كيف تميّز المنافقين: صفاتهم وعلاماتهم

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات شبكة المسيح كلمة الله
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع بشارة المسيح
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

كيف تميّز المنافقين: صفاتهم وعلاماتهم

النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: كيف تميّز المنافقين: صفاتهم وعلاماتهم

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    127
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    02-02-2015
    على الساعة
    11:26 PM

    افتراضي كيف تميّز المنافقين: صفاتهم وعلاماتهم

    المنافقون: علاماتهم وصفاتهم

    في بداية سورة البقرة ثاني سورةٍ في القرآن الكريم، قسّم الله الناس إلى ثلاثة أصناف، مؤمنين وكافرين ومنافقين، المؤمنون واضحون، والكافرون كذلك، لكن المنافقين أشخاصٌ غامضون، ذلك أنّهم مخادعون يظهرون خلاف ما يبطنون، ممّا يجعل كثيراً من الناس يغترّ بهم فيصدّقهم وقد يعجب بهم ويمنحهم الثقة، إلّا أنّ القرآن بدّد سحابة الغموض تلك من حولهم وذكر من صفاتهم وعلاماتهم ما يكشفهم ويفضحهم، ولأنّ المنافقين أعظم خطراً وأشدّ ضرراً من الكافرين أنفسهم، جعلهم الله في الدّرك الأسفل من النار.

    ونزلت سورٌ من القرآن تصفهم وتكشفهم مثل سورة التوبة التي سمّيت بالفاضحة لأنّها فضحتهم، وسورة الأحزاب وسورة (المنافقون) التي سمّيت باسمهم وهي تكشف المنافقين تماماً كما تكشف أجهزة الإنذار اللصوص، بالإضافة إلى آياتٍ في سورٍ مختلفة كالمجادلة والحشر وغيرها.

    ودراسة صفاتهم تنفع علماء النفس وعلماء لغة الجسد وتفيد في الحروب وأوقات الشدّة وحتى في علاقاتنا الاجتماعيّة نستفيد منها، كما أنّه مقياسٌ نقيس به أنفسنا لنتأكّد أننا لسنا منافقين.

    وسنستعرض هنا أبرز صفات وعلامات المنافقين الواردة في القرآن والحديث:

    1- يظهرون خلاف ما يبطنون: (ومن الناس من يقول آمنّا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين 8) البقرة، (وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنّا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنّا معكم إنّما نحن مستهزئون14) البقرة، (وإذا لقوكم قالوا آمنّا وإذا خَلَوا عضّوا عليكم الأنامل من الغيظ)119 آل عمران، (يُخْفُونَ فِي أَنفُسِهِم مَّا لاَ يُبْدُونَ لَكَ) 154 آل عمران، (يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم) 167 آل عمران.

    2- الشك: (في قلوبهم مرضٌ فزادهم الله مرضاً) 10 البقرة، (وارتابت قلوبهم فهم في ريبهم يتردّدون)45 التوبة.

    3- الكذب: (والله يشهد إنّ المنافقين لكاذبون) 1 المنافقون

    4- إخلاف الوعد: (ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصّدّقنّ ولنكوننّ من الصالحين75 فلمّا آتاهم من فضله بخلوا به وتولّوا وهم معرضون 76 فأعقبهم نفاقاً في قلوبهم إلى يوم يلقونه بما أخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون 77) التوبة.

    5- الصدود والتكبّر: (وإذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله لوّوا رؤوسهم ورأيتهم يصدّون وهم مستكبرون5) المنافقون، (يقولون لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجنّ الأعزّ منها الأذلّ)8 المنافقون، يعنون بالأعزّ أنفسهم وبالأذلّ رسول الله صلى الله عليه وسلّم، (وإذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس قالوا أنؤمن كما آمن السفهاء) 13 البقرة، (وإذا قيل له اتق الله أخذته العزّة بالإثم)206 البقرة.

    6- البخل: (هم الذين يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله حتّى ينفضّوا)7 المنافقون، (ولا ينفقون إلّا وهم كارهون) 54 التوبة، (ومن الأعراب من يتّخذ ما ينفق مغرماً)98 التوبة.

    7- لا يحبّون فعل الخير: (أشحّةً عليكم) (أشحّةً على الخير) 19 الأحزاب، (ولو كانوا فيكم ما قاتلوا إلّا قليلاً)20 الأحزاب.

    8- التحريض على الشرّ والإيذاء (لا تنفقوا على من عند رسول الله حتّى ينفضّوا) 7 المنافقون.

