أحاديث صحيحة عن شخصية المرأة أساء البعض فهمها وتطبيقها

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات شبكة المسيح كلمة الله
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع بشارة المسيح
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

أحاديث صحيحة عن شخصية المرأة أساء البعض فهمها وتطبيقها

النتائج 1 إلى 7 من 7

الموضوع: أحاديث صحيحة عن شخصية المرأة أساء البعض فهمها وتطبيقها

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Mar 2013
    المشاركات
    197
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    30-05-2016
    على الساعة
    08:22 PM

    افتراضي أحاديث صحيحة عن شخصية المرأة أساء البعض فهمها وتطبيقها

    الحديث الأول :

    عن عبد الله بن عباس قال : انخسفت الشمس ... فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقام قياما طويلا...ثم انصرف وقد تجلت الشمس، فقال صلى الله عليه وسلم : إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فاذكروا الله. قالوا : يا رسول الله، رأيناك تناولت شيئا في مقامك، ثم رأيناك كعكعت؟ قال صلى الله عليه وسلم : إني أريت الجنة، فتناولت عنقودا، ولو أصبته لأكلتم منه ما بقيت الدنيا، وأريت النار، فلم أر منظرا كاليوم قط أفظع، ورأيت أكثر أهلها النساء. قالوا : بم يا رسول الله؟ قال : بكفرهن. قيل : يكفرن بالله؟. قال : يكفرن العشير، ويكفرن الإحسان، لو أحسنت إلى أحداهن الدهر كله، ثم رأت منك شيئا، قالت : ما رأيت منك خيرا قط ) ( رواه البخاري ومسلم)
    كعكعت : تأخرت

    ولنا وقفتان أمام هذا الحديث :

    الوقفة الأولي : ماهي دلالة هذا الحديث؟هل النساء أكثر أهل النار لأن الشر غالب علي فطرتهن من دون الرجال؟ لو كان الأمر كذلك لكُنَّ غير مسئولات عن الزيادة في فعل الشر. ولكن الحديث يقرر أنهن مسئولات ويعاقبن بما كسبت أيديهن من كفرالعشير وكفر الإحسان. وصدق الحافظ ابن حجر إذ يقول : ووقع في حديث جابر ما يدل علي أن المرئي في النار من النساء من اتصف بصفات ذميمة ذكرت ولفظه : ( وأكثر من رأيت فيها من النساء اللاتي إن أؤتمن أفشين , وإن سئلن بخلن , وإن سألن ألحفن , وإن أُعطين لم يشكرن ). وهذا يذكر بقول الرسول : ( اطلعت في الجنة فرأيت أكثر أهلها الفقراء ) فماذا قلل الأغنياء؟ إنه بما كسبت أيديهم من أخذ مال حرام أو إنفاقه في حرام أو بخل به وحبسه عن وجوه الخير.

    والوقفة الثانية : لمعرفة ماذا نفيد نحن المسلمين رجالا ونساءً من هذا الحديث.نحسب أن أكبر فائدة هي العمل علي أن يتقي الجميع النار. وما ذكرت النار ولا ذكرت أهوالها إلا لنتقيها.

    وكيف يتقي النساء النار؟ يتقينها باجتناب كفر العشير. وكيف يتقين كفر العشير؟بالتربية والتوجيه بدءاً , مما يزكي تقوي الله وطاعته في قلوبهن . ثم بتذكر قول رسول الله عندما يوسوس لهن الشيطان وإذا غلبهن ووقعن في المعصية فعليهن بالاستغفار وعليهن بالصدقة كما علمهن رسول الله . فعن أبي سعيد الخدري قال : خرج رسول الله في أضحي أو فطر إلي المصلي فمر علي النساء فقال : ( يامعشر النساء تصدقن ( وفي رواية مسلم : وأكثرن الاستغفار) فإني أريتكن أكثر أهل النار ) فقلن : وبم يا رسول الله؟ قال : تكثرن اللعن وتكفرن العشير) .

    وقال الحافظ ابن حجر : وفي هذا الحديث... الإغلاظ في النصح بما يكون سببا لإزالة الصفة التي تعاب ... وفيه أن الصدقة تدفع العذاب وأنها قد تكفر الذنوب التي بين المخلوقين.

    وكيف يتق الرجال النار؟ يتقونها باجتناب المحرمات وأداء الواجبات.ومن الواجبات حسن رعايتهم لأمهاتهم وأخواتهم وزوجاتهم وبناتهم , ومن ذلك توفير الفرص التي تقدم لهن التوجيه المؤثر والعظة البليغة والعبادة الجماعية مثل صلاة الجمعة والعيدين وقيام رمضان حتي تمتلئ قلوبهن بمعاني الإيمان والتقوي. وكذلك توفير الفرص التي تتيح لهن أن يعملن عملا صالحا مثل التصدق والأمر بالمعروف والدعوة للخير. وهذا كله من حسن القوامة التي فرضها الله علي الرجال. قال تعالي : {الرجال قوامون علي النساء} وقال : {يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة}.ومن حسن الرعاية التي أمر بها رسول الله : ( الرجل راع علي أهل بيته وهو مسئول عن رعيته ).
    الشريعة الإسلامية في تقريرها لمعالم لباس المرأة وزينتها
    إنما تبتغي تكريم المرأة المسلمة وصيانتها
    http://www.ebnmaryam.com/vb/t194765.html
    لباس المرأة المسلمة وزينتها

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Mar 2013
    المشاركات
    197
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    30-05-2016
    على الساعة
    08:22 PM

    افتراضي

    الحديث الثاني :

    عن أبي سعيد الخدري قال : خرج رسول الله في أضحي أو فطر إلي المصلي فمر علي النساء فقال : ( يا معشر النساء... ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن ). قلن : وما نقصان عقلها يا رسول الله؟ قال : ( أليس شهادة المرأة مثل نصف شهادة الرجل؟ ) قلن : بلي. قال : ( فذلك من نقصان عقلها , أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم؟ ) قلن : بلي. قال : ( فذلك من نقصان دينها ).[رواه البخاري ومسلم]

    وسنعرض لهذا الحديث من ثلاث زوايا :

    الزاوية الأولي : الدلالة العامة لقوله صلي الله عليه وسلم : ( ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن) :

    إن النص يحتاج إلي دراسة وتأمل سواء من ناحية المناسبة التي قيل فيها أو من ناحية من وُجه إليهن الخطاب أو من حيث الصياغة التي صيغ بها الخطاب , وذلك حتي نتبين دلالته علي معالم شخصية المرأة. فمن ناحية المناسبة فقد قيل النص خلال عظة للنساء في يوم عيد , فهل نتوقع من الرسول الكريم صاحب الخلق العظيم أن يغض من شأن النساء أو يحط من كرامتهن أو ينتقص من شخصيتهن في هذه المناسبة البهيجة !! ومن ناحية من وجه إليه الخطاب فقد كنَّ جماعة من نساء المدينة وأغلبهن من الأنصار اللاتي قال فيهن عمر بن الخطاب : ( فلما قدمنا المدينة إذا قوم تغلبهم نساؤهم فطفق نساؤنا يأخذن من أدب نساء الأنصار) , وهذا يوضح لماذا قال الرسول الكريم : (أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن). أما من حيث صياغة النص فليست صيغة تقرير قاعدة عامة أو حكم عام. وإنما هي أقرب إلي التعبير عن تعجب رسول الله من التناقض القائم في ظاهره تغلُّب النساء - وفيهن ضعف – علي الرجال ذوي الحزم.أي التعجب من حكمة الله !. كيف وضع القوة حيث فطنة الضعف وأخرج الضعف من مظنة القوة ! لذلك ؛ نتسائل هل تحمل الصياغة معني من معاني الملاطفة العامة للنساء خلال العظة النبوية؟ وهل تحمل تمهيدا لطيفا لفقرة من فقرات العظة وكأنها تقول : أيتها النساء إذا كان الله قد منحكن القدرة علي الذهاب بلب الرجل الحازم برغم ضعفكن فاتقين الله ولا تستعملنها إلا في الخير والمعروف.

