متجدد بحول الله * مــــاســى امـــتى * اخوننا المنسيون *فى مشارق* الارض ومغاربها*

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات المرصد الإسلامي لمقاومة التنصير
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع الدعوة الإسلامية
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

متجدد بحول الله * مــــاســى امـــتى * اخوننا المنسيون *فى مشارق* الارض ومغاربها*

صفحة 1 من 2 1 2 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 14

الموضوع: متجدد بحول الله * مــــاســى امـــتى * اخوننا المنسيون *فى مشارق* الارض ومغاربها*

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    المشاركات
    574
    آخر نشاط
    28-07-2016
    على الساعة
    04:25 PM

    افتراضي متجدد بحول الله * مــــاســى امـــتى * اخوننا المنسيون *فى مشارق* الارض ومغاربها*



    بسم الله الرحمن الرحيم
    اخونى الاحبه
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    اولا احب اذكركم بحديث حبيبنا محمد الامين
    صلى الله عليه وسلم
    الذى قال فيه

    عن حذيفة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
    ( من أصبح والدنيا أكبر همه فليس من الله في شيء ، ومن لم يتق الله فليس من الله في شيء ،
    ومن لم يهتم للمسلمين عامة فليس منهم )



    اما اليوم ننتقل بكم احبائنا

    الى اهلنا المنسيون اخوننا المسلمين فى

    بورما




    أي بؤس وأي معاناة وأي مأساة يعانيها المسلمون في بورما..؟. ؛ أي ظل وأي حرب وأي إبادة تمارس ضد مسلمينا هناك..؟. ؛ وأي غفلة وأي جهل وأي تجاهل فينا نحن المسلمين عما يجري هناك..؟.

    225 عاماً هو عمر الاضطهاد والتنكيل الذي أُجبر مسلمو بورما على العيش فيه..

    225 عاماً وهم يصرخون ولا سامع لهم..

    225 عاماً وهم يستغيثون ولا مجيب لهم..

    225 عاماً وهم يتوجعون ولا واسي لهم..

    225 عاماً ونحن في صمم وعلى أعيننا غشاوة بل ران على قلوبنا ما كنا نكسب.. وخرست ألسنتنا حتى عن الدعاء لهم..إنهم ضحية لحال أمة قعدت، خارت، ضعفت، غفلت، نامت..قعدت عن العمل بدينها.. خارت عن حمل واجبها.. ضعفت عن صد العدوان الموجه ضدها.. غفلت عن وسائل قوتها.. فنامت بعد أن فقدت كل أحاسيسها، فلا ألم يزعجها ولا صرخة تفزعها..

    وكأن حال أمتنا يقول: "ذرنا نكن مع القاعدين"، والأسوأ من ذلك هو أننا لا نجد قاعداً نقعد معه.. فكل الأمم في صحوة من أمرها، عاملة لنفسها..

    إن مسلمي بورما يتوارثون العذاب الفرعوني جيلاً بعد جيل.. وما نقم فراعنة بورما منهم إلا أن المسلمين هناك يقولون: "ربنا الله".. وتحولت أرضهم إلى أخدود من الجحيم الذي لم تخبو ناره منذ 225 عاماً.

    وأنى لها أن تخبو ووقودها أجيال متتابعة من المحروقين، ومشعلوها جبابرة حاقدون لا يكلون ولا يملون..وأنى لها أن تخبو والأمة الإسلامية في جفاف لا ماء لها.. وأرضها بور لا زرع لها..ومهما تحدثنا عن مآسي مسلمي بورما فلن نبلغ مثقال ذرة مما يجب أن يقال أو يكتب عنهم.. ولكن - بجهد المُقِلّ- نذكر بعض ملامح الاضطهاد، على الأقل لئلا يغب حالهم عن بالنا.. عسى أن يجدوا من يدعوا لهم.

    معلومات بورما


    في عام 1824م احتلت بريطانيا بورما، وضمتها إلى حكومة الهند البريطانية الاستعمارية. وفي عام 1937م جعلت بريطانيا بورما مع أراكان مستعمرة مستقلة عن حكومة الهند البريطانية الاستعمارية كباقي مستعمراتها في الإمبراطورية آنذاك، وعُرفت بحكومة بورما البريطانية.

    ويختلف سكان بورما من حيث التركيب العرقي واللغوي بسبب تعدد العناصر المكونة للدولة، ويتحدث أغلب سكانها اللغة البورمانية ويطلق على هؤلاء (البورمان)، وباقي السكان يتحدثون لغات متعددة، ومن بين الجماعات المتعددة جماعات (الأركان)، ويعيشون في القسم الجنوبي من مرتفعات أركان بورما وجماعات الكاشين وينتشر الإسلام بين هذه الجماعات.

    وترجع الأصول العرقية لسكان بورما الحاليين إلى العناصر المغولية التي هاجرت إلى البلاد منذ آلاف السنين. وقد اختلطت تلك العناصر بمجموعات عرقية أخرى، منها الإندونيسية والهندية.

    تحد بورما من الشمال الشرقي الصين، وتحدها الهند وبنغلاديش من الشمال الغربي، وتشترك حدود بورما مع كل من لاوس وتايلاند، أما حدودها الجنوبية فسواحل تطل على خليج البنغال والمحيط الهندي ويمتد ذراع من بورما نحو الجنوب الشرقي في شبه جزيرة الملايو.

    ويقدر سكان بورما حسب تقديرات الأمم المتحدة في 2007م بـ 48,798,000 نسمة وتبلغ مساحتها 680 ألف كم2.

    الأديان

    يوجد في بورما عدت ديانات، ولكن أكثر سكانها يعتنقون البوذية، وأقلية يعتنقون الإسلام وهم يتركزون في الشمال على حدود الهند.

    ويصل عدد المسلمين إلى حوالي 10 ملايين نسمة أي حوالي 20% من سكان بورما. ويتركز معظمهم في إقليم أراكان الذي احتله البورميون عام 1784م.

    الإسلام في بورما


    وصل الإسلام إلى بورما في القرن الثاني الهجري عام 172هـ، - الثامن الميلادي عام 788 م- عن طريق التجار العرب الذين وصلوا ميناء أكياب عاصمة (أراكان) في عهد الخليفة هارون الرشيد - رحمه الله - فانتشر الإسلام في أرجائها، ودخل الناس في دين الله أفواجاً، فرحين مستبشرين بهذا الدين العظيم الذي أخرجهم من ظلمات الجهل والكفر إلى نور الإسلام والإيمان.

    إلى أن قامت دولة إسلاميّة عريقة على يد السلطان سليمان شاه، واستمرت قرابة ثلاثة قرون ونصف تقريباً من عام 1430م إلى عام 1784م، تولى حكمها ثمانيةٌ وأربعون ملكاً مسلماً على التوالي، وآخرهم الملك سليم شاه الذي اتسعت رقعة مملكة أراكان في عهده حتى شملت بعض الدول المجاورة.

    وفي عام 1406م لجأ (نراميخله) ملك أراكان آنذاك إلى ملك البنغال المسلم، وتسمى الآن (بنغلاديش) ويدعى (إلياس شاهي) بسبب إغارة ملك بورما البوذي على أراضي أراكان واحتلالها، واعتنق (نراميخله) الإسلام بعد 24 عاماً من مكوثه عند الملك البنغالي، واستطاع (نراميخله) مع ملك البنغال في 1420م الانقضاض على أراكان وطرد الملك البوذي منها وتأسيس مملكة إسلامية هناك بقيادته.

    ونقلت مجلة البيان – في رمضان 1411- عن محمد زكريا الذي كان يشغل منصب القائد العام لمجاهدي الحركة الإسلامية في أراكان، وكان محاضراً في جامعة بورما قوله: في أوائل 1420م دخل 15 ألف مسلم مجاهد من منطقة غزني في أفغانستان لبلادنا وأسسوا هناك مملكة إسلامية. ويضيف زكريا في حديثه بأن المملكة الجديدة فرضت اللغة الفارسية واستمر نفوذ هؤلاء الأفغان حتى عام 1784م. وبمناسبة الحديث عن أراكان نذكر بعض المعلومات عنها.

    معلومات عن أراكان:

    تقع (أراكان) جنوب غرب بورما على الحدود مع بنغلاديش. وتبلغ مساحتها 20 ألف ميل مربع، ويحدها غرباً خليج البنغال الذي كان يسمى تاريخياً (بحيرة العرب) ثم غير اسمه. ويحدها شمالاً بنغلاديش، وذلك على طول 171 ميلاً، ومن الشرق جبال الأراكان التي تعتبر حداً فاصلاً بين أراكان وبورما الدولة الغازية. ويصل عدد سكان أراكان إلى 4 ملايين نسمة منهم 70% مسلمون، حسب ما جاء في مجلة البيان رمضان 1411هـ.

    ويطلق على سكان أراكان (الروهنجيا) وهي مأخوذة من (روهانج ) وهو الاسم القديم لأراكان، وتعرف الآراكيون على الإسلام في القرن الأول من هجرة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وذلك مع مجيء التجار العرب المسلمين إلى هذه البلاد، وكان لهؤلاء التجار الفضل الأكبر بعد الله عز وجل في نشر الإسلام. بل وتذكر الروايات أن التجار العرب كانوا يمرون بأراكان حتى قبل الإسلام؛ لأنها طريق تجارتهم، وبدأت علاقات العرب مع بعض السكان المحليين منذ تلك الفترة، وفي القرن الرابع عشر وحتى التاسع عشر بدأت قوميات أخرى غير العرب بالوفود إلى أراكان، مثل الباتان والبنغال والفرس والمغول والمغارية، وبهذا الاختلاط اعتنق الآراكيون الإسلام حتى غدا الإسلام دين الأغلبية في القرن الخامس عشر الميلادي.

    وعشية الاستقلال وعندما حاولت الحكومة البورمية الجديدة تعيين الوزراء ضمت وزيرين من المسلمين إليها وقامت بتعيين (12) عضواً مسلماً في البرلمان. فظن المسلمون أن هذا يعني فتح صفحة جديدة بعيدة عن الاضطهاد والإبادة. ولكن سرعان ما تلاشى الأمل؛ لتجاهل الرئيس البوذي لحقوق المسلمين، حيث أعلنوا أن اسم بورما مشتق من (بوذا)، وبالتالي فهي للبوذيين فقط، وعلى المسلمين إن أرادوا البقاء معهم أن يغيروا حروف القرآن الكريم إلى الحروف البورمية وأن يتبادل المسلمون والبوذيون الزواج، وأن يقوم المسلمون بالتسمي بأسماء بوذية، وترفع النساء حجابهن الشرعي، وبشكل مختصر فقد أرادوا تذويب شخصية المسلم هناك.

    موقف المسلمين من الاستعمار الإنجليزي

    واجه المسلمون الاستعمار الإنجليزي بعنف مما جعل بريطانيا تخشاهم، فبدأت حملتها للتخلص من نفوذ المسلمين بإدخال الفرقة بين الديانات المختلفة في هذا البلد لتشتيت وحدتهم وإيقاع العداوة بينهم كعادتها في سياساتها المعروفة (فرق تسد) فأشعلت الحروب بين المسلمين والبوذيين، وتمثلت تلك المؤامرات في عدة مظاهر أساءت بها بريطانيا إلى المسلمين أيما إساءة، ومنها:

    1- طرد المسلمين من وظائفهم وإحلال البوذيين مكانهم.

    2- مصادرة أملاكهم وتوزيعها على البوذيين.

    3- الزج بالمسلمين وخاصة قادتهم في المسجون أو نفيهم خارج أوطانهم.

    4- تحريض البوذيين ضد المسلمين ومد البوذيين بالسلاح حتى أوقعوا بالمسلمين مذبحتهم عام 1942م حيث فتكوا بحوالي مائة ألف مسلم في أركان.

    5 - إغلاق المعاهد والمدارس والمحاكم الشرعية ونسفها بالمتفجرات.

    بداية معاناة مسلمي بورما


    بدأت المعاناة على أيدي البرتغاليين المستعمرين في القرن الرابع العشر الميلادي..وفي عام 1784م بدأت قصة الظلم والاضطهاد على أشده حينما احتل الملك البوذي (بودا باية) أراكان وضمها إلى بورماً خوفاً من انتشار الإسلام في المنطقة، وعاث في الأرض الفساد.

    ومن هنا بدأت قصّة معاناة شعب كامل من المسلمين، ضاعت فصولها وسط جراحات الأمّة المتتالية، مع أنّ مجريات تلك القصّة الدامية سبقت قضيّة أمتنا الكبرى (فلسطين).. ولكن شتّان ما بين القضيّتين في الإعلام الدولي مع أنّ معاناة مسلمي بورما كانت أنكى وأشد..فقد دمّر البوذيون كثيراً من الآثار الإسلامية من مساجد ومدارس وقتل العلماء والدعاة، وأطلق العنان للبوذيين في اضطهاد المسلمين ونهب خيراتهم، فساموا أهلها سوء العذاب، وأنزلوا عليهم أقسى أنواع الظلم والقسوة، وسُوِّيَ فيها بالأرض كُلّ ما يخص الإسلام من حضارة أو أثر، وأحرقت منازلهم ومزارعهم، وأُسر فيها كثيرٌ من المسلمين الأراكانيين، واستُخْدِمُوا كعبيد وأرقاء سُخِّروا لأعمالهم من بناء المعابد وحرث الأرض دون مقابل مادي.

    واستمرت المعاناة إلى أن أتى الاستعمار البريطاني عام 1824م وضمها إلى حكومة الهند البريطانية الاستعمارية لمدة مائة عام تقريباً، ثم في عام 1937م جعلت بريطانيا بورما مع أراكان مستعمرة مستقلة عن حكومة الهند البريطانية الاستعمارية كباقي مستعمراتها في الإمبراطورية آنذاك، وعرفت بحكومة بورما البريطانية.

    في عام 1942م تعرض المسلمون لمذبحة وحشية كبرى من قِبَل البوذيين (الماغ) بعد حصولهم على الأسلحة والإمداد من قِبَل البوذيين البورمان والمستعمرين وغيرهم، والتي راح ضحيتها أكثر من مائة ألف مسلم وأغلبهم من النساء والشيوخ والأطفال، وشرّدت مئات الآلاف خارج الوطن، ومن شدة قسوتها وفظاعتها لا يزال الناس ـ وخاصة كبار السن ـ يذكرون مآسيها حتى الآن، ويؤرخون بها.

    وفي عام 1947م قُبيل استقلال بورما عقد مؤتمر في مدينة (بنغ لونغ) البورمية للتحضير للاستقلال، دعيت إليه جميع الفئات والعرقيات إلا المسلمين (الروهنجيا) لإبعادهم عن سير الأحداث وتقرير المصير، حتى كان يوم 4 يناير عام 1948م حيث منحت بريطانيا الاستقلال لبورما، شريطة أن تمنح كل العرقيات الاستقلال عنها بعد عشر سنوات إن رغبوا في ذلك.

    وما إن حصل البورمان على الاستقلال حتى نقضوا عهودهم ونكصوا على أعقابهم، إذ استمروا في إحكام قبضتهم على أراكان، وقاموا بالممارسات البشعة ضد المسلمين، متجاهلين حقوق سكان أراكان المسلمين التاريخية والدينية والثقافية والجغرافية واللغوية والعرقية، ولا تزال - حتى يومنا هذا - بعض آثار مساجدها ومدارسها وأربطتها تحكي مآثر مجدها التليد..وما بين عام 1942م إلى 2000م، مورست ضدّ المسلمين 19 حملة تطهيريّة ومجازر جماعية يعجز البيان عن وصفها، راح ضحيّتها عشرات الآلاف من المسلمين العزّل.. وأغلبهم من النساء والشيوخ والأطفال.

    أمّا حملات التهجير الجماعي والتشريد إلى المصير المجهول فيصل عددها إلى 6 حملات منظّمة بدأت من عام 1962م وحتّى عام 1991م شرد من خلالها قرابة مليون ونصف مسلم خارج وطنهم، وهكذا لا يكاد الأراكانيون يلتقطون أنفاسهم من محنة إلا وتغشاهم أخرى، واستمر الاضطهاد والظلم وإلغاء الحقوق والمواطنة تدريجياً إلى يومنا هذا.. ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله.

    وتمت عمليات التهجير الجماعي عبر 4 مراحل:

    الأولى : عام 1938م إبان الاحتلال البريطاني.

    والثانية :عام 1948م مع بداية الاحتلال البورمي.

    الثالثة :عام 1978م.

    والأخيرة :عام 1991م.

    أما التطهير العرقي والديني والإبادة الجماعية للمسلمين فهي مستمرة ولم تنقطع، في ظل عزلة الإقليم عن العالم بالإضافة إلى أن جميع حكام المناطق التابعة للإقليم من البوذيين..ويكفي للتدليل على ذلك أنه بعد وصول الحكم العسكري عام 1962م، وفي عام 1978م شردت بورما أكثر من ثلاثمائة ألف مسلم إلى بنجلاديش، وفي عام 1982م ألغت جنسية المسلمين بدعوى أنهم متوطنون في بورما بعد عام 1824م (عام دخول الاستعمار البريطاني إلى بورما) رغم أن الواقع والتاريخ يكذّبان ذلك، وفي عام 1991م شردت بورما حوالي ثلاثمائة ألف مسلم إلى بنجلاديش مرة أخرى.


