المسلمون في تيمور ليستي.. أعداد وحاجات متزايدة

12 / 4 / 2011

ديلي-الشرق:

بدأ عدد المسلمين في تيمور ليستي (تيمور الشرقية) في التزايد شيئا فشيئا خاصة بعد أن هدأ الوضع الأمني والتحامل على المسلمين لتعاطفهم مع اندونيسيا تأييدا لاستمرار تيمور ليستي جزءا منها ليصبح حاليا 5023 مسلما.
ومع التزايد التصاعدي في أعداد المسلمين في هذه البلاد التي كانت في يوم من الأيام جزءا من إندونيسيا تتزايد الحاجات للمسلمين من تعليم ورعاية صحية ومكافحة للفقر بينهم.
وحسب تقرير أعده السيد خالد وكيل مدير منظمة الدعوة بجنوب شرق آسيا يتوزع المسلمون البالغ عددهم 5023 مسلما في مدن تيمور ليستي كالتالي:
المدن الشمالية: العاصمة ديلي 2621 مسلما، باوكاو 657 مسلما، ليكيسا 57 مسلما، ماناتوتو 34 مسلما، لاوتيم (ومحافظة لوسبالوس شرقا) 532 مسلما.
المدن الجنوبية: فيكيكه وما حولها 526 مسلما، سامي وما حولها 431 مسلما، أينارو 7 مسلما، كوفاليما وسواي 9 مسلمين.
المدن الغربية: ايرميرا 46 مسلما، أيلو 13 مسلما، ماليانا وبوبونارو 57 مسلما، أمبينو ويكوسا (في المحافظة الغربية البعيدة) 33 مسلما.
الاحصائيات السابقة لا تتضمن المسلمين الأجانب المقيمين في تيمور ليستي من تجار اندونيسيين، وقوات تابعة للأمم المتحدة من بينها شرطة وجيش من ماليزيا، باكستان، بنغلاديش، مصر، الأردن واليمن، وموظفين لدى المنظمات.

المنظمات الإسلامية
-1 "مؤسسة مسجد النور" المشرفة على مسجد النور في العاصمة "ديلي" ودار الأيتام ومدرسة النور بمراحلها الثلاث (الابتدائية والاعدادية والثانوية)، ودار الأيتام بمدينة باوكاو (60 كلم شرق العاصمة)، وتقوم بنشاطات اضافية كالذبح الحلال والافطار الجماعي. يرأس المؤسسة "عبد الله سعيد ساغران" وسكرتيرها "أنور دا كوستا"، ويشرف على دار الأيتام والمدرسة الابتدائية "سيف الله".
-2 "مؤسسة يقين" أعضاؤها من أبناء المسلمين الأوائل، تعود لها ممتلكات اسلامية محتلة، تعمل على تمويل نشاطات اسلامية واحتياجاتهم، ولديها مركز متواضع لتدريب الطلاب المسلمين على الكمبيوتر. يرأسها "سالم مسلّم ساغران" (في الثمانينات من العمر) من أحفاد قدامى الحضرميين المهاجرين.
-3 "مركز الجماعة الاسلامية بتيمور ليستي" يرأسه "ايبوليتو سواريس"، نائب الرئيس "سيامسول بحري ريبيرو"، والسكرتير العام "دومينغوس مارليم دا سيلفا" كلهم كانوا قد اعتنقوا الاسلام في فترة تواجد الاندونيسيين وكانوا قد درسوا في جامعة ماليزيا. هذا وان حكومة تيمور ليستي تخصص مساعدات سنوية تتسلمها تلك الجماعة. يستخدمون احدى الغرف في مبنى مسجد النور مكتبا لهم.

