كيف نبني جيلا إيجابيا

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات شبكة المسيح كلمة الله
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع بشارة المسيح
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

كيف نبني جيلا إيجابيا

صفحة 1 من 2 1 2 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 15

الموضوع: كيف نبني جيلا إيجابيا

  1. #1
    الصورة الرمزية أمـــة الله
    أمـــة الله غير متواجد حالياً مشرفة عامة
    تاريخ التسجيل
    May 2006
    المشاركات
    5,424
    آخر نشاط
    12-07-2013
    على الساعة
    02:24 PM

    افتراضي كيف نبني جيلا إيجابيا

    الحلقة (1) (أهمية الإيجابية)
    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
    فهذه أولى حلقات سلسلة (كيف نبني جيلا إيجابيا) والتي نسأل الله تعالى أن يوفقنا فيه إلى طرح معان مفيدة ووسائل عملية تساعد أولياء الأمور والمربيين لكي يبنوا جيلا إيجابيا منتجا يفيد دينه ووطنه ومجتمعه.

    إخواني الكرام
    نحتاج في البداية، وقبل أن نخوض في الوسائل التي تبني هذا الجيل الإيجابي أن نقف وقفة مع كلمة الإيجابية، ولماذا نحن بحاجة إلى التحدث عنها و التأكيد على أهميتها. إننا نعيش في عصر انتشرت فيه كثير من معاني السلبية والإحباط واليأس، لا يكاد يمر علينا يوم إلا ونستقبل فيه رسائل سلبية، إن كان من البيت أو العمل أو المدرسة والأخطر من ذلك وسائل الإعلام. وبالتالي يعيش الناس في هذه الأجواء السلبية فتكثر الشكاوي والاعتراضات والتذمر ويقل الانتاج وتبدأ المشاكل تزيد وتزيد.

    وإذا نظرنا بنظرة مستقبلية نجد أن هذا التأثير قد ينتقل إلى الجيل الناشيء وبالتالي ينشأ جيل سلبي كثير المشاكل غير مبال وغير منتج ، يهتم بمصلحته فقط ولا يهتم لما يحصل للمسلمين في بقاع الأرض بل ولما يحدث في وطنه أيضا.
    إننا نريد من خلال هذه السلسلة أن نوضح أهمية اتصاف الجيل الجديد بهذه الصفة – الإيجابية – من خلال وسائل متنوعة سوف نطرحها في الحلقات القادمة بإذن الله. وبالتالي سيكون حديثنا موجها بالدرجة الأولى إلى الوالدين والمربيين لأنهم أساس هذه العملية، وسنلاحظ أن الوسائل المطروحة ينبغي أن يطبقها المربي أولا ثم يطبقها على من يربيه لأن فاقد الشيء لا يعطيه.

    الإيجابية كلمة هامة في قاموس الحياة، ولنا أن نتخيل إذا استطعنا بإذن الله أن نبني جيلا إيجابيا، كيف ستكون مجتمعاتنا مجتمعات منتجة متفائلة عاملة مجتهدة سعيدة، وكلها صفات يتمناها أي شخص في أي مجتمع.
    نسأل الله تعالى أن نكون دائما من الإيجابيين وأن يعيننا على تقديم كل خير ومفيد للمجتمع وأن نكون من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه، أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولو الألباب.

  2. #2
    الصورة الرمزية أمـــة الله
    أمـــة الله غير متواجد حالياً مشرفة عامة
    تاريخ التسجيل
    May 2006
    المشاركات
    5,424
    آخر نشاط
    12-07-2013
    على الساعة
    02:24 PM

    افتراضي

    الحلقة (2) (القدوة)

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
    نرحب بكم من جديد في هذه الحلقة الجديدة من سلسلة (كيف نبني جيلا إيجابيا) والذي نهدف من خلالها إلى تربية أبنائنا ومن هم تحت أيدينا على هذا المعنى العميق.

    إخواني الكرام
    نقف اليوم معكم على أولى الوسائل التي تجعل من أبنائنا إيجابيين، ألا وهي قضية القدوة الصالحة والإيجابية. عندما يشاهد الأطفال آباؤهم إيجابيين، سيتعلمون بلا شك هذه الصفة العظيمة، وسنحاول باختصار أن نذكر بعض المظاهر التي يفعلها الوالدان والمربون في هذه المسألة:
    1- الابتسامة، أو كما يسميها البعض السحر الحلال، هذا الخلق العظيم يجب أن لا يفارق الوالدان في أغلب أوقاتهم وخصوصا حينما يتعاملون مع أولادهم أو حتى مع غيرهم، فالابن أو الابنة عندما يشاهدون آباءهم مبتسمين دائما فإن ذلك يؤدي إلى تخلقهم بهذا الخلق العظيم، ومما لا شك فيه بأننا نريد مجتمعا مبتسما باشا.

