إيذاء اليهود للمسيح عيسى ابن مريم- عليه السلام

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات

معرض الكتاب القبطى.. وممارسة إلغاء الآخر » آخر مشاركة: الفضة | == == | نواقض الإسلام العشرة........لا بد ان يعرفها كل مسلم (هام جدا) » آخر مشاركة: مهنا الشيباني | == == | زواج المتعة في العهد القديم » آخر مشاركة: undertaker635 | == == | بالصور.. هنا "مجمع البحرين" حيث التقى الخضر بالنبي موسى » آخر مشاركة: إيهاب محمد | == == | بيان ان يسوع هو رسول الله عيسى الذى نزل عليه الانجيل وبلغه وبالادله المصوره من كتابكم المقدس » آخر مشاركة: عبد الرحيم1 | == == | بالروابط المسيحيه:البطريرك مار إغناطيوس زكا الأول الرئيس الأعلى للكنيسة السريانية الأرثوذكسية في العالم يعترف بإباحيه نشيد الإنشاد!(فضيحة) » آخر مشاركة: نيو | == == | سؤال جرىء(الحلقه 11):لو كان محمد نبيا كاذبا..لماذا يحمل نفسه مثل هذا؟؟ » آخر مشاركة: نيو | == == | نواقض الإسلام العشرة .....لابد ان يعرفها كل مسلم » آخر مشاركة: نيو | == == | صلب المنصر هولي بايبل على أيدي خرفان الزريبة العربية ! » آخر مشاركة: نيو | == == | لتصمت نساؤكم في الكنائس : تطبيق عملي ! » آخر مشاركة: نيو | == == |

مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات المرصد الإسلامي لمقاومة التنصير
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع الدعوة الإسلامية
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

إيذاء اليهود للمسيح عيسى ابن مريم- عليه السلام

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 1 2
النتائج 11 إلى 16 من 16

الموضوع: إيذاء اليهود للمسيح عيسى ابن مريم- عليه السلام

  1. #11
    الصورة الرمزية فداء الرسول
    فداء الرسول غير متواجد حالياً رحمك الله يا سمية
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المشاركات
    11,672
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    أنثى
    آخر نشاط
    05-12-2016
    على الساعة
    11:12 PM

