اتخاذ القبور مساجد - أحكام و شبهات

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات

حقيقة الكائن قبل أن يكون ابراهيم عند يوحنا » آخر مشاركة: محب ابن عثيمين | == == | سحق شبهة فتر الوحى وتوفى ورقة » آخر مشاركة: محب ابن عثيمين | == == | تسريبات من قلب الزريبة العربية » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == | قصتي مع الخلاص قصص يحكيها أصحابها [ متجدد بإذن الله ] » آخر مشاركة: الشهاب الثاقب. | == == | التجسد الإلهي فى البشر وتأليه البشر عادة وثنية عندكم يا نصارى » آخر مشاركة: الشهاب الثاقب. | == == | إبطال السبب الرئيسي للتجسد و الفداء عندكم يا نصارى من كتابكم » آخر مشاركة: Doctor X | == == | نعم قالوا إن الله ثالث ثلاثة و كفروا بقولهم هذا ( جديد ) » آخر مشاركة: الا حبيب الله محمد | == == | سحق شبهة أن الارض مخلوقة قبل السماء فى الاسلام » آخر مشاركة: محب ابن عثيمين | == == | هل الله عند المسيحيين في القرآن هو: المسيح أم المسيح وأمه أم ثالث ثلاثة أم الرهبان؟ » آخر مشاركة: islamforchristians | == == | الرد على الزعم أن إباحة الإسلام التسري بالجواري دعوة إلى الدعارة وتشجيع على الرق » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == |

مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات شبكة المسيح كلمة الله
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع بشارة المسيح
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

اتخاذ القبور مساجد - أحكام و شبهات

النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: اتخاذ القبور مساجد - أحكام و شبهات

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    المشاركات
    20
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    24-02-2012
    على الساعة
    05:48 PM

    افتراضي اتخاذ القبور مساجد - أحكام و شبهات

    بسم الله الرحمن الرحيم

    إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره ونتوب إليه،ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا،من يهده الله فلا مضل له،ومن يضلل فلا هادي له،و أشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له،وأن نبينا محمداً صلى الله عليه و سلم عبده ورسوله .

    قبل الدخول في تفاصيل الشبهات والردود عليها ينبغي علينا أن نتذكر أدلة تحريم اتخاذ القبور مساجد مستعينين بالله وحده لا شريك له،ثم بأقوال أهل العلم جزاهم الله خيراً ،وشيخنا الألباني رحمة الله عليه على وجه الخصوص .

    عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم في مرضه الذي لم يقم منه :

    « لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد » قالت : فلولا ذاك أُبرِزَ قبره ، غير أنه خشي أن يتخذ مسجداً"

    وعن عائشة رضي الله عنها قالت : لما كان مرض النبي صلى الله عليه و سلم تذاكر بعض نسائه كنيسة بأرض الحبشة ، يقال لها : مارية - وقد كانت أم سلمة وأم حبيبة قد أتتا أرض الحبشة - فذكرن من حسنها وتصاويرها ، قالت : [ فرفع النبي صلى الله عليه و سلم رأسه ] فقال : « أولئك إذا كان فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجداً ، ثم صوروا تلك الصور ، أولئك شرار الخلق عند الله [ يوم القيامة ] » .

    و عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : « اللهم لا تجعل قبري وثناً ، لعن الله قوما اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد » .

    طيب ما معنى اتخاذ القبور مساجد؟

    الذي يمكن أن يفهم من هذا الاتخاذ إنما هو ثلاث معان :

    الأول :الصلاة على القبور بمعنى السجود عليها:

    قال ابن حجر الهيتمي في " الزواجر " ( 1 / 121 ) :

    « واتخاذ القبر مسجدا معناه الصلاة عليه أو إليه » .

    ويشهد لهذا المعنى أحاديث نذكر منها: : قوله صلى الله عليه و سلم : « لا تصلوا إلى قبر ولا تصلوا على قبر » .

    الثاني : السجود إليها واستقبالها بالصلاة والدعاء:

    فقال المناوي في « فيض القدير » حيث شرح الحديث عن أنس : "أن النبي صلى الله عليه و سلم نهى عن الصلاة إلى القبور":" أي اتخذوها جهة قبلتهم مع اعتقادهم الباطل ، وإن اتخاذها مساجد لازمٌ لاتخاذ المساجد عليها كعكسه ، وهذا بين به سبب لعنهم لما فيه من المغالاة في التعظيم" .

    الثالث : بناء المساجد عليها وقصد الصلاة فيها:

    ويؤيده حديث جابر رضي الله عنه قال : « نهى رسول الله صلى الله عليه و سلم أن يجصص القبر ، وأن يقعد عليه ، وأن يبنى عليه » .

