أثر المخدرات في تدمير المجتمعات

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات شبكة المسيح كلمة الله
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع بشارة المسيح
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

أثر المخدرات في تدمير المجتمعات

النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: أثر المخدرات في تدمير المجتمعات

  1. #1
    الصورة الرمزية ronya
    ronya غير متواجد حالياً مشرفة عامة
    تاريخ التسجيل
    May 2006
    المشاركات
    8,783
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    25-08-2017
    على الساعة
    08:42 PM

    افتراضي أثر المخدرات في تدمير المجتمعات

    أثر المخدرات في تدمير المجتمعات












    نبذة :
    كتاب من الحجم الصغير من إصدار وذكر يحوي بعض القصص الواقعية وآثار وتأثير المخدرات على الفرد والمجتمع وما حكم الشرع والدين في ذاك ....











  2. #2
    الصورة الرمزية ronya
    ronya غير متواجد حالياً مشرفة عامة
    تاريخ التسجيل
    May 2006
    المشاركات
    8,783
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    25-08-2017
    على الساعة
    08:42 PM

    افتراضي

    .





  3. #3
    الصورة الرمزية ronya
    ronya غير متواجد حالياً مشرفة عامة
    تاريخ التسجيل
    May 2006
    المشاركات
    8,783
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    25-08-2017
    على الساعة
    08:42 PM

