ما حكم جراحات التجميل وهل هي من تغيير خلق الله

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات المرصد الإسلامي لمقاومة التنصير
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع الدعوة الإسلامية
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

ما حكم جراحات التجميل وهل هي من تغيير خلق الله

النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: ما حكم جراحات التجميل وهل هي من تغيير خلق الله

  1. #1
    الصورة الرمزية أمـــة الله
    أمـــة الله غير متواجد حالياً مشرفة عامة
    تاريخ التسجيل
    May 2006
    المشاركات
    5,425
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    12-07-2013
    على الساعة
    02:24 PM

    افتراضي ما حكم جراحات التجميل وهل هي من تغيير خلق الله

    بسم الله الرحمن الرحيم

    أم جاسر - فرنسا الاسم
    جراحات التجميل وتغيير خلق اللهالعنوانانتشرت في الآونة الأخيرة جراحات التجميل سواء كانت لتجميل عضو معيب أو إضفاء الجمال
    على عضو لغرض شريف أو وضيع فما موقف الإسلام من هذا كله؟ نرجو التوضيح وجزاكم الله خيرا

    .د. عبد الفتاح إدريس
    الحل
    بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
    جراحات التجميل جائزة، إذا كانت ستداوي عضوا مشوها، أو تقويه، أو إزالة عاهة لا يستطيع أن يعيش الإنسان بها دون حرج
    أما إذا كان الهدف من وراء هذا هو الجمال وحده، أو المبالغة في الجمال وتغيير خلق الله عز وجل، فهذا لا يجوز .


    يقول الأستاذ الدكتور عبد الفتاح إدريس أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر :

    أهمية الزينة في الشريعة :
    لا يُماري أحد في أن التجميل والتَّزَيُّن أمر رغَّب الشارع فيه كلاًّ من الرجل والمرأة على السواء؛ فإن الله تعالى جميل يحب الجمال، كما رَوَى ابن مسعود عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وقد كان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يَتَجَمَّل ويَتَزَيَّن ما استطاع إلى ذلك سبيلًا، وكان يأمر أصحابَه بذلك، ومن ذلك ما رواه أبو الأحوص عن أبيه قال: أتيتُ النبيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ وعليَّ ثياب دون، فقال: ألك مال؟ قلت: نعم، قال: من أي المال؟ قلت من كل المال قد أعطاني الله تعالى، قال: فإذا أتاك الله مالًا فلْيَرَ نعمةَ الله عليك وكرامته".

    جراحات التجميل الجائزة والتأصيل الشرعي :
    وقد حدَثَتْ طفرة هائلة في مجال الجراحات التجميلية، سواء في ذلك الجراحات التي تعالج عيبًا في الإنسان يُؤذِيه، ويؤلمه بدنيًّا أو نفسيًّا، أو تلك التي يَقصِد بها تغيير الخلق ابتغاء للحُسْن والجمال، أو لمزيد منهما


    ولا يُمنَع في الشريعة الإسلامية إجراء الجراحات التجميلية إذا كان يُقصَد بها معالجة العيوب التي تؤذِي الإنسان وتُؤلِمُه، أو تسبِّب إعاقته عن العمل أو إجادته، أو القيام به على وجهه، ومِن ثَمَّ فإنه يجوز شرعًا إزالة السن الزائدة أو تقصير الطويلة ، أو إزالة الإصبع الزائدة، أو الأكياس الدهنية التي تظهر في مواضع مختلفة من البدن، أو إزالة الدهون المتجمِّعة على البطن إذا كانت تضر بصاحبها ضررًا لا يُرجَى زواله إلا بإزالتها، كما يجوز ترقيع الجلد المحتَرِق أو المصاب، سواء كان الترقيع بجلود طبيعية أو ببدائل مُباحَة أخرى أو وضع عجينة تُعَوِّض المرأة عن المظهر الجمالي للصدر إذا استُؤْصِل الثديان أو أحدهما بسبب مرض أو جناية، وذلك لأن هذا كله يُعد من التداوي الذي رغَّب فيه رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في أحاديث عدة، منها: ما رُوِي عن أسامة بن شُريك قال: كنت عند النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وجاءت الأعراب فقالوا: يا رسول الله أنتَدَاوَى؟ فقال: نعم يا عباد الله تداووا، فإن الله ـ عز وجل ـ لم يضعْ داءً إلا وضع له شفاء غير داء واحد، قالوا: ما هو؟ قال الهَرَم" .

    ورُوِي عن أبي هريرة أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: "ما أنزل الله من داء إلا أنزل له شفاء"، ورُوِيَ عن جابر أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: "لكلِّ داءٍ دواءٌ، فإذا أصيب دواءُ الداءِ بَرِئ بإذن الله تعالى".

