النظر في أدلة عصمة الأنبياء من الصغائر و ترجيح مذهب أهل السنة و الأثر

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات المرصد الإسلامي لمقاومة التنصير
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع الدعوة الإسلامية
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

النظر في أدلة عصمة الأنبياء من الصغائر و ترجيح مذهب أهل السنة و الأثر

النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: النظر في أدلة عصمة الأنبياء من الصغائر و ترجيح مذهب أهل السنة و الأثر

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    432
    آخر نشاط
    06-06-2016
    على الساعة
    05:50 PM

    افتراضي النظر في أدلة عصمة الأنبياء من الصغائر و ترجيح مذهب أهل السنة و الأثر

    إن الحمد لله نحمده و نستعينه ونستغفره و نعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له .

    و أشهد أن لا إله إلى الله ، و أن محمدا عبده ورسوله بلغ الرسالة ونصح الأمة و كشف الله به الغمة و جاهد في سبيل الله حتى أتاه اليقين

    أما بعد :

    فإن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام هم أشرف الخلق و أتقاهم لله اصطفاهم الله لتبليغ أوامره و نواهيه و ليخرجوا الناس من الظلمات إلى النور ،ومن عبادة العباد إلى عبادة رب العباد و من أركان الإيمان الستة الإيمان بهم ،و يتضمن الإيمان بهم توقيرهم واحترامهم و حبهم ، وتصديقهم فيما أخبروا ، و اتباع دينهم وشريعتهم ، و اتخاذهم أسوة و قدوة و عدم الكلام عنهم إلا بما هو خير و اعتقاد عصمتهم من الشرك والكبائر والصغائر المخلة بالمروءة و القادحة في دعوتهم و نفي كل ما يقدح في أشخاصهم أو نبوتهم ورسالتهم و قد اختلف العلماء في جواز وقوع صغائر الذنوب منهم فذهب قوم إلى جوازها، إلا أنهم لا يقرون عليها، بل ينبهون فيتوبون و يستغفرون . و ذهب آخرون إلى امتناع ذلك عليهم محتجين بأنهم أسوة و قدوة ، و أولوا ما ورد في ذلك مما ظاهره إثبات الذنوب للأنبياء واستغفارهم منها و القول الموافق لظاهر نصوص الكتاب والسنة و الموافق للآثار المنقولة عن السلف هو عدم عصمتهم من الصغائر التي لا تخل بالمروءة والشرف مع عدم الإقرار عليها فالخطأ من طبع البشر والأنبياء بشر يقع منهم الخطأ و إن كانوا لا يقرون على الخطأ فيأتي الوحي بالتصويب والتسديد و لما في القول الآخر من الغلو في الأنبياء و من تأويل ظاهر النصوص بلا دليل صحيح صريح خال من معارض معتبر و من مخالفة ما كان عليه السلف و من موافقة الشيعة في غلوهم في الأنبياء أحببت في كتابة هذه السطورة حتى لا يغتر أحد بأدلة القول الآخر المخالف للكتاب و السنة و ما نقل عن السلف و قد اغتررت بها حينا من الدهر ثم هداني الله إلى الصواب و الحمد لله رب العالمين.
    طبيب

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    432
    آخر نشاط
    06-06-2016
    على الساعة
    05:50 PM