    9- حدّة اللسان: (ومنهم من يلمزك في الصّدقات) 58 التوبة، (فإذا ذهب الخوف سلقوكم بألسنةٍ حداد) 19 الأحزاب

    10- الاستهزاء (قل استهزءوا إنّ الله مخرج ما تحذرون 64 ولئن سألتهم ليقولنّ إنّما كنّا نخوض ونلعب قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزءون 65 لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم) التوبة، (الذين يلمزون المطّوّعين من المؤمنين في الصّدقات والذين لا يجدون إلّا جهدهم فيسخرون منهم سخر الله منهم ولهم عذابٌ أليم79)التوبة، (إنّما نحن مستهزئون14) البقرة

    11- الغيبة (ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو أُذُن) 61 التوبة

    12- التناجي وهو التحدّث فيما بينهم سرّاً، ويكون تناجيهم سلبيّاً مثل التناجي بالإثم والعدوان ومعصية الرسول صلى الله عليه وسلم والمؤامرات والغيبة والفحش، وهكذا كان المنافقون واليهود يتناجون ويتغامزون على المسلمين، فشكاهم المؤمنون لرسول الله صلى الله عليه وسلّم فنهاهم عن النجوى فعادوا إليها (ألم تر إلى الذين نُهُوا عن النّجوى ثمّ يعودون لما نُهُوا عنه ويتناجون بالإثم والعدوان ومعصية الرّسول) 8 المجادلة

    13- التطاول على الذات الإلهيّة ومقام النبوّة (ولئن سألتهم ليقولنّ إنّما كنّا نخوض ونلعب قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزءون 65) التوبة، (ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو أُذُن) 61 التوبة.

    14- النفور من ذكر الله وبغض النبي محمّد صلى الله عليه وسلّم وبغض المؤمنين والتربّص بهم (ولا يذكُرون الله إلّا قليلاً 142) النساء، (وإذا قيل لهم تعالَوا إلى ما أنزل الله وإلى الرّسولِ رأيتَ المنافِقينَ يصُدُّونَ عنكَ صُدوداً) 61 النساء، (ويتربّصُ بكم الدّوائر) 98 التوبة.

    15- كثرة الحلف: في سورة التوبة وحدها نسب إليهم الحلف سبع مرّات (سيحلفون بالله لو استطعنا لخرجنا معكم) 42 التوبة، (ويحلفون بالله إنّهم لمنكم وما هم منكم) 56 التوبة، (يحلفون بالله لكم ليُرضوكم)62 التوبة، (يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا) 74 التوبة، (ويحلفون على الكذب وهم يعلمون) 14 المجادلة، (اتّخذوا أيمانهم جُنّة) 16 المجادلة،
    الصادقون الواثقون من أنفسهم لا يحلفون، ولا يحتاجون لذلك، والمتأدّبون مع الله تعالى ينزّهون اسمه عن إقحامه في كلّ كبيرةٍ وصغيرةٍ، أمّا المنافقون لأنّهم جبناء وكاذبون يكثرون الحلف ليستروا نفاقهم، حتى أنّهم لشدّة ما اعتادوا الحلف يحلفون يوم القيامة لله لينقذوا أنفسهم من النار! (يوم يبعثهم الله جميعاً فيحلفون له كما يحلفون لكم ويحسبون أنّهم على شيء ألا إنّهم هم الكاذبون18) المجادلة.

    16- الجبن والانهزاميّة وسرعة التراجع (..ولكنّهم قومٌ يَفرَقُون56 لو يجدون ملجاً أو مغاراتٍ أو مدّخلاً لولّوا إليه وهم يجمحون57) التوبة، (لئن أُخرجوا لا يخرجون معهم ولئن قوتلوا لا ينصرونهم ولئن نصروهم ليولّنّ الأدبار ثمّ لا يُنصرون12) الحشر، (فإذا جاء الخوف رأيتهم ينظرون إليك تدور أعينهم كالذي يغشى عليه من الموت) 19 الأحزاب،
    وهم أوّل الناس سقوطاً في الفتن (وليقول الذين في قلوبهم مرضٌ والكافرون ماذا أراد الله بهذا مثلاً) 31 المدّثّر، (ليجعل ما يلقي الشيطانُ فتنةً للذين في قلوبهم مرض) 53 الحج.

    17- إطلاق الشائعات والإرجاف وحبّ الفتنة والنفخ في نارها: (إنّ الذين جاؤوا بالإفك عصبةٌ منكم) 11 النور، (لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلّا خبالاً ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة وفيكم سمّاعون لهم والله عليمٌ بالظّالمين 47 لقد ابتغوا الفتنة من قبل وقلّبوا لك الأمور) التوبة.

