التكليف فى الاسلام (شبهة ورد)

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات المرصد الإسلامي لمقاومة التنصير
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع الدعوة الإسلامية
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

التكليف فى الاسلام (شبهة ورد)

النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: التكليف فى الاسلام (شبهة ورد)

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    المشاركات
    313
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    03-10-2016
    على الساعة
    07:44 PM

    افتراضي التكليف فى الاسلام (شبهة ورد)

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
    التكليف فى الاسلام (شبهة ورد)
    يقول احد اللادينيين :
    عن التكليف ، التكليف هذا اجبرنا عليه، وهو عذاب، وبالتالى فانا لا اريده ويريد من الله ان يخيره في قبول التكليف بعد ان خلقه لانه يقول ان التكليف ظلم ولذلك يريد ان يعود الى العدم لان الوجود عذاب .

    الرد :
    التكليف مرفوع عن المسلم حتى يتم مرحلة البلوغ "رفع القلم عن ثلاثة عن النائم حتى يستيقظ ، وعن الصبي حتى يبلغ ، وعن المجنون حتى يعقل", فاذا اتم البلوغ كان التكليف حسب قدرته وعلى قدر استطاعته الى الدرجة التى تسقطه كما فى الحج وجاء من الايات الكريمة والاحاديث الشريفة ما يقنن ذلك فلقد ورد فى القرآن الكريم قوله تعالى " لا يكلف الله نفسا الا ما اتاها" , وقوله " لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها" , وقوله فى سورة الحج "وَمَا جَعَلَ عَلَيْكمْ فِي الدّين ِمِنْ حَرَجٍ " , حتى فى التقوى نجد قوله تعالى : " فاتقوا الله ما استطعتم " , "و معنى حق تقاته أن تتقي الله ما استطعت لأن الله لا يكلف نفسا إلا وسعها وهذه الآية ليست آية يقصد بها التهاون بتقوى الله بل يقصد بها الحث على التقوى على قدر المستطاع أي : لا تدخر وسعا في تقوى الله ولكن الله لا يكلف الإنسان شيئا لا يستطيعه ويستفاد من قوله فاتقوا الله ما استطعتم أن الإنسان إذا لم يستطع أن يقوم بأمر الله على وجه الكمال فإنه يأتي منه على قدر استطاعته عليه ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم لعمران بن حصين صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جنب فرتب الرسول صلى الله عليه وسلم الصلاة بحسب الاستطاعة وبأن يصلي قائما فإن لم يستطع فقاعدا فإن لم يستطع فعلى جنب وهكذا بقية الأوامر ومثله الصوم إذا لم يستطع الإنسان أن يصوم في رمضان فإنه يؤخره ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر وفي الحج ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا فإذا لم تستطع الوصول إلى البيت فلا حج عليك لكن إن كنت قادرا بمالك دون بدنك وجب عليك أن تقيم من يحج ويعتمر عنك فالحاصل أن التقوى كغيرها منوطة بالاستطاعة فمن لم يستطع شيئا من أوامر الله فإنه يعد إلى ما يستطيع ومن اضطره إلى شيء من محارم الله حل له ما ينتفع به في دفع الضرورة لقوله تعالى وقد فصل لك ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه حتى إن الرجل لو اضطر إلى أكل لحم الميتة أو أكل لحم الخنزير أو أكل الحمار أو غيره من المحرمات فإنه يجوز له أن يأكل منه ما تندفع منه ضرورته" .
    http://www.sonnaonline.com/Montaka/H...px?HadithID=79
    , وقال الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم : "إذا نهيتُكم عن شيء؛ فاجتنِبوه، وإذا أمرتُكم بأمر؛ فاتوا منه ما استطعتُم". وقال العلماء يجب ان يكون الانسان بين مقامين الخوف والرجاء .
    الخوف من الله سبحانه وتعالى خشيته ومراقبته .
    وان يكون مبدأه لا افراط ولا تفريط .
    والطمع في رحمته وحسن الظن به، فهو أرحم به من ابيه وأمه .
