الرد على شبهة ( عمر الدنيا سبعة ألاف سنة )

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات شبكة المسيح كلمة الله
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع بشارة المسيح
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

الرد على شبهة ( عمر الدنيا سبعة ألاف سنة )

النتائج 1 إلى 10 من 10

الموضوع: الرد على شبهة ( عمر الدنيا سبعة ألاف سنة )

  1. #1
    الصورة الرمزية شعشاعي
    شعشاعي غير متواجد حالياً خادم في المنتدى
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    1,673
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    16-06-2013
    على الساعة
    05:43 PM

    افتراضي الرد على شبهة ( عمر الدنيا سبعة ألاف سنة )

    بسم الله الرحمن الرحيم

    اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



    في حوار أحد الأعضاء النصارى مع أستاذنا السيف البتار

    عجز ذلك النصراني على الرد على الأسئلة المطروحة حول دينه فرد بشبهة حول الإسلام

    و إن شاء الله سأحضر لكم الرد على هذه الشبهات هنا



    يكتب ذلك النصراني الذي لا يعرف ما يكتب و لا حتى يبحث عنه

    وينقل من منتديات النصارى كالأعمى

    و نسى أنه لا يوجد سؤال في الإسلام و ليس عليه رد


    اقتباس
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة يارب ارحمنى مشاهدة المشاركة

    اما لو تحب تتكلم عن النبؤات التى لم تتحقق عن يوم القيامه فانظ الى كلام رسولك الذى حدد معاد يوم القيامه فى حدود 60 سنه وللاسف لم يحدث شى
    انظر

    - عن أنس أن رجلا سأل رسول الله (ص): متى تقوم الساعة؟ وعنده غلام من الأنصار يقال له محمد. فقال: "إن يعش هذا الغلام، فعسى أن لا يدركه الهرم، حتى تقوم الساعة" رواه مسلم.

    (صحيح مسلم – (52) كتاب الفتن وأشراط الساعة – (27) باب قرب الساعة – حديث رقم 2953/137 – دار ابن الهيثم – طبعة 2001م – رقم الإيداع 18725/2003)

    والحديث رواه ابن حبان فى صحيحه.

    (صحيح ابن حبان – (6) كتاب البر والاحسان – باب (12) – حديث رقم 565 – دار المعرفة – بيروت – ص. ب 7876 – الطبعة الأولى 2004م)


    والحديث رواه الإمام أحمد فى مسنده عن أنس بن مالك.

    (مسند الإمام أحمد بن حنبل – ج4 – حديث رقم 13385 – ص 455 – دار الفكر للنشر – الطبعة الثانية منقحة ومصححه مراجعة وضبط صدقى محمد جميل العطار 1994م)

    وقد رُوى هذا الحديث عن كل من أنس، والمغيرة، وعائشة.

    (جمع الجوامع الكبير للسيوطى – ج2 – حديث رقم 4733 – دار الكتب العلمية – بيروت – الطبعة الأولى 2000م)


    يعلق سامر إسلامبولي على الحديث قائلاً: فالملاحظ من الحديث أن الجواب قد حدد قيام الساعة خلال فترة زمنية لا تتجاوز أن يبلغ الغلام سن الهرم أي ما يقارب ستين عاماً، وقد مضى على قول الحديث ألف وأربعمئة عام ولم تقُم الساعة ! فهناك احتمالان:
    أ‌. أن الغلام لم يبلغ إلى الآن سن الهرم !!
    ب‌. أو أن الساعة قامت ولم نَدر نحن، ونكون قد نفدنا من الحساب !!"

    (تحرير العقل من النقل – ص223 – الأوائل للنشر- سوريا دمشق- ص.ب: 3397- الطبععة الأولى 2000- موافقة وزارة الإعلام 42586/1999)


    لذلك يقول د. عبد الجليل عيسَى* (في كتابه اجتهاد الرسول): وقع من الرسول السهو والنسيان والخطأ في الاجتهاد، والمواقع التي قد أخطأ فيها نتيجة الاجتهاد تمتد إلى الأمور الشرعية في أقواله وأفعاله وسلوكه.

    (جريدة الشعب – 29/4/1980)

    و إليكم الرد



    الطعن في أحاديث وقت قيام الساعة(*)


