القرءان الكريم وليس التناخ تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات شبكة المسيح كلمة الله
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع بشارة المسيح
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

القرءان الكريم وليس التناخ تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ

صفحة 5 من 13 الأولىالأولى ... 4 5 6 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 41 إلى 50 من 130

الموضوع: القرءان الكريم وليس التناخ تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ

  1. #41
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المشاركات
    1,550
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    22-03-2017
    على الساعة
    08:38 AM

    افتراضي

    والسؤال كيف يجمع علماء الكتاب المقدس بين تناقضات أنساب المسيح ؟.

    تناقض متى ولوقا في نسب يوسف النجار ، كما تناقض لوقا ومتى مع ما جاء في سفر الأيام الأول وهو يتحدث عن بعض ملوك إسرائيل الذين جعلهم متى من أجداد المسيح .
    1ـ يقول متى: ( متى 1/1 - 17 )[ هذا نسَبُ يسوعَ المسيحِ اَبنِ داودَ اَبنِ إبراهيمَ: 2إبراهيمُ ولَدَ إسحق. وإسحق وَلَدَ يَعقوبَ. ويَعقوبُ ولَدَ يَهوذا وإخوتَه. 3ويَهوذا ولَدَ فارِصَ وزارَحَ مِنْ ثامارَ. وفارِصُ ولَدَ حَصْرونَ. وحَصْرونُ ولَدَ أرامَ. 4وأرامُ ولَدَ عَمَّينادابَ. وعَمَّينادابُ ولَدَ نَحْشونَ. ونَحْشونُ ولَدَ سَلَمونَ. 5وسَلَمونُ ولَدَ بُوعَزَ مِنْ راحابَ. وبُوعَزُ ولَدَ عُوبيدَ مِنْ راعُوثَ. وعُوبيدُ ولَدَ يَسّى. 6ويَسّى ولَدَ داودَ المَلِكَ.وداودُ ولَدَ سُلَيْمانَ مِن اَمرأةِ أوريَّا. 7وسُلَيْمانُ ولَدَ رَحْبَعامَ. ورَحْبَعامُ ولَدَ أبيّا. وأبيّا ولَدَ آسا. 8وآسا ولَدَ يوشافاطَ. ويوشافاطُ ولَدَ يُورامَ. ويُورامُ ولَدَ عُزَّيّا. 9وعُزَّيّا ولَدَ يُوثامَ. ويُوثامُ ولَدَ أحازَ. وأحازُ ولَدَ .حَزْقِيّا. 10وحَزْقِيّا ولَدَ مَنَسّى. ومَنَسّى ولَدَ آمونَ. وآمونُ ولَدَ يوشِيّا. 11ويوشِيّا ولَدَ يَكُنيّا وإخوَتَه زَمَنَ السبْـيِ إلى بابِلَ. 12وبَعْدَ السّبْـي إلى بابِلَ يَكُنِيّا ولَدَ شَأَلْتَئيلَ. وشَأَلْتيئيلُ ولَدَ زَرُبابِلَ. 13وزَرُبابِلُ ولَدَ أبيهُودَ. وأبيهُودُ ولَدَ ألِياقيمَ. وألِياقيمُ ولَدَ عازُورَ. 14وَعازُورُ ولَدَ صادُوقَ. وصادُوقُ ولَدَ أَخيمَ. وأخيمُ ولَدَ أليُودَ. 15وأليُودُ ولَدَ أليعازَرَ. وأليعازَرُ ولَدَ مَتّانَ. ومَتّانُ ولَدَ يَعقوبَ. 16ويَعقوبُ ولَدَ يوسفَ رَجُلَ مَرْيمَ التي ولَدَتْ يَسوعَ الذي يُدعى المَسيحَ. 17فمَجْموعُ الأجْيالِ مِنْ إبراهيمَ إلى داودَ أرْبَعَةَ عَشَرَ جيلاً. ومِنْ داودَ إلى سَبْـيِ بابِلَ أرْبَعَةَ عَشَرَ جيلاً. ومِنْ سَبْـيِ بابِلَ إلى المَسيحِ أرْبَعَةَ عَشَرَ جيلاً.]
    2ـ لكن لوقا يورد نسباً آخر للمسيح يختلف تمام الاختلاف عما جاء في متى يقول لوقا : " 23وَلَمَّا ابْتَدَأَ يَسُوعُ كَانَ لَهُ نَحْوُ ثَلاَثِينَ سَنَةً وَهُوَ عَلَى مَا كَانَ يُظَنُّ ابْنَ يُوسُفَ بْنِ هَالِي 24بْنِ مَتْثَاتَ بْنِ لاَوِي بْنِ مَلْكِي بْنِ يَنَّا بْنِ يُوسُفَ 25بْنِ مَتَّاثِيَا بْنِ عَامُوصَ بْنِ نَاحُومَ بْنِ حَسْلِي بْنِ نَجَّايِ 26بْنِ مَآثَ بْنِ مَتَّاثِيَا بْنِ شِمْعِي بْنِ يُوسُفَ بْنِ يَهُوذَا 27بْنِ يُوحَنَّا بْنِ رِيسَا بْنِ زَرُبَّابِلَ بْنِ شَأَلْتِئِيلَ بْنِ نِيرِي 28بْنِ مَلْكِي بْنِ أَدِّي بْنِ قُصَمَ بْنِ أَلْمُودَامَ بْنِ عِيرِ 29بْنِ يُوسِي بْنِ أَلِيعَازَرَ بْنِ يُورِيمَ بْنِ مَتْثَاتَ بْنِ لاَوِي 30بْنِ شِمْعُونَ بْنِ يَهُوذَا بْنِ يُوسُفَ بْنِ يُونَانَ بْنِ أَلِيَاقِيمَ 31بْنِ مَلَيَا بْنِ مَيْنَانَ بْنِ مَتَّاثَا بْنِ نَاثَانَ بْنِ دَاوُدَ 32بْنِ يَسَّى بْنِ عُوبِيدَ بْنِ بُوعَزَ بْنِ سَلْمُونَ بْنِ نَحْشُونَ 33بْنِ عَمِّينَادَابَ بْنِ آرَامَ بْنِ حَصْرُونَ بْنِ فَارِصَ بْنِ يَهُوذَا 34بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ تَارَحَ بْنِ نَاحُورَ 35بْنِ سَرُوجَ بْنِ رَعُو بْنِ فَالَجَ بْنِ عَابِرَ بْنِ شَالَحَ 36بْنِ قِينَانَ بْنِ أَرْفَكْشَادَ بْنِ سَامِ بْنِ نُوحِ بْنِ لاَمَكَ 37بْنِ مَتُوشَالَحَ بْنِ أَخْنُوخَ بْنِ يَارِدَ بْنِ مَهْلَلْئِيلَ بْنِ قِينَانَ 38بْنِ أَنُوشَ بْنِ شِيتِ بْنِ آدَمَ ابْنِ اللهِ. " ( لوقا 3/23 - 38 ).
    والنص بتمامه في نسخة الإنترنت موقع الكلمة:
    http://elkalima.com/gna/ot/genesis/chapter38.htm به اختلاف هكذا:

    [ 23وكانَ يَسوعُ في نحوِ الثلاثينَ مِنَ العُمرِ عِندَما بدَأَ رِسالتَهُ. وكانَ النـاسُ يَحسِبونَهُ اَبنَ يوسُفَ، بنِ عالي، 24بنِ مَتْثاثَ، بنِ لاوِي، بنِ مَلْكي، بنِ يَنَّا، بنِ يوسُفَ، 25بنِ متَّاثِـيا، بنِ عاموصَ، بنِ ناحومَ، بنِ حَسْلي، بنِ نَجّايِ، 26بنِ مآتَ، بنِ متَّاثيا، بنِ شَمْعي، بنِ يوسفَ، بنِ يَهوذا، 27بنِ يوحنَّا، بنِ رِيسا، بنِ زرُبَّابِلَ، بنِ شأَلْتيئيلَ، بنِ نيري، 28بنِ مَلِكي، بنِ أدّي، بنِ قوصَمَ، بنِ المُودامِ، بنِ عِيرِ، 29بنِ يشوعَ، بنِ أليعازارَ، بنِ يوريَمَ، بنِ مَتثاثَ، بنِ لاوي، 30بنِ شَمعُونَ، بنِ يَهوذا، بنِ يوسُفَ، بنِ يونانَ، بنِ ألياقيم، 31بنِ مَلَيا، بنِ مَيْنانَ، بن متَّاثا. بنِ ناثانَ، بنِ داودَ، 32بنِ يسَّى، بنِ عُوبـيدَ، بنِ بُوعزَ، بنِ شالح، بنِ نَحْشونَ، 33بنِ عَمِّينادابَ، بنِ أدمي، بنِ عرني، بنِ حَصرونَ، بنِ فارِصَ، بنِ يَهوذا، 34بنِ يَعقوبَ، بنِ اَسحَقَ، بنِ إبراهيمَ، بنِ تارَحَ، بنِ ناحورَ، 35بنِ سَروجَ، بنِ رَعُو، بنِ فالجَ، بنِ عابرَ، بنِ شالحَ، 36بنِ قَينانَ، بنِ أرفكْشادَ، بنِ سامِ، بنِ نوحِ، بنِ لامِكَ، 37بنِ مَتوشالِـحَ، بنِ أخنوخَ، بنِ يارِدَ، بنِ مَهلَلْئيلَ، بنِ قينانَ، 38بنِ أنوشَ، بنِ شيتَ، بنِ آدمَ، اَبنِ الله.] لاحظ أيضا الاختلاف في بعض الأسماء.
    توقف المحققون ملياً عند التناقض في نسب المسيح، وقد استوقفتهم ملاحظات منها:
    ـ أن متى ولوقا اتفقا فيما بين إبراهيم وداود ، ثم اختلفا بعد ذلك اختلافاً كبيراً ، فقد جعل متى المسيح من ذرية ملوك بني إسرائيل سليمان ثم رحبعام ثم أبيا ثم آسا ثم يهوشافاط .... ، بينما يجعله لوقا من نسل ناثان بن داود وليس في أبنائه من ملك على بني إسرائيل .
    ـ ولا يعقل أن يكون المسيح من ذرية أخوين أي سليمان وناثان ابنا داود عليه السلام .
    ـ وأيضاً بلغ الاختلاف بين القوائم الثلاث مدى يستحيل الجمع فيه على صورة من الصور، فالاختلاف في أعداد الأجيال كما الأسماء، وثمة خلل في الأنساب وإسقاط لعدد من الآباء.
    - وقد حرص متى على تقسيم سلسلة الأنساب التي ذكرها إلى ثلاثة مجموعات في كل منها أربعة عشر أباً فيقول متى 1/17: [ 17فمَجْموعُ الأجْيالِ مِنْ إبراهيمَ إلى داودَ أرْبَعَةَ عَشَرَ جيلاً. ومِنْ داودَ إلى سَبْـيِ بابِلَ أرْبَعَةَ عَشَرَ جيلاً. ومِنْ سَبْـيِ بابِلَ إلى المَسيحِ أرْبَعَةَ عَشَرَ جيلاً.] .لكن متى لم يوف بالأرقام التي ذكرها إذ لم يذكر بين المسيح والسبي سوى إثني عشر أباً. وقد تصرف متى في المجموعة الثانية فأسقط عدداً من الأسماء ليحافظ على الرقم 14 فأسقط ما بين يورام وعزيا ثلاثة آباء ، هم أخزيا بن يورام وابنه يواشى وابنه أمصيا والد عزيا .
    - وأما ما جاء في مقدمة لوقا " وهو على ما كان يظن " فقد يظن فيه النصارى مهرباً من الاعتراف بهذا التناقض لكن هذه العبارة قد وضعت في النسخ الإنجليزية بين قوسين ( ) للدلالة على عدم وجودها في المخطوطات القديمة، أي أنها دخيلة وتفسيرية.
    لكن العبارة في سائر اللغات العالمية موجودة من غير أقواس، أي أصبحت جزءاً من المتن (الوحي ).
    والسؤال كيف يجمع علماء الكتاب المقدس بين تناقضات أنساب المسيح ؟.
    قال بعضهم: " لا يراد من هذا شجرة نسب كامل، … أسماء قد سقطت من بعض الإنجيليين، وهذا للتوضيح الموصل إلى الرغبة بإثبات سلالة مؤسسة على الصحة التاريخية في خطوطها العريضة أو عناصرها الأساسية ". ولكن بوكاي لا يرى هذا التبرير مقبولاً ، لأن النصوص لا تسمح بمثل هذا الافتراض، إذ أن نص التوراة الذي اعتمد عليه الإنجيليون يقول : فلان في عمر كذا أنجب كذا ، ثم عاش كذا من السنين ، وهكذا فليس ثمة انقطاع .
    ويقول صاحب كتاب " شمس البر " معرفتنا بطريقة تأليف جداول النسب في تلك الأيام قاصرة جداً " ، ويعلق بوكاي " لاشك أن نسب المسيح في الأناجيل قد دفع المعلقين المسيحيين إلى بهلوانيات جدلية متميزة صارخة تكافئ الوهم والهوى عند كل من لوقا ومتى "، لكن النتيجة الخطيرة والمهمة المترتبة على وجود هذا التناقض هي : أن إنجيل متى لم يكن معروفاً للوقا مع أنه قد سبقه بنحو عشرين سنة ، ولو كان لوقا يعرفه ، أو يعتبره إنجيلاً مقدساً لراجعه ولما خالفه ، فدل ذلك على عدم وجود إنجيل متى يومذاك ، أو إسقاط الاعتبار له . ثم ماذا عن يوحنا ومرقس لم أهملا نسب المسيح ، فلم يذكراه ؟ هل يرجع ذلك لشكهما في صحة متى ولوقا أم خوفاً من سخرية اليهود أم ..... ؟ ثم يتعامل مرقس ويوحنا بوضوح تام مع المسيح على أنه ابن ليوسف النجار.
    ملاحظات هامة حول نسب المسيح:
    ومن التأمل في سلسلتي نسب المسيح تبين للمحققين بعض الملاحظات.
    1 ) ما علاقة يوسف النجار بالمسيح :
    عند التأمل في سلسلة نسب المسيح نجد أن النصارى جعلوا نسب يوسف النجار نسباً للمسيح الذي لا أب له ، وليس ثمة علاقة بينه وبين يوسف النجار، ولو كان المذكور نسب مريم لكان له وجه أما يوسف النجار فلا . ثم إن نسبة المسيح ليوسف النجار تؤكد ما كان اليهود يشيعه عن مريم وابنها، إذ هي نسبة غير حقيقية ، ثم إن اشتهار المسيح بأنه ابن يوسف النجار يجرد المسيح من إحدى أعظم المعجزات التي اختص بها عليه السلام، فلم يصر عليها النصارى ؟ ،وإن أصر النصارى على قدم هذه النسبة التي أوردتها الأناجيل فإنا حينذاك نراها دالة على عبوديته لله ، وأن معاصريه كانوا يرونه بشراً عادياً جاء من سلالة بشرية، وكانوا يسمونه ابن النجار، وهذا يدل على أن دعوى الإلوهية التي أحدثها بولس لم تكن قد سرت حينذاك وإلا لما احتيج إلى نسب للمسيح الإله .
    وإذا نظر الباحث في نسل داوود كما جاء في العهد القديم،يجد أن جدات المسيح المذكورات في نسب السيد المسيح عليه السلام كما هو وارد في إنجيل متى من الزنا حيث ذكر في نسب المسيح أربع جدات هن ثامار ، وزوجة داود بَتشابَعُ بنتُ أليعامَ التي كانت لأوريا الحثي ، و اَمرأةٍ زانيةٍ اَسمُها راحابُ ، وراعوث، فما السر في ذكر هؤلاء الجدات دون سائرهن ؟ هل كن نساء فوق العادة حتى خلدهن الإنجيل؟.
    إن لكل واحدة من الأربع سوءة تذكرها التوراة ، فأما ثامار فهي التي ولدت فارص زنا من والد أزواجها الذين تعاقبوا عليها واحداً بعد واحد تنفيذاً لما جاء في الناموس عن زواج الرجل من أرملة أخيه ، وهكذا ولدت ثامار فارص من والد أزواجها يهوذا ( انظر قصتها مع يهوذا في التكوين 38/2 - 30 )هكذا:

    زواج يهوذا من ثامار :
    [ وفي ذلِكَ الوقتِ فارقَ يَهوذا إخوتَه وذهَبَ إلى رجلٍ عَدُلاَميٍّ اَسمُه حيرَةُ. 2ورأى يَهوذا هُناكَ بنتَ رجلٍ كنعانيٍّ اسمُه شُوعٌ، فأخذَها ودخل علَيها 3فحَبِلت ووَلَدَتِ اَبنًا فسَمَّاه عيرًا. 4وحَبِلَت أيضًا ووَلَدَت اَبنًا فَسَمَّتْهُ أونانَ. 5وعادَت فوَلَدَتِ اَبنًا وسمَّتْهُ شيلَةَ. وكانَ في كَزيبَ حينَ ولَدَتْهُ. 6وأَخذَ يَهوذا زوجةً لِعيرَ اَبنِهِ البِكْرِ، اَسمُها ثامارُ. 7وكانَ عيرُ هذا شرِّيرًا في نظَر الرّبِّ، فأماتَهُ الرّبُّ. 8فقالَ يَهوذا لأونانَ: «أدخلْ على اَمرأةِ أخيكَ فتَزَوَّجها وأقِمْ نسلاً لأخيكَ». 9وعَلِمَ أونانُ أنَّ النَّسلَ لا يكونُ لَه، فكانَ إذا دخل على اَمرأةِ أَخيهِ أَفرَغَ مَنيَّهُ على الأرضِ لئلاَ يَجعَلَ نسلاً لأخيهِ. 10فاَستاءَ الرّبُّ بِما فعَلَهُ أُونانُ، فأماتهُ أيضًا. 11فقالَ يَهوذا لِتامارَ كَنَّتِه: «بِما أَنَّكِ أرملةٌ أقيمي في بَيتِ أَبيكِ حتى يكبُرَ شيلَةُ اَبني». قالَ هذا مَخافةَ أَنْ يموتَ شيلةُ أيضًا كأخوَيهِ. فذَهَبَت تامارُ وأقامت في بَيتِ أبيها. 12ولمَّا طالتِ المُدَّةُ وماتتِ اَبنةُ شُوعَ، اَمرأةُ يَهوذا، صَعِدَ يهوذا بَعدَ أيّامِ العزاءِ إلى حيثُ كانَ غنَمُه يُجزُّ في تِمْنَةَ، هوَ وصاحِبُهُ حِيرَةُ العَدُلاَميُّ. 13وقِيلَ لتامارَ: «ها حَمُوكِ صاعِدٌ إلى تِمْنَةَ لِجزِّ غنَمِهِ». 14فخلَعَت ثيابَ ترَمُّلِّها، وتَغَطَّت بالبُرقُعِ واستَتَرت وجلسَت في مدخل عَينايِمَ، على طريقِ تِمنَةَ. فعَلَت ذلِكَ لأنَّها رأت أنَّ شيلةَ اَبنَ يهوذا كَبُرَ ولم تُزوَّج بِهِ. 15فرآها يَهوذا فحَسِبَها زانيةً لأنَّها كانت تُغطي وجهَها. 16فمالَ إليها في الطَّريقِ وقالَ لها: «تعالَي أدخلْ علَيكِ» وكانَ لا يَعلَمُ أنَّها كَنَّتُه. فقالت: «ماذا تُعطيني حتى تدخلَ عليَّ؟» 17قالَ: «أُرسِلُ لكِ جديًا مِنَ الماشيةِ». قالت: «أعطِني رَهْنًا إلى أنْ تُرسِلَهُ». 18قالَ: «ما الرَّهنُ الذي أُعطيكِ؟» قالت: «خاتَمُكَ وعِمامَتُكَ وعصاكَ الَّتي بيدِكَ». فأعطاها ودخلَ علَيها، فحَبِلت مِنهُ. 19ثُمَ قامت، فذَهبت إلى بَيتها وخلَعَت بُرْقُعَها ولَبِسَت ثِيابَ ترَمُّلِها. 20وأَرسلَ يَهوذا جديًا معَ صاحِبهِ العَدُلاَميِّ لِيَفُكَ الرَّهْنَ مِنْ يدِ المَرأةِ فلم يَجدْها. 21فسأل المُقيمينَ هُناكَ: «أينَ البَغيُّ التي كانت في عَينايِمَ على الطَّريقِ؟» قالوا: «ما كانت هنا بَغيٌّ». 22فرَجعَ إلى يَهوذا وقالَ لَه: «لم أجدْها، والمُقيمونَ هُناكَ أيضًا قالوا: ما كانت هنا بَغيٌّ». 23فقالَ يَهوذا: «لِتَحتَفِظْ بِما لي عِندَها لِئلاَ تلحقَنا المهانَةُ كيفَ أرسلتُ أنا الجديَ، وأنتَ لم تَجدْها». 24وبَعدَ مُرورِ نحوَ ثلاثةِ أَشهرٍ قِيلَ لِيهوذا: «زَنَت تامارُ كَنَّتُكَ، وها هيَ حُبلى مِنَ الزِّنى». فقال يَهوذا: «أَخرِجوها وأحرِقُوها». 25وبَينَما هُم يُخرجونَها أرسَلَت إلى يَهوذا حَميِّها تقولُ: «تحَقَّقْ لِمَنْ هذا الخاتَمُ والعِمامَةُ والعصا، فأَنا حُبلى مِنه». 26فتَحَقَّقَها يَهوذا وقالَ: «هيَ أَصدَقُ منِّي. كانَ عليَ أنْ أُزوِّجها لِشيلَةَ اَبني». ولم يَعُدْ أيضًا يُضاجعُها. 27ولمَّا جاءَ وقتُ وِلادَتِها كانَ في بَطنِها تَوأَمانِ. 28وبَينَما هيَ تَلِدُ أَخرَج أحدُ التَّوأَمَينِ يَدَهُ، فأمسَكَتْها القابِلَةُ وعَقَدَت علَيها خيطًا قِرْمِزِيُا وقالت: «هذا خرَج أوَّلاً». 29فلمَّا رَدَ يَدهُ خرَج أخوهُ فقَالت: «لماذا قَطَعْتَ الخيطَ؟ علَيكَ القَطِيعَةُ». فَسُمِّيَ فارِصَ. 30ثُمَ خرَج أَخوه وعلى يَدِهِ خيط القِرمِزِ، فَسُمَّيَ زارَحَ. ].

    وأما زوجةُ أوريَّا الحِثِّيِّ (بَتشابَعُ بنتُ أليعامَ،) فهي التي تتهم التوراة زوراً داود بأنه فجر بها، وهي زوجة لأحد قادته فحملت ، ثم دفع داود بزوجها إلى الموت ، وتزوجها بعد وفاته ، وكان حملها بالنبي سليمان أحد أجداد المسيح ( انظر القصة في صموئيل (2) 11/1 - 4 ):
    [ولمَّا جاءَ الرَّبيعُ، وهوَ وقتُ خروج المُلوكِ إلى الحربِ، أرسلَ داوُدُ يوآبَ والقادةَ معَهُ على رأسِ كُلِّ جيشِ بَني إِسرائيلَ، فسحقوا بَني عَمُّونَ وحاصروا مدينةَ رِبَّةَ. وأمَّا داوُدُ فبَقيَ في أورُشليمَ.2وعِندَ المَساءِ قامَ داوُدُ عَنْ سريرهِ وتمشَّى على سطحِ القصرِ، فرأى على السَّطحِ اَمرأةً تَستحِمُّ وكانَت جميلةً جدُا. 3فسألَ عَنها، فقيلَ لَه: «هذِهِ بَتشابَعُ بنتُ أليعامَ، زوجةُ أوريَّا الحِثِّيِّ». 4فأرسَلَ إليها رُسُلاً عادوا بها وكانَت اَغتَسلت وتَطهَّرت، فدخلَ علَيها ونامَ معَها، ثُمَ رجعت إلى بَيتِها. 5وحينَ أحسَّت أنَّها حُبلى أعلَمتهُ بذلِكَ.6فأرسَلَ داوُدُ إلى يوآبَ يقولُ: «أرسِلْ إليَ أوريَّا الحِثِّيَّ» فأرسَلَهُ. 7فلمَّا جاءَ سألَهُ داوُدُ عَنْ سلامةِ يوآبَ والجيشِ وعَنِ الحربِ، 8ثُمَ قالَ لَه: «إنزِلْ إلى بَيتِكَ واَغسِلْ رِجلَيكَ واَسترِحْ». فخرج أوريَّا مِنَ القصرِ وتَبِعتْهُ هديَّةٌ مِنْ عِندِ داوُدَ. 9فنامَ على بابِ القصرِ معَ الحرَسِ ولم ينزِلْ إلى بَيتِهِ. 10فلمَّا قيلَ لداوُدَ: «أوريَّا لم يَنزِلْ إلى بَيتِهِ»، دَعاهُ وقالَ لَه: «أما جئتَ مِنَ السَّفرِ؟ فما بالُكَ لا تنزِلُ إلى بَيتِكَ؟» 11فأجابَهُ أوريَّا: «تابوتُ العَهدِ ورِجالُ إسرائيلَ ويَهوذا مُقيمونَ في الخيامِ، ويوآبُ وقادَةُ سيِّدي المَلِكِ في البَرِّيَّةِ، فكيفَ أدخلُ بَيتي وآكُلُ وأشربُ وأنامُ معَ زوجتي؟ لا وحياتِكَ، لا أفعَلُ هذا». ].
    وأما راحاب زوجة سلمون ، وأم بوعز ، وكلاهما من أجداد المسيح ، حسب متى و هي التي قال عنها يشوع: "امرأة زانية اسمها راحاب " كما جاء في يشوع 2/1 هكذا:
    [ فأرسَلَ يَشوعُ بنُ نُونٍ رَجلَينِ مِنْ شِطِّيمَ في الخفاءِ، قائلاً: «إذْهَبا واَستَطْلِعا الأرضَ خصوصًا مدينةَ أريحا». فذَهَبا إلى المدينةِ ودخلا بَيتَ اَمرأةٍ زانيةٍ اَسمُها راحابُ وباتا هُناكَ. 2فقيلَ لِمَلِكِ أريحا: «جاءَ إلى هُنا هذِهِ اللَّيلةَ رَجلانِ مِنْ بَني إِسرائيلَ لِيَستَطلِعا الأرضَ». 3فأرسلَ مَلِكُ أريحا إلى راحابَ يقولُ لها: «أخرِجي الرَّجلَينِ اللَّذَينِ في بَيتِكِ، فهُما أتيا لِيَستَطلِعا الأرضَ كُلَّها». 4فأخذَتِ المَرأةُ الرَّجلَينِ وأخفَتهُما وقالَت: «نعَم جاءَني الرَّجلانِ لكنِّي لَم أعلَمْ مِنْ أينَ هُما. 5وعِندَ إغلاقِ بابِ المدينةِ وقتَ الظَّلامِ خرَجا ولا أعرفُ أينَ ذهَبا. فأسرِعوا واَلحَقوا بهِما». 6وكانَت أصعَدَتهُما إلى السَّطحِ وخبَّأتهُما بَينَ عيدانِ كتَّانٍ مُصفَّفةٍ هُناكَ. 7فتَبِعَهُما رِجالُ المَلِكِ في طريقِ الأردُنِّ إلى المَعابرِ، وحالما خرَجوا مِنَ المدينةِ أُغلِقَ البابُ.] وذكر قصة زناها في سفره .
    وأما راعوث فهي راعوث المؤابية زوجة بوعز وأم عوبيد ، والتوراة تقول في التثنية 23 / 3 : [4ولا يدخلْ عَمُّونيًّولا مُوآبيٌّولا أحدٌ مِنْ نسلِهِ في جماعةِ المُؤمنينَ بالرّبِّ، ولو في الجيلِ العاشِرِ وإلى الأبدِ ].
    ولحسن الحظ هذه المرة فإن المسيح ليس داخلاً في هذا الطرد، إذ هو الجيل الثاني والثلاثون لها.
    فماذا عن أجداد السيد المسيح عليه السلام:
    أما أجداد المسيح الذكور الذين ذكر متى منهم اثنان وثلاثون أباً ( إلى داوود ) وذكر لوقا اثنان وأربعون أباً ، فهؤلاء أيضاً لا يتشرف المسيح بأن يكونوا من آبائه لو كان ما تذكره التوراة صحيحاً ، وحاشا أن يكون ذلك صحيحاً، وبعد عصر السيد المسيح عليه السلام أراد النصارى إثبات دعوة المسيح أمام اليهود، فألحقوا المسيح بنسل داوود، ليجعلوا اليهود بهذا الإلحاق من الخارجين على المسيح عليه السلام ، وترتب على هذا الإلحاق إشكال، هو أنهم جعلوا للمسيح عليه السلامأربعة أجداد من الزنا، ومن كان كذلك فقد خرج من حزب الله كما صرح العهد القديم، والأجداد الأربعة هم: مؤاب. فارص. بن عمي. سليمان.
    1ـ (أما «مُوآبَ» و «بِنْ عَمِّي») فهما ابنا لوط،وذلك طبقا لما هو مذكور في العهد القديم،. أن لوطا زنا سكرانا بابنتيه 37فَوَلَدَتِ الْبِكْرُ ابْناً وَدَعَتِ اسْمَهُ «مُوآبَ» - وَهُوَ أَبُو الْمُوآبِيِّينَ إِلَى الْيَوْمِ. 38وَالصَّغِيرَةُ أَيْضاً وَلَدَتِ ابْناً وَدَعَتِ اسْمَهُ «بِنْ عَمِّي» - وَهُوَ أَبُو بَنِي عَمُّونَ إِلَى اْليَوْمِ. ]. ومن الأول جاء المؤابيون ومن الثاني جاء العمونيون.
    والقصة بتمامها في تكوين 19 / 30 – 38:
    [30وَصَعِدَ لُوطٌ مِنْ صُوغَرَ وَسَكَنَ فِي الْجَبَلِ وَابْنَتَاهُ مَعَهُ لأَنَّهُ خَافَ أَنْ يَسْكُنَ فِي صُوغَرَ. فَسَكَنَ فِي الْمَغَارَةِ هُوَ وَابْنَتَاهُ. 31وَقَالَتِ الْبِكْرُ لِلصَّغِيرَةِ: «أَبُونَا قَدْ شَاخَ وَلَيْسَ فِي الأَرْضِ رَجُلٌ لِيَدْخُلَ عَلَيْنَا كَعَادَةِ كُلِّ الأَرْضِ. 32هَلُمَّ نَسْقِي أَبَانَا خَمْراً وَنَضْطَجِعُ مَعَهُ فَنُحْيِي مِنْ أَبِينَا نَسْلاً». 33فَسَقَتَا أَبَاهُمَا خَمْراً فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ وَدَخَلَتِ الْبِكْرُ وَاضْطَجَعَتْ مَعَ أَبِيهَا وَلَمْ يَعْلَمْ بِاضْطِجَاعِهَا وَلاَ بِقِيَامِهَا. 34وَحَدَثَ فِي الْغَدِ أَنَّ الْبِكْرَ قَالَتْ لِلصَّغِيرَةِ: «إِنِّي قَدِ اضْطَجَعْتُ \لْبَارِحَةَ مَعَ أَبِي. نَسْقِيهِ خَمْراً اللَّيْلَةَ أَيْضاً فَادْخُلِي اضْطَجِعِي مَعَهُ فَنُحْيِيَ مِنْ أَبِينَا نَسْلاً». 35فَسَقَتَا أَبَاهُمَا خَمْراً فِي تِلْكَ الَّيْلَةِ أَيْضاً وَقَامَتِ الصَّغِيرَةُ وَاضْطَجَعَتْ مَعَهُ وَلَمْ يَعْلَمْ بِاضْطِجَاعِهَا وَلاَ بِقِيَامِهَا 36فَحَبِلَتِ ابْنَتَا لُوطٍ مِنْ أَبِيهِمَا. 37فَوَلَدَتِ الْبِكْرُ ابْناً وَدَعَتِ اسْمَهُ «مُوآبَ» - وَهُوَ أَبُو الْمُوآبِيِّينَ إِلَى الْيَوْمِ. 38وَالصَّغِيرَةُ أَيْضاً وَلَدَتِ ابْناً وَدَعَتِ اسْمَهُ «بِنْ عَمِّي» - وَهُوَ أَبُو بَنِي عَمُّونَ إِلَى اْليَوْمِ. ].
    والعهد القديم يقول [4ولا يدخلْ عَمُّونيًّولا مُوآبيٌّولا أحدٌ مِنْ نسلِهِ في جماعةِ المُؤمنينَ بالرّبِّ، ولو في الجيلِ العاشِرِ وإلى الأبدِ ]. "تثنية 23 / 2 – 3".