    وليتذكر دائما رحمة الله الواسعة وانه لا يعيش وحده فى المجتمع فيجب ان يكون هناك منهج يحميه من نفسه ويحمى نفسه من الاخرين ويكف شره عنه وعن غيره فهو لصالح الفرد والامة .
    ولتقرأ معى هذه الايات :
    " قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم".
    "وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحاً "
    من لطف الله بالتائبين أن يبدل سيئاتهم حسنات
    "الَّا مَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا" .
    وهذه الاحاديث :
    - عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه و سلم انه قال خصلتان أو خلتان لا يحافظ عليهما عبد مسلم إلا دخل الجنة وهما يسير ومن يعمل بهما قليل : يسبح الله في دبر كل صلاة عشرا ويحمده عشرا ويكبره عشرا وذلك خمسون ومائة باللسان وألف وخمسمائة في الميزان ويكبر أربعا وثلاثين إذا أخذ مضجعه ويحمد ثلاثا وثلاثين ويسبح ثلاثا وثلاثين فذلك مائة باللسان وألف في الميزان "
    قال : فلقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يعقدها بيده قالوا : يا رسول الله كيف هما يسير ومن يعمل بهما قليل ؟ قال :
    " يأتي أحدكم يعني الشيطان في منامه فينومه قبل أن يقول ويأتيه في صلاته فيذكره حاجته قبل أن يقولها "
    صحيح الاسناد عند الالبانى
    2- عن عبد الله بن سلام قال : لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة انجفل الناس إليه وقيل قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فجئت في الناس لأنظر إليه فلما استثبت وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم عرفت أن وجهه ليس بوجه كذاب وكان أول شيء تكلم به أن قال أيها الناس أفشوا السلام وأطعموا الطعام وصلوا والناس نيام تدخلون الجنة بسلام قال أبو عيسى هذا حديث صحيح
    والحديث صحيح عند الالبانى
    3- عن أبي أمامة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت
    رواه النسائي والطبراني بأسانيد أحدها صحيح
    والحديث صحيح عند الالبانى
    4- عن أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم رضى الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من حافظ على أربع ركعات قبل الظهر وأربع بعدها حرم على النار قال أبو داود رواه العلاء بن الحرث وسليمان بن موسى عن مكحول بإسناده مثله
    قال الشيخ الألباني عن هذا الحديث : صحيح
    وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال من قرأ تبارك الذي بيده الملك كل ليلة منعه الله عز وجل بها من عذاب القبر وكنا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم نسميها المانعة وإنها في كتاب الله عز وجل سورة من قرأ بها في ليلة فقد أكثر وأطاب
    والحديث حسن عند الالبانى رواه النسائي واللفظ له والحاكم وقال صحيح الإسناد
    وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "إن سورة في القرآن ثلاثون آية شفعت لصاحبها حتى غفر له تبارك الذي بيده الملك"
    قال الشيخ الألباني عن هذا الحديث : صحيح
    5- قال الرسول صلى الله عليه وسلم : "ألا أعلمك كلمات إذا قلتهن غفر الله لك وإن كنت مغفورا لك قل لا إله إلا الله العلي العظيم لا إله إلا الله الحكيم الكريم لا إله إلا الله سبحان الله رب السموات السبع ورب العرش العظيم الحمد لله رب العالمين"
    اخرجه السيوطى وصححه الالبانى انظر حديث 2621 فى صحيح الجامع
    6- وعن معاذ رضي الله عنه قال كنت ردف النبي صلى الله عليه وسلم على حمار يقال له عفير فقال :" يا معاذ هل تدري حق الله على عباده وما حق العباد على الله ؟ قلت الله ورسوله أعلم قال فإن حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا وحق العباد على الله أن لا يعذب من لا يشرك به شيئا فقلت يا رسول الله أفلا أبشر به الناس قال لا تبشرهم فيتكلوا" متفق عليه .