    مضمون الشبهة:
    يطعن بعض منكري السنة في بعض الأحاديث الصحيحة التي وردت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في وقت قيام الساعة.
    ومن هذه الأحاديث حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي رواه الإمام مسلم في صحيحه: «أن رجلا سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - متى تقوم الساعة؟ - وعنده غلام من الأنصار يقال له محمد - فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن يعش هذا الغلام، فعسى أن لا يدركه الهرم حتى تقوم الساعة».
    وحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي رواه الشيخان في صحيحيهما: عن أنس - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «بعثت أنا والساعة كهاتين».
    ويستدلون على طعنهم في الحديث الأول بأن الملاحظ - كما يفهمون - من الحديث أن الجواب قد حدد قيام الساعة خلال فترة زمنية لا تتجاوز أن يبلغ الغلام سن الهرم، أي ما يقرب من ستين عاما، وقد مضى على قول الحديث أكثر من ألف وأربعمائة عام، ولم تقم الساعة.
    ومن المعلوم أن الله - سبحانه وتعالى - قد اختص نفسه بعلم الساعة ولم يخبر به أحدا؛ فقال تعالى: )إن الله عنده علم الساعة( (لقمان:34)، وأن الله - سبحانه وتعالى - قد علم رسوله - صلى الله عليه وسلم - الجواب عندما يسأل عن وقت قيام الساعة، فقال تعالى: )يسألك الناس عن الساعة قل إنما علمها عند الله( (الأحزاب:63).
    مما يؤكد أن هذا الحديث، وأي حديث يتعلق بتحديد وقت قيام الساعة باطل وكذب وافتراء على الله ورسوله صلى الله عليه وسلم.
    ويستدلون على طعنهم في الحديث الثاني بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد تحدث عن اقتراب الساعة وبيان علاماتها، بل إنه هنا أشار بإصبعيه لبيان قربها، وذلك متناقض مع واقع الحياة؛ حيث إنه من الواضح أن الساعة لم تأت طيلة القرون الطوال بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم.
    هادفين من وراء ذلك كله إلى رد هذين الحديثين؛ تمهيدا للطعن في جميع أحاديث السنة.
    وجها إبطال الشبهة:
    1) إن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: «... فعسى أن لا يدركه الهرم حتى تقوم الساعة» حديث صحيح في غاية الصحة؛ لإيراد الإمام مسلم له في صحيحه، ولصحة شواهده بطرقها المتعددة في الصحيحين، كما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يقصد - أبدا - من هذا الحديث قيام الساعة الكبرى؛ وإنما قصد قيام ساعة الأعرابي الذي سأله متى قيام الساعة؟ أي: موته؛ لعلم النبي - صلى الله عليه وسلم - بجفاء الأعراب وقلة إيمانهم، فلو قال له: لا أدري، لارتاب في الدين.
    2) لقد أجمعت الأمة على صحة حديث:«بعثت أنا والساعة كهاتين»، وتلقته بالقبول؛ فقد اتفق الشيخان على صحته، وقد قصد النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك المبالغة في قرب وقوع القيامة؛ فبعثة النبي - صلى الله عليه وسلم - هي أول أشراط الساعة، التي لن تقوم الساعة إلا بوقوعها جميعا.
    التفصيل:
    أولا. اتفاق العلماء على صحة حديث: «... فعسى أن لا يدركه الهرم حتى تقوم الساعة» سندا ومتنا:
    لقد استأثر الله - سبحانه وتعالى - لنفسه بعلم الساعة ووقت قيامها، ولم يخبر به أحدا من خلقه، لا نبيا مرسلا ولا ملكا موكلا، فقد جاءت آيات قرآنية كثيرة بهذا المعنى؛ منها قوله تعالى: )إن الله عنده علم الساعة( (لقمان:34).
    وقال تعالى أيضا: )يسألونك عن الساعة أيان مرساها (42) فيم أنت من ذكراها (43) إلى ربك منتهاها (44)( (النازعات).
    وقال تعالى: )يسألك الناس عن الساعة قل إنما علمها عند الله وما يدريك لعل الساعة تكون قريبا (63)( (الأحزاب).
    وقد وردت الأحاديث الصحيحة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في بيان استئثار الله - سبحانه وتعالى - بوقت قيام الساعة، فمن تلك الأحاديث ما رواه الشيخان البخاري ومسلم في صحيحيهما، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - في حديث طويل سئل فيه النبي صلى الله عليه وسلم:«متى الساعة؟ فقال: ما المسئول عنها بأعلم من السائل، وسأخبرك عن أشراطها: إذا ولدت الأمة ربها، وإذا تطاول رعاة الإبل البهم في البنيان...» الحديث[1].
    قال الإمام النووي: "فيه أنه ينبغي للعالم والمفتي وغيرهما إذا سئل عما لا يعلم أن يقول: لا أعلم، وأن ذلك لا ينقصه، بل يستدل به على ورعه وتقواه ووفور علمه"[2].
    وقد نقل الحافظ ابن حجر في "الفتح" عن القرطبي قوله: "مقصود هذا السؤال كف السامعين عن السؤال عن وقت الساعة؛ لأنهم قد أكثروا السؤال عنها كما ورد في كثير من الآيات والأحاديث، فلما حصل الجواب بما ذكر هنا حصل اليأس من معرفتها، بخلاف الأسئلة الماضية فإن المراد بها استخراج الأجوبة ليتعلمها السامعون ويعملوا بها، ونبه بهذه الأسئلة على تفصيل ما يمكن معرفته مما لا يمكن"[3].
    وجاء في صحيح البخاري عن سالم بن عبد الله عن أبيه: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: مفاتيح الغيب خمس: )إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير (34)( (لقمان: 34)»[4].
    فوقت قيام الساعة لا يعلمه إلا الله - سبحانه وتعالى - ولذلك نهى - سبحانه وتعالى - عن الخوض في ذلك؛ وإنما يجب علينا أن نشغل أنفسنا بالاستعداد لذلك اليوم، والخشية من أهواله، وذلك ما أشار إليه رب العزة - عز وجل - بقوله: )إنما أنت منذر من يخشاها (45)( (النازعات).
    أما ما يتعلق بحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أنس رضي الله عنه: «أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: متى تقوم الساعة؟ - وعنده غلام من الأنصار يقال له محمد - فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن يعش هذا الغلام، فعسى أن لا يدركه الهرم، حتى تقوم الساعة»[5].
    فهذا الحديث صحيح في غاية الصحة، ولا غبار عليه؛ فقد رواه الإمام مسلم في صحيحه، ولا مطعن في سنده على الإطلاق، وللحديث شواهد من طرق أخرى في الصحيحين.
    فعن هشام عن أبيه عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: «كان رجال من الأعراب جفاة يأتون النبي - صلى الله عليه وسلم - فيسألونه: متى الساعة؟ فكان ينظر إلى أصغرهم، فيقول: إن يعش هذا، لا يدركه الهرم، حتى تقوم عليكم ساعتكم قال هشام: يعني موتهم» [6].
    وعن أنس رضي الله عنه: «أن رجلا سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: متى تقوم الساعة؟ قال: فسكت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هنيهة، ثم نظر إلى غلام بين يديه من أزد شنوءة، فقال: إن عمر هذا، لم يدركه الهرم حتى تقوم الساعة»[7].
    وورد في صحيح البخاري عن أنس رضي الله عنه:«أن رجلا من أهل البادية أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، متى الساعة قائمة؟ قال: ويلك، وما أعددت لها؟ قال: ما أعددت لها إلا أني أحب الله ورسوله، قال: إنك مع من أحببت، فقلنا ونحن كذلك؟ قال: نعم، ففرحنا يومئذ فرحا شديدا، فمر غلام للمغيرة - وكان من أقراني - فقال: إن أخر هذا فلن يدركه الهرم حتى تقوم الساعة»[8].
    ومن الجدير بالذكر أنه لم يؤثر عن أحد من علماء الحديث وشراحه أنه قال بالفهم الذي فهمه المدعي من الحديث خطأ، وإنما وجه العلماء هذا الحديث عدة توجيهات، منها:
    قال ابن حجر: "وقال الإسماعيلي بعد أن قرر أن المراد بالساعة ساعة الذين كانوا حاضرين عند النبي - صلى الله عليه وسلم - وأن المراد موتهم، وأنه أطلق على يوم موتهم اسم الساعة لإفضائه بهم إلى أمور الآخرة، ويؤيد ذلك أن الله استأثر بعلم وقت قيام الساعة العظمى، كما دلت عليه الآيات والأحاديث الكثيرة، قال: ويحتمل أن يكون المراد بقوله: «حتى تقوم الساعة»المبالغة في تقريب قيام الساعة لا التحديد... وهذا عمل شائع للعرب يستعمل للمبالغة عند تفخيم الأمر وعند تحقيره، وعند تقريب الشيء وعند تبعيده، فيكون حاصل المعنى أن الساعة تقوم قريبا جدا.
    ثم قال ابن حجر: وبهذا الاحتمال الثاني جزم بعض شراح "المصابيح"، واستبعده بعض شراح "المشارق" وقال الداودي: المحفوظ أنه - صلى الله عليه وسلم - قال ذلك للذين خاطبهم بقوله تأتيكم ساعتكم، يعني بذلك موتهم؛ لأنهم كانوا أعرابا، فخشي أن يقول لهم: لا أدري متى الساعة فيرتابوا؛ فكلمهم بالمعاريض، وكأنه أشار إلى حديث عائشة - رضي الله عنها - الذي أخرجه مسلم: «كان الأعراب إذا قدموا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سألوه عن الساعة: متى الساعة؟ فنظر إلى أحدث إنسان، فقال: إن يعش هذا لم يدركه الهرم قامت عليكم ساعتكم»[9].
    قال عياض، وتبعه القرطبي: هذه رواية واضحة تفسر كل ما ورد من الألفاظ المشكلة في غيرها"[10].
    وقال ابن كثير معقبا على الحديث السابق وما هو على شاكلته بقوله: "وهذا الإطلاق في هذه الرواية محمول على التقييد «بساعتكم» في حديث عائشة - رضي الله عنها"[11].
    ومما يؤكد ذلك ويعضده حديث جابر بن عبد الله، قال: «سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول قبل أن يموت بشهر: تسألوني عن الساعة، وإنما علمها عند الله، وأقسم بالله ما على الأرض من نفس منفوسة تأتي عليها مائة سنة»[12].
    وجاء في صحيح مسلم عن ابن عمر مثله، «قال ابن عمر - رضي الله عنهما: وإنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يبقي ممن هو اليوم على ظهر الأرض أحد - يريد بذلك أن ينخرم ذلك القرن»[13].
    مما سبق يتضح لنا جليا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يقصد بقوله "حتى تقوم الساعة" الساعة الكبرى "القيامة"؛ وإنما قصد بذلك ساعتهم هم أي موتهم، كما دلت على ذلك باقي الأحاديث في هذا الشأن.
    فقد ذكر ابن حجر في "الفتح" ما يؤيد ذلك، فقال: "قال الداودي: هذا الجواب من معاريض الكلام؛ فإنه لو قال لهم: لا أدري ابتداء مع ما هم فيه من الجفاء، وقبل تمكن الإيمان في قلوبهم لارتابوا، فعدل إلى إعلامهم بالوقت الذي ينقرضون هم فيه، ولو كان تمكن الإيمان في قلوبهم لأفصح لهم بالمراد"[14].
    وخلاصة القول في ذلك أن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: «..إن يعش هذا الغلام، فعسى ألا يدركه الهرم حتى تقوم الساعة» هو حديث صحيح في أعلى درجات الصحة، فقد رواه الإمامان البخاري ومسلم في صحيحيهما، وله شواهد من طرق أخرى كثيرة، وكلها صحيحة سندا، كما أن الحديث صحيح متنا؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يقصد بقوله: «حتى تقوم الساعة» الساعة الكبرى "يوم القيامة"؛ وإنما قصد ساعة هذا الأعرابي الذي سأله متى الساعة؟ لعلمه - صلى الله عليه وسلم - بجفاء الأعراب وقلة إيمانهم؛ فخشي أن يقول لهم: لا أعلم؛ فيرتاب الذين في قلوبهم مرض، وبذلك فإن طعنهم في الحديث مردود وشبهتهم باطلة.
    ثانيا. حديث «بعثت أنا والساعة كهاتين» صحيح في أعلى درجات الصحة، وقد أراد - صلى الله عليه وسلم - بيان المبالغة في قرب وقوع الساعة:
    إن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بعثت أنا والساعة كهاتين»[15] حديث صحيح في أعلى درجات الصحة، فقد اتفق الشيخان على صحته، وأورداه في صحيحيهما من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
    وللحديث شواهد أخرى بطرق متنوعة، وكلها صحيحة في أعلى درجات الصحة.
    فقد أورد البخاري عن سهل - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بعثت أنا والساعة كهاتين؛ ويشير بإصبعيه فيمدهما»[16].
    وجاء في صحيح البخاري - أيضا - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:«بعثت أنا والساعة كهاتين، يعني إصبعين»[17].
    وقد أورد الإمام مسلم في صحيحه عن سهل؛ يقول: «سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يشير بإصبعيه التي تلي الإبهام والوسطى، وهو يقول: بعثت أنا والساعة هكذا»[18].
    وجاء في صحيح مسلم - أيضا - عن شعبة قال سمعت قتادة، وأبا التياح يحدثان أنهما سمعا أنسا - رضي الله عنه - يحدث؛ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «بعثت أنا والساعة هكذا، وقرن شعبة بين إصبعيه، المسبحة والوسطى، يحكيه»[19].
    وجميع تلك الأحاديث صحيحة ولا مطعن في سندها، أما من حيث المتن، فالحديث الشريف صحيح ولا غبار عليه، أما ما يدعيه بعض أعداء السنة من أن الحديث مردود؛ لمخالفته الواقع المشاهد من أن الساعة لم تأت بعد، بالرغم من إشارة النبي - صلى الله عليه وسلم - بإصبعيه لبيان قربها، وقد مرت قرون طويلة ولم يتحقق ما صرح به النبي صلى الله عليه وسلم - فهذا زعم باطل وادعاء مفترى؛ فالنبي - صلى الله عليه وسلم - قد أكد في أكثر من حديث شريف على قرب مجيء الساعة، ووجوب الاستعداد لها بالعمل الصالح، والقرآن الكريم كذلك قد بين في أكثر من موضع قرب وقوع الساعة، فقال تعالى: )اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون (1)( (الأنبياء)، وقال تعالى: )اقتربت الساعة وانشق القمر (1)( (القمر)، وقال تعالى: )وما يدريك لعل الساعة تكون قريبا (63)( (الأحزاب)، وقال تعالى - أيضا: )أتى أمر الله فلا تستعجلوه( (النحل)، وقال تعالى في بيان مجيء أشراط الساعة: )فهل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة فقد جاء أشراطها( (محمد:18).
    فقرب الساعة أمر مسلم به، ومؤكد من الكتاب والسنة، لكن وقت قيامها تحديدا هذا ما استأثر به العليم لنفسه - سبحانه وتعالى - وذلك لحكم وفوائد عظيمة.
    فقد قال الألوسي: "وإنما أخفى - سبحانه وتعالى - أمر الساعة لاقتضاء الحكم التشريعية ذلك؛ فإنه أدعى إلى الطاعة، وأزجر عن المعصية، كما أن إخفاء الأجل الخاص بالإنسان كذلك، ولو قيل بأن الحكمة التكوينية تقتضي ذلك أيضا لم يبعد، وظاهر الآيات على أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يعلم وقت قيامه، نعم علم - صلى الله عليه وسلم - قربها على الإجمال"[20].
    فليس معنى قوله صلى الله عليه وسلم«بعثت أنا والساعة كهاتين» أن الساعة ستقوم على الفور، أو في وقت محدد يعلمه النبي - صلى الله عليه وسلم - وإنما أراد المبالغة في قرب الساعة، فبعثة النبي - صلى الله عليه وسلم - هي علامة من علامات الساعة الصغرى.
    وقد ذكر ابن حجر في تعليقه على هذا الحديث: "قال عياض وغيره: أشار بهذا الحديث - على اختلاف ألفاظه - إلى قلة المدة بينه وبين الساعة، والتفاوت إما في المجاروة وإما في قدر ما بينهما... وقال القرطبي في "المفهم": حاصل الحديث تقريب أمر الساعة وسرعة مجيئها...، وقال القرطبي في "التذكرة": معنى هذا الحديث تقريب أمر الساعة، ولا منافاة بينه وبين قوله في الحديث الآخر: "ما المسئول عنها بأعلم من السائل"؛ فإن المراد بحديث الباب أنه ليس بينه - صلى الله عليه وسلم - وبين الساعة نبي، كما ليس بين السبابة والوسطى أصبع أخرى، ولا يلزم من ذلك علم وقتها بعينه، لكن سياقه يفيد قربها، وأن أشراطها متتابعة؛ كما قال تعالى: )فقد جاء أشراطها( (محمد: 18).
    وقال الضحاك: أول أشراطها بعثة محمد - صلى الله عليه وسلم - والحكمة في تقدم الأشراط إيقاظ الغافلين وحثهم على التوبة والاستعداد.
    وقال الكرماني: قيل: معناه الإشارة إلى قرب المجاورة، وقيل: إلى تفاوت ما بينهما طولا.
    وعقب ابن حجر: "وقيل: المراد ليس بينهما واسطة، ولا معارضة بين هذا وبين قوله تعالى: )إن الله عنده علم الساعة( (لقمان: 34) ونحو ذلك؛ لأن علم قربها لا يستلزم علم وقت مجيئها معينا، وقيل: معنى الحديث أنه ليس بيني وبين القيامة شيء، هي التي تليني كما تلي السبابة الوسطى، وعلى هذا فلا تنافي بين ما دل عليه الحديث وبين قوله تعالى عن الساعة: )لا يعلمها إلا هو( (الأنعام: 59)" [21].
    فدل كل ما سبق على أن المراد من الحديث هو المبالغة في قرب وقوع الساعة، وذلك لا يمنع من عدم العلم بوقت وقوعها؛ ولكن الذي علمه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو أشراطها وعلاماتها، وقد ذكرها النبي - صلى الله عليه وسلم - وأكد على حتمية وقوعها في كثير من الأحاديث، فإخفاء وقت قيام الساعة لفائدة عظيمة، وتقديم الأشرطة والعلامات لفائدة عظيمة أيضا.
    منها: إيقاظ الغافلين، وحثهم على التوبة والاستعداد.
    نقل القرطبي - رحمه الله - عن العلماء قولهم: "والحكمة في تقديم الأشراط ودلالة الناس عليها تنبيه الناس عن رقدتهم، وحثهم على الاحتياط لأنفسهم بالتوبة والإنابة؛ كي لا يباغتوا بالحول بينهم وبين تدارك العوارض منهم، فينبغي للناس أن يكونوا بعد ظهور أشراط الساعة قد نظروا لأنفسهم، وانقطعوا عن الدنيا، واستعدوا للساعة الموعود بها، وتلك الأشراط علامة لانتهاء الدنيا"[22].
    وهذا ما جاء به حديث جبريل - عليه السلام - السابق أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: «فأخبرني عن الساعة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما المسئول عنها بأعلم من السائل؛ ولكن سأحدثك عن أشراطها...».
    وقد تواترت أحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيان حتمية وقوع أشراط الساعة، وذكر منها أشراطا صغرى؛ منها ما حدث في عهده - صلى الله عليه وسلم - كبعثته - كما في الحديث موضوع الشبهة - وكذلك موته - صلى الله عليه وسلم - وكذلك ما حدث في زمان النبي - صلى الله عليه وسلم - من انشقاق القمر، فقد أورد البخاري من حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: «انشق القمر على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرقتين: فرقة فوق الجبل، وفرقة دونه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اشهدوا»[23].
    ومنها ما ظهر بعد موته - صلى الله عليه وسلم - وهي قسمان:
    علامات صغرى وعلامات كبرى، فالصغرى كثيرة لا حصر لها، منها ما ورد في حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع جبريل - عليه السلام - من ذكر علامات الساعة وأماراتها، فقال: «...أن تلد الأمة ربتها، وأن ترى العراة الحفاة العالة رعاة الشاة يتطاولون في البنيان»[24].
    ومنها - أيضا - ما جرى بين الصحابة من فتن عند مقتل عثمان، وكذلك خروج نار من أرض الحجاز تضيء لها أعناق الإبل ببصرى، وقد حدث ذلك في القرون السابقة، وغيرها من تلك العلامات التي أخبر عنها النبي - صلى الله عليه وسلم - وظهرت بعد موته، ولا تزال تظهر حتى الآن كما أخبر الصادق المصدوق؛ وتبقى علامات الساعة الكبرى التي بينها - صلى الله عليه وسلم - كظهور المهدي، وخروج المسيح الدجال، ونزول عيسى - عليه السلام - وخروج يأجوج ومأجوج، ووقوع ثلاثة خسف واحد بالمشرق وثان بالمغرب وثالث بجزيرة العرب، ومنها الدخان، وطلوع الشمس من مغربها، وهدم الكعبة، وآخر ذلك خروج نار من أرض اليمن تحشر الناس.
    فالساعة لها أشراط ومقدمات لا تقوم إلا بوقوع تلك المقدمات؛ وهذه العلامات منها ما يعايشه الناس، ومنها ما قد جاء وفرغ منه، ومنها ما هو مستقبل: أي تستقبله الناس ولم يأت بعد، فوقوع بعض تلك الأشراط دليل قاطع على صدق النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما بلغ عن رب العزة، وفيه دليل ساطع على حتمية قيام الساعة بعد وقوع كل أشراطها التي وضحها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
    الخلاصة:
    · إن العلم بوقت قيام الساعة أمر غيبي قد استأثر به الله - سبحانه وتعالى - ولم يعلمه أحدا من خلقه، لا ملكا مقربا ولا نبيا مرسلا؛ وإنما أخبر الله - سبحانه وتعالى - النبي - صلى الله عليه وسلم - بعلامات ومقدمات قيام الساعة؛ ليكون ذلك مدعاة إلى المبادرة بالأعمال الصالحة، والتقرب إلى الله - سبحانه وتعالى - بالطاعة.
    · الحديث الوارد في سؤال الأعراب عن الساعة حديث صحيح في أعلى درجات الصحة؛ فقد رواه الإمامان البخاري ومسلم في صحيحيهما، وجاءت له شواهد كثيرة تؤكد على صحته عندهما.
    · إن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يقصد يوم القيامة بقوله: «حتى تقوم الساعة»؛ وإنما قصد ساعة هذا الرجل الأعرابي الذي سأله: متى الساعة؟ وقد سلك النبي - صلى الله عليه وسلم - طريق التعريض في ذلك لعلمه بجفاء الأعراب، وقلة إيمانهم؛ إذ لو قال لهم: لا أدري، لارتابوا في الدين وضلوا.
    · لقد أجمع علماء الأمة على صحة حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بعثت أنا والساعة كهاتين» وأنه في أعلى درجات الصحة؛ لاتفاق الشيخين على صحته، ومقصد النبي - صلى الله عليه وسلم - منه هو المبالغة في قرب وقوع الساعة، لأن بعثة النبي - صلى الله عليه وسلم - هي أول أشراطها، وأشراط الساعة كثيرة لا تقوم الساعة إلا بوقوعها جميعا.


