الفراعنة

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات المرصد الإسلامي لمقاومة التنصير
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع الدعوة الإسلامية
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

الفراعنة

النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: الفراعنة

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    181
    آخر نشاط
    05-12-2016
    على الساعة
    04:31 PM

    افتراضي الفراعنة

    الفراعنة

    ************************************************** ********************************

    الفراعنة : كان نبيهم ورسولهم سيدنا موسى عليه السلام :

    كان فرعون الذى ملك مصر فاجراً كفارا طغى وتكبر فى الأرض وكان عاتياً جبارا كفر بالله وادعى أنه رب وإله .

    حين علِم بأمرِ نبىٍ سيولد فى زمانه من بنى اسرائيل وأن هذا النبى سيزيل ملكه ويزلزل عرشه : أمر جنده

    وحاشيته بذبح كل الغلمان فى كل مكان .. لم يثنه فى ذلك صغرهم ولا صرخات أمهاتهم .. فاستحيوا النساء

    وذبّحوا أبناءهم وقتلوا أطفالهم دون شفقة أو رحمة بِهم .


    **********

    ولدت أم موسى بنبى الله والخوف والوجل يعتصر قلبها من أن يُقتل ولدها فألقى الله على قلبها الطمأنينة

    والسكينة وأوحى إليها أن ترضعه فإذا ما تملكها الخوف فلتضعه فى تابوت وتلْقه فى البحر وأمرها أن

    لا تخاف ولا تحزن فسيعيده الله إليها .

    ألقت أم موسى نبى الله فى النهر أو البحر وأرسلت أخته وراءه وقالت لها اتبع التابوت وقصيه وسيرى

    بجواره وحذاه حيث يسير .

    توقف التابوت عن المسير وأقبل عليه جند فرعون وحاشيته وأتوا به إلى عدو الله وعدوه .

    أخذته امرأة فرعون وأمرت بعدم قتله ليكون قرة عين لها ولزوجها .

    شاء الله بقدرته وحكمته أن يكون نبى الله موسى أمام عين فرعون وفى داره وأن يكون رقاده على

    فراشه وشاء سبحانه وتعالى بإرادته أن يقوم حاشية فرعون وجنده وهم من استحيوا النساء وقتلوا

    الأطفال من أجل قتله أن يقوموا بحراسته ويوفرون له العناية ويحوطونه بالرعاية .. بل ويبحثون له

    عن مرضعات ويجوبون له الطرقات .

    كان هؤلاء الجند يبحثون له عن مرضعة وهم لا يدركون أنهم يبحثون عن أمه فقد أبى نبى الله كل مرضعة

    أتت إليه إلى أن جاءت أخته عليه وقالت لهم سأدلكم على من ترضعه وتكفله .

    عاد سيدنا موسى إلى أمه ليقر عينها ويتبدد حزنُها وليتحقق وعد الله الذى قضاه .


    **********

    شب سيدنا موسى عليه السلام وفى ذات يومٍ من الأيام بينما كان سائراً فى المدينة وجد رجلاً من شيعته

    ومن بنى قومه بنى إسرائيل يقتتل مع رجلا آخر من قوم فرعون .. فطلب الرجل الذى من شيعته الغوث

    من نبى الله فأغاثه ووكز الفرعونى بعصاه فقضى عليه .

    فى اليوم التالى استصرخه ذات الرجل من فرعونى آخر فأجاب صرخته وأقدم عليه فقال له الرجل الذى

    من قوم فرعون أتريد أن تقتلنى يا موسى كما قتلت نفساً بالأمس .

    استغفر نبى الله ربه وطلب التوبة من الله فتاب الله عليه .

    علم جند فرعون بأمر ماكان فأتمروا على سيدنا موسى ليقتلوه .. فجاءه رجلاً يسعى إليه يحذره وينصحه

    بالخروج من المدينة لما أضمر له حاشية فرعون من قتله .

    خرج نبى الله من مصر مترقباً وخائفاً من أن يلحق به جند وملأ فرعون فدعا الله أن ينجيه منهم

    فاستجاب الله لدعاه وأنجاه الله .


    **********

    نزل بأرض مدين وورد ماءها وبئرها فوجد جمعاً كثيراً من الناس على البئر ورأى امرأتان وقد ابتعدا

    عن هذا الزحام .. سألهما عن أمرهما فأخبراه بأنهما يريدان السقيا وأن أبوهما شيخ كبير لا يستطيع أن

    يأتى إلى البئر مثل هؤلاء الرعاء .. تقدم نبى الله إلى البئر وسقى لهما .

