيتُكَ ومُلكُكَ ثابِتَينِ على الدَّوامِ أمامَ وجهي، وعرشُك َيكونُ راسخا إلى الأبدِ». 17فكَلَّمَ ناثانُ داوُدَ بِجميعِ هذا الكلامِ وهذِهِ الرُّؤيا كُلِّها.} ثم سليمان الذي قال عنه الرب في صموئيل الثاني 7: 14 { 14أنا أكونُ لَه أبًا وهوَ يكونُ لي اَبنًا، وإذا فعَلَ الشَّرَ أُؤدِّبُهُ بِعصًا كالتي يستخدِمُها النَّاسُ وبها يَضرِبونَ. 15وأمَّا رحمَتي فلا أنزعُها عَنهُ كما نَزعتُها عَنْ شاوُلَ الذي أزلْتُهُ مِنْ أمامِ وجهِكَ،} ، ولا يمكن أن من شرفه الله بهذا المديح أن يكون من سلالة زنا ، كما أن سليمان قد تزوج من نعمة العمونية وأنجب منها رحبعام كما هو وارد في الملوك الأول 14 : 21 { 21وكانَ رَحُبعامُ بنُ سُليمانَ اَبنَ إحدى وأربَعينَ سنَةً حينَ مَلَكَ في يَهوذا، وملَكَ سَبعَ عشْرَةَ سنَةً بِأُورُشليمَ المدينةِ التي اَختارَها الرّبُّ مِنْ جميعِ مُدُنِ إِسرائيلَ لِيَجعَلَ اَسمَهُ هُناكَ. واَسمُ أمِّهِ نِعمَةُ العَمُّونيَّةُ. }. فإذا كان رءوس جماعة الرب من أمهات موآبيات وعمونيات فلا شك أن هذا التشريع مدسوس على التوراة، وفي سبيل تفسير هذا الإدعاء يقول السموءل بن يحيى المغربي في كتابه " إفحام اليهود ص151 وما بعدها: ( وأيضاً فإن عندهم أن موسى جعل الإمامة في الهارونيين فلما ولي طالوت " شاول" وثقلت وطأته على الهارونيين وقتل منهم مقتلة عظيمة، ثم انتقل الأمر إلى داود، بقي في نفوس الهارونيين التشوق إلى الأمر الذي زال عنهم وكان "عزرا" خادما لملك الفرس حظياً لديه، فتوصل لبناء بيت المقدس وعمل لهم هذه التوراة التي بأيديهم، فلما كان هارونياً كره أن يتولى عليهم في الدولة الثانية داودي فأضاف في التوراة فصلين للطعن في نسب داود أحدهما قصة لوط والأخر قصة ثامار مع يهوذا ولقد بلغ ـ لعمري ـ غرضه، فإن الدولة الثانية كانت لهم في بيت المقدس، لم يملك عليها داوديون، بل كان ملوكهم هارونيون.) اه‍.
    والسموءل مؤلف هذا الكتاب كان حبراً من أحبار اليهود ثم هداه الله إلى الإسلام وكان يدعى " شموئيل بن يهوذا بن أبوان" كما كان أبوه أيضاً من الأحبار وكان إماماً كبيراً ضليعاً في اليهودية، وكذلك كانت أمه الأمر الذي جعله قادراً في الحكم على التوراة.
    وإليكم هذه الجريمة البشعة في نظر المسلمين والعادية عند النصارى..

    قس يغتصب إبنته بعد إقناعها بصحة ذلك من الكتاب المقدس!!!

    القس يستخدم قصة زنا “لوط” بإبنتيه كما وردت في الكتاب المقدس ليثبت لإبنته أن علاقته الجنسية معها أمر طبيعي..
    القس يقتل زوجته بعد أن ضبطته متلبساً بإغتصاب إبنتيهما ويخفي جثتها داخل فريزر في منزله لأربع سنوات..
    الشرطة تلقي القبض عليه في الكنيسة وهو يلقي عظة عن التسامح..
    جريمة بشعة كشفت خيوطها إبنة قس حينما أبلغت الشرطة أن أبيها قتل أمها قبل أربع سنوات وأخفى جثتها داخل فريزر في منزلهم منذ ذلك الحين. وقالت الإبنة أن الدافع وراء إرتكاب أبيها لتلك الجريمة الشنيعة هو أن أمها ضبطت أبيها متلبساً وهو يغتصبها – أي إبنته – في حمام منزلهم، فتشاجرا على إثر ذلك فقتلها، ثم حاول إخفاء جثتها خلف كنيسة قديمة قبل أن يطلب من إبنته أن تساعده على إخفاء جثة أمها داخل فريزر في منزله والذي إستمرت محفوظة بداخله أربع سنوات. وقد برر الزوج إختفاء زوجته حينها بأنها ماتت أثناء عملية ولادة أصغر أطفالهما.
