الرد على : شبهة الالتفات من المخاطب إلى الغائب قبل تمام المعنى

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات المرصد الإسلامي لمقاومة التنصير
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع الدعوة الإسلامية
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

الرد على : شبهة الالتفات من المخاطب إلى الغائب قبل تمام المعنى

النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: الرد على : شبهة الالتفات من المخاطب إلى الغائب قبل تمام المعنى

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Aug 2005
    المشاركات
    150
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    ذكر
    آخر نشاط
    20-09-2016
    على الساعة
    01:32 PM

    الرد على : شبهة الالتفات من المخاطب إلى الغائب قبل تمام المعنى

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الالتفات من المخاطب إلى الغائب قبل تمام المعنى

    منشأ هذه الشبهة:

    هو قوله تعالى: (هو الذى يسيركم فى البر والبحر حتى إذا كنتم فى الفلك وجرين بهم بريح طيبة وفرحوا بها جاءتها ريح عاصف وجاءهم الموج من كل مكان وظنوا أنهم أحيط بهم دعوا الله مخلصين له الدين لئن أنجيتنا من هذه لنكونن من الشاكرين ) (1).

    وشاهدهم فى الآية هو قوله تعالى: " حتى إذا كنتم فى الفلك وجرين بهم ".

    الرد على الشبهة:

    هذه الشبهة المثارة هنا على هذه الآية ، ليست لها صلة ، لا من قريب ، ولا من بعيد ، بالنحو والصرف بل هى مسألة بلاغية صرفة ، والبلاغة ـ عموماً ـ لها عنصران كبيران ، أحدهما خارجى عن شخصية البليغ ، والثانى ممتزج بشخصيته.

    العنصر الأول الخارجى:

    هو مجموعة القواعد والأصول التى تكوِّن علوم البلاغة باعتبارها علماً راقياً من علوم اللسان ؛ لأن لكل علم أو فن أصوله ومبادئه الخاصة به.

    وهذه القواعد والأصول يمكن تَعَلُّمها وإتقانها لكل راغب صادق الرغبة فيها.

    العنصر الثانى الذاتى:

    الممتزج بذات البليغ ، والذى يجرى فيه مجرى الروح فى الجسد هو الإحساس المرهف بالجمال الفنى ، والقدرة على التذوق ، والخبرة بالأساليب إنشاءً ودراسة ونقداً وتقويماً. وليس بلازم أن يكون العارف بالقواعد والأصول البلاغية ، بليغاً.

    يقول الإمام الزمخشرى البليغ الذواقة ، فى الالتفات من الخطاب إلى الغيبة:

    " فإن قلت ما فائدة صرف الكلام من الخطاب إلى الغيبة قلت: المبالغة ، كأنه يذكر حالهم لغيرهم ليعجِّبهم منها ، ويستدعى منهم الإنكار والتقبيح " (2).

    هذه العبارة فى حاجة إلى إيضاح ، هو الآتى:

    هؤلاء الذين تحدث الله عنهم فى هذه الآية ، أنعم الله عليهم بالتسيير فى البر والبحر ، وامتحنهم بالريح العاصف بعد أن أقلعت بهم الفلك تمخر عباب الماء ، فتوجهوا إلى الله يطلبون منه الإنجاء ، واعدين الله إذا أنجاهم أن يشكروه ويعرفوا فضله. فلما أنجاهم نسوا ما وعدوا الله به ، وعادوا إلى معصيته كما قال ربنا عز وجل:

    (فلما أنجاهم إذا هم يبغون فى الأرض بغير الحق.. ) (3).

    وكانت فائدة الالتفات عن خطابهم المباشر " كنتم فى الفلك " إلى حكاية حالتهم العجيبة إلى غيرهم ، لكى يستثير سخطهم عليهم ، ويقبِّحوا سوء صنيعهم مع الله.

    والخلاصة:

    ما قاله الإمام الزمخشرى فى هذه الآية لمحة طيبة ، ومعنى لطيف دل عليه هذا الالتفات من المخاطب إلى الغائب ، وقد تناقله عنه المفسرون من بعده.

