ساعدونى نرد على اساءة المسحيي لله وللرسول

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات شبكة المسيح كلمة الله
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع بشارة المسيح
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

ساعدونى نرد على اساءة المسحيي لله وللرسول

النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: ساعدونى نرد على اساءة المسحيي لله وللرسول

  1. #1
    الصورة الرمزية baby_face
    baby_face غير متواجد حالياً عضو
    تاريخ التسجيل
    Feb 2011
    المشاركات
    1
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    12-03-2011
    على الساعة
    06:33 PM

    افتراضي ساعدونى نرد على اساءة المسحيي لله وللرسول


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    انا لاقيت موقع اسمه ####### فيه حاجات منها :

    1- شبهة حول الحديث القدسى : (ومن أتانى يمشى اتيته هرولة) فكيف يهرول رب الإسلام .. ؟؟

    2- شبهة حول الحديث النبوى : (إذا التقى الختانان وجب الغسل) وكيف تروى السيدة عائشة رضى الله عنها هذا الحديث ... ؟؟

    3- زعم النصارى بخلو القرآن الكريم من الإعجاز (القران مش معجز)

    تدخل إشرافى :

    أختنا الفاضلة الكريمة أود تنبيه حضرتك إلى بعض الأمور الهامة :
    1- الفتاوى كثيرة جدا فى تحريم دخول المنتديات النصرانية التى تستهزىء بالله وبرسوله وبدين الإسلام
    2- لا تجادلى النصارى ما لم يكن عندك العلم الكافى بالإسلام وبالنصرانية لئلا يشككونك فى دينك
    3- قوانين المنتدى تمنع وضع روابط لمنتديات الضلال الكافرة
    4- عند نقل شبهة يجب تنقيتها أولا من سفالات عباد الخشبة ويكفى نقل محور الشبهة ومعناها العام

    وبناء على تلك النقاط .... عدلت مشاركة حضرتك
    تقبلى تحياتى
    التعديل الأخير تم بواسطة Doctor X ; 22-02-2011 الساعة 11:41 PM سبب آخر: تنقية الشبهات من سفالات اليسوعيين
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    المشاركات
    163
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    11-02-2013
    على الساعة
    07:46 PM

    افتراضي

    ياليتك تحملين كتب الشيخ أكرم حسن مرسي ،ففيها الرد على اغلب شبهات النصارى...
    رد شبهة: نبيُّ ليس له معجزات !

    من الشبهاتِ التي أثاروها ليطعنوا بها في نبوةِ نبيِّنا r أنهم قالوا: إن القرآن ينفي تمامًا أن يكون للنبيِّ r معجزاتٌ ، وفي إثباتِ ذلك تعلقوا ببعضِ الآياتِ القرآنيةِ التي ذكروها ، وأوّلوها دون أن يفهموها ؛ تعلقوا في ذلك بالاتي:
    1- قولُه  :  وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْسِلَ بِالآيَاتِ إِلاَّ أَن كَذَّبَ بِهَا الأَوَّلُونَ  )الإسراء59).
    2- قوله   :وَقَالُوا لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِّن رَّبِّهِ  )العنكبوت50) .
    3- قوله   فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الأوَّلُونَ )الأنبياء5).
    4- قوله   وَقَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأَرْضِ يَنبُوعاً 90 أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الأَنْهَارَ خِلالَهَا تَفْجِيراً 91 أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاء كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفاً أَوْ تَأْتِيَ بِاللّهِ و َالْمَلآئِكَةِ قَبِيلاً92 أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِّن زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاء وَلَن نُّؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَاباً نَّقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنتُ إَلاَّ بَشَراً رَّسُولا  (الإسراء) .
    وأمثال تلك الآيات التي طلب فيها الكفارُ آيةَ معينة ؛ فلم يجبهم النبيُّr إليها .

