تفنيد شبهة : إله الاسلام يصلى

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات المرصد الإسلامي لمقاومة التنصير
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع الدعوة الإسلامية
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

تفنيد شبهة : إله الاسلام يصلى

النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: تفنيد شبهة : إله الاسلام يصلى

  1. #1
    الصورة الرمزية anael3bd
    anael3bd غير متواجد حالياً عضو
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    المشاركات
    40
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    01-11-2011
    على الساعة
    09:37 PM

    افتراضي تفنيد شبهة : إله الاسلام يصلى

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    ردا على شبهة النصارى فى ادعائهم بأن الله سبحانه وتعالى يصلى



    لا تنسونا من صالح دعائكم
    قناة أخيكم " أنا العبد " على اليوتيوب
    للرد على الشبهات حول الإسلام العظيم

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    المشاركات
    163
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    11-02-2013
    على الساعة
    07:46 PM

    افتراضي رد شبهة:هل الله يُصَلِّي ؟ للشيخ أكرم حسن

    قالوا: كيف يُصَلِّي اللهُ على نبيِّكم محمد ؟!
    وذكروا قولَ اللهِ  : إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ  (الأحزاب56)
    ثم قالوا:هل اللهُ يُصَلِّي كما جاء في السيرةِ الحلبيةِ في سيرةِ الأمين و المأمون ..باب ذكر الإسراء و المعراج: لما وصلت إلى السماء السابعة قال لي جبريل  رويدًا ؛أي: قف قليلاً فإن ربك يُصَلِّي قلت:أهو يُصَلِّي وفى لفظ كيف يُصَلِّي ؟ وفى لفظ اخر قلت: يا جبريل أيصلي ربك؟ قال: نعم. قلت :وما يقول؟ قال: يقول : سبوح قدوس رب الملائكة والروح سبقت رحمتي غضبى، ولا مانع من تكرر وقوع ذلك لهr من جبريل ومن غيره في السماء السابعة وفيما فوقها لكن يبعد تعجبه rمن كونه  يُصَلِّي في المرة الثانية وما بعدها.
    وورد أن بنى إسرائيل سألوا موسى هل يُصَلِّي ربك فبكى موسى - عليه الصلاة والسلام - لذلك فقال اللهُ : يا موسى ما قالوا لك؟ فقال: قالوا: الذي سمعت. قال : أخبرهم أنى أصلي وأن صلاتي تطفئ غضبى والله أعلم.أهـ

    • الرد على الشبهة

    أولاً: إن المسلمين يعتقدون أن اللهَ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ، لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ، وعليه فإن تصورهم بأن الله يُصَلِّي على النَّبِيِّ rكما نصلي نحن تصور خاطئ .....
    فإن قيل :كيف يُصَلِّي اللهُ على النَّبِيِّ r كما جاء في القرآنِ الكريمِ  : إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً  (الأحزاب56) ؟
    قلتُ: إن صلاةَ اللهِ على النَّبِيِّ ثناءٌ عليه في الملأ الأعلى ، وليست كما يظن المعترضون ؛يدلل على ذلك ما جاء في الآتي:
    1- صحيح البخاري في بَاب قَوْلِهِ{ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا } قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: صَلَاةُ اللَّهِ ثَنَاؤُهُ عَلَيْهِ عِنْدَ الْمَلَائِكَةِ وَصَلَاةُ الْمَلَائِكَةِ الدُّعَاءُ. أهـ
    2- شرح العقيدة الواسطية للشيخ ابنِ عثيمين - رحمه اللهُ - : الصَّلَاةُ فِي اللُّغَةِ : الدُّعَاءُ ؛ قَالَ تَعَالَى : { وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ } ، وَأَصَحُّ مَا قِيلَ فِي صَلَاةِ اللَّهِ عَلَى رَسُولِهِ هُوَ مَا ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي ( صَحِيحِهِ ) عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ : ( صَلَاةُ اللَّهِ عَلَى رَسُولِهِ : ثَنَاؤُهُ عَلَيْهِ عِنْدَ الْمَلَائِكَةِ ) . أهـ
    3- التفسير الميسر: إن اللهَ يُثني على النَّبِيِّ r عند الملائكة المقربين, وملائكته يثنون على النَّبِيِّ ويدعون له, يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله واعملوا بشرعه, صلُّوا على رسول الله, وسلِّموا تسليمًا, تحية وتعظيمًا له. وصفة الصلاة على النَّبِيِّ r ثبتت في السنة على أنواع, منها: "اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد, كما صليت على آل إبراهيم, إنك حميد مجيد, اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد, كما باركت على آل إبراهيم, إنك حميد مجيد" . أهـ
    وعليه لو قلنا: إن اللهَ  يُصَلِّي علي النَّبِيِّ r بتكبيرةِ إحرامٍ وركوعٍ وسجودٍ..... لكفرنا بالله العظيم ، ولكنّ المعنى كما أسلفتُ - بفضل الله  - .
    إذًا صلاة الله  على النَّبِيِّ r ثناء عليه في الملأ الأعلى ،
    وصلاة الملائكةِ علي النَّبِيِّ r استغفار ودعاء ؛ لقولِه  عن الملائكةِ: الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ  (غافر7).
    ولقولِه   تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِي الْأَرْضِ أَلَا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ  (الشورى5).
    وأما صلاة العبدِ للعبد دعاء ؛ لقولِه  : خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ  (التوبة103).
    جاء في التفسيرِ الميسر: خذ - أيها النبي- من أموال هؤلاء التائبين الذين خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا صدقة تطهرهم مِن دنس ذنوبهم, وترفعهم عن منازل المنافقين إلى منازل المخلصين, وادع لهم بالمغفرة لذنوبهم واستغفر لهم منها, إن دعاءك واستغفارك رحمة وطمأنينة لهم . والله سميع لكل دعاء وقول , عليم بأحوال العباد و نيتهم , وسيجازي كلَّ عامل بعمله. أهـ

