كيف جمع نص التنزيل الحكيم ؟

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات

بيان ان يسوع هو رسول الله عيسى الذى نزل عليه الانجيل وبلغه وبالادله المصوره من كتابكم المقدس » آخر مشاركة: عبد الرحيم1 | == == | بالروابط المسيحيه:البطريرك مار إغناطيوس زكا الأول الرئيس الأعلى للكنيسة السريانية الأرثوذكسية في العالم يعترف بإباحيه نشيد الإنشاد!(فضيحة) » آخر مشاركة: نيو | == == | سؤال جرىء(الحلقه 11):لو كان محمد نبيا كاذبا..لماذا يحمل نفسه مثل هذا؟؟ » آخر مشاركة: نيو | == == | صلب المنصر هولي بايبل على أيدي خرفان الزريبة العربية ! » آخر مشاركة: نيو | == == | لتصمت نساؤكم في الكنائس : تطبيق عملي ! » آخر مشاركة: نيو | == == | يسوع اكبر كاذب بشهاده العهد الجديد » آخر مشاركة: محمد حمدان 99 | == == | على كل مسيحي ان ياكل كتاب العهد الجديد ويبتلعة ثم يتبرزة ليفهم كلمة الله حتى يصبح مؤ » آخر مشاركة: محمد حمدان 99 | == == | تجاهل التهابات المثانة يمكن أن يجلب لك الأسوأ !! » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == | Un pasteur vaporise de l’insecticide divin sur ses fidèles pour les guérir » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == | كلام من ذهب » آخر مشاركة: pharmacist | == == |

مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات المرصد الإسلامي لمقاومة التنصير
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع الدعوة الإسلامية
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

كيف جمع نص التنزيل الحكيم ؟

النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: كيف جمع نص التنزيل الحكيم ؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    المشاركات
    313
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    03-10-2016
    على الساعة
    07:44 PM

    افتراضي كيف جمع نص التنزيل الحكيم ؟

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
    اقد لكم اليوم الفصل الثانى من كتاب مدخل الى القرآن الكريم حقائق تاريخية للدكتور محمد عبدالله دراز رحمه الله تعالى
    وهو مبحث فى غاية الروعة والجمال ارجوا من الجميع قراءته بتمعن .