    وقد كان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يتداوَى من الأمراض المختلفة التي كانت تصيبه؛ إذ رُوِيَ عن عائشة قالت: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ـ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ كَانَ يَسْقَمُ عِنْدَ آخِرِ عُمْرِهِ، فَكَانَتْ تَقْدَمُ عَلَيْهِ وُفُودُ الْعَرَبِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ فَتَنْعَتُ لَهُ الْأَنْعَاتَ وَكُنْتُ أُعَالِجُهَا لَهُ فَمِنْ ثَمَّ".

    كما يجوز شرعًا اتخاذ السن والأنف أو الإصبع أو الأنملة أو الأذن أو الدِّعامة فوق السن أو الوصَلات التعويضية من الذهب أو الفضة؛ لِما رُوي عن عبد الرحمن بن طرفة أن جدَّه عرفجة بن أسعد الكناني أصيب أنفُه يومَ الكُلاب، فاتخذ أنفًا من فضة فأنْتَنَ عليه، فأمره النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بأن يتخذ أنفًا من ذهب".

    ورُوي عن ابن عمر أن أباه سقطت ثَنِيَّته فأمره النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن يشدَّها بذهب"، ورُوي عن عبد الله بن أُبَيِّ بن سَلول قال: انْدَقَّتْ ثَنِيَّتِي يومَ أُحَد، فأمرني النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن أَتَّخِذ ثَنِيَّة من ذهب"، ورُوُي أن كثيرًا من أصحاب رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ كانوا يَشُدُّون أسنانَهم بالذهب منهم عثمان بن عفان وأنس بن مالك وموسى بن طلحة وغيرهم.

    التجميل من أجل الزينة فقط :
    وأما الجراحات التجميلية التي يُقْصَد بها تغيير الخَلْق ابتغاءً للحُسْن والجمال، أو المزيد منهما، وذلك كعمليات شد الوجه والرقبة، وتصغير الشفتين أو الأنف، وتكبير الثديين، وتفليج الأسنان، ونحو ذلك فإنه لا يجوز شرعًا إجراء ذلك لِما فيه من تغيير خلق الله سبحانه، وقد نهى الشارع عنه، من ذلك قول الله تعالى: (وإنْ يَدْعونَ إلا شيطانًا مَريدًا. لَعَنَه اللهُ وقال لأتَّخِذَنَّ من عبادِكَ نصيبًا مفروضًا. ولأُضِلَّنَّهُمْ ولأُمُنِّيَنَّهم ولأَمُرَنَّهُم فَلَيُبَتِّكُنَّ آذانَ الأنعامِ ولأَمُرَنَّهم فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللهِ ومَنْ يَتَّخِذِ الشيطانَ وَليًّا مِن دونِ اللهِ فقد خَسِرَ خُسْرانًا مُبينًا)

    وقال سبحانه: (صِبْغَةَ اللهِ ومَن أحْسَنُ مِن اللهِ صِبْغَةً ونحنُ له عابدون)، ورُوي عن ابن مسعود أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال:" لَعَنَ الله الواشماتِ والمُسْتَوْشِماتِ والواصلاتِ والمُسْتَوْصلاتِ والنَّامِصاتِ والمُتَنَمِّصاتِ والمُتَفَلِّجاتِ للحُسْنِ المُغَيِّراتِ خَلْقَ الله".

    ومن تغيير خلق الله سبحانه صَبْغ الشعر لغير حاجة تغيير الشيب، ووضع المرأة الصِّبْغ على وجهها أو نحوه، ووضع العدَسات اللاصقة المُلَوَّنة لإيهام الناظر إليها بأن هذا هو لون العينين، أما وضعهما لحاجة الإبصار فلا بأس به، ومنه أيضًا إزالة الشعر من أطراف الوجه وترقيق الحواجب للنهي عنه في الحديث، إلا أن يكون قد ظهر للمرأة شارب أو عنفُقة أو ذقَن أو نحو ذلك، فلا تَحْرُم إزالته، وإن لم تكن ذات زوج؛ ذلك لِما رُوي عن امرأة أبي إسحاق أنها سألت عائشة فقالت: "المرأة تَحِفُّ جبينَها لزوجها؟ فقالت: أميطي عنكِ الأذى ما استعطتِ".

    ومن تغيير خَلْق الله تعالى وَصْل المرأة شعرَها بشعر آخر، سواء كان شعرًا صناعيًّا أو لآدمي للحديث السابق، وقد مَنَع رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وَصْلَ الشعر ولو كانت المُسْتَوْصِلة قد زال بعضُ شعرها لعاهة أو مرض، ولو كانت تريد الزواج وتخشى نفورَ الزوج منها لهذا السبب، وذلك للحديث السابق، ولِمَا رُوِيَ عن عائشة أن جارية من الأنصار تزوجت، وأنها مَرِضَت فتَمَعَّطَ شعرُها، فأرادوا أن يَصلوها فسألوا النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقال: " لَعَنَ الله الواصلةَ والمُسْتَوْصِلة"، ورُوي عن أسماء بنت أبي بكر قالت: "سألتْ امرأةٌ النبيَّ ـ صلى الله عيه وسلم ـ فقالت: يا رسول الله، إن ابنتي أصابتها الحَصْبة فأُمْرِقَ شعرُها، وإني زوَّجْتُها، أفَأصِلُ فيه، فقال: لعن الله الواصلة والمستوصلة".