    افتراضي

    المخدرات طريق الدمار والموت


    ترويج المخدرات.. سلاح المستعمرين والصهاينة




    الرياض – د. عقيل العقيل
    رغم ما تبذله الدول من جهود في سبيل محاربة للمخدرات إلا أننا نلحظ انتشارها بشكل مطرد وهذا يشكل خطراً على المجتمعات.
    ومن الأدواء التي عانى منها المجتمع الإسلامي وغير الإسلامي ولا يزال يعاني داء المخدرات ذلك الداء العضال الذي أضر بالأبدان وأتلف الأموال وجرَّ على الأسر والأفراد الدمار والضياع، وللوقوف على مخاطر هذا الداء العضال والجهات التي تروِّج له التقينا أ. د. سليمان بن عبدالرحمن الحقيل أستاذ التربية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ليحدثنا عبر هذا الحوار.
    * تلعب العصابات دوراً فاعلاً في ترويج المخدرات ما صفات هذه العصابات؟
    - نشرت منظمة الصحة العالمية في نيويورك أن عدد مدمني المخدرات في العالم يبلغ حالياً خمسين مليون شخص منهم 03 مليون يدخنون الحشيش.
    كيف حققت المخدرات هذا الرصيد الضخم من الانتشار؟ وقوانين العالم كله تحرمه..؟ وحكوماته تقف له بالمرصاد – حتى حكومات الدول التي تزرع أشجار الحشيش والأفيون – إنها عملية التهريب.. ويشترك المهربون دائماً في تنظيمات عصابية، ونادراً ما يقوم شخص بالتهريب لحسابه فإذا نجح كون عصابة صغيرة تنضم إلى العصابات المنظمة التي تحتكر العمل وتقتسم مناطق النفوذ، وأهم سمات عصابات التهريب الدولية ما يلي:
    التنظيم والدقة
    عصابات ترويج المخدرات منظمة على نحو نادر – استفادت من معطيات الحضارة وتقدم علوم الإدارة ويعمل لحسابها من ذوي الخبرات في مجال الاستشارات القانونية والخدمات الفنية والتكنولوجية – وعادة ما يكون لهذه العصابات مركز رئيس في دولة الإنتاج ومراكز فرعية في دول العبور والاستهلاك. لذا تضم بين أفرادها أعضاء ينتمون إلى جنسيات دول الإنتاج والعبور والاستهلاك وتتعاون هذه العصابات مع بعضها في المعدات والإخباريات وتكملة صفقات مطلوبة حتى أنه في الآونة الأخيرة أصبحت هناك صلات وثيقة بين عصابات المافيا التي تتولى تهريب الهيروين وعصابات تهريب الكوكايين بالأمريكتين.
    تتسم هذه العصابات بالشراسة ولا تسمح لأحد من أفرادها بالانفصال عنها وتنكل به وبأسرته وتعامل بالأسلوب نفسه كل من تتصور أنه يعاديها.
    القوة ومقاومة السلطات
    سيطرت عصابات التهريب في بعض الدول على مناطق لزراعة المخدرات، وعندما حاولت دولة مثل كولومبيا الحد من نشاط هذه العصابات اغتيل وزير العدل حتى يثبتوا أنهم أقوى من الحكومة فهي مزودة بأقوى الأسلحة.
    الثراء الفاحش والدهاء
    بلغت أرباح العصابات أرقاماً فلكية في تسهيل العمليات الإجرامية وشراء الذمم ومع ذلك فهي لا تقدم على عملية إلا بعد الدراسة لجميع الاحتمالات وتقليل المخاطر. وحتى تكون على علم بتحركات الأجهزة تدس بعض رجالها للعمل كمرشدين لهذه الأجهزة لتتمكن من تضليلها. وقد استخدم المهربون دهاءهم في فتح أسواق جديدة للمخدرات، فقد كشفت السلطات في أفغانستان عن حالات مؤكَّدة لمهربين يقومون بتوزيع الهيروسين مجاناً وخاصة في مناطق الحدود حتى يستشري داء الإدمان عليه.
    * ما الأسلوب الذي انتهجته هذه العصابات في التهريب؟ وما وسائل ذلك؟