    كيف جمع نص التنزيل الحكيم ؟
    لم يكن القرآن على هذه الهيئة التي بين أيدينا في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم . فان كان النص مطابقا تماما لما أملاه الرسول صلى الله عليه وسلم لكتبة الوحي , فان الشكل الخارجي قد طرأ عليه تغيير كبير , إذ لم يكن هناك ما نطلق عليه كتابا أو مجلد ومن المعلوم أن القرآن قد نزل أجزاء متفرقة تتباين أطوالها من سورة كاملة إلى آية واحدة وأحيانا إلى جزء من الآية .
    وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يتلوا كل جزء ينزل عليه ويعلمه للسامعين ليصل عن طريقهم إلى من لم يسمعه من فم الرسول مباشرة . فقد كان بالنسبة إليهم غذاء الروح وقاعدة السلوك ونصوص الصلاة وأداة الدعوة إلى الإسلام كما كان قانونهم الجوهري ودستورهم في شئون الحياة .
    والنص المنزل لم يقتصر على كونه قرآنا أو مجموعة من الآيات التي تتلى أو تقرأ , وتحفظ في الصدور , إنما كان أيضا كتابا مدونا بالمداد , فهاتان الصورتان تتضافران وتصحح كل منهما الأخرى . ولهذا كان الرسول كلما جاءه الوحي وتلاه على الحاضرين أملاه على فوره على كتبة الوحي ليدونوه على اى شيء كان في متناول أيديهم , مثل الورق أو الخشب أو قطع الجلد أو صفائح الحجارة وكسرة الأكتاف ..... الخ .
    ويذكر العلماء الثقاة أن عدد كتاب الوحي بلغ تسعة وعشرين كاتبا أشهرهم الخلفاء الخمسة الأوائل .
    وإذا كان عدد كتبة الوحي بمكة لم يبلغ هذه الكثرة ومهمة الكتابة ذاتها لم تأخذ الطابع هذا الطابع الرسمي , فان هناك واقعة أكيدة هي أن المؤمنين لم يتوانوا منذ البداية – بل وخلال صنوف الاضطهاد التي تعرضوا لها – في تسجيل الآيات القرآنية التي وصلتهم في مخطوطات شخصية لاستعمالهم الخاص , وكان إسلام عمر كما ورد بالأثر راجعا إلى قراءته لآيات أول سورة طه التي وجدها مكتوبة على ورقة كانت تحملها أخته .
    ومن الجلي أن هذه المخطوطات على هيئتها البدائية , لم تكن تمثل مجموعة متجانسة ومنظمة ومرقمة . كما أن الرسول لم يكن عنده شيء مكتوب فلم يكن عند الأفراد في هذه الحقبة نسخة واحدة كاملة من القرآن , وإنما كانت مخطوطات متفرقة ومبعثرة بين المؤمنين , ولم تأخذ شكلها النهائي في صدورهم إلا قرب نهاية حياة الرسول صلى الله عليه وسلم .
    ولقد لوحظ في وقت مبكر أن مجموعات الآيات المنزلة لم تكن لتبقى منعزل بعضها عن بعض , ولا أن تتوالى في ترتيب زمني بعضها تلو الأخرى حسب نزول الوحي , فقد كانت مجموعات منها كثيرة منها تتزايد بمعزل عن مجموعات أخرى وتكون تدريجيا وحدات مستقلة بعد أن تنضم إليها آيات أخرى نزلت بعدها .
    وان بعضها كانت تضاف هنا والأخرى كانت تضاف هناك بحسب أمر الرسول الصريح الذي كان يتلقاه بدوره من الروح القدس . وحتى تتاح الفرصة لسور القرآن لكي يتم بناؤها تدريجيا , كان ينبغي الانتظار إلى أن يكتمل الوحي كله لإخراج القرآن في شكل وحدة كاملة . إلا أن غياب هذا التتابع بين الآيات المكتوبة في هذه المرحلة لم يحل بين المؤمنين وبين المعرفة الشفوية لموضع كل آية جديدة من كل سورة على وجه التحديد , وفى كل مرحلة من المراحل , وكذلك كان الأمر بالنسبة للصلاة والتعاليم والوعظ والقراءات الأخرى .
    ولقد كان فى حياة الرسول مئات الصحابة يطلق عليهم حفظة القرآن تخصصوا فى تلاة القرآن الكريم , وفى حفظه عن ظهر قلب , وفى معرفة كل سورة فى هيئتها المؤقتة او النهائية .
    فنرى ابن مسعود يفخر بانه حفظ اكثر من سبعين سورة من فم الرسول , والرسول بدوره كان يؤكد انه فى شهر رمضان من كل عام كان يقوم بمراجعة عامة وتلاوة الايات التى نزل بها الوحى فى حضور جبريل وانه فى العام الاخير راجع عليه جبرير القرآن مرتين مما جعل الرسول يتنبأ بقرب اجله .
