ومن دلائل نبوته صلى الله عليه وسلم ، إخباره بأن كسرى ملك الفرس عندما يهلك فلن يكون هناك ملك بعده ، أي أن هذا إخبارا بسقوط دولة الفرس أمام المسلمين ، وكذلك لا قيصر بعد قيصر الروم في الشام ، أي يفتح الله الشام على المسلمين ويزول ملك قيصر عن الشام ، وقد حدث كل هذا بعد وفاته ببضع سنين حيث كان رواة الحديث وكثير من الصحابة الذين سمعوه من النبي أحياء عند تحقق كلام النبي .

الحديث:

( إذا هَلَكَ كِسْرَى فلا كِسْرَى بعدَه وإذا هَلَكَ قَيْصَرُ فلا قَيْصَرَ بعدَه والذى نفسى بيدِهِ لَتُنْفَقَنَّ كُنُوزُهُمَا فى سبيل الله )

حديث جابر بن سمرة : أخرجه أحمد (5/92 ، رقم 20901)، والبخارى (3/1135 ، رقم 2953)، ومسلم (4/2237 ، رقم 2919)، وابن حبان (15/85 ، رقم 6690) .

النبي أخبر الصحابة بهذه النبوءة العظيمة ولم يكن للمسلمين بالحسابات المادية الدنيوية القوة الكافية لهزيمة الفرس والروم ( في نفس الوقت !! ) ، فمن أخبر النبي بهذا إلا الله؟ فها قد سقطت دولتي الفرس والروم وأصبحت الشام وشمال أفريقيا أرض إسلامية للأبد ، وتم إنفاق كنوز كسرى وقيصر في سبيل الله

وصلى الله على سيدنا محمد و على آله وصحبه وسلم