خطأ لفظ ارث ...ارث ام استنساخ ؟

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات المرصد الإسلامي لمقاومة التنصير
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع الدعوة الإسلامية
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

خطأ لفظ ارث ...ارث ام استنساخ ؟

النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: خطأ لفظ ارث ...ارث ام استنساخ ؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    المشاركات
    313
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    03-10-2016
    على الساعة
    07:44 PM

    افتراضي خطأ لفظ ارث ...ارث ام استنساخ ؟

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

    خطأ لفظ ارث ...ارث ام استنساخ ؟
    . لا يوجد اى لفظ دقيق يعبر عن ما حدث من حمل البشر لخطيئة ابيهم الا لفظ استنساخ او تكاثر مما يدل على خطأ اللفظ المستخدم من النصارى (ارث) للتعبير عن ما يعتقدون وهذا يظهر استفحام الضلال (تناقض الاعتقاد مع المفهوم الحقيقى للفظ المعبر عنه اصطلاحا)
    فحمل البشر للخطيئة من المستحيل ان يقع تحت ايا من مفاهيم الارث الشىء الذى يوجب علينا
    البحث عن لفظ اخر نلصق به المفهوم الاصطلاحى المستخلص من معتقد النصارى ولن نجد لفظ يتوافق مع هذا المفهوب افضل من لفظ تنامى او تكاثر او استنساخ وهذا الشىء لا يحتاج لاثباته الا للتفكير لبضع دقائق اذن الفاظ المعتقد خاطئه ولا يلتفت الى ذلك و اذا كانت الفاظ المعتقد خاطئة ولا يتلفت الى ذلك من اهل المعتقد ( وهذا يدل على عمى البصر والبصيرة) فما الكائن فى المعتقد نفسه.
    فالإرث لو كان مالا مثلا او غير ذلك مما يورث من اشياء سواء كانت مادية أو حتى معنوية تماشيا مع اعتقادهم فانها تحت مفهوم الارث سوف تنتقل من شخص لأخر دون إن يبقى للشخص الأول اى شئ عموما اى إن الشخص الأول او المورث سوف يصبح نقيا من اى خطيئة هذا اذا كان الارث متعلق بالخطيئة و بذلك يكون ادم قد أصبح بفضل ما يسمى بالارث نقيا من اى خطيئته سواء كانت الاولى او الاخيرة لأن خطاياه سوف تكون قد انتقلت إلى ذريته وهو لا يريد اكثر من ذلك وما دام ادم قد أصبح نقيا من اى خطيئة فلن يكون هناك مجالا او سببا للعقاب اواى داعى له ,أو حتى داعى فى ان ياتى من يحمل عنه وزر هذه الخطيئة سواء كان المسيح أو غيره لان وزرها تحمله عنه ابنائه .
    وبالنظر إلى ذريته فسوف نجد ان الجيل الأول هو الاخر سوف يكون نقيا من اى خطيئة لان خطاياه سوف تنتقل إلى الجيل الذي يليه والجيل الذي يليه سوف يكون أيضا نقيا وهكذا حتى نصل إلى أخر جيل من البشر على ظهر الارض الذي سوف تنتقل إليه كل خطايا الأجيال السابقة , وبذلك لن تجد وصفا دقيقا الا تكاثر او استنساخ واخيرا تنامى لان الخطيئة انتقلت من ادم إلى ذريته بدون إن ترفع عنه وكل جيل من ذريته سوف ينقلها إلى الجيل الذي يليه بدون إن ترفع عنهم وهكذا الى اخر جيل من البشر على سطح الارض .
    تكاثر او استنساخ الخطيئة
    إذن الخطيئة كانت في البداية واحدة ثم تكاثرت إلى ملا نهاية واصبحت شجرة دائمة التفرع او بمعنى اخر حدث لها استنساخ وتم توزيعها على باقى الجنس البشرى واذا تضاعفت الخطيئة سوف يتضاعف العقاب بالتبعية لذلك وهذا هو الذى يهمنا لاثبات البطلان والتهافت لان ذلك يتنافى ويتناقض مع مبدأ التكافىء بين حجم الخطيئة وحجم العقاب الذى يقول به الكافر والمؤمن وكل قانون على ظهر الارض على حد سواء وهذا من اقل متطلبات العدل والرحمة لو افحمنا العدل والرحمة فى هذه القضية وقالت به جميع الديانات و الكتب السماوية والقوانين الوضعية والاعراف الانسانية فأذا تصفحنا الكتب السماوية على سبيل المثال نجد انه قد ورد فى التوراة احد اسس العدل وهو قول الرب : العين بالعين والسن بالسن, و المسيحية كما هو معروف هى المكملة لليهودية كما ورد فى انجيل متى الاية 11 (لا تظنوا انى اتيت لاحل الناموس والانبياء انما جئت لاتمم ) اذن قول التوراة يقيد النصارى بذلك كما قيد اليهود .
