من صفات اليهود في السنة

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات شبكة المسيح كلمة الله
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع بشارة المسيح
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

من صفات اليهود في السنة

صفحة 1 من 3 1 2 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 22

الموضوع: من صفات اليهود في السنة

  1. #1
    الصورة الرمزية فداء الرسول
    فداء الرسول غير متواجد حالياً رحمك الله يا سمية
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المشاركات
    11,681
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    أنثى
    آخر نشاط
    30-11-2017
    على الساعة
    11:44 AM

    افتراضي من صفات اليهود في السنة

    من صفات اليهود في السنة
    1- سوء الأدب:

    روى البخاري: ومسلم وغيرهما بالسند إلى أنس بن مالك رضي الله عنه قال: مر يهودي برسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: السام عليك, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وعليك ", فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" تدرون ما يقول "؟ قال: "السام عليك", قالوا يا رسول الله, ألا نقتله؟ قال: "لا". قال: "إذا سلم عليكم أهل الكتاب, فقولوا: وعليكم".

    روى الترمذي في سننه والنسائي بالسند إلى عائشة رضي الله عنها قالت كان على رسول الله صلى الله عليه وسلم ثوبان قطريان غليظان, فكان إذا قعد فعرق ثقلا عليه, فقدم بزٌ من الشام لفلان اليهودي, فقلت: لو بعثت إليه فاشتريت منه ثوبين إلى الميسرة, فأرسل إليه فقال: قد علمت ما يريد, إنما يريد أن يذهب بمالي أو بدراهمي, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كذب, قد علم أني من أتقاهم لله وآداهم للأمانة".


    2- المكر والخداع:

    - روى ابن هشام في السيرة عن ابن اسحاق وروى ابن جرير في تفسيره من طريقه بالسند إلى ابن عباس رضي الله عنه قال: قال كعب بن أسد وابن صوريا وشاس بن قيس بعضهم لبعض: اذهبوا بنا إلى محمد, لعلنا نفتنه عن دينه, فأتوه فقالوا: يا محمد إنك قد عرفت أنا أحبار يهود وأشرافهم, وسادتهم, وإنا إن اتبعناك اتبعنا يهود ولم يخالفونا, وإن بيننا وبين قومنا خصومة فنحاكمهم إليك. فتقضي لنا عليهم, ونؤمن لك ونصدقك, فأبى رسول الله صلى الله عليه وسلم, فأنزل الله فيهم: (وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك) – إلى قوله – ( لقوم يوقنون ).

    - روى الترمذي وأبو داود وغيرهما بالسند على أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: كان اليهود يتعاطسون عند النبي صلى الله عليه وسلم, يرجون أن يقول لهم: (يرحمكم الله), فيقول: (يهديكم الله ويصلح بالكم).


    3- الحقد والكراهية:

    - روى الحاكم في مستدركه والطبراني في معجمه الكبير بالسند إلى عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه قال: -واللفظ للحاكم- لما نزلت تحريم الخمر. قالت اليهود أليس إخوانكم الذين ماتوا كانوا يشربونها؟ فأنزل الله عز وجل: (لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ). الآية, فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " قيل لي أنت منهم ".

    - روى الترمذي في سننه وأبو داود – واللفظ له – وغيرهما بالسند إلى عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما قال: جاءت اليهود على النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: نأكل مما قتلنا ولا نأكل مما قتل الله؟! فأنزل الله: (ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه...) إلى آخر الآية.


    4- الحسد:

    - روى ابن ماجة في سننه بالسند إلى عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ما حسدتكم اليهود على شيء ما حسدتكم على السلام والتأمين ".

    - رو ى ابن ماجة في سننه بالسند إلى ابن عباس رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما حسدتكم اليهود على آمين فاكثروا من قول آمين ".


    5- انعدام الحياء:

    - روى البخاري ومسلم وغيرهما بالسند على أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" كانت بنو إسرائيل يغتسلون عراة ينظر بعضهم إلى بعض وكان موسى يغتسل وحده، فقالوا والله ما يمنع موسى أن يغتسل معنا إلا أنه آدر فذهب مرة يغتسل فوضع ثوبه على حجر ففر الحجر بثوبه فخرج موسى في إثره يقول ثوبي يا حجر حتى نظرت بنو إسرائيل إلى موسى فقالوا والله ما بموسى من بأس وأخذ ثوبه فطفق بالحجر ضربا ".


    6- الغرور والتكبر:

    - روى ان هشام في السيرة عن ابن اسحاق وروى ابن جرير في تفسيره من طريقه بالسند إلى ابن عباس رضي الله عنه قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم نعمان بن أضاء وبحري بن عمرو وشاس بن عدي فكلموه وكلمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعاهم إلى الله وحذرهم نقمته فقالوا: ما تخوفنا يا محمد, نحن أبناء الله وأحباؤه –كقول النصارى- فأنزل الله تعالى فيهم: ( وَقَالَتْ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ ).

    اختيار شبكة السنة النبوية وعلومها
    من كتاب ( اليهود في السنة المطهرة)
    للدكتور/ عبدالله بن ناصر بن محمد الشقاري
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
    اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

  2. #2
    الصورة الرمزية فداء الرسول
    فداء الرسول غير متواجد حالياً رحمك الله يا سمية
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المشاركات
    11,681
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    أنثى
    آخر نشاط
    30-11-2017
    على الساعة
    11:44 AM

    افتراضي

    وفيما اضافة الشيخ محمد الحمود النجدي


    صفات اليهود في القرآن الكريم والسنة النبوية ( 1 )


    الحمد لله رب العالمين ، ولا عدوان إلا على الظالمين ، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين ، وعلى آله وصحبه أجمعين ،،،
    وبعد :

    فاليهود ألد أعداء أمة الإسلام ، بنص كتاب الله تعالى وخبره الصادق ، وحكمه العادل ، إذ يقول سبحانه ( لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ) ( المائدة آية 82 ) .
    فهؤلاء الطائفتان أشد أعداء الإسلام والمسلمين على الإطلاق ، وأكثرهم سعيا في الإضرار بهم ، والكيد لهم ، وذلك لشدة كفرهم وبغضهم وعنادهم للمسلمين ، وحسدهم وبغيهم عليهم .
    وقد تجلى ذلك بوضوح في حربهم الآخيرة على إخواننا في غزة ، وما حصل منهم من بغي وحصار ظالم ، ثم عدوان وحشي أحرق الأخضر واليابس ، ولم يفرق فيه بين صغير وكبير ، ولا رضيع وعجوز ، ولا مدني ومقاتل ، بل استهدف الجميع بقتل شبه جماعي ، وإبادة بلا هوادة ، بل تم تدمير المساجد بيوت الله على رؤوس المصلين في أثناء صلاتهم ، وضرب المدارس بما تؤوي من الأهالي والأطفال ، والمساكن وهي مليئة بالعوائل الفارة من جحيم القصف بالصواريخ الهائلة ، التي مزقت أجسادهم ودفنتهم تحت الركام ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العزيز الحكيم .

    لذا كان من الضروري للمسلم أن يتعرف على صفات هذه الزمرة المجرمة المذكورة في الكتاب الكريم والسنة المطهرة ، لأنهم أعداؤه مدى الدهر وأبد الأيام ، مهما حاولوا الظهور بغير ذلك وزخرفوا ، وخادعوا البسطاء والجهلة بدينهم ، ومهما دعوا إلى السلم والسلام فإنهم كذابون دجالون ، فأفعالهم تكذب أقوالهم ، والأيام خير شاهد .
    وإذا رجعت إلى القرآن الكريم ، تجد أنهم ذكروا كثيرا بصفاتهم وأخلاقهم وأحوالهم ، وفي قصصهم تجيء الآيات تلو الايات ، بل سورة في القرآن باسمهم وهي سورة بني إسرائيل ( وهي الإسراء ) وما ذاك إلا لشدة خطرهم وضررهم وبيان صفاتهم .
    وكذلك لأجل أن يحذر المسلم الوقوع فيما وقعوا فيه ، من الأخلاق والمخالفات والمعاصي ، فيصيبه ما أصابهم من العقوبات والمصائب والبلايا .

    وذلك أن سنة الله تعالى في خلقه واحدة ، لا تتبدل ولا تتغير ، ( سنة الله ولن تجد لسنة الله تبديلا ) فمن أطاع الله ورسوله كانت له السعادة والفلاح والنجاح والنجاة ، والعز والنصر والتمكين في الدنيا والآخرة ، ومن عصى وتمرد وعاند واستكبر ، عومل بنقيض ذلك من الشقاء والبلاء ، والذلة والاندحار ، وتسلط الأعداء ...
    والتاريخ القديم والحديث ، والحس والواقع خير شاهد على صدق القرآن ، وما أخبر به الرسول الأمين صلوات الله عليه وسلامه .

    وقد قال نبينا صلى الله عليه وسلم محذرا : " لا ترتكبوا ما ارتكبت اليهود ، فتستحلوا محارم الله بأدنى الحيل " أخرجه ابن بطة بإسناد جيد .

    وأخبر أن طوائف من أمته ستتبع أخلاق اليهود والنصارى وتعمل بعملهم ، فيعاقبهم الله كما عوقبوا ، فقال صلى الله عليه وسلم : " لتتبعن سنن الذين من قبلكم ، شبرا بشبر وذراعا بذراع ، حتى لو سلكوا جحر ضب لسلكتموه ، قالوا : اليهود والنصارى ؟ قال : " فمن ؟ " متفق عليه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه .

    وفي رواية الحاكم : عن ابن عباس مرفوعا : " لتركبن سنن من كان قبلكم شبرا بشبر ، وذراعا بذراع ، حتى لو أن أحدهم دخل جحر ضب لدخلتم ، وحتى لو أن أحدهم جامع أمه بالطريق لفعلتموه " وصححه الألباني في الصحيحة ( 1348) .

    فمن صفات اليهود في القرآن الكريم :

    1. معرفة الحق وكتمانه ، والتواصي فيما بينهم على ذلك ، قال تعالى ناهيا لهم عن هذا الخلق السيء ( ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وأنتم تعلمون ) ( البقرة : 42) .
    فنهاهم عن شيئين : عن خلط الحق بالباطل ، وعن كتمان بيان الحق الذي يعرفونه ، لأن المقصود من العلم أن يهتدي به الضالون ، وتقوم به الحجة على المعاندين ، ويتميز به الحق من الباطل .

    وقال : ( وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَا بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ قَالُوا أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ) ( البقرة : 76) .
    وهذا حال منافقي أهل الكتاب ، أنهم يظهرون بألسنتهم للمسلمين خلاف ما يبطنون .