    (*)تحرير العقل من النقل، سامر إسلامبولي، مطبعة الأوائل، دمشق،2001م. منهجية جمع السنة وجمع الأناجيل، عزية علي طه، دار البحوث العلمية، الكويت، ط1، 1407هـ/ 1987م.
    [1]. صحيح البخاري (بشرح فتح الباري)، كتاب: الإيمان، باب: سؤال جبريل ـ عليه السلام ـ النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن الإيمان والإسلام وعلم الساعة، (1/ 140)، رقم (50). صحيح مسلم (بشرح النووي)، كتاب: الإيمان، باب: بيان الإيمان والإسلام والإحسان...، (1/ 307)، رقم (99).
    [2]. شرح صحيح مسلم، النووي، تحقيق: عادل عبد الموجود وعلي معوض، مكتبة نزار مصطفى الباز، مكة المكرمة، ط2، 1422هـ/ 2001م، (1/ 301).
    [3]. فتح الباري بشرح صحيح البخاري، ابن حجر العسقلاني، تحقيق: محب الدين الخطيب وآخرين، دار الريان للتراث، القاهرة، ط1، 1407هـ/ 1986م، (1/ 148).
    [4]. صحيح البخاري (بشرح فتح الباري)، كتاب: التفسير، باب: تفسير سورة الأنعام، (8/ 141)، رقم (4627).
    [5]. صحيح مسلم (بشرح النووي)، كتاب: الفتن وأشراط الساعة، باب: قرب الساعة، (9/ 4055)، رقم (7276).
    [6]. صحيح البخاري (بشرح فتح الباري)، كتاب: الرقاق، باب: سكرات الموت، (11/ 369)، رقم (6511). صحيح مسلم (بشرح النووي)، كتاب: الفتن وأشراط الساعة، باب: قرب الساعة، (9/ 4055)، رقم (7275).
    [7]. صحيح مسلم (بشرح النووي)، كتاب: الفتن وأشراط الساعة، باب: قرب الساعة، (9/ 4055)، رقم (7277).
    [8]. صحيح البخاري (بشرح فتح الباري)، كتاب: الأدب، باب: ما جاء في قول الرجل: ويلك، (10/ 568)، رقم (6167).
    [9]. صحيح مسلم (بشرح النووي)، كتاب: الفتن وأشراط الساعة، باب: قرب الساعة، (9/4055)، رقم (7275).
    [10]. فتح الباري بشرح صحيح البخاري، ابن حجر العسقلاني، تحقيق: محب الدين الخطيب وآخرين، دار الريان للتراث، القاهرة، ط1، 1407هـ/ 1986م، (10/ 572).
    [11]. معارج القبول، حافظ أحمد حكمي، مكتبة نزار مصطفي الباز، مكة المكرمة، ط1، 1417هـ/ 1996م، (2/ 592).
    [12]. صحيح مسلم (بشرح النووي)، كتاب: فضائل الصحابة، باب: قوله صلى الله عليه وسلم: "لا تأتي مائة سنة وعلى الأرض نفس منفوسة"، (9/ 3664)، رقم (6363).
    [13]. صحيح مسلم (بشرح النووي)، كتاب: فضائل الصحابة، باب: قوله صلى الله عليه وسلم: "لا تأتي مائة سنة وعلى الأرض نفس منفوسة"، (9/ 3664)، (6361).
    [14] . فتح الباري بشرح صحيح البخاري، ابن حجر العسقلاني، تحقيق: محب الدين الخطيب وآخرين، دار الريان للتراث، القاهرة، ط1، 1407هـ/ 1986م، (10/ 371).
    [15]. صحيح البخاري (بشرح فتح الباري)، كتاب: الرقائق، باب: قول النبي صلى الله عليه وسلم "بعثت أنا والساعة كهاتين"، (11/ 355)، رقم (6504). صحيح مسلم (بشرح النووي)، كتاب: الفتن وأشراط الساعة، باب: قرب الساعة، (9/ 4054)، رقم (7270).
    [16]. صحيح البخاري (بشرح فتح الباري)، كتاب: الرقائق، باب: قول النبي صلى الله عليه وسلم "بعثت أنا والساعة كهاتين"، (11/ 355)، رقم (6503).
    [17]. صحيح البخاري (بشرح فتح الباري)، كتاب: الرقائق، باب: قول النبي صلى الله عليه وسلم "بعثت أنا والساعة كهاتين"، (11/ 355)، رقم (6505).
    [18]. صحيح مسلم (بشرح النووي)، كتاب: الفتن وأشراط الساعة، باب: قرب الساعة، (9/ 4054)، رقم (7269).
    [19]. صحيح مسلم (بشرح النووي)، كتاب: الفتن وأشراط الساعة، باب: قرب الساعة، (9/ 4054)، رقم (7271).
    [20]. روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني، الألوسي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، د. ت، (9/ 134).
    [21] . فتح الباري بشرح صحيح البخاري، ابن حجر العسقلاني، تحقيق: محب الدين الخطيب وآخرين، دار الريان للتراث، القاهرة، ط1، 1407هـ/ 1986م، (11/ 357، 358) .
    [22]. التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة، القرطبي، دار الريان للتراث، القاهرة، ط3، 1411هـ/ 1991م، ص709.
    [23]. صحيح البخاري (بشرح فتح الباري)، كتاب: التفسير، باب: سورة الانشقاق، (8/ 483)، رقم (4864).
    [24]. صحيح البخاري (بشرح فتح الباري)، كتاب: الإيمان، باب: سؤال جبريل عن الإيمان والإسلام، (1/ 140)، رقم (50).



