الرد الشافي والكافي لشبهة إقتباس القرآن من الشعر الجاهلي !!

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات

من أجمل الكتب فى اثبات إعجاز القرآن: كتاب (النبأ العظيم).للدكتور محمد عبد الله دراز » آخر مشاركة: نيو | == == | الأنبا روفائيل : يعترف أن العقيدة المسيحية تأسست من المجامع ولم تعتمد على نصوص الكتاب المقدس » آخر مشاركة: إيهاب محمد | == == | Is God: Jesus, Jesus and Mary, the third of three or the Clergy in Christianity according to the Qur’an? » آخر مشاركة: islamforchristians | == == | اسماء الله الحسنى فى الكتاب المقدس ومدى انطباقها على يسوع » آخر مشاركة: undertaker635 | == == | منصر يعترف: المراة المسيحية مكينة تفريخ فقط ! » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == | تسريبات من قلب الزريبة العربية » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == | انواع التوحيد » آخر مشاركة: فايز علي احمد الاحمري | == == | سائل : عندي شك في الوهية المسيح و مكاري يونان يرد عليه : لو شغلت عقلك بس العقل لوحده يقول ده مش ربنا » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == | أنا و الآب واحد بين الحقيقة و الوهم » آخر مشاركة: وردة الإيمان | == == | رد شبهة: نبيُّ الإسلام يقول : خيل سليمان لها أجنحة ! » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == |

مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات شبكة المسيح كلمة الله
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع بشارة المسيح
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

الرد الشافي والكافي لشبهة إقتباس القرآن من الشعر الجاهلي !!

النتائج 1 إلى 10 من 10

الموضوع: الرد الشافي والكافي لشبهة إقتباس القرآن من الشعر الجاهلي !!

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    المشاركات
    28
    آخر نشاط
    08-02-2012
    على الساعة
    03:06 PM

    افتراضي الرد الشافي والكافي لشبهة إقتباس القرآن من الشعر الجاهلي !!

    السلام عليكم
    الاخوة الأعزاء اسمحوا لي أن أبدأ المشاركة في هذا المنتدى بالرد على احدى اسخف الشبهات التي يروج لها أعداء الاسلام، وهي سرقة القرآن من الشعر الجاهلي أو تحديدا سرقة بعض آيات القرآن من الشعر الجاهلي وتحديدا شعر امرئ القيس.. وحاشى لنبينا الكريم صلوات ربي وسلامه عليه أن يفعل مثل هذا، وإنما اتهمه المبطلون بذلك لأن الخبث طبعهم، وكلٌ يرى الناس بعين طبعه.
    ونبدأ باسم الله..

    يقول هؤلاء، ومنهم الحاقد الناقم، ومنهم من حسنت نيته وأراد حسب ضنه مجرد "كشف الحقيقة" دون حتى التاكد منها أو التفكير فيها قليلا واعمال عقله فيها.. يقولون أن رسول اللاسلام صلى الله عليه وسلم قد "سرق" من الشعر الجاهلي ابياتا وأضافها الى القرآن الذي كتبه هو حسب ادعائهم. ولن نناقش مسألة كتابته للقرآن من عدمه لأن ذلك موضوع يطول وإنما نرد على واحد من الدعائم التي بنى عليها هؤلاء نظريتهم الوهمية حول كتابة الرسول للقرآن، وهي استعانته بالشعر الجاهلي في كتابة هذا الكتاب العظيم.
    ويقتبس هؤلاء قصائد شعرية سنتعرض لبعضها،وسنثبت في هذا الرد الحقيقة ليعرفها الجميع ومنهم هؤلاء المبطلون و"يحِلوا عنا" ويتوقفوا عن هذه الترهات. من تلك الأشعار، وهي أهم ما ادعى به المدعون، هي اشعار امرئ القيس ومنها:
    دنـت الساعـة وانشـق القمــر.................... عـن غـزال صاد قـلبي ونفــر
    أحـورٌ قـد حِـرتُ في أوصافـهِ.................... نـاعــس الطـرف بعينيه حـوَر
    مـرَّ يــوم العيـد بـي في زينة.................... فـرمـانـي فـتعـاطـى فـعـقر
    بسهــام مـن لحــاظٍ فـاتـك.................... فـرَّ عنــي كهشيــم المحـتظر
    وإذا مــا غــاب عـني ساعـة.................... كانت الساعــة أدهــى وأمــر كُــتب الحُـسن على وجـنـتـه.................... بسحــيق المسـك سطرا مُخـتصر
    عـادةُ الأقمـارِ تسري في الدجـى.................... فـرأيــتُ الليل يسري بالقمـــر
    بالضحى والليــل مــن طرتـه.................... فـرقـه ذا النــور كم شيء زهر
    قلــت إذ شــقَ العــذار خـده.................... دنــت الساعــة وانشـق القمـر

    وقوله ايضا، اي امرئ القيس:
    أقـبـل والعُشـاق مـن خـلفــهِ ................... كأنهم من كُـل حـدب ينسلـون
    وجــاء يــوم العيــد في زينته ................... لمثــل هذا فليعمــل العامـلون
    والابيات الملونة بالاحمر هي آيات قرآنية وهي التي يبني عليها هؤلاء نظريتهم حول ان نبي الاسلام قد سرقها من قصائد امرئ القيس واضافها للقرآن كما يدعون، ونجد تلك الآيات في:
    - القمر (آية:1): اقتربت الساعه وانشق القمر
    - القمر (آية:29): فنادوا صاحبهم فتعاطى فعقر
    - الصافات (آية:61): لمثل هذا فليعمل العاملون
    - الانبياء (آية:96): حتى اذا فتحت ياجوج وماجوج وهم من كل حدب ينسلون

    وهكذا يتبين اخواني أن هؤلاء النقاد والمحرضون يستعينون بهذه الابيات من قصائد "امرئ القيس" ويدّعون بأن نبي الاسلام صلى الله عليه وسلم قد "سرقها"، وحاشاه ان يفعل، ووضعها في القرآن..
    وعلى كل حال يتبين لأهل الخبرة والعلم ان هؤلاء المحرضون جهلة بشعر امرئ القيس وانهم اغبياء هكذا ببساطة. ولا أقول هذا بداعي الشتم أو التشهير بل لوصف حقيقة واقعة، وكان يجب أن يكتشفوا بعقولهم أن تلك التهمة غير معقولة لو قرؤوا تلك الأبيات جيدا، واليكم الدليل على غبائهم والغائهم لعقولهم:

    "اقتربت الساعة وانشق القمر من غزال صاد قلبي ونفر"