    2- الابتعاد عن العبارات السلبية أو الشكاوى أو التذمر لأن ذلك يعوّد الأطفال على إطلاق الشكاوى على أبسط الأمور وهذا يؤدي إلى السلبية.
    3- وفي الجانب المقابل، على الوالدين والمربيين أن يكونوا دائما متفائلين، مكثرين من عبارات اللجوء إلى الله والتوكل عليه، والحرص على العبارات التشجيعية والإيجابية فإن ذلك يعطي دافعا للأطفال إلى بذل المزيد من الجهد.

    4- التخلق بالأخلاق الإسلامية وخاصة في جانب المعاملات مع أي شخص كان خصوصا إذا كان أمام الطفل، فإن الطفل يراقب أباه أو أمه وهما يتعاملان مع البائع أو الخياط أو الفراش أو أي شخص كان وبالتالي يتعلم منهما كيفية التصرف، لذا ينبغي علينا أن نربي أبناءنا على الأخلاق لأنها أساس الإيجابية.

    5- وبلا شك تأتي قضية الاهتمام بالجانب العبادي وأهمية القدوة فيها وتعليم الأبناء على الصلاة والقرآن والأذكار وغيرها.
    هذه بعض الوسائل في مسألة القدوة والتي تجعل أبناءنا بإذن الله تعالى إيجابيين منتجين في المجتمع، ولا ننسى طلب المعونة دائما من الله تعالى فهو خير المعين.
    والحمد لله رب العالمين.

  3. #3
    الصورة الرمزية أمـــة الله
    أمـــة الله غير متواجد حالياً مشرفة عامة
    تاريخ التسجيل
    May 2006
    المشاركات
    5,424
    آخر نشاط
    12-07-2013
    على الساعة
    02:24 PM

    افتراضي

    الحلقة (3) (القرآن الكريم)



    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
    نتابع وإياكم سلسلة (كيف نبني جيلا إيجابيا) علنا نساهم ولو بشكل بسيط في بناء جيل إيجابي في زمن انتشرت فيه كثير من معاني السلبية والركون وعدم البذل والتضحية.

    إخواني الكرام
    من أقوى الوسائل التي تجعل الشخص إيجابيا هو الربط بكتاب الله عز وجل، هذا الكتاب العظيم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد.
    على الآباء والمربون الحرص على توجيه أبنائهم إلى حفظ كتاب الله تعالى وتلاوته حق التلاوة وذلك طوال العام، وينبغي لنا أن ندرك بأن أثر القرآن الكريم عظيم على الإبن أو الإبنة ومن قبلهم الأسرة بمن فيها.
    عندما يرتبط الطفل بكتاب الله تعالى فإنه أثر القرآن سينتقل إليه تلقائيا، وعندما نتكلم عن الارتباط بكتاب الله فإننا نقصد فيه الأمور التالية:

    1- تعويد الطفل منذ الصغر على قراءة القرآن الكريم سواء في البيت أو الأفضل من ذلك على يد شيخ متمكن أو في مركز تحفيظ.
    2- التعايش مع آيات القرآن الكريم، ونقصد طبعا التعايش المناسب للسن مثل قص القصص القرآنية القصيرة وربط الطفل بآية معينة من خلال موقف معين.
    3- من الجميل أيضا أن يرى الطفل أبويه وهم يقرؤن القرآن الكريم ويعيدنا هذا إلى أهمية القدوة التي ذكرناه في حلقتنا الماضية.

    4- تشجيع الطفل عندما ينجز كمية معينة من الحفظ أو القراءة بإعطائه هدية أو مكافأته برحلة وغيرها، وهذا يشجع الطفل على مزيد من الجهد للحفظ والجهد.
    5- تحبيب الطفل إلى القرآن وليس الإجبار عليه لأن الهدف في النهاية هو الارتباط بكتاب الله، والإجبار على الحفظ أو القراءة يؤدي غالبا إلى النسيان وعدم الاهتمام بالحفظ والتهرب قدر الإمكان، ولذلك وجب علينا أن نستخدم أساليب محببة من هدايا وعبارات تشجيعية واختيار شيخ متمكن ومربي في نفس الوقت حتى لا ينفر الطفل.