    18- تثبيط عزائم الآخرين: (وقالوا لا تنفروا في الحرّ)81 التوبة، (الذين قالوا لإخوانهم وقعدوا لو أطاعونا ما قُتلوا) 168 آل عمران، (قد يعلم الله المعوّقين منكم والقائلين لإخوانهم هلمّ إلينا ولا يأتون البأس إلّا قليلاً) 18 الأحزاب

    19- (يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف) 67 التّوبة

    20- مهزوزون يلاحقهم هاجس الفضيحة، حتى أنّ هاجسهم هذا قد يفضحهم على قاعدة: "يكاد المريب يقول خذوني": (يحسبون كلّ صيحةٍ عليهم)4 المنافقون، (يحذر المنافقون أن تُنزّل عليهم سورةٌ تنبّئهم بما في قلوبهم)64 التوبة.

    21- كثرة الالتفات والتسلّل والاستخفاء: (وإذا ما أنزلت سورةٌ نظر بعضهم إلى بعضٍ هل يراكم من أحدٍ ثمّ انصرفوا)127 التوبة، (قد يعلم الله الذين يتسلّلون منكم لواذاً) 63 النور.

    22- يدورون مع ما يظنّون أنّه مصالحهم، ليس لديهم قضيّة أو مبدأ أو عقيدة أو موقف ثابت، الدافع الذي يحرّكهم هو المصالح الدنيويّة: (ألم تر إلى الذين تولّوا قوماً غضب الله عليهم ما هم منكم ولا منهم) 14 المجادلة، (وإذا دُعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريقٌ منهم معرضون48 وإن يكن لهم الحقّ يأتوا إليه مذعنين 49) النور، (وطائفةٌ قد أهمّتهم أنفسهم يظنّون بالله غير الحقّ ظنّ الجاهليّة يقولون هل لنا من الأمر من شيء) 154 آل عمران، (الّذينَ يتربّصون بكُم فإن كانَ لكُم فتحٌ من الله قالوا ألم نكُن معكُم وإن كان للكافرين نصيبٌ قالوا ألم نستحوذ عليكُم ونمنعكم من المؤمنين) 141 النساء، (مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء) 143 النّساء، (ومنهم من يلمزك في الصّدقات فإن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطَوا منها إذا هم يسخطون 58) التوبة.

    23- كثرة الأعذار والتبريرات تهرّباً من الواجبات (ومنهم من يقول إئذن لي ولا تفتنّي)49 التوبة، (وإذا أنزلت سورةٌ أن آمنوا بالله وجاهدوا مع رسوله استأذنك أولوا الطول منهم وقالوا ذرنا نكن مع القاعدين86) التوبة، (يعتذرون إليكم إذا رجعتم إليهم)94 التوبة، (ويستأذن فريقٌ منهم النبيّ يقولون إنّ بيوتنا عورةٌ وما هي بعورة إن يريدون إلّا فراراً) 13 الأحزاب. (ولئن سألتهم ليقولنّ إنّما كنّا نخوض ونلعب قل ابالله وآياته ورسوله كنتم تستهزءون 65 لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم 66) التوبة

    24- بارعين في الكلام المعسول: (وإن يقولوا تسمع لقولهم) 4المنافقون، (ومن النّاس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألدّ الخصام) 204 البقرة.

    25- متكلّفون مراؤون: (وإذا قاموا إلى الصّلاةِ قاموا كُسالى يُراءون النّاس ولا يذكُرون الله إلّا قليلاً 142) النساء، (ولا يأتون الصلاة إلّا وهم كسالى ولا ينفقون إلّا وهم كارهون)54 التوبة، ولذلك فإنّ أثقل صلاتين عليهما الفجر والعشاء، قال صلى الله عليه وسلّم: (أثقل صلاةٍ على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبواً ولقد هممت أن آمر بالصّلاة فتقام ثمّ آمر رجلاً يصلّي بالنّاس ثمّ أنطلق معي برجالٍ معهم حزمٌ من حطب إلى قومٍ لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم) بخاري ومسلم.