    ثانيًا : إن قيل :هل النبيُّ r يحتاج إلى الصلاةِ عليه ؛ أي: الدعاء له ؟
    قلتُ : إن أجمل ما قرأت في هذا الشأن هو ما قاله العزُ بنُ عبدِ السلام - رحمه اللهُ – لما قال : ليست صلاتنا على النَّبِيِّ r شفاعة منا له، فإن مثلنا لا يشفع لمثله، ولكن الله أمرنا بالمكافأة لمن أحسن إلينا وأنعم علينا، فإن عجزنا عنها كافأناه بالدعاء، فأرشدنا الله لما علم عجزنا عن مكافأة نبينا إلى الصلاة عليه؛ لتكون صلاتنا عليه مكافأة بإحسانه إلينا، وأفضاله علينا، إذ لا إحسان أفضل من إحسانه r ، وفائدة الصلاة عليه ترجع إلى الذي يُصَلِّي عليه دلالة ذلك على نضوج العقيدة ، و خلاص النية، وإظهار المحبة والمداومة على الطاعة والاحترام . أهـ

    ثالثًا : إن قيل: هل اللهُ يُصَلِّي على النَّبِيِّ r فقط ؟
    قلتُ: لا؛ إن اللهَ  يُصَلِّي على أناسٍ غيره rمنهم :
    1- إبراهيمr ؛ فنحن نقول ذلك في صلاتنا في التشهد ؛ثبت في صحيح البخاري في برقم 4423 عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ  قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَّا السَّلَامُ عَلَيْكَ فَقَدْ عَرَفْنَاهُ فَكَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَيْكَ قَالَr:" قُولُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ".
    2- زوجات النبيِّr وذريته ؛ثبت في صحيحِ البخاري بَاب (هَلْ يُصَلَّى عَلَى غَيْرِ النَّبِيِّ r) برقم 5883 عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ أَنَّهُمْ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ ؟ قَالَr:" قُولُوا : اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ".
    3- الصابرين ؛ قال  : وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ155 الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ156 أُولَـئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ157  (البقرة) .
    نلاحظ من قولِه  عن الصابرين : " أُولَـئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ " . أي: أن اللهَ  يثنى على الصابرين في الملاء الأعلى ، ويرفع قدرهم .. ..
    و يتضح من الآيةِ الكريمة بطلان كلامِ من قال : إن صلاة اللهِ  على النَّبِيِّ r رحمة ؛ لأن اللهَ  لما تكلم عن الصابرين قال : " أُولَـئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ ". فالصلاة في الآية غير الرحمة ،وذلك لأن حرف العطف (الواو) يقتضى المغايرة ؛ فحينما أقول شربت شايًا ، وبرتقال ،هل الشاي هو البرتقال الجواب: لا.
    4- نحن - المسلمين- ؛ قال  :  هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً  (الأحزاب43) . أي: يثنى علينا في الملأ الأعلى ، وملائكته تستغفر لنا ؛ ثم إن هذه الآية الكريمة تبيّن لنا أن ربَّ العالمين يحبُ أهلَ الإيمان، ويتولاهم بالسدادِ والتوفيقِ ، وتبيّن أن في الدنيا ظلمات شتى ، فهو يخرجهم من الظلمة ، ويبسط في طريقهم أشعة النور تهديهم إلى الغاية الصحيحة، وترشدهم إلى الطريق المستقيم ، وهذا المعنى واضح من قولِه  : اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنْ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ (البقرة 257).
