لماذا محمد ( ب1 ص1 ) الاختيار

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات

إسلاموفوبيا : شرطية أميركية مسلمة تتلقى تهديدا بالقتل ! » آخر مشاركة: محمد حمدان 99 | == == | الإعجاز في قوله تعالى : فَأَتْبَعُوهُم مُّشْرِقِينَ » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == | الخروج : حقيقة أم أسطورة » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == | بالصور.. هنا "مجمع البحرين" حيث التقى الخضر بالنبي موسى » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == | قيامة يسوع الإنجيلي من بين الأموات حقيقة أم خيال! ــــ (وقفات تأملية في العهد الجديد) » آخر مشاركة: أبو سندس المغربي | == == | معرض الكتاب القبطى.. وممارسة إلغاء الآخر » آخر مشاركة: الفضة | == == | نواقض الإسلام العشرة........لا بد ان يعرفها كل مسلم (هام جدا) » آخر مشاركة: مهنا الشيباني | == == | زواج المتعة في العهد القديم » آخر مشاركة: undertaker635 | == == | بيان ان يسوع هو رسول الله عيسى الذى نزل عليه الانجيل وبلغه وبالادله المصوره من كتابكم المقدس » آخر مشاركة: عبد الرحيم1 | == == | بالروابط المسيحيه:البطريرك مار إغناطيوس زكا الأول الرئيس الأعلى للكنيسة السريانية الأرثوذكسية في العالم يعترف بإباحيه نشيد الإنشاد!(فضيحة) » آخر مشاركة: نيو | == == |

مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات المرصد الإسلامي لمقاومة التنصير
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع الدعوة الإسلامية
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

لماذا محمد ( ب1 ص1 ) الاختيار

النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: لماذا محمد ( ب1 ص1 ) الاختيار

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    31
    آخر نشاط
    01-04-2008
    على الساعة
    10:34 PM