    اتجه نبى الله موسى عليه السلام ليستظل فى الظل من وهج الشمس وحرها .. واتجهتا الإمرأتان

    إلى أبيهما وهو شيخ صالح يدعى شعيب وقصّا عليه ما كان من سقيا نبى الله لهما فقال لهما

    ادعواه ليأخذ أجر سقياه فأتتا عليه وهو فى الظل فقالت له إحداهما : إن أبى يدعوك ليعطيك أجر

    ما سقيت لنا .. فقام نبى الله وأتى إلى الشيخ الصالح شعيب وقص عليه ماكان من أمره فى أرض مصر

    فقال له لا تخف لقد نجاك الله من القوم الظالمين .

    طلبت إحدى الإمرأتان من أبيها أن يستأجر سيدنا موسى وقالت له أنه رجل قوى ورجل أمين .

    أظهر الشيخ الصالح لنبى الله بأنه يريد أن يزوجه إحدى ابنتيه مقابل أن يستأجره لمدة ثمانى

    حجج فإن أتم عشراً فهذا إحسان وزيادة منه .

    وفى نبى الله ما طلب وأجاب بالرضا والقبول وأتم حججه وتزوج ابنته .


    **********

    سار سيدنا موسى عليه السلام بزوجته وحال مسيره بجانب جبل الطور فى سيناء رأى شيئا مضيئاً

    سناه قوياً وشديداً ظن أنه ناراً .. أشار على زوجته أن تمكث فى مكانِها وتنتظر إلى حين أن يأتيها بأمر

    مارأى فإن وجدها ناراً فسيأتيها بجذوة منها ليصطليا بها .

    اتجه نبى الله إلى حيث ما رأى ويرى ..

    فإذا به بنورٍ قدسىٍ وإلهى أحاطه من كل مكان فأسكن فؤاده .. ثم سمع نداء يأتيه ..ويقول له :


    { يَا مُوسَى إِني أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ } {يَا مُوسَى إِنهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ }


    {إِني أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى }


    فعل سيدنا موسى ما أمِر به .. سأله الله عما يحمل بيمناه .. فقال إنها عصاه التى يتوكأ عليها

    ويهش بها على غنمه وأن له فيها مآرب أخرى . أمره الله أن يلْقِها .. فإذا بها تهتز فى يده وكأنها جان

    فألقاها فإذا هى حية تسعى .. خاف وابتعد عنها ولم يقترب منها .

    أمره الله أن يتقدم إليها ويأخذها وسيعيدها الله لما كانت عليه فأقبل نبى الله على عصاه وأخذها فعادت

    إلى سيرتهاالأولى .. وكذلك يده اليمنى أمره الله أن يدخلها فى جيبه ثم يخرجها .. فإذا به يراها بيضاء

    ناصعة متلألئة .. ثم عادت كما كانت .

    فأخبره الله أن هاتان الآيتان : العصا التى يحملها . ويده اليمنى : هما معجزتاه من الله .. وأن الله قد اختاره

    واصطفاه ليكون نبياً ورسولاً إلى فرعون وقومه .

    فطلب سيدنا موسى عليه السلام من الله أن يجعل أخيه سنداً وشريكاً فى أمره وعضداً له فى أداء رسالته وبلاغ

    دعوته فاستجاب الله لدعائه وشدّ أزره بأخيه سيدنا هارون عليه السلام .


    **********

    ذهب سيدنا موسى وأخيه هارون عليهما السلام إلى فرعون وحاشيته وقالا له أمام جنده وملئه أنهما رسولان من الله

    جاءا يدعوانه إلى وحدانية الله وإلى الإيمان بالله وأن لايشرك مع الله إله وأنه سبحانه وتعالى هو الواحد لاشريك سواه .

    نظر فرعون إلى قومه وقال لهم : ألا تستمعون .. إن موسى يقول أن هناك ربٌ وإله غيرى .

    فقال لهم نبى الله بأن الله ربك وربّهم وأنه إلهك وإلههم وإله آبائك وآبائهم الأولين .

    نظر فرعون إلى هامان منكراً ومستنكراً وقال متهكماً وساخراً : إبنِ لى ياهامان صرحاً لأصعد عليه

    وأطلع على الإله الذى يقول به موسى والذى يدعى كذباً أنه رب العالمين .