    وليس من تغيير خَلْق الله تعالى صَبْغ الشَّيْب بالحِنَّاء وما كان مثله، وسواء في حِلِّ هذا الرجال والنساء، وقد رَخَّص في صبغ الشيب بالصبغ الأسود طائفة من السلَف، ورُوي عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه رغَّب في تغيير الشَّيْب، وقال: "إنَّ أحسنَ ما غيَّرْتم به هذا الشيب الحِنَّاء والكَتَم".

    والله أعلم .


  2. #2
    الصورة الرمزية أمـــة الله
    أمـــة الله غير متواجد حالياً مشرفة عامة
    تاريخ التسجيل
    May 2006
    المشاركات
    5,425
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    12-07-2013
    على الساعة
    02:24 PM

    افتراضي

    (ما الضابط في مسألة تغيير خلقة الله
    وذلك لأنه ينبني عليها مسائل كثيرة لاسيما أحكام الزينة؟

    في تفسير الإمام القرطبي ( آية 119 من سورة النساء ) : إفاضةٌ في بحث معنى التغيير ، وجاء في أثنائه قوله : ( ..ثم قيل‏:‏ هذا المنهي عنه إنما هو فيما يكون باقيا؛ لأنه من باب تغيير خلق الله تعالى، فأما ما لا يكون باقيا كالكحل والتزين به للنساء فقد أجاز العلماء ذلك .. ) .


    ومسألة تقويم الأسنان التي شاعت ماذا عنها ........

    وهل يقاس عليها مسألة التفلج للحسن والله الموفق.

    تقويم الأسنان الهدف منها ارجاع الأسنان لشكلها ونظامها الطبيعي الموجود عند جميع خلق الله من بني آدم بعد ان تعرضت للتشويه نتيجة عدة عوامل معروفة . وعليه فليست داخلة في النهي المذكور في الحديث .بل هي أقرب لحديث الرجل الذي فقد أنفه فاتخذ آخر من ورق فلما انتن أجاز له نبي الله صلى الله عليه وسلم اتخاذ انف من ذهب .

    هناك رسالة ماجستير مطبوعة في دار الفضيلة السعودية لباحثة اسمها ازدهار بنت محمود.
    اسم الرسالة : (أحكام تجميل النساء) ، وتطرقت فيه الباحثة لعلة النهي عند بعض المذاهب .

    أميمة - مصرعمليات التجميل وشفط الدهون
    أرجو الحكم الشرعي لعمليات التجميل بصفة عامة وعمليات شفط الدهون على وجه الخصوص ؟

    السؤال أ.د حسام الدين بن موسى عفانة - أستاذ الفقه وأصوله - جامعة القدس

    الحل
    بسم الله، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله وبعد..
    فالعيوب التي تطرأ على الإنسان بسبب حادث، أو مرض، وينتج عن ذلك تشوهات في الخلقة، فيجوز معالجة هذه العيوب عن طريق عمليات التجميل، ولا حرج في ذلك، أما عمليات التجميل التي تنفق عليها الأموال الطائلة لزيادة الحسن والجمال ومن ذلك عمليات شفط الدهون من الوجه والجسم لتظهر المرأة شابة ورشيقة فلا يجوز إجراء مثل هذا النوع من العمليات.


    وإليك فتوى فضيلة الدكتور حسام الدين بن موسى عفانة -أستاذ الفقه وأصوله بجامعة القدس بفلسطين-:
    إن الله سبحانه وتعالى قد خلق الإنسان في أحسن خلقة وأتمها كما قال جل جلاله: (ولَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ) سورة التين الآية 4 .

    ولكن قد تطرأ على الإنسان أمراض، أو إصابات في حوادث، أو استعمال خاطئ للأدوية، فينتج عن ذلك حدوث عيوب فطرية، وتشوهات في الخلقة، كشق في الشفة، أو التصاق أصابع اليدين، أو الرجلين، أو إصبع زائدة، أو سمنة مفرطة نتيجة خلل ما في الجسم، أو التشوهات التي تنتج بسبب الحرائق، أو حوادث السيارات ونحو ذلك من الحالات التي قد تحتاج إلى تدخل طبي إما بجراحة، أو غيرها لتقويم ما أصاب بدن الإنسان، فهذه الجراحة التجميلية تعتبر في حكم الأمر الحاجي أو الضروري حيث إن الحاجة قد تنزل منزلة الضرورة، فتجوز الجراحة التجميلية في هذه الحالات وأمثالها ، وخاصة أن هذه العيوب: [ يستضر الإنسان بها حساً، ومعنىً، وذلك ثابت طبياً، ومن ثم فإنه يشرع التوسيع على المصابين بهذه العيوب بالإذن لهم في إزالتها بالجراحة اللازمة ، وذلك لما يأتي:

    أولاً : إن هذه العيوب تشتمل على ضرر حسي ، ومعنوي، وهو موجب للترخيص بفعل الجراحة؛ لأنه يعتبر حاجة ، فتنزل منزلة الضرورة ويرخص بفعلها إعمالاً للقاعدة الشرعية التي تقول : الحاجة تنزل منزلة الضرورة عامة كانت أو خاصة.