    افتراضي لماذا محمد ( ب1 ص1 ) الاختيار


    أسس الاختيار وجهل الناس بنبوة رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يكلف بها
    --------------------------------------
    يتضح مما تقدم أن اختيار الله سبحانه وتعالى لرسله يقوم على أسس موضوعيه لتكون حجة فى مواجهة المرسل إليهم حتى يعينهم ذلك على أداء رسالتهم ، وتلمح من آيات الله سبحانه وتعالى فى القرآن الكريم أنه جلا وعلا يقدم الدليل على صلاحية هؤلاء الأنبياء وتوافر شروط النبوة فيهم واستحقاقهم هذه الهبة الإلهية ، فيقول عن بعض أنبيائه على لسان قومهم (قالُوا يَا صَالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينَا مَرْجُوّاً قَبْلَ هَذَا)(1) وقوله (قَالُوا يَا شُعَيْبُ أَصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ) (2) وفى سورة مريم يقدم الله سبحانه وتعالى بعض صفات أنبيائه قبل تكليفهم بالنبوة ثم يتبع ذلك التكليف بها فيقول (وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَبِيّاً)(3 ويقول (وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصاً وَكَانَ رَسُولاً نَبِيّاً) (4) ويقول(وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولاً نَبِيّاً)(5) ويقول (وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَبِيّاً)
    (6) فقدم الصدق عند إبراهيم عليه السلام قبل الخبر بالنبوة , وقدم إخلاص موسى قبل تكليفه بالنبوة أيضا ، وكذلك إسماعيل قدم له الصدق والوفاء في الوعد قبل أن يقدم صفته كنبي ، بما يعنى أنهم عليهم السلام كانوا متخلقين بهذه الصفات قبل أن يهبهم الله النبوة وأن هذه الصفات هى موجبات بعثتهم ومن ثم لا يتصور تخلقهم بها بعد بعثتهم ، حتى عيسى عليه السلام على الرغم من أنه نطق بالنبوة فى المهد إلا أن الله تعالى قدم الدليل على صلاحيته ، فقال (وَبَرّاً بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيّاً)(7) كما قدم ذات الدليل بالنسبة ليحيى عليه السلام فقال عنه (وَحَنَاناً مِنْ لَدُنَّا وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِيّاً وَبَرّاً بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّاراً عَصِيّاً) (8) وبنفس هذا المنطق كان اختيار رسول الله صلى الله عليه وسلم ، اختيار قائم على أسس ومعايير موضوعية ، وعلى المفاضلة بينه وبين من حوله من البشر ، حتى ثبت أنه الأفضل والأصلح وهذا هو قول عبد الله بن مسعود رضى الله عنه " إن الله عز وجل نظر في قلوب العباد فوجد قلب محمد صلى الله عليه وسلم خير قلوب العباد فاصطفاه لنفسه وابتعثه برسالاته " (9) وهذا الاختيار القائم على أسس موضوعية يقودنا إلى نتيجة حتمية مؤداها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن معـروفا لدى الناس جميـعا بأنه هو النبي المنتظر قبل أن يكلف بالنبوة ولم يكن هو ذاته يعرف ذلك , ولم يكــن يعرف ذلك أيضا من عندهم علم الكتاب ، إلا بما توسم فيه بعض الأحبار والرهبان مــن علامات النبوة ، لذا فوجئت قريش باختياره صلى الله عليه وسلم دون عظيم مــن عظمائهم نبيا , وكان ذلك أهم أسباب عدم دخول أئمة الكفر والجهل منهم الإسلام فقال تعالى : (وَقَالُوا لَوْلا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ )
    (10) إذ كان محمد بالنسبة لهم واحد من الناس ورجل كسائر الرجال وفردا من العرب وإن اتصف بينهم بصفات حميدة وأخلاق سامية ، وإن عرف بينهم بالصادق الأمين
    ومن الأدلة على ذلك وعلى سبيل المثال ما يلي :
    --------------------------------
    1-قال الحافظ أبو بكر البيهقي في الدلائل عن محمد بن إسحاق وصولا إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال ما موجزه : لما نزلت هذه الآية على رسول الله (وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ) (11) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "عرفت أني إن بادرت بها قومي رأيت منهم ما أكره فَصَمَتُّ فجاءني جبريل عليه السلام فقال يا محمد إنك إن لم تفعل ما أمرت به عذبك ربك " ، قال علي رضي الله عنه فدعاني فقال " يا علي إن الله تعالى قد أمرني أن أنذر عشيرتي الأقربين فعرفت أني إن بادرتهم بذلك رأيت منهم ما أكره فصمت عن ذلك ، ثم جاءني جبريل فقال يا محمد إن لم تفعل ما أمرت به عذبك ربك فاصنع لنا يا عليُّ شاةً على صاعٍ من طعامٍ وأعد لنا عس لبن ثم اجمع لي بني عبد المطلب ففعلتُ ، فاجتمعوا إليه وهم يومئذ أربعون رجلا يزيدون رجلا أو ينقصون رجلا فيهم أعمامه أبو طالب وحمزة والعباس وأبو لهب الكافر الخبيث ، … فلما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكلمهم بدره أبو لهب إلى الكلام فقال: لهدَّ ما سحركم صاحبكم فتفرقوا ولم يكلمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم – روى البيهقي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل مثل ذلك في يومين متتاليين - وفي الثالثة قال عليه الصلاة والسلام" يا بني عبد المطلب إني والله ما أعلم شابا من العرب جاء قومه بأفضل مما جئتكم به إني قد جئتكم بخير الدنيا والآخرة وقد أمرني الله أن أدعوكم إليه فأيكم يؤازرني على هذا الأمر على أن يكون أخي وكذا وكذا" ؟ قال فأحجم القوم عنها جميعا (12) ، وهو ما يستدل معه على عدم علم عشيرته صلى الله عليه وسلم أو قرابته أو قريش أو مكة بأسرها بنبوته قبل أن يكلف بها وإلا ما فوجئوا بما سمعوا