    الرد منقول من موقع بيان الإسلام للرد على الشبهات



    http://bayanelislam.net/Suspicion.as...e=&type=#_edn1


    إن شاء الله يتبع
    التعديل الأخير تم بواسطة شعشاعي ; 05-04-2012 الساعة 04:07 AM

  2. #2
    الصورة الرمزية شعشاعي
    شعشاعي غير متواجد حالياً خادم في المنتدى
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    1,673
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    16-06-2013
    على الساعة
    05:43 PM

    افتراضي

    نكمل على بركة الله سبحانه و تعالى


    اقتباس
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة يارب ارحمنى مشاهدة المشاركة
    ب:
    - قال النبى (ص): "الدنيا سبعة آلاف سنة أنا فى آخرها ألفاً" رواه الطبرانى والمتقى الهندى، وابن كثير، والعجلونى، والسيوطى فى اللآلئ، والبيهقى فى الدلائل عن الضحاك بن زمل (رض).

    (جمع الجوامع (الجامع الكبير) للسيوطى – ج4 – حديث رقم 12177 – مصدر سابق)


    فسواء يقصد الحديث أن بداية الألف السابعة تبدأ من ولادة النبى (571م) أو من بداية دعوته (611م) أو من وفاته (634م) فقد مرت الألف سنة الذى هو فى آخرها ومازالت الدنيا باقية!!
    فما رايك؟؟؟

    أي شخص مسلم او غير مسلم قراء عن الإسلام يقراء هذه المشاركة ستنتابه نوبه هستيرية من الضحك قد تنتهي بحالة إغماء من جهل النصراني ملقى الشبهة



    ولكي أسهل الموضوع على الإخوة

    سأعيدها مرة أخرى مع بعض التعديل


    اقتباس
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة يارب ارحمنى مشاهدة المشاركة
    ب:
    - قال النبى (ص): "الدنيا سبعة آلاف سنة أنا فى آخرها ألفاً" رواه الطبرانى والمتقى الهندى، وابن كثير، والعجلونى، والسيوطى فى اللآلئ، والبيهقى فى الدلائل عن الضحاك بن زمل (رض).

    (جمع الجوامع (الجامع الكبير) للسيوطى – ج4 – حديث رقم 12177 – مصدر سابق)


    فسواء يقصد الحديث أن بداية الألف السابعة تبدأ من ولادة النبى (571م) أو من بداية دعوته (611م) أو من وفاته (634م) فقد مرت الألف سنة الذى هو فى آخرها ومازالت الدنيا باقية!!
    فما رايك؟؟؟
    ذلك النصراني ينقل كالأعمى فعلاً

    و لا يعرف ما ينقل فأتى إلينا بجهل و ليس شبهة

    و الله أنا مشفق عليه من الجهل الذي يعيش فيه

    كتاب اللآلئ للسيوطى

    أسمه اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة تأليف الإمام السيوطي

    الكتاب متخصص في الأحاديث الموضوعة

    يأتي إلينا هذا النصراني بحديث موضوع

    موجود في كتب الأحاديث الموضوعة

    و ما يدعوا إلى السخرية أنه ينقل لنا ذلك مع الحديث

    ( بس نقول إيه )

    هذا هو المستوى العلمي للنصارى

    و الله هذا العضو يدعونا إلى السخرية منه

    فضحة الله

    ينقل إلينا ما يعتقد أنه شبهة و ينقل معها ما يقول أنه حديث موضوع في نفس المشاركة


    و أنقل إليكم قول العلماء في هذا الحديث


    أنقل لكم من شرح نخبة الفكر لفضيلة الشيخ سعد بن عبد الله الحميد

    تحت باب الطعن في الراوي


    أما القرائن التي في المروي -وهو القسم الثاني- فهي أيضا قرائن كثيرة، لكن من أبرزها: أولا: -يعني كما ذكر الحافظ ابن حجر، لكنه ما مثل على ذلك نمثل نحن له - مخالفة الحديث. على كل حال من هذه القرائن التي في المروي: مخالفة الحديث لنص القرآن.
    ذكرها؟ طيب على كل حال، أنا أذكر ما ذكره لكم على وجه السرعة.

    أول قرينة: مخالفة المروي لنص القرآن، ومن أمثلة ذلك: أن هناك حديثا -وضعه من وضعه- على أن عمر الدنيا سبعة آلاف سنة. كم؟ سبعة آلاف سنة، وأن النبي -صلى الله عليه وسلم- بعث في الألف الأخير، يقول ابن القيم -رحمه الله- في المنار المنير مستدلا على وضع هذا الحديث، يقول: فهذا الحديث كذب على النبي -صلى الله عليه وسلم لأنه يقول: ما دام أن النبي -صلى الله عليه وسلم- بعث في الألف الأخيرة، فمعنى ذلك أنه لم يبق على قيام الساعة -إلا كم؟ ابن القيم توفي سنة سبعمائة وإحدى وخمسين للهجرة- فيقول: لم يبق على قيام الساعة سوى مائتين وخمسين سنة، لا مائتين وخمسين سنة، يعني هو يمكن تحدث في السنة التي قبل التي توفي فيها، فيقول لم يبق على قيام الساعة وانقضاء الدنيا سوى مائتين وخمسين سنة.
    يقول: وهذا كذب مخالف لكتاب الله -جل وعلا- وهو القائل سبحانه: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ﴾(2) فهذا فيه المخالفة لماذا؟ لنص القرآن، ومع ذلك ففيه مخالفة لأي شيء الآن؟ للواقع، مضت الألف سنة، ومضى أربعمائة سنة بعدها وزيادة، والساعة لم تقم، فدل هذا على أن هذا الحديث فعلا مكذوب وموضوع على النبي صلى الله عليه وسلم.


    المصدر
    http://taimiah.org/index.aspx?functi...=951&node=4476


    و لا يوجد أي رد بعد ذلك

    و في الختام السلام
    أحيكم بتحية الإسلام السلام
    و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
    التعديل الأخير تم بواسطة شعشاعي ; 05-04-2012 الساعة 04:35 AM

  3. #3
    الصورة الرمزية ابو طارق
    ابو طارق غير متواجد حالياً غفر الله له ولوالديه
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,986
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    ذكر
    آخر نشاط
    22-07-2017
    على الساعة
    01:28 AM

    افتراضي

    جزاكم الله خيرا ورزقكم السعادة في الدنيا والآخرة

  4. #4
    الصورة الرمزية شعشاعي
    شعشاعي غير متواجد حالياً خادم في المنتدى
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    1,673
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    16-06-2013
    على الساعة
    05:43 PM

    افتراضي

    اقتباس
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو طارق مشاهدة المشاركة
    جزاكم الله خيرا ورزقكم السعادة في الدنيا والآخرة
    و جزاكم الف الف الف خير أخي الحبيب

  5. #5
    الصورة الرمزية شعشاعي
    شعشاعي غير متواجد حالياً خادم في المنتدى
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    1,673
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    16-06-2013
    على الساعة
    05:43 PM

    افتراضي

    إن شاء الله يتبع للرد على باقي الشبهات
    التعديل الأخير تم بواسطة شعشاعي ; 06-04-2012 الساعة 03:27 AM

  6. #6
    الصورة الرمزية شعشاعي
    شعشاعي غير متواجد حالياً خادم في المنتدى
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    1,673
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    16-06-2013
    على الساعة
    05:43 PM

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم

    نكمل على بركة الله

    بعد أن أحضرنا الرد للأستاذ النصراني الوثني

    و أنا متابع لحواره مع الأستاذ البتار

    و أرى عجزه في الدفاع عن دينه

    لم يجد حل للهروب سوى إلقاء شبهة أخرى على الإسلام

    و على سيدنا محمد

    و لكن نسي أو تناسى أنه في أتباع المرسلين


    شبهة ماتت من أكثر من 1400 سنة

    ننقل لكم ما نقله الضيف الوثني من الزيبة التي يتبعها


    اقتباس
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة يارب ارحمنى مشاهدة المشاركة

    تفسير رائع لكن للاسف غير صحيح فنبيك حدد موعد يوم القيامه وانت لا تريت ان تعترف بذلك ولنوضح الامر اكثر ونرى تفسير حضرتك ايه

    وفى لفظ الإمام أحمد عن جابر بن عبد الله، قال رسول الله "ما من نفس منفوسة، يأتى عليها مائة سنة". (مسند الإمام أحمد – ج5 – حديث رقم 14379 – مصدر سابق)

    - وفى لفظ آخر: عن جابر أيضاً: "ما على الأرض نفس منفوسة يأتى عليها مائة سنة" رواه الحاكم، وابن حبان فى صحيحه و الترمذى. (جمع الجوامع الكبير للسيوطى – ج6 – حديث رقم 18648 – ص 220)


    قال النبى "يسألونى عن الساعة وإنما علمها عند الله، وأُقسم بالله ما على الأرض من نفس منفوسة اليوم يأتى عليها مائة سنة" رواه الإمام أحمد (3/322)، ومسلم عن جابر رضى الله عنه.


    (المصدر السابق – ج9 – حديث رقم 28526- ص 250)

    قال النبى (ص): "ما من نفس منفوسة اليوم يأتى عليها مائة سنة وهى يومئذ حية" رواه الإمام أحمد، والبيهقى، والحاكم، والمتقى الهندى، والترمذى عن جابر (رض).

    (المصدر السابق – ج6 – حديث رقم 18920 – ص 252)

    تعليق نيازى عز الدين: "وإذا تساءلنا: ان المعجزة يجب أن تكون واضحة مرئية تتحدى الناس فأين الإعجازفى هذا القول؟ وكيف لى أو لأى إنسان أن نعرف إحصائياً كم عاش أهل الهند أو الصين أو حتى الهنود الحمر الذين لم نكن نعرف عنهم أنهم موجودون أصلاً؟ إن هذا الإعجاز كأن يقول أحدنا: إن عدد نجوم السماء تساوى تماماً عدد حبات الرمل التى على الأرض، فأين الإعجاز فى هذا الكلام؟ وأين البرهان؟ فإن الغريب بعد كل هذا أن نجد فى عصرنا بعضاً من الذين يحملون الألقاب العلمية الإسلامية يدافعون عن صحة هذا الحديث، ويعتبرونه من إحدى علامات النبوة، وكأن الرسول كان بحاجة فى يوم من الأيام إلى علامات تثبت نبوته. فهذا الكلام لا يتماشى مع المنطق العلمى أبداً. والبحث العلمى يستوجب دائماً أدلة وبراهين ثابتة ومقنعة عقلاً وليس حباً ومحاباة. (دين السلطان – البرهان – ص 412، 413 – مصدر سابق)


    ويقول د. نضال عبد القادر الصالح: هذه الأحاديث دلت الحوادث الزمنية والمشاهدة التجريبية على أنها لا يمكن أن تكون صحيحة.