    ومن تبقى من المسلمين يتبع ضدهم سياسة الاستئصال عن طريق برامج إبادة الجنس وتحديد النسل فيما بين المسلمين، فالمسلمة ممنوع أن تتزوج قبل سن الـ25 أما الرجل فلا يسمح له بالزواج قبل سن الـ 30 من عمره.

    وإذا حملت الزوجة فلابد من ذهابها طبقاً لقرار السلطات الحاكمة إلى إدارة قوّات الأمن الحدودية (ناساكا) لأخذ صورتها الملوّنة كاشفة بطنها بعد مرور كلّ شهر حتّى تضع حملها، وفي كلّ مرّة لا بدّ من دفع الرسوم بمبلغ كبير، وذلك للتأكّد كما تدعي السلطة من سلامة الجنين، ولتسهيل إحصائية المولود بعد الولادة. ولكنّ لسان الواقع يُلوِّح بأنّ الهدف من إصدار هذا القرار المرير هو الاستهتار بمشاعر المسلمين، وتأكيدهم على أنّه ليس لهم أيّ حقّ للعيش في أراكان بأمن وسلام بالإضافة إلى عمليات الاغتصاب وهتك العرض في صفوف المسلمات اللاتي يموت بعضهن بسبب الاغتصاب..كما يتم إجبار المسلمين على العمل بنظام السخرة في معسكرات الاحتلال وتم نقل مئات المسلمين من وظائفهم ويمنع أي مسلم من دخول الجامعات والكليات.

    ومنذ عام 1988م قامت الحكومة بإنشاء ما يسمى بـ"القرى النموذجية" في شمال أراكان، حتى يتسنى تشجيع أسر "الريكهاين" البوذيين على الاستقرار في هذه المناطق..كما أصدرت السلطات قراراً بحظر تأسيس مساجد جديدة، وعدم إصلاح وترميم المساجد القديمة، وتدمير المساجد التي تم بناؤها أو إصلاحها خلال عشر سنوات منصرمة في الإقليم، وبموجب هذا القرار فإن السلطة هدمت عشرات المساجد، والمراكز الدينية واعتقلت المئات من علماء الدين وطلبة العلم.

    قانونا الجنسية في بورما


    سنت الحكومة البورمية عام 1948م قانونين كانا يكفلان الجنسية للمسلمين هناك، وبعد سنوات أشاعت الحكومة أن في القانونين مآخذ وثغرات وقدمت في 4 يوليو 1981م مسودة القانون الجديد الذي ضيق على المسلمين وصدر عام 1982م وهو يقسم المواطنين كما يلي:

    1- مواطنون من الدرجة الأولى وهم (الكارينون والشائيون والباهييون والصينيون والكامينيون).

    2- مواطنون من الدرجة الثانية: وهم خليط من أجناس الدرجة الأولى.

    3- مواطنون من الدرجة الثالثة: وهم المسلمون حيث صنفوا على أنهم أجانب دخلوا بورما لاجئين أثناء الاستعمار البريطاني حسب مزاعم الحكومة فسحبت جنسيات المسلمين وصاروا بلا هوية وحرموا من كل الأعمال وصار بإمكان الحكومة ترحيلهم متى شاءت.

    ثم اقترحت حكومة البطش البورمية أربعة أنواع من الجنسية هي:

    1- الرعوي. 2- المواطن. 3- المتجنس. 4- عديم الجنسية.

    وللفئتين الأولى والثانية التمتع بالحقوق المتساوية في الشؤون السياسية والاقتصادية وإدارة شؤون الدولة.

    أما الفئة الثالثة: فالجنسية إنما تؤخذ بطلب يقدم للحكومة بشروط تعجيزية، والفئة الأخيرة (عديم الجنسية) فيحتجز في السجن لمدة ثم تحدد إقامته في (معسكرات الاعتقال) ويفرض عليهم العمل في الإنتاج، فإذا أحسنوا العمل يسمح لهم بشهادة تسجيل الأجانب على أن يعيشوا في منطقة محددة..وبهذا القانون طاردوا المسلمين وأصبحوا كاليتامى على مائدة اللئام مما عرضهم للاضطهاد والقتل والتشريد.

    الحرمان من التعليم


    كما يتم حرمان أبناء المسلمين من مواصلة التعلُّم في الكليات والجامعات، ومن يذهب للخارج يُطوى قيده من سجلات القرية، ومن ثم يُعتقل عند عودته، ويُرمى به في غياهب السجون..ولا يقتصر الأمر عند ذلك، بل يتم فرض عقوبات اقتصادية على مسلمي بورما، مثل الضرائب الباهظة في كل شيء، والغرامات المالية، ومنع بيع المحاصيل إلاّ للعسكر أو من يمثلهم بسعر زهيد لإبقائهم فقراء، أو لإجبارهم على ترك الديار.

    وهذا يبين لنا بجلاء المخطط البوذي البورمي لإخلاء إقليم أراكان من المسلمين بطردهم منه أو إفقارهم وإبقائهم ضعفاء لا حيلة لهم ولا قوة، ولاستخدامهم كعبيد وخدم لهم.

    وفيما يلي خلاصة المآسي التي يواجهها المسلمون هناك من قبل نظام الحكم العسكري في بورما:

    أولاً: إلغاء جنسية المسلمين الروهنجيا في أراكان بموجب قانون المواطنة والجنسية الذي وضع عام 1982م.

    ثانياً: حرمان المسلمين من حرية السفر والتنقل داخل البلد وخارجه.

    ثالثاً: اعتقال المسلمين وتعذيبهم في المعتقلات بدون ذنب.

    رابعاً: إجبار المسلمين على القيام بأعمال السخرة دون أجر كتعبيد الطرق وحفر الخنادق في المناطق الجبلية البورمية.

    خامساً: تهجير المسلمين وتشريدهم وتوطين البوذيين محلهم.

    سادساً: مصادرة أوقاف المسلمين وأراضيهم الزراعية.

    سابعاً: نهب أموال المسلمين، ومنعهم من الاستيراد والتصدير أو ممارسة الأعمال التجارية.

    ثامناً: أبواب الوظائف الحكومة مسدودة أمام مسلمي أراكان والنسبة الضئيلة منهم ممن تقلدوا الوظائف في عهد الاستعمار البريطاني أُجبروا على الاستقالة من وظائفهم.

    تاسعاً: إقامة العقبات والعوائق أمام تعليم أبناء المسلمين في المدارس والجامعات الحكومية.

    عاشراً: عدم السماح للمسلمين بالمشاركة في الندوات المؤتمرات الإسلامية العالمية.

    المنظمات والحركات الإسلامية البورمية


    ظهرت العديد من المنظمات والجمعيات الإسلامية الكثيرة، ومنها – بحسب ما جاء في مجلة البيان ذو الحجة 1412-:

    1- منظمة التضامن الروهنجي الإسلامية (أركان). 2- منظمة التحرير الإسلامية لولاية الكاريني. 3- منظمة الفرقة السابعة.

    4- منظمة الفرقة الجنوبية. 5- حركة الشباب المسلم (رانجون). 6- رابطة الطلاب المسلمين. 7- جمعية العلماء الروهانجيين.

    8- جمعية علماء الإسلام. 9- جمعية مسلمي بورما. 10- المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية.

    وجل هذه الفصائل تعمل على تدعيم صف المسلمين هناك من أجل المحافظة على حقوقهم وحريتهم والاحتفاظ بهويتهم الإسلامية وتحصينهم ضد حملات التنصير.. وتهتم أغلب تلك الجمعيات بالتعليم بفتح مدارس إسلامية وحلقات لحفظ القرآن وإرسال الدعاة إلى القرى والأرياف لمجابهة المنصرين وتقديم المساعدات للفقراء والمحتاجين.

    الخلاصة


    تلك كانت أبرز صور معاناة إخواننا المسلمين في بورما.. تلك كانت بعض ما يعنيه هؤلاء المستضعفون.. تلك بعض ملاح المأساة..فما الذي فعله أخوانهم المليار ومائتا مسلم.. من يقف معهم، ومن يواسيهم. بل ما لذي فعلناه بأنفسنا ونحن نرى وحوشاً تنهش في أجزاء من أمتنا، وما أكثر الأجزاء المقطعة المدمية.

    تظل الأسئلة بلا إجابة حتى ندرك ما نحن فيه وندرك أين موقعنا من هذا العالم.. وحتى ندرك كم نحن تائهون بعد أن ضيعنا بوصلة ديننا.. فمتى يبدأ البحث عنها لتبين طريقنا ونسعى لصلاح ديننا ودنيانا.

    صور من معاناة واضطهاد إخواننا في بورما


    This image has been resized. Click this bar to view the full image. The original image is sized 840x630.


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    المشاركات
    574
    آخر نشاط
    28-07-2016
    على الساعة
    04:25 PM

    افتراضي



    اما الان ننتقل الى مأسى نعم احبائى مأسى اهلنا فى كشمير

    هيا بنا نتعرف عليهم




    (( تمنينا لو كان بدون موسيقى, وعموما الكلمات في نشيده بالأوردو))
    ويمكن الوصول لمقاطع أخرى عن مأساة كشمير عند الدخول على المقطع في اليوتيوب




    !










    بين وقت وآخر تظهر قضية كشمير على مسرح الأحداث العالمية، ولكنها سريعاً ما تعود إلى الاختفاء ولا تعطي للرأي العام العالمي وخصوصاً الإسلامي الغافل فرصة التعرف عليها والنظر فيها ملياً.
    والأمر المحزن هو أن هذه القضية تبرز – في كثير من الأحيان- في حال الهجمات التي يتعرض جيش الاحتلال الهندي في كشمير أو الهجمات التي تتعرض لها الهند داخل أراضيها..أي أن هذه القضية كثيراً ما يتم ربطها بـ"الإرهاب" وتصوير الهند وجيشها بالضحية..أما مسلمو كشمير المضطهدون فلا بواكي لهم، ولا سائلاً عنهم.. حالهم كحال كثير من المسلمين المعذبين في الأرض.
    وفي السطور التالية نتعرف على القضية الكشميرية وبشيء من الاختصار نسرد مجرياتها من البداية.
    كشمير:

    كشمير هي المنطقة الجغرافية الواقعة ما بين (الهند) و(باكستان) و(الصين) في شمال شرق آسيا. وتاريخياً، تعرف كشمير بأنها المنطقة السهلة في جنوب (جبال الهملايا) من الجهة الغربية.
    وتتمتع (كشمير) بموقع إستراتيجي بين (آسيا الوسطى) وجنوب آسيا؛ حيث تحدها (أفغانستان) من الجهة الشمالية الغربية، و(تركستان الشرقية) من الشمال، ومنطقة (التيبت) من الشرق، ومن الجنوب كل من محافظة (هيماشال برادش) ومنطقة (البنجاب) الهنديتين، ومن الغرب إقليما البنجاب وسرحد الباكستانيان.
    وتبلغ مساحتها 242,000 كم مربع، وعدد سكانها 15 مليون نسمة حسب تقديرات عام 2000م وتبلغ نسبة المسلمين فيها حوالي 90% والهندوس8% سيخ 1%.
    يقسمها خط وقف إطلاق النار لعام 1949م (الذي يطلق عليه اليوم خط الهدنة، وفقاً لاتفاقية سملا لعام 1972م، حيث إن 32358 ميلاً مربعاً منها، يشمل الجزء المحرر ويُسمى ولاية جامو وكشمير الحرة، و53665 ميلاً مربعاً منها تحت الاحتلال الهندوسي ويطلق عليها ولاية (جامو) و(كشمير المحتلة).
    حسب إحصائية عام 1941م بلغ عدد سكان الولاية 4021616 نسمة، كان المسلمون يشكلون منهم نسبة (77%)، بينما الهندوس (20%)، و(3%) من السيخ والأقليات الأخرى.
    وتعكس الإحصائيات التي قامت بها السلطات الهندية بعد تقسيم شبه القارة، انخفاضاً في النسبة المئوية التي يمثلها المسلمون، وارتفاعاً في نسبة الهندوس، غير أن هذا التغير في نسبة الهندوس إلى المسلمين غريب من نوعه، حيث إنه لم تتم الإشارة في الإحصائيات العديدة إلى أي عامل منطقي يقف وراءه كالهجرة أو معدلات تكاثر أو وفيات غير عادية، مما يوحي بأنه ربما كان مؤامرة هندية تهدف إلى تغيير البنية السكانية لغير صالح الأغلبية المسلمة.
    ويبلغ عدد سكان كشمير الحرة 1983465 حسب إحصاء 1981م، يمثل المسلمون أغلبية ساحقة منهم، وتتوزع البقية على الهندوس والمسيحيين والأحمديين والقاديانيين؛ إذ يتكون الشعب الكشميري من أجناس مختلفة أهمها الآريون والمغول والأتراك والأفغان، وينقسمون إلى أعراق متعددة أهمها كوشر ودوغري وباهاري، ويتحدثون عدة لغات أهمها الكشميرية والهندية والأوردو ويستخدمون الحروف العربية في كتابتهم.

    تشتهر كشمير على امتداد العالم بجمالها الأخاذ، وتعتبر شرينجار العاصمة الصيفية لولاية جامو وكشمير، وكشمير منطقة زراعية ينبت فيها القمح والذرة والأرزّ, وفيها أيضاً مصانع كيميائية, وأخرى لإنتاج الورق, وصناعات زراعية ¬ غذائية, وأخرى لإنتاج السجاد ومشاغل للفضة.
    الإسلامفي كشمير:
    يعود تاريخ دخول كشمير الإسلام إلى القرن الأول الهجري، زمن محمد بن القاسم الثقفي الذي دخل السند ووصل إلي كشمير.
    وفي أواخر القرن الثمن الهجري اعتنق ملكها البوذي (رينجن شا) الإسلام على يد الداعية بلبل شاه (وهو رحّالة مسلم من تركستان)، وسمى نفسه صدر الدين، وكان هو الحاكم المسلم الأول على كشمير.
    وقويت شوكة الإسلام خلال حكم (شاه مير) (1338م -1344م) وقد انخرط العلماء في صفوف الجماهير لتبليغ دين الله، ومعظم هؤلاء العلماء قدموا من وسط آسيا، ورغم الجهود التي بذلها كل هؤلاء العلماء، إلا أنّ جهود علي الهمذاني المعروف باسم (شاه همذان) قد تميّزت عن غيرها.
    فقد ولد في منطقة همذان في سنة 1314م واضطره غزو قوات تيمورلنك لوسط آسيا إلى الهجرة إلى كشمير التي خصها بثلاث زيارات في السنوات 1372م، و1379م و1383م على التوالي برفقة 700 شخص من أتباعه، حيث وفق في نشر الإسلام بين الآلاف من الكشميريين، وقد سلك ابنه محمد الهمذاني دربه وأقنع الحاكم المسلم آنذاك سلطان إسكندر (1389م-1413م) بتطبيق الشريعة، فقد تميّز الحاكم المسلم سلطان زين العابدين بن إسكندر (1420م-1470م) بتسامح كبير تجاه الهندوس، وفي نهاية القرن الخامس عشر الميلادي كان أغلبية سكان (كشمير) قد اعتنقوا الإسلام.
    وفي القرن السادس عشر ضمها جلال الدين أكبر سنة (1587م) إلى دولة المغول، واستمر الحكم الإسلامي فيها قرابة خمسة قرون من 1320م إلى 1819م، ويعتبر هذا "العصر الذهبي" لتاريخ الولاية، لما تمتع به الشعب الكشميري رفاهية وحرية وأمن وسلام تحت رعاية الحكام المسلمين.
    تشابه مآسي المسلمين:
    إن قضية كشمير المسلمة تتشابه إلى حد كبير مع مأساة فلسطين؛ فالقضيتان بدأتا في وقت واحد عام 1948م، والشعبان المسلمان يواجه كل منهما عدواً غاشماً يسعى إلى إبادة أصحاب الأرض، واغتصاب حقوقهم المشروعة، والتطرف الهندوسي الذي يعادي الإسلام، ويسعى إلى استئصاله من الإقليم المسلم، ويسوم المسلمين هناك صنوف التعذيب والاضطهاد، لا يقل خطورة عن التطرف الصهيوني في فلسطين.
    وكما شهد الفلسطينيون مذابح بشعة على أيدي الصهاينة عبر ما يزيد على نصف قرن، شهد المسلمون في كشمير العديد من المذابح التي ذهب ضحيتها الآلاف منهم، والقضيتان في مجلس الأمن شهدتا تواطؤاً دولياً؛ ترتب عليه ضياع حقوق المسلمين وصدرت عشرات القرارات التي تؤيد حق الشعبين في تقرير مصيرهما، وإدانة الاعتداءات الصهيونية في فلسطين والهندوسية في الهند، ولكن هذه القرارات لم تنفذ حتى اليوم، والأمم المتحدة تراخت في تنفيذ القرارات الدولية التي أصدرتها لصالح مسلمي كشمير. وتمارس القوات الهندية جرائم وحشية بربرية لا مثيل لها في التاريخ: من قتل وتعذيب وتشريد للسكان، وهتك للأعراض، وحرق للمنازل والمتاجر والحقول.
    ولقد فقدت الولاية المسلمة في ظل الاحتلال الهندوسي زخرفها ورونقها وتحولت إلى قفار منعزلة، وقبور موحشة مهجورة، بعد أن بلغت القوات الهندية 800 ألف جندي هندوسي في كشمير يمثلون (44%) من تعداد الجيش الهندي.
    أهميةكشمير بالنسبة للهند:
    في برقية بعث بها (نهرو) إلى رئيس وزراء بريطانيا بتاريخ 25 أكتوبر 1947م قال: "إن كشمير، كما تعلمون، ترتبط من الناحية الشمالية بحدود مشتركة مع ثلاث دول هي أفغانستان والاتحاد السوفيتي والصين، وهو ما يجعل أمن كشمير أمراً حيوياً لأمن الهند؛ خاصة وأن الحدود الجنوبية لها مشتركة مع الهند، فمساعدة مهراجا كشمير إذاً واجب يمثل مصلحة قومية للهند".
    تمثل كشمير أهمية إستراتيجية للهند؛ تمسكت بها على مدى أكثر من خمسين عاما، رغم الأغلبية المسلمة، والحروب التي استنزفت مواردها. وتتلخص هذه الأهمية فيما يلي:
    1- تعتبرها الهند عمقاً أمنياً استراتيجياً لها أمام الصين وباكستان.
    2- تنظر إليها على أنها امتداد جغرافي وحاجز طبيعي مهم أمام فلسفة الحكم الباكستاني التي تعتبرها قائمة على أسس دينية، تهدد الأوضاع الداخلية في الهند ذات الأقلية المسلمة الكبيرة العدد.
    3- تخشى الهند إذا سمحت لكشمير بالاستقلال على أسس دينية أو عرقية أن تفتح باباً لا يمكن غلقه أمام الكثير من الولايات الهندية التي تغلب فيها عرقية معينة أو يكثر فيها معتنقو ديانة معينة.
    أهميةكشمير بالنسبة لباكستان:

    لخص ظفر الله خان وزير خارجية باكستان أهمية كشمير الإستراتيجية بقوله: "إن إلحاق كشمير بالهند لا يمكن أن يضيف شيئاً كثيرًا إلى اقتصاد الهند أو أمنها الإستراتيجي، بينما يمثل أمراً حيوياً لباكستان، فإذا ما انضمت كشمير إلى الهند، فإن باكستان -سواء من الجانب الإستراتيجي أو الاقتصادي- إما أن تصبح جزءاً خاضعاً لسلطة الهند، أو ينتهي وجودها كدولة ذات سيادة مستقلة".
    من هنا تعد كشمير منطقة حيوية لأمن باكستان، ويمثل احتلال الهند لها تهديداً مباشراً لباكستان؛ حيث تنبع منها ثلاثة أنهار تعتبر المغذي الرئيسي للنظام الزراعي في باكستان، ويجري الطريقان الرئيسيان وشبكة السكك الحديدية في شرق وشمال شرق البنجاب تجري بمحاذاة كشمير.
    مؤتةالكشميرية:
    وفي 1931م اندلعت حركة تحرير كشمير حينما قام ضابط شرطة بمنع إمام مسجد من إلقاء خطبة الجمعة، وهو الأمر الذي دفع أحد الأشخاص ويدعى عبد القدير خان بإلقاء خطاب حماسي حول القرارات التي يصدرها الملك الهندوسي ضد المسلمين.
    وفي حادثة شهيرة تناقلتها الكتب وهي حادثة لها مدلولها الخاص، ففي 13 يوليو 1931م اجتمع عدد كبير من المسلمين الكشميريين في فناء السجن لإعلان التضامن مع عبد القدير خان وحين حان وقت صلاة الظهر، قام أحدهم يرفع الأذان، وأثناءه أطلقت عليه القوات الأمنية النار فأُردي شهيداً، فقام آخر ليكمل الأذان، فأطلقوا عليه النار، ثم قام ثالث ورابع، وما تم الأذان حتى استشهد 22 شخصاً، وتعرف هذه الحادثة في تاريخ كشمير باسم معركة مؤتة.
    وجدير بالذكر أن مؤتمر مسلمي كشمير في ذلك الوقت كان يعتبر الممثل الشرعي الوحيد للشعب الكشميري المسلم؛ حيث تمكن من الحصول على 16 مقعداً من أصل 21 مقعداً خاص للمسلمين في برلمان الولاية، في انتخابات يناير 1947م، وكانت نسبة المسلمين في ذلك الوقت أكثر من 85% من السكان؛ لذا فقرار مؤتمر مسلمي كشمير الانضمام إلى باكستان وهو قرار الأغلبية. ورغم ذلك ضمت الهند الولاية قسرًا، مخالفة بذلك قرار التقسيم، وإرادة الشعب الكشميري المسلم.
    وكانت عائلة دوغرا شبيهة بالحكم السيخي من حيث إلحاق الأذى بالمسلمين عن طريق فرض الضرائب الباهظة، وسنّ القوانين التمييزية، وسدّ سبل التعليم في وجوههم، ومن مظاهر هذا الاضطهاد كذلك نظام الجباية القاسي، بالإضافة إلى أخذ 50% من المحاصيل.
    وكان المسؤولون يأخذون ضرائب على النوافذ والمواقد وحفلات الزواج، وعلى قطعان الماشية بل وحتى على مداخن بيوت المسلمين، وكان ذبح الأبقار ممنوعاً بموجب القانون وتوقع على فاعله عقوبة الإعدام، وكانت المساجد تابعة للحكومة، كما أن جريمة قتل المسلم كانت تعدُّ أهون شأناً من قتل غير المسلم، إضافة إلى سحق أي مظهر من مظاهر الاحتجاج السياسي بوحشية، ولذا فقد شهدت المنطقة حوادث عديدة تمّ فيها حرق عائلات مسلمة بأكملها بحجة انتهاك القوانين المذكورة، كما تم إغراق عمال مصنع الحرير التابع للحكومة عندما احتجوا على انخفاض الأجور سنة 1924م.
    وكانت حركة تحرير كشمير حركة إسلامية تستهدف تحرير ولاية جامو وكشمير المسلمة من حكم عائلة دوغرا الهندوسية، وإقامة الحكم الإسلامي فيها، غير أن هذه الحركة انقسمت إلى قسمين حينما مال شيخ عبد الله أحد قادة هذه الحركة إلى تبني النظرة العلمانية القومية التي ينطلق منها الكونجرس الوطني الهندي؛ مما دعاه إلى تغيير اسم مؤتمر مسلمي جامو وكشمير فسمّاه مؤتمر كشمير القومي، إلا أن مخاوف تشودري غلام عباس - القائد الثاني للحركة - من أن يصبح هذا المؤتمر امتداداً للكونجرس الوطني الهندي، دفعته في أكتوبر 1941م إلى بعث الحياة في مؤتمر مسلمي كشمير، والذي استطاع - من خلال الأغلبية التي يتمتع بها في مجلس الولاية التشريعي - تمرير قرار يقضي بانضمام كشمير إلى باكستان في 19 يوليو 947م.
    بداية الصراع:

    أصدر البرلمان البريطاني في 17 يوليو 1947م قانون استقلال الهند الذي أنهى الحكم البريطاني لها، وتم تنفيذ القرار في 15 أغسطس من العام نفسه.
    وأوعزت بريطانيا بعد انسحابها إلى تلك الإمارات التي كانت تحكمها في الهند بأن تنضم إما إلى الهند أو باكستان وفقاً لرغبة سكانها مع الأخذ بعين الاعتبار التقسيمات الجغرافية في كل إمارة، وتكونت تبعاً لذلك دولتا الهند وباكستان، غير أن ثلاث إمارات لم تتخذ قراراً بهذا الشأن هي حيدر آباد وجوناغاد وكشمير، ثم قرر حاكم إمارة جوناغاد المسلم أن ينضم إلى باكستان رغم وجود أغلبية هندوسية في الإمارة، وأمام معارضة هذه الأغلبية لقرار الحاكم دخلت القوات الهندية وأجرت استفتاء انتهى بانضمامها إلى الهند، وحدث الشيء نفسه في ولاية حيدر آباد حيث أراد حاكمها المسلم أن يظل مستقلاً بإمارته ولم تقره الأغلبية الهندوسية في الولاية على هذا الاتجاه فتدخلت القوات الهندية في 13 سبتمبر 1948م مما جعلها ترضخ للانضمام إلى الهند.
    أما كشمير فقد كان وضعها مختلفاً عن الإمارتين السابقتين، فقد قرر حاكمها الهندوسي هاري سينغ - بعد أن فشل في أن يظل مستقلاً- الانضمام إلى الهند متجاهلاً رغبة الأغلبية المسلمة بالانضمام إلى باكستان ومتجاهلاً القواعد البريطانية السابقة في التقسيم.
    وقد قبلت الهند انضمام كشمير إليها في حين رفضت انضمام الإمارتين السابقتين إلى باكستان بناء على رأي الحاكمين بهما، وخاف من رد فعل الأغلبية المسلمة في إمارته فعرض معاهدتين على كل من الهند وباكستان لإبقاء الأوضاع كما كانت عليه وللمحافظة على الاتصالات والإمدادات، فقبلت باكستان بالمعاهدة في حين رفضتها الهند ومن ثم راحت الأمور تتطور سريعاً باتجاه الحرب.
    حرب 1947م – 1948م
    تطورت الأحداث بعد ذلك سريعاً، فاندلع قتال مسلح بين الكشميريين والقوات الهندية عام 1947م أسفر عن احتلال الهند لثلثي الولاية، ثم تدخلت الأمم المتحدة في النزاع وأصدر مجلس الأمن قراراً في 13/8/1948م ينص على وقف إطلاق النار وإجراء استفتاء لتقرير مصير الإقليم.
    وبدأ يسود المجتمع الدولي منذ ذلك الحين اقتناع بأن حل القضية الكشميرية يأتي عن طريق اقتسام الأرض بين الهند وباكستان، فاقترحت الأمم المتحدة أن تنضم الأجزاء التي بها أغلبية مسلمة وتشترك مع باكستان في حدود واحدة (تقدر بحوالي 1000 كم) لباكستان، وأن تنضم الأجزاء الأخرى ذات الغالبية الهندوسية ولها حدود مشتركة مع الهند (300 كم) للسيادة الهندية، لكن هذا القرار ظل حبراً على الورق ولم يجد طريقه للتنفيذ على أرض الواقع حتى الآن.
    حرب 1965م
    عاد التوتر بين الجانبين، وحاول الرئيس الباكستاني دعم المقاتلين الكشميريين لكن الأحداث خرجت عن نطاق السيطرة وتتابعت بصورة درامية لتأخذ شكل قتال مسلح بين الجيشين النظاميين الهندي والباكستاني في سبتمبر 1965م على طول الحدود بينهما في لاهور وسيالكوت وكشمير وراجستان واستمر الصراع العسكري 17 يوماً لم يتحقق فيه نصر حاسم لأي من الدولتين، وانتهت الجهود الدولية بعقد معاهدة وقف إطلاق النار بين الجانبين في الثالث والعشرين من الشهر نفسه.
    مؤتمرطشقند 1966م
    كانت الحرب الباردة بين الاتحاد السوفييتي والولايات المتحدة الأميركية على أشدها في منتصف الستينيات وخشيت موسكو من استغلال الاضطرابات الإقليمية في آسيا الوسطى لصالح المعسكر الغربي أو لصالح الصين التي لم تكن على وفاق متكامل معها آنذاك، فحاولت التدخل بقوة في الصراع الدائر بين الهند وباكستان بشأن كشمير ورتبت لمؤتمر مصالحة بينهما عقد في يناير 1966م بطشقند، وبعد مفاوضات مضنية بينهما توصل الطرفان إلى تأجيل بحث ومناقشة قضية كشمير إلى وقت آخر، وبوفاة رئيس الوزراء الهندي شاستري المفاجئة إثر نوبة قلبية انتهى المؤتمر إلى الفشل.
    حرب 1971م
    عاد القتال بين الجارتين ليتجدد مع مطلع السبعينيات إثر اتهامات باكستان للهند بدعم باكستان الشرقية بنغلاديش في محاولتها الانفصالية، وكان الميزان العسكري هذه المرة لصالح الهند الأمر الذي مكنها من تحقيق انتصارات عسكرية على الأرض غيرت من التفكير الإستراتيجي العسكري الباكستاني وأدخل البلدين في دوامة من سباق التسلح كان الإعلان عن امتلاك كل منهما للسلاح النووي أهم محطاته. وأسفر قتال 1971م عن انفصال باكستان الشرقية عن باكستان لتشكل جمهورية بنغلاديش.
    اتفاقية شملا 1972م
    دخل البلدان في مفاوضات سلمية أسفرت عن توقيع اتفاقية أطلق عليها اتفاقية شِملا عام 1972م، ونصت على اعتبار خط وقف إطلاق النار الموقع بين الجانبين في 17 ديسمبر1971م هو خط هدنة بين الدولتين. وبموجب هذا الاتفاق احتفظت الهند ببعض الأراضي الباكستانية التي سيطرت عليها بعد حرب 1971م في كارغيل تيثوال وبونش في كشمير الحرة في حين احتفظت باكستان بالأراضي التي سيطرت عليها في منطقة تشامب في كشمير المحتلة.
    أثر أحداث 11 سبتمبر 2001 على القضية الكشميرية
    إثر ظهور أزمة أفغانستان بعد هجمات نيويورك وواشنطن في الحادي عشر من سبتمبر وإصرار أمريكا على محاربة ما تسميه بالإرهاب "بكل صوره وفى كل مكان في العالم"، حاولت الهند توظيف الأزمة لصالحها لأجل وضع باكستان في قفص الاتهام وذلك بترديد مستمر أن باكستان شريكة مع نظام طالبان في الإرهاب وبالتالي يجب محاربة باكستان أيضاً.
    وأخذت الهند تبذل المحاولات للمشاركة في التحالف الغربي وخرجت عن الأسلوب المعتاد في التلهف للمشاركة والإعلان عن استعدادها لإعطاء أمريكا كل التسهيلات العسكرية الممكنة.
    وحين وقع الهجوم على البرلمان الهندي في 13 ديسمبر 2001م وجدت الهند الفرصة المناسبة لرفع التوتر والتصعيد العسكري إلى حد مواجهة شاملة مع باكستان بحجة القضاء على القواعد "الإرهابية" في كشمير الباكستانية واستفادت الهند في ذلك من المناخ العالمي الحالي ضد "الإرهاب" ومن سابقة أمريكا في مواجهة أفغانستان.
    إبادة جماعية للمسلمين
    قامت القوات الهندوسية في إقليم جامو وحده بقتل أكثر من 300 ألف مسلم، وأجبرت حوالي 500 ألف مسلم على الهجرة إلى باكستان، فتحولت جامو من مقاطعة ذات أغلبية مسلمة إلى مقاطعة ذات أقلية مسلمة.
    وطبيعي أن تدفع هذه الأجواء المشحونة أفراداً من القبائل المسلمة في شمال غرب باكستان إلى دخول كشمير لمساعدة إخوانهم الذين تعرضوا للذبح، ومن ناحية أخرى كان المسلمون في مناطق بونش ومظفر أباد وميربور في الولاية قد قرروا أن يرفعوا راية الجهاد لتحرير الولاية، وتمكنوا من تحرير هذه المناطق.
    وأوشك المجاهدون على الوصول إلى عاصمة الولاية سرينجر وقد أعلنوا عن إقامة حكومة ولاية جامو وكشمير الحرة، في 24 أكتوبر 1947م، حدث هذا عندما هرب الملك الهندوسي للولاية هري سينغ من سرينجر إلى جامو التي صارت ذات أغلبية هندوسية بعد المجازر الدامية التي تعرض لها المسلمون هناك في 26 أكتوبر 1947م.
    وتزامنت هذه الأوضاع مع تزوير الحكومة الهندية وثيقة باسم الملك الهندوسي للولاية هري سينغ وجعلتها مبرراً لإدخال قواتها في الولاية في 27 أكتوبر 1947م.
    وقد اتخذ الهندوس هذه الاتفاقية المزورة وسيلة لإرسال جيشهم للسيطرة على الولاية، والتحق هذا الجيش بجيش الملك الهندوسي في الولاية ليشترك معه في قتل المسلمين وهتك أعراضهم، كما أعلنت الحكومة الهندية أن على الراغبين في الهجرة إلى باكستان الاجتماع في مكان واحد وستقوم الحكومة بمساعدتهم وتزويدهم بالسيارات الحكومية، وعندما اجتمعوا في المكان المحدد، أطلقت عليهم النار فاستشهد حوالي نصف مليون مسلم، وقبل إطلاق النار تم القبض على آلاف النساء المسلمات لهتك أعراضهن، وكان من بينهن ابنة شودري غلام عباس القائد المؤسس لحركة تحرير كشمير، ولم يتمكن من الوصول إلى باكستان غير حوالي نصف مليون مسلم فقط.
    وقد أصبح من المعلوم بعد ذلك أن وثيقة انضمام الولاية إلى الهند التي جاءت بها الحكومة الهندية باسم الملك الهندوسي للولاية هي وثيقة مزورة؛ لأنها لا تحمل توقيع الملك.
    وقد بيّن المؤرخ البريطاني الشهير ألاسترلامب في كتابه (كشمير) أن الوثيقة التي جعلتها الهند مبرراً لاحتلالها للأراضي الكشميرية هي وثيقة مزورة؛ لأن مندوب الحكومة الهندية (وي.بي.منين) الذي جاء بالوثيقة لم يتمكن من لقاء الملك لكونه مسافرًا، ولم يصل الملك إلا بعد عودة المندوب إلى نيودلبهي، ولم يوقع عليها.
    ومن الثابت تاريخياً أن الشّعب الكشميري لم يقبل ضم الهند للولاية، ورَفَع راية الجهاد لتحريرها، وكان على وشك ذلك رفع (الهند) القضيّة إلى مجلس الأمن الدّوليّ (مطلع يناير 1948م) بهدف كسب الوقت لترسيخ قوّاتها في الولاية.
    وقام مجلس الأمن الدوليّ بعد مناقشة طويلة للقضيّة الكشميريّة بإصدار بعض القرارات لحل القضيّة بإجراء الاستفتاء لتقرير مصير الولاية بانضمامها إلى الهند أو باكستان؛ وأهمّ هذه القرارات هي القرار رقم 47 والمؤرخ في 21 أبريل 1948م والقرار المؤرخ في 13 أغسطس 1948م والقرار المؤرخ في 5 يناير 1949م.
    تضمّنت هذه القرارات وقف إطلاق النار في الولاية، وأن مستقبل وضع ولاية (جامو وكشمير) سيتمّ تقريره طبقاً لرغبة الشّعب الكشميريّ.
    وفي هذا الصّدد وافقت الحكومتان على الدخول في مشاورات مع اللجنة؛ لتقرير وضمان أوضاع عادلة ومتساوية للتّأكيد على سهولة التعبير الحر، وأن مسألة ضم ولاية جامو وكشمير إلى الهند أو باكستان سيتم تقريرها من خلال الطرق الديمقراطية عبر استفتاء شعبي حيادي، ووافقت الهند على هذه القرارات وظلت تعلن التزامها بها إلى عام 1957م.
    ولكن سياسة الهند الماكرة والمماطلة والرافضة لتطبيق القرارات الدوليّة الخاصة بالقضيّة الكشميرية تؤكد أنها لم تكن جادة في يوم من الأيام في تنفيذ هذه القرارات بل كانت تريد كسب الوقت لترسيخ قواعدها وجذورها في الولاية، فوافقت في البداية ثم رفضت بعد (1957م).
    دماء ودموع
    أظهرت إحصائية صادرة عن وكالة (كشمير ميديا سيرفس) أن عدد الشهداء الذين سقطوا خلال عام 2003م بلغ 2828 شهيداً فيما بلغ عدد الجرحى 6009 جرحا، ومن بين الشهداء 294 قضوا تحت التعذيب، فيما استشهد 46 طفلاً و135 امرأة، وحسب إحصائية مركز المعلومات والبحوث التابع لوكالة كي إم إس بلغ عدد الأيتام 2169 يتيماً خلال عام نتيجة لعمليات القتل الإرهابية التي تمارسها قوات الاحتلال الهندية.
    وفقدت (651) امرأة أزواجهن، وتعرضت 300 امرأة للاعتداء عليها على يد قوات راشتريا رايفلز التابعة لجيش الاحتلال الهندي والمتخصصة في قمع الانتفاضة الكشميرية، وأفاد التقرير أن 349 شاباً جرى خطفتهم قوات الأمن التابعة للمخابرات الهندية راو في جامو وكشمير المحتلة، وهؤلاء عادة ما تتم تصفيتهم ميدانياً في عمليات اغتيال غير قانونية دون تقديمهم للمحاكمة أو توجيه تهمة إليهم.
    ومن جهة أخرى وحسب التقرير فقد وصل مجمل عدد الأسرى في كافة مراكز الاعتقال داخل جامو وكشمير المحتلة وفي مختلف السجون الهندية خلال عام 2003م إلى 4188 أسير وتعرض 460 منزلاً ومتجراً للتدمير الكلي أو الجزئي من قبل قوات الاحتلال الهندي.
    وأظهرت إحصائية عن (وكالة كشمير ميديا سيرفس) أن عدد الشهداء الذين سقطوا خلال شهر إبريل 2004م بلغ 160 شهيداً فيما بلغ عدد الجرحى 800 جريحاً، ومن بين الشهداء حسب إحصائية مركز المعلومات والبحوث التابع لوكالة (كي إم إس) أن 150 رجلاً من ضمنهم 18 شاباً سقطوا ضحية عمليات الاغتيال تحت التعذيب في المعتقلات.
    دور المسلمين السياسي والجهادي في كشمير
    كانت هناك ثلاث قوى سياسية في كشمير هي:
    1- المؤتمر الوطني بقيادة (شيخ عبد الله) الذي كان يرغب في الانضمام إلى (الهند).
    2- مؤتمر مسلمي (كشمير) بقيادة (تشودري غلام عباس) الذي كان يرغب في الانضمام إلى باكستان.
    3- (المهراجا هري سيند) الذي كان يفضل الاستقلال عن باكستان والهند؛ لأنه كان يعلم أن الانضمام إلى أحداهما يعني زوال عرشه واستبدال حكمه المتسلط بحكومة ديمقراطية؛ ولذا فقد وضع المهراجا - أثناء التقسيم - كل قادة المؤتمرين الوطني والإسلامي خلف القضبان.
    وهكذا عاش 80 % من الشعب المسلم مضطهداً من قلة حاكمة لا تزيد على 20%، وكان لهذا الأمر أثر بالغ في إحساس المسلمين بالمرارة والظلم؛ فأدى ذلك إلى ظهور انتفاضات للمسلمين في تلك المناطق، والمعروف أن المسلمين والهندوس في القارة الهندية تحالفوا معاً في معركة الاستقلال عن بريطانيا رغم التنافر والتناقض الديني، وبرزت الدعوات بتشكيل دولة للمسلمين في المناطق ذات الأغلبية المسلمة، وتأسست عام (1324هـ - 1906م) الجامعة الإسلامية التي أخذت تطالب باستقلال الهند بالتعاون مع حزب المؤتمر الهندي الذي كان يتزعمه غاندي، ومع التعصب الهندوسي بدأ حزب (الجامعة الإسلامية) يتبنى فكرة قيام دولة مستقلة منفصلة للمسلمين.
    وفي كشمير اشتد اضطهاد الهنادكة للمسلمين، الذين اجتمعوا وأسسوا (حزب المؤتمر الوطني الإسلامي) تحت زعامة (محمد عبد الله)، وضم الحزب بين صفوفه بعض الهندوس، وحضر جلسته الأولى سنة (1351هـ - 1932م) أربعون ألف شخص، غير أن هذا الحزب اعتبر فرعاً لحزب المؤتمر الهندي، كما تم تشكيل (حزب المؤتمر الإسلامي الكشميري) بزعامة (شودري غلام عباس)، الذي دعا من أول يوم عقد فيه اجتماع للحزب إلى إنقاذ كشمير من براثن المهراجا الهندوسي هري سيند، وطالب بانضمامها إلى دولة باكستان، ولما رأى الهندوس نجاح حزب المؤتمر الإسلامي والتجاوب الواسع له بين سكان الولاية، عملوا على تأسيس فروع لحزب المؤتمر الهندي في كشمير، بالتفاهم مع المهراجا هري سيند، وذلك عام (1358هـ - 1939م)، وكان هدف هذا الحزب ضم الولاية إلى الهند.
    كما عمل الهندوس على الوقيعة بين الحزبين الرئيسين للمسلمين، وهما: حزب المؤتمر الإسلامي، وحزب المؤتمر الوطني، وهو ما دفع محمد علي جناح زعيم مسلمي الهند ومؤسس دولة باكستان لزيارة كشمير سنة 1363هـ - 1943م لرأب الصدع بين هذين الحزبين والعمل على ضمهما معاً في حزب واحد كبير يشمل مسلمي كشمير، إلا أنه لم يتمكن من ذلك لرفض محمد عبد الله هذا الأمر، وكانت الحكومة الكشميرية تضطهد رجال حزب المؤتمر الإسلامي؛ فاعتقلت الكثير منهم، ورفضت نتائج الانتخابات التي أجريت عام 1347هـ - 1928م في الولاية التي حصل فيها الحزب على أغلبية المقاعد، بل رفضت أوراق ترشيح أعضاء ذلك الحزب.

