وماذا تقول في تلك الإبادات يا بابا ؟!!

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات المرصد الإسلامي لمقاومة التنصير
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع الدعوة الإسلامية
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

وماذا تقول في تلك الإبادات يا بابا ؟!!

النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: وماذا تقول في تلك الإبادات يا بابا ؟!!

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    المشاركات
    1,559
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    ذكر
    آخر نشاط
    11-11-2015
    على الساعة
    12:10 PM

    افتراضي وماذا تقول في تلك الإبادات يا بابا ؟!!



    وماذا تقول في تلك الإبادات يا بابا؟!!

    كتب: د / أحمد عبد الحميد عبد الحق*

    10/02/1432 الموافق 15/01/2011

    لا يكاد البابا بنديكت السادس عشر بابا الفاتيكان منذ أن وصل لكرسيه يغفل لحظة عن التطاول على الإسلام ونبيه وقرآنه ، مع تكثيف جهوده لفرض التنصير بالقوة ، مستغلا حال المسلمين المتردي أمام التعالي والغطرسة الأمريكية ، وزادت جرأته لما رأى المسلمين عاجزين حتى عن دفع التهم عن أنفسهم بعد أن صار يتحدث باسمهم من ليسوا مؤهلين لدحض افتراءاتهم ، اللهم إلا قلة من علماء خفي صوتهم وسط الضجيج العالي ..

    ولم يكتف البابا أمام هذا الوضع المزري للمسلمين بكيل التهم لهم صباح مساء ، بل انتقل إلى طور التحريض على الإسلام والمسلمين ، ومحاولة دفع الأوربيين والأمريكان لإعادة الزحف تجاه العالم الإسلامي وإعادة احتلاله ، وليس هذه المرة بزعم فرية مكافحة الإرهاب التي فقدت بريقها ، وإنما بزعم حماية النصارى في بلاد المسلمين ، وبالأخص في البلدان العربية متبعا نفس النهج الذي انتهجه سلفه أوربان الثاني يوم أن ناشد في مجمع كليرمونت في نوفمبر 1095م كل الأوربيين بالزحف تحت شعار الصليب تجاه الشام بحجة حماية النصارى المتجهين للحج إلى بيت المقدس ، رغم أن هؤلاء الحجاج النصارى تعود المسلمون ـ على مر تاريخهم ـ على استضافتهم وتقديم العون والمساعدة لهم في رحلتهم إلى القدس ، فضلا عن الطعام والشراب الذي كان يتبارى الفقراء والأغنياء في تقديمه لهم...

    وقد رأى العالم أجمع كم كانت وحشية هؤلاء الذين حشدهم أوربان من سائر مدن أوربا ، حيث أكلوا الأخضر واليابس ، وتلذذوا بأكل لحوم القتلى من المسلمين ، وغاصت أرجل خيولهم في الدماء في المدينة المقدسة وسط هتاف من قساوستهم : " إن هذا مما يرضي الرب " ..

    ويبدو أن البابا بنديكت السادس عشر لم يروِ ظمأه ما سال من دماء ملايين المسلمين في البلقان وفلسطين والعراق وأفغانستان وباكستان وإفريقية على أيدي بني ملته النصارى فصار يؤز حكام الغرب أزا على التحرك مرة أخرى نحو الدول العربية بزعم حماية النصارى في الشرق الأوسط ، وحجته في ذلك التفجيران اللذان حدثا في الأيام الماضية في العراق ومصر ، وأكاد أجزم أن البابا بنديكت السادس عشر يعلم يقينا أن التفجيرين ليس لهما علاقة على الإطلاق لا بالإسلام ولا بالمسلمين ، فالأول وقع في العراق التي تحتلها أمريكا تناصرها جيوش عشرات الدول العاتية ، ومعروف للصغير والكبير ، العالم والجاهل ، أن الدولة المحتلة بصفتها المتحكمة في أمور البلاد هي المسئولة عن منع مثل تلك التفجيرات ، كما أنه إلى الآن لم تثبت التحقيقات من قام بهذا التفجير ؛ مما يعني أن القوات المحتلة قد تكون هي من وقف وراءه ، أو على الأقل تعرف من قام به ، ولا عبرة بما تردد من أن تنظيم القاعدة في العراق هو المسئول عنه وأنه صرح بذلك ؛ لأن أي شخص بإمكانه أن يخرج ويقول : إنه تابع للقاعدة وأنه يتبنى التفجير ولو كان غير مسلم ..