    دعونا نتساءل بالعقل ما المراد بالساعة واقترابها؟ فإن كان المراد بالساعة يوم القيامة، فالجاهليون لم يكونوا يؤمنون بها، فضلا عن أن يذكروه في أشعارهم أو يضعوه في قصائدهم. وإن كان المراد ساعة لقاء الحبيبة كما يزعم البعض، فما المراد حينئذ بقوله ( وانشق القمر ) فإن كان المراد انشقاق القمر فعلاً، فهذا كذب، إذ لم ينشق القمر في عهدهم أبدًا، بل انشق على عهد النبي صلى الله عليه وسلم كما جاءت بذلك الروايات، وإن كان المراد بالقمر ذكر المحبوبة، فليس من عادة العرب التعبير عن جمال المحبوبة بانشقاق القمر، وأي جمال في انشقاق القمر إذا انشق، وما وجه الحسن في انشقاقه ليشبه به المحبوبة، وقد دأب العرب على تشبيه حسن النساء بالبدر حين اكتماله، لا بانشقاق القمر، ثم انظر إلى ركاكة الأسلوب في البيت السابق. هذا التفسير العقلي المبسط يجعلنا أمام حقيقة أن ذلك البيت "دنت الساعة وانشق القمر" قد الصق الصاقا ببقية القصيدة وقد ادى معنى غريبا ركيكا دل على أنه غريب عن بقية الابيات... تماما الحال بالنسبة لبقية الابيات المشبهة بآيات القرآن. وكل هذا يجعلنا أمام حقيقة أن هناك من غرس تلك الآيات في قصائد ونسبها لامرئ القيس أو غيره من الشعراء للادعاء زورا على نبي الاسلام واتهامهم بأنه سرقها من امرئ القيس.. وما دل ذلك الا على عجزهم بالاتيان بحجج حقيقية فأصبحوا يلصقون تهما خرافية تزيد من كشف حقيقتهم وأكاذيبهم...
    لكن دعونا نتساءل، كم امرئ قيس يوجد؟؟؟ سؤال مفاجئ للكثيرين.. والجواب هو كُثر. فأيهم صاحب تلك القصائد؟؟؟ وهل وجد واحد منهم بعد نبي الاسلام؟ الأمر الذي يعني أن هذا الشاعر هو من اقتبس من القرآن الكريم؟؟ للإجابة عن هذا السؤال دعوني اعرفكم بـ:
    1- إمرؤ القيس بن حجر بن الحارث الكندي , شاعر جاهلي وهو أشهر الشعراء على الإطلاق , عاش من سنة 130 قبل الهجرة الى سنة 80 قبل الهجرة وهو المقصود في بحثنا هذا حيث نسبوا إليه الأبيات المدعاة.
    2- إمرؤ القيس السكوني وهو شاعر جاهلي اسمه امرؤ القيس بن جبلة السكوني وهو ممن لم يصلنا الكثير من شعره.
    3- إمرؤ القيس الكلبي وهو إمرؤ القيس بن حمام بن مالك بن عبيدة بن عبد الله وهو شاعر جاهلي عاصر المهلهل بن ربيعة.
    4- امرؤ القيس الزهيري وهو امرؤ القيس بن بحر الزهيري شاعر جاهلي وأيضا هو ممن وصلنا القليل من شعره.
    5- امرؤ القيس بن عابس بن المنذر بن امرئ القيس بن السمط بن عمرو بن معاوية بن الحارث الأكبر بن معاوية بن ثور بن مرتح بن معاوية بن الحارث بن كندة الكندي. وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم وثبت على إسلامه ولم يكن فيمن ارتد من كندة وكان شاعراً نزل الكوفة وهو الذي خاصم الحضرمي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال للحضرمي: " بينتك وإلا فيمينه قال: يا رسول الله إن حلف ذهب بأرضي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من حلف على يمين كاذبة ليقتطع بها مالاً لقي الله وهو عليه غضبان فقال امرؤ القيس: يا رسول الله ما لمن تركها وهو يعلم أنها حق قال: " الجنة " قال: فأشهدك أني قد تركتها له " ومن شعر امرئ القيس هذا :
    قف بالديار وقوف حابس********* وتأن إنك غير آيس
    لعبت بهن العاصفات***********الرائحات من الروامس
    ماذا عليك من الوقوف*********بهالك الطللين دارس
    يا رب باكية علي*********ومنشد لي في المجالس
    أو قائل: يا فارساً *********ماذا رزئت من الفوارس
    لا تعجبوا أن تسمعوا *********هلك امرؤ القيس بن عابس

    وهو يا جماعة الخير على أرجح الأقوال مؤلف تلك الأبيات التي اقتبس فيها من القرآن الكريم وليس ذلك كفرا منه أو تحديا وإنما حبا في كلام الله حتى وضع منه في قصائده والله أعلم.
    فالجزم أن امرئ القيس الجاهلي والمشهور والذي سبقت وفاته مولد النبي، فالجزم انه هو صاحب تلك الأبيات امر غير علمي ودقيق بل هو استهتار ومزاح بليد، لا يتعمده بعد قراءة هذا البحث الا منافق أو عابث أو ساعٍ وراء الكراهية والاحقاد وساكنا في وهم خرافي لا أساس لصحته.
    ودعونا نساءل من جديد، وبالعقل، كيف تكون تلك الأبيات لإمرؤ القيس ثم يظهر رسول الله في قريش التي هي أفصح العرب وأحفظهم لشعر الشعراء حتى أنهم يضعون أشهر سبع قصائد مطولات على جدران الكعبة وتسمى المعلقات , ويأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم ويأتيهم بكلام "مسروق من شعر امرؤ القيس حسب زعم البعض" ولا يخرج منهم رجل حافظ للشعر , واحد فقط , ويقل له أنت يا محمد نقلت تلك الأبيات من إمرؤ القيس , ثم يأت سفيه بعد ألف واربعمائة سنة ليقول لنا: "خذوا تلك أبيات إمرؤ القيس التي نقلها نبيكم في القرآن".. اي حمق وغباء هو هذا؟؟

    ودعوني ازيدكم عن بحث الباحثين ودراسة الدارسين لشعر امرئ القيس، حيث أن أي متخصص وباحث في الأدب العربي، وشعر امرئ القيس على وجه الخصوص يعلم أن شعر امرئ القيس قد وجد عناية خاصة، وتضافرت جهود القدماء والمحدثين على جمعه وروايته ونشره، وهناك العديد من النسخ المشهورة لديوانه كنسخة الأعلم الشنتمري ، ونسخة الطوسي ، ونسخة السكري ، ونسخة البطليوسي ، ونسخة ابن النحاس وغيرها، ولا يوجد أي ذكر لهذه الأبيات في هذه النسخ، لا من قريب ولا من بعيد، فهل كان هؤلاء أعلم بشعر امرئ القيس ممن عنوا بجمعه وتمحصيه ونقده . ثم إنه حتى الدراسات المعاصرة التي عنيت بشعر امرئ القيس وديوانه، وما نسب إليه من ذلك، لم يذكر أحد منهم شيئاً من هذه الأبيات لا على أنها من قوله، ولا على أنها مما نحل عليه – أي نسب إليه وليس هو من قوله – ومنها دراسة للأستاذ محمد أبو الفضل إبراهيم في أكثر من 500 صفحة حول شعر امرئ القيس ، وقد ذكر فيه ما صحت نسبته إليه وما لم يصح، وما نحل عليه ومن نحله، ولم يذكر مع ذلك بيتاً واحداً من هذه الأبيات السابقة .

    ثم ازيدكم أن امرأ القيس وغيره من الشعراء قد نُحلت عليهم العديد من القصائد فضلا عن الأبيات، بل نحل على بعضهم قصص كاملة لا زمام لها ولا خطام، وقضية نحل الشعر ونسبته لقدماء الشعراء أمر معروف لا يستطيع أحد إنكاره، وقد عرف عن حماد الراوية و خلف الأحمر أنهم كانوا يكتبون الشعر ثم ينسبوه إلى من سبقهم من كبار الشعراء، وقد ذكر ابن عبد ربه – وهو من المتقدمين توفي سنة 328 هـ - في كتابه ( العقد الفريد ) في باب عقده لرواة الشعر، قال: " وكان خَلف الأحمر أَروى الناس للشِّعر وأعلَمهم بجيّده....وكان خلف مع روايته وحِفظه يقول الشعر فيُحسن، وينَحله الشعراء، ويقال إن الشعر المَنسوب إلى ابن أخت تأبّط شَرّاً وهو:

    إنَّ بالشِّعب الذي دون سَلْع لقتيلاً دَمُه ما يُطَلُّ

    لـ خلَف الأحمر ، وإنه نَحله إياه، وكذلك كان يفعل حمّاد الرواية، يَخلط الشعر القديم بأبيات له، قال حماد : ما مِن شاعر إلا قد زِدْتُ في شعره أبياتاً فجازت عليه إلا الأعشى ، أعشى بكر، فإني لم أزد في شعره قطُّ غيرَ بيت فأفسدتُ عليه الشعر، قيل له: وما البيتُ الذي أدخلته في شعر الأعشى ؟ فقال:

    وأنكرتْني وما كان الذي نَكِرتْ من الحوادث إلا الشَّيبَ والصلعَا " ا.هـ
    المصدر [ العقد الفريد 821 ]