    وفي عام 1365هـ - 1944م قام المسلمون بثورة، وقاطع الحزبان الكبيران في الولاية المهراجا، فقبض على محمد عبد الله، وحكم عليه بالسجن ثلاث سنوات، فأرسل له الزعيم الهندي نهرو محامياً ليدافع عنه، وبعد مرور قرن على اتفاقية (أمريتسار) التي باعت فيها بريطانيا ولاية كشمير، أصدر البرلمان البريطاني قانون استقلال الهند، والمعروف أن الهند كانت تتقسم إبان الاحتلال البريطاني لها إلى قسمين أساسيين هما الإمارات والأقاليم، وكانت الأقاليم تخضع للحكم المباشر من البريطانيين، وعندما صدر إعلان تقسيم الهند إلى دولتين إحداهما مسلمة والأخرى غير مسلمة في 27 رمضان 1366هـ - 14 من أغسطس 1947م أصبح محمد علي جناح أول رئيس للدولة الإسلامية الجديدة التي حملت اسم باكستان.
    خريطة الأحزاب السياسية في كشمير:
    الأحزاب الكشميرية أشبه بالفسفيساء كثيرة العدد، متباينة الأحجام. بعضها يطالب بالانضمام إلى الهند، وبعضها الآخر يسعى للانضمام إلى باكستان، ويقف فريق ثالث على الحياد ويرى في استقلال كشمير عن كلا الدولتين وسيلة للخلاص.
    وللتعرف على الملامح العامة لخريطة الأحزاب السياسية الكشميرية في الفترة ما بين الاستقلال عن بريطانيا 1947م والتقسيم 2001م:
    أولا: مرحلة ما قبل التقسيم
    بدأت التشكيلات السياسية الكشميرية قبل التقسيم عام 1947م، وهو العام الذي أعلنت فيه بريطانيا انسحابها من شبه القارة الهندية ومنح بعض المناطق حق اختيار الانضمام إلى الهند أو باكستان، وتكونت بعض التنظيمات قليلة العدد مثل (جمعية الشباب المسلم) على يد (تشودري غلام عباس) في (جامو) عام 1922م (حزب غرفة المطالعة على يد الشيخ عبد الله في سرينغار عام 1930م.
    وكانت أنشطتها تتركز في الاعتراض على القوانين والأفعال التي تعتبر مهينة للإسلام والمسلمين.
    ثم اتخذت طابعاً أكثر تنظيما عندما تظاهر المسلمون في 13 يوليو 1931م للاعتراض على سياسات (المهراجا سينغ) وقتلت الشرطة آنذاك 22 كشميريًّا مسلمًا. وأسفرت تلك الحركة الشعبية الغاضبة عن تكوين واحد من أهم فصائل المقاومة في السنوات اللاحقة وهو المؤتمر الإسلامي لجميع مسلمي (جامو وكشمير) تحت قيادة (الشيخ عبد الله) في عام (1932م).
    انقسام المقاومة
    رأى الشيخ عبد الله في عام 1939م أن اسم المؤتمر الإسلامي يعمق من انقسام المجتمع الكشميري على أسس دينية، فأراد بالمؤتمر أن ينتهج التوجه القومي العلماني المرتبط بالهند، واقترح تغيير اسم المؤتمر الإسلامي إلى المؤتمر الوطني. غير أن هذا التغيير لم يرق للكثير من أعضاء المؤتمر، الذين سيطر عليهم الخوف من أن يصبح المؤتمر الوطني امتداداً لحزب المؤتمر الوطني الهندي، وتزعّم هذا الفريق تشودري غلام عباس. ومنذ ذلك الوقت والمقاومة الكشميرية تنقسم إلى تيارين كبيرين تفرعت عنهما العديد من الأحزاب والجماعات والجمعيات، تيار قومي علماني يفضل الانضمام إلى الهند وآخر وطني إسلامي يريد الانضمام إلى باكستان.
    ثانيا: مرحلة ما بعد التقسيم
    تعمق التياران الإسلامي، والقومي العلماني في حركة المقاومة الكشميرية بعد التقسيم، وانقسمت الخريطة السياسية إلى أحزاب سياسية تنتهج وسائل المقاومة السياسية لتحقيق أهدافها، وجماعات جهادية عسكرية تؤمن باستخدام السلاح.
    الأحزاب السياسية
    وتنقسم إلى:
    أ- أحزاب تؤيد الانضمام إلى الهند، وهي أحزاب يغلب عليها الطابع القومي العلماني، ومن أهمها:
    - المؤتمر القومي الكشميري: يترأسه فاروق عبد الله، ويؤمن بأن كشمير جزء من الهند غير أنه يطالب بحكم ذاتي موسع.
    - المؤتمر القومي الهندي: لا يختلف في توجهاته السياسية عن المؤتمر القومي الكشميري حيث ينادي بانضمام كشمير إلى الهند، ولا يتمتع الحزبان بشعبية ملفتة في الشارع الكشميري.
    ب- أحزاب مستقلة
    وهي التي تنادي بالاستقلال وعدم الانضمام لا إلى الهند ولا إلى باكستان ومن أبرزها:
    - جبهة تحرير (جامو وكشمير): يترأسها ياسين ملك، وتأسست عام 1965م، وتطالب باستقلال كشمير عن الهند وباكستان، وينشط أفرادها على جانبي خط الهدنة. ولها جناح عسكري يسمى جبهة التحرير يترأسه رفيق دار.
    - المؤتمر الشعبي: يترأسه عبد الغني لون، ويطالب بالاستقلال عن الهند وباكستان، وله جناح عسكري يدعى البرق برئاسة بلال رحيم، ويلاحظ انخفاض شعبيته في كشمير.
    - الجبهة الشعبية الديمقراطية: يترأسها شبير أحمد شاه. ويدعو إلى الاستفتاء العام، وله جناح عسكري يسمى مسلم جانباز فورس يقوده محمد عثمان، وشعبيته محدودة.
    ج- أحزاب تؤيد الانضمام إلى باكستان:
    وهي أحزاب تقوم برامجها السياسية على فكرة الانضمام إلى باكستان، وأهمها تجمع (تحالف) جميع الأحزاب الكشميرية للحرية، ويضم هذا التجمع حوالي 26 حزباً منها:
    - الجماعة الإسلامية: يترأسها غلام محمد بت، وتركز - إضافة إلى نشاطها السياسي - على التربية والتعليم للحفاظ على الهوية الإسلامية للشعب الكشميري. ولها حضور عبر فروع نشيطة في معظم أنحاء كشمير. ومن أبرز قادتها محمد علي الجيلاني الرئيس السابق لتحالف جميع الأحزاب الكشميرية للتحرير, وعضو المجلس التأسيسي لـ(رابطة العالم الإسلامي) في مكة المكرمة.
    - مؤتمر مسلمي كشمير: أسس سنة 1987م, يترأسه عبد الغني بت، ويهدف إلى تخليص كشمير من الاحتلال الهندي وضمها إلى باكستان.
    - حزب رابطة المجاهدين: يترأسه نصرت عالم، وله جناح عسكري يدعى (حزب الله) يقوده اشتياق أحمد، ولا يتمتع بشعبية كبيرة في كشمير.
    - اللجنة الشعبية القومية: يترأسها مير واعظ عمر فاروق، وله شعبية في سرينغار, وله جناح عسكري يسمى (العمر مجاهدين).
    - الرابطة الشعبية: يترأسها فاروق رحماني, ولها جناح عسكري صغير.
    - الرابطة الشعبية: يترأسها شيخ عبد العزيز, ولها شعبية في معظم أنحاء كشمير, كما لها جناح عسكري يسمى (الجهاد) يقوده سمير خان.
    - الحركة العمومية: يترأسها فريد بهنجي، ولها جناح عسكري يسمى (الجبهة الإسلامية), ويلاحظ عليها قلة النشاط عمومًا.
    - جمعية أهل الحديث: يترأسها مولانا طاهري, ولها جناح عسكري يسمى (تحريك المجاهدين) برئاسة الشيخ عبد الله غزالي والشيخ (جميل الرحمن), غير أن عملها العسكري محدود.
    - حركة تحرير (جامو وكشمير): يترأسها سعد الله تانتري, ويزداد نشاطها في إقليم جامو.
    - حركة المقاومة الشعبية: يترأسها غلام أحمد مير, وبالرغم من توجهها العلماني إلا أنها تهدف إلى الانضمام إلى باكستان.
    الجماعات المسلحة
    وهي تكوينات سياسية انتهجت أسلوب المقاومة العسكرية المسلحة بهدف الخلاص مما تعتبره احتلالاً هندياً لكشمير، وتسعى إلى الانضمام إلى باكستان. ويوجد لأغلبها قواعد ثابتة في باكستان للتدريب والإدارة، ومن أهمها:
    - حزب المجاهدين: أسس عام 1989م بقيادة سيد صلاح الدين, ويضم حوالي 10 آلاف مسلح أغلبهم من الكشميريين.
    - جماعة معسكر طيبة: جماعة سلفية جهادية أسست عام 1995م برئاسة البروفيسور حافظ سعيد, وتضم أكثر من 6000 مقاتل، يطلق عليها أحياناً (لشكر طيبة) وبعد أن أدرجتها الولايات المتحدة ضمن قائمة "الجماعات الإرهابية" أعلنت عن انقسام العمل الداخلي بها إلى قسمين: الأول دعوي بقيادة البروفيسور حافظ سعيد والآخر عسكري بقيادة عبد الواحد كشميري.
    - جيش محمد: يقودها مولانا مسعود أظهر الناشط السابق في حركة الأنصار، وتضم حوالي 3000 مقاتل, وتنتهج كذلك نهج (جمعية علماء إسلام) بزعامة (مولانا فضل الرحمن). وأدرجتها الولايات المتحدة كذلك ضمن قائمة الجماعات الإرهابية المطلوب تفكيكها.
    - حركة الأنصار: أسست عام 1986م، وانشقت إلى جناحين: حركة المجاهدين التي يقودها (مولانا فاروق كشميري), وتضم حوالي 3000 مقاتل، وتتبع توجهات جمعية علماء إسلام الديوبندية التي يتزعهما (مولانا عبد الرحمن). وحركة الجهاد الإسلامي التي يقودها (سيف الله أختر), وتعتبر أقل عدداً من الأولى, وتتبع أيضاً نهج (جمعية علماء إسلام).
    - مجاهدي بدر: انشقت عن (حزب المجاهدين) التابع للجماعة الإسلامية، ويقودها (بخت زمين), وتضم حوالي 1000 مقاتل.
    التحالف الصهيوني الهندوسي
    صدق الله تعالى حين يقول: [لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ..] {المائدة: 82} ولعل التحالف الصهيوني الهندوسي الآخذ في التصاعد ضد الإسلام والعالم الإسلامي منذ نصف قرن هو خير شاهد على الآية الكريمة وتجسيد دقيق لمعناها.
    والنموذج الحي لذلك التحالف الدنس ما وقعه الجانبان في إسرائيل من اتفاقية تعاون ثنائي بين الدولتين في المجال النووي والعسكري.
    وفي تصريح لوزير الداخلية الهندي (لال كرشن ادفاني) بهذه المناسبة قال: بكل صراحة لا بد من التعاون الثنائي بين الدولتين الصديقتين لمواجهة الإرهاب الإسلامي المتنامي. وهذه الاتفاقية أثارت لأول مرة حفيظة بعض القادة العرب وانتبهوا إلى خطر التحالف الهندوسي الصهيوني وتمثل ذلك من خلال قرار جامعة الدول العربية الذي صدر بعد هذه الاتفاقية مباشرة.
    ولعل السبب الرئيسي والقاسم المشترك لتحالفهم هو اشتراكهم في عداوتهم للإسلام والمسلمين. والذي نريد أن نؤكد عليه هو أن الأطماع الاستعمارية لدى الصهاينة تجاه العالم الإسلامي ومقدساته هو ما يجعلنا يقظين من نتائج هذا التحالف، فهم يشتركون في جنون العظمة وتسيطر على تفكيرهم سادية الامتلاك وإنشاء الدولة العظمى التي حددوا حدودها لتكون من سنغافورة إلى قناة السويس ليستعيدوا حسب معتقداتهم الإمبراطورية الهندوسية الأسطورية.
    والتعاون الهندوسي الصهيوني قديم قدم ولادة الكيانين، وتنوعت أوجه التعاون إلى كافة مرافق الحياة من علاقات دبلوماسية ومروراً بالاتفاقيات التجارية والعسكرية وأدق القرارات المصيرية إلا أن أخطرها في المجالين العسكري والنووي.
    الخلاصة
    مما يدمي القلب نكوصُ المسلمين عن أداء واجبهم بشكل قوي وفعّال، تجاه إخوانهم في كشمير وسائر البقاع التي يضطهد فيها الإسلام في العالم، واكتفى بالتبرعات والتّنديد والشّجب والمناشدة والرجاء.
    وإزاء ذلك نُنَبّه إلى ضرورة تغفيل المناصرة وعدم الاكتفاء بما سبق، ولكن لابد من تحرك إسلاميّ موحّد لوقف العدوان، واتّخاذ خطوات جادّة وإستراتيجيّة موحّدة تمنع تكرار مثل هذه الممارسات ضدّ أي بلد إسلاميّ في المستقبل، فهناك 55 دولة مسلمة، وهناك ما يزيد على 1200 مليون مسلم، وما كان أحد ليتجرأ على مسلم لو كان له من يقف خلفه ويمنعه.
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    المصادر:
    - التاريخ الإسلامي- محمود شاكر- المجلد 19.
    - (كشمير.. نصف قرن من الصراع) - محمد عبد العاطي- الجزيرة نت.
    - موقع (قصة الإسلام).
    - وكالة الأنباء الإسلامية.