    - يتوقف أسلوب التهريب ووسيلته على كمية المخدرات والطريق الذي سيسلكه مروِّج المخدر ويفضل المهربون استخدام الطريق البحري لنقل الكميات الضخمة من المخدرات، نظراً لأن احتمالات الضبط فيه أقل من الطريقين البري والجوي – فالبحر العالي لا يخضع لسيادة أي دولة من الدول فهو مفتوح للجميع والاتفاقية الجديدة لقانون البحار وإن كانت قد نصت في المادة (801) منها على أن تتعاون جميع الدول في منع تهريب المخدرات بواسطة السفن في أعالي البحار إلا أن الاتفاقية لم تحدد الكيفية أو الوسيلة، وعادة ما تقابل الزوارق الصغيرة السفن الكبيرة في عرض البحر وتنقل منها المخدرات إلى الدولة الهدف أو تستخدم الطائرات الهليكوبتر بدلاً من الزوارق، وقد تستخدم وسائل النقل المشروعة أو السيارات الضخمة – كما يتم نقل الكميات المتوسطة مع المسافرين في الطائرات. وكثيراً ما يستخدم المهربون في نقل المخدرات أشخاصاً يتمتعون بالحصانة الدبلوماسية أو البرلمانية أو مراكز وظيفية حساسة مثل ضباط الشرطة والجيش ورجال الجمارك.
    تدمير الشعوب الصغيرة
    * الاستعمار ساهم إسهاماً بالغاً في ترويج المخدرات ونشرها لعل لفضيلتكم وقفة حول الاستعمار وحرب المخدرات؟
    - أثار البحث الذي قدمته الدكتورة (بياتريس بلوبيري) السويدية الجنسية أمام المؤتمر الدولي للمرأة الذي عقد في نيروبي صيف 2891م ضجة كبيرة والبحث يدور حول ظاهرة انتشار المخدرات بين شباب الدول النامية، ويؤكِّد ارتباط هذه الظاهرة بأسباب سياسية تهدف إلى تدمير الشعوب الصغيرة حتى تظل تحت سيطرة الدول الاستعمارية.
    تقول الباحثة إن هناك (مافيا) عالمية تقوم بتهريب هذه السموم القاتلة إلى شباب الدول النامية، وهذه المافيا تخضع لمخططات استعمارية هدفها الأول والأخير تدمير الشباب في الدول الصغيرة حتى تظل دائماً تحت سيطرة الدول الكبرى. وهذه الحروب النووية لأنها تؤدي إلى تحطيم الإنسان الذي يعتبر أهم وأغلى ثروة في أي مجتمع من المجتمعات.
    والمخدرات تعتبر من أمضى الأسلحة التي يستخدمها الاستعمار لغزو الأمم قبل غزوها عسكرياً – وقد خططت الدول الاستعمارية إستراتيجيتها بأن تغرق شعوب الأمم التي تريد استعمارها واستنزاف مواردها بجميع أنواع المخدرات وتشجيع شبابها على الإدمان فيكون الطريق أمامه ممهداً لسقوط هذه الأمم. وتاريخ الاستعمار شاهد على هذه الحقيقة. فقد نظَّم الاستعمار الإنجليزي حرباً ضروساً ضد الصين سميت في التاريخ بحرب الأفيون، كما استخدمت اليابان نفس السلاح عند احتلالها للصين قبل الحرب العالمية الثانية ولعبت بريطانيا دوراً خطيراً في إغراق مصر بالمخدرات.
    وأدخل الإسبان الحشيش إلى شيلي والبرازيل وجلبه الهولنديون إلى جنوب إفريقيا وكانوا يبيعونه للأهالي هناك.
    ولولا أن الأصوات الشريفة بدأت ترتفع في البرلمان البريطاني لأن المعركة كما قالوا لا تقوم على أسس أخلاقية وهي معركة غير شريفة لأن سلاحها الأفيون وتزايد هذا التيار حتى انتصر حين تقرر في عام 3191م منع تصدير الأفيون إلى الصين.
    حرب المخدرات
    وبعد هذا النموذج من حرب المخدرات نسوق تجربة مصر مع الاستعمار فتاريخ تسرب المخدرات إلى مصر مرتبط بتاريخ الاستعمار دائماً. فقد سار تجار المخدرات المصريون في فلك أصحاب الامتيازات الأجنبية من الأوروبيين الأفاقين الذين استغلوا هذه الامتيازات في الإثراء عن طريق تجارة المخدرات، بل سعى بعض تجار المخدرات المصريين إلى التجنس بجنسيات الدول الأجنبية صاحبة الامتيازات، ولجأ بعض الأجانب إلى تأجير أسمائهم للتجار المصريين ليقاسموهم مكاسب التجارة الخبيثة. يقول اللورد كرومر في تقريره عن الحالة العامة في مصر سنة 5091م إن ما يبذله رجال الشرطة من جهد في مجال مقاومة المخدرات بدون جدوى نتيجة احتماء الأجانب بامتيازاتهم.