    وهكذا كانت كلمة " ناقصات عقل ودين" إنما جاءت مرة واحدة وفي مجال إثارة الانتباه والتمهيد لعظة خاصة بالنساء , ولم تجئ قط مستقلة في صيغة تقريرية سواء أمام النساء أو أمام الرجال.

    والزاوية الثانية : هي الدلالة الخاصة لقول " ناقصات عقل" :

    هناك عدة احتمالات للنقص العقلي , مثل :

    1. نقص ( فطري عام ) أي في متوسط الذكاء.
    2.نقص ( فطري نوعي ) أي في بعض القدرات العقلية مثل الاستدلال الحسابي والتخيل والإدراك.
    3. نقص ( عرضي نوعي قصير الأجل ) وهذا يطرأ علي الفطرة مؤقتا نتيجة ظرف عارض مثل دورة الحيض أو مدة النفاس أو بعض فترات الحمل.
    4. نقص ( عرضي نوعي طويل الأجل) وهذا يطرأ علي الفطرة نتيجة ظروف معيشية خاصة كالانشغال بالحمل والولادة والرضاعة والحضانة , هذا مع الانحصار بين جدران البيت لا تكاد تغادره والانقطاع تماما عن العالم الخاجي مما يؤدي إلي ضمور الوعي بمجالات الحياة وضعف الإدراك لقضايا المال وغيرها.

    إن المثال الذي ضربه الرسول الكريم للنساء علي نقص العقل يساعد علي ترجيح النقص النوعي سواء أكان فطريا أم عرضيا , وأيَّا كان مجال النقص فهو لا يخدش قواها العقلية وقدرتها علي تحمل جميع مسئولياتها الأساسية , ومن هذه المسئوليات ما تختص به وهو حضانة الأطفال , وهذه ما كان الله ليسندها إلا لإنسان سويّ. وما كان لنا نحن الرجال أن نأمن علي أبنائنا وبناتنا في كنف إنسان عاجز مختل العقل والدين !!!

    ومن المسئوليات ما تشارك فيه المرأة الرجل مثل الأمور الآتية :

    1. المسئولية الإنسانية : أي تحمل الإنسان مسئولية عمله ومحاسبته عليها في الآخرة وهذه في الكتاب العزيز.
    2. المسئولية الجنائية وتحمل العقوبات الجزائية في الدنيا عن السلوك المنحرف وهذه مقررة في الكتاب العزيز.
    3. المسئولية المدنية وحق التصرف في الأموال وعقد العقود والولاية علي القصر وهذه يقرها عامة الفقهاء بأدلتها من الكتاب والسنة.
    4. مسئولية تولي القضاء في الأموال وهذه يقرها أبو حنيفة.
    5. مسئولية رواية السنة المبينة للكتاب , وهذه يجمع عليها علماء المسلمين.

    وإذا كان النقص النوعي هو الأرجح فالاحتمالات الثلاثة الأخيرة واردة ولا تعارض بينها بل ربما تبادلت التأثير. فمن حيث وجود النقص الفطري في بعض القدرات الخاصة مثل استيعاب قضايا المال والأرقام وهي القدرة المنصوص عليها في الآية الكريمة : { أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخري } فهذا النقص إن لم يكن فطريا منذ الولادة ومميزا للأنثي عن الذكر كما تتميز في بعض أعضاء البدن , فهو فطري أو شبه فطري في مرحلة ما بعد البلوغ , بتأثير التطورات المتعلقة بأعضاء الجنس في مرحلة الزواج والأمومة , أي مع اكتمال دور أعضاء الجنس وما ينتج عنه من حمل وولادة وإرضاع , هذا من جانب , ومع اكتمال الحياة الاجتماعية المتميزة للمرأة من جانب آخر. ويشجعنا علي هذا الرأي التفاعل المشاهد عادة بين الحياة البيولوجية والاجتماعية من ناحية والحياة العقلية من ناحية أخري. ومن مظاهر هذا التفاعل ما يقع في حالة شهاة المرأة كأن يغلب عليها الجانب العاطفي الانفعالي أو حيث تعتريها فترات حرجة مثل فترة الحيض أو حين يثقلها الحمل والإرضاع والحضانة فضلا عن رعاية البيت. ثم أن الحديث النبوي يشير إلي النقص الذي تتصف به المرأة ولكنه لا يحدد المرحلة , وكأن تحديد المرحلة متروك للجهد البشري والبحث العلمي الرصين. علي أنه ينبغي التنبه هنا إلي أمور ثلاثة :

    أولها : أن النقص النوعي في إحدي القدرات الخاصة قد يقابله زيادة في قدرة أو قدرات أخري. وثانيها : أن النقص هنا يتعلق بالنساء علي العموم وهذا لا يمنع وجود بعض نساء قد وهبهن الله قدرات عالية بل وخارقة أحيانا في نفس المجالات التي ينقص فيه مستوي عامة النساء كما لا يمنع أن يكون أولئك النسوة أفضل من كثير من الرجال. يقول ابن تيمية : ... فضل الجنس لا يستلزم فضل الشخص فربَّ حبشي أفضل عند الله من جمهور قريش : وقال في موضع آخر : ... فهذا الأصل يوجب أن يكون جنس الحاضرة أفضل من جنس البادية , وإن كان بعض أعيان البادية أفضل من أكثر الحاضرة. وثالثها : إذا كان النقص النوعي الفطري أو العرضي نتيجة بعض وظائف الأعضاء مما كتبه الله علي بنات آدم , وهو أمر صالح يعين علي تحقيق كل من الرجل والمرأة دوره في الحياة , فإن الحياة الرتيبة المنعزلة وراء جدران البيت هو أمر خطر علي حياة المرأة وحياة الأسرة وحياة المجتمع كله , إنه خطر يكاد يذهب بعقل المرأة كله , وتكاد تصبح معه كالسائمة لا تملك من أمرها شيئا ولا تدري مما يجري حولها شيئا. فيضعف تبعا لذلك دورها في تربية أبنائها وينعدم تبعا لذلك دورها في إنهاض مجتمعها بنشاط اجتماعي أو سياسي.

    فقرات من مرجع حديث في علم النفس تلقي بعض الضوء علي الخصائص العقلية والنفسية لكل من الرجل والمرأة :

    • الفروق بين الجنسين ... تنطبق فقط علي المجتمع الذي عملت فيه هذه البحوث تحت الظروف الخاصة بهذا المجتمع. وعلي ذلك فهي غير صالحة للتطبيق بوجه عام , ولكن مع ذلك , فلن نعدم وسيلة للاستفادة الجزئية ببعض ما جاء فيها.