    صور من مآسي المسلمين في كشمير
    يا علماء الأمة
    ماذا ستقول لرب الأرض و السماء عندما يسألكم عن خذلانكم لأهل كشمير
    ألم يحرك مشاعرك منظر هؤلاء المستضعفين
    جرائم الهندوس ضد المسلمين في كشمير المحتلة


    الى متى يا امة الاسلام

    الى متى يا مسلمين

    التى متى حتى تغيرو ما بانفسكم


  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Mar 2012
    المشاركات
    273
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    18-12-2013
    على الساعة
    01:12 AM

    افتراضي

    حقاً لا أحد يعلم بهمهم. لك الشكر أخي!

    هنا الحديث أيضاً عن (ميانمار) بورما

    المصدر الجزيرة

    http://www.aljazeera.net/news/pages/...oogleStatID=21
    18 فلا يَخدَعْ أحدٌ مِنكُم نَفسَهُ. مَنْ كانَ مِنكُم يَعتَقِدُ أنَّهُ رَجُلٌ حكيمٌ بِمقاييسِ هذِهِ الدُّنيا، فلْيكُنْ أحمَقَ لِيَصيرَ في الحقيقَةِ حكيمًا،
    من رسالة *بولس* الأولى إلى أهل قورنتوس الفصل 3

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    المشاركات
    574
    آخر نشاط
    28-07-2016
    على الساعة
    04:25 PM

    افتراضي


    هنا نلتقى مع صفحه جديده
    ومسلمين جدد يا ترى هل يعلم اخوانى
    حال اهلنا فى تركستان


    نصره لله ولرسولة وللمؤمنين


    ونرجو من اخوانى الاحبه النشر والتوزيع ليعلم العالم

    من حق المسلم ان يدافع عن نفسه ودينه وماله ام لا


    شعب تركستان هو شعب مسلم من أصل تركي، عانى من الإحتلال الروسي قديماً ثم من الإحتلال الصيني الشيوعي الحاضر.

    وتُجبر الصين المسلمين في تركستان على التخلي عن معتقداتهم الإسلامية والعبادات كالصلاة والصيام، ويُكره المسلمين على تبني الفكر الشوعي الكافر

    وقد ارتكبت الصين مجازر عديدة ضد المسلمين التركستانيين، كان آخرها عام 2009

    ويقود الجهاد في تركستان ( الحزب الإسلامي التركستاني )، وله تواجد أيضاً في أفغانستان وبقية دول المنطقة



    هناك كثير من الشعوب الإسلامية التي لا نعرف عنها لا القليل ولا الكثير: متى دخلوا الإسلام؟ ومن هم؟ وأين؟ وماذا يفعلون؟

    من هذه الشعوب .. شعب الأيجور الذي يعيش في جمهورية تركستان الشرقية التي تقع تحت الحكم الصيني حاليا.. ظهر منها علماء أثروا الحضارة الإسلامية كالسمرقندي والزمخشري وساعدت جيوشهم بصورة كبيرة في الفتوحات الإسلامية التي وصلت رومانيا وغيرها من الدول الأوربية.

    جغرافية تركستان

    تقع تركستان الشرقية في الترتيب التاسع عشر بين دول العالم من حيث المساحة، وتعادل مساحتها ثلاثة أضعاف مساحة فرنسا وتشكل خمس المساحة الإجمالية للصين، تحدُّها منغوليا من الشمال الشرقي والصين شرقًا وكازاخستان وطاجكيستان شمالاً وغربًا، والهند وباكستان والتبت وكشمير جنوبًا.

    وتضم تلك الأرض بين جنباتها صحراء "تكلمكات" المعروفة " بالمهد الذهبي للحضارة الإنسانية" ومتنزهات "التون داغ" الطبيعية التي تعتبر جنة من جنان الدنيا، وطريق الحرير وهو الجسر الذي طالما ربط قارة آسيا وأوروبا، وبحيرتي "طانري" و"بوغدا" وهما من أحلى البحيرات في العالم، كما أنها تحوي العديد والعديد من الآثار القديمة للحضارات غير المكتشفة.

    و تعد حضارتهم من أقدم الحضارات، وإن لم يتفرغ - وللأسف - أحد من باحثي الحضارات لدراستها حق الدراسة.

    أما في العصر الحديث فيوجد في تركستان الشرقية التي تسمي اليوم اقليم(سينكيانج) 86 مدينة، يقوم الصينيون بإعادة تقسيمها وتسميتها، وتدار تحت مظلة الحكم الذاتي (اسمًا)، ويقدر العدد الحالي للسكان المسلمين ما بين (12 - 16) مليونًا نسمة، فهم يمثلون حوالي 90 -95% من سكان بعض المدن التركستانية.

    كيف دخل الإسلام تركستان الشرقية؟
    دخل الإسلام تلك الأرض على يد القائد الإسلامي المجاهد "قتيبة بن مسلم الباهلي" عام 88 - 96هـ، ومن بعده بدأت ثمار الاتصال الحضاري بين الإسلام والحضارات الأخرى، فتحول التركستانيون للإسلام تحت قيادة زعيمهم "ستوف بغراخان" خاقان الإمبراطورية القراخانية عام 323هـ - 943م، وقد أسلم مع هذا القائد أكثر من مائتي ألف "خيمة" عائلة، أي ما يقارب مليون نسمة تقريبًا.

    وارتفعت البلاد في النواحي الحضارية لا سيما في عهد "هارون بوغراخان" حفيد الزعيم السالف ذكره، وكانت أوقاف المدارس تشكل خمس الأراضي الزراعية، وقد سُمِّي القائد هارون (شهاب الدولة وظهير الدعوة)، وكان ينقش لقبه هذا على النقود.

    وقد استمر انتشار الإسلام بين الخيام "القبائل" بالآلاف مثل قبائل القرقيز -التغزغز - الغز السلاجقة - القرلوق، وقد عرفوا فيما بعد بوقوفهم القوي مع الإسلام، وكانت فتوحاتهم في بلاد الدولة الرومانية سببًا في إعادة تشكيل أجزاء واسعة من خريطة الشرق الأوسط وتركيا الحديثة فيما بعد في التاريخ الوسيط، ومع ذلك كانت أجزاء أخرى لا تزال في الوثنية غارقة تحارب الدعوة الإسلامية وتناصبها العداء بدعم من الصينيين، ومن أشهر تلك القبائل "الكورخانوين" (الدولة الكورخانية)، وقد كان أبرز من تصدى لهذه القبائل السلطان علاء الدين محمد الخوارزمي، وكان من أشهر المعارك التي انتصر فيها المسلمون على هؤلاء الوثنيين موقعة "طراز".

    كان للسامانيين من شعوب منطقة آسيا الوسطى وإيران وشمال أفغانستان دور كبير في تثبيت دعائم الإسلام في تركستان الشرقية، فقد كانوا يُطبّقون سياسة الجهاد بالسيف من ناحية، والتبشير السلمي من جهة أخرى، فنشطت الجامعات والمدارس في هذه المناطق؛ لدعم العمل الدعوي والعلماء المتفرغين للدعوة الإسلامية، وكان أوجّ نشاطها في القرن الرابع الهجري.

    المعاملة العادلة:
    أما خلفاء الدولة الإسلامية فكانوا يحرصون على إشراك أهالي البلاد المفتوحة في حكم بلادهم وإدارة شئونها، ويعد ذلك العصر الذهبي للدعوة الإسلامية بين الأتراك الشرقيين، فظهر منهم الجنود والقادة والحكام والعظام في العلم النبوي الشريف والحضارة الإسلامية أمثال: البخاري – مسلم – الترمذي – البيهقي – ابن سينا – محمد بن موسى الخوارزمي – الزمخشري – السمرقندي – عبد الله بن المبارك – الفضيل بن عياض – سفيان الثوري.

    وتعد الدولة الإخشيدية الطولونية والسلجوقية من العنصر التركي الآتي من تركستان الشرقية، وكم كان للعنصر التركستاني من أيادٍ بيضاء في إنقاذ الأمة الإسلامية وصدِّ الزحف الصليبي عنها، كما كان لذاك الشعب من العوامل ما جعلته من أقوى الشعوب الإسلامية (مثل امتزاجه بالعنصر المغولي الذي يمتّ له بنسب قوي، وهم من أشد الجنود مراسًا)، فضلاً عن كونه من أكثر الشعوب تمسكًا بالعقيدة وصفائها، وحفاظًا على التراث الإسلامي ومجده، ودفاعًا عن الحضارة الإسلامية.

    هل تعلم أن:

    1- تحوي أرض تركستان الشرقية أكثر من 8 مليارات طن من احتياطي البترول، وتنتج منه 5 ملايين طن في العام.

    2- احتياطي الأراضي التركستانية من الفحم يبلغ نصف احتياطي الصين من الفحم والسعرات الحرارية العالية جدًّا، فضلاً عن التربة الخصبة والأراضي الزراعية الوفيرة والإمكانيات المائية الهائلة.

    3- يستخرج من أرض تركستان نحو 118 نوعًا من المعادن من أصل 148 نوعًا تنتجه الصين بأكملها.