    وفى القرآن الكريم (وَلَا تَزِرُ وازرة وِزْرَ أُخْرَى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا ) الاية 18 من سورة فاطر , وبالنسبة للقوانين نجد إن القوانين الدولية والوضعية لا يوجد بها نص يدين انسان بذنب انسان اخر حتى ان القانون الرومانى الوثنى لم يشذ عن ذلك برؤية اخرى على الاقل بالنسبة لاطاره الداخلى العام فكلها بديهيات عقلية مندرجة تحت قيم مطلقة فلا يعقل ان تديننى بعشرة جنيهات ثم احصل من كل ابن من ابنائك العشرة على عشرة جنيهات ( وهذا اذا كان لديك عشر ابناء بالطبع ) فاحصل على 100 جنيها اى اكثر من الحق بمسافات شاسعة وهذا بالضبط ما حدث بالنسبة للخطيئة والبشر من ابناء ادم من تضاعف لحجم العقاب الى درجة لا يتصورها عقل فكل انسان على حدة بحسب معتقد النصارى سوف يدفع ثمن الخطيئة كليا بينما العرف و العدل والعقل والنقل العام من جميع الكتب السماوية يوجب بدفع ثمن الخطيئة مرة واحدة بعدها يتم غلق ملفها الى الابد وبالتالى من هذا المنطلق للعدل سوف يكون المتكفل بالدفع واحد فقط وهو ادم وبدفع ادم الثمن لن يكون هناك سبب للكلام فى ذلك الامر مرة اخرى.
    يقول ابن القيم في اعلام الموقعين : "العقوبة يجب ان تكون على قدر الجريمة ـ لا إفراط، ولا تفريط ـ؛ لإن الذي شرعها هو المَلِكُ العَدْلُ، الحكيمُ الخبيرُ، يقولُ ابن القيم ايضا : "فلما تفاوتت مراتب الجنايات، لم يكن بُدّ مِن تفاوتِ مراتب العقوبات، وكان من المعلوم أن الناس لو وُكِلُوا إلى عقولهم في معرفة ذلك، وترتيب كل عقوبة على ما يناسبها من الجناية جنسًا ووصفًا وقَدْرًا لذهبت بهم الآراء كل مَذْهَبٍ، وتشعَّبت بهم الطرق كل مَشْعَبٍ، ولعظُم الاختلاف، واشتدَّ الخطب، فكفاهم أرحم الراحمين، وأحكم الحاكمين مؤنة ذلك، وأزال عنهم كُلفَتَهُم، وتولَّى بحكمته وعلمه ورحمته تقديرَهُ نوعًا وقدرًا،ورتب على كل جناية ما يناسبها، ويليق بها من النَّكَالِ". اهـ [إعلام الموقعين (2 /384)].
    كما استقر مبدأ العقوبة على قدر الجريمة كمبدأ للعدالة الدولية، (قانون مكافحة الارهاب والقانون الدولى – عبد النبى العكرى - الحوار المتمدن - العدد: 1208 - 2005 / 5 / 25 ) .
    وفى ذلك يقول الدكتور احمد الكبيسى استاذ الشريعة بجامعة بغداد : لا بد أن يكون العقاب مكافئا للجريمة، مع عدم مجاوزة ما يستحقه الجاني من العقاب (مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة – اصدار الجامعة الاسلامية بالمدينة المنورة - ملتقى اهل الحديث )
    وفى اطار هذه الجزئية ورد فى كتاب قصة الحضارة اصدار الموسوعة الشاملة : وإذا لم تكن الذنوب كلها بدرجة واحدة ولا من نوع واحد فقد جعلت النار سبع طبقات في كل طبقة من العقاب ما يتناسب مع الذنب الذي ارتكبه المذنب، ففيها الحرارة التي تشوي الوجوه، وفيها الزمهرير، وحتى من يستحقون أخف العقاب يلبسون أحذية من نار، ويشرب الضالون المكذبون من الحميم وشرب الهيم (سورة الواقعة 40 وما بعدها)
    و ورد ايضا فى نفس الكتاب ان قس انجيليزى قصاص يدعى آدم ده رس Adam de Ros في قصيدة طويلة طواف القديس بولس في النار يقوده الملاك ميخائيل؛ وينطق ميخائيل بوصف مراتب العقاب التي توقع على درجات الذنوب المختلفة، ويظهر بولس وهو يرتجف من هذه الأهوال اذن اذا كان هناك درجات للذنوب من الكبائر الى الصغائر فهناك مراتب للعقاب خاصة بكلا منهما وهذا شىء فطرى متعلق بالنفس الانسانية والعدل .
    ثانيا : كل قانون يجب ان يقترن به بيان نوع وحجم العقوبة اللذان بدورهما يختلفان من جرم إلى آخر ويتكافآن في نفس الوقت مع جسامة الخطأ وقدره وشناعته ونوعه وجنسه , ولقد وردت هذه الرؤيا في كثيرا من فقرات الكتاب المقدس بدايتا من خطيئة ادم كما ورد في سفر التكوين (2-17) (وأما شجرة معرفة الخير والشر فلا تآكل منها لأنك يوم تآكل منها تموت موتا) .
    حيث تم إعلام ادم بجرم الفعل ثم توازى مع ذلك إنذاره بعقوبة معروفة الكم والكيف والنوع والوصف والقدر والجنس تتناسب مع هذه الخطيئة وهى الموت من وجهة نظر الكتاب المقدس . ومرورا بعد ذلك بأخطاء البشر في حق البشر وأخطاء البشر في حق الله .
    وسار الكتاب المقدس على هذا النهج المتوافق مع مبدأ العدالة الدولية بل ان العقوبة تختلف وتتنوع للجريمة الواحدة باختلاف الظروف.
    ويمكن ان نأخذ جريمة الزنا فقط لايضاح ذلك .
    فمثلا إذا زنى رجل مع امرأة عقوبتهما الرجم حتى الموت طبقاً لما ورد في لاويين 20: 10 ، تثنية 22 عدد 24 وَإِذَا زَنَى رَجُلٌ مَعَ امْرَأَةٍ فَإِذَا زَنَى مَعَ امْرَأَةِ قَرِيبِهِ فَإِنَّهُ يُقْتَلُ الزَّانِي وَالزَّانِيَةُ.
    اما اللواط أو السحاق : عقوبتهما الموت ... طبقاً لما جاء في سفر اللاويين 18 عدد 22 ، عدد 29 (( وَلاَ تُضَاجِعْ ذَكَراً مُضَاجَعَةَ امْرَأَةٍ. إِنَّهُ رِجْسٌ. .. ... 29بَلْ كُلُّ مَنْ عَمِلَ شَيْئاً مِنْ جَمِيعِ هَذِهِ الرَّجَاسَاتِ تُقْطَعُ الأَنْفُسُ الَّتِي تَعْمَلُهَا مِنْ شَعْبِهَا ))
    بينما إذا زنى خطيب مع خطيبته : فعقوبتهما الرجم حتى الموت .