    إذًا من خلالِ ما سبق يتضح لنا أن اللهَ  يُصَلِّي على محمدٍ r ، وعلى أزواجِه ، وعلى إبراهيمَ r ، وعلى الصابرين، و يُصَلِّي علينا نحن - المسلمين - . والمعنى: أنه يثنى على عباده في الملأ الأعلى أمام الملائكة؛ ولكن الصلاة التي يستحقها الصابرون على مصابهم، والصلاة التي يستحقها المؤتون للزكاة، والصلاة التي يخرج بها أهل الإيمان من الظلمة إلى النور، ومن الحيرة إلى الهدى، هذه الصلوات كلها دون الصلاة التي خصَّ اللهُ بها نبينا محمد r ؛ لأن صلاةَ الله وملائكته على نبيِّه محمدٍ r تنويه بالجهد الهائل الذي قام به هذا الإنسان العظيم r ، كي يخرج الناس من الظلام إلى النور، وهو الذي بدد الجاهلة، وأذهب الظالمَ والظلمات r، وجاء بدين الحق ليظهره على الدينِ كلِه ، فجاهد في اللهِ حق جهادِه حتى أتاه اليقينُ.....
    رابعًا: لابد من التفريقِ بين قولين:الأول : الصلاةُ على النَّبِيِّ . الثاني :الصلاة للنَّبِيِّ .
    الصلاة على النبيِّ r تم إيضاحها ، وأما الثانية لو قلنا بها لكفرنا باللهِ فنحن لا نصلي لأحدٍ إلا له ، ولا نقول: إن اللهَ يُصَلِّي للنَّبِيِّ ، فلا يُتصور من عاقلٍ أن يقول بمثلِ هذا ... .
    خامسًا : إن الرواياتِ التي استشهد بها المعترضون في الشقِ الثاني من سؤالِهم منكرة ، وموضوعة على نبيِّنا r لا نعترف بها ، وبالتالي تسقطهم شبهتهم التي تقول : هل الله يُصَلِّي واستدلالهم بما جاء في السيرة الحلبية للاتي:
    أولاً: الشيخ الألباني - رحمه اللهُ – بيّن أنها موضوعة في السلسةِ الضعيفةِ برقم 1387 لما أسري بالنبيِّ r إلى السماء السابعة قال له جبريل : رويدك فإن ربك يصلي ! قال : وهو يصلي ؟ قال : نعم. قال : وما يقول ؟ قال : يقول : سبوح قدوس رب الملائكة والروح سبقت رحمتي غضبي . ( منكر ) و أورده ابن الجوزي في " الموضوعات " ( 1/119 ).
    ، وبرقم 1386 - " قلت : يا جبريل أيصلي ربك ؟ قال : نعم ، قلت : ما صلاته ؟ قال : سبوح قدوس ، سبقت رحمتي غضبي ، سبقت رحمتي غضبي " .( موضوع بهذا التمام). أهـ
    ثانيًا: إن الصحيح في هذا الأمر هو ما جاء في صحيحِ مسلمٍ برقم 752 عن عائشةَ كان رَسُولُ اللَّهِ r كَانَ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ :" سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ" .
    فهذا من كلامِ النَّبِيِّ r في صلاتِه ؛ في ركوعه وسجوده، وليس ذلك من كلامِ ربِّ العالمين في صلاتِه كما تذكر السيرةُ الحلبية ، وكما يزعم المعترضون ....
    فعلى ذلك تبطل الشبهة - بفضل اللهِ  - .
    وأما ما جاء في السيرةِ الحلبية بعد الخبرِ الأولِ ؛ قال صاحبُها: وورد أن بنى إسرائيل سألوا موسى هل يصلى ربك؟ فتكابد موسى r لذلك فقال اللهُ : يا موسى ما قالوا لك؟ فقال : قالوا : الذي سمعت قال : أخبرهم أنى أصلي ، وأن صلاتي تطفئ غضبي . والله أعلم.
    قلتُ :إن هذا باطل ومنكر أيضًا ؛ذكر ذلك الألبانيُّ - رحمه اللهُ - في السلسةِ الضعيفةِ برقم 1387 .
    وأما الحديث الصحيح هو عند البخاريِّ في صحيحه برقم 2955عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ r:" لَمَّا قَضَى اللَّهُ الْخَلْقَ كَتَبَ فِي كِتَابِهِ فَهُوَ عِنْدَهُ فَوْقَ الْعَرْشِ إِنَّ رَحْمَتِي غَلَبَتْ غَضَبِي".
    نلاحظ ليس من الحديثِ الصحيحِ أن اللهَ يُصَلِّ ، ويقول : إن صلاتي تطفئ غضبي ؛ لا في هذا الحديثِ ، ولا في غيرِه من الأحاديثِ الصحيحةِ.