    ومن أعظم ذلك : كتمانهم صفة النبي محمد صلى الله عليه وسلم في التوراة والإنجيل ، ومحوهم لها ، وتبديلهم أوصافه ، قال سبحانه ( الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم وإن فريقا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون * الحق من ربك فلا تكونن من الممترين ) ( البقرة : 142) .
    وقال ( الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل ... ) الأعراف : 157 .
    فاليهود يجدون اسم النبي محمد صلى الله عليه وسلم وصفته مكتوبة عندهم في التوراة والإنجيل ، وكان ينبغي أن يكون هذا من أعظم الدواعي إلى الإيمان به وتصديقه واتباعه ، بل كانوا يبشرون ببعثته قبل أن يبعث ، كما قال الله عنهم ( ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ماعرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين ) البقرة : 89 .

    وعن عاصم بن عمر بن قتادة عن رجال من قومه قالوا : إن مما دعانا إلى الإسلام مع رحمة الله تعالى وهداه لنا : لما كنا نسمع من رجال يهود - وكنا أهل شرك أصحاب أوثان ، وكانوا أهل كتاب عندهم علم ليس لنا - وكانت لا تزال بيننا وبينهم شرور ، فإذا نلنا منهم بعض ما يكرهون قالوا : إنه قد تقارب زمان نبي يبعث الآن نقتلكم معه قتل عاد وإرم ، فكنا كثيرا ما نسمع ذلك منهم ، فلما بعث الله النبي صلى الله عليه وسلم أجبناه حين دعانا إلى الله تعالى ، وعرفنا ماكانوا يتوعدوننا به ، فبادرنا إليه فآمنا به ، وكفروا به ففينا وفيهم نزل الآيات من البقرة ( ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ماعرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين ) البقرة : 89 . أخرجه ابن إسحاق في السيرة وغيره ، وهو حديث حسن .

    ومن صفته عندهم ، ماأخرجه الإمام البخاري في صحيحه : عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال : قرأت في التوراة صفة النبي صلى الله عليه وسلم " محمد رسول ، عبدي ورسولي ، سميته المتوكل ، ليس بفظ ولا غليظ ، ولا صخاب في الأسواق ، ولا يجزي بالسيئة السيئة ، بل يعفو ويصفح ، ولن أقبضه حتى أقيم به الملة العوجاء ، بأن يقولوا : لا إله إلا الله " .

    فهم كانوا يعرفون أن محمدا صلى الله عليه وسلم رسول الله ، ويتيقنون ذلك كما يتيقنون أبنائهم بحيث لا يشتبهون عليهم بغيرهم من الناس ، ولكن أكثرهم كتموا هذه الشهادة وكفروا بالنبي الأمي العربي صلى الله عليه وسلم ، وقالوا : إن الصفات الموجودة في كتبهم ، لا تنطبق على محمد صلى الله عليه وسلم !! وليس هو المراد بها ؟!
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
    اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

  3. #3
    الصورة الرمزية فداء الرسول
    فداء الرسول غير متواجد حالياً رحمك الله يا سمية
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المشاركات
    11,681
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    أنثى
    آخر نشاط
    30-11-2017
    على الساعة
    11:44 AM

    افتراضي

    صفات اليهود في القرآن الكريم والسنة النبوية ( 2 )

    2- تحريفهم لكلام الله تعالى وكتبه ، وكلام رسله صلوات الله عليهم ، إما لفظا وإما معنى ، قال الله سبحانه فيهم ( أفتطمعون أن يؤمنوا لكم وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون ) ( البقرة : 75 ) .


    أي : لا تطمعوا في إيمان من هذه صفته وحاله ، من تحريف كلام الله تعالى وتبديله ، من بعد ما عقلوه وعرفوا معناه الحق ، فيضعون له معاني باطلة من عند أنفسهم ما أرادها الله تعالى ، يوهمون الناس أنه المعنى الذي أراده الله ، كذبا وافتراء وجرأة على ربهم !!

    وقال تعالى أيضا: ( مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانْظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَكِنْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فلا يُؤْمِنُونَ إِلا قَلِيلًا) ( النساء : 46) .
    ومن تحريفهم لكلام الله تعالى : تحريفهم لصفة النبي محمد صلى الله عليه وسلم في كتبهم ، وادعائهم أنها لا تنطبق ولا تصدق عليه ، ولم يقصد بها ، بل المراد بها غيره !!
    ومن تحريفهم للمعنى قولهم ( راعنا ) قصدهم بذلك الرعونة ! والطعن والعيب للرسول صلى الله عليه وسلم ، قبحهم الله ! ويوهمون السامع أنهم يريدون : ارعنا سمعك ، ولهذا قال سبحانه ( ليا بألسنتهم وطعنا في الدين ) .
    وكان الواجب عليهم حسن الخطاب والأدب مع نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم ، في سؤاله والتعلم منه ، بل والدخول في دينه وفي طاعته .
    وقد عوقبوا بذلك كما قال سبحانه في آخر الآية ( ولكن لعنهم الله بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا ) .
    وقد توعدهم الله عز وجل أيضا على هذا التحريف والتبديل لكلامه ، فقال تعالى ( فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون ) ( البقرة آيه 79 ) .
    أي : فويل لهم من عذاب الله لتبديلهم كلامه ، وتحريفهم لمراده ، وويل لهم مما يكسبون جراء هذا التغيير والتبديل من عرض الدنيا وحطامها ، فإن الدنيا بأسرها ، تعد ثمنا قليلا بالنسبة للآخرة العظيمة التي لا تفنى ولا تبيد .

    وهذه الصفة السيئة _ من تحريف اللفظ أو المعنى وهو أكثر _ انتقلت إلى أهل الأهواء والبدع المنتسبين إلى الإسلام ، الذين حرفوا معاني القرآن والسنة الحقه ، إلى ما لا يريده الله ورسوله من المعاني الباطلة .

    فقالوا في قوله تعالى ( استوى على العرش ) يعني : استولى !! و( يد الله ) قالوا : أي قدرته ! و( رحمة الله ) قالوا : هي نعمته وإحسانه !! وفي ( وجاء ربك ) جاء أمره ، وفي " نزوله إلى السماء الدنيا " نزول أمره ! أو نزول ملائكته ! وهكذا ... صرفوا النصوص عن معانيها الحقة ، إلى معان باطلة من عندهم ، ليست هي مراد الله تعالى ، ولا مراد رسوله صلى الله عليه وسلم .

    وتحريف اليهود للكلام الله تعالى وتبديله موجود إلى يومنا هذا ، سواء كان مكتوباً أو مسموعاً أو مقروءاً ، أو مرئيا ، في الأخبار المحلية والعالمية ، والمواقف الدولية ، والعلوم وغيرها ، فيجعلون ما لغيرهم لهم ، ويظهرون المظلوم في صورة الظالم والعكس ، فسبحان الله العظيم .

    ومن ذلك التحريف العظيم : افترائهم لكتابهم " التلمود " والذي هو موسوعة تضم كل شيء عن هواجس و خرافات بني إسرائيل ! ويدعون أنه متلقى عن موسى عليه السلام ، ويعطي اليهود - عليهم لعنة الله - التلمود أهمية كبرى لدرجة أنهم يعتبرونه الكتاب الثاني ، أو المصدر الثاني للتشريع .
    وكلمة التلمود كلمة عبرية تعني : الشريعة الشفوية والتعاليم ، وهو كتاب تعليم الديانة اليهودية لكل ما فيها من رموز وشطحات وسفاهات وأحقاد على العالم !! (1 ) .

    مع أن الله تعالى قد امتن عليهم بنعمة إعطائهم التوراة ، التي فيها الشرائع والأحكام ، والهداية إلى طريق الفلاح ، والفوز بالسعادة في الدارين ، قال تعالى ( وإذ آتينا موسى الكتاب والفرقان لعلكم تهتدون ) البقرة : 53 .
    وسماها الله فرقانا ، لتميزها الحق من الباطل ، والخير من الشر .
    لكن ماذا كان موقفهم منها ؟! إنه موقف الجاحد لنعم الله ! إذ أعرضوا عنها ، وامتدت أيديهم إليها فحرفوها ، كما شاءت أهواؤهم وشهواتهم كما ذكرنا .
    ولقد شبههم القرآن في تركهم تدبرها ، والعمل بما فيها ، بالحمار يحمل كتبا لا يدري ما فيها ؟!
    فقال سبحانه ( مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا بئس مثل القوم الذين كذبوا بآيات الله والله لا يهدي القوم الظالمين ) الجمعة : 5 .
    والسفر الكتاب الكبير ، لأنه يسفر عن المعنى إذا قرىء .
    فمثل هؤلاء اليهود الذين علموا التوراة ، وكلفوا العمل بها ، ثم لم يعملوا بها ، ولم ينتفعوا بما جاء فيها ، واستحبوا العمى على الهدى ، كمثل الحمار الذي يحمل الكتب العظيمة ، لكنه لا يدري ما فيها ، فلا يناله إلا التعب والكد والثقل .
    وكل من علم ولم يعمل ، وباع دينه بدنياه ، فهذا مثله ، وبئس المثل مثله .

    وصدق فيهم قول القائل :

    كالعيس في البيداء يقتلها الظما والماء فوق ظهورها محمول

    وهو تحذير لهذه الأمة أيضا من هذه الخصلة الذميمة ، كما قال الإمام ابن القيم رحمه الله في إعلام الموقعين :

    " شبه الله تعالى من حمله كتابه ليؤمن به ويتدبره ، ويعمل به ويدعو إليه ، ثم خالف ذلك ولم يحمله إلا على ظهر قلب ؟! فقراءته بغير تدبر ولا تفهم ، ولا اتباع له ، ولا تحكيم لنصوصه ، شبهه بحمار يحمل على ظهره زاملة أسفار ، لا يدري ما فيها ، وحظه منها حمله على ظهره ليس إلا ! فحظه من كتاب الله كحظ هذا هذا الحمار من الكتب التي ظهره !
    فهذا المثل _ وأن كان قد ضرب لليهود _ فهو متناول من حيث المعنى ، لمن حمل القرآن فترك العمل به ، ولم يؤد حقه ، ولم يرعه حق رعايته انتهى
    ________________________

    1- انظر كتاب نهاية اليهود - أبو الفدا محمد عارف وغيره .
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
    اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

  4. #4
    الصورة الرمزية فداء الرسول
    فداء الرسول غير متواجد حالياً رحمك الله يا سمية
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المشاركات
    11,681
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    أنثى
    آخر نشاط
    30-11-2017
    على الساعة
    11:44 AM

    افتراضي

    صفات اليهود في القرآن الكريم والسنة النبوية ( 3 )


    الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على رسوله الأمين
    وآله وصحبه والتابعين ،،،
    ذكرنا فيما مضى شيئا من صفات اليهود في القرآن الكريم والسنة النبوية ، وها نحن نستكمل ما ورد من صفاتهم .