    ولنا أن نتخيل مقدار الفرح الذي سينتابنا حين يختم ابننا أو ابنتنا القرآن، وكم سيكون المجتمع إيجابيا حينما يوجد فيه أناس حفظة لكتاب الله تعالى. وحتى لو كان هناك أناس مرتبطين بكتاب الله تعالى ولم يكونوا حافظين له فإن ذلك سيني مجتمعا إيجابيا لأن التعاملات ستكون مبنية على كتاب الله عز وجل.
    نسأل الله تعالى أن يوفقنا إلى بناء جيل قرآني فريد، وأن يرزقنا الإخلاص والصدق في القول والعمل

  4. #4
    الصورة الرمزية أمـــة الله
    أمـــة الله غير متواجد حالياً مشرفة عامة
    تاريخ التسجيل
    May 2006
    المشاركات
    5,424
    آخر نشاط
    12-07-2013
    على الساعة
    02:24 PM

    افتراضي

    الحلقة (4) (التفاؤل)
    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
    مع حلقة جديدة من سلسلة (كيف نبني جيلا إيجابيا) ومع وسيلة جديدة تساعد المربين سواء كانا الوالدين أو العاملين في المؤسسات التعليمية على غرس معنى الإيجابية لدى الجيل الجديد.
    إخواني الكرام

    عندما يسمع أي منا كلمة الإيجابية فإن من أول المعاني التي تتبادر إلى ذهنه كلمة التفاؤل والأمل، ولذلك ينبغي على المربين أن يغرسوا في الأبناء أو الأطفال هذه القيمة الهامة، قيمة التفاؤل والأمل. هذه القيمة التي نفتقدها هذه الأيام بسبب الأوضاع العالمية السائدة أو الأوضاع المحلية.
    ينبغي للوالدين أن يعلموا وينبهوا أبنائهم بأن الخير موجود في المسلمين مع كل الفساد المنتشر، ينبغي للوالدين أن يعلموا أبناءهم كيفية النظر إلى المشاكل الموجودة عندهم أو في مجتمعاتهم بنظرة إيجابية، ينبغي للمربين أن يغرسوا فيمن يربونهم أن يتحركوا دائما نحو إصلاح الخلل أو المشكلة وليس التذمر والشكوى، ينبغي للوالدين والمربين أن يعلموا أبناءهم المبشرات القرآنية والنبوية الصحيحة وأن المستقبل لهذا الدين العظيم وليس للباطل إلا وقت محدود وسيزول بإذن الله تعالى.

    عندما يهتم المربون بهذه القيمة، ينشأ جيل إيجابي متفائل ينظر إلى الأمور نظرة إشراق، يستثمر كل أمر يحصل إن كان خيرا فيحث عليه، وإن كان شرا عمل على إزالته وغرس الخير بدل منه.
    إن وجد في المجتمع مثل هؤلاء المتفائلون، فإن المجتمع سيصبح مجتمعا منتجا طموحا ينظر دائما إلى الأعلى، بعكس المجتمع المتذمر السلبي والذي يقف أمام أية مشكلة تحصل عاجزا دون أي حراك، يتذمر أفراده دائما وتضيع حقوق كثيرة فيه.

    إن غرس هذه القيمة يبدأ من الصغر، ويبدأ من الوالدين والمربين أولا ففاقد الشيء لا يعطيه، ومن ثم يتم تعويدهم على هذه الصفة، ومن شب على شيء شاب عليه.
    نسأل الله أن نكون دائما من المتفائلين المنتجين الطموحين، والله الموفق إلى كل خير.

  5. #5
    الصورة الرمزية أمـــة الله
    أمـــة الله غير متواجد حالياً مشرفة عامة
    تاريخ التسجيل
    May 2006
    المشاركات
    5,424
    آخر نشاط
    12-07-2013
    على الساعة
    02:24 PM

    افتراضي

    الحلقة (5) (المسجد)
    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
    تحية طيبة أبعثها إلى كل من يريد أن يبني جيلا إيجابيا ويساهم في رقي هذا المجتمع والذي انتشر فيه – للأسف - كثير من معاني السلبية وأصبح أفراده كسولين متذمرين دائما غير منتجين إلا من رحم الله تعالى.
    في هذه الحلقة، سنتقف على وسيلة أخرى من الوسائل التي تبني جيلا إيجابيا بإذن الله تعالى، ألا وهي الربط بالمسجد.
    إن ربط الناشئ بالمسجد له فوائد كثيرة وله آثار عظيمة عليه، وينبغي على المربين أن يحرصوا على غرس هذه القيمة فيمن يربوهم، ويأتي ذلك من خلال الأمور التالية:

    1- أخذ الطفل إلى المسجد في بعض الصلوات ابتداء من السابعة – امتثالا لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم في أمر الأولاد بالصلاة – يعطي الطفل تدريبا عمليا في كيفية الصلاة الصحيحة حيث يشاهد المصلين وهم يؤدون الركوع والسجود وغيرها من أمور الصلاة.
    2- غرس معاني الوحدة والتعاون في نفس الطفل حيث يعلم بأن المصلين يقفون في صف واحد يؤدون حركات واحدة ويتجهون اتجاها واحدا، كل ذلك يشرح للطفل بطريقة مبسطة يساعده في معرفة قوة ارتباط المسلمين بعضهم ببعض.