    افتراضي

    ومع كل هذه الاستخراجات التي أتينا عليها مما قررتها آيات الأناجيلفي تاريخها لنوع العلاقة اليهودية المسيحية التي بدأت من جانب جماعات إسرائيل فيعصر الميلاد بالتخلص من صاحب الميلاد- عليه السلام- ثم عنادهم وإصرارهم ومواصلتهمطريق العداء والرفض، بل والمطاردة لكل قيم ومبادئ وعقيدة صاحب الميلاد عليه السلام،فإنه في العصر الحديث وتحت سمع الدنيا وبصرها، قد وجد من الذين أرادوا أن يشوهواميراث الدين المسيحي وصلب دعوته وعقيدته في خدمة مرحلة جديدة وعصرية من محاولاتاليهود صهاينة الحركة الاستعمارية العنصرية الرأسمالية - مجموعة من العملاءوالجهلاء ، على حد سواء- عملوا على أن يشوهوا آيات العقيدة الدينية المسيحية التيتكشف عورات اليهود وسوء نياتهم نحو قيم الحب والحق والخير، وتبدد النظر عن إثمعملهم وخطيئة ميراثهم، كان ذلك حين أمكن لنشاط اليهود العالمي أن يصل إلى معقلالقداسة الدينية وموطن التطهر المسيحي في العالم كي يمسخ ويشوه الآيات التي تقومعليها قداسة الدين المسيحي ومعتقد المسيحيين في الفاتيكان وفي غيره من بقاع الأرض،وحيثما يوجد مسيحي يردد بضع آيات من الأناجيل يؤمن بها ويعتز بقداستها‏.‏‏"‏ ‏[‏التاريخ اليهودي العام، صـ357-363، بتصرف‏.‏‏]‏ حقا إنها مفارقة عجيبة‏"‏ تبرئةاليهود من دم المسيح‏:‏ومع أن المسيحية كانت منذ بدايتها دحضا صريحا لكل آمالاليهود، قائلة‏:‏‏"‏ هو ذا بيتكم يترك لكم خرابا‏"‏ فإننا نجد أن المسيحية قد تحولتمنذ آواخر القرن التاسع عشر إلى أكبر مساند عنيد، لتحقيق آمال اليهود ومطامعهم، حيثخضع ‏"‏البروتستانت‏"‏ أولا، ثم ها نحن نرى أن الكاثوليكية قد خضعت هي الأخرى فيالسنوات الأخيرة، حتى أعلنت تبرئة اليهود من دم المسيح،وسمحت للمسيحيين بالانضمامإلى محافل الماسونية‏.‏‏!‏‏!‏ ‏[‏ المخططات التلمودية، صـ63‏]‏
    قد كان على المسيحيين - قبل المسلمين- أن يهبوا - ولديهم القوة لأخذثأرهم من بني إسرائيل- ‏"‏ اليهود‏"‏ لدورهم الذي قاموا به مع أعظم شخصية لديهم، لاأن يمتحلوا لهم الأعذار ، ويقوموا بتأليف وثيقة لتبرئة اليهود من دم المسيح ‏.‏ ‏[‏جنايات بني إسرلئيل على الدين والمجتمع، صـ 159-160، بتصرف‏.‏‏]‏
    حيث أصدر‏"‏ المؤتمر الاكليروسي العالمي‏"‏ المنعقد برئاسة‏"‏البابابولس السادس‏"‏ سنة 1963م ، قرارا بتبرئة اليهود من دم المسيح ،هذانصه‏:‏‏"‏ إن التآمر اليهودي على السيد المسيح لم يكن جماعيا، وإن اليهود الذين لميحضروا ذلك التآمر أبرياء من اللعنة‏.‏‏"‏
    هذا القرار لم يأت عفو الخاطر وإنما جاء ولا شك بعد جهود دائبةمكثفة وعمل مضني امتد عدة قرون‏.‏ ‏[‏ القوى الخفية، صـ78-79، بتصرف‏.‏‏]‏
    تبرئة اليهود من اللعنة مع أن الانجيل ينص صراحة على لعناليهود‏.‏‏!‏‏!‏
    ويؤكد على أنهم هم الذين طلبوا اللعنة على أنفسهم، وعلى ذراريهم منبعدهم، وهذا يدل على أن القرار لم يأت عفوا بلا تعب، فلا يدين جميع اليهود الذينعاصروا المسيح،ويبرئ اليهود الذين لم يحضروا ذلك التآمر من الأجيال اللاحقة، تلكالأجيال التي كانت وما تزال وستبقى تحمل التوراة وتقدسها، وتقدم التلمود عليها- وكما رأينا التلمود- يصف المسيح بالدجل، ويصف أمه بالزنى، ويحكم عليه أنه في سقر،بين القار والنار‏.‏‏!‏‏!‏
    فهل لمثل هذا ينعت شعب الله المختار بالشعب الملعون، والشعبالقاتل‏؟‏‏!‏‏!‏
    لا، لا‏.‏‏.‏‏.‏ إنه برئ من اللعنة ، برئ من الصلب والقتل‏!‏‏!‏
    ولم يكتف المؤتمرون بقرار التبرئة هذا ، بل إنهم حملوا على جميعالأديان، ما عدا المسيحية واليهودية طبعا، ووصفوها بأنها ديانات وثنية‏.‏ ‏[‏ القوىالخفية، صـ 80‏]‏
    ومع وجود هذا القرار الذي برأ ساحة اليهود من دم المسيح لا يسعناإلا أن نفتح الإنجيل لنفتح به بصيرة عميان المسيحية بعد أن أعمت اليهودية بذهبهابصرهم‏.‏
    لنفتح إنجيل متى، ونقرأ‏"‏ويل لكم، أيها الكتبة والفريسيونالمراؤون، لأنكم تبنون قبور الأنبياء وتزينون مدافن الصديقين، وتقولون ‏:‏ لو كنافي أيام آبائنا، لما شاركناهم في دم الأنبياء، فأنتم بذلك تشهدون على أنكم قتله،أيها الحيات، يا أولاد الأفاعي، يا أبناء إبليس، كيف تهربون من دينونة جهنم، لذلكأنا أرسل لكم أنبياء وحكماء وكتبة، فمنهم تقتلون وتصلبون، ومنهم تجلدون في مجامعكم،وتطردون من مدينة إلى مدينة‏"‏‏[‏ إنجيل متى، إصحاح، 23‏.‏‏]‏
    ألا يدل هذا الكلام الذي جاء على لسان المسيح ، دلالة صريحة على أناليهود قتلة في كل زمان ومكان‏؟‏هل ما زلتم في شك من ذلك‏؟‏ أما قرأتم هذا الحوارالذي دار بين اليهود وبين ‏"‏بيلاطوس البنطي،‏"‏ قُبَيل محاكمة المسيح‏.‏‏.‏‏؟‏
    بيلاطوس‏:‏ وأي شرعمل‏؟‏
    الجميع‏:‏ ليصلب ، ليصلب
    ‏(‏فلما رأي بيلاطوس أنه لا ينفع شيئا، أخذ ماء، وغسل يديه قدامالجميع‏)‏
    وقال بيلاطوس‏:‏ إني برئ من دم هذا البار، أبصروا أنتم
    الجميع‏:‏ دمه علينا وعلى أولادنا‏.‏
    فهذا بيلاطوس غسل يديه من دم المسيح، لئلا يلطخها بالدم البرئ، فيحين كان جميع المجتمعين يقولون ‏:‏ ‏"‏دمه علينا وعلى أولادنا‏"‏‏[‏ إنجيل متى،إصحاح، 27‏(‏20-26‏)‏ بتصرف‏.‏‏]‏
    ولا شك أن المسيحيين قد قرأوا في إنجيلهم هذا الحوار المأساوي الذيدار بين المسيح ومن أرادوا صلبه قبيل تنفيذ عملية الصلب هذه- حسب زعم الإنجيل‏.‏
    اليهود‏:‏ أبونا إبراهيم‏.‏
    المسيح‏:‏ لو كنتم أولاد إبراهيم، لكنتم تعلمون أعمال إبراهيم،ولكنكم الآن تطلبون أن تقتلوني، وأنا إنسان قد كلمكم بالحق الذي سمعه من الله، هذالم يعمله إبراهيم، أنتم تعملون أعمال أبيكم‏.‏
    اليهود‏:‏ إننا لم نولد من زنى، لنا أب واحد، هو الله‏.‏
    المسيح‏:‏ لو كان الله أباكم لكنتم تحبونني، لأني خرجت من قبل اللهوأتيت ، لأني لم آت من نفسي، بل ذاك أرسلني، لماذا لا تفهمون كلامي‏؟‏ لأنكم لاتقدرون أن تسمعوا قولي، أنتم من أب هو إبليس، وشهوات أبيكم تريدون أن تعملوا، ذاككان قتالا للناس من البدء، ولم يثبت في الحق، لأنه ليس فيه حق، متى تكلم بالكذبفإنه يتكلم مما له، لأنه كذاب وأبو الكذاب، وأما أنا فلأني أقول الحق، لستم تؤمنونبي، من منكم يبكي على خطيئته‏؟‏ فإن كنت أقول الحق، فلماذا
    لستم تؤمنون بي‏؟‏ الذي من الله يسمع كلام الله‏.‏
    اليهود‏:‏ ألسنا نقول حسنا‏؟‏ إنك سامري ، وبك شيطان‏.‏
    المسيح‏:‏ أنا ليس بي شيطان، لكني أكرم أبي،وأنتم تهينونني، أنا لستأطلب مجدي، يوجد
    من يطلب ويدين، الحق الحق أقول لكم، إن كان أحد يحفظ كلامي، فلن يرىالموت إلى الأبد‏.‏
    اليهود‏:‏ الآن علمنا أن بك شيطانا، قد مات إبراهيم والأنبياء ،وأنت تقول إن كل واحد يحفظ كلامي، فلن يذوق الموت إلى الأبد، ألعلك أعظم من أبيناإبراهيم الذي مات والأنبياء الذين ماتوا‏؟‏ من تجعل نفسك‏؟‏
    المسيح‏:‏ إن كنت أمجد نفسي ، فليس مجدي شيئا‏.‏‏.‏‏.‏ إبي هو الذييمجدني، الذي تقولون أنتم إنه إلهكم، وليس تعرفونه، وأما أنا فأعرفه، وإن قلت إنيلست أعرفه أكن مثلكم كاذبا، لكنني أعرفه وأحفظ قوله‏.‏
    أبوكم إبراهيم تهلل بأن يرى يومي،فرأى وفرح‏.‏
    اليهود‏:‏ ليس لك خمسون سنة بعد، أفرأيت إبراهيم‏؟‏
    المسيح‏:‏ الحق، الحق، أقول لكم قبل أن يكون إبراهيمأنا كائن‏.‏
    تقول الرواية‏:‏ لقد رفعوا حجارة ورجموه بها، ثم بعد ذلك صلبوه‏.‏‏[‏ إنجيل يوحنا، إصحاح، 8‏(‏38-4‏)‏‏]‏ ‏(‏زعموا‏!‏‏!‏‏)‏
    فهذا الذي فعله هؤلاء الأبرياء ‏!‏‏!‏ فهل تريدون المزيد‏؟‏
    وأنا أعلم- وأيم الله - أن المسيح لم يصلب، ولكني أوقن والله لو لميرفعه الله إليه لصلبه اليهود، ما يتورعون من ذلك، ووالله لو استطاعوا صلبه وقتلهأكثر من مرة لفعلوا، وليس هذا مع المسيح فقط، بل ومع كل الأنبياء، وسائر الصلحاء،والمصلحين والمقسطين، وصدق ربنا العظيم، القائل في قرآنه الكريم‏:‏ ‏{‏ أفكلما جاءكم رسول بما لاتهوى أنفسكم استكبرتم ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون‏}‏ ‏[‏ سورة البقرة‏:‏ 87‏.‏‏]‏
    {‏إنالذين يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير حق ويقتلون الذين يأمرون بالقسط منالناس فبشرهم بعذاب أليم‏.‏‏.‏‏.‏‏}‏ ‏[‏ سورة آل عمران‏:‏ 21‏.‏‏]‏
    إنهم ما قتلوا المسيح لأن الله نجاه، ولأنه رفعه إليه، ولكن القتلوالصلب وقع على شبه المسيح، كما قال تعالى‏:‏ ‏{‏ وقولهم إنا قتلنا المسيحعيسى ابن مريم رسول الله وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم‏}‏ ‏[‏ سورةالنساء‏:‏ 157‏.‏‏]‏ ألقى الله شبه المسيح على ‏"‏يهوذا الأسخريوطي‏"‏، زعيمالطائفة التي تطارد المسيح فقتلوه وصلبوه وعذبوه،ومع ذلك فنحن لا نبرئهم من دمالمسيح كما فعلت الكنائس المسيحية، لأن قوانين العقوبات تقول‏:‏ إنه إذا ترصد شخصلقتل آخر ووضع الرصاصة في بندقيته وصوبها إليه ليقتله فقتل غيره بدلا منه‏.‏‏.‏‏.‏فإنه حقيقة ما قتل من يقصد قتله ولكنه قاتل بالعمد وبسق الإصرار، وبإزهاقروح ‏.‏‏.‏ ‏[‏ اليهود في القرآن الكريم، تأليف‏:‏ الشيخ صلاح أبو إسماعيل، صـ 38،بتصرف، ط/ جمعية الشيخ عبد الله النوري الخيرية الكويت ، الثانية، 1410 هـ/ 1990م‏.‏‏]‏
    - إن المسيح جاء ليكشف تعاليم اليهود الشريرة، ويطردهم من الهيكلالذي دنسوه، ولهذا فإنهم لم يعفوا عنه‏.‏
    - إن قرار التبرئة هذا كان قراراً سياسيا، اقتضاه قيام إسرائيلوخروج اليهود علنا إلى مسرح السياسة العالمية‏.‏
    فهل رفع المسيحيون على اليهود قضية يطالبونهم فيها بدم المسيح، حتىيطلب هؤلاء منهم براءتهم من دمه‏؟‏
    إن الإجابة على السؤال تفسر لماذا ألح اليهود على الفاتيكان بإصدارالقرار، وفي هذا الوقت بالذات‏!‏‏!‏ ‏[‏ القوى الخفية، صـ 92، 94بتصرف‏.‏‏]‏
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
    اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

  2. #12
    الصورة الرمزية فداء الرسول
    فداء الرسول غير متواجد حالياً رحمك الله يا سمية
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المشاركات
    11,672
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    أنثى
    آخر نشاط
    05-12-2016
    على الساعة
    11:12 PM