    26- مَظاهر بغير جَواهر(وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم وإن يقولوا تسمع لقولهم كأنهم خشبٌ مسنّدة)4 المنافقون

    27- الفهم المنحرف للأمور، فهم لا يرون الأمور بنور الله ولكن بنظرٍ قاصر (ذلك بأنهم آمنوا ثمّ كفروا فطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون3) المنافقون، كظنّهم أنّ الله لا يسمع سرّهم ونجواهم أو أنّ العزّة بالجاه وكثرة الأموال والأولاد (لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجنّ الأعز منها الأذل)8 المنافقون، وأن الرزق بأيديهم (هم الذين يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا ولله خزائن السموات والأرض ولكن المنافقين لا يفقهون7) المنافقون، وأنّ إخوتهم لو لم يذهبوا للقتال لما ماتوا ولا قتلوا (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ كَفَرُواْ وَقَالُواْ لإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُواْ فِي الأَرْضِ أَوْ كَانُواْ غُزًّى لَّوْ كَانُواْ عِندَنَا مَا مَاتُواْ وَمَا قُتِلُواْ لِيَجْعَلَ اللّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ وَاللّهُ يُحْيِـي وَيُمِيتُ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ 156) آل عمران، ويخافون المؤمنين أكثر مما يخافون الله (لأنتم أشدّ رهبةً في صدورهم من الله ذلك بأنهم قومٌ لا يفقهون13) الحشر، ويرون أنّ المؤمنين مغترّون بدينهم وأنّ جهادهم عبث (إذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرضٌ غرّ هؤلاء دينُهم) 49 الأنفال، ويوالون الكافرين طلباً للعزة (الّذينَ يتّخِذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين أيبتَغونَ عندهم العزّة فإنّ العزّة لله جميعاً 139) النساء .

    28- يسيئون الظنّ بالله تعالى (يَظُنُّونَ بِاللّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ) 154 آل عمران، كظنّهم أنّ الله يخذل أولياءه وينصر أعداءه (وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرضٌ ما وعدنا الله ورسوله إلّا غروراً12) الأحزاب، (بَلْ ظَنَنتُمْ أَن لَّن يَنقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ أَبَدًا وَزُيِّنَ ذَلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ وَظَنَنتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ وَكُنتُمْ قَوْمًا بُورًا 12) الفتح، (وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ) 6 الفتح.

    29- يفعلون الشرّ باسم الخير ويحاربون الحقّ باسم الحق، كما فعلوا حين بنوا (مسجد الضرار) وهو مجمع بناه المنافقون ليدبّروا فيه الشرّ ويناصروا الكافرين ويفرّقوا بين المسلمين ويصرفوهم عن مسجد قباء ولينتظروا قدوم أبي عامر الراهب الذي أسماه الرسول صلى الله عليه وسلم بأبي عامر الفاسق وكان قد ذهب لاستعداء الروم على المسلمين، وسمّوه مسجداً وأقسموا أنّهم ما أرادوا إلّا الحسنى من الرّفق بالمسكين والتوسعة على المصلّين ، ففضحهم الله تعالى ونهى الرسول صلى الله عليه وسلّم أن يصلّي فيه، فبعث من يهدمه ويحرّقه ويلقي فيه الجيف والقمامة (والذين اتّخذوا مسجداً ضراراً وكفراً وتفريقاً بين المؤمنين وإرصاداً لمن حارب الله ورسوله من قبل وليحلِفُنّ إن أردنا إلّا الحسنى والله يشهد إنّهم لكاذبون107) التوبة.

    30- فاسقون والفسق هو الخروج عن طاعة الله (إنّ المنافقين هم الفاسقون) 67 التوبة

    31- يحبّون أن يُحمَدوا بما لم يفعلوا (عن أبي سعيد الخدري أنّ رجالاً من المنافقين في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا إذا خرج النبي إلى الغزو تخلّفوا عنه وفرحوا بمقعدهم خلاف رسول الله فإذا قدم النبي اعتذروا إليه وحلفوا وأحبّوا أن يحمدوا بما لم يفعلوا ، فنزلت (لا تحسبنّ الذين يفرحون بما آتوا ويحبّون أن يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنّهم بمفازةٍ من العذاب) صحيح مسلم، والآية 188 آل عمران

    32- إذا خاصم فجر (قال صلى الله عليه وسلّم: أربعٌ من كُنّ فيه كان منافقاً خالصاً، ومن كانت فيه خُلّةٌ منهنّ كان فيه خلّةٌ من نفاق حتّى يدعها؛ إذا حدّث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا وعد أخلف، وإذا خاصم فجر) صحيح مسلم، كتاب الإيمان.

