ما بين طرفة عين وانتباهتها يغير الله من حال الى حال

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات

من أجمل الكتب فى اثبات إعجاز القرآن: كتاب (النبأ العظيم).للدكتور محمد عبد الله دراز » آخر مشاركة: نيو | == == | الأنبا روفائيل : يعترف أن العقيدة المسيحية تأسست من المجامع ولم تعتمد على نصوص الكتاب المقدس » آخر مشاركة: إيهاب محمد | == == | Is God: Jesus, Jesus and Mary, the third of three or the Clergy in Christianity according to the Qur’an? » آخر مشاركة: islamforchristians | == == | اسماء الله الحسنى فى الكتاب المقدس ومدى انطباقها على يسوع » آخر مشاركة: undertaker635 | == == | منصر يعترف: المراة المسيحية مكينة تفريخ فقط ! » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == | تسريبات من قلب الزريبة العربية » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == | انواع التوحيد » آخر مشاركة: فايز علي احمد الاحمري | == == | سائل : عندي شك في الوهية المسيح و مكاري يونان يرد عليه : لو شغلت عقلك بس العقل لوحده يقول ده مش ربنا » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == | أنا و الآب واحد بين الحقيقة و الوهم » آخر مشاركة: وردة الإيمان | == == | رد شبهة: نبيُّ الإسلام يقول : خيل سليمان لها أجنحة ! » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == |

مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات شبكة المسيح كلمة الله
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع بشارة المسيح
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

ما بين طرفة عين وانتباهتها يغير الله من حال الى حال

النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: ما بين طرفة عين وانتباهتها يغير الله من حال الى حال

  1. #1
    الصورة الرمزية @سالم@
    @سالم@ غير متواجد حالياً عضو مميز
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    212
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    11-05-2014
    على الساعة
    10:28 PM

    افتراضي ما بين طرفة عين وانتباهتها يغير الله من حال الى حال


    مابين طرفة عين وانتباهتها
    يغير الله من حال الى حال

    بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صل الله عليه وسلم تسليما كثيرا :-
    إن في وقائعِ اللهِ عبرا، وفي أيامِ اللهِ عظات، وإن الذي لا يتدبرُ في الحوادثِ ولا بالأيامِ ولا بتصريفِ الأمورِ لهو أحمقُ بليد.
    وقبل أيامٍ ضربَ زلزالُ عنيفُ أمريكا، ضربَها على أنفِها من الله الواحدِ الأحد، زارَها في الليل، أمست في ليلةٍ هادئةٍ، معها قوتُها وجيوشُها، ومصانعُها، وطائرتُها، ولكن لم يخبرُهم اللهُ أنه سوف يدمرُهم، أتاهم العذابُ بغتة:
    أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتاً وَهُمْ نَائِمُونَ.
    أتاهم في ما يقاربُ الساعةَ الثامنة، وهذا موعدُ لمن يعرفُ ذاك التوقيت بعد أن ينتهوا من أعمالِهم بالساعةِ والنصف، فلما باتوا ما بيتَهم الله، لم يخبرُهم جهازُ الإنذار، ولا الرادار أن هناكَ جزاءً لهم موعودا عند الواحدِ الأحد، بل وصل الموعودُ من الله لأمةٍ تهتكت في حدودِ الله، أتاهم في أكبرِ مدينِهم، في سانفرانسسكو، ومن يعرفُها يعلمُ أنها من أكبرِ المدن، اكتظت بالسكان، وهدرت بالمصانع فأرسل اللهُ عليها زلزالا. كم أخذ من مدة؟ اثنتي عشرةَ ثانية:

    صاروا هباءً منثورا، اثنتي عشرةَ ثانيةً فتحولت الجسورُ إلى الأرض، والقصورُ إلى الساحات، وارتفعت أصواتُ النساءِ العاهراتِ في الفنادق، وكبكبتِ الخمورُ على رؤوسِ المجرمين، وتحطمتِ السياراتُ، وتعطلتِ الطائراتُ، وفرقعتِ القطاراتُ، وتوقف الناسُ يقولون ما لنا؟
    ما لكم؟: أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتاً وَهُمْ نَائِمُونَ * أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحىً وَهُمْ يَلْعَبُونَ * أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ
    أمريكا! أتدرون ماذا فعلت؟
    صنعتِ الطائرة، قدمتِ الثلاجة، أنتجتِ البرادة، صنفتِ الصواريخ، لكنها فسدت في عالمِ الروح:
    يَعْلَمُونَ ظَاهِراً مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ.
    ما استعدوا للقاءِ الله، نجاسةُ وعهرُ وزنىً وربىً وفحشُ ونهبُ وسلب، أمريكا! فسدت في عالمِ الروح:
    بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْهَا بَلْ هُمْ مِنْهَا عَمُونَ.
    أمريكا! يقولُ عالمُهم مؤلفُ كتاب "الإنسانُ لا يقومُ وحدَه": إن أمريكا تسعى إلى الهاويةِ 100% لأنها ما عرفت الله. وفي كتابِ "اللهُ يتجلى في عصرِ العلم" وقد أللفَه نخبةُ من الأمريكان الذينَ أسلموا يحذرونَ شعبَهم العارَ والدمار والنار، ولكن من يعي!
    في أوكلاهوما وقد رأينا تلكَ البلدة، وأخبرنا مسلمُ أمريكيُ من تلك الولايةِ انه ثبت في التقاريرِ أن جامعةَ أوكلاهوما فيها عشرونَ ألف فتاةِ كلُهنَ حبلى من الزنى، عشرون ألف فتاةٍ يدرسنَ في تلكَ الجامعةِ كلُهنَ حبلى من الزنى.
    أي حضارة!
    إننا آثمون يومَ ما صنعنَا كما صنعوا، وإنهم آثمونَ يومَ ما أسلموا كما أسلمنا، نقصوا في الإسلامِ ونقصنا في العمل، ولا يعُفينا نقصنا، وأما هم فكفارُ ملاحدَةُ زنادقَه.
    أمريكا التي تقدمَ رجلُ فيها يشتكي رجلاً ضربَ كلبَه حين اعتدى عليه في المطار، والكلبُ عندَهم آيةُ من الآيات، يغسلونَه في الصباحِ ويقبلونَه في المساء، ينامُ على السريرِ ويستيقظُ مبكرا على الإفطار، ويركبُ السيارةَ مع أكبر أميرٍ أو مسئولٍ منهم، ضُربَ كلبُ فقدمَت عريضةُ فيه فقال العالم:
    وأين شعبُ فلسطين؟
    ضُربوا بالهروات، كُسرت رؤوسَ الآباءِ والأمهات، اسقطَ الشيوخُ على الأرصفةِ، هُدمت المساجدَ وسُحقَت الدور،دُمرَت القصورَ ولا احتجاج!
    تنصفونَ كلبا يا أعداءَ اللهِ من أنفسِكم ولا تنصفونَ شعبا كاملا!
    إن هذا درسُ للمسلمينَ عام، ودرسُ للفلسطينيينَ خاص أن هيئةَ الأممِ لن تنتج لهم نصرا ولن تقدمَ لهم طائلا.
    ولقد ظنَ الروسُ أن أفغانستانَ سوف يتقدمونَ إلى هيئةِ الأممِ، لكن كفروا بهيئةِ الأمم، لم يقدموا شكوى بل قدموا الصواريخَ، لم يقدموا عريضةَ بل حملوا الكلاشنكوف:
    هذا لمن يحتكمُ بالطاغوت، ودرسُنا اليوم:
    كيف نأخذُ عبرا من ذلكم الزلزال الذي ضرب أمريكا على أنفِها؟
    قامَ جهازُ (رختر) فسجلَ سبعةً وواحد من عشرة، ولو سجلَ عشرة لدُمرت أمريكا، قوةُ عُظمى ولكن اللهَ أعظم، صواريخُ ولكن: إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ.
    قدرةُ الواحدِ الأحد، من الذي يعترضُ على الله! ومن الذي يريدُ أن يحاربَ الله؟ وكيف حاربوا الله؟
    حاربوا اللهَ يومَ كفروا.
    حاربوا اللهَ يوم أخرجوا الفتاةَ عاريةً عاهرةً زانيةً سافرةً في الجيشِ وفي المصانعِ وفي الوظائفِ.
    حاربوا اللهَ يومَ سيروا الدعارةَ والخمرَ والزنى والربى في العالم.
    حاربوا اللهَ يومَ قاموا مع الأقوياءَ فسلبوا حقوقَ وتراثَ وجاه الشعوب.
    قال سبحانَه: وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ.
    يقولُ أحدُ التقاريرِ من هناك: خرج كبارُ الموظفينَ في المدينةِ وأخبروا أهاليِهم عبر هاتفَ السيارةِ أنعم سوفَ يصلون إلى بيوتِهم بعد دقائقَ، لكن اللهَ لم يمكنَهم دقائق، كتب أن لا يصلوا فضربَهم بالزلزالِ فدمرَ القادمُ، ودُمرَ المستقبِلُ فأصبحوا شذر مذر.
    وقف رئيسُهم (بوش) قبل أيامٍ ونظر إلى العِماراتِ وهي منكسةُ فقال: خطأ من علماء الهيئةِ يومَ ما قرءوا تقاريرَ التربةِ والقشرةِ ألرضية.
    قلنا يا (بوش) ويلَك من الله! لأمرُ أعظمُ من ذلك، القدرةُ من السماء: إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ. وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ.
    أنتمُ الذين تسببتم في هذا، وهذا قليلُ من عقابِ الله:
    وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَخْزَى وَهُمْ لا يُنْصَرُونَ.
    وقال سبحانَه: وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَاباً شَدِيداً وَعَذَّبْنَاهَا عَذَاباً نُكْراً * فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْراً.
    واللهُ يقولُ وهو يصنفُ الأقوامَ على مسرحِ الحياةِ كما يقولُ بعضُ المفكرين: كلما كشفت أمةٌ ووقفت على المسرح أهلكَها، ثم يرفعُ الستارُ عن أمةٍ أخرى فيهلِكُها، ثم يقولُ اللهُ في الأخير: وعادا!
    يعني اسمعوا يا امةَ محمدٍ، يا أمةَ الإسلام، يا أيتُها الأمةُ الخالدةُ أسمعوا إلى العقوبات:
    وَسَكَنْتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الْأَمْثَالَ * وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ.
    وَعَاداً وَثَمُودَ وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَسَاكِنِهِمْ.
    انظروا إلى الأحقاف، أنظروا إلى سواحلِ اليمن، انظروا إلى قُرى قومَ ثمود، انظروا إلى أراضي المؤتفكات:
    وَعَاداً وَثَمُودَ وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَسَاكِنِهِمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ. ومن؟ وَقَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مُوسَى بِالْبَيِّنَاتِ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ وَمَا كَانُوا سَابِقِينَ.
    هذا موجز وإليكم التفصيل:
    فَكُلّاً أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِباً وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ.
    من ينجينا من الزلازلِ والفتن!
    من ينجينا من البراكينِ والمدلهماتِ!من ينجينا من عذابِ الله ومن لعنةِ الله ومن عقابِ الله ومن أخذِ الله!