    سادسًا : إن الأناجيلَ تخبرنا أن الربَّ يسوع بحسب إيمانِهم كان يُصَلِّي .. جاء ذلك في عدةِ مواضعٍ منها :
    1- إنجيل لوقا الإصحاح 22عدد 41وَانْفَصَلَ عَنْهُمْ نَحْوَ رَمْيَةِ حَجَرٍ وَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَصَلَّى .
    2- إنجيل مرقس الإصحاح 1 عدد 35وَفِي الصُّبْحِ بَاكِرًا جِدًّا قَامَ وَخَرَجَ وَمَضَى إِلَى مَوْضِعٍ خَلاَءٍ، وَكَانَ يُصَلِّي هُنَاكَ.
    3- إنجيل متى إصحاح26عدد 39ثُمَّ تَقَدَّمَ قَلِيلاً وَخَرَّ عَلَى وَجْهِهِ، وَكَانَ يُصَلِّي قَائِلاً:«يَا أَبَتَاهُ، إِنْ أَمْكَنَ فَلْتَعْبُرْ عَنِّي هذِهِ الْكَأْسُ، وَلكِنْ لَيْسَ كَمَا أُرِيدُ أَنَا بَلْ كَمَا تُرِيدُ أَنْتَ».
    4- انجيل يوحنا إصحاح 4 عدد22أَنْتُمْ تَسْجُدُونَ لِمَا لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ، أَمَّا نَحْنُ فَنَسْجُدُ لِمَا نَعْلَمُ . لأَنَّ الْخَلاَصَ هُوَ مِنَ الْيَهُودِ. 23وَلكِنْ تَأْتِي سَاعَةٌ، وَهِيَ الآنَ، حِينَ السَّاجِدُونَ الْحَقِيقِيُّونَ يَسْجُدُونَ لِلآبِ بِالرُّوحِ وَالْحَقِّ، لأَنَّ الآبَ طَالِبٌ مِثْلَ هؤُلاَءِ السَّاجِدِينَ لَهُ.
    5- إنجيل متى إصحاح 4 عدد10حِينَئِذٍ قَالَ لَهُ يَسُوعُ:«اذْهَبْ يَا شَيْطَانُ! لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: لِلرَّبِّ إِلهِكَ تَسْجُدُ وَإِيَّاهُ وَحْدَهُ تَعْبُدُ».
    أتساءل :
    1-إن البشرَ يصلون للهِ ، فلمن كان يُصَلِّي يسوع الذي هو الله بحسبِ إيمانهم ؟!
    2-هل اللهُ يُصَلِّي صلاة المحتاج لغيرِه...؟
    3- هل اللهَ يُصَلِّي للهِ....؟ أم أن يسوع المسيح كان نبيَّا يصلي للهِ ،ويأمر بني إسرائيل بذلك...؟!

    والأعجب مما سبق هو أن إنجيل متى يخبرنا في الإصحاح 27 عدد46وَنَحْوَ السَّاعَةِ التَّاسِعَةِ صَرَخَ يَسُوعُ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ قَائِلاً: «إِيلِي، إِيلِي، لِمَا شَبَقْتَنِي؟» أَيْ: إِلهِي، إِلهِي، لِمَاذَا تَرَكْتَنِي؟
    وأتساءل: هل يسوع الإله ينادى على إلهٍ آخر ، ويسأله لماذا تركه في أيدي اليهود ليهينوه وليصلبوه.... ؟
    2- هل كان يسوعُ كارهًا الموت ؟ ألم يأت من أجلِ الصلبِ... ؟!
    3- من الذي مات على الصليبِ اللاهوت ( الإله ) أم الناسوت( الإنسان )؟!
    فإذا كان الناسوتُ هو الذي مات على الصليبِ يكون الفداء غير صالحٍ لماذا؛ لعدةِ أدلةٍ منها :

    1- إن الخطيئة الأصلية غير محدودة ؛ تقتضى أن اللهَ  ينزل ويتجسد ليصلب ؛ فليس سوى الله قادرًا على حمل خطايا البشر على الصليبِ ؛ فالإنسان لا يمكنه أن يحمل على كتفِه خطايا البشرِ كلِها .