    وبناءاً على هذا قامت الشرطة بتفتيش المنزل – الذي لم يكن به أحد لأن القس وسبعة من أطفاله كانوا بالكنيسة – ووجدت بالفعل جثة الزوجة محفوظة داخل فريزر . فتوجهت الشرطة للكنيسة وألقت القبض عليه وهو يلقي عظة عن “التسامح”!!!..
    وقد ذكرت التحقيقات أن إعتداء القس جنسياً على إبنته إستمر لثمان سنواتوأنه أوضح لها أن علاقته الجنسية معها شيء طبيعي مستشهداً بقصة زنا لوط بإبنتيه المذكورة في الكتاب المقدس!!!..
    وقد وجه المدعي العام للقس تهم القتل العمد والإغتصاب وممارسة اللواط وزنا المحارم مع أطفاله.
    المزيد عن هذه الجريمة وتفاصيل أخرى مروعة نشاهدها في فيديو به تغطية إخبارية لتطورات القضية ثم بعد ذلك نفتح الكتاب المقدس – المتهم الأول في هذه القضية – لنتعرف كيف أوحى للقس بجريمته وكذلك كيف كان أداة في إرتكابها!!!



    لتحميل كتبي فضلاً الضغط على الصورة التالية - متجدد بإذن الله

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي



  10. #60
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المشاركات
    1,528
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    25-10-2014
    على الساعة
    07:15 PM

    افتراضي



    ولكن كيف يمكن لكتاب من المفترض أنه كتاب مقدس وأنه “نافع للتعليم والتوبيخ للتقويم والتأديب” أن يكون هو المحرض على جريمة وفي نفس الوقت أداة لتنفيذ الجريمة؟
    لمحاولة الإجابة عن هذا السؤال نضرب مثلاً – ولله المثل الأعلى:
    إذا أرادت دولة ما أن تبلغ رسالة أو ترسل مندوباً لها إلىدولة أخرى، فإنها تختار بعناية من ترسله ليكون خير ممثل لها وحتى تتأكد أن رسالتها ستصل على أكمل وجه. ولذلك يجب أن تختار الدولة مندوباً يتحلى بصفات حميدة وأن يكون أميناً وقدوة حسنة لأن أي خطأ يرتكبه يعتبر إساءة للدولة التي أرسلته لأنها هي التي أساءت إختيار من يمثلها. وفي حالة إرتكابه لأي خطأ، فإن دولته تعتذر وتوضح أنها أسأت الإختيار وأنها لم تكن تعلم أنه سيفعل ما فعل وأنها لو كانت تعلم لما قامت بإختياره أصلاً.
    فإذا كان هذا يحدث في الدنيا، فما بالنا بإختيار الله لأنبيائه ورسله الذين يحملون رسالاته ويبلغونها للناس!!!.
    وحتى تصل هذه الرسالة كما يريدها الله أن تصل وتكون حجة على الناس، فإن الله سبحانه ونعالى يصطفي من البشر رسلاً لهداية الناس للحق ويكونوا قدوة ومثلاً أعلى ونموذجاً لما يجب أن يكون عليه الإنسان الذي يتبّع تلك الرسالة. أما لو كانوا عكس ذلك – كما يدعي اليهود والنصارى، فلا يمكن إقامة الحجة على الناس الذين يملكون وقتها مبرراً قوياً لعدم إتباع الرسول ولسان حالهم سيكون “إذا كان الأنبياء والرسل الذين إصطفاهم الله عصاة ولا ينفذون التعاليم التي يدعوننا لها، فهل مطلوب منا نحن البشر العاديين أن نكون أحسن من الأنبياء والرسل؟!”.
    وإذا كانت الدولة في المثال السابق لها عذرها لعدم معرفتها مسبقاً بما سيفعله ممثلها، فكيف يليق بالله – سبحانه وتعالى، الذي يحيط بكل شيء علماً ويعلم ما كان، وما سيكون، وما لم يكن لو كَانَ كيف يكون – أن يرسل رسولاً وهو يعلم أنه لن يحمل الأمانة وأنه سيرتكب الفواحش والمعاصي فلا تقام الحجة على الناس ويكون سبباً في ضلالهم؟!..
    وهذا هو الفرق بين عقيدة عصمة الأنبياء في الإسلام وعقيدة إزدراء الأنبياء في اليهودية والنصرانية.
    والعقيدة النصرانية مبنية على “إزدراء الأنبياء” حيث تدعي فشل جميع الأنبياء والرسل وأنهم عصاة وخطاة وزناة لدرجة أن منهم من كفر بالله، كل ذلك تحت تحت شعار “الجميع زاغوا وفسدوا وأعوزهم مجد الله”، فأدى ذلك إلى أن يضطر إلههم أن ينزل بنفسه ويتجسد في صورة إنسان بلا خطيئة ليوصل رسالته بنفسه ويفدي البشرية بإنتحاره على الصليب. ومن التناقضات العديدة في النصرانية أنهم يقدسون رجال الكهنوت والقساوسة وينزهونهم ولا يقبلون أن ينتقدهم أحد لدرجة أن الكاثوليك يؤمنون بعصمة البابا الذي يعتبرونه مندوب الله في الأرض، بينما نجدهم يؤمنون بعدم عصمة الأنبياء وبأنهم خطاة ومرتكبي فواحش!!!.