    3- غرس كثير من الآداب الإسلامية حيث يعلم الطفل عدم رفع الصوت للمسجد، وعدم الركض واحترام الكبير ومساعدتهم وغيرها من الآداب التي يمكن أن يطبق بشكل عملي.
    4- غرس مفهوم القيادة في الطفل بشكل مبسط – حيث ظهرت في الآونة الأخيرة مفهوم الطفل القائد وكيفية غرس هذا المفهوم فيه – من خلال بيان دور الإمام وأن جميع المصلين يتبعونه في كل الحركات، وبالتالي يمكن غرس هذا المفهوم فيه بأنه يكون قائدا في مدرسته يحث الآخرين على الأخلاق الحسنة التي تعلمها في بيته وسيتبعه الآخرين.

    5- غرس مفهوم الطمأنينة والراحة بشكل مبسط بحيث يعلّم بأن مكان راحة الإنسان في المسجد والصلاة، ويغرس في الطفل بأنه كلما رأى مسجدا يشعر بالراحة والطمأنينة.
    6- تعويد الطفل على قراءة القرآن الكريم في المسجد منذ الصغر وتعليمه الأذكار البسيطة.
    7- عمل مسابقات تربط الطفل في المسجد، مثل عمل مسابقة رسم لكل مسجد يشاهده الطفل وتعليق هذه اللوحات في البيت.

    8- يمكن غرس مفهوم المبادرة أيضا بحيث يعلّم الطفل ترتيب المصاحف من تلقاء نفسه وكذلك مساعدة الكبار بوضع الكراسي لهم وفتح الباب لهم.
    9- تشويق الطفل حين الذهاب إلى المسجد وخاصة في بداية ذهابه إلى المسجد مع عدم إجباره حتى لا ينفر.

    هذه بعض الوسائل التي تجعل الطفل يرتبط بالمسجد ومن خلال ارتباطه هذا يجعله إيجابيا من خلال ارتباطه بالله عز وجل وكذلك في حسن معاملته مع الناس.
    حينما يغرس هذا المفهوم في الأطفال فإن ذلك يؤدي إلى ارتباط الشباب كذلك بالمسجد وبالتالي زيادة أعدادهم في المساجد وازدياد أعدادهم في الصلاة، وهذا ما نريده في النهاية، جيل محافظ على الصلاة ومن هذا الجيل سيخرج أناس منتجون مصلحون في المجتمع.
    نسأل الله أن يوقفنا إلى ما فيه صلاح العباد والبلاد وأن نكون من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه.

  6. #6
    الصورة الرمزية أمـــة الله
    أمـــة الله غير متواجد حالياً مشرفة عامة
    تاريخ التسجيل
    May 2006
    المشاركات
    5,424
    آخر نشاط
    12-07-2013
    على الساعة
    02:24 PM

    افتراضي

    الحلقة (6) (التخطيط)
    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
    مع حلقة جديدة من سلسلة (كيف نبني جيلا إيجابيا) والتي نهدف من خلالها إلى غرس معاني الإيجابية، هذه الكلمة ذات الدلالات الواسعة، نحاول أن نغرسها في الجيل الجديد حتى ينشأ قويا ويصبح المجتمع بعد ذلك مجتمعا قويا منتجا بإذن الله تعالى.
    سنركز في هذه الحلقة على مفهوم هام ينبغي على المربين الاهتمام بغرسه فيمن يربونهم منذ الصغر، ألا وهو التخطيط.
    حينما يتبادر إلى ذهن البعض كلمة التخطيط فإنه سيرتبط مباشرة بالمؤسسات والشركات والخطط الاستراتيجية والخمسية والعشرية وغير ذلك وبالتالي يفكر في التعقيدات وسيبتعد تدريجيا عن التخطيط.
    إننا نريد بالتخطيط الشيء البسيط والسهل الممتع، وتعالوا بنا نمشي ببعض الخطوات البسيطة والتي تساعدنا في تعليم الطفل كيفية التخطيط:

    1- أولا علينا ملاحظة هوايات وقدرات الطفل، ماذا يحب وما هو شخصيته، هل يحب أن يلعب مع الآخرين أم أنه يحب اللعب وحده، هل هو حركي أم يحب أن يكون ساكنا في أغلب الأوقات، هل يحب مشاهدة التلفاز أم لا؟ هل يحب الرسم أم لا؟ كل ذلك سيعطي للمربي انطباعا ولو بسيطا عن اهتمامات الطفل وبالتالي يمكن توجيه هذا الاهتمام وهذه الهواية ويساعد الطفل بعد ذلك في تخطيطه لحياته.