    2- في قوله تعالى ( مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الْأِيمَانُ )(13) ما يدل على عدم علمه صلى الله علـيه وسلم بالنبوات والرسل وأسبابهما وكل ما يتعلق بهما ، خاصة وأنه أمي نشأ في أمة أمية , وتفسير الآية " أي لم تكن تعرف الطريق إلى الإيمان ، وظاهر هذا يدل على أنه ما كان قبل الوحي متصفا بالإيمان (14)، بغير أن يمنع ذلك من أنه صلى الله عليه وسلم لم يسجد لصنم ولا أشرك بالله ، وكان على دين لقومه هو دين الحمس ، ولم يحلف باللات أو العزى أو بصنم من أصنامهم ، ولم يكن يعرف الكتب أو الشرائع السماوية السابقة ، ولم يتخلف على أحد عالما كان أو غير عالم يعرف منه ، " ويعضد ذلك ويؤيده قوله تعالى (وَوَجَدَكَ ضَالاً فَهَدَى) (15) " أي غافلا عما يراد بك من أمر النبوة ، فهداك ، وضالا أي لم تكن تدري القرآن والشرائع ، فهداك اللّه إلى القرآن، وشرائـــــــع الإسلام؛ (16)
    3- روى الطبراني من قول معاوية بن أبي سفيان عن أبيه أن أمية بن أبي الصلت قال له أني أجد في الكتاب صفة نبي يبعث في بلادنا وكنت أظن أني هو ثم ظهر لي أنه من بني عبد مناف فنظرت فلم أجد فيهم من هو منصف بأخلاقه إلا عتبة بن ربيعة إلا أنه جاوز الأربعين ولم يوح له فعرفت أنه غيره قال أبو سفيان فلما بعث محمد قلت لأمية عنه أما إنه حق فاتبعه .. " (17)
    4 - وهذه خديجة زوجته عندما جاءه الوحي صلى الله عليه وسلم لم تجزم بعلم عندها خبرت به من أي مصدر أنه نبي الأمة المنتظر ، وإنما طمأنته في بداية الأمر بما لديها من فطرة نقية وإحساس صادق أنه ما كان ليصيبه سوء ، ثم ذهبت به إلى ابن عمتها ورقة بن نوفل بوصفه عالم بالكتب السابقة فما إن سمع منهما وقع الكلام عليه موقع المفاجأة فقال " هذا الناموس الذي أنزل على موسى صلى الله عليه وسلم يا ليتني فيها جذعا يا ليتني أكون حيا حين يخرجك قومك "
    (18) ، وقبل ذلك لم يقل بنبوة محمد وهو أمامه دوما ولم يشيع بين الناس سواء من العرب أو من اليهود والنصارى أن هذا الرجل المسمى محمد بن عبد الله هو النبي الذي بشرت به الكتب بغير أن يمنع ذلك توسمه فيه النبوة باعتبار أن صفاته وأخلاقه صلى الله عليه وسلم كانتا ترشحانه لذلك
    5- وروى بن حجر في الإصابة عن المدائني بسند له عن ابن عباس أن نساء أهل مكة اجتمعن في عيد لهن في الجاهلية فتمثل لهن رجلا فنادى بأعلى صوته يا نساء مكة إنه سيكون في بلدكن نبي ، فمن استطاعت منكن أن تكون زوجا له فلتفعل ، فحصبنه جميعا إلا خديجة فإنها عضت على قوله ولم تعرض له بما يكشف عن جهل مكة ونساءها بخروج نبي آخر الزمان من بين ظهرانيهم (19)
    6- وهذا عمرو بن نفيل يحكي عنه عامر بن وهب قوله : أنا أنتظر نبياً من ولد إسماعيل من بني عبد المطلب ولا أراني أدركه وأنا أؤمن به وأصدقه وأشهد أنه نبي فإن طالت بك مدة فرأيته فاقرأه مني السلام وسأخبرك ما نعته حتى لا يخفى عليك ،قال هو رجل ليس بالقصير ولا بالطويل ، ولا بكثير الشعر ولا بقليله وليس يفارق عينيه حمرة وخاتم النبوة بين كتفيه ، واسمه أحمد ، وهذا البلد مولده ثم يخرجه قومه منها ويكرهون ما جاء به حتى يهاجر إلى يثرب .. "(20) ثم رآه ابنه زيد ورغم ذلك لم يعرفه ، فعن سالم بن عبد الله أنه سمع ابن عمر يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لقي زيد بن عمرو بن نفيل بأسفل بلدخ (مكان)، وذلك قبل أن ينزل على رسول الله الوحي، فقدم إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم سفرة فيها لحم، فأبى أن يأكل منه وقال" إني لا آكل مما تذبحون على أنصابكم ، ولا آكل مما لم يذكر اسم الله عليه." (21)
    7- قال النضر بن الحارس لقريش قد كان محمد فيكم غلاماً حدثا أرضاكم فيكم وأصدقكم حديثا وأعظمكم أمانة ، حتى إذا رأيتم في صدغيه الشيب وجاءكم بما جاءكم به قلتم ساحر فلا والله ما هو بساحر ... (22) وهو ما يبين منه بجلاء أن محمدا كان مرضيا عندهم مقبولا لأخلاقه السامية التي تميز بها واشتهر بينهم بها ، حتى إذا قال بالنبوة صعقوا وألجمتهم المفاجأة فقالوا ما قالوا فيه .
    8- ومن المعلوم أيضا أن بعض العرب سموا أولادهم باسم محمد عندما عرفوا من بعض الكهنة بمبعث نبي في الحجاز اسمه محمد ، فنذر كل منهم إن ولد له ولد ذكر أن يسميه محمد وهم : محمد بن أحيحة بن الجلاح الأوسي ، و محمد بن مسلمة الأنصاري ، و محمد بن براء البكري ، و محمد بن سفيان بن مجاشع ، ومحمد بن حمران الجعفي ، و محمد بن خراعي السلمي ،محمد الجشمي من بني سواءة ومحمد الأسيدي ومحمد الفقيمي (23) وبرر بن سعد ذلك بقوله : سموهم طمعا في النبوة ، كما برر عبد المطلب تسمية محمدا بهذا الاسم بالتيمن به أو لرؤية رآها. ما يعني عدم التيقن من نبوة محمد بن عبد الله بذاته وشخصه قبل أن يبعث .