    المنافق باختصار؛ شخص إن منحته الثقة يمنحك الخيبة،
    حذّر الله تعالى منهم: (هم العدو فاحذرهم) 4 المنافقون

    وأمر رسوله صلى الله عليه وسلّم بجهادهم (يا أيّها النبيّ جاهد الكفّارَ والمنافقين واغلظ عليهم ومأواهم جهنّم وبئس المصير9) التحريم و73 التّوبة

    وجعل عقابهم في الدنيا الفضيحة (قل استهزئوا إنّ الله مُخرِجٌ ما تحذرون) 64 التوبة، (أولا يرون أنّهم يُفتنون في كلّ عامٍ مرّةً أو مرّتين) 126 التوبة،
    والخزي والهوان (فلهم عذاب مهين)16 المجادلة،
    والذّل (إن الذين يحادّون الله ورسوله أولئك في الأذلّين)20 المجادلة،
    والقتل والتّشريد وتسليط عباده المؤمنين عليهم (لئن لم ينتهِ المنافقون والّذين في قلوبهم مرضٌ والمُرجِفون في المدينة لنغرينّك بهم ثمّ لا يجاورونك فيها إلّا قليلاً 60 ملعونين أينما ثُقِفُوا أُخِذوا وقُتّلوا تقتيلاً 61) الأحزاب

    وفي الآخرة: (إنّ المنافقين في الدّرك الأسفل من النّار ولن تجد لهم نصيراً 145) النساء،
    وتوعّدهم بالعذاب والغضب واللعنة (وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيرًا 6) الفتح
    والعذاب الأليم (بشّرِ المنافقين بأنّ لهم عذاباً أليماً 138) النساء
    والعذاب المقيم (وعد الله المنافقين والمنافقات والكفّار نار جهنّم خالدين فيها هي حسبهم ولعنهم الله ولهم عذابٌ مقيم 68) التوبة
    والظلام يوم القيامة (يوم يقول المنافقون والمنافقات للّذين آمنوا انظُرونا نقتبس من نوركم قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا نوراً فضرب بينهم بسورٍ له بابٌ باطنه فيه الرحمة وظاهره من قِبله العذاب 13) الحديد.

    في الخاتمة، أهمّ صفةٍ يجب أن تتوفّر في المؤمن حتّى يتأكّد أنّه ليس منافقاً هي الخوف من أن يكون منافقاً! قال رجلٌ لحذيفة بن اليمان: أخشى أن أكون منافقاً! فقال: لو كنت منافقاً لم تخشَ ذلك!
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  2. #2
    الصورة الرمزية هادية
    هادية غير متواجد حالياً عضو
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    المشاركات
    1,460
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    02-06-2014
    على الساعة
    01:49 PM

    افتراضي

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    جزاك الله خيرا
    فعلا كم منافق في هذه الدنيا
    اذيته للناس تكون اشد وطاة من السيف على الرقبة
    لانهم لا يعرفون ولا يكشفون الا بصعوبة شديدة
    واذاهم اكثر من نفعهم
    يكاد المظلوم من ضحاياهم يشك في حاله
    وهل هو ضحية ام ظالم
    كفانا الله اياهم
    وشكرا لك موضوع جميل
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    127
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    02-02-2015
    على الساعة
    11:26 PM

    افتراضي

    وعليكم السلام يا صديقتي هادية
    وهل قصم ظهر الأمة وجرّأ أعداءها عليها إلّا المنافقون؟!!
    أسأل الله أن يرسل عليهم مكنسةً ضخمةً تقشّهم من وجوهنا.. آمين
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

كيف تميّز المنافقين: صفاتهم وعلاماتهم


معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. دور المنافقين (قبل) غزوة المصطلق
    بواسطة طالب عفو ربي في المنتدى من السيرة العطرة لخير البرية صلى الله عليه وسلم
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 12-04-2010, 09:33 PM
  2. دور المنافقين (بعد) غزوة المصطلق (حديث الإفك)
    بواسطة طالب عفو ربي في المنتدى من السيرة العطرة لخير البرية صلى الله عليه وسلم
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 09-04-2010, 08:58 PM
  3. لا اجد إخلاصاً في قلبي فهل أنا من المنافقين ؟
    بواسطة محبة الرحمن في المنتدى المنتدى العام
    مشاركات: 20
    آخر مشاركة: 20-02-2010, 03:04 PM
  4. هل انت ممن حبطت اعمالهم أم فيك من صفات المنافقين
    بواسطة نور ابريك في المنتدى المنتدى الإسلامي
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 21-01-2009, 11:23 AM
  5. شرقاويات - المنافقين 2 - ##### على الطريق
    بواسطة الشرقاوى في المنتدى المنتدى العام
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 13-09-2005, 11:00 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

كيف تميّز المنافقين: صفاتهم وعلاماتهم

كيف تميّز المنافقين: صفاتهم وعلاماتهم