    وأما التفجير الذي حدث في مصر فمن المحال أن يكون قام به مسلم مصري إلا إن كان عميلا للموساد أو غيره من القوى المعادية لمصر ، فالكردونات الأمنية التي كانت قائمة حول الكنيسة تحول دون وصول أي فرد مشتبه فيه مكان التفجير ، والجميع يعلم أيضا أن المصريين مشغولون بلقمة عيشهم في ظل الحياة الصعبة ، وليس لديهم وقت للتفكير في مثل تلك الأمور ، وليس بينهم وبين النصارى الذين يساكنونهم أي عداوة ، بل أكاد أجزم أن كل نصراني في مصر يجد من جاره المسلم أو زميله المسلم في العمل من الود ما لا يجده من النصارى أنفسهم ...

    وأعود إلى البابا بنديكت السادس عشر الذي حرص على أن يستغل هذين الحادثين في التأليب على المسلمين وأسأله ماذا قال أمام تلك الإبادات التي تحدث كل يوم في باكستان على أيدي الأمريكان الذين لا تفتأ طلعاتهم الجوية تلقي بالكتل النارية على عوام الناس ، ولا يمر أسبوع دون أن تحصد العشرات من الأبرياء..

    وماذا قال أمام تلك الإبادة التي يتعرض لها الشعب الأفغاني الأعزل على أيدي الأحزاب التي أتت بها أمريكا من كل البلاد لتقتل بها رجالا ونساء وأطفالا لا يعرفون لمَ يقتلون ، ولعل نيافته لم يسمع عن عشرات الأسر التي كانت تتراكم عليها كتل النيران في أفراحهم لتجمع بين العروسين في القبر بعد أن تتفحم لحومهما؟!! ..
    وماذا قال عن الملايين التي قتلت في العراق على أيدي جنود الرحمة والحرية والديمقراطية الأمريكان ؟!!..
    وماذا قال عن آلاف الأطفال الذين صبت عليهم النيران في غزة في الحرب الأخيرة (الرصاص المصبوب ) على أيدي اليهود الذين يشاركونه في الإيمان بنصف ما جاء في الكتاب المقدس ( أي العهد العهد القديم ) ؟!!..
    وماذا قال عن المحارق والإبادات الجماعية التي حدثت للمسلمين في البوسنة والهرسك وفي كوسوفو على أيدي النصارى الصرب ؟!!..
    وماذا قال عن عمليات القتل المنظم التي يتعرض لها المسلمون في نيجريا على أيدي النصارى ؟؟!..
    وماذا قال عن التهميش المتعمد الذي يتعرض له المسلمون في أثيوبيا رغم أنهم الأكثرية ؟!!
    وماذا قال عما تعرض له المسلمون في ساحل العاج ذات الأغلبية المسلمة على أيدي قوات غباغبو الذي لم يكتف بما فعلته قواته بالمسلمين حتى وصلت به البجاحة إلى درجة أنه رفض أن يعترف بنتائج الانتخابات التي فاز فيها منافسه المسلم الحسن وتارا ، وذلك بتواطؤ من حكومات الغرب ، وعلى رأسهم فرنسا الذي يرفع رئيسها ساركوزي صوته الآن ويطالب بالتدخل لحماية المسيحيين في الشرق الأوسط ، وهو لا يخجل من الملايين التي قتلتها جنوده في الجزائر والمغرب العربي وغيرهما من بلاد إفريقيا في القرن الماضي وقبل الماضي ..