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    المشاركات
    313
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    03-10-2016
    على الساعة
    07:44 PM

    افتراضي

    ثانيا : التكليف لا يصب الا فى مصلحة العبد ولا يعود على الله منه شىء , بخلاف عبودية البشر للبشر التى يعامل فيها الانسان كحيوان من بنى جنسه دون ان يعود عليه من معاناته ونصبه شىء , ويمكن تشبيه ذلك بالحبل السرى بين الام والجنين الذى يسير بالغذاء والمنفعة فى اتجاه واحد , فالله خلق الانسان ليعطيه لا ليأخذ منه , ولا يمكن ان يتأتى عطاء لمعدوم قبل ابرازه للوجود , واول هذه العطاءات الحرية والاختيار .
    وعليه لابد ان يتم الخلق والايجاد اولا , ثم ياتى العرض والمنح بعد ذلك , والانسان له الاختيار بين استمرار الوجود او الرجوع الى العدم , ونظرا لكون العرض مغرى لما سوف يترتب عليه نعيم غير محدود (سرمدى) فى نظير اختبار بسيط قبله الانسان على الفور متحديا نفسه .
    ولكن ما حدث عندما وجد الانسان نفسه داخل هذا الاختيار ؟ , تبرأ منه ونسى الاتفاق المبرم من قبل وتخلى عن بنوده, ويمكن تشبيه ذلك بممثل قبل دور فى مسرحية ما نظير مقابل مادى مغرى , هذا الدور يحتم عليه تحمل الضرب والاهانة كل يوم فى احد مشاهد المسرحية , وفى احد الايام حدث له حادث افقده الذاكرة فنسى كل شىء ما عدا هذا المشهد فظن ان حياته السابقة كلها كانت ضرب واهانة وانه لا يمكن ان يسامح فى هذا الظلم والجحيم المقيم.
    وكما قال الدكتور مصطفى محمود فى كتابه رحلتى من الشك الى الايمان : " مثل الذي يحتج على العذاب الدنيوي و يتبرم و يتسخط و يلعن الحياة و يقول إنها حياة لا تحتمل و إنه يرفضها و إن أحداً لم يأخذ رأيه قبل أن يولد و إنه خلق قهراً و حكم عليه بالعذاب جبراً و إن هذا ظلم فادح .
    مثل هذا الرفض الساخط مثل الفنان الذي يؤدي دوراً في مسرحية .. و يقتضي الدورأن يتلقى الضرب و الركل كل يوم أما المتفرجين .
    لو أن هذا الممثل فقد الذاكرة و لم ير شريط حياته إلا أمام هذا الدور الذي يؤديه بين قوسين على خشبة المسرح كل يوم .. فإنه سوف يحتج .. رافضاً أن يتلقى العذاب .. و يقول إن أحداً لم يأخذ رأيه و إنه خلق قهراً و حكم عليه بالعذاب جبراً و قضى عليه بالإهانة أمام الناس بدون مبرر معقول و بدون اختيار منه منذ البداية .
    و سوف ينسى هذا الممثل أنه كان هناك اتفاق قبل بدء الرواية.. و كان هناك تكليف من المخرج ثم قبول للتكليف من جانب الممثل .. ثم عهد و ميثاق على تنفيذ المطلوب .. كل هذا تم في حرية قبل أن يبدأ العرض .. و ارتضى الممثل دوره اختياراً .. بل إنه أحب دوره و سعى إليه . و لكن الممثل قد نسي تماماً هذه الحقبة الزمنية قبل الوقوف على خشبة المسرح .. و من هنا تحولت حياته بما فيها من تكاليف و آلام الى علامة استفهام و لغز غير مفهوم .
    و هذا شأن الإنسان الذي تصور أن كل حياته هي وجوده بالجسد في هذه اللحظات الدنيوية و أنه هالك و مصيره التراب . و أنه ليس له وجود غير هذا الوجود الثلاثي الأبعاد على خشبة الحياة الدنيا.
    نسي هذا الإنسان انه كان روحاً في الملكوت و انه جاء على الدنيا بتكليف و أنه قبل هذا التكليف و ارتضاه .. وأنه كانت بينه و بين خالقه (المخرج الأعظم لدراما الوجود) عهود و مواثيق .. و أنه بعد دراما الوجود الدنيوي يكون البعث والحساب كما أنه بعد المسرحية يكون النقد من النقاد و النجاح و الفشل من الجمهور و السقوط في عين النظارة أو الارتفاع في نظرهم .
    إنه النسيان و الغفلة .
    والنظرة الضيقة المحدودة التي تتصور أن الدنيا كل شيء .. هي التي تؤدي على ضلال الفكر .. و هي التي تؤدي إلى الحيرة أمام العذاب و الشر و الألم ... و من هنا جاءت تسمية القرآن بأنه .. ذكر .. و تذكير .. و تذكرة .. ليتذكر أولو الألباب" .
    قال تعالى : " و إذ أخذ ربك من بني ءادم من ظهورهم ذريتهم و أشهدهم على أنفسهم الست بربكم قالوا بلى شهدنا "