    افتراضي


    موقف الإسلام من نهاية المسيح عليه السلام‏:‏
    في الوقت الذي أجمع اليهود والنصاري علي قتل المسيح وصلبه ، وراحتالأناجيل ، التي بأيدي القوم تقرر وتصور نهاية المسيح ، والتي أصبحت عقيدة لهموأساسا من أسس المسيحية علي اختلاف طوائفها، فإن للقرآن الكريم موقفا آخر من نهايةالمسيح- عليه السلام - نوجزه إتماما للفائدة، كما لخصه ربنا سبحانه في قوله‏{‏وقولهم إنا قتلناالمسيح عيسى ابن مريم رسول الله وما قتلوه وماصلبوه ولكن شبه لهم وإن الذين اختلفوافيه لفي شك منه مالهم به من علم إلا اتباع الظن وما قتلوه يقينا بل رفعه الله إليهوكان الله عزيزا حكيما‏}‏‏[‏ سورة النساء‏:‏ 157‏]‏
    قال ابن كثير رحمه الله ‏:‏ قال تعالي وهو أصدق القائلين وربالعالمين والمطلع علي السرائر والضمائر، الذي يعلم السر في السموات والأرض ،والعالم بما كان وما يكون ومالم يكن لو كان كيف يكون‏:‏ ‏{‏ وما قتلوه وما صلبوه ولكنشبه لهم‏}‏ أي رأوا شبهه فظنوه إياه ، ولهذا قال ‏:‏‏"‏ وإن الذيناختلفوا فيه لفي شك منه ما لهم به من علم إلا اتباع الظن ، يعني بذلك من ادعي أنهقتله من اليهود ومن سلمه إليهم من النصاري ، كلهم في شك من ذلك وحيرة وضلال وسعر ،ولهذا قال ‏:‏‏"‏وما قتلوه يقينا‏"‏ أي وما قتلوه متيقنين أنه هو، بلشاكين متوهمين ‏.‏ ‏[‏ تفسير ابن كثير، ج1، صـ 574‏]‏ وقال في ذلك رحمه الله ‏:‏فلما أحس بهم وأنه لا محالة من دخولهم عليه أوخروجه إليهم ، قال لأصحابه ‏:‏ أيكميلقي عليه شبهي وهو رفيقي في الجنة ‏؟‏ فانتدب لذلك شاب فيهم ، فكأنه إستصغره عنذلك ، فأعادها ثانية وثالثة ، وكل ذلك لا ينتدب إلا ذلك الشاب ، فقال ‏:‏ أنت هو ،وألقي الله عليه شبه عيسى حتى كأنه هو ، وفتحت دوزنة ‏"‏فرجة‏"‏ من سقف البيت ،وأخذت عيسي - عليه السلام- سِنة من النوم ، فرفع إلي السماء وهو كذلك، كما قال اللهتعالي ‏:‏‏{‏ إذ قالالله ياعيسى إني متوفيك ورافعك إلي‏}‏‏[‏ سورة آل عمران‏:‏ 55‏.‏‏]‏
    فلما رفع خرج أولئك النفر ،فلما رأي أولئك ذلك الشاب ظنوا أنه عيسيفأخذوه في الليل وصلبوه ووضعوا الشوك علي رأسه ‏.‏
    وأظهر اليهود أنهم سعوا في صلبه ، وتبجحوا بذلك وسلم لهم طوائف منالنصاري بذلك لجهلهم وقلة عقلهم، ماعدا من كان في البيت مع المسيح فإنهم شاهدوارفعه ، وأما الباقون فقد ظنوا كما ظن اليهود أن المصلوب هو المسيح ابن مريم‏.‏ ‏[‏محاضرات في النصرانية، للشيخ الإمام أبو زهرة، صـ24، بتصرف‏.‏‏]‏
    وبعض الآثار تقول ‏:‏ إن الله ألقي شبه المسيح علي‏"‏ يهوذا‏"‏ ،و‏"‏يهوذا‏"‏ هذا هو‏"‏ يهوذا الأسخريوطي‏"‏ الذي تقول الأناجيل عنه ‏:‏ إنه هوالذي وشى عليه ليرشد القابضين عليه ، إذ كانوا لا يعرفونه وقد كان أحد تلاميذهالمختارين في زعمهم ولقد وافق هذا إنجيل برنابا موافقة تامة، ففيه‏:‏‏"‏ولما دنتالجنود مع يهوذا من المحل الذي كان فيه يسوع ، سمع يسوع دنو جم غفير ، فلذلك انسحبإلي البيت خائفا ، وكان الأحد عشر نياما ، فلما رأي الله الخطر علي عبده، أمر جبريلوميكائيل وروفائيل وأدريل ‏[‏ يريد إسرافيل وعزرائيل ‏]‏ سفراءه أن يأخذوا يسوع منالعالم ، فجاء الملائكة الأطهار واخذوا يسوع من النافذة المشرفة على الجنوب ،فجعلوه ووضعوه في السماء الثالثة في صحبة الملائكة التي تسبح الله إلي الأبد‏.‏‏.‏‏.‏ ودخل ‏"‏يهوذا‏"‏ بعنف إلي الغرفة التي أصعد منها يسوع ، وكان التلاميذكلهم نياما ، فأتي الله العجيب بأمر عجيب ، فتغير ‏"‏يهوذا‏"‏ في النطق وفي الوجه ،فصار شبيها بيسوع حتى إننا اعتقدنا أنه يسوع ، أما هو فبعد أن استيقظ أخذ يفتشلينظر أين كان المعلم ، لذلك تعجبنا ، وأجبنا أنت يا سيدي معلمنا ، أنسيتنا الآن‏.‏‏.‏‏.‏‏.‏الخ ‏"‏ ‏[‏ المرجع السابق، صـ 24، بتصرف‏.‏‏]‏
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
    اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

  3. #13
    الصورة الرمزية فداء الرسول
    فداء الرسول غير متواجد حالياً رحمك الله يا سمية
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المشاركات
    11,672
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    أنثى
    آخر نشاط
    05-12-2016
    على الساعة
    11:12 PM