    9-وفي حوار هرقل مع أبو سفيان ، والنجاشي مع بعض مهاجري الحبشة ، وكتاب المقوقس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ، ما يتضح بجلاء جهلهم جمعيا وأساقفتهم وعلمائهم بأن هذا العربي المسمى محمدا هو النبي المنتظر - وإن علموا بخروج النبوة من حرة بين لبتين هي مكة المتوسطة الجزيرة العربية - حيث ثبت لدى هؤلاء الملوك من خلال الصفات التي سألوا عنها وعرفوها ممن سألوهم إياها ، أن هذا النبي صادق غير مدعى ، وأنه هو النبي الذي أخبرت به كتبهم . ولم يعرفوا ذلك من خلال علم مسبق لديهم بأن الفتى العربي ساكن مكة والمسمى محمد بن عبد الله هو النبي المنتظر . فهذا هرقل يعقب على إجابة أبو سفيان لأسئلته فيقول له بعد أن أخبره أبو سفيان عن بعض صفات رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن يكن ما تقول فيه حقا فإنه نبي وقد كنت أعلم أنه خارج ولم أكن أظن أنه منكم " (24) وبعد أن يستمع النجاشي لمهاجري الحبشة الأول ، يقول أشهد أنه رسول الله وأنه الذي نجد في الإنجيل وأنه الذي بشر به عيسى ابن مريم (25) ، وهذا كتاب المقوقس إلى النبي صلى الله عليه وسلم يقول له فيه " قد علمت أن نبيا قد بقي وكنت أظن أنه يخرج بالشام " (26) وهو ما يفهم منه أن هؤلاء الملوك ما علموا بنبوة محمد بن عبد الله عليه الصلاة والسلام إلا من خلال رسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم ، وبما أخبروهم به من صفاته وأخلاقه ، وقبل ذلك لم يصل إلى علمهم ولم يخبرهم مخبر أو ينبئهم منبئ ، أن الفتى العربي المسمى محمد بن عبد الله هو هذا النبي ،
    10- كما أن الصفات الموجودة في الكتب والتي تبشر به فكانت كلها تتعلق بالصفات الخُلقية التي من الممكن أن تتوافر في أي شخص , إلا أنها لم تتوافر إلا في شخص واحد فقط ، استحق بموجبها شرف الرسالة هو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب ، كما تشير هذه الكتب إلى المكان والزمان المقدرين سلفا بعلم الله ومشيئته واللذين من المنتظر بعثة النبي فيهما ، ولم يرد بهذه الكتب صفات خَلقية محددة تحديدا قاطعا يدل على ذات محمد بن عبد الله أو شخصه ، فعن عطاء بن يسار قال : لقيت عبد الله بن عمرو بن العاص ، فقلت أخبرني عن صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في التوراة . قال أجل والله إنه لموصوف في التوراة ببعض صفته في القرآن ، يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهداً و مبشراً و نذيراً و حرزاً للأميين ، أنت عبدي و رسولي ، سميتك المتوكل ، ليس بفظ ولا غليظ ولا صخاب في الأسواق ، و لا يدفع السيئة بالسيئة ، و لكن يعفو و يغفر ، ولن يقبضه الله حتى يقيم به الملة العوجاء بأن يقولوا لا إله إلا الله ، يفتح بها أعيناً عمياً ، وآذاناً صماً ، و قلوباً غلفاً " . (27)
    11-وعن تفسير قوله تعالى ( الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فريقا منهم ليكتمون الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ) (28) فيقول بن كثير " أن العلماء من أهل الكتاب يعرفون صحة ما جاءهم به الرسول صلى الله عليه وسلم كما يعرف أحدهم ولده ، والعرب كانت تضرب هذا المثل في صحة الشيء ، ثم أخبر تعالى أنهم مع هذا التحقق والإتقان العلمي يكتمون الناس صفته "وروى القرطبي عن عمر أنه قال لعبد الله بن سلام "أتعرف محمدا كما تعرف ولدك قال نعم وأكثر نزل الأمين من السماء على الأمين في الأرض بنعته فعرفته"(29) ومعنى عرفته أي طابقت الصفة التي جاء بها الأمين من السماء على الصفات الموجودة بالتوراة والنجيل فتطابقت فعرفته فآمنت به ، بما يعني أن معرفتهم به صلى الله عليه وسلم كمعرفتهم أبنائهم إنما ذلك بعد قوله بالنبوة لا قبلها . والسؤال الذي لا بد أن يطرح نفسه الآن ، هو ما الفائدة أن لا يعرف رسول الله عن نفسه أو لا يعرف عنه غيره أنه هو النبي التي نبئت به الكتب بشخصه وبهيئته قبل أن يبعث ؟، والإجابة لها شقين : الأول ما يخص محمدا نفسه ، والثاني ما يخص غيره ، أما فيما يتعلق برسول الله صلى الله عليه وسلم فيفيدنا ذلك في معرفة أنه لم يكن يتحنث في غار حراء منتظرا الوحي ، ولم يكن يحجم عن عبادة آلهة قومه لعلمه المسبق بإنه نبي ، ولم يكن يخوض مع الخائضين أو يسفه مع السافهين لذات السبب . إنما كانت تنبع تصرفاته بتلقائية لا تحكمها ثمة معلومات مسبقة ، ولا تحكمها ثمة مقدمات أو إعدادات متقنة ، وإلا لكان لجأ إلى معلم يعلمه أو راهب يعده ويؤهله للنبوة . أما فيما يخص الناس دونه صلى الله عليه وسلم فما كانوا يتعاملون معه على هذا الأساس وما كانوا ينظرون إليه نظرة النبي المنتظر ، وما كانوا ينتظرون الوحي لاختياره وإلا أعدوا لذلك العدة ، ومهدوا لذلك تمهيدا ، ولما كان اختياره صلى الله عليه وسلم مفاجأة لأكثرهم , وعندئذ نعرف أنهم كانوا يتعاملون معه كواحد من سائر الناس له ما لهم وعليه ما عليهم ، وأن كان يتميز عليهم بسمت الأنبياء