    "ولم يمض عام واحد بعد ان قبض الرسول صلى الله عليه وسلم الا وبدت الحاجة ملحة لجمع وثائق القرآن المبعثرة فى مجموعة مدونة , سهلة الاستعمال , حيث تتابع ايات كل سورة , كما هو ثابت من قبل فى حافظة جماعة المؤمنين ,ولقد تقدم بالفكرة عمر بن الخطاب الى الخليفة الاول عقب معركة اليمامة مع مسيلمة الكذاب التى قتل فيها مئات من المسلمين , منهم سبعون من حملة القرآن القريم فخشية ان يتناقص تدريجيا عدد هؤلاء القراء بسبب الحروب المحتملة كان عمر يهدف بهذه الطريقة ليس فقط الى حفظ المدون من التنزيل فى مامن من الاخطار , وفى صورة يسهل الرجوع اليها , انما كان يقصد ايضا اقرار الشكل النهائى لهذا الكتاب المقدس وتوثيقه عن طريق حفظته الباقين على قيد الحياة واعتماده من الصحابة الذين كان كل منهم يحفظ منه اجزاءكبيرة او صغيرة" .(انظر م.ج. رستوفدونى – تاريخ القرآن , ص 26-27) ولقد عهد بهذه المهمة الى زيد بن ثابت الذى تردد فى بداية الامر عندما ادرك ضخامة التبعة فى هذا العمل الجليل , ولكن ابا بكر اصر قائلا "انك رجل ذكى لا نتهمك , وكنت تكتب الوحى فى عهد الرسول فقم بجمع القرآن " (بعد ان اورد لوبلوا هذه الرواية اردف قائلا "من ذا الذى لم يتمن لو ان احدا من تلاميذ المسيح الذين عاصروهقام بتدوين تعاليمه بعد وفاته مباشرة " (القرآن والتوراة العبرية – لوبلوا , ص47 مذكرة 5) "ويبدوا ان شىء ما اخر قد اسهم بعض الشىء فى هذا الاختيار وهو ان زيدا لم يكن من الكتبة الوحى ومن حملة القرآن فحسب , ولكنه فضلا عن ذلك حضر بنفسه اخر تلاوة للقرآن قام بها الرسول صلى الله عليه وسلم" . (انظر تاريخ القرآن للزنجاتى , ص17)
    بالاضافة الى كل هذه الضمانات , وضعت قاعدة للعمل وطبقت بكل عناية , وهى تقضى بالا يؤخذ باى مخطوط لا يشهد شخصان على انه مكتوب ليس من الذاكرة وانما باملاء الرسول ذاته وانه جزء من التنزيل فى صورته النهائية .
    وبعد جمع القرآن بكل هذه الاحتياطات , سلمه زيد الى ابى بكر الذى احتفظ به طوال خلافته وعهد به قبل موته الى عمر بن الخطاب المرشح للخلافة من بعده , ثم قام عمر بتسليمه الى ابنته حفصة ام المؤمنين فى اخر لحظة من حياته لان الخليفة الثالث لم يكن قد بويع فى ذلك الوقت .
    وفضلا عن كماله المطلق , يتميز اول مصحف رسمى (الذى يمكن ان نشبهه بملف يجمع صحفا مرتبة وغير مجلدة) بمطابقته المطلقة للنص .
    ولكن رغم قيمة هذا المصحف العظيمة ورغم ما يستحقه من العناية التى بذلت فى جمعه فان مجرد بقائه محفوظا بعناية عند الخليفتين الاولين اسبغ عليه الطابع الفردى او الشخصى بعض الشىء ولم يصبح وثيقة للبشر كافة الا بعد نشره .
    عندما اتيحت الفرصة لذلك فى خلافة عثمان بعد معارك ارمينية واذربيجان .
    فقد تجمعت جيوش المسلمين الوافدة من سوريا والعراق ولاحظوا اختلاف فى بعض القراءات , اذا كان السوريون يتبعون قراءة "ابى" والعراقيون يتبعون قراءة "ابن مسعود" فقال بعضهم لبعض "قراءتنا خير من قراءتكم " ففزع حذيفة بن اليمان الى عثمان وطلب منه ان يضع حدا لهذا اللجاج الذى قد يؤدى الى مثل ما وقع فيه اليهود والنصارى من فرقة بشان كتبهم . فشكل عثمان لجنة من اربعة نساخ منهم زيد بن ثابت نفسه وهو من الانصار وعبد الله بن الزبير وسعيد بن العاص وعبد الرحمن ابن الحارث بن هشام من المهاجرين , وكلفهم بنسخ مصحف حفصة بعدد من النسخ يعادل عدد الامصار الرئيسية فى الدول الاسلامية وقال لهم : ما اختلفتم فيه فكتبوه بلسان قريش فانه نزل بلسانهم ( وهكذا احتفظت كلمة"تابوت" التى كانت تكتب "تابوه" فى المدينة بشكلها المكى ) وبانتهاء هذا العمل بما يتفق تماما مع النص الاصلى , اعيد مصحف حفصة اليها بينما جلدت النسخ الاخرى ووزعت على الامصار , باعتبارها نماذج لا بديل لها وتبطل كل ما يخالفها من قريب او بعيد .