    2ـ (وأما فارص) فولد من ثامارا بعد أن زنى بها يهوذا "تكوين 38 / 6 - 0 3":
    24وبَعدَ مُرورِ نحوَ ثلاثةِ أَشهرٍ قِيلَ لِيهوذا: «زَنَت تامارُ كَنَّتُكَ، وها هيَ حُبلى مِنَ الزِّنى». فقال يَهوذا: «أَخرِجوها وأحرِقُوها». 25وبَينَما هُم يُخرجونَها أرسَلَت إلى يَهوذا حَميِّها تقولُ: «تحَقَّقْ لِمَنْ هذا الخاتَمُ والعِمامَةُ والعصا، فأَنا حُبلى مِنه». 26فتَحَقَّقَها يَهوذا وقالَ: «هيَ أَصدَقُ منِّي. كانَ عليَ أنْ أُزوِّجها لِشيلَةَ اَبني». ولم يَعُدْ أيضًا يُضاجعُها. 27ولمَّا جاءَ وقتُ وِلادَتِها كانَ في بَطنِها تَوأَمانِ. 28وبَينَما هيَ تَلِدُ أَخرَج أحدُ التَّوأَمَينِ يَدَهُ، فأمسَكَتْها القابِلَةُ وعَقَدَت علَيها خيطًا قِرْمِزِيُا وقالت: «هذا خرَج أوَّلاً». 29فلمَّا رَدَ يَدهُ خرَج أخوهُ فقَالت: «لماذا قَطَعْتَ الخيطَ؟ علَيكَ القَطِيعَةُ». فَسُمِّيَ فارِصَ. 30ثُمَ خرَج أَخوه وعلى يَدِهِ خيط القِرمِزِ، فَسُمَّيَ زارَحَ. ].
    3ـ (وأما سليمان) فولد من بَتشابَعُ بنتُ أليعامَ امرأة أوريا حيث زنا بها داوود ":
    صموئيل 12 / 7 – 23"، وحاشاه!.
    2[وعِندَ المَساءِ قامَ داوُدُ عَنْ سريرهِ وتمشَّى على سطحِ القصرِ، فرأى على السَّطحِ اَمرأةً تَستحِمُّ وكانَت جميلةً جدُا. 3فسألَ عَنها، فقيلَ لَه: «هذِهِ بَتشابَعُ بنتُ أليعامَ، زوجةُ أوريَّا الحِثِّيِّ». 4فأرسَلَ إليها رُسُلاً عادوا بها وكانَت اَغتَسلت وتَطهَّرت، فدخلَ علَيها ونامَ معَها، ثُمَ رجعت إلى بَيتِها. 5وحينَ أحسَّت أنَّها حُبلى أعلَمتهُ بذلِكَ].
    والعهد القديم يقول " لا يدخل ابن زنى في جماعة الرب حتى الجيل العاشر " "تثنية 23 / 1 – 2".

    فوفقا لهذه النصوص يكون الذين ألحقوا المسيح عليه السلام بنسل داوود، قد أخرجوه في الحقيقة من جماعة الرب إلى الأبد، لأنه لا يدخل جماعة الرب كل ولد زنا ولا سيما المؤابيين وبني عمي وهو منهما، ومما يزيد الإشكال إشكالا أنهم على الرغم من هذا النسب اعتبروا المسيح عليه السلام ابنا لله أو إلها متجسدا في الناسوت وتلك مصيبة كبرى.
    وأما يهوياقيم أحد أجداد السيد المسيح عليه السلام:
    نجده مذكور في سفر الأيام الأول 3/14-15:
    [ 12وأمَصْيا وعزَرْيا ويوثامُ 13وآحازُ وحَزْقِيَّا ومنَسَّى 14وآمونُ ويوشيَّا. 15وبَنو يُوشيَّا: يوحانانُ بِكْرُه، ويوياقيمُ (يهوياقيم) وصِدقيَّا وشَلُّومُ. 16واَبنا يوياقيمَ (يهوياقيم): يَكُنيا وصِدْقيَّا].
    إلا أن متى قد أسقطه من نسبه للمسيح، بين يوشيا وحفيده يكنيا،هكذا:
    10وحَزْقِيّا ولَدَ مَنَسّى. ومَنَسّى ولَدَ آمونَ. وآمونُ ولَدَ يوشِيّا. 11ويوشِيّا ولَدَ يَكُنيّا وإخوَتَه زَمَنَ السبْـيِ إلى بابِلَ.
    ولا يخفى على المحققين سبب إسقاطه لاسمه ، فحسب سفر الأيام فقد ملك يهوذا، فأفسد فقال الله فيه كما جاء في ( إرميا 36/30 - 31 ):
    [29وقُلْ ليوياقيمَ: قالَ الرّبُّ: أنتَ أحرَقتَ هذِهِ الصَّحيفةَ وقُلتَ لإرميا، لِماذا كتَبتَ فيها أنَّ مَلِكَ بابِلَ لا بُدَ أنْ يأتيَ ويُدَمِّرَ هذِهِ الأرضَ ويُبيدَ فيها النَّاسَ والبَهائِمَ؟ 30فلذلِكَ قالَ الرّبُّ على يوياقيمَ مَلِكِ يَهوذا: لا يَجلِسُ أحدٌ مِنْ نَسلِهِ على عرشِ داوُدَ، وتُطرَحُ جثَّتُهُ لِلحَرِّ في النَّهارِ وللصَّقيعِ في اللَّيلِ. 31وأُعاقِبُهُ هوَ وذُرِّيَّتهُ وعبيدهُ على ذُنوبِهِم، وأجلِبُ علَيهِم وعلى سُكَّانِ أُورُشليمَ ورِجالِ يَهوذا جميعَ الشَّرِّ الذي تَكَلَّمتُ بهِ لأنَّهُم لم يَسمَعوا». ].
    كما أن هذه المقدمة لا تؤهل النسل في الدخول في جماعة الرب كما ذكر العهد القديم أيضا، وهو قوله: [ 2لا يَدْخُلِ ابْنُ زِنىً فِي جَمَاعَةِ الرَّبِّ. حَتَّى الجِيلِ العَاشِرِ لا يَدْخُل مِنْهُ أَحَدٌ فِي جَمَاعَةِ الرَّبِّ. 3لا يَدْخُل عَمُّونِيٌّ وَلا مُوآبِيٌّ فِي جَمَاعَةِ الرَّبِّ. حَتَّى الجِيلِ العَاشِرِ لا يَدْخُل مِنْهُمْ أَحَدٌ فِي جَمَاعَةِ الرَّبِّ إِلى الأَبَدِ ". تثنية 23 / 2 ـ 3.

    والخلاصة:

    لقد وضع اليهود النسب الذي يتفق مع أهوائهم، ثم شيدوا على هذا النسب فتن لا تقود إلا إلى الدجال، ولقد بينت الرسالة الخاتمة أن للدجال كنى وأسماء تستقيم مع فتنته. والنصارى الذين دونوا نسب المسيح لم يلتفتوا إلى أن المسيح ليس له أب بيولوجي، وأن نسبته إلى يوسف النجار لا جدوى من ورائها، لأن النسب يجب أن يكون من جهة العذراء فقط، لكنهم عملوا خلاف ذلك، واتبعوا النسب الذي وضعه اليهود، اعتقادا منهم أن متابعة اليهود في هذا، فيه إدانة لليهود الذين لم يؤمنوا بدعوة المسيح عليه السلام، ولكن هذا النسب الذي تجاهل سبط لاوي الذي على ذروته آل عمران، قاد الذين ينتظرون المسيح ابن داوود أو المسيح ابن يوسف، إلى فتنة وصفتها الرسالة الخاتمة بأنها أعظم فتنة منذ ذرأ الله ذرية آدم.
    وعند خاتمة المسيرة الإسرائيلية، بعث الله تعالى النبي يحيى والنبي عيسى عليهما السلام، وكل منهما يحمل معالم جفاف المسيرة، ليتدبر فيها أصحاب العقول والإفهام، وليعلموا أن القيادة ستنزع من أيديهم وتكون لشعب آخر من أبناء إبراهيم، ومعالم الجفاف أن النبي يحيى ولد لأب اشتعل رأسه شيبا ولأم عاقر، أما المسيح عليه السلام فولد لعذراء لم يمسسها بشر. لقد جاء يحيى من طريق أبوين الذرية لهما أمر غير معهود، ليكون مصدقا بعيسى عليه السلام الذي جاء من جهة كلمة الإيجاد (كن)، وذلك لأن سائر الأفراد من الإنسان يجري ولادتهم على مجرى الأسباب العادية المألوفة، ولكن ولادة المسيح عليه السلام لم تجر هذا المجرى لأنه فقد بعض الأسباب العادية، لهذا كان وجوده بمجرد كلمة التكوين (كن) ولم يتخلل هذا الوجود الأسباب العادية.
    لهذا كان الباب الذي دخل منه آخر أنبياء بني إسرائيل، باب يدعو المسيرة إلى التدبر والإيمان، وليحذروا المخالفة لأنها ستنتج على آخر الطريق فتنة، ومعنى أن يغلقوا على أنفسهم باب الفتنة، أن قيادة المسيرة البشرية لن تكون من داخل الأبواب المغلقة، إنما ستنتقل إلى مكان أوسع وأرحب، والله تعالى يورث الأرض لمن يشاء من عباده.
    في نهاية المسيرة جاءت دعوة زكريا عليه السلام، وكان متزوجا من اليصابات من بنات هارون لوقا 1/ 5: [5كَانَ فِي أَيَّامِ هِيرُودُسَ مَلِكِ الْيَهُودِيَّةِ كَاهِنٌ اسْمُهُ زَكَرِيَّا مِنْ فِرْقَةِ أَبِيَّا وَامْرَأَتُهُ مِنْ بَنَاتِ هَارُونَ وَاسْمُهَا أَلِيصَابَاتُ.].
    ويقول إنجيل لوقا فيهما [6وَكَانَا كِلاَهُمَا بَارَّيْنِ أَمَامَ اللهِ سَالِكَيْنِ فِي جَمِيعِ وَصَايَا الرَّبِّ وَأَحْكَامِهِ بِلاَ لَوْمٍ. ] المصدر السابق 1 / 6.. وقال [7وَلَمْ يَكُنْ لَهُمَا وَلَدٌ إِذْ كَانَتْ أَلِيصَابَاتُ عَاقِراً. وَكَانَا كِلاَهُمَا مُتَقَدِّمَيْنِ فِي أَيَّامِهِمَا. ] المصدر السابق 1 / 7.
    وذكر لوقا 1/ 11ـ 14: بينما كان زكريا يؤدي خدمته الكهنوتية أمام الله سأله الولد. [11فَظَهَرَ لَهُ مَلاَكُ الرَّبِّ وَاقِفاً عَنْ يَمِينِ مَذْبَحِ الْبَخُورِ. 12فَلَمَّا رَآهُ زَكَرِيَّا اضْطَرَبَ وَوَقَعَ عَلَيْهِ خَوْفٌ. 13فَقَالَ لَهُ الْمَلاَكُ: «لاَ تَخَفْ يَا زَكَرِيَّا لأَنَّ طِلْبَتَكَ قَدْ سُمِعَتْ وَامْرَأَتُكَ أَلِيصَابَاتُ سَتَلِدُ لَكَ ابْناً وَتُسَمِّيهِ يُوحَنَّا. 14وَيَكُونُ لَكَ فَرَحٌ وَابْتِهَاجٌ وَكَثِيرُونَ سَيَفْرَحُونَ بِوِلاَدَتِهِ ].
    والقرآن الكريم ذكر هذه المعجزة في قوله تعالى في سورة مريم / 4ـ 7:
    [ قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا (4) وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا (5) يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آَلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا (6) يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا (7)].
    وجاء يحيى وريث زكريا وآل يعقوب، ليكون حجة على مسيرة خرج معظمها عن سبيل آل يعقوب، وكان المسيح عليه السلام آخر أنبياء الشجرة الإسرائيلية التي جعلها الله حجة على المسيرة الإسرائيلية.
    اقرءوا معي قصة ميلاد السيد المسيح عليه السلام..كما جاءت في سورة مريم، من القرآن العظيم.

    بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
    [وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا (16) فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا (17) قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا (18) قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا (19) قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا (20) قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آَيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا وَكَانَ أَمْرًا مَقْضِيًّا (21) فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا (22) فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا (23) فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا (24) وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا (25) فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا (26) فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا (27) يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا (28) فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا (29) قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آَتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا (30) وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ ‎وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا (31) وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا (32) وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا (33) ذَلِكَ عيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ (34)] مريم 16ـ 34.
    لتحميل كتبي فضلاً الضغط على الصورة التالية - متجدد بإذن الله

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي



  2. #42
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المشاركات
    1,550
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    22-03-2017
    على الساعة
    08:38 AM

    افتراضي

    ما هو الغريب في صلب يسوع؟.


    وهو لم يُصلب ولم يمت كمّا أكّد القرآن الكريم، حتىّ يتوعد الله اليهود بالعذاب الشديد : بقولهم: [إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ] في الوقت الذي يذكرُ القرآن الكريم أنّ كثيراً من الأنبياء قتلهم اليهود وكأنّ الأمر عادي .
    قال تعالى:
    (وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ (146) وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (147) )آل عمران 146 – 147.
    وقال تعالى:
    [الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ قُلْ قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (183)] آل عمران 183 .
    وفي آل عمران 22 إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآَيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ)آل عمران: 21.
    فاليهود عرفوا في التاريخ بانهم قتلة الأنبياء.
    إذن لا شكّ أنّ وراء صلب يسوع سرّاً!.
    لنأخذ الأمر أولاً من الناحية الدينية:
    وصل بنو إسرائيل،في تجربتهم الطويلة مع قتل الأنبياء،إلى القناعة أنّ قتلهم لا يزيد إلاّ في تأجيج مشاعر الاعتزاز والفخر بهم، بالتالي،في زيادة شعبيتهم.
    فكثيرٌ من الأنبياء لم يُقِمْ لهم اليهود في حياتهم وزنا لكنهم لمّا صبروا على ما أوذوا به وقُتلوا،انتصروا والتفّ حول مآثرهم الشعب واعترف أنّهم كانوا قدّيسين.
    أذكر على سبيل المثال ارميا،أشعيا وزكرياء .
    فرؤساء الشعب لم يكونوا أغبياء حتىّ يكرّروا تجربةً ثبت فشلها من قبل، ويُهدوا يسوع نصراً بعد موته، قد لا يدرِكُه حتى في حياته.
    وكان حرص السلطة الدينية شديدا للقضاء على دعوته، وإطفاء حماس الجماهير التي آمنت به واجتثاث اسمه نهائيا من ذاكرة الشعب .

    فما السبيل إلى ذلك ؟..
    ألم يكن اسمه المسيح ؟..
    وأخيراً اهتدوا إلى حيلة غاية في المكر والدهاء، لقد وجدوا في كلمة المسيح مُبتَغَاهم ـ يجب ألاّ يخفى على القارئ الكريم أنّ في كلّ دينٍ مُحكَمٌ ومُتشَابِهٌ وأنّ تأويل الكلم تحكمه النيّةالحسنة أو السيئة ـ فمن الناحية الدينية تلقّبُ الأسفارُ المقدّسةُ العبرانية المسيحَ بابن الله مجازا:
    أنظر أَنَا أَكُونُ لَهُ أَبًا وَهُوَ يَكُونُ لِيَ ابْنًا.].
    وفي إرميا 31/9 بِالْبُكَاءِ يَأْتُونَ، وَبِالتَّضَرُّعَاتِ أَقُودُهُمْ. أُسَيِّرُهُمْ إِلَى أَنْهَارِ مَاءٍ فِي طَرِيق مُسْتَقِيمَةٍ لاَ يَعْثُرُونَ فِيهَا. لأَنِّي صِرْتُ لإِسْرَائِيلَ أَبًا، وَأَفْرَايِمُ هُوَ بِكْرِي.].
    وهوشع 11/1>«لَمَّا كَانَ إِسْرَائِيلُ غُلاَمًا أَحْبَبْتُهُ، وَمِنْ مِصْرَ دَعَوْتُ ابْنِي.].
    ملاخي 2/10أَلَيْسَ أَبٌ وَاحِدٌ لِكُلِّنَا؟ أَلَيْسَ إِلهٌ وَاحِدٌ خَلَقَنَا؟ فَلِمَ نَغْدُرُ الرَّجُلُ بِأَخِيهِ لِتَدْنِيسِ عَهْدِ آبَائِنَا؟]. …
    ولما كان يسوع قد وُلِدَ من غير آب، فسهلٌ جدّا أن ينصرف المعنى المجازي إلى المعنى الحقيقي.
    وهذا ما أشاعه خصومُه وعلى رأسهم رئيس الكهنة ليجد مبرّرا لتكفيره ومن ثمّ قتله معلّقا على خشبة كما تأمر التوراة بقتل المجرمين الملاعين.
    قالت التوراة:
    «وَإِذَا كَانَ عَلَى إِنْسَانٍ خَطِيَّةٌ حَقُّهَا الْمَوْتُ، فَقُتِلَ وَعَلَّقْتَهُ عَلَى خَشَبَةٍ، >فَلاَ تَبِتْ جُثَّتُهُ عَلَى الْخَشَبَةِ، بَلْ تَدْفِنُهُ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ، لأَنَّ الْمُعَلَّقَ مَلْعُونٌ مِنَ اللهِ. فَلاَ تُنَجِّسْ أَرْضَكَ الَّتِي يُعْطِيكَ الرَّبُّ إِلهُكَ نَصِيبًا.].)تث21/22( .
    ولقد أجمعت الأناجيل الأربعة والإجماع الرباعي نادر جدّا في أنّ يوسف الذي من الرّامة وهو عضو في مجلس السنهدرين، طلب الجثّة من بيلاطس في اليوم الذي تمّ فيه صَلْبَه ودَفنه.
    أنظر يو19/38>ثُمَّ إِنَّ يُوسُفَ الَّذِي مِنَ الرَّامَةِ، وَهُوَ تِلْمِيذُ يَسُوعَ، وَلكِنْ خُفْيَةً لِسَبَبِ الْخَوْفِ مِنَ الْيَهُودِ، سَأَلَ بِيلاَطُسَ أَنْ يَأْخُذَ جَسَدَ يَسُوعَ، فَأَذِنَ بِيلاَطُسُ. فَجَاءَ وَأَخَذَ جَسَدَ يَسُوعَ].

    ولو23/51[< 50وَإِذَا رَجُلٌ اسْمُهُ يُوسُفُ، وَكَانَ مُشِيرًا وَرَجُلاً صَالِحًا بَارًّا >هذَا لَمْ يَكُنْ مُوافِقًا لِرَأْيِهِمْ وَعَمَلِهِمْ، وَهُوَ مِنَ الرَّامَةِ مَدِينَةٍ لِلْيَهُودِ. وَكَانَ هُوَ أَيْضًا يَنْتَظِرُ مَلَكُوتَ اللهِ. 52هذَا تَقَدَّمَ إِلَى بِيلاَطُسَ وَطَلَبَ جَسَدَ يَسُوعَ، وَأَنْزَلَهُ، وَلَفَّهُ بِكَتَّانٍ، وَوَضَعَهُ فِي قَبْرٍ مَنْحُوتٍ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ وُضِعَ قَطُّ. وَكَانَ يَوْمُ الاسْتِعْدَادِ وَالسَّبْتُ يَلُوحُ. وَتَبِعَتْهُ نِسَاءٌ كُنَّ قَدْ أَتَيْنَ مَعَهُ مِنَ الْجَلِيلِ، وَنَظَرْنَ الْقَبْرَ وَكَيْفَ وُضِعَ جَسَدُهُ.].

    ومر/جَاءَ يُوسُفُ الَّذِي مِنَ الرَّامَةِ، مُشِيرٌ شَرِيفٌ، وَكَانَ هُوَ أَيْضًا مُنْتَظِرًا مَلَكُوتَ اللهِ، فَتَجَاسَرَ وَدَخَلَ إِلَى بِيلاَطُسَ وَطَلَبَ جَسَدَ يَسُوعَ.فَتَعَجَّبَ بِيلاَطُسُ أَنَّهُ مَاتَ كَذَا سَرِيعًا. فَدَعَا قَائِدَ الْمِئَةِ وَسَأَلَهُ:«هَلْ لَهُ زَمَانٌ قَدْ مَاتَ؟»].

    ومتى27/5وَلَمَّا كَانَ الْمَسَاءُ، جَاءَ رَجُلٌ غَنِيٌّ مِنَ الرَّامَةِ اسْمُهُ يُوسُفُ، وَكَانَ هُوَ أَيْضًا تِلْمِيذًا لِيَسُوعَ. 58>فَهذَا تَقَدَّمَ إِلَى بِيلاَطُسَ وَطَلَبَ جَسَدَ يَسُوعَ. فَأَمَرَ بِيلاَطُسُ حِينَئِذٍ أَنْ يُعْطَى الْجَسَدُ. فَأَخَذَ يُوسُفُ الْجَسَدَ وَلَفَّهُ بِكَتَّانٍ نَقِيٍّ، وَوَضَعَهُ فِي قَبْرِهِ الْجَدِيدِ الَّذِي كَانَ قَدْ نَحَتَهُ فِي الصَّخْرَةِ، ثُمَّ دَحْرَجَ حَجَرًا كَبِيرًا عَلَى بَاب الْقَبْرِ وَمَضَى. وَكَانَتْ هُنَاكَ مَرْيَمُ الْمَجْدَلِيَّةُ وَمَرْيَمُ الأُخْرَى جَالِسَتَيْنِ تُجَاهَ الْقَبْرِ.].
    و طلبه الجثّة من بيلاطس في اليوم الذي تمّ فيه صَلْبَه ودَفنه ليس حبا في المصلوب كما ذهب إليه يوحنا اللاهوتي و متى )يو19/38 ،متى27/57(كما مر بك، لكن لأجل ألاّ تتنجّس الأرض من إثم هذا الملعون، ودُفِن المصلوب في قبرٍ منعزلٍ في الصخر ولم يُدفن في مقابر اليهود ، كما يُوصي التلمود ،وحتّى لا يتأذّى الموتى من إثمه، وهذا دليل آخر على أنّ المصلوب ملعون.
    )أنظر يو19/41،لو23/53،مر15/46،متى27/60(.

    وأمّا من الناحية السياسية :

    فالمسيح معناه الملك، وحيث أنه قد أتهم المقبوض عليه أمام السنهدرين بأنّه المسيح،. وهي كلمة لا يعرف الوالي الروماني فحواها. أمّا في القصر فأتّهم بأنّه الملك . وهي تهمة سياسية ، لا تتسامح معها السلطات الرومانية .
    وادّعاء الملك في القانون الروماني عقوبته الصلب معلّقا على خشبة، فإذا نجح اليهود في توريط السلطة الرومانية في قضية يسوع فإّنهم يضربون عصفورين بحجر :يتخلّصون منه من جهة ، ويصرفون الناس عن دعوته من جهة أخرى إذ بات في حكم اليقين أنّ هذا الملعون الذي ملأ الأرض من عجائبه ، لم يفعل واحدةً منها إلا بقوة بعل زبول[هو اسم الشيطان، و اتّهم اليهود يسوع عليه السلام أنّه يعمل المعجزات بقوة الشيطان .].
    فاللّعنةُ تُقصي يسوع حتىّ من أن يكون أبسط يهودي من عامة الشعب، فكيف يدّعي أنّه نبّي مُرسلٌ].
    وهذا صدٌ عن سبيل الله :
    [ فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيرًا (160) وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (161)] .( النساء 160– 161 ).

