$ أيها الزوج أروِ عطشاً لا إلى الماء $

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات

الأنبا روفائيل : يعترف أن العقيدة المسيحية تأسست من المجامع ولم تعتمد على نصوص الكتاب المقدس » آخر مشاركة: إيهاب محمد | == == | Is God: Jesus, Jesus and Mary, the third of three or the Clergy in Christianity according to the Qur’an? » آخر مشاركة: islamforchristians | == == | اسماء الله الحسنى فى الكتاب المقدس ومدى انطباقها على يسوع » آخر مشاركة: undertaker635 | == == | منصر يعترف: المراة المسيحية مكينة تفريخ فقط ! » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == | تسريبات من قلب الزريبة العربية » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == | انواع التوحيد » آخر مشاركة: فايز علي احمد الاحمري | == == | سائل : عندي شك في الوهية المسيح و مكاري يونان يرد عليه : لو شغلت عقلك بس العقل لوحده يقول ده مش ربنا » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == | أنا و الآب واحد بين الحقيقة و الوهم » آخر مشاركة: وردة الإيمان | == == | رد شبهة: نبيُّ الإسلام يقول : خيل سليمان لها أجنحة ! » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == | أنشودة : جمال الوجود بذكــر الإله » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == |

مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات شبكة المسيح كلمة الله
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع بشارة المسيح
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

$ أيها الزوج أروِ عطشاً لا إلى الماء $

النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: $ أيها الزوج أروِ عطشاً لا إلى الماء $

  1. #1
    الصورة الرمزية نضال 3
    نضال 3 غير متواجد حالياً مشرفة منتديات الأسرة والمجتمع
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    7,555
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    26-02-2017
    على الساعة
    08:17 PM

    افتراضي $ أيها الزوج أروِ عطشاً لا إلى الماء $

    بسم الله الرحمن الرحيم


    كنت قد كتبت مرارًا إلى الزوجة الصالحة أنصحها وأوجهها إلى ما يُصلح بيتها، ويَنسج مشاعر الحب والود بينها وبين زوجها، ويعينها على استيعابه وإرضائه؛ ليعيشا الحياة الهنيئة التي رسمها لهما القرآن، قبل أن تكون من رسم خيالهما.
    ولكني اليوم أوجه رسالتي إليك أيها الزوج الكريم، فأنت ربَّان سفينة رحلة العمر في بحر الحياة، ورحلتك هذه- لاشك- تحتاج إلى زادٍ يعينها، وإلى هدف معلوم حتى لا تسير على غير هدى، وحتى تصل إلى شاطئها بأمان وسعادة.
    قد يظن البعض أن مقصودي بالزاد هو ما يتجشمه الرجل من مشاق ومتاعب لكي يوفر الطعام والشراب لزوجته وأولاده، وهي مطالب على أهميتها لا تشبع جوع الزوجة إلى ما تحتاجه من غذاء روحها ووجدانها وقلبها، ولا تلبي أشواقها المتجددة إلى المشاعر الرقيقة الفياضة، والأحاسيس الحنونة الرقراقة التي تنتظرها منك، ولا تروي عطشًا إلى حبك وحنانك الغامر الذي يسري في دمائها فتفور حيويتها، وتتألق نضارتها، وتنشر عبيرها في حياتك أنت.
    يطيب لي هنا أن أستشهد على مقصودي بقصتين مشهورتين قبل أن أستطرد في ذكر زاد رحلتك وهدفها، فأما القصة الأولى فتروي أن زوجًا ما إن وصل إلى باب منزله حتى رأى أطفاله حول الباب يلعبون بثياب متسخة، وبقايا طعام على ملابسهم ووجوههم، فسأل الأولاد: أين أمكم؟ فقالوا: في غرفتها؟ فظن أن بها مرضًا، فأسرع بالدخول، فوجد البيت يموج بالفوضى وعدم النظام، وحاجيات الأطفال وألعابهم مبعثرة، وأواني طعامهم على الأرض، ولا أثر لأي تنظيف أو ترتيب. وصل غرفة زوجته فوجدها مفتوحة وزوجته جالسة على السرير تقرأ مجلة، فقال لها في دهشة: أأنت مريضة؟ قالت في ابتسام: إطلاقًا أنا في خير حال؟ قال في غيظ: فلماذا الأولاد والبيت على هذا الحال؟ قالت: لقد سألتني بالأمس: ماذا تعملين في البيت؟. أنا الذي أشقى وأتعب وأنتِ مرتاحة؟
    هذا الزوج الغضوب العصبي بكلماته الصغيرة كان يستطيع تحطيم بيت الزوجية بمنتهى البساطة، كلماته صغيرة لكنها أشبه بمقذوفات الصواريخ، خرجت من فمه لتلغي وجود زوجته بكل سهولة، وتشعرها بالتفاهة وعدم القيمة، ولولا حسن فطنة الزوجة- التي أوصلت إليه رسالتها بوضوح وهدوء وذكاء- لانهار هذا البيت والأسرة، أو عاشت الزوجة والزوج في نكد وهمٍّ دائمين، أو حدث الشقاق والخصام والطلاق.
    وأما القصة الثانية، فتروي أن زوجًا تناول فطوره مع زوجته، وارتدى ملابسه، واستعد للذهاب إلى العمل, وعندما دخل مكتبه يأخذ مفاتيحه وجد أتربة كثيرة على المكتب وعلى شاشة التليفزيون، فخرج في هدوءوقال لزوجته: حبيبتي، احضري لي مفاتيحي من على المكتب.
    دخلت الزوجة تأتى بالمفاتيح فوجدت زوجها قد كتب وسط الأتربة بأصبعه على مكتبه الذي يحمل الكثير من الأتربة: أحبُّك زوجتي. والتفتت لتخرج من الغرفة فشاهدت شاشة التلفاز مكتوبًا عليها بإصبع زوجها وسط الأتربة: بحبك يا رفيقة عمري.
    خرجت الزوجة من الغرفة وأعطت زوجها المفاتيح، وتبسمت في وجهه كأنها تخبره أن رسالته قد وصلت، وإنها ستهتم كثيرًا بنظافة بيتها.
    هذا الزوج الحنون الفطن عرف كيف يحول الموقف من خسارة إلى ربح، ويعبر بحاله وحال زوجته من حزن إلى فرح. بأمثال هذا الزوج تستقر البيوت وتهنأ، وتقل الخلافات، وتخوض سفينته غمار البحر ولججه في مرونة وثقة ونجاح. هذا الزوج هو الذي يروي الظمأ، لكنه ليس الظمأ إلى الماء.