    (هموم مسلم – ص 101 - دار الطليعة للنشر- بيروت- ص. ب: 111813- الطبعة الأولى (حزيران) يونيو 1999)


    نهاية العالم فى خلال مائة عام..
    هناك أحاديث أخرى توحى أن النبى تنبأ بأن نهاية العالم ستكون فى خلال مائة سنة : -
    - قال النبى (ص): "أرأيتكم ليلتكم هذه فإن على رأس مائة سنة منها لا يبقى على ظهر الأرض أحد" رواه الإمام أحمد، والبيهقى، وأبو داود، والترمذى، والبخارى، ومسلم، والحاكم فى المستدرك عن ابن عمر (رض).

    (المصدر السابق – ج1 – حديث رقم 2690)




    "لا تمضى مائة سنة وعين تطرف" رواه المتقى الهندى، عن عبد الله بن بريدة عن أبيه.

    (جمع الجوامع الكبير للسيوطى – ج8 – حديث رقم 25992 – ص 250 – مصدر سابق)




    - قال النبى (ص): "لا تأتى على الناس مائة سنة وفى الأرض عين تطرف" رواه الحاكم فى المستدرك (4/499)، والهيثمى فى مجمع الزوائد (1/197)، والطبرانى فى المعجم الكبير عن أَبى مسعود (رض). (المصدر السابق – ج8 – حديث رقم 25373 – ص 176)

    - قال النبى (ص): "لا تأتى المائة وعلى ظهرها أحد باق" رواه الطبرانى، والهيثمى، والمتقى الهندى، والحسن بن سفيان وابن شاهين، وابن قانع، والحاكم فى المستدرك وابن عساكر عن سفيان بن وهب الحولانى (رض). (المصدر السابق – ج8 – حديث رقم 25379 – ص 177)
    - عن أبى سعيد الخدرى قال: لما رجع رسول الله (ص) من تبوك سُئل عن الساعة، فقال: "لا يأتى على الناس مائة سنة وعلى ظهر الأرض نفس منفوسة". رواه الإمام مسلم (44) كتاب فضائل الصحابة حديث رقم (2539)، وابن حبان فى صحيحه.

    (صحيح ابن حبان – (10) كاتب الجنائز – باب (8) – حديث رقم 2986/1 – ص 847 – مصدر سابق)




    من الواضح ان رسولك لم يكن يعلم بوجود بشر معمرون تتجاوز اعمارهم ال 100 عام وايضا كان لايعلم ان في حيوانات تتجاوز اعمارها ال200 عام مثل السلحفاة هذا بالاضافة انه حدد ان نهاية العالم بعد 100 عام وقد مر علي كلامه 1400 عام



    تحياتى ياغالى
    بعد الفضيحة التي فعلها في الشبهة السابقة بإحضارة حديث موضوع و يستدل بصحة الحديث أنه موجود في كتاب اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة تأليف الإمام السيوطي

    فهو ينقل كالأعمى و لا يعقل أو يفهم أو حتى يقراء ما ينقل

    فهو يحضر لنا تعليقات مجموعة من القرآنيين

    جهل في جهل

    و بيني و بينكم حقيقتا أنا أعرف الزيبة التي ينقل منها

    فأعضائها لا تقل في الجهل بالإسلام عنه في شئ

    و نعود لشبهة ذلك الوثني و الرد عليها و أنقل لكم الرد من موقع برهانكم




    ثاروا شبهةَ حول زمنِ القيامةِ مدعين أن سيدنا محمدٌ صلى الله عليه وسلم أخطا في تحديد يوم القيامة فقد قال القيامة بعد مائة سنة ،وقد مرت المائة سنة ،ولم تقم القيامة...مستندين في ذلك إلى حديثٍ جاء في صحيح مسلم برقم4608 عن أَبي سعيدٍ قال:
    لما رجع النبي صلى الله عليه و سلم من تبوك سألوه عن الساعة فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم لا تأتي مائة سنة وعلى الأرض نفس منفوسة اليوم"



    هل النبى أخطا في تحديد الساعة

    أولاً: إن من المعلومِ المقطوعِ به أن نبيَّنا محمدًا صلى الله عليه وسلم لا يعلمُ وقتَ الساعةِ أبداً ؛ فهي من الأمورِ التي حجب صلى الله عليه وسلم علمها عنه وعن سائرِ خلقه ؛ فلا يعلمها ملكٌ مقربٌ ، ولا نبيٌّ مرسل.....يدلل على ذلك ما يلي:
    1- قوله تعالى : ( إِنَّ السَّاعَةَ ءاَتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى ) ( طه 15 ) .
    2- قوله تعالى : ( يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي لاَ يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلاَّ هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لاَ تَأْتِيكُمْ إِلاَّ بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ اللّهِ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ ) (الأعراف187) .

    3- قوله تعالى : (إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (34) ) (لقمان)

    4- قوله تعالى : (إلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ وَمَا تَخْرُجُ مِنْ ثَمَرَاتٍ مِنْ أَكْمَامِهَا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكَائِي قَالُوا آذَنَّاكَ مَا مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ (47) ) (فصلت)
    5- قوله تعالى : (وَتَبَارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (85) ) (الزخرف)

    6- صحيح البخاريِّ برقم 48 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ في الحديث الشهير بين النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم و جبريل... قال جبريلُ : قال متى الساعة ؟ قال ( ما المسؤول عنها بأعلم من السائل وسأخبرك عن أشراطها إذا ولدت الأمة ربها وإذا تطاول رعاة الإبل البهم في البنيان في خمس لا يعلمهن إلا الله ) . ثم تلا النبي صلى الله عليه وسلم { إن الله عنده علم الساعة } الآية ثم أدبر فقال ( ردوه ) فلم يروا شيئا فقال ( هذا جبريل جاء يعلم الناس دينهم ) ".
    إذاً سيدنا محمدٌ صلى الله عليه وسلم يبيّن للناس أنه لا يعلم ميعاد الساعة أبدًا بل هي مما استأثر به اللهُ بب في علمِ الغيبِ عنده ، وبيّنبب أن اللهَ بب قد أطلعه بب على بعضِ علاماتِ قُربِها ...
    فأخبر صلى الله عليه وسلم عن بعضِ الأمورِ الغيبيةِ دلّت على أن الحياةَ ستستمرُ قرونًا بعده صلى الله عليه وسلم ،مثل: فتح بلاد الشام و اليمن، و مصر، و القسطنطينية ، و رومية ، و أن الخلافة بعده ثلاثين سنة ثم تصير ملكا عاضاً ثم تصير ملكاً جبرياً ثم تعود دولة الخلافة في أخر الزمان ، و إخباره عن تكالب الأمم على المسلمين و هم يومئذ كثير ، حدوث الفتن ، والتغيرات كتقارب الزمان ، و كثرة الهرج ( القتل) ، و الزلازل ، و انتشار الفساد ، و الظلم ، و نقض عرى الإسلام عروة عروة ، وعودة الدين غريبًا كما بدء، و أخذ الأمة بأخذ القرون قبلها شبراً بشبر وذراعاً بذراع..... الأخبارُ كلُها صحيحة السند .
    وأخبر صلى الله عليه وسلم عن علاماتِ الساعةِ الكبرى كما في صحيح الإمام مسلم برقم 5162 ن حذيفة بن أسيد الغفاري قال
    : اطلع النبي ُ صلى الله عليه وسلم علينا ونحن نتذاكر فقال ما تذاكرون ؟ قالوا نذكر الساعة قال إنها لن تقوم حتى ترون قبلها عشر آيات فذكر الدخان والدجال والدابة وطلوع الشمس من مغربها ونزول عيسى ابن مريم صلى الله عليه وسلم ويأجوج ومأجوج وثلاثة خسوف خسف بالمشرق وخسف بالمغرب وخسف بجزيرة العرب وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم.
    وعليه فلا يقول عاقلٌ قطُ: إن واحدًا من الصحابةِ رضي الله عنه اعتقد بحدوثِ هذا كله قبل أن يموتَ الغلام الذي أشار إليه النبيُّ صلى الله عليه وسلم في الحديث (محل الشبهة).... !
    فما فهم هذا الفهم السقيم واحدٌ من أصحابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، ولا التابعين ، ولا من تبعهم من أهل العلم بخلاف حال المعترضين.... .
    بل أخبر النبيُّ صلى الله عليه وسلم صراحةً في الحديثِ إن القرونَ ستتوالى على الأمةِ .....تدلل على ذلك أدلة منها:

    1- صحيح البخاري برقم 2457 عن مران بن حصين رضي الله عنهما قال
    : قال النبي صلى الله عليه وسلم ( خيركم قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ) . قال عمران لا أدري أذكر النبي صلى الله عليه وسلم بعد قرنه قرنين أو ثلاثة قال النبي صلى الله عليه وسلم ( إن بعدكم قوما يخونون ولا يؤتمنون ويشهدون ولا يستشهدون وينذرون ولا يفون ويظهر فيهم السمن ".
    2- صحيح مسلم برقم208 عن هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" بدأ الإسلام غريبا وسيعود كما بدأ غريبا فطوبى للغرباء".
    3- سنن ابن ماجة برقم 4026 عن هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"سيأتي على الناس سنوات خداعات . يصدق فيها الكاذب ويكذب فيها الصادق . ويؤتمن فيها الخائن ويخون فيها الأمين . وينطق فيها الرويبضة ( قيل وما الرويبضة . قال الرجل التافه ) في أمر العامة".
    تحقيق الألباني : صحيح ، الصحيحة ( 1887 ).
    و بهذا قد نسفنا الشبهةَ من جذورِها نسفًا - بفضل الله تعالى - ...


    ثانيًا: إن فهمَ الحديثِ فهما صحيحًا يكون من خلالِ الجمعِ بين الرواياتِ الأخرى، فيصبح المعنى لا يبقى أحدٌ ممن كان موجودًا على ظهر الأرض حين تكلم النبي صلى الله عليه وسلم في تلك الليلة على رأس المائة سنة، وأما من ولد بعد تلك الليلة التي تحدث فيها النبي فلا يسري عليه هذا الحديث... دليل ذلك الآتي:

    1- الحديث نفسه فيه كلمة "اليوم" الحديث يقول: :"لا تأتي مائة سنة وعلى الأرض نفس منفوسة اليوم"
    إذن من يولد بعد ذلك اليوم فلا ينطبق عليه الأحاديث، فالأجيال تتابع ...
    2- النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن الأمم تتابع قرونًا عدة ،مثل :قوله صلى الله عليه وسلم : لتفتحن القسطنطينية وفتحت بعد مئات السنيين....
    3- كتب الشروح تدعم ما سبق منها:
    1- شرح النووي لمسلم : قَوْله صلى الله عليه وسلم : ( أريتكم ليلتكم هذه فان على رأس مائة سنة منها لا يبقى ممن هو اليوم على ظهر الارض أحد قال بن عمر وانما قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لا يبقى ممن هو اليوم على ظهر الارض أحد يريد بذلك أن ينخرم ذلك القرن) وفي رواية جابر أنه سمع النبي صلى الله عليه و سلم قبل وفاته بشهر يقول ما من نفس منفوسة اليوم يأتي عليها مائة سنة وهي حية يومئذ وفي رواية أبي سعيد مثله لكن قال النبي صلى الله عليه و سلم قال ذلك لما رجع من تبوك هذه الاحاديث قد فسر بعضها بعضا وفيها علم من اعلام النبوة والمراد أن كل نفس منفوسة كانت تلك الليلة على الارض لا تعيش بعدها اكثر من مائة سنة سواء قل امرها قبل ذلك أم لا وليس فيه نفي عيش أحد يوجد بعد تلك الليلة فوق مائة سنة.
    قوله ( فوهل الناس ) بفتح الهاء أي غلطوا يقال وهل بفتح الهاء يهل بكسرها وهلا كضرب يضرب ضربا أي غلط وذهب وهنه إلى خلاف الصواب وأما وهلت بكسرها أهل بفتحها وهلا كحذرت أحذر حذرا فمعناه فزعت والوهل بالفتح الفزع قوله ( ينخرم ذلك القرن ) أي ينقطع وينقضي ومعنى نفس منفوسة أي مولودة وفيه احتراز من الملائكة .