    والجريمة التي نحن بصددها اليوم هي نتاج مباشر لعدم وجود عصمة للأنبياء في الكتاب المقدس. فالكتاب المقدس يدعي كذباً أن نبي الله لوط – عليه السلام – زنى بإبنتيه مباشرةً بعد أن دمر الله سدوم وعمورة لأن أهلها كانوا يرتكبون فاحشة الشذوذ الجنسي، وكأنهم لم يتعظوا مما رأوه. وقد وردت القصة في سفر التكوين الإصحاح 19 كما سبق بيانه..
    ( 30وخافَ لُوطَ أنْ يسكُنَ في صُوغرَ، فصعِدَ إلى الجبَلِ وأقامَ بالمغارةِ هوَ واَبنتاهُ. 31فقالتِ الكُبرى للصُّغرى: «شاخ أبونا وما في الأرضِ رَجلٌ يتزوَّجنا على عادةِ أهلِ الأرضِ كُلِّهِم. 32تعالَي نسقي أبانا خمرًا ونضاجعُهُ ونقيمُ مِنْ أبينا نسلاً». 33فسقتا أباهُما خمرًا تِلكَ اللَّيلةَ، وجاءتِ الكُبرى وضاجعت أباها وهوَ لا يَعلمُ بنيامِها ولا قيامِها. 34وفي الغدِ قالتِ الكُبرى للصُّغرى: «ضاجعتُ البارحةَ أبي، فلنَسْقِهِ خمرًا اللَّيلةَ أيضًا، وضاجعيهِ أنتِ لِنُقيمَ مِنْ أبينا نسلاً». 35فسقتا أباهُما خمرًا تِلكَ الليلةَ أيضًا، وقامتِ الصُّغرى وضاجعَتْهُ وهوَ لا يَعلمُ بنيامِها ولا قيامِها. 36فحملتِ اَبنتا لُوطٍ مِنْ أبيهما. 37فولدتِ الكُبرى اَبنًا وسمَّتْهُ موأبَ، وهوَ أبو المؤابيِّينَ إلى اليومِ. 38والصُّغرى أيضًا ولدتِ اَبنًا وسمَّتْهُ بنَ عمِّي، وهوَ أبو بَني عمُّونَ إلى اليومِ. ) التكوين 19: 30.
    إنتهت القصة
    هذه ما شرحه القس لإبنته ليقنعها بأن علاقته الجنسية معها شيء طبيعي لأن نبي من الأنبياء فعل نفس الشيء. ولو فرضنا أن الإبنة إعترضت لقال لها أن القصة إنتهت بدون أي عقاب أو لوم أو توبيخ للوط أو لإبنتيه ولو كان ما فعلوه خطأ لذكر ذلك الكتاب المقدس لأن السكوت على فعل يعتبر موافقة عليه وإقراراً له ولو كان محرّماً لحدث لهم مثلما حدث قبلها مباشرةً لسدوم وعمورة؛ وبهذا أصبح الكتاب المقدس أداة لإرتكاب الجريمة.
    وليست هذه هي المرة الأولى التي يُستخدم فيها الكتاب المقدس مثل هذا الإستخدم فقد قام قس أسترالي بمعاشرة ابنتيه جنسياً بحجة تدريبهما على القيام بواجباتهما الزوجية وقال إن ما فعله كان طبقاً لتعاليم الكتاب المقدس!!!..
    ويستخدم النصارى هذه النصوص المسيئة للأنبياء لمحاولة إثبات عدم تحريف الكتاب المقدس ومنطقهم في ذلك أن اليهود لو حرّفوا التوراة لكان الأولى بهم أن يحذفوا مثل هذه النصوص التي تسيء لأنبيائهم.
    ولهؤلاء نقول: إن منطقكم مقلوب وتناقضون كتابكم المقدس نفسه. فاليهود غرضهم دائماً تشويه صورة الأنبياء والرسل حتى يبرروا لأنفسهم فعل الفواحش مثلما فعلها الأنبياء على حد زعمهم. ولم يكتفوا بذلك؛ بل أساءوا لله – سبحانه وتعالى – عندما زعموا أنه أمر أحد أنبيائه بالفاحشة حيث يزعمون أن أول أوامر الله للنبي هوشع هو أن يزني: (اول ما كلّم الرب هوشع قال الرب لهوشع اذهب خذ لنفسك امرأة زنى واولاد زنى لان الارض قد زنت زنى تاركة الرب) – هوشع 2:1.