    افتراضي


    إبطال دعوى صلب المسيح من الإنجيل ‏:‏
    إن الذي يقرا قصة الصلب في الأناجيل يلاحظ أن الشخص الذي صلبتهاليهود لم يكن عيسي ، وذلك لما يلي ‏:‏ -
    1- لم يكن ‏"‏ عيسي ‏"‏ معروفا بشخصه لدي رجال الشرطة ، التي أمرتبالقبض عليه ولذا أخذوا معهم ‏"‏ يهوذا الأسخريوطي‏"‏ ليعينه لهم ،
    2- ثبت أن ‏"‏يهوذا‏"‏ ندم على استعداده لمعاونة الشرطة ، في تعيينشخص عيسى من بين التلاميذ ، ورد لهم المبلغ الذي أخذه منهم ،
    1- يحتمل بناء علي هاتين الملاحظتين ، وهما مذكورتان في الإنجيل نصا، أن يهوذا أدركته الندامة قبل وصوله مع رجال الشرطة إلي المكان الذي فيه عيسي معتلاميذه، فعين لهم أحد التلاميذ على أنه ‏"‏عيسى‏"‏ ، ولم ينكر التلميذ رغبة فيإنقاذ معلمه ، فأخذ وصلب ،
    2- أن اليهود قتلت رجلا لم تعينه بإقرار الإنجيل ، ولم تعرفه إلابشهادة ‏"‏يهوذا الأسخريوطي‏"‏ ، أنه ذلك المطلوب ، وأما الإنجيل فلا دليل فيه صادقبتحقيق ذلك ، ولا خبر قاطع للحجة ، كيف لا ونصوص الإنجيل ، والكتب النصرانية ،متضافرة دالة على عدم صلب‏"‏عيسى‏"‏-عليه السلام- ووقوع الشبه على غيره، وذلك منوجوه،منها‏:‏
    أ - جاء في الإنجيل أن المطلوب قد استسقي اليهود ، فأعطوه خلاممزوجا بمرارة فذاقه ولم يشربه فنادي ،إلهي إلهي ، لم خذلتني ‏.‏أو ‏[‏ إيلي ، إيلي، لم شبقتني ‏]‏ ‏[‏ إنجيل متى إصحاح، 28‏]‏في الوقت الذي صرحت فيه الأناجيل بأنعيسى -عليه السلام - كان يطوي أربعين يوما وليلة ، ويقول للتلاميذ ‏:‏ إن لي طعامالستم تعرفونه ، ومن يصبر علي العطش والجوع أربعين يوما وليلة كيف يطهر الحاجةوالمذلة والمهانة لأعدائه بسبب عطش يوم واحد ‏!‏‏!‏
    هذا لا يفعله أدنى الناس ، فكيف بخواص الأنبياء‏؟‏ أو كيف بالربتعالى- على ما تدعيه النصارى‏؟‏‏!‏‏!‏
    فيكون حينئذ المدعي للعطش غيره يقينا - وهو الذي شبه لهم ‏.‏
    ب‌- قوله ‏:‏ إلهي إلهي لم خذلتني ‏؟‏ هو كلام يقتضى عدم الرضابالقضاء ، وعدم التسليم لأمر الله تعالي ، و‏"‏عيسى‏"‏- عليه السلام- منـزه عن ذلك، فيكون المصلوب غيره ، لا سيما والنصاري يقولون ‏:‏ إن المسيح عليه السلام نزلليؤثر العالم علي نفسه ، ويخلصه من الشيطان ورجسه
    فكيف يتفق هذا معذلك ‏؟‏ وهو علي خلافه تماما ،
    5- جاء في التوراة أن إبراهيم وإسحاق ويعقوب وموسي وهارون عليهمالسلام لما حضرهم الموت، كانوا مستبشرين بلقاء ربهم ، فلم يجزعوا من الموت ، ولميهابوا مذاقه ولم يعيبوه مع أنهم عبيد الله ، والمسيح ، بزعم النصاري ، ابن الله أوهو الرب ، فكان ينبغي أن يكون أثبت منهم ، ولما لم يك كذلك ، دل علي أن المصلوبغيره ‏.‏
    6- نطق الإنجيل بأن عيسى - عليه السلام - نشأ بين ظهور اليهود ،وكان معهم في مواسمهم وأعيادهم وهياكلهم ، يعظهم ، ويعلمهم ، ويناظرهم ، ويعجبون منبراعته وكثرة تحصيله حتى كانوا هم يقولون ‏:‏ أليس هذا ابن يوسف ‏؟‏ أليست أمه مريم‏؟‏ فمن أين له هذه الحكمة ‏؟‏
    وإذا كان كذلك غاية في الشهرة والمعرفة عندهم ، فلم نص الإنجيل عليأنهم وقتما أرادوا القبض عليه لم يحققوه ، حتي دفعوا لأحد تلاميذه ، وهو يهوذثلاثين درهما ليدلهم عليه ‏؟‏ فلما قبله لهم ، وهي العلامة المتعارف عليها أمسكوهوربطوه وتركه التلاميذ وهربوا ، وتبعه ‏"‏ بطرس ‏"‏ من بعيد، فقال له رئيسالكهنة‏:‏ أستحلفك بالله الحي أن تقول لنا‏:‏ هل أنت المسيح ابن الله‏؟‏ فقال لهالمسيح ‏:‏ أنت قلت ذلك ‏!‏‏!‏ ‏[‏ انظر إنجيل متى، إصحاح، 26‏.‏‏]‏
    تري هل يمكن أن تلتبس شخصية المسيح علي رئيس الكهنة والجمع الكبيرحتى يستحلفه باسم الله الحي ‏.‏‏.‏‏.‏ هل أنت المسيح ‏؟‏ فيقول له ‏:‏ أنت تقول ‏؟‏‏!‏‏!‏
    7- وهذا يؤكد لنا أن المصلوب ليس عيسى، وإنما غيره يقينا، ألقي عليهشبه عيسى، حتي صار الناس في شك منه ، فالشبه شبه عيسى ، ولكن الدلائل والأحوال تؤكدأنه غير عيسى - عليه السلام -لذلك سأل كبير الكهنة ذلك المصلوب‏!‏ هل أنت المسيح‏؟‏
    8- وليس هذا فقط، بل شك فيه كل تلامذته، وأنكره أحب التلاميذإليه‏.‏
    وفي الإنجيل أيضا‏:‏ ‏"‏أن يسوع كان مع تلاميذه بالبستان، فجاءاليهود في طلبه فخرج إليهم، وقال لهم‏:‏ من تريدون‏؟‏ قالوا‏:‏ يسوع، وقد خفى شخصهعنهم، ففعل ذلك مرتين‏[‏ إنجيل يوحنا‏.‏‏]‏
    وفي إنجيل متى ‏:‏‏"‏بينما التلاميذ يأكلون طعاما مع يسوع قال‏:‏‏"‏كلكم تشكون في هذه الليلة، فإنه مكتوب أني أضرب الراعي فتفترق الغنم،فقال‏"‏بطرس‏"‏‏:‏ فلو شك جميعهم ما أشك أنا، فقال يسوع‏:‏ الحق أقول لك‏:‏ إنك فيهذه الليلة تنكرني قبل أن يصيح الديك‏"‏ وقد كان‏.‏ فقد شهد عليهم بالشك، بل علىخيارهم أو أخيرهم‏"‏ بطرس‏"‏ فإنه خليفته عليهم‏.‏
    فقد انخرم حينئذ الوثوق بأقوال النصارى في صلب المسيح، وجزم بإلقاءالشبه على غير ‏"‏عيسى‏"‏ عليه السلام‏.‏