    2- إن شريعة موسى مكتوب فيها : " ملعون كل من عُلِّقَ على خشبةٍ" (التثنية 21 /23). فاللعنة نقص ، وطرد من رحمة الله ؛ فكيف يكون هذا الإنسان الذي أصابته اللعنة والنقص كُفئاً لحمل خطايا البشر ؟!

    3- إن الكتاب المقدس يخبرنا أن الإنسان لا يحمل خطيئة أي إنسان ؛ بل كل إنسان بخطيئته يقتل : " لا يُقْتَلُ الآبَاءُ عَنِ الأَوْلادِ وَلا يُقْتَلُ الأَوْلادُ عَنِ الآبَاءِ. كُلُّ إِنْسَانٍ بِخَطِيَّتِهِ يُقْتَلُ" سفر التثنية [ 24 / 16 ] فلو كان يسوعُ مات كإنسانٍ فإن الإنسانَ لا يحمل خطيئة إنسانٍ آخر !
    وإذا كان اللاهوتُ هو الذي مات على الصليب فهذه إشكالية كبيرة ؛لأن اللهَ لا يموت أبدًا ؛جاء ذلك في عدةِ نصوصٍ منها:
    أ-سفر التثنية يقول الربُّ عن نفسِه: " حي أنا إلى الأبــد " (32 / 40).
    ب -رِسَالَةُ بُولُس الرَّسُولِ الأُولَى إِلَى تِيمُوثَاوُسَ6 / 16: " الذي وحده له عدم الموت ".
    ج -سفر إرمياء إصحاح 10 عدد10أَمَّا الرَّبُّ الإِلهُ فَحَقٌّ. هُوَ إِلهٌ حَيٌّ وَمَلِكٌ أَبَدِيٌّ. مِنْ سُخْطِهِ تَرْتَعِدُ الأَرْضُ، وَلاَ تَطِيقُ الأُمَمُ غَضَبَهُ.
    د- إن قانونَ الإيمان الأرثوذوكسي ينص على أن اللاهوتَ لم يفارق الناسوت لحظةً واحدةً ؛ دل ذلك على أن اللهَ بحسب معتقدهم مات على الصليبِ ، وهذا يتناقض مع النصوصِ التي تخبر بأن اللهَ لا يموت أبدًا....!

    سابعًا :إن الأناجيل تظهر لقارئها إن يسوع المسيح كان إنسانًا نبيًّا يدعو ربه لشفاء الآخرين ،وإحيائهم ... تدلل على ذلك أدلة منها:
    1- إنجيلُ يوحنا عن معجزةِ إحياء الميت ( لِعَازَر) ، وذلك في الإصحاح 11 عدد41فَرَفَعُوا الْحَجَرَ حَيْثُ كَانَ الْمَيْتُ مَوْضُوعًا، وَرَفَعَ يَسُوعُ عَيْنَيْهِ إِلَى فَوْقُ، وَقَالَ:«أَيُّهَا الآبُ، أَشْكُرُكَ لأَنَّكَ سَمِعْتَ لِي، 42وَأَنَا عَلِمْتُ أَنَّكَ فِي كُلِّ حِينٍ تَسْمَعُ لِي. وَلكِنْ لأَجْلِ هذَا الْجَمْعِ الْوَاقِفِ قُلْتُ، لِيُؤْمِنُوا أَنَّكَ أَرْسَلْتَنِي».
    قلتُ: إن الواضحَ من النصوصِ أن يسوعَ رفع عينيه إلى السماءِ ، وشكر الأب (الرب ) ؛ لأنه سمع لدعائِه... فهل هناك إلهٌ يدعو إلهًا ، ويشكر الإلهَ ؛ لأن الإله استجاب للإله ....أفلا يعقلون؟!!
    2-انجيل يوحنا إصحاح 9 عدد17قَالُوا أَيْضًا لِلأَعْمَى:«مَاذَا تَقُولُ أَنْتَ عَنْهُ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ فَتَحَ عَيْنَيْكَ؟» فَقَالَ:«إِنَّهُ نَبِيٌّ!».
    إن ما يدعم ما سبق هو قول يسوع نفسه الذي ينفي الألوهيةَ عن نفسِه، وينفي التثليث ، ويقر بأنه رسول من عند اللهِ ... وذلك ما نسبه إنجيلِ يوحنا له في الإصحاح 17 عدد 3وَهذِهِ هِيَ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ: أَنْ يَعْرِفُوكَ أَنْتَ الإِلهَ الْحَقِيقِيَّ وَحْدَكَ وَيَسُوعَ الْمَسِيحَ الَّذِي أَرْسَلْتَه.

