أمثال في القرآن الكريم

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات

معرض الكتاب القبطى.. وممارسة إلغاء الآخر » آخر مشاركة: الفضة | == == | نواقض الإسلام العشرة........لا بد ان يعرفها كل مسلم (هام جدا) » آخر مشاركة: مهنا الشيباني | == == | زواج المتعة في العهد القديم » آخر مشاركة: undertaker635 | == == | دونالد ترامب.. خلفيات و وعود.. بقلم: د. زينب عبد العزيز » آخر مشاركة: دفاع | == == | بالصور.. هنا "مجمع البحرين" حيث التقى الخضر بالنبي موسى » آخر مشاركة: إيهاب محمد | == == | بيان ان يسوع هو رسول الله عيسى الذى نزل عليه الانجيل وبلغه وبالادله المصوره من كتابكم المقدس » آخر مشاركة: عبد الرحيم1 | == == | بالروابط المسيحيه:البطريرك مار إغناطيوس زكا الأول الرئيس الأعلى للكنيسة السريانية الأرثوذكسية في العالم يعترف بإباحيه نشيد الإنشاد!(فضيحة) » آخر مشاركة: نيو | == == | سؤال جرىء(الحلقه 11):لو كان محمد نبيا كاذبا..لماذا يحمل نفسه مثل هذا؟؟ » آخر مشاركة: نيو | == == | نواقض الإسلام العشرة .....لابد ان يعرفها كل مسلم » آخر مشاركة: نيو | == == | صلب المنصر هولي بايبل على أيدي خرفان الزريبة العربية ! » آخر مشاركة: نيو | == == |

مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات المرصد الإسلامي لمقاومة التنصير
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع الدعوة الإسلامية
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

أمثال في القرآن الكريم

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 1 2
النتائج 11 إلى 14 من 14

الموضوع: أمثال في القرآن الكريم

  1. #11
    الصورة الرمزية المهتدي بالله
    المهتدي بالله غير متواجد حالياً حفنة تراب
    تاريخ التسجيل
    Apr 2005
    المشاركات
    4,000
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    13-08-2014
    على الساعة
    11:29 PM

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    أمثال في القرآن الكريم - 8
    ويوجهنا ربُنا تبارك وتعالى إلى الاعتبار بمِثل آخر عن الحياة الدنيا، ولكنَّ المثل هنا يتناول أعزَّ وأغلى ما في حياة الناس، أي الأموال والأولاد، فيقول عزَّ وعلا: {اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلاَدِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ *} [الحَديد: 20].
    واضح في هذا المثل التشابه في الصور التي يوردها عدد من النصوص القرآنية حول الحياة الدنيا، وذلك للتوكيد على الغاية الأساسية التي ترمي إليها هذه النصوص، وهي إيقاظُ الإنسان من غفلته عن مصيره إلى الفناء، وحثُّه على العمل للآخرة، وما ينتظره هناك من الحساب والجزاء..

    وتلك الصورة الحسية التي تتناولها الأمثال في القرآن الكريم، هي - كما بيّنا سابقاً - ممّا يشاهد الناس بأم العين من النبات في أبدع مظاهره وزهوه، ومن الحصيد الهشيم الذي يتبدد ويتناثر.. وكذلك الأمر بالنسبة إلى الأفكار والمشاعر حول المتاع، واللهو والزينة التي تفتن الناس، ونراهم يتهافتون عليها تهافت الجياع على قصعة الطعام!.. وكلُّ ذلك قد يكون من مألوف الإنسان الذي اعتاد عليه من غير أنْ يعيره اهتماماً، إلاَّ أنَّ فضل القرآن الكريم أنه يشد أنظاره إلى كل ما يحيط به، ويدعوه للتأمل في كل شيءٍ من حوله، ولا سيما ما يتعلق بحياته، ويكون له تأثيره المباشر عليه، بل وله تأثير خاصٌ في حياتنا جميعاً، نحن البشر، نظراً لشدة أهميته وتأثيره على وجودنا الإنسانيّ بأسره، ونعني به كسب الأموال، وإنجاب الأولاد. وغنيٌّ عن التأويل أو التكهُّن فإنَّ القرآن المبين عندما يهدينا إلى قول الله تعالى: {الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [الكهف: 46]، فأول ما يتبادر إلى الأذهان كيف أنَّ الناس يفنون العمر من أجل كسب المال، وحيازة الممتلكات والأرزاق، وكيف يجهدون لإنجاب البنين، والعمل على توفير متطلباتهم.. وهذا أمر طبيعي، لأنَّ أعزَّ الأشياء عندهم، وأحبَّها إلى قلوبهم هم الأبناء.. وهذا أمرٌ جليل في الحياة.. ولكنْ ما ينبِّه إليه القرآن الكريم هذا التفاخر في التملك والاقتناء، وهذا الاعتداد بوجود الأولاد والأحفاد، على ما هو مشاهدٌ في حياة الناس!.. مما يجعلهم حريصين على الدنيا، وقد ينسون الآخرة بسبب هذا التفاخر بينهم والتكاثر في الأموال والأولاد.