    2- ألعاب التركيب من الألعاب الجميلة التي تساعد في قضية التخطيط، اجلس مع الطفل وابدأ بالتركيب بطريقة عشوائية ثم بطريقة منظمة، ومن ثم بيّن له الفرق بين الطريقتين ومدى أهمية التخطيط وربط ذلك بحياتنا ومستقبلنا.
    ولا زلنا نؤكد بأن علينا طرح المفهوم بأسلوب بسيط جدا حتى نحببه إلى الطفل.
    3- دعونا نسأل الطفل عن ماذا يحب أن يكون حينما يكبر؟، سيتبادر إلى ذهن الطفل شخصية معينة ربما شاهده في الرسوم المتحركة أو سمعه من شخص أو كان أحد أقربائه أو ربما يريد أن يصبح مثل أحد أبويه. دعونا نتحاور معه بشكل بسيط وإذا كان توجها سليما دعونا ننمي هذه الصفة فيه ونساعده في تخطيط بسيط حتى يصل إلى هدفه.

    ويؤخذ في الاعتبار إن كانت الرغبة غير صحيحة أو لا تناسب قدراته التحاور معه عن سبب اختياره هذه الشخصية وينبغي الابتعاد قدر الإمكان عن أسلوب الإجبار أو رغبة الوالدين في أن يكون ولدهما مثلهما دون النظر إلى قدراته واهتماماته.
    4- تعليم الطفل عمل جدول بسيط توضع فيه الأشياء التي سيعملها في اليوم مثل الصلوات الأكل والنوم واللعب والمذاكرة وغيرها، وهذا الأمر سيساعده على تخطيط يومه بشكل جيد ويمكن مستقبلا تعليمه كيفية إدارة وقته والمحافظة عليه بفعالية.
    5- دعونا نسأل الطفل، ماذا يريد أن يفعل في هذا اليوم، الأسبوع، الشهر. ماذا الذي يريد تحقيقه؟ ستكون الإجابات في البداية بسيطة، دعونا نعلمه أن يكتب ما يريد أن يفعله وهذا سيغرس فيه الترتيب والتنظيم.

    وينبغي مراعاة عدم الضغط عليه ومراقبته مراقبة شديدة، بل ينبغي تحبيب الأمر إليه ولا مانع من مكافأته على كتابته لأعماله مهما كانت بسيطة.
    هذه بعض الوسائل التي تعين على غرس هذا المبدأ في الأطفال والوسائل غيرها كثيرة، وللهدف في النهاية أن نخرج بجيل يخطط للنجاح، فالجيل الذي لا يخطط لا ينجح أو قد ينجح ولا يصل إلى القمة وبالتالي تقل الانتاجية.

    الجيل الذي يخطط يكون جيلا إيجابيا طموحا لأن الذي يخطط يطمح دائما إلى تحقيق منجزات أكبر بعكس الذي لا يخطط فلا يدري كيف يسير وأين يسير وقد يكون جزءا من خطة الآخرين.
    نسأل الله تعالى أن يوقفنا بأن نكون متميزين في الدنيا والآخرة وأن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل، والحمد لله رب العالمين.

  7. #7
    الصورة الرمزية أمـــة الله
    أمـــة الله غير متواجد حالياً مشرفة عامة
    تاريخ التسجيل
    May 2006
    المشاركات
    5,424
    آخر نشاط
    12-07-2013
    على الساعة
    02:24 PM

    افتراضي

    الحلقة (7) (الذاتية)

    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
    مع حلقة جديدة من سلسلة (كيف نبني جيلا إيجابيا) ومع وسيلة جديدة تساهم بإذن الله تعالى في بناء هذا الجيل الجديد.
    نقف اليوم معكم مع مفهوم هام ينبغي على المربين الحرص على غرسه في نفوس المتربين، هذا المفهوم هو الذاتية والاعتماد على النفس.
    أصبح كثير من الأبناء قليلي الاعتماد على أنفسهم في هذه الأيام ويتضح ذلك جليا في البيوت بكثرة الاعتماد على الخدم وكذلك في حل الواجبات والمذاكرة، كل هذا وأكثر قلل من قيمة الاعتماد على النفس عند الابن.
    ولذلك ينبغي على الآباء والمربين أن يهتموا بتعليم أبنائهم الاعتماد على أنفسهم والذاتية في أمورهم العبادية والحياتية. ومما يساعد على غرس هذه القيمة الأمور التالية:

    1- تعويد الأبناء على القيام بأمور المنزل بمفردهم مثل ترتيب الغرفة وإحضار الماء والمذاكرة وحل الواجبات مع مراعاة المساعدة في بعض الأوقات خاصة في المذاكرة والواجبات ولكن لا يكون ذلك ديدن المربين.
    2- تعويد الأبناء على عملية الشراء من الجمعيات وإعطائهم تكاليف صغيرة مثل إعطائهم ورقة مكتوب فيها شيء معين ويطلب منه شراء ذلك الشيء ويكون ذلك طبعا بعد تدريبه عدة مرات.
    3- وحتى في عملية اختيار الملابس، دعونا نفتح المجال أمام الطفل لاختيار ملابسه بنفسه ولا مانع من محاورته عن سبب اختياره لملابس معينة وتوجيهه في حالة اختيار ملابس غير مناسبة.