    9‏.‏ ماالذي يمنع الشبه أو يحيله، والله عزوجل قادر على أن يجعل شبه‏"‏عيسى‏"‏- عليه السلام- علي ذلك الخائن، أو علي شيطان، أو علي أي شيء، واللهسبحانه وتعالي الذى جعل من عصا موسى حية ، قادر على أن يجعل إنسانا شبه إنسان، فإذاكان الله عزوجل خلق جميع ما للحية في عصاة موسى- عليه السلام - وهو أعظم من الشبه- فإن جعل حيوان يشبه حيوانا، أقرب من جعل نبات يشبه حيوانا وقلب العصا حية تسعى، مماأجمع عليه اليهود والنصارى، كما أجمعوا على جعل النار لإبراهيم عليه السلام- برداوسلاما، وعلى قلب الماء خمرا، فإذا جوزوا مثل هذا، جوزوا-أيضا- إلقاء الشبه من غيراستحالة‏.‏ وصدق الله ‏{‏في أي صورة ما شاء ركبك‏}‏ ‏[‏ سورة الانفطار‏:‏8‏]‏
    10- ولم يقع الشك من رئيس الكهنة فقط، ولامن تلاميذ المسيح حتى‏"‏بطرس‏"‏ فحسب ، بل من جميع من كان في المشهد وحتى الذين اقتادوا عيسى لصلبه،سألوه قائلين‏:‏‏"‏إن كنت أنت المسيح فقل لنا ‏؟‏ فقال لهم‏:‏ إن قلت لكم لاتصدقوني، وإن سألت لا تجيبوني ولا تطلقونني‏.‏ ‏[‏ إنجيل لوقا، إصحاح، 22‏(‏67‏)‏‏]‏
    والمعنى واضح ‏:‏ إن قلت لكم لست أنا المسيح لا تصدقونني، وإنسألتكم بعدها أن تطلقوا سراحي لا تجيبون طلبي، ويستحيل أن يكون المعنى‏:‏ إن قلتلكم أنا المسيح لا تصدقوني، لأنهم إذا كانوا لا يصدقونه أنه المسيح فلم جاءوا به‏؟‏
    فلم يبق إلا المعنى الوحيد المعقول‏:‏ وهو إن قلت لكم لست أناالمسيح لا تصدقوني ولا تجيبونني إلى ما أريد ولا تطلقونني‏.‏
    11- بل في الإنجيل ما يصرح بنجاة عيسى عليه السلام حتما، ويؤكدإلقاء الشبه على غيره يقينا، وذلك في قوله‏:‏‏"‏أقول لكم إنه في تلك الليلة يكوناثنان على فراش واحد ، فيؤخذ الواحد ويترك الآخر‏"‏‏.‏‏[‏ إنجيل لوقا، إصحاح، 17‏(‏34-36‏)‏‏]‏ أي التلميذ الخائن يؤخذ، ويترك المسيح ، بدليل ما جاء في سفرالأمثال ‏"‏الشرير فدية للصديق‏"‏‏[‏ سفر الامثال، إصحاح، 21‏(‏18‏)‏‏]‏ يعنيالخائن يصلب فدية للصديق وهو المسيح‏.‏
    ويقول سفر المزامير‏:‏‏"‏ كثيرة هي بلايا الصديق ومن جميعها ينجيهالله، يحفظ جميع عظامه واحد منها لا ينكسر ، الشر يميت الشرير، ومبغضو الصديقيعاقبون، الرب نادى نفس عبده وكل من اتكل عليه لا يعاقب‏.‏‏"‏ ‏[‏ مزمور 34،عدد‏(‏18‏)‏‏]‏
    وفي إنجيل يوحنا‏"‏ فرفعوا حجارة ليرجموه ، أما يسوع فاختفى وخرج منالهيكل مجتازا في وسطهم‏.‏‏"‏ ‏[‏ إنجيل يوحنا، إصحاح 8 ‏(‏59‏)‏‏]‏ فطلبوا أيضا أنيمسكوه فخرج من بين أيديهم‏.‏‏"‏ ‏[‏ إنجيل يوحنا، إصحاح، 1‏(‏36‏)‏‏]‏
    12- وفي إنجيل متى‏"‏ مكتوب أنه يوصى ملائكته بك فعلى أيديهميحملونك لكي لا تصدم بحجر رجلك‏"‏‏[‏ إنجيل متى، إصحاح ، 4‏(‏6‏)‏‏]‏ فكيف تكونالوصية للملائكة حتى لا تصدم رجل المسيح بحجر ، ثم يترك للصلب والتعذيبوالإهانة‏؟‏‏!‏‏!‏
    13- وفي إنجيل يوحنا‏:‏‏"‏ أرسل الفريسيون ورؤساء الكهنة خداماليمسكوه، فقال لهم يسوع أنا معكم زمانا يسيرا بعد، ثم أمضى إلى الذي أرسلني ،ستطلبونني ولا تجدوني، حيث أكون أنا لا تقدرون أنتم أن تأتوا، فقال اليهود فيمابينهم إلى أين هذا مزمع أن يذهب حتى لا نجده نحن، لعله مزمع أن يذهب إلىشتاتاليونانيين ويعلم اليونايين‏.‏ ‏[‏ إنجيل يوحنا ، إصحاح، 7‏(‏35-36‏)‏‏]‏ فما معنىهذا القول الذي قال المسيح‏:‏‏"‏ ستطلبونني ولا تجدوني، وحيث أكون أنا لا تقدرونأنتم أن تأتوا‏؟‏‏!‏‏!‏
    ألا يعني هذا أن ملائكة الرب حملته بعيدا إلى السماء في يوم الضيق،ولم يتمكن منه الكهنة والفريسيون بل إن الكهنة والفريسيين لم يروه أبدا - ولم يروه - بعد أن تركهم في الهيكل،كما قال لهم في آخر لقاء عاصف معهم‏:‏‏"‏ إنني أقول لكملا ترونني من الآن حتى تقولوا مبارك الآتي باسم الرب ثم خرج يسوع ومضى منالهيكل‏.‏‏"‏ ‏[‏ إنجيل متى، إصحاح، 23‏(‏29‏)‏‏]‏
    14- والمسيح نفسه ينفي عن نفسه فكرة القتل والصلب ينفيها بكل قوة فيمواضع كثيرة، ويتوعد بالقتل والصلب بدلا منه ‏"‏يهوذا الخائن‏"‏بقوله‏:‏ سقط فيالهوة من صنع‏[‏ إنجيل يوحنا‏]‏
    وذلك لأن ‏:‏‏"‏الرب قضاء أمضى‏:‏ الشرير يعلق بعمل يديه، المعلقعلى الخشبة ملعون من الله‏"‏‏[‏ إنجيل يوحنا‏]‏بأي جنون وبأي حماقة لعنوا الناموسوالمسيح‏"‏المسيح افتدانا من لعنة الناموس، إذ صار لعنة لأجلنا لأنه مكتوب ملعون كلمن علق على خشبة‏"‏
    نقول لهم‏:‏ ألم تهتز عقولكم وقلوبكم ولو مرة واحدة، فتكف عن لعنةالناموس والمسيح‏؟‏ ألم تسمعوا يسوع يقول لكم ‏:‏‏"‏ تعليمي ليس لي بل للذي أرسلني،أليس موسى قد أعطاكم الناموس وليس أحد منكم يعمل بالناموس لماذا تطلبون أنتقتلوني‏.‏ ‏[‏ إنجيل يوحنا، إصحاح، 7‏(‏19‏)‏
    فارجعوا إلى الحق الذي جاء به المسيح ،فهو طريق الخلاص الحقيقي، لاما أنتم عليه،وتذكروا قوله‏:‏ ‏"‏اذهبوا وتعلموا ما هو، إني أريد رحمة لاذبيحة‏"‏‏[‏ إنجيل متى، إصحاح ، 9‏(‏13‏)‏‏]‏
    ومن هنا نعلم أن هذه الأناجيل ليست قاطعة في صلبه، بل فيها اختلافاتوشكوك كثيرة -كما قدمت لك- وصدق الله‏{‏وما قتلوه وما صلبوهولكن شبه لهم وإن الذي اختلفوا فيه لفي شك منه ما لهم به من علم إلا اتباع الظن وماقتلوه يقينا‏}‏‏[‏ سورة النساء‏:‏157، ‏]‏ ا‏.‏هـ
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
    اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

