بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
ورد فى انجيل ( متى 19 : 16 - 21 ) :
, فبينما كان المسيح يسير خارجا " إذا واحد تقدم وقال له أيها المعلم الصالح أي صلاح أعمل لتكون لي الحياة الأبدية ؟
فقال له : لماذا تدعوني صالحا ؟ ليس أحد صالحا إلا واحد هو الله . ولكن إن أردت أن تدخل الحياة ، فاحفظ الوصايا . قال له : أية الوصايا ؟ فقال يسوع : لا تقتل . لا تزن . لا تسرق . لا تشهد بالزور . أكرم أباك وأمك وأحب قريبك كنفسك .
قال له الشاب : هذه كلها حفظتها منذ حداثتي ، فماذا يعوزني بعد ؟ قال له يسوع : إن أردت أن تكون كاملًا فاذهب وبع أملاك واعط الفقراء ، فيكون لك كنز في السماء وتعال اتبعني " ( متى 19 : 16 - 21 )
ومن الملاحظ تعقيبا على الايات السابقة انه اذا التصق وصف معين بموصوف ما امكن الاستغناء بهذه الصفة عن الموصوف فى الدلالة عليه والدليل على ذلك تحت حظيرة المسيحية هو امكان التعبير عن المسيح بصفته فقط (يسوع) وخصوصا اذا كان ذلك الوصف لا يطلق الا عليه هو فقط مطلقا عند النصارى والعكس صحيح فى التعبير عن صفة يسوع بالمسيح وبقياس ذلك على الايات السابقة نجد إن المسيح الصق صفة الصلاح بالله فقط دون غيره وبذلك يمكن استخدام هذه الصفة للدلالة على الله بحيث اذا قلنا صالح يعرف على الفور بان المنعوت بهذه الصفة هو الله .
وعلى ذلك عندما ينفى المسيح عن ذاته صفة الصلاح عن ذاته أو يقول بمعنى اخر انا لست بصالح انما يقول فى الحقيقة انا لست الله لإن صفة الصلاح مقصورة على الاله فقط بقول المسيح , ويزيد ذلك الامر تاكيدا مما لا يدع مجالا للشك ان نفى المسيح للصلاح عن ذاته يجعله من باب اولى منفى عن كل ما هو عدا الله نظرا لانه ليس هناك من هو اصلح من المسيح بقول النصارى , فى حين ليس هناك صالح الا الله بقول المسيح , ومن ذلك وذلك نتيقن بان هذه الصفة مقصورة على الله فقط اذن عندما يقول المسيح لست بصالح فهو يقول فى الحقيقة انى لست الاله لان الصفة تعنى عن الموصوف فى الدلالة عليه .