    يتبع بإذن الله

    توقيع نضال 3


    توقيع نضال 3

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي




    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  2. #2
    الصورة الرمزية نضال 3
    نضال 3 غير متواجد حالياً مشرفة منتديات الأسرة والمجتمع
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    7,555
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    26-02-2017
    على الساعة
    08:17 PM

    افتراضي

    "البيت ناقص حُب"
    .. هل تسمعني؟.. أقولها كما تصرخُ أنت لأسمعَك تقول: "الطعام ناقص ملح".
    كلمات قد تفقد بعض الزوجات الشجاعة لقولها، لكن قلوبهن تنبض بها كثيرًا أو أحيانًا؛ إذ يعتقد بعض الأزواج أنه إذا وفَّر لزوجته مسكنًا جميلاً، وطعامًا هنيئًا، فعليها أن تكون في غاية السعادة والامتنان، وهذا الاعتقاد وإن كان صحيحًا في جزء كبير منه، فإنه يحتاج إلى إضافة هامة جدًا، وهذه الإضافة رغم بساطتها تمثل الفارق الهائل بين جسد تدب فيه الروح، وجسد خلا منها.
    أيها الزوج: كانت زوجتك في بيت أبيها- قبل زواجها منك- في سكن مريح لا ينقصها الطعام ولا الشراب، بل ربما كانت مُدلَّلة مُكرَّمة كدُرِّة مُتألقة في بيت والديها، واليوم، أضحت زوجتك في بيت الزوجية تنشد سكَنًا آخر، وطعامًا وشرابًا آخر، وعلاقة أخرى أجمل وأحلى، قال تعالى: ((وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ))سورة الروم:21.
    وهذا السكن، وهذه العشرة الطيبة تشكلان مصدرًا من أهم مصادر السعادة للزوجين والأسرة بأكملها، وليس لطرف واحد فقط؛ إذ حتى الأولاد- صغارًا كانوا أو كبارًا- يفرحون أشد الفرح بالعلاقة الطيبة والراقية بين والديهم.
    وأنت- أيها الزوج- المسؤول الأول في هذه الأسرة عن إقامة هذه العلاقة بهذا التوصيف الرباني ((مودة ورحمة))؛ إذْ كم هي ذات أهمية بالغة الحيوية في سعادة البيت وهنائه!!
    ولهذا فعلى الرغم من أن تكاليف الزواج باهظة؛ وأنك تنفق الكثير من المال على أسرتك لإسعادها، وكذلك زوجتك تعاني أشكالاً من المعاناة بوصفها أمًّا وزوجة، فكلاكما يتقبل التكاليف والأعباء الثقيلة للزواج تقديرًا منكما للسعادة التي تحلمان بها في ظلاله، وتقديرًا لوظائفه المنشودة من محبة وسكن وراحة نفسية وهناء زوجي ومشاركة وجدانية؛ فإذا اختلت هذه الوظائف أو فُقدتْ؛ كان الزواج عبئًا وهمًّا أكثر منه عونًا وإسعادًا.
    ولعل هذا ما دفع أحد الآباء الخبراء بأصول السعادة الزوجية أن ينصح ولده المقبل على الزواج بهذه النصائح الذهبية، فقال:
    أي بني، إنّك لن تنال السعادة في بيتك إلا بعشر خصال تمنحها لزوجتك، فاحفظها عني:
    أما الأولى والثانية، فإنّ النّساء يحببن الدلال، ويحببن التصريح بالحب، فلا تبخل على زوجتك بذلك، فإن بخلت جعلت بينك وبينها حجابًا من الجفوة، ونقصًا في المودة.