    الايغور الاسلامى
    تركستان المسلمه








    كلاب الصين من الجيش والحكومة اغلقو بيوت الله
    وكتبو على ابواب المساجد اذهب وصل فى بيتك

    اه اه اين انت يا عمر




    تم تصغير هذه الصورة آليا. إضغط على هذا الشريط لتشاهدها بحجمها الحقيقي. الأبعاد الأصلية للصورة 800x700.













































    تمنع المصليين


    مسلمون صينيون يؤدون صلاة الجمعة في الشارع متجاهلين
    بذلك الأوامر الصادرة بإلغاء صلاة الجمعة



    الشعب التركستانى المسلم


    ::عربي::



    عالية


    http://www.archive.org/download/Tork...n2all.com.rmvb




    :: تركي ::



    عالية


    http://www.archive.org/download/Tork...n2all.com.rmvb




    :: إيغوري ::



    عالية


    http://www.archive.org/download/Tork...n2all.com.rmvb



    ==== عربي ===



    جودة عالية


    164.79 MB


    http://ia311009.us.archive.org/0/ite...uy_arabic.rmvb


    http://www.archive.org/download/Al-W...a-Ar-High.rmvb



    جودة منخفضة


    37.13 MB


    http://ia311009.us.archive.org/0/ite...gHuy_arabic.rm


    http://www.archive.org/download/Al-W...osra-Ar-Low.rm




    === ايغوري ===



    جودة عالية


    142.50 MB


    http://www.archive.org/download/Alwa...n2all.com.rmvb


    http://ia311009.us.archive.org/0/ite...uy_uyghur.rmvb


    http://www.archive.org/download/Al-W...a-Eg-High.rmvb


















    هكذا يفعل باخواننا في تركستان الشرقية المحتلة





    يتبع ان شاء الله


  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    المشاركات
    574
    آخر نشاط
    28-07-2016
    على الساعة
    04:25 PM

    افتراضي



    اما الان نلتقى مع اهلنا فى الفلبيين اخوننا فى الدين اخوننا فى العقيده

    من هم وماذا حالهم

    هيا بنا نعلم






    مورو المسلمة في محرقة الفلبين
    بلاد مورو في الفلبين دخلها الإسلام مطهراُ فنجسها الاحتلال الغربي.. وأخرجها المسلمون من الظلمات إلى نور الإسلام لكن أدخلها في ظلمات الاحتلال.. تحولت مورو إلى أخدود عظيم أشعل الغرب ناره قبل أكثر من من 4 قرون ووقوده مسلمو المنطقة.. ولازالت ناره مشتعلة ولا زال وقودها المسلمون..
    4 قرون من القتل والإبادة والتعذيب والاضطهاد والحرمان والتشريد في حق مسلمي مورو..إنهم فتية آمنوا بربهم فأصبحت أرضهم كهف عذاب وقتل، بينما الذي نام هو العالم الإسلامي في كهف الغفلة الخاص به.
    معلومات عن الفلبين
    هي أرخبيل جزر تقع في جنوب شرق آسيا (تاريخيا كانت جزءاً من مايكرونيزيا خلال الغزو الأمريكي قبل الاستقلال سنة 1946م). عاصمتها مانيلا.
    أرخبيل الفلبين يتكون من 7,107 جزيرة تقع في غربي المحيط الهادي شرق فيتنام. تعكس الفلبين حضارات وطنية متعددة من جزرها العديدة كالتأثير الأوروبي الأمريكي من أسبانيا, أمريكا اللاتينية، والولايات المتحدة الأمريكية.
    في الوقت الحالي ترجع أصول معظم الفلبينيين للعرق الأوسترونيسي. بالإضافة إلى ذلك هناك أقليات أسبانية, مكسيكية,أمريكية, صينية وهندية. خلال تاريخها تأثرت حضارة الفلبين كثيراً بالغرب.
    الكاثوليكية الرومانية هي الدين الرسمي للفلبين, واللغات الرسمية هي الفلبينية والإنجليزية.
    يحدها جنوبا بحر سيليبيس ومجموعة جزر تابعة لإندونيسيا وشرقا المحيط الهادي وغربها بحر الصين الجنوبي.
    وتنقسم جزر الفلبين إلى ثلاث مجموعات:
    1- جزيرة لوزون وما حولها من الجزر الصغيرة وهى المنطقة الشمالية, وجزيرة (لوزون) هى أكبر جزر الفلبين, وفيها العاصمة وهى مدينة كيزون وتلتصق بها مدينة مانيلا وهاتان المدينتان هما مقر الحكومة المركزية.
    2- مجموعة جزر (فيساياس) وهى المنطقة الوسطى.
    3- جزيرة (مينداناو) وما حولها من الجزر الصغيرة بما فيها بالاوان, وتطلق على هذه المنطقة ببلاد مورو وأصبحت حالياً بجنوب الفلبين.
    واسم الفلبين أطلقه الاحتلال الأسباني نسبة إلى الأمير فيليب الثاني الذي أصبح ملكاً لأسبانيا..وأما العاصمة (مانيلا) فهو تحريف لاسمها القديم (أمان الله).
    تبلغ مساحة الفلبين ثلاثمائة ألف (300,000) كيلومتر مربع, ويبلغ عدد سكانها 61 مليوناً نسمة, وعدد المسلمين فيها 12 مليونا نسمة, والباقون نصرانيون ووثنيون, والنصرانيون يمثلون (72% ) من عدد السكان. وأما المسلمون فتقدر نسبتهم بعشرين في المائة (20 %) والباقون وهم وثنيون ومعتنقو الديانات الأخرى يمثلون 8 %.
    الإسلامفي الفلبين

    كان قدوم الإسلام إلى جنوب شرقي آسيا عبر محور (بحري) فأشرق على جزر إندونيسيا والملايو، ثم تقدم نحو الشمال الشرقي، فوصل جزر الفلبين في أعقاب القرن السادس الهجري..ويلاحظ أن السواحل التي تقع على الطريق التجارية قد أصبحت فيها نسبة المسلمين أكثر من التي لا تمر منها السفن.
    وكانت بداية الوصول عبر جزيرة صولو، إحدى جزر الفلبين، وحمل المسلمون من أهل المنطقة مسؤولية الدعوة بمساعدة من وصل إليهم من التجار العرب فانتشر الإسلام في منداناو، وصل بعض الأشراف إليها سنة 880هـ يدعون إلي الإسلام كما إلى لاناو في الجنوب الفلبيني وتقدم إلى مانيلا في الشمال وتأسست ممالك إسلامية في الجزر السابقة، وكان ملوكها من العرب الأشراف.
    وتعد الفلبين من أقدم الدول التي دخلها الإسلام في جنوب شرق آسيا فقد شرفها الله تعالى بنور دينه الحنيف في القرن الثالث الهجري على يد التجار والدعاة العرب.
    وأول من حمل الإسلام إليها رجل يدعى شريف كابو نجوان، وقام بها حكم إسلامي (دولة إسلامية) خاصة في جزر الجنوب، وخاصة مندناو بالاوان منذ أوائل القرن الرابع عشر الميلادي حتى بدأ تطويقها والتآمر الصليبي الغربي عليها والذي بدأ بمطارق الاحتلال الأسباني في القرن السادس عشر ، أي أن جزر جنوب الفلبين كانت دولة إسلامية مستقلة بحكم إسلامي وكان من أشهر إماراتها إمارة الشريف أبى بكر في صولو وإمارة الشريف محمد بن على في مندناو.
    ولكن لصغر مساحتها (تبلغ ثلث مساحة الفلبين الحالية تقريباً) ولقربها من الفلبين الوثنية ثم المسيحية بعد ذلك فقد استطاعت حكومة الفلبين ضمها بمساعدة الاحتلال الأمريكي في النصف الأول من القرن العشرين وألغت الحكم الإسلامي فيها وهذه الدولة هي التي تناضل الآن من أجل الاستقلال.
    بلاد مورو:

    تتكون بلاد المورو من جزيرة مينداناو وأرخبيل سولو بما فيها جزيرة باسيلان وتاوى تاوى وبالاوان, وكانت تعرف هذه المنطقة ببلاد مورو منذ أكثر من أربعمائة عام حتى الآن وأطلقت عليها الفلبين بعد أن ضمتها إليها بجنوب الفلبين.
    المساحة والسكان:
    تبلغ مساحة بلاد مورو في جنوب الفلبين (116,890) كيلومتر مربع أي أكثر من ثلث مساحة الفلبين, ويبلغ عدد سكانها 18 مليوناً, والمسلمون منهم 12 مليوناً نسمة, والباقون نصرانيون ولا دينيون.
    وكان من أهم الإمارات الإسلامية فيها:
    1- إمارة سولو الإسلامية وتشمل أرخبيل سولو وجزيرة باسيلان وتاوى تاوى وبالاوان والمناطق المجاورة.
    2- إمارة ماجينداناو وهى تشمل جزيرة مينداناو وهى ثاني أكبر الجزر في الفلبين ويسكن فيها حالياً معظم المسلمين هناك.وهناك إمارات صغيرة أخرى بعضها تابعة للإمارتين المذكورتين والأخرى منفصلة, والإمارات المذكورة مستقلة وذات سيادة.
    وقد ازدهر الإسلام في المنطقة زهاء مائة سنة ابتداء من النصف الثاني للقرن الخامس عشر الميلادي إلى أوائل النصف الثاني للقرن السادس عشر الميلادي حيث بدأت الغزوات الأسبانية للبلاد إثر وصول (فيردينايد ماجيلان) إلى هذه المنطقة في عام1521م.
    وقد تمكن الأسبان من السيطرة على الجزر الشمالية والوسطى (لوزون وفيساياس) ابتداء من عام 1565م إلى عام 1898م وأجبروا سكانها الوثنيين على اعتناق الدين النصراني, كما استطاعوا أن يقضوا على الإمارة الإسلامية في مانيلا التي يحكمها أمير يدعى راجا سليمان ولم يبق أي أثر لتلك الإمارة اليوم سوى القلعة التي بناها المسلمون وتحصنوا بها أثناء حربهم مع الأسبان, والمنطقة التي فيها القلعة تسمى (انتراموروس).
    أما بلاد مورو في الجنوب فلم تتمكن القوات الأسبانية من السيطرة عليها كاملة؛ لأن هذه المنطقة كانت مركز تجمع قوات المسلمين وتأسست فيها إمارات إسلامية مستقلة كما ذكر, وظل المسلمون يجاهدون ويطاردون الأسبان المعتدين إلى أن تم انسحابهم من البلاد إثر هزيمتهم في حرب دارت بينهم وبين أمريكا في عام 1898م.
    وقد تنازلت أسبانيا عن الفلبين للولايات المتحدة الأمريكية بمقتضى اتفاقية باريس في 10 ديسمبر 1898م وأدخلت الإمارات الإسلامية المستقلة في جنوب الفلبين في الاتفاقية مع أن الأسبان لم يسيطروا عليها. وجاء الأمريكيون لبسط نفوذهم في المنطقة, وفوجئوا بالجيش الإسلامي الذي اكتسب خبرات كثيرة في حربه مع الأسبان, ونشبت حرب دامية بين المسلمين والجنود الأمريكيين, ومن هنا تعرض المسلمون لغزو استعماري صليبي آخر واستمروا يجاهدون ضد الأمريكيين المعتدين الغاصبين أكثر من أربعين عاما.
    وقد تآمرت الفلبين مع الولايات المتحدة الأمريكية لضم بلاد مورو إلى جمهورية الفلبين, في الفترة التي كان المسلمون يعانون من ويلات الحروب الطويلة التي خاضوها مع الأسبان ثم الأمريكان وناموا نوما عميقا, وقد تم ضم بلادهم إلى الفلبين ظلماً وعدواناً وغدراً قبل أن ينهضوا من نومهم وذلك في عام 1946م حين منحت أمريكا الفلبين استقلالها بعد أن كانت مستعمرة لها.
    وجدير بالذكر أن بلاد المسلمين هي أغنى منطقة في الفلبين وأراضيها خصبة وهي غنية بالثروات الطبيعية والمعدنية كالذهب والحديد والفحم والغاز الطبيعي وغيره, واكتشف مؤخراً وجود نفط فيها كما هي غنية بالثروات الغابية والمائية والزراعية, ومع ذلك فإن المنطقة تعاني من مشاكل اقتصادية خطيرة ومن فقر شديد بسبب سوء استغلال الثروات حيث تسيطر عليها أيدي فئة قليلة من النصارى.
    المقاومة في مورو
    ظهرت بوادر حركات المقاومة ضد الاحتلال الفلبيني وفق رواية سلامات هاشم زعيم (مورو) منذ الخمسينيات إلا إنها لم تظهر في شكلها المنظم عسكرياً وسياسياً إلا في السبعينيات ومن أهم حركاتها:
    1 - الجبهة الوطنية لتحرير مورو:

    وهي التي انبثقت عنها (الجبهة الإسلامية لتحرير مورو)، وقد أسسها نور ميسوارى وكان من بدايات ظهورها الرسمي عام 1970م ردا على المجازر وأعمال التدمير التي كانت تشنها ميليشيات (الإلجا) النصرانية التي تسلطت على مسلمي مورو من أجل إجبارهم إما على الرحيل من أراضيهم وإما ترك الإسلام والدخول في النصرانية .
    في البداية كان هدفها المعلن تحرير كامل أراضي المسلمين من الاحتلال الفلبيني وإعلان دولة إسلامية بحكم إسلامي في أقاليم المسلمين الواقعة إلى الجنوب من الفلبين وبعد جولات من الكفاح وبسبب قيام وزراء خارجية الدول الإسلامية بحث الجبهة على الدخول في مفاوضات مع الاحتلال الفلبيني وعدم تقديم الدول الإسلامية أي جهد فعلي للضغط على الاحتلال لإعطاء المورو حقوقهم الكاملة وافق ميسوارى على دخول الجبهة في تفاوض مع الحكومة الفلبينية بوساطة عدد من الدول الإسلامية انتهت إلى توقيع اتفاقية طرابلس.
    وقد أثارت موافقة ميسوارى على هذا العرض وتبنيه لوسيلة التفاوض بدلا من المقاومة المسلحة ثورة عدد من أعضاء الحركة الذين أدركوا خداع حكومة الاحتلال الفلبيني في التهدئة لكي تستعد لمواجهتهم من جديد، وقام الثائرون بالانفصال عنها وتكوين جبهة أخرى مستقلة عنها وهى (الجبهة الإسلامية لتحرر مورو) .
    2- الجبهة الإسلامية لتحرير مورو:

    أعلنت الحركة رسميا عام 1978م بعد انفصالها عن الجبهة الوطنية وتولى قيادتها سلامات هاشم ، وأعلنت أن هدفها من الانفصال عن الجبهة الوطنية كان وراؤه رغبتها في الحفاظ على أهدافها التي أعلنتها سابقا والخاصة باستقلال كامل تراب المسلمين في الجنوب وإعلان دولة إسلامية بحكم إسلامي عبر التأكيد على خيار العمل المسلح ما دامت حكومة الاحتلال تصر على استخدام آلة الحرب في مواجهة مطالب المسلمين، وهذا لا يتعارض مع قبول الجبهة الدخول في مفاوضات مع الحكومة الفلبينية في وقت لاحق حيث أرغمت نجاحات الجبهة الحكومة إلى اللجوء إلى التفاوض ولكن الجبهة تعتبر أن التفاوض وسيلة جانبية وليست هي خيارها الأول.
    وتضم الحركة آلاف المقاتلين ويدعمها بالإضافة إليهم 300 ألف مقاتل من غير المنتظمين مما يجعها أكبر الحركات الإسلامية المسلحة وقد طورت نظمها وحققت نجاحات كلفت جيش الاحتلال الفلبيني 4.32 مليار بيزو فلبيني حتى عام 2000م، ولها القدرة على خوض معارك منظمة في مقام الحروب وليس فقط في خوض حروب العصابات.
    3 - جماعة (أبو سياف):