    إذن فالمآسي التي تحدث للمسلمين أكثر من أن تحصى ، ويتحملها المسلمون محتسبين أجرها عند الله سبحانه وتعالى ، وفي مقابل هذا الاحتساب ينبغي على البابا أن يراجع نفسه ، ويكف عن النفخ في النار ، ولا يكن مسعر حرب ، وكفى البشرية ما لحقها من دمار على مر التاريخ بسبب الحرب التي كان يشعل نارها أسلافه ، وليعلم من حوله أن الانخداع بدعوته والسعي لاستفزاز المسلمين قد يدفع بالبشرية لحروب تأكل الأخضر واليابس ، ولن يكون وقودها المسلمون وحدهم وإن تخيل البابا أن موازين القوى ليست لصالحهم ....

    وأكرر مرة أخرى أن المسيحيين الذين يعيشون في العراق ليست مسئولية حفاظ أمنهم موكولة للمسلمين العراقيين الذين لا حول لهم ولا قوة أمام الجيوش الغازية في العراق ومن يعاونهم من الخونة ..

    وأما المسيحيون في مصر فهم ينعمون بحياة لا تتوفر لأي أقلية في العالم ، فرغم أن نسبتهم تتراوح ما بين 4 :6 % إلا أنهم يسيطرون على حوالي 40% من اقتصاديات البلد ، ويستحوذون على حوالي 25 % من الوظائف الإدارية العليا ، ويهيمنون على تجارة المجوهرات والأدوية في مصر ، ولا يوجد مسلم في مصر على الإطلاق ينظر لهم نظرة حسد ـ كما نرى في الغرب ـ على هذا النعيم الذي هو بقدر الله واجتهادهم..
    وذلك لأن شعب مصر المسلم يعد من أكثر شعوب الأرض سماحة وعفوا ، وأسأل الله عز وجل أن يديم عليه تلك النعمة ، ولا تتسبب دعوة البابا بنديكت السادس عشر والمتطرفين النصارى في استفزازه ، وجعله يحس أنه متهم مهما أحسن إلى جيرانه وزملائه من النصارى ، وعندها أقل ما سيحصل أن يقوم المسلمون بمقاطعة النصارى فيموتون جوعا ، لأن من هؤلاء النصارى الأطباء الذين لا يجلبون مصدر رزقهم إلا من المسلمين ، والصيادلة الذين لا يتكسبون إلا من المسلمين ، والتجار الذين لا يبيعون إلا للمسلمين ، والمدرسون الذين يحسنون دخلهم من الدروس الخصوصية لأبناء المسلمين ، ويوم يفكر المسلمون في مقاطعتهم ستضيق بهم الدنيا .

    هذا كما قلت أقل ما يمكن أن يلحق بالنصارى في مصر لو فكر قادة الغرب في الضغط عليها بحجة حمايتهم وتوفير الأمن لهم ..
    نسأل الله سبحانه وتعالى أن يجنب البشرية الفتن ما ظهر منها وما بطن ويقيها شر دعوات المتهورين ..



    ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    *مدير موقع التاريخ الالكتروني
    المصدر : موقع التاريخ

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    253
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    22-03-2014
    على الساعة
    06:19 PM