    • الرد على الشبهة

    أولاً : إن القول بأن القرآنَ ينفي تمامًا أن يكون لنبيِّنا محمدٍ r معجزات أكذوبة كبيرة ، وجهل واضح؛ لأننا لو نظرنا إلى كتابِ اللهِ  لوجدنا فيه عكس ادعائِهم تمامًا ؛ لوجدنا أن القرآنَ يثبتُ أن لرسولِ اللهِ r المعجزات الواضحة ، تدلل على ذلك عدة أدلة منها :
    1- قولُه : وَقَالُوا لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِّن رَّبِّهِ قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِندَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُّبِينٌ 50 أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ) العنكبوت51) .
    جاء في تفسيرِ الجلالين: { وَقَالُواْ } أي: كفار مكة { لَوْلآ } هلا { أُنزِلَ عَلَيْهِ } أي: محمد { آيات مِّن رَّبِّهِ } وفي قراءة «آياتٌ» كناقة صالح ، وعصا موسى ، ومائدة عيسى { قُلْ } لهم { إِنَّمَا الآيات عِندَ الله } ينزلها كيف يشاء { وَإِنَّمَا أَنَاْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ } مظهر إنذاري بالنار أهل المعصية . { أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ } فيما طلبوا { أَنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الكتاب } القرآن { يتلى عَلَيْهِمْ } فهو آية مستمرة لا انقضاء لها بخلاف ما ذكر من الآيات { إِنَّ في ذَلِكَ } الكتاب { لَرَحْمَةً وذكرى } عظة { لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ } . أهـ
    نلاحظ من الآيةِ والتفسيرِ أن معجزةَ محمدٍ r هي القرآن الكريم ؛المعجزة الباقية إلى أن يرثَ اللهُ الأرضَ ومن عليها ....
    2- قوله : اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ1 وَإِن يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ2 (القمر).
    جاء في تفسيرِ الجلالين : { اقتربت الساعة } قربت القيامة { وانشق القمر } انفلق فلقتين على أبي قبيس وَقعَيْقَعان آية له r وقد سئلها فقال: ( اشهدوا ) رواه الشيخان . { وَإِن يَرَوْاْ } أي: كفار قريش { آيَةً } معجزة له r { يُعْرِضُواْ وَيَقُولُواْ } هذا { سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ } قوي من المرة : القوة أو دائم . أهـ
    3- قوله   :سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ  (الإسراء1) .
    جاء في تفسيرِ الجلالين: { سُبْحَانَ } أي: تنزيه { الذي أسرى بِعَبْدِهِ } محمد r { لَيْلاً } نصب على الظرف ، والإِسراء : سير الليل ، وفائدة ذكره الإِشارة بتنكيره إلى تقليل مدّته { مِّنَ المسجد الحرام } أي: مكة { إلى المسجد الأقصى } بيت المقدس لبُعْده منه { الذي باركنا حَوْلَهُ } بالثمار والأنهار { لِنُرِيَهُ مِنْ آياتنا } عجائب قدرتنا { إِنَّهُ هُوَ السميع البصير } أي: العالم بأقوالِ النبيِّ r وأفعاله ، فأنعم عليه بالإِسراء المشتمل على اجتماعه بالأنبياء وعروجه إلى السماء ورؤية عجائب الملكوت ومناجاته له تعالى . أهـ
    4- قوله  : وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ الله ِ  (الرعد 38) ، (غافر 78) .
    أي :ما من رسولٍ أرسله اللهُ إلا وله معجزة ، وهذه المعجزة تكون بإذنِه  ، ويشهد القرآنُ المجيدُ على أن محمدًا rرسول من عند اللهِ ؛ إذًا له معجزات r،وذلك في عدةِ مواضع منها :
    1- قوله :  وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ  (آل عمران144) .
    2- قوله : مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً  (الأحزاب40) .
    3- قوله :  مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ  (الفتح29) .

    ألخص ما سبق وأقول: إن القرآن ينصُ صراحةً على أن للنبيِّ r معجزاتٍ ، مثل : القرآنِ الكريم ذاته ، وانشقاقِ القمر ، والإسراءِ والمعراج ، و ينص كذلك أن الرسل تأتي بالمعجزاتِ ومنهم محمدٌ r...
    وعليه ثبت عكس ادعائِهم ، وظهر جهلهم ....... - بفضل اللهِ  - .