    حتى ابن مسعود نفسه الذى كان لديه اكثر من سبب لكى لا يرضى عن السياسة قد اقر بصحة مصحف عثمان , بل وتنبأ انه سوف يوجد فيما بعد قراء كثيرون وقليل من العلماء , وان ايات القرآن سوف تظل مقدسة فى النفوس . (موطأ مالك كتاب جامع الصلاة الباب الاول)
    ونظرا لغيرة المسلمين الأوائل وهم بطبيعة الحال أكثر تحمسا لكلام الله من خلفائهم , يستحيل علينا أن نعلل قبول الكافة لمصحف عثمان دون منازعة أو معارضة , بأنه راجع إلى انقياد غير متبصر من جانبهم , ولقد قرر نولدكه "أن ذلك يعد اقوي دليل على أن النص القرآني على أحسن صورة من الكمال والمطابقة" . (نولدكه تاريخ القرآن , الجزء الثانى , ص93)
    ومهما يكن من امر فان هذا المصحف هو الوحيد المتداول فى العالم الاسلامى – بما فيه فرق الشيعة - منذ ثلاثة عشر قرنا من الزمان . ونذكر هنا رأى الشيعة الامامية (اهم فرق الشيعة) "ان اعتقادنا فى جملة القرآن الذى اوحى به الله تعالى الى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم هو كل ما تحتويه دفتا المصحب المتداول بين الناس لا اكثر , وعدد السور المتعارف عليها بين المسلمين هو 114 سورة , اما عندنا فسورتا الضحى والشرح تكونان سورة واحدة , وكذلك سورتا الفيل وقري , وايضا سورتا الانفال والتوبة اما من ينسب الينا الاعتقاد فى ان القرآن اكثر من هذا فهو كاذب " (انظر مقال لميرزا اسكندر كاظم بجريدة journl Asiatique عدد ديسمبر 1843 م . فالفرق اذن هو فى طريقة تقسيم الصور وترقيمها وهذا الفرق ايضا لا يوجد الا نظريا عند هؤلاء العلماء لان نسخهم فى الواقع لا تختلف عن نسخ اهل السنة فى شىء )
    وبناء على ذلك اكد لوبلوا : "ان القرآن هو اليوم الكتاب الربانى الوحيد الذى ليس فيه اى تغيير " . (لوبلوا المرجع السابق) وكان وموير قد اعلن ذلك من قبله اذ قال : "ومع ما أدى إليه مقتل عثمان نفسه من قيام شيع متعصبة ثائرة زعزعت ولا زالت تزعزع وحدة العالم الاسلامى , فان قرآنا واحدا قد ظل قرآنها جميعا وعقيدتها جميع صادرة عن كتاب واحد مع اختلاف العصور , وهذا في ذاته حجة قاطعة على أن ما أمامنا اليوم إنما هو النص الكامل للقرآن الذي جمع بأمر الخليفة سيء الحظ , والأرجع أن العالم كله ليس فيه كتاب غير القرآن ظل اثني عشر قرنا محتفظا بنصه ودقته , والنتيجة التي نستطيع الاطمئنان إليها هي أن مصحف زيد وعثمان لم يكن دقيقا فحسب بل كان كاملا كما تدل عليه الوقائع , وان جامعيه قد بذلوا جهدا ضخما , ولم يغفلوا شيئا من الوحي , ونستطيع كذلك ان نؤكد استنادا إلى اقوي الأدلة ان كل آية فى القرآن دقيقة فى ضبطها كما تلاها محمد " (واقعية المنهج القرآنى - توفيق محمد السبع ص117)
    وهذا الحكم الذى يمتاز بنزاهة تاريخية لا مثيل لها يحتاج الى تصحيح من ناحيتين لان الحكم يتضمن نقصا من جهة وزيادة من جهة اخرى .
    اما من ناحية النقص فلانه يرجع النص الذى بين ايدينا اليوم الى الخليفة الثالث , بينما عثمان كما رأينا لم يقم الا بنشر المخطوط المجموع فى عهد ابى بكر . ولقد رأينا ايضا كيف ان هذا الاصل ذاته لم يكن الا التدوين الكامل حسب ترتيب العرضة الاخيرة للرسول صلى الله عليه وسلم (وهذا الترتيب يختلف عن ترتيب النزول) وهو النص المدون باملاء الرسول نفسه .