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    المشاركات
    313
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    03-10-2016
    على الساعة
    07:44 PM

    افتراضي

    ثالثا : الدنيا هى فضاء الاستثمار والزرع للاخرة ونظرا لان لهذا الاستثمار سوف يجنى علي الانسان ارباحا طائلة لا يمكن ان تخطر له على بال وبدون مقابل تقريبا, اراد الله تعالى ان يجعل للانسان نصيب فى هذه الارباح التى لا تقارن بالزرع ولا يمكن ان يصل اليها الانسان بعمله ففرض عليه التكليف بشىء من الحسم والشدة حتى يحثه على الغرس والعمل مع مرعاة ان هذا الحسم وهذه الشدة لا ينفكان عن الرحمة والمغفرة , بل ان الحسم والشدة ينوبان عنهما لان الامر كله وما تعلق به لا يصب الا فى مصلحة العبد من العمل على ان يكون للانسان فى الاستثمار حد ادنى يجعل له نصيب فى الاخرة وليس فى الامكان ابدع مما كان.
    رابعا : لو فكرنا فى الامر مليا نجد ان الله عز وجل استخدم حقه فى الخلق والايجاد , فى نفس الوقت الذى لم يحرم فيه عبده من الحرية والاختيار , ومن غير المعقول ان نسلب الحرية من الخالق ونثبتها للمخلوق , فالطبيعى ان تكون حرية العبد ضمن مشيئة الرب وليست ضدها, فهو الذى أراد لنا أن نكون مخلوقات مفكرة تختار بنفسها بين الطاعة او العصيان بين الإيمان أو الكفر, فالكفر والعصيان يناقض رضا الرب ولكنه لا يتحدى مشيئته.يقول الدكتور مصطفى محمود فى كتابه حوار مع صديقى الملحد : "أنت لا تملك حرية التصرف بالكون وأنت وأنا أحد مخلوقات هذا الكون, فهو للملك , ولكنك تملك حرية التصرف بالجسد الذي أعطيت إياه أيا كانت لو بشرتك وأيا ً كان جنسك وعرقك , فأنت حر في أن تلجم شهواتك أو أن تطلق لها العنان وهذا ما سيحاسبك الله عليه, ولن يحاسبك لمَ كنت أبيضا ً أو أسودا ً, أو ذكرا ً أو أنثى. وهناك دليل داخلي على هذه الحرية وهو الضمير, فأنت حين ترتكب العمل السيئ تشعر بالمسؤولية وحين تقوم بالعمل الطيب تحس بالزهو".
    وفى موضع اخر من نفس الكتاب سأل الملحد صاحبه المؤمن بقوله : , تقول أن القرآن لا يناقض نفسه فما بالك في بهذه الآيات ( فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر) 29 الكهف. والآية الأخرى التي تناقضها ( وما تشاءون إلا أن يشاء الله ). 30 الإنسان. أوَليس هذا بتناقض ؟
    فقال له صاحبه المؤمن , هذا دليل على الحرية, فالله يخبرنا بأن لنا الخيار بأن نكون مؤمنين أو كافرين, ولكنه يخبرنا أيضا ً أن هذه الحرية لمْ نأخذها غصبا ً من الله بل هو من أعطانا إيّاها بمشيئته, أي أن حرية العبد ضمن مشيئة الرب وليست ضدها, فهو أراد لنا أن نكون مخلوقات مفكرة تختار بنفسها الإيمان أو الكفر, فالكفر يناقض رضا الرب ولكنه لا يتحدى مشيئته.