    ثانيًا : إن استدلالهم ببعض الآيات التي تعلقوا بها ،وهي أن المشركين سألوا رسولَ اللهِ r آيات(معجزات) فكان لا يجيبهم ؛ لأنه لا يستطيع فعل ذلك استدلال باطل ؛ لأن المشركين في تلك الآيات سألوا النبيَّ r المعجزات على سبيلِ التعجيزِ له ، والسخريةِ منه أحيانًا ، فنراهم يطلبون أمثالَ هذه المعجزات مع إعراضِهم عن المعجزاتِ الأخرى له r ، فكلما رأوا معجزةَ يقولون : " سحرٌ مستمر" أو" ساحرٌ مبين "…...
    فحتى لو نزلت هذه الآيات ، فسوف يعيدون القولَ في الطلبِ ، ولن يؤمنوا به r، فحينها يُهلكهم اللهُ كما أهلكَ الذين من قبلهم ، وعليه فعدمُ حصولِ تلك المعجزاتِ رحمة لهم حتى لا يهلكوا ؛لأن اللهَ عَلِمَ بعلمِه القديم أنهم لن يؤمنوا بها ، هذا واضحٌ من قولِه  :  وَقَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأَرْضِ يَنبُوعاً 90 أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الأَنْهَارَ خِلالَهَا تَفْجِيراً 91 أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاء كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفاً أَوْ تَأْتِيَ بِاللّهِ و َالْمَلآئِكَةِ قَبِيلاً92 أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِّن زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاء وَلَن نُّؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَاباً نَّقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنتُ إَلاَّ بَشَراً رَّسُولا (الإسراء) .
    جاء في تفسيرِ الشنقيطي - رحمه اللهُ - : بيَّن - جلَّ وعلا- في هذه الآيات الكريمة شدة عناد الكفار وتعنتهم ، وكثرة اقتراحاتهم لأجل التعنت لا لطلب الحق . فذكر أنهم قالوا له r: إنهم لن يؤمنوا له - أي: لن يصدقوه - حتى يفجر لهم من الأرض ينبوعاً . وهو يفعول من نبع : أي : ماء غزير . ومنه قوله تعالى : { فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الأرض } [ الزمر : 21 ] { أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ } أي : بستان من نخيل وعنب . فيجر خلالها ، أي وسطها أنهاراً من الماء ، أو يسقط السماء عليهم كسفاً : أي قطعاً كما زعم . أي: في قوله تعالى : { إِن نَّشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الأرض أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفاً مِّنَ السماء } [ سبأ : 9 ] الآية . أو يأتيهم بالله والملائكة قبيلاً : أي معاينة . قال قتادة وابن جريج « كقوله : { لَوْلاَ أُنْزِلَ عَلَيْنَا الملائكة أَوْ نرى رَبَّنَا } [ الفرقان : 21 ] . وقال بعضُ العلماءِ : قبيلاً : أي: كفيلاً . من تقبله بكذا: إذا كفله به . والقبيل والكفيل والزعيم بمعنى واحد . وقال الزمخشري قبيلاً : بما تقول ، شاهداً بصحته . وكون القبيل في هذه الآية بمعنى الكفل مروي عن ابن عباس والضحاك . وقال مقاتل : { قبيلاً } شهيداً . وقال مجاهد : هو جمع قبيلة . أي: تأتي بأصناف الملائكة . وعلى هذا القول فهو حال من الملائكة ، أو يكون له بيت من زخرف : أي : من ذهب : ومنه قوله » في الزخرف « : { وَلَوْلاَ أَن يَكُونَ الناس أُمَّةً وَاحِدَةً لَّجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ بالرحمن لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِّن فِضَّةٍ } [ الزخرف : 33 ] إلى قولِه { وَزُخْرُفاً } [ الزخرف : 35 ] أي: ذهباً . أو يرقى في السماء : أي يصعد فيه ، وإنهم لن يؤمنوا لرقيه : أي: من أجل صعوده ، حتى ينزل عليهم كتاباً يقرؤونه . وهذا التعنت والعناد العظيم الذي ذكره جلَّ وعلا عن الكفار هنا بينه في مواضع أخر . وبين أنهم لو فعل الله ما اقترحوا ما آمنوا . لأن من سبق عليه الشقاء لا يؤمن . كقوله تعالى : { وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَاباً فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقَالَ الذين كَفَرُواْ إِنْ هاذآ إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ } [ الأنعام : 7 ] ، وقوله : { وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الملائكة وَكَلَّمَهُمُ الموتى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلاً مَّا كَانُواْ ليؤمنوا إِلاَّ أَن يَشَاءَ الله } [ الأنعام : 111 ] ، وقوله : { وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَاباً مِّنَ السماء فَظَلُّواْ فِيهِ يَعْرُجُونَ لَقَالُواْ إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ } [ الحجر : 14-15 ] ، وقوله : { وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لاَ يُؤْمِنُونَ } [ الأنعام : 109 ] ، وقوله : { إِنَّ الذين حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حتى يَرَوُاْ العذاب الأليم } [ يونس : 96-97 ] ، والآيات بمثل هذا كثيرة .
    وقوله في هذه الآية { كِتَاباً نَّقْرَؤُهُ } أي: كتاباً من اللهِ إلى كل رجل منا .
    ويوضح هذا قوله تعالى » في المدثر « : { بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ أَن يؤتى صُحُفاً مُنَشَّرَةً } [ المدثر : 52 ] كما يشير إليه قوله تعالى : { وَإِذَا جَاءَتْهُمْ آيَةٌ قَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ حتى نؤتى مِثْلَ مَا أُوتِيَ رُسُلُ الله }
    [ الأنعام : 124 ] الآية . وقوله في هذه الآية الكريمة : { قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنتُ إَلاَّ بَشَراً رَّسُولاً } أي: تنزيهاً لربي جل وعلى عن كل ما لا يليق بهن ويدخل فيه تنزيهه عن العجز عن فعل ما اقترحتم . فهم قادر على كل شيء ، لا يعجزه شيء ، وأنا بشر أتبع ما يوحيه إليّ ربي .
    وبين هذا المعنى في مواضع أخرى كقولِه : { قُلْ إِنَّمَا أَنَاْ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يوحى إِلَيَّ أَنَّمَا إلهكم إله وَاحِدٌ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلاَ يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدَا } [ الكهف : 110 ] ، وقوله : { قُلْ إِنَّمَا أَنَاْ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يوحى إِلَيَّ أَنَّمَا إلهكم إله وَاحِدٌ فاستقيموا إِلَيْهِ واستغفروه } [ فصلت : 6 ] الآية . وكقوله تعالى عن جميع الرسل : { قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِن نَّحْنُ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ ولكن الله يَمُنُّ على مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ }
    [ إبراهيم : 11 ] إلى غير ذلك من الآيات . أهـ
    وأما عن قولِه  :  وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْسِلَ بِالآيَاتِ إِلاَّ أَن كَذَّبَ بِهَا الأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُواْ بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ إِلاَّ تَخْوِيفاً  (الإسراء59)
    يُفصّلُ مع قولِه  عن المشركين : فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الأوَّلُونَ  (الأنبياء 5).
    وذلك من خلال ما جاء في تفسيرِ الشنقيطي - رحمه اللهُ - : قوله  :{ فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الأولون } .
    ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أن الكفار اقترحوا على نبينا أن يأتيهم بآية كآيات الرسل قبله . نحو ناقة صالح ، وعصى موسى ، وريح سليمان ، وإحياء عيسى للأموات وإبرائه الأكمه والأبرص ، ونحو ذلك . وإيضاح وجه التشبيه في قوله: { كَمَا أُرْسِلَ الأولون } هو أنه في معنى : كما أتى الأولون بالآيات ؛ لأن إرسال الرسل متضمن للإتيان بالآيات . فقولك أرسل محمد r بالمعجزة . وقد بيّن  أن الآيات التي اقترحوها لو جاءتهم ما آمنوا وأنها لو جاءتهم وتمادوا على كفرهم أهلكهم الله بعذاب مستأصل .كما أهلك قوم صالح لما عقروا الناقة . كقوله تعالى:{ وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْسِلَ بالآيات إِلاَّ أَن كَذَّبَ بِهَا الأولون وَآتَيْنَا ثَمُودَ الناقة مُبْصِرَةً فَظَلَمُواْ بِهَا } [ الإسراء : 59 ] الآية ، وكقوله تعالى : { وَأَقْسَمُواْ بالله جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِن جَاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِهَا قُلْ إِنَّمَا الآيات عِندَ الله وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لاَ يُؤْمِنُونَ } [ الأنعام : 109 ].وأشار إلى ذلك هنا في قوله : { مَا آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ } [ الأنبياء : 6 ] يعني أن الأمم الذين اقترحوا الآيات من قبلهم وجاءتهم رسلهم بما اقترحوا ، لم يؤمنوا بل تمادوا فأهلكهم الله وأنتم أشد منهم عُتُواً وعِناداً . فلو جاءكم ما اقترحتم ، ما آمنتم ، فهلكتم كما هلكوا . وقال تعالى : { إِنَّ الذين حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ } [ يونس : 96-97 ] إلى غير ذلك من الآيات . وبين أنهم جاءتهم آية هي أعظم الآيات ، فيستحق من لم يكتف بها التقريع والتوبيخ ، وذلك في قوله:{ وَقَالُواْ لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِّن رَّبِّهِ قُلْ إِنَّمَا الآيات عِندَ الله وَإِنَّمَا أَنَاْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الكتاب يتلى عَلَيْهِمْ }[ العنكبوت : 50-51 ] الآية . وقد ذكرنا أن هذا المعنى يشير إليه قوله : { وَقَالُواْ لَوْلاَ يَأْتِينَا بِآيَةٍ مِّن رَّبِّهِ أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ مَا فِي الصحف الأولى } [ طه : 133 ]. أهـ
    نلاحظ أن المشركين طلبوا معجزات مستحيلة شرعًا كقولِهم : لَوْلاَ يُكَلِّمُنَا اللّهُ  (البقرة118) .
    و قد أجابهم اللهُ  على طلبِهم لهذه الآيات بقولِه :  قُلْ إِنَّمَا الآيَاتُ عِندَ اللّهِ وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءتْ لاَ يُؤْمِنُونَ (الأنعام109) ،
    وبقوله   قُلْ إِنَّ اللّهَ قَادِرٌ عَلَى أَن يُنَزِّلٍ آيَةً وَلَـكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ  (الأنعام37) .
    ثم تكررت أسألتهم في هذا الشأن (طلب المعجزة ) كما في قولِه  :  وَقَالُوا لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِّن رَّبِّهِ قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِندَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُّبِينٌ50 وبعدها كان الجوابُ من ربِّ العالمين مباشرة لهم لما قال  لنبيِّه r : أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ 51) العنكبوت) . أولم تكفهم معجزة القرآنِ الكريمِ واضحة لهم ؟!
    وأجابهم أيضًا بقولِه:  وَقَالُوا لَوْلَا يَأْتِينَا بِآَيَةٍ مِنْ رَبِّهِ أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ مَا فِي الصُّحُفِ الْأُولَى (133)  (طه). أولم تأتهم معجزة القرآن تكفيهم ؟!
    يقول الشنقيطي - رحمه اللهُ - في تفسيره : وهي هذا القرآن العظيم ، لأنه آية هي أعظم الآيات وأدلها على الإعجاز ؛ وإنما عبر عن هذا القرآن العظيم بأنه بينة ما في الصحف الأولى ؛ لأن القرآن برهان قاطع على صحة جميع الكتب المنزلة من الله تعالى ، فهو بَيِّنة واضحة على صِدقها وصحتها : كما قال تعالى : { وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ الكتاب بالحق مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الكتاب وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ } [ المائدة : 48 ] ، وقال تعالى : { إِنَّ هذا القرآن يَقُصُّ على بني إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الذي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ } [ النمل : 76 ] ، وقال تعالى : { قُلْ فَأْتُواْ بالتوراة فاتلوها إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ } [ آل عمران : 93 ] إلى غير ذلك من الآيات . وهذا المعنى الذي دلت عليه هذه الآية على هذا التفسير الذي هو الأظهر أوضحه - جل وعلا- في سورة « العنكبوت » في قوله تعالى : { وَقَالُواْ لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِّن رَّبِّهِ قُلْ إِنَّمَا الآيات عِندَ اللهِ وَإِنَّمَا أَنَاْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الكتاب يتلى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذلك لَرَحْمَةً وذكرى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ } [ العنكبوت : 50-51 ] . فقوله في « العنكبوت » : { أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الكتاب يتلى عَلَيْهِمْ } هو معنى قوله في « طه » : { أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ مَا فِي الصحف الأولى } [ طه : 133 ] كما أوضحنا ، والعلم عند الله تعالى ،ويزيد ذلك إيضاحاً الحديث المتفق عليه : « ما من نبي مِنَ الأنبياء إلا أُوتي ما آمَنَ البشر على مِثْلِه ، وإنما كان الذي أُوتيتُه وحياً أوحاه الله إلي ، فأرجو أن أكون أكثرهم تابِعاً يومَ القيامةِ ». أهـ