    إِذَا كَانَتْ فَتَاةٌ عَذْرَاءُ مَخْطُوبَةً لِرَجُلٍ فَوَجَدَهَا رَجُلٌ فِي المَدِينَةِ وَاضْطَجَعَ مَعَهَا 24فَأَخْرِجُوهُمَا كِليْهِمَا إِلى بَابِ تِلكَ المَدِينَةِ وَارْجُمُوهُمَا بِالحِجَارَةِ حَتَّى يَمُوتَا. الفَتَاةُ مِنْ أَجْلِ أَنَّهَا لمْ تَصْرُخْ فِي المَدِينَةِ وَالرَّجُلُ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ أَذَل امْرَأَةَ صَاحِبِهِ. فَتَنْزِعُ الشَّرَّ مِنْ وَسَطِكَ .. تثنية 22عدد 23 و 24
    و إذا زنت ابنة الكاهن ..عقوبتها تُحرق حية حتى الموت :
    وَإِذَا تَدَنَّسَتِ ابْنَةُ كَاهِنٍ بِالزِّنَى فَقَدْ دَنَّسَتْ أَبَاهَا. بِالنَّارِ تُحْرَقُ ..لاويين 21عدد 9
    واخيرا عند زواج (أو زنا) المحارم : عقوبتهما الحرق أحياء حتى الموت :
    وَإِذَا اضْطَجَعَ رَجُلٌ مَعَ امْرَأَةِ أَبِيهِ فَقَدْ كَشَفَ عَوْرَةَ أَبِيهِ. إِنَّهُمَا يُقْتَلاَنِ كِلاَهُمَا. دَمُهُمَا عَلَيْهِمَا. 12وَإِذَا اضْطَجَعَ رَجُلٌ مَعَ كَنَّتِهِ فَإِنَّهُمَا يُقْتَلاَنِ كِلاَهُمَا. قَدْ فَعَلاَ فَاحِشَةً. دَمُهُمَا عَلَيْهِمَا. 13وَإِذَا اضْطَجَعَ رَجُلٌ مَعَ ذَكَرٍ اضْطِجَاعَ امْرَأَةٍ فَقَدْ فَعَلاَ كِلاَهُمَا رِجْساً. إِنَّهُمَا يُقْتَلاَنِ. دَمُهُمَا عَلَيْهِمَا. 14وَإِذَا اتَّخَذَ رَجُلٌ امْرَأَةً وَأُمَّهَا فَذَلِكَ رَذِيلَةٌ. بِالنَّارِ يُحْرِقُونَهُ وَإِيَّاهُمَا لِكَيْ لاَ يَكُونَ رَذِيلَةٌ بَيْنَكُمْ .. لاويين 20 عدد 11-14
    وَإِذَا أَخَذَ رَجُلٌ أُخْتَهُ بِنْتَ أَبِيهِ أَوْ بِنْتَ أُمِّهِ وَرَأَى عَوْرَتَهَا وَرَأَتْ هِيَ عَوْرَتَهُ فَذَلِكَ عَارٌ. يُقْطَعَانِ أَمَامَ أَعْيُنِ بَنِي شَعْبِهِمَا. قَدْ كَشَفَ عَوْرَةَ أُخْتِهِ. يَحْمِلُ ذَنْبَهُ. .. .. .. 19عَوْرَةَ أُخْتِ أُمِّكَ أَوْ أُخْتِ أَبِيكَ لاَ تَكْشِفْ. إِنَّهُ قَدْ عَرَّى قَرِيبَتَهُ. يَحْمِلاَنِ ذَنْبَهُمَا. 20وَإِذَا اضْطَجَعَ رَجُلٌ مَعَ امْرَأَةِ عَمِّهِ فَقَدْ كَشَفَ عَوْرَةَ عَمِّهِ. يَحْمِلاَنِ ذَنْبَهُمَا. يَمُوتَانِ عَقِيمَيْنِ. 21وَإِذَا أَخَذَ رَجُلٌ امْرَأَةَ أَخِيهِ فَذَلِكَ نَجَاسَةٌ. قَدْ كَشَفَ عَوْرَةَ أَخِيهِ. يَكُونَانِ عَقِيمَيْنِ..... لاويين 20عدد 11 و12 و17و 19-21
    نلاحظ مما سبق من فقرات وردت في الكتاب المقدس عقوبات مختلفة ومتنوعة لنفس الجريمة سببها اختلاف الظروف سبقت بالإنذار وتجريم الفعل وصاحبها التحديد للحجم والكيف .
    ولو نظرنا الى قانون العقوبات المصرى نجد ان الحكومة المصرية ''بالرجوع إلى المادة 342 الأصلية من قانون العقوبات قد تدرجت في التجريم والعقاب وفقاً للقواعد الأصولية في شأن تقنين الجرائم والعقوبات، وأضافت الحكومة أنه ''من المسلم به في فقه القانون الجنائي أن لكل جريمة جزاؤها الخاص بها، ومن ثم فإن الأمر في مقام تقدير العقوبة تحكمه وجهتا نظر، الأولى: ترى أهمية التدخل التشريعي لإجراء التعديلات اللازمة على قانون العقوبات كلما دعت الحاجة إليها، والثانية: ترى أنه من دواعي استقرار القوانين، ومنها قانون العقوبات، والحرص على توفير الثبات النسبي لها أن تصل إلى المنفعة الجدية لتحقيق أهدافها''. (ناصر زين – مجلة الوقت - العدد 1340 الخميس 3 ذي القعدة 1430 هـ - 22 اكتوبر 2009)
    كما التفت إلى ذلك الكثير من الجماعات البشرية و الشعوب في الحضارات الغابرة مثل الرومان والإغريق وقدماء المصريين الشيء الذي حثهم على وضع قانون للعقوبات كل وظيفته هو وضع العقوبات المتعلقة بالجرائم المختلفة مع مرعاه الشروط السابقة وهذا لا ينفى كون بعض هذه القوانين ظالمة ولكنها كانت بعيدة عن رؤية النصارى المشوهة للعدل. [راجع كتاب افتراءات واباطيل حول الاسلام – المستشار على عبد اللاه طنطاوى رئيس محكمة القيم ص77 , 78] [وكتاب القانون الرومانى – الدكتور عبد المنعم بدر]
    واخيرا هل يمكن ان يكون البشر اعدل او ادق من الله بوضعهم قانون يحدد لكل جريمة عقاب مناسب لا يذيد او ينقص او يتعدى لعقاب جريمة اخرى او شخص اخر تحت ما يسمى بقانون العقوبات , ولم يحفزهم لفعل ذلك الا العدل الموجود داخل حواشيهم الفطرية من قبل الله تعالى فهل يناقض الخالق ما حشى به الفطر البشرية متغاضيا عن كل هذه القيم ؟.
    ولقد اثبتا فيما سبق بان كل ابن من ابناء ادم على حده سوف يدفع ثمن الخطيئة كليا لو اخذنا بمبدأ الارث وبذك سوف يتضاعف العقاب لهذه الخطيئة الى مالا نهاية بالاضافة الى تجاهل التحديد المسبق لحجم العقاب .