    يبدو أنّ اليهود استطاعوا لحدّ ما صرف فريق منهم عن بشارة ابن مريم عليه السلام.وتَجَرّأت ألسنَةُ الكُفرِ على لَعْنِ يسوع(أنظر 1 كو 12/3):
    [<SUP style="LINE-HEIGHT: 22px"> 3</SUP>لِذلِكَ أُعَرِّفُكُمْ أَنْ لَيْسَ أَحَدٌ وَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِرُوحِ اللهِ يَقُولُ: «يَسُوعُ أَنَاثِيمَا». وَلَيْسَ أَحَدٌ يَقْدِرُ أَنْ يَقُولَ:«يَسُوعُ رَبٌّ» إِلاَّ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ.] .
    فلّم يغرّر – حسب اليهود – بنفسه فحسب بل حتىّ بتلاميذه و تناقل اليهود فيما بينهم أنّ الدعوة إلى مسيحٍ مصلوب جهالةٌ وفضيحةٌ( 1 كو 1/23 )
    وَلكِنَّنَا نَحْنُ نَكْرِزُ بِالْمَسِيحِ مَصْلُوبًا: لِلْيَهُودِ عَثْرَةً، وَلِلْيُونَانِيِّينَ جَهَالَةً!].
    ولتلخيص اختيار اليهود الصعب والمكلف لصلب يسوع عليه السلام بدل من اغتياله بيُسرٍ في أيّ مكانٍ نقول أنّ اغتياله كان سيجعلُ منه شهيداً أمّا صلبه فيجعل منه ملعوناً.
    لذلك فكّر اليهود في قتلِ يسوع مصلوبا !؟…
    لكن لقتل رعية من رعايا الإمبراطورية الرومانية بهذه الطريقة، و إقحام الوالي الروماني في قضية لا تعنيه مبدئيا، يجب للقضية أن تستند لِتُهمَة يُجرّمُها القانون الروماني كما سبق أن قلنا، ولقتل إسرائيلي أمام الشعب يجب للقضية أن تستند لفتوى شرعية من مجلس الشيوخ (السنهدرين).
    ومن ثم كان اسم المسيح بمعنى الملك هي الفكرة الشيطانية التي تمخضت عنها العقلية الإسرائيلية وهي تهمة يعاقب عليها القانون الروماني بالقتل صلباً.
    ومن غرائب الصُدَفِ كما سبق القول أكثر من مرة أنّ اسم "المسيح" تتقاطع فيه التُهمَتَان السيّاسية والدينية.
    وهكذا نجح اليهود في ضرب عصفورين بحجر..لعنهم الله.
    ومع ذلك فلقد خيب الله ظنهم:
    [وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ]..
    هم الذين قالوا..
    والله سبحانه وتعالي يقول على قولهم في أكثر من موضع [سَنَكْتُبُ مَا قَالُواْ ].. آل عمران : 181 )
    وفضحهم وكذب دعواهم [وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ ].
    فعيسى عليه السلام هو المبشر من قبل الله تعالى: [إِذْ قَالَتِ الْمَلآئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ]. (آل عمران: 45 )..
    فأبداً لن يكون ملعوناً.. فأبداً لن يكون ملعوناً..فأبداً لن يكون ملعوناً..
    فهو كما قال سبحانه وتعالى:
    [ وَجِيهاً فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ](آل عمران: 45 )].
    وأقسم بالله العظيم أنه عليه السلام..[ وَجِيهاً فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ].كما قال رب العزة عز وجل:
    والله العظيم، والله العظيم، والله العظيم، إنه عليه السلام..
    [ وَجِيهاً فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ].
    [ وَجِيهاً فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ].
    [ وَجِيهاً فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ].
    [ وَجِيهاً فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ].
    يا أتباع السيد المسيح لقد ضحك عليكم اليهود وأوهموكم أن السيد المسيح قد صلب حتى تلعنوه..
    ومن ورائهم سرتم وعلى نهج بولس اتبعتم، فكيف تلعنون إلهكم..
    فلقد رد الله كيدهم في نحورهم وقال:
    [وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ ].
    [وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ ].
    [وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ ].حتى لا يكون ملعوناً..
    [وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ]....
    [ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا] (النساء 157).
    [ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا].
    [ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا].
    [ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا].
    إن فكرة اللعنة وضعها بولس ـ لعنة الله عليه ـ فلقد رأيناه حينما جاء ليبشر ويكرز بالإنجيل قد وقف في مفترق الطرق :
    أن يمشي باتجاه التّيار القائل أنّ يسوع الناصري صُلب، وهو ما شاع بين الوثنيين واليهود بما فيهم يهودُ الشتات.
    أو أنّ المصلوب هو رجل أُلقي عليه شبه يسوع،وهو ما يعتقده الحواريون عليهم السلام.
    فأيّ سبيل يسلُكُه ؟ ما هو الأيسر؟..
    ولقد وجدنا كيف أنّ بولس قد تبنيّ الفكرة الشعبية والتي هي أسهل وهو الذي جعل من نفسه رسول المسيح إلى الأمم لا يغامر مطلقا بأن يسبح عكس التيار، فما كان منه ، وهو ابن الثقافة الهِلِنْستية ، إلاّ أن يُطَعّم فكرة الصلب بمعتقدات الخلاص التي سادت في معظم ديانات آسيا الصغرى في زمانه ، لِيُقدّمها للأمم على أنّها خلاصةُ رسالة يسوع .
    ملحوظة:[الثقافة الهِلِنْستية هي ثقافة العالم المتحضر في زمن الإغريق ولا يشترط فيها أن يكون المرء يوناني العرق. وهي تمثّل ما تمثّله الثقافة الغربية اليوم.].
    وعليه يجب أن نتوقّف لحظة لِنُسجّل واحدةً من أخطر عقائده:
    يقول:
    فَإِنَّنِي سَلَّمْتُ إِلَيْكُمْ فِي الأَوَّلِ مَا قَبِلْتُهُ أَنَا أَيْضًا: أَنَّ الْمَسِيحَ مَاتَ مِنْ أَجْلِ خَطَايَانَا حَسَبَ الْكُتُبِ،]. ( أنظر 1 كو 15/3).وهو أهمّ تعليم في الكنيسة الناشئة..
    وفي رِسَالَتةِ إِلَى أَهْلِ غَلاَطِيَّةَ:
    اَلْمَسِيحُ افْتَدَانَا مِنْ لَعْنَةِ النَّامُوسِ، إِذْ صَارَ لَعْنَةً لأَجْلِنَا، لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: «مَلْعُونٌ كُلُّ مَنْ عُلِّقَ عَلَى خَشَبَةٍ».].( 3/13).
    والله سبحانه وتعالى يقول في كتابه الكريم واصفا المسيح عليه السلام بقوله [وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ]..
    أما هذا المأفون فيصر على أن السيد المسيح ملعون، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
    ووالله لا يوجد في كلّ أديان الدنيا منذ أن ذرأ الله ذرية آدم على الأرض دينٌ يلعن رّبه وإلهه إلا بولس و أتباعه، حتّى عابد البقر لا يلعنُ بقرتَه.
    فيا أتباع السيد المسيح كيف تلعنون إلهاكم؟..ألا لعنة الله عليكم ..حسب تعاليم بولس الرسول..
    وهداكم الله.. حسب تعاليم محمد صلى الله عليه وسلم..
    وفي ختام حياته قال سبحانه وتعالى في سورة النساء 158:
    [وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا (157) بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (158) وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا (159)].
    التعديل الأخير تم بواسطة المهندس زهدي جمال الدين محمد ; 28-09-2013 الساعة 03:45 PM
    لتحميل كتبي فضلاً الضغط على الصورة التالية - متجدد بإذن الله

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي



  3. #43
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المشاركات
    1,550
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    22-03-2017
    على الساعة
    08:38 AM

    افتراضي

    ما هو الغريب في صلب يسوع؟.


    وهو لم يُصلب ولم يمت كمّا أكّد القرآن الكريم، حتىّ يتوعد الله اليهود بالعذاب الشديد : بقولهم: [إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ] في الوقت الذي يذكرُ القرآن الكريم أنّ كثيراً من الأنبياء قتلهم اليهود وكأنّ الأمر عادي .
    قال تعالى:
    (وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ (146) وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (147) )آل عمران 146 – 147.
    وقال تعالى:
    [الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ قُلْ قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (183)] آل عمران 183 .
    وفي آل عمران 22 إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآَيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ)آل عمران: 21.
    فاليهود عرفوا في التاريخ بانهم قتلة الأنبياء.
    إذن لا شكّ أنّ وراء صلب يسوع سرّاً!.
    لنأخذ الأمر أولاً من الناحية الدينية:
    وصل بنو إسرائيل،في تجربتهم الطويلة مع قتل الأنبياء،إلى القناعة أنّ قتلهم لا يزيد إلاّ في تأجيج مشاعر الاعتزاز والفخر بهم، بالتالي،في زيادة شعبيتهم.
    فكثيرٌ من الأنبياء لم يُقِمْ لهم اليهود في حياتهم وزنا لكنهم لمّا صبروا على ما أوذوا به وقُتلوا،انتصروا والتفّ حول مآثرهم الشعب واعترف أنّهم كانوا قدّيسين.
    أذكر على سبيل المثال ارميا،أشعيا وزكرياء .
    فرؤساء الشعب لم يكونوا أغبياء حتىّ يكرّروا تجربةً ثبت فشلها من قبل، ويُهدوا يسوع نصراً بعد موته، قد لا يدرِكُه حتى في حياته.
    وكان حرص السلطة الدينية شديدا للقضاء على دعوته، وإطفاء حماس الجماهير التي آمنت به واجتثاث اسمه نهائيا من ذاكرة الشعب .

    فما السبيل إلى ذلك ؟..
    ألم يكن اسمه المسيح ؟..
    وأخيراً اهتدوا إلى حيلة غاية في المكر والدهاء، لقد وجدوا في كلمة المسيح مُبتَغَاهم ـ يجب ألاّ يخفى على القارئ الكريم أنّ في كلّ دينٍ مُحكَمٌ ومُتشَابِهٌ وأنّ تأويل الكلم تحكمه النيّةالحسنة أو السيئة ـ فمن الناحية الدينية تلقّبُ الأسفارُ المقدّسةُ العبرانية المسيحَ بابن الله مجازا:
    أنظر 2 صم 7/14[<SUP style="LINE-HEIGHT: 22px">14</SUP>أَنَا أَكُونُ لَهُ أَبًا وَهُوَ يَكُونُ لِيَ ابْنًا.].
    وفي إرميا 31/9 [<SUP style="LINE-HEIGHT: 22px">9</SUP>بِالْبُكَاءِ يَأْتُونَ، وَبِالتَّضَرُّعَاتِ أَقُودُهُمْ. أُسَيِّرُهُمْ إِلَى أَنْهَارِ مَاءٍ فِي طَرِيق مُسْتَقِيمَةٍ لاَ يَعْثُرُونَ فِيهَا. لأَنِّي صِرْتُ لإِسْرَائِيلَ أَبًا، وَأَفْرَايِمُ هُوَ بِكْرِي.].
    وهوشع 11/1 [<SUP style="LINE-HEIGHT: 22px">1</SUP>«لَمَّا كَانَ إِسْرَائِيلُ غُلاَمًا أَحْبَبْتُهُ، وَمِنْ مِصْرَ دَعَوْتُ ابْنِي.].
    ملاخي 2/10[<SUP style="LINE-HEIGHT: 22px">10</SUP>أَلَيْسَ أَبٌ وَاحِدٌ لِكُلِّنَا؟ أَلَيْسَ إِلهٌ وَاحِدٌ خَلَقَنَا؟ فَلِمَ نَغْدُرُ الرَّجُلُ بِأَخِيهِ لِتَدْنِيسِ عَهْدِ آبَائِنَا؟]. …
    ولما كان يسوع قد وُلِدَ من غير آب، فسهلٌ جدّا أن ينصرف المعنى المجازي إلى المعنى الحقيقي.
    وهذا ما أشاعه خصومُه وعلى رأسهم رئيس الكهنة ليجد مبرّرا لتكفيره ومن ثمّ قتله معلّقا على خشبة كما تأمر التوراة بقتل المجرمين الملاعين.
    قالت التوراة:
    [<SUP style="LINE-HEIGHT: 17px"></SUP><SUP style="LINE-HEIGHT: 17px">22</SUP>«وَإِذَا كَانَ عَلَى إِنْسَانٍ خَطِيَّةٌ حَقُّهَا الْمَوْتُ، فَقُتِلَ وَعَلَّقْتَهُ عَلَى خَشَبَةٍ، <SUP style="LINE-HEIGHT: 22px">23</SUP>فَلاَ تَبِتْ جُثَّتُهُ عَلَى الْخَشَبَةِ، بَلْ تَدْفِنُهُ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ، لأَنَّ الْمُعَلَّقَ مَلْعُونٌ مِنَ اللهِ. فَلاَ تُنَجِّسْ أَرْضَكَ الَّتِي يُعْطِيكَ الرَّبُّ إِلهُكَ نَصِيبًا.].)تث21/22( .
    ولقد أجمعت الأناجيل الأربعة والإجماع الرباعي نادر جدّا في أنّ يوسف الذي من الرّامة وهو عضو في مجلس السنهدرين، طلب الجثّة من بيلاطس في اليوم الذي تمّ فيه صَلْبَه ودَفنه.
    أنظر يو19/38[<SUP style="LINE-HEIGHT: 17px">38</SUP>ثُمَّ إِنَّ يُوسُفَ الَّذِي مِنَ الرَّامَةِ، وَهُوَ تِلْمِيذُ يَسُوعَ، وَلكِنْ خُفْيَةً لِسَبَبِ الْخَوْفِ مِنَ الْيَهُودِ، سَأَلَ بِيلاَطُسَ أَنْ يَأْخُذَ جَسَدَ يَسُوعَ، فَأَذِنَ بِيلاَطُسُ. فَجَاءَ وَأَخَذَ جَسَدَ يَسُوعَ].

    ولو23/51[<SUP style="LINE-HEIGHT: 17px">50</SUP>وَإِذَا رَجُلٌ اسْمُهُ يُوسُفُ، وَكَانَ مُشِيرًا وَرَجُلاً صَالِحًا بَارًّا .<SUP style="LINE-HEIGHT: 22px">51</SUP>هذَا لَمْ يَكُنْ مُوافِقًا لِرَأْيِهِمْ وَعَمَلِهِمْ، وَهُوَ مِنَ الرَّامَةِ مَدِينَةٍ لِلْيَهُودِ. وَكَانَ هُوَ أَيْضًا يَنْتَظِرُ مَلَكُوتَ اللهِ. <SUP style="LINE-HEIGHT: 22px">52</SUP>هذَا تَقَدَّمَ إِلَى بِيلاَطُسَ وَطَلَبَ جَسَدَ يَسُوعَ، <SUP style="LINE-HEIGHT: 22px">53</SUP>وَأَنْزَلَهُ، وَلَفَّهُ بِكَتَّانٍ، وَوَضَعَهُ فِي قَبْرٍ مَنْحُوتٍ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ وُضِعَ قَطُّ. <SUP style="LINE-HEIGHT: 22px">54</SUP>وَكَانَ يَوْمُ الاسْتِعْدَادِ وَالسَّبْتُ يَلُوحُ. <SUP style="LINE-HEIGHT: 22px">55</SUP>وَتَبِعَتْهُ نِسَاءٌ كُنَّ قَدْ أَتَيْنَ مَعَهُ مِنَ الْجَلِيلِ، وَنَظَرْنَ الْقَبْرَ وَكَيْفَ وُضِعَ جَسَدُهُ.].

    ومر15/43[<SUP style="LINE-HEIGHT: 17px">43</SUP>جَاءَ يُوسُفُ الَّذِي مِنَ الرَّامَةِ، مُشِيرٌ شَرِيفٌ، وَكَانَ هُوَ أَيْضًا مُنْتَظِرًا مَلَكُوتَ اللهِ، فَتَجَاسَرَ وَدَخَلَ إِلَى بِيلاَطُسَ وَطَلَبَ جَسَدَ يَسُوعَ.<SUP style="LINE-HEIGHT: 22px">44</SUP>فَتَعَجَّبَ بِيلاَطُسُ أَنَّهُ مَاتَ كَذَا سَرِيعًا. فَدَعَا قَائِدَ الْمِئَةِ وَسَأَلَهُ:«هَلْ لَهُ زَمَانٌ قَدْ مَاتَ؟»].

    ومتى27/57[<SUP style="LINE-HEIGHT: 22px">57</SUP>وَلَمَّا كَانَ الْمَسَاءُ، جَاءَ رَجُلٌ غَنِيٌّ مِنَ الرَّامَةِ اسْمُهُ يُوسُفُ، وَكَانَ هُوَ أَيْضًا تِلْمِيذًا لِيَسُوعَ. <SUP style="LINE-HEIGHT: 22px">58</SUP>فَهذَا تَقَدَّمَ إِلَى بِيلاَطُسَ وَطَلَبَ جَسَدَ يَسُوعَ. فَأَمَرَ بِيلاَطُسُ حِينَئِذٍ أَنْ يُعْطَى الْجَسَدُ. <SUP style="LINE-HEIGHT: 22px">59</SUP>فَأَخَذَ يُوسُفُ الْجَسَدَ وَلَفَّهُ بِكَتَّانٍ نَقِيٍّ، <SUP style="LINE-HEIGHT: 22px">60</SUP>وَوَضَعَهُ فِي قَبْرِهِ الْجَدِيدِ الَّذِي كَانَ قَدْ نَحَتَهُ فِي الصَّخْرَةِ، ثُمَّ دَحْرَجَ حَجَرًا كَبِيرًا عَلَى بَاب الْقَبْرِ وَمَضَى. <SUP style="LINE-HEIGHT: 22px">61</SUP>وَكَانَتْ هُنَاكَ مَرْيَمُ الْمَجْدَلِيَّةُ وَمَرْيَمُ الأُخْرَى جَالِسَتَيْنِ تُجَاهَ الْقَبْرِ.].
    و طلبه الجثّة من بيلاطس في اليوم الذي تمّ فيه صَلْبَه ودَفنه ليس حبا في المصلوب كما ذهب إليه يوحنا اللاهوتي و متى )يو19/38 ،متى27/57(كما مر بك، لكن لأجل ألاّ تتنجّس الأرض من إثم هذا الملعون، ودُفِن المصلوب في قبرٍ منعزلٍ في الصخر ولم يُدفن في مقابر اليهود ، كما يُوصي التلمود ،وحتّى لا يتأذّى الموتى من إثمه، وهذا دليل آخر على أنّ المصلوب ملعون.
    )أنظر يو19/41،لو23/53،مر15/46،متى27/60(.

    وأمّا من الناحية السياسية :

    فالمسيح معناه الملك، وحيث أنه قد أتهم المقبوض عليه أمام السنهدرين بأنّه المسيح،. وهي كلمة لا يعرف الوالي الروماني فحواها. أمّا في القصر فأتّهم بأنّه الملك . وهي تهمة سياسية ، لا تتسامح معها السلطات الرومانية .
    وادّعاء الملك في القانون الروماني عقوبته الصلب معلّقا على خشبة، فإذا نجح اليهود في توريط السلطة الرومانية في قضية يسوع فإّنهم يضربون عصفورين بحجر :يتخلّصون منه من جهة ، ويصرفون الناس عن دعوته من جهة أخرى إذ بات في حكم اليقين أنّ هذا الملعون الذي ملأ الأرض من عجائبه ، لم يفعل واحدةً منها إلا بقوة بعل زبول[هو اسم الشيطان، و اتّهم اليهود يسوع عليه السلام أنّه يعمل المعجزات بقوة الشيطان .].
    فاللّعنةُ تُقصي يسوع حتىّ من أن يكون أبسط يهودي من عامة الشعب، فكيف يدّعي أنّه نبّي مُرسلٌ].
    وهذا صدٌ عن سبيل الله :
    [ فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيرًا (160) وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (161)] .( النساء 160– 161 ).

    يبدو أنّ اليهود استطاعوا لحدّ ما صرف فريق منهم عن بشارة ابن مريم عليه السلام.وتَجَرّأت ألسنَةُ الكُفرِ على لَعْنِ يسوع(أنظر 1 كو 12/3):
    [<SUP style="LINE-HEIGHT: 22px"> 3</SUP>لِذلِكَ أُعَرِّفُكُمْ أَنْ لَيْسَ أَحَدٌ وَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِرُوحِ اللهِ يَقُولُ: «يَسُوعُ أَنَاثِيمَا». وَلَيْسَ أَحَدٌ يَقْدِرُ أَنْ يَقُولَ:«يَسُوعُ رَبٌّ» إِلاَّ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ.] .
    فلّم يغرّر – حسب اليهود – بنفسه فحسب بل حتىّ بتلاميذه و تناقل اليهود فيما بينهم أنّ الدعوة إلى مسيحٍ مصلوب جهالةٌ وفضيحةٌ( 1 كو 1/23 )
    [<SUP style="LINE-HEIGHT: 22px"> 23</SUP>وَلكِنَّنَا نَحْنُ نَكْرِزُ بِالْمَسِيحِ مَصْلُوبًا: لِلْيَهُودِ عَثْرَةً، وَلِلْيُونَانِيِّينَ جَهَالَةً!].
    ولتلخيص اختيار اليهود الصعب والمكلف لصلب يسوع عليه السلام بدل من اغتياله بيُسرٍ في أيّ مكانٍ نقول أنّ اغتياله كان سيجعلُ منه شهيداً أمّا صلبه فيجعل منه ملعوناً.
    لذلك فكّر اليهود في قتلِ يسوع مصلوبا !؟…
    لكن لقتل رعية من رعايا الإمبراطورية الرومانية بهذه الطريقة، و إقحام الوالي الروماني في قضية لا تعنيه مبدئيا، يجب للقضية أن تستند لِتُهمَة يُجرّمُها القانون الروماني كما سبق أن قلنا، ولقتل إسرائيلي أمام الشعب يجب للقضية أن تستند لفتوى شرعية من مجلس الشيوخ (السنهدرين).
    ومن ثم كان اسم المسيح بمعنى الملك هي الفكرة الشيطانية التي تمخضت عنها العقلية الإسرائيلية وهي تهمة يعاقب عليها القانون الروماني بالقتل صلباً.
    ومن غرائب الصُدَفِ كما سبق القول أكثر من مرة أنّ اسم "المسيح" تتقاطع فيه التُهمَتَان السيّاسية والدينية.
    وهكذا نجح اليهود في ضرب عصفورين بحجر..لعنهم الله.
    ومع ذلك فلقد خيب الله ظنهم:
    [وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ]..
    هم الذين قالوا..
    والله سبحانه وتعالي يقول على قولهم في أكثر من موضع [سَنَكْتُبُ مَا قَالُواْ ].. آل عمران : 181 )
    وفضحهم وكذب دعواهم [وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ ].
    فعيسى عليه السلام هو المبشر من قبل الله تعالى: [إِذْ قَالَتِ الْمَلآئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ]. (آل عمران: 45 )..
    فأبداً لن يكون ملعوناً.. فأبداً لن يكون ملعوناً..فأبداً لن يكون ملعوناً..
    فهو كما قال سبحانه وتعالى:
    [ وَجِيهاً فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ](آل عمران: 45 )].
    وأقسم بالله العظيم أنه عليه السلام..[ وَجِيهاً فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ].كما قال رب العزة عز وجل:
    والله العظيم، والله العظيم، والله العظيم، إنه عليه السلام..
    [ وَجِيهاً فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ].
    [ وَجِيهاً فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ].
    [ وَجِيهاً فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ].
    [ وَجِيهاً فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ].
    يا أتباع السيد المسيح لقد ضحك عليكم اليهود وأوهموكم أن السيد المسيح قد صلب حتى تلعنوه..
    ومن ورائهم سرتم وعلى نهج بولس اتبعتم، فكيف تلعنون إلهكم..
    فلقد رد الله كيدهم في نحورهم وقال:
    [وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ ].
    [وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ ].
    [وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ ].حتى لا يكون ملعوناً..
    [وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ]....
    [ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا] (النساء 157).
    [ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا].
    [ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا].
    [ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا].
    إن فكرة اللعنة وضعها بولس ـ لعنة الله عليه ـ فلقد رأيناه حينما جاء ليبشر ويكرز بالإنجيل قد وقف في مفترق الطرق :
    أن يمشي باتجاه التّيار القائل أنّ يسوع الناصري صُلب، وهو ما شاع بين الوثنيين واليهود بما فيهم يهودُ الشتات.
    أو أنّ المصلوب هو رجل أُلقي عليه شبه يسوع،وهو ما يعتقده الحواريون عليهم السلام.
    فأيّ سبيل يسلُكُه ؟ ما هو الأيسر؟..
    ولقد وجدنا كيف أنّ بولس قد تبنيّ الفكرة الشعبية والتي هي أسهل وهو الذي جعل من نفسه رسول المسيح إلى الأمم لا يغامر مطلقا بأن يسبح عكس التيار، فما كان منه ، وهو ابن الثقافة الهِلِنْستية ، إلاّ أن يُطَعّم فكرة الصلب بمعتقدات الخلاص التي سادت في معظم ديانات آسيا الصغرى في زمانه ، لِيُقدّمها للأمم على أنّها خلاصةُ رسالة يسوع .
    ملحوظة:[الثقافة الهِلِنْستية هي ثقافة العالم المتحضر في زمن الإغريق ولا يشترط فيها أن يكون المرء يوناني العرق. وهي تمثّل ما تمثّله الثقافة الغربية اليوم.].
    وعليه يجب أن نتوقّف لحظة لِنُسجّل واحدةً من أخطر عقائده:
    يقول:
    [<SUP style="LINE-HEIGHT: 22px"> 3</SUP>فَإِنَّنِي سَلَّمْتُ إِلَيْكُمْ فِي الأَوَّلِ مَا قَبِلْتُهُ أَنَا أَيْضًا: أَنَّ الْمَسِيحَ مَاتَ مِنْ أَجْلِ خَطَايَانَا حَسَبَ الْكُتُبِ،]. ( أنظر 1 كو 15/3).وهو أهمّ تعليم في الكنيسة الناشئة..
    وفي رِسَالَتةِ إِلَى أَهْلِ غَلاَطِيَّةَ:
    [<SUP style="LINE-HEIGHT: 22px">13</SUP>اَلْمَسِيحُ افْتَدَانَا مِنْ لَعْنَةِ النَّامُوسِ، إِذْ صَارَ لَعْنَةً لأَجْلِنَا، لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: «مَلْعُونٌ كُلُّ مَنْ عُلِّقَ عَلَى خَشَبَةٍ».].( 3/13).
    والله سبحانه وتعالى يقول في كتابه الكريم واصفا المسيح عليه السلام بقوله [وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ]..
    أما هذا المأفون فيصر على أن السيد المسيح ملعون، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
    ووالله لا يوجد في كلّ أديان الدنيا منذ أن ذرأ الله ذرية آدم على الأرض دينٌ يلعن رّبه وإلهه إلا بولس و أتباعه، حتّى عابد البقر لا يلعنُ بقرتَه.
    فيا أتباع السيد المسيح كيف تلعنون إلهاكم؟..ألا لعنة الله عليكم ..حسب تعاليم بولس الرسول..
    وهداكم الله.. حسب تعاليم محمد صلى الله عليه وسلم..
    وفي ختام حياته قال سبحانه وتعالى في سورة النساء 158:
    [وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا (157) بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (158) وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا (159)].
    لتحميل كتبي فضلاً الضغط على الصورة التالية - متجدد بإذن الله

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي



  4. #44
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المشاركات
    1,550
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    22-03-2017
    على الساعة
    08:38 AM