    3- نقض العهود :

    فكم من عهد نقضوه ، وميثاق نكثوه ، مع ربهم سبحانه ، ومع أنبيائهم عليهم السلام ، ومع الرسول " محمد " صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، والمسلمين والخلق عموما على مر العصور .
    قال سبحانه عنهم : ( أوكلما عاهدوا عهدا نبذه فريقٌ منهم بل أكثرهم لا يؤمنون )
    ( البقرة : 100 ) .
    فقوله ( أفكلما ) تفيد التكرار ، والسبب : أنهم لا يؤمنون ، فهذا الذي دفعهم إلى نقض العهود والمواثيق ، ولو أنهم صدقوا في إيمانهم ، لكانوا ممن قال الله فيهم ( من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا ) ( الأحزاب آية : 23 ).
    أي : وفى المؤمنون من أصحاب رسول الله بعهدهم مع الله تعالى ، وأتموه وأكملوه ، حتى بذلوا أرواحهم في سبيل الله تعالى ومرضاته .
    وهذا كان منهم رضي الله عنهم في غزوة الأحزاب .

    وقال أيضا ( فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية يحرفون الكلم عن مواضعه ونسوا حظا مما ذكروا به ولا تزال تطلع على خائنة منهم إلا قليلا منهم ) ( المائدة آية : 13 ) .
    فبسبب نقضهم للعهود عاقبهم الله بعدة عقوبات :
    الأولى : قوله ( لعناهم ) أي طردهم الله تعالى وأبعدهم من رحمته ، بما قدمت أيديهم ، حيث أغلقوا على أنفسهم باب الرحمة .
    الثانية : جعل قلوبهم قاسية لا تستجيب لربها ، ولا تتأثر بمواعظه ، ولا تخاف من وعيده وتهديده ، ولا تنفعها المواعظ ، وهذا من أعظم العقوبات والمصائب .
    الثالثة : أنهم ( يحرفون الكلم عن مواضعه ) أي : ابتلوا بالتحريف والتبديل لكلام الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم .
    الرابعة : أنهم ( نسوا حظا مما ذكروا به ) من التوراة والإنجيل ، فنسوا علمها ، أو أضاعوه ، وكذلك نسوا العمل بما جاء فيها ، فلم يوفقوا للقيام به ، عقوبة من الله تعالى .
    الخامسة : الخيانة المستمرة ( ولا تزال تطلع على خائنة منهم إلا قليلا منهم ) الخيانة لله سبحانه ، ولرسوله صلى الله عليه وسلم ، ولعباده .

    قال الشيخ السعدي : وهذه الخصال الذميمة حاصلة لكل من اتصف بصفاتهم ، فكل من لم يقم بما أمر الله به ، وأخذ به عليه الالتزام ، كان له نصيب من اللعنة ، وقسوة القلب ، والابتلاء بتحريف الكلم ، وأنه لا يوفق للصواب ، ونسيان حظ مما ذكر به ، وأنه لا بد أن يبتلى بالخيانة ، نسأل الله العافية انتهى.

    وهم بهذه الصفة - وهي نقض العهود - قد استحقوا أن يكونوا شر الدواب منزلة عند الله عز وجل ، كما قال الله تعالى ( إن شر الدواب عند الله الذين كفروا فهم لا يؤمنون * الذين عاهدت منهم ثم ينقضون عهدهم في كل مرة وهم لا يتقون ) ( الأنفال آية : 55-56 ) .
    أي : هؤلاء الذين جمعوا بين هذه الخصال الثلاث : الكفر وعدم الإيمان والخيانة ، هم شر الدواب ، فهم شر من الحمير والكلاب وغيرها ، لبعدهم عن الخير .
    فهم لا يثبتون على عهد عاهدوه أبدا ، ولا يلتزمون قولا قالوه دائما ، ولو أكدوه بالأيمان المغلظة .
    ولهذا كان جزاؤهم التنكيل بهم في الحروب ، والتشريد بهم ، فقال سبحانه ( فإما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم لعلهم يتقون ) أي : غلظ عليهم العقوبة ، وأثخنهم قتلا ، ليخاف من سواهم من الأعداء ، ويكونوا لهم عبرة .
    ولهذا لم يبق أمام النبي عليه الصلاة والسلام بعد أن نقض اليهود من بني قريظة عهودهم التي تحتم عليهم ألا يؤوا أعداء المسلمين ، والا يظاهروا على المسلمين بأي نوع من أنواع المظاهرة أو المعاونة ، فلما قدم جنود الأحزاب ونزلوا على حدود المدينة ، نقضوا ما كان بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم من العهد ، وساءه ذلك وشق على المسلمين جدا ، فلما أيد الله رسوله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين ونصرهم وكبت أعدائهم وردهم خائبين ، ورجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ، ووضع السلاح ، فبينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يغتسل من وعثاء المرابطة في بيت أم سلمة رضي الله عنها إذ تبدى له جبريل عليه السلام ، فقال : أوضعت السلاح يا رسول الله ؟ قال : " نعم " قال : لكن الملائكة لم تضع أسلحتها . وهذا الآن رجوعي من طلب القوم ، ثم قال : إن الله تبارك وتعالى يأمرك أن تنهض إلى بني قريظة .
    وكانوا على أميال من المدينة ، فقال صلى الله عليه وسلم : " لا يصلين أحد منكم العصر إلا في بني قريظة " وتبعهم هو صلى الله عليه وسلم ، ثم حاصرهم خمسا وعشرين ليلة ، فلما طال عليهم الحصار ، نزلوا على حكم سعد بن معاذ رضي الله عنه سيد الأوس لأنهم كانوا حلفاؤه في الجاهلية واعتقدوا أنه يحسن إليهم ، فجيء به وكان قد أصيب في أكحله ، فلما جاء إليهم قال : إني أحكم أن تقتل مقاتلتهم ، وتسبى ذريتهم وأموالهم ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لقد حكمت فيهم بحكم الله تعالى من فوق سبعة أرقعة " وفي رواية : " لقد حكمت فيهم بحكم الملك " .
    ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأخاديد فخدت في الأرض ، وجيء بهم مكتفين ، فضرب أعناقهم ، وكانوا ما بين السبعمائة إلى الثمانمائة ، وسبى من لم ينبت – أي من لم يبلغ – منهم مع النساء والأموال .
    ولهذا قال الله تعالى في كتابه ( وأنزل الذين ظاهروهم من أهل الكتاب من صياصيهم وقذف في قلوبهم الرعب فريقا تقتلون وتأسرون فريقا * وأورثكم أرضهم وديارهم وأموالهم وأرضا لم تطؤوها وكان الله على كل شيء قديرا ) ( الأحزاب : 26 – 27 )
    وقوله ( وقذف في قلوبهم الرعب ) لأنهم مالؤوا المشركين على حرب النبي صلى الله عليه وسلم وأخافوا المسلمين ، وأرادوا قتلهم واستئصالهم لتكون لهم العزة في الدنيا ، فقلب الله عزوجل الحال ، فذلوا بعد عزة ، وأرعبوا بعد طمأنينة ، وقتلهم الله عزوجل ، وباؤوا بالصفقة الخاسرة (1) .

    __________

    1- انظر حسن التحرير في تهذيب تفسير ابن كثير ( 3/448-449 )
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
    اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

  5. #5
    الصورة الرمزية فداء الرسول
    فداء الرسول غير متواجد حالياً رحمك الله يا سمية
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المشاركات
    11,681
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    أنثى
    آخر نشاط
    30-11-2017
    على الساعة
    11:44 AM

    افتراضي

    صفات اليهود في القرآن الكريم والسنة النبوية ( 4 )


    الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على رسوله الأمين

    وآله وصحبه والتابعين ،،،
    ذكرنا فيما مضى شيئا من صفات اليهود في القرآن الكريم والسنة النبوية ، وها نحن نستكمل ما ورد من صفاتهم في القرآن الكريم ، والسنة النبوية ، وأقوال سلف الأمة ، وهي خير مصدر يعرفنا بشخصية اليهود وتركيبهم النفسي ، وهي وقفات موجزة مع سمات شخصيتهم :

    4- الخيانة :

    الخيانة طبع وخلق متأصل في اليهود مستمر ، كان ولا يزال فيهم ، كما قال سبحانه ( ولا تزال تطلع على خائنة منهم إلا قليلا منهم ) ( المائدة آية : 13 ) .
    والخائنة : الخيانة ، والخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم ، أي : لا تزال تطلع على غدرهم ومكرهم وخيانتهم لك ولأصحابك ، كل حين .
    قال الإمام الطبري ( 8/ 254) بعد أن ذكر قول مجاهد وعكرمة في الآية : أنهم اليهود الذين هموا بالنبي صلى الله عليه وسلم يوم دخل عليهم حائطهم .
    قال : والصواب من التأويل في ذلك : القول الذي رويناه عن أهل التأويل ، أن الله عنى بهذه الآية القوم من يهود بني النظير الذين هموا بقتل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، إذ أتاهم يستعينهم في دية العامريين ، فأطلعه الله عز ذكره على ما قد هموا به .
    ثم قال له جل ثناؤه بعد تعريفه أخبار أوائلهم ، وإعلامه منهج أسلافهم ، وأن آخرهم على منهاج أولهم في الغدر والخيانة ، لئلا يكبر فعلهم ذلك على نبي الله صلى الله عليه وسلم فقال جل ثناؤه : ولا تزال تطلع من اليهود على خيانة وغدر ونقض عهد انتهى .
    وسيأتي الكلام عن محاولة قتلهم النبي صلى الله عليه وسلم في : صفة قتلهم الأنبياء .
    وقوله تعالى ( إلا قليلا منهم ) أي لم يخونوا ولم ينقضوا العهد ، مثل عبدالله بن سلام وأصحابه الذين دخلوا في الإسلام .
    والخيانة أمر مستمر فيهم كما ، تفيده الآية بقوله ( ولا تزال ) وكذا قوله تعالى : ( أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ) ( البقرة : 100) .