    واستمرت جناية الاستعمار ورعاياه على الشعب المصري بجلبه للمخدرات وترويجها بين أبناء الشعب وخاصة شبابه.. بل عمل الاستعمار الإنجليزي على ترويج المخدرات البيضاء بين الشباب المصري بقصد امتصاص طاقاتهم الثورية.
    إسرائيل معبر المخدرات
    * العدو الإسرائيلي حارب العالم العربي والإسلامي بهذا السلاح أ. د. سليمان ماذا عن إسرائيل وحرب المخدرات؟
    - سلكت إسرائيل نفس المسلك الذي سلكه الاستعمار الذي لم يترك مصر إلا وقد انتشر الإدمان فيها والاستعمار الفرنسي الذي سلك نفس السلوك في لبنان وجعلها مزرعة كبرى للحشيش، وإسرائيل ليست مهمتها قهر العرب قتالياً في الميدان فقط، بل التدمير الكامل من أجل أهدافها التوسعية والاستيطانية – فزرعت القنب في فلسطين المحتلة وهربته إلى الدول العربية – ولما بدأت الزراعة تفشل جعلت من نفسها معبراً للمخدرات إلى حدود مصر الشرقية، حيث تقدم المعونة للمهربين بكل صورها وفتحت أبوابها لهم ومعبراً للحشيش اللبناني والأفيون التركي، وأذنت للمخدرات بالمرور في أرضيها، بل ونقلتها في سيارات الجيش الإسرائيلي من أقصى حدودها الشمالية إلى حدود مصر – وحين تفعل ذلك إنما تعتبر أن الجيش يؤدي معركة مهمة من أجل تحقيق إحدى الخطط الحربية اللازمة والمهمة.
    ووجدت من سفلة المهربين الاستعداد للتجسس على أوطانهم وخيانتها وحققت إسرائيل بالمنطق الصهيوني – أرباحاً ضخمة تنفق منه على الجاسوسية، والحق أن المال هو مال الشعب العربي ينفق على تدميره.
    البطالة والأزمات
    * ما أساليب الاستعمار في نشر المخدرات؟
    - للاستعمار أساليب عديدة لتهريب المخدرات منها:
    - نشر المخدرات بطريق مباشرة.
    - خلق ظروف تساعد على نشر المخدرات مثل الوقوف ضد محاولات إصلاح المجتمع وتنميته اجتماعياً واقتصادياً.
    - خلق الأزمات الاقتصادية والبطالة التي تساعد على إسقاط الرجال في الإدمان ثم الإتجار ثم التهريب ثم الجاسوسية والخيانة العظمى.
    - المساعدة المباشرة في نقل المخدرات، فقد كان الإنجليز ينقلون القات يومياً من الصومال وأثيوبيا إلى الإمارات العربية في الخليج ضماناً لوصوله طازجاً.
    - استهداف الشباب في حرب السموم
    أوهام وهروب من الواقع
    * ما الأسباب والعوامل التي تغري الإنسان بتعاطي المخدرات؟
    - تعددت اجتهادات الباحثين المختصين في تحديد الأسباب التي تؤدي إلى تعاطي الخمر والمخدرات ومن الصعب حصر وجهات النظر حول هذا الموضوع واستقصاء الأسباب. لذا سوف نكتفي بعرض آراء بعض الباحثين ثم نصنِّف الآراء ونعقِّب على ذلك بما نراه من أسباب حقيقية لتعاطي المخدرات.
    وقد ذكر أحد الباحثين أن الأسباب التي تؤدي عموماً لتعاطي المخدرات هي:
    - أسباب رغبة الشخص في التعرف على آثار المخدر.
    - مجاراة الأصدقاء والرغبة في الانتماء إليهم.
    - سهولة الحصول على المخدرات.
    - الثقل الاجتماعي.
    - الإعلان فقد تكون ضغوط الإعلان غير الموجه في وسائل الإعلام عن بعض العقاقير المؤثِّرة على الحالة النفسية وجذب الأنظار لها كعقاقير طبية سبباً في تعاطي الكثير منها.
    - تأثير المواد المخدرة على العملية الجنسية. حيث يعتقد معظم متعاطي تلك المواد وبصفة خاصة متعاطي الحشيش بأن تلك المواد تساعد على الإثارة الجنسية وإطالة العملية الجنسية.
    - الظروف الاقتصادية السيئة كالبطالة والأزمات الاقتصادية والغلاء وغير ذلك من الظروف السيئة التي تدفع بالشخص لتعاطي المخدرات هروباً من الواقع.