    ولعل أقرب مثال إليكم أيها النصارى هو إتهام اليهود للمسيح عليه السلام في التلمود بأنه إبن زنا ويطلقون عليه إبن بانديرا وهو جندي روماني يتهمون العذراء مريم عليها السلام أنها زنت معه! وكذلك يتهمون المسيح عليه السلام بأنه مهرطق وأنه ليس المسيح الذي ينتظرونه ولذلك خططوا لقتله بدلاً من إتباعه، بل أنتم تؤمنون أنهم قتلوه وصلبوه فعلاً. فكيف تصدقون اليهود وتثقون فيما نقلوه إليكم عن الأنبياء والرسل وتزعمون أنهم حافظوا على التوراة ولم يحرفوها وأنتم رأيتم أقوالهم وأفعالهم مع المسيح وأمه عليهما السلام؟..
    ومثلما فعل اليهود مع المسيح عليه السلام، يفعل النصارى مع أشرف المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم فيتطاولون عليه ويسبونه ليل نهار. ولا يجب أن نستغرب من هذا التطاول لأنهم تتلمذوا في مدرسة العهد القديم الذي يزدري الأنبياء والرسل عليهم السلام.
    مما سبق يتضح لنا أن الكتاب المقدس يجب أن يكون هو المتهم الأول الحقيقي في جريمة هذا القس لما فيه من نصوص إباحية وإتهامات باطلة للأنبياء والرسل فكان المحرّض وأداة الجريمة في نفس الوقت.
    ونسأل ضمائر النصاري: أيهما أولى أن يكون نبي مرسل من عند الله: لوط كما وصفه سفر التكوين أم لوط – عليه السلام – الذي وصفه القرآن الكريم في سورة الأنبياء:
    { وَلُوطًا آَتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ تَعْمَلُ الْخَبَائِثَ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ (74) وَأَدْخَلْنَاهُ فِي رَحْمَتِنَا إِنَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ (75) }؟.. وأيهما كلام الله سبحانه وتعالى؟..
    إقرأ أيضاً
    قس يعاشر ابنتيه لتدريبهما على القيام بواجباتهما الزوجية!!
    الأسقف الشاذ جنسياً: الكتاب المقدس لا يحرّم الشذوذ الجنسي
    اليهود: يسوع إله النصارى إبن زنا.. الكتاب المقدس: يسوع من نسل زناة.. والنصارى صامتون ويفترون على أشرف المرسلين
    الكتاب المقدس بلا رقابة: الأجزاء الفاجرة والداعرة
    كتاب “بين العصمة والازدراء.. الأنبياء في القرآن والكتاب المقدس” للدكتور محمد عمارة
    قس يدير كنيسة لتبادل الزوجات
    رئيس منظمة قبطية يعترف: الدعارة منتشرة بالكنائس
    فضائح الكنيسة والقساوسة والمنصرين
    فضائح نصرانية
    المصدر:
    http://www.islamegy.com/articles/incest-killer-priest/
    ج ـ فماذا عن زنا الأخ بأخته ؟ كما هو وارد في سفر اللاويين 18 :9{ وعَورةُ أُختِكَ اَبنةِ أبيكَ أوِ اَبنةِ أمِّكَ المولودةِ في البيتِ أو في خارجه لا تَكْشِفْها.} هذه هي تعاليم التوراة ومع ذلك فلقد جعل كاتب التوراة ( أمنون ) بن داود عليه السلام يعشق أخته ( تامار) ويحتال عليها ويخلو بها ثم يضطجع معها، والأهم من ذلك كله أن الذي أشار عليه بذلك هو يونادابْ الرجل الصالح الحكيم:
    سفر صموئيل الثاني13: 1ـ14 { وكانَ لأبشالومَ بنِ داوُدَ أختٌ جميلةٌ اَسمُها تامارُ، فأحبَّها أمنونُ بنُ داوُدَ. 2وبلَغَ بهِ الحبُّ حَدَ المرضِ، وكانَ مَنالُها صعبًا لأنَّها كانَت عذراءَ. 3وكانَ لأمنونَ صاحبٌ اَسمُهُ يونادابُ بنُ شَمعي أخي داوُدَ، وكانَ يونادابُ رجلاً ذكيُا جدُا. 4فقالَ لَه: «مالي أراكَ يا اَبنَ المَلِكِ تَنغمُّ يومًا فيومًا، ألا تُخبِرُني؟» فقالَ لَه أمنونُ: «أُحِبُّ تامارَ أُختَ أبشالومَ». 5 فقالَ يونادابُ: «نَمْ على سريرِكَ وتَمارَضْ، فإذا جاءَ أبوكَ ليَزورَكَ فقُلْ لَه: «لتَجئْ تامارُ أختي وتُطعِمْني وتُهيِّئِ الطَّعامَ أمامَ عيني فمِنْ يَدِها وحدَها آكُلُ». 6فنامَ أمنونُ وتَمارضَ، فجاءَ المَلِكُ يَزورُهُ، فقالَ لَه أمنونُ: «لِتَجئْ تامارُ أختي وتعمَلْ أمامي كعكَتَينِ وآكُل مِنْ يَدِها».7فأرسلَ داوُدُ يقولُ لتامارَ في القصرِ: «إذهبي إلى بَيتِ أمنونَ أخيكِ واَعمَلي لَه طَعامًا». 8فذهَبت إليهِ وهوَ مُستَلقٍ، فأخذَت دقيقًا وعجنت وعَمِلَت كَعكًا أمامَهُ وقَلَتْهُ. 9وأخذَتِ المِقلاةَ وسكبَت أمامَهُ، فرفضَ أنْ يأكُلَ وقالَ لِمَن حَولَهُ: «أُخرُجوا كُلُّكُم مِنْ عِندي». فخرَجوا جميعًا. 10فقالَ أمنونُ لتامارَ: «أَدخلي الطَّعامَ إلى غُرفَتي فآكُلَ مِنْ يَديكِ». فأخذَت تامارُ الكعكَ وجاءت بهِ إلى أمنونَ أخيها في غُرفَتِهِ. 11وقدَّمَت لَه ليأكُلَ فأمسَكَها وقالَ: «تَعالَي نامي معي يا أُختي». 12فقالَت لَه: «لا تُغصِبْني يا أخي. هذِهِ فاحِشَةٌ لا يفعَلُها أبناءُ إِسرائيلَ، فلا تَفعَلْها أنتَ. 13فأنا أينَ أذهَبُ بعاري؟ وأنتَ، ألا تكونُ كواحدٍ مِنَ السُّفهاءِ في إِسرائيلَ، فكلِّمِ المَلِكَ، فهوَ لا يَمنَعُني عَنكَ». 14فرفَضَ أنْ يَسمعَ لِكلامِها، وهجمَ علَيها واَغتَصَبها.15ثُمَ أبغضَها أمنونُ بُغضًا أشدَ مِنَ الحُبِّ الذي أحبَّها إيَّاهُ، وقالَ لها: «قومي اَنصَرِفي». 16فقالَت لَه: «لِماذا تَطرُدُني؟ هذا شَرًّ أعظَمُ مِمَّا فَعلتَهُ بي». فرفَضَ أنْ يسمَعَ لها 17ودَعا خادِمَهُ وقالَ لَه: «أخرِج هذِهِ عنِّي وأغلِقِ البابَ وراءَها». 18وكانَ علَيها ثوبٌ موشُى، لأنَّ بَناتِ المَلِكِ العذارى كُنَّ يَلبَسنَ مِثلَهُ. فأخرَجها الخادِمُ وأغلَقَ البابَ وراءَها. 19فذرَّتْ تامارُ رمادًا على رأسِها، ومزَّقت ثوبَها الموشَّى وغَطَّت وجهَها بِيَدِها وراحت تبكي عاليًا.}.
    د ـ فماذا عن زنا الرجل بزوجة أبيه أليست هي أمه ؟ و العجيب أن رَأوبينُ بن يعقوب البكر قد زنى ببِلْهَةَ زوجة أبيه وأم أخويه دان ونفتالي وشاع الخبر حتى علمه يعقوب فماذا فعل عليه السلام ؟ عليك بقراءة سفر التكوين 35: 22 وقبل عرضنا لما هو موجود بالسفر دعنا نذكر بما هو مكتوب في سفر اللاويين 18ـ 8 { 7لا تَكشِفْعَورةَ أبيكَ بكَشْفِ عَورةِ أمِّكَ. فهِيَ أمُّكَ، لا تَكْشِفْعَورتَها. 8وعَورةُ زوجةِ أبيكَ لا تَكْشِفْها، فهيَ عَورةُ أبيكَ.}.
    سفر التكوين 35: 22 { 20ونصبَ يعقوبُ عَمودًا على قبرِها، وهوَ عَمودُ قبرِ راحيلَ إلى اليومِ. 21ثُمَ رحَلَ يعقوبُ مِنْ هُناكَ ونصبَ خيمتَه على الجانبِ الآخرِ مِنْ مَجدَلِ عِدْرٍ. 22وبَينَما هوَ ساكِنٌ في تِلكَ الأرضِ ذهَبَ رَأوبينُ فضاجعَ بِلْهَةَ، مَحظِيَّةَ أبيهِ، فسَمِعَ بِذلِكَ يعقوبُ.}.
    ه‍ ـ فماذا عن الزنا بالكنة أو زنا الرجل بزوجة ابنه ؟ لقد جعل كاتب التوراة يهوذا بن يعقوب يستولد ثامار زوجة ابنه البكر ولديها ( فارص) و( زارح ) فلقد جاء في سفر كما هو وارد بسفر التكوين 38: 6ـ30 مخالفاً بذلك ما جاء بسفر اللاويين 18: 15{15وعَورةُ كنَتِكَ لا تَكْشِفْها، فهيَ زوجةُ اَبنِكَ. 16ولا تَكْشِفْعَورةَ زوجةِ أخيكَ، فهيَ عَورةُ أخيكَ. }.