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    المشاركات
    313
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    03-10-2016
    على الساعة
    07:44 PM

    افتراضي

    واخيرا : اذا كان هناك من يعانى من التكليف فهناك من يجد اللذة فيها.
    قال الرسول صلى الله عليه وسلم : " وجعلت قرة عينى فى الصلاة ", وقال ايضا " أرحنا بها يابلال " وهذا يعنى ان العيب ليس فى التكاليف انما فى الانسان ذاته الذى يحجب نفسه عن هذه اللذه بسبب او باخر لا علاقة له بالمنهج , ومن ناحية اخرى , الشىء الوحيد الذى يمكن ان يوضع تحت المجهر فى العلاقة بين الانسان والتكليف من ناحية التعب والمعاناة هو الصلاة حيث يرى بعض البشر ان اداء الصلاة خمسة مرات فى اليوم يسبب لهم الكثير من الحرج , فمن يرى ذلك لابد ان يلتفت انه مطالب بالفرض فقط الذى لا يشكل لو اجتمع زمنيا على سائر اليوم اكثر من بضع دقائق معدودة على الاصابع (ثلث ساعة) وبهيئة وحركة حسب قدرته ولقد ذكرنا من قبل ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم لعمران بن حصين فيما يتعلق بذلك : " صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جنب فرتب الرسول صلى الله عليه وسلم الصلاة بحسب الاستطاعة , فيصلي المؤمن قائما فإن لم يستطع فقاعدا فإن لم يستطع فعلى جنب وهكذا فى بقية الأوامر وبالنسبة للصيام بصرف النظر عن ما ذكر "فالشيء المدهش أن يصدر من الغرب في السنوات الأخيرة سلسلة دراسات صدر أغلبها من الولايات المتحدة الأمريكية ومراكز علمية غربية أخرى تشير إلى خطورة انفجار رغبات الناس وتضخم شهواتها وفقد قدرتهم على تقليل النهم وكثرة الاختيارات وتعدد الاستجابات وعدم السيطرة على غريزة التملك وشهوة الرغباتفقد أكدت دراسات " د. كانمان " من جامعة " برنستون " الأمريكية أن عدم خفض الاختيارات والتحكم في الرغبات قد أدى بالفعل – حسب دراسته الميدانية – إلى تزايد الإحساس بالكآبة بل وظهور معدلات الإكتئاب بدرجة تتناسب عكسياً مع وفرة وكثرة الاختيارات ، وأشار أن الناس لم يتعلموا طريقة للسيطرة على شهواتهم .
    أما دكتور " تفيرسكي " من جامعة " ستانفورد " فقد توصل إلى نفس النتيجة ، وأخيراً في عام 2004 صدرت دراسة دكتور " باري شوارتز "Barry Schwartz التي أكدت ارتفاع معدلات مرض الاكتئاب ومشاعر الإحباط والتعاسة نتيجة الإفراط في الاختيارات وعدم القناعة – وهذا اللفظ بدأ يدخل ضمن الاصطلاحات النفسية العلمية – وأشار أيضاً إلى أن أغلب أفراد المجتمع لا يعرفون طريقة لضبط شهواتهم وخفض نهم وشره رغباتهم .
    كل هذه الدراسات وغيرها تؤكد ضرورة أن يتدرب الإنسان ولو لأسابيع محددة على هذا الإسلوب من الضبط الذاتي للشهوات وبالتالي للغرائز والإنفعالات والسلوك.. أي ضرورة أن يتعلم ضبط شهواته بالصوم لفترة كافية، ولقد أدهشني تخصص مراكز طبية في الغرب للعلاج بالصوم مع التأمل المتسامي Transcendental meditation ومنها مركز شهير في السويد وآخر في البرتغال .
    وتتضح حكمة الصوم وفوائده إلى جانب حكمته الدينية التي لا يستطيع بشر الوصول إلى أعماق أسرارها " .
    http://www.rameztaha.net/Files/elsom.htm
    ولا ننسى بان الصيام يعوِّد الإنسان على الإحسان و الشفقة بالفقراء والمساكين لأنه طعم الجوع يرقق قلبه ويزيد من شعوره بهم.
    اخيرا انصح بقراءة ما ورد فى الاقتصاد فى العبادة .