  4. #14
    الصورة الرمزية فداء الرسول
    فداء الرسول غير متواجد حالياً رحمك الله يا سمية
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المشاركات
    11,672
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    أنثى
    آخر نشاط
    05-12-2016
    على الساعة
    11:12 PM

    افتراضي


    إبطال صلب المسيح عقلا‏:‏
    - شيء عجيب أن يرتبط موضوع الصلب بتحقيق صفتي العدل والرحمة لله عزوجل، فبمقتضى صفة العدل، كان على الله أن يعاقب ذرية آدم بسبب الخطيئة التي ارتكبهاأبوهم وطرد بها من الجنة واستحق هو وذريته البعد عن الله، وبمقتضى صفة الرحمة كانعلى الله أن يغفر سيئات البشر، ولم يكن هناك طريق للجمع بين العدل والرحمة إلابتوسط ابن الله الوحيد الذي هو إله مثله وقبوله أن يظهر في شكل إنسان وأن يعيش كمايعيش الإنسان ثم يصلب ظلما ليكفر عن خطيئة البشر‏!‏‏!‏ ومن أين وجبت المثلية لعيسىأو كيف كانت بنوته‏؟‏
    - لست أدري ما الذي حدا بالمسيحيين أن يصوروا نبيهم أو إلههم هذاالتصوير البشع، سيما والأناجيل قد ذكرت صورة مزرية لطريقة القبض على المسيح وصلبه
    - فأي عدل وأي رحمة في تعذيب غير مذنب وصلبه‏؟‏ قد يقولون إنه هوالذي قبل ذلك، ونقول لهم‏"‏ إن من يقطع يده أو يعذب بدنه أو ينتحر ، مذنب ولو كانيريد ذلك‏.‏
    - إذا كان المسيح ابن الله فأين كانت عاطفة الأبوه، وأين كانتالرحمة حينما كان الابن الوحيد يلاقي دون ذنب ألوان التعذيب والسخرية ثم الصلب معدق المسامير في يديه‏؟‏
    - ما هي صورة المسيحيين عن الله ‏(‏جل في علاه‏)‏ الذي لا يرضى إلابأن ينـزل العذاب المهين بالأبرياء، والعهد في الله الذي يسمونه الأب ويطلقون عليه‏"‏الله رحمة‏"‏ أو ‏"‏الله محبة‏"‏ أن يكون واسع المغفرة كثير الرحمات‏؟‏
    - من هذا الذي قيّد الله ‏"‏جل جلاله‏"‏ وجعل عليه أن يلزم العدل،وأن يلزم الرحمة، وأن يبحث عن طريق للتوفيق بينهما‏؟‏
    - ويدعي المسيحيون أن ذرية آدم لزمهم العقاب بسبب خطيئة أبيهم، ففىأي شرع يلزم الأحفاد بأخطاء الأجداد، وبخاصة أن الكتاب المقدس ينص على أنه لايقتلالآباء عن الأولاد، ولا يقتل الأولاد عن الآباء، كل إنسان بخطيئته يقتل‏.‏‏"‏ ‏[‏سفر التثنية، 24‏:‏16‏]‏
    - وإذا كان صلب المسيح عملا تمثيليا على هذا الوضع فلماذا يكرهالمسيحيون اليهود ويرونهم آثمين معتدين على السيد المسيح‏؟‏وهم الذين حققوا مرادالله لتحقيق عدله ورحمته‏!‏‏!‏
    - وهل كان نزول ابن الله وصلبه للتكفير عن خطيئة البشر ضروريا أوكانت هناك وسائل أخرى من الممكن أن يغفر الله بها خطيئة البشر‏؟‏
    - وما العمل في خطايا المستقبل‏؟‏
    - وأين قرار الله من عهد آدم إلى عهد عيسى‏؟‏
    - وما التناسب بين خطيئة آدم وصلب المسيح، إذا كانت العقوبة لا بدوأن تناسب الذنب‏؟‏
    - وماذا عن الطوفان الذي ابتلع العصاة أيام نوح - عليه السلام - ألايكفي ذلك‏؟‏
    - وإذا كان ذلك كذلك فما الذي صلب في المسيح، آلناسوت أم اللاهوت‏؟‏‏!‏ أم أنه في الأخير
    انتقم من إنسان‏؟‏ أي من الجزء الناسوتي في عيسى، وليس اللاهوتي،فلماذا لم يكن آدم إذًا‏؟‏‏!‏‏!‏
    وإذا كان عيسى ولد بدون أب ليكون مطهراً من خطيئة أبيه ‏"‏آدم‏"‏فهل لم يأخذ نصيبا من
    الخطيئة عن طريق أمه مريم‏؟‏
    - ولماذا لم ينـزل ابن الله مباشرة في مظهر إنسان دون أن يمر بدخولالرحم والولادة‏؟‏
    - وهل كان الأنبياء جميعا قبل عيسى مدنسين خطاة بسبب خطيئة أبيهمآدم‏؟‏
    - وهل كان الله غاضبا أيضا‏؟‏ وكيف اختارهم مع ذلك لهدايةالبشر‏؟‏‏[‏ المسيحية ، د/ أحمد شلبي، صـ 139-143، بتصرف‏.‏‏]‏
    - ولما كان الله على خشبة الصليب، فمن الذي أمسك بالسموات والأرض‏؟‏
    - وكيف أوجب اللعنة لنفسه، وفي التوراة ‏"‏ملعون ملعون من تعلقبالصليب‏"‏‏؟‏
    - لماذا قتل الإله الأب الإله الابن‏؟‏ عجبا له ‏:‏ إنه المنتقموالمنتقم منه، والمحقود والمحقود عليه، وإنه الظالم وهو المظلوم‏!‏‏!‏
    - من القاتل ومن القتيل‏؟‏ أم أن الأمر كما قال أحد المفكرينالفرنجة‏:‏ خلاصــة المسيحيـة
    ‏"‏أن الـلـه قـتـل الـلـه لإرضـاء الـلـه‏!‏‏!‏ ‏[‏ قذائف الحقللشيخ الغزالي، صـ 39-45، بتصرف، وبين الإسلام والمسيحية، صـ 210-216،بتصرف‏.‏والتعصب الصليبي، د/
    عمر عبد العزيز، صـ 91-97، بتصرف‏.‏‏]‏
    وصدق من قال‏:‏
    عجبا للمسيح بيـن النصارى ** وإلـى أي والد نسبـوه
    أسلموه إلى اليهود وقــالوا**إنهم بعد قتلـه صـلبوه
    وإذا كان ما يقولون حقــا**وصحيحا فأين كان أبوه
    حين خلى ابنه رهين الأعادي** أتراهم أرضوه أم أغضبوه
    فلئن كـان راضيا بأذاهـم ** فاحمدوهم لأنهم عذبـوه
    ولئن كان ساخطا فاتركـوه ** واعبدوهم لأنهم غلـبوه
    ‏[‏بين الإسلام والمسيحية، كتاب أبي عبيدة الخزرجي ، تحقيق وتعليق،د/ شامة، صـ146‏.‏‏]‏
    ومن قال أيضا‏:‏
    جاء المسيح من الإله رسـولا ** فأبى أقـل العـالمين عقـولا
    قوم رأوا بشرا كريما فادعـوا ** - من جهلهم بالله- فيه حلولا
    وعصابة ما صدقته وأكثـرت **بالإفـك والبهتـان فيه القيلا
    لم يأت فيه مُفـرط ومفـرِّط** بالحق، تجريحـا ولا تعديـلا
    فكأنما جاء المسـيح إليهـم ** ليـكذبوا التوراة والإنـجيلا
    فاعجب لأمته التي قد صيرت ** تنـزيهـها لإلههـا التنكيلا
    وإذا أراد الله فتنـة معشــر** وأضلهم رأوا القبيـح جميـلا
    هـم بجلوه بباطـل فـابتزه ** أعـداؤه بالبـاطل التبجيـلا
    وتقطعوا أمر العقـائد بينهم ** زمرا، ألم تـرعقدها محـلولا‏؟‏
    هو آدم في الفضل ، إلا أنـه **لم يعط حال النفخة التكميـلا‏[‏منظومة الإمام الأبوصيري في الرد على النصارى واليهود، تأليف وشرح الشيخ محمد بنسعيد بن حماد الأبوصيري، تحقيق الدكتور أحمد حجازي السقا، صـ 7 ، دار البيان، ط/ الأولى، 1399هـ/1979م‏.‏‏]‏
    وصدق من قال كذلك‏:‏
    أعباد المسيح لنـا سـؤال** نريد جـوابه ممن وعـاه‏!‏
    إذا مات الإله بصنـع قوم ** أماتوه، فمـا هذا الإلـه‏؟‏
    وهل أرضاه ما نالـوه منه‏؟‏** فبشراهم إذا نالوا رضـاه‏!‏
    وإن سخط الذي فعلوه فيه** فقوتهـم إذًا أوهت قـواه‏!‏
    وهل يبقي الوجود بلا إلـه ** سميع يستجيب لمن دعـاه‏؟‏
    وهل خلت الطباق السبع لما** ثوى تحت التراب،وقد علاه‏؟‏
    وهل خلت العوالم من إلـه** يدبرها وقد سـمرت يداه‏؟‏
    وكيف تخلت الأمـلاك عنه ** بنصرهم ، وقد سمعوا بكاه ‏؟‏
    وكيف أطاقت الخشبات حمل **الإلـه الحق شد على قفاه ‏؟‏
    وكيف دنا الحديد إليه حـتى ** يخـالـطه، ويلحـقه أذاه ‏؟‏
    وكيف تمكنت أيـدي عداه ** وطالت حيث قد صفعوا قفاه
    وهـل عاد المسيح إلـى حياة **أم المحـيي لـه رب سواه ‏؟‏
    ويـا عجبا لـقبر ضـم ربا** وأعجب منه بطن قد حـواه‏!‏
    أقام هناك تسعا مـن شهور** لدي الظلمات من حيض غداه‏!‏
    وشق الفرج مولودا صـغيرا** ضعيفـا فاتـحا للثدى فاه ‏!‏
    ويأكـل ثم يشرب ثم يـأتي** بلازم ذلك ، هـل هذا إله ‏؟‏
    تعالى الله عن إفك النصـارى** سيسـأل كلهم عـما افتراه‏!‏
    أعبـاد الصليب لأي معـنى** يعظم أو يقبح مـن رمـاه‏؟‏
    وهل تقضى العقول بغير كسر** وإحـراق له ، ولمـن بغاه ‏؟‏
    إذا ركب الإلـه عليه كـرها** وقـد شـدت لتسمير يداه‏!‏
    فذاك المـركب الملعون حقـا** فدسـه، لا تبسـه إذ تـراه
    يهـان عليه رب الخلق طـرا** وتعبده‏!‏‏!‏ فإنـك مـن عداه
    فإن عظمته مـن أجل أن قد** حوى رب العباد، وقد علاه ‏!‏
    وقد فقد الصـليب فإن رأينا** له شكـلا تذكرنـا سناه ‏!‏
    فهـلا للقبور سجدت طـرا** لضم القبر ربك في حشـاه‏؟‏
    فيا عبـد المسيح أفق فهـذا** بدايته ، وهـذا منتهـاه‏!‏‏!‏ ‏[‏إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان لابن القيم الجوزية، ج2، صـ 290-292‏.‏‏]‏
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
    اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

  5. #15
    الصورة الرمزية فداء الرسول
    فداء الرسول غير متواجد حالياً رحمك الله يا سمية
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المشاركات
    11,672
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    أنثى
    آخر نشاط
    05-12-2016
    على الساعة
    11:12 PM