    واما الزيادة ففى التاكيد بان النسخ المتداولة رغم انها تكرار خطى بعضها البعض لا تتضمن اى اختلاف فى القرءة , ويعلم عكس ذلك تماما كل من له المام بالنص القرآنى العربى . فاذا كانت الحروف المتحركة الطويلة تكتب دائما فى جسم كل كلمة , فان الحروف المتحركة القصيرة لا تكتب ابدا , وكذلك الحال بالنسبة لبعض الحروف المتحركة المتوسطة .
    هذا من جهة ومن جهة اخرى فان مجموع كبيرة من الحروف العربية تتشابه وتتطابق فى كتابتها ولا تختلف عن بعضها الا ببعض نقط التشكيل . ولم تكن هذه النقط تستخدم فى عهد النبى صلى الله عليه وسلم ولا فى عهد الخلفاء الراشدين الثلاثة من بعده .
    واذا كان التذوق اللغوى كان يساعد احيانا على تخمين النطق الصحيح للكلمة , ففى الغالب كان النطق لا يتضح الا بارشاد شفوى غير ان السنة توضح لنا ان الرسول صلى الله عليه وسلم لم يتبع نطقا واحدا عند تعليه القرآن للمسلمين , ....فكلمة "ملك" يجوز قراءتها "مالك" وكذلك كلمة "فتبينوا" يمكن قراءتها "فتثبتوا" طبقا للقراءات المختلفة الواردة فى السنة .
    ولما كان المستمعون من المسلمين ليسوا هم ذوات الاشخاص فى كل مرة , فقد نشأ عند الصحابة منذ العهد الاول تباين فى القراءات لبعد كل قراءة عن غيرها .
    فيروى البخارى ان عمرا ثار يوما على هشام بن الحكيم بن حزام لانه سمعه يتلوا سورة الفرقان بقراءة تختلف عن القراءة التى علمها له الرسول صلى الله عليه وسلم , .. فتحامل على نفسه فى كظم غضبه اثناء صلاة هشام وفور خروجه من الصلاة قام اليه عمر وامسك بتلابيبه وسأله : من اقرأك هذه السورة التى سمعتك تقرؤها , قال اقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم , فقال كذبت فو الله ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لهو اقرأنى هذه السورة , وانطلق به الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر الرسول هشام فقرأ السورة , فقال الرسول صلى الله عليه وسلم : هكذا نزلت ثم امر عمر فقرأ السورة فقال الرسول صلى الله عليه وسلم : هكذا نزلت ثم قال : ان هذا القرآن نزل على سبعة احرف فأفرأوا ما تيسر منها .
    ويذكر الطبرى ان ابى بن كعب صدم ايضا من اختلاف فى قراءة سورة النحل ولما احتكم الى الرسول صلى الله عليه وسلم اقر القراءتين .
    فهل كان عثمان اكثر تشددا من الرسول صلى الله عليه وسلم فمنع اشياء كان الرسول يبيحها ؟ لا نعتقد ذلك .
    فلم يكن عثمان يقصد , كما يعتقد بصفة عامة , الى الغاء كل اختلاف فى القراءات , بل كان مصحفه - كما هو الحال فى المصاحف السابقة - يتكون من هيكل كلمات تقبل القراءة بطرق مختلفة , بل وكان حرصه دائبا على ان يوضح القراءات المعروضة على النص ذاته فى كل مرة , .... وهكذا نرى كلمة "مسيطر" مكتوبة بالسين ويعلوها حرف الصاد او مكتوبة بالصاد وتعلوها السين .
    وفى رأينا ان نشر القرآن , بعناية عثمان كان يستهدف ان فى اضفاء صفة الشرعية على القراءات المختلفة التى كانت تدخل فى اطار النص المدون ولها اصل نبوى مجمع عليه وحمايتها , فيه منع لوقوع اى شجار بين المسلمين بشأنها , لان عثمان كان يعتمر التمارى فى القرآن نوع من الكفر" . (اتقان السيوطى المجلد الاول , ص57)
    ووقاية المسلمين من الوقوع فى انشقاق خطير فيما بينهم , وحماية للنص ذاته من اى تحريف .
    يتبع بعون الله