    ومن اراد منكم يا اخواني التعمق اكثر ومعرفة 20 دليلا على ان سرقة القرآن من الشعر الجاهلي هي مجرد اباطيل فإنني ادعوه الى زيارة هذا الموقع وفيه التفصيل الدقيق لكل شيء:
    http://www.islamweb.net/ver2/archive...ang=A&id=79229

    واختم بالقول، ظهر الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا والحمد لله الذي وفقنا الى هذا واسأله سبحانه أن يهدي قلوب من يحبهم من عباده اليه، فإنه ولي ذلك والقادر عليه.
    والسلام
    أخوكم مجاهد بالقلم
    التعديل الأخير تم بواسطة وا إسلاماه ; 16-11-2007 الساعة 06:20 PM سبب آخر: تعديل الرابط
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  2. #2
    الصورة الرمزية alwanat
    alwanat غير متواجد حالياً عضو
    تاريخ التسجيل
    Apr 2006
    المشاركات
    72
    آخر نشاط
    02-05-2012
    على الساعة
    11:06 PM

    افتراضي

    احسنت يااخي الكريم اسلوب رائع وتحليل رهيييييييييييب بارك الله فيك

  3. #3
    الصورة الرمزية alwanat
    alwanat غير متواجد حالياً عضو
    تاريخ التسجيل
    Apr 2006
    المشاركات
    72
    آخر نشاط
    02-05-2012
    على الساعة
    11:06 PM

    افتراضي

    الرجاء التاكد من الرابط

  4. #4
    الصورة الرمزية مبارك
    مبارك غير متواجد حالياً عضو
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    75
    آخر نشاط
    02-01-2008
    على الساعة
    03:52 PM

    افتراضي

    بارك الله فيك يا خوي
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    يمكنك تغير التوقيع الإفتراضي من لوحة التحكم

  5. #5
    الصورة الرمزية وا إسلاماه
    وا إسلاماه غير متواجد حالياً مديرة المنتدى
    تاريخ التسجيل
    Jul 2006
    المشاركات
    4,908
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    05-06-2013
    على الساعة
    07:21 PM

    افتراضي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    الأخ الفاضل: مجاهد بالقلم
    جزاكم الله خيرا ونفع بكم

    اقتباس
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة alwanat مشاهدة المشاركة
    الرجاء التاكد من الرابط
    تم تعديل الرابط بالمشاركة الأولى
    جزاكم الله خيرا
    رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ


    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    اللهم ارحم أمي وأبي وأخواتي جوليانا وسمية وأموات المسلمين واغفر لهم أجمعين

    يا حامل القرآن

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    المشاركات
    28
    آخر نشاط
    08-02-2012
    على الساعة
    03:06 PM

    افتراضي

    السلام عليكم
    أشكركم اخواني على مروركم ونسأل الله أن يجعل عملنا خالصا لوجهه الكريم..
    لا ادري ما مشكلة الرابط.. أنا يعمل عندي هذا الرابط بشكل سليم .. وعلى كل حال هذا ما جاء فيه لمن لا يستطيع فتحه:

    متابعة لدفع الشبهات المثارة حول القرآن الكريم، نقف اليوم مع شبهة تمسك بها بعض الجهلة من النصارى وغيرهم، وحاصلها الادعاء بأن القرآن الكريم قد اقتبس من شعر امرئ القيس عدة فقرات منه، وضمنها في آياته وسوره، ولم يحصل هذا الأمر في آية أو آيتين، بل هي عدة آيات كما يزعمون .

    وإذا كان الأمر كذلك، لم يكن لما يدندن حوله المسلمون من بلاغة القرآن وإعجازه مكان أو حقيقة، بل القرآن في ذلك معتمد على بلاغة من سبقه من فحول الشعراء وأساطين اللغة .

    وقد استدل هؤلاء بما أورده المناوي في كتابه ( فيض القدير شرح الجامع الصغير ) [ 2 / 187 ] ، حيث قال ما نصه: " وقد تكلم امرؤ القيس بالقرآن قبل أن ينزل، فقال:

    يتمنى المرء في الصيف الشتاء حتى إذا جاء الشتاء أنكره

    فهو لا يرضى بحال واحد قتل الإنسان ما أكفره

    وقال:

    اقتربت الساعة وانشق القمر من غزال صاد قلبي ونفر

    وقال:

    إذا زلزلت الأرض زلزالها وأخرجت الأرض أثقالها

    تقوم الأنام على رسلها ليوم الحساب ترى حالها

    يحاسبها ملك عادل فإما عليها وإما لها " ا.هـ

    وقد أورد بعضهم شيئا من الأبيات السابقة بألفاظ مختلفة، فقال بعضهم: إن امرأ القيس قال:

    دنت الساعة وانشق القمر غزال صاد قلبي ونفر

    مر يوم العيد بي في زينة فرماني فتعاطى فعقر

    بسهام من لحاظ فاتك فر عني كهشيم المحتظر

    وزاد بعضهم فقال:

    وإذا ما غاب عني ساع كانت الساعة أدهى وأمر

    وقد جاء في القرآن الكريم قوله تعالى: { قتل الإنسان ما أكفره } وقوله تعالى: { اقتربت الساعة وانشق القمر } وقوله تعالى: { إذا زلزلت الأرض زلزالها * وأخرجت الأرض أثقالها } وقوله تعالى: { إنا أرسلنا عليهم صيحة واحدة فكانوا كهشيم المحتظر } وقوله تعالى: { فنادوا صاحبهم فتعاطى فعقر } وقوله تعالى: { بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر } .

    وهذه الشبهة منقوضة بأكثر من عشرين وجهًا، وبيان ذلك فيما يلي:

    الوجه الأول: أن هذه الأبيات ليس لها وجود في كتب اللغة والأدب، وقد بحثنا في عشرات من كتب البلاغة والأدب واللغة والشعر المتقدمة، ولم يذكر أحد شيئا من الأبيات السابقة أو جزءًا منها .

    الوجه الثاني: أنه لا توجد هذه الأبيات في ديوان امرئ القيس ، على اختلاف طبعاته، ونسخه ورواياته، ولو كانت إحدى الأبيات السابقة صحيحة النسبة إليه أو حتى كاذبة لذكرت في إحدى دواوينه .

    الوجه الثالث: أن أي متخصص وباحث في الأدب العربي، وشعر امرئ القيس على وجه الخصوص يعلم أن شعر امرئ القيس قد وجد عناية خاصة، وتضافرت جهود القدماء والمحدثين على جمعه وروايته ونشره، وهناك العديد من النسخ المشهورة لديوانه كنسخة الأعلم الشنتمري ، ونسخة الطوسي ، ونسخة السكري ، ونسخة البطليوسي ، ونسخة ابن النحاس وغيرها، ولا يوجد أي ذكر لهذه الأبيات في هذه النسخ، لا من قريب ولا من بعيد، فهل كان هؤلاء أعلم بشعر امرئ القيس ممن عنوا بجمعه وتمحصيه ونقده .

    الوجه الرابع: أنه حتى الدراسات المعاصرة التي عنيت بشعر امرئ القيس وديوانه، وما نسب إليه من ذلك، لم يذكر أحد منهم شيئاً من هذه الأبيات لا على أنها من قوله، ولا على أنها مما نحل عليه – أي نسب إليه وليس هو من قوله – ومنها دراسة للأستاذ محمد أبو الفضل إبراهيم في أكثر من 500 صفحة حول شعر امرئ القيس ، وقد ذكر فيه ما صحت نسبته إليه وما لم يصح، وما نحل عليه ومن نحله، ولم يذكر مع ذلك بيتاً واحداً من هذه الأبيات السابقة .