    • الواقع أن أية مقارنة بين الجنسين تقوم فقط علي النتائج الكلية لاختبارات الذكاء يحتمل أن تسفر عن نتائج غامضة , إذ أن الإناث يتفوقن في بعض القدرات , والذكور يتفوقون في قدرات أخري. وعلي ذلك , ففي أي اختبار للذكاء يتكون من أنواع غير متجانسة من الأسئلة فإننا نتوقع أن التفوق في ناحية سيقابله ضعف في ناحية أخري وبذلك لا نخرج بنتيجة ... وإن اختبارات الذكاء وحدها أي الدرجات الكلية التي يحصل عليه الأفراد في هذه الاختبارات لا تصلح بمفردها للحكم علي الفروق بين الجنسين.
    وهذا يفيد أن الفروق غير واضحة بين الرجل والمرأة في مستوي الذكاء العام وواضحة في القدرات الخاصة.

    • وقد يكون أجدي لنا أن نبحث الفروق الجنسية في القدرات الخاصة , ويمكننا الوقوف علي بعض المعلومات المهمة من تحليل نتائج الاختبارات الفرعية التي يتكون منها عدد كبير من اختبارات الذكاء. وباتباع الطريقة الأولي أي المقارنة بين الجنسين في القدرات الخاصة , تجمعت كمية كبيرة من الحقائق في مختلف البحوث التي استخدمت مقاييس للقدرات اللفظية والعددية والمكانية وغير ذلك من القدرات المستقلة نسبيا ... ومن الملاحظات المهم في هذا الصدد أن الفروق بين الجنسين في هذه النواحي تتأخر في ظهورها عن القدرات الأخري.

    • يتفوق الذكور في الاختبارات العددية التي تتطلب الاستدلال , و لاتظهر هذه الفروق بوضوح بين الجنسين إلا بعد انقضاء فترة في المرحلة الأولي للتعليم. وحينما طبق اختبار ستانفر-بينيه , تفوق البنون بقدر له دلالته وكان ذلك واضحا في مسائل الاستدلال الحسابي.

    • كثير من البحوث التي استخدم فيها مقاييس التقدير الذاتي للشخصية , والتي طبقت علي مجموعة من الذكور والإناث الكبار, بينت أن هناك فروقا بين الجنسين في النواحي الانفعالية ... وكان من نتائج تطبيق أحد البحوث أنه تبين أن الرجال بالتأكيد أكثر ثباتا من النساء , وأنهم أقل تعرضا للعصاب ... ومما يسترعي النظر أن اختبارات الاستعدادات والاتجاهات العصابية للأفراد الأصغر سنا , أثبتت أنه لا توجد فروق بين أفراد الجنسين الذين تقل أعماهم عن الرابعة عشر.

    وها يفيد تأخر ظهور بعض الفروق إلي مرحلة ما بعد البلوغ سواء في بعض القدرات العقلية كالاستدلال الحسابي أو بعض سمات الشخصية كالجانب الانفعالي.

    • وقد تبين من هذا البحث في مشكلة الفروق بين الجنسين في سمات الشخصية , بحث ترما ومايلز. وما وصلا إليه من مقياس ( لتحليل الميول والاتجاها ) ... المقياس أثبت نجاحا فائقا في التمييز بين إجابات الرجال وإجابات النساء في المجتمع الأمريكي.وقد وجد في الوقت نفسه أن معامل الذكورة والأنوثة مرتبط إلي حد كبير بعوامل الخبرة المكتسبة من التربية والتعليم في المنزل أو في العمل ... ووجد أن تأثير هذه العوامل أقوي من تأثير العوامل الجسمية , كما اتضح أن النساء المتعلمات تعليما عاليا ولهن ثقافة متسعة يحصلن علي درجات في هذه المقاييس أعلي من متوسط ما يحصل عليه الرجال , وكأنهن بذلك يقتربن من الذكورة ... ومعني ذلك أن التربية والتعليم والخبرات التي يعانيها الأفراد تقرب بين وجهات النظر عندهم وتقلل من الفروق في الصفات المزاجية بين الجنسين.

    وهذا يفيد أن لظروف البيئة والعوامل الاجتماعية تأثيرا واضحا ويزيد تأثيرها علي تأثير العوامل الجسمية.

    • تبين أن هناك فروقا كبيرة بين الجنسين في معظم الصفات الجسمية ... وكذلك يختلف الجنسان في الوظائف الفسيولوجية والتكوين الكيميائي لبعض الإفرازات , وربما يمكن أن ترجع بعض الاختلافات السيكولوجية إلي تلك الفروق الجسمية.
    • وهناك فرق آخر بين الجنسين في ثبات كثير من الوظائف الجسمية , فالذكور بصفة عامة أقل تعرضا من الإناث للتقلبات التي تعتري توازن البيئة العضوية الداخلية , أي أنهم أكثر ثباتا , ولهم بعض الصفات المهمة التي تميزهم ومنها الثبات النسبي لدرجو الحرارة واتزان عمليتي الهدم والبناء وثبات النسبة بين المواد الحامضة والمواد القلوية في الدم , وكذلك مستوي السكر في الدم ... ومن المرجح أن شدة التذبذب في بعض الوظائف الجسمية عند الإناث بالقياس إلي الذكور قد تؤثر في نمو بعض الفروق وفي النةاحي الانفعالية والسلوط العصابي وما أشبه ذلك.
    • ومما لاشك فيه أن أساس الكثير من الفروق بين الجنسين يرجع إلي عوامل بيولوجية وحضارية مجتمعة ... وإنه لمن المرجح أن العوامل البيولوجية وحدها تستطيع أن تسبب بعض الفروق في الصفات السيكولوجية , حتي ولو كانت جميع الشروط البيئية واحدة. وفي الوقت نفسة يجب أن نضع نصب أعيننا أن هناك احتمالا بأن العوامل البيئية ربما تؤثر تأثيرا مضادا تماما لتأثير العوامل البيولوجية

    وهذا يفيد أن الفروق البدنية العضوية بين الجنسين كبيرة وأن لها تأثيرا أكيدا علي النواحي النفسية ما لم تتدخل العوامل البيئية الاجتماعية تدخلا قويا فتحدث تأثيرا مضادا.

    وبعد أن نقلنا فقرات من ذلك المرجع الحديث في علم النفس , نعود للحديث الشريف.