    5- الإفساد في الأرض :

    وهذا ديدنهم وطبعهم الدائم فيهم ، قال سبحانه وتعالى ( ويسعون في الأرض فسادا والله لا يحب المفسدين ) ( المائدة : 64 ) .
    وكلمة ( يسعون ) من السعي وتدل على الاجتهاد في ذلك ، والجد في نشر الباطل والشر والمعاصي والفساد بأنواعه ، وإثارة الفتن ، والكيد للإسلام وأهله ، وصد الناس عنه .
    قال الحافظ ابن كثير ( 2/ 72) : أي : من سجيتهم أنهم دائما يسعون في الإفساد في الأرض ، والله لا يحب من هذه صفته اهـ.
    وقال تعالى أيضا عن هذه الخصلة الذميمة فيهم : ( وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إسْرائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا ) ( الإسراء : 4) .
    أي قد تقدم إخبار الله لهم في كتابه الذي أنزله إليهم أنهم سيفسدون في الأرض مرتين ، ويعلون علوا كبيرا ، أي : يحصل منهم تجبر وطغيان على الناس ، وفجور وتمرد على الله تعالى ورسله ودينه .
    روى الإمام الطبري (8/ 559 ): عن الربيع في قوله : ( لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوّاً كَبِيراً * فَإِذَا جَاء وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَّنَا أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْداً مَّفْعُولاً * ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ ... ) [ الإسراء : 4 – 6 ].
    قال : كان الفساد الأول , فبعث الله عليهم عدواً , فاستباحوا الديارَ , واستنكحوا النساء واستعبدوا الولدان , وخربوا المسجد , فغَبَروا زمانا , ثم بعث الله فيهم نبيا , وعاد أمرهم إلى أحسن ما كان , ثم كان الفساد الثاني بقتلهم الأنبياء , حتى قتلوا يحي بن زكريا , فبعث الله عليهم بُخْتَنَصَّرَ ( ملك بابل ) , فقتل من قتل منهم , وسبى من سبى , وخرَّب المسجدَ , فكان بُخْتَنَصَّرَ الفسادَ الثاني ...انتهى

    وقال الإمام الطبري في الآية : ويعمل هؤلاء اليهود والنصارى بمعصية الله ، فيكفرون بآياته ، ويكذبون رسله ، ويخالفون أمره ونهيه ، وذلك سعيهم فيها بالفساد ، ( والله لا يحب المفسدين ) يقول : والله لا يحب من كان عاملا بمعاصيه في أرضه اهـ
    ولهذا فهم في جميع استطلاعات الرأي أكثر الشعوب في العالم إثارة للمشاكل .

    6 - حرصهم على إيقاد الحروب :

    فكلما قويت شوكتهم ، واتسع نفوذهم ، زاد مكرهم وإفسادهم ، وسعيهم لإيقاد العداوات والبغضاء في العالم ، والتحريش بين الأفراد والجماعات والدول ، وإثارة الحروب والنزاعات في الأرض ، يبدؤون ويعيدون ، ويجلبون بخيلهم ورجلهم .

    قال الله تعالى فيهم { كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله ويسعون في الأرض فسادا والله لا يحب المفسدين } (المائدة آية 64 ) .
    قال القاسمي ( 3/ 167 ) : أي : أي كلما أرادوا حرب الرسول صلى الله عليه وسلم وإثارة شر عليه ، ردهم الله سبحانه وتعالى ، بأن أوقع بينهم منازعة كف بها عنه شرهم .
    أو : كلما أرادوا حرب أحد ، غلبوا وقهروا ، ولم يقم لهم نصر من الله تعالى على أحد قط . فإيقاد النار كناية عن إرادة الحرب ، ... وإطفاء النار على (المعنى) الأول عبارة عن دفع شرهم ، وعلى الثاني غلبتهم اهـ
    فكلما سعوا في حرب خذلهم الله عز وجل ، وفرق جمعهم ، ونصر المسلمين عليهم ، وقد يدالون على المسلمين بمعاصيهم وبعدهم عن دينهم ، والله المستعان ، وبه الثقة ، وعليه التكلان .
    ( والله لا يحب المفسدين ) أي : لا يحب من هذه صفته ، بل يبغضه أشد البغض ، وسيجازيه على ذلك .
    وقد دعاهم الله تعالى بعد ما ذكر عنهم ما ذكر ، إلى التوبة والإيمان والعمل الصالح ، وترك الباطل والشر والإفساد في الأرض فقال ( ولو أن أهل الكتاب آمنوا واتقوا لكفرنا عنهم سيئاتهم ولأدخلناهم جنات النعيم ) المائدة : 65. وهذا من كرم الله تعالى وجوده ، أنهم لو آمنوا بالله وجميع رسله وجميع كتبه ، واتقوا الله لكفر الله عنهم سيئاتهم مهما كانت ، ولأدخلهم جنات النعيم .
    فسبحان الكريم الرحيم .
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
    اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

  6. #6
    الصورة الرمزية فداء الرسول
    فداء الرسول غير متواجد حالياً رحمك الله يا سمية
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المشاركات
    11,681
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    أنثى
    آخر نشاط
    30-11-2017
    على الساعة
    11:44 AM

    افتراضي

    صفات اليهود في القرآن الكريم والسنة النبوية ( 5 )

    الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على رسوله الأمين

    وآله وصحبه والتابعين ،،،
    ذكرنا فيما مضى شيئا من صفات اليهود في القرآن الكريم والسنة النبوية ، وها نحن نستكمل ما ورد من صفاتهم في القرآن الكريم ، والسنة النبوية ، وأقوال سلف الأمة ، وهي خير مصدر يعرفنا بشخصية اليهود وتركيبهم النفسي ، وهي وقفات موجزة مع سمات شخصيتهم :

    7- التطاول على ذات الله تعالى :

    لقد بلغ من عتو اليهود وشرهم ، أنه لم يسلم أحد من شرهم وإيذائهم وافترائهم ، حتى ذات الله جل جلاله وتقدست أسماؤه ، حيث جاء في القرآن بعض ما وصفوا به ربهم ، مما لا يليق به وبجلاله وكماله وجماله .
    فمن ذلك قول عز وجل عنهم ( وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللهِ مَغْلُولَةٌ غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء ) (المائدة: 64) .
    ففي الآية إخبار عن مقالة اليهود الشنيعة ، عليهم لعائن الله ، حيث قالوا : إن يد الله تعالى مغلولة ، أي موثقة ، يعني : عن الخير والإعطاء ، أي وصفوه بالبخل ! تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا .
    وقد رد الله تعالى عليهم ما قالوه وافتروه واختلقوه ، فقال ( غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا ) وهذا دعاء عليهم بجنس مقالتهم ، وهكذا وقع لهم ، وانطبق عليهم ، فإن عندهم من البخل والحسد والجبن ، ما ليس عند غيرهم من خلق الله تعالى .
    قال السعدي : فكانوا أبخل الناس ، وأقلهم إحسانا ، وأسوأهم ظنا بالله ، وأبعدهم عن رحمته التي وسعت كل شيء ، وملأت أقطار العالم العلوي والسفلي اهـ

    ثم قال تعالى ردا عليهم ( بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء ) قال الحافظ ابن كثير : أي : بل هو الواسع الفضل ، الجزيل العطاء ، الذي ما شيء إلا عنده خزائنه ، وهو الذي ما بخلقه من نعمة فمنه وحده لا شريك له ، الذي خلق لنا كل شيء مما نحتاج إليه ، في ليلنا ونهارنا ، وحضرنا وسفرنا ، وفي جميع أحوالنا ، كما قال ( وآتاكم من كل ما سألتموه وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الإنسان لظلوم كفار ) والآيات في هذه كثيرة اهـ .
    فيده سبحانه سحاء الليل والنهار – كما ورد في الحديث الصحيح - مدرارا في جميع الأوقات والأحوال ، بل خيره وبره عم الجميع ، البر والفاجر ، والمؤمن والكافر ، كلاهما يرتع في خيره ورزقه وفضله ، لا يمنع منه عاصيا ، وفضله على أوليائه أعظم وأبقى .
    فسبحان الملك العظيم ، البر الكريم ، لا نحصي ثناء عليه ، بل هو كما أثنى على نفسه تعالى ، وقبح من وصف ربه بما لا يليق بعظمته وكبريائه .
    ومن تطاولهم على ربهم أيضا : قولهم عن الله تعالى شأنه بأنه : فقير!! فيقول سبحانه فيهم ( لَقَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ سنكتب ما قالوا وقتلهم الأنبياء بغير حق ونقول ذوقوا عذاب الحريق ) ( آل عمران : 181) .
    وهذه مقالة شنيعة أخرى يذكرها الله عن هؤلاء المتمردين ، وأخبر أنه سمعها منهم ، وأنه سيكتبها عليهم ويحفظها – وهو تهديد لهم ووعيد - مع أفعال أخرى لهم شنيعة ، وهي قتلهم الأنبياء البررة النصحة لهم ، وأنه سيجازيهم على ذلك العذاب الأليم المحرق .

    روى الإمام محمد بن إسحاق بسند حسن : عن ابن عباس رضي الله عنه قال : دخل أبو بكر الصديق رضي الله عنه بيت المدارس ، فوجد من يهود أناساً كثيراً قد اجتمعوا إلى رجل منهم يقال له فنحاص , وكان من علمائهم وأحبارهم , ومعه حبر يقال له أشيع , فقال له أبو بكر : ويحك يا فنحاص اتق الله وأسلم , فو الله إنك لتعلم أن محمدا رسول الله قد جاءكم بالحق من عنده , تجدونه مكتوبا عندكم في التوراة والإنجيل , فقال فنحاص : والله يا أبا بكر ، ما بنا إلى الله من حاجة من فقر ، وإنه إلينا لفقير ! ما نتضرع إليه كما يتضرع إلينا ! وإنا عنه لأغنياء ! ولو كان عنا غنيا ما استقرض منا كما يزعم صاحبكم ؟! ينهاكم عن الربا ويعطناه , ولو كان غنيا ما أعطانا الربا !! فغضب أبو بكر رضي الله عنه فضرب وجه فنحاص ضربا شديداً , وقال : والذي نفسي بيده ، لولا الذي بيننا وبينك من العهد لضربت عنقك يا عدو الله , فأكذبونا ما استطعتم إن كنتم صادقين . فذهب فنحاص إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا محمد ، أبصر ما صنع بي صاحبك , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر : " ما حملك على ما صنعت ؟ " فقال : يا رسول الله ، إن عدو الله قد قال قولا عظيما , زعم أن الله فقير وأنهم عنه أغنياء , فلما قال ذلك , غضبت لله مما قال فضربت وجهه , فجحد فنحاص ذلك وقال : ما قلت ذلك فأنزل الله فيما قال فنحاص ردا عليه ، وتصديقاً لأبي بكر { لَّقَدْ سَمِعَ اللّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاء } الآية [ آل عمران : 181] . ( رواه ابن أبي حاتم – انظر حسن التحرير 1/ 309 ) .

    ومن سوء أدبهم مع الله تعالى ومع رسله أيضا : ما حكاه الله عنهم من ردهم القبيح ، وفي نكولهم عن الجهاد مع موسى عليه الصلاة والسلام ، وتخلفهم عن نصرة دينهم ، وقتال عدوهم ، في قوله سبحانه { قالوا يا موسى إنا لن ندخلها أبدا ما داموا فيها فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون } ( المائدة : 24 ) .
    فما أشنع وأقبح هذا الكلام ؟! الموجه منهم لله تعالى ورسوله ، في مقام حرج ، وحال ضيق ، دعاهم فيه إلى نصرة الله ورسوله ودينه .
    في حين قال الصحابة الكرام لرسولهم صلى الله عليه وسلم حين استشارهم للقتال يوم بدر ولم يكن واجبا عليهم ، قالوا له : والله يا رسول الله ، لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى ( اذهب أنت وربك فقاتلا إنا ههنا قاعدون ) وكنا نقاتل عن يمينك وعن يسارك ، ومن بيدك ومن خلفك ، فرأيت وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم يشرق لذلك وسر بذلك . رواه البخاري وأحمد
    وفي رواية لأحمد والنسائي : " قالت الأنصار : والذي بعثك بالحق ، لو ضربت أكبادها إلى برك الغماد لاتبعناك ".