    التعديل الأخير تم بواسطة ابن النعمان ; 01-04-2011 الساعة 10:02 PM

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    المشاركات
    313
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    03-10-2016
    على الساعة
    07:44 PM

    افتراضي

    ولم يتوقف المتفقون فى علوم الدين , فى كل زمان , عن الاهتمام بدراسة هذه القراءات الفردية , إلا أن الدكتور "ارتير جيفرى" مؤلف "كتاب المصاحف" لم يدرك بوضوح هذه المسألة المزدوجة .فلم يكن الاهتمام بهذه البحوث جديدا في العالم الاسلامى (كما زعم فى المقدمة ص1) .

    والشاهد على ذلك عدد المراجع العربية التي يستخدمها هو نفسه في هذا الموضوع . فالمؤلفات العربية في العلوم الإملائية والصوتية والقراءات القرآنية فضلا عن التفاسير والمؤلفات اللغوية والبلاغية ومؤلفات المحدثين والفقهاء التي لا حصر لها .

    ولا يفوتنا هنا ان نذكر بحقيقة أولى لا تشير فحسب الى النص الذي نشره عثمان , وإنما أيضا وبصفة خاصة إلى ,مطابقته التامة مع النص الذي جمع فى عهد ابى بكر والبحوث المسيحية الحديثة تؤكد هذه الحقيقة , فيقول Schwally لقد اثبتنا فيما تقدم ان نسختي زيد متطابقتان وان مصحف عثمان ما هو إلى نسخة من المصحف الذى كان عند حفصة .
    انظر تاريخ القرآن لنولدكه . الجزء الثاني , ص91

    كما ننبه هنا إلى أن آيات مصحف حفصة لا ترجع إلى الخليفة , وإنما ترجع بنصها الكامل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم .

    وكل ما عنى به صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم لإثبات صحة النص القرآني هو المطابقة الحرفية لكل جزء منه طبقا لما نزل ودون في البداية بإملاء الرسول , وتلى فيما بعد أمامه وحمل تصديقه النهائي قبل وفاته . وهذه الموضوعية المطلقة هي الباقية والخالدة على مدى الدهر تشهد لهم لا عليهم .

    وذا كان إعدام هذه المخطوطات الفردية يبدو فيه شيء من القسوة في الوقت الذي لم يوجد فيه اى تحريف على الإطلاق . فانه يدل مع ذلك على ان عثمان كان بعيد النظر وعميقا في إدراك حقيقة الأمور .

    والواقع انه لم يقم بهذا الإجراء من تلقاء نفسه ومن غير استشارة الناس , ففى إحدى الخطب الواردة بسند صحيح دافع على عن عثمان وشهد بتقواه , وقرر ان هذا الاجراء لم يتخذ الا باتفاق جميع الصحابة الحاضرين وانه لو لم يقم عثمان به لقام به على نفسه .
    انظر ابن ابى داود , ص12-22

    ويرجع فضل تمتع المسلمين اليوم بوحدة كتابهم واستقراره الى هذا العمل المجيد من جانب عثمان , ومهما أضيف إلى المصحف من علامات خارجية (ابتكرها أبو الأسود الدؤلى وأتباعه , ونصر بن عاصم , ويحيى بن يعمر وحسن البصري وخليل بن احمد ) فان النص باق كما هو على الدوام يتحدى الزمن , ووجود بعض الحروف الزائدة او الكلمات المضغمة او الكتابات القديمة التي اقتصرت على كتابة المصاحف وحدها فى جميع نسخ القرآن اليوم المطبوع منها والمخطوط , يعد شهادة بليغة على الأمانة التي انتقل بها البناء القرآني من جيل إلى جيل حتى وصل إلينا بهذا الكمال المطلق .