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    المشاركات
    313
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    03-10-2016
    على الساعة
    07:44 PM

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
    بيان خطأ اللفظ ((ارث)) ومفهومه من الكتاب المقدس
    الكتاب المقدس يؤكد على ان هذا اللفظ ومفهومة ليس له اصل بل هو من الاخترعات الدخيلة على العقائد الالهية من بنى البشر ويجب ان يكون كذلك لتناقضه مع الديهيات والممفاهيم الفطرية فليس هناك شىء اسمه ارث خطيئة من احد لاخر سواء كان ذلك من البديهيات العقلية او المفاهيم الفطرية للعدل والرحمة او حتى من الكتاب المقدس فنجد مثلا النبي إرميا يؤكد على بطلان هذا المعتقد حين يقول :
    (( وَفِي تِلْكَ الأَيَّامِ لَنْ يَقُولَ أَحَدٌ : قَدْ أَكَلَ الآباء الْحِصْرِمَ فَضَرَسَتْ أَسْنَانُ الأَبْنَاءِ. بَلْ كُلُّ وَاحِدٍ يَمُوتُ بِإِثْمِهِ، وَمَنْ يَأْكُلُ حِصْرِماً تَضْرَسُ أَسْنَانُهُ. )) أرميا [ 31 : 29 ، 30 ] .
    ويكرر حزقيال النبي الرفض لمبدأ الخطيئة الأصلية وغالبا بنفس كلمات إرميا فيقول :
    (( وَأَوْحَى إِلَيَّ الرَّبُّ بِكَلِمَتِهِ قَائِلاً : «مَا بَالُكُمْ تَضْرِبُونَ هَذَا الْمَثَلَ بِشَأْنِ أَرْضِ إِسْرَائِيلَ قَائِلِينَ: أَكَلَ الآبَاءُ الْحِصْرِمَ فَضَرِسَتْ أَسْنَانُ الأَبْنَاءِ ؟ حَيٌّ أَنَا يَقُولُ الرَّبُّ: إِنَّكُمْ حَتْماً لَنْ تَضْرِبُوا هَذَا الْمَثَلَ فِي إِسْرَائِيلَ بَعْدَ الْيَوْمِ. هَا جَمِيعُ النُّفُوسِ هِيَ لِي. نَفْسُ الأَبِ كَنَفْسِ الابْنِ كِلْتَاهُمَا لِي. وَالنَّفْسُ الَّتِي تُخْطِيءُ هِيَ تَمُوتُ. وَلَكِنْ إِنْ كَانَ الْمَرْءُ صَالِحاً يُمَارِسُ الْحَقَّ وَالْعَدْلَ،وَلَمْ يَصْعَدْ إِلَى الْجِبَالِ لِيَأْكُلَ أَمَامَ الأَنْصَابِ، وَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَى أَصْنَامِ شَعْبِ إِسْرَائِيلَ، وَلَمْ يَزْنِ مَعَ امْرَأَةِ جَارِهِ وَلَمْ يُعَاشِرِ امْرَأَةً طَامِثاً، وَلَمْ يَظْلِمْ أَحَداً، بَلْ رَدَّ لِلْمَدْيُونِ رَهْنَهُ، وَلَمْ يَسْلِبْ قَطُّ، وَأَطْعَمَ الْجَائِعَ خُبْزَهُ وَكَسَا الْعُرْيَانَ ثَوْباً، وَلَمْ يَقْرِضْ بِالرِّبَا وَلَمْ يَأْخُذْ حَرَاماً، وَكَفَّ يَدَهُ عَنِ ارْتِكَابِ الإِثْمِ، وَقَضَى بِالإِنْصَافِ وَالْحَقِّ بَيْنَ إِنْسَانٍ وَإِنْسَانٍ. وَمَارَسَ فَرَائِضِي، وَأَطَاعَ أَحْكَامِي بِأَمَانَةٍ، فَهُوَ صِدِّيقٌ وَحَتْماً يَحْيَا، يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ . )) حزقيال [ 18 : 1 ، 9 ]
    ... ويستطرد قائلا :
    (( وَمَعَ ذَلِكَ تَقُولُونَ: لِمَاذَا لاَ يُعَاقَبُ الابْنُ بِوِزْرِ أَبِيهِ؟ حِينَ يُمَارِسُ الابْنُ الإِنْصَافَ وَالْحَقَّ وَيَعْمَلُ بِكُلِّ فَرَائِضِي فَإِنَّهُ حَتْماً يَحْيَا. أَمَّا النَّفْسُ الَّتِي تُخْطِيءُ فَهِيَ تَمُوتُ. لاَ يُعَاقَبُ الابْنُ بِإِثْمِ أَبِيهِ وَلاَ الأَبُ بِإِثْمِ ابْنِهِ. يُكَافَأُ الْبَارُّ بِبِرِّهِ وَيُجَازَى الشِّرِّيرُ بِشَرِّهِ. )) حزقيال [ 18 : 19 ، 20 ]
    ويقول أيضاً :
    (( وَلَكِنْ إِنْ رَجَعَ الشِّرِّيرُ عَنْ خَطَايَاهُ كُلِّهَا الَّتِي ارْتَكَبَهَا، وَمَارَسَ جَمِيعَ فَرَائِضِي وَصَنَعَ مَا هُوَ عَدْلٌ وَحَقٌّ فَإِنَّهُ حَتْماً يَحْيَا، لاَ يَمُوتُ. وَلاَ تُذْكَرُ لَهُ جَمِيعُ آثَامِهِ الَّتِي ارْتَكَبَهَا. إِنَّمَا يَحْيَا بِبِرِّهِ الَّذِي عَمِلَهُ. أَحَقّاً أُسَرُّ بِمَوْتِ الشِّرِّيرِ يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ ؟ أَلَيْسَ بِرُجُوعِهِ عَنْ طُرُقِهِ الآثِمَةِ فَيَحْيَا ؟ ))
    [ حزقيال 18 :21 – 23 ] .
    2- ذكر العهد القديم أن الله تعالى عاقب آدم وحواء نتيجة مخالفتهم أمره, فكان عقاب آدم المشقة التي يعانيها في الدنيا, وعقاب حواء آلام الوضع واشتياقها لزوجها وتسلط الزوج عليها ولم يذكر أبدًا أن هذه الخطيئة ستتوارث.