    ومن سوء أدبهم مع ربهم : أنهم طلبوا - وبكل وقاحة وجهالة – من نبيهم موسى عليه السلام أن يريهم الله تعالى جهرة وعلانية !! وهو مما لا يطاق ولا يستطاع لهم كما هو معلوم ، وذلك بعد أن تبينت لهم آيات الله عز وجل ، وآمنوا به وبرسوله عليه السلام ، قال سبحانه في ذلك ( وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فأخذتكم الصاعقة وأنتم تنظرون ) ( البقرة : 55 ).
    أي : لن نؤمن لك حتى نرى الله عيانا ، برفع الساتر بيننا وبينه ، وكشف الغطاء دوننا ودونه حتى ننظر إليه بأبصارنا ، فأخذتهم الصاعقة ، صوتا كان ذلك أو نارا أو زلزلة أو رجفا ، قاله ابن جرير وأهل التفسير .
    وقال تعالى أيضا في ذلك ( يسألك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتابا من السماء فقد سألوا موسى أكبر من ذلك فقالوا أرنا الله جهرة فأخذتهم الصاعقة بظلمهم ) {النساء : 153}.
    فقوله تعالى ( فقد سألوا موسى أكبر من ذلك ) توبيخ من الله جل ثناؤه ، وتقريع لهم ، لجهلهم بالله العظيم الخالق البارىء ، ونقص عقولهم ، وجرأتهم عليه ، واغترارهم بحلمه عنهم ، وصبره عليهم ، وتوضيح ذلك لهذه الأمة وغيرها من الناس ، ألا يقعوا فيما وقعوا فيه من هذا الذنب الذي استحقوا به عقوبة الله سبحانه بالصاعقة المهلكة .

    ومن ذلك أيضا : قال الله تعالى ( وجاوزنا ببني إسرائيل البحر فأتوا على قوم يعكفون على أصنام لهم قالوا يا موسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة قال إنكم قوم تجهلون ) {الأعراف : 138}.
    وذلك بعد أن أنجاهم الله سبحانه من عدوهم ، من فرعون وقومه ، وأهلكهم الله وبنو إسرائيل ينظرون .
    وذلك من كفرهم بالله تعالى وجهلهم وسفههم .

    قال السعدي : وأي جهل أعظم من جهل الإنسان ربه وخالقه ، وأراد أن يسوي به غيره ، ممن لا يملك نفعا ولا ضرا ، ولا موتا ولا حياة ولا نشورا ؟!
    ولهذا قال لهم موسى ( إن هؤلاء متبر ما هم فيه وباطل ما كانوا يعملون ) لأن دعاءهم إياها باطل ، وهي باطلة بنفسها ، فالعمل باطل ، وغايته باطلة .
    ( قال أغير الله أبغيكم إلها ) أي : أطلب لكم إلها غير الله المألوه الكامل في ذاته ، وصفاته وأفعاله ( وهو فضلكم على العالمين ) فيقتضي أن تقابلوا فضله ، وتفضيله بالشكر ، وذلك بإفراد الله وحده بالعبادة ، والكفر بما يدعى من دونه اهـ
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
    اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

  7. #7
    الصورة الرمزية فداء الرسول
    فداء الرسول غير متواجد حالياً رحمك الله يا سمية
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المشاركات
    11,681
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    أنثى
    آخر نشاط
    30-11-2017
    على الساعة
    11:44 AM

    افتراضي

    صفات اليهود في القرآن الكريم والسنة النبوية ( 6 )

    الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على رسوله الأمين
    وآله وصحبه والتابعين ،،،
    ذكرنا فيما مضى شيئا من صفات اليهود في القرآن الكريم والسنة النبوية ، وها نحن نستكمل ما ورد من صفاتهم في القرآن الكريم ، والسنة النبوية ، وأقوال سلف الأمة ، وهي خير مصدر يعرفنا بشخصية اليهود وتركيبهم النفسي ، وهي وقفات موجزة مع سمات شخصيتهم :

    8 – قتل الأنبياء والرسل :

    وهذا لم يتصف به أحد من كفار الأمم جميعاً سواهم ، قال تعالى ( وضربت عليهم الذلة والمسكنة وباؤوا بغضب من الله ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير الحق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون ) البقرة : 61 .

    قال الحافظ ابن كثير ( 1/ 67) : يقول تعالى : هذا الذي جازيناهم من الذلة والمسكنة , وإحلال الغضب بهم من الذلة , بسبب استكبارهم عن إتباع الحق وكفرهم بآيات الله , وإهانتهم حملة الشرع وهم الأنبياء وأتباعهم , فانتقصوهم إلى أن أفضى بهم الحال إلى أن قتلوهم !
    فلا كفر أعظم من هذا , أنهم كفروا بآيات الله , وقتلوا أنبياء الله بغير الحق , ولهذا جاء في الحديث المتفق على صحته : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " الكبر بطر الحق ، وغمط الناس " .
    يعني : رد الحق , وانتقاص الناس , والازدراء بهم والتعاظم عليهم .
    ولهذا لما ارتكب بنو إسرائيل ما ارتكبوه من الكفر بآيات الله , وقتلهم أنبياءه , أحل الله بهم بأسه الذي لا يرد ، وكساهم ذلاً في الدنيا ، موصولاً بذل الآخرة ، جزاءً وفاقا .
    وروى الإمام أحمد : عن عبدالله يعني ابن مسعود , أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " أشد الناس عذابا يوم القيامة : رجل قتله نبي ، أو قتل نبياً , وإمام ضلالة , وممثل من الممثلين " انتهى .

    وقوله تعالى عن قتلهم ( بغير الحق ) زيادة في بيان شناعة فعلهم ، وإلا فمن المعلوم أن قتل النبيين لا يكون بحق أبدا ، وأنهم إنما فعلوا ما فعلوا عن عناد واستكبار ، لا عن جهل وعدم علم .
    وقال تعالى أيضا : ( أفكلما جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم استكبرتم ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون ) {البقرة : 87}.
    هذه معاملة بنو إسرائيل لأنبيائهم ، أسوأ معاملة وأقبحها ، فريقا يكذبونه ، وفريقا يعتدون عليه فيقتلونه ، وذلك لأنهم كانوا يأتونهم بما لا يشتهونه ، من الأحكام المخالفة لأهوائهم وآرائهم ، مما حكم الله تعالى به في التوراة والإنجيل ، وخالفوه هم بأفعالهم وأحكامهم ، ولذلك أدى بهم الحال إلى تكذيب بعضهم ، بل وإلى قتل بعضهم!
    فيقول الله : أفهذا فعلكم برسلي !!
    وكذا قوله سبحانه ( لَقَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ سنكتب ما قالوا وقتلهم الأنبياء بغير حق ونقول ذوقوا عذاب الحريق ) ( آل عمران : 181) .
    وقد ذكر أهل التفسير والسير أنهم قتلوا يحيى بن زكريا عليهما الصلاة والسلام ، واختلفوا في قتلهم لأبيه زكريا عليه السلام .
    قال الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية ( 2/411) : وذكروا في قتله أسبابا كثيرة ، من أشهرها أن بعض ملوك ذلك الزمان بدمشق ، كان يريد أن يتزوج ببعض محارمه أو من لا يحل له تزويجها ، فنهاه يحيى عليه السلام عن ذلك ، فبقي في نفسها منه ، فلما كان بينها وبين الملك ما يحب منها ، استوهبت منه دم يحيى ، فوهبه لها فبعثت إليه من قتله ، وجاء برأسه ودمه في طشت إلى عندها ، فيقال : إنها هلكت من فورها وساعتها ... وروى عن سعيد بن المسيب بسند صحيح قال : قدم بخت نصر دمشق ، فإذا هو بدم يحيى بن زكريا يغلي ، فسأل عنه فأخبروه ، فقتل على دمه سبعين ألفا ، فسكن . ( فسبحان الله العزيز ذي انتقام )
    قال : وقد اختلفت الرواية عن وهب بن منبه : هل مات زكريا عليه السلام موتا ، أو قتل قتلا ؟ على روايتين ... انتهى

    ولم يكتف اليهود بتلك العظائم والجرائم مع أنبياء الله ، بل حاولوا قتل خاتم الأنبياء والمرسلين ، أكثر من مرة ، وظاهروا على قتله وقتاله وقتال أصحابه ، الكفار وعبدة الأوثان ؟!
    قال تعالى ( يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم فكف أيديهم عنكم ) ( المائدة : 11 ) .
    قال ابن كثير ( 2/34 ) : وذكر محمد بن إسحاق ومجاهد وعكرمة وغير واحد : أنها نزلت في شأن بني النضير ، حين أرادوا أن يلقوا على رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم الرحى ، لما جاءهم يستعينهم في دية العامريين ، ووكلوا عمرو بن جحاش بن كعب بذلك ، وأمروه إن جلس النبي صلى الله عليه وسلم تحت الجدار ، واجتمعوا عنده أن يلقي تلك الرحى من فوقه ، فأطلع الله النبي صلى الله عليه وسلم على ما تعاهدوا عليه ، فرجع إلى المدينة وتبعه أصحابه ، فأنزل الله في ذلك هذه الآية ( 1) .
    وليست هذه هي الحادثة الوحيدة التي حاول فيه اليهود قتل النبي صلى الله عليه وسلم
    فأحبط الله كيدهم ، وخيب مسعاهم ، بل هناك غيرها .
    فقد أخرج الإمام البخاري : عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : " لما فتحت خيبر وأطمأن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد فتحها - أهديت إليه شاة فيها سم , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أن لاك منها مضغة ثم لفظها - : " اجمعوا لي من كان هاهنا من اليهود " , فجُمِعُوا له , فقال لهم حين اجتمعوا عنده : " إني
    سائلكم عن شيء ، فهل أنتم صادقي فيه ؟ قالوا : نعم يا أبا القاسم , فقال لهم رسول
    الله صلى الله عليه وسلم : " مَن أبوكم ؟ " قالوا : أبونا فلان , قال : " كذبتم ، أبوكم فلان " - قال الحافظ ابن حجر : أي إسرائيل يعقوب ابن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام - قالوا : صدقت وبررت , قال : " فهل انتم صادقي عن شيء ، إن سألتكم عنه ؟ " قالوا : نعم يا أبا القاسم , وإن كذبنا عرفت كذبنا كما عرفته في أبينا , فقال لهم : " مّن أهل النار ؟ " قالوا : نكون فيها زماناً يسيراً ، ثم تخلفوننا فيها , فقال لهم : اخسؤا فيها - أي اسكنوا فيها سكون ذلة وهوان - والله لن نخلفكم فيها أبدا .
    ثم قال لهم : " هل أنتم صادقي عن شيء ، إن سألتكم عنه ؟ " فقالوا : نعم , قال : أجعلتم في هذه الشاة سُماً ؟ " قالوا : نعم ، قال : " فما حملكم على ذلك ؟! " قالوا : أردنا إن كنت كاذبا ، أن نستريح منك , وإن كنت نبياً لم يضرك ؟؟؟! .
    هكذا جوابهم وردهم القبيح ، لسيد الخلق ، وإمام المرسلين ، صلوات الله عليه وسلامه .
    فاليهود حاولوا قتل النبي صلى الله عليه وسلم أكثر من مرة ، ولكن الله تعالى نجاه من شرهم ومكرهم ( يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون * هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون ) (التوبة : 23- 33 ).