    والزاوية الثالثة التي سنعرض لها من الحديث النبوي هي الدلالة الخاصة لقوله صلي الله عليه وسلم : "ناقصات دين"

    إن الرسول حين سئل عن نقص الدين ذكر أمرا محددا وهو نقص الصلاة والصيام في أيام الحيض والنفاس , فهو من ناحية نقص جزئي محصور في العبادة بل في بعض الشعائر فحسب حيث تقوم الحائض والنفساء بأداء مناسك الحج جميعا عدا الطواف بالبيت كما أنها لا تهجر ذكر الله , والدين القيم إيمان , وتقوي تتبع الإيمان , ثم عبادات , ثم أخلاق ومعاملات , وهو من ناحية ثانية نقص مؤقت أي ليس دائما في حياة المرأة كلها وإنما يقع في فترات قصيرة ثم إن الحيض ينقطع مع الحمل وهو تسعة أشهر متصلة وينعدم مع سن اليأس , ومن ناحية ثالثة فإن النقص ليس من كسب المرأة واختيارها , والمرأة المؤمنة قد تشعر بالأسي لحرمانها من الصلاة والصيام ولكنها ترضي وتصبر علي أمر قد كتبه الله عليها فيثيبها الله علي هذا الرضا وذاك الصبر. وقد تقوم المرأة المؤمنة بنوعين من التعويض لما يفوتها من صلوات :

    أولهما : تعويض عاجل بعبادات أخري مثل تلاوة القرآن والدعاء الضارع والذكر الخاشع فتستغفر الله وتسبحه وتحمده وتكبره , وهذا النوع من التعويض يذكرنا بما فعلته عائشة رضي الله عنها حين فرض الحجاب علي أمهات المؤمنين فَمُنِعْنَ الجهاد وهو أفضل العمل , فكان حرصها علي الحج هو التعويض عما فاتها من فريضة الجهاد. فعن عائشة رضي الله عنها قالت : يا رسول الله ألا نغزو ونجاهد معكم؟ ( وفي رواية : نري الجهاد أفضل العمل ) فقال : لكن أحسن الجهاد وأجمله الحج حج مبرور. فقالت عائشة : فلا أدع الحج بعد إذ سمعت هذا من رسول الله صلي الله عليه وسلم .

    وثانيهما : تعويض آجل وذلك بالإكثار من صلاة النفل بعد الطهر من الحيض وهذا النوع الآجل يذكرنا بحرص عائشة علي تعويض العمرة التي فاتتها بسبب الحيض. قالت عائشة : فدخل علي النبي صلي الله عليه وسلم وأنا أبكي فقال ما يبكيك قلت سمعتك تقول لأصحابك ما قلت فمنعت العمرة قال وما شأنك قلت لا أصلي قال فلا يضرك أنت من بنات آدم كتب عليك ما كتب عليهن فكوني في حجتك عسى الله أن يرزقكها , قالت فكنت حتى نفرنا من مِنى فنزلنا المحصب فدعا عبد الرحمن فقال اخرج بأختك الحرم فلتهل بعمرة .[رواه البخاري]

    وورد في فتح الباري : ( هل تثاب المرأة علي ترك الصلاة لكونها مكلفة بها كما يثاب المريض علي النوافل التي كان يفعلها في صحته وشُغل بالمرض عنها أم أن هناك فرقا لأن المريض كان يفعلها بنية الدوام عليها مع أهليته والحائض ليست كذلك؟ قال الحافظ ابن حجر : وعندي , في كون هذا الفرق مستلزما لكونها لا تثاب , وقفة). أي إن الثواب عند الحافظ ابن حجر مُحتمل. فتأملوا رعاكم الله كيف يُحتمل أن تثاب المرأة الحائض برغم تركها الصلاة.

    ومع ذلك يبقي نقص الدين واردا من وجوه :

    1. قد يعرض للمرأة ضعيفة الإيمان الاغتباط بعدم الصلاة وكأنها تخففت من واجب ثقيل وذلك مما يحرمها الثواب.
    2. أن النقص الناتج من عدم الصلاة ليس متعلقا بأمر الثواب وحده وإنما هناك نقص خشوع قلب المؤمن لحرمانه من المثول بين يدي الله وخاصة عند غياب التعويض الذي أشرنا إليه.
    3. وهناك نقص القوة علي مغالبة المنكر فإن الصلاة تنهي عن الفحشاء والمنكر فإذا لم يتم التعويض بعبادة أخري تأكد النقص.

    والخلاصة إزاء نقص العقل والدين أن نقص العقل يمكن أن يعني أحد أمرين : أولهما : نقص القدرة العقلية أي نقص في خلقة العقل , وثانيهما : نقص النشاط العقلي أي نقص محصلة عمل العقل نتيجة عوامل ذات تأثير علي القدرة العقلية سواء عوامل بيولوجية أو اجتماعية أونفسية. وهناك عامل نفسي دائم , هو رقة عاطفة المرأة وشدتها وهذا ثابت ومقرر في طبيعة عامة النساء.والحديث هنا يستدل علي النقص بأمر يتعلق بالنشاط العقلي وذلك قوله تعالي : {أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخري}.

    ولكن أن يكون وراء نقص النشاط العقلي نقص خِلْقي في كفاية العقل ذاته فهذا لم يتعرض له الحديث ومرجعه البحث العلمي الرصين كما قلنا.

    أما نقص الدين فيمكن أن يعني أحد أمرين : أولهما : نقص تدين الإنسان أي نقص تقواه لله وطاعته له , وثانيهما : نقص ما افترضه الله علي الإنسان من فرائض أي نقص ما يقوم به من نشاط عبادي , ليس عن تقصير ولكن عن إلزام من الإله المعبود. والحديث هنا يستدل علي النقص بأمركتبه الله علي المرأة وهو اجتناب الصلاة والصيام في أيام معدودات. علي أن هذا النوع من النقص – أي نقص ما افترضه الله علي المرأة – قد يثمرنقصا في تقواها لله. وهذا يعني أنه أمر يحتمل وقوعه من بعض النساء لا من جميعهن.

    وعلي ذلك نري أنفسنا ملزمين بالوقوف عند حدود تفسير رسول الله للنقص لا نتعداه. أما إذا تجاوزنا هذه الحدود فسنخبط في متاهة الاحتمالات وربما خضنا في الأهام , ونكون عندها قد وقعنا في محظور اتباع المتشابه. والمتشابه كما يقع في القرآن يمكن أن يقع في السُنة وقد حذرنا الله تعالي فقال في محكم التنزيل : { فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله }. قال الشوكاني : ( بينت الآية أن أهل الزيغ يتبعون متشابهات القرآن ... ومعني المتشابه : ما أشكل معناه ولم يبين مغزاه سواء كان من المتشابه الحقيقي - كالمجمل من الألفاظ وما يظهر من التشبيه – أو من المتشابه الإضافي , وهو ما يحتاج في بيان معناه الحقيقي إلي دليل خارجي , وإن كان في نفسه ظاهر المعني لبادي الرأي )
    وما الأحاديث الموضوعة والضعيفة التي تنم عن الارتياب في عقل المرأة ودينها ويكثر تداولها علي الألسنة إلا أثرا من آثار شطحات الوهم , وأصل هذا الوهم من بقايا جاهليات قديمة كان ينبغي أن يبرأ منه المسلمون , لكنه تَثَبَّت مع الأسف , نتيجة تجاوز حدود تفسير الرسول لنقص العقل والدين. وأدي ذلك إلي طغيان كثير من التصورات الباطلة عن شخصية المرأة.