    (تكوين 3: 16وَقَالَ لِلْمَرْأَةِ: «تَكْثِيرًا أُكَثِّرُ أَتْعَابَ حَبَلِكِ. بِالْوَجَعِ تَلِدِينَ أَوْلاَدًا. وَإِلَى رَجُلِكِ يَكُونُ اشْتِيَاقُكِ وَهُوَ يَسُودُ عَلَيْكِ». 17وَقَالَ لِآدَمَ: «لأَنَّكَ سَمِعْتَ لِقَوْلِ امْرَأَتِكَ وَأَكَلْتَ مِنَ الشَّجَرَةِ الَّتِي أَوْصَيْتُكَ قَائِلًا: لاَ تَأْكُلْ مِنْهَا مَلْعُونَةٌ الأَرْضُ بِسَبَبِكَ. بِالتَّعَبِ تَأْكُلُ مِنْهَا كُلَّ أَيَّامِ حَيَاتِكَ. 18وَشَوْكًا وَحَسَكًا تُنْبِتُ لَكَ وَتَأْكُلُ عُشْبَ الْحَقْلِ).
    كما بينت نصوص العهد القديم أن كل إنسان يتحمل ذنبه وإثمه ولا يتحمل وزر غيره.
    أ-(حزقيال 18: 20 - 21 النفس التي تخطيء هي تموت، الابن لا يحمل من إثم الأب، والأب لا يحمل من إثم الابن، بر البار عليه يكون وشر الشرير عليه يكون).
    ب-(تثنية 24: 16 لا يقتل الآباء عن الأولاد، ولا يقتل الأولاد عن الآباء، كل إنسان بخطيئته يقتل).
    ج- (إرمياء 31: 30 «بل كل واحد يموت بذنبه، كل إنسان يأكل الحصرم تضرس أسنانه).
    د-(2 أيام25: 4 لا تموت الآباء لأجل البنين، ولا البنون يموتون لأجل الآباء، بل كل واحد يموت لأجل خطيته).
    ع- متى 3: 1 وَفِي تِلْكَ الأَيَّامِ جَاءَ يُوحَنَّا الْمَعْمَدَانُ يَكْرِزُ فِي بَرِّيَّةِ الْيَهُودِيَّةِ. قَائِلًا: «تُوبُوا لأَنَّهُ قَدِ اقْتَرَبَ مَلَكُوتُ السَّماوَاتِ..حِينَئِذٍ خَرَجَ إِلَيْهِ أُورُشَلِيمُ وَكُلُّ الْيَهُودِيَّةِ وَجَمِيعُ الْكُورَةِ الْمُحِيطَةِ بِالأُرْدُنّ …وَاعْتَمَدُوا مِنْهُ فِي الأُرْدُنِّ مُعْتَرِفِينَ بِخَطَايَاهُمْ).
    معترفين بخطاياهم وليس معترفين بالخطيئة الأصلية.
    ج- (إرمياء 31: 30 «بل كل واحد يموت بذنبه، كل إنسان يأكل الحصرم تضرس أسنانه).
    د-(2 أيام25: 4 لا تموت الآباء لأجل البنين، ولا البنون يموتون لأجل الآباء، بل كل واحد يموت لأجل خطيته).
    3- لم تأت أقوال المسيح تتحدث عن الخطيئة والكفارة والخلاص فإن كان الفداء هو سبب نزوله وتجسده كما يدعون, فمن غير المعقول أن يخفى المسيح هذا الأمر ولا يذكر أي شيء خاصًا بالفداء, ولا يعقل أن يأتي المسيح ليفتدي البشرية من خطيئة آدم ولا يذكر اسم «آدم» ولو مرة واحدة في الأناجيل؟!.
    إن أول من ذكر قصة الفداء والخلاص هو «بولس»: (رومية 15: 5-6 ولكن الله بين محبته لنا، لأنه ونحن بعد خطاة مات المسيح لأجلنا، فبالأولى كثيرًا، ونحن متبررون الآن بدمه نخلص به من الغضب).
    4- تعبير الخلاص والفداء, لم يكن يعني عند اليهود مفهوم التخلص من الخطيئة الأصلية التي لم تخطر عليهم ولم يذكرها أي من الرسل من قبل, فموسى 5 كان فاديًا للشعب: (أعمال 7: 35 هَذَا مُوسَى الَّذِي أَنْكَرُوهُ قَائِلِينَ: مَنْ أَقَامَكَ رَئِيسًا وَقَاضِيًا؟ هَذَا أَرْسَلَهُ اللهُ رَئِيسًا وَفَادِيًا بِيَدِ الْمَلاَكِ الَّذِي ظَهَرَ لَهُ فِي الْعُلَّيْقَةِ).
    5- بين العهد القديم والعهد الجديد أن مغفرة الذنوب بالتوبة وليست بالتضحية والفداء.
    أ- (حزقيال 18: 21-23 فإذا رجع الشرير عن جميع خطاياه التي فعلها، وحفظ كل فرائضي وفعل حقًا وعدلًا، فحياة يحيا، لا يموت، كل معاصيه التي فعلها لا تذكر عليه، بره الذي عمل يحيا).
    ب- (متى 3: 1 وَفِي تِلْكَ الأَيَّامِ جَاءَ يُوحَنَّا الْمَعْمَدَانُ يَكْرِزُ فِي بَرِّيَّةِ الْيَهُودِيَّةِ. قَائِلًا: «تُوبُوا لأَنَّهُ قَدِ اقْتَرَبَ مَلَكُوتُ السَّماوَاتِ..حِينَئِذٍ خَرَجَ إِلَيْهِ أُورُشَلِيمُ وَكُلُّ الْيَهُودِيَّةِ وَجَمِيعُ الْكُورَةِ الْمُحِيطَةِ بِالأُرْدُنّ …وَاعْتَمَدُوا مِنْهُ فِي الأُرْدُنِّ مُعْتَرِفِينَ بِخَطَايَاهُمْ).
    معترفين بخطاياهم وليس معترفين بالخطيئة الأصلية.
    ج- (مرقس 1: 4 كان يوحنا يعمد في البرية ويكرز بمعمودية التوبة لمغفرة الخطايا).
    د- بين المسيح أن التوبة هي الوسيلة المقبولة لغفران الذنوب فقال حسب العهد الجديد:
    (لوقا 15: 7 أقول لكم: إنه هكذا يكون فرح في السماء بخاطئ واحد يتوب...).