    ومع هذا فقد ظل أثر السم فيه صلى الله عليه وسلم حتى توفاه الله عز وجل بعد ثلاث سنين ، كما روى البخاري في المغازي ( 8/131) : عن عائشة رضي الله عنها قالت : كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في مرضه الذي مات فيه : يا عائشة ، مازال أجد ألم الطعام الذي أكلت بخيبر ، فهذا أوان وجدت انقطاع أبهري من ذلك السم " .
    والأبهر : عرق مستبطن بالظهر متصل بالقلب إذا انقطع مات صاحبه .

    فإذا كانت هذه الخصلة مذكورة عنهم في كتاب الله تعالى مرارا ، فلا يستغرب اجتراؤهم على الأنفس البريئة المعصومة ، من الأطفال والنساء والشيوخ وغيرهم .
    والله من ورائهم محيط .
    ________________

    1- وورد أنها نزلت في الأعرابي الذي أخذ سيف النبي صلى الله عليه وسلم فسله عليه ... الحديث ، ولا مانع من تتعدد الحوادث والآية واحدة ، كما في علوم القرآن
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
    اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

  8. #8
    الصورة الرمزية فداء الرسول
    فداء الرسول غير متواجد حالياً رحمك الله يا سمية
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المشاركات
    11,681
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    أنثى
    آخر نشاط
    30-11-2017
    على الساعة
    11:44 AM

    افتراضي

    صفات اليهود في القرآن الكريم والسنة النبوية ( 7 )

    الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على رسوله الأمين
    وآله وصحبه والتابعين ،،،
    ذكرنا فيما مضى شيئا من صفات اليهود في القرآن الكريم والسنة النبوية ، وها نحن نستكمل ما ورد من صفاتهم في القرآن الكريم ، والسنة النبوية ، وأقوال سلف الأمة ، وهي خير مصدر يعرفنا بشخصية اليهود وتركيبهم النفسي ، وهي وقفات موجزة مع سمات شخصيتهم :

    9- التطاول والاعتداء باللسان على الأنبياء والمرسلين :

    فالذين فعلوا ما سبق من الأفاعيل ، لا يستنكر عليهم مثل هذه الخصلة القبيحة ،
    حيث لا يتورعون عن سب أنبياء الله ورسله ، والكذب عليهم ودس القصص الخبيثة عن الرسل وأهليهم ، حتى في كتبهم المقدسة !!! .
    فمن ذلك :
    تقولهم على نبي الله عيسى وأمه مريم عليهما السلام ، كما قال تعالى عنهم : ( وبكفرهم وقولهم على مريم بهتانا عظيما * وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى بن مريم رسول الله وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم ) { النساء : 156، 157}.
    قال ابن عباس والجمهور في قوله ( وبكفرهم وقولهم على مريم بهتانا عظيما ) : يعني أنهم رموها بالزنا !!
    قال ابن كثير رحمه الله ( 1/410) : وهو ظاهر من الآية ، أنهم رموها وابنها بالعظائم ، فجعلوها زانية وقد حملت بولدها من ذلك ! زاد بعضهم وهي حائض ! فعليهم لعائن الله المتتابعة إلى يوم القيامة .
    (وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى بن مريم رسول الله ) أي هذا الذي يدعي لنفسه هذا المنصب قتلناه ! وهذا منهم من باب التهكم والاستهزاء ، كقول المشركين ( يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون ) انتهى

    ومن ذلك : أنهم كانوا يخاطبون الرسول محمد صلى الله عليه وسلم بما لا يليق ولا يجوز من الألفاظ ، واتخذوا من سلاح المراوغة والمخادعة ولي اللسان بالقول ، سبيلا لإيذاء النبي صلى الله عليه وسلم فكانوا يلوون ألسنتهم بالكلام السيئ ، كما حكا القرآن الكريم ، عنهم ذلك ونهى المؤمنين عن مخاطبة الرسول صلى الله عليه وسلم بمثل ألفاظهم ، قال الله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا واسمعوا وللكافرين عذاب أليم ) ( البقرة : 104) .
    فقولهم ( راعنا ) يوهمون السامع أنهم يقصدون المراعاة والإمهال ، أو تدبير المصالح ، وهم يريدون في الحقيقة الرعونة !! وهي الحمق والخفة ! عاملهم الله بما يستحقون ، فنهى الله تعالى المؤمنين عن استعمال هذه الكلمة ، حتى لا يتخذها اليهود وسيلة إلى إيذاء النبي صلى الله عليه وسلم والتنقيص من شأنه .
    قال الحافظ ابن كثير( 1/96) : نهى الله تعالى عباده المؤمنين أن يتشبهوا بالكافرين في مقالهم وفعالهم ، وذلك أن اليهود كانوا يعانون من الكلام ما فيه تورية لما يقصدونه من التنقيص – عليهم لعائن الله – فإذا أرادوا أن يقولوا : اسمع لنا ، يقولون : راعنا ، ويورون بالرعونة انتهى .
    وهذه الآية كقوله تعالى ( من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه ويقولون سمعنا وعصينا واسمع غير مسمع وراعنا ليا بألسنتهم وطعنا في الدين ولو أنهم قالوا سمعنا واطعنا واسمع وانظرنا لكان خيرا لهم وأقوم ولكن لعنهم الله بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا ) النساء : 46 .
    فحالهم في العلم ما ذكر من تحريف الكتاب .
    وأما حالهم في العمل والانقياد ، فإنهم يقولون ( سمعنا وعصينا ) أي سمعنا قولك وعصينا أمرك ! وهذا غاية في الكفر والعناد ، والشرود عن الانقياد .
    وكذلك يخاطبون الرسول عليه الصلاة والسلام بأقبح خطاب وأبعده عن الأدب ، فيقولون (واسمع غير مسمع ) قصدهم : اسمع منا غير مسمع ما تحب ، بل ما تكره ! ( انظر تفسير السعدي ) .
    ثم أرشد الله تعالى المؤمنين إلى ما يقولون بدل هذه الكلمة فقال تعالى ( وقولوا انظرنا واسمعوا ) أي : لا تقولوا هذه الكلمة وهي ( راعنا ) لئلا يتخذها اليهود ذريعة لسب نبيكم صلى الله عليه وسلم وقولوا مكانها ( انظرنا ) أي : انتظرنا وتأن بنا ، من نظر بمعنى انتظر ، كقوله تعالى ( انظرونا نقتبس من نوركم ) .
    فالآية الكريمة تنبه إلى استعمال الأدب الجميل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتجنب ما يوهم التنقص ، وألفاظ الجفاء .
    ثم بين تعالى مصير اليهود جزاء تعديهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ( وللكافرين عذاب أليم ) جزاء أليم جزاء كفرهم وتطاولهم وسفاهتهم .

    ومن سوء أدبهم مع نبينا صلى الله عليه وسلم : ما روى البخاري ومسلم وغيرهما : من حديث : أنس بن مالك رضي الله عنه قال : مر يهودي برسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : السام عليك ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " وعليك " فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " تدرون ما يقول ؟ قال : " السام عليك " قالوا يا رسول الله ، ألا نقتله ؟ قال : " لا ". قال : " إذا سلم عليكم أهل الكتاب ، فقولوا : وعليكم ".
    روى الترمذي في سننه (1236) والنسائي : عن عائشة رضي الله عنها قالت كان على رسول الله صلى الله عليه وسلم ثوبان قطريان غليظان ، فكان إذا قعد فعرق ثقلا عليه ، فقدم بزٌ من الشام لفلان اليهودي ، فقلت : لو بعثت إليه فاشتريت منه ثوبين إلى الميسرة ، فأرسل إليه فقال - أي اليهودي - : قد علمت ما يريد ، إنما يريد أن يذهب بمالي أو بدراهمي !! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " كذب ، قد علم أني من أتقاهم لله ، وآداهم للأمانة ".

    ومن ذلك : أنهم طلبوا من الرسول محمد عليه الصلاة والسلام أن ينزل عليهم كتابا من السماء يقرؤونه .

    قال الله تعالى ( يسألك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتابا من السماء فقد سألوا موسى أكبر من ذلك فقالوا أرنا الله جهرة فأخذتهم الصاعقة بظلمهم ) {النساء : 153}.