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    المشاركات
    313
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    03-10-2016
    على الساعة
    07:44 PM

    افتراضي

    الاقتصاد في العبادة
    قال تعالى " طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى " طه
    قال تعالى "يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر " البقرة
    عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها وعندها امرأة قال من هذه قالت هذه فلانة تذكر من صلاتها قال مه عليكم بما تطيقون فوالله لا يمل الله حتى تملوا وكان أحب الدين إليه ما داوم صاحبه عليه متفق عليه ومه كلمة نهى وزجر ومعنى لا يمل الله أي لا يقطع ثوابه عنكم وجزاء أعمالكم ويعاملكم معاملة المال حتى تملوا فتتركوا فينبغي لكم أن تأخذوا ما تطيقون الدوام عليه ليدوم ثوابه لكم وفضله عليكم
    وعن أنس رضي الله عنه قال جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يسألون عن عبادة النبي صلى الله عليه وسلم فلما أخبروا كأنهم تقالوها وقالوا أين نحن من النبي صلى الله عليه وسلم قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر قال أحدهم أما أنا فأصلي الليل أبدا وقال الآخر وأنا أصوم الدهر أبدا ولا أفطر وقال الآخر وأنا اعتزل النساء فلا أتزوج أبدا فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم فقال أنتم الذين قلتم كذا وكذا أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له لكني أصوم وأفطر وأصلي وأرقد وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس منى متفق عليه
    وعن ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال هلك المتنطعون قالها ثلاثا رواه مسلم المتنطعون المتعمقون المشددون في غير موضع التشديد
    عن أبي هريرة رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الدين يسر ولن يشاد الدين إلا غلبه فسددوا وقاربوا وأبشروا واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة رواه البخاري وفي رواية له سددوا وقاربوا واغدوا وروحوا وشيء من الدلجة القصد القصد تبلغوا قوله الدين هو مرفوع على ما لم يسم فاعله وروي منصوبا وروي لن يشاد الدين أحد وقوله صلى الله عليه وسلم إلا غلبه أي غلبه الدين وعجز ذلك المشاد عن مقاومة الدين لكثرة طرقه والغدوة سير أول النهار والروحة آخر النهار والدلجة آخر الليل وهذا استعارة وتمثيل ومعناه استعينوا على طاعة الله عز وجل بالأعمال في وقت نشاطكم وفراغ قلوبكم بحيث تستلذون العبادة ولا تسأمون مقصودكم كما أن المسافر الحاذق يسير في هذه الأوقات ويستريح هو ودابته في غيرها فيصل المقصود بغير تعب والله أعلم
    وعن أنس رضي الله عنه قال دخل النبي صلى الله عليه وسلم المسجد فإذا حبل ممدود بين الساريتين فقال ما هذا الحبل قالوا هذا حبل لزينب فإذا فترت تعلقت به فقال النبي صلى الله عليه وسلم حلوه ليصل أحدكم نشاطه فإذا فتر فليرقد متفق عليه
    وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا نعس أحدكم وهو يصلي فليرقد حتى يذهب عنه النوم فإن أحدكم إذا صلى وهو ناعس لا يدري لعله يذهب يستغفر فيسب نفسه متفق عليه
    وعن أبي عبد الله جابر بن سمرة رضي الله عنهما قال كنت أصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم الصلوات فكانت صلاته قصدا وخطبته قصدا رواه مسلم قوله قصدا أي بين الطول والقصر