    ومن هذه الأحاديث الموضوعة :

    • حديث : ( لاتعلموهن الكتابة ولا تسكنوهن الغرف )
    • حديث : ( طاعة المرأة ندامة )
    • حديث : ( لولا النساء لعبد الله حقا حقا )
    • حديث : ( شاوروهن وخالفوهن )

    ومن الأحاديث والآثارالضعيفة :

    • حديث : ( هلكت الرجال حين أطاعت النساء )
    • حديث : ( أعدي عدوك زوجتك )
    • أثر موقوف عن عمر بن الخطاب : ( خالفوا النساء فإن في خلافهن بركة )
    *****
    الشريعة الإسلامية في تقريرها لمعالم لباس المرأة وزينتها
    إنما تبتغي تكريم المرأة المسلمة وصيانتها
    http://www.ebnmaryam.com/vb/t194765.html
    لباس المرأة المسلمة وزينتها

  3. #3
    الصورة الرمزية gardanyah
    gardanyah غير متواجد حالياً عضوة ماسية
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    7,697
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    أنثى
    آخر نشاط
    09-08-2017
    على الساعة
    09:57 AM

    افتراضي

    اللهم اكفنا النار وشرها
    بما شئت وكيف شئت
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  4. #4
    الصورة الرمزية نضال 3
    نضال 3 غير متواجد حالياً مشرفة منتديات الأسرة والمجتمع
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    7,555
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    26-02-2017
    على الساعة
    08:17 PM

    افتراضي

    بارك الله فيك أخي الكريم
    وهذا الذى يجهله الكثير
    جزاك الله خيرا
    واهلا وسهلا معنا
    وفى انتظار جديدك
    التعديل الأخير تم بواسطة نضال 3 ; 11-04-2013 الساعة 09:54 PM
    توقيع نضال 3


    توقيع نضال 3

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي




    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Mar 2013
    المشاركات
    197
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    30-05-2016
    على الساعة
    08:22 PM

    افتراضي

    الحديث الثالث :

    عن أبي هريرة قال : قال رسول الله : ( استوصوا بالنساء فإن المرأة خلقت من ضلع وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه , فإن ذهبت تقيمه كسرته وإن تركته لم يزل أعوج , فاستوصوا بالنساء ). [رواه البخاري ومسلم]

    • عن أبي هريرة قال : قال رسول الله : ( إن المرأة خلقت من ضلع لن تستقيم لك علي طريقة فإن استمتعت بها استمتعت بها وبها عوج وإن ذهبت تقيمها كسرتها وكسرُها طلاقها ). [رواه مسلم]


    والحديث يتضمن عدة أمور :

    1. توصية عامة بالنساء في قوله صلي الله عليه وسلم : " استوصوا بالنساء " وقيل معناه : تواصوا بهن , والباء للتعدية والاستفعال بمعني الإفعال , كالاستجابة بمعني الإجابة.

    2. تعليل هذه الوصية بأمر يتصل بخلقة المرأة وذلك في قوله صلي الله عليه وسلم : " فإن المرأة خلقت من ضلع وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه " فهي أولا متميزة عن خلقة الرجل , ثم إن بها بعض عوج. والرسول لم يبين مجال هذا العوج ولا مداه , وإنما أشار إلي أثر العوج الخِلْقي في بعض سلوك المرأة مما يضيق به الرجل. فهل يمكن بناء علي الواقع المشاهد أن نفسر العوج بسرعة الانفعال وشدته أو بفرط الحساسية أو بتقلب المزاج؟ والعوج أصلا يقابل الاستقامة , فإذا كان اتزان الانفعال وضبطه استقامة فإن سرعة الانفعال وشدته عوج , وإذا كان ضبط الإنسان لعواطفه استقامة فغلبة العاطفة عليه عوج. والمرأة بخاصة قد تغلبها العاطفة فتفوتها الحكمة في اتخاذ قرار أو يكون منها مالا يَجْمُل من قول أو فعل. وقد ينتج من سرعة انفعالها تقلب في المزاج. وصدق رسول الله : " لن تستقيم لك علي طريقة " وهذا التقلب مما يكدر خاطر الرجل ويثير غضبه.

    ويرجح هذا التفسير ما قاله الرسول في عظته للنساء : " تكثرن اللعن وتكفرن العشير" , فهذا سلوك عادة ما يكون ساعة غضب أي نتيجة سرعة الانفعال وشدته. أما إذا أراد البعض أن يفسر ( العوج ) بأن المرأة ذات طبيعة ملتوية والالتواء هنا يعني المكر والخديعة فإنا نعتقد أن في هذا القول بعدا وغلوَّا وتجريحا لعموم النساء يعارض النصوص المتكاثرة عن حياة الصحابيات التي تدل علي براءتهن من المكر والخديعة والالتواء ويخالف الواقع المشاهد بين أمهاتنا وأخواتنا وزوجاتنا. وهل يعقل أن نوكل الإشراف علي تربية أولادنا إلي إنسان ذي طبيعة ملتوية ؟

    3. وفي الحديث توجيه الرجل إلي الصبر علي ما يصدر من المرأة من سلوك مبعثه ذاك العوج , وذلك قوله صلي الله عليه وسلم : " وإن ذهبت تقيمها كسرتها وكسرُها طلاقها ". وعلي الرجل أن يتذكر أنها لاتتعمد هذا السلوك لمضايقته وإحراجه فإنما هو نتيجة ما قدره الله علي المرأة من طبيعة خاصة تتميز بسرعة الانفعال وشدته , فليصبر وليكن سمحا كريما وليعلم أن هذه الخاصية من خصائص المرأة يمكن أن يكون لها أثر طيب في إقدارها علي أداء مهمتها الأساسية من حمل وإرضاع وحضانة إذ تحتاج إلي عاطفة بالغة وحساسية مرهفة. ثم ليعلم الرجل أيضا أنه إذا حاول الوقوف عند كل خطأ من زوجه نتيجة انفعالها البالغ مؤاحذا ومعاتبا فإن هذا لن يسفر عن شيء سوي مزيد من التباعد والشقاق , ثم يقع الفراق والطلاق. وأخيرا ليذكر الرجل أن لزوجته من الفضائل والمحاسن ما قد يعوض هذا العيب , وصدق رسول الله في قوله الحكيم الذي فيه علاج عندما يبدر من المرأة ما يبدر : " لايَفرَك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلافا رضي منها آخر".[رواه مسلم]

    لايَفرَك مؤمن مؤمنة : أي لا يبغضها بغضا يؤدي إلي تركها.

    4. ولتأكيد الرفق بالنساء ينهي الرسول حديثه بقوله : " فاستوصوا بالنساء " تماما كما بدأه صلي الله عليه وسلم وفي شرح هذا القول قال الطيبي : ( السين في قوله " فاستوصوا " للطلب وهو للمبالغة أي اطلبوا الوصية من أنفسكم في حقهن أو اطلبوا الوصية من غيركم بهن ... وقيل معناه : اقبلوا وصيتي فيهن واعملوا بها وارفقوا بهن وأحسنوا عشرتهن ) . قال الحافظ ابن حجر : ( و هذا [القول الأخير] أوْجَهُ الأوجه في نظري وليس مخالفا لما قال الطيبي ).
    الشريعة الإسلامية في تقريرها لمعالم لباس المرأة وزينتها
    إنما تبتغي تكريم المرأة المسلمة وصيانتها
    http://www.ebnmaryam.com/vb/t194765.html
    لباس المرأة المسلمة وزينتها

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Mar 2013
    المشاركات
    197
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    30-05-2016
    على الساعة
    08:22 PM

    افتراضي

    الحديث الرابع :

    "إنما الشؤم في ثلاثة: في الفرس والمرأة والدار" [رواه البخاري ومسلم]

    التشاؤم بالمرأة ليس من عقيدة الإسلام :
    محمد سيف عبد الله العدني

    وفي هذا السياق يرد حديث صحيح ، بيد أن معناه الصحيح لا يطعن في المرأة ولا يزري بها، كما يرد على ألسنة من يجهل هذا المعنى . والحديث هو ما رواه عبدالله ابن عمر( رضي الله عنه) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن كان في شيء : ففي المرأة ، والفرس ، والمسكن” رواه البخاري ، كتاب الجهاد ، باب ما يذكر من شؤم الفرس ، ومسلم ، كتاب السلام ، باب الطير والفأل وما يكون فيه التشاؤم . والموطأ ، كتاب الاستئذان ، باب ما ينفي من الشؤم .. فالحديث متفق على صحته ، لا شك في ذلك .