    4- الذاتية الإيمانية، بمعنى أن نقوم بتعليم الطفل الحرص على العبادات بمفرده، وهذا لا يعني بالطبع إهماله ولكن ينبغي علينا مراقبته مراقبة مناسبة وتذكيره بالعبادات، ومن الجميل مكافأته بين فترة وأخرى حين يقوم بأمر ما بمفرده.
    5- إلحاقه بمركز تربوي وبصحبة صالحة يكسبه كثيرا من المعاني الطيبة وخاصة الاعتماد على النفس لأنه سيكون مبتعدا عن والديه وبالتالي سيضطر إلى الاعتماد على نفسه.
    6- تعليمه التخطيط البسيط وهذا ما تكلمنا عنه في الحلقة السابقة، والتخطيط من الأمور التي تساعد على الاعتماد على النفس.

    7- الاستفادة من الرحلات والسفرات في غرس هذا المفهوم، وويمكن ذلك بإعطائه مهمة معينة كأن يكون مسؤولا مثلا عن ترتيب الغرف أو مبلغا من المال، فيساعده هذا على الاعتماد على نفسه في كيفية تحقيق المطلوب منه.
    8- ويأتي مع هذا المفهوم الهام مفهوم التعاون مع الآخرين حتى لا يؤدي الاعتماد على النفس إلى نتائج عكسية كالاستقلالية والغرور وعدم الحاجة إلى الآخرين ولكن يغرس في المتربي مفهوم التعاون مع الآخرين بشكل جيد.

    هذه بعض الوسائل التي تساعد المربي على غرس مفهوم الذاتية والاعتماد على النفس في نفس المتربي. وإذا تحقق هذا المفهوم في الجيل فإن ذلك سينتج جيلا إيجابيا بإذن الله تعالى.
    جعلنا الله من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه، ونسأل الله أن يوفق الجميع إلى ما فيه صلاح العباد والبلاد والحمد لله رب العالمين.

  8. #8
    الصورة الرمزية أمـــة الله
    أمـــة الله غير متواجد حالياً مشرفة عامة
    تاريخ التسجيل
    May 2006
    المشاركات
    5,424
    آخر نشاط
    12-07-2013
    على الساعة
    02:24 PM

    افتراضي

    الحلقة (8) (الأخلاق)

    الحمد لله الذي بفضله تتم الصالحات، الحمد لله الذي أنعم علينا بنعم الإيمان والإسلام والقرآن والمال والأهل والمعافاة، الحمد لله على جميع النعم ما ظهر منها وما بطن، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، إمام المتقين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
    نرحب بكم في هذه الحلقة الجديدة من سلسلة (كيف نبني جيلا إيجابيا) والذي نحاول من خلاله أن نغرس معاني الإيجابية في الجيل الجديد بعد أن انتشر كثير من معاني السلبية والإحباط واليأس في هذا الجيل.

    نعيش معكم اليوم مع وسيلة جديدة وهامة جدا من وسائل الإيجابية بل وقد تكون أهم الوسائل التي تجعلنا إيجابيين، ألا وهي الالتزام بالأخلاق الإسلامية.
    الالتزام بالأخلاق الإسلامية من أهم الأمور التي يجب أن يلتزم بها المسلم بشكل عام والإيجابي بشكل خاص. الشخص الإيجابي بطبيعة الحال سيتعامل مع الناس مع اختلاف أجناسهم وبالتالي يحتاج في تعامله إلى الأخلاق الحميدة حتى يكسب قلوبهم ويؤثر فيهم. والإسلام حث على الالتزام بالأحلاق الحميدة في كثير من الآيات والأحاديث، ويكفينا قول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح ” إن المؤمن ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم”.
    إذا استطعنا أن نغرس في الجيل الجديد هذه الأخلاق فإننا نكون قد حققنا إنجازا كبيرا في سبيل جعل هذا الجيل إيجابيا لأن الأخلاق هي الأساس كما ذكرنا من قبل.
    ولنقف معكم على بعض هذه الأخلاق الحميدة التي يجب علينا الاهتمام بها:

    1- الصدق، وهي من أهم الأخلاق التي يجب الاهتمام بها منذ الصغر حيث أن الصادقين ذو أثر كبير على الناس ويكونون موضع ثقة غالبا.
    2- الاحترام، وهذا الخلق هام خاصة أننا نعيش في مجتمع يعج بالناس من مختلف الجنسيات والطبقات، فالاحترام ضروري لكل الجنسيات ولمختلف الطبقات حيث أن الطرف الثاني يبادل الشخص الاحترام وهذا مهم للتأثير فيهم.
    3- الأمانة، ويعود الطفل من الصغر على هذه الصفة وبشكل بسيط بحيث يعطى بعض الأشياء ويفهّم أن يحافظ عليها ولا يتلفها ويعيدها في وقت معين بحيث يغرس فيه هذه الصفة.
    4- التعاون، وهي أيضا من الصفات الهامة بحيث يتم تعليم الطفل كيفية مساعدة الآخرين وتقديم العون لهم حتى مع إخوانه في المنزل ومع أقرانه في المدرسة، ويشارك معهم مشاركة فعالة ويحذّر من الأنانية والانعزال.

    5- محبة الآخرين، وتقديم الخير لهم وتعليمه المساهمة في الأمور الخيرية والتبرعات ولو بمبلغ بسيط أو بأحد أغراضه.
    6- التواضع وعدم التكبر على الآخرين سواء في البيت أو في المدرسة أو في الحي، وصفة التواضع صفة محببة لدى الناس وشديد التأثير فيهم، وينبغي للمربي أن يغرس في المتربي هذه الصفة بشكل عميق.

    7- الكلام الحسن وعدم رفع الصوت والمناداة بأحب الأسماء والابتسامة الدائمة بالإضافة إلى الآداب الإسلامية المختلفة من أدب المجالس والولائم والسلام والمساجد وغيرها.
    هذه بعض الأخلاق التي ينبغي على المربي أن يحرص على غرسها في المتربي، ولنا أن نتخيل بعد ذلك جيلا ملتزما بالأخلاق الإسلامية وهذا بلا شك سيؤثر على المجتمع حيث سيسود فيه معاني الخير والمحبة والتعاون.
    الأخلاق الإسلامية أساس الإيجابية وهي ضرورية لكل شخص، نسأل الله أن يوفقنا إلى كل خير وإلى الالتزام بهذه الأخلاق الحميدة والحمد لله رب العالمين.

  9. #9
    الصورة الرمزية أمـــة الله
    أمـــة الله غير متواجد حالياً مشرفة عامة
    تاريخ التسجيل
    May 2006
    المشاركات
    5,424
    آخر نشاط
    12-07-2013
    على الساعة
    02:24 PM

    افتراضي


    الحلقة (9) (الرسول صلى الله عليه وسلم)
    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
    مع حلقة جديدة ومفهوم جديد من المفاهيم التي يجب أن نغرسها في هذا الجيل حتى (نبني جيلا إيجابيا) بإذن الله تعالى.
    نعيش اليوم معكم مع أهمية غرس حب النبي صلى الله عليه وسلم في نفس المتربي وجعل النبي قدوة له في جميع أقواله وأفعاله. فإذا استطاع المربي أن يغرس هذا الحب ضمنا شبابا وشابات إيجابيين بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى. ودعونا نستعرض معكم بعض الوسائل التي تعين على غرس قيمة الحب والاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم:
    1- عرض السيرة النبوية بشكل بسيط للطفل ويمكن ذلك من خلال الكتب أو الأشرطة أو الانترنت مع مراعاة أن تكون الأحداث صحيحة.

    2- التركيز على جانب الأخلاق في سيرة النبي صلى الله عليه وكيفية تعامله مع مختلف الأعمار وفئات المجتمع وحتى مع الحيوانات والجمادات.
    3- غرس مفهوم فضل الرسول صلى الله عليه وسلم – بعد الله تعالى – علينا وأنه أنقذنا من النار وجاء بهذا القرآن الكريم وعلمنا أمور ديننا ودنيانا، كل ذلك بعد توفيق الله تعالى ومنته.
    4- تعليم الطفل أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم وتوجيهه لحفظه لكي يتكون عنده حصيلة من المعلومات يتمكن من خلاله أن ينشر الخير في المجتمع.

    5- عرض مواقف الصحابة وخاصة الأطفال منهم في عهد النبي صلى الله وسلم وبيان أخلاقهم السامية مع ضرورة حفظ هذه الأسماء حتى يتشكل عنده مجموعة من القدوات.
    6- الصلاة والسلام على رسول الله كلما ذكر اسمه عنده وهذا يعلمه معنى من معاني حب النبي صلى الله عليه وسلم.
    7- تعليمه أساسيات التعامل مع الآخرين وكيفية نصحهم من خلال مواقف النبي صلى الله عليه وسلم وبيان كيفية إسلام كثير من الناس بسبب هذه التعاملات الراقية.
    8- تعليمه سنن النبي صلى الله عليه وسلم في جميع أمور الحياة مع مراعاة البساطة وعدم الإكثار عليه مثل تعليمه الأدعية البسيطة وكذلك توجيهه في جوانب المظهر والملبس وهكذا، وهذا ضروري أيضا في غرس معنى حب النبي والاقتداء به في جميع أموره.