    أقوال الأئمة الأربعة في هذه المسألة:
    1 - مذهب الشافعية انه كبيرة:


    قال الفقيه ابن حجر الهيتمي في « الزواجر عن اقتراف الكبائر » ( 1 / 120 ) : " الكبيرة الثالثة والرابعة والخامسة والسادسة والسابعة والثامنة والتسعون : اتخاذ القبور مساجد ، وإيقاد السرج عليها ، واتخاذها أوثاناً ، والطواف بها ، واستلامها ، والصلاة إليها "
    2 - مذهب الحنفية الكراهة التحريمية:


    والكراهة بهذا المعنى الشرعي قد قال به هنا الحنفية فقال الإمام محمد تلميذ أبي حنيفة في كتابه « الآثار » ( ص 45 ) :

    " لا نرى أن يزاد على ما خرج من القبر ، ونكره أن يجصص أو يطين أو يجعل عنده مسجداً " .

    والكراهة عن الحنفية إذا أطلقت فهي للتحريم وليست لما يثاب تاركه ولا يعاقب فاعله كما هو متداول في أصول الفقه، فقد قال تعالى ﴿ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ ﴾ و قال تعالى في سورة ( الإسراء ) بعد أن نهى عن قتل الأولاد وقربان الزنا وقتل النفس وغير ذلك : ﴿ كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا ﴾ .
    3 - مذهب المالكية التحريم:


    وقال القرطبي في تفسيره ( 10 / 38 ) بعد أن ذكر الحديث عن عائشة ا قالت : لما كان مرض النبي صلى الله عليه و سلم تذاكر بعض نسائه كنيسة بأرض الحبشة ، يقال لها : مارية - وقد كانت أم سلمة وأم حبيبة قد أتتا أرض الحبشة - فذكرن من حسنها وتصاويرها ، قالت : [ فرفع النبي صلى الله عليه و سلم رأسه ] فقال : « أولئك إذا كان فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجداً ، ثم صوروا تلك الصور ، أولئك شرار الخلق عند الله [ يوم القيامة ] » .

    "قال علماؤنا : وهذا يحرم على المسلمين أن يتخذوا قبور الأنبياء والعلماء مساجد "
    4 - مذهب الحنابلة التحريم:


    كما في « شرح المنتهى » ( 1 / 353 ) وغيره .

    شبهات وردود:

    الشبهة الأولى: قوله تعالى في سورة الكهف ﴿ قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا ﴾:

    الجواب:الجمل في اللغة العربية ،والقرآن الذي نزل بها على قسمين:إما أن تكون خبراً،أو أن تكون إنشاءاً،والخبر مثل قصة ذي القرنين،والإنشاء طلب،أمر أو نهي ومثاله:"ولا تقربوا الزنى"،وربما جاء الخبر بشكل طلب مثل "الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة" .

    إذاً فما تصنيف الآية السابقة : ﴿ قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا ﴾؟

    الجواب:هي خبر لا يفيد الأمر ولا النهي لعلة عدم وجود نبي بينهم من ناحية،ومن ناحية أخرى،فأهل الكهف لم يطلبوا منهم ذلك إطلاقاً ولم يكونوا بينهم،وأما عبارة:"الذين غلبوا على أمرهم" فليس بالضرورة أن تكون الأغلبية أو الأكثرية على حق بالضرورة،فالله جل شأنه وتقدست أسماؤه يقول:"و إن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله بغير علم إن يتبعون إلا الظن و إن هم إلا يخرصون" .

    هذا من ناحية،من ناحية أخرى،شريعتنا نسخت الشرائع السابقة بما فيها اليهودية والنصرانية التي كان يدين بها أهل الكهف و هي محرفة و مندثرة ولسنا ملزمين باتباعهم،بل أُمِرنا في مواضع كثيرة بمخالفتهم كما هو معروف لنا جميعاً .

    الشبهة الثانية: أن قبر النبي صلى الله عليه و سلم في مسجده كما هو مشاهد اليوم:

    الجواب: لم يكن كذلك في عهد الصحابة رضوان الله عليهم ، فإنهم لما مات النبي صلى الله عليه و سلم دفنوه في حجرته في التي كانت بجانب مسجده ، وكان يفصل بينهما جدار فيه باب ، كان النبي صلى الله عليه و سلم يخرج منه إلى المسجد،ولكن وقع بعدهم ما لم يكن في حسبانهم ذلك أن الوليد بن عبد الملك أمر سنة ثمان وثمانين بهدم المسجد النبوي وإضافة حجر أزواج رسول الله إليه فأدخل فيه الحجرة النبوية حجرة عائشة رضي الله عنها فصار القبر بذلك في المسجد، تاريخ ابن جرير ( 5 / 22223 ) وتاريخ ابن كثير ( 9 / 7475 ) .