    افتراضي

    -








    منقول من المرصد الاسلامي لمقاومه التنصير



    خالد حربي
    الجمعة 21 يناير 2011




    تحدثنا في مقال سابق عن الإسلام والأخر ونكمل الآن بذكر موقف الأخر في الكنيسة النصرانية
    والأخر في النصرانية هو كل المخالف لأراء الكنيسة في صغير أو كبير , ديني أو دنيوي حق أم باطل
    سجلات التاريخ لا تدع لأحد أن يقول شيئا والحقائق أبلغ من كل تعليق والنماذج التي نقدمها غيض من فيض
    ونبدأ من الأشهر وهو محاكم التفتيش الكاثوليكية وقد أدرج وليم هاريس في المجلد الأول من كتابه " تاريخ محاكم التفتيش " لائحة بضحايا الاحتفال الأول لتنفيذ أول أحكام محاكم التفتيش ، وقد تضمنت اللائحةُ : منافقاً ملحداً وثلاثة رجال تزوج كل واحد منهم بأكثر من امرأة واحدة وثلاثة وثلاثين يهودياً متنصراً واثنتين وعشرين يهودية متنصرة وأندلسيين مسلمين ... إلخ .
    فانظر إلى بعض تهم الهراطقة التي حرق لأجلها البشر في مشهد سادي رهيب:
    ( كل الأشخاص الذين يحملون معتقدات الهرطقة والشك والخطأ بسيدنا المسيح وديننا الكاثوليكي الحنيف ... وخاصة أولئك الذين ما يزالون على ارتباط بقوانين موسى أو اتباع محمد أو لوثر أو مَنْ يتحدثون عنهم بخير وأيضاً جميع أولئك الذين قرأوا أو بين أيديهم كتباً ألفها الكُتَّاب الهراطقة المدرجة أسماؤهم في قائمة الكتب الممنوعة التي عَمَّمَها المكتب المقدس (( أي محاكم التفتيش )) ) .