    من ينجينا من نارٍ تلظى!
    الأيمان، لا ينجينا إلا الأيمان، المساجد، الصلواتُ الخمس، القرآن، سنةُ محمدٍ عليه الصلاةُ والسلام، التواصي بالمعروف، التناهي عن المنكر، فعلُ الخير، هذا هو النجاة:
    إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً.
    ولكن نسألُ الذين ينهارونَ وينهالونَ وينسحقونَ ويسرعون إلى حضارةِ الغربِ بأرواحِهم ونقولُ لهم:
    أتريدونَ أن يتحولَ المجتمعُ المسلمِ إلى مجتمعٍ كمجتمعِ أمريكا! أو فرنسا أو إسرائيل!
    أتريدونَ أن يبقى الإنسانُ نهبا وسلبا وخوفا وتمزقا!
    واللهِ لقد عاشوا الويلاتَ في قلوبِهم، فاضطربوا ومُرِضوا واهتموا واغتموا، ومن أرادَ الوثائق فليراجع كتاب الأمريكي: دع القلق وأبدأ الحياة، ووللهِ لقد عاشوا التوترَ في أعصابِهم، وعاشوا الانهيارَ الخُلقي العجيب.
    امراةُ تستضيف رجلا مع زوجِها فيفعلُ بها الفاحشةَ في بيتِ زوجِها وهو يعلمُ ولا ينكر، فتاةُ تسافرُ من أبيها وتعودُ حبلى بلا زواج.
    خمرُ يسكبُ ويشربُ كما يشربُ الماء.
    زنىً وفحشُ يعلنُ في الصحفِ والمجلات والأفلامِ والمسلسلات.
    أشرطةُ الفيديو وأفلامُ الجنسِ تعرضُ على العالم.
    وبعضُ الناسِ طمسَ اللهُ على قلبِه ينادي بحضارتِهم!!! أي حضارة!
    وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى * قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى.
    يا من طالعَ الصحفَ وسمعَ الأحداث، يا من أستمعَ إلى الأخبارَ أعلم أن كلَ ما تم في العالمِ فبقضاءِ وقدرٍ من الواحدِ الأحد، وفيه عظاةُ ودروسُ ولكن من الناس كما قال الله:
    وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْأِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ.
    أقولُ ما تسمعونَ وأستغفرُ الله العظيم الجليلً لي ولكم ولجميع المسلمين فاستغفروه وتوبوا إليه إنه هو التوابُ الرحيم.
    الحمدُ للهِ ربِ العالمين، وليُ الصالحين، ولا عدوانا إلا على الظالمين، والصلاةُ والسلامُ على إمامِ المتقين، وقدوةِ الناسِ أجمعين، وعلى آله وصحبِه والتابعين.
    أما بعدُ عبادَ الله، فاللهُ يذكرُ لنا ما فعلَ بالقرى يوم كفرت بـأنعمِ الله، يوم عطلت حدودَ الله، يومض تنكرت لشرعِ الله، أسمع إلى قولِ اللهِ تبارك وتعالى:
    لَقَدْ كَانَ لِسَبَأٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ * فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ * ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ * وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرىً ظَاهِرَةً وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّاماً آمِنِينَ * فَقَالُوا رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا وَظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ.
    سـبأ قريةُ تسكنُ في اليمن لهم سدُ عظيمُ يملأهُ اللهُ كل سنةٍ بالماء، أنبتَ لهم أنوعَ الثمرات مثلما أنبت لنا اليوم أنواعَ الخيرات، سلوا العالم كيف نعيشُ من رغد! سلوا الدنيا أي بلدٍ أسعدُ من بلادِنا!
    أمنُ ورخاء، سهولةُ ويسر، فواكهُ الدنيا، ثمراتُ الدنيا، ملابسُ الدنيا، أدواتُ الدنيا:
    رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ.
    عاشوا في سبأَ كما عِشنا:
    جنتانِ عن يمينٍ وشمال، لكل رجلِ في سبأ بستانان عن اليمينِ وعن الشمال.
    ذكرَ المفسرونَ أن عذقَ النخلةِ في سبأ كان لا يحملُه إلا فرسانِ اثنان.
    النخلةُ تطلعُ في السنةِ مرتين.
    الماءُ ينهمرُ كالسلسالِ من تحتِ أرجلِهم.
    ظلل اللهُ عليهم بالغمامِ فلا يرونَ الشمسَ إلا نزهةً.
    المرأةُ تحملُ الإناءَ وتمرُ من تحتِ الشجرِ المثمر فيمتلئُ من كثرةِ ما يتساقطُ فيه.
    الطيورُ التي ترفرفُ على الرؤوس.
    النسيمُ والعليل، الرخاءُ والسعة، كلُ شيءٍ.
    لكن ماذا فعلوا؟
    عطلوا أمر اللهِ، اللهُ يقول: آمنوا بالله، فيقولونَ كفرنا.
    يقول الله أسمعوا، قالوا سمعنا وعصينا.
    كما يفعلُ بعضُ الناسِ اليوم، يسكنُ فلة، سيارةُ فاخرة، منصبُ مرتفع، مال وشيكات وأبناء، جارُ للمسجد لا يصلي في المسجد قد طبع اللهُ على قلبِه، مجرمُ يعينُ على فسادِ قلبِه بنفسِه:
    تقولُ له أستمعِ القرآنَ، قال لا بل شريطُ غنائي.
    أنظر إلى آياتِ اللهِ في الكون، قال لا بل فيديو مهدم.
    أستمع إلى التلاوةِ، قال لا بل أغنيةُ ماجِنة.
    أقرأ في كتبِ الإسلام، قال لا بل مجلةُ هابطة.
    سبحان الله، هذا لأنَه لا يرى إلا بعينِه التي يرى فيها الحيوان:
    أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً.
    قال اللهُ لأهل سبأ آمنوا، قالو كفرنا، فماذا أرسل اللهُ عليهم؟
    أأرسلَ عليهم جيشا من السماء! لا بل هم أقلُ وأذلُ من ذلك، ماذا فعل اللهُ بهم؟ أرسل عليهم فأرة.
    يقولُ المفسرون: أرادَ اللهُ أن يخوفَ قومَ فرعونَ فأرسلَ عليهم قملا وضفادعا وجرادا.
    وأرادَ أن يهلكَ نمرودا أبنُ كنعان فأرسل عليه بعوضةً دخلت في دماغِه فقتلته.
    وأراد أن يهلك سبأً فأرسل عليهم فأرة ثم قال سبحانَه:
    وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئاً لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ.
    مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيز.
    نخرتِ الفأرةُ سدَهم، وفي الصباحِ تدكدكَ السدُ فاجتاحَ الماءُ الهائج بأمواجٍ كالجبالِ مزارعَهم، وبيوتَهم ومطارحَهم، وأشجارَهم، فأصبحوا يولولونَ ويبكونَ في رؤوسِ الجبال، لماذا؟
    فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ.
    ويقولُ سبحانَه: فَقَالُوا رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا وَظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ.
    كلُ القبائل أعظمُها من اليمن، وأنتم وأجدادكم (الأزد) كانوا في سبأ، فتفرقَ جدنا الأزدي أربعة أقسام، لأنا جدنا عصا الله، فلا نريد نحن أن نعصي ربنا، أبناء عمومتنا في عُمان، والابن الآخر في العراق وهم المناذرة، والابن الثالث في الشام وهم الغساسنة، والرابع نحن في الجنوب ومنا (الأوس والخزرج) أنصار محمد (صلى الله عليه وسلم):