    ثالثًا : أتعجبُ أن يصدر من المعترضين مثل هذا الاعتراضِ الوهمي؛ لأن الأناجيلَ أكدت لنا أن القيامةَ ستكون في القرن الأول ، وأن يسوع سيعود و يحاسب البشرَ في القرنِ الأول قبل انقضاء جيله ، وكان كل تلاميذه ، والمكرزين بالأناجيل يعتقدون بذلك و ينادون به ......جاء ذلك في الآتي:
    1- إنجيل متى إصحاح24 عدد29 - «وللوقت بعد ضيق تلك الايام تظلم الشمس والقمر لا يعطي ضؤه والنجوم تسقط من السماء وقوات السموات تتزعزع. وحينئذ تظهر علامة ابن الانسان في السماء.وحينئذ تنوح جميع قبائل الارض ويبصرون ابن الانسان آتيا على سحاب السماء بقوة ومجد كثير. فيرسل ملائكته ببوق عظيم الصوت فيجمعون مختاريه من الاربع الرياح من اقصاء السموات الى اقصائها. فمن شجرة التين تعلّموا المثل متى صار غصنها رخصا واخرجت اوراقها تعلمون ان الصيف قريب. هكذا انتم ايضا متى رأيتم هذا كله فاعلموا انه قريب على الابواب. الحق اقول لكم لا يمضي هذا الجيل حتى يكون هذا كله.!
    2-إنجيل متى إصحاح 16 عدد 27 - فان ابن الانسان سوف يأتي في مجد ابيه مع ملائكته وحينئذ يجازي كل واحد حسب عمله. الحق اقول لكم ان من القيام ههنا قوما لا يذوقون الموت حتى يروا ابن الانسان آتيا في ملكوته!!
    وأتساءل هل حدث ما أخبر به يسوعُ ؟ أم أن هذه نبوءة كاذبة بحسب تلك النصوص.. ؟!


    رابعًا :إن الأمر المثير للدهشة والعجب هو عنوان الشبهة: ( نبيٌّ اخطأ في علمِ الساعة !) فالعنوان باطل من أساسه كما أسلفت بالأدلة .... ولكن الأعجب من ذلك هو أن المعترضين يعتقدون أن يسوع المسيح إله ،ولكن هذا الإله لا يعلم وقت الساعة ، ولا يعلم موسم التين ..... جاء ذلك في الآتي:

    1- يسوع المسيح الإله لا يعلم متى الساعة .... جاء ذلك فيما يلي:
    أ- إنجيل متى إصحاح 24 عدد36«واما ذلك اليوم وتلك الساعة فلا يعلم بهما احد ولا ملائكة السموات الا ابي وحده.
    ب- إنجيل مرقس إصحاح 13 عدد 32«واما ذلك اليوم وتلك الساعة فلا يعلم بهما احد ولا الملائكة الذين في السماء ولا الابن الا الآب.

    2- يسوع دمر شجرة التين تدميرًا .. لأنه لا يعلم موسم التين...جاء ذلك فيما يلي:
    أ- إنجيل مرقس إصحاح 11 عدد 11 -
    فدخل يسوع اورشليم والهيكل ولما نظر حوله الى كل شيء اذ كان الوقت قد امسى خرج الى بيت عنيا مع الاثني عشر. وفي الغد لما خرجوا من بيت عنيا جاع. فنظر شجرة تين من بعيد عليها ورق وجاء لعله يجد فيها شيئا فلما جاء اليها لم يجد شيئا الا ورقا.لانه لم يكن وقت التين. فاجاب يسوع وقال لها لا يأكل احد منك ثمرا بعد الى الابد.وكان تلاميذه يسمعون.
    ب- إنجيل متى إصحاح 21 عدد 19 فنظر شجرة تين على الطريق وجاء اليها فلم يجد فيها شيئا الا ورقا فقط.فقال لها لا يكون منك ثمر بعد الى الابد.فيبست التينة في الحال.!!
    قلت: إذا كان يسوع المسيح إلهًا ولا يعلم متى الساعة ،ولا موسم التين ....أتساءل:
    1- هل يستحق هذا الإله لقب إله ؟!
    2- هل هناك إله لا يعلم الغيب....؟!
    3- هل يستحق هذا الإله أن يعبد... أم أن يسوع المسيح نبي من عند الله لا يعلم متى الساعة كنبيِّنا صلى الله عليه وسلم ...؟!



    كتبه / أكرم حسن مرسي
    http://www.burhanukum.com/article1530.html

    و أيضاً من موقع إسلام ويب

    6146 حدثني صدقة أخبرنا عبدة عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت كان رجال من الأعراب جفاة يأتون النبي صلى الله عليه وسلم فيسألونه متى الساعة فكان ينظر إلى أصغرهم فيقول إن يعش هذا لا يدركه الهرم حتى تقوم عليكم ساعتكم قال هشام يعني موتهم


    قوله ( جفاة ) في رواية الأكثر بالجيم وفي رواية بعضهم بالمهملة وإنما وصفهم بذلك أما على رواية الجيم فلأن سكان البوادي يغلب عليهم الشظف وخشونة العيش فتجفو أخلاقهم غالبا وأما على رواية الحاء فلقلة اعتنائهم بالملابس

    قوله : متى الساعة ) ؟ في رواية مسلم من طريق أبي أسامة عن هشام " كان الأعراب إذا قدموا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سألوه عن الساعة متى الساعة ؟ وكان ذلك لما طرق أسماعهم من تكرار اقترابها في القرآن [ ص: 371 ] فأرادوا أن يعرفوا تعيين وقتها

    قوله فينظر إلى أصغرهم في رواية مسلم " فنظر إلى أحدث إنسان منهم فقال " ورواية عبدة ظاهرها تكرير ذلك ويؤيد سياق مسلم حديث أنس عنده إن رجلا سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - متى تقوم الساعة ولم أقف على اسم هذا بعينه لكنه يحتمل أن يفسر بذي الخويصرة اليماني الذي بال في المسجد وسأل متى تقوم الساعة وقال اللهم ارحمني ومحمدا ولكن جوابه عن السؤال عن الساعة مغاير لجواب هذا

    قوله إن يعش هذا لا يدركه الهرم ) في حديث أنس عند مسلم " وعنده غلام من الأنصار يقال له محمد " وله في رواية أخرى " وعنده غلام من أزد شنوءة " بفتح المعجمة وضم النون ومد وبعد الواو همزة ثم هاء تأنيث وفي أخرى له " غلام للمغيرة بن شعبة وكان من أقراني " ولا مغايرة بينهما وطريق الجمع أنه كان من أزد شنوءة وكان حليفا للأنصار وكان يخدم المغيرة وقول أنس " وكان من أقراني " وفي رواية له " من أترابي " يزيد في السن وكان سن أنس حينئذ نحو سبع عشرة سنة

    قوله حتى تقوم عليكم ساعتكم ) قال هشام هو ابن عروة راويه يعني موتهم ) وهو موصول بالسند المذكور وفي حديث أنس " حتى تقوم الساعة " قال عياض : حديث عائشة هذا يفسر حديث أنس وأن المراد ساعة المخاطبين وهو نظير قوله : أرأيتكم ليلتكم هذه فإن على رأس مائة سنة منها لا يبقى على وجه الأرض ممن هو عليها الآن أحد وقد تقدم بيانه في كتاب العلم وأن المراد انقراض ذلك القرن وأن من كان في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا مضت مائة سنة من وقت تلك المقالة لا يبقى منهم أحد ووقع الأمر كذلك فإن آخر من بقي ممن رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - أبو الطفيل عامر بن واثلة كما جزم به مسلم وغيره وكانت وفاته سنة عشر ومائة من الهجرة وذلك عند رأس مائة سنة من وقت تلك المقالة وقيل كانت وفاته قبل ذلك فإن كان كذلك فيحتمل أن يكون تأخر بعده بعض من أدرك ذلك الزمان وإن لم يثبت أنه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - وبه احتج جماعة من المحققين على كذب من ادعى الصحبة أو الرؤية ممن تأخر عن ذلك الوقت وقال الراغب : الساعة جزء من الزمان ويعبر بها عن القيامة تشبيها بذلك لسرعة الحساب قال الله - تعالى - وهو أسرع الحاسبين أو لما نبه عليه بقوله كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلا ساعة من نهار وأطلقت الساعة على ثلاثة أشياء : الساعة الكبرى وهي بعث الناس للمحاسبة والوسطى وهي موت أهل القرن الواحد نحو ما روي أنه رأى عبد الله بن أنيس فقال إن يطل عمر هذا الغلام لم يمت حتى تقوم الساعة فقيل أنه آخر من مات من الصحابة والصغرى موت الإنسان فساعة كل إنسان موته ومنه قوله - صلى الله عليه وسلم - عند هبوب الريح تخوفت الساعة يعني موته انتهى وما ذكره عن عبد الله بن أنيس لم أقف عليه ولا هو آخر من مات من الصحابة جزما قال الداودي : هذا الجواب من معاريض الكلام فإنه لو قال لهم : لا أدري ابتداء مع ما هم فيه من الجفاء وقبل تمكن الإيمان في قلوبهم لارتابوا فعدل إلى إعلامهم بالوقت الذي ينقرضون هم فيه ولو كان تمكن الإيمان في قلوبهم لأفصح لهم بالمراد

    وقال ابن الجوزي : كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يتكلم بأشياء على سبيل القياس وهو دليل معمول به فكأنه لما نزلت عليه الآيات في تقريب الساعة كقوله - تعالى - أتى أمر الله فلا تستعجلوه وقوله - تعالى - وما أمر الساعة إلا كلمح البصر حمل ذلك على أنها لا تزيد على مضي قرن واحد ومن ثم قال في الدجال : إن يخرج وأنا فيكم فأنا حجيجه فجوز خروج الدجال في حياته قال وفيه وجه آخر فذكر نحو ما تقدم

    قلت والاحتمال الذي أبداه بعيد جدا والذي قبله هو المعتمد والفرق بين [ ص: 372 ] الخبر عن الساعة وعن الدجال تعيين المدة في الساعة دونه والله أعلم وقد أخبر - صلى الله عليه وسلم - في أحاديث أخرى حدث بها خواص أصحابه تدل على أن بين يدي الساعة أمورا عظاما كما سيأتي بعضها صريحا وإشارة ومضى بعضها في علامات النبوة .