    وأما الثالثة، فإن النساء يكرهنَ الرجل الشديد الحازم، ويستخدمن الرجل الضعيف اللين، فاجعل لكل صفة مكانها، فإنه أدعى للحب، وأجلب للطمأنينة.

    وأما الرابعة: فإنّ النساء يُحببن من الزوج ما يحب الزوج منهنّ من طيب الكلام، وحسن المنظر، ونظافة الثياب، وطيب الرائحة، فكن في كل أحوالك كذلك.

    أما الخامسة: فإنّ البيت مملكة الأنثى، وفيه تشعر أنّها متربعة على عرشها، وأنها سيدة فيه، فإيّاك أن تهدم هذه المملكة التي تعيشها، وإياك أن تحاول أن تزيحها عن عرشها هذا، فإنّك إن فعلت نازعتها ملكها، وليس لملكٍ أشدّ عداوةً ممن ينازعه ملكه، وإن أظهر له غير ذلك.

    أما السادسة: فإنّ المرأة تحب أن تكسب زوجها ولا تخسر أهلها، فإيّاك أن تجعل نفسك مع أهلها في ميزان واحد، فإمّا أنت وإمّا أهلها، فهي وإن اختارتك على أهلها، فإنّها ستبقى في كمدٍ تُنقل عَدْواه إلى حياتك اليومية.

    وأما السابعة: فإنّ المرأة خُلِقت مِن ضِلعٍ أعوج، وهذا سرّ الجمال فيها، وسرُّ الجذب إليها، وليس هذا عيبًا فيها؛ "فالحاجب زيّنه العِوَجُ"، فلا تحمل عليها إن هي أخطأت حملةً لا هوادة فيها، تحاول تقييم المعوج فتكسرها، وكسرها طلاقها، ولا تتركها إن هي أخطأت حتى يزداد اعوجاجها، ولا تلين لك بعد ذلك، ولا تسمع إليك، ولكن كن دائمًا معها بين بين.

    أما الثامنة: فإنّ النّساء جُبلن على كُفران العشير، فإن أحسنت لإحداهنّ دهرًا، ثم أسأت إليها مرة قالت: ما وجدت منك خيرًا قط، فلا يحملنّك هذا الخُلُق السيِّئ على أن تكرهها وتنفر منها، فإنّك إن كرهت منها خلقًا رضيتَ منها خلقا غيره.

    وأما التاسعة: فإنّ المرأة تمر بحالات من الضعف الجسدي والتعب النفسي، حتى إنّ الله أسقط عنها الفرائض التي افترضها في هذه الحالات، حتى تعود لطبيعتها، وتسترد عافيتها، فكن معها في هذه الأحوال ربانيًّا، أي كما خفف الله عنها، خفف عنها طلباتك وأوامرك.