التعليم لدى المسلمين
مراحل التعليم في تيمور ليستي هي روضة الأطفال، الابتدائية، الاعدادية، الثانوية، الجامعية، وتتواجد معاهد للتدريب المهني. المستوى الدراسي في المدارس الحكومية متدن بالمقارنة مع المدارس الخاصة التي تديرها مؤسسات تنصيرية من البرتغال، البرازيل، الولايات المتحدة، ايرلندا واستراليا. كما أن بعض المدارس والمعاهد تعتبر من ضمن المساعدات الدولية (معهد التدريب المهني البرازيلي) وتقوم منظمات غير حكومية بدورات سريعة للتنمية والتدريب المهني.
مسلمو تيمورليستي لديهم روضة للأطفال متواضعة ملحقة بمسجد النور في العاصمة ديلي، وروضة أطفال ملحقة بمصلى المنورة يؤمها 58 طفلا يستخدمون قاعتين يوميا من الثامنة الى العاشرة والنصف.
ايضا في العاصمة ديلي توجد مدرسة بمراحلها الثلاث (الابتدائية، الاعدادية والثانوية) تشغل 25 قاعة دراسية تستخدم لفترتي دوام يومي: الابتدائية والاعدادية من الثامنة الى الثانية عشرة والنصف ويليها المجموعة التالية من الثانية الى السادسة مساء (الاعدادية والثانوية)، والجامعيون المسلمون يدرس بعضهم داخل تيمور ليستي ودرس بعضهم في ماليزيا واندونيسيا، وقليل منهم يدرس في السعودية ومصر واندونيسيا. وبعضهم اجتاز دورات بالبرتغال والبرازيل وكوبا.
ما زالت هناك حاجة لمساعدة الراغبين بالدراسة ممن لا تتوافر لديهم الامكانيات المادية أن تمنح لهم كلفة الأقساط الجامعية التي تتراوح ما بين 300 الى 400 دولار سنويا. علما بأن احتياجاتهم المعيشية الشهرية لا تتجاوز المائة دولار بالنسبة للجامعي. والجدير بالذكر أن كثيرا ممن يتمون دراستهم خارج تيمور ليستي لا يعودون لما يجدونه من فرص عمل وحياة اكثر راحة خارج أوطانهم، لذلك يفضل اعتماد المنح الداخلية بالنسبة للدراسات غير الاسلامية.

الوضع الاقتصادي للمسلمين
ان المسلمين من سكان العاصمة هم أوفر حظا ممن يسكن في مدن أخرى، والأقل حظا هم من يسكنون بعيدا عن المدن. لذلك فالعاصمة ديلي يوجد فيها قليل من الأثرياء المسلمين اصحاب الأراضي الزراعية أو الشركات والكثير من صغار التجار، أما المسلمون الفقراء فأغلبهم خارج العاصمة، وسوف أطلع على تفاصيل اكثر بمشيئة الله لاحقا حول هذا الأمر حيث لم يمض على وجودي حتى الآن في تيمور ليستي سوى عشرة ايام.

الدعم الداخلي والخارجي
يأتي الدعم الداخلي من مؤسسة اليقين التي يديرها قدماء المسلمين من ميسوري الحال، وكذلك من اقساط طلاب المدارس، ايجار 6 محلات تجارية وقف قرب مسجد النور، تبرعات مسلمين يعملون مع قوات الأمم المتحدة، تبرع عيني من منظمات انسانية دولية لدار الأيتام، اعتمادات سنوية من حكومة تيمورليستي لمركز الجماعة الاسلامية.
أما الدعم الخارجي فيتمثل في منح لجامعيين للدراسة داخل أو خارج تيمور ليستي، وأضاحٍ تعتمدها منظمة الاغاثة التركية، ومنح كويتية لأداء الحج.
يتردد أحيانا على تيمور ليستي جماعات من التبليغ، وأحيانا منظمة الاغاثة التركية وبعض مدرسي الجامعة الاسلامية العالمية بماليزيا، وتواصل مع السفارة الكويتية، وذلك لموضوع الأضاحي والحج والمنح الدراسية. ويبدو أن موسم رمضان يكون مناسبة للافطار الجماعي الخفيف في مسجد النور يحضره أغلب مسلمي العاصمة ديلي.
اعتناق الاسلام يكون بمعدل 4 الى 6 أشخاص شهريا، ورغبة للتعريف بالاسلام على مستويات جامعية واعلامية والموظفين فقد طلبت ألف كتاب من البرازيل حول مختلف المواضيع الاسلامية بالبرتغالية.

تيمور ليستي
وتقع تيمور ليستي في جنوب شرق آسيا، لها حدود برية مع اندونيسيا في جزيرة تيمور، وتبعد مسافة 500 كلم شمال مدينة داروين الاسترالية، وهي أحدث دولة انضمت للأمم المتحدة
وتمتد جنوب الخط 8 S. وشرق الخط 125 E. فتتبع التوقيت الزمني +9 وتتمتع بطقس استوائي تتراوح فيه شهور الأمطار ما بين 7 شهور (1500مم سنويا) الى 9 شهور ممطرة.
وتبلغ مساحتها 14874 كيلومترا مربعا يضم: الجزء الشرقي من جزيرة تيمور وجزيرة أتاورو شمالا وجزيرة جاكو شرقا، الى جانب الجزء الشمالي من تيمور الغربية، المحاط شرقا وجنوبا وغربا باندونيسيا. وتيمور ليستي يغلب عليها المناطق الجبلية بينما تصل أعلى قمة الى 2963 مترا.