    تم بحمد الله




  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    المشاركات
    441
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    06-03-2013
    على الساعة
    08:32 AM

    افتراضي

    اقتباس
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابن النعمان مشاهدة المشاركة


    , ووجود بعض الحروف الزائدة او الكلمات المضغمة او الكتابات القديمة التي اقتصرت على كتابة المصاحف وحدها فى جميع نسخ القرآن اليوم المطبوع منها والمخطوط , يعد شهادة بليغة على الأمانة التي انتقل بها البناء القرآني من جيل إلى جيل حتى وصل إلينا بهذا الكمال المطلق .

    تم بحمد الله



    السيد ابن النعمان
    ماذا قصدتَ بالـ"حروف الزائدة"؟
    قال الفيلسوف المعتزلي، القاضي عبد الجبار:"إنَّ ما شارك القديم في كونه قديمًا يستحيل أنْ يختص لذاته بما يُفَارِق به اﻵخر؛ يُبْطِل قولهم أيضًا، ﻷنَّ هذه اﻷقانيم إذا كانت قديمة، فيجب أنْ لا يصح أنْ يختص اﻷب بما يستحيل على الابن والروح، ولا يصح اختصاصهما بما يستحيل عليه، ولا اختصاص كل واحد منهما بما يستحيل على اﻵخر؛ وهذا يُوجِب كون الابن أبًا، وكون اﻷب ابنـًا، وكون اﻷب روحًا، وكون الروح أبًا".

    شبكة الألوكة - موقع المسلمون في العالم: للدخول اضغط هنا.

  4. #4
    الصورة الرمزية سلام من فلسطين
    سلام من فلسطين غير متواجد حالياً فداك نفسي يا رسول الله
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    المشاركات
    2,431
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    14-09-2016
    على الساعة
    07:39 PM

    افتراضي

    اقتباس

    , ووجود بعض الحروف الزائدة او الكلمات المضغمة او الكتابات القديمة التي اقتصرت على كتابة المصاحف وحدها فى جميع نسخ القرآن اليوم المطبوع منها والمخطوط , يعد شهادة بليغة على الأمانة التي انتقل بها البناء القرآني من جيل إلى جيل حتى وصل إلينا بهذا الكمال المطلق .

    تم بحمد الله

    الحرف الزائد اذا كان من الناحية النحوية فهو صحيح
    مثال
    قال الله تعالى : وما ربك بظلام للعبيد
    فحرف الباء يعرف على انة زائد

    اما من ناحية المعنى فلا يصح ان نقول حرف زائد
    فالصورة النهائية كمايلي
    ما كان اعرابة زائد فصحيح
    وما كان معناة زائد فخطأ
    التعديل الأخير تم بواسطة سلام من فلسطين ; 05-01-2013 الساعة 02:47 PM

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    المشاركات
    441
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    06-03-2013
    على الساعة
    08:32 AM

    افتراضي

    الأخت سلام من فلسطين، شكرًا لك.