    ثالثًا : إن معجزات النبيِّ جاءت متواترة ، وكثيرة لا تكاد تحصى ، وكذلك نبوءاته r ، وقد كُتِبت المجلدات الضخمة عن معجزاتِ النبيِّ r ، مثل: دلائلِ النبوة للبيهقي ، ولأبي نُعيم ، ومعجزاتِ الرسول لابنِ كثيرٍ ، ومعظمها بسندٍ متصل ، وقبل أن أذكرَ بعض هذه المعجزاتِ ؛ أقول أن المعجزات في الكتابِ المقدس ليس لها سند واحد متصل , وكلها من أخبارِ الآحاد التي لا تثبت حدوثها ، ولم نجد دليلاً واحدًا يثبت قطعاً أن تلك المعجزات قد حدثت بالفعل ؛ ربما هم يؤمنون بحدوث تلك المعجزات فقط ؛ لأنها وردت في الأناجيلِ، أو الكتب السابقة , وحينها نسأل أسئلة لا يُجاب عليها هي:
    1- أين سند هذه الكتب ؟
    2- كيف نثق أن كل ما في هذه الكتب صحيح ؟
    3- من الذي نقل لنا هذه الكتب ؟
    4- كيف نثبت مثلاً أن مَتَّى الحواري هو كاتب إنجيل مَتَّى بالفعل، بينما نجد أن ما في إنجيل مَتَّى ينفي كون الحواري مَتَّى هو كاتبه...؟ وهل لوقا من حواري المسيح .....؟
    5- ما هو الاسم الثلاثي لأي واحدٍ من كتبةِ الأناجيلِ.......... ؟!
    والآن أذكرُ بعضَ من معجزاتِ النبيِّ r التي فاقت ألف معجزة , وأكثرها متواترة معنويًا ومتصلة السند منها :
    1- القرآنُ الكريم أول معجزاتِه r .
    2- آتاه اللهُ جوامعَ الكلم ، وذلك في صحيح مسلم.
    3- نُطقِ الجماداتِ بين يديه ، وشهادتها له بالرسالة ، وذلك في صحيحِ البخاري ، ومسلم
    4- انشقاق القمر له ، وذلك في القرآن الكريم ،و صحيح البخاري ، ومسلم
    5- شفى عددا كبيرًا من المرضى بدعائه أو بلمسه ، مثل : عبد الله بن عتيك ،قتادة بن النعمان .....
    6- شاة عجوز لم تلد حلبت اللبنَ حين مسّ ضرعها بيده الشريفة ، وذلك في مسند أحمد .
    7- الماءُ نبع من بين أصابعِه ، وذلك في صحيح البخاري ، ومسلم .
    8- الجذعُ حنَّ لفراقه ، ونطق أمام أصحابِه ، وذلك في صحيحِ البخاري ومسلم...
    وثبت أكثر من ذلك في كتبِ السنةِ الصحيحةِ ،وكتبِ السيرة ، والكتب التي أشرتُ إليها ....