    فجاء المثل القرآني يشبِّه إيثارهم للحياة الدنيا الفانية على الدار الآخرة الباقية بالغيث الذي أعجب الكفّارَ نباتُهُ، ثم يكون هشيماً فانياً.. ذلك أنَّ الزرّاع يكدون، ويكدحون، عادةً، في الفلاحة والغرس والبذر، ثم يأتي المطر فتؤتي زروعهم أكلها بإذن الله، ثم تأتي أوقات القطاف والحصاد، ثم يتوزع كل شيء على الاستعمال والاستهلاك ليصير، من بعدُ، حطاماً لا أثر له، وهذا في أحسن الأحوال.. أما إذا أراد الله تعالى غير ذلك، فقد تهيج الزروع والثمار، وتبدو في أحسن رونقها بما يعجب أصحابها، ثم يأتي ما يقضي عليها قبل أوانها، فتصفر، وتذبل وتموت، ثم تكون حطاماً لا نفع فيه.. هكذا شأن الحياة الدنيا، يصرف الاهتمامُ بمشاغلها الإنسانَ عن التفكير بأنَّ له أجلاً موقوتاً، لا بد أنْ يحل به ساعة موته، تماماً كما هو الحال في الزرع الذي يصير حطاماً، ثم يتبدَّد فلا يبقى له أثر.. ولكنَّ الأمر لا يقف عند نهاية هذه الحياة، بل هنالك الآخرة وفقاً لسنة الله تعالى في خلقه. وإنَّ في الآخرة عذاباً شديداً لمن آثر عليها الدنيا، فأبعدته عن طاعة ربّه ورضوانه.. وإنَّ في الآخرة مغفرةً من الله ورضواناً لأوليائه وأهل طاعته. فالدارُ الآخرة هي الحيوان، أي الحياة الدائمة، لأنها لا تنتهي كما تنتهي هذه الحياة الدنيا، ولا تصير إلى عدمٍ كـالنبات الذي صار حطاماً تذروه الرياح، بل هي حساب وجزاء، ثم ديمومةٌ وأبدية..

    وما هذه الحياة الدنيا - بما فيها من اللذة واللهو، وبما فيها من التفاخر بين الناس، والتكاثر في الأموال والأولاد - إلا متاعٌ خادعٌ، وغرورٌ وجهلّ، إن لم تكن محصلةُ الأعمال فيها موصلةً إلى الفوز بالآخرة.. وهذا ما يريد المثل القرآنيّ أنْ يصحِّحه في أذهان الناس، ويربّي نفوسهم على الحقائق التي تبعدهم عن الغرور الخادع، والتفاخر الزائل، والتكاثر الفاني .

    بهذه الحكمة العالية أشرَبَ القرآن نفوس أهله خصلتين ساميتين، أولاهما: ترك الدنيا لعشاقها، وثانيتهما: أخذ ما يقيِّم أَوَدَ حياتهم منها، ويحميهم من الوقوع في أسر جاذبيتها. وقد سار المسلمون على هذا المفهوم، فظهر على حركاتهم وسكناتهم - في أكثرهم - وأسسوا على قاعدته بناءَ أمةٍ فاضلة، قامت على أعدل الأُسُسِ وأفضلها ، حتى قال اللَّهُ تعالى فيهم: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ}.