    ثانياً : يجوز فعل هذا النوع من الجراحة كما يجوز فعل غيره من أنواع الجراحة المشروعة … فالجراحة العلاجية مثلاً وجدت فيها الحاجة المشتملة على ضرر الألم، وهو ضرر حسي ، وهذا النوع من الجراحة في كثير من صوره يشتمل على الضرر الحسي والمعنوي، ولا يشكل على القول بجواز فعل هذا النوع من الجراحة ، ما ثبت في النصوص الشرعية من تحريم تغيير خلقة الله تعالى وما سيأتي من

    الحكم بتحريم الجراحة التجميلية التحسينية وذلك لما يأتي:
    أولاً : إن هذا النوع من الجراحة وجدت فيها الحاجة الموجبة للتغيير ، فأوجبت استثناءه من النصوص الموجبة للتحريم ، قال الإمام النووي رحمه الله في شرحه لحديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه في لعن النبي صلى الله عليه وسلم للواشمات والمستوشمات: [ وأما قوله ( المتفلجات للحسن ) فمعناه يفعلن ذلك طلباً للحسن وفيه إشارة إلى أن الحرام هو المفعول لطلب الحسن ، أما لو احتاجت إليه لعلاج أو عيب في السن ونحوه فلا بأس ].

    فبين رحمه الله أن المحرم ما كان المقصود منه التجميل والزيادة في الحسن وأما ما وجدت فيه الحاجة الداعية إلى فعله فإنه لا يشمله النهي والتحريم . وهذا النوع من الجراحة وجدت فيه الحاجة كما تقدم؛ لأن هذه العيوب منها ما يشتمل على بعض الآلام كتشوهات الحالب، وأورامه وأورام الحويضة وكسور الوجه ومنها ما يشتمل على ما هو في حكم الألم من تأذي المصاب به من فوات مصلحة العضو كما في الأصابع الملتصقة وانسداد فتحة الشرج والشق الموجود في الشفة فكل هذه أضرار موجبة للترخيص واستثناء الجراحة المتعلقة بها من عموم النهي عن تغيير الخلقة .

    ثانياً : إن هذا النوع لا يشتمل على تغيير الخلقة قصداً لأن الأصل فيه أنه يقصد منه إزالة الضرر ، والتجميل والحسن جاء تبعاً .

    ثالثاً : إن إزالة التشوهات والعيوب الطارئة لا يمكن أن يصدق عليه أنه تغيير لخلقة الله ، وذلك لأن خلقة العضو هي المقصودة من فعل الجراحة وليس المقصود إزالتها.

    رابعاً : إن إزالة تشوهات الحروق والحوادث يعتبر مندرجاً تحت الأصل الموجب لجواز معالجتها فالشخص مثلاً إذا احترق ظهره أذن له في العلاج والتداوي وذلك بإزالة الضرر وأثره لأنه لم يرد نص يستثني الأثر من الحكم الموجب لجواز مداواة تلك الحروق فيستصحب حكمه إلى الآثار ويؤذن له بإزالتها وبناء على ما سبق فإنه لا حرج على الطبيب ولا على المريض في فعل هذا النوع من الجراحة والإذن به ويعتبر جواز إزالة العيوب الخلقية في هذا النوع مبنياً على وجود الحاجة الداعية إلى فعله وأما العيوب الحادثة بسبب الحروق والحوادث ونحوها فإنه تجوز إزالتها بدون ذلك الشرط اعتباراً للأصل الموجب لجواز مداواة نفس الحرق والجرح.

    هذا هو النوع الأول من أنواع الجراحة التجميلية وكما رأينا فهو جائز ولا بأس به بعد توفر الشروط التالية: 1. أن لا يترتب على فعلها ضرر أكبر من ضرر الحالة المرضية أو من التشوه الموجود فإذا اشتملت على ضرر أكبر فلا يجوز فعلها فإن الضرر لا يزال بمثله ولا بأكبر منه كما هو معروف من القواعد الفقهية الشرعية .

    2. ألا يكون هنالك وسيلة للعلاج يكون استعمالها أهون وأسهل ولا يترتب عليها ضرر كما في الجراحة فإذا أمكن العلاج بوسائل أسهل فينبغي المصير إليها .

    3. أن يغلب على ظن الطبيب الجراح نجاح العملية بمعنى أن تكون نسبة احتمال نجاح العملية أكبر من نسبة احتمال فشلها ، فإذا غلب على ظن الطبيب الجراح فشل العملية أو هلاك المريض فلا ينبغي الإقدام على ذلك ، قال سلطان العلماء العز بن عبد السلام: (وأما ما لا يمكن تحصيل مصلحته إلا بإفساد بعضه كقطع اليد المتآكلة حفظاً للروح إذا كان الغالب السلامة فإنه يجوز قطعها.