    وظاهر هذا الحديث يمثل إشكالاً ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم نفى - في أحاديث لا تقل صحة عنه - أن تكون هناك حقيقة للتشاؤم في عقيدة الإسلام الصحيحة ؛ لأن الأمور تجري بمقادير مقدرة ، وقد كان التشاؤم والتطير من عقائد أهل الجاهلية الراسخة ، فجاء الإسلام ليهدمها ويلغيها ، ويحل محلها ( التوكل على الله تعالى مع الأخذ بالأسباب ) .
    وقد جاء مصطلح ( التطير ) بمعنى التشاؤم من أن عرب الجاهلية كانوا ( إذا هموا بسفر أو أمر هام ) يزجرون الطير ، ليطير ، فإذا اتجه على نحو ما تشائموا به ، فجاءت الأحاديث الصحيحة تنهى عن ذلك وتنكر أن يكون في العقيدة الصحيحة تطير أو تشاؤم ، ومن ذلك ما رواه البخاري عن عبدالله بن عمر ( رضي الله عنهما ) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا عدوى ، ولا طيرة . والشؤم في ثلاث : في المرأة ، والدار ، والدابة " ، كما يروي عن أبي هريرة ( رضي الله عنه ) قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " لا طيرة ، وخيرها الفأل " قالوا : وما الفأل ؟ قال : " الكلمة الصالحة يسمعها أحدكم " ، كذلك يروي عن أنس رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا عدوى ولا طيرة ، ويعجبني الفأل الصالح ، الكلمة الحسنة " ( كتاب الطب ، باب الطيرة ) .

    كذلك يروي البخاري في صحيحه عن ابن عباس ( رضي الله عنهما ) - في حديث طويل - عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه يدخل الجنة مع أمته سبعون ألفاً ، يدخلونها بغير حساب ، وأول صفاتهم أنهم ( لا يتطيرون ) وآخرها ( وعلى ربهم يتوكلهم ) ( كتـــاب الطب ، باب من لم يرق ) .

    وكذلك يروي مسلم في صحيحه عن أبي هريرة ( رضي الله عنه ) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا عدوى ، ولا طيرة .. " ، وكذلك يروي عن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا عدوى ، ولا طيرة .. " كذلك يروى عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " لا طيرة ، وخيرها الفأل " قيل : يا رسول الله ، وما الفأل ؟ قال : " الكلمة الصالحة يسمعها أحدكم " ، وكذلك يروي حديث أنس رضي الله عنه أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا عدوى ، ولا طيرة ويعجبني الفأل : الكلمة الحسنة : الكلمة الطيبة " ( صحيح مسلم ، كتاب الاستئذان ، باب لا عدوى ولا طيرة ) .

    وظاهر هذا يمثل إشكالاً ، فهذه كلها أحاديث صحيحة لا شك في شيء منها ، قسم منها ينفي الشؤم مطلقاً بلا النافية للجنس ، وقسم يثبته في هذه الأشياء الثلاثة : المرأة ، والفرس ، والدار ، فكيف نفهم الأمور إذن ؟
    لقد قال الشوكاني بحق : " والأحاديث في الطيرة متعارضة " ومعلوم أن التعارض بين أدلة الشرع الصحيحة إنما هو تعارض بين ظواهرها - وليس في حقيقتها - إذ إن الشريعة كلها تدور على أمور لا اختلاف فيها ولا اضطراب ولا تناقض .. فكيف نفهم مجموع الأحاديث السابقة ؟ هناك ثلاثة تفسيرات قال بكل منها بعض السلف :

    التفسيرالأول : ما قالته السيدة عائشة ( رضي الله عنها ) من أن الأحاديث التي نسبت الشؤم إلى هذه الثلاث إنما كانت تحكي ما كان في الجاهلية مما هدمه الإسلام ، حيث يروي ابن قتيبة بسنده أن رجلين دخلا على عائشة ( رضي الله عنها ) فقالا : إن أبا هريرة يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : " إنما الطيرة في المرأة والدابة والدار " فطارت شفقاً ثم قالت : كذب - والذي أنزل القرآن على أبي القاسم - من حدث بهذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " كان أهل الجاهلية يقولون : إن الطيرة في الدابة والمرأة والدار " ثم قرأت ( ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها .. ) (الحديد 22 ) .

    وعلى هذا يعرض ابن قتيبة ما رواه مالك وغيره أن امرأة جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله ، دار سكناها والعدد كثير والمال وافر ، فقل العدد وذهب المال ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " دعوها ذميمة " ( الموطأ ) كتاب الاستئذان ، باب ما ينفى من الشؤم ، وعن أنس أخرجه أبو داود ( في كتاب الطب ، باب في الطيرة ) فيفسره ابن قتيبة بأنه إنما أمرهم بالتحول عنها ؛ لأنهم كانوا مقيمين فيها - بعد ما حدث ما حدث لهم فيها - على استثقال ظلها واستيحاش بما نالهم فيها فأمرهم بالتحول ؛ لأن الله تعالى جعل في غرائز الناس كراهية ما نالهم السوء فيه - وإن كان لا سبب له فيه - فليس هذا الأمر إقراراً لهم على الشؤم منها ، إنما هو محض نصح بترك ما هو مذموم عندهم والانصراف عما هو مكروه إلى غيره ، مراعاة لحالتهم النفسية تجاهه .

    ثم يقول ابن قتيبة : وكيف يقرهم على التشاؤم وهو مخالف لعقيدة الإسلام الصحيحة ، وقد كان العقلاء من أهل الجاهلية لا يتطيرون ويمدحون من كذب به ولم ير أن له أثراً ، كما قال الشاعر :
    وليس بهياب إذا شد رحلـــــــه .....يقول عداني اليــــــوم واق وحاتــم
    ولكنه يمضي على ذاك مقدماً .....إذا صد عن تلك الهنات الخثـارم
    كذلك يشير ابن قتيبة بحق إلى ما ورد في الأحاديث السابقة من أنه صلى الله عليه وسلم كان يحب الفأل بمعنى : الكلمة الحسنة ، ويقرر أنه ليس معنى هذا أنه صلى الله عليه وسلم كان يرى - في مقابل الطيرة - أن هذه الكلمات الحسنة لها أي أثر في وقوع الخير ، فذلك كله بقضاء الله وقدره ، ولا تصح عقيدة المسلم إلا بأن يؤمن بالقدر خيره وشره حلوه ومره ، وأن يؤمن - كما أشارت السيدة عائشة - رضي الله عنها - بأن من تقدير الله تعالى وحده ، لا دخل لغيره فيـــــه ( وكان أمر الله قدراً مقدوراً ) ( الأحزاب 38 ) ويعلل ذلك كله بأن النفس البشرية جبلت على حب سماع ما يوافق مقاصدها ، فلو كان مريضاً فسمع من يقول ( يا سالم ) مثلاً استبشر بها " والسامع لهذا يعلم أنه لا يقدم ولا يؤخر ، ولا يزيد ولا ينقص ، ولكن جعل في الطباع محبة الخير والارتياح للبشرى والمنظر الأنيق والوجه الحسن . وقد يمر الرجل بالروضة المنورة ( المزهرة ) فتسره وهي لا تنفعه ، وبالماء الصافي فيعجب به وهو لا يشربه ولا يورده " .