    فكيف يتم تجاهل أقوال الله (حسب الكتاب المقدس) وأقوال المسيح 5 (حسب الكتاب المقدس) ويتم فقط استخراج العقيدة من أقوال بولس الذي لم يقابل المسيح!؟, بولس الذي أسس النصرانية بمفهومها الحالي البعيد عن تعاليم المسيح قائلًا تصالحنا مع الله بموت ابن الله على الصليب.
    (رومية5: 10 لأنه وإن كنا ونحن أعداء فقد صولحنا مع الله بموت ابنه).
    ومن الذي فرض على الله تعالى قانون «أن الله لا يستطيع غفران الذنوب بدون دم»؟
    ومتى قال الله لهم إنكم أعدائي وسأصالحكم بدم المسيح؟
    لقد كشف المسيح عن رسالته بأنه جاء يدعو الخطاة إلى التوبة وهذا هو نهج الأنبياء على مر العصور.
    ولم يقل: لقد جئت تكفيرًا عن الخطيئة!.(متى 4: 17 من ذلك الزمان ابتدأ يسوع يكرز ويقول: توبوا لانه قد اقترب ملكوت السموات).
    6- لم يذكر المسيح أنه أتى ليقوم بعمل جديد خلافًا للرسل السابقين، فقد أصر على الحفاظ على الوصايا والقوانين فقال: (متى 17:5 لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لأَنْقُضَ النَّامُوسَ أَوِ الأَنْبِيَاءَ. مَا جِئْتُ لأَنْقُضَ بَلْ لِأُكَمِّلَ. و قال المسيح للشاب الذي سأله كيف يدخل لملكوت الله: (متى 19: 17 فقال له: لماذا تدعوني صالحا.ليس أحد صالحا إلا واحد وهو الله.ولكن إن أردت أن تدخل الحياة فاحفظ الوصايا).
    فلم يقل له: آمن بالصلب والفداء وإنني هنا من أجل خطيئتكم, ولم يقل له: اترك الوصايا وآمن بالخلاص!.
    7- الكتب المقدسة عند النصارى تشهد لكثيرين بالخيرية وتثني عليهم، ولو كانوا مسربلين بالخطيئة الأصلية لما استحقوا هذا الثناء، ومنهم الأطفال الذين قال فيهم المسيح في إحدى وصاياه: "الحق أقول لكم، إن لم ترجعوا وتصيروا مثل الأولاد فلن تدخلوا ملكوت السماوات، فمن وضع نفسه مثل هذا الولد، فهو الأعظم في ملكوت السماوات " ( متى 18/3 - 4 )، ( وانظر مرقص 10/13/16 ).
    وعندها نهر تلاميذه أطفالاً قال: "دعوا الأولاد يأتون إليّ ولا تمنعوهم، لأن لمثل هؤلاء ملكوت السماوات " ( متى 19/13 - 14 ) فيفهم من هذين النصين طهرة الأطفال من الخطيئة الأصلية، لذلك جعلهم مثلاً للأبرار الذين يدخلون الجنة.
    والأبرار أيضاً لم يحملوا هذه الخطيئة لذلك يقول المسيح: " لم آت لأدعو أبراراً، بل خطاة إلى التوبة " ( لوقا 5/32 )، فكيف يوجد أبرار ولما يصلب المسيح.
    وهؤلاء الأبرار ذكرتهم نصوص التوراة وأثنت عليهم ولم تتحدث عن قيدهم بالخطيئة الموروثة "كان كلام الرب إلى قائلاً: ما لكم أنتم تضربون هذا المثل على أرض إسرائيل قائلين: الآباء أكلوا الحصرم، وأسنان الأبناء ضرست، حي يقول السيد الرب... الإنسان الذي كان باراً وفعل حقاً وعدلاً، لم يأكل على الجبال، ولم يرفع عينيه إلى أصنام بيت إسرائيل، ولم ينجس امرأة قريبه، ولم يقرب طامثاً، ولم يظلم إنساناً... فهو بار، حياة يحيا يقول السيد الرب" ( حزقيال 18/19 - 23)، فكل من يعمل الصالحات يكون باراً، ولا تؤثر فيه خطية آدم أو غيره.
    ومن هؤلاء الأبرار الذين لم تكبلهم الخطيئة، وأثنت عليهم التوراة الأنبياء، ولو كانوا حاملين للخطيئة لما كانوا أهلاً لهداية الناس، فإن قيل عفي عنهم، فلم تره لم يعف عن الباقين كما عفي - من غير دم - عن الأنبياء الذين اختار الله منهم كليماً وخليلاً.
    ويكفى إن مقولة المسيحيين بأن خطيئة آدم قد عمت سائر أولادهم وأنه لا يطهرهم من خطاياهم إلا صلب المسيح ، هي في الحقيقة مقولة باطلة تردها التوراة والنبوات ، وذلك أن التوراة تقول في سفر التكوين [ 4 : 6 ، 7 ] إن الله سبحانه وتعالى قال لقابيل الذي قتل هابيل : (( إنك إن أحسنت تقبلت منك وإن لم تحسن فإن الخطية رابطة ببابك )) وإذا كان الأمر كذلك فقد صار إحسان المحسن من بني آدم مطهراً له ومخلصاً ، فلا حاجة إلي شيء آخر.
    ألم يذكر الكتاب في خروج 40:12 أن الرب غفر لهارون خطأه ، وأمر بجعله وذريته كهنة على بني اسرائيل ؟!
    وقد جاء في بداية المزمور الأول قول الرب : (( طُوبَى لِلإِنْسَانِ الَّذِي لاَ يَتْبَعُ مَشُورَةَ الأَشْرَارِ، ولاَ يَقِفُ فِي طَرِيقِ الْخَاطِئِينَ، وَلاَ يُجَالِسُ الْمُسْتَهْزِئِينَ. بَلْ فِي شَرِيعَةِ الرَّبِّ بَهْجَتُهُ، يَتَأَمَّلُ فِيهَا نَهَاراً وَلَيْلاًَ. فَيَكُونُ كَشَجَرَةٍ مَغْرُوسَةٍ عِنْدَ مَجَارِي الْمِيَاهِ، تُعْطِي ثَمَرَهَا فِي حِينِهِ، وَوَرَقُهَا لاَ يَذْبُلُ، وَكُلُّ مَا يَصْنَعُهُ يُفْلِحُ. ))