    ومن النبوءاتِ والأخبارِ الصحيحةِ الإسناد التي حدثت بعده r كثيرة جدًا أذكر منها ما يلي :
    1- أخبر rالصحابةَ  بفتحِ بيتِ المقدس ، واليمن ، والشام ، والعراق ,ومصر،والقسطنطينية... وقد وقع ما أخبر به r.
    2- أخبرr أن الأمنَ يسود حتى يصير الراكبُ من صنعاءَ إلى حضر موت لا يخشى إلا اللهَ والذئب على غنمه ، وقد وقع ما أخبر به r .
    3- أخبرr أن خيبر تفتح على يد عليِّ  في غدِ يومه، وقد فتحت على يد عليٍّ  كما أخبرr.
    4 - أخبرr أن المسلمين يقسمون كنوز ملك فارس وملك الروم ، وقد فتح المسلمون تلك البلاد ، وقسموا كنوز وملوكها كما أخبرr ، فأخذ سراقة بن مالك  وغيره ما وعدهم به النبيُّr .
    5- أخبرr أن عمار  تقتله الفئة الباغية ؛ فقتله أصحابُ معاويةَ  فوقع كما أخبر النبيُّ r.
    6- أخبرr أن فاطمةَ بنت النبيَّ r أول أهله لحوقًا به بعد موته , فماتت- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -بعد ستة أشهر من وفاته r ؛ فكانت أول آل بيت النبيِّ وفاةً بعده r .
    7- أخبرr أن الحسنَ بن علي - رضي اللهُ عنهما - سيدٌ يصلح اللهُ على يده بين فئتين من المسلمين يقتتلان ، وقد حدث ما أخبر بهr .........
    وأخبر عن أنباءِ الماضي ( الأمم السابقة ).. حكى r عن آدمَ ، ونوحٍ ، وإبراهيمَ ، ويعقوبَ....ومريم أم المسيح ، والمسيح ، و موسى ، وأهل مدين ، والمؤتفكات ، وقوم تبع ، وأصحاب الرس ، وثمود ، وعاد ، وفرعون ، وقوم لوط ... رغم أنه rكان أميًا لم يكن يعرف القراءة والكتابة r ، ولم يخرج من بين شعابِ مكةَ ، ولم يركب البحرَ قط ؛ وما حكاه r عنهم لا يتوافق مع حكاياتِ أهل الكتابِ إلا قليلاً ؛ حتى لا يقال: إن محمدًا r أخذ منهم ...ومن شاء فليقرأ ويقارن ؛ يدلل على ذلك قوله : تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلَا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ (49)  (هود ) . وأخيرًا أقول : ما جاء نبيُّ بمعجزة إلا جاء محمدُ r بمثلها ، أو بأفضل منها ، فعلى سبيل المثال:
    سليمانُ ركبَ الريحَ ، ومحمدٌ rركبَ البراقَ وصعد إلى السماوات ؛ المسيحُ  أحيا الموتى ،ومحمدٌ r كذلك ، وذلك في قصة الشاة التي ذُبحت ،وسُلخت ، وقطعت ، وطبخت ، ثم تكلمت بعد ذلك ؛راجع المعجم الكبير للطبراني برقم 1189. المسيحُ  شفى مرضى ، ومحمدٌ r كذلك ...
    ثم إن كلَ نبيًِ يموت تموت معه تلك المعجزة التي جاء بها إلا معجزة محمدٍ r هي الباقية (القرآن الكريم), بها ينفرد r عن أي معجزةٍ فعلها أي نبيِّ أو رسول غيره ؛ إنها المعجزة الخالدة الباقية حتى بعد وفاتِه r...