    أسسها عبد الرازق جنجلانى الملقب بـ"أبو سياف" عام 1991م وقد عاش فترة في ليبيا درس فيها العلوم الإسلامية وأعلن الجماعة عندما عاد إلى بلاده، وقد قتل جنجلانى في ديسمبر عام 1998م، وترتبط نشأة الحركة بحملة الكراهية التي يشنها الكثير من نصارى الفلبين وخاصة مسؤوليهم ضد مسلمي أرض مورو ومن ذلك أن قام أحد القساوسة بإلقاء محاضرة في مدينة جامبونجا هاجم فيه المسلمين فانتظره أبو سياف وعند خروجه قتله ثم فر هارباً وبعدها أعلن مسؤوليته عن العملية لينضم إليه جموع الشباب المسلم الراغب في الدفاع عن قضيته وهويته.
    تهدف الجماعة إلى إقامة دولة إسلامية لإجبار حكومة الاحتلال الفلبيني إلى الاعتراف بحقوق مسلمي أرض مورو في الجنوب وتنتهج في ذلك العمل المسلح يضاف إليه عمليات خطف وسلب ونهب واحتجاز الرهائن كوسيلة ضغط .
    مراحل المقاومة الإسلامية في بلاد مورو:
    مرتالمقاومة في هذه المنطقة مراحل طويلة يمكن أن تقسيمها إلى ثلاث مراحل:
    المرحلة الأولى:
    مرحلة ما بين عام 1521م وعام 1898م وهى 377 عاماً وقد جاهد مسلمو مورو خلال هذه الفترة ضد الأسبان الذين اعتدوا على بلاد المسلمين في المنطقة.
    المرحلة الثانية:
    مرحلة ما بين عام 1899م وعام 1946م وهى سبعة وأربعون عاماً, وقد جاهدوا خلال هذه الفترة ضد الاحتلال الأمريكي, وضد الاحتلال الياباني لمدة عامين أو ثلاثة.
    المرحلة الثالثة:
    مرحلة ما بين عام 1970م إلى الوقت الحاضر، وفيها جاهد مسلمو مورو ضد حكومة الفلبين الطاغية الظالمة التي أقامها الاستعمار الأمريكي لتكون عميلة له في المنطقة ومقرا لقواعده العسكرية ومركزا للتبشير النصراني في جنوب شرقي آسيا.
    كانت بلاد مسلمي مورو في جزر مينداناو وباسيلان وسولو وبالاوان مستقلة وذات سيادة ولكن الفلبين دبرت ضمها إليها وتم لها ذلك بمساعدة الولايات المتحدة الأمريكية فقد منحت أمريكا الفلبين استقلالها في عام 1946م وتآمر حكام الفلبين النصرانيون مع أمريكا بضم بلاد المسلمين إلى الفلبين حين استقلالها.
    وبطبيعة الحال لم يرض المسلمون بضم بلادهم إلى الفلبين ولكن لم يستطيعوا أن يقوموا فوراً بجهاد ضد المتآمر لضم بلادهم إلى الفلبين بسبب معاناتهم الشديدة من ويلات الحروب الطويلة التي خاضوها مع الأسبان ومع الأمريكان ومع اليابان أيضا خلال الحرب العالمية الثانية.
    وتركت لهم هذه الحروب جهلاً وفقراً ودماراً وخراباً وليس في إمكانهم في ذلك الوقت أن يقوموا بحرب ضد أمريكا والفلبين لذلك ساد هدوء نسبى في البلاد بعد ضم بلادهم إلى الفلبين, ولكن لم تمض بضع سنوات حتى قامت الحركات المسلحة ضد الفلبين.
    وقامت الفلبين بتنفيذ أوامر ساداتها المستعمرين وبمحاولة تحقيق المهمة التي كلفتها بتحقيقها وهى القضاء على الإسلام والمسلمين في المنطقة إما بتحويلهم إلى نصارى أو إبادتهم، وإما بمحو هويتهم الإسلامية وإفساد أخلاقهم، ووضعت خطة لهذه المهمة السيئة وفيما يلي ملخصها:
    1- الاستيطان:
    دبرت الفلبين بعد استقلالها المذكور تهجير عدد كبير من النصارى في الشمال إلى بلاد مورو الإسلامية في الجنوب، واستوطنوا فيها كما استوطن اليهود في فلسطين المحتلة واستمرت عملية الاستيطان منذ استقلال الفلبين عام 1946م إلى بداية الحرب التي شنتها على المسلمين ابتداءً من عام 1972م.
    وجدير بالذكر أن معظم العناصر التي دبرت الفلبين تهجيرها إلى الجنوب الإسلامي هي من العناصر السيئة المرفوضة لدى المجتمع الفلبيني نفسه فمنهم الشيوعيون الذين استسلموا للسلطات الفلبينية ومنها المجرمون والبغايا.
    وقبل عملية الاستيطان كان المسلمون يعيشون بأمن وسلام واطمئنان, حيث كانت بلادهم رغم ضمها إلى الفلبين على طابعها الإسلامي وتقاليدها الإسلامية ومازالت السلطات المحلية في أيدي المسلمين، وكان حكام المحافظات وعمداء المدن والمديريات والبلديات ورؤساء القرى كلهم من المسلمين ولكن دبر المستوطنون النصرانيون عملية الاستيلاء على المناصب المحلية وسيطروا على جميع الأماكن ذات الأهمية الإستراتيجية السياسية والاقتصادية.
    2- التنصير المكثف:
    بجانب عملية الاستيطان التي دبرتها الحكومة الفلبينية قام مجلس الكنائس الفلبينية بحملات تنصير مكثفة على بلاد مورو الإسلامية بالتواطؤ مع منظمة الكنائس العالمية بهدف تنصير المسلمين, ووضعوا خطة مدروسة لهذه العملية وكانت الخطة تهدف إلى تحويل مسلمي مورو إلى نصارى خلال خمسة وعشرين عاما ابتداءً من عام 1952م، وأهم الوسائل التي وضعوها لتحقيق هدفهم ما يلي:
    1- إقامة مدارس تبشيرية في بلاد المسلمين.
    2- بناء دور الأيتام لكسب الأيتام وأبناء الفقراء من المسلمين.
    3-إقامة مستشفيات نصرانية تحت إشراف القساوسة في مجتمعات المسلمين لكسب المرضى الفقراء الذين لا يجدون ما ينفقونه في العلاج.
    4- ترجمة الكتب النصرانية إلى لهجات المسلمين المحلية لكي يفهموا هذه الكتب بكل سهولة.
    5- إقامة الكنائس في أنحاء البلاد الإسلامية.
    6- تشجيع الفتيات النصرانيات على الزواج من أبناء المسلمين.
    7- تشجيع النصرانيين على الزواج من المسلمات الجاهلات.
    الغزو الثقافي:
    بينماكان مجلس الكنائس الفلبينية يشن حملات تبشيرية مكثفة على المسلمين متعاونا مع منظمة الكنائس العالمية، تقوم حكومة الفلبين بغزو المسلمين غزواً ثقافياً، فقامت مدارسها ومعاهدها وجامعتها العلمانية التي لها طابع نصراني صليبي وسط مجتمعات الإسلامية في بلاد مورو وأجبرت المسلمين من إدخال أولادهم في هذه المدارس وإلحاقهم بالمعاهد والجامعات التي تدرس في جميع مراحلها الدراسية كتب معادية للإسلام ومليئة بالسخرية بالمسلمين وبصورة مشوهة للمسلمين.
    والطلبة المسلمون والمسلمات مكلفون بالاشتراك في الأعياد النصرانية وأعياد رأس السنة الميلادية وبتبادل الهدايا في هذه المناسبة كما يفعله النصارى كما أنهم مكلفون بالرقص بين الذكور والإناث, والذين يترددون منهم للإقدام على هذه الفواحش يتهمون بالتأخر والتعصب ويسخر بهم, وهناك ألوان كثيرة من الغزو الثقافي والاجتماعي.
    نشر الفساد والإفساد:
    عندماأدركت الفلبين أن الأساليب السابقة (الاستيطان والتبشير والغزو الثقافي) لم تؤثر كثيرا على المسلمين ولم تغير الطابع الإسلامي في بلاد مورو استخدمت أسلوباً آخر وهو نشر الفساد والإفساد. فأقامت الكباريهات والملاهي الليلية وبيوت الدعارة ومحالات شرب الخمور والمخدرات في بلاد المسلمين, وقد لجأت الفلبين إلى هذه العملية بعد أن اعترف رجال الإرساليات والتبشير بأن خطتهم لتنصير المسلمين باءت بالفشل الذريع رغم الأموال الطائلة التي أنفقوها في هذه المهمة القذرة ورغم جهودهم المتواصلة حيث وجدوا أن المسلمين ازدادوا تمسكا بدينهم.
    وقد دفعتهم المحاولات لتنصيرهم إلى القيام بنشر الوعي الإسلامي وبنشاطات إسلامية مختلقة للحفاظ على عقيدتهم وتطورات هذه النشاطات إلى القيام بحركة إسلامية منظمة وانتشر الوعي الإسلامي في أنحاء البلاد وبدلا من أن يتحول المسلمون إلى نصارى فإن عدداً من النصرانيين هم الذين اعتنقوا الإسلام بحب ورضا.
    وبعد أن أدركت الفلبين أن المهمة التي كلفها لها الاستعمال بتحقيقها لم تتحقق وأن جميع الأساليب التي استخدمت لهذا الغرض لم تنجح, لجأت إلى أسلوب آخر وهو الإرهاب والعنف ومن هذا ظهرت المنظمة النصرانية الإرهابية المعروفة بـ (إلاجا) بمعنى الفأر.
    منظمة إلاجا:
    قامبتكوين هذه المنظمة زعماء النصارى السياسيون والعسكريون المستوطنون في بلاد المسلمين وبدأت نشاطاتهم الإرهابية في عام 1970م فقام أعضاؤها باغتيال الأفراد من المسلمين ثم بالهجوم على العائلات المسلمة ثم تطور الأمر إلى الهجوم على القرى الإسلامية ولم يكتفوا بذلك بل تجاوزوا هذا الحد إلى إحراق بيوت المسلمين ومساجدهم ومدارسهم وكتبهم الإسلامية ومثلوا القتلى. وكان معظم ضحاياهم النساء والأطفال وكبار السن من المسلمين.
    وأدرك المسلمون أن مهمة هؤلاء ليس مجرد اغتصاب أراضى المسلمين ونشر الفساد في بلادهم وإنما هو القضاء عليهم وعلى معالم دينهم, فجمع المسلمون قواهم بقيادة الدعاة إلى الله الذين كانوا يعملون في حقل الدعوة الإسلامية في ذلك الوقت بعد أن اكتسبوا خبرات في هذا المجال أثناء دراستهم في البلاد الإسلامية والعربية وفى مقدمتهم قائدهم سلامات هاشم وهو خريج جامعة الأزهر الشريف وحصل درجة الماجستير في نفس الجامعة, وقد استطاع العاملون في حقل الدعوة الإسلامية أن يجمعوا شمل المسلمين وأن يضموا قواهم لمواجهة العدوان وأن يجندوا عدداً من الشباب المسلم لمواجهة العمليات الإرهابية, وحققوا انتصارا على المنظمة الإرهابية النصرانية ولكن فوجئوا بوقوف القوات المسلحة الفلبينية الموجودة في بلاد مورو بجانب المنظمة النصرانية الإرهابية واشتد القتال بين المسلمين من جهة وبين المنظمة النصرانية الإرهابية والقوات المسلحة الفلبينية من جهة أخرى, ولما انتشر القتال في كثير من المناطق الإسلامية أعلن رئيس الفلبين في ذلك الوقت فيرديناند ماركوس فرض الأحكام العرفية على البلاد وذلك في 21 سبتمبر 1972م.
    ومن ثم شنت القوات المسلحة الفلبينية هجوماً شاملاً على الجنوب الإسلامي مستخدمة في ذلك الوقت قواتها البرية والبحرية والجوية ليست قواتها في بلاد مورو فقط بل اشتركت قواتها في أنحاء الفلبين, حيث قد انتشر في الجنوب الإسلامي أكثر من ثلثين تقريبا من القوات المسلحة الفلبينية لحرب المسلمين.
    وكان رد فعل مسلمي مورو إزاء هذا العدوان الغاشم إعلان الجهاد في سبيل الله والنفير العام ومن هنا بدأت الحرب الواسعة بين المسلمين وحكومة الفلبين وتستمر حتى الآن.
    سبب هجوم القوات الفلبينية على المسلمين:
    سبب هجوم القوات المسلحة الفلبينية الصليبية على المسلمين هو عدم نجاح أساليب التبشير والغزو الثقافي وجميع التدابير لتحويل المسلمين إلى نصارى والقضاء على الإسلام ومحو هوية مسلمي مورو فلجأوا إلى العنف والإرهاب.
    أما سبب حرب الفلبين على الإسلام والمسلمين فإنها مكلفة بهذا الأمر من قبل سادتها المستعمرين وأن العمل على القضاء على الإسلام والمسلمين في المنطقة هو الثمن الذي تدفعه الفلبين لسادتها المستعمرين مقابل منحها الاستقلال مع ضم بلاد المسلمين إليها.أما سبب قيام السلطات النصرانية الصليبية بقتل المسلمين الأبرياء من الأطفال والنساء وكبار السن والعاجزين فهو عداوتهم العمياء وحقدهم وكراهيتهم الشديدة للإسلام والمسلمين.
    نفوذ صهيوني:

    طبقا لما أوردته صحيفة (الجزيرة) السعودية 6 -5 -2003م يوجد العديد من الخبراء العسكريين الصهاينة في الفلبين منذ بداية الحرب بين الفلبين وحركة مورو مهمتهم تدريب قوات الجيش التي عرفت باسم "الجيش الأصفر" في عهد الرئيسة الفلبينية اكينو.
    ويلعب الصهاينة دوراً في توطين المسيحيين واليهود باستقدامهم من الجزر الشمالية في الفلبين وغيرها إلى جزر مورو المسلمة في الجنوب، وأنشأوا لهذا الغرض معسكراً أسموه "إسرائيل الجديدة" في محافظة ديباو

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    المشاركات
    574
    آخر نشاط
    28-07-2016
    على الساعة
    04:25 PM

    افتراضي

    عرف العرب والمسلمون منذ القدم جزر الفلبين وأطلقوا عليها اسم جزر المهراج كما جاء في كتاب مروج الذهب للمسعودي تم انتشر فيها الإسلام على يد التجار العرب والدعاة القادمين من الصين وسومطرة وكان ذلك في عام 1380 م.
    وقبل مجيء الأسبان كان الإسلام قد وصل إلى حدود مانيلا ونظرا لأن الفلبين تتألف من أكثر من 7000 جزيرة فقد أسلم بعضها والبعض الآخر لم يصله نور الإسلام..
    في عام 1521 م وصل الأسبان بقيادة فرديناند ماجلان للفلبين وأقام علاقة مع حاكم جزيرة سيبو وتم عقد اتفاق يقضي بأن يوليه ملك الجزر المجاورة تحت التاج الأسباني مقابل أن يساعده على تنصير الشعب الفلبيني وانتقل الأسبان إلى جزيرة صغيرة بالقرب منها على بعد كيلومترات تدعى جزيرة ماكتان عليها سلطان مسلم يدعى لابو لابو.
    علم الأسبان بإسلام حاكم الجزيرة فطاردوا نساءها وسطوا على طعام أهلها فقاومهم الأهالي فأضرم الأسبان في أكواخ السكان النار وفروا هاربين ..رفض لابو لابو الخضوع لماجلان وحرض سكان الجزر المجاورة عليه ، ورأى ماجلان الفرصة مناسبة لإظهار قوته وأسلحته الحديثة فذهب مع بعض جنوده لتأديبه..
    طلب ماجلان من لابو لابو التسليم قائلا: (إنني باسم المسيح أطلب إليك التسليم ونحن العرق الأبيض أصحاب الحضارة أولى منكم بحكم هذه البلاد )..فأجابه لابو لابو: (إن الدين لله وإن الإله الذي نعبدههو إله جميع البشر على اختلاف ألوانهم ..
    تعالوا معي نشاهد المشهد الأخير في حياه هذا الرحالة :
    "عندما كانت الشمس في منتصف السماء..كانت سفن ماجلان تقترب من سواحل إحدى جزر المسلمين في الفلبين.. وكان ذلك أحد أيام عام 1521م..أعلن سكان الجزيرة تصميمهم على الوقوف في وجه الغزاة.. وتجمعوا تحت قياده زعيمهم الشاب "لابو لابو"واستعدوا للمواجه المرتقبة...في حين توقفت سفن ماجلان غير بعيده عن الشاطئ..أنزلت القوارب الصغيرة وعليها الرجال المدججون بالسلاح والخوذ والتروس والدروع...في حين وقف اهالى الجزيرة ومعهم سهام مصنوعة من البامبو المنتشر في الجزيرة وبعض الرماح والسيوف القصيرة القديمة..
    وتقدم جنود ماجلان متدافعين.. ونزلوا من قواربهم الصغيرة عندما اقتربوا من الشاطئ..والتقى الجمعان..
    وانقض جنود ماجلان ليمزقوا الأجساد نصف العارية بسيوفهم الحادة ويضربوا الرؤوس بالتروس ومقاليع الحديد،ولم يهتموا بسهام البامبو المدببه وهى تنهال عليهم من كل صوب،فقد كانوا يصدونها ساخرين بالخوذ والدروع..وتلاحمت الرماح والسيوف..وكان لابد من لقاء المواجهة..اللقاء الشر س والفاصل..بين لابو لابو وماجلان..
    بدأت المواجهة بحذر شديد..والتفاف كلاً حول الأخر ثم فاجأه أنقض ماجلان بسيفه-وهو يحمى صدره بدرعه الثقيل-على الفتى المسلم عاري الصدر(لابو لابو)ووجه إليه ضربه صاعقه، وانحرف الفتى بسرعة وتفادى الضربة بينما الرمح في يده يتجه في حركه خاطفه إلى عنق ماجلان..
    لم تكن الاصابه قاتله،ولكن انبثاق الدم كان كافياً لتصطك ساقا القائد المغمورتان في الماء وهو يتراجع إلى الخلف وينقض بالترس الحديد على رأس الزعيم الشاب..وللمرة الثانية يتفادى لابو لابو ضربه ماجلان..في نفس اللحظة ينقض بكل قوه بسيفه القصير فيشق رأس ماجلان..الذي سقط مضرجاً بدمائه..
    بينما ارتفعت صيحات الصيادين..لابو..لابو..
    وكان سقوط القائد الرحالة ماجلان كفيلاً بهز كيان من بقى حياً من رجاله..فأسرعوا يتراجعون عائدين إلى سفن الأسطول الذي لم يكن أمامه إلا أن يبتعد هارباً..تاركاً خلفه جثه قائده ماجلان.ورفض تسليم جثته للأسبان ولا يزال قبره شاهدا على ذلك هناك حتى الآن. .
    الفلبينيون بجميع طوائفهم وأديانهم ومذاهبهم يعتبرون لابو لابو بطلاً قومياً قاوم الاستعمار وحفظ لهم كرامتهم وسطر لهم من المجد تاريخاً فأقاموا له تمثالاً في مدينة لابو لابو عاصمة جزيرة ماكتان يقومون بزيارته والتقاط الصور ويعيشون تلك اللحظات العابرة المعطَرة بذكريات البطولة والمجد بكل فخر
    أطلق الفلبينيون اسم لابو لابو على سمك الهامور الأحمر الكبير (الناجل) ذو الفم الكبير.؟
    عند تجوال احد الكتاب بالفلبين ذهب لشراء السمك فدله البائع على سمك لابو لابو ثم سألني هل تعرف لماذا لابو لابو له فم كبير وأسنان حادة؟ نظر للسمكة ولم يستطع إجابته فضحك البائع ضحكة هستيريه وقال بكل فخر وكبرياء كي يأكل ماجلان وضحك معه بقية الزبائن.. فقال له :ولكن لابو مسلم وأنت مسيحي فرد بكل ثقة وإن يكن فهو بطل الفلبين القومي قاوم الاستعمار ورفع رأس الفلبين
    للأسف الشديد قليلاً من العرب والمسلمين يعرفون لابو لابو ولكن الكثير يعرف ماجلان..!!
    إنني أطالب المسئولين في التربية والتعليم والصحافة والدعاة الأفاضل بتسليط الضوء على هذا البطل المسلم الذي لا يقل عن الأبطال الآخرين الذين قاوموا الاستعمار كما أن ماجلان يحظى بسمعة حسنه في مناهجنا الدراسية على رحلته لاستكشاف كروية الأرض مع أن الحقيقة المؤلمة أنه ساهم في تنصير أبناء الفلبين وحارب الإسلام والمسلمين..
    رحم الله لابو واسكنه فسيح جناته..