    افتراضي فصل : كلام العلماء في عدم عصمة الأنبياء من الصغائر

    فصل : كلام العلماء في عدم عصمة الأنبياء من الصغائر


    قال ابن بطال ( ت : 449هـ) :
    (( ذكر الأنبياء صلى الله عليه وسلم فى حديث الشفاعة لخطاياهم ، فإن الناس اختلفوا هل يجوز وقوع الذنوب منهم ؟ فأجمعت الأمة على أنهم معصومون فى الرسالة ، و أنه لا تقع منهم الكبائر ، و اختلفوا فى جواز الصغائر عليهم فأطبقت المعتزلة و الخوارج على أنه لا يجوز وقوعها منهم ، و زعموا أن الرسل لا يجوز أن تقع منهم ما ينفر الناس عنهم و أنهم معصومون من ذلك . و هذا باطل لقيام الدليل مع التنزيل و حديث الرسول : ( أنه ليس كل ذنب كفرًا ) . وقولهم : إن البارى تجب عليه عصمة الأنبياء ، عليهم السلام ، من الذنوب فلا ينفر الناس عنهم بمواقعهم لها هو فاسد بخلاف القرآن له ، و ذلك أن الله تعالى قد أنزل كتابه وفيه متشابه مع سابق علمه أنه سيكون ذلك سببًا لكفر قوم، فقال تعالى : ﴿ فَأَمَّا الَّذِينَ فى قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ﴾ [ آل عمران : 7] ، و قال تعالى: ﴿ وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَّكَانَ آيَةٍ وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنتَ مُفْتَرٍ ﴾ [ النحل: 101] فكان التبديل الذى هو النسخ سببًا لكفرهم كما كان إنزاله متشابهًا سببًا لكفرهم، وقال أهل السنة: جائز وقوع الصغائر من الأنبياء، واحتجوا بقوله تعالى مخاطبًا لرسوله: ﴿ لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ ﴾ [الفتح : 2] فأضاف إليه الذنب، وقد ذكر الله فى كتابه ذنوب الأنبياء فقال تعالى : ﴿ وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى ﴾ [طه : 121] ، وقال نوح لربه : ﴿ إِنَّ ابُنِى مِنْ أَهْلِى ﴾ [ هود: 45] ، فسأله أن ينجيه، وقد كان تقدم إليه تعالى فقال: ﴿ وَلاَ تُخَاطِبْنِى فِى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُم مُّغْرَقُونَ ﴾ [هود: 37] ، وقال إبراهيم: ﴿ وَالَّذِى أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِى خَطِيئَتِى يَوْمَ الدِّينِ ﴾ [الشعراء: 82] ، وفى كتاب الله تعالى من ذكر خطايا الأنبياء ما لا خفاء به )) [1] .

    قال ابن عبد البر ( ت : 463هـ) :
    (( معْلُومٌ أَنَّهُ (عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ) لَمْ يُكَفِّرْ عَنْهُ إِلَّا الصَّغَائِرُ لِأَنَّهُ لَا يَأْتِي كَبِيرَةً أَبَدًا لَا هُوَ و َلَا أَحَدٌ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ لِأَنَّهُمْ مَعْصُومُونَ مِنَ الْكَبَائِرِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ))[2]
    قال القاضي عياض ( ت : 544هـ) :
    (( وَأَمَّا الصَّغَائِر فَجَوَّزَهَا جَمَاعَة مِن السَّلَف وَ غَيْرِهِم عَلَى الْأَنْبِيَاء وَهُو مَذْهب أبي جَعْفَر الطَّبَرِيّ وَ غَيْرُه مِن الْفُقَهَاء وَ الْمُحَدّثِين وَ الْمُتَكَلّمِين ))[3] .

    قال الآمدي (ت : 631 هـ ) :
    (( اتفقت الأمة سوى الحشوية ومن جوز الكفر على الأنبياء على عصمتهم عن تعمده من غير نسيان ولا تأويل وإن اختلفوا في أن مدرك العصمة السمع كما ذهب إليه القاضي أبو بكر والمحققون من أصحابنا أو العقل كما ذهب إليه المعتزلة وأما إن كان فعل الكبيرة عن نسيان أو تأويل خطإ فقد اتفق الكل على جوازه سوى الرافضة أما ما ليس بكبيرة فإما أن يكون من قبيل ما يوجب الحكم على فاعله بالخسة ودناءة الهمة وسقوط المروءة كسرقة خبة أو كسرة فالحكم فيه كالحكم في الكبيرة وأما ما لا يكون من هذا القبيل كنظرة أو كلمة سفه نادرة في حالة غضب فقد اتفق أكثر أصحابنا وأكثر المعتزلة على جوازه عمدا وسهوا خلافا للشيعة مطلقا وخلافا للجبائي والنظام وجعفر بن مبشر في العمد ))[4].

    وقال النووي ( ت : 676هـ ) :
    (( و اختلفوا في وقوع غيرها من الصغائر منهم فذهب معظم الفقهاء والمحدثين والمتكلمين من السلف والخلف إلى جواز وقوعها منهم ))[5] .