    الوجه الخامس: أن امرأ القيس وغيره من الشعراء قد نحلت عليهم العديد من القصائد فضلا عن الأبيات، بل نحل على بعضهم قصص كاملة لا زمام لها ولا خطام، وقضية نحل الشعر ونسبته لقدماء الشعراء أمر معروف لا يستطيع أحد إنكاره، وقد عرف عن حماد الراوية و خلف الأحمر أنهم كانوا يكتبون الشعر ثم ينسبوه إلى من سبقهم من كبار الشعراء، وقد ذكر ابن عبد ربه – وهو من المتقدمين توفي سنة 328 هـ - في كتابه ( العقد الفريد ) في باب عقده لرواة الشعر، قال: " وكان خَلف الأحمر أَروى الناس للشِّعر وأعلَمهم بجيّده....وكان خلف مع روايته وحِفظه يقول الشعر فيُحسن، وينَحله الشعراء، ويقال إن الشعر المَنسوب إلى ابن أخت تأبّط شَرّاً وهو:

    إنَّ بالشِّعب الذي دون سَلْع لقتيلاً دَمُه ما يُطَلُّ

    لـ خلَف الأحمر ، وإنه نَحله إياه، وكذلك كان يفعل حمّاد الرواية، يَخلط الشعر القديم بأبيات له، قال حماد : ما مِن شاعر إلا قد زِدْتُ في شعره أبياتاً فجازت عليه إلا الأعشى ، أعشى بكر، فإني لم أزد في شعره قطُّ غيرَ بيت فأفسدتُ عليه الشعر، قيل له: وما البيتُ الذي أدخلته في شعر الأعشى ؟ فقال:

    وأنكرتْني وما كان الذي نَكِرتْ من الحوادث إلا الشَّيبَ والصلعَا " ا.هـ

    [ العقد الفريد 821 ]

    وقال الصفدي - المتوفى سنة 764 هـ - في كتابه ( الوافي بالوفيات ) في ترجمة خلف الأحمر : " خلف الأحمر الشاعر صاحب البراعة في الآداب، يكنى أبا محرز ، مولى بلال بن أبي بردة ، حمل عنه ديوانه أبو نواس ، وتوفي في حدود الثمانين ومائة. وكان راوية ثقة علاّمة، يسلك الأصمعي طريقه ويحذو حذوه حتى قيل: هو معلِّم الأصمعي ، وهو و الأصمعي فتَّقا المعاني، وأوضحا المذاهب، وبيَّنا المعالم، ولم يكن فيه ما يعاب به إلا أنه كان يعمل القصيدة يسلك فيها ألفاظ العرب القدماء، وينحلها أعيان الشعراء، كـ أبي داود ، و الإيادي ، و تأبَّط شراً ، و الشنفري وغيرهم، فلا يفرَّق بين ألفاظه وألفاظهم، ويرويها جلَّة العلماء لذلك الشاعر الذي نحله إيّاها، فمّما نحله تأبَّط شرّاً وهي في الحماسة من الرمل:

    إنّ بالشِّعب الذي دون سلعٍ لقتيلاً دمه لا يطلُّ

    ومما نحله الشّنفري القصيدة المعروفة بلامية العرب وهي من الطويل:

    أقيموا بني أمي صدور مطيِّكم فإني إلى قومٍ سواكم لأميل

    ..... قال خلف الأحمر : أنا وضعت على النابغة القصيدة التي منها: من البسيط

    خيل صيامٌ وخيلٌ غير صائمةٍ تحت العجاج وأخرى تعلك اللُّجما

    وقال أبو الطيب اللّغوي : كان خلف الأحمر يصنع الشعر وينسبه إلى العرب ، فلا يعرف. ثم نسك، وكان يختم القرآن كلّ يوم وليلة . ". اهـ

    ومثل ذلك ذكره ياقوت الحموي - المتوفى سنة 626 هـ - في كتابه ( معجم الأدباء ) ( 4 / 179 ) في ترجمة خلف الأحمر .

    ونقل أبو الحسن الجرجاني – المتوفى سنة 392 هـ - في كتابه ( الوساطة بين المتنبي وخصومه ) ص24 - وهو يناقش من يعترض عليه بأن شعر المتقدمين كان فيه من متانة الكلام، وجزالة المنطق وفخامة الشعر، ما يصعب معه أن ينسج على منواله، ولو حاول أحد أن يقول قصيدة أو يقرضَ بيتاً يُقارب شعر امرئ القيس و زهير ، في فخامته، وقوة أسْره، وصلابة معجَمه لوجده أبعد من العيّوق مُتناولاً، وأصعبَ من الكبريت الأحمر مطلباً ؟ .

    فرد على المعترض قائلا: " أحلتك على ما قالت العلماء في حمّاد و خلَف و ابن دأْب وأضرابِهم، ممن نحلَ القدماءَ شعره فاندمج في أثناء شعرهم، وغلب في أضعافه، وصعُب على أهل العناية إفرادُه، وتعسّر، مع شدة الصعوبة حتى تكلّف فلْي الدواوين، واستقراءُ القصائد فنُفِي منها ما لعلّه أمتن وأفخم، وأجمع لوجوه الجوْدة وأسباب الاختيار مما أثبت وقُبِل " .

    [ راجع الأعلام 2 / 358. معجم البلدان 11 / 64. أنباء الرواة 1 / 348. الفهرست ص / 50. طبقات الشعراء ص /147 ]

    وإنما أوردنا كل هذه النقولات لنثبت أن وقوع النحل في شعر العرب أمر وارد وحاصل، وقد أوردنا لك كلام المتقدمين، الذين عرفوا كلام العرب وأشعارهم، وسبقوا المحدثين والمستشرقين، أما المعاصرون، فقد قال الأستاذ محمد أبو الفضل في مقدمة دراسته عن امرئ القيس وشعره: " استفاضت أخباره على ألسنة الرواة، وزخرت بها كتب الأدب والتراجم والتاريخ، ونسجت حول سيرته القصص، وصيغت الأساطير، واختلط فيها الصحيح بالزائف، وامتزج الحق بالباطل، وتناول المؤرخون والأدباء بالبحث والنقد والتحليل، وخاصة في العصر الحديث ... وفي جميع أطوار حياته منذ حداثته وطراءة سنه، إلى آخر أيامه، قال الشعر وصاغ القريض ... وأصبح عند الناس قدر وافر من قصيده، فنحلوه كل شعر جهل قائله، أو خمل صاحبه، من جيد يعسر تمييزه عن شعره، ورديء سفساف مهلهل النسج، سقيم المعنى، وللعلماء من القدماء حول هذا الشعر وتحقيق نسبته إليه أقوال معروفة مشهورة " اهـ [ امرؤ القيس ص 6 ]

    فلو نسبت الأبيات التي هي موضع الشبهة إلى امرىء القيس دون سند أو برهان، فلا شك حينئذ في أنها منحولة ومكذوبة عليه، ومع ذلك فإنه حتى في المنحول الذي يذكره من جمع شعر امرئ القيس وما نحل عليه لا تذكر هذه الأبيات .