    ولم يكن في المدينة أحد من الصحابة حينذاك خلافاً لم توهم بعضهم .

    قال العلامة الحافظ محمد ابن عبد الهادي في « الصارم المنكي » ( ص 136 ) :

    " وإنما أدخلت الحجرة في المسجد في خلافة الوليد بن عبد الملك ، بعد موت عامة الصحابة الذين كانوا بالمدينة ، وكان آخرهم موتا جابر بن عبد الله ، وتوفي في خلافة عبد الملك فإنه توفي سنة ثمان وسبعين ، والوليد تولى سنة ست وثمانين ، وتوفي سنة ست وتسعين ، فكان بناء المسجد وإدخال الحجرة فيه فيما بين ذلك" .

    ولهذا نقطع بخطأ ما فعله الوليد بن عبد الملك عفا الله عنه ، ولئن كان مضطرا إلى توسيع المسجد ، فإنه كان باستطاعته أن يوسعه من الجهات الأخرى دون أن يتعرض للحجرة الشريفة وقد أشار عمر بن الخطاب إلى هذا النوع من الخطأ حين قام هو بتوسيع المسجد من الجهات الأخرى ولم يتعرض للحجرة بل قال " إنه لا سبيل إليها " فأشار إلى المحذور الذي يترقب من جراء هدمها وضمها إلى المسجد « طبقات ابن سعد » ( 4 / 21 ) و « تاريخ دمشق » لابن عساكر ( 8 / 478 / 2 ) .
    بانتظار موافقة الإدارة لتتمة الموضوع إن شاء الله

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    المشاركات
    20
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    24-02-2012
    على الساعة
    05:48 PM

    افتراضي

    وإن قال قائل:"وكيف يفعل الوليد بن عبد الملك هذا المنكر بوجود علماء من كبار التابعين رضوان الله عليهم وقتها و على رأسهم الفقهاء السبعة؟قلنا:بلى لقد كان الفقهاء السبعة رحمهم الله موجودين ،وكان عمر بن عبد العزيز رحمه الله أميراً على المدينة وقتها،لكن عبد الملك بن مروان فعل ما فعل بقوته كسلطان،وتكفير الحكام وغير الحكام مبحث آخر لا مجال لبسطه في هذا الموضع .

    الشبهة الثالثة: أن النبي صلى الله عليه و سلم صلى في مسجد الخيف وقد ورد في الحديث أن فيه قبر سبعين نبياً:

    الجواب:أولاً: لا نسلم صحة الحديث المشار إليه، قال الطبراني في « معجمه الكبير » ( 3 / 204 / 2 ) : " حدثنا عبدان بن أحمد نا عيسى بن شاذان نا أبو همام الدلال نا إبراهيم بن طمهان عن منصور عن مجاهد عن ابن عمر مرفوعا بلفظ : « في مسجد الخيف قبر سبعين نبياً »

    وأورده الهيثمي " المجمع " ( 3 / 298 ) بلفظ :

    « ... قبر سبعون نبيا » ، وقال : " رواه البزار ورجاله ثقات " .

    وهذا قصور منه في التخريج فقد أخرجه الطبراني أيضا كما رأينا ، ورجال الطبراني ثقات أيضا غير عبدان بن أحمد وهو الأهوازي كما ذكر الطبراني في « المعجم الصغير » ( ص 136 ) ولم أجد له ترجمة وهو غير عبدان بن محمد المروزي وهو من شيوخ الطبراني أيضا في « الصغير » ( ص 136 ) وغيره وهو ثقة حافظ له ترجمة في« تاريخ بغداد » ( 11 / 135 ) و « تذكرة الحفاظ » ( 2 / 230 ) وغيرها .

    لكن في رجال هذا الإسناد من يروي الغرائب مثل عيسى بن شاذان ، قال فيه ابن حبان في « الثقات » : " يغرب " .

    وإبراهيم بن طهمان ، قال فيه ابن عمار الموصلي : " ضعيف الحديث مضطرب الحديث " .