    ويؤيد هذا التفسير المتكامل للتطير والفأل ما أورد مسلم في صحيحه عن معاوية بن الحكم السلمي قال : قلت : يا رسول الله ، أموراً كنا نصنعها في الجاهلية ، كنا نأتي الكهان ، قال : " فلا تأتوا الكهان " ، قلت : كنا نتطير ، قال : " ذاك شيء يجده أحدكم في نفسه ، فلا يصدنكم " ( كتاب السلام ، باب تحريم الكهانة وإتيان الكهان ) ، هذا بالنسبة للتطير ، أما الفأل الحسن فما رواه مالك عن يحيى بن سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للقحة تحلب : " من يحلب هذه ؟ " فقام رجل ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما اسمك ؟ " قال مرة ( بتشديد الراء وضم الميم ) ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ( اجلس ) ، ثم قال : " من يحلب هذه ؟ " فقام رجل فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما اسمك " ، فقال حرب ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اجلس " ثم قال : " من يحلب هذه ؟ " فقام رجل فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما اسمك ؟ " فقال : يعيش ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : " احلب " ( الموطأ ، كتاب الاستئذان ، باب ما يكره من الأسماء ) .

    خلاصة هذا التفسير أن الطيرة والتشاؤم من عقائد أهل الجاهلية التي أتى الإسلام لهدمها وإحلال الاعتقاد بالقدر والتوكل على الله مكانها ، بيد أن النبي صلى الله عليه وسلم - مع اعتقاده بأنه لا تشاؤم ولا تفاؤل في الإسلام ، بمعنى أنه لا أثر لهما في الضر أو النفع - كان يحب أن يسمع الكلمة الحسنة الطيبة والاسم الحسن الطيب المبشر ؛ لأنهما يبعثان على السرور والرضا والبشر في السامع فحسب ، فلهما أثر نفسي في الانشراح والطمأنينة لا ينكران . وقد مر بنا - من هذا القبيل - حرصه صلى الله عليه وسلم على تغيير الأسماء المنكرة ( من ناحية العقيدة أو من الناحية الجمالية المحضة ) إلى أسماء حسنة أخرى.
    ولهذا كله عمق تربوي هام جداً في تكوين الشخصية المسلمة والمجتمع الإسلامي بعامة حيث يريد النبي صلى الله عليه وسلم أن تشع فيه الكلمات والتسميات الطيبة الحسنة المعجبة ، مما يبعث على الرضا والتوافق والطمأنينة وهدوء الأعصاب ، ويثير في المسلمين نزعة جمالية ترفض كل قبيح شكلاً ولفظاً ومعنى .. و " إن الله جميل يحب الجمال " .

    والتفسير الثاني : للأحاديث السابقة ذهب إليه مالك وطائفة من العلماء : حيث قالوا : الأحاديث على ظاهرها ، والأصل في الإسلام أنه لا طيرة ولا تشاؤم إلا إذا كان في واحد من هذه الثلاثة " وإن الدار قد يجعل الله تعالى سكناها سبباً للضرر أو الهلاك ، وكذلك اتخاذ المرأة المعينة ، أو الفرس - أو الخادم ( في بعض الروايات ) قد يحصل الهلاك عنده بقضاء الله تعالى ، ومعناه : قد يحصل الشؤم في هذه الثلاثة - كما صرح به في رواية " إن يكن الشؤم في شيء " . وقال الخطابي وكثيرون : هو في معنى الاستثناء من الطيرة أي الطيرة منهي عنها إلا أن يكون له دار يكره سكناها ، أو امرأة يكره صحبتها ، أو فرس أو خادم ، فليفارق الجميع بالبيع ونحوه ، وطلاق المرأة " .

    وعلى هذا التفسير بظاهر الأحاديث فقد ألغى الإسلام تطير الجاهلية كله من تشاؤم وتفاؤل بالأشياء ، لكنه استثنى من ذلك : الدار ، المرأة ، والفرس - وفي رواية : والخادم - وأثبت في كل منها احتمال الشؤم وتضمنه له ، كما استثنى الفأل الحسن بمعنى الكلمة الطيبة التي يسمعها صاحب الحاجة ، فتشير إلى قضائها ، كمن هو من خلاف أو نزاع مع أخر ، فسمع من ينادي ( يا منصور ) أو ( أنت منصور ) فتفاءل به في قضيته .

    وهناك تفسير ثالث : للأحاديث ذهب إليه بعض العلماء وهو أن الشؤم هنا ليس على ظاهره مما كان في الجاهلية وإنما معناه عدم موافقة هذه الأشياء للإنسان ، فشؤم الدار : ضيقها ، وسوء جيرانها ، وأذاهم . وشؤم المرأة : عدم ولادتها ، وسلاطة لسانها ، وتعرضها للريب . وشؤم الفرس : ألا يغزى عليها ، وقيل : حرانها وغلاء ثمنها . وشؤم الخدم سوء خلقه ، وقلة تعهده لما فوض إليه ,ووجه الحصر في الثلاثة هو بالنسبة إلى العادة ، لا إلى الخلقة ؛ لأنها لم تخلق شؤماً على العباد ، بل خلقت منفعة لهم ، وإنما الشؤم في سوء أفعالهم ، وما مسهم من الكوارث فيما كسبوه ، كما قال تعالى : ( وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفوا عن كثير ) ( الشورى 30 ) وهذه الأشياء ظروف جعلت مواقع الأقضية ليس لها بانفسها وطباعها تأثير ، إلا أنها لما كانت أعم الأشياء التي يقتنيها الإنسان ، وكانت في غالب الأحوال لا يستغنى عنها ولا يخلوا من عارض مكروه في زمانه - أضيف الشؤم واليُمن إليها إضافة مكان ، وهما صادران عن المنفرد بالإرادة النافذة والتقدير والإيجاد والتأثير ( ذلك تقدير العزيز العليم ) ( الأنعام 96 ) .

    ونخلص من هذا كله إلى أن العرب في الجاهلية أولعوا بالتشاؤم والتفاؤل بالأشياء وفي مقدمتها المرأة - ثم أتت الأحاديث السابقة الصحيحة : بعضها ينفي التطير والتشاؤم جملة ، وبعضها الآخر يثبته - أو يكاد - في الأمور السابقة الثلاثة أو الأربعة - ومنها المرأة - وقد قدم العلماء فيها ثلاثة تفاسير : أولها وثالثها ينفيان حقيقة الشؤم عن هذه الأمور ، وثانيها فحسب هو الذي يثبته فيها ، على معنى أن الله تعالى قدره فيها أحياناً ، فمن صادفه وارتبط بها أضير مما قضى فيها من شؤم .