    بين لهم نبى الله بأننا جميعاًعبيدٌ لله وما من إلهٍ إلا الله .. وأنه تبارك وتعالى هو رب المشرق والمغرب

    وأنه هو الذى يحيى ويميت وحذرهم من العذاب والعقاب إن كذبوا بدعوته ورسالته .

    قال فرعون إن لم تكف عن دعوتك يا موسى بأن هناك رب وإله غيرى لأضعنك فى السجن ولأجعلنك

    من المسجونين .

    نصحه نبى الله بعدم الإعراض أو العلو أو التكبر فى الأرض وأنه رسول من الله يدعوه إلى عبادة الله

    وعدم التولى عن وحدانية الله خوفاً عليه من العذاب الأليم .. فقال فرعون لحاشيته وجنده : إن هذا لمجنون

    هذا الذى يدعى أنه رسول لقد أصابه الجنون .

    قال لهم سيدنا موسى أنه سيأتهم بآية تدل على أنه مرسل من الله .. فألقى عصاه فإذا هى ثعبان مبين

    ونزع يده فإذا هى بيضاء لكل الناظرين .

    نظر فرعون إلى قومه قائلاً لهم : إنه ساحر عليم فلا تصدقوه ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد

    إنه يريد بدعوته وسحره أن يخرجكم من أرضكم .. فماذا تأمرون .. ؟

    استخف بِهم وبعقولهم فصدقوه وأطاعوه ورددوا ما سمعوه .

    أمروه أن يجمع له السحرة من كل مكان وأن الغلبة ستكون له على نبى الله وأخيه .

    طلب نبى الله موعداً تجمع وتحشر فيه الناس .. فكان فى يوم الزينة وقت الضحى .

    أتت السحرة من مختلف المدائن فى مصر وطلبوا الأجر العظيم إن كانوا هم الغالبين فوعدهم فرعون

    بأن لهم كل ما يريدون وسيكونوا له من المقربين .

    جاء الميقات وجمع الخلق الكثير وحشر الجم الغفير .. والتقى الفريقان :

    دعا نبى الله السحرة إلى عبادة الله وأن لا يفتروا الكذب على الله وأن يوقنوا بوحدانية الله فقالوا له

    سنكون نحن العالين .. وأقسموا بعزة فرعون بأنهم هم الغالبين .

    قال لهم نبى الله ألقوا ما أنتم ملقون فألقوا حبالهم وعصيهم فبَهروا بها العقول واضطربت منها القلوب

    مما صنعوه فى سحرهم وما خيلوه لأعين الناس بمكرهم وكأنه يسعى أمام أبصارهم .

    خاف الجمع من الناس .. وتوجس سيدنا موسى مما رآه .. ثبته الله وأمره أن يلق عصاه .

    وما أن ألقى نبى الله العصا إذا بها تلقف ماصنعوا وماكانوا يأفكون وتلتهم كل ماسحروا به العيون

    ووقع الحق وبطل ماكانوا يعملون .. وألقى السحرة ساجدين ..

    فكانوا هم العالين فلقد علموا وأيقنوا أن ما أتى به نبى الله ليس بسحر

    وإنما هو آية من آيات الله . ولاعزة لفرعون فقد أصبح هو وهامان وملئهم وحاشيتهم من المغلوبين الصاغرين .

    أعلن السحرة إيمانهم بالله وتصديقهم بنبى الله وتضرعوا إلى الله بالغفران مما اقترفوا وما فعلوا .

    توعدهم فرعون اللعين بالعذاب الأليم وأغلظ لهم القول الأثيم وقال لهم :

    كيف تؤمنوا بإله ورب غيرى وأنا إلهكم وربكم وكيف تؤمنوا قبل أن أأذن لكم سأقطع أيديكم وأرجلكم ..

    قال له السحرة : يافرعون إنا لا نطمع من هذه الدنيا إلا أن يغفر الله لنا خطايانا وأن يتوب الله علينا

    من ذنوبنا فيما مضى من عبادة غير ربنا وإننا نحمد الله أن هدانا الله وكنا من أول المؤمنين بنبى الله ورسوله

    فقال لهم إن ما فعلتموه من سحر ومن سجودكم دون أن آذن لكم لهو مكر مكرتموه مع موسى وأخيه هارون لتخرجوا

    أهل مصر من أرضها .. سأقطع أيديكم وأرجلكم من خلاف .