    نريد أن ننتسب إلى الأنصار لا إلى جدنا الظالم الأول الذي كفر بأنعم الله.
    نريد أن نكون مؤمنين مصلين صائمين صادقين ليحشرنا الله مع أبناء عمومتنا سعد ابن معاذ، وسعد ابن عبادة، وأبي ابن كعب، ومعاذ ابن جبل، وحسان ابن ثابت، ولأن لا يحشرنا الله مع الظلمة الأزد الأول، وأنمار وقحطان ويشجب، لأنهم شجبوا شريعةَ الله.
    فصلتُنا بالواحد الأحدُ أيها المسلمون:
    وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ.
    اللهم صلي على عبدِك ورسولِك محمد، وأرضى على أصحابِه الأطهار، ونحن معهم بمنك وكرمِك يا أكرم الأكرمين.
    اللهم أصلحِ الشعوب، اللهم ردنا إليك ردا جميلا.
    اللهم لا تعمي أبصارَنا، ولا تسلط علينا بذنوبِنا ما لا يخافك فينا ولا يرحمنا.
    سبحان ربِك ربُ العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.
    توقيع
    @سالم@
    يقينى بالله يقينى

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    المشاركات
    134
    آخر نشاط
    01-07-2011
    على الساعة
    08:58 PM