    الوجه السادس: أن بعض الأبيات السابقة منسوبة بالفعل إلى غير امرئ القيس ، قال الذهبي – المتوفى سنة 748 هـ - في تاريخ الإسلام في ترجمة " محمد بن محمد بن عبد الكريم بن برز – المعروف بمؤيد الدين القمي - ": " وكان كاتبًا سديدًا بليغًا وحيدًا ، فاضلاً، أديبًا، عاقلاً، لبييًا، كامل المعرفة بالإنشاء، مقتدرا على الارتجال ... وله يد باسطة في النّحو واللّغة، ومداخلةٌ في جميع العلوم، إلى أن قال: أنشدني عبد العظيم بن عبد القويّ المنذري ، أخبرنا عليّ بن ظافر الأزدي ، أنشدني الوزير مؤيّد الدّين القمّي النائب في الوزارة الناصرية، أنشدني جمال الدّين النّحوي لنفسه في قينة:

    سمّيتها شجراً صدقت لأنّـهـا كم أثمرت طرباً لقلب الواجد

    يا حسن زهرتها وطيب ثمارها لو أنّها تسقى بـمـاءٍ واحـد

    وبه – يعني بالإسناد السابق - قال: وأنشدنا لنفسه:

    يشتهي الإنسان في الصّيف الشّتا فإذا مـا جـاءه أنــكـــره

    فهو لا يرضى بـعـيشٍ واحـدٍ قتل الإنـسـان مـا أكـفـره " اهـ

    فهذا الذهبي - وهو من المتقدمين - يروي البيتين السابقين بالسند منسوبين إلى غير امرئ القيس ، على أن التيفاشي – وهو من كبار أدباء العرب توفي سنة 651 هـ - صاحب كتاب ( سرور النفوس بمدارك الحواس الخمسة ) ينسب البيتين [ ص 89 ] إلى يحيى بن صاعد ، قال: " يحيى بن صاعد :

    يشتهي الإِنسانُ في الصيفِ الشتا فإذا جاء الـشـتـا أنـكـرَهُ

    فهو لا يرضـى بـحـالٍ أبـداً قُتِلَ الإنـسـانُ مـا أكـفـره " ا.هـ

    وأيا كان الأمر، فإن التيفاشي و الذهبي متقدمان على المناوي ، وقد نسبا كما رأيت البيتين إلى غير امرئ القيس .

    الوجه السابع: أن بعض المفسرين أنكر هذين البيتين صراحة ، قال محمود الألوسي رحمه الله في تفسير قوله تعالى: { قتل الإنسان ما أكفره } :" قال الإمام – أي الرازي - إن الجملة الأولى تدل على استحقاقهم أعظم أنواع العقاب عرفًا، والثانية تنبيه على أنهم اتصفوا بأعظم أنواع القبائح والمنكرات شرعا، ولم يسمع ذلك قبل نزول القرآن، وما نسب إلى امرئ القيس من قوله:

    يتمنى المرء في الصيف الشتا فإذا جاء الشتا أنكره

    فهو لا يرضى بحال واحد قتل الإنسان ما أكفره

    لا أصل له، ومن له أدنى معرفة بكلام العرب لا يجهل أن قائل ذلك مولد أراد الاقتباس لا جاهلي " اهـ [ روح المعاني 30 / 44 ] فانظر إلى كلام من ذاق أشعار العرب، وألف أساليبهم، حيث لم يخف عليه ركاكة الألفاظ وضعف السبك .

    الوجه الثامن: أن المتقدمين من أهل اللغة والأدب كانوا يعكسون القضية، فكانوا يذكرون الآيات القرآنية التي اقتبسها الشعراء من القرآن، وضمنوها شعرهم، فهذا ابن داود الظاهري الأصفهاني - وهو من أعلم الناس بأشعار العرب، كما أنه متقدم توفي سنة 227هـ - قد عقد في كتابه ( الزهرة ) فصلاً لما استعانت به الشعراء من كلام الله تعالى، وكان مما ذكر قوله سبحانه { إذا زلزلت الأرض زلزالها * وأخرجت الأرض أثقالها } وأن الخنساء ضمنته في أبيات لها فقالت:

    أبعدَ ابن عمرو من آل الشّريد حلَّتْ به الأرضُ أثقالها

    فخر الشّوامِـخُ من فَقْدِه وزُلزلتِ الأرضُ زلزالها

    وهذا مما يدل على أن أول من نطق بهذه العبارة هو القرآن الكريم، لأنه لو كان امرؤ القيس قد قالها قبل القرآن الكريم، لما كان للفصل الذي عقده فائدة، ولكانت الخنساء قد ضمنت أبيات امرئ القيس في شعرها، لا آيات القرآن الكريم، ولكان القرآن الكريم نفسه قد ضمن أبيات امرأ القيس ، لكن لأن الأبيات الثلاثة المنحولة على امرئ القيس والتي سبق ذكرها أول البحث، وأولها:

    إذا زلزلت الأرض زلزالها وأخرجت الأرض أثقالها

    لكون تلك الأبيات لا وجود لها في عصر ابن داود الظاهري ، لم يذكرها أو يشر إليها، بل كان الفصل الذي عقده في الآيات القرآنية التي استعان بها الشعراء .

    الوجه التاسع: أن غاية ما ذكر في كتب بعض المتقدمين مما نحل على امرئ القيس ، وذكر لفظه في القرآن الكريم، ما نسب إليه من قوله:

    أنا منْ قومٍ كرامٍ يطعمونَ الطيباتِ

    بجفانٍ كالجوابي وقدورٍ راسياتِ

    هذان هما البيتان الوحيدان اللذان ذكرهما بعض المتقدمين منسوبين إلى امرئ القيس ، ومع ذلك فقد أنكروهما وشككوا في صحة نسبتهما إليه، فذكر ابن أبي الأصبع - المتوفى سنة 654 هـ - في كتابه ( تحرير التحبير في صناعة الشعر والنثر ) ص486 عندما تكلم عن الإيداع أو التضمين، وما قيل من وقوع ذلك في القرآن الكريم في قوله تعالى: { يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل وجفان كالجواب وقدور راسيات } (سبأ:13) قال: " على أن بعض الرواة ذكر أنه وضعه بعض الزنادقة، وتكلم على الآية الكريمة، وأن امرأ القيس لم يصح أنه تلفظ به " .

    ونقل عبد الرحيم العباس - المتوفى 963 هـ - في كتابه: ( معاهد التنصيص على شواهد التلخيص ) ص 2297 – قول ابن أبي الأصبع ، وأقره ثم أعقبه بقوله: " قلت: وقد تصفحت ديوانه على اختلاف رُواته، فلم أجد فيه قصيدة على هذا الوزن والروي " اهـ .

    فهذه كتب الأدباء والعلماء، وأساطين اللغة والشعر الذي اطلعوا على أشعار العرب ودواوين امرئ القيس حتى نهاية القرن العاشر الهجري، لا ينسبون إلى امرئ القيس أي شيء من هذا القبيل، ولو أنهم اطلعوا على غيرها من الأبيات لذكروه، سواء صحت نسبته أم لم تصح .

    الوجه العاشر: أن أي نقد يوجه إلى شيء من الأبيات المنسوبة إلى امرئ القيس ، يوضح ضعف سبكها، وتهلهل نسجها، وسقم معناها، وسخف بعض التراكيب فيها، فالبيت الذي فيه:

    اقتربت الساعة وانشق القمر من غزال صاد قلبي ونفر

    ما المراد بالساعة واقترابها، إن كان المراد بالساعة يوم القيامة، فالجاهليون لم يكونوا يؤمنون بالمعاد، فضلا عن أن يذكروه في أشعارهم أو يضعوه في قصائدهم، وإن كان المراد ساعة لقاء الحبيبة كما يزعم البعض، فما المراد حينئذ بقوله ( وانشق القمر ) فإن كان المراد انشقاق القمر فعلاً، فهذا كذب، إذ لم ينشق القمر في عهدهم أبدًا، بل انشق على عهد النبي صلى الله عليه وسلم كما جاءت بذلك الروايات، وإن كان المراد بالقمر ذكر المحبوبة، فليس من عادة العرب التعبير عن جمال المحبوبة بانشقاق القمر، وأي جمال في انشقاق القمر إذا انشق، وما وجه الحسن في انشقاقه ليشبه به المحبوبة، وقد دأب العرب على تشبيه حسن النساء بالبدر حين اكتماله، لا بانشقاق القمر، ثم انظر إلى ركاكة الأسلوب في البيت السابق وقارنه بقول امرئ القيس في معلقته:

    قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل بسقط اللوى بين الدخول فحومل

    فتوضح فالمقراة لم يعف رسمها لما نسجتها من جنوب وشمأل

    وقوله:

    مكر مفر مقبل مدر معا كجلمود صخر حطه السيل من عل

    وقوله:

    ألا عم صباحا أيها الطلل البالي وهل يعمن من كان في العصر الخالي

    بل قارن الأبيات التي هي موضع الشبهة، والتي ذكرت أول البحث، بما ثبت نحله على امرئ القيس ، وجزم بأنه ليس من قوله، مثل:

    ترى القنة الحقباء منها كأنها كميت يبارى رعلة الخيل فارد

    ومثل:

    وآليت لا أعطي مليكا مقادتي ولا سوقة حتى يئوب ابن مندله

    ومثل:

    فجعت به في ملتقى الحي خيله تركت عناق الطير تحجل حوله

    وإذا قرأت الأبيات السابقة، والتي ثبت أنها منحولة على امرئ القيس ، علمت أن الأبيات التي هي موضع الشبهة مكذوبة لا شك في ذلك، وأنها من أردأ المنحول .