    -------------------------------------------
    (1) هود من الآية 62 (2) هود 87 (3)مريم 41 (4)مريم 51 (5) مريم 54 (6) مريم 56 (7) مريم 32 (8) مريم 14 (9) مسند أحمد 3600 (10) الزخرف 31 (11) الشعراء:214 (12) دلائل النبوة للبيهقي ج أولو السيرة لابن حبان تحت عنوان فشو ذكر الإسلام بمكة (13) الشورى 52 (14) القرطبي تفسير الآية (15) الضحى 7 (16) القرطبي ج الأخير تفسير الضحى (17) المعجم الكبير للطبراني 7262 السيرة النبوية لابن اسحاق (18) صحيح مسلم بدء الوحي 160
    (19) الإصابة لابن حجر 11086 (20) الإصابة لابن حجر 2925 (21) صحيح البخاري 5180 (22) السيرة النبوية لابن هشام ج 1 (23) الطبقات لابن سعد (24) والرواية بتمامها بصحيح مسلم باب كتاب النبي إلى هرقل يدعوه إلى الإٍسلام 1773 (25) مسند أحمد 1740 (26) الطبقات الكبرى ج أول بعثة رسول الله وكتبه (27) عيون الأثر الجزء الأول وصحيح البخاري 2018 (28) البقرة 146
    (29) الأعراف 157 وتفسير بن كثير للآية
    ماض تؤلمني ذكراه ، وحاضر يقض مضجعي ، ومستقبل لا أدري ما الله صانع فيه