    افتراضي


    مطلب حول عقيدة اليهود في المسيح ‏"‏المنتظر‏"‏
    اليهود في انتظار دائم لظهور المسيح ‏"‏المسيا المنتظر‏"‏ الذي حينيأتى تطرح الأرض فطيرا و ملابس من الصوف و قمحا‏'‏ حبه بقدر كلاوى الثيرانالكبيرة‏'‏ و في ذلك الزمن ترجع السلطة لليهود‏'‏ وكل الأمم تخدم ذلك المسيح و تخضعله‏'‏ و في ذلك الوقت يكون لكل يهودى ألفان و ثمانمائة عبد يخدمونه و ثلاثمائة وعشرة تحت سلطته‏'‏ لكن المسيح لايأتى إلا بعد انقضاء حكم الخارجين عن دين بنىإسرائيل‏"‏‏.‏
    - و يوم الغفران هو اليوم الذي يصلى فيه اليهود صلاة يطلبون فيهاالغفران عن خطاياهم التى فعلوها‏'‏والأيمان التى أدوها زورا‏'‏ و العهود التىتعهدوا بها و لم يوفوا‏.‏‏.‏ و من هنا سهل عليهم ارتكاب الخطايا‏'‏ مهما بلغتجاوزها مادامت تعود عليهم أفرادا و جماعات بما هو كسب لدنياهم ‏'‏ إلى أن تقومدولتهم أو دولة المسيح‏'‏ فلا يكونون في حاجة إلى الخطايا‏'‏ لأن كل شىء يأخذ طريقهلصالحهم‏.‏ ‏[‏اليهود تاريخ وعقيدة، صــ 151-152،بتصرف‏.‏‏]‏
    - و لقد كان اليهود ينتظرون المسيح المخلص الذي يخلصهم من العبوديةبعد تشتتهم و يعيد إليهم ملكهم الدنيوي، فلما ظهر ‏"‏ يسوع‏"‏ أو ‏"‏ عيسى‏"‏ فيصورة ‏"‏قديس‏"‏ وحاول تخليصهم روحيا و خلقيا من شرورهم، ولم يظهر في صورة ملك يعيدإليهم سلطانهم الدنيوي، أنكروه و اضطهدوه، و حتى الآن ، و هم ينتظرون المسيح المخلصفي صورة ملك من نسل داود، يخلصهم من الاستعباد و التشتت، ولهذا لم يؤمن ‏"‏ أصحابالمصالح‏"‏ بالسيد المسيح‏"‏ عيسى ابن مريم‏"‏ حين ظهوره، على الرغم من انطباقالصفات- التى بشر بها الأنبياء من قبله- عليه‏.‏
    و ظلت الكتابات اليهودية على حالها تدعو إلى ظهور ‏"‏المسيحالمنتظر‏"‏ حتى أيامنا هذه ‏.‏
    فاليهود القاطنون في حى ‏"‏مياشعاريم‏"‏ بالقدس ، يعتبرون دولةإسرائيل ثمرة ‏"‏الغطرسة الآثمة ‏"‏، لأنها قامت على يد نفر من الكافرين الذينحرفوا مشيئة الله بعلمهم ، و تطاولوا على وعد الرب، بدلا من انتظار المسيح الموعود، فالمسيح المنتظر هو وحده القادر على إقامة الدولة لتكون مملكة الكهنة والقديسين‏.‏ و اعتقاد سكان ‏"‏ مياشعاريم‏"‏ هؤلاء ،إنما انطلقوا في معتقدهم هذا عنإيمان صادق ، أوحاه الكهان إليهم ، و عمقوه في نفوسهم‏.‏ و غيرهم من اليهود يلتقونمعهم في المعتقد، و هو مجيئ المسيح، الذي لم يأت بعد، وإن خالفوهم في جزئية إقامةالدولة قبل مجيئه‏.‏ ‏[‏ المرجع السابق، صـ 165-167، بتصرف‏.‏‏]‏ و في كتاب ‏"‏ قصةالحضارة‏"‏ لـ ‏"‏ ول ديورانت‏"‏ يتساءل مؤلف الكتاب ‏:‏ إن كان المسيح - عليهالسلام - قد وجد حقا ‏.‏ و يثير حول الأناجيل مختلف الشبهات و يشكك في نسبه، و فيأنه ولد من عذراء ، و ينكر كل معجزاته، فينسبها جميعا إلى الكذب والتلفيق، أو يردهاإلى خداع الحواس و الوهم، أو ما سماه ‏"‏العلاج النفسي‏"‏ و يتناول شخص‏"‏المسيح‏"‏ - عليه السلام- وكلماته وروايات الأناجيل بالسخرية‏.‏ ‏[‏ قصة الحضارة، ج11، صـ202-222 ، بتصرف، نقلا عن ‏:‏ حصوننا مهددة من داخلها، د/ محمد محمد حسين،صـ 131-132، بتصرف‏.‏ ط/مؤسسة الرسالة، الثانية، 1401هـ/1983م‏]‏ فما المسيحالمنتظر‏:‏ مسيا كلمة آرامية معناها منتظر أو موعود، و اليهود منذ بدأ شتاتهم فيالأرض بالسبي البابلي حتى اليوم ، و هم ينتظرون مسيا‏"‏ مسيحا‏"‏ يخلصهم مما هم فيهمن ذل و اضطهاد، و حين جاء موسى بن ميمون ، أدخل فكرة المسيح المنتظر في إطارالعقائد اليهودية ، و ما يزال اليهود ينتظرون مسيحهم الموعود ، ليتوج ملكا على جميعالعالم ، و يحكمه من عاصمة مملكته في يهوذا‏.‏
    بقى خيال مسيا يصاحب اليهود أينما حلوا ‏.‏‏.‏فقد تحدثت عنهالبروتوكولات ، ورأته خصما لعيسى ابن مريم ، و رآه ‏"‏شهود يهوه‏"‏ كامنا في الهيكل، أما أقطاب الصهيونية فقد رأوا أنفسهم نوابا عنه ، يمهدون لقيام دولة له تستقبله،و رآه ‏"‏هيرتزل‏"‏ في منامه يقول‏:‏ أعلن ، أعلن أنى آت قريبا ، و أما ‏"‏ابنغوريون‏"‏ فإنه رآه درعا يدفع عن اليهود المحن و على كل ،فاليهود يرون مسياهمالمسيح الحقيقى، الذي سوف يظهر على الأرض ، يوم أن تمتلئ الأرض جورا و حروبا، يخلصالناس من أوضارهم و آثامهم، فيستأصل جميع الأديان ، ما عدا الدين اليهودى، و يحل كلالحكومات، ما عدا مملكة يهوذا ، و عندها يستريح رب الأرباب، رب إسرائيل بين خصومه،و يعم العالم سلام ، كما يقول التلمود، فينتهى بذلك بكاء رب الجنود و ندمه و أنينه،لتفريط بحق شعبه المختار، فتمطر السماء فطيرا و ملابس صوفية مخيطة ، و هذه هىالدينونة الكبرى في عرف اليهود، و لا دينونة بعدها، فالقيامة عند اليهود هى قياممملكة يهوذا، و البعث هو بعثها من رقادها ، والجنة هى التمتع برؤية رايتها مرفوعة ،و رؤية أعدائها مهزومين ، والاستحواذ على أموالهم و ممتلكاتهم غنيمة لبنى إسرائيل،و النار هى مناوئتها، فالدينونة الحقيقية في عرفهم إذن إنما هى إدانة جميع شعوبالأرض، و الانتقام منهم، لأنهم تسببوا في شتات بنى إسرائيل و اضطهادهم و ظلمهم‏.‏‏[‏ انظر بتوسع‏:‏ القوى الخفية،صـ 119-120، والفكر الديني اليهودي د/ حسن ظاظا،صـ98-128،ط/ بيروت، الثانية، 1987م، والموسوعة النقدية للفلسفة اليهودية، د/ عبدالمنعم الحنفي، صـ 224-225، ط/ دار المسيرة، بيروت، ط/أولى، 1980م‏.‏‏]‏
    و هذه جماعة ‏"‏شهود يهوه‏"‏ يتظاهرون أنهم رسل سلام ومحبة إلا أنهمينادون بأن ‏"‏يهوه‏"‏ سوف يدمر جميع حكومات هذا العالم الشرير، عندما يظهر المسيحالمنتظر ‏.‏
    و هم يدعون بأنهم قد ذاقوا المر من الفاتيكان والنازية ،ولهذا فإنهمينادون بتحويل فلسطين بكاملها إلى دولة يهودية ، و يؤيدون الحركة الصهيونية التىتسعىإلى ذلك تأييدا سافرا‏.‏ ‏[‏ القوى الخفية، صـ 153-154، بتصرف‏.‏‏]‏
    و هذا الواقع خير دليل ، فما يحدث الآن في فلسطين زاد مما قالوه وخططوا له ، و هذا رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، يهنىء رئيس وزراء إسرائيل علىما حققوه في فلسطين ، من قضاء على الإرهاب الفلسطيني و قد رشحوه ليكون رجل السلام‏!‏‏!‏
    بعد أن قام بهذه المذابح - خاصة في جينين- التى لم يسبق لها مثيل فيمذابحهم السابقة‏.‏‏!‏‏!‏
    و يرجع ذلك المعتقد بسبب عنصرية اليهود ، حيث زعم اليهود أنهم أفضلالشعوب والأجناس ، لنصوص توراتية عندهم تقول‏:‏ ‏"‏أنا الرب الهكم الذي ميزكم عنالشعوب ، تكونون لي قديسين، ، لأني قدوس، أنا الرب وقد ميزتكم من الشعوب لتكونوا لي‏.‏
    - إنك يا إسرائيل شعب مقدس للرب إلهك، إياك قد اختار الرب إلهكلتكون له شعبا أخص من جميع الشعوب الذين على وجه الأرض ، ليس من كونكم أكثر من سائرالشعوب التصق بكم الرب و اختاركم، لا لأنكم أقل من سائر الشعوب، بل من محبة الربإياكم ، و حفظه القسم الذي أقسم لآبائكم‏.‏
    - و ما السبب في كون اليهود شعبا مختارا‏؟‏
    هناك عبارات اصطلاحية يذكرها اليهود للتعبير عن مصدر هذا الاختيار،وهى عبارات تدعو للسخرية و الضحك‏.‏ فالباحث‏"‏Arthur Hertzberg‏"‏ يقرر أنه فيسيناء عندما تجلى الله لموسى و لبنى إسرائيل ، تم زواج بين الله و بين إسرائيل،وسجل عقد الزواج بينهما ، و كانت السموات والأرض شهودا لهذا العقد‏.‏‏.‏‏.‏
    و يرى اليهود أن الامتياز الذي حصل عليه الشعب اليهودي هو في الوقتنفسه مسئولية عليهم، و عدم رعايتهم هذه المسئولية بأمانة وصدق جعلهم هدفا للانتقام،و لذلك فإنهم يفسرون ما نزل بهم من ضر بأنه عقاب لهم على عدم حملهم الأمانة و عدمسير هم بمقتضى ما منحوه من امتياز و تفوق، و يضيف مفكروهم- دفاعا عما أصابهم منويلات - أن اليهود لم يكونوا أكثر الناس خطايا، و لا أبعدهم عن الصواب ، و لكنالمصائب لحقت بهم أكثر من غيرهم ، لأن اختيارهم و تفضيلهم على سواهم ، كان يحكمعليهم أن يكونوا أكثر طاعة و أكثر استجابة، فلما عصوا كان عقابهم أقسى مما نزلبسواهم على نفس العصيان‏"‏‏.‏
    و الصراع الذي وقع بين اليهودية والنازية إنما هو صراع عنصري، منشأهأن الصهيونية و النازية تشتركان في ادعاء السيادة و الامتياز على البشر ، فالنازبةأسست على أن الألمان عنصر ممتاز نقى يسمو على كل عناصر البشر، و ليس هناك من يضاهيهرفعة و سموا، و لما كانت هذه المبادئ نفسها هى مبادئ اليهود، فإن صداما ضخما حدثبين الطائفتين ، لأن كلا منهما يدعى أنه أفضل من الآخر ، و في مكان السيادة بالنسبةله‏.‏
    ونتج من طبيعة الاختيار عقيدة أخرى عند اليهود ، هى عقيدة المسيحالمنتظر ، فهذه جذوره الفكرية، فإن اليهود وجدوا أنفسهم لاخيرة البشر كما زعموا،ولاصفوة الخلق كما أملوا، بل لم يجدوا أنفسهم في نفس المكانة التى ينعم بها الآخرون، و إنما كانوا هدفا للبلايا و النكبات، و من هنا اتجه مفكروهم في عصورهم المتأخرةإلى مخلص و منقذ ينتشلهم من هذه الوهدة، و يضعهم في المكانة التى أرادواها، وأطلقوا على هذا المخلص‏"‏المسيح المنتظر‏"‏ و وصفوه بأنه رسول السماء، والقائد الذيسينال الشعب المختار بهديه و ارشاده و يستحق من سيادة و سؤدد‏.‏
    و كلمة ‏"‏ المسيح‏"‏ معناها الممسوح ‏"‏بزيت البركة‏"‏ ‏"‏لأنهمكانوا يمسحون به الملوك والأنبياء و الكهنة والبطارقة‏.‏ و كانوا في مبدأ الأمريرون المسيح ملكا فاتحا مظفرا من نسل داود، يسمونه‏"‏ابن الله‏"‏ و يعتقدون أنهسيجئ ليعيد مجد إسرائيل، و يجمع أشتات اليهود بفلسطين، و يجعل أحكام التوراة نافذةالمفعول، و لكنهم أحيانا أطلقوا كلمة المسيح على من يعاقب أعداءهم و إن لم يكن مننسل داود، كما أطلقها ‏"‏أشعيا‏"‏ على قورش‏"‏، و لما طال انتظارهم للمسيح الفاتحالغازي، و لم يجئ فكروا أحيانا بأن يجئ المسيح مصلحا اجتماعيا عادلا وديعا‏.‏
    و لا يستبعد أن يكون ‏"‏مسيا‏"‏ الذي هو ‏"‏المسيح‏"‏يمثل المنقذالذي هتف به اليهود كلما ألمت بهم النوائب، و طالما ألمت بهم هذه النوائب، وبالغاليهود في رسم الصورة التى أرادوها للمسيح الذي كانوا ينتظرونه، فذكروا أن الناس فيظله لن يعيشوا وحدهم في العالم في سلام و سعادة ، بل يشاركهم في ذلك كل أنواعالحيوانات، فالذئب يسالم الحمل، والعجل يداعب الأسد‏.‏‏!‏‏!‏
    و يهيأ الرأى العام اليهودي لهذا المسيح، و كان توقعه يتجدد كلمانزلت باليهود البلايا و المحن ، و ظهر ‏"‏عيسى ابن مريم‏"‏ و أعلن أنه المسيح الذيينتظره اليهود، و لكن أكثرية اليهود رفضوا هذا الادعاء ، وقاوموا دعوة عيسى ، وألقوا القبض عليه ، و حكموا عليه بالإعدام‏.‏ و مرت فترة طويلة دون أن يجيئ المسيحالذي ينتظره اليهود، و انتهز بعض اليهود فرصة هذا الترقب فادعى كل منهم أنه المسيح،و سجل التاريخ أخبارا لمسيح كاذب من حين إلى حين، حفظ التاريخ منهم ‏"‏أبو عيسى‏"‏بأصفهان، و‏"‏سبتاي زيفي‏"‏ في سالونيك‏:‏ هذا ولا يزال اليهود حتى الآن ينتظرونالمسيح‏.‏‏(‏1‏)‏
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
    اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