    و قال ابن تيمية ( ت : 728ه) :
    (( القول بأن الأنبياء معصومون عن الكبائر دون الصغائر هو قول أكثر علماء الإسلام وجميع الطوائف حتى إنه قول أكثر أهل الكلام كما ذكر " أبو الحسن الآمدي " أن هذا قول أكثر الأشعرية وهو أيضا قول أكثر أهل التفسير والحديث والفقهاء بل هو لم ينقل عن السلف والأئمة والصحابة والتابعين وتابعيهم إلا ما يوافق هذا القول ولم ينقل عنهم ما يوافق القولوإنما نقل ذلك القول في العصر المتقدم عن الرافضة ثم عن بعض المعتزلة ثم وافقهم عليه طائفة من المتأخرين. وعامة ما ينقل عن جمهور العلماء أنهم غير معصومين عن الإقرار على الصغائر ولا يقرون عليها ولا يقولون إنها لا تقع بحال و أول من نقل عنهم من طوائف الأمة القول بالعصمة مطلقا وأعظمهم قولا لذلك : الرافضة فإنهم يقولون بالعصمة حتى ما يقع على سبيل النسيان والسهو والتأويل. وينقلون ذلك إلى من يعتقدون إمامته وقالوا بعصمة علي والاثني عشر ثم " الإسماعيلية " الذين كانوا ملوك القاهرة و كانوا يزعمون أنهم خلفاء علويون فاطميون وهم عند أهل العلم من ذرية عبيد الله القداح كانوا هم وأتباعهم يقولون بمثل هذه العصمة لأئمتهم و نحوهم مع كونهم كما قال فيهم أبو حامد الغزالي - في كتابه الذي صنفه في الرد عليهم - قال: ظاهر مذهبهم الرفض وباطنه الكفر المحض. وقد صنف " القاضي أبو يعلى " وصف مذاهبهم في كتبه وكذلك غير هؤلاء من علماء المسلمين فهؤلاء وأمثالهم من الغلاة القائلين بالعصمة وقد يكفرون من ينكر القول بها وهؤلاء الغ الية هم كفار باتفاق المسلمين )) [6] .

    و قال الذهبي ( ت: 748هـ):
    (( وَقد يَقع مِنْهُم الذَّنب وَلَا يقرونَ عَلَيْهِ وَلَا يقرونَ على خطأ وَلَا فسق أصلا فهم منزهون عَن كل مَا يقْدَح فِي نبوتهم وَعَامة الْجُمْهُور الَّذين يجوزون عَلَيْهِم الصَّغَائِر يَقُولُونَ إِنَّهُم معصومون من الْإِقْرَار عَلَيْهَا ))[7]










    [1] - شرح ابن بطال لصحيح البخاري 10/439 – 440
    [2] - الاستذكار لابن عبد البر 3/266
    [3] - الشفا بتعريف حقوق المصطفى 2؟144
    [4] - الإحكام في أصول الأحكام 1/226
    [5]- شرح صحيح مسلم للنووي 3 / 54
    [6] - مجموع الفتاوى لابن تيمية 25 /105- 106
    [7] - المنتقى من منهاج الاعتدال في نقض كلام أهل الرفض والاعتزال ص 50
    طبيب

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    432
    آخر نشاط
    06-06-2016
    على الساعة
    05:50 PM

    افتراضي فصل أقوال الشيعة في عصمة الأنبياء من الصغائر و من نحا نحوهم

    فصل أقوال الشيعة في عصمة الأنبياء من الصغائر و من نحا نحوهم




    قال الصدوق ( ت 381 : هـ ) :
    (( اعتقادنا في الأنبياء و الرسل والملائكة و الأئمة صلوات الله عليهم أجمعين أنهم معصومون مطهرون من كل دنس ، وأنهم لا يذنبون ذنباً صغيراً ولا كبيراً ، ولا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون ومن نفى العصمة عنهم في شئ من أحوالهم فقد جهلهم ))[1] .

    وقال المفيد ( ت : 413 هـ ):
    (( ويجب اعتقاد نبوة جميع من تضمن الخبر عن نبوته القرآن على التفصيل ، واعتقاد الجملة منهم على الإجمال ، ويعتقد أنهم كانوا معصومين من الخطأ ، موفقين للصواب ، صادقين عن الله تعالى في جميع ما أدوه إلى العباد وفي كل شئ أخبروا به على جميع الأحوال ، وأن طاعتهم طاعة لله ومعصيتهم معصية )) [2].

    قال السيد المرتضى ( ت :436 هـ ):

    (( قالت الشيعة الإمامية ، لا يجوز عليهم شئ من المعاصي والذنوب كبيراً كان أو صغيراً ، لا قبل النبوة ولا بعدها . ويقولون في الأئمة مثل ذلك ))[3] .