    فقالوا له : لا ضير يا فرعون فيما تقول أو فيما ستفعل بنا .

    ونظر فرعون إلى ملئه وحاشيته وقال لهم :

    أليس لى ملك مصر وهذه الأنْهار تجرى من تحتى .. أليس أنا إلهكم وربكم .. لا تصدقوهم فهؤلاء جميعاً فقد اجتمعوا

    على أن يخرجوكم من أرضكم .. وقال للسحرة :

    سأقطع أيديكم وأرجلكم من خلاف ولأصلبنكم فى جذوع النخل .

    فقالوا له : عذابك يا فرعون لنا لن يكون بأشد من عذاب الله .. فاقضِ ما أنت قاضٍ وافعل ما تشاء ..

    فعذابك عذابٌ فى حياة فانية .. وسيبقى لنا النعيم فى الآخرة .

    وتضرع السحرة إلى الله ودعواْ أن يتوفهم مؤمنين وأن يلهمهم الصبر على عذاب هذا اللعين .

    وابتهلوا إلى الله أن يتقوا فتنته وأن لا يعودوا إلى الشرك مهما كان عذابه شديدٌ وأليم .

    لقد ازدادوا إصراراً وإيمانا بربّهم .. وقاموا بدعوة فرعون بأن يؤمن مثلهم .. فقالوا له : يا فرعون

    خيرٌ لك أن تلقى الله مؤمناً لتفوز بجنة الخلد والنعيم من أن تأت ربك مجرماً فيكون عذابك عذاب عظيم ..

    يافرعون إن عذاب الله عذابٌ مقيم إنها نارٌ لن تموت فيها ولن تحيا .

    فقال لهم الأثيم سترون من أشد عذاباً : الذى سأصيبكم به أم الذى تخشونه ولم ترونه .

    قالوا : لقد تيقنا وعلمنا الهدى ولن نؤثرك بما تقول أوبما ستفعل بنا .

    وعظ نبى الله موسى عليه السلام السحرة وطلب منهم أن يستعينوا بالله وأن يصبروا على السوء

    والأذى الذى سيلحق أويحيق بِهم .

    فقالوا له : يا نبى الله : ما يقوله فرعون بالنسبة لنا سواء : فلقد كنا فى غى وضلال وكان يؤذينا

    فلا ضير بنا أن يؤذينا بعد أن هدانا الله .

    قال لهم سيدنا موسى عليه السلام إن الله سيهلك عدوكم ويستخلفكم فى الأرض إن شاء الله .


    **********

    ظل فرعون وهامان وجندهم وحاشيتهم على كفرهم وعنادهم واستضعاف بنى إسرائيل وتعذيبهم

    ولقد قال له ملأه وحاشيته : إن موسى وقومه يريدون أن يفسدوا فى الأرضفى دعوتهم إلى عبادة الله

    وأن هناك إله واحد .. ولذا فإننا سنقتل أبناءهم ونستحى نساءهم لنظل قاهرون لهم .

    فلم يكفّوا عن القتل والطغيان ولم ينبذوا مادأبوا عليه من فساد وإجرام .

    كانوا عتاة جبارين وطغاة مفسدين .

    فابتلاهم الله بآيات من العذاب .. علّهم يخشون ويتذكرون .. فأخذهم الله :

    بالقحط والجدب . وبالنقص من النبات والثمرات : فلم يصلح لهم زرع ولم تمطر لهم سماء .


    {وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَونَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِّن الثَّمَرَات لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ }

    تمردوا وعاندوا .. ولم يوقنوا بالمعجزات ولا بالآيات .. فأخذهم الله :

    بالسيول والطوفان .. وبالجراد يأكل كل شىء لهم .. وبالقمل فى بيوتهم وفراشهم ..

    وبالضفادع فى كل طريق لهم .. وبالدم من جميع الهوام والحشرات نغصت عليهم أمور حياتهم :

    فلم تغمض لهم عين ولم يقر لهم قرار .


    {فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ آيَاتٍ مُّفَصَّلاَتٍ فَاسْتكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْماً مُّجْرِمِينَ }

    أتوا إلى نبى الله وطلبوا منه أن يدع لهم أن يكشف عنهم الرجز الذى أصابَهم ..

    وقالوا له لئن كشف الله عنا هذا البلاء والإبتلاء فسيؤمنون وليرسلون معه من آمن من بنى إسرائيل

    ويكفوا عن عذابِهم وعن التنكيل بِهم .. فدعا نبى الله لهم :

    استجاب الله لدعائه وكشف الله عنهم ما هم فيه بلاء وابتلاء .. إلا أنهم نكثوا عهدهم .