    افتراضي

    ( ولا تحسبن الله غافلاً عما يعمل الظالمون )
    موفق بإذن الله ... لك مني أجمل تحية .
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    مــــا فـــــائــــدة القـــلم اذا لــــم يفتــــح فكـــراً.... او يضمــــد جـــرحـــاً .... او يــــرقــــا دمعـــــة ... او يطهر قلباً .... او يكشــــف زيفـــاً *** او يبنــي صرحـــــاً .... يسعـــــد الانســـــان فـــي ضـــلالــــه

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    15
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    31-07-2011
    على الساعة
    01:21 AM

    افتراضي

    بارك الله فيكم
    الحمد لله على نعمة الاسلام

  4. #4
    الصورة الرمزية heureuse05
    heureuse05 غير متواجد حالياً اللهم انصر المسلمين
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    976
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    01-09-2012
    على الساعة
    05:38 PM

    افتراضي

    بارك الله فيك أخي
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

ما بين طرفة عين وانتباهتها يغير الله من حال الى حال

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. طرفة قالها أحدهم في كتابه بعد أن من الله عليه بنعمة ألأسلام
    بواسطة يوسف محمد عيد سيد احمد في المنتدى المنتدى العام
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 11-03-2010, 06:29 PM
  2. لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم
    بواسطة فريد عبد العليم في المنتدى المنتدى الإسلامي العام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 06-03-2010, 02:00 AM
  3. "إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم"
    بواسطة النبع الصافي في المنتدى فى ظل أية وحديث
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 26-06-2009, 10:52 PM
  4. إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم
    بواسطة آمال في المنتدى فى ظل أية وحديث
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 27-10-2006, 07:38 AM
  5. الناسخ و المنسوخ فى انجيل متى وهل الله يغير كلامه؟
    بواسطة mohamed_nesma في المنتدى حقائق حول الكتاب المقدس
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 07-10-2005, 08:11 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

ما بين طرفة عين وانتباهتها يغير الله من حال الى حال

ما بين طرفة عين وانتباهتها يغير الله من حال الى حال