    الخلاصة
    لكننا حين نحتكم إلى واقع الحياة التي يعيشها الناس نجد أن التشاؤم والتفاؤل يرتبطان عند كثير من الناس بأمور أخرى غير هذه الثلاثة أو الأربعة ، فهناك من يرتبط عند تفاؤل أو تشاؤم بطائر معين ، أو حيوان معين ، أو إنسان معين ( رجلاً كان أم امرأة أم طفلاً ) ، أو بعادة معينة ، أو بظاهرة كونية خاصة ، أو غير ذلك مما لا تزال البشرية - مع تقدمها التجريبي الكبير - سادرة في الاعتقاد في نفعه أو ضره ، بل إن في مجال تشاؤم وتفاؤل البشر - حتى اليوم - ما يثير لتفاهته استهزاء كل ذي عقل . فهناك من يتفاءل برجل أرنب محنطة ، أو بناب فيل مسكين ، أو بجلد ثعلب ما ... إلى آخر الخرافات والأساطير التي ما زالت تتحكم في سلوك كثير من البشر ، بل الأعجب من هذا أن بعض هؤلاء ملحد لا يؤمن بالله تعالى ولا يدين بأي دين ، ومع هذا يؤمن بالتشاؤم والتفاؤل .
    وأعتقد أن الإسلام جاء لهدم هذا كله ونفيه وإخراج البشرية من العبودية له ، إلى العبودية لله تعالى وحده ، خالق الكون دون شريك ، المتصرف فيه بالقهر والجبروت دون منازع ( ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين ) " الأعراف 54 " ، فمن نسب شيئاً من التصرف بالنفع أو الضرر أو ألحقه به على أي نحو دون الله تعالى أو معه - فقد خالف عقيد الإسلام الصحيحة ( قل كل من عند الله فمال هؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا ) " النساء 78" .

    وقد بين رسول الله صلى الله عليه وسلم ( في نصوص الأحاديث السابقة ، وفي غيرها أيضاً) أنه لا عدوى مؤثرة بنفسها ، بدليل أنه قد توجد أسبابها ولا تؤدى نتيجتها ، ثم : من أعدى الأول .؟ كذلك بين أن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته ، وأيضاً علم ابن عمه عبد الله بن عباس ( رضي الله عنهما ) - وعلم الأمة معه - أنه " لو اجتمعت الإنس والجن على أن يضروك لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك ... رفعت الأقلام وجفت الصحف " .

    من أجل ذلك كله نرجح التفسير الأول الذي قدمته السيدة عائشة ( رضي الله عنها ) - وكفى بها ملازمة للنبي صلى الله عليه وسلم ومعرفة بعقيدة الإسلام الصحيحة - وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتكلم في سياق ما كان عند أهل الجاهلية من تشاؤم فسمع أبو هريرة وبعض الصحابة بعض كلامه - لقدومهم إلى مجلسه متأخرين مثلاً أو لنحو ذلك - فظنوا انه يقرر أحكاماً في الإسلام ، وإنما كان يصف بعض أحوال الجاهلية .

    وبهذا التفسير تنهدم كل عقائد الجاهلية وآثارها ، ولا يبقى من الشؤم والتطير شيء - ويتحرر المسلم من كل آثارهما لتخلص عقيدته لله تعالى وحده كما ينبغي - أما حبه صلى الله عليه وسلم للفأل بمعنى الكلمة الطيبة - فقد قدمنا فيه وفي أثره النفسي والتربوي في تربية الفرد والمجتمع ما يكفي .

    ونرى أن الرأي الأول أرجح من الثالث ( الذي ينفي أيضاً حقيقة الشؤم في هذه الأمور ، ليقدم فيها معنى آخر مجازياً هو عدم توافقها مع الإنسان ومعاناته منها ) وذلك لأن حمل الكلام على حقيقته أولى .
    أما التفسير الثاني الذي يثبت الشؤم في هذه الأمور فهو عندنا مرجوع مرفوض ، لأنه يثير إشكالاً عقدياً في الإسلام يفتح المجال لدعوى الملاحدة بتناقض نصوص الشريعة بعضها مع بعض ، وقد قوى ذلك عندنا - كما أسلفنا - أنه على مستوى واقع الحياة ، فإن التشاؤم غير مقتصر على هذه الأمور الثلاثة أو الأربعة ، بل يجاوزها إلى أمور أخرى عديدة ما يزال بعض البشر يعتقدون في التشاؤم منها أو التفاؤل بها .. وبهذا كله ننتهي إلى أن الإسلام قد رفـــــع عن ( المرأة ) إصر العقيدة الجاهلية التي كانت تنسب الشؤم إليها وتخصها به دون الرجل مع أن النظرة المنصفة فيهم لو تأملت مجرى الأمور لتبين لها أن ( الرجل ) أيضاً قد يتصادف أن تضار المرأة بالارتباط به ، فلم خصت المرأة في كافة أحوالها منازل الهوان والدونية والمسئولية الأصلية عن كل شر ، وكان لهذه العقيدة الباطلة روافدها المتسربة إلى عرب الجاهلية من الديانات الأخرى ، حيث كان اليهود يعيشون بين ظهرانيهم ، وكان للنصارى تجمعات في تغلب وغيرها من شبه جزيرة العرب .
    وقد حرر الإسلام المرأة من كل تلك العقائد الباطلة ، كما حرر الرجل من خطأ اعتقادها ولله الحمد والمنـة.
    الشريعة الإسلامية في تقريرها لمعالم لباس المرأة وزينتها
    إنما تبتغي تكريم المرأة المسلمة وصيانتها
    http://www.ebnmaryam.com/vb/t194765.html
    لباس المرأة المسلمة وزينتها

  7. #7
    الصورة الرمزية نضال 3
    نضال 3 غير متواجد حالياً مشرفة منتديات الأسرة والمجتمع
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    7,555
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    26-02-2017
    على الساعة
    08:17 PM

    افتراضي

    شكرا لك اخى الفاضل
    هذا الطرح القيم
    جزاك الله عنا خيراا
    واسجل لك متابعة
    توقيع نضال 3


    توقيع نضال 3

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي




    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

أحاديث صحيحة عن شخصية المرأة أساء البعض فهمها وتطبيقها

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. شخصية المرأة المسلمة
    بواسطة أمـــة الله في المنتدى منتديات المسلمة
    مشاركات: 21
    آخر مشاركة: 20-09-2013, 02:59 PM
  2. مفاتيح شخصية المرأة
    بواسطة downtown في المنتدى منتدى الأسرة والمجتمع
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 20-04-2013, 12:08 PM
  3. أحاديث حول المرأة في الإسلام
    بواسطة محبة الرحمن في المنتدى شبهات حول المرأة في الإسلام
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 22-04-2010, 10:29 PM
  4. أحاديث صحيحة لخير المرسلين
    بواسطة انس ابن مالك في المنتدى من السيرة العطرة لخير البرية صلى الله عليه وسلم
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 22-06-2009, 01:14 AM
  5. بعض أحاديث الرسول صلى الله عليه و سلم فى المرأة
    بواسطة DANIYA في المنتدى منتديات المسلمة
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 23-01-2009, 11:37 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

أحاديث صحيحة عن شخصية المرأة أساء البعض فهمها وتطبيقها

أحاديث صحيحة عن شخصية المرأة أساء البعض فهمها وتطبيقها