    كتبه الشيخ /أكرم حسن مرسي
    نقلا عن كتابه رد السهام عن خير الأنام محمد - عليه السلام-
    في دفع شبهات المنصرين عن النبي الأمين
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    المشاركات
    163
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    11-02-2013
    على الساعة
    07:46 PM

    افتراضي رد شبهة:هل الله يُصَلِّي ؟ للشيخ أكرم حسن


    إن الرواياتِ التي استشهد بها المعترضون في الشقِ الثاني من سؤالِهم منكرة ، وموضوعة على نبيِّنا r لا نعترف بها ، وبالتالي تسقطهم شبهتهم التي تقول : هل الله يُصَلِّي واستدلالهم بما جاء في السيرة الحلبية للاتي:
    أولاً: الشيخ الألباني - رحمه اللهُ – بيّن أنها موضوعة في السلسةِ الضعيفةِ برقم 1387 لما أسري بالنبيِّ r إلى السماء السابعة قال له جبريل : رويدك فإن ربك يصلي ! قال : وهو يصلي ؟ قال : نعم. قال : وما يقول ؟ قال : يقول : سبوح قدوس رب الملائكة والروح سبقت رحمتي غضبي . ( منكر ) و أورده ابن الجوزي في " الموضوعات " ( 1/119 ).
    ، وبرقم 1386 - " قلت : يا جبريل أيصلي ربك ؟ قال : نعم ، قلت : ما صلاته ؟ قال : سبوح قدوس ، سبقت رحمتي غضبي ، سبقت رحمتي غضبي " .( موضوع بهذا التمام). أهـ
    ثانيًا: إن الصحيح في هذا الأمر هو ما جاء في صحيحِ مسلمٍ برقم 752 عن عائشةَ كان رَسُولُ اللَّهِ r كَانَ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ :" سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ" .
    فهذا من كلامِ النَّبِيِّ r في صلاتِه ؛ في ركوعه وسجوده، وليس ذلك من كلامِ ربِّ العالمين في صلاتِه كما تذكر السيرةُ الحلبية ، وكما يزعم المعترضون ....
    فعلى ذلك تبطل الشبهة - بفضل اللهِ  - .
    وأما ما جاء في السيرةِ الحلبية بعد الخبرِ الأولِ ؛ قال صاحبُها: وورد أن بنى إسرائيل سألوا موسى هل يصلى ربك؟ فتكابد موسى r لذلك فقال اللهُ : يا موسى ما قالوا لك؟ فقال : قالوا : الذي سمعت قال : أخبرهم أنى أصلي ، وأن صلاتي تطفئ غضبي . والله أعلم.
    قلتُ :إن هذا باطل ومنكر أيضًا ؛ذكر ذلك الألبانيُّ - رحمه اللهُ - في السلسةِ الضعيفةِ برقم 1387 .
    وأما الحديث الصحيح هو عند البخاريِّ في صحيحه برقم 2955عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ r:" لَمَّا قَضَى اللَّهُ الْخَلْقَ كَتَبَ فِي كِتَابِهِ فَهُوَ عِنْدَهُ فَوْقَ الْعَرْشِ إِنَّ رَحْمَتِي غَلَبَتْ غَضَبِي".
    نلاحظ ليس من الحديثِ الصحيحِ أن اللهَ يُصَلِّ ، ويقول : إن صلاتي تطفئ غضبي ؛ لا في هذا الحديثِ ، ولا في غيرِه من الأحاديثِ الصحيحةِ.