    وقال أبو الصلاح الحلبي ) ت : 447 هـ( :
    (( ومن حق المبعوث أن يكون معصوماً فيما يؤديه من المصالح والمفاسد. . ... و من حقه أن يكون معصوماً من جميع القبائح صغائرها وكبائرها ، لأن تجويز القبيح عليه يقتضى التنفير عنه ، لأن من علم مواقعاً للقبيح أو جوز عليه ذلك تنفرُ النفوس عن اتباعه ولا تسكن إليه سكونها إلى من لا يجوز منه ))[4]

    وقال الطوسي ( ت : 460هـ ) :
    (( ويجب أن يكون النبي معصوماً من القبائح صغيرها وكبيرها قبل النبوة وبعدها على طريق العمد والنسيان وعلى كل حال .[5]((

    قال ابن عطية ( ت : 546 هـ ) : ( مفسر أشعري )
    (( وأجمعت الأمة على عصمة الأنبياء في معنى التبليغ ومن الكبائر و من الصغائر التي فيها رذيلة ، و اختلف في غير ذلك من الصغائر ، والذي أقول به أنهم معصومون من الجميع ))[6]

    قال الأستاذ أبو إسحاق الأسفرايني: ( فقيه و أصولي متكلم )
    (( وٱختلفوا في الصغائر؛ والذي عليه الأكثر أن ذلك غير جائز عليهم، وصار بعضهم إلى تجويزها، ولا أصل لهذه المقالة. [7]((

    قال بدر الدين العينى ( ت : 855 هـ ) : ( محدث حنفي )
    (( وَقَالَ الْمَازرِيّ : يحْتَمل أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، لم يكن فهم من الرجل الطعْن فِي النُّبُوَّة، إِنَّمَا نسبه إِلَى ترك الْعدْل فِي الْقِسْمَة، وَلَيْسَ ذَلِك كَبِيرَة، والأنبياء معصومون من الْكَبَائِر بِالْإِجْمَاع، وَاخْتلف فِي جَوَاز وُقُوع الصَّغِيرَة مِنْهُم . انْتهى . قلت : مذهبي أَن الْأَنْبِيَاء معصومون من الْكَبَائِر و الصغائر قبل النُّبُوَّة وَ بعدهَا، وَالَّذِي وَقع من بَعضهم شَيْء يشبه الصَّغِيرَة لَا يُقَال فِيهِ إلاَّ أَنه ترك الْأَفْضَل وَ ذهب إِلَى الْفَاضِل ))[8]


    قال ابن حجر ( ت : 852 هـ ) : ( محدث شافعي دخل عليه بعض كلام الأشاعرة )
    (( وَ الْأَنْبِيَاءُ وَ إِنْ عُصِمُوا مِنَ الْكَبَائِرِ فَلَمْ يُعْصَمُوا مِنَ الصَّغَائِرِ كَذَا قَالَ وَ هُوَ مُفَرَّعٌ عَلَى خِلَافِ الْمُخْتَارِ وَ الرَّاجِحُ عِصْمَتُهُمْ مِنَ الصَّغَائِرِ أَيْضا ))



    [1] - الاعتقادات ص 108
    [2]- المقنعة ص 30
    [3]- مقدمة تنزيه الأنبياء ص 15
    [4]- الكافي ص 67
    [5] - الاقتصاد ص 155
    [6]- المحرر الوجيز 1/221
    [7]- تفسير القرطبي
    [8]- عمدة القاري شرح صحيح البخاري 18/9
    طبيب

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    432
    آخر نشاط
    06-06-2016
    على الساعة
    05:50 PM