    قال ابن جريج : وذلك أن اليهود والنصارى أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا : لن نتابعك على ما تدعونا إليه ، حتى تأتينا بكتاب من عند الله إلى فلان أنك رسول الله ، وإلى فلان أنك رسول الله !! قال الله جل ثناؤه ( يسألك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتابا من السماء فقد سألوا موسى أكبر من ذلك فقالوا أرنا الله جهرة ) . رواه ابن جرير ( 7/ 640 ) .
    ثم قال ابن جرير : وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال : إن أهل التوراة سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يسأل ربه أن ينزل عليهم كتابا من السماء آية معجزة جميع الخلق أن يأتوا بمثلها ، شاهدة لرسول الله صلى الله عليه وسلم بالصدق ، آمرة لهم باتباعه .
    وجائز أن يكون الذي سألوه من ذلك كتابا مكتوبا ينزل عليهم من السماء إلى جماعتهم ... انتهى



    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
    اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

  9. #9
    الصورة الرمزية فداء الرسول
    فداء الرسول غير متواجد حالياً رحمك الله يا سمية
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المشاركات
    11,681
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    أنثى
    آخر نشاط
    30-11-2017
    على الساعة
    11:44 AM

    افتراضي

    صفات اليهود في القرآن الكريم والسنة النبوية ( 8 )

    الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على رسوله الأمين

    وآله وصحبه والتابعين ،،،
    ذكرنا فيما مضى شيئا من صفات اليهود في القرآن الكريم ، والسنة النبوية ، وها نحن نستكمل ما ورد من صفاتهم في القرآن الكريم ، والسنة النبوية ، وأقوال سلف الأمة ، وهي خير مصدر يعرفنا بشخصية اليهود وتركيبهم النفسي ، وهي وقفات موجزة مع سمات شخصيتهم ، وصدق سبحانه في كل ما قال عنهم من صفاتهم في كتابه :

    10- قتلهم خيرة الناس من العلماء والدعاة إلى الحق :

    قال الله تبارك وتعالى عن هذه الخصلة : ( إن الذين يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير حق ويَقْتُلُونَ الَذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فبشرهم بعذاب أليم ) ( آل عمران : 21 ) .
    هؤلاء هم أشد الناس جرما ، وأي جرم وذنب أعظم من الكفر بالله تعالى وآياته القاطعة ، الواضحة البينة ، ثم قتل أنبيائه الكرام ، الذين حقهم أعظم الحقوق على العباد بعد حق الله سبحانه ، وقد أوجب عليهم طاعتهم ، ويقتلون أيضا الذين يأمرون بالقسط ، أي بالعدل ، فينصحون ويرشدون ، ويأمرون بالمعروف ، وينهون عن المنكر ، وهذا العمل من أعظم الإحسان للخلق ، وهي وظيفة الأنبياء والرسل وأتباعهم .
    فقابلوا هذا الإحسان شر مقابلة ، فاستحقوا العذاب الأليم من رب العالمين بما كسبت أيديهم .
    وبين الحافظ ابن كثير رحمه الله أن استكبارهم وعنادهم للحق ، هو الدافع لهم لقتل الدعاة إلى الحق من النبيين وأتباعهم ، فقال ( 1/ 251) في الآية :
    هذا من ذم الله تعالى لأهل الكتاب ، بما ارتكبوه من المآثم والمحارم في تكذيبهم بآيات الله , قديماً وحديثاً , التي بلغتهم إياها الرسل استكباراً عليهم , وعنادا لهم وتعاظماً على الحق , واستنكافا عن اتباعه ، ومع هذا قتلوا من قتلوا من النبيين حين بلغوهم عن الله شرعه بغير سبب ولا جريمة منهم إليهم , إلا لكونهم دعوهم إلى الحق { ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس } وهذا هو غاية الكبر , كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : " الكبر بطر الحق وغمط الناس " , ولهذا لما أن تكبروا عن الحق واستكبروا على الخلق , قابلهم الله على ذلك بالذلة والصغار في الدنيا , والعذاب المهين في الآخرة ، فقال تعالى {فبشرهم بعذاب أليم } أي : موجع مهين انتهى .


    لكن الحق جل جلاله ، ناصر دينه وكتابه ورسله وعباده الموحدين ، كما قال سبحانه ( إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد * يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم ولهم اللعنة ولهم سوء الدار ) ( غافر : 51 – 52 ) .

    وقال سبحانه ( يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ * هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون ) ( التوبة : 32- 33) .
    ونور الله : هو دينه الذي أرسل به الرسل ، وأنزل به الكتب ، وسماه نورا لأنه يستضاء به في ظلمات الجهل والشرك والشك والشبهات ، والأديان الباطلة .
    ونحن نؤمن أن الله تعالى سيصدق في وعده - ولو اجتمع من بأقطارها على إطفاء نوره- كما صدق سبحانه في كل ما قال عنهم من صفاتهم في كتابه .
    ولن يستطيع اليهود وأعوانهم من ملاحدة الغرب والشرق أن يوقفوا انتشار الإسلام ، ولو كادوا للدعوة الإسلامية ودعاة الإسلام ، وأبناء المسلمين ، بشتى طرقهم وأساليبهم الماكرة الخبيثة ، من التخويف أو السجن أو القتل ، واتهام دعاة الحق بالإرهاب والتطرف ! أو بالمادية والإغراء بالشهوات والملذات والمنكرات .

    11 – كثرة دعاويهم الباطلة ، وكذبهم على الله تعالى وترويجهم له والإشاعات :

    فهم من أكثر الناس كذبا على الله تعالى ، ورسله وأنبيائه ، وكتبه ودينه وشريعته ، أصحاب دعاوى عريضة ، وأقوال ملفقة ، لا أصل لها ولا دليل ، بل مجرد الهوى والتشهي والغرور ، ومعلوم أن القول على الله بغير علم من أعظم المحرمات ، كما قال سبحانه ( قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن ) إلى قوله ( وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون ) ( الأعراف : 23) .
    وقد حكى الله تعالى كثيرا من هذه الدعاوى الزائفة ، ورد عليها بالدليل .

    فمن ذلك : قولهم ( وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة ) ( البقرة : 80 ) .
    وهذا محض افتراء وكذب ، لا دليل ولا برهان عليه ، وتزكية لأنفسهم ، وشهادة لها بالنجاة .
    قال الحافظ ابن كثير في تفسيره ( 1/ 79 ) :
    يقول الله تعالى إخبارا عن اليهود فيما نقلوه وادعوه لأنفسهم ، من أنهم لن تمسهم النار إلا أياما معدودة ، ثم ينجون منها ، فرد الله عليهم ذلك بقوله ( قل اتخذتم عند الله عهدا ) أي : بذلك ؟! فإن كان قد وقع عهد ، فهو لا يخلف عهده ، ولكن هذا ما جرى ولا كان !! ولهذا أتى " بأم " التي بمعنى : بل ، أي : بل تقولون على الله ما لا تعلمون من الكذب والافتراء عليه .
    روى مجاهد عن ابن عباس : أن اليهود كانوا يقولون إن هذه الدنيا سبعة آلاف سنة ، وإنما نعذب بكل ألف سنة يوما في النار ، وإنما هي سبعة أيام معدودة ، فأنزل الله تعالى ( وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة قل اتخذتم عند الله عهدا فلن يخلف الله عهده أم تقولون على الله مالا تعلمون * بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته فأولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون ) .
    وقال قتادة : ( إلا أياما معدودة ) يعني : الأيام التي عبدنا فيها العجل .
    وروى الحافظ أبو بكر بن مردوية : عن أبي هريرة , قال : لما فتحت خيبر أهديت لرسول الله صلى الله عليه وسلم , شاة فيها سم , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اجمعوا لي من كان من اليهود هاهنا " فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم " منم أبوكم ؟ " قالوا : فلان , قال : " كذبتم بل أبوكم فلان " فقالوا : صدقت وبررت , ثم قال لهم : " هل أنتم صادقي عن شيء إن سألتكم عنه ؟! " قالوا : نعم يا أبا القاسم , وإن كذبنا عرفت كذبنا كما عرفته في أبينا , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من أهل النار ؟ " فقالوا : نكون فيها يسيرا ثم تخلفونا فيها !! فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اخسئوا ، والله لا نخلفكم فيها أبدا " ... الحديث رواه الإمام أحمد والبخاري والنسائي بنحوه .

    ومن دعاويهم وافتراءاتهم : قولهم ( لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى ) ( البقرة : 111 ) .
    فحكموا لأنفسهم وحدهم بالجنة دون غيرهم من خلق الله ، بمجرد الأماني والغرور ، وبلا حجة ولا برهان على صحة هذه الدعوى الباطلة ! العارية عن الدليل الصحيح من الشرع أو العقل ، بل هي من خدع الشيطان لهم وأباطيله .
    ولهذا قال تعالى ( تلك أمانيهم قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين ) قال أبو العالية : أماني تمنوها على الله بغير حق ، وكذا قال قتادة والربيع بن أنس وغيرهم .
    ثم أخبر سبحانه عن واسع رحمته ، وعموم فضله ، فقال ( بلى من أسلم وجهه لله وهو محسن ) أي : بل الصحيح أن كل من أخلص العمل لله وحده لا شريك له ، وهو محسن فيه ، أي : متبع للرسول صلى الله عليه وسلم ، وهما شرطا قبول العمل ، ( فله أجره عند ربه ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) أي : قد ضمن الله سبحانه له أجره وثوابه ، وأمنه المحذور من عذابه وعقابه .
    وما دام أنهم لم يسلموا ولم يتبعوا الرسول صلى الله عليه وسلم ، فليسوا من أهل الجنة ، هذا ما تفيده الآية الكريمة .

    ونحوها : قولهم ( نحن أبناء الله وأحباؤه ) (المائدة : 18).
    هذه أيضا من مقالات الباطلة ، فهم يرون أنفسهم أبناء الله وأحبابه ، وشعب الله المختار ، ولن يعاقبهم الله إلا بقدر ما يعاقب الوالد الرحيم أولاده المدللين !! يقسو عليهم ثم يرحمهم ويتغاضى عن سيئاتهم !!
    فرد الله عليهم دعواهم بقوله ( قل فلم يعذبكم بذنوبكم بل أنتم بشر ممن خلق يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء ) أي : لو كنتم أحبابه ما عذبكم بذنوبكم ؟! لأن الله لا يعذب أحبابه وأوليائه ؟ تجري عليكم أحكامه الحكيمة العادلة ، فمن أتى بأسباب المغفرة غفر له ، ومن أتى بأسباب العذاب عذبه .
    ومثلها قوله تعالى ( قل إن كانت لكم الدار الآخرة عند الله خالصة من دون الناس فتمنوا الموت عن كنتم صادقين * ولن يتمنوه أبدا بما قدمت أيديهم والله عليم بالظالمين ) ( البقرة : 94 – 95 ).
    فإنهم لما ادعوا أن الجنة خالصة وصافية لهم ، ومختصة بهم ، ليس لأحد حق فيها ، تحداهم الله ورسوله صلى الله عليه وسلم أن يتمنوا الموت ! فإن من أيقن أنه من أهل الجنة ، اشتاق إليها ، وأحب أن يتعجل الوصول لها ، ولكنهم لم يفعلوا ولن يفعلوا كما أخبر الله تعالى عنهم .