    افتراضي

    الفرع الرابع

    وَهُوَ مَجْرُوحٌ لأَجْلِ مَعَاصِينَا


    وأشهر نص يستدلّ به النصارى على ألآم المسيح هو نص أشعيا53/1-13 :
    [مَنْ صَدَّقَ خَبَرَنَا، وَلِمَنِ اسْتُعْلِنَتْ ذِرَاعُ الرَّبِّ؟ نَبَتَ قُدَّامَهُ كَفَرْخٍ وَكَعِرْق مِنْ أَرْضٍ يَابِسَةٍ، لاَ صُورَةَ لَهُ وَلاَ جَمَالَ فَنَنْظُرَ إِلَيْهِ، وَلاَ مَنْظَرَ فَنَشْتَهِيَهُ. مُحْتَقَرٌ وَمَخْذُولٌ مِنَ النَّاسِ، رَجُلُ أَوْجَاعٍ وَمُخْتَبِرُ الْحَزَنِ، وَكَمُسَتَّرٍ عَنْهُ وُجُوهُنَا، مُحْتَقَرٌ فَلَمْ نَعْتَدَّ بِهِ>لكِنَّ أَحْزَانَنَا حَمَلَهَا، وَأَوْجَاعَنَا تَحَمَّلَهَا. وَنَحْنُ حَسِبْنَاهُ مُصَابًا مَضْرُوبًا مِنَ اللهِ وَمَذْلُولاً.وَهُوَ مَجْرُوحٌ لأَجْلِ مَعَاصِينَا، مَسْحُوقٌ لأَجْلِ آثَامِنَا. تَأْدِيبُ سَلاَمِنَا عَلَيْهِ، وَبِحُبُرِهِ شُفِينَا. كُلُّنَا كَغَنَمٍ ضَلَلْنَا. مِلْنَا كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى طَرِيقِهِ، وَالرَّبُّ وَضَعَ عَلَيْهِ إِثْمَ جَمِيعِنَا. ظُلِمَ أَمَّا هُوَ فَتَذَلَّلَ وَلَمْ يَفْتَحْ فَاهُ. كَشَاةٍ تُسَاقُ إِلَى الذَّبْحِ، وَكَنَعْجَةٍ صَامِتَةٍ أَمَامَ جَازِّيهَا فَلَمْ يَفْتَحْ فَاهُ. مِنَ الضُّغْطَةِ وَمِنَ الدَّيْنُونَةِ أُخِذَ. وَفِي جِيلِهِ مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنَّهُ قُطِعَ مِنْ أَرْضِ الأَحْيَاءِ، أَنَّهُ ضُرِبَ مِنْ أَجْلِ ذَنْبِ شَعْبِي؟ وَجُعِلَ مَعَ الأَشْرَارِ قَبْرُهُ، وَمَعَ غَنِيٍّ عِنْدَ مَوْتِهِ. عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَعْمَلْ ظُلْمًا، وَلَمْ يَكُنْ فِي فَمِهِ غِشٌّ أَمَّا الرَّبُّ فَسُرَّ بِأَنْ يَسْحَقَهُ بِالْحَزَنِ. إِنْ جَعَلَ نَفْسَهُ ذَبِيحَةَ إِثْمٍ يَرَى نَسْلاً تَطُولُ أَيَّامُهُ، وَمَسَرَّةُ الرَّبِّ بِيَدِهِ تَنْجَحُ. مِنْ تَعَبِ نَفْسِهِ يَرَى وَيَشْبَعُ، وَعَبْدِي الْبَارُّ بِمَعْرِفَتِهِ يُبَرِّرُ كَثِيرِينَ، وَآثَامُهُمْ هُوَ يَحْمِلُهَا. >لِذلِكَ أَقْسِمُ لَهُ بَيْنَ الأَعِزَّاءِ وَمَعَ الْعُظَمَاءِ يَقْسِمُ غَنِيمَةً، مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ سَكَبَ لِلْمَوْتِ نَفْسَهُ وَأُحْصِيَ مَعَ أَثَمَةٍ، وَهُوَ حَمَلَ خَطِيَّةَ كَثِيرِينَ وَشَفَعَ فِي الْمُذْنِبِينَ.].
    وهذا النصّ ورد كثيراً أو أشارت إليه أسفار الأناجيل.
    تقول الترجمة اليسوعية :" هذا النصّ يتنبّأ بإهانات المسيح و ألآمه وما يتلوها من تمجيد وعَقدِ مُلكِه على جميع الشعوب"( الترجمة اليسوعية ص540)..
    أمّا الترجمة المسكونية فتقول: "عند البعض و خاصة في التقليد اليهودي النص52/13-53/12 يتكلّم عن شعب إسرائيل الوفيّ الـذي سُحق في الجلاء ببابل ثم افتقده الربّ برحمته و كرمه. أمّا يوحنا المعمدان و التقليـد الكنسي فيطبّق هذا النصّ على يسوع خادم الربّ البارّ القادر على حمَلِ وتحمّلِ ومَحوِ الخطايا لجميع الناس وأخيراً مُنتَصِرًا على الموت و جاذبا إليه ناسا كثيرين لأجل خلاصهم"( الترجمة المسكونيةTOB p875).
    وفي رأينا لا هو شعب إسرائيل ولا يسوع المتنبّأ به في هذا النصّ، والنصّ يرسم صورة متكاملة للنبي إرميا عليه السلام، و كثير من نصوص هذه البشارة نسبها النبي إرميا لنفسه.
    وحجّتنا أقوى إن شاء الله، ولنحلل هذه النبوة إلى جزئياتها وسنرى إذا كانت تنطبق على شعب إسرائيل أو عيسى أو النبي إرميا عليهما السلام.
    [ لاَ صُورَةَ لَهُ وَلاَ جَمَالَ فَنَنْظُرَ إِلَيْهِ، وَلاَ مَنْظَرَ فَنَشْتَهِيَهُ. مُحْتَقَرٌ وَمَخْذُولٌ مِنَ النَّاسِ] نصّ مثل هذا لا ينطبق على يسوع عليه السلام لأنّه كان ذائع الصيت و قد ثبت أنّه وُلِد ميلاداً معجزاً، وبَكّتَ علماء الشريعة وهو في السنّ الثانية عشرة من عمره، وعمل المعجزات العجيبة، فقد أطعم من أربعة ألاف إلى خمسة ألاف من خبزتين و خمس سمكات، وأحيا الموتى وأبرأ البُرص والعُمي والعُرج ومشى فوق الماء وأسكت الرياح، ومن كلّ مكان أتت إليه الجموع لتطلب بركته وعلمه. وكان الناس يسمّونه معلّما. فهل تصحّ هذه النبوة على عيسى عليه السلام؟..بينما إرميا عليه السلام لم يفعل ولا معجزة واحدة، وكان يتنكّر له كلّ الشعب، وحتى خاصة أهل بيته >لأَنَّ إِخْوَتَكَ أَنْفُسَهُمْ وَبَيْتَ أَبِيكَ قَدْ غَادَرُوكَ هُمْ أَيْضًا. هُمْ أَيْضًا نَادَوْا وَرَاءَكَ بِصَوْتٍ عَال. لاَ تَأْتَمِنْهُمْ إِذَا كَلَّمُوكَ بِالْخَيْرِ. ].( إرميا12/6)..
    ولمّا كتب نبوته إلى الملك مُنذرا له من العقاب المحُقّ على أورشليم مزّق كتابه و رماه في الناروَكَانَ لَمَّا قَرَأَ يَهُودِيُ ثَلاَثَةَ شُطُورٍ أَوْ أَرْبَعَةً أَنَّهُ شَقَّهُ بِمِبْرَاةِ الْكَاتِبِ، وَأَلْقَاهُ إِلَى النَّارِ الَّتِي فِي الْكَانُونِ، حَتَّى فَنِيَ كُلُّ الدَّرْجِ فِي النَّارِ الَّتِي فِي الْكَانُونِ. وَلَمْ يَخَفِ الْمَلِكُ وَلاَ كُلُّ عَبِيدِهِ السَّامِعِينَ كُلَّ هذَا الْكَلاَمِ، وَلاَ شَقَّقُوا ثِيَابَهُمْ. وَلكِنَّ أَلْنَاثَانَ وَدَلاَيَا وَجَمَرْيَا تَرَجَّوْا الْمَلِكَ أَنْ لاَ يُحْرِقَ الدَّرْجَ فَلَمْ يَسْمَعْ لَهُمْ. بَلْ أَمَرَ الْمَلِكُ يَرْحَمْئِيلَ ابْنَ الْمَلِكِ، وَسَرَايَا بْنَ عَزَرْئِيلَ، وَشَلَمْيَا بْنَ عَبْدِئِيلَ، أَنْ يَقْبِضُوا عَلَى بَارُوخَ الْكَاتِبِ وَإِرْمِيَا النَّبِيِّ، وَلكِنَّ الرَّبَّ خَبَّأَهُمَا.](إر36/23-26) .
    وكانالشعب كلّه يُهدّده بالموت، وأيضا سلطات الهيكل، وضُرب ضرباً مبرّحا..[أنظر على الترتيب إر12/1-6 ؛ إر26/6-12 ؛ إر37/15.].
    وهُجّر بالقوة إلى مصر[الرِّجَالَ وَالنِّسَاءَ وَالأَطْفَالَ وَبَنَاتِ الْمَلِكِ، وَكُلَّ الأَنْفُسِ الَّذِينَ تَرَكَهُمْ نَبُوزَرَادَانُ رَئِيسُ الشُّرَطِ، مَعَ جَدَلْيَا بْنِ أَخِيقَامَ بْنِ شَافَانَ، وَإِرْمِيَا النَّبِيِّ وَبَارُوخَ بْنِ نِيرِيَّا، -فَجَاءُوا إِلَى أَرْضِ مِصْرَ لأَنَّهُمْ لَمْ يَسْمَعُوا لِصَوْتِ الرَّبِّ وَأَتَوْا إِلَى تَحْفَنْحِيسَ. ](إر43/6-7).
    [ وَهُوَ مَجْرُوحٌ لأَجْلِ مَعَاصِينَا، مَسْحُوقٌ لأَجْلِ آثَامِنَا]. لأنّ الربّ قال لإرميا :
    [وَرَبُّ الْجُنُودِ غَارِسُكِ قَدْ تَكَلَّمَ عَلَيْكِ شَرًّا، مِنْ أَجْلِ شَرِّ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ وَبَيْتِ يَهُوذَا الَّذِي صَنَعُوهُ ضِدَّ أَنْفُسِهِمْ لِيُغِيظُونِي بِتَبْخِيرِهِمْ لِلْبَعْلِ] إر11/17.
    وكان قد سمّاه الربّ عزّ و جلّ بالزيتونةالخضراء الجميلة ذات الثمر الأنيق.
    و يقول إرميا: [وَأَنَا كَخَرُوفِ دَاجِنٍ يُسَاقُ إِلَى الذَّبْحِ، وَلَمْ أَعْلَمْ أَنَّهُمْ فَكَّرُوا عَلَيَّ أَفْكَارًا، قَائِلِينَ: «لِنُهْلِكِ الشَّجَرَةَ بِثَمَرِهَا، وَنَقْطَعْهُ مِنْ أَرْضِ الأَحْيَاءِ، فَلاَ يُذْكَرَ بَعْدُ اسْمُهُ».].إر11/19 ولهذا قال النبي أشعيا:
    [ نَبَتَ قُدَّامَهُ كَفَرْخٍ وَكَعِرْق مِنْ أَرْضٍ يَابِسَةٍ ]. فجذرُ شجرة الزيتون في أرض قاحلة تمثّل جَفَاء إسرائيل الذي رفض الزيتونة الطيّبة المباركة التي يُستضاء بزيتها.
    [ كُلُّنَا كَغَنَمٍ ضَلَلْنَا. مِلْنَا كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى طَرِيقِهِ، وَالرَّبُّ وَضَعَ عَلَيْهِ إِثمَ جَمِيعِنا.].لأنّ بني إسرائيل في زمانه انقسموا فئتين عظيمتين تجاه الخطر البابلي الذي يهدّد الأرض المقدّسة، فئة رأت من صالح إسرائيل أن تتحالف مع الفراعنة، و فئة أخرى تبنّت المقاومة الداخلية لانتزاع الحرية و كان على رأسها إسماعيل بن نتانيا بن أليشاماع ، من عائلة ملكية. فاختلف بنو إسرائيل كالغنم التي ضلّت الطريق.
    وكان النبي إرميا وحده مع كاتبه باروك بن نيريا بن معسيا يريان في بابل عصا الربّ لتأديب شعبه، ولهذا فلا مناص من التسليم بها و قبولها.
    [ ظُلِمَ أَمَّا هُوَ فَتَذَلَّلَ وَلَمْ يَفْتَحْ فَاهُ. كَشَاةٍ تُسَاقُ إِلَى الذَّبْحِ، وَكَنَعْجَةٍ صَامِتَةٍ أَمَامَ جَازِّيهَا فَلَمْ يَفْتَحْ فَاهُ.]. وقد قال النبي إرميا عن نفسه مطبّقا كلام أشعيا عليه السلام: -وَأَنَا كَخَرُوفِ دَاجِنٍ يُسَاقُ إِلَى الذَّبْحِ، وَلَمْ أَعْلَمْ أَنَّهُمْ فَكَّرُوا عَلَيَّ أَفْكَارًا، قَائِلِينَ: «لِنُهْلِكِ الشَّجَرَةَ بِثَمَرِهَا، وَنَقْطَعْهُ مِنْ أَرْضِ الأَحْيَاءِ، فَلاَ يُذْكَرَ بَعْدُ اسْمُهُ». ]( إر11/19).
    [مِنَ الضُّغْطَةِ وَمِنَ الدَّيْنُونَةِ أُخِذَ. وَفِي جِيلِهِ مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنَّهُ قُطِعَ مِنْ أَرْضِ الأَحْيَاءِ، أَنَّهُ ضُرِبَ مِنْ أَجْلِ ذَنْبِ شَعْبِي؟]. وقد قال إرميا عليه السلام عن نفسه مصوّراً الظّالمين الذين تآمروا على قتله:
    [وَأَنَا كَخَرُوفِ دَاجِنٍ يُسَاقُ إِلَى الذَّبْحِ، وَلَمْ أَعْلَمْ أَنَّهُمْ فَكَّرُوا عَلَيَّ أَفْكَارًا، قَائِلِينَ: «لِنُهْلِكِ الشَّجَرَةَ بِثَمَرِهَا، وَنَقْطَعْهُ مِنْ أَرْضِ الأَحْيَاءِ، فَلاَ يُذْكَرَ بَعْدُ اسْمُهُ».]( ار11/19).
    والكلام غني عن كلّ تعليق.[ رَجُلُ أَوْجَاعٍ وَمُخْتَبِرُ الْحَزَنِ، وَكَمُسَتَّرٍ عَنْهُ وُجُوهُنَا، مُحْتَقَرٌ فَلَمْ نَعْتَدَّ بِهِ.].
    وقال ارميا :[ وَيْلٌ لِي يَا أُمِّي لأَنَّكِ وَلَدْتِنِي إِنْسَانَ خِصَامٍ وَإِنْسَانَ نِزَاعٍ لِكُلِّ الأَرْضِ. لَمْ أَقْرِضْ وَلاَ أَقْرَضُونِي، وَكُلُّ وَاحِدٍ يَلْعَنُنِي. !قَالَ الرَّبُّ: «إِنِّي أَحُلُّكَ لِلْخَيْرِ. إِنِّي أَجْعَلُ الْعَدُوَّ يَتَضَرَّعُ إِلَيْكَ فِي وَقْتِ الشَّرِّ وَفِي وَقْتِ الضِّيقِ.](إر15/10).
    وهذا الكلام يفسره قول أشعيا أيضا :وَجُعِلَ مَعَ الأَشْرَارِ قَبْرُهُ، وَمَعَ غَنِيٍّ عِنْدَ مَوْتِهِ. عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَعْمَلْ ظُلْمًا، وَلَمْ يَكُنْ فِي فَمِهِ غِشٌّ.].

    [لاَ صُورَةَ لَهُ وَلاَ جَمَالَ فَنَنْظُرَ إِلَيْهِ، وَلاَ مَنْظَرَ فَنَشْتَهِيَهُ. مُحْتَقَرٌ وَمَخْذُولٌ مِنَ النَّاسِ، رَجُلُ أَوْجَاعٍ وَمُخْتَبِرُ الْحَزَنِ، وَكَمُسَتَّرٍ عَنْهُ وُجُوهُنَا، مُحْتَقَرٌ فَلَمْ نَعْتَدَّ بِهِ.] كأنّه عليه السلام صاحب عاهة،انعزل عن الشعب،وحمل في قلبه ألآم شعبه الذي أراد له الخير لكنّه كافأه بالشَرّ. ولشدّة عزلته عن الشعب حتى كان كأنّه أبرص ـ[وَنَحْنُ حَسِبْنَاهُ مُصَابًا مَضْرُوبًا مِنَ اللهِ وَمَذْلُولاً.]. و الأبرص نجِسٌ في شريعة التوراة لا يقربه أحد حتى لا يتنجّس ـ وقد أمره الربّ عزّ و جلّ أن ينعزل عن الشعب:
    ثُمَّ صَارَ إِلَيَّ كَلاَمُ الرَّبِّ قَائِلاً: «لاَ تَتَّخِذْ لِنَفْسِكَ امْرَأَةً، وَلاَ يَكُنْ لَكَ بَنُونَ وَلاَ بَنَاتٌ فِي هذَا الْمَوْضِعِ. <لأَنَّهُ هكَذَا قَالَ الرَّبُّ عَنِ الْبَنِينَ وَعَنِ الْبَنَاتِ الْمَوْلُودِينَ فِي هذَا الْمَوْضِعِ، وَعَنْ أُمَّهَاتِهِمِ اللَّوَاتِي وَلَدْنَهُمْ، وَعَنْ آبَائِهِمِ الَّذِينَ وَلَدُوهُمْ فِي هذِهِ الأَرْضِ](إر16/1) .
    وأمره الربّ عزّ وجلّ أيضاًوَلاَ تَدْخُلْ بَيْتَ الْوَلِيمَةِ لِتَجْلِسَ مَعَهُمْ لِلأَكْلِ وَالشُّرْبِ.](إر16/8).
    وقال له أيضاً: لأَنَّهُ هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: لاَ تَدْخُلْ بَيْتَ النَّوْحِ وَلاَ تَمْضِ لِلنَّدْبِ وَلاَ تُعَزِّهِمْ، لأَنِّي نَزَعْتُ سَلاَمِي مِنْ هذَا الشَّعْبِ، يَقُولُ الرَّبُّ، الإِحْسَانَ وَالْمَرَاحِمَ.](إر16/5) .
    وهذا هو معنى نبوة أشعيا: [وَنَحْنُ حَسِبْنَاهُ مُصَابًا مَضْرُوبًا مِنَ اللهِ وَمَذْلُولاً.].
    ويصف النبي صبره على إيذاء الظّالمين، و احتساب أجره عند الله بقوله:
    [لَمْ أَجْلِسْ فِي مَحْفَلِ الْمَازِحِينَ مُبْتَهِجًا. مِنْ أَجْلِ يَدِكَ جَلَسْتُ وَحْدِي، لأَنَّكَ قَدْ مَلأْتَنِي غَضَبًا. لِمَاذَا كَانَ وَجَعِي دَائِمًا وَجُرْحِي عَدِيمَ الشِّفَاءِ، يَأْبَى أَنْ يُشْفَى؟ أَتَكُونُ لِي مِثْلَ كَاذِبٍ، مِثْلَ مِيَاهٍ غَيْرِ دَائِمَةٍ؟](إر15/17-18).
    و:[ <قَدْ أَقْنَعْتَنِي يَا رَبُّ فَاقْتَنَعْتُ، وَأَلْحَحْتَ عَلَيَّ فَغَلَبْتَ. صِرْتُ لِلضَّحِكِ كُلَّ النَّهَارِ. كُلُّ وَاحِدٍ اسْتَهْزَأَ بِي.]( إر20/7).
    وتجربة النبي تفسّر قول أشعيا :[ وَفِي جِيلِهِ مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنَّهُ قُطِعَ مِنْ أَرْضِ الأَحْيَاءِ، أَنَّهُ ضُرِبَ مِنْ أَجْلِ ذَنْبِ شَعْبِي؟.].
    أفاض للموت نفسَه و أُحصِي مع العصاة لأنه مات في ظروف غامضة في مصر أين هُجّر بالقوة.
    وتحقّقت نبوته عليه السلام في أورشليم والممالك المجاورة لها على يد بابل و اعترف الشعب أنّه كان بارّاً صدّيقاً فجزاه الله تعالى خير الجزاء.
    لتحميل كتبي فضلاً الضغط على الصورة التالية - متجدد بإذن الله

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي



  5. #45
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المشاركات
    1,550
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    22-03-2017
    على الساعة
    08:38 AM