    افتراضي فصل : أدلة عصمة الأنبياء من الصغائر و مناقشتها

    فصل : أدلة عصمة الأنبياء من الصغائر و مناقشتها


    الدليل الأول :
    الرسل و الأنبياء هم القدوة و المبلغين عن الله و الله أمر باتباعهم والتأسي بهم قال تعالى : ﴿ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً﴾ [1]، و هذا شأن كل رسول ، والأمر باتباع الرسول يستلزم أن تكون اعتقاداته وأفعاله وأقواله جميعها طاعات لا محالة، لأنه لو صدر منه ذنبٌ ، لزم اجتماع الضدين . لأنه من باب يجب إطاعته لأن مقامه يقتضي هذا ، و من باب يجب عصيانه لأن ما جاء به ذنب ، و لا يمكن أن يأمر الله عبداً بشيء في حال أنه ينهاه عنه، و لو صدر منهم الذنب لما عم الأمر باتباعهم و اتباعهم عام و الاقتداء بالناسي و المخطيء محال أما الاقتداء بالمتعمد القاصد فجائز .
    مناقشة الدليل :
    هذا القول يكون صحيحاً، لو بقيت معصية الرسول خافية غير ظاهرة، بحيث تختلط علينا الطاعة بالمعصية، أمّا وأنّ الله ينبه رسله وأنبياؤه إلى ما وقع منهم من مخالفات ويوفقهم إلى التوبة منها، من غير تأخير فإنّ ما أوردوه لا يصلح دليلاً بل يكون التأسي بهم في هذا منصباً على الإسراع في التوبة عند وقوع المعصية، وعدم التسويف في هذا، تأسياً بالرسل والأنبياء الكرام في مبادرتهم بالتوبة من غير تأخير[2] .

    الدليل الثاني :
    قال تعالى : ﴿ فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ ﴾ فجعل الله رقة القلب وحسن الخلق في النبي صلى الله عليه وسلم كي لا ينفض الناس عنه فكيف باقتراف بعض الذنوب كي لا ينفض الناس عنه ؟!!
    مناقشة الدليل :
    هذا الكلام يصح مع البقاء على الذنب وعدم الرجوع إلى الله بالتوبة ، وإلا؛ فالتوبة النصوح التي يقبلها الله يرفع بها صاحبها إلى أعظم مما كان عليه ، وإذا وقع ذنب من الأنبياء يعاتبهم الله تعالى عليه و يغفره لهم ويأمرهم بتبليغ ذلك لأمتهم ليعرفوا الفرق بين الرب والعبد، فلا يفضي بهم الغلو بتعظيم أنبيائهم والإعجاب بفضائلهم ونزاهتهم إلى عبادتهم مع الله تعالى[3] إذ الأنبياء لا يتحولون بنبوتهم إلى آلهة و هذه هي الذنوب التي تقع منهم ويغفر لهم ولا يقرون عليها [4] .


    الدليل الثالث :
    يقبح عقلاً أن يبعث الله تعالى أو يوسط بينه و بين خلقه مذنب . إذن إن مدَّعي الوساطة لا بد أن يكون خالياً من كل رذيلة وذنب وكذلك كل منفِّر يجب أن يتصف به الوسيط رعاية من الله تعالى لنا ليقربنا إلى الطاعة أكثر ويبعدنا عن المعصية ،و النفس تسكن و تطمئن لمن لم تصدر منه ( المعصية ) أصلاً أكثر ممن صدرت منه سواء تاب عنها ، أم لا .
    مناقشة الدليل :
    غاية هذا الدليل أن التائب من الذنب يكون مذمومًا ناقصًا لا يستحق النبوة و لو صار من أعظم الناس طاعة. وهذا هو الأصل الذي نوزعوا فيه. والكتاب والسنة يدلان على بطلان قولهم فيه فإنهم سلبوهم ما أعطاهم الله من الكمال وعلو الدرجات بحقيقة التوبة والاستغفار و الانتقال من كمال إلى ما هو أكمل منه، وكذبوا ما أخبر الله به من ذلك، وحرفوا الكلم عن مواضعه، وظنوا أن انتقال الآدمي من الجهل إلى العلم ومن الضلال إلى الهدى ومن الغي إلى الرشاد تنقصًا، ولم يعلموا أن هذا من أعظم نعم الله وأعظم قدرته حيث ينقل العباد من النقص إلى الكمال، وأنه قد يكون الذي يذوق الشر والخير ويعرفهما يكون حبه للخير وبغضه للشر أعظم ممن لا يعرف إلا الخير، كما قال عمر رضي الله عنه: «إنما تنقض عرى الإسلام عروة عروة إذا نشأ في الإسلام من لا يعرف الجاهلية»[5] .
    الدليل الرابع :
    لو صدر من الأنبياء الذنب لكانوا أسوأ حالا من عصاة الأمة إذ يضاعف لهم العذاب إذ الأعلى رتبة يستحق أشد العذاب لمقابلته أعظم النعم بالمعصية ، وإذا كان الصالحين و العلماء يستنكر عليهم فعل الذنوب و إن كانت صغائر لشدة علمهم بالله و إبصار الله بهم فكيف بالأنبياء والرسل ؟!!
    مناقشة الدليل :
    هذا القول فيه توهم أن الذنوب تنافي الكمال، وأنها تكون نقصاً وإن تاب التائب منها، وهذا غير صحيح، فإنّ التوبة تغفر الحوبة، ولا تنافي الكمال، ولا يتوجه إلى صاحبها اللوم، بل إنّ العبد في كثير من الأحيان يكون بعد توبته من معصيته خيراً منه قبل وقوع المعصية ، و ذلك لما يكون في قلبه من الندم والخوف والخشية من الله تعالى، ولما يجهد به نفسه من الاستغفار والدعاء، ولما يقوم به من صالح الأعمال، يرجو بذلك أن تمحو الصالحات السيئات، وقد قال بعض السلف: ( كان داود عليه السلام بعد التوبة خيراً منه قبل الخطيئة ) ، و قال آخر : ( لو لم تكن التوبة أحبّ الأشياء إليه لما ابتلى بالذنب أكرم الخلق عليه ) .
    وقد ثبت في الصحاح (أن الله أشد فرحاً بتوبة عبده من رجل أضلته ناقته بأرض فلاة ، و عليها طعامه وشرابه، فنام نومة فقام فوجد راحلته فوق رأسه فقال : اللهم أنت عبدي وأنا ربك، أخطأ من شدة الفرح ) [6] .