    يتبع .....
    التعديل الأخير تم بواسطة المهتدي بالله ; 27-01-2011 الساعة 12:33 AM
    المسلم حين تتكون لديه العقلية الاسلامية و النفسية الاسلامية يصبح مؤهلاً للجندية و القيادة في آن واحد ، جامعاً بين الرحمة و الشدة ، و الزهد و النعيم ، يفهم الحياة فهماً صحيحاً ، فيستولي على الحياة الدنيا بحقها و ينال الآخرة بالسعي لها. و لذا لا تغلب عليه صفة من صفات عباد الدنيا ، و لا ياخذه الهوس الديني و لا التقشف الهندي ، و هو حين يكون بطل جهاد يكون حليف محراب، و في الوقت الذي يكون فيه سرياً يكون متواضعاً. و يجمع بين الامارة و الفقه ، و بين التجارة و السياسة. و أسمى صفة من صفاته أنه عبد الله تعالى خالقه و بارئه. و لذلك تجده خاشعاً في صلاته ، معرضاً عن لغو القول ، مؤدياً لزكاته ، غاضاً لبصره ، حافظاً لأماناته ، و فياً بعهده ، منجزاً وعده ، مجاهداً في سبيل الله . هذا هو المسلم ، و هذا هو المؤمن ، و هذا هو الشخصية الاسلامية التي يكونها الاسلام و يجعل الانسان بها خير من بني الانسان.

    تابعونا احبتي بالله في ملتقى أهل التأويل
    http://www.attaweel.com/vb

    ملاحظة : مشاركاتي تعبر فقط عن رأيي .فان اصبت فبتوفيق من الله , وان اخطات فمني و من الشيطان

  2. #12
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    المشاركات
    516
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    21-01-2012
    على الساعة
    01:14 PM

    افتراضي

    أخي في الله المهتدي بالله جزاك الله خيرا وبارك الله فيك وزادك علما ونفع بك الاسلام والمسلمين.
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  3. #13
    الصورة الرمزية المهتدي بالله
    المهتدي بالله غير متواجد حالياً حفنة تراب
    تاريخ التسجيل
    Apr 2005
    المشاركات
    4,000
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    13-08-2014
    على الساعة
    11:29 PM

    افتراضي

    اقتباس
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ريم الحربي مشاهدة المشاركة
    أخي في الله المهتدي بالله جزاك الله خيرا وبارك الله فيك وزادك علما ونفع بك الاسلام والمسلمين.
    اشكرك بارك الله بك واحسن اليك ونفع بك
    المسلم حين تتكون لديه العقلية الاسلامية و النفسية الاسلامية يصبح مؤهلاً للجندية و القيادة في آن واحد ، جامعاً بين الرحمة و الشدة ، و الزهد و النعيم ، يفهم الحياة فهماً صحيحاً ، فيستولي على الحياة الدنيا بحقها و ينال الآخرة بالسعي لها. و لذا لا تغلب عليه صفة من صفات عباد الدنيا ، و لا ياخذه الهوس الديني و لا التقشف الهندي ، و هو حين يكون بطل جهاد يكون حليف محراب، و في الوقت الذي يكون فيه سرياً يكون متواضعاً. و يجمع بين الامارة و الفقه ، و بين التجارة و السياسة. و أسمى صفة من صفاته أنه عبد الله تعالى خالقه و بارئه. و لذلك تجده خاشعاً في صلاته ، معرضاً عن لغو القول ، مؤدياً لزكاته ، غاضاً لبصره ، حافظاً لأماناته ، و فياً بعهده ، منجزاً وعده ، مجاهداً في سبيل الله . هذا هو المسلم ، و هذا هو المؤمن ، و هذا هو الشخصية الاسلامية التي يكونها الاسلام و يجعل الانسان بها خير من بني الانسان.