    افتراضي

    الفرع الخامس


    التناقضات في القصة الواحدة

    ولنأخذ حادثة الصلب أشهر حدث عند النصارى
    1 ـ وقت الإعلام بالإنكار
    ـ المسيح عليه السلام أعلم بطرس أنه سينكره ،وكان الإعلام أثناء العشاء (أي عشاء فصح اليهود السنوي الذي ينبغي أن يصادف وقتئذ ليلة السبت) وفي داخل الغرفة وقبل مغادرتها :
    لوقا 22: 13 [.. وَجَهَّزَا الْفِصْحَ. .. 15وَقَالَ لَهُمْ: «اشْتَهَيْتُ بِشَوْقٍ أَنْ آكُلَ هَذَا الْفِصْحَ مَعَكُمْ قَبْلَ أَنْ أَتَأَلَّمَ... 34فَقَالَ: «إِنِّي أَقُولُ لَكَ يَابُطْرُسُ إِنَّ الدِّيكَ لاَ يَصِيحُ الْيَوْمَ حَتَّى تَكُونَ قَدْ أَنْكَرْتَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ أَنَّكَ تَعْرِفُنِي!».. 39ثُمَّ انْطَلَقَ وَذَهَبَ كَعَادَتِهِ إِلَى جَبَلِ الزَّيْتُونِ، وَتَبِعَهُ التَّلاَمِيذُ أَيْضاً.].
    يوحنا 13 : 38[ أَجَابَهُ يَسُوعُ: .. أَقُولُ لَكَ: لاَ يَصِيحُ الدِّيكُ حَتَّى تَكُونَ قَدْ أَنْكَرْتَنِي ثَلاَثَ مَرَّاتٍ!» .. (يوحنا 18/1) : بَعْدَمَا انْتَهَى يَسُوعُ مِنْ صَلاَتِهِ هَذِهِ، خَرَجَ مَعَ تَلاَمِيذِهِ وَعَبَرُوا وَادِي قِدْرُونَ.].
    ـ ولكن نجد اختلافاً في مرقس ومتّى، فالإعلام بالإنكار، كان بعد العشاء وبعد مغادرة الغرفة وفي الخارج بالطريق:
    مرقس 14: 26 [ ثُمَّ رَتَّلُوا، وَانْطَلَقُوا خَارِجاً إِلَى جَبَلِ الزَّيْتُونِ. .. 30فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «الْحَقَّ أَقُولُ لَكَ: إِنَّكَ الْيَوْمَ، فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ، قَبْلَ أَنْ يَصِيحَ الدِّيكُ مَرَّتَيْنِ، تَكُونُ قَدْ أَنْكَرْتَنِي ثَلاَثَ مَرَّاتٍ».].
    متّى 26: 30[ ثُمَّ رَتَّلُوا، وَانْطَلَقُوا خَارِجاً إِلَى جَبَلِ الزَّيْتُونِ. .. 34أَجَابَهُ يَسُوعُ: «الْحَقَّ أَقُولُ لَكَ: إِنَّكَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ، قَبْلَ أَنْ يَصِيحَ الدِّيكُ، تَكُونُ قَدْ أَنْكَرْتَنِي ثَلاَثَ مَرَّاتٍ!»] .
    2 ـ الإنكار الثالث،ثم بعد ذلك صياح الديك:
    ـ حسب (متّى،يوحنا،لوقا) كما سبق،لا ينبغي صياح الديك إلا بعد الإنكار ثلاثاً.أي أن الديك لن يصيح (حسب أناجيلهم) إلا بعد أن ينكر بطرس المسيح للمرة الثالثة.
    ـ لكن مرقس كذّبهم جميعاً وجعل الديك يصيح بعد أول إنكار:
    مرقس 14: 66[ وَبَيْنَمَا كَانَ بُطْرُسُ تَحْتُ فِي سَاحَةِ الدَّارِ، جَاءَتْ إِحْدَى خَادِمَاتِ رَئِيسِ الْكَهَنَةِ، 67فَلَمَّا رَأَتْ بُطْرُسَ يَسْتَدْفِيءُ، نَظَرَتْ إِلَيْهِ وَقَالَتْ: «وَأَنْتَ كُنْتَ مَعَ يَسُوعَ النَّاصِرِيِّ!» 68وَلكِنَّهُ أَنْكَرَ قَائِلاً: «لاَ أَدْرِي وَلاَ أَفْهَمُ مَا تَقُولِينَ!» [ملاحظة: الإنكار الأول] ثُمَّ ذَهَبَ خَارِجاً إِلَى مَدْخَلِ الدَّارِ. فَصَاحَ الدِّيكُ] .
    3 ـ هل تناول السيد المسيح عليه السلام عشاء الفصح أم لم يتناوله
    ـ في متى 26، وكذلك في لوقا ومرقص نجد أن السيد المسيح عليه السلام يتناول عشاء الفصح (ليلة أول بدر في السنة لدى اليهود=ليلة 15 أول شهر،وصادفت ليلة السبت) مع تلاميذه (قُبيل صلبه) :
    عشاء الفصح مع التلاميذ:[ 17وَفِي الْيَوْمِ الأَوَّلِ [ ملاحظة: ينبغي أن يصادف يوم الجمعة] مِنْ أَيَّامِ الْفَطِيرِ، تَقَدَّمَ التَّلاَمِيذُ إِلَى يَسُوعَ يَسْأَلُونَ: «أَيْنَ تُرِيدُ أَنْ نُجَهِّزَ لَكَ الْفِصْحَ لِتَأْكُلَ؟» 18أَجَابَهُمْ: «اُدْخُلُوا الْمَدِينَةَ، وَاذْهَبُوا إِلَى فُلاَنٍ وَقُولُوا لَهُ: الْمُعَلِّمُ يَقُولُ .. وَعِنْدَكَ سَأَعْمَلُ الْفِصْحَ مَعَ تَلاَمِيذِي». 19فَفَعَلَ التَّلاَمِيذُ مَا أَمَرَهُمْ بِهِ يَسُوعُ، وَجَهَّزُوا الْفِصْحَ هُنَاكَ.].
    ـ لكن في يوحنا ، كان المسيح وقتئذ (وقت عشاء الفصح عند اليهود=كان ليلة السبت) قد صُلب ودُفن (الصلب عند يوحنا، فُرغ منه قبل تناول اليهود عشاء الفصح بالنسبة لإنجيله)،ويحدد يوحنا ساعة الصلب (يوم الجمعة ظهراً،وهو يوم ذبح اليهود حمل/خروف الفصح) : يوحنا 19: 14[ وَكَانَ الْوَقْتُ نَحْوَ السَّادِسَةِ [=12 ظهراً] فِي يَوْمِ الإِعْدَادِ لِلْفِصْحِ.[ ملاحظة: أي يوم الجمعة حيث يذبح اليهود الخرفان ليتعشوا بها ليلاً،أي أن اليهود ساعة الصلب لم يتناولوا عشاء الفصح بعد] .
    وبالتالي يستحيل أن يكون هناك عشاءان للفصح (الأول كان فيه المسيح حياً والثاني كان فيه ميّتاً) ، فيتبين من هذا التضارب الواضح، عدم علم الكتبة بالصلب وإتباعهم الظن فيه.
    يوحنا 19: 31[ وَلَمَّا كَانَ الإِعْدَادُ [ملاحظة: أي الإعداد للفصح =الجمعة] يَتِمُّ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ [ملاحظة: أي الجمعة]، طَلَبَ الْيَهُودُ مِنْ بِيلاَطُسَ أَنْ تُكْسَرَ سِيقَانُ الْمَصْلُوبِينَ، فَتُؤْخَذَ جُثَثُهُمْ لِئَلاَّ تَبْقَى مُعَلَّقَةً عَلَى الصَّلِيبِ يَوْمَ السَّبْتِ، وَلاَ سِيَّمَا لأَنَّ ذلِكَ السَّبْتَ [ملاحظة: لمصادفته يوم الفصح] كَانَ يَوْماً عَظِيماً.].
    فنجد أن العشاء بالغرفة كان حسب الأناجيل الثلاثة (قبل القبض على المسيح وقبل صلبه)،والتي لو صدّقناها ، يكون يوحنا كاذباً لأنه جعل المسيح مصلوباً قبل تناول اليهود لعشاء فصح روايته [بينما تشهد الأناجيل الثلاثة الأخرى أن المسيح قد تناول عشاء الفصح مع تلاميذه ].
    فعشاء المسيح مع تلاميذه،لم يكن عشاء الفصح عند يوحنا: [يوحنا 13: وَقُبَيْلَ عِيدِ الْفِصْحِ،.. 2فَفِي أَثْنَاءِ الْعَشَاءِ،.].
    لكن لو صدّقنا يوحنا ،أن المسيح كان قد صُلب قبل عشاء فصح اليهود،تكون الأناجيل الأخرى كاذبة ،إلا إذا كان التلامذة الاثنا عشر يتعشون الفصح مع المسيح في قبره.
    ويبدو أنه قد أضيف للأناجيل فيما بعد ما يصدّق يوحنا،لكنه أكّد خطأ الأناجيل الثلاثة :
    مرقس 15: 42[ وَإِذْ كَانَ الْمَسَاءُ قَدْ حَلَّ، وَالْيَوْمُ يَوْمُ الإِعْدَادِ، أَيْ مَا قَبْلَ السَّبْتِ..].
    متّى 27: 62 [وَفِي الْيَوْمِ التَّالِي، أَيْ بَعْدَ الإِعْدَادِ لِلسَّبْتِ .. ].
    لوقا 23 : 54 [وَكَانَ ذَلِكَ النَّهَارُ يَوْمَ الإِعْدَادِ لِلسَّبْتِ .. ]..
    والإعداد هو للفصح (تجهيز اليهود للذبيحة السنوية).
    ـ وعيد الفصح (أصله فصح اليهود،يريدون به ذكرى نجاتهم من فرعون،وهو ليلةأول بدر في سنتهم، ويبدأ عندهم بعد غروب شمس 14إبريل/ نيسان أو في ليلة 15إبريل/ نيسان أوّل شهورهم،ويذبحون فيه حملاً شكراً لله) قد أصبح بعد ذلك فصح النصارى (أي عيد القيامة والشروق من الموت للمسيح بعد صلبه،فالمسيح قد جعله النصارى هو الحمل الذي كان يذبحه اليهود ويتعشّون به ليلة أول بدر من كل سنة ).
    وسبب التناقض في الأناجيل وجعل الفصح مرتين ،في يومين مختلفين، أن الفصح الأول المُفتعل (لدى الأناجيل الثلاثة) بالغرفة قبيل الصلب أراده النصارى أن يكون فصحاً خاصاً للتلاميذ يأكلون فيه جسد المسيح ويشربون دمه من خلال أكل الخبز (جسد المسيح) والشرب من الكأس (دم المسيح).
    وأمّا الفصح الثاني اليهودي عند يوحنا لأن المسيح قد جعله النصارى هو الخروف والحمل الذي يتعشّى به اليهود في تلك الليلة السنوية ،فذُبح الخروف (المسيح مصلوباً) يوم الجمعة واُكل الخروف (المسيح ببطن الأرض كما يونس ببطن الحوت) ليلاً [ ليلة أول بدر في السنة].
    فيتبين أن تفاصيل قصة صلب المسيح مُفتعلة ومصطنعة عن الأصل اليهودي، وليست إلاّ اقتباساً وتعديلاً في الأصل وهو عيد احتفال اليهود بنجاتهم من فرعون كما ظنّت اليهود، والذي احتفل به النصارى معهم .
    ثم تأفّك النصارى، بعد زعم اليهود أنّهم قتلوا المسيح، تفاصيل قصّة الصلب على نفس السياق ونفس التوقيت (أول أحد بعد [ليلة أول بدر ربيعية=خروجبني إسرائيل من مصر،لدى اليهود]= خروج المسيح من القبر) ونفس الحدث (ذبح الحمل [صلب المسيح] في ذلك اليوم وأكله ليلاً [المسيح ببطن الأرض،كيونس ببطن الحوت]).
    وعيد الفصح [الذي يقع لدى اليهود مساء يوم 14/ ليلة 15 من أول شهر عندهم،أي ليلة أول بدر في السنة،قد صادف يوم السبت بالأناجيل]،كما قد يصادف أي يوم في الأسبوع،لكن جعله النصارى ثابتاً عند أول يوم أحدSunday (يوم الشمس =شروق المسيح) بعد ليلة بدر أول شهر عند اليهود،وذلك لأن المسيح قام يوم الأحد .
    فريضة الفصح كما هو وارد في سفر الخروج 12:
    [ وَخَاطَبَ الرَّبُّ مُوسَى وَهَرُونَ فِي أَرْضِ مِصْرَ قَائِلاً: 2«مُنْذُ الآنَ يَكُونُ لَكُمْ هَذَا الشَّهْرُ رَأْسَ الشُّهُورِ وَأَوَّلَ شُهُورِ السَّنَةِ. .. عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ أَنْ يَأْخُذَ فِي الْعَاشِرِ مِنْ هَذَا الشَّهْرِ حَمَلاً لِعَائِلَتِهِ، .. 6وَيَكُونُ عِنْدَكُمْ مَحْفُوظاً حَتَّى الْيَوْمِ الرَّابِعَ عَشَرَ مِنْ هَذَا الشَّهْرِ.[ملاحظة: = يوم صلب المسيح] ثُمَّ يَقُومُ كُلُّ جُمْهُورِ إِسْرَائِيلَ بِذَبْحِ الْحُمْلانِ عِنْدَ الْمَسَاءِ.[ملاحظة: = وقت دفن المسيح بالمساء،وهو وقت متردد عند النصارى بين ما قبل الغروب (لانتزاع لُحيظات من الجمعة تكون يوماً،والسبت يوماً وليلة الأحد يوماً،ليقنعوا أنفسهم بحسابهم الثالوثي الفريد الذي يجعل المسيحعليه السلام قد مكث بالقبر 3 أيام،كيونس ببطن الحوت) وبين ما بعد الغروب (ليوافقوا التوراة في أكل لحم الخروف/دفن المسيح، ليلاً)] .. 8ثُمَّ فِي نَفْسِ تِلْكَ اللَّيْلَةِ يَتَنَاوَلُونَ اللَّحْمَ مَشْوِيّاً بِالنَّارِ مَعَ فَطِيرٍ،.. 10وَلاَ تُبْقُوا مِنْهُ إِلَى الصَّبَاحِ، ..15سَبْعَةَ أَيَّامٍ تَحْتَفِلُونَ،.. 18وَمُنْذُ مَسَاءِ الْيَوْمِ الرَّابِعَ عَشَرَ مِنَ الشَّهْرِ الأَوَّلِ وَحَتَّى مَسَاءِ الْيَوْمِ الْحَادِي وَالعِشْرِينَ مِنْهُ تَأْكُلُونَ فَطِيراً. 19سَبْعَةَ أَيَّامٍ ..4الْيَوْمَ فِي شَهْرِ أَبِيبَ (أَيْ فِي شَهْرِ آذَارَ / مَارِسَ) أَنْتُمْ خَارِجُونَ،.. 10فَتُمَارِسُ هَذِهِ الْفَرِيضَةَ فِي مِيعَادِهَا مَرَّةً كُلَّ سَنَةٍ.]. [وقد ترك اليهود ذبح الحُملان بعد دمار الهيكل].ـ وعيد قيامة السيد المسيح عليه السلام (أصبح أول يوم أحد مباشرة بعد أول ليلة ربيع/سنة يكون فيها القمر بدراً) بالإضافة إلى أنه تحوير نصراني في عيد فصح اليهود الذي هو بزعمهم حفل ذكرى نجاتهم من بطش فرعون [فسح: فَسَحَ له الأمير في السَّفَرِ: كتَبَ له الفَسْحَ، وهو أيضاً مُباعَدَةُ الخَطْوِ (القاموس)، فصى:فصل/خلص].
    ـ ودين موسى عليه السلام هو الإسلام ،وعدّة الشهور في دين الله تدل على السنة القمرية ،كما تدل على ذلك الأشهر الحرم،وبناء عليه ينبغي أن يُحسب وقت خروج موسى وقومه من مصر يقول سبحانه وتعالى في سورة التوبة 36 :
    [إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ (36) ].
    لكنه عند اليهود قد أصبح الفصح عيداً ربيعياً [يأتي دائماً في بداية الربيع] مرتبطاً بالسنة الشمسية (رغم أن أشهر اليهود قمرية)،لكنهم أنسئوه ليواطئوا الربيع (جعلوا سنتهم كالشمسية) ،وهو كذلك عند النصارى،واسمه بالأعجمية ‏‏Easter من أصل star (نجم )،أو east (شرق/شروق) مما قد يدل على تحويل اليهود له نحو الإله عثتر الشارق (عشتار،أسر) وهو أوزريس مصر، رمز الشموس والشروق والماء والحياة بعد الموت والتجدد والربيع والخصب الذي عبدته الشعوب القديمة وعلى رأسها مصر.
    وقد جعل النصارى البيضة (رمز تجدد الحياة وبدايتها،وهو رمز ولادة وانبثاق يتضمن الأصل الوثني) رمزاً لهذا العيد (قيامة المسيح عليه السلام) وكذلك جعلوا رمزه الأرنب،وهذا الرمز (الأرنب) يرجّح الأصل المصري القديم لدى النصارى حيث سمّى المصريون عثترهم (أوسريس) باسم (أون نوفر) أي النجم (نوء،عنّ=ظهر) الجميل (نوفل)،وقد كتب المصريون لفظة (أون) بصورة الأرنب الذي يُسمّى بالمصرية أون[رسم الأرنب بنقوش مصر يُلفظ: أون]، فارتبطت الصورة (أون :venus) بالمسمّى (أسر/عثتر).
    ولفظة الطفولة : bunny (بني، ب=الـ/أبو، أون=أرنب) قد تكون مصرية،ونجد تأثر النصارى بعثتر الشمس/نجمة الصباح (أون نوفر) واضحاً بسفر الرؤيا 22 [16أَنَا يَسُوعُ.. أَنَا أَصْلُ دَاوُدَ وَنَسْلُهُ. أَنَا كَوْكَبُ الصُّبْحِ الْمُنِيرُ».].
    وفي ليلة الأحد من كل سنة تُطفي الكنائس أنوارها (رمز موت المسيح عليه السلام) ،ثم في منتصف الليل أو خلاله تُضاء أطول شمعة ـ رمز قيامة السيد المسيح عليه السلام ـ والتي مع القسيس وتُضاء بها بقية الشموع (رمز سطوع نور المسيح للعالم) التي مع الحضور عُبّاد المسيح ، ليبدأ بعدها الغناء والصخب.
    4ـ يهوذا وشيطانه
    ـ في يوحنا: الشيطان دخل يهوذا أثناء العشاء :
    يوحنا 13/26ـ27:[ ثُمَّ غَمَسَ اللُّقْمَةَ وَأَعْطَاهَا لِيَهُوذَا بْنِ سِمْعَانَ الإِسْخَرْيُوطِيِّ. 27وَبَعْدَ اللُّقْمَةِ، دَخَلَهُ الشَّيْطَانُ.].
    ـ لكن في لوقا،دخل الشيطان يهوذا قبل العشاء :
    لوقا 22: [وَاقْتَرَبَ عِيدُ الْفَطِيرِ،..3وَدَخَلَ الشَّيْطَانُ فِي يَهُوذَا الْمُلَقَّبِ بِالإِسْخَرْيُوطِيِّ، وَهُوَ فِي عِدَادِ الاِثْنَيْ عَشَرَ. 4فَمَضَى وَتَكَلَّمَ مَعَ رُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ وَقُوَّادِ حَرَسِ الْهَيْكَلِ كَيْفَ يُسَلِّمُهُ إِلَيْهِمْ. 5فَفَرِحُوا، وَاتَّفَقُوا أَنْ يُعْطُوهُ بَعْضَ الْمَالِ. 6فَرَضِىَ، وَأَخَذَ يَتَحَيَّنُ فُرْصَةً لِيُسَلِّمَهُ إِلَيْهِمْ بَعِيداً عَنِ الْجَمْعِ.].
    ـ وفي متّى كان يهوذا يخون المسيح عليه السلام دون ما حاجة لشيطان:
    متّى 26 :14[ عِنْدَئِذٍ ذَهَبَ وَاحِدٌ مِنَ الاِثْنَيْ عَشَرَ، وَهُوَ الْمَدْعُوُّ يَهُوذَا الإِسْخَرْيُوطِيَّ، إِلَى رُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ، 15وَقَالَ: «كَمْ تُعْطُونَنِي لأُسَلِّمَهُ إِلَيْكُمْ؟» ... 16وَمِنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ، أَخَذَ يَهُوذَا يَتَحَيَّنُ الْفُرْصَةَ لِتَسْلِيمِهِ. 17وَفِي الْيَوْمِ الأَوَّلِ مِنْ أَيَّامِ الْفَطِيرِ، تَقَدَّمَ التَّلاَمِيذُ إِلَى يَسُوعَ يَسْأَلُونَ: «أَيْنَ تُرِيدُ أَنْ نُجَهِّزَ لَكَ الْفِصْحَ لِتَأْكُلَ؟» ].
    5 ـ الرداء
    ـ في الأناجيل الثلاثة نجد أن جنود الحاكم الروماني (بيلاطس) ،هم من وضع الرداء على المسيح عليه السلام:
    متّى 27: 27 [ فَاقْتَادَ جُنُودُ الْحَاكِمِ يَسُوعَ إِلَى دَارِ الْحُكُومَةِ، وَجَمَعُوا عَلَيْهِ جُنُودَ الْكَتِيبَةِ كُلِّهَا، 28فَجَرَّدُوهُ مِنْ ثِيَابِهِ، وَأَلْبَسُوهُ رِدَاءً قِرْمِزِيّاً، ].
    مرقس 15: 16 [ فَاقْتَادَهُ الْجُنُودُ إِلَى دَاخِلِ الدَّارِ، أَيْ دَارِ الْحُكُومَةِ، وَجَمَعُوا جُنُودَ الْكَتِيبَةِ كُلَّهُمْ. 17وَأَلْبَسُوهُ رِدَاءَ أُرْجُوَانٍ، وَوَضَعُوا عَلَى رَأْسِهِ إِكْلِيلاً جَدَلُوهُ مِنَ الشَّوْكِ. ].
    يوحنا 19: [ عِنْدَئِذٍ أَمَرَ بِيلاَطُسُ بِأَنْ يُؤْخَذَ يَسُوعُ وَيُجْلَدَ. 2وَجَدَلَ الْجُنُودُ إِكْلِيلاً مِنَ الشَّوْكِ وَضَعُوهُ عَلَى رَأْسِهِ، وَأَلْبَسُوهُ رِدَاءَ أُرْجُوَانٍ. john (19:2): and they put on him a purplerobe].
    ـ لكن في لوقا،نجد أن هيرودس ملك اليهود هو من ألبس المسيح عليه السلام الرداء:
    ـ لوقا 23 : 11 [فَاحْتَقَرَهُ هِيرُودُسُ وَجُنُودُهُ، وَسَخِرَ مِنْهُ، إِذْ أَلْبَسَهُ ثَوْباً بَرَّاقاً وَرَدَّهُ إِلَى بِيلاَطُسَ.luke (23:11) : and arrayed him in a gorgeousrobe].
    6ـ مزمور داود
    ـ في يوحنا ،جعلوا المسيح عليه السلام يؤكد أنه والله شيء واحد:
    يوحنا: 10 : 30 [أَنَا وَالآبُ وَاحِدٌ!»].
    يوحنا 14 : 10[ أَلاَ تُؤْمِنُ أَنِّي أَنَا فِي الآبِ، وَأَنَّ الآبَ فِيَّ؟ .. وَإِنَّمَا الآبُ الْحَالُّ فِيَّ .. 11صَدِّقُوا قَوْلِي: إِنِّيِ أَنَا فِي الآبِ وَإِنَّ الآبَ فِيَّ .. ].
    يوحنا 16: 32 [ سَتَأْتِي سَاعَةٌ وَهَا قَدْ حَانَتِ الآنَ فِيهَا تَتَفَرَّقُونَ كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى بَيْتِهِ، وَتَتْرُكُونَنِي وَحْدِي. وَلكِنِّي لَسْتُ وَحْدِي، لأَنَّ الآبَ مَعِي. ].
    ـ ولكن يبدو أن كتبة إنجيلي مرقس ولوقا لم ينتبهوا إلى ما كتبه يوحنا،فاستعاروا مزمور داود وجعلوا المسيح عليه السلام وحيداً مخذولاً ،يصرخ بأعلى صوته:
    [ صَرَخَ يَسُوعُ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ: «أَلُوِي أَلُوِي، لَمَا شَبَقْتَنِي؟» أَيْ: «إِلهِي إِلهِي، لِمَاذَا تَرَكْتَنِي؟ ].
    7ـ صلب اللصوص
    ـ في متّى ومرقس ذُكر أن المصلوبين مع المسيح عليه السلام كانا لصين:
    متّى 27: 38 [ وَصَلَبُوا مَعَهُ لِصَّيْنِ، وَاحِداً عَنِ الْيَمِينِ، وَوَاحِداً عَنِ الْيَسَارِ.].
    مرقس 15: 27 [وَصَلَبُوا مَعَهُ لِصَّيْنِ، وَاحِداً عَنْ يَمِينِهِ، وَوَاحِداً عَنْ يَسَارِهِ. ].
    ـ ولكن هذا ضعيف احتماله أو معدوم، حيث صلب اللصوص يبدو عجيباً، ولو نفّذه الروم أو الحكّام لأبادوا اليهود في سنين قليلة.
    ـ كما نجد التلميذ ومريم أم المسيح عليهما السلام وأختها ومريم المجدلية عند الصليب يُكلّمهم المسيح عليه السلام مصلوباً،وهذا مُستبعد من الجند والحرّاس المسئولين عن الصلب،أن يسمحوا بالاقتراب من المصلوب أثناء صلبه،خاصة وهم أهل المصلوب وذويه.
    8ـ من دفن المسيح عليه السلام ؟
    ـ في أعمال الرسل ،الذين دفنوا المسيح عليه السلام هم من اتهمه وتسببوا في قتله :
    أعمال الرسل 13: 27 [فَإِنَّ أَهْلَ أُورُشَلِيمَ وَرُؤَسَاءَهُمْ.. إِذْ حَكَمُوا عَلَى يَسُوعَ بِالْمَوْتِ.. طَلَبُوا مِنْ بِيلاَطُسَ أَنْ يَقْتُلَهُ. 29وَبَعْدَمَا نَفَّذُوا فِيهِ كُلَّ مَا كُتِبَ عَنْهُ، أَنْزَلُوهُ عَنِ الصَّلِيبِ، وَدَفَنُوهُ فِي قَبْرٍ.].
    ـ لكن الأناجيل الأربعة لا تقر بذلك، فنجد أن الذي دفن المسيح عليه السلام كان تلميذه يوسف والرجل الصالح البار:
    لوقا 23: 50 [ وَكَانَ فِي الْمَجْلِسِ الأَعْلَى إِنْسَانٌ اسْمُهُ يُوسُفُ، وَهُوَ إِنْسَانٌ صَالِحٌ وَبَارٌّ 51لَمْ يَكُنْ مُوَافِقاً عَلَى قَرَارِ أَعْضَاءِ الْمَجْلِسِ وَفِعْلَتِهِمْ، وَهُوَ مِنَ الرَّامَةِ إِحْدَى مُدُنِ الْيَهُودِ، .. 53ثُمَّ أَنْزَلَهُ (مِنْ عَلَى الصَّلِيبِ) وَكَفَّنَهُ بِكَتَّانِ، وَوَضَعَهُ فِي قَبْرٍ ].
    متّى 27: 57 [ وَلَمَّا حَلَّ الْمَسَاءُ، جَاءَ رَجُلٌ غَنِيٌّ مِنْ بَلْدَةِ الرَّامَةِ، اسْمُهُ يُوسُفُ، وَكَانَ أَيْضاً تِلْمِيذاً لِيَسُوعَ. .. 59فَأَخَذَ يُوسُفُ الْجُثْمَانَ، وَكَفَّنَهُ بِكَتَّانٍ نَقِيٍّ، 60وَدَفَنَهُ فِي قَبْرِهِ الْجَدِيدِ الَّذِي كَانَ قَدْ حَفَرَهُ فِي الصَّخْرِ؛ وَدَحْرَجَ حَجَراً كَبِيراً عَلَى بَابِ الْقَبْرِ، ثُمَّ ذَهَبَ.].
    ـ [الدفن يُفهم أنه كان ليلاً، رغم أن الدفن غير مسموح به ليلة السبت،لذا يزعم النصارى أن الدفن كان قبيل غروب يوم الجمعة.رغم أن المساء كان قد حلّ كما قال مرقس،والمسيح ما زال على الصليب].
    مرقس 15: 42 [ وَإِذْ كَانَ الْمَسَاءُ قَدْ حَلَّ،.. 43جَاءَ يُوسُفُ .. فَتَجَرَّأَ وَدَخَلَ إِلَى بِيلاَطُسَ، وَطَلَبَ جُثْمَانَ يَسُوعَ. ].
    ـ ورواية وضع الحجر الثقيل على القبر والحراس لحراسته ،رغم سذاجتها، فهدفها بسيط وهو إبطال القول أن خلو القبر من الجثة كان بسبب سرقتها [ المسيح لم يُدفن أصلاً،لأنه لم يُقتل]،لذلك تأفّك الرواة قصة الحجر الثقيل ووضع حراس للقبر لإبطال ذلك،وتأكيد أن خلو القبر من الجثة سببه خروج المسيح من القبر بنفسه بعدما قام .
    مرقس 15: 46 [ وَإِذِ اشْتَرَى يُوسُفُ كَتَّاناً وَأَنْزَلَ الْجُثْمَانَ، لَفَّهُ بِالْكَتَّانِ، وَدَفَنَهُ فِي قَبْرٍ كَانَ قَدْ نُحِتَ فِي الصَّخْرِ، ثُمَّ دَحْرَجَ حَجَراً عَلَى بَابِ الْقَبْرِ.].
    متّى 27: 64 [ فَأَصْدِرْ أَمْراً بِحِرَاسَةِ الْقَبْرِ بِإِحْكَامٍ إِلَى الْيَوْمِ الثَّالِثِ، لِئَلاَّ يَأْتِيَ تَلاَمِيذُهُ وَيَسْرِقُوهُ،.. 66فَذَهَبُوا وَأَحْكَمُوا إِغْلاَقَ الْقَبْرِ، وَخَتَمُوا الْحَجَرَ، وَأَقَامُوا حُرَّاساً.].
    ورواية الحجرالثقيل والحُرّاس يُضعفها خبر الحنوط ،الذي أحضرنه النسوة اللاتي شاهدن عملية الدفن، وقد تنبّه الكتبة فيما بعد لمشكلة الحجر الثقيل الذي يحول دون دخول النسوة،مرقس 16: 3 [وَكُنَّ يَقُلْنَ بَعْضُهُنَّ لِبَعْضٍ: «مَنْ يُدَحْرِجُ لَنَا الْحَجَرَ مِنْ عَلَى بَابِ الْقَبْرِ؟»]، وحلّ المشكلة ،يُبيّن لنا بوضوح كيف ظهرت قصة الملكين بالقبر.
    الشراء قبل أو بعد السبت
    ـ النسوة اشترين الطيوب للمسيح بعد السبت :
    مرقس 16: [ وَلَمَّا انْتَهَى السَّبْتُ، اشْتَرَتْ مَرْيَمُ الْمَجْدَلِيَّةُ وَمَرْيَمُ أُمُّ يَعْقُوبَ وَسَالُومَةُ طُيُوباً عِطْرِيَّةً لِيَأْتِينَ وَيَدْهُنَّهُ.].
    ـ ولكن في لوقا،كن قد جهّزنها ليلة السبت (يتضمن شرائهن لها قبل السبت):
    لوقا 23: 55 [وَتَبِعَتْ يُوسُفَ النِّسَاءُ اللَّوَاتِي خَرَجْنَ مِنَ الْجَلِيلِ مَعَ يَسُوعَ، فَرَأَيْنَ الْقَبْرَ وَكَيْفَ وُضِعَ جُثْمَانُهُ. 56ثُمَّ رَجَعْنَ وَهَيَّأْنَ حَنُوطاً وَطِيباً، وَاسْتَرَحْنَ يَوْمَ السَّبْتِ حَسَبَ الْوَصِيَّةِ.].
    10ـ أول من أتى القبر
    ـ مريم المجدلية فقط :
    يوحنا 20: [ وَفِي الْيَوْمِ الأَوَّلِ مِنَ الأُسْبُوعِ، بَكَّرَتْ مَرْيَمُ الْمَجْدَلِيَّةُ إِلَى قَبْرِ يَسُوعَ، وَكَانَ الظَّلاَمُ لاَيَزَالُ مُخَيِّماً، فَرَأَتِ الْحَجَرَ قَدْ رُفِعَ عَنْ بَابِ الْقَبْرِ. 2فَأَسْرَعَتْ وَجَاءَتْ إِلَى سِمْعَانَ بُطْرُسَ وَالتِّلْمِيذِ الآخَرِ..].
    لكن في مرقس 16: [ وَلَمَّا انْتَهَى السَّبْتُ، اشْتَرَتْ مَرْيَمُ الْمَجْدَلِيَّةُ وَمَرْيَمُ أُمُّ يَعْقُوبَ وَسَالُومَةُ طُيُوباً عِطْرِيَّةً لِيَأْتِينَ وَيَدْهُنَّهُ. 2وَفِي الْيَوْمِ الأَوَّلِ مِنَ الأُسْبُوعِ، أَتَيْنَ إِلَى الْقَبْرِ بَاكِراً جِدّاً مَعَ طُلُوعِ الشَّمْسِ. 3وَكُنَّ يَقُلْنَ بَعْضُهُنَّ لِبَعْضٍ: «مَنْ يُدَحْرِجُ لَنَا الْحَجَرَ مِنْ عَلَى بَابِ الْقَبْرِ؟» 4لكِنَّهُنَّ تَطَلَّعْنَ فَرَأَيْنَ أَنَّ الْحَجَرَ قَدْ دُحْرِجَ، مَعَ أَنَّهُ كَانَ كَبِيراً جِدّاً.].
    نلاحظ أن بينهن مريم المجدلية التي كانت قد بكّرت (الظَّلاَمُ لاَيَزَالُ مُخَيِّماً) وحدها قبلهن (حيث أتين مع طلوع الشمس) والتي رأت الحجر قد اُزيح عن القبر ،لكنها مع ذلك لم تعلمهن،وتركتهن حائرات بشأن الحجر،مما يشكك في إحدى الروايتين.
    ـ مريم المجدلية ومريم الأخرى:
    متّى 28: [ وَفِي الْيَوْمِ الأَوَّلِ مِنَ الأُسْبُوعِ، بَعْدَ انْتِهَاءِ السَّبْتِ، ذَهَبَتْ مَرْيَمُ الْمَجْدَلِيَّةُ وَمَرْيَمُ الأُخْرَى تَتَفَقَّدَانِ الْقَبْرَ.].
    ـ مريم المجدلية ومريم أم يعقوب وسلمى:
    مرقس 16: [وَلَمَّا انْتَهَى السَّبْتُ، اشْتَرَتْ مَرْيَمُ الْمَجْدَلِيَّةُ وَمَرْيَمُ أُمُّ يَعْقُوبَ وَسَالُومَةُ طُيُوباً عِطْرِيَّةً لِيَأْتِينَ وَيَدْهُنَّهُ.].
    ـ مريم المجدلية وحنّة ومريم أم يعقوب ونسوة أخريات:
    لوقا 24: 10وَكَانَتِ اللَّوَاتِي أَخْبَرْنَ الرُّسُلَ بِذلِكَ هُنَّ مَرْيَمُ الْمَجْدَلِيَّةُ، وَيُوَنَّا، وَمَرْيَمُ أُمُّ يَعْقُوبَ، وَالأُخْرَيَاتُ اللَّوَاتِي ذَهَبْنَ مَعَهُنَّ.
    11ـ من وجدنه بالقبر
    ـ ملاك،خارج القبر:
    متّى 28: ..[ لأَنَّ مَلاَكاً مِنْ عِنْدِ الرَّبِّ نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ، وَجَاءَ فَدَحْرَجَ الْحَجَرَ وَجَلَسَ عَلَيْهِ. 3وَكَانَ مَنْظَرُ الْمَلاَكِ كَالْبَرْقِ، وَثَوْبُهُ أَبْيَضَ كَالثَّلْجِ.... .. 8فَانْطَلَقَتِ الْمَرْأَتَانِ مِنَ الْقَبْرِ مُسْرِعَتَيْنِ.. 9وَفِيمَا هُمَا مُنْطَلِقَتَانِ لِتُبَشِّرَا التَّلاَمِيذَ، إِذَا يَسُوعُ نَفْسُهُ قَدِ الْتَقَاهُمَا [أي مريم المجدلية ومريم الأخرى].. فَتَقَدَّمَتَا وَأَمْسَكَتَا بِقَدَمَيْهِ وَسَجَدَتَا لَهُ [أي أنهما قد عرفتاه].
    ـ رجل شاب، داخل القبر:
    مرقس 16: 5 [وَإِذْ دَخَلْنَ الْقَبْرَ، رَأَيْنَ فِي الْجِهَةِ الْيُمْنَى شَابّاً جَالِساً، لاَبِساً ثَوْباً أَبْيَضَ، فَتَمَلَّكَهُنَّ الْخَوْفُ. .. 8فَخَرَجْنَ هَارِبَاتٍ مِنَ الْقَبْرِ،..].
    ـ رجلان، واقفان داخل القبر: [أمّا بقية الأناجيل فجلوس]:
    لوقا 24: 4 [ وَفِيمَا هُنَّ مُتَحَيِّرَاتٌ فِي ذلِكَ، إِذَا رَجُلاَنِ بِثِيَابٍ بَرَّاقَةٍ قَدْ وَقَفَا بِجَانِبِهِنَّ.].
    ـ لا أحد (خلال أول زيارتين):
    يوحنا 20: .. [ بَكَّرَتْ مَرْيَمُ الْمَجْدَلِيَّةُ إِلَى قَبْرِ يَسُوعَ، وَكَانَ الظَّلاَمُ لاَيَزَالُ مُخَيِّماً، فَرَأَتِ الْحَجَرَ قَدْ رُفِعَ عَنْ بَابِ الْقَبْرِ. 2فَأَسْرَعَتْ وَجَاءَتْ إِلَى سِمْعَانَ بُطْرُسَ وَالتِّلْمِيذِ الآخَرِ .. وَقَالَتْ لَهُمَا: «أَخَذُوا الرَّبَّ مِنَ الْقَبْرِ، وَلاَ نَدْرِي أَيْنَ وَضَعُوهُ!»].
    [ نجد أن الزيارة الأولى لم يرد فيها ذكر أن مريم رأت شيئاً ولا حتى المسيح]
    [ 3فَخَرَجَ بُطْرُسُ وَالتِّلْمِيذُ الآخَرُ وَتَوَجَّهَا إِلَى الْقَبْرِ. 4وَكَانَا يَرْكُضَانِ مَعاً. وَلكِنَّ التِّلْمِيذَ الآخَرَ سَبَقَ بُطْرُسَ فَوَصَلَ إِلَى الْقَبْرِ قَبْلَهُ، 5وَانْحَنَى فَرَأَى الأَكْفَانَ مُلْقَاةً عَلَى الأَرْضِ، وَلكِنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ. 6ثُمَّ وَصَلَ سِمْعَانُ بُطْرُسُ فِي إِثْرِهِ إِلَى الْقَبْرِ وَدَخَلَهُ، فَرَأَى أَيْضاً الأَكْفَانَ مُلْقَاةً عَلَى الأَرْضِ.. 8عِنْدَ ذَلِكَ دَخَلَ التِّلْمِيذُ الآخَرُ. .. 10ثُمَّ رَجَعَ التِّلْمِيذَانِ إِلَى بَيْتِهِمَا.].
    [لا نجد في الزيارة الثانية كذلك،أي ذكر لملائكة أو حراس ولا حتى ملاقاة للمسيح].
    ـ ملاكان، داخل القبر:
    يوحنا 20: 11 [أَمَّا مَرْيَمُ فَظَلَّتْ وَاقِفَةً فِي الْخَارِجِ تَبْكِي عِنْدَ الْقَبْرِ. وَفِيمَا هِيَ تَبْكِي، انْحَنَتْ إِلَى الْقَبْرِ. 12فَرَأَتْ مَلاَكَيْنِ بِثِيَابٍ بِيضٍ، جَالِسَيْنِ.. 14قَالَتْ هَذَا وَالْتَفَتَتْ إِلَى الْوَرَاءِ، فَرَأَتْ يَسُوعَ وَاقِفاً، وَلكِنَّهَا لَمْ تَعْلَمْ أَنَّهُ يَسُوعُ. 15.. فَظَنَّتْ أَنَّهُ الْبُسْتَانِيُّ،].
    [وعدم معرفتها للمسيح وهي وحدها واقفة عند القبر، يناقض معرفتها له في الرواية المتقدمة، حيث لم تكن وحدها ووجدته وهي منطلقة بالطريق:
    متّى 28: 8 [ فَانْطَلَقَتِ الْمَرْأَتَانِ مِنَ الْقَبْرِ مُسْرِعَتَيْنِ، .. 9وَفِيمَا هُمَا مُنْطَلِقَتَانِ لِتُبَشِّرَا التَّلاَمِيذَ، إِذَا يَسُوعُ نَفْسُهُ قَدِ الْتَقَاهُمَا وَقَالَ: «سَلاَمٌ!» فَتَقَدَّمَتَا وَأَمْسَكَتَا بِقَدَمَيْهِ، وَسَجَدَتَا لَهُ. 10فَقَالَ لَهُمَا يَسُوعُ: «لاَ تَخَافَا! اذْهَبَا قُولاَ ِلإِخْوَتِي أَنْ يُوَافُونِي إِلَى الْجَلِيلِ، وَهُنَاكَ يَرَوْنَنِي! ].
    لتحميل كتبي فضلاً الضغط على الصورة التالية - متجدد بإذن الله