    وإليك القصة بتمامها مشفوعة بتعليق واف :
    سفر التكوين 38: 6ـ30 { وفي ذلِكَ الوقتِ فارقَ يَهوذا إخوتَه وذهَبَ إلى رجلٍ عَدُلاَميٍّ اَسمُه حيرَةُ. 2ورأى يَهوذا هُناكَ بنتَ رجلٍ كنعانيٍّ اسمُه شُوعٌ، فأخذَها ودخل علَيها 3فحَبِلت ووَلَدَتِ اَبنًا فسَمَّاه عيرًا. 4وحَبِلَت أيضًا ووَلَدَت اَبنًا فَسَمَّتْهُ أونانَ. 5وعادَت فوَلَدَتِ اَبنًا وسمَّتْهُ شيلَةَ. وكانَ في كَزيبَ حينَ ولَدَتْهُ. 6وأَخذَ يَهوذا زوجةً لِعيرَ اَبنِهِ البِكْرِ، اَسمُها ثامارُ. 7وكانَ عيرُ هذا شرِّيرًا في نظَر الرّبِّ، فأماتَهُ الرّبُّ. 8فقالَ يَهوذا لأونانَ: «أدخلْ على اَمرأةِ أخيكَ فتَزَوَّجها وأقِمْ نسلاً لأخيكَ». 9وعَلِمَ أونانُ أنَّ النَّسلَ لا يكونُ لَه، فكانَ إذا دخل على اَمرأةِ أَخيهِ أَفرَغَ مَنيَّهُ على الأرضِ لئلاَ يَجعَلَ نسلاً لأخيهِ. 10فاَستاءَ الرّبُّ بِما فعَلَهُ أُونانُ، فأماتهُ أيضًا. 11فقالَ يَهوذا لِتامارَ كَنَّتِه: «بِما أَنَّكِ أرملةٌ أقيمي في بَيتِ أَبيكِ حتى يكبُرَ شيلَةُ اَبني». قالَ هذا مَخافةَ أَنْ يموتَ شيلةُ أيضًا كأخوَيهِ. فذَهَبَت تامارُ وأقامت في بَيتِ أبيها. 12ولمَّا طالتِ المُدَّةُ وماتتِ اَبنةُ شُوعَ، اَمرأةُ يَهوذا، صَعِدَ يهوذا بَعدَ أيّامِ العزاءِ إلى حيثُ كانَ غنَمُه يُجزُّ في تِمْنَةَ، هوَ وصاحِبُهُ حِيرَةُ العَدُلاَميُّ. 13وقِيلَ لتامارَ: «ها حَمُوكِ صاعِدٌ إلى تِمْنَةَ لِجزِّ غنَمِهِ». 14فخلَعَت ثيابَ ترَمُّلِّها، وتَغَطَّت بالبُرقُعِ واستَتَرت وجلسَت في مدخل عَينايِمَ، على طريقِ تِمنَةَ. فعَلَت ذلِكَ لأنَّها رأت أنَّ شيلةَ اَبنَ يهوذا كَبُرَ ولم تُزوَّج بِهِ. 15فرآها يَهوذا فحَسِبَها زانيةً لأنَّها كانت تُغطي وجهَها. 16فمالَ إليها في الطَّريقِ وقالَ لها: «تعالَي أدخلْ علَيكِ» وكانَ لايَعلَمُ أنَّها كَنَّتُه. فقالت: «ماذا تُعطيني حتى تدخلَ عليَّ؟»17قالَ: «أُرسِلُ لكِ جديًا مِنَ الماشيةِ». قالت: «أعطِني رَهْنًا إلى أنْ تُرسِلَهُ». 18قالَ: «ما الرَّهنُ الذي أُعطيكِ؟» قالت: «خاتَمُكَ وعِمامَتُكَ وعصاكَ الَّتي بيدِكَ». فأعطاها ودخلَ علَيها، فحَبِلت مِنهُ. 19ثُمَ قامت، فذَهبت إلى بَيتها وخلَعَت بُرْقُعَها ولَبِسَت ثِيابَ ترَمُّلِها. 20وأَرسلَ يَهوذا جديًا معَ صاحِبهِ العَدُلاَميِّ لِيَفُكَ الرَّهْنَ مِنْ يدِ المَرأةِ فلم يَجدْها. 21فسأل المُقيمينَ هُناكَ: «أينَ البَغيُّ التي كانت في عَينايِمَ على الطَّريقِ؟» قالوا: «ما كانت هنا بَغيٌّ». 22فرَجعَ إلى يَهوذا وقالَ لَه: «لم أجدْها، والمُقيمونَ هُناكَ أيضًا قالوا: ما كانت هنا بَغيٌّ». 23فقالَ يَهوذا: «لِتَحتَفِظْ بِما لي عِندَها لِئلاَ تلحقَنا المهانَةُ كيفَ أرسلتُ أنا الجديَ، وأنتَ لم تَجدْها». 24وبَعدَ مُرورِ نحوَ ثلاثةِ أَشهرٍ قِيلَ لِيهوذا: «زَنَت تامارُ كَنَّتُكَ، وها هيَ حُبلى مِنَ الزِّنى». فقال يَهوذا: «أَخرِجوها وأحرِقُوها». 25وبَينَما هُم يُخرجونَها أرسَلَت إلى يَهوذا حَميِّها تقولُ: «تحَقَّقْ لِمَنْ هذا الخاتَمُ والعِمامَةُ والعصا، فأَنا حُبلى مِنه». 