    وأما النوع الثاني من عمليات التجميل فهي عمليات التجميل التحسينية

    التي يقصد بها تحسين المظهر وتحقيق الشكل الأفضل والصورة الأجمل دون وجود دوافع ضرورية أو حاجية تستلزم الجراحة . ومن هذا النوع عمليات تجميل الأنف إما بتصغيره أو تكبيره وتجميل الثديين للنساء بالتصغير أو التكبير وتجميل الوجه بشد التجاعيد ، وتجميل الحواجب والتجميل بشد البطن أو التجميل بإزالة الدهون من الأرداف ونحو ذلك.

    وهذا النوع من الجراحة لا يشتمل على دوافع ضرورية، ولا حاجية بل غاية ما فيه تغيير خلقة الله تعالى والعبث بها حسب أهواء الناس وشهواتهم فهو غير مشروع، ولا يجوز فعله وذلك لما يأتي:

    أولاً: لقوله تعالى - حكاية عن إبليس لعنه الله - وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ ) وجه الدلالة : أن هذه الآية الكريمة واردة في سياق الذم ، وبيان المحرمات التي يسول الشيطان فعلها للعصاة من بني آدم ومنها تغيير خلقة الله .
    وجراحة التجميل التحسينية تشتمل على تغيير خلقة الله والعبث فيها حسب الأهواء، والرغبات فهي داخلة في المذموم شرعاً، وتعتبر من جنس المحرمات التي يسول الشيطان فعلها للعصاة من بني آدم .

    ثانيا: لحديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال: ( سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلعن المتنمصات والمتفلجات للحسن اللآتي يغيرن خلق الله )رواه مسلم.

    وجه الدلالة : إن الحديث دل على لعن من فعل هذه الأشياء وعلل ذلك بتغيير الخلقة وفي رواية والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله ) رواها أحمد فجمع بين تغيير الخلقة وطلب الحسن وهذا المعنيان موجودان في الجراحة التجميلية التحسينية؛ لأنها تغيير للخلقة بقصد الزيادة في الحسن فتعتبر داخلة في هذا الوعيد الشديد، ولا يجوز فعلها.

    ثالثاً: لا تجوز جراحة التجميل التحسينية كما لا يجوز الوشم والوشر والنمص بجامع تغيير الخلقة في كل طلباً للحسن والجمال .

    رابعاً: إن هذه الجراحة تتضمن في عدد من صورها الغش والتدليس وهو محرم شرعاً ففيها إعادة صورة الشباب للكهل والمسن في وجهه وجسده ، وذلك مفض للوقوع في المحظور من غش الأزواج من قبل النساء اللاتي يفعلن ذلك وغش الزوجات من قبل الرجال الذين يفعلون ذلك.

    خامسا: أن هذه الجراحة لا تخلو من الأضرار والمضاعفات التي تنشأ عنها ففي جراحة تجميل الثديين بتكبيرهما عن طريق حقن مادة السلكون أو الهرمونات الجنسية يؤدي ذلك إلى حدوث أخطار كثيرة إضافة إلى قلة نجاحها.

    ونظراً لخطورتها يقول بعض الأطباء المختصين : هناك اتجاه علمي بأن مضاعفات إجراء هذه العملية كثيرة لدرجة أن إجراءها لا ينصح به.

    إذا تقرر هذا البيان حول الجراحة التجميلية فنعود إلى عملية شفط الدهون فأقول إذا كانت عملية شفط الدهون ضرورية أو حاجية مثل حالات الترهل والسمنة المفرطة وتضخم الصدر والأرداف وتضخم الثديين فبعض النساء لديهن أثداء كبيرة مترهلة وتشكل عبئاً ثقيلاً على الجسم وتؤدي إلى أمراض وانزلاق غضروفي في الظهر وتثقل على العمود الفقري فإنه حينئذ تجوز هذه العمليات بالشروط التي ذكرتها سابقاً، وخاصة أنه يمكن علاج حالات السمنة الزائدة بوسائل أسهل من الجراحة فمثلاً يمكن ممارسة التمارين الرياضية ويمكن اتباع نظام غذائي معين فيه تخفيف للسمنة ونحو ذلك من الوسائل .

    وأما عمليات شفط الدهون من أجل رشاقة المظهر وتقليداً للممثلات وعارضات الأزياء وغيرهن من الساقطات وهو ما يسمونه التجميل من أجل التجميل فهذه العمليات محرمة شرعاً؛لأن الهدف من هذه العمليات هو مراعاة مقاييس الجمال كما تصورها وسائل الإعلام المختلفة فهذه العمليات داخلة في تغيير خلق الله سبحانه وتعالى وهو من عمل الشيطان واتباع لخطواته وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ ) ويدخل في قوله صلى الله عليه وسلم والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله ).