    أما البلاغيون ـ بعد الزمخشرى ـ فقد أضافوا ملمحًا بلاغيًا آخر ، يساير ما فهمه الإمام الزمخشرى ولا ينافره ، فقد قالوا:

    " إن السر فى الالتفات من الخطاب إلى الغيبة ، أن " الغيبة " تناسب الفعل " جرين " فهم كانوا على الشاطئ والفلك ترسو إلى جنبه ، وأخذ الناس يركبون الفلك ، حتى إذا تكاملوا على ظهره ، وأقلعت آخذة فى السير السريع (الجرى) غابوا عن الأنظار ، فهم ليسوا حاضرين حتى يُخاطَبُوا. ولكنهم غائبون فجرى الحديث عنهم مجرى الحديث عن الغائب ".

    إن كلتا اللمحتين البلاغيتين تنبثقان من هذا التعبير " وجرين بهم " ولا تنافر واحدة منهما الأخرى.

    هذا ما لم يكن مثيرو هذه الشبهات أهلاً لفهمه لبلادة حسهم ، وفساد ذوقهم.

    والالتفات ـ عامة ـ فن عريق من فنون البيان فى البلاغة العربية ، طرقه الشعراء فى الجاهلية ، وشاع فى كلامهم ، ووردت منه نماذج وصور فى الذكر الحكيم ، وفى أحاديث خاتم النبيين ، وأسراره لا تحصر ، ودلالاته لا تنضب ، وكفاه فضلاً أنه يروِّح عن مشاعر السامعين وينتقل بهم من لون إلى لون ، فى معرض جذاب ، لا يقدره حق قدره إلا من رُزق حسن الفهم ، والقدرة على التذوق لمرامى الكلام.

    المراجع(1) يونس: 22.
    (2) الكشاف (2/231).
    (3) يونس: 23.
    ________________
    الله أكبر والعزة للإسلام

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المشاركات
    171
    آخر نشاط
    12-03-2014
    على الساعة
    11:14 PM

    افتراضي

    فكرة الايه واضحه وهنك ايات تدل على نفس المعنى
    وجزال الله خيرا


    {هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذَا كُنتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُواْ بِهَا جَاءتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءهُمُ الْمَوْجُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُاْ اللّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنجَيْتَنَا مِنْ هَـذِهِ لَنَكُونَنِّ مِنَ الشَّاكِرِينَ }يونس22

    {فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ }العنكبوت65


    {وَإِذَا غَشِيَهُم مَّوْجٌ كَالظُّلَلِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ فَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ }لقمان32

    {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفاً فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَت دَّعَوَا اللّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحاً لَّنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ }الأعراف189

الرد على : شبهة الالتفات من المخاطب إلى الغائب قبل تمام المعنى

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 13-05-2008, 06:35 AM
  2. محمد ( المخاطب بالقرآن )
    بواسطة عبد العزيز عيد في المنتدى العقيدة والتوحيد
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 02-12-2007, 11:22 PM
  3. الرد على : شبهة الإتيان بتركيب أدى إلى اضطراب المعنى
    بواسطة عطاء الله الأزهري في المنتدى شبهات حول القران الكريم
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 11-09-2007, 07:37 AM
  4. دعوة إلي إقامة صلاة الغائب علي الأخت ستيب تو هيفن
    بواسطة الحاتمي في المنتدى منتدى قصص المسلمين الجدد
    مشاركات: 16
    آخر مشاركة: 04-03-2007, 03:14 AM
  5. قصة المجاهد عز الدين القسام الغائب و الحاضر في قلوب العرب والمسلمين
    بواسطة fatinn في المنتدى المنتدى الإسلامي العام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 28-01-2007, 01:28 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

الرد على : شبهة الالتفات من المخاطب إلى الغائب قبل تمام المعنى

الرد على : شبهة الالتفات من المخاطب إلى الغائب قبل تمام المعنى