    فقد أخبر الرب على لسان داود عليه السلام أن الاشتغال بأسباب الخير ومفارقة أهل الشر مخلص فلا حاجة إلي الخلاص عن طريق مسرحية قتل ابن الله .
    والكتاب المقدس يذكر لنا نماذج كثيرة لأولئك الذين قاوموا وقهروا الرغبات الشريرة وعاشوا حياتهم في وفاق مع إرادة الله ، مثال ذلك نبي الله أخنوخ فقد جاء في سفر التكوين [ 5 : 24 ] أن أخنوخ صعد حياً إلي السماء وأنه حي فيها ؟
    يقول النص : (( وسار أخنوخ مع الله ولم يوجد ، لأن الله أخذه ))
    وإبراهيم الذي صار كلام الرب إليه في الرؤيا قائلا :
    (( لا تخف يا أبرام أنا ترس لك . أجرك كثير جدا )) [ تكوين 11 : 1 ] وكذلك من هؤلاء الأبرار أيوب، كما امتدحته التوراة: "قد قلت في مسامعي، وصوت أقوالك سمعت. قلت: أنا بريء بلا ذنب، زكي أنا ولا إثم لي" (أيوب 33/8-9).
    كما أثنت التوراة على أشخاص من غير الأنبياء ووصفتهم بالصلاح والبر، فدل ذلك على عدم حملهم للخطيئة الأصلية.
    منهم هابيل بن آدم الذي تقبل الله منه ذبيحته لصلاحه، ولم يقبلها من أخيه، فلم تمنعه الخطيئة الأصلية عن أن يكون عند الله مقبولاً ( انظر التكوين 4/4)، وقد قال عنه بولس: "بالإيمان قدم هابيل للّه ذبيحة أفضل من قايين، فبه شهد له أنه بار، إذ شهد الله لقرابينه" (عبرانيين 11/4).
    وكذلك الناجون مع نوح كلهم من الأبرار " ورأى الله الأرض، فإذا هي فسدت، إذ كان كل بشر قد أفسد طريقه على الأرض فقال الله لنوح: نهاية كل بشر أتت أمامي... وتبقى نوح والذين معه في الفلك فقط" ( التكوين 6/12-7/23 ). ولو كانت الخطيئة موروثة لما كان ثمة مبرر لهذا التفريق.
    ومن الأبرار أيضاً لاوي بن يعقوب، والذي اختص وسبطه بالكهانة، حيث قال الله عنه: "عهدي معه للحياة والسلام، وأعطيته إياهما للتقوى، فاتقاني، ومن اسمي ارتاع هو، شريعة الحق كانت في فِيه، وإثم لم يوجد في شفتيه، سلك معي في السلام والاستقامة، وأرجع كثيرين عن الإثم، لأن شفتي الكاهن تحفظان معرفة، ومن فمه يطلبون الشريعة، لأنه رسول رب الجنود" (ملاخي 2/5-7).
    كذا خاطب الرب أورشليم محدثاً إياها عن البقية المؤمنة في بني إسرائيل، فقال: "وأبقي في وسطكِ شعباً بائساً ومسكيناً، فيتوكلون على اسم الرب، بقيةُ إسرائيل لا يفعلون إثماً، ولا يتكلمون بالكذب، ولا يوجد في أفواههم لسان غش، لأنهم يرعون ويربضون " (صفنيا 3/12-13)، فهؤلاء اليهود الباقون في أورشليم منـزهون عن الإثم والخطية.
    وأيضاً شهد المسيح بنجاة لعاذر، وقد مات قبل الصلب المزعوم للمسيح " فمات المسكين وحملته الملائكة إلى حضن إبراهيم، ومات الفتى أيضاً، ودفن، فرفع عينيه في الهاوية وهو في العذاب ورأى إبراهيم من بعيد ولعاذر في حضنه، فنادى وقال: يا أبي إبراهيم، ارحمني.... " ( لوقا 16/21 -24)، فلعاذر نجا قبل صلب المسيح.
    ويجزم المسيح بخلاص تلميذه زكا الذي أنفق نصف ماله في سبيل الله من غير أن يحتاج لدم يخلصه أو فادٍ يصلب عنه " فوقف زكا وقال للرب: ها أنا يا رب أعطي نصف أموالي للمساكين، وإن كنت قد وشيت بأحد أرد أربعة أضعاف. فقال له يسوع: اليوم حصل خلاص لهذا البيت، إذ هو أيضاً ابن إبراهيم" (لوقا 19/8-
    وإن قالوا : بل كفاراً ، أكذبهم المسيح إذ يقول في الإنجيل : (( «لَيْسَ الأَصِحَّاءُ هُمُ الْمُحْتَاجُونَ إِلَى الطَّبِيبِ، بَلِ الْمَرْضَى! 13اِذْهَبُوا وَتَعَلَّمُوا مَعْنَى الْقَوْلِ: إِنِّي أَطْلُبُ رَحْمَةً لاَ ذَبِيحَةً. فَإِنِّي مَا جِئْتُ لأَدْعُوَ أَبْرَاراً بَلْ خَاطِئِينَ! )) متى 9 : 12 ، مرقس 2 : 17 ، لوقا 5 : 31 ، 32
    فإذا كان المسيح يصرح بأنه لم يأتي ليدعوا الأبرار بل الخطاة فكيف تدعي المسيحية إن الناس كلهم خطاة ؟
    (راجع كلا من كتابى البيان الصحيح لدين المسيح للاستاذ ياسر جبر الفصل الخامس ص238-241 وعقيدة الخطيئة الاولى وفداء الصليب للاستاذ وليد المسلم الفصل الاول والثانى)