    رابعًا:إن هناك سؤالاً يطرح نفسه هو: أنني أفترض جدلاً أن القرآنَ الكريم لم يثبت للنبيِّ r أي معجزات ، وأنه r لم يأتِ بمعجزةٍ واحدةٍ ، فهل هذا يقدح في نبوتِه r نظرًا لمعاييرِ النبوةِ في الكتابِ المقدس ؟!
    الجواب :إن لم يأت محمدٌ r بمعجزةٍ واحدةٍ فهذا لا يقدح في نبوتِه ؛لأن يوحنا المعمدان (يحيى) يقول عنه كاتب إنجيل متى : " يوحنا عند الجميع نبي " (متى 21/26) . وفي موضعٍ آخرٍ " أفضل من نبي " (متى 11/9) ، ورغم ذلك لم يأتِ بمعجزةٍ واحدةٍ ؛ جاء ذلك في إنجيل يوحنا اصحاح10 عدد 41فَأَتَى إِلَيْهِ كَثِيرُونَ وَقَالُوا:«إِنَّ يُوحَنَّا لَمْ يَفْعَلْ آيَةً وَاحِدَةً، وَلكِنْ كُلُّ مَا قَالَهُ يُوحَنَّا عَنْ هذَا كَانَ حَقًّا». 42فَآمَنَ كَثِيرُونَ بِهِ هُنَاكَ.
    وتبيّن الأناجيلُ أن المعجزةَ ليست شرطًا للنبوةِ ، فقد يفعلها أنبياءٌ كذبة كما قال يسوعُ في إنجيل متى إصحاح 24 عدد24لأَنَّهُ سَيَقُومُ مُسَحَاءُ كَذَبَةٌ وَأَنْبِيَاءُ كَذَبَةٌ وَيُعْطُونَ آيَاتٍ عَظِيمَةً وَعَجَائِبَ، حَتَّى يُضِلُّوا لَوْ أَمْكَنَ الْمُخْتَارِينَ أَيْضًا. 25هَا أَنَا قَدْ سَبَقْتُ وَأَخْبَرْتُكُمْ .
    يتبرأ منهم (الأنبياء الكذبة) يسوعُ المسيح يومَ الدينونة (الحساب) ، وذلك في إنجيل متى إصحاح 7 عدد 22كَثِيرُونَ سَيَقُولُونَ لِي فِي ذلِكَ الْيَوْمِ: يَارَبُّ، يَارَبُّ! أَلَيْسَ بِاسْمِكَ تَنَبَّأْنَا، وَبِاسْمِكَ أَخْرَجْنَا شَيَاطِينَ، وَبِاسْمِكَ صَنَعْنَا قُوَّاتٍ كَثِيرَةً؟ 23فَحِينَئِذٍ أُصَرِّحُ لَهُمْ: إِنِّي لَمْ أَعْرِفْكُمْ قَطُّ! اذْهَبُوا عَنِّي يَا فَاعِلِي الإِثْمِ!
    وأتساءل :ألم يُسأل يسوع نفسه من اليهودِ أمثال تلك الأسئلة التي سألها المشركون للنبيِّ r التي جاءت في القرآنِ الكريم ؟
    الجواب: بلى ، وكان يسوعُ لم يكن يجيبهم إليها ؛ نجد ذلك في إنجيل مرقس إصحاح 8 عدد 11فَخَرَجَ الْفَرِّيسِيُّونَ وَابْتَدَأُوا يُحَاوِرُونَهُ طَالِبِينَ مِنْهُ آيَةً مِنَ السَّمَاءِ، لِكَيْ يُجَرِّبُوهُ. 12فَتَنَهَّدَ بِرُوحِهِ وَقَالَ:«لِمَاذَا يَطْلُبُ هذَا الْجِيلُ آيَةً؟ اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: لَنْ يُعْطَى هذَا الْجِيلُ آيَةً!» 13ثُمَّ تَرَكَهُمْ وَدَخَلَ أَيْضًا السَّفِينَةَ وَمَضَى إِلَى الْعَبْرِ.
    ولما سأله الكتبة والفريسيون عن معجزةٍ قال لهم : " جيلٌ شريرٌ وفاسق " !! جاء ذلك في إنجيل متى إصحاح 12 عدد 38حِينَئِذٍ أَجَابَ قَوْمٌ مِنَ الْكَتَبَةِ وَالْفَرِّيسِيِّينَ قَائِلِينَ:«يَا مُعَلِّمُ، نُرِيدُ أَنْ نَرَى مِنْكَ آيَةً». 39فَأَجابَ وَقَالَ لَهُمْ:«جِيلٌ شِرِّيرٌ وَفَاسِقٌ يَطْلُبُ آيَةً، وَلاَ تُعْطَى لَهُ آيَةٌ إِلاَّ آيَةَ يُونَانَ النَّبِيِّ.
    وفي موضعٍ آخرٍ من إنجيل متى إصحاح 16 عدد 1وَجَاءَ إِلَيْهِ الْفَرِّيسِيُّونَ وَالصَّدُّوقِيُّونَ لِيُجَرِّبُوهُ، فَسَأَلُوهُ أَنْ يُرِيَهُمْ آيَةً مِنَ السَّمَاءِ. 2فَأَجَابَ وَقَالَ لَهُمْ:«إِذَا كَانَ الْمَسَاءُ قُلْتُمْ: صَحْوٌ لأَنَّ السَّمَاءَ مُحْمَرَّةٌ. 3وَفِي الصَّبَاحِ: الْيَوْمَ شِتَاءٌ لأَنَّ السَّمَاءَ مُحْمَرَّةٌ بِعُبُوسَةٍ.يَا مُرَاؤُونَ! تَعْرِفُونَ أَنْ تُمَيِّزُوا وَجْهَ السَّمَاءِ، وَأَمَّا عَلاَمَاتُ الأَزْمِنَةِ فَلاَ تَسْتَطِيعُونَ! 4جِيلٌ شِرِّيرٌ فَاسِقٌ يَلْتَمِسُ آيَةً، وَلاَ تُعْطَى لَهُ آيَةٌ إِلاَّ آيَةَ يُونَانَ النَّبِيِّ». ثُمَّ تَرَكَهُمْ وَمَضَى.
    كذلك لما جرب الشيطانُ يسوعَ قائلاً له : " إن كنت ابن الله فاطرح نفسك إلى أسفل لأنه مكتوب : إنه يوصي ملائكته بك… قال له يسوع : مكتوب أيضاً لا تجرب إلهك " (متى 4/6-7) .
    نلاحظ أن يسوعَ لم يصنع تلك المعجزة التي طلبها الشيطانُ منه !!
    ثم إن الأعجب من شبهتِهم هذه إن الأناجيلَ نفسَها تذكر أن المسيحَ  صنع المعجزات - بإذنِ اللهِ – وليس من تلقاءِ نفسه ؛ نجد ذلك في الآتي :
    1- يسوع لا يقدر أن يفعل من نفسِه شيئًا بل بإذن اللهِ يقدر ؛جاء في إنجيلِ يوحنا إصحاح 5 عدد30أَنَا لاَ أَقْدِرُ أَنْ أَفْعَلَ مِنْ نَفْسِي شَيْئًا. كَمَا أَسْمَعُ أَدِينُ، وَدَيْنُونَتِي عَادِلَةٌ، لأَنِّي لاَ أَطْلُبُ مَشِيئَتِي بَلْ مَشِيئَةَ الآبِ الَّذِي أَرْسَلَنِي.
    نلاحظ أن يسوع المسيح لا يستطيع أن يفعلَ من نفسِه شيئًا ؛ بل بإذنِ اللهِ يفعل كما أخبر القرآنُ الكريم : وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ الله ِ  (الرعد 38).
    ويصرح بذلك في موضعٍ أخر من إنجيلِ متى إصحاح 11 عدد27كُلُّ شَيْءٍ قَدْ دُفِعَ إِلَيَّ مِنْ أَبِي، وَلَيْسَ أَحَدٌ يَعْرِفُ الابْنَ إِلاَّ الآبُ، وَلاَ أَحَدٌ يَعْرِفُ الآبَ إِلاَّ الابْنُ وَمَنْ أَرَادَ الابْنُ أَنْ يُعْلِنَ لَهُ.
    2- يسوع أحيا الميت ( لِعَازَر) بإذن الله ؛جاء في إنجيل يوحنا إصحاح 11 عدد41فَرَفَعُوا الْحَجَرَ حَيْثُ كَانَ الْمَيْتُ مَوْضُوعًا، وَرَفَعَ يَسُوعُ عَيْنَيْهِ إِلَى فَوْقُ، وَقَالَ:«أَيُّهَا الآبُ، أَشْكُرُكَ لأَنَّكَ سَمِعْتَ لِي، 42وَأَنَا عَلِمْتُ أَنَّكَ فِي كُلِّ حِينٍ تَسْمَعُ لِي. وَلكِنْ لأَجْلِ هذَا الْجَمْعِ الْوَاقِفِ قُلْتُ، لِيُؤْمِنُوا أَنَّكَ أَرْسَلْتَنِي».
    نلاحظ من النصوصِ أنه  كان يدعو اللهَ ليحيه ( لِعَازَر) ، ويرفع بصرَه إلى السماءِ ليشكر اللهَ على سماعِه لدعائه ، وعلى تأييدِه بالمعجزات ؛ ليشهد الجمعُ الواقفُ على أنه رسول من عنده مُرسل ..
    هكذا فهم الناسُ في زمانِه ، فلم يقولوا :إنه إله كما يزعم المعترضون اليوم والأمس ؛ جاء في إنجيل يوحنا إصحاح 6 عدد 14فَلَمَّا رَأَى النَّاسُ الآيَةَ الَّتِي صَنَعَهَا يَسُوعُ قَالُوا:«إِنَّ هذَا هُوَ بِالْحَقِيقَةِ النَّبِيُّ الآتِي إِلَى الْعَالَمِ!» .
    3- يقول بطرس الرسول : " أَيُّهَا الرِّجَالُ الإِسْرَائِيلِيُّونَ اسْمَعُوا هذِهِ الأَقْوَالَ: يَسُوعُ النَّاصِرِيُّ رَجُلٌ قَدْ تَبَرْهَنَ لَكُمْ مِنْ قِبَلِ اللهِ بِقُوَّاتٍ وَعَجَائِبَ وَآيَاتٍ صَنَعَهَا اللهُ بِيَدِهِ فِي وَسْطِكُمْ، كَمَا أَنْتُمْ أَيْضًا تَعْلَمُونَ".(أعمال 2 / 22). وهذا ما أكدته النصوص الإنجيلية ، ونقلته عن المسيح ، فعندما فعل المسيحُ بعض المعجزات كان يؤكد أنها من عند اللهِ I ، ولم ينسبها إلى نفسِه ؛ قال: " أنا بروحِ اللهِ أُخرج الشياطين ". (متَّى12/28)، وقال:" كنت بإصبعِ اللهِ أُخرج الشياطينَ " (لوقا 11/20).
    ثم إن الأعجبَ مما سبق هو ما ذكره كاتب إنجيل مرقس في الإصحاح 6 عدد 5 وَلَمْ يَقْدِرْ أَنْ يَصْنَعَ هُنَاكَ وَلاَ قُوَّةً وَاحِدَةً، غَيْرَ أَنَّهُ وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى مَرْضَى قَلِيلِينَ فَشَفَاهُمْ.
    حتى أن البعض شككَ في نبوتِه بسببِ قلةِ معجزاتِه ؛ جاء ذلك في إنجيلِ يوحنا إصحاح 7 عدد 31فَآمَنَ بِهِ كَثِيرُونَ مِنَ الْجَمْعِ، وَقَالُوا:«أَلَعَلَّ الْمَسِيحَ مَتَى جَاءَ يَعْمَلُ آيَاتٍ أَكْثَرَ مِنْ هذِهِ الَّتِي عَمِلَهَا هذَا؟».
    قلتُ : إن الثابتَ أن يسوعَ المسيح  كان مؤيدًا من قِبَلِ اللهِ بالمعجزات ، وهذا معتقدنا أنه لا يستطيع أن يفعل معجزة من تلقاءِ نفسِه بل بإذن اللهِ كما كان من نبيِّنا r .