    والله أعلم.


  3. #3
    الصورة الرمزية أمـــة الله
    أمـــة الله غير متواجد حالياً مشرفة عامة
    تاريخ التسجيل
    May 2006
    المشاركات
    5,425
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    12-07-2013
    على الساعة
    02:24 PM

    افتراضي

    السؤال : شخص كان طوال مرحلة الطفولة يمص أصابعه فتأثرت أسنانه وبرزت للأمام بحيث أن الفك العلوي يتقدم كثيرا عن الفك السفلي أيضا لا تزال توجد سن من الأسنان اللبنية

    ووالدته تقول أن فكه العلوي كان بارزا منذ ولادته فهل يجوز ازالة هذه السن اللبنية واجراء عملية تقويم الأسنان و ما الحكم اذا أزال الدكتور بعض الأسنان الدائمة وهل يعتبر ذلك من العبث بنعم الله تعالى وتغييرا للخلقة .
    وجزاك الله خيرا .

    الجواب/ وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    وجزاك الله خيراً

    عمليات تقويم الأسنان ليست من تغيير خلق الله ، ولا من العبث ، لأن غاية ما فيها إعادة الأسنان إلى وضعها الطبيعي ، بِخلاف ما إذا كان زيادة لطلب الجمال ، كالوشْر وبَرْد الأسنان والتفلّج ، لأن هذا فيه طلب زيادة ، مع ما فيه من تغيير خلق الله ، وقد جاء فيه النصّ .

    وما أعلمه أن عمليات تقويم الأسنان لا يُخلَع معها أسنان ، وإنما يُعاد وضع الأسنان إلى وضعها الطبيعي .
    وقد يحتاج الطبيب إلى خلع سن واحد ليتم تقويم الأسنان ، وهذا لا حَرَج فيه .والله تعالى أعلم .

    المجيب الشيخ/ عبدالرحمن السحيم
    عضو مركز الدعوة والإرشاد

    ************************

    حكم عمليات جراحة التجميل
    الحمد لله وبعد ،
    لقد طرح أحدُ الرواد في أحد المنتديات سؤالاً عن حكم عمليات جراحة التجميل ، وهذه المسألة من النوازل التي اهتم بها علماء الشريعة وذلك بالرجوع إلى أهل الاختصاص وهم الأطباء وسؤالهم عن هذه العمليات ، وبعد سؤالهم ينبني عليه الجواب من خلال كلام أهل العلم .

    وممن بحث هذه المسألة بحثا جيدا ، وأصل المسألة تأصيلا دقيقا مبنيا على ما ورد عن الأطباء الشيخ الدكتور محمد بن محمد المختار الشنقيطي - نفع الله بعلمه - في كتابه " أحكام الجراحة الطبية والآثار المتربة عليها " ، وقد أجبت السائل على سؤاله وذلك بتلخيص هذا المبحث من كتاب الشيخ المذكور ، فكان تفصيل المسألة كما يلي :

    لقد ذكر صاحب كتاب " أحكام الجراحة الطبية والآثار المترتبة عليها "(ص173- 188) الشيخ الدكتور محمد بن محمد المختار الشنقيطي - نفع الله بعلمه - تفصيلا في هذه المسألة ، وملخصه ما يلي :


    عرّف الأطباء المختصون جراحة التجميل بأنها : جراحة تجرى لتحسين منظر جزء من أجزاء الجسم الظاهرة ، أو وظيفته إذا ما طرأ عليه نقص ، أو تلف أو تشوه .

    وجراحة التجميل تنقسم عندهم - أي الأطباء - إلى قسمين :
    1 - جراحة التجميل الحاجية - ضروري - .
    ومقصودهم بكونه ضروريا لمكان الحاجة الداعية إلى فعله ، إلا أنهم لا يفرقون فيها بين الحاجة التي بلغت مقام الاضطرار ( الضرورة ) والحاجة التي لم تبلغه ( الحاجية ) كما هو مصطلح الفقهاء رحمهم الله .

    وهذا النوع المحتاج إلى فعله يشتمل على عدد من الجراحات التي يقصد منها إزالة العيب سواء كان في صورة نقص ، أو تلف ، أو تشوه ، فهو ضروري ، أو حاجي بالنسبة لدواعية الموجبة لفعله ، وتجميلي بالنسبة لآثاره ونتائجه .

    والعيوب التي توجد في الجسم على قسمين :
    القسم الأول : عيوب خلقية :
    وهي عيوب ناشئة في الجسم من سبب فيه لا من سبب خارج عنه ، وهما ضربان :
    الضرب الأول : العيوب الخلقية التي ولد بها الإنسان .
    الضرب الثاني : العيوب الناشئة من الآفات المرضية التي تصيب الجسم .

    أمثلة الضرب الأول :
    - الشق في الشفة العليا " الشفة المفلوجة " .
    - التصاق أصابع اليدين والرجلين .
    - انسداد فتحة الشرج .