    الدليل الخامس:
    لو صدر من الأنبياء الذنب لما نالوا عهده تعالى فقد قال تعالى : ﴿ وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ﴾ أي : واذكر-أيها النبي- حين اختبر الله إبراهيم بما شرع له من تكاليف, فأدَّاها وقام بها خير قيام. قال الله له: إني جاعلك قدوة للناس. قال إبراهيم: ربِّ اجعل بعض نسلي أئمة فضلا منك , فأجابه الله سبحانه أنه لا تحصل للظالمين الإمامةُ في الدين . فكيف ينال النبوة ظالم ، و من يقترف الصغائر من الذنوب يعتبر ظالما لظلمه نفسه باقتراف بعض الذنوب ؟!!
    مناقشة الدليل :

    غاية هذا الدليل أن الأنبياء إذا أصروا على ذنب لا ينالون عهد الله و الأنبياء إذا صدرت منهم صغائر فإنهم سرعان ما يتوبون إلى الله و ينيبون إليه، فتكون كأن لم تكن ، و ينالون بذلك منزلة أعلى من منزلتهم السابقة قال ابن تيمية : (( الذم والعقاب الذي يلحق أهل الذنوب لا يلحق التائب منها شيء أصلاً ، لكن إن قدم التوبة ؛ لم يلحقه شيء ، و إن أخر التوبة ؛ فقد يلحقه ما بين الذنوب والتوبة من الذم والعقاب ما يناسب حاله و الأنبياء صلوات الله عليه وسلامه كانوا لا يؤخرون التوبة ، بل يسارعون إليها ، و يسابقون إليها ، لا يؤخرون و لا يصرون على الذنب ، بل هم معصومون من ذلك )) [7] .

    الدليل السادس :
    إذا أذنب نبي كان فاسقاً لأن الفسق الخروج عن طاعة الله و يلزم منه رد الشهادة وَ إِذا لم تقبل شَهَادَته فِي هَذِه الْأَشْيَاء الحقيرة فبأن لَا تقبل فِي إِثْبَات الْأَدْيَان الْبَاقِيَة إِلَى يَوْم الْقِيَامَة كَانَ أولى وَهَذَا بَاطِل فَذَاك بَاطِل .

    مناقشة الدليل :
    الأنبياء معصمون من الكبائر و من الإصرار على الصغائر و من ارتكاب الصغائر المخلة بالمروءة و الفسق يحصل بارتكاب الكبيرة، أو بالإصرار على الصغيرة[8] ، و إذا صدر من نبي صغيرة فإنه سرعان ما يتوب منها و ينيب إلى الله ، فتكون المعصية كأن لم تكن و الذنب كلما استعظمه العبد كان عند الله أصغر ،و عليه فالنبي إذا اذنب لا يسمى فاسقا .