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي



  6. #46
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المشاركات
    1,550
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    22-03-2017
    على الساعة
    08:38 AM

    افتراضي

    12ـ لم يقلن شيئاً لأحد
    ـ رواية مرقس تكذّب بقية الأناجيل ،حيث قطع مرقس أن النسوة لم يقلن شيئاً لأحد :
    مرقس 16: 8 [ فَخَرَجْنَ هَارِبَاتٍ مِنَ الْقَبْرِ، وَقَدِ اسْتَوْلَتْ عَلَيْهِنَّ الرِّعْدَةُ وَالدَّهْشَةُ الشَّدِيدَةُ. وَلَمْ يَقُلْنَ شَيْئاً لأَحَدٍ، لأَنَّهُنَّ كُنَّ خَائِفَاتٍ. ].
    ـ بينما بقية الأناجيل تدوي بزفّ البشرى:
    متّى 28: 8 [ فَانْطَلَقَتِ الْمَرْأَتَانِ مِنَ الْقَبْرِ مُسْرِعَتَيْنِ، وَقَدِ اسْتَوْلَى عَلَيْهِمَا خَوْفٌ شَدِيدٌ وَفَرَحٌ عَظِيمٌ، وَرَكَضَتَا إِلَى التَّلاَمِيذِ تَحْمِلاَنِ الْبُشْرَى.].
    لوقا 24: . 9 [ وَإِذْ رَجَعْنَ مِنَ الْقَبْرِ، أَخْبَرْنَ الأَحَدَ عَشَرَ وَالآخَرِينَ كُلَّهُمْ بِهَذِهِ الأُمُورِ جَمِيعاً.].
    يوحنا 20: 18 [ فَرَ جَعَتْ مَرْيَمُ الْمَجْدَلِيَّةُ وَبَشَّرَتِ التَّلاَمِيذَ قَائِلَةً: «إِنِّي رَأَيْتُ الرَّبَّ!» وَأَخْبَرَتْهُمْ بِمَا قَالَ لَهَا.].
    ـ الجليل وسوء الفهم
    يبدو أن فكرة الذهاب إلى الجليل سببها سوء فهم أحد الكتبة لعبارة قالها من كانا بالقبر للنسوة:
    لوقا 24 : 6 [ اذْكُرْنَ مَا كَلَّمَكُمْ بِهِ إِذْ كَانَ بَعْدُ فِي الْجَلِيلِ .. فَيُصْلَبَ، وَفِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ يَقُومُ».].
    فالعبارة تريد تذكّر ما قاله المسيح لتلاميذه عندما كان معهم بالجليل،أنه سيقوم في اليوم الثالث،ولكن التبس المعنى أن المسيح أخبرهم أنه سيقوم في اليوم الثالث بالجليل.
    13ـ أول القائمين
    ـ قال رواة الصليب أن المسيح بعد صلبه كان أول من قام من الأموات:
    أعمال الرسل : 26: 23 [ مِنْ أَنَّ الْمَسِيحَ سَيَتَأَلَّمُ فَيَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يَقُومُ مِنْ بَيْنِ الأَمْوَاتِ..].
    الرؤيا 1: 5 [ وَمِنْ يَسُوعَ الْمَسِيحِ..، بِكْرِ الْقَائِمِينَ مِنْ بَيْنِ الأَمْوَاتِ].
    ـ ولكن نجد ما يُكذّب زعمهم، لأن غير المسيح كان قد سبقه في القيام من الموت:
    * كِتَابُ صَمُوئِيلَ الأَوَّلُ، 28 : 3 [ وَكَانَ صَمُوئِيلُ قَدْ مَاتَ ..15فَقَالَ صَمُوئِيلُ لِشَاوُلَ: «لِمَاذَا أَزْعَجْتَنِي بِإِصْعَادِكَ لِي؟».].
    * كِتَابُ المُلُوكِ الأَوَّلُ، 17: موت ابن الأرملة وإحياؤه [إيليا]:
    [ 17وَحَدَثَ بَعْدَ زَمَنٍ أَنَّ ابْنَ الْمَرْأَةِ صَاحِبَةِ الْبَيْتِ اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْمَرَضُ، وَمَاتَ،.. 19فَقَالَ لَهَا: «أَعْطِينِي ابْنَكِ». وَأَخَذَهُ مِنْهَا .. وَرَجَعَتْ نَفْسُ الْوَلَدِ إِلَيْهِ فَعَاشَ. .. وَسَلَّمَهُ إِلَى أُمِّهِ، وَقَالَ لَهَا: «انْظُرِي، إِنَّ ابْنَكِ حَيٌّ»..].
    * كتاب الملوك الثاني 4: 32 [ وَدَخَلَ أَلِيشَعُ الْبَيْتَ وَإِذَا بِالصَّبِيِّ مَيْتٌ فِي سَرِيرِهِ. .. فَعَطَس هَذَا سَبْعَ مَرَّاتٍ وَفَتَحَ عَيْنَيْهِ. .. قَالَ: «احْمِلِي ابْنَكِ!» 37فَسَجَدَتْ عَلَى وَجْهِهَا إِلَى الأَرْضِ عِنْدَ قَدَمَيْهِ ثُمَّ حَمَلَتِ ابْنَهَا وَانْصَرَفَتْ.]
    * كِتَابُ الْمُلُوكِ الثَّانِي،13: 20 [20وَمَاتَ أَلِيشَعُ فَدَفَنُوهُ... 21فِيمَا كَانَ قَوْمٌ يَقُومُونَ بِدَفْنِ رَجُلٍ مَيْتٍ... حَتَّى طَرَحُوا الْجُثْمَانَ فِي قَبْرِ أَلِيشَعَ، وَمَا كَادَ جُثْمَانُ الْمَيْتِ يَمَسُّ عِظَامَ أَلِيشَعَ حَتَّى ارْتَدَّتْ إِلَيْهِ الْحَيَاةُ، فَعَاشَ وَنَهَضَ عَلَى رِجْلَيْهِ.].
    * يوحنا 11: 44[ فَخَرَجَ الْمَيْتُ وَالأَكْفَانُ تَشُدُّ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ، وَالْمِنْدِيلُ يَلُفُّ رَأْسَهُ. فَقَالَ يَسُوعُ لِمَنْ حَوْلَهُ: «حُلُّوهُ وَدَعُوهُ يَذْهَبْ!»].
    * لوقا 7: 12[ وَلَمَّا اقْتَرَبَ مِنْ بَابِ الْمَدِينَةِ، إِذَا مَيْتٌ مَحْمُولٌ، .. وَقَالَ: «أَيُّهَا الشَّابُّ، لَكَ أَقُولُ: قُمْ!» 15فَجَلَسَ الْمَيْتُ وَبَدَأَ يَتَكَلَّمُ،..].
    * متّى11 : 4 [فَأَجَابَهُمْ يَسُوعُ قَائِلاً: .. 5الْعُمْيُ يُبْصِرُونَ، وَالْعُرْجُ يَمْشُونَ، وَالْبُرْصُ يُطَهَّرُونَ، وَالصُّمُّ يَسْمَعُونَ، وَالْمَوْتَى يُقَامُونَ،].
    * لوقا 9: 28[ وَحَدَثَ بَعْدَ هَذَا الْكَلاَمِ بِثَمَانِيَةِ أَيَّامٍ تَقْرِيباً أَنْ أَخَذَ يَسُوعُ بُطْرُسَ وَيُوحَنَّا وَيَعْقُوبَ، .. 30وَإِذَا رَجُلاَنِ يَتَحَدَّثَانِ مَعَهُ، وَهُمَا مُوسَى وَإِيلِيَّا، 31وَقَدْ ظَهَرَا بِمَجْدٍ وَتَكَلَّمَا عَنْ رَحِيلِهِ .. ].
    * متّى 1:17ـ 13: وَبَعْدَ سِتَّةِ أَيَّامٍ، أَخَذَ يَسُوعُ بُطْرُسَ وَيَعْقُوبَ وَيُوحَنَّا أَخَاهُ،... 3وَإِذَا مُوسَى وَإِيلِيَّا قَدْ ظَهَرَا لَهُمْ يَتَحَدَّثَانِ مَعَهُ. .. 10فَسَأَلَهُ تَلاَمِيذُهُ: «لِمَاذَا إِذَنْ يَقُولُ الْكَتَبَةُ إِنَّ إِيلِيَّا لاَبُدَّ أَنْ يَأْتِيَ قَبْلاً؟» 11فَأَجَابَهُمْ قَائِلاً: .. 12عَلَى أَنِّي أَقُولُ لَكُمْ: قَدْ جَاءَ إِيلِيَّا، وَلَمْ يَعْرِفُوهُ،.. 13عِنْدَئِذٍ فَهِمَ التَّلاَمِيذُ أَنَّهُ كَلَّمَهُمْ عَنْ يُوحَنَّا الْمَعْمَدَانِ.
    فيتبين أن القول بأن المسيح أول من قام من الأموات،هو قول زائف،يدل على تخرّص الكتبة، فالمسيح لم يُقتل ولم يُقبر أصلاً،حتى يقوم بعد ذلك من قبره.الحقّ أن الله توفّاه ورفعه إليه .
    14ـ المُكث منذ القيامة حتى الإصعاد
    ـ نفس اليوم:
    في لوقا في نفس يوم قيامته (آخر يوم الأحد أو ليلة الاثنين):
    لوقا 24:51 [ وَبَيْنَمَا كَانَ يُبَارِكُهُمْ، انْفَصَلَ عَنْهُمْ وَأُصْعِدَ إِلَى السَّمَاءِ.].وهذا يجعل كل الروايات الأخرى التي أخّرت صعوده ،روايات مُستحيلة.
    ـ 40 يوماً:
    لكن في أعمال الرسل فقد ظل معهم 40 يوماً منذ قيامته حتى إصعاده:
    أعمال الرسل 1: 3 [ وَخِلاَلَ فَتْرَةِ أَرْبَعِينَ يَوْماً بَعْدَ آلامِهِ، ظَهَرَ لَهُمْ مَرَّاتٍ عَدِيدَةً،... 9قَالَ هَذَا وَارْتَفَعَ إِلَى السَّمَاءِ بِمَشْهَدٍ مِنْهُمْ.].
    والسبب في هذا التناقض وبقاء المسيح معهم 40 يوماً (العهد الجديد) ثم أمرهم بالبقاء بأورشليم بعد صعوده حتى حلول روح القدس فيهم (تمام 50 يوماً) ،هو تقليد النصارى لبني إسرائيل في الاحتفال بمدة بقاء موسى لتلقي الألواح (التوراة) بطور سيناء خلال 40 ليلة (العهد القديم) ثم حوزهم على التوراة كما لدى اليهود في يوم 50 منذ خروجهم من مصر.
    أعمال الرسل 2: [ وَلَمَّا جَاءَ الْيَوْمُ الْخَمْسُونَ، كَانَ الإِخْوَةُ مُجْتَمِعِينَ مَعاً فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ، 2وَفَجْأَةً حَدَثَ صَوْتٌ مِنَ السَّمَاءِ كَأَنَّهُ دَوِيُّ رِيحٍ عَاصِفَةٍ، فَمَلَأَ الْبَيْتَ الَّذِي كَانُوا جَالِسِينَ فِيهِ. 3ثُمَّ ظَهَرَتْ لَهُمْ أَلْسِنَةٌ كَأَنَّهَا مِنْ نَارٍ، وَقَدْ تَوَزَّعَتْ وَحَلَّتْ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ، 4فَامْتَلَأُوا جَمِيعاً مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ، وَأَخَذُوا يَتَكَلَّمُونَ بِلُغَاتٍ أُخْرَى، مِثْلَمَا مَنَحَهُمُ الرُّوحُ أَنْ يَنْطِقُوا.].
    فنجد أن أناجيل النصارى تكاد تكون غير متعلّقة بالإنجيل الحقّ ولكن أكثرها كتابات مُفتعلة ومُتكلفة يكثر فيها التقليد الساذج والاقتباسات المفضوحة.
    ـ حتّى بلوغ الجليل (من أورشليم) :
    [10فَقَالَ لَهُمَا يَسُوعُ: «لاَ تَخَافَا! اذْهَبَا قُولاَ ِلإِخْوَتِي أَنْ يُوَافُونِي إِلَى الْجَلِيلِ، وَهُنَاكَ يَرَوْنَنِي! » ..16وَأَمَّا التَّلاَمِيذُ الأَحَدَ عَشَرَ، فَذَهَبُوا إِلَى مِنْطَقَةِ الْجَلِيلِ، إِلَى الْجَبَلِ الَّذِي عَيَّنَهُ لَهُمْ يَسُوعُ.].
    متّى 28: 16[ وَأَمَّا التَّلاَمِيذُ الأَحَدَ عَشَرَ، فَذَهَبُوا إِلَى مِنْطَقَةِ الْجَلِيلِ، إِلَى الْجَبَلِ الَّذِي عَيَّنَهُ لَهُمْ يَسُوعُ. 17فَلَمَّا رَأَوْهُ، سَجَدُوا لَهُ.]. وهذا يناقض الأمر بالمكث بأورشليم حتى حلول الروح.
    وهي مسافة بعيدة، حوالي مرحلتين، فلن يتمكنوا من رؤية المسيح بالجليل الذي صعد في نفس اليوم عند لوقا 24:50[ ثُمَّ اقْتَادَهُمْ إِلَى خَارِجِ الْمَدِينَةِ إِلَى بَيْتِ عَنْيَا. وَبَارَكَهُمْ رَافِعاً يَدَيْهِ. 51وَبَيْنَمَا كَانَ يُبَارِكُهُمْ، انْفَصَلَ عَنْهُمْ وَأُصْعِدَ إِلَى السَّمَاءِ ].
    فالصعود حسب لوقا من بيت عنيا ضواحي أورشليم،لكن بأعمال الرسل 1 (12) كان الصعود من جبل الزيتون:[ ثُمّرَجَعَ الرُّسُلُ إِلَى أُورُشَلِيمَ مِنَ الْجَبَلِ الْمَعْرُوفِ بِجَبَلِ الزَّيْتُونِ].
    كذلك تناقض رواية الذهاب للجليل، الأمر بالبقاء بأورشليم منذ قيامة المسيح حتى حلول الروح القدس :لوقا 24: 49 [ وَلَكِنْ أَقِيمُوا فِي الْمَدِينَةِ حَتَّى تُلْبَسُوا الْقُوَّةَ مِنَ الأَعَالِي].
    ـ 7-8 أيام:
    [أسبوعاً،8 أيام ،وهي مدة عيد فصح اليهود،فاقتبسها النصارى]
    يوحنا 20: 26 [ وَبَعْدَ ثَمَانِيَةِ أَيَّامٍ، إِذْ كَانَ تَلاَمِيذُهُ مُجْتَمِعِينَ ثَانِيَةً دَاخِلَ الْبَيْتِ وَتُومَا مَعَهُمْ، حَضَرَ يَسُوعُ...].
    وفي يوحنا21 :13 [ بَعْدَ ذلِكَ أَظْهَرَ يَسُوعُ نَفْسَهُ لِلتَّلاَمِيذِ مَرَّةً أُخْرَى عِنْدَ شاطئ بُحَيْرَةِ طَبَرِيَّةَ.]. ..14هَذِهِ هِيَ الْمَرَّةُ الثَّالِثَةُ الَّتِي أَظْهَرَ فِيهَا يَسُوعُ نَفْسَهُ لِتَلاَمِيذِهِ بَعْدَمَا قَامَ مِنَ الأَمْوَاتِ. [وهذا مناقض للصعود بنفس يوم القيامة لدى لوقا].
    15ـ أول من ظهر له المسيح (بعد قيامته)
    ـ بطرس :
    الرِّسَالَةُ الأُولَى إِلَى مُؤْمِنِي كُورِنْثُوسَ : [ 3فَالْوَاقِعُ أَنِّي سَلَّمْتُكُمْ، فِي أَوَّلِ الأَمْرِ، مَا كُنْتُ قَدْ تَسَلَّمْتُهُ، وَهُوَ أَنَّ الْمَسِيحَ مَاتَ مِنْ أَجْلِ خَطَايَانَا وَفْقاً لِمَا فِي الْكِتَابِ، 4وَأَنَّهُ دُفِنَ، وَأَنَّهُ قَامَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ وَفْقاً لِمَا فِي الْكِتَابِ، 5وَأَنَّهُ ظَهَرَ لِبُطْرُسَ، ثُمَّ لِلاثْنَيْ عَشَرَ. 6وَبَعْدَ ذلِكَ ظَهَرَ لأَكْثَرَ مِنْ خَمْسِ مِئَةِ أَخٍ مَعاً مَازَالَ مُعْظَمُهُمْ حَيّاً، فِي حِينِ رَقَدَ الآخَرُونَ. 7ثُمَّ ظَهَرَ لِيَعْقُوبَ، وَبَعْدَ ذلِكَ لِلرُّسُلِ جَمِيعاً. 8وَآخِرَ الْجَمِيعِ، ظَهَرَ لِي أَنَا أَيْضاً، وَكَأَنِّي طِفْلٌ وُلِدَ فِي غَيْرِ أَوَانِهِ!].
    وذكر الاثني عشر يدل على جهل بولس بخبر (يهوذا) الخائن،الذي حيك فيما بعد.
    ـ مريم المجدلية:
    مرقس 16: 9 [وَبَعْدَمَا قَامَ يَسُوعُ بَاكِراً فِي الْيَوْمِ الأَوَّلِ مِنَ الأُسْبُوعِ، ظَهَرَ أَوَّلاً لِمَرْيَمَ الْمَجْدَلِيَّةِ الَّتِي كَانَ قَدْ طَرَدَ مِنْهَا سَبْعَةَ شَيَاطِينَ. 10فَذَهَبَتْ وَبَشَّرَتِ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ،].
    هذه الزيادة لم تتضمنها النسخة السينائية،التي تكاد تكون بنفس تاريخ النسخة اليونانية الأصل.
    ـ مريم المجدلية ومريم الأخرى:
    متّى 28 : 8 [ فَانْطَلَقَتِ الْمَرْأَتَانِ مِنَ الْقَبْرِ مُسْرِعَتَيْنِ.. 9وَفِيمَا هُمَا مُنْطَلِقَتَانِ لِتُبَشِّرَا التَّلاَمِيذَ، إِذَا يَسُوعُ نَفْسُهُ قَدِ الْتَقَاهُمَا وَقَالَ: «سَلاَمٌ!» فَتَقَدَّمَتَا وَأَمْسَكَتَا بِقَدَمَيْهِ، وَسَجَدَتَا لَهُ. 10فَقَالَ لَهُمَا يَسُوعُ: «لاَ تَخَافَا!].
    ـ تلميذان بالطريق:
    لوقا 24: يسوع يظهر لتلميذين :[ 13وَكَانَ اثْنَانِ مِنْهُمْ مُنْطَلِقَيْنِ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ .. 15وَبَيْنَمَا هُمَا يَتَحَدَّثَانِ وَيَتَبَاحَثَانِ، إِذَا يَسُوعُ نَفْسُهُ قَدِ اقْتَرَبَ إِلَيْهِمَا وَسَارَ مَعَهُمَا. 16وَلكِنَّ أَعْيُنَهُمَا حُجِبَتْ عَنْ مَعْرِفَتِهِ.. فَالْيَوْمَ هُوَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ مُنْذُ حُدُوثِ ذلِكَ. . 33ثُمَّ قَامَا فِي تِلْكَ السَّاعَةِ عَيْنِهَا، وَرَجَعَا إِلَى أُورُشَلِيمَ، فَوَجَدَا الأَحَدَ عَشَرَ وَالَّذِينَ مَعَهُمْ مُجْتَمِعِينَ، ..36وَفِيمَا هُمَا يَتَكَلَّمَانِ بِذَلِكَ، وَقَفَ يَسُوعُ نَفْسُهُ فِي وَسَطِهِمْ، وَقَالَ لَهُمْ: «سَلاَمٌ لَكُمْ!»].
    لكن يوحنا كذّب لوقا،فغيّب عنهم توما،مما يجعلهم عشرة فقط:
    يوحنا 20 :19[ وَلَمَّا حَلَّ مَسَاءُ ذَلِكَ الْيَوْمِ، وَهُوَ الْيَوْمُ الأَوَّلُ مِنَ الأُسْبُوعِ، كَانَ التَّلاَمِيذُ مُجْتَمِعِينَ فِي بَيْتٍ .. وَإِذَا يَسُوعُ يَحْضُرُ وَسْطَهُمْ قَائِلاً: «سَلاَمٌ لَكُمْ!» ..24وَلكِنَّ تُومَا، أَحَدَ التَّلاَمِيذِ الاثَنْي عَشَرَ، وَهٌوَ الْمَعْرُوفُ بِالتَّوْأَمِ، لَمْ يَكُنْ مَعَ التَّلاَمِيذِ، حِينَ حَضَرَ يَسُوعُ.].
    ومرقس حسب النسخة المكتشفة بسيناء لم يمحو هذه الزيادات التالية،وهذه النسخة السينائية بنفس عمر النسخة الفاتيكانية تقريباً،ونلاحظ أن هذه الإضافة كأنها تريد تصحيح بعض الاختلافات في ترتيب الظهور:
    [ 9وَبَعْدَمَا قَامَ يَسُوعُ بَاكِراً فِي الْيَوْمِ الأَوَّلِ مِنَ الأُسْبُوعِ، ظَهَرَ أَوَّلاً لِمَرْيَمَ الْمَجْدَلِيَّةِ ..12وَبَعْدَ ذلِكَ ظَهَرَ بِهَيْئَةٍ أُخْرَى ِلاثْنَيْنِ مِنْهُمْ وَهُمَا سَائِرَانِ مُنْطَلِقَيْنِ إِلَى إِحْدَى الْقُرَى...14أَخِيراً ظَهَرَ لِلأَحَدَ عَشَرَ تِلْمِيذاً ]..
    16ـ رواة الصليب لا يعلمون
    تقول التوراة في سفر التثنية (21 /22) :
    [ إِنِ ارْتَكَبَ إِنْسَانٌ جَرِيمَةً عِقَابُهَا الإِعْدَامُ، وَنُفِّذَ فِيهِ الْقَضَاءُ وَ(عَلَّقْتُمُوهُ عَلَى خَشَبَةٍ)، 23فَلاَ تَبِتْ جُثَّتُهُ عَلَى الْخَشَبَةِ، بَلِ (ادْفِنُوهُ فِي نَفْسِ ذَلِكَ الْيَوْمِ)، لأَنَّ (الْمُعَلَّقَ مَلْعُونٌ مِنَ اللهِ). فَلاَ تُنَجِّسُوا أَرْضَكُمُ الَّتِي يَهَبُهَا لَكُمُ الرَّبُّ مِيرَاثاً.].
    ـ وقد أكّد ذلك إمام النصارى وأستاذهم الأعظم (شاول اليهودي) :
    غلاطية 3 : 13إِنَّ الْمَسِيحَ حَرَّرَنَا بِالْفِدَاءِ مِنْ (لَعْنَةِ الشَّرِيعَةِ)، إِذْ (صَارَ لَعْنَةً ) عِوَضاً عَنَّا، لأَنَّهُ قَدْ كُتِبَ: («مَلْعُونٌ كُلُّ مَنْ عُلِّقَ عَلَى خَشَبَةٍ»).
    ورغم ذلك يؤمن كثير من النصارى بصلب المسيح (رغم أن التوراة تنصّ على أن المصلوب ملعون ونجس) ،بل ويقدّسون قول اليهودي شاول (بدلاً من لعنه والبراء منه وأقواله ) الذي كذب عليهم وجعل المسيح لعنة («مَلْعُونٌ كُلُّ مَنْ عُلِّقَ عَلَى خَشَبَةٍ»). أو كما تأفّك : إِذْ (صَارَ لَعْنَةً ) عِوَضاً عَنَّا .
    ـ يوحنا 19:36[ وَقَدْ حَدَثَ هَذَا لِيَتِمَّ مَا جَاءَ فِي الْكِتَابِ: «لَنْ يُكْسَرَ مِنْهُ عَظْمٌ!».].
    هذه العبارة في الإنجيل يُقصد بها المسيح، وهي لعمري كافية لإثبات عدم صلبه كدليل مستخرج من كتب اليهود والنصارى.
    فالمصلوب لابد أن تخترق المسامير الحديدية الغليظة يديه وقدميه على الأقل، وبالطرق العنيف الشديد المتواصل، وبعد ذلك على ثقوب جسده التي أحدثتها هذه المسامير الغليظة المطروقة أن تتحمل كل وزنه وثقله لبضع ساعات على الأقل (كما في صلب المسيح بالأناجيل).
    فكيف بعد ذلك لا يُخدش فيه عظم ولا يرتضّ ولا يُشرخ ولا يُثقب ولا يُخرق ولا يُكسر ؟
    فهل المصلوب بلا عظام في يديه وقدميه أم أن عظامه أصلب من الحديد (الذي واصل مساره حتى نفذ بالخشب) ؟
    ـ يزعم محرفوا الأناجيل أن المسيح أخبرهم أنه : يُقتل و(بعد ثلاثة أيام) يقوم :
    مرقس 8: 31وَأَخَذَ يُعَلِّمُهُمْ أَنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ لاَبُدَّ أَنْ يَتَأَلَّمَ كَثِيراً، وَيَرْفُضَهُ الشُّيُوخُ وَرُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ وَالْكَتَبَةُ، (وَيُقْتَلَ)، (وَبَعْدَ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ يَقُومُ).
    وقد يراوغ النصارى كعادتهم في تفسير الثلاثة أيام فيقولوا مثلاً أن (اليوم الأول = كان يوم الجمعة وهو يوم الصلب ثم دفنه ليلاً، واليوم الثاني = كان يوم السبت وهو يوم بقاء المسيح في القبر،واليوم الثالث = كان يوم الأحد وهو يوم قيامته ) ، رغم أن النص واضح وأن الثلاثة أيام ينبغي أن تكون (بعد) يوم الصلب أو على الأقل بعد وقت تنفيذه .
    ومع ذلك لن نجادل في ذلك، وسنستشهد بنص واضح لا لبس فيه ولا يدع مجالاً للالتفاف والدوران. حيث يزعم محرفوا الأناجيل، صراحة وبوضوح تام، أن المسيح أخبرهم أنه سيبقى في جوف الأرض (ثلاثة أيام وثلاث ليال)،تماماً كما بقى يونس في بطن الحوت :
    متى 12: 38 [ عِنْدَئِذٍ أَجَابَهُ بَعْضُ الْكَتَبَةِ وَالْفَرِّيسِيِّينَ، قَائِلِينَ: «يَامُعَلِّمُ، نَرْغَبُ فِي أَنْ نُشَاهِدَ آيَةً تُجْرِيهَا!» 39فَأَجَابَهُمْ: «جِيلٌ شِرِّيرٌ خَائِنٌ يَطْلُبُ آيَةً؛ وَلَنْ يُعْطَى آيَةً إِلاَّ آيَةَ يُونَانَ النَّبِيِّ. 40فَكَمَا بَقِيَ يُونَانُ فِي جَوْفِ الْحُوتِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ وَثَلاَثَ لَيَالٍ، هَكَذَا (سَيَبْقَى ابْنُ الإِنْسَانِ فِي جَوْفِ الأَرْضِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ وَثَلاَثَ لَيَالٍ.).
    وهذا النص فيه تصادم وتضارب عنيف وتام مع روايات الأناجيل ومعتقد النصارى بأن المسيح صُلب في يوم الجمعة (أول ليلة في جوف الأرض) ودفن فيها ،وظل كذلك يوم السبت (أول يوم وآخر ليلة في جوف الأرض ) وقام يوم الأحد (وربما قبله). فالمسيح ،حسب الأناجيل ، لم يبق في جوف الأرض إلا [ يوماً واحداً وليلتين ] (وربما أقل).
    عمليات جمع سهلة :
    لو كان عامل الوقت هو ما كان يركز عليه يسوع في نبوءته موضع البحث ، فهيا بنا إذن لنرى ما إذا كان ذلك قد تحقق حسب النصوص المقدسة ( الموجودة بالإنجيل ) كما يفاخر المسيحيون .
    لتحميل كتبي فضلاً الضغط على الصورة التالية - متجدد بإذن الله