    أمثلة الضرب الثاني :
    - انحسار اللثة بسبب الالتهابات المختلفة .

    - أورام الحويضة والحالب السليمة .

    القسم الثاني : عيوب مكتسبة :
    وهي العيوب الناشئة بسبب من خارج الجسم كما في العيوب والتشوهات الناشئة من الحوادث والحروق .

    ومن أمثلتها :
    - كسور الوجه الشديدة التي تقع بسبب حوادث السير .
    - تشوه الجلد بسبب الحروق .
    - تشوه الجلد بسبب الآلات القاطعة .
    - التصاق أصابع الكف بسبب الحروق .

    قال الشيخ بعد هذا التقسيم :
    وهذا النوع من الجراحة الطبية وإن كان مسماه يدل على تعلقه بالتحسين والتجميل إلا أنه توفرت فيه الدوافع الموجبة للترخيص بفعله .
    فمما لا شك فيه أن هذه العيوب يستضر الإنسان حسا ، ومعنى ، وذلك ثابت طبيا ، ومن ثم فإنه يشرع التوسيع على المصابين بهذه العيوب بالإذن لهم في إزالتها بالجراحة اللازمة ...
    ولا يشكل على القول بجواز فعل هذا النوع من الجراحة ، ما ثبت في النصوص الشرعية من تحريم تغيير خلق الله تعالى ... وذلك لما يأتي :

    أولا : أن هذا النوع من الجراحة وجدت فيه الحاجة الموجبة للتغيير ، فأوجبت استثناءه من النصوص الموجية للتحريم .
    ثانيا : أن هذا النوع لا يشمل على تغيير الخلقة قصدا ، لأن الأصل فيه أنه يقصد منه إزالة الضرر والتجميل والحسن جاء تبعا .
    ثالثا : أن إزالة التشوهات والعيوب الطارئة لا يمكن أن يصدق عليه أنه تغيير لخلقة الله ، وذلك لأن خلقة العضو هي المقصودة من فعل الجراحة وليس المقصود إزالتها .

    رابعا : إن إزالة تشوهات الحروق والحوادث يعتبر مندرجا تحت الأصل الموجب لجواز معالجتها فالشخص مثلا إذا احترق ظهره أذن له في العلاج والتداوي ، وذلك بإزالة الضرر وأثره لأنه لم يرد نص يستثني الأثر من الحكم الموجب لجواز مداواة تلك الحروق فيستصحب حكمه على الآثار ، ويؤذن له بإزالتها .

    وبناء على ما سبق فإنه لا حرج على الطبيب ولا على المريض في فعل هذا النوع من الجراحة والإذن به ، ويعتبر جواز إزالة العيوب الخلقية في هذا النوع مبنيا على وجود الحاجة الداعية إلى فعله ، وأما العيوب الحادثة بسبب الحروق والحوادث ونحوها فإنه تجوز إزالتها بدون ذلك الشرط اعتبارا للأصل الموجب لجواز مداواة نفس الحرق ، والجرح ... والله تعالى أعلم .

    2 - جراحة التجميل التحسينية - اختياري - .
    وهي جراحة تحسين المظهر ، وتجديد الشباب .
    وتنقسم إلى نوعين :
    النوع الأول : عمليات الشكل ، ومن أشهر صوره ما يلي :
    - تجميل الأنف بتصغيره ، وتغيير شكله من حيث العرض والارتفاع .
    - تجميل الذقن ، وذلك بتصغير عظمها إن كان كبيرا ، أو تكبيره بوضع ذقن صناعية تلحم بعضلات ، وأنسجة الحنك .
    - تجميل الثديين بتصغيرهما إذا كانا كبيرين ، أو تكبيرهما بحقن مادة معينة مباشرة في تجويف الثديين - تسمى هذه المادة بمادة السلكون - ، أو بحقن الهرمونات الجنسية ، أو ثإدخال النهد الصناعي داخل جوف الثدي بواسطة فتحة في الطية الموجودة تحت الثدي .
    - تجميل الأذن بردها إلى الوراء إن كانت متقدمة .
    - تجميل البطن بشد جلدتها وإزاة القسم الزائد بسحبه تحت الجلد جراحيا .

    النوع الثاني : فإنه يجرى لكبار السن ، ويقصد منه إزالة آثار الكبر والشيخوخة ، ومن أشهر صوره :
    - تجميل الوجه بشد تجاعيده .
    - تجميل الأرداف .
    - تجميل الساعد ، وذلك بإزالة القسم الأدنى من الجلد والشحم .
    - تجميل اليدين ، ويسمى في عرف الأطباء " بتجديد شباب اليدين " وذلك بشد التجاعيد الموجودة في أيدي المسنين والتي تشوه جمالها .
    - تجميل الحواجب ، وذلك بسحب المادة الموجبة لانتفاخها ، نظرا لكبر السن وتقد العمر .