    وقال الكرماني : هذا الجواب من الأسلوب الحكيم أي دعوا السؤال عن وقت القيامة الكبرى فإنها لا يعلمها إلا الله واسألوا عن الوقت الذي يقع فيه انقراض عصركم فهو أولى لكم لأن معرفتكم به تبعثكم على ملازمة العمل الصالح قبل فوته لأن أحدكم لا يدري من الذي يسبق الآخر


    http://www.islamweb.net/newlibrary/d...=52&startno=97

    و الحمد لله و صلى الله على سيدنا محمد

    و لننتظر غداً مع ذلك الوثني العاجز الغير قادر عن الدفاع عن دينه

    لعله يحضر لنا شبهة أخرى من تلك الزيبة فبإذن الله نرد عليها كما فعلنا ما سابقيها


    و في الختام السلام
    أحيكم بتحية الإسلام السلام
    و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

  7. #7
    الصورة الرمزية أسد الإسلام
    أسد الإسلام غير متواجد حالياً مدير المنتدى
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المشاركات
    6,434
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    ذكر

    افتراضي

    أضيف إلى جانب ما ذكره الأخ الحبيب شعشاعي روايات وشرحها من كتاب فتح الباري بشرح صحيح البخاري أورد منها الأخ الحبيب أجزاء مما نقلته أكرر بعضها زيادة في التوضيح:


    رواية
    (حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَأَبُو بَكْرٍ ابْنُ أَبِي حَثْمَةَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الْعِشَاءِ فِي آخِرِ حَيَاتِهِ فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَرَأَيْتَكُمْ لَيْلَتَكُمْ هَذِهِ فَإِنَّ رَأْسَ مِائَةٍ لَا يَبْقَى مِمَّنْ هُوَ الْيَوْمَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ أَحَدٌ فَوَهِلَ النَّاسُ فِي مَقَالَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَا يَتَحَدَّثُونَ مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ عَنْ مِائَةِ سَنَةٍ وَإِنَّمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَبْقَى مِمَّنْ هُوَ الْيَوْمَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنَّهَا تَخْرِمُ ذَلِكَ الْقَرْنَ)

    قَوْله : ( عَنْ مِائَة سَنَة ) لِأَنَّ بَعْضهمْ كَانَ يَقُول إِنَّ السَّاعَة تَقُوم عِنْدَ تَقَضِّي مِائَةِ سَنَةٍ كَمَا رَوَى ذَلِكَ الطَّبَرَانِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيث أَبِي مَسْعُود الْبَدْرِيّ ، وَرَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب ، وَقَدْ بَيَّنَ اِبْن عُمَر فِي هَذَا الْحَدِيث مُرَاد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَّ مُرَاده أَنَّ عِنْدَ اِنْقِضَاء مِائَة سَنَة مِنْ مَقَالَته تِلْكَ يَنْخَرِمُ ذَلِكَ الْقَرْن فَلَا يَبْقَى أَحَدٌ مِمَّنْ كَانَ مَوْجُودًا حَالَ تِلْكَ الْمَقَالَة ، وَكَذَلِكَ وَقَعَ بِالِاسْتِقْرَاءِ فَكَانَ آخِرَ مَنْ ضُبِطَ أَمْرُهُ مِمَّنْ كَانَ مَوْجُودًا حِينَئِذٍ أَبُو الطُّفَيْل عَامِر بْن وَاثِلَةَ ، وَقَدْ أَجْمَعَ أَهْل الْحَدِيث عَلَى أَنَّهُ كَانَ آخِرَ الصَّحَابَة مَوْتًا ، وَغَايَة مَا قِيلَ فِيهِ إِنَّهُ بَقِيَ إِلَى سَنَةِ عَشْرٍ وَمِائَةٍ وَهِيَ رَأْس مِائَة سَنَة مِنْ مَقَالَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَاَللَّه أَعْلَم .

    وفي رواية: (حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَتَى السَّاعَةُ قَائِمَةٌ قَالَ وَيْلَكَ وَمَا أَعْدَدْتَ لَهَا قَالَ مَا أَعْدَدْتُ لَهَا إِلَّا أَنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ قَالَ إِنَّكَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ فَقُلْنَا وَنَحْنُ كَذَلِكَ قَالَ نَعَمْ فَفَرِحْنَا يَوْمَئِذٍ فَرَحًا شَدِيدًا فَمَرَّ غُلَامٌ لِلْمُغِيرَةِ وَكَانَ مِنْ أَقْرَانِي فَقَالَ إِنْ أُخِّرَ هَذَا فَلَنْ يُدْرِكَهُ الْهَرَمُ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ)

    قَوْله: ( حَتَّى تَقُوم السَّاعَة ) وَقَعَ فِي رِوَايَة الْبَارُودِيّ بَدَل قَوْله حَتَّى تَقُوم السَّاعَة " لَا يَبْقَى مِنْكُمْ عَيْن تَطْرِف " وَبِهَذَا يَتَّضِح الْمُرَاد . وَلَهُ فِي أُخْرَى " مَا مِنْ نَفْس مَنْفُوسَة يَأْتِي عَلَيْهَا مِائَة سَنَة " وَهَذَا نَظِير قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَدِيث أَنَّهُ قَالَ لِأَصْحَابِهِ فِي آخِر عُمْره " أَرَأَيْتُكُمْ لَيْلَتكُمْ هَذِهِ ، فَإِنَّ عَلَى رَأْس مِائَة سَنَة مِنْهَا لَا يَبْقَى عَلَى وَجْه الْأَرْض مِمَّنْ هُوَ الْيَوْم عَلَيْهَا أَحَد " وَكَانَ جَمَاعَة مِنْ أَهْل ذَلِكَ الْعَصْر يَظُنُّونَ أَنَّ الْمُرَاد أَنَّ الدُّنْيَا تَنْقَضِي بَعْد مِائَة سَنَة ، فَلِذَلِكَ قَالَ الصَّحَابِيّ " فَوَهِلَ النَّاس فِيمَا يَتَحَدَّثُونَ مِنْ مِائَة سَنَة " وَإِنَّمَا أَرَادَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ اِنْخِرَام قَرْنه ، أَشَارَ إِلَى ذَلِكَ عِيَاض مُخْتَصَرًا . قُلْت : وَوَقَعَ فِي الْخَارِج كَذَلِكَ " فَلَمْ يَبْقَ مِمَّنْ كَانَ مَوْجُودًا عِنْدَ مَقَالَته تِلْكَ عِنْدَ اِسْتِكْمَال مِائَة سَنَة مِنْ سَنَة مَوْته أَحَد " وَكَانَ آخِر مَنْ رَأَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَوْتًا أَبُو الطُّفَيْل عَامِر بْن وَاثِلَة كَمَا ثَبَتَ فِي صَحِيح مُسْلِم ، وَقَالَ الْإِسْمَاعِيلِيّ بَعْد أَنْ قَرَّرَ أَنَّ الْمُرَاد بِالسَّاعَةِ سَاعَة الَّذِينَ كَانُوا حَاضِرِينَ عِنْدَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَّ الْمُرَاد مَوْتهمْ وَأَنَّهُ أَطْلَقَ عَلَى يَوْم مَوْتهمْ اِسْم السَّاعَة لِإِفْضَائِهِ بِهِمْ إِلَى أُمُور الْآخِرَة ، وَيُؤَيِّد ذَلِكَ أَنَّ اللَّه اِسْتَأْثَرَ بِعِلْمِ قِيَام السَّاعَة الْعُظْمَى كَمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ الْآيَات وَالْأَحَادِيث الْكَثِيرَة ، قَالَ : وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون الْمُرَاد بِقَوْلِهِ " حَتَّى تَقُوم السَّاعَة " الْمُبَالَغَة فِي تَقْرِيب قِيَام السَّاعَة لَا التَّحْدِيد ، كَمَا قَالَ فِي الْحَدِيث الْآخَر " بُعِثْت أَنَا وَالسَّاعَة كَهَاتَيْنِ " وَلَمْ يُرِدْ أَنَّهَا تَقُوم عِنْدَ بُلُوغ الْمَذْكُور الْهَرَم . قَالَ . وَهَذَا عَمَل شَائِع لِلْعَرَبِ يُسْتَعْمَل لِلْمُبَالَغَةِ عِنْدَ تَفْخِيم الْأَمْر وَعِنْدَ تَحْقِيره وَعِنْدَ تَقْرِيب الشَّيْء وَعِنْدَ تَبْعِيده ، فَيَكُون حَاصِل الْمَعْنَى أَنَّ السَّاعَة تَقُوم قَرِيبًا جِدًّا ، وَبِهَذَا الِاحْتِمَال الثَّانِي جَزَمَ بَعْض شُرَّاح " الْمَصَابِيح " وَاسْتَبْعَدَهُ بَعْض شُرَّاح " الْمَشَارِق " .

    وَقَالَ الدَّاوُدِيُّ: الْمَحْفُوظ أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ذَلِكَ لِلَّذِينَ خَاطَبَهُمْ بِقَوْلِهِ تَأْتِيكُمْ سَاعَتكُمْ ، يَعْنِي بِذَلِكَ مَوْتهمْ ، لِأَنَّهُمْ كَانُوا أَعْرَابًا فَخَشِيَ أَنْ يَقُول لَهُمْ لَا أَدْرِي مَتَى السَّاعَة فَيَرْتَابُوا فَكَلَّمَهُمْ بِالْمَعَارِيضِ ، وَكَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى حَدِيث عَائِشَة الَّذِي أَخْرَجَهُ مُسْلِم " كَانَ الْأَعْرَاب إِذَا قَدِمُوا عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلُوهُ عَنْ السَّاعَة مَتَى السَّاعَة ؟ فَيَنْظُر إِلَى أَحْدَث إِنْسَان مِنْهُمْ سِنًّا فَيَقُول إِنْ يَعِشْ هَذَا حَتَّى يُدْرِكهُ الْهَرَم قَامَتْ عَلَيْكُمْ سَاعَتكُمْ" .

    وفي رواية: (حَدَّثَنِي صَدَقَةُ أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رِجَالٌ مِنْ الْأَعْرَابِ جُفَاةً يَأْتُونَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَسْأَلُونَهُ مَتَى السَّاعَةُ فَكَانَ يَنْظُرُ إِلَى أَصْغَرِهِمْ فَيَقُولُ إِنْ يَعِشْ هَذَا لَا يُدْرِكْهُ الْهَرَمُ حَتَّى تَقُومَ عَلَيْكُمْ سَاعَتُكُم.ْ قَالَ هِشَامٌ يَعْنِي مَوْتَهُمْ).