    وعن أبي جحيفة وهب بن عبد الله رضي الله عنه قال آخى النبي صلى الله عليه وسلم بين سلمان وأبي الدرداء فزار سلمان أبا الدرداء فرأى أم الدرداء متبذلة فقال ما شأنك قالت أخوك أبو الدرداء ليس له حاجة في الدنيا فجاء أبو الدرداء فصنع له طعاما فقال له كل فإني صائم قال ما أنا بآكل حتى تأكل فأكل فلما كان الليل ذهب أبو الدرداء يقوم فقال له نم فنام ثم ذهب يقوم فقال له نم فلما كان من آخر الليل قال سلمان قم الآن فصليا جميعا فقال له سلمان إن لربك عليك حقا وإن لنفسك عليك حقا ولأهلك عليك حقا فأعط كل ذي حق حقه فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له فقال النبي صلى الله عليه وسلم صدق سلمان رواه البخاري
    وعن أبي محمد عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أني أقول والله لأصومن النهار ولأقومن الليل ما عشت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنت الذي تقول ذلك فقلت له قد قلته بأبي أنت وأمي يا رسول الله قال فإنك لا تستطيع ذلك فصم وأفطر ونم وقم وصم من الشهر ثلاثة أيام فإن الحسنة بعشر أمثالها وذلك مثل صيام الدهر قلت فإني أطيق أفضل من ذلك قال فصم يوما وأفطر يومين قلت فإني أطيق أفضل من ذلك قال فصم يوما وأفطر يوما فذلك صيام داوود صلى الله عليه وسلم وهو أعدل الصيام وفي رواية هو أفضل الصيام فقلت فإني أطيق أفضل من ذلك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا أفضل من ذلك ولأن أكون قبلت الثلاثة الأيام التي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلي من أهلي ومالى وفي رواية ألم أخبر أنك تصوم النهار وتقوم الليل قلت بلى يا رسول الله قال فلا تفعل صم وأفطر ونم وقم فإن لجسدك عليك حقا وإن لعينيك عليك حقا وإن لزوجك عليك حقا وإن لزورك عليك حقا وإن بحسبك أن تصوم في كل شهر ثلاثة أيام فإن لك بكل حسنة عشر أمثالها فإذن ذلك صيام الدهر فشددت فشدد علي قلت يا رسول الله إني أجد قوة قال صم صيام نبي الله داود ولا تزد عليه قلت وما كان صيام داود قال نصف الدهر فكان عبد الله يقول بعد ما كبر ياليتني قبلت رخصة رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي رواية ألم أخبر أنك تصوم الدهر وتقرأ القرآن كل ليلة فقلت بلى يا رسول الله ولم أرد بذلك إلا الخير قال فصم صوم نبي الله داود فإنه كان أعبد الناس واقرأ القرآن في كل شهر قلت يا نبي الله إني أطيق أفضل من ذلك قال فاقرأه في كل عشرين قلت يا نبي الله إني أطيق أفضل من ذلك قال فاقرأه في كل عشر قلت يا نبي الله إني أطيق أفضل من ذلك قال فاقرأه في كل سبع ولا تزد على ذلك فشددت فشدد علي وقال لي النبي صلى الله عليه وسلم إنك لا تدري لعلك يطول بك عمر قال فصرت إلى الذي قال لي النبي صلى الله عليه وسلم فلما كبرت وددت أني قبلت رخصة نبي الله صلى الله عليه وسلم وفي رواية وإن لولدك عليك حقا وفي رواية لا صام من صام الأبد ثلاثا وفي رواية أحب الصيام إلى الله تعالى صيام داود وأحب الصلاة إلى الله تعالى صلاة داود كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه وكان يصوم يوما ويفطر يوما ولا يفر إذا لاقى وفي رواية قال أنكحني أبي امرأة ذات حسب وكان يتعاهد كنته أي امرأة ولده فيسألها عن بعلها فتقول له نعم الرجل من رجل لم يطأ لنا فراشا ولم يفتش لنا كنفا منذ أتيناه فلما طال ذلك عليه ذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال القني به فلقيته بعد ذلك فقال كيف تصوم قلت كل يوم قال وكيف تختم قلت كل ليلة وذكر نحو ما سبق وكان يقرأ على بعض أهله السبع الذي يقرؤه يعرضه من النهار ليكون أخف عليه بالليل وإذا أراد أن يتقوى أفطر أياما وأحصى وصام مثلهن كراهية أن يترك شيئا فارق عليه النبي صلى الله عليه وسلم كل هذه الروايات صحيحة معظمها في الصحيحين وقليل منها في أحدهما