    سادسًا : إن الأناجيلَ تخبرنا أن الربَّ يسوع بحسب إيمانِهم كان يُصَلِّي .. جاء ذلك في عدةِ مواضعٍ منها :
    1- إنجيل لوقا الإصحاح 22عدد 41وَانْفَصَلَ عَنْهُمْ نَحْوَ رَمْيَةِ حَجَرٍ وَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَصَلَّى .
    2- إنجيل مرقس الإصحاح 1 عدد 35وَفِي الصُّبْحِ بَاكِرًا جِدًّا قَامَ وَخَرَجَ وَمَضَى إِلَى مَوْضِعٍ خَلاَءٍ، وَكَانَ يُصَلِّي هُنَاكَ.
    3- إنجيل متى إصحاح26عدد 39ثُمَّ تَقَدَّمَ قَلِيلاً وَخَرَّ عَلَى وَجْهِهِ، وَكَانَ يُصَلِّي قَائِلاً:«يَا أَبَتَاهُ، إِنْ أَمْكَنَ فَلْتَعْبُرْ عَنِّي هذِهِ الْكَأْسُ، وَلكِنْ لَيْسَ كَمَا أُرِيدُ أَنَا بَلْ كَمَا تُرِيدُ أَنْتَ».
    4- انجيل يوحنا إصحاح 4 عدد22أَنْتُمْ تَسْجُدُونَ لِمَا لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ، أَمَّا نَحْنُ فَنَسْجُدُ لِمَا نَعْلَمُ . لأَنَّ الْخَلاَصَ هُوَ مِنَ الْيَهُودِ. 23وَلكِنْ تَأْتِي سَاعَةٌ، وَهِيَ الآنَ، حِينَ السَّاجِدُونَ الْحَقِيقِيُّونَ يَسْجُدُونَ لِلآبِ بِالرُّوحِ وَالْحَقِّ، لأَنَّ الآبَ طَالِبٌ مِثْلَ هؤُلاَءِ السَّاجِدِينَ لَهُ.
    5- إنجيل متى إصحاح 4 عدد10حِينَئِذٍ قَالَ لَهُ يَسُوعُ:«اذْهَبْ يَا شَيْطَانُ! لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: لِلرَّبِّ إِلهِكَ تَسْجُدُ وَإِيَّاهُ وَحْدَهُ تَعْبُدُ».
    أتساءل :
    1-إن البشرَ يصلون للهِ ، فلمن كان يُصَلِّي يسوع الذي هو الله بحسبِ إيمانهم ؟!
    2-هل اللهُ يُصَلِّي صلاة المحتاج لغيرِه...؟
    3- هل اللهَ يُصَلِّي للهِ....؟ أم أن يسوع المسيح كان نبيَّا يصلي للهِ ،ويأمر بني إسرائيل بذلك...؟!

    والأعجب مما سبق هو أن إنجيل متى يخبرنا في الإصحاح 27 عدد46وَنَحْوَ السَّاعَةِ التَّاسِعَةِ صَرَخَ يَسُوعُ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ قَائِلاً: «إِيلِي، إِيلِي، لِمَا شَبَقْتَنِي؟» أَيْ: إِلهِي، إِلهِي، لِمَاذَا تَرَكْتَنِي؟
    وأتساءل: هل يسوع الإله ينادى على إلهٍ آخر ، ويسأله لماذا تركه في أيدي اليهود ليهينوه وليصلبوه.... ؟
    2- هل كان يسوعُ كارهًا الموت ؟ ألم يأت من أجلِ الصلبِ... ؟!
    3- من الذي مات على الصليبِ اللاهوت ( الإله ) أم الناسوت( الإنسان )؟!
    فإذا كان الناسوتُ هو الذي مات على الصليبِ يكون الفداء غير صالحٍ لماذا؛ لعدةِ أدلةٍ منها :

    1- إن الخطيئة الأصلية غير محدودة ؛ تقتضى أن اللهَ  ينزل ويتجسد ليصلب ؛ فليس سوى الله قادرًا على حمل خطايا البشر على الصليبِ ؛ فالإنسان لا يمكنه أن يحمل على كتفِه خطايا البشرِ كلِها .

    2- إن شريعة موسى مكتوب فيها : " ملعون كل من عُلِّقَ على خشبةٍ" (التثنية 21 /23). فاللعنة نقص ، وطرد من رحمة الله ؛ فكيف يكون هذا الإنسان الذي أصابته اللعنة والنقص كُفئاً لحمل خطايا البشر ؟!

    3- إن الكتاب المقدس يخبرنا أن الإنسان لا يحمل خطيئة أي إنسان ؛ بل كل إنسان بخطيئته يقتل : " لا يُقْتَلُ الآبَاءُ عَنِ الأَوْلادِ وَلا يُقْتَلُ الأَوْلادُ عَنِ الآبَاءِ. كُلُّ إِنْسَانٍ بِخَطِيَّتِهِ يُقْتَلُ" سفر التثنية [ 24 / 16 ] فلو كان يسوعُ مات كإنسانٍ فإن الإنسانَ لا يحمل خطيئة إنسانٍ آخر !
    وإذا كان اللاهوتُ هو الذي مات على الصليب فهذه إشكالية كبيرة ؛لأن اللهَ لا يموت أبدًا ؛جاء ذلك في عدةِ نصوصٍ منها:
    أ-سفر التثنية يقول الربُّ عن نفسِه: " حي أنا إلى الأبــد " (32 / 40).
    ب -رِسَالَةُ بُولُس الرَّسُولِ الأُولَى إِلَى تِيمُوثَاوُسَ6 / 16: " الذي وحده له عدم الموت ".
    ج -سفر إرمياء إصحاح 10 عدد10أَمَّا الرَّبُّ الإِلهُ فَحَقٌّ. هُوَ إِلهٌ حَيٌّ وَمَلِكٌ أَبَدِيٌّ. مِنْ سُخْطِهِ تَرْتَعِدُ الأَرْضُ، وَلاَ تَطِيقُ الأُمَمُ غَضَبَهُ.
    د- إن قانونَ الإيمان الأرثوذوكسي ينص على أن اللاهوتَ لم يفارق الناسوت لحظةً واحدةً ؛ دل ذلك على أن اللهَ بحسب معتقدهم مات على الصليبِ ، وهذا يتناقض مع النصوصِ التي تخبر بأن اللهَ لا يموت أبدًا....!