    قَوْله ( حَتَّى تَقُوم عَلَيْكُمْ سَاعَتُكُمْ ) قَالَ هِشَام هُوَ اِبْن عُرْوَةَ رَاوِيهِ ( يَعْنِي مَوْتهمْ )
    وَهُوَ مَوْصُول بِالسَّنَدِ الْمَذْكُور وَفِي حَدِيث أَنَس " حَتَّى تَقُوم السَّاعَة "
    قَالَ عِيَاض: حَدِيث عَائِشَة هَذَا يُفَسِّرُ حَدِيثَ أَنَس وَأَنَّ الْمُرَاد سَاعَة الْمُخَاطَبِينَ وَهُوَ نَظِير قَوْله " أَرَأَيْتكُمْ لَيْلَتَكُمْ هَذِهِ فَإِنَّ عَلَى رَأْسِ مِائَة سَنَة مِنْهَا لَا يَبْقَى عَلَى وَجْه الْأَرْض مِمَّنْ هُوَ عَلَيْهَا الْآنَ أَحَدٌ " وَفِي كِتَاب الْعِلْم أَنَّ الْمُرَاد اِنْقِرَاض ذَلِكَ الْقَرْن وَأَنَّ مَنْ كَانَ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا مَضَتْ مِائَةُ سَنَة مِنْ وَقْتِ تِلْكَ الْمَقَالَةِ لَا يَبْقَى مِنْهُمْ أَحَدٌ وَوَقَعَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ فَإِنَّ آخِر مَنْ بَقِيَ مِمَّنْ رَأَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبُو الطُّفَيْلِ عَامِرُ بْن وَاثِلَةَ كَمَا جَزَمَ بِهِ مُسْلِمٌ وَغَيْره وَكَانَتْ وَفَاتُهُ سَنَة عَشْرٍ وَمِائَةٍ مِنْ الْهِجْرَةِ وَذَلِكَ عِنْدَ رَأْسِ مِائَةِ سَنَةٍ مِنْ وَقْت تِلْكَ الْمَقَالَةِ وَقِيلَ كَانَتْ وَفَاتُهُ قَبْلَ ذَلِكَ فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ فَيَحْتَمِل أَنْ يَكُونَ تَأَخَّرَ بَعْدَهُ بَعْضُ مَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ الزَّمَان وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِهِ اِحْتَجَّ جَمَاعَةٌ مِنْ الْمُحَقِّقِينَ عَلَى كَذِبِ مَنْ اِدَّعَى الصُّحْبَةَ أَوْ الرُّؤْيَةَ مِمَّنْ تَأَخَّرَ عَنْ ذَلِكَ الْوَقْت .

    وَقَالَ الرَّاغِبُ: السَّاعَة جُزْء مِنْ الزَّمَان وَيُعَبَّر بِهَا عَنْ الْقِيَامَة تَشْبِيهًا بِذَلِكَ لِسُرْعَةِ الْحِسَابِ قَالَ اللَّه تَعَالَى: "وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ" أَوْ لَمَّا نَبَّهَ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ: "كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ" وَأُطْلِقَتْ السَّاعَةُ عَلَى ثَلَاثَة أَشْيَاءَ: السَّاعَة الْكُبْرَى وَهِيَ بَعْثُ النَّاس لِلْمُحَاسَبَةِ وَالْوُسْطَى وَهِيَ مَوْت أَهْل الْقَرْن الْوَاحِد نَحْو مَا رُوِيَ أَنَّهُ رَأَى عَبْد اللَّه بْن أُنَيْس فَقَالَ: إِنْ يَطُلْ عُمُرُ هَذَا الْغُلَامِ لَمْ يَمُتْ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ فَقِيلَ أَنَّهُ آخِر مَنْ مَاتَ مِنْ الصَّحَابَةِ . وَالصُّغْرَى مَوْتُ الْإِنْسَان فَسَاعَةُ كُلّ إِنْسَان مَوْتُهُ وَمِنْهُ قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْد هُبُوب الرِّيح : تَخَوَّفْت السَّاعَةَ يَعْنِي مَوْتَهُ اِنْتَهَى .

    قَالَ اِبْن الْجَوْزِيِّ: كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَكَلَّم بِأَشْيَاءَ عَلَى سَبِيلِ الْقِيَاسِ وَهُوَ دَلِيلٌ مَعْمُولٌ بِهِ فَكَأَنَّهُ لَمَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِ الْآيَات فِي تَقْرِيب السَّاعَة كَقَوْلِهِ تَعَالَى "أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ" وَقَوْله تَعَالَى: "وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ" حَمَلَ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهَا لَا تَزِيد عَلَى مُضِيِّ قَرْنٍ وَاحِدٍ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ فِي الدَّجَّالِ "إِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ فَأَنَا حَجِيجُهُ " فَجَوَّزَ خُرُوجَ الدَّجَّالِ فِي حَيَاتِهِ قَالَ : وَفِيهِ وَجْهٌ آخَرُ فَذَكَرَ نَحْوَ مَا تَقَدَّمَ . قُلْت : وَالِاحْتِمَال الَّذِي أَبَدَاهُ بَعِيدٌ جِدًّا . وَاَلَّذِي قَبْلَهُ هُوَ الْمُعْتَمَد وَالْفَرْق بَيْن الْخَبَر عَنْ السَّاعَة وَعَنْ الدَّجَّال تَعْيِينُ الْمُدَّةِ فِي السَّاعَةِ دُونَهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

    وَقَالَ الْكَرْمَانِيُّ: هَذَا الْجَوَاب مِنْ الْأُسْلُوب الْحَكِيم أَيْ دَعُوا السُّؤَال عَنْ وَقْت الْقِيَامَة الْكُبْرَى فَإِنَّهَا لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا اللَّه وَاسْأَلُوا عَنْ الْوَقْت الَّذِي يَقَع فِيهِ اِنْقِرَاضُ عَصْرِكُمْ فَهُوَ أَوْلَى لَكُمْ لِأَنَّ مَعْرِفَتَكُمْ بِهِ تَبْعَثُكُمْ عَلَى مُلَازَمَةِ الْعَمَل الصَّالِح قَبْلَ فَوْتِهِ لِأَنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي مَنْ الَّذِي يَسْبِقُ الْآخَرَ.


    أما قول عابد من قتله البشر وعلقوه على الصليب:
    اقتباس
    من الواضح ان رسولك لم يكن يعلم بوجود بشر معمرون تتجاوز اعمارهم ال 100 عام وايضا كان لايعلم ان في حيوانات تتجاوز اعمارها ال200 عام مثل السلحفاة هذا بالاضافة انه حدد ان نهاية العالم بعد 100 عام وقد مر علي كلامه 1400 عام
    (ابتسامة) الحيوانات والقرود والسلاحف في الزريبة التي تنقل عنها!

    فالخطاب ـ يا عابد الخشبة يا من تعبد من يجهل موسم التين ـ للبشر الَّذِينَ كَانُوا حَاضِرِينَ عِنْدَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, ولم يذكر في الحديث تحدد يوم القيامة كما تتوهم ويتوهم اخوانك الذين تنسخ عنهم بلا فهم.

    تحياتي....

    التعديل الأخير تم بواسطة أسد الإسلام ; 06-04-2012 الساعة 01:19 PM
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    الحمد لله على نعمة الإسلام

  8. #8
    الصورة الرمزية شعشاعي
    شعشاعي غير متواجد حالياً خادم في المنتدى
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    1,673
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    16-06-2013
    على الساعة
    05:43 PM

    افتراضي

    الف شكر على الإضافة أخي الحبيب

  9. #9
    الصورة الرمزية ابو طارق
    ابو طارق غير متواجد حالياً غفر الله له ولوالديه
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,986
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    ذكر
    آخر نشاط
    22-07-2017
    على الساعة
    01:28 AM

    افتراضي

    ملاحظة للأذكياء وليست ردا

    الذي يجهله واضع الشبهة أن الإمام مسلم ( صاحب أقوى الروايات في هذا الحديث )
    كان مولده بعد عام 204 للهجرة
    وأنه توفي عام 261 للهجرة
    وأن سني حياته كانت 57 سنة

    فلو قلنا أنه الحديث عرض عليه وهو إبن 26 سنة أي في سنة 230 للهجرة


    أي أنه لو كان مسلما رحمة الله عليه يرى أن الحديث يدل ( كما يظن واضع الشبهة ) على أن قيام الساعة سيكون قبل أن يدرك الهرم ذلك الغلام الأنصاري لما قبل الحديث ولما رواه
    وذلك لتحقق بطلان ذلك المعنى بسبب عدم توافقه مع القرآن الكريم من جهة وعدم توافقه ومع الواقع من جهة أخرى

    فتحديد وقت قيام الساعة يتعارض مع كتاب الله عز وجل ومع الأحاديث الشريفة

    التعديل الأخير تم بواسطة ابو طارق ; 08-04-2012 الساعة 02:19 AM

  10. #10
    الصورة الرمزية شعشاعي
    شعشاعي غير متواجد حالياً خادم في المنتدى
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    1,673
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    16-06-2013
    على الساعة
    05:43 PM

    افتراضي

    اقتباس
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو طارق مشاهدة المشاركة
    ملاحظة للأذكياء وليست ردا

    الذي يجهله واضع الشبهة أن الإمام مسلم ( صاحب أقوى الروايات في هذا الحديث )
    كان مولده بعد عام 204 للهجرة
    وأنه توفي عام 261 للهجرة
    وأن سني حياته كانت 57 سنة

    فلو قلنا أنه الحديث عرض عليه وهو إبن 26 سنة أي في سنة 230 للهجرة


    أي أنه لو كان مسلما رحمة الله عليه يرى أن الحديث يدل ( كما يظن واضع الشبهة ) على أن قيام الساعة سيكون قبل أن يدرك الهرم ذلك الغلام الأنصاري لما قبل الحديث ولما رواه
    وذلك لتحقق بطلان ذلك المعنى بسبب عدم توافقه مع القرآن الكريم من جهة وعدم توافقه ومع الواقع من جهة أخرى

    فتحديد وقت قيام الساعة يتعارض مع كتاب الله عز وجل ومع الأحاديث الشريفة

    بارك الله فيك أخي الحبيب

    ملاحظة أكثر من رائعة

الرد على شبهة ( عمر الدنيا سبعة ألاف سنة )


معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. الرد على شبهة العبودية والرق وملكات اليمين في الإسلام - الرد الأخير ونتحدى !
    بواسطة مجاهد في الله في المنتدى الرد على الأباطيل
    مشاركات: 20
    آخر مشاركة: 23-08-2014, 03:35 PM
  2. الرد على : الله ينزل للسماء الدنيا
    بواسطة السيف البتار في المنتدى شبهات حول السيرة والأحاديث والسنة
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 18-01-2012, 10:40 PM
  3. الرد على شبهة روح منه
    بواسطة ismael-y في المنتدى شبهات حول القران الكريم
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 14-04-2010, 05:49 PM
  4. هذا هو جبل أحد من على بعد ألاف الاميال ....
    بواسطة man في المنتدى الرد على الأباطيل
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 24-09-2006, 02:23 PM
  5. الرد على شبهة سودة
    بواسطة ismael-y في المنتدى شبهات حول السيرة والأحاديث والسنة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 07-12-2005, 04:53 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

الرد على شبهة ( عمر الدنيا سبعة ألاف سنة )

الرد على شبهة ( عمر الدنيا سبعة ألاف سنة )