    الوجه الحادي عشر: أن البيت الذي فيه:

    مر يوم العيد بي في زينة فرماني فتعاطى فعقر

    يظهر منه ركاكة الأسلوب، فإن قوله: ( فتعاطى ) جاء بعد قوله: ( فرماني ) فإذا كان قد رماه، فأي شيء تعاطاه، والتعاطي هو تناول الشيء، فلماذا يتعاطى شيئا بعد أن رماه، وكان المفترض أن يتعاطى شيئا ثم يرميه به، لا أن يرميه ثم يتعاطى، وقد جاء بعد هذا البيت:

    بسهام من لحاظ

    أي أنه قد رماه بسهام من سهام العيون، وإذا كان الأمر كذلك، فما فائدة قوله: ( فتعاطى فعقر ) إلا الزيادة في قبح الأسلوب ورداءة المعنى، على أن العقر إن أريد به الذبح فإنه لا يأتي في اللغة إلا في الناقة والخيل، يقال: عقرت الناقة، وعقرت الخيل، ولا يقال عقر بمعنى ذبح إلا في الناقة والخيل. وإن أريد به الجرح، فإن البيت موضوع أصلا للدلالة على الرمي المعنوي بسهام العيون، لا على الرمي الحقيقي بآلة أو نحو ذلك، وأيا ما كان الأمر فإن ضعف الأسلوب وركاكة التعبير تخجل من نسبة هذا الشعر إلى شاعر مولد فضلاً عن شاعر عربي جاهلي .

    الوجه الثاني عشر: أن البيت الذي فيه:

    بسهام من لحاظ فاتك فر عني كهشيم المحتظر

    فيه ركاكة وخلل تركيب واضحين، فقوله: ( كهشيم المحتظر ) لا معنى له في البيت، فإن ( هشيم المحتظر ) هو حشيش الحظائر البالي الذي تدوسه الأغنام بأقدامها، أو هو العظام المحترقة، أو التراب المتناثر من الحائط كما جاء في تفسيرها [ انظر تفسير الطبري 11 / 561 ] فأي علاقة بين ذلك وبين فراره عنه، وما وجه الشبه، وهل يفر وهو كشيهم المحتظر ؟ أم كان الأولى به أن يهلك ويموت إذا صار كهشيم المحتظر، وقارن بين ضعف التشبيه هنا، وقوته في قوله تعالى: { إنا أرسلنا عليهم صيحة واحدة فكانوا كهشيم المحتظر } (القمر:31) .

    الوجه الثالث عشر: أن المناوي رحمه الله صاحب فيض القدير، لم تكن له عناية في كتابه ذلك إلا بشرح أحاديث الجامع الصغير، فلم يعتن بجمع الشعر أو نسبته، أو تمحيص رواياته، وكتابه ( فيض القدير ) ليس كتابا معتمدًا في نقل الشعر أو نسبته، وإنما هو كتاب في شرح الحديث، هذا فضلاً عن كونه من المتأخرين، حيث توفي سنة 1029 هـ، فكيف يصبح كلامه مقدما على كلام من سبقه من أساطين اللغة، وعلماء الأدب والبلاغة، ولا شك في أن نسبته لتلك الأبيات إلى امرىء القيس خطأ محض، كما سبق بيانه، ولهذا لا يذكر لها سندًا أو عزوًا أو مصدرًا .

    الوجه الرابع عشر: أن البيت الذي ذكره المناوي ، وهو:

    اقتربت الساعة وانشق القمر من غزال صاد قلبي ونفر

    غير مستقيم من ناحية الوزن الشعري، فالشطر الأول مكسور، إلا لو أبدلنا ( اقتربت ) بـ ( دنت )، وحينئذ يتبين أن المناوي لم يكن على عناية في كتابه بذكر الشعر أو تحقيقه، لا سيما وأن البيت الذي فيه:

    إذا زلزلت الأرض زلزالها وأخرجت الأرض أثقالها

    لا يستقيم في ميزان الشعر ألبتة، فالتاء زائدة وكاسرة للوزن، وليس هناك رواية مكذوبة أخرى لتصحح هذا الخلل، مما يدلك على أن أصل نسبة تلك الأبيات إلى امرئ القيس ، محض خطأ أو كذب .

    الوجه الخامس عشر: أن الأبيات الثلاثة التي ذكرها المناوي ، وهي:

    إذا زلزلت الأرض زلزالها وأخرجت الأرض أثقالها

    تقوم الأنام على رسلها ليوم الحساب ترى حالها

    يحاسبها ملك عادل فإما عليها وإما لها

    لا يمكن أن تصدر من امرئ القيس ، فليس هي من معهود شعره، كما أن أهل الجاهلية لم يكونوا يؤمنون بالبعث، فضلاً عن أن يذكروا تفاصيل إخراج الأرض لأثقالها وقيام الأنام لربها، مع حضور الرسل ليوم الحساب، إضافة إلى مشهد حساب الله تعالى للخلائق، إلا ما نقل عن الحنفاء الذين عرف اتصالهم بأهل الكتاب، ووجد في شعرهم شيئ من ذلك كـ أمية بن أبي الصلت ، و زيد بن عمرو بن نفيل ، و امرئ القيس ليس منهم قطعًا .

    الوجه السادس عشر: أن البيتين المنسوبين إليه، والذين ذكرهما المناوي ، وهما:

    يتمنى المرء في الصيف الشتاء حتى إذا جاء الشتاء أنكره

    فهو لا يرضى بحال واحد قتل الإنسان ما أكفره

    في هذين البيتين خلل من ناحية الوزن الشعري، وبيانه أن كل أشطار البيتين من بحر الرمل، إلا الشطر الثاني من البيت الأول، فهو من بحر الرجز، ولا يمكن أن يقع هذا من مثل امرئ القيس ، اللهم إلا إذا أخذنا بالرواية التي ذكرها الذهبي في ( تاريخه ) والتي نسب فيها البيتين إلى غير امرئ القيس ، أو الرواية التي ذكرها التيفاشي ، فحينئذ يستقيم البيت على بحر الرمل .

    الوجه السابع عشر: أن كفار قريش كانوا أعلم الناس بأشعار العرب، وأحفظهم له، وأعرفهم بمداخله ومخارجه، وقد كانوا مع ذلك أحرص الناس على بيان كذب النبي صلى الله عليه وسلم، وأنه ما هو إلا ساحر أو كاهن أو شاعر، ومع ذلك كله لم يقل له أحد منهم: إن ما جئت به يشبه شعر امرئ القيس أو أحد غيره، فضلاً عن أن يقول له: إن ما جئت به مقتبس من شعر من سبق، وإذا كانوا قد ادعوا أن النبي صلى الله عليه وسلم شاعر، ورد الله تعالى عليهم بقوله: { وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون } فلم يستطيعوا تكذيب كلام الله تعالى، ولم يقدروا على أن يأتوا بدليل على كلامهم إلا التهويش والتكذيب، ولو كان ذلك الشعر من كلام امرئ القيس ، لكان كفار قريش وصناديد الكفر أول من يستعين به في رد كلام الله تعالى .