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي



  7. #47
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المشاركات
    1,550
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    22-03-2017
    على الساعة
    08:38 AM

    افتراضي

    عمليات جمع سهلة :
    لو كان عامل الوقت هو ما كان يركز عليه يسوع في نبوءته موضع البحث ، فهيا بنا إذن لنرى ما إذا كان ذلك قد تحقق حسب النصوص المقدسة ( الموجودة بالإنجيل ) كما يفاخر المسيحيون .





    فترة الدفن حسب الأناجيل:
    يوم الجمعة: صُلب (الساعة 9 صباحاً أو 12 ظهراً ) ـ مات (الساعة الثالثة بعد الظهر) ـ دُفن (ليلاً).
    يوم السبت: مدفون بالقبر
    يوم الأحد : ليس بالقبر. (عندما ذهبت مريم المجدلية إلى المقبرة فجر يوم الأحد لم تجد جثمان يسوع كما يرددون !.)
    1ـ يوم الجمعة : صُلب صباحاً / ظهراً ومات قبل العصر :
    مرقس 15 : 25وَكَانَتِ السَّاعَةُ (التَّاسِعَةَ صَبَاحاً) حِينَمَا صَلَبُوهُ.
    مرقس 15: 33وَلَمَّا جَاءَتِ السَّاعَةُ (الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ ظُهْراً)، حَلَّ الظَّلاَمُ عَلَى الأَرْضِ كُلِّهَا حَتَّى السَّاعَةِ (الثَّالِثَةِ بَعْدَ الظُّهْرِ). 34وَفِي السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ،..37فَصَرَخَ يَسُوعُ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ، وَأَسْلَمَ الرُّوحَ.
    لوقا 23: 44 [ وَنَحْوَ السَّاعَةِ السَّادِسَةِ (الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ ظُهْراً)، حَلَّ الظَّلاَمُ عَلَى الأَرْضِ كُلِّهَا حَتَّى السَّاعَةِ التَّاسِعَةِ (الثَّالِثَةِ بَعْدَ الظُّهْرِ). .. وَإِذْ قَالَ هَذَا، أَسْلَمَ الرُّوحَ.].
    يوحنا 19: 14 [ وَكَانَ الْوَقْتُ نَحْوَ (السَّادِسَةِ = الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ ظُهْراً) فِي يَوْمِ الإِعْدَادِ لِلْفِصْحِ. .. 16فَسَلَّمَهُ بِيلاَطُسُ إِلَيْهِمْ لِيُصْلَبَ.].
    إنزاله من على الصليب (الجمعة مساءً) ودفنه (الجمعة والسبت) :
    يوحنا 19 : 31 [ وَلَمَّا كَانَ الإِعْدَادُ يَتِمُّ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ، طَلَبَ الْيَهُودُ مِنْ بِيلاَطُسَ أَنْ تُكْسَرَ سِيقَانُ الْمَصْلُوبِينَ، فَتُؤْخَذَ جُثَثُهُمْ (لِئَلاَّ تَبْقَى مُعَلَّقَةً عَلَى الصَّلِيبِ يَوْمَ السَّبْتِ)، وَلاَ سِيَّمَا لأَنَّ ذلِكَ السَّبْتَ كَانَ يَوْماً عَظِيماً. .. 33أَمَّا يَسُوعُ، فَلَمَّا وَصَلُوا إِلَيْهِ وَجَدُوهُ قَدْ مَاتَ،] ..
    يوحنا 19 : 38[ بَعْدَ ذَلِكَ طَلَبَ يُوسُفُ الَّذِي مِنَ الرَّامَةِ إِلَى بِيلاَطُسَ أَنْ يَأْذَنَ لَهُ بِأَخْذِ جُثْمَانِ يَسُوعَ،.. فَأَذِنَ لَهُ بِيلاَطُسُ. فَجَاءَ يُوسُفُ وَأَخَذَ جُثْمَانَ يَسُوعَ. 39وَجَاءَ أَيْضاً نِيقُودِيمُوسُ .. (لَيْلاً)، .. 40فَأَخَذَا جُثْمَانَ يَسُوعَ .. 42فَدَفَنَا يَسُوعَ فِي ذَلِكَ الْقَبْرِ لأَنَّهُ كَانَ قَرِيباً، وَلأَنَّ ذلِكَ الْيَوْمَ كَانَ (يَوْمَ الإِعْدَادِ) عِنْدَ الْيَهُودِ.].
    مرقس 15 : 42 [ وَإِذْ كَانَ (الْمَسَاءُ) قَدْ حَلَّ، وَالْيَوْمُ يَوْمُ الإِعْدَادِ، أَيْ مَا قَبْلَ السَّبْتِ، 43جَاءَ يُوسُفُ الَّذِي مِنَ الرَّامَةِ، .. 46وَإِذِ اشْتَرَى يُوسُفُ كَتَّاناً وَأَنْزَلَ الْجُثْمَانَ، لَفَّهُ بِالْكَتَّانِ، وَدَفَنَهُ فِي قَبْرٍ كَانَ قَدْ نُحِتَ فِي الصَّخْرِ،]..
    خارج القبر يوم الأحد، وهو (الْيَوْمِ الأَوَّلِ مِنَ الأُسْبُوعِ) و (الْيَوْمُ الثَّالِثُ) :
    لوقا 24: 20 [ وَكَيْفَ سَلَّمَهُ رُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ وَحُكَّامُنَا إِلَى عُقُوبَةِ الْمَوْتِ وَصَلَبُوهُ. .. فَالْيَوْمَ هُوَ (الْيَوْمُ الثَّالِثُ) مُنْذُ حُدُوثِ ذلِكَ. 22عَلَى أَنَّ بَعْضَ النِّسَاءِ .. قَصَدْنَ إِلَى الْقَبْرِ بَاكِراً 23وَ(لَمْ يَجِدْنَ جُثْمَانَهُ)،.].
    لوقا 24: [ وَلكِنْ فِي (الْيَوْمِ الأَوَّلِ مِنَ الأُسْبُوعِ)، بَاكِراً جِدّاً، جِئْنَ إِلَى الْقَبْرِ. 2فَوَجَدْنَ أَنَّ الْحَجَرَ قَدْ دُحْرِجَ عَنِ الْقَبْرِ. 3وَلكِنْ لَمَّا دَخَلْنَ (لَمْ يَجِدْنَ جُثْمَانَ الرَّبِّ يَسُوعَ) . .. عِنْدَئِذٍ قَالَ لَهُنَّ الرَّجُلاَنِ: .. 6إِنَّهُ لَيْسَ هُنَا، وَلَكِنَّهُ (قَدْ قَامَ!).].
    فالمجموع = [ يوم واحد وليلتان ]، بينما تنص رواية مرقس حرفياً أنه : يُقتل (وَبَعْدَ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ يَقُومُ).
    وتنص رواية متّى بوضوح بالغ أن المسيح سبقى في (جَوْفِ الأَرْضِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ وَثَلاَثَ لَيَالٍ ).
    وعلينا أن ننتبه أيضاً لضعف التشبيه في رواية متّى بين بقاء المسيح في جوف الأرض (ميّتاً) وبقاء يونس في جوف الحوت (حيّاً).
    أما إنجيل مرقس (وهو الأقدم) فإنه يتناقض مع متّى ويجعل المسيح لا يعطي لمجربيه أي آية ( وهذا يبيّن أن المحرفين فيما بعد ،بسبب اختلاف النصارى وشكّهم حول مسألة الصلب،فقد حشوا إنجيل متّى بتلك الآية للكذب على الناس ولحسم الخلاف،بفرية أن المسيح قد أخبرهم مسبقاً بأنه سُيصلب.].
    مرقس 8 : 11[ فَأَقْبَلَ الْفَرِّيسِيُّونَ وَأَخَذُوا يُجَادِلُونَهُ، طَالِبِينَ مِنْهُ آيَةً مِنَ السَّمَاءِ لِيُجَرِّبُوهُ. 12فَتَنَهَّدَ مُتَضَايِقاً، وَقَالَ: «لِمَاذَا يَطْلُبُ هَذَا الْجِيلُ آيَةً؟ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: (لَنْ يُعْطَى هَذَا الْجِيلُ آيَةً! )» 13ثُمَّ تَرَكَهُمْ .].
    ـ اختلف مرقس ويوحنا في تحديد ساعة صلب المسيح :
    مرقس 15 : 25 [ وَكَانَتِ السَّاعَةُ (التَّاسِعَةَ صَبَاحاً) حِينَمَا صَلَبُوهُ.].
    يوحنا 19: 14 [ وَكَانَ الْوَقْتُ نَحْوَ (السَّادِسَةِ =12 ظهراً) فِي يَوْمِ الإِعْدَادِ لِلْفِصْحِ. .. 16فَسَلَّمَهُ بِيلاَطُسُ إِلَيْهِمْ لِيُصْلَبَ.].
    ـ خالف يوحنا الذي (جعل المسيح يحمل صليبه بنفسه) بقية الأناجيل التي (جعلت سمعان يحمل الصليب عنه) :
    يوحنا 19 : 17 [ فَخَرَجَ وَهُوَ حَامِلٌ صَلِيبَهُ إِلَى الْمَكَانِ الْمَعْرُوفِ بِمَكَانِ الْجُمْجُمَةِ، وَبِالْعِبْرِيَّةِ: «جُلْجُثَةِ»، 18وَهُنَاكَ صَلَبُوهُ ].
    مرقس 15 (وبقية الأناجيل) : 21 [ وَسَخَّرُوا وَاحِداً مِنَ الْمَارَّةِ لِيَحْمِلَ صَلِيبَهُ، وَهُوَ سِمْعَانُ مِنَ الْقَيْرَوَانِ، أَبُو إِسْكَنْدَرَ وَرُوفُسَ، وَكَانَ آتِياً مِنَ الْحَقْلِ.].
    ـ لم يتفق مرقس ومتّى على نوع الشراب الذي قُدّم للمسيح ساعة صلبه ( خمر أم خلّ) :
    مرقس 15 : 23 [ وَقَدَّمُوا لَهُ (خَمْراً) مَمْزُوجَةً بِمُرٍّ، (فَرَفَضَ) أَنْ يَشْرَبَ.].
    متى 27 : 34 اعطوه (خلا) ممزوجا بمرارة ليشرب ولما (ذاق) لم يرد ان يشرب .
    ـ يناقض لوقا ، متّى ومرقس في شأن موقف أحد اللصين المصلوبين مع المسيح:
    ( حيث في لوقا لم يسخر أحد اللصين من المسيح ) بينما في متّى ومرقس (سخر كلا اللصين من المسيح ) :
    لوقا 23 : 39 [ وَأَخَذَ وَاحِدٌ مِنَ الْمُجْرِمَيْنِ الْمَصْلُوبَيْنِ يُجَدِّفُ عَلَيْهِ فَيَقُولُ: «أَلَسْتَ أَنْتَ الْمَسِيحَ؟ إِذَنْ خَلِّصْ نَفْسَكَ وَخَلِّصْنَا!» 40وَلكِنَّ الآخَرَ كَلَّمَهُ زَاجِراً فَقَالَ: «أَحَتَّى أَنْتَ لاَ تَخَافُ اللهَ ، وَأَنْتَ تُعَانِي الْعُقُوبَةَ نَفْسَهَا؟ 41أَمَّا نَحْنُ فَعُقُوبَتُنَا عَادِلَةٌ لأَنَّنَا نَنَالُ الْجَزَاءَ الْعَادِلَ لِقَاءَ مَا فَعَلْنَا. وَأَمَّا هَذَا الإِنْسَانُ، فَلَمْ يَفْعَلُ شَيْئاً فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ!» 42ثُمَّ قَالَ: «يَايَسُوعُ، اذْكُرْنِي عِنْدَمَا تَجِيءُ فِي مَلَكُوتِكَ!» 43فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «الْحَقَّ أَقُولُ لَكَ: الْيَوْمَ سَتَكُونُ مَعِي فِي الْفِرْدَوْسِ!»].
    متّى 27 : 44 [ وَكَانَ اللِّصَّانِ الْمَصْلُوبَانِ مَعَهُ يَسْخَرَانِ مِنْهُ بِمِثْلِ هَذَا الْكَلاَمِ!].
    مرقس 15: 32 .. [ وَعَيَّرَهُ أَيْضاً اللِصَّانِ الْمَصْلُوبَانِ مَعَهُ.].
    ـ اختلفت الروايات حول عدد الذين ظهر لهم المسيح بعد قيامته:
    متّى 28 : 16 [ وَأَمَّا (التَّلاَمِيذُ الأَحَدَ عَشَرَ) ، فَذَهَبُوا إِلَى مِنْطَقَةِ الْجَلِيلِ، إِلَى الْجَبَلِ الَّذِي عَيَّنَهُ لَهُمْ يَسُوعُ. 17فَلَمَّا رَأَوْهُ، سَجَدُوا لَهُ.].
    كُورِنْثُوسَ 15 : 3 [.. وَهُوَ أَنَّ الْمَسِيحَ مَاتَ.. 4وَأَنَّهُ دُفِنَ، وَأَنَّهُ قَامَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ..، 5وَأَنَّهُ ظَهَرَ لِبُطْرُسَ، ثُمَّ (لِلاثْنَيْ عَشَرَ)] .
    وهناك تناقضات في الروايات حول أمور عن مقبرة المسيح وقيامته ، وهذا يبيّن بوضوح أن القول بصلب المسيح ليس خبراً يقينياً ولا يقوم على أي أساس من علم ولا دقّة ، وإنما تخبّطات وظنون وأمر شُبّه للنصارى والتبس عليهم وهم حتى اليوم في اختلاف وشكّ منه.
    [ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَـكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا {157} بَل رَّفَعَهُ اللّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا {158}].النساء
    ورغم ذلك سيظل العديد من أهل الكتاب مؤمنين برواية صلب المسيح وبإلوهيته قبل أن تأتيهم المنيّة، ويوم القيامة يكون المسيح عليهم شهيداً.
    [ وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا].النساء/159.
    الخُلاصة
    و إليكم مُلخّصاً للحجج الداحضة لمسألة صلب السيد المسيح عيسى بن مريم عليه السلام:
    1ـ أناجيل النصارى لا علم لها بتفاصيل صلب المسيح [وإنما أصله قول اليهود أنهم قتلوه،فلمّا صدّقهم النصارى ،اقتبسوا واستعاروا التفاصيل منعيد فصح اليهود السنوي الذي كان عمره وقتئذ أكثر من ألف سنة،ذكرى نجاتهم من فرعون، يقوم اليهود فيه سنوياً بتجهيز خروف العيد وذبحه(قصّة الصلب يوم الجمعة ) وأكله ليلاً (قصة دفن المسيح ليلة السبت ببطن الأرض،كيونس ببطن الحوت) ، ولا علم لها بقيامته، ولكن لمّا صدّق النصارى بقتله كان لابد من قيامته، فاستعاروا ذلك من عثاتر الشعوب القديمة وعلى رأسها عثتر (أسر) مصر ،آلهة الشموس والأقمار والنجوم التي كلّما أفلت ،يراها الناس تبزغ وتشرق من جديد،ولا علم لهم حتّى بفترة ما بين قيامته إلى رفعه [ الأولى قدر شروق الشمس وغروبها،والثانية قدرأسبوع فصح اليهود،والثالثة قدر مُكث موسى بالطور 40 ليلة] وأخيراً تلقّى التلاميذ الروح القدس في اليوم 50، كما قالت بنو إسرائيل من قبل ،أنهم تلقّوا التوراة من موسى في نفس اليوم.
    2ـ نكران المقبوض عليه أمام الكاهن أنّه المسيح، ممّا يدلّ على أنّه ليس يسوع.
    3ـ تبرئة بيلاطس البنطي للمقبوض عليه من التُهمة أنّه الملك يعني المسيح.
    وهذا تأكيدٌ للحجة الأولى وهذه حجّة قويةٌ لأنّه من صالح بيلاطس ألا يدخل في مواجهةِ مفتوحة مع اليهود .
    4ـ نكران الحواري بطرس عليه السلام أنّه تلميذٌ للمقبوض عليه ولا يوجد ما يبرّر هذا النكران سوى أنّ المقبوض عليه ليس يسوع عليه السلام.
    5ـ شخصية المقبوض عليه جبانة منهارة خرساء لا تتّفق مع شخصية يسوع.
    6ـ ليلة القبض على المتّهم مرّت هادئة دون شغبٍ أو أي اضطراب.
    7ـ لم يحضر لمحاكمة المتّهم غير اثنان وهذا لا يتّفق مع تأكيده لخبر موته و قيامته.
    8ـ لم يقف على الصليب إلا ثلاث نسوة ويوحنا.
    9ـ لم يذهب تلميذٌ واحدٌ إلى القبر صبيحة الأحد لمعاينة قيامة يسوع المجيدة.
    10ـ ثلاث نسوة فقط ذهبن إلى القبر لا لمعيانة قيامته بل لتحنيطه.
    11ـ تكذيبُ السيّدة مريم المجدلية لعينها لمّا ظهر لها يسوع وتكذيب جميع التلاميذ لهذا الخبر بعد ستٍ و ثلاثين ساعة من الصلب و بعد يومين فقط من رسم الإفخارستيا.
    12ـ المعلّق على خشبة ملعونٌ في شريعة التوراة.
    13ـ ظهور وشيوع المذاهب الدوكيتية في الصدر الأول للمسيحية والتي لا تعترف أنّ يسوع صُلِبَ بالحقيقة ، إنّما صُلِبت صورتُه.
    وبناء عليه:

    يقول رب العزة سبحانه وتعالى في محكم كتابه: [ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ {78} مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤْتِيَهُ اللّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُواْ عِبَادًا لِّي مِن دُونِ اللّهِ وَلَـكِن كُونُواْ رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ {79} وَلاَ يَأْمُرَكُمْ أَن تَتَّخِذُواْ الْمَلاَئِكَةَ وَالنِّبِيِّيْنَ أَرْبَابًا أَيَأْمُرُكُم بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ {80}]. آل عمران.
    لتحميل كتبي فضلاً الضغط على الصورة التالية - متجدد بإذن الله

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي



  8. #48
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المشاركات
    1,550
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    22-03-2017
    على الساعة
    08:38 AM

    افتراضي



    الفرع السادس


    ماذا عن إخوة الإله وأزواج أخواته


    جاء في متى 13/ 54ـ 56
    [ 54وَلَمَّا جَاءَ إِلَى وَطَنِهِ كَانَ يُعَلِّمُهُمْ فِي مَجْمَعِهِمْ حَتَّى بُهِتُوا وَقَالُوا:«مِنْ أَيْنَ لِهذَا هذِهِ الْحِكْمَةُ وَالْقُوَّاتُ؟ 55أَلَيْسَ هذَا ابْنَ النَّجَّارِ؟ أَلَيْسَتْ أُمُّهُ تُدْعَى مَرْيَمَ، وَإِخْوَتُهُ يَعْقُوبَ وَيُوسِي وَسِمْعَانَ وَيَهُوذَا؟ 56أَوَلَيْسَتْ أَخَوَاتُهُ جَمِيعُهُنَّ عِنْدَنَا؟ فَمِنْ أَيْنَ لِهذَا هذِهِ كُلُّهَا؟».].
    محظوظ كل من يدعي اتصال نسبه بالسيدة فاطمة الزهراء، حتى ولو كذباً، مجرد إدعاء، فإنه يحيط نفسه بقداسة، فما بالك بإخوة الإله؟..
    لقد ولدت مريم عيسى عليه السلام وهي خطيبة ليوسف النجار ولم يتصل بها، وبعد أن تم نفاسها أتم زواجه بها وأنجب منها ـ كما يقول متى ـ أربعة أبناء آخرين كما هو وارد في الإنجيل المنسوب إليه .
    فماذا عن إخوة الإله ؟.. هل هم آلهة؟.. أم هم أنبياء.. أم هم...ماذا؟....
    ولماذا لم يكونوا من الحواريين أتباع السيد المسيح؟..هل بولس ومتى.. ولوقا ومرقس، بأفضل منهم؟..
    هذا عن إخوته عليه السلام..
    فماذا عن أخواته عليه السلام؟.. هل كن قديسات؟.. وما هو دورهن في العمليات التبشيرية؟..
    لقد سمعنا عن دور مريم المجدلية ومريم الأخرى وعلاقتهن بالسيد المسيح، كما أننا سمعنا عن سانت كاترين وسانت تريزا وغيرهن من القديسات،ومع ذلك لم نسمع عن أي سانت من السانتات أخوات الإله ...هذا إن كن سانتات ...فماذا عنهن؟؟....