    ومن افتراءاتهم التي سجلها القرآن : دعواهم إن الهدى والهداية إنما تكون باتباع ملتهم ، فمن لم يكن يهوديا فليس بمهتد ؟!
    قال الله تعالى ( وقالوا كونوا هودا أو نصارى تهتدوا ) ( البقرة : 135 ) .
    جاء عن ابن عباس قال : قال عبدالله بن صوريا الأعور لرسول الله صلى الله عليه وسلم : ما الهدى إلا ما نحن عليه ، فاتبعنا يا محمد تهتد !! وقالت النصارى مثل ذلك ، فأنزل الله عز وجل ( وقالوا كونوا هودا أو نصارى تهتدوا ) – ابن كثير( 1/121)
    فمعنى الآية : أنهم قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم وللمسلمين اتبعوا طريقنا تهتدوا وتوافقوا الحق ؟! فرد الله تعالى عليهم بقوله ( قل بل ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين ) أي : ليس الهدى في اتباع ملتكم ، بل الحق في اتباع ملة إبراهيم عليه السلام ، وهي الحنيفية المائلة عن الشرك ، فاتبعوها أنتم كما اتبعناها نحن ، لتهتدوا حقا ، لأن ملتكم قد دخلها الشرك والكفر والتحريف .
    ثم قال لهم ( قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى وما أوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون * فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما هم في شقاق ...) .
    وهذه دعوة لهم إلى الهداية الحقيقية ، التي هي الإيمان بالله تعالى وبالقرآن الكريم الذي أنزله الله على محمد صلى الله عليه وسلم وهو خاتم النبيين ، وعدم التفريق بين الأنبياء ، بالإيمان ببعضهم والكفر بالبعض الآخر !
    فإذا فعلوا ذلك فقد أسلموا ، وأصابوا الهداية التي يريدوها الله منهم ، وإن أعرضوا فهم ضالون معاندون مستكبرون .
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
    اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

  10. #10
    الصورة الرمزية فداء الرسول
    فداء الرسول غير متواجد حالياً رحمك الله يا سمية
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المشاركات
    11,681
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    أنثى
    آخر نشاط
    30-11-2017
    على الساعة
    11:44 AM

    افتراضي

    صفات اليهود في القرآن الكريم والسنة النبوية ( 10 )
    الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على رسوله الأمين

    وآله وصحبه والتابعين ،،،
    ذكرنا فيما مضى شيئا من صفات اليهود في القرآن الكريم ، والسنة النبوية ، وها نحن نستكمل ما ورد من صفاتهم في القرآن الكريم ، والسنة النبوية ، وأقوال سلف الأمة ، وهي خير مصدر يعرفنا بشخصية اليهود وتركيبهم النفسي ، وهي وقفات موجزة مع سمات شخصيتهم ، وصدق سبحانه في كل ما قال عنهم من صفاتهم في كتابه :

    كنا قد ذكرنا في الحلقة السابقة شيئا من جدال اليهود بالباطل :

    ومن جدالهم : جدالهم فيما حرم عليهم من الأطعمة ، وإنكارهم لذلك ، فقال الله تعالى ( كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه من قبل أن تنزل التوراة قل فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين ) ( آل عمران :93 ) .

    أي : أن إسرائيل وهو يعقوب عليه السلام كان قد حرم أشياء على نفسه من قبل أن تنزل التوراة ، مثل لحوم الإبل وألبانها ، ثم إن التوراة نزلت بتحريم أشياء على بني إسرائيل كانت حلالا لهم ، بسبب ظلمهم وعدوانهم ، عقوبة لهم ، كما قال تعالى ( فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم وبصدهم عن سبيل الله كثيرا ) ( النساء : 160 ) .
    وقال سبحانه أيضا ( وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما إلا ما حملت ظهورهما أو الحوايا أو ما اختلط بعظم ) ثم قال ( ذلك جزيناهم ببغيهم وإنا لصادقون ) ( الأنعام : 146 ) .
    وأمر الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم إن أنكر اليهود ذلك وعاندوا ، وامتعضوا مما نطق به القرآن من تحريم بعض الطيبات عليهم ، أن يأتوا بالتوراة فيقرؤها ليروا ذلك بأعينهم ، وتقوم به عليهم حجة الله عز وجل .
    فلهذا قال ههنا ( فمن افترى على الله الكذب من بعد ذلك فأولئك هم الظالمون ) .
    وهذا من أعظم الدلائل على صدق نبوة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم بما أقام عليهم من الأدلة من كتابهم نفسه ، وإخبارهم عما فيه .
    ولذلك أتبعه بقوله ( قل صدق الله ) أي : فيما أخبر وحكم ، ( فاتبعوا ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين ) وهذا دليل على أن اليهود لم يكونوا على ملة إبراهيم عليه السلام .
    ثم قال سبحانه ( إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين ) وهذا رد على زعمهم وجدالهم أن بيت المقدس أفضل من الكعبة المشرفة ، والبيت الحرام الذي بمكة ، بأنه أول مسجد وضع في الأرض ، فهو أسبق بناء من بيت المقدس ، وأجمع منه للديانات السماوية .
    * ومن ذلك : كثرة أسئلتهم وجدالهم للنبي صلى الله عليه وسلم وتعنتهم في ذلك ، بقصد إحراجه .
    1- فمن ذلك فقد جاء في الصحيحين : عن عبد الله بن مسعود قال: " بينا أنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في حرث وهو متكئ على عسيب – أي جريدة نخل – إذ مر اليهود فقال بعضهم لبعض سلوه عن الروح . فقال ما رابكم إليه ؟ أي ما دعاكم إلى سؤال تخشون سوء عقباه – وقال بعضهم : لا يستقبلكم بشيء تكرهونه , فقالوا : سلوه , فسألوه عن الروح , فأمسك النبي صلى الله عليه وسلم فلم يرد عليهم شيئا , فعلمت أنه يوحى إليه , فقمت مقامي فلما نزل الوحي قال : ( ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا ) ( الإسراء : 85) .

    2- وفي صحيح مسلم في كتاب الحيض ( 315 ) : عن ثوبان رضي الله عنه أنه قال : " كنت قائما عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء حبر من أحبار اليهود فقال : السلام عليك يا محمد ! فدفعته دفعة كاد يصرع منها , فقال : لم تدفعني ؟ فقلت : ألا تقول يا رسول الله ! فقال اليهودي : إنما ندعوه باسمه الذي سماه به أهله ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن اسمي محمد الذي سماني به أهلي " فقال اليهودي : جئت أسألك ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أينفعك شيء إن حدثتك ؟! " قال : أسمع بأذني ، فنكت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعود معه ، فقال : " سل " فقال اليهودي : أين يكون الناس يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " هم في الظلمة دون الجسر – أي الصراط – . فقال اليهودي : فمن أول الناس إجازة – أي عبورا- على الصراط ؟ قال : " فقراء المهاجرين " , فقال اليهودي : فما تحفتهم – أي هديتهم – حين يدخلون الجنة ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " زيادة كبد الحوت " , فقال اليهودي فما غذاؤهم على إثرها ؟ قال : ينحر لهم ثور الجنة الذي كان يأكل من أطرافها " , فقال : فما شرابهم عليه ؟ قال : " من عين تسمى سلسبيلا " فقال اليهودي : صدقت .
    قال : وجئت أسألك عن شيء لا يعلمه أحد من أهل الأرض ، إلا نبي أو رجل أو رجلان . قال : " ينفعك إن حدثتك " فقال اليهودي : أسمع بأذني , ثم قال : جئت أسألك عن الولد ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " ماء الرجل أبيض وماء المرأة أصفر ، فإذا اجتمعا فعلا مني الرجل مني المرأة أذكرا بإذن الله – أي كان الولد ذكرا – وإذا علا مني المرأة مني الرجل آنثا بإذن الله - أي كان الولد أنثى - فقال اليهودي : لقد صدقت وإنك لنبي , ثم انصرف فذهب !!" .
    فظاهر الحديث أن هذا اليهودي وهو صاحب علم بالتوراة كما يظهر من أسئلته ، لم يسلم ولم يستفد من أسئلته شيئا ، بل لعله سأل وأكثر من السؤال والاستفصال من أجل زلزلة الإيمان في قلوب المسلمين ، أو إظهار عجز النبي صلى الله عليه وسلم عن الجواب ، أو لبث الشكوك والشبهات حول دعوته ودينه ، والله تعالى أعلم

    13- نبذهم لكتاب الله تعالى واتباعهم للسحر والشياطين :

    وهذه من صفاتهم التي ذكرها الله سبحانه عنهم في كتابه الكريم ، وهي من استبدالهم الذي هو أدني بالذي هو خير ، وهي من صفاتهم المشهورة ، ولا يقع فيها إلا أصحاب القلوب المريضة ، والنفوس الخبيثة ، والعقول الطائشة ، فيبيع الغالي النفيس ، بالتافه الرخيص ؟!
    وفي ذلك يقول الله تعالى ( ولما جاءهم رسول من عند الله مصدق لما معهم نبذ فريق من الذين أتوا الكتاب كتاب الله وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون * واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت... ) الآيات ( البقرة : 102 ) .
    أي : حين جاء اليهود وأحبارهم رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل باسمه وصفته ، نبذوا ذلك وطرحوه وأعرضوا عنه !! كأنهم لا يعلمون ما فيها ، وأقبلوا على السحر وتعلمه واتباعه ، وما تختلقه الشياطين وتكذبه على نبي الله سليمان عليه السلام ، حيث أخرجت الشياطين للناس السحر ، وزعمت زورا وإفكا أن سليمان عليه السلام كان يستعمله ، وبه حصل له الملك العظيم ؟! وهم كذبة في ذلك ، فلم يكن يستعمله أبدا ، وقد نزهه المولى سبحانه فقال ( وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر ) أي : يغونهم به ويضلونهم .
    وكذلك اتبع اليهود وعلمائهم ما أنزل على الملكين هاروت وماروت ببابل من أرض العراق ، وكان قد أنزل عليهما السحر امتحانا للناس ، واختبارا من الله لعباده.
    قال تعالى ( ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم ) أي : ما يضرهم في دينهم ودنياهم ، ( ولقد علموا لمن اشتراه ماله في الآخرة من خلاق ) أي : ماله في الآخرة من نصيب ، لاستبدالهم بالسحر عن متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم ، وهم يعلمون ذلك .
    وقوله تعالى ( ولبئس ما شروا به أنفسهم لو كانوا يعلمون ) أي : ولبئس البديل الذي ارتضوه لأنفسهم لو أنهم عقلوا تصرفاتهم .
    ثم قال تعالى ( ولو أنهم آمنوا واتقوا لمثوبة من عند الله خير لو كانوا يعلمون ) أي : لو أنهم آمنوا بالله ورسوله صلى الله عليه وسلم ، واتقوا محارم الله تعالى ، لكان خيرا لهم وآجر .
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
    اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

صفحة 1 من 3 1 2 ... الأخيرةالأخيرة

من صفات اليهود في السنة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. صلة السنة بالقرآن وحكم من قال لا حجية إلا في القرآن وأنكر السنة وماذا يجب في حقه
    بواسطة فريد عبد العليم في المنتدى المنتدى الإسلامي العام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 08-12-2009, 02:00 AM
  2. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 09-03-2008, 11:37 AM
  3. من صفات اليهود في القرآن
    بواسطة الليزر في المنتدى من ثمارهم تعرفونهم
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 21-11-2006, 09:36 PM
  4. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 24-06-2006, 05:30 AM
  5. صفات اليهود
    بواسطة المهتدي بالله في المنتدى منتدى الكتب
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 21-06-2005, 07:43 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

من صفات اليهود في السنة

من صفات اليهود في السنة