    وأما العاشرة: فاعلم أنها أسيرة عندك، فارفق بها، وتجاوز عن أهانتها، تكن لك خيرًا مما تحبك.


    يتبع بإذن الله
    توقيع نضال 3


    توقيع نضال 3

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي




    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  3. #3
    الصورة الرمزية نضال 3
    نضال 3 غير متواجد حالياً مشرفة منتديات الأسرة والمجتمع
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    7,555
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    26-02-2017
    على الساعة
    08:17 PM

    افتراضي

    وصل الزوج إلى عمله، وضع يده في جيبه ليخرج مفاتيح أدراج مكتبه. خرجت مع المفاتيح رسالة ورقية صغيرة. مَن وضع هذه الرسالة؟ ومتى؟ هكذا سأل الزوج نفسه؟ فتح الرسالة فإذا فيها:
    زوجي الحبيب.. لك أكثر من أسبوعين منشغل عني.. الله يقويك على مشاغلك.. لكن أليس من حق زوجتك أن تسمع كلمة حب.. كلمة شكر.. كلمة تعني أنني شيء مهم في حياتك.. أبكي في وجودك فلا تحس بي، وأنتظرك كل يوم بشغف فتتجاهلني.. تعشق نجاحك في عملك، وتسعد بكل كلمة يقولها مديرك ثناءً عليك وعلى جهدك وتفانيك.. وتخبرني أنه أفضل مدير لأنه يقدر جهودك بشكل مستمر، ويشجعك بلا كلل.. وأن مدحه لك يزيدك إخلاصًا واجتهادًا.. فلماذا لا تتعلم منه؟
    أفلا تعلم أن حبك لي أعظم عندي من الدنيا وما فيها، وأن أشواقي إلى كلمات حبٍّ رقيقة منك أغلى من كنوز الدنيا كلها. لست راغبة في عتابك.. وأحب نجاحك وأفتخر به.. ولكن هلاَّ اقتديتَ بنبيك في معاملته لزوجاته. وقد كان أعظم انشغالاً منك، ومع هذا ضرب للمؤمنين أروع الأمثلة في الحياة الزوجية السعيدة، فرسم لنا طريقًا ملؤها المودة والرحمة فيما بين الزوجين، وتشع رضا وبهجة.
    كاد الزوج أن يمزق الرسالة قائلاً في نفسه: ماذا تريد هذه المرأة مني أكثر مما أفعله؟ وهل أضحي بكل وقتي وجهدي إلا لإسعادها؟
    طوى الرسالة وقرر أن يبدأ يومه بنشاط لأن مديره ينتظر منه اليوم تقريرًا مهمًا.. لكنه ما لبث أن قرر الاستئذان من العمل.. وغادر بعد نصف ساعة فقط من وصوله.. مر على بعض الأسواق.. عاد إلى منزله يحمل أكياسًا صغيرة.. بدا متجهمًا جدًا وهو يدخل البيت.. استقبلته زوجته في خوف وقلق ولهفة قائلة: ماذا جرى؟ هل بك شيء؟
    سكت قليلاً قبل أن يجيبها، ثم قال: أتدرين ما في هذه الأكياس؟ قالت: لا، ماذا بها؟
    قال: طيب تعالي نفتحها.
    ثم ابتسم وقال وهو يفتح أول كيس منها: هذه هدايا لأجمل امرأة، وأخلص زوجة، وأحلى من رأت عيوني؟
    نظرت إليه الزوجة في دهشة، ثم فهمت فتنهدت في فرح وقالت: وتركت عملك من أجل أن تحضر هدية لي؟ أنتَ قرأت رسالتي؟!
    قرأتُها وعلمتُ أنني تزوجتُ ملاكًا جميلاً لا ينبغي أن أُفوِّت لحظة دون أن أسعده فيها. أتدرين قبل حضوري أوكلت لأحد زملائي مهمة كتابة تقرير مهم.. فقد تذكرت أن مديري يمدحني لمصلحة العمل.. ولو قصَّرت معه أسبوعين لربما استغنى عن خدماتي أو ذمَّني وشهَّر بي في كل مكان، وخاصة بين زملائي. أما أنت فشيء آخر..ثم طبع قبلة على رأسها.
    هذه القصة على قِصَرِها تحمل معاني ودلالات كبيرة، فكم من زوجات يعانين مثل هذه الزوجة، وربما ليس لأسبوعين بل لأشهر أو سنوات!! لأن الزوج يعتبر إرواء مشاعر زوجته أمرًا غير ذي بالٍ، أو لا يستحق عناء إظهار محبته ومودته لها.
    إن المرأة تريد أن تشعر أنها مرغوبة محبوبة دائمًا من زوجها، فلا تُهمل في أي ظرف، لذا علَّمنا النبي صل الله عليه وسلم كيف نُشعِر الزوجة بالحب في كل الأوقات، وبطرق ورسائل مختلفة، ومن ذلك في السيرة حديث أم المؤمنين عائشة (رضي الله عنها)،"أَنَّ النَّبِيَّ r كَانَ يَتَّكِئ فِي حَجْرِي وَأَنَا حَائِضٌ ثُمَّ يَقْرأُ الْقُرْآنَ"[متفق عليه].يعني يُشعرها بحُبِّه القُرْب منها في جميع الأوقات.
    وكذلك تقول (رضي الله عنها):كُنْتُ أَشْرَبُ وَأَنَا حَائِضٌ ثُمَّ أُنَاوِلُ النَّبِيَّ صل الله عليه وسلم، فَيَضَعُ فَاهُ عَلَى مَوْضِعِ فِيَّ (فَمِي) فَيَشْرَبُ، وَأَتَعَرَّقُ الْعَرْقَ- أي آخذ اللحم عن العظم بأسناني- وَأَنَا حَائِضٌ، ثُمَّ أُنَاوِلُهُ النَّبِيَّ صل الله عليه وسلم، فَيَضَعُ فَاهُ (فَمَه) عَلَى مَوْضِعِ فِيَّ".[رواه مسلم].
    فالمتأمل لهذه الأحاديث وغيرها كثير يكتشف فيضًا من دلالات المودة والمحبة، وإيحاءات رومانسية جميلة، لعل أبرزها أن النبي r لم يكن يترك فرصة لإرسال رسائل حب تعبر عن مشاعره وحبه واهتمامه بزوجاته إلا استثمرها لمزيد من الأُلفة والمودة.
    ألا يكفيك أيها الزوج أن تكون رسائل حبك إلى زوجتك (بكلمة طيبة– بهمسة - بلمسة حانية- برسالة اشتياق منك ترسلها إلى هاتفها- بخروجة لطيفة) عنوانًا إلى خيريتك في الدنيا والآخرة، قال النبي r: ((خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي))[رواه الترمذي].
    وأن تكون رسالة حب صغيرة منك لها على مائدة طعامكما - كالتي رأيت النبي صل الله عليه وسلم يفعلها مع عائشة - تفتح لك لا قلبها فحسب، بل وأبواب رضا الله، والأجر الجزيل، والثواب العظيم كذلك، قال النبي صل الله عليه وسلم: ((إِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللهِ إِلاَّ أُجِرْتَ بِهَا حَتَّى مَا تَجْعَلُ فِي فِي امْرَأَتِكَ))[متفق عليه].