    سابعًا :إن الأناجيل تظهر لقارئها إن يسوع المسيح كان إنسانًا نبيًّا يدعو ربه لشفاء الآخرين ،وإحيائهم ... تدلل على ذلك أدلة منها:
    1- إنجيلُ يوحنا عن معجزةِ إحياء الميت ( لِعَازَر) ، وذلك في الإصحاح 11 عدد41فَرَفَعُوا الْحَجَرَ حَيْثُ كَانَ الْمَيْتُ مَوْضُوعًا، وَرَفَعَ يَسُوعُ عَيْنَيْهِ إِلَى فَوْقُ، وَقَالَ:«أَيُّهَا الآبُ، أَشْكُرُكَ لأَنَّكَ سَمِعْتَ لِي، 42وَأَنَا عَلِمْتُ أَنَّكَ فِي كُلِّ حِينٍ تَسْمَعُ لِي. وَلكِنْ لأَجْلِ هذَا الْجَمْعِ الْوَاقِفِ قُلْتُ، لِيُؤْمِنُوا أَنَّكَ أَرْسَلْتَنِي».
    قلتُ: إن الواضحَ من النصوصِ أن يسوعَ رفع عينيه إلى السماءِ ، وشكر الأب (الرب ) ؛ لأنه سمع لدعائِه... فهل هناك إلهٌ يدعو إلهًا ، ويشكر الإلهَ ؛ لأن الإله استجاب للإله ....أفلا يعقلون؟!!
    2-انجيل يوحنا إصحاح 9 عدد17قَالُوا أَيْضًا لِلأَعْمَى:«مَاذَا تَقُولُ أَنْتَ عَنْهُ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ فَتَحَ عَيْنَيْكَ؟» فَقَالَ:«إِنَّهُ نَبِيٌّ!».
    إن ما يدعم ما سبق هو قول يسوع نفسه الذي ينفي الألوهيةَ عن نفسِه، وينفي التثليث ، ويقر بأنه رسول من عند اللهِ ... وذلك ما نسبه إنجيلِ يوحنا له في الإصحاح 17 عدد 3وَهذِهِ هِيَ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ: أَنْ يَعْرِفُوكَ أَنْتَ الإِلهَ الْحَقِيقِيَّ وَحْدَكَ وَيَسُوعَ الْمَسِيحَ الَّذِي أَرْسَلْتَه.

    كتبه الشيخ /أكرم حسن مرسي
    نقلا عن كتابه رد السهام عن خير الأنام محمد - عليه السلام-
    في دفع شبهات المنصرين عن النبي الأمين


    [/SIZE][/SIZE]
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

تفنيد شبهة : إله الاسلام يصلى

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 2 (0 من الأعضاء و 2 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. نصرانى يسأل كيف يصلى رب الاسلام والملائكه والمسلمون على النبى
    بواسطة ابو اسامه المصرى_1 في المنتدى شبهات حول السيرة والأحاديث والسنة
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 23-12-2013, 07:06 AM
  2. التكليف فى الاسلام (شبهة ورد)
    بواسطة ابن النعمان في المنتدى منتدى نصرانيات
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 09-04-2011, 12:54 PM
  3. شبهة حول الردة في الاسلام؟
    بواسطة محمد مصطفى في المنتدى شبهات حول العقيدة الإسلامية
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 12-06-2006, 02:24 PM
  4. لمن يصلى المسيح ولمن يصلى المسيحيون
    بواسطة ali9 في المنتدى منتدى نصرانيات
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 26-10-2005, 12:23 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

تفنيد شبهة : إله الاسلام يصلى

تفنيد شبهة : إله الاسلام يصلى