    كنت أبحث في جوجل عن الـ"حروف الزائدة"، وأوصلني إلى موضوع في منتدى الفصيح عن ما يُسَمَّى بالـ"حروف الزائدة".
    يوجد شخص شرح معنى ما سماها الـ"حروف الزائدة"، وفي أحدى المشاركات اعترض أحدهم على مسألة الـ"حروف الزائدة"، فقال:
    اقتباس
    القول بزيادة حرف، وخاصة في القرآن، محل نظر، وقد أجادت الدكتورة هيفاء عثمان عباس في كتابها" زيادة الحروف بين التأييد والمنع، وأسرارها البلاغية في القرآن الكريم" حين ذكرت في"ص764": " أن القول بالزيادة فكرة نحوية من غير نظر إلى بلاغة الحرف وقيمته المعنوية، وأن القائلين بالزيادة؛ لفائدة، يطلقون فكرة التوكيد في كل موطن يحتمله المقام أو لا يحتمله، وأن القول بالزيادة يتناقض مع كون القرآن معجزا، والذي أحد شرائطه أو أوجهه إيجازه، لا تطويله الذي يعاب به الكلام، وأن القول بالزيادة يغفل بيان الأثر الصوتي للحرف، فضلا عن الأثر المعنوي، إذا ما عد دخول الحرف كخروجه".
    وقال في مشاركة أُخرى:
    اقتباس
    لكل حرفِ معنى في آي الذكر الحكيم معنى، وذلك المعنى من البلاغة التي تسأل عنها، ففي الآية الأولى، قلتَ:
    "آثار التعبير القرآني أن يذكر حرف الجر الزائد (من) ليؤكد أنه ليس من دابة صغير ولا كبيرة حقيرة كانت أم عظيمة إلا على الله رزقها وإلا يعلم مستقرها ومستودعها". فذكرتَ معنى بلاغيا أفاده حرف الجر(مِن)، ولو لم تأت "من" لم يكن في الكلام هذا العموم والاستغراق المستوعب، وكل هذا يدفع القول بالزيادة، كما لا يخفى عليك.
    أنا أؤيد كلام المعترض، فكلامه مقنع.

    الاقتباسات منقولة من الموضوع الذي يحيل إليه الرابط التالي:
    http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=25566
    التعديل الأخير تم بواسطة سمير ساهر ; 05-01-2013 الساعة 04:52 PM
    قال الفيلسوف المعتزلي، القاضي عبد الجبار:"إنَّ ما شارك القديم في كونه قديمًا يستحيل أنْ يختص لذاته بما يُفَارِق به اﻵخر؛ يُبْطِل قولهم أيضًا، ﻷنَّ هذه اﻷقانيم إذا كانت قديمة، فيجب أنْ لا يصح أنْ يختص اﻷب بما يستحيل على الابن والروح، ولا يصح اختصاصهما بما يستحيل عليه، ولا اختصاص كل واحد منهما بما يستحيل على اﻵخر؛ وهذا يُوجِب كون الابن أبًا، وكون اﻷب ابنـًا، وكون اﻷب روحًا، وكون الروح أبًا".

    شبكة الألوكة - موقع المسلمون في العالم: للدخول اضغط هنا.

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    2,652
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    22-10-2016
    على الساعة
    12:20 AM

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحروف الزائدة من حيث انها لا تفيد معنى فيجوز حذفها اجمع النحاة على عدم وجودها في القران ... ومعنى كلامهم زائدة = انها وضعت لمعنى اضافي كالتوكيد مثلا ... فكل زيادة في المبنى تدل على زيادة في المعنى
    اما مراد الشيخ دراز رحمه الله تعالى بالحروف الزائدة فلا اظنها الحروف الزائدة التي تكلم عنها النحاة ولعله يقصد التشكيل والنقط الذي اضيف للقران فيما بعد والله اعلم
    سَلامٌ مِنْ صَبا بَرَدى أَرَقُّ ....ودمعٌ لا يُكَفْكَفُ يا دمشقُ

    ومَعْذِرَةَ اليراعةِ والقوافي .... جلاءُ الرِّزءِ عَنْ وَصْفٍ يُدَّقُ

    وذكرى عن خواطرِها لقلبي .... إليكِ تلفّتٌ أَبداً وخَفْقُ

كيف جمع نص التنزيل الحكيم ؟

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 13-09-2010, 12:48 PM
  2. لمسات بيانية في نصوص من التنزيل للسامرائي كتاب الكتروني رائع
    بواسطة عادل محمد في المنتدى منتدى الكتب
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 27-05-2010, 12:19 PM
  3. مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 28-04-2010, 07:37 AM
  4. الإكليل في استنباط التنزيل كتاب الكتروني رائع
    بواسطة عادل محمد في المنتدى منتدى الكتب
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 07-02-2010, 04:55 PM
  5. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 17-12-2008, 03:28 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

كيف جمع نص التنزيل الحكيم ؟

كيف جمع نص التنزيل الحكيم ؟