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    المشاركات
    313
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    03-10-2016
    على الساعة
    07:44 PM

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

    بداهة عقلية تتعلق بالكلام السابق
    البداهة تقول ان الذنوب تتنوع وتتفاوت بين النوع و العدد والشناعة فلابد ان يوازيها بالقياس على ذلك تنوع وتفاوت لمراتب العقوبات موازى لتنوع وتفاوت مراتب الجنايات وعددها حتى لا نخرج عن اطار العدل واذا كانت غاية العدل هى ارجاع الحقوق بلا زياد او نقصان فلن يمكن تفعيل هذه الكلمة ((بلا زيادة او نقصان التى تضمن عدم الخروج عن اطار العدل)) اذا لم يتم اعتبار هذا التفاوت والتنوع والاختلاف السابق لمراتب الجنايات الذى يجب ان يترتب عليه بدوره اختلاف لمراتب العقوبات تماشيا مع العدل والرحمة حتى لا يتم الخروج عن اطارهما الا اذا كان العقاب المترتب على الاخطاء خارجا عن شرائط العدل ((اى عدم الزيادة او النقصان فى اخذ الحق او اعطائه)) فيكون بدوره داخلا فى شرائط الظلم .
    ثانيا : الخطأ يترتب عليه العقاب و العقاب يمكن ان يتردد بين الشدة واليسر او الخفة فيمكن ان يكون شديد ويمكن ان يكون يسير.
    فمن اين جاء هذا التنوع والاختلاف للعقاب لابد ان يكون هناك سبب فى اطار العدل ادى الى ذلك ((كون العقاب شديدا فى حين ويسير فى احيان اخرى)) هذا السبب هو مرتبة الجناية فليس هناك اطار اخر او سبب اخر غير ذلك .
    حيث لا يمكن ان يتردد العقاب بين الشدة واليسر للخطيئة الواحدة ذات النوع الواحد لعدم وجود سبب يرجح ذلك على ذلك ((اى ان يكون هناك عقاب شديد لخطيئة ما فى نفس الوقت الذى يكون فيه عقاب شديد لنفس الخطيئة وتحت نفس الظروف)) .
    فلابد ان يكون الوصف مترتب على شىء اخر ليس له علاقة بمطلق فعل الخطأ لان مطلق فعل الخطأ يترتب عليه فقط مطلق ايقاع العقاب دون الوصف كما قلنا سابقا هل هو شديد ام يسير هذا الشىء هو اختلاف وتفاوت وتنوع الاخطاء من خطيئة الى اخرى فى النوع والعدد والجسامة ويمكنك ان تتأكد من ذلك عندما تجد وصف العقاب ((شديد ام يسير )) متوازيا مع وصف الاخطاء ((كبيرة ام صغيرة)) وهذا يحسم الامر.
    اما بالنسبة لعدد الاخطاء وحجم العقاب نجد ان فعل خطيئة معينة سوف يترتب عليه بديهيا عقاب بغض النظر عن حجمة
    فاذا تكرر فعل هذه الخطيئة مرة ثانية فبديهيا ايضا تحت اطار العدل ان يترتب علي فعل المرة الاولى والثانية ((اى فعل الخطيئة مرتين بدون عقاب فى المرة الاولى)) عقاب مضاعف للعقاب المترتب على فعلها مرة واحدة ويمكن ان نسير على ذلك النهج دائما وابدا لكون الكلام السابق قاعدة ومبدأ الا اذا ابتعدنا عن اطار العدل اوالمقايضة بين فعل الخطأ والعقاب .
    هذه البداهة التى اوصلت الى القاعدة السابقة تؤكد على شىء هام هام هام وهو وجوب ان يكون العقاب مكافىء لحجم الخطيئة من حيث الجسامة او القدر و الشناعة ومكافىء ايضا لعددها من حيث الكثرة او القلة.
    ولكن اهم شىء متعلق بالمبدأ السابق هو كونه دليل حاسم على بطلان ما يسمى بأرث الخطيئة استحقاق البشر للعقاب الالهى يمكن تقديه هدية وطوق نجاة باذن الله تعالى لكل مسيحى , وان قيل لماذا ؟
    نقول لانه يقول بتاسب حجم العقاب طرديا مع عدد الاخطاء مما لا يدع مجالا للشك او الحيرة فمن يفعل خطيئة يستحق عقاب معين ومن يفعل نفس الخطيئة مرتين يستحق عقاب مضاعف وبالتالى من لم يفعل اى خطيئة لا يستحق اى عقاب وارجوا من كل مسيحى ان يفكر فى ذلك بضع دقائق مع الانتباه الى ان عقاب من يفعل خطيئة واحدة عدلا لا يتساوى مع من يفعل اكثر من خطيئة وقد اثبتنا ذلك مع ان كلا منها سوف يؤخذ لقب خاطىء و هذا يعنى ان قابلية الانسان لفعل الخطأ ليس لها علاقة باستحقاق العقاب فلابد من فعل الخطأ اولا ثم استحقاق العقاب ثانيا ويثبت ايضا ان العقاب انما هو جزاء او مقابل او ثمن يدفع متعلق بفعل الخطيئة وليس هناك مقابل او ثمن يدفع دون جنى شىء حتى لو كان هذا الشىء المجنى افتراف الذنوب والاخطاء وهذا يحسم الامر لكل ذى عقل .
    واخيرا العقاب لا يمكن ان ينفك عن وصف بغض النظر عن كون هذا الوصف شديد ام يسير فى نفس الوقت الذى لا ينفك فيه عن تعلقه بالعدل لكونه وسيلة من وسائل تحقيقه مما يوجب ان يكون هناك سبب ادى الى ذلك حتى نخرج هوى الذات من هذا الامر وليس هناك سبب الا توازى وصف العقاب مع وصف الخطايا وقد بينا فيما سبق ان الكتاب المقدس والعرف الانسانى والقانون الدولى والتصرف الفطرى او رد الفعل الفطرى المتعلق بفعل الخطأ يثبت ذلك ((فيمكنك ان تتصور رد فعلك الموضوعى (اى بعيدا الميل الذاتى او التعصب للمعتقد) المتعلق بعقاب احد ابنائك عن اقترافه لخطأ ما )).

خطأ لفظ ارث ...ارث ام استنساخ ؟

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

خطأ لفظ ارث ...ارث ام استنساخ ؟

خطأ لفظ ارث ...ارث ام استنساخ ؟