    وفي المقابل حين قامت حركة الإصلاح لم تنسى ثأرها وأعتبرت نفسها هي الأخرى كنيسة وقامت بأهم خصائص الكنيسة وهي تقتيل المخالفين وإحراقهم ومنعهم من حق الحياة
    يقول ول ديورانت فقد دعا لوثر إلى إحراق اليهود وتدمير بيوتهم وانتزاع كتبهم منهم وإغلاق الشوارع والطرق العامة في وجوههم وأخْذ أموالهم وقال : ( وهذا ما يجب عمله كرامةً لربنا والمسيحية حتى يرى الله أننا مسيحيون حقاً ) . وقال :
    ( وإذا لم يَكْفِ هذا كله فليُطردوا من البلاد كما لو كانوا كلاباً مسعورة )
    ( وقد ضارع مصلحون دينيون آخرون لوثر أو فاقوه في مطاردة الهراطقة فقد حث بوسر السترسبورجي السلطات المدنية في الولايات البروتستانتية على إبادة كل من يعتنق ديناً زائفاً وقال : إن مثل هؤلاء الناس أسوأ من القتلة وأنه يجب القضاء حتى على زوجاتهم وأولادهم وماشيتهم ) ".
    ( وفي عام 1525 أُبعد من مدينة نورمبرج البروتستانتية ثلاثة من الفنانين لأنهم تساءلوا عن مؤلف الإنجيل وعن وجود المسيح بجسده حقاً في القربان المقدس وعن أولوهية المسيح ).
    ويقول: ( وتشبث سلوك توماس منتسر بكل إثارة حفل بها العصر فما أن عُيّن واعظاً في آلشتدت (1522) حتى طالب بإبادة الكفار – أي الأرثوذكس أو المحافظين – بحد السيف وقال : إنَّ الكفارَ لاحَقَّ لهم في العيش إلا بقدر ما تسمح لهم بهذا الصفوة ).
    ويقول أيضا: ( وفي هذا العام - عام 1528- أصدر شارل الخامس مرسوماً ينص على أن إعادة التعميد تعد جريمة عظمى . وصَدَّق مجلس سبيير Speyer النيابي 1529 على مرسوم الإمبراطور وأمر بإعدام اللامعمدانيين. أينما وجدوا وحالما يُقبض عليهم كما يُقضى على الوحوش المفترسة وذلك دون أية محاكمة وكتب مؤرخ لا معمداني تحقيقاً عن النتيجة ولعله كان مغالياً بأسلوب كُتَّاب سير القديسين المسيحيين الأوائل :
    عُذّب البعض على المخلعة وشُدّت أطرافهم حتى انتزعت وأُحْرِقَ البعض الآخر حتى غدت أجسادهم رماداً وهباءً منثوراً وشُوي لحم البعض فوق أعمدة أو مُزِّقُوا إرباً بكماشات ملتهبة إلى درجة الاحمرار ... وشُنق آخرون فوق الأشجار أو قطعت رؤوسهم بالسيف أو ألقي بهم في لجة الماء ..... )
    . وقال ول ديورانت : ( ويقول سباستبان فرانك أحد المعاصرين أنه ما أن حل عام 1530 حتى كان 2000 لامعمداني قد نفذ فيهم حكم الإعدام وفي أنزيشايم إحدى مدن الألزاس أعدم 600 ، وفي سالزبورج سمح لمن تاب منهم بأن يقطع رأسه قبل وضعه على المحرقة أما الذين لم يتوبوا فقد شويت أجسادهم على نار بطيئة حتى لاقوا حتفهم (1528) ) .
    ( وفي عام 1531 أحرق توماس بلني بأمر أصدره الحاجب توماس مور لأنه انتقد الصور الدينية ورحلات الحج والصلوات من أجل الميت ، وقُبض على جيمس بينهام لأنه اعتبر أن المسيح لا يكون حاضراً في القربان المقدس إلا بروحه فَعُذب لكي يُنتزع منه أسماء هراطقة آخرين ، وتشبث بما قال وأُحرق سمثفيلد في إبريل عام 1532 وأُحرق آخران في ذلك العام وعَرض أسقف لندن أن يمنح في خلال أربعين يوماً صَكّ غفران للمسيحيين الصالحين الذين يحملون حزمة من الحطب لتغذية النار ) .
    ( وفي مايو 1529 أُحرق على الخازوق مبشر بروتستانتي من زيورخ حاول أن يقدم عِظَاته في مدينة شفيتر) .
    ( وقضى مرسوم شاتوبريان ( 1551) بأنَّ طَبْعَ أو بيع أو حيازة كتب الهرطقة يُعَدّ جريمة عظمى وأن الإصرار على الآراء البروتستانتية يعاقب عليه بالإعدام ، ونص على أن يتسلم المُبَلّغون ثلث أموال المحكوم عليهم ... ) .
    وأشد وأفظع من كل ما مضى أن النصارى لم يستسيغوا أن يخالف العلمُ الحديثُ كلامَهم الباطل في كتابهم فراحوا يقتلون العلماء لمجرد مخالفتهم في الرأي في أمور تَبيَّنَ – بعد ذلك – أن هؤلاء العلماء كانوا على الحق فيها .
    وينقل ج . ج . كراوثر في كتابه قصة العلم ما حدث مع جاليليو الفلكي المشهور حين مثل أمام محكمة التفتيش في ( روما) وصدر الحكم بسجنه وهناك عذب عذاباً شديداً حتى تراجع عن آرائه أمام البابا أربان الثامن بالاعتراف التالي : ( أنا غاليليو و في السبعين من عمري سجين جاثٍ على ركبتي وبحضور فخامتك وأمامي الكتاب المقدس الذي ألمسه الآن بيدي أعلن أني لا أشايع بل ألعن وأحتقر خطأ القول وهرطقة الاعتقاد بأن الأرض تدور ) .
    وبعد ذلك ( عاش جاليليو البقية الباقية من حياته مُحْتَجزاً في بيته ) .
    وقبله لم يفلت كوبرنيكُس من قبضة الكنيسة إلا بتدراك الموت له ، وعلى الرغم من ذلك كانت اللعنة تلاحقه في قبره وصودرت كتبه وأحرقت وحرم على أتباع الكنيسة الاطلاع عليها .
    وقد كان كوبرنيكُس كاهناً بكاتدرائيةٍ في فراوبنورج . ولكنه صرح بأن الأرض تدور حول الشمس وأن الأرض ليست هي مركز الكون فعادته الكنيسة.