    وعن أبي ربعي حنظلة بن الربيع الأسيدي الكاتب أحد كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لقيني أبو بكر رضي الله عنه فقال كيف أنت يا حنظلة قلت نافق حنظلة قال سبحان الله ما تقول قلت نكون عند رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكرنا بالجنة والنار كأنا رأي عين فإذا خرجنا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات نسينا كثيرا قال أبو بكر رضي الله عنه فوالله إنا لنلقى مثل هذا فانطلقت أنا وأبو بكر حتى دخلنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت نافق حنظلة يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وما ذاك قلت يا رسول الله نكون عندك تذكرنا بالنار والجنة كأنا رأي العين فإذا خرجنا من عندك عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات نسينا كثيرا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده أن لو تدومون على ما تكونون عندي وفي الذكر لصافحتكم الملائكة على فرشكم وفي طرقكم ولكن يا حنظلة ساعة وساعة ثلاث مرات رواه مسلم قوله ربعي بكسر الراء والأسيدي بضم الهمزة وفتح السين وبعدها ياء مكسورة مشددة وقوله عافسنا هو بالعين والسين المهملتين أي عالجنا ولاعبنا والضيعات المعايش
    وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال بينما النبي صلى الله عليه وسلم يخطب إذا هو برجل قائم فسأل عنه فقالوا أبو إسرائيل نذر أن يقوم في الشمس ولا يقعد ولا يستظل ولا يتكلم ويصوم فقال النبي صلى الله عليه وسلم مروه فليتكلم وليستظل وليتم صومه رواه البخاري
    رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين-للإمام أبو زكريا يحيى بن شرف النووي
    http://www.iid-alraid.de/hadeethlib/...0/0001/014.htm

التكليف فى الاسلام (شبهة ورد)

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. ردا على شبهة الغول فى الاسلام
    بواسطة قلم من نار في المنتدى الرد على الأباطيل
    مشاركات: 15
    آخر مشاركة: 25-06-2014, 02:27 AM
  2. التكليف بحج واعتمار بيت الله ( الموضوع الثانى )
    بواسطة السعيد شويل في المنتدى المنتدى الإسلامي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 28-06-2011, 07:04 PM
  3. محاضرة اليوم--مقومات التكليف--محمدا لنابلسى
    بواسطة ابو ياسمين دمياطى في المنتدى منتدى الصوتيات والمرئيات
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 09-12-2010, 03:08 AM
  4. ما بعد البلوغ ... ( التكليف ) ...
    بواسطة مريم في المنتدى قسم الأطفال
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 26-12-2009, 02:00 AM
  5. شبهة حول الردة في الاسلام؟
    بواسطة محمد مصطفى في المنتدى شبهات حول العقيدة الإسلامية
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 12-06-2006, 02:24 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

التكليف فى الاسلام (شبهة ورد)

التكليف فى الاسلام  (شبهة ورد)