    9- عمل مسابقات بين فترة وأخرى عن السيرة النبوية مثل الغزوات أو أحداث مهمة أخرى وكذلك عدم إغفال الجانب التاريخي في السيرة مثل معرفة تواريخ الغزوات وغيرها.
    هذه بعض الوسائل التي تعين على غرس هذه القيمة الهامة في نفوس المتربيين، وينبغي على المربيين أن يضعوها ضمن أولوياتهم لإنها إن تحققت فستنتج بإذن الله جيلا ربانيا منتجا طموحا متخلقا بالأخلاق القرآنية والنبوية.
    نسأل الله تعالى أن يوفقنا إلى كل خير وأن نكون من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه، والحمد لله رب العالمين.

  10. #10
    الصورة الرمزية أمـــة الله
    أمـــة الله غير متواجد حالياً مشرفة عامة
    تاريخ التسجيل
    May 2006
    المشاركات
    5,424
    آخر نشاط
    12-07-2013
    على الساعة
    02:24 PM

    افتراضي

    الحلقة (10) (أدب الحوار)

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
    مع حلقة جديدة من سلسلة (كيف نبني جيلا إيجابيا) ومع مفهوم آخر من المفاهيم التي يجب أن نغرسها في الجيل الجديد حتى يكون جيلا إيجابيا بإذن الله تعالى.
    نتحدث اليوم معكم مع أدب هام افتقده كثير من الناس في هذا العصر، ألا وهو أدب الاستماع والحوار.
    الشخص الإيجابي سيخالط الناس والمجتمع بلا شك، والذي يفعل ذلك عليه أن يتحلى بهذا الأدب العظيم حتى يستطيع أن يؤدي مهمته على الوجه المطلوب، وإذا استطعنا أن نغرس هذا الأدب في الصغار منذ نشأتهم نكون قد حققنا إنجازا كبيرا بحيث يخرج بعد ذلك جيل يستطيع أن يتحاور مع الآخرين بشكل ممتاز بإذن الله تعالى.
    ولكي نغرس هذا الأدب في الجيل الناشئ علينا أن نعلمهم الأمور التالية:

    1- معنى وأهمية الحوار في حياة الإنسان وأنه ضرورة لا بد منه، إذ يقوم الشخص في حياته اليومية بلقاء كثير من الناس ابتداء من البيت، المدرسة، الحي، المسجد وغيرها من الأماكن التي يلتقي فيها بأناس قد يتحدث معهم في أي أمر كان.
    2- الحوار يعني حديث متبادل وليس من طرف واحد فقط وبالتالي علينا أن نغرس في المتربي عدم الاستئثار بالحديث، وترك الفرصة الكافية للجهة المقابلة بالتحدث.

    3- ويتبع النقطة الماضية تعلم فن الإنصات والاستماع، فهو معنى هام جدا وضروري للشخص الإيجابي، علينا أن نغرس فيه عدم مقاطعة حديث الطرف المقابل في أية لحظة، والاهتمام بالطرف المقابل والنظر إليه عندما يتحدث وكذلك تعليمه المبدأ النبوي ” أفرغت؟” أي إعطاء الطرف الثاني الفرصة الكاملة للكلام.

    4- الابتعاد عن الجدال وما يتبع ذلك من رفع الصوت والغضب، وإنما يجب أن يكون الحوار هادئا بعيدا عن الانتصار للرأي وإنما يكون الهدف الوصول إلى الحق.
    5- الالتزام بالأخلاق الإسلامية أثناء الحوار مثل الابتسامة والكلام الحسن والصدق وعدم الغضب، كل ذلك يؤدي إلى حوار هادف ومفيد.

    6- ينبغي كذلك غرس مبدأ التحدث مع الكبار وضرورة احترامهم أثناء حديثهم ومناداتهم بالأسماء التي تدل على الاحترام والتقدير.
    هذه بعض الأمور التي ينبغي أن يحرص عليها المربون في غرس أدب الحوار في نفوس المتربيين، والله نسأل على أن يوفقنا جميعا إلى الالتزام بهذا الأدب الر فيع، والحمد لله رب العالمين.

صفحة 1 من 2 1 2 الأخيرةالأخيرة

كيف نبني جيلا إيجابيا

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. *( كيف نبني مناخا أسريا صحيحا )*
    بواسطة نضال 3 في المنتدى منتدى الأسرة والمجتمع
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 28-03-2011, 11:14 PM
  2. تعالوا نبني صح......................
    بواسطة مريم في المنتدى قسم الأطفال
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 10-07-2010, 02:00 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

كيف نبني جيلا إيجابيا

كيف نبني جيلا إيجابيا