    موقف الشريعة من هذه الجراحة :
    وهذا النوع من الجراحة لا يشمل على دوافع ضرورية ، ولا حاجية ، بل غاية ما فيه تغيير خلقة الله ، والعبث بها حسب أهواء الناس وشهواتهم ، فهو غير مشروع ، ولا يجوز فعله ، وذلك لما ياتي :
    أولا : لقوله تعالى : " ولآمرنهم فليغيرن خلق الله " .
    ثانيا : لحديث عبدالله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلعن المتنمصات والمتفلجات للحسن اللآتي يغيرن خلق الله . رواه البخاري ومسلم .
    ثالثا : لا تجوز جراحة التجميل التحسينية كما لا يجوز الوشم والوشر والنمص بجامع تغيير الخلقة في كل طلبا للحسن والجمال .
    رابعا : أن هذه الجراحة تتضمن في عدد من صورها الغش والتدليس وهو محرم شرعا .
    خامسا : أن هذه الجراحة لا يتم فعلها إلا بارتكاب بعض المحظورات وفعلها ، ومن تلك المحظورات التخدير .

    سادسا : أن هذه الجراحة لا تخلو من الأضرار والمضاعفات التي تنشأ عنها ففي جراحة تجميل الثديين بتكبيرهما عن طريق حقن مادة السلكون أو الهرمونات الجنسية يؤدي ذلك إلى حدوث أخطار كثيرة إضافة إلى قلة نجاحها .
    ثم ختم الشيخ هذا المبحث بقوله :

    وتعتذر طائفة من هذا الصنف بعد بلوغهم لأهدافهم المنشودة في الحياة بسبب عدم اكتمال جمالهم .
    والحق أن علاج هذه الأوهام والوساوس إنما هو بغرس الإيمان في القلوب ، وزرع الرضا عن الله تعالى فيما قسمه من الجمال والصورة ، والمظاهر ليست هي الوسيلة لبلوغ الأهداف والغايات النبيلة ، وإنما يدرك ذلك بتوفيق الله تعالى ثم بالتزام شرعه والتخلق بالآداب ومكارم الأخلاق .ا.هـ.

    هذا ملخص ما ذكره الشيخ في كتابه المذكور ، والكتاب رسالة العالمية ( الدكتوراة ) للشيخ - حفظه الله ونفع بعلمه - .
    وأختم بهذه الفتوى الموافقة لتأصيل الشيخ الشنقيطي الآنف لفضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين - حفظه الله - فسئل :

    س : ما الحكم في إجراء عمليات التجميل ؟
    وما حكم تعلم علم التجميل ؟

    الجواب :
    التجميل نوعان :
    تجميل لإزالة العيب الناتج عن حادث أو غيره .. وهذا لا بأس به ولا حرج فيه لأن النبي صلى الله عليه وسلم أذن لرجل قطعت أنفه في الحرب أن يتخذ أنفا من ذهب ...


    والنوع الثاني :
    هو التجميل الزائد وهو ليس من أجل إزالة العيب بل لزيادة الحسن وهو محرم لا يجوز ، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لعن النامصة والمتنمصة والواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة لما في ذلك من إحداث التجميل الكمالي الذي ليس لإزالة العيب .


    أما بالنسبة للطالب الذي يقرر علم جراحة التجميل ضمن مناهج دراسته فلا حرج عليه أن يتعلمه ولكن لا ينفذه في الحالات المحرمة بل ينصح من يطلب ذلك بتجنبه لأنه حرام وربما لو جاءت النصيحة على لسان طبيب كانت أوقع في أنفس الناس .ا.هـ.
    فتاوى إسلامية (4/412) .
    عبد الله زقيل

  4. #4
    الصورة الرمزية ahsm19
    ahsm19 غير متواجد حالياً عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    Apr 2011
    المشاركات
    1
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    19-04-2011
    على الساعة
    04:51 PM

    افتراضي

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    عندي سؤال

    لقد قمت بكتابة حرف بالمشرط في يدي حتى سال الدم

    فهل هذا يعتبر من الوشم المحرم ؟؟
    مع انني كتبته من غير شعور

ما حكم جراحات التجميل وهل هي من تغيير خلق الله

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. تعرفي على مصداقية بعض مواد التجميل
    بواسطة مريم في المنتدى قسم العناية بالبشرة والصحة والجمال
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 25-01-2012, 10:43 PM
  2. جراحات أمتنا
    بواسطة طائر السنونو في المنتدى الأدب والشعر
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 04-03-2010, 08:19 AM
  3. أدوات التجميل للنساء
    بواسطة فريد عبد العليم في المنتدى المنتدى الإسلامي العام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 21-12-2009, 02:00 AM
  4. طلب تغيير إسمي جزاكم الله خيرا
    بواسطة إدريسي في المنتدى منتدى الشكاوى والإقتراحات
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 06-04-2008, 12:59 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

ما حكم جراحات التجميل وهل هي من تغيير خلق الله

ما حكم جراحات التجميل وهل هي من تغيير خلق الله