    فدعا نبى الله موسى وأخاه سيدنا هارون أن يطمس الله على ملكهم وأموالهم وأن يشدد على قلوبِهم

    وأن يصيبهم الله بعذابه وعقابه .


    **********

    أمر الله سيدنا موسى عليه السلام أن يخرج بمن آمن معه وأن يسْرِ بِهم ليلاً ..

    وأوحى إليه أن فرعون وهامان بعتاده وعدده وبحاشيته وجيوشه وجنده سيتبعوكم ولكنهم لن يدركوكم

    فالعذاب سينزل بِهم جزاء كفرهم وجحودهم وجزاء كبرهم وعدم إيمانِهم .

    أشرق الصباح وتراءى الجمعان .

    توجس المؤمنون من بنى اسرائيل أن يلحق بِهم فرعون وجنده فلقد جاء هؤلاء المجرمين

    والفسقة الجبارين من خلفهم ولايوجد إلا البحر من أمامهم .

    طمأنهم نبى الله وشد أزرهم .. وأمر الله نبيه ورسوله أن يشقّ النهر بعصاه .. فرأوا طريقاً

    يابساً قد انشق فى وسط هذا الخضم الهائل من المياه .. وانفلق البحر يمنة ويسرة وحُبس الماء ليحوط

    بنبى الله وبكل من آمن بوحدانية الله .. فساروا فيه آمنين ونجاهم الله من القوم الظالمين .

    وأمر الله الماء بإغراق هؤلاء الفسدة والمفسدين وإهلاك هؤلاء الطاغين المتكبرين .

    ظلت المياه حبيسةً ومترقبةً خروج نبى الله وكل من قال لا إله إلا الله ومتلهفة للإطباق

    على كل من كفر بالله .. من كفر بباريها منزلها ومجريها ..

    اندفعت هذه الجبال من المياة وانقضت على فرعون وهامان وجنودهما وحاشيتهما ..

    لتنتقم من العتاة وتعذبُهم بتلاطم أمواجها وتحملهم وتتقاذفهم بِهياجها وتتعالى عليهم بزئيرها

    حتى غشاهم منها ما غشاهم من شدة العقاب الذى قضاه الله على هؤلاء المجرمين الذين تجاوزوا

    الحد فى الكفر والفساد .

    حاق بِهم سوء العذاب جزاء علوهم واستكبارهم وجزاء إسرافهم فى أمرهم وجزاء تكذيبهم لنبيهم ..

    وحينها أدرك اللعين قبحه الله الذى طغى وتكبر على آيات الله وادعى أنه رب وإله :

    أدرك أنه عبداً ذليلاً صاغراً ومقهوراً من الله .


    {وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْياً وَعَدْواً حَتى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ

    آمَنت أَنهُ لا إِلِهَ إِلاَّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائيلَ وَأَنَاْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ }


    أخذهم الله أخذاً وبيلا .. أخذهم الله أخذ عزيز مقتدر .. النار يعرضون عليها غدواً وعشياً .

    ولهم فى الآخرة أشد العذاب .


    ************************************************** ************************************************** *
    سعيد شويل
    التعديل الأخير تم بواسطة السعيد شويل ; 06-06-2011 الساعة 05:16 PM

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    1,871
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    28-10-2013
    على الساعة
    09:33 PM

    افتراضي

    موفق بإذن الله ... لك مني أجمل تحية .

    إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ } .. آل عمران 19 .
    وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} .. أل عمران 64
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

الفراعنة


معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. ردا على خطأ تاريخى فى القرآن...هل عرف الفراعنة الصليب ؟
    بواسطة 3abd Arahman في المنتدى الرد على الأباطيل
    مشاركات: 26
    آخر مشاركة: 03-07-2014, 01:19 PM
  2. الصلب في عهد الفراعنة Crucifixion Or 'Crucifiction' In Ancient Egypt
    بواسطة فداء الرسول في المنتدى Slanders Refutation
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 15-12-2012, 10:50 PM
  3. سياحة الفراعنة الملعونين واثارهم
    بواسطة امجاد في المنتدى المنتدى العام
    مشاركات: 96
    آخر مشاركة: 13-02-2007, 01:58 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

الفراعنة

الفراعنة