    تابعونا احبتي بالله في ملتقى أهل التأويل
    http://www.attaweel.com/vb

    ملاحظة : مشاركاتي تعبر فقط عن رأيي .فان اصبت فبتوفيق من الله , وان اخطات فمني و من الشيطان

  4. #14
    الصورة الرمزية المهتدي بالله
    المهتدي بالله غير متواجد حالياً حفنة تراب
    تاريخ التسجيل
    Apr 2005
    المشاركات
    4,000
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    13-08-2014
    على الساعة
    11:29 PM

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    أمثال في القرآن الكريم - 10


    قوله تعالى: {فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّور حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ}

    تأمل هذا المثل ومطابقته لحال من أشرك بالله .إنه تحذير من ربَّ العالمين لعباده المتَّقين، بل هو الأمر المطلق بالنهي التام، الجازم عن الرجس، الذي هو دنسُ النفس - بصورة مطلقة - ومنه عبادة الأوثان التي هي نجسٌ نفسي وجسدي في آنٍ.. ومن صوره ما كان يفعله المشركون في شبه جزيرة العرب من تعبدهم للأصنام، وتقديم النذور، وذبح الأضحيات عندها !.. وهذا هو الرجس أي الشرك وما يماثله من عباداتٍ، وهو الرجس أو الشرك الذي يأمر الله تعالى باجتنابه !..
    و«اجتنبوا قول الزور»، أي الكذب، وتزوير الحقيقة لإظهارها على غير واقعها التي هي عليه، حتى تكونوا بهذا الاجتناب - إن فعلتم - سائرين على الطريق المستقيم، الذي هو سبيل الله الذي لا عوج فيه، غير مشركين به، لأن الشرك بالله - وعلى أية صورة كانت - دنسٌ يصيب العقول، ويلوِّث القلوب، ويشوب نقاء النفس وطهارتها، تماماً كما تشوب النجاسةُ الثوبَ والمكان.. فكل شهادة غير شهادة «لا إلهَ إلا الله»، وكل عبادة غير عبادة الله الواحد القهار، وكل كذب على الله، أو تغيير للحقائق التي يريدها الله، وإظهارها على غير واقعها.. فأيُّ شيءٍ من ذلك يكون افتراءً على الله، وشركاً به.. وكذلك فإنَّ كل اعتقاد أو تفكير أو مقولة بخلاف عقيدة التوحيد إنما هو ضربٌ من الشرك المذموم، الذي يزلُّ الإِنسان باتِّباعه زللاً فادحاً، ويرتكب من جرائه أكبر خطيئة أو معصية في حياته، لأن الشرك بالله لظلمٌ عظيم للنفس، وعظيم جداً.. من أجل ذلك يشبِّه النصُّ القرآنيُّ الإنسانَ الذي يشرك بالله فـكأنما سقط من شاهقٍ، من هذا السماء فوقنا، الذي لا أحد من الخلق يعرف مدى علوه وأبعاده، فتتلقَّفُهُ الطيورُ الجوارحُ، لتمزّق لحمه إرباً إرباً، وتكسّر عظامه قطعاً قطعاً، ثم تبتلعه في حواصلها، أو تذري أجزاءه في كل ناحية .

    قال ابن عباس: «يريد تخطف لحمه».. وقال الزجاج: «أَعلَمَ اللَّهُ سبحانه أن بُعْدَ من أشرك بعبادته عن الحق كبُعْد من خرَّ من السماء فاختطفته الطير، فتمزَّق مِلَعاً في حواصلها».

    ثم تأتي الصورة الثانية لمن يشرك بالله، فكأنما عصفت به الريح الهوجاء العاتية، وهوت به في مكان عميق، بعيد الغور لا قرار له، فلا يكون له ثمة أملٌ في نجاة، لأنَّ الهلاك محتومٌ عليه عندما تهوي به الريح في مكان سحيق.

    فالآية الكريمة ترسم لنا مشهداً مرعباً لمن يشرك بالله جلَّ وعلا. وتتبدَّى في هذا المشهد سرعة الحركة مع عنفها وتعاقب خطواتها، وخاصة عند بدء اللفظ (بالفاء) وعند عرض المنظر (بسرعة الاختفاء)، وهي صورة قرآنية صادقة لحال من يشرك بالله، فيهوي من أفق الإِيمان السامق إلى حيث لا قرار له، ولا نجاةَ، بل ضياع في العدم كأنه لم يكن أبداً.