    الوجه الثامن عشر: أن الوليد بن المغيرة شهد على نفسه وقومه من قبل بأن القرآن الكريم ليس من جنس شعر العرب، فضلاً عن أن يكون مقتبسا منه، قال الوليد : " والله ما فيكم رجل أعلم بالأشعار مني، ولا أعلم برجز ولا بقصيدة مني، ولا بأشعار الجن، والله ما يشبه الذي يقول شيئا من هذا " وإذا كان كذلك علم أن الأبيات السابقة مكذوبة لا محالة .

    وقال ضماد بن ثعلبة الأزدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم كما في ( صحيح مسلم ): " لقد سمعت قول الكهنة، وقول السحرة، وقول الشعراء فما سمعت مثل كلماتك هؤلاء ولقد بلغن ناعوس البحر " .

    وفي قصة عتبة بن ربيعة حين جاء يفاوض النبي صلى الله عليه وسلم على أن يترك دعوته ويعرض عليه المال والملك والسلطان، فقرأ عليه صلى الله عليه وسلم شيئاً من القرآن، فلما رجع إلى قومه وجلسوا إليه قالوا: ما وراءك يا أبا الوليد ؟ قال: ورائي أني والله قد سمعت قولاً ما سمعت مثله قط، والله ما هو بالشعر ولا الكهانة، يا معشر قريش، أطيعوني واجعلوها بي، خلوا بين هذا الرجل وبين ما هو فيه، واعتزلوه، فوالله ليكونن لقوله الذي سمعت نبأ، فإن تصبه العرب فقد كفيتموه بغيركم، وإن يظهر على العرب فملكه ملككم، وعزه عزكم، وكنتم أسعد الناس به، قالوا: سحرك والله يا أبا الوليد بلسانه، قال: هذا رأيي لكم فاصنعوا ما بدا لكم .

    ولما بلغ أبا ذر مبعث النبي صلى الله عليه وسلم بمكة قال لأخيه اركب إلى هذا الوادي فاعلم لي علم هذا الرجل الذي يزعم أنه يأتيه الخبر من السماء، فاسمع من قوله ثم ائتني، فانطلق أخوه حتى قدم مكة وسمع من قوله، ثم رجع إلى أبي ذر فقال: رأيته يأمر بمكارم الأخلاق، وكلاما ما هو بالشعر، فقال: ما شفيتني فيما أردت فتزود وحمل شنة له فيها ماء حتى قدم مكة ليسمع منه، ثم أسلم رضي الله عنه .

    الوجه التاسع عشر: أنه على فرض صحة نسبه تلك الأبيات إلى امرئ القيس ، فإن القرآن الكريم لم ينزل بالعبرية أو السريانية، بل نزل بلغة العرب، وإذا كان كذلك فلا غضاضة في أن يحصل تشابه في بعض الكلمات أو التراكيب، إذ القرآن الكريم نزل ليتحدى كفار قريش، قائلا لهم: إنكم تنطقون بهذه الأحرف، وتقولون تلك الكلمات، لكنكم مع ذلك عاجزون عن أن تأتوا بمثل القرآن من جهة القوة والإحكام والإتقان، والتشابه في بعض الكلمات والتراكيب لا يعني الاقتباس والنقل كما هو معلوم .

    الوجه العشرون: على فرض صحة نسبة تلك الأبيات إلى امرئ القيس ، فإنها لا تتعدى مع المكذوب منها عشرة أبيات، فلو سلمنا جدلا بأن القرآن اقتبس في عشر آيات منه، من عشرة أبيات، فمن أين أتى القرآن بأكثر من ستة آلاف آية أخرى !!!

    ونقول أخيرًا – وهو الوجه الحادي والعشرون –: إن هذه الفرية ليست وليدة اليوم، فقد بدأت أصداؤها منذ بداية القرن التاسع عشر الميلادي، حين نشرت الجمعية الإنجليزية المكلفة بالدعوة إلى النصرانية كتابًا بعنوان ( تنوير الأفهام ) وقد كتب ذلك الكتاب أحد الحاقدين على الإسلام وأهله، وضمن كتابه الأبيات التي ذكرناها أول المقال، ونسبها إلى امرئ القيس ، ثم ادعى بعد ذلك أن القرآن الكريم قد اقتبس من تلك الأبيات .

    ونص الأبيات التي لفقها على امرئ القيس :

    دنت الساعة وانشق القمر عن غزال صاد قلبي ونفر

    أحور قد حرت في أوصافه ناعس الطرف بعينيه حور

    مر يوم العيد في زينته فرماني فتعاطى فعقر

    بسهام من لحاظ فاتك فتركني كهشيم المحتظر

    وإذا ما غاب عني ساعة كانت الساعة أدهى وأمر

    كتب الحسن على وجنت بسحيق المسك سطرًا مختصر

    عادة الأقمار تسري في الدجى فرأيت الليل يسري بالقمر

    بالضحى والليل من طرته فرقه ذا النور كم شيء زهر

    قلت إذ شق العذار خده دنت الساعة وانشق القمر

    [ انظر مجلة المنار 7/3/101 ]

    وقد تنبه العلامة محمد رشيد رضا رحمه الله لهذه الفرية، وردها بالأدلة والبراهين، ونحن ننقل شيئا من كلامه لأهميته، قال رحمه الله: " لولا أن في القراء بعض العوام، لما كنت في حاجة إلى التنبيه على أن هذه القصيدة يستحيل أن تكون لعربي، بل يجب أن تكون لتلميذ أو مبتدئ ضعيف في اللغة من أهل الحضر المخنثين عشاق الغِلمان، فهي في ركاكة أسلوبها وعبارتها وضعف عربيتها وموضوعها، بريئة من شعر العرب لا سيما الجاهليين منهم، فكيف يصح أن تكون لحامل لوائهم، وأبلغ بلغائهم .

    وهب أن امرأ القيس زير النساء كان يتغزل بالغلمان - وافرضه جدلاً - ولكن هل يسهل عليك أن تقول: إن أشعر شعراء العرب صاحب ( قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل ) يقول: أحور قد حرت في أوصافه ناعس الطرف بعينيه حور، وتضيق عليه اللغة فيكرر المعنى الواحد في البيت مرتين؛ فيقول: أحور بعينيه حور .

    أتصدق أن عربيا يقول: انشق القمر عن غزال، وهو لغو من القول ؟ وما معنى: دنت الساعة في البيت ؟ وأي عيد كان عند الجاهلية يمر فيه الغلمان متزينين ؟ وهل يسمح لك ذوقك بأن تصدق أن امرأ القيس يقول: فرماني فتعاطى فعقر، وأي شىء تعاطى بعد الرمي، والتعاطي: التناول ... وهل يقول امرؤ القيس : لحاظ فاتك ؟ فيصف الجمع بالمفرد .

    وهل يشبّه العربي طلوع الشعر في الخد بالسُرى في الليل ؟ مع أنه سير في ضياء كالنهار ؟

    وكيف تفهم وتعرب قوله:

    بالضحى والليل من طرته فرقه ذا النور كم شيء زهر

    وهل يقول عربي، أو مستعرب فصيح في حبيبه: إن العذار شق خده شقًّا ؟!

    .... بعد هذه الإشارات الكافية في بيان أن الشعر ليس للعرب الجاهليين، ولا للمخضرمين، وإنما هو من خنوثة وضعف المتأخرين، أسمح لك بأن تفرض أنه لـ امرىء القيس إكرامًا واحترامًا للمؤلف – أي مؤلف كتاب ( تنوير الأفهام ) - ولكن هل يمكن لأحد أن يكرمه ويحترمه فيقول: إن الكلمات التي وضع لها العلامات هي عين آيات القرآن ؟ .... وليس في القرآن ( فرماني فتعاطى فعقر ) وقد ذكرنا لك الآية آنفًا، وقوله: ( تركني كهشيم المحتظر ) مثله، وإنما الآية الكريمة: { إنا أرسلنا عليهم صيحة واحدة فكانوا كهشيم المحتظر } (القمر:31) فالمعنى مختلف والنظم مختلف، وليس في البيت إلا ذكر المشبه به، وهو فيه في غير محله؛ لأن تشبيه الشخص الواحد بالهشيم يجمعه صاحب الحظيرة لغنمه لا معنى له، وإنما يحسن هذا التشبيه لأمة فُنيت وبادت كما في الآية ... وليس في القرآن أيضًا: كانت الساعة أدهى وأمر، وإنما فيه { سيهزم الجمع ويولون الدبر * بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر } (القمر:45-46)فههنا وعيدان شرهما الساعة المنتظرة فصح أن يقال: إنها أدهى وأمر، وليس في البيت شيء يأتي فيه التفضيل على بابه .