    الفرع السابع


    عقيدة بتولية السيدة العذراء


    ورد في متى1/25 ترجمة الفاندايك:
    [ 24فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ يُوسُفُ مِنَ النَّوْمِ فَعَلَ كَمَا أَمَرَهُ مَلاَكُ الرَّبِّ، وَأَخَذَ امْرَأَتَهُ. 25وَلَمْ يَعْرِفْهَا حَتَّى وَلَدَتِ ابْنَهَا الْبِكْرَ. وَدَعَا اسْمَهُ يَسُوعَ..]..
    من الضروري التعرف على مسألة اختلف حولها آباء الكنيسة، وكذلك اختلفت حولها الكنائس المسيحية, إنها عقيدة دوام بتولية العذراء..
    وهذه العقيدة باختصار هي أن الكنائس التقليدية الأرثوذكسية والكاثوليكية تؤمن بأن السيدة العذراء مريم أم السيد المسيح عليهما السلام بالرغم من ولادتها للسيد المسيح إلا أنها بقيت عذراء..
    ولقد استطاعوا أن يثبتوا في الأذهان أنها مازالت عذراء فرجوا لعذريتها بقولهم ونحن نردد معهم (السيدة مريم العذراء في حين أن كلمة السيدة لا تطلق إلا على من فقدت عذريتها أما وأن يطلق عليها السيدة العذراء فهذا التناقض في الجملة الواحدة يصرف الذهن إلى أنها مازالت عذراء حتى بعد ولادتها للسيد المسيح).
    واستدلوا بالترجمات الحديثة التالية:
    1ـ العربية المشتركة متى1/25: [24فلمَّا قامَ يوسفُ مِنَ النَّومِ، عَمِلَ بِما أمَرَهُ مَلاكُ الرَّبِّ. فَجاءَ باَمْرَأتِهِ إلى بَيتِه، 25ولكِنَّهُ ما عَرَفَها حتّى ولَدَتِ اَبْنَها فَسَمّاهُ يَسوعَ.].
    2ـ الكاثوليكية متى1/25: [24فلمَّا قامَ يُوسُفُ مِنَ النَّوم، فَعلَ كَما أَمرَه مَلاكُ الرَّبِّ فأَتى بِامرَأَتِه إِلى بَيتِه، 25على أَنَّه لم يَعرِفْها حتَّى ولَدَتِ ابناً فسمَّاه يسوع.].
    3ـ البولسية [24 فلمَّا نهَضَ يوسُفُ منَ النَّومِ، فعَلَ كما أَمرَهُ ملاكُ الربِّ، فأخَذَ امرأَتَهُ؛ 25 ووَلَدَتِ ابنَها، وهُوَ لم يَعْرِفْها، فسمَّاه يسوع.].
    4ـ كتاب الحياة [24وَلَمَّا نَهَضَ يُوسُفُ مِنْ نَوْمِهِ، فَعَلَ مَا أَمَرَهُ بِهِ الْمَلاكُ الَّذِي مِنَ الرَّبِّ؛ فَأَتَى بِعَرُوسِهِ إِلَى بَيْتِهِ. 25وَلكِنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا حَتَّى وَلَدَتِ ابْناً، فَسَمَّاهُ يَسُوعَ.].
    فالمسيح نزل منها كما كان يستطيع أن يمر من الأبواب وهي مغلقة، وطبعاً هذه العقيدة هي من آثار التأثر المسيحي بالعقيدة الغنوسية التي لم تكن تعتقد بأن المسيح كان له جسد حقيقي.
    أما الكنائس البروتستانتية فتعتقد بأن السيدة العذراء لم تبق عذراء بعد إنجابها للسيد المسيح بل إن الكثيرين منهم يعتقدون أن السيدة مريم وبعد ولادتها للسيد المسيح كانت تعاشر يوسف النجار معاشرة الأزواج وأنجبت منه العديد من الأولاد..
    واستدلوا بما هو موجود في الترجمة المعتمدة عند الأرثوذكس وهى ترجمة الفاندايك متى1/25 :[25وَلَمْ يَعْرِفْهَا حَتَّى وَلَدَتِ ابْنَهَا الْبِكْرَ. وَدَعَا اسْمَهُ يَسُوعَ.]..ووجود كلمة (الْبِكْرَ)، والموجودة بالنص يوحي بأن لها أبناء آخرين، وهم أخوة السيد المسيح وذلك طبقاً لما هو في متى 13/ 54ـ 56:[54وَلَمَّا جَاءَ إِلَى وَطَنِهِ كَانَ يُعَلِّمُهُمْ فِي مَجْمَعِهِمْ حَتَّى بُهِتُوا وَقَالُوا:«مِنْ أَيْنَ لِهذَا هذِهِ الْحِكْمَةُ وَالْقُوَّاتُ؟ 55أَلَيْسَ هذَا ابْنَ النَّجَّارِ؟ أَلَيْسَتْ أُمُّهُ تُدْعَى مَرْيَمَ، وَإِخْوَتُهُ يَعْقُوبَ وَيُوسِي وَسِمْعَانَ وَيَهُوذَا؟ 56أَوَلَيْسَتْ أَخَوَاتُهُ جَمِيعُهُنَّ عِنْدَنَا؟ فَمِنْ أَيْنَ لِهذَا هذِهِ كُلُّهَا؟].. ـ راجع التفسير الحديث للكتاب المقدس ، إنجيل متى ص79ـ .
    وذلك على عكس الكنائس الأرثوذكسية والكاثوليكية التي ترى أن وجود إخوة ليسوع من مريم قد يفقد المسيح ميزة الولادة من عذراء، ولسنا هنا في مجال مناقشة صحة أو خطأ هذه العقيدة ولكننا أردنا فقط أن نوضح أهمية وجود كلمة (ابْنَهَا الْبِكْرَ)، التي قد يوحي بأن للمسيح إخوة جاءوا من بعده.
    والسؤال الآن ..
    هل كانت السيدة العذراء بعد ولادتها للسيد المسيح عليه السلام، بكراً أم لا..
    وهل كان للسيد المسيح إخوة أم لا..و أليس وجود إخوة للإله يفقدها عذريتها، كما يقول البروتستانت؟..
    نأتي إلي قضية أخرى أهم بكثير إنها تدور حول قوله: [وَدَعَا اسْمَهُ يَسُوعَ.]..
    والسؤال الآن لماذا [ دَعَا اسْمَهُ يَسُوعَ ] ؟. ألم يأمره ملاك الرب أن يَدْعُو (اسْمَهُ عِمَّانُوئِيلَ)؟..
    لماذا خالف يوسف كلام الرب؟؟..لقد ورد في كافة الطبعات المعتمدة [ 24فلمَّا قامَ يوسفُ مِنَ النَّومِ، عَمِلَ بِما أمَرَهُ مَلاكُ الرَّبَّ.].
    وعلمنا أن ملاك الرب قد أمره بأن: [يَدْعُو اسْمَهُ عِمَّانُوئِيلَ]..
    وإليك النص من كافة الترجمات المعتمدة عند مختلف الطوائف:
    1ـ متى 1 :25 الترجمة العربية المشتركة:[ 22حَدَثَ هذا كُلُّه لِيَتِمَّ ما قالَ الرَّبُّ بلِسانِ النَّبـيِّ: 23((سَتحْبَلُ العَذْراءُ، فتَلِدُ اَبْناً يُدْعى ((عِمّانوئيلَ))، أي اللهُ مَعَنا. 24فلمَّا قامَ يوسفُ مِنَ النَّومِ، عَمِلَ بِما أمَرَهُ مَلاكُ الرَّبِّ. فَجاءَ باَمْرَأتِهِ إلى بَيتِه، 25ولكِنَّهُ ما عَرَفَها حتّى ولَدَتِ اَبْنَها فَسَمّاهُ يَسوعَ.].
    2ـ متى 1 :25 فاندايك:[ 22وَهَذَا كُلُّهُ كَانَ لِكَيْ يَتِمَّ مَا قِيلَ مِنَ الرَّبِّ بِالنَّبِيِّ القَائِلِ : 23(هُوَذَا الْعَذْرَاءُ تَحْبَلُ وَتَلِدُ ابْناً ، وَيَدْعُونَ اسْمَهُ عِمَّانُوئِيلَ) الَّذِي تَفْسِيرُهُ: اَللَّهُ مَعَنَا .24فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ يُوسُفُ مِنَ النَّوْمِ فَعَلَ كَمَا أَمَرَهُ مَلاَكُ الرَّبِّ ، وَأَخَذَ امْرَأَتَهُ. 25وَلَمْ يَعْرِفْهَا حَتَّى وَلَدَتِ ابْنَهَا الْبِكْرَ. وَدَعَا اسْمَهُ يَسُوعَ.].
    3ـ متى 1 :25 الترجمة الكاثوليكية:[ 22وكانَ هذا كُلُّه لِيَتِمَّ ما قالَ الرَّبُّ على لِسانِ النَّبِيّ: 23 (ها إِنَّ العَذراءَ تَحْمِلُ فتَلِدُ ابناً يُسمُّونَه عِمَّانوئيل)أَيِ (اللهُ معَنا). 24فلمَّا قامَ يُوسُفُ مِنَ النَّوم، فَعلَ كَما أَمرَه مَلاكُ الرَّبِّ فأَتى بِامرَأَتِه إِلى بَيتِه، 25على أَنَّه لم يَعرِفْها حتَّى ولَدَتِ ابناً فسمَّاه يسوع.].
    4ـ متى 1 :25 الترجمة البولسية:[ 23 "ها إِنَّ العذراءَ تَحْبَلُ وتَلِدُ ابنًا ويُدعى اسْمُهُ عِمَّانوئيلَ" أَي: اللهُ معَنا. 24 فلمَّا نهَضَ يوسُفُ منَ النَّومِ، فعَلَ كما أَمرَهُ ملاكُ الربِّ، فأخَذَ امرأَتَهُ؛ 25 ووَلَدَتِ ابنَها، وهُوَ لم يَعْرِفْها، فسمَّاه يسوع.].
    5ـ متى 1 :25 ترجمة كتاب الحياة:[ 23«هَا إِنَّ الْعَذْرَاءَ تَحْبَلُ، وَتَلِدُ ابْناً، وَيُدْعَى عِمَّانُوئِيلَ!» أَيِ «اللهُ مَعَنَا». 24وَلَمَّا نَهَضَ يُوسُفُ مِنْ نَوْمِهِ، فَعَلَ مَا أَمَرَهُ بِهِ الْمَلاكُ الَّذِي مِنَ الرَّبِّ؛ فَأَتَى بِعَرُوسِهِ إِلَى بَيْتِهِ. 25وَلكِنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا حَتَّى وَلَدَتِ ابْناً، فَسَمَّاهُ يَسُوعَ.].
    6ـ متى 1 :25 كتاب الكلمة:[ 22حَدَثَ هذا كُلٌّه لِيَتِمَّ ما قالَ الرَّبٌّ بلِسانِ النَّبـيَّ: 23"سَتحْبَلُ العَذْراءُ، فتَلِدُ اَبْناً يُدْعى "عِمّانوئيلَ"، أي الله مَعَنا.24فلمَّا قامَ يوسفُ مِنَ النَّومِ، عَمِلَ بِما أمَرَهُ مَلاكُ الرَّبَّ. فَجاءَ باَمْرَأتِهِ إلى بَيتِه، 25ولكِنَّهُ ما عَرَفَها حتى ولَدَتِ اَبْنَها فَسَمّاهُ يَسوعَ.].
    فملاك الرب يأمره أن يسمه "عِمّانوئيلَ" ومع ذلك قام قداسته وبعد ولادتها اَبْنَها[ فَسَمّاهُ يَسوعَ].
    ومرة أخرى لماذا يا يوسف..لماذا؟...
    لماذا خالفت أوامر الرب يا يوسف لماذا؟؟.. لقد مات القديس يوسف ومات معه السر ولا يعرف أحداً حتى الآن، لماذا خالف أبو (أخوة الإله) أوامر ابن زوجته( الإله) الذي هو ربه، وأطلق عليه اسماً آخراً بمزاجه هو، فما هي عقوبة من يخالف أوامر الرب القدير؟؟..وبتعمد؟..
    أم أن في الأمر محاباة لأنه زوج أمه؟..وهل يحابي الإله أحداً.. أم أننا كلنا عبيده ونحن كلنا عنده سواء؟.. يمكن لأن القديس يوسف زوج أمه ..يمكن.. نحن لا نعرف ماذا دار بينهما بعد أن فرض القديس يوسف اسم يسوع علي ربه فرضاً.. ومات القديس يوسف ومات السر معه ولا نعرف لماذا خالف تعاليم ملاك الرب..
    سؤال أخر.. هل تسمية السيد المسيح بـ (يَسُوعَ). تحقق النبوءة الواردة في سفر إشعياء؟..
    إذ أن المراد بالنبي عند علمائهم هنا هو إشعياء عليه السلام وذلك مصداقا لما جاء في سفر إشعياء 7/ 13ـ 14: [13فَقَالَ: «اسْمَعُوا يَا بَيْتَ دَاوُدَ. هَلْ هُوَ قَلِيلٌ عَلَيْكُمْ أَنْ تُضْجِرُوا النَّاسَ حَتَّى تُضْجِرُوا إِلَهِي أَيْضاً؟ 14وَلَكِنْ يُعْطِيكُمُ السَّيِّدُ نَفْسُهُ آيَةً: هَا الْعَذْرَاءُ تَحْبَلُ وَتَلِدُ ابْناً وَتَدْعُو اسْمَهُ «عِمَّانُوئِيلَ». ].
    فإذا كنتم تريدون تحقيق النبوءة بحق فليسم ابن مريم بـ«عِمَّانُوئِيلَ».
    أما وأن يتم تسميته بخلاف ذلك.. إذن النبوءة لم تتحقق...صح!!!..
    ملمح أخير:
    أرجو مراجعة النص الوارد في متى1/25 ترجمة الفاندايك بدقة قليلاً:
    [ 24فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ يُوسُفُ مِنَ النَّوْمِ فَعَلَ كَمَا أَمَرَهُ مَلاَكُ الرَّبِّ، وَأَخَذَ امْرَأَتَهُ. 25وَلَمْ يَعْرِفْهَا حَتَّى وَلَدَتِ ابْنَهَا الْبِكْرَ. وَدَعَا اسْمَهُ يَسُوعَ..]..
    والسؤال الآن هل كانت السيدة مريم الموجودة في العدد 24 من النص السابق امْرَأَتَهُ؟..أم كانت خطيبته؟..وما هو المقصود بعدم معرفته إياها والموجودة في العدد الذي يليه؟..
    ملمح بعد الأخير..
    كلمة [أَيِ «اللهُ مَعَنَا».]..الموضوعة في كل النصوص السابقة بين قوسين..لماذا تم وضعهما بين قوسين؟.. أليست هذه الجملة تعتبر في هذه الحالة بمثابة مذكرة تفسيرية لكلمة «عِمَّانُوئِيلَ».؟..
    هل هي من كلام الرب؟.. أم أنها دخيلة على كلام الرب، وقام النساخ بوضعها بين قوسين حتى لا ينصرف الذهن إلى أنها من كلام الرب؟.. مجرد تساؤلات بريئة جداً.. ولا نحتاج إلى إجابة عنها فنحن نعرف الإجابة مثل ما أنكم تعرفون!!!...
    لتحميل كتبي فضلاً الضغط على الصورة التالية - متجدد بإذن الله

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي



  9. #49
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المشاركات
    1,550
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    22-03-2017
    على الساعة
    08:38 AM

    افتراضي

    الفرع الثامن

    عِمَّانُوئِيلُ


    ما هو معنى »عذراء« الوارد في نبؤة إشعياء 7 :14
    »14وَلكِنْ يُعْطِيكُمُ السَّيِّدُ نَفْسُهُ آيَةً: هَا الْعَذْرَاءُ تَحْبَلُ وَتَلِدُ ابْنًا وَتَدْعُو اسْمَهُ «عِمَّانُوئِيلَ».«.
    علماء المسيحية يقولون أن هذه النبؤة مصداق ما قيل في متى 1 :20 و23 عن ميلاد السيد المسيح عليه السلام:
    » 22وَهذَا كُلُّهُ كَانَ لِكَيْ يَتِمَّ مَا قِيلَ مِنَ الرَّبِّ بِالنَّبِيِّ الْقَائِلِ: 23«هُوَذَا الْعَذْرَاءُ تَحْبَلُ وَتَلِدُ ابْنًا، وَيَدْعُونَ اسْمَهُ عِمَّانُوئِيلَ» الَّذِي تَفْسِيرُهُ: اَللهُ مَعَنَا.« .
    والمراد بالنبي عند علمائهم هنا هو إشعياء.
    والمتأمل في القصة التي جاءت في سفر إشعياء 7 / 1ـ 25 تأبى أن تكون مصداق هذا القول على عيسى عليه السلام لأنها هكذا:
    1ـ أَنَّ رَصِينَ مَلِكَ أَرَامَ ،و فَقْحَ بْنِ رَمَلْيَا مَلِكِ إِسْرَائِيلَ جاءا إِلَى أُورُشَلِيمَ لِمُحَارَبَتِهَا أَيَّامِ آحَازَ بْنِ يُوثَامَ بْنِ عُزِّيَّا مَلِكِ يَهُوذَا ، فخاف خوفا شديداً من اتفاقهما فَرَجَفَ قَلْبُهُ وَقُلُوبُ شَعْبِه ، فأوحى الله إلى إشعياء أن تقول لتسلية آحاز: لا تخف، فإنهما لا يقدران عليك، وستزول سلطنتهما، وبين له علامة خراب ملكهما وهي أن امرأة شابة تَحْبَلُ وَتَلِدُ ابْناً وَتَدْعُو اسْمَهُ «عِمَّانُوئِيلَ وتصير أرض هذين الملكين خربة قبل أن يميز هذا الابن الخير عن الشر.
    2ـ وقد ثبت أن زالت سلطنة رَصِينَ مَلِكَ أَرَامَ (سورية) سنة 730 ق.م عندما جاء تجلات فلاسر الثاني ملك أشور لمساعدة آحَازَ بْنِ يُوثَامَ بْنِ عُزِّيَّا مَلِكِ يَهُوذَا فاقتحم بلاد سورية واحتل دمشق وقتل رَصِينَ مَلِكَ أَرَامَ.
    وأما فَقْحَ بْنِ رَمَلْيَا مَلِكِ إِسْرَائِيلَ فقتله هوشع بن أيلة سنة 730 ق.م وجلس مكانه على العرش وحكم لمدة 9 سنوات، وكان هوشع هو آخر ملوك إسرائيل حيث دمر الأشوريون مملكة إسرائيل سنة 722 ق.م بقيادة شلمناصر وخليفته سرجون الثاني، وعلى هذا الأساس لابد وأن يتولد هذا الابن (عِمَّانُوئِيلَ ) ـ أي المسيح عليه السلام ـ قبل هذه المدة وتخرب الأرض قبل تمييزه.
    ولكن عيسى عليه السلام توّلد بعد 721 سنة من خرابها.
    فكأن نبوءة إشعياء كانت سنة 743 ق.م ( 722 + 21 ) وكان فَقْحَ بْنِ رَمَلْيَا مَلِكِ إِسْرَائِيلَ يحكم بالاشتراك مع آخرين لمدة 16 سنة وكان له سلطة كبيرة في المملكة ثم انفرد بالحكم سنة 743 ق.م .وقد اختلف أهل الكتاب في مصداق ذلك الخبر فاختار البعض أن إشعياء يريد بالعذراء زوجته ويقول: إنها ستحبل وتلد ابنا وتصير أرض الملكين اللذين تخاف منهما خربة قبل أن يميز هذا الابن الخير عن الشر.
    لذلك فإننا نجد أن اليهود قد أدركوا أن السيد المسيح عليه السلام ليس هو المسيح المنتظر مستدلين بمعرفتهم بأصل المسيح عيسى ونسبه وقومه، بينما المنتظر القادم غريب لا يعرفه اليهود لأنه من بيت لاوي وليس من بيت داوود.
    لتحميل كتبي فضلاً الضغط على الصورة التالية - متجدد بإذن الله

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي



  10. #50
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المشاركات
    1,550
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    22-03-2017
    على الساعة
    08:38 AM

    افتراضي

    الفرع التاسع

    أخطاء واضحة


    قال هورن من علماء المسيحية: سقطت آية بين الآيتين في لوقا 21 :33 و34
    [ 33اَلسَّمَاءُ وَالأَرْضُ تَزُولاَنِ، وَلكِنَّ كَلاَمِي لاَيَزُولُ. 34«فَاحْتَرِزُوا لأَنْفُسِكُمْ لِئَلاَّ تَثْقُلَ قُلُوبُكُمْ فِي خُمَارٍ وَسُكْرٍ وَهُمُومِ الْحَيَاةِ، فَيُصَادِفَكُمْ ذلِكَ الْيَوْمُ بَغْتَةً.).
    والواجب أخذها من متى 24 :36
    (3634اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: لاَ يَمْضِي هذَا الْجِيلُ حَتَّى يَكُونَ هذَا كُلُّهُ. 35اَلسَّمَاءُ وَالأَرْضُ تَزُولاَنِ وَلكِنَّ كَلاَمِي لاَ يَزُولُ.«وَأَمَّا ذلِكَ الْيَوْمُ وَتِلْكَ السَّاعَةُ فَلاَ يَعْلَمُ بِهِمَا أَحَدٌ، وَلاَ مَلاَئِكَةُ السَّمَاوَاتِ، إِلاَّ أَبِي وَحْدَهُ.).
    أو من مرقس 13 :32
    (30اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: لاَ يَمْضِي هذَا الْجِيلُ حَتَّى يَكُونَ هذَا كُلُّهُ. 31اَلسَّمَاءُ وَالأَرْضُ تَزُولاَنِ، وَلكِنَّ كَلاَمِي لاَ يَزُولُ.32«وَأَمَّا ذلِكَ الْيَوْمُ وَتِلْكَ السَّاعَةُ فَلاَ يَعْلَمُ بِهِمَا أَحَدٌ، وَلاَ الْمَلاَئِكَةُ الَّذِينَ فِي السَّمَاءِ، وَلاَ الابْنُ، إِلاَّ الآبُ.)..
    حتى تكون أقوال الرسل متوافقة. ]..هذا ما قاله هورن فما هو رد آباء الكنيسة عليه؟..
    أي أن النص حسب كلام هورن يجب أن يكون هكذا:
    [ 33اَلسَّمَاءُ وَالأَرْضُ تَزُولاَنِ، وَلكِنَّ كَلاَمِي لاَيَزُولُ. «وَأَمَّا ذلِكَ الْيَوْمُ وَتِلْكَ السَّاعَةُ فَلاَ يَعْلَمُ بِهِمَا أَحَدٌ، وَلاَ الْمَلاَئِكَةُ الَّذِينَ فِي السَّمَاءِ، وَلاَ الابْنُ، إِلاَّ الآبُ 34«فَاحْتَرِزُوا لأَنْفُسِكُمْ لِئَلاَّ تَثْقُلَ قُلُوبُكُمْ فِي خُمَارٍ وَسُكْرٍ وَهُمُومِ الْحَيَاةِ، فَيُصَادِفَكُمْ ذلِكَ الْيَوْمُ بَغْتَةً.).
    هذا ما قاله هورن حول نص من النصوص فماذا عن ملكيصادق؟؟..
    تمهيد لابد منه:
    في الحقيقة الكلام عند ملكيصادق يجرنا بالتبعية على الحديث عن ترجمة الكتاب المقدس.
    فواقع الأمر أنه لا توجد هذه الشخصية في الكتاب المقدس أصلاً وإنما الحادث هو أن هذه الشخصية الأسطورية ما هي إلا خطأ بيّن في الترجمة..كيف حدث هذا؟..
    هذا ما سوف نوضحه في الصفحات التالية :
    أولاً وقيل كل شيء أحب أن أنوه هنا إلى أن الخطأ في الكتاب المقدس يقع على ثلاثة محاور، المحور الأولى: هناك أخطاء جوهرية تم تداركها في الطبعات الحديثة من الكتاب المقدس، كالأخطاء التاريخية مثلاً..وهي كثيرة جداً جداً..
    مثال: ماذا لو اكتشف الزوج حين دخوله على زوجته العذراء عدم عذريتها؟.
    نجد أنه قد ورد في تثنية 22: 21 نجد أن عقوبتها الرجم.
    [21يُخْرِجُونَ الْفَتَاةَ إِلَى بَابِ بَيْتِ أَبِيهَا، وَيَرْجُمُهَا رِجَالُ مَدِينَتِهَا بِالْحِجَارَةِ حَتَّى تَمُوتَ، لأَنَّهَا عَمِلَتْ قَبَاحَةً فِي إِسْرَائِيلَ بِزِنَاهَا فِي بَيْتِ أَبِيهَا. فَتَنْزِعُ الشَّرَّ مِنْ وَسَطِكَ. .].
    والنص في نسخة الإنترنتhttp://elkalima.com/gna/ot/genesis/chapter38.htm
    نجده قام بحذف كلمة [قَبَاحَةً] واستبدلها بكلمة [حَماقَةً] وحذف كلمة [بِزِنَاهَا] واستبدلها بكلمة [بِفُجورِها] كالآتي:
    [21يُخرِج شُيوخ المدينةِ الفتاةَ إلى بابِ بَيتِ أبيها. وهُناكَ يَرجمُها جميعُ أهلِ مدينتِها بِالحجارةِ حتى تموتَ، لأنَّها اَرْتكَبَت حَماقَةً في بَني إِسرائيلَبِفُجورِها في بَيتِ أبيها. هكذا تُزيلونَ الشَّرَ مِنْ بَينِكُم ].
    المحور الثاني: هناك أخطاء جوهرية تم التلاعب في النص الحديث بحيث لا يتنبه القارئ إلى مثل هذا التلاعب..وهذا من أخطر أنواع التحريف:
    جاء في تثنية 33: 2
    »1وَهذِهِ هِيَ الْبَرَكَةُ الَّتِي بَارَكَ بِهَا مُوسَى، رَجُلُ اللهِ، بَنِي إِسْرَائِيلَ قَبْلَ مَوْتِهِ، 2فَقَالَ: «جَاءَ الرَّبُّ مِنْ سِينَاءَ، وَأَشْرَقَ لَهُمْ مِنْ سَعِيرَ، وَتَلأْلأَ مِنْ جَبَلِ فَارَانَ، وَأَتَى مِنْ رِبْوَاتِ الْقُدْسِ، وَعَنْ يَمِينِهِ نَارُ شَرِيعَةٍ لَهُمْ. 3فَأَحَبَّ الشَّعْبَ. جَمِيعُ قِدِّيسِيهِ فِي يَدِكَ، وَهُمْ جَالِسُونَ عِنْدَ قَدَمِكَ يَتَقَبَّلُونَ مِنْ أَقْوَالِكَ .«
    وتم تعديل النص في نسخة الإنترنت http://elkalima.com/gna/ot/genesis/chapter38.htm كالتالي:
    »وهذِهِ هيَ البَركةُ التي بارَكَ بِها موسى، رجلُ اللهِ، بَني إِسرائيلَ قَبلَ موتِهِ، 2فَقالَ: «أقبَلَ الرّبُّ مِنْ سيناءَ، وأشرَقَ لهُم مِنْ جبَلِ سَعيرَ، وتَجلَّى مِنْ جبَلِ فارانَ، وأتى مِنْ رُبى القُدسِ وعَنْ يمينِهِ نارٌ مُشتَعِلةٌ. .«
    فما هو المقصود بقوله« وَأَتَى مِنْ رِبْوَاتِ الْقُدْسِ» الواردة في النص السابق؟. ولماذا تم تحريف النص في نسخة الإنترنت وليصبح « وأتى مِنْ رُبى القُدسِ» فهل ربى تعني ربوات؟. أم أن في الأمر إشكال يجب إزالته؟.
    ووالله العظيم هذا التحريف المتعمد من [رِبْوَاتِ] إلى [رُبى]..لو تعرفون المقصود من ورائه لحمد كل مسلم ربه العظيم على إسلامه..عموماً هذه قضية أخرى سوف نعرض لها في حينه.
    ومن العهد الجديد نكتفي برفس المناخس؟..
    ما هو معنى المناخس؟


    فالرفس بالمناخس يكون مع الحيوانات بنخسها في مؤخرتها بعصاة لتنشط , إما بالضرب وإما بالإدخال !..
    وللتقليل من مدى قسوة هذا الوصف في حق مقدسهم بولس قام علماء الكتاب المقدس بحذف تلك الفقرة من سفر أعمال الرسل ..وهذه صورتين طبق الأصل من ترجمتي الفانديك والحياة وفي الصورة الأولى يظهر فيها النص مثبت قول الرب:(صَعْبٌ عَلَيْكَ أَنْ تَرْفُسَ مَنَاخِسَ(..منى الفانديك



    ووالنسخة الثانية من كتاب الحياة ويظهر فيها النص محذوف :



    فهل يعقل أن يُضْرَب الرب بالمِنخس الذي يضرب به الحمار أو هل من المعقول أن يتكلم الرب مع بشر بهذه الإستكانه وهذا الذل فيقول الرب له "لماذا تضطهدني وصعب عليك أن تضربني بالمنخس" صعب …
    ولما انتبه المسيحيون إلى ذلك الخطأ الشنيع قاموا فورا بحذف الجملة، ومهما بحثت في أي نسخة للكتاب المقدس عن تلك الكلمة بعد طبعة العام 1971 فلن تجدها لماذا؟

    لأنها أزيلت

    ولماذا أزيلت ..؟

    لأنه لم يكن من المفروض أن تكون موجودة في النص أبداً.

    ومن منتديات الكنيسة http://www.***************/forums/sh...d.php?t=198979
    لتحميل كتبي فضلاً الضغط على الصورة التالية - متجدد بإذن الله

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي



صفحة 5 من 13 الأولىالأولى ... 4 5 6 ... الأخيرةالأخيرة

القرءان الكريم وليس التناخ تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. هل القرءان الكريم معصوم !!؟
    بواسطة المهندس زهدي جمال الدين محمد في المنتدى مشروع كشف تدليس مواقع النصارى
    مشاركات: 117
    آخر مشاركة: 20-02-2015, 11:45 PM
  2. ثلاث كتب في الدفاع عن القرءان الكريم ..
    بواسطة ahmedali في المنتدى منتدى الكتب
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 14-03-2010, 01:19 AM
  3. مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 05-06-2009, 01:56 AM
  4. الإستكشافات العلمية الحديثة تثبت أن القرءان من عند الله وليس من عند بشر
    بواسطة عطاء الله الأزهري في المنتدى الإعجاز العلمي فى القرأن الكريم والسنة النبوية
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 25-08-2005, 04:18 PM
  5. رسائل من القرءان الكريم الى أهل الضلال
    بواسطة مـــحـــمـــود المــــصــــري في المنتدى الرد على الأباطيل
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 15-08-2005, 01:15 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

القرءان الكريم وليس التناخ تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ

القرءان الكريم وليس التناخ تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