    أسأل الله لكم السعادة فى الدارين اخواتى الحبيبات

    توقيع نضال 3


    توقيع نضال 3

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي




    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

$ أيها الزوج أروِ عطشاً لا إلى الماء $

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. = أيها الزوج لا تكسر بخاطر زوجتك =
    بواسطة نضال 3 في المنتدى منتدى الأسرة والمجتمع
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 09-03-2013, 05:24 PM
  2. جدري الماء ..أعراض جدري الماء .. علاج جدري الماء
    بواسطة مريم في المنتدى قسم الأطفال
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 04-07-2010, 10:10 PM
  3. ملف عن فوائد شرب الماء ......الماء علاج
    بواسطة ronya في المنتدى المنتدى الطبي
    مشاركات: 13
    آخر مشاركة: 26-03-2009, 10:57 AM
  4. من حكمدار العاصمة إلى جميع النصارى : لا تشربوا الماء ، الماء فيه سم قاتل
    بواسطة عبد الله 11 في المنتدى من ثمارهم تعرفونهم
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 20-11-2007, 02:03 PM
  5. نصائح الى الزوج
    بواسطة ronya في المنتدى منتدى الأسرة والمجتمع
    مشاركات: 10
    آخر مشاركة: 19-08-2007, 02:34 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

$ أيها الزوج أروِ عطشاً لا إلى الماء $

$ أيها الزوج أروِ عطشاً لا إلى الماء $