    واعلم أن هذا الشعر من كلام المولدين المتأخرين هو أدنى ما نظموا في الاقتباس، ولم ينسبه إلى امرئ القيس إلا أجهل الناس .

    ثم إن المعنى مختلف، والنظم مختلف، فكيف يصح قول المؤلف – أي مؤلف كتاب ( تنوير الأفهام ) -: إن هذه الكلمات من آيات القرآن، وإنها لا تختلف عنها في المعنى، ولو فرضنا أن هذه الكلمات العربية استعملت في معنى سخيف في الشعر ليس فيه شائبة البلاغة، ثم جاءت في القرآن العربي بمعان أخرى وأسلوب آخر، وكانت آيات في البلاغة كما أنها في الشعر عبرة في السخافة، فهل يصح لعاقل أن يقول: إن صاحب هذا الكلام البليغ في موضوع الزجر والوعظ مأخوذ من ذلك الشعر الخنث في عشق الغلمان، وأن المعنى واحد لا يختلف ؟

    فمن كان معتبرا باستنباط هؤلاء الناس وتهافتهم في الطعن والاعتراض على القرآن فليعتبر بهذا، ومن أراد أن يضحك من النقد الفاضح لصاحبه، الرافع لشأن خصمه فليضحك، ومن أراد أن يزن تعصب هؤلاء النصارى بهذا الميزان فليزنه، وإنه ليرجح بتعصب العالمين ." اهـ [ مجلة المنار 7 / الجزء 5 / ص 161 ]

    وختامًا، فإن أي محاولة للتشكيك في إعجاز القرآن وبلاغته، إنما هي محاولة فاشلة يائسة، فقد اجتمع في كفار قريش أقوى عاملين للتشكيك في القرآن الكريم، العامل الأول: كونهم أهل اللغة العربية، وفيهم فطاحل الشعراء والخطباء، والعامل الثاني: رغبتهم الجامحة في إطفاء نور الله تعالى والصد عن سبيله .

    ومع ذلك كله، لم يستطيعوا أن يخفوا أو ينكروا إعجاز القرآن وبلاغته وقوته، بل نسبوا إعجازه إلى ما لا يحسنه كل أحد كالسحر والكهانة، فأي تشكيك بعدهم في بلاغة القرآن الكريم وإعجازه، إنما هو ضرب من الكذب والهذيان، إذ إن أولى الناس بهذا التشكيك – وهم كفار قريش – وقفوا حائرين أمام عبارات القرآن وآياته، فكيف بالمولدين بعدهم ممن لا يحسن أحدهم إعراب جملة، أو بناء قصيدة، فضلاً عن أن يعارض معلقة من المعلقات المشهورة { والله متم نوره ولو كره الكافرون } (الصف:8).
    التعديل الأخير تم بواسطة الشهاب الثاقب. ; 14-09-2014 الساعة 01:35 PM سبب آخر: تكبير بنط الخط
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  7. #7
    الصورة الرمزية المهتدي بالله
    المهتدي بالله غير متواجد حالياً حفنة تراب
    تاريخ التسجيل
    Apr 2005
    المشاركات
    4,000
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    13-08-2014
    على الساعة
    11:29 PM

    افتراضي

    بارك الله بك اخي مجاهد وسدد خطاك

    اخي الحبيب يكفينا ان نرد بأجمل ما قال رأس الكفر الوليد بن المغيرة : " إن له لحلاوة وإن عليه لطلاوة وإنه يعلو وما يعلى عليه ".


    واليك هذا الرابط الذي يرد على هذا الافتراء من اوله ويفصل في الامر ويكشف حقيقة ابيات امرئ القيس الجاهلي :
    http://www.islamweb.net/ver2/archive...ang=A&id=79229

    والله المستعان
    المسلم حين تتكون لديه العقلية الاسلامية و النفسية الاسلامية يصبح مؤهلاً للجندية و القيادة في آن واحد ، جامعاً بين الرحمة و الشدة ، و الزهد و النعيم ، يفهم الحياة فهماً صحيحاً ، فيستولي على الحياة الدنيا بحقها و ينال الآخرة بالسعي لها. و لذا لا تغلب عليه صفة من صفات عباد الدنيا ، و لا ياخذه الهوس الديني و لا التقشف الهندي ، و هو حين يكون بطل جهاد يكون حليف محراب، و في الوقت الذي يكون فيه سرياً يكون متواضعاً. و يجمع بين الامارة و الفقه ، و بين التجارة و السياسة. و أسمى صفة من صفاته أنه عبد الله تعالى خالقه و بارئه. و لذلك تجده خاشعاً في صلاته ، معرضاً عن لغو القول ، مؤدياً لزكاته ، غاضاً لبصره ، حافظاً لأماناته ، و فياً بعهده ، منجزاً وعده ، مجاهداً في سبيل الله . هذا هو المسلم ، و هذا هو المؤمن ، و هذا هو الشخصية الاسلامية التي يكونها الاسلام و يجعل الانسان بها خير من بني الانسان.

    تابعونا احبتي بالله في ملتقى أهل التأويل
    http://www.attaweel.com/vb

    ملاحظة : مشاركاتي تعبر فقط عن رأيي .فان اصبت فبتوفيق من الله , وان اخطات فمني و من الشيطان

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    80
    آخر نشاط
    27-12-2011
    على الساعة
    02:35 AM

    افتراضي

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    بارك الله فيك اخي وجزاك الله خيرا .....
    اخي الكريم انا الذي لاافهم في الشعر شيء عندما قرأت هذه الأبيات المزعومة لم تستقر على اذني واحسست بالركاكة الكبيرة التي فيها... فيالهم من اغبياء حقا..
    وصلى الله على حبيبنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
    بارك الله فيكم وسدد خطاكم

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Apr 2013
    المشاركات
    5,589
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    ذكر
    آخر نشاط
    10-12-2017
    على الساعة
    04:27 PM

    افتراضي

    للنفع جزاكم الله خيرا

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Aug 2015
    المشاركات
    16
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    ذكر
    آخر نشاط
    17-07-2016
    على الساعة
    04:06 PM

    افتراضي

    جازاك الله خيراً بارك الله فيك

الرد الشافي والكافي لشبهة إقتباس القرآن من الشعر الجاهلي !!

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. شبهة إقتباس اذا البحار سجرت من الشعر الجاهلى
    بواسطة زياد المسلم في المنتدى الرد على الأباطيل
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 15-09-2014, 10:18 AM
  2. مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 19-02-2014, 04:22 PM
  3. نشأة الشعر الجاهلي
    بواسطة ابو علي الفلسطيني في المنتدى اللغة العربية وأبحاثها
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 16-04-2010, 12:13 AM
  4. الاسم (عيسى) في الشعر الجاهلي ...؟؟؟
    بواسطة bornemix في المنتدى منتدى نصرانيات
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 02-04-2009, 02:28 PM
  5. الرد علي كتاب الشعر الجاهلي - للأستاذ أحمد عثمان
    بواسطة wela في المنتدى منتدى الكتب
    مشاركات: 11
    آخر مشاركة: 19-08-2005, 12:06 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

الرد الشافي والكافي لشبهة إقتباس القرآن من الشعر الجاهلي !!

الرد الشافي والكافي لشبهة إقتباس القرآن من الشعر الجاهلي !!