    الدليل السابع :
    أن النبي إذا أذنب يشمله التوهين لقوله تعالى : ﴿ أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ ﴾[9] .
    مناقشة الدليل :
    غاية ما في الآية الذم على ترك البر و ليس الذم على الأمر بالبر مع تركه ، فإن الأمر بالمعروف معروف فكل من الأمر بالمعروف وفعله واجب، لا يسقط أحدهما بترك الآخر و الصحيح أن العالم يأمر بالمعروف، وإن لم يفعله، وينهى عن المنكر وإن ارتكبه، قال مالك عن ربيعة: سمعت سعيد بن جبير يقول له: لو كان المرء لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر حتى لا يكون فيه شيء ما أمر أحد بمعروف ولا نهى عن منكر. وقال مالك: وصدق من ذا الذي ليس فيه شيء؟[10] ، و كل بني آدم خطاء و إذا ابتلي بعض الأكابر بما يتوب منه فذلك لكمال النهاية لا لنقص البداية، كما قال بعضهم لو لم تكن التوبة أحب الأشياء إليه لما ابتلى بالذنب أكرم الخلق عليه[11] قال ابن عثيمين : أينا الذي لم يسلم من المنكر ! لو قلنا: لا ينهى عن المنكر إلا من لم يأت منكراً لم يَنهَ أحد عن منكر؛ ولو قلنا: لا يأمر أحد بمعروف إلا من أتى المعروف لم يأمر أحد بمعروف؛ ولهذا نقول: مُرْ بالمعروف، وجاهد نفسك على فعله، وانْهَ عن المنكر، وجاهد نفسك على تركه [12] ، و النبي ليس ممن يأمر بالمعروف و لا يفعله و ينهى عن المنكر و يفعله مادام يستغفر و لا يصر على فعل الذنب ، و أسوأ ما يكون منه هو خطأ في اجتهاد أو شيء دفعت إليه الجبلة الإنسانية ، لولاه لكان الإنسان ملكاً و لا يقر على الذنب ، و لا يؤخر التوبة ، فالله عصمه من ذلك وتصير حالته بعد التوبة من الذنب أحسن منها قبله .


    الدليل الثامن :
    لو صدر عن الأنبياء الذنب لكانوا غير مخلصين ؛ لأن فعل الذنوب يكون بإغواء الشيطان و الشيطان لا يغوي المخلصين لقوله تعالى : ﴿ قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَلأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ ﴾ و اللازم باطل و بطلان اللازم يدل على بطلان الملزوم .
    مناقشة الدليل :
    الأنبياء لا يضلون عن سبيل الحق و لا يفتتون بزينة الدنيا فهم ممن استثناهم الشيطان من الغواية و ليس معنى الآية أن من يقترف ذنب لا يكون من المخلصين و إنما معناها أن من ضل عن الهدى وفتن بالدنيا و اتبع الشيطان و ظل في ضلاله ليس من المخلصين فهذه الآية في حق من يقترف الذنب و يصر عليه و لا يتوب منه جمعا بينها و بين قوله تعالى : ﴿إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ﴾[13] ولو فرضنا وقوع نبي في ذنب فإنه يتدارك ما وقع منه بالتوبة، والإخلاص، حتى ينال بذلك أعلى درجاته فتكون بذلك درجاته أعلى من درجة من لم يرتكب شيئا من ذلك. ومما يوضح هذا قوله تعالى: ﴿ وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى ﴾ فانظر أي أثر يبقى للعصيان والغي بعد توبة الله عليه، واجتبائه أي: اصطفائه إياه، وهدايته له، ولا شك أن بعض الزلات ينال صاحبها بالتوبة منها درجة أعلى من درجته قبل ارتكاب تلك الزلة[14] .

    الدليل التاسع :
    عن أبي سعيد رضي الله عنه قال : ( بعث علي رضي الله عنه إلى النبي صلى الله عليه وسلم بذهيبة فقسمها بين الأربعة الأقرع بن حابس الحنظلي ثم المجاشعي وعيينة بن بدر الفزاري وزيد الطائي ثم أحد بني نبهان وعلقمة بن علاثة العامري ثم أحد بني كلاب فغضبت قريش والأنصار قالوا يعطي صناديد أهل نجد ويدعنا قال إنما أتألفهم فأقبل رجل غائر العينين مشرف الوجنتين ناتئ الجبين كث اللحية محلوق فقال اتق الله يا محمد فقال : من يطع الله إذا عصيت أيأمنني الله على أهل الأرض فلا تأمنونني فسأله رجل قتله أحسبه خالد بن الوليد فمنعه فلما ولي قال إن من ضئضئ هذا أو في عقب هذا قوم يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان لئن أنا أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد )[15] .