    ثانياً:سنسلم جدلاً بصحة الحديث، الحديث ليس فيه أن القبور ظاهرة في مسجد الخيف ، وقد عقد الأزرقي في تاريخ مكة ( 406 - 410 ) عدة فصول في وصف مسجد الخيف ، فلم يذكر أن فيه قبوراً بارزة ، ومن المعلوم أن الشريعة إنما تبنى أحكامها على الظاهر ، فإذا ليس في المسجد المذكور قبور ظاهرة ، فلا محظور في الصلاة فيه البتة ، لأن القبور مندرسة ولا يعرفها أحد بل لولا هذا الخبر الذي عرفت ضعفه لم يخطر في بال أحد أن في أرضه سبعين قبراً ! ولذلك لا يقع فيه تلك المفسدة التي تقع عادة في المساجد المبنية على القبور الظاهرة والمشرفة ،بل وثابت جيولوجياً وعلمياً بأن جسم الإنسان على وجه العموم باستثناء الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم و الشهداء رضوان الله عليهم يتحلل إلى عناصر التراب فلا بد من أن نمشي على ميت .

    الشبهة الرابعة: ما ذكر في بعض الكتب أن قبر إسماعيل وغيره في الحجر من المسجد
    الحرام وهو أفضل مسجد يتحرى فيه:

    الجواب:أولاً: لم يثبت في حديث مرفوع أن إسماعيل صلى الله عليه و سلم أو غيره من الأنبياء الكرام دفنوا في المسجد الحرام ،ولم يرد شيء من ذلك في كتاب من كتب السنة المعتمدة كالكتب السنة ، ومسند أحمد ، ومعاجم الطبراني الثلاثة وغيرها من الدواوين المعروفة ، وذلك من أعظم علامات كون الحديث ضعيفا بل موضوعا عند بعض المحققين،ولقد نقل السيوطي في " تدريب الراوي " عن ابن الجوزي " قال :
    " ما أحسن قول القائل : إذا رأيت الحديث يباين العقول أو يخالف المنقول أو يناقض الأصول فاعلم أنه موضوع . قال : ومعنى مناقضته للأصول أن يكون خارجا من دواوين الإسلام من المسانيد والكتب المشهورة " .
    كذا في « الباعث الحثيث » ( ص 85) .

    وغاية ما وري في ذلك من آثار معضلات ، بأسانيد واهيات موقوفات أخرجها الأزرقي في « أخبار مكة » ( ص 39 و 219 و 220 ) فلا يلتفت إليها وإن ساقها بعض المبتدعة مساق المسلمات .

    ثانياً: القبور المزعوم وجودها في المسجد الحرام غير ظاهرة ولا بارزة ، ولذلك لا تقصد من دون الله تعالى ، فلا ضرر من وجودها في بطن أرض المسجد فلا يصح حينئذ الاستدلال بهذه الآثار على جواز اتخاذ المساجد على قبور مرتفعة على وجه الأرض لظهور الفرق بين الصورتين وبهذا أجاب الشيخ على القاري رحمه الله تعالى فقال في « مرقاة المفاتيح » ( 1 / 456 ) بعد أن حكى قول المفسر الذي أشرت إليه في التعليق :

    " وذكر غيره أن صورة قبر إسماعيل في الحجر تحت الميزاب ، وأن في الحطيم بين الحجر الأسود وزمزم قبر سبعين نبيا " . قال القاري :

    " وفيه أن صورة قبر إسماعيل وغيره مندرسة ، فلا يصلح الاستدلال"
    الشبهة الخامسة : بناء أبي جندل مسجداً على قبر أبي بصير في عهد النبي صلى الله عليه و سلم:


    أولاً: ليس له إسناد تقوم الحجة به ، ولم يروه أصحاب « الصحاح » و « السنن » و « المسانيد » وغيرهم وإنما أورده ابن عبد البر في ترجمة أبي بصير من « الاستيعاب » ( 4 / 21 - 23 ) مرسلاً .

    ثانياً: لو صح لم يجز أن ترد به الأحاديث الصريحة ، في تحريم بناء المساجد على القبور لأمرين :

    الأمر الأول : أنه ليس في القصة أن النبي صلى الله عليه و سلم اطلع على ذلك وأقره

    الأمر الثاني : أنه لو فرضنا أن النبي صلى الله عليه و سلم علم بذلك وأقره فيجب أن يحمل ذلك على أنه قبل التحريم لأن الأحاديث صريحة في أن النبي صلى الله عليه و سلم حرم ذلك في آخر حياته كما سبق فلا يجوز أن يترك النص المتأخر من أجل النص المتقدم على فرض صحته عند التعارض وهذا بين وصار في حكم النسخ والله أعلى وأعلم .