  2. #2
    الصورة الرمزية @سالم@
    @سالم@ غير متواجد حالياً عضو مميز
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    212
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    11-05-2014
    على الساعة
    10:28 PM

    افتراضي

    احسنت اخى واحسن الله اليك

    سالم
    التعديل الأخير تم بواسطة @سالم@ ; 30-08-2007 الساعة 03:23 PM
    توقيع
    @سالم@
    يقينى بالله يقينى

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    31
    آخر نشاط
    01-04-2008
    على الساعة
    10:34 PM

    افتراضي

    يرجى نقل هذا الموضوع لمنتدى السيرة النبوية
    ماض تؤلمني ذكراه ، وحاضر يقض مضجعي ، ومستقبل لا أدري ما الله صانع فيه

لماذا محمد ( ب1 ص1 ) الاختيار

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. لماذا محمد ( المقدمة )
    بواسطة عبد العزيز عيد في المنتدى من السيرة العطرة لخير البرية صلى الله عليه وسلم
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 23-02-2008, 08:03 AM
  2. لماذا محمد ( معايير الاصطفاء )
    بواسطة عبد العزيز عيد في المنتدى من السيرة العطرة لخير البرية صلى الله عليه وسلم
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 23-02-2008, 07:56 AM
  3. لماذا محمد ( معايير الأنبياء )
    بواسطة عبد العزيز عيد في المنتدى من السيرة العطرة لخير البرية صلى الله عليه وسلم
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 23-02-2008, 07:50 AM
  4. لماذا محمد ( الاختيار : صور الأنبياء )
    بواسطة عبد العزيز عيد في المنتدى من السيرة العطرة لخير البرية صلى الله عليه وسلم
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 23-02-2008, 07:30 AM
  5. لماذا محمد : الاختيار ( بحيرا الراهب ) ، ( سيف بن ذي يزن )
    بواسطة عبد العزيز عيد في المنتدى من السيرة العطرة لخير البرية صلى الله عليه وسلم
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 23-02-2008, 07:25 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

لماذا محمد ( ب1 ص1 ) الاختيار

لماذا محمد ( ب1 ص1 ) الاختيار