    مناقشة الدليل :
    ليس في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يعصي الله مطلقا و لم يقل النبي صلى الله عليه وسلم عن نفسه أنه لا يعصي الله مطلقا بل الثابت أنه كان يكثر من الاستغفار و التوبة و الاستغفار و التوبة لا تكون إلا من ذنب حقيقي لذا يجب أن ننزل قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( من يطع الله إذا عصيت ) على سبب هذا الحديث وهو طعن الرجل في عدالة قسمة النبي صلى الله عليه وسلم و في تقواه إذ قال الرجل مغضبا اتق الله يا محمد أي اعدل و لا تظلم و هذه كلمة في غاية الشناعة في حق النبي صلى الله عليه وسلم خير البرية المؤتمن على وحي الله ، وتبليغ رسالاته، وبيان شرعه، وحلاله وحرامه الأنبياء أيغرّه شيء من متاع الدنيا الزائل فينقض عهده مع ربه ويجرح أمانته، ويخالف رسالته، و الأنبياء منزهون عن الجور و الظلم و الفجور لذلك كان لتلك الكلمات الجائرة صدى عنيفاً على سمع الصحابة فأشعلت فتيل الغضب في نفوسهم، وتبادروا لقتله فما كان من النبي صلى الله عليه وسلم إلا أن منعهم من ذلك، واكتفى بالتأنيب والعتاب المؤثر فقال : من يطع الله إذا عصيت أيأمنني الله على أهل الأرض فلا تأمنونني .


    [1] - سورة الأحزاب الآية 21
    [2]- الرسل والرسالات لعمر سليمان الأشقر ص 110
    [3] - مجلة المنار 5/ 49
    [4] - منهج الشيخ محمد رشيد رضا في العقيدة لتامر محمد محمود متولي ص 712
    [5] - آل رسول الله وأولياؤه لمحمد عبد الرحمن قاسم 35
    [6]- الرسل والرسالات لعمر سليمان الأشقر ص 110
    [7] - مجموع الفتاوى لابن تيمية 10/309
    [8] - دستور العلماء للقاضي عبد النبي بن عبد الرسول 3/243 ، معجم لغة الفقهاء لمحمد رواس قلعجي ص 346 ، القاموس الفقهي الدكتور سعدي أبو حبيب ص 286 ، تفسير الألوسي 1/210
    [9] - البقرة الآية 44
    [10] - انظر تفسير ابن كثير 1/247
    [11] - التوضيح عن توحيد الخلاق لسليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب ص 341
    [12] - تفسير الفاتحة والبقرة لابن عثيمين 1/159
    [13] - البقرة من الآية 222
    [14] - انظر أضواء البيان 4/119
    [15] - رواه البخاري
    طبيب

النظر في أدلة عصمة الأنبياء من الصغائر و ترجيح مذهب أهل السنة و الأثر

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. عصمة الأنبياء في الإسلام
    بواسطة أسامة هوبر في المنتدى الذب عن الأنبياء و الرسل
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 23-06-2014, 09:06 PM
  2. عصمة الأنبياء
    بواسطة طالب علم فلسطيني في المنتدى المنتدى الإسلامي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 22-01-2013, 01:13 AM
  3. النظر في أدلة عصمة الأنبياء من الصغائر و ترجيح مذهب أهل السنة و الأثر
    بواسطة د.ربيع أحمد في المنتدى العقيدة والتوحيد
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 16-12-2010, 05:30 AM
  4. عصمة الأنبياء في الإسلام
    بواسطة د/مسلمة في المنتدى منتدى دعم المسلمين الجدد والجاليات
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 27-10-2010, 02:50 PM
  5. بيان مذهب أهل السنة في الاستواء
    بواسطة فريد عبد العليم في المنتدى المنتدى الإسلامي العام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 03-02-2010, 02:07 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

النظر في أدلة عصمة الأنبياء من الصغائر و ترجيح مذهب أهل السنة و الأثر

النظر في أدلة عصمة الأنبياء من الصغائر و ترجيح مذهب أهل السنة و الأثر