    فتأمل صدق هذا المثل ومطابقته لحال من يشرك بـالله، ويعبد سواه، ويستعين بغيره.. ثم انتبه إلى أنك تجد في هذا التشبيه أمرين:

    أحدهما: أنه تشبيه مركّب لأنه يُشبِّه من يشرك بالله تعالى بالرجل الذي تسبب في هلاك نفسه هلاكاً لا يرجى معه نجاة، ولأنه يصور حاله بصورة من خرَّ من السماء فاختطفته الطير في الفضاء ثم مزقته مزقاً في حواصلها. أو عصفت به الريح، وهوت به في أوديةٍ سحيقة، بعيدة الأعماق .

    وثانيهما: أنه من التشبيه المفرق، فيقابل كل واحد من أجزاء الممثَّل بالممثَّل به. وعلى هذا يكون قد شبَّهَ الإِيمان والتوحيد في علوهما وسعتهما وشرفهما بالسماء، ثم ربطهما بها لأنها هي مصعدهما ومهبطهما.. ثم شبه تارك الإِيمان والتوحيد بالساقط من السماء إلى أسفل سافلين، من حيث وقوع الهلاك، ومن حيث تأكد الخسران. وقد كنَّى بالطير التي تخطف أعضاءه وتمزقها كل ممزق عن الشياطين التي تغريه وتقوده إلى مظانِّ هلاكه. فكل شيطان يستولي على جزء من تفكيره واعتقاده، كما لكل طير مزعة من لحمه وعظامه. أما الريح التي تهوي به في مكان سحيق فهي هواه الذي يحمله على إلقاء نفسه في أسفل مكانٍ، وأبعده عن الحق، وهو المكان الدون الذي تغطيه ظلمة الكفر والشرك.

    يتبع ان شاء الله ....
    المسلم حين تتكون لديه العقلية الاسلامية و النفسية الاسلامية يصبح مؤهلاً للجندية و القيادة في آن واحد ، جامعاً بين الرحمة و الشدة ، و الزهد و النعيم ، يفهم الحياة فهماً صحيحاً ، فيستولي على الحياة الدنيا بحقها و ينال الآخرة بالسعي لها. و لذا لا تغلب عليه صفة من صفات عباد الدنيا ، و لا ياخذه الهوس الديني و لا التقشف الهندي ، و هو حين يكون بطل جهاد يكون حليف محراب، و في الوقت الذي يكون فيه سرياً يكون متواضعاً. و يجمع بين الامارة و الفقه ، و بين التجارة و السياسة. و أسمى صفة من صفاته أنه عبد الله تعالى خالقه و بارئه. و لذلك تجده خاشعاً في صلاته ، معرضاً عن لغو القول ، مؤدياً لزكاته ، غاضاً لبصره ، حافظاً لأماناته ، و فياً بعهده ، منجزاً وعده ، مجاهداً في سبيل الله . هذا هو المسلم ، و هذا هو المؤمن ، و هذا هو الشخصية الاسلامية التي يكونها الاسلام و يجعل الانسان بها خير من بني الانسان.

    تابعونا احبتي بالله في ملتقى أهل التأويل
    http://www.attaweel.com/vb

    ملاحظة : مشاركاتي تعبر فقط عن رأيي .فان اصبت فبتوفيق من الله , وان اخطات فمني و من الشيطان

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 1 2

أمثال في القرآن الكريم

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. سلسلة الجامع لأحكام القرآن للإمام القرطبي من إذاعة القرآن الكريم
    بواسطة ابو ياسمين دمياطى في المنتدى منتدى الصوتيات والمرئيات
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 05-05-2013, 07:56 PM
  2. من أمثال العرب ...
    بواسطة ابوغسان في المنتدى اللغة العربية وأبحاثها
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 22-02-2012, 12:50 AM
  3. أمثال محرمة
    بواسطة حفيدة عائشة في المنتدى المنتدى الإسلامي
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 17-09-2010, 04:15 AM
  4. القرآن الكريم ..ومنزلة حملة القرآن
    بواسطة فداء الرسول في المنتدى منتدى دعم المسلمين الجدد والجاليات
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 16-03-2010, 11:21 PM
  5. أمثال القرآن
    بواسطة downtown في المنتدى المنتدى الإسلامي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 18-11-2007, 08:37 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

أمثال في القرآن الكريم

أمثال في القرآن الكريم