    أما العالم الشهير إسحاق نيوتن والذي تبنى القول بقانون الجاذبية الأرضية فقد عوقب من قبل الكنيسة لأن هذا القول معناه - من وجهة نظر الكنيسة - انتزاع قوة التأثير من الله عز وجل إلى قوى مادية !
    كما قُبض على جيوردانو برونو وقد طاردته الكنيسة لتقريره بعض الحقائق العلمية التي أثبتها جاليلو و المخالفة لنظريات الكنيسة حول شكل وعذب وسجن لمدة ستة أعوام ثم أحرق حياً وذريت بقاياه مع الرياح .
    ( ومع أن التعذيب الذي كانت تقوم به الكنيسة كان في غاية القسوة والهمجية فقد جرت العادة بأن يُحرق - مَنْ حُكم عليه بذلك - بنار بطيئة وكان رجال الكنيسة يبررون ذلك بأنه يتيح للمتهم فسحة من الوقت يستطيع أن يعلن فيها توبته) .
    ( ولم تكتف الكنيسة بمحاكمة ومطاردة العلماء في أجسامهم بل أخذت تطارد أفكارهم ونظرياتهم وكتبهم فكانت تصادر بعض الكتب وتحرق البعض الآخر وتحرم على أتباعها الاطلاع على ما تبقى منها ، وعلى سبيل المثال فقد أَحرق الكاردينال ( أكسيمنيس) في غرناطة ثمانية آلاف كتاب بخط القلم فيها كثير من ترجمة الكتب المعول عليها عند علماء أوربا لذلك العهد .
    كما صدر سنة 1616 م بيان من ( مجمع الفهرست) وهو المجمع المختص بتجريم الكتب المحظور قراءتها على أتباع الكنيسة تحت قيادة البابا ( بولس الخامس) جاء فيه : ( إن القول بدوران الأرض حول نفسها ومن حول الشمس قول فاسد فضلاً عن مخالفتها لنصوص الكتاب المقدس وأن هذا القول المحظور تلقينه للناس أو الدفاع عنه وفي نفس البلاغ حرمت ولعنت كل كتابات كوبرنيكوس وكل كتاب يؤيد قوله كما حرم على الناس قراءة كتاب كوبرنيكوس ، وعلى هذا فقد أصبحت قراءة أي كتاب يتحدث عن دوران الأرض إثم لا يوازيه من عقاب سوى اللعنة والكفر مِن قِبَل رجال ********* .
    حدث كل هذا بينما كانت بغداد تموج بالمذاهب والفرق الإسلامية , وبينما كان الخليفة يقيم المناظرات بين الأديان المختلفة في قصره والتي سمح على التساوي للجميع بالحديث عن ما يرونه انتقادا للدين الأخر
    هذه اللمحة السريعة مع مقارنتها بما ذكرناه في مقالنا السابق عن الأخر في الإسلام توضح بجلاء أن العالم بانتظار المسلمين مرة أخرى ليقودوا ركبه ويأخذوا بزمامه المنفلت . فغيرهم لا يصلح لقيادة البشرية . وبغير منهجهم الرباني لا صلح حال الدنيا وساكنيها
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

وماذا تقول في تلك الإبادات يا بابا ؟!!

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. الرد على : عائشة تقول رأيها في صفية و تقول أنها يهودية وسط يهوديات
    بواسطة السيف البتار في المنتدى شبهات حول السيرة والأحاديث والسنة
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 27-01-2013, 09:15 PM
  2. ماذا يحب وماذا يكره النبى الكريم
    بواسطة نسيبة بنت كعب في المنتدى من السيرة العطرة لخير البرية صلى الله عليه وسلم
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 30-05-2012, 04:04 PM
  3. وداعا1431هـ وماذا قدمنا
    بواسطة المحبة لله ورسولة في المنتدى المنتدى العام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 01-12-2010, 07:21 PM
  4. الرد على : اذا عائشة راضية تقول للنبي رب محمد و اذا غضبانة تقول رب ابراهيم
    بواسطة السيف البتار في المنتدى شبهات حول السيرة والأحاديث والسنة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 04-12-2006, 11:26 PM
  5. وماذا بعد اكتشاف البطيخ الملوث؟‏!‏
    بواسطة شبكة بن مريم الإسلامية في المنتدى المنتدى العام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 10-07-2005, 08:44 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

وماذا تقول في تلك الإبادات يا بابا ؟!!

وماذا تقول في تلك الإبادات يا بابا ؟!!