    رحم الله سيف الاسلام الشيخ اسامه بن لادن
    كان عون لهم بعد الله سبحانه وتعالى


  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Mar 2012
    المشاركات
    273
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    18-12-2013
    على الساعة
    01:12 AM

    افتراضي

    بارك الله فيك. نحن مقصرون جداً في دراسة تاريخ الشعوب الأخرى بل حتى تاريخنا! غفر الله لنا وهدانا إلى طريق العمل والجد!

    يبدو أن حياة لابو - لابو يشوبها الكثير من الغموض. (لعله متعمد؟)

    http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%84%...A7%D8%A8%D9%88

    لا بد من التعمق في البحث
    18 فلا يَخدَعْ أحدٌ مِنكُم نَفسَهُ. مَنْ كانَ مِنكُم يَعتَقِدُ أنَّهُ رَجُلٌ حكيمٌ بِمقاييسِ هذِهِ الدُّنيا، فلْيكُنْ أحمَقَ لِيَصيرَ في الحقيقَةِ حكيمًا،
    من رسالة *بولس* الأولى إلى أهل قورنتوس الفصل 3

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Sep 2012
    المشاركات
    111
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    12-12-2012
    على الساعة
    09:22 PM

    افتراضي

    لاحول ولاقوة الا بالله يارب اعنهم ان واجبنا الان الدعاء لهم والبحث عن طرق التبرع لهم اذاعرف احد بالمنتدى طرق التبرع لبورما وسوريا يكتب حتى يكون له الاجر رقم التبرع لسوريا اتصلو بـــــــــ1636 وللتاكد اتصلوا بقناة الناس لانى لقيت الرقم بالقناة وممكن يتغير فاتكدو
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Sep 2012
    المشاركات
    111
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    12-12-2012
    على الساعة
    09:22 PM

    افتراضي

    ان عرف احدكم ارقام التبرع فلينشرها
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    المشاركات
    574
    آخر نشاط
    28-07-2016
    على الساعة
    04:25 PM

    افتراضي



    فرنسا رائدة الحرب الصليبية ضد الإسلام


    دخلت فرنسا لتجعل هذه لتحرق
    هذه الرايه










    كما شكل الفرنسيون طليعة الحرب الصليبية على المسلمين فإنهم شكلوا طليعة الهجمة الغربية الحديثة على الوطن الإسلامي بكل شراستها وشموليتها التي تمثلت في الحملة الفرنسية على الشرق الإسلامي كما هو اسمها في وثائق الحكومة الفرنسية وليست (الحملة الفرنسية على مصر وبلاد الشام 1798). وقد سيرت فرنسا حملتها تلك بعد عشر سنوات من انتصار ثورتها التي تعتبر أعظم ثورات التاريخ الحديث لتدشين أول نظام علماني بحسب الفهم الغرب تحت شعار(حرية، مساواة، إخاء).
    الحملة الفرنسية طليعة الهجمة الغربية الصليبية الحديثة
    وقد دُرِسنا أن هدف الحملة الفرنسية كان قطع طريق التجارة بين بريطانيا و(مستعمراتها) في الهند التي كانت دُرة التاج البريطاني. وعندما ذكروا العدد الهائل للعلماء في جميع التخصصات ذكروهم كدليل على حجم التقدم العلمي الذي حدث في الغرب بعد فصل الدين عن السياسة وشئون الحياة. أما الدستور الجديد الذي وضع أُسسه نابليون ومحاولاته علمنة الأزهر فتذكر على أساس أنها أول عمليات التحديث والحداثة في مصر والتحرر من المناهج الدينية الجامدة التي كانت تحكم عقلية المعممين آنذاك. ودرسونا أن دعوته اليهود للعودة إلى ما يزعمون أنه (أرض الميعاد) –فلسطين- أول محاولة في العصر الحديث لاستغلال اليهود كمشروع (استعماري) ضد الأمة والوطن.
    ولكن إذا ما بحثنا عن حقيقة كل تلك المآثر العظيمة للحملة الفرنسية فسنرى العجب العجاب:
    لم يكن هدف الحملة الفرنسية الرئيس قطع طريق التجارة بين بريطانيا والهند لأن التنافس بين الدول الغربية على توسيع مناطق نفوذها أمر طبيعي، ولكن كان الهدف الرئيس لها محاولة القضاء على الإسلام والعودة إلى بيت المقدس. فقد كانت الحملة الفرنسية أول المحاولات الغربية الجادة لتحقيق اختراق حقيقي في قلب الوطن بدل الأطراف، ومحاولة لإعادة إنتاج دور الغرب السياسي الدولي ليحتل مكان الإسلام الذي شكل وما زال يشكل النقيض الحضاري لحضوره الدولي.
    فقد جاء الغرب وهو يعلم أن تقدمه لم يكن بفضل فصله للدين عن السياسة وشئون الحياة وأن فصل الدين عن شئون الحياة في الإسلام لا يعني اللحاق بركب التقدم العلمي الذي حدث في الغرب ولكنه يعني التخلف والتفكك وبداية تراجع قوة الإسلام وتفكك المسلمين. وهذا ما أراده نابليون من الدستور الجديد وعلمنة الأزهر الذي كان يقود المقاومة ضد الاحتلال الفرنسي يومها. وقد كان من أهم آثار تلك الحملة أن نجح نابليون "في دق أول آسفين في تركيب بنية المجتمعات الإسلامية عندما فصل المسجد عن الدولة، وهمش سلطة الأزهر كمصدر للتشريعات، وأضعف دوره القيادي في المجتمع وفي إرشاد المسئولين في الدولة، ووضع قوانين مدنية مستمدة من الدستور الفرنسي وجعلها الأساس التشريعي للقضاء المصري". لقد حققت الحملة الفرنسية أول شرخ في الوطن الإسلامي بين دستورين وهويتين وسلطتين.
    أما العدد الهائل للعلماء الذين صاحبوا الحملة الذي بلغ 122 عالماً في مختلف الاختصاصات" فهو دليل على شمولية الهجمة الغربية الصليبية الحديثة ضد الأمة والوطن. فلقد عمد الغرب إلى (شن حربه الشاملة) ضد الوطن الإسلامي وتكريس (القابلية للاستعمار) في نفوسنا، وتدمير منابع القدرة الداخلية، وذلك بتحطيم المكونات العقدية والفكرية والحضارية للمجتمع الإسلامي وتغيير أنماط المعيشة والإنتاج فيه بما يخدم مصالحه ويحقق التبعية له". وهذا دليل على أهمية ما حققته تلك الصرخة التي أطلقها الصليبي لويس التاسع ملك فرنسا بعد هزيمة حملته الصليبية على دمياط "علينا أن نبدأ حرب الكلمة..."، وأنها قد آتت ثمارها بعد حوالي خمسة قرون. فقد كان من المخططات الخطيرة للحملة أن بعثت أول نعرة جاهلية في تاريخ الأمة الحديث، وهي الدعوة إلى الفرعونية وأن مصر فرعونية وأنها صاحبة حضارة السبعة ألاف سنة ... إلخ، وقد تبين أن هذه الدعوات ركن أساس في مخططات الغرب لاختراق وتدمير الإسلام وقد انتشرت بعد ذلك في كل أرجاء الوطن، والآن يخطط الغرب لمزيد من تلك النعرات الجاهلية لمزيد من التفتيت للأمة والوطن!.
    أما دعوته اليهود للعودة إلى ما يزعمون أنه "أرض الميعاد" –فلسطين- فهي أول دعوة رسمية أوروبية للتأسيس للموالاة التي حذرنا منها الله تعالى، بقوله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ) (المائدة: من الآية51). وقد كان نابليون بدعوته هذه يضع ما جاء في وثيقة (لويس التاسع) في القرن الثالث عشر الميلادي موضع التنفيذ "العمل على قيام دولة غربية في المنطقة العربية تمتد حتى تصل إلى الغرب". هذه الدعوة قد فتحت عيون الغرب على أهمية استثمار المشروع التوراتي والحلم اليهودي في العودة إلى فلسطين وزرعهم قومية غريبة في قلب الأمة والوطن - كما أوصى لويس التاسع - ليحول دون تحقيق الوحدة الإسلامية في يوم من الأيام، ويشغل المنطقة في صراعات جانبية بعيدة عن قضاياها المصيرية.
    شمولية الهجمة
    وعلى الرغم من فشل تلك الحملة عسكرياً إلا أنها شكلت أول اختراق جدي غربي للأمة والوطن حديثاً وكان لها نتائج وآثار خطيرة مازلنا نعاني منها حتى اليوم، فقد ازدياد التنافس بين الدول الغربية في السيطرة على ممتلكات الدولة العثمانية وخاصة المنطقة العربية منها. إضافة إلى أنها شنت حربها الشاملة ضد الأمة والوطن على ثلاثة محاور رئيسة هي:
    الأول: الاحتلال لأراضي الوطن والعمل على إسقاط الخلافة وهو ما عرف في تاريخ الصراع في القرن التاسع عشر باسم "المسألة الشرقية".
    الثاني: التغريب وتدمير المؤسسات الإسلامية واستهداف العقل المسلم.
    الثالث: الاحتواء لحركات التحرر القومي، وتجزئة الوطن وزرع العدو اليهودي في قلب الوطن.
    ولتحقيق ذلك اتفقت الدول الغربية الصليبية فيما بينها في مؤتمر فينا عام 1815م الذي عقد لمواجهة حروب نابليون الأوروبية على إبقاء الدولة العثمانية في حالة ضعف والعمل على إضعافها أكثر إلى أن يحين الوقت المناسب لاقتسام ممتلكاتها. وقد كان على رأس مخططاتها منع نجاح أي محاولة إصلاح يمكن أن تستعيد بها الدولة العثمانية قوتها ونهضتها من جديد، واستغلال الأصوات المنادية بالإصلاح من الداخل وتوجيهها في الاتجاه الذي يخدم أهدافها في القضاء على النظام السياسي الإسلامي المتمثل في "الخلافة الإسلامية العثمانية". لذلك لم تفلح كل محاولات الإصلاح الداخلي التي قامت بها الدولة العثمانية لتجديد شبابها وقوتها سواء كانت تلك الإصلاحات على الصعيد السياسي أو الاقتصادي أو الإداري أو العسكري. نفس الأمر يحدث اليوم مع الأصوات المنادية بالإصلاح التي يستغلها الغرب للتدخل في الشئون الداخلية لأقطار وطننا وتخريب أي محاولة جادة للإصلاح الحقيقي.
    معاهدات الامتيازات الأجنبية الوجه الآخر للهجمة
    للذين يجزءون وأبعاد الهجمة الغربية ضد الأمة والوطن سبق القول أن معارك الغرب دائماً ذات أهداف متعددة يجمعها في النهاية هدف رئيس، وهو: تدمير الإسلام! ففي القرن التاسع عشر كان الصراع يدور بين الدول الغربية الكبرى من أجل السيطرة الاقتصادية، وقد اتخذ نظام السيطرة الغربية في القرن التاسع عشر وجه آخر غير السيطرة العسكرية، وقد كانت معاهدات الامتيازات الأجنبية التي منحتها الدولة العثمانية للدول الأوروبية هي الباب الذي ولجت منه الدول (الاستعمارية) لتحقيق أغراضها في الدولة العثمانية، ومنع قيامها بتنفيذ أي محاولات اقتصادية واستنباط موارد مالية جديدة، لمواجهة نفقات الإدارة والحكم. مع أن هذه الامتيازات لم تكن امتيازات بالمعنى الحرفي للكلمة، ولكنها كانت المعاهدات المتضمنة للمبادئ القانونية لإقامة المستأمنين من رعايا الدول الأجنبية في ممتلكات الدولة العثمانية، ولممارسة نشاطهم التجاري المشروع فيها، وتقرير حق رعايا الدولة العثمانية المقيمين في أراضي تلك الدول في سريان هذه المبادئ عليهم. لكن مع ضعف الدولة العثمانية بدأت الدول الأوروبية تتدخل في شئونها معتمدة على تفسير تلك المعاهدات تفسيراً تعسفياً يخدم مصالحها، وأصبح رعايا تلك الدول وكأنهم يشكلون دولة داخل الدولة العثمانية، وقد حاولت الدولة العثمانية إلغاء تلك الامتيازات ولكن تلك الدول لم تقبل، وقد كانت تلك الامتيازات ضربة حتمية لاستقلال الدولة الاقتصادي.
    وقد استطاعت الدول الأوروبية في محاولة منها للتغلغل الاقتصادي في وطننا وفرض التبعية الاقتصادية على الأمة من فرض امتيازات إضافية مكنتها من إتمام سيطرتها الاقتصادية وتحقيق التبعية الاقتصادية للأمة بالغرب المحتل، فقد منحت الحكومة العثمانية عام 1867م الأجانب حق ابتياع الممتلكات، وكذلك قامت الامتيازات بتوفير السبل الملائمة لعبور توظيفات مالية ضخمة حالما كانت تتوفر مبالغ كافية من الرساميل الفائضة في المجتمعات الصناعية المتقدمة، وكانت المصارف في الإمبراطورية العثمانية على العموم هي مصارف أجنبية... ولدى حلول الربع الأخير من القرن التاسع عشر الميلادي كانت الواردات والصادرات وامتيازات التعدين والموانئ والخطوط الحديدية والمياه والطاقة إلخ كلها خاضعة لسيطرة أجنبية "وعجزت الدولة" عن تسيد معدل نصف من الفائدة المترتبة على الدين الأجنبي... وبعد عام 1882 تسلمت إدارة الدين العثماني لجنة خاصة عرفت باسم لجنة الدين العثماني وهي هيئة اجتمعت فيها الدول الكبرى فوضعت يدها على واردات احتكارات مغرية مثل التبغ والملح بالإضافة إلى غيرها من مصادر الدخل.
    لقد سبقت السيطرة الاقتصادية السيطرة السياسية وكان التقسيم الاقتصادي للدولة العثمانية الذي تم إنجازه بين العامين 1904و1906، مقدمة للتقسيم السياسي للوطن عشية الحرب العالمية الأولى، فهذا التقسيم أرسى القواعد للاتفاقيات السرية زمن الحرب بشأن تقسيم الإمبراطورية العثمانية وبالتالي من أجل اقتسام الشرق الأوسط في أعقاب الحرب مع بعض التعديلات.
    أليس ما جرى في القرن التاسع عشر هو نفسه ما يمارسه الغرب حالياً عبر مؤسساته الاقتصادية صندوق النقد والبنك الدوليين لفرض نظام الخصخصة وبيع ممتلكات القطاع العام للأجانب، وتمليك المؤسسات الحكومية مثل المياه والكهرباء والمواصلات العامة وغيرها للشركات الأجنبية، وعلى صعيد البنوك والاستثمارات يتم توظيف الأموال وشراء المؤسسات الحكومية والوطنية، وما الحرب على مالي وغيرها إلا جزء من اقتسام الدول الغربية لمناطق النفوذ والثروات وإعادة احتلالنا بطريقة جديدة ومشروعة تحت مسمى الإصلاح أو محاربة ما يزعمون (الإرهاب) أي الإسلام لمنع أي محاولة لامتلاكنا ثرواتنا وإعادة توحيد أمتنا والنهوض من جديد؟!.


    مقابر جماعيه لمسلمى مالى

























صفحة 1 من 2 1 2 الأخيرةالأخيرة

متجدد بحول الله * مــــاســى امـــتى * اخوننا المنسيون *فى مشارق* الارض ومغاربها*

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. يأتين من كل فج عميق " اشارة الى كروية الارض ونبوءة بانتشار الاسلام لاقصى الارض
    بواسطة heshamzn في المنتدى الإعجاز العلمي فى القرأن الكريم والسنة النبوية
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 28-08-2012, 10:05 PM
  2. صور كوكب الارض ليلا صور لكوكب الارض والكره الارضية
    بواسطة ronya في المنتدى المنتدى العام
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 20-07-2011, 11:02 PM
  3. ستسلم الاخت نبكول من بلجيكا بحول الله
    بواسطة الادريسي في المنتدى منتدى قصص المسلمين الجدد
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 02-10-2009, 01:44 AM
  4. الحمد لله لقد نجوت من الموت اليوم بحول الله و قدرتة
    بواسطة ابو حنيفة المصرى في المنتدى المنتدى العام
    مشاركات: 28
    آخر مشاركة: 19-06-2008, 10:50 AM
  5. منتدى طيب ومجهود مبارك بحول الله تعالى
    بواسطة د. مصعب بن محمد حواري في المنتدى المنتدى العام
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 23-09-2005, 07:38 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

متجدد بحول الله * مــــاســى امـــتى * اخوننا المنسيون *فى مشارق* الارض ومغاربها*

متجدد بحول الله * مــــاســى امـــتى * اخوننا المنسيون *فى مشارق* الارض ومغاربها*