26فتَحَقَّقَها يَهوذا وقالَ: «هيَ أَصدَقُ منِّي. كانَ عليَ أنْ أُزوِّجها لِشيلَةَ اَبني». ولم يَعُدْ أيضًا يُضاجعُها. 27ولمَّا جاءَ وقتُ وِلادَتِها كانَ في بَطنِها تَوأَمانِ. 28وبَينَما هيَ تَلِدُ أَخرَج أحدُ التَّوأَمَينِ يَدَهُ، فأمسَكَتْها القابِلَةُ وعَقَدَت علَيها خيطًا قِرْمِزِيُا وقالت: «هذا خرَج أوَّلاً». 29فلمَّا رَدَ يَدهُ خرَج أخوهُ فقَالت: «لماذا قَطَعْتَ الخيطَ؟ علَيكَ القَطِيعَةُ». فَسُمِّيَ فارِصَ. 30ثُمَ خرَج أَخوه وعلى يَدِهِ خيط القِرمِزِ، فَسُمَّيَ زارَحَ. }.
    التعليق على القصة:
    إن قصة يهوذا كما وردت بسفر التكوين 38: 6ـ30 تثير تساؤلات عدة، فإنه طبقاً لأحداث التوراة يكون عمر يهوذا عند دخول مصر 42 سنة، ولكي تحدث القصة في هذه المدة فيجب أن يتزوج يهوذا وعمره 12 سنة وأن يتزوج ابنه عير وعمره 12 سنة وأن يتزوج ابنه فارص أيضاً وعمره 11 سنة وذلك لكي ينجب حصرون قبيل دخول مصر مباشرة وهذا مستحيل جداً سواء من الناحية العقلية أو التاريخية مما يؤكد كلام السموءل عند تعليقه على قصة زنا نبي الله لوط بابنتيه، وهذا التعليق الذي نسوقه إنما ندافع به عن يهوذا وأنه أبداً لم يزن بكنته وإن كان الحدث نفسه يمكن أن يستدل به في موقع أخر عن تناقض الأحداث مع الأعمار وهي كثيرة جداً في التوراة، ففي هذه القصة ( زنا يهوذا بكنته) نجد أنه لو ذكر عمر يهوذا حين تزوج وحين كبر أبناؤه ثم تزوجوا ثم ماتوا ثم انتظار كنته حتى تتزوج من ابنه ثم زنى يهوذا بها ثم يكبر ابنها وينجب وكل ذلك وعمر يهوذا 42 سنة فقط ؟ حتما لن يصدق أحدٌ كاتب التوراة فلماذا يورط كاتب التوراة نفسه بكتابة الأعمار ؟ مجرد سؤال.
    ويترتب على تناقض الأعمار في القصة التوراتية أن يهوذا قد تزوج وأنجب قبل إنجاب يعقوب لبنيامين وقبل أن يشترك في قتل أهل شكيم، ولم تشر التوراة إلى زواج يهوذا في ذلك الوقت، والأقرب إلى الصحة هو أن حادثة بيع يوسف في مصر جاء في نهاية الإصحاح 37 من سفر التكوين ثم تلاه مباشرة بداية الإصحاح 38 من نفس السفر حيث يقول:{ وحدث في ذلك الزمان } ـ أي زمان المؤامرة على التخلص من يوسف عليه السلام ـ
    ثم يحكي السفر قصة زواج يهوذا، ولذلك فإن القصة المحتملة الحدوث هي أن زواج يهوذا وهو أكبر من يوسف بأربع سنوات قد حدث قبيل بيع يوسف، وعليه يكون يهوذا قد تزوج وعمره 20 سنة وأنجب عير وأونان وشيلة حتى سن 23 سنة ثم تزوج من ثامار وعمره 24 سنة وأنجب فارص وزارح وعمره 25 سنة، فإذا تزوج فارص وعمره 15 سنة وأنجب حصرون وعمره 16 سنة ( وهذا أيضاً سن صغير للزواج ) يكون عمر يهوذا 42 سنة عند دخوله لمصر ويكون عمر حصرون سنة واحدة في ذلك الوقت ـ انظر القصة المحتملة من الجدول التالي ـ وفي هذه الحالة تكون ثامار ليست كنته فهي إما زوجته أو سريته، وأن حادث زنا يهوزا بثامار مستبعد، لأنه لو حدث لما دخل داود في جماعة الرب فقد ورد في تثنية 23: 3 { 3ولا يدخلِ اَبْنُ زِنىً، ولا أحدٌ مِنْ نَسلِهِ، في جماعةِ المُؤمنينَ بالرّبِّ، ولو في الجيلِ العاشرِ. }.