    كتبه الشيخ /أكرم حسن مرسي
    نقلا عن كتابه رد السهام عن خير الأنام محمد - عليه السلام-

    هذا هو رابط الكتب ،وفقك الله للخير
    http://akramhasan.blogspot.com/
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  3. #3
    الصورة الرمزية tagerweb123
    tagerweb123 غير متواجد حالياً عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    المشاركات
    68
    آخر نشاط
    04-03-2011
    على الساعة
    05:00 AM

    افتراضي

    انا لست بممتخصص بالرد على الشبهات ويوجد فى المنتدى من هو اعلم منى بطثير ولكن ارد على حسب علمى
    1- شبهة حول الحديث القدسى : (ومن أتانى يمشى اتيته هرولة) فكيف يهرول رب الإسلام .. ؟؟
    الرد
    الرد بكل بساطة ان هذا تشبيه وليس حقيقة لأن الله لا يتجسد ليس كمثله شىء فالحديث عبارة عن تشبيه عن سرعة استجابة اللله للتائب وهذا من مميزات الاسلام ان الله يتوب على من يتوب ليس مثل المسيحية فالمسيحية تقول ان اولاد ادم يتوارثون الخطيئة وهذا ظلم ماذنب ابناء ادم فيما فعل ادم فالاسلام يقول لا تذر واذرة وزر اخرى

    2- شبهة حول الحديث النبوى : (إذا التقى الختانان وجب الغسل) وكيف تروى السيدة عائشة رضى الله عنها هذا الحديث ... ؟؟
    اولا ما هو الكتاب الموجود به الحديث - على فرض ان الحديث صحيح
    ثانيا على اى حال ما هو الخطأ فى ان تروى السيدة عائشة مثل هذا الحديث الحديث لا يوجد فيه كلمة مسيئة هل كلمة الختان غير منتشرة بين النساء هى منتشرة يوجد فى التلفزين المصرى اعلانات عن الختان ويقوم بهذه الاعلانات نساء كلمة ختان ليست كلمة سيئة

    يا اختى بارك الله فيكم لا تدخلى منتديات النصارى وادخلى المنتديات الاسلامية للرد على النصارى مثل
    http://www.sbeelalislam.org/vb
    http://www.hurras.org/vb
    http://www.albshara.net/index.php
    http://www.kalemasawaa.com/vb
    www.islamqa.com
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    المشاركات
    1,031
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    05-01-2017
    على الساعة
    05:50 PM

    افتراضي

    اقتباس
    الرد بكل بساطة ان هذا تشبيه وليس حقيقة لأن الله لا يتجسد ليس كمثله شىء فالحديث عبارة عن تشبيه عن سرعة استجابة اللله للتائب وهذا من مميزات الاسلام ان الله يتوب على من يتوب ليس مثل المسيحية فالمسيحية تقول ان اولاد ادم يتوارثون الخطيئة وهذا ظلم ماذنب ابناء ادم فيما فعل ادم فالاسلام يقول لا تذر واذرة وزر اخرى
    بارك الله فيكم
    ولكن صفة الهرولة ثابته اما عن الكيفية فلا نعلمها لاننا لم نر الله ولا رأينا له مثيل
    الشمس اجمل في بلادي من سواها والظلام... حتي الظلام هناك اجمل فهو يحتضن الكنانة ..

ساعدونى نرد على اساءة المسحيي لله وللرسول

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. ساعدونى
    بواسطة Mustafa Muslem في المنتدى منتدى دعم المسلمين الجدد والجاليات
    مشاركات: 35
    آخر مشاركة: 04-02-2012, 09:20 PM
  2. الأستجابة للــــــــــــــــــــــه وللرسول عليه الصلاة والسلام
    بواسطة الزهراء المنيبة في المنتدى المنتدى الإسلامي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 16-09-2011, 01:51 AM
  3. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 10-12-2009, 01:44 AM
  4. لو سمحتم ساعدونى
    بواسطة Sharm في المنتدى منتدى الكتب
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 07-09-2007, 12:52 AM
  5. اعوذ بالله .. إبليس يحرض الله !! و اساءة لأيوب عليه السلام
    بواسطة خادم الحسين في المنتدى منتدى نصرانيات
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 30-04-2006, 11:55 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

ساعدونى نرد على اساءة المسحيي لله وللرسول

ساعدونى نرد على اساءة المسحيي لله وللرسول