    الشبهة السادسة :قوله تبارك وتعالى:} و إذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمناً و اتخذوا من مقام إبراهيم مصلى{:

    الجواب:وجه استدلالهم هو أنهم ظنوا أن مقام تعني القبر،ومقام في اللغة العربية اسم مكان من القيام،يعني مكان القيام وليس الدفن والقبر،فإذا قام ابراهيم عليه الصلاة والسلام في المكان الفلاني ثم انتقل إلى غيره فهذا لا يستلزم بالضرورة أن الصلاة إلى ذلك الموضع صارت صلاة إلى قبر كما يزعم هؤلاء،والله تعالى أعلى وأعلم .
    يتبع إن شاء الله ...

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    المشاركات
    20
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    24-02-2012
    على الساعة
    05:48 PM

    افتراضي

    وهناك تساؤل لدى الكثيرين يطرح نفسه في هذه القضية،إذا كان المسجد النبوي يحتوي على قبر رسول الله صلى الله عليه و سلم فلماذا يصلي المصلون فيه؟

    الجواب:لنتأمل في هذا الحديث:أخبرنا ‏ ‏عبد الرحمن بن محمد بن سلام ‏ ‏قال حدثنا ‏ ‏يزيد بن هارون ‏ ‏قال أنبأنا ‏ ‏جرير بن حازم ‏ ‏قال حدثنا ‏ ‏يزيد بن رومان ‏ ‏عن ‏ ‏عروة ‏ ‏عن ‏ ‏عائشة ‏ رضي الله عنها:
    ‏أن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه و سلم ‏ ‏قال لها ‏ ‏:"يا ‏ ‏عائشة ‏ ‏لولا أن قومك حديث عهد بجاهلية لأمرت ‏ ‏بالبيت ‏ ‏فهدم فأدخلت فيه ما أخرج منه ‏ ‏وألزقته ‏ ‏بالأرض وجعلت له بابين بابا شرقيا وبابا غربيا فإنهم قد عجزوا عن بنائه فبلغت به أساس ‏ ‏إبراهيم ‏ ‏ " ‏.

    لقد ترك رسول الله صلى الله عليه و سلم الكعبة على حالها و مات على ذلك لعلة أن قريش كانت حديثة عهد بالإسلام و التوحيد،و حالنا اليوم أسوء بكثير،فمشركوا العرب يشركون في السراء ليتقربوا بالأصنام إلى الله زلفى،لكن إذا مسهم ضرر دعوا الله وحده مخلصين له الدين،ومشركوا اليوم يستغيثون بغير الله في السراء والضراء كما نرى نصب أعيننا،بل ويعيرون الشرطة و هيئة الدعوة و الإرشاد بجانب قبر رسول الله صلى الله عليه و سلم بأنهم يمنعونهم من التمسح بقبر رسول الله صلى الله عليه و سلم كما هو معروف،بل و يتعدى ذلك لاتهامهم بهدم أضرحة البقيع كما يزعمون ،فكيف سيكون الحال لو هدموا المسجد النبوي وأعادوه كما كان قبل أن يفعل عبد الملك بن مروان ما فعل؟!

    و رغم ذلك فلقد وجه الكثير الكثير من العلماء المخلصين - ومنهم شيخنا الألباني رحمه الله - النداء إلى آل سعود سابقاً و حالياً بفصل قبر رسول الله صلى الله عليه و سلم عن المسجد النبوي ، و نسأل الله أن يحفظ جميع بلاد المسلمين من الشرور و الفتن .

    سبحانك اللهم وبحمدك،أشهد ألا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك

    وصلى الله على نبينا محمد،وعلى آله وصحبه و زوجاته أمهات المؤمنين،ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وسلم تسليماً كثيراً

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Feb 2012
    المشاركات
    118
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    25-08-2012
    على الساعة
    04:34 PM

    افتراضي

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

اتخاذ القبور مساجد - أحكام و شبهات

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. المعازف و الموسيقا - أحكام و شبهات
    بواسطة أبو عائشة السوري في المنتدى شبهات حول السيرة والأحاديث والسنة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 09-02-2012, 03:43 PM
  2. اتخاذ اسم آخر حماية للنفس
    بواسطة د/مسلمة في المنتدى منتدى دعم المسلمين الجدد والجاليات
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 02-04-2011, 01:59 PM
  3. يكفي في زيارة القبور أن يصل إلى أول القبور
    بواسطة فريد عبد العليم في المنتدى المنتدى الإسلامي العام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 10-04-2010, 02:00 AM
  4. كيفية اتخاذ المصلين الستر حال كونهم في مكان مزدحم
    بواسطة فريد عبد العليم في المنتدى المنتدى الإسلامي العام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 11-01-2010, 02:00 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

اتخاذ القبور مساجد - أحكام و شبهات

اتخاذ القبور مساجد - أحكام و شبهات