    ورغم أن داود عليه السلام هو الجيل العاشر ليهوذا والتاسع لفارص ولا يجب أن يدخل في جماعة الرب ومع ذلك فلقد دخل في جماعة الرب وهو من سلالة ابن زنا.
    والعجيب أن كاتب سفر إشعياء ذكر في الإصحاح 7: 13، 14 بشارة الرب لآحاز فقال:
    ( 13أمَّا إشَعيا فقالَ: «إسمَعوا يا بَيتَ داودَ! أما كفاكُم أنْ تُضْجروا النَّاسَ حتى تُضْجروا إلهي أيضًا؟ 14ولكنَّ السَّيِّدَ الرّبَّ نفْسَهُ يُعطيكُم هذِهِ الآيةَ: ها هيَ العذراءُ تحبَلُ وتلِدُ اَبنًا وتدعو اَسمَهُ عِمَّانوئيلَ. ).
    والأكثر عجباً أننا نجد القديس متى يحاول جعل نسب السيد المسيح يتصل بداود حتى تتحقق هذه البشارة على السيدة مريم البتول ولتنطبق على عيسى عليه السلام حيث يقول:
    [ 22حَدَثَ هذا كُلٌّه لِيَتِمَّ ما قالَ الرَّبٌّ بلِسانِ النَّبـيَّ ـ إشعياء ـ : 23"سَتحْبَلُ العَذْراءُ، فتَلِدُ اَبْناً يُدْعى "عِمّانوئيلَ"، أي الله مَعَنا].
    وإليك النص بتمامه من انجيل متى 1: 18ـ 23:
    ( 18وهذِهِ سيرَةُ ميلادِ يَسوعَ المَسيحِ: كانَت أُمٌّهُ مَريَمُ مَخْطوبَةً ليوسفَ، فَتبيَّنَ قَبْلَ أنْ تَسْكُنَ مَعَهُ أنَّها حُبْلى مِنَ الرٌّوحِ القُدُسِ. 19وكانَ يوسفُ رَجُلاً صالِحًا فَما أرادَ أنْ يكْشِفَ أمْرَها، فَعزَمَ على أنْ يَترُكَها سِرُا. 20وبَينَما هوَ يُفَكَّرُ في هذا الأمْرِ، ظَهَرَ لَه مَلاكُ الرَّبَّ. في الحُلُمِ وقالَ لَه: "يا يوسفُ اَبنَ داودَ، لا تخَفْ أنْ تأخُذَ مَرْيمَ اَمرأةً لكَ. فَهيَ حُبْلى مِنَ الروحِ القُدُسِ، 21وسَتَلِدُ اَبناً تُسمّيهِ يَسوعَ، لأنَّهُ يُخَلَّصُ شعْبَهُ مِنْ خَطاياهُمْ". 22حَدَثَ هذا كُلٌّه لِيَتِمَّ ما قالَ الرَّبٌّ بلِسانِ النَّبـيَّ: 23"سَتحْبَلُ العَذْراءُ، فتَلِدُ اَبْناً يُدْعى "عِمّانوئيلَ"، أي الله مَعَنا
    لتحميل كتبي فضلاً الضغط على الصورة التالية - متجدد بإذن الله

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي



صفحة 6 من 13 الأولىالأولى ... 5 6 7 ... الأخيرةالأخيرة

القرءان الكريم وليس التناخ تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. هل القرءان الكريم معصوم !!؟
    بواسطة المهندس زهدي جمال الدين محمد في المنتدى مشروع كشف تدليس مواقع النصارى
    مشاركات: 117
    آخر مشاركة: 20-02-2015, 11:45 PM
  2. ثلاث كتب في الدفاع عن القرءان الكريم ..
    بواسطة ahmedali في المنتدى منتدى الكتب
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 14-03-2010, 01:19 AM
  3. مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 05-06-2009, 01:56 AM
  4. الإستكشافات العلمية الحديثة تثبت أن القرءان من عند الله وليس من عند بشر
    بواسطة عطاء الله الأزهري في المنتدى الإعجاز العلمي فى القرأن الكريم والسنة النبوية
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 25-08-2005, 04:18 PM
  5. رسائل من القرءان الكريم الى أهل الضلال
    بواسطة مـــحـــمـــود المــــصــــري في المنتدى الرد على الأباطيل
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 15-08-2005, 01:15 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

القرءان الكريم وليس التناخ تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ

القرءان الكريم وليس التناخ تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