  6. #16
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    589
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    ذكر
    آخر نشاط
    06-12-2016
    على الساعة
    06:01 PM

    افتراضي

    بارك الله فيك أختي الكريمة "فداء الرسول"
    لندع بطرس يعرفنا من هو المسيح ؟
    Acts:2:22
    ايها الرجال الاسرائيليون اسمعوا هذه الاقوال.يسوع الناصري رجل قد تبرهن لكم من قبل الله بقوات وعجائب وآيات صنعها الله بيده في وسطكم كما انتم ايضا تعلمون. (SVD)




    ( لايمكن للمخلوق أن يلد الخالق )
    من أسباب إسلام الشماس السابق "جمال أرمانيوس"

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 1 2

إيذاء اليهود للمسيح عيسى ابن مريم- عليه السلام

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. هل كان عيسى عليه السلام عاقاً بأمه مريم ؟
    بواسطة ابوغسان في المنتدى حقائق حول عيسى عليه السلام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 20-01-2012, 03:20 PM
  2. هذا ايضا ما حدث مع المسيح عيسى بن مريم عليه السلام !!!
    بواسطة om miral في المنتدى المنتدى الإسلامي
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 16-03-2010, 11:57 AM
  3. لماذا أراد اليهود قتل عيسى -عليه السلام-؟
    بواسطة محمد مصطفى في المنتدى حقائق حول عيسى عليه السلام
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 25-12-2009, 03:15 AM
  4. سر تسمية عيسى ابن مريم عليه السلام بعيسى؟!
    بواسطة العرابلي في المنتدى شبهات حول القران الكريم
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 09-11-2008, 02:14 PM
  5. المنظمات اليهودية ودورها في إيذاء عيسى عليه السلام
    بواسطة مـــحـــمـــود المــــصــــري في المنتدى المنتدى الإسلامي
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 18-08-2005, 08:26 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

إيذاء اليهود للمسيح عيسى ابن مريم- عليه السلام

إيذاء اليهود للمسيح عيسى ابن مريم- عليه السلام