  4. #4
    الصورة الرمزية ronya
    ronya غير متواجد حالياً مشرفة عامة
    تاريخ التسجيل
    May 2006
    المشاركات
    8,783
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    25-08-2017
    على الساعة
    08:42 PM

    افتراضي

    خطر المخدرات يفوق آثار الحروب المعاصرة!





    لقاء/ شعبان مصطفى قزامل
    حذَّر فضيلة الشيخ أحمد بن سيف السيف إمام وخطيب جامع السليم بحي الصحافة في الرياض من مخاطر المخدرات، وأكد فضيلته أن المخدرات سلاح استغله أعداء الإسلام ليحطموا به شباب المسلمين، تخديرا لهم، وشلا لجهودهم، وإهدارا لطاقاتهم، وقبل ذلك تدميرا لدينهم وقضاء على مستقبلهم، فالذين وقعوا في شرك المخدرات أظلمت حياتهم بعد البصيرة، وألغوا عقولهم بعد استنارتها بهدى الله، وأقدموا على الجريمة، فيتموا أطفالهم، ورملوا نساءهم، وأشاعوا الفساد في الأرض بعد إصلاحها.. وقال الشيخ: إن حرب المخدرات أضحت من أخطر أنواع الحروب المعاصرة، يدرك ذلك من وقف في الميدان واقترب من المعترك، سواء من رجال الأمن ومكافحة المخدرات، أو من العاملين في جمعيات المكافحة الخيرية وأطباء المستشفيات، بل يشعر بضراوة تلك الحرب وشراستها كل من يسمع بهذه الكميات الهائلة والأنواع الكثيرة التي تحبط عمليات إدخالها إلى بلادنا، فضلا عن تلك التي تروج وتنتشر، ويقع ضحية لها فئات من المجتمع هم أغلى من فيه.. وأشار إلى أنه بين فينة وأخرى نسمع بأنباء عن ضبط الأجهزة الأمنية لمهربين، والإيقاع بشبكة مروجين مفسدين، كانوا يعدون عدتهم لدخول هذه البلاد بشر ما يجدون من أنواع الخمور، وغزوها بأشكال من المسكرات وألوان من المخدرات.
    جاء تحذير الشيخ أحمد السيف بعد أن كشف المتحدث الأمني في وزارة الداخلية اللواء منصور التركي عن تمكن الأجهزة الأمنية من إحباط تهريب وترويج كميات ضخمة من المخدرات، تقدر بأكثر من 8 ملايين قرص كبتاجون و2.7 طن حشيش المخدر و20 كيلو هيروين نقي، قيمتها الأولية 300 مليون والقبض على 159 متورطا في عدد من العمليات الأمنية الموفقة التي تمت في بعض مناطق المملكة.
    استهداف المملكة
    وتساءل الشيخ أحمد السيف في لقاء مع الدعوة: لماذا استهداف هذه المملكة والديار المباركة بالذات؟ لماذا استهدافها بالإرهاب الفكري وبالانحلال الخلقي، والانحراف العقلي والعقدي، من فكر تخريبي تفجيري ودمار عقلي من مسكرات ومخدرات وغيرها؟ مع أنها ولله الحمد بلاد عاشت على الفطرة السليمة وتربت منذ نشأتها على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
    كما تساءل فضيلته: لماذا استهداف هذه البلاد المباركة!! ألأنها قبلة الإسلام والمسلمين، ومهبط الوحي على خير المرسلين، أم لأنها بلاد الأمن والأمان تهفو إليها قلوب المؤمنين وترنو إليها نفوسهم، أم لأنها البلد الذي يكن لجميع بلاد المسلمين كل محبة واحترام، يبذل الغالي والنفيس، يدعم قضاياهم ويدافع وينافح عنها، يقيم المؤتمرات ويعقد الندوات، ويجمع التبرعات على صعيد الأفراد والحكام والجمعيات، يشارك في ذلك كافة أفراد المجتمع صغارا وكبارا، نساء ورجالا، حكاما ومحكومين؟ أم لأنها رفعت راية الإصلاح والمصالحة ودعت إليها وكانت أول المبادرين والممتثلين لها، أم لأنها كانت ولا تزال تشارك العالم الإسلامي آمالهم وآلامهم، يفرحها ما يفرحهم ويحزنها ما يحزنهم؟
    الوعي بالحقائق
    وأجاب فضيلة الشيخ أحمد السيف: إنه والله الحقد الدفين الذي يغلي في نفوس أعداء الإسلام والمسلمين، لما أنعم الله به على هذه البلاد المباركة من نعمة التوحيد والمنهج الرشيد، والمجتمع المحافظ المتمسك بدينه في سائر أحواله، وشتى مجالاته.
    واستدرك فضيلته: إن هذا يستدعي منا مواطنين ومقيمين ومسؤولين وأولياء ومربين أن نكون على وعي بحقائق الأمور وإدراك لحجم الخطر، وأن يوجد بيننا أفراد ومؤسسات تعاون للحد من هذا الوباء المهلك، ومنابذة للمروجين والمجرمين، وهمة في التبليغ عنهم، وحذر من التستر عليهم أو التهاون معهم، إحياء لواجب الحسبة وبذلاً لحق النصيحة.
    ونبه الشيخ الشباب إلى مخططات الأعداء، ويحذرهم أن تكونوا جنداً من جنودهم، يحمل معاولهم لهدم بنياننا المتماسك، فالعاقل من عرف النعمة وذاق حلاوة الأمن والإيمان في هذه البلاد، واعتبر بما حل بالمجتمعات في الدول الأخرى لما ابتعدوا عن تعاليم دينهم واستبدلوا الذي هو أدنى بالذي هو خير.
    الإنسان بالعقل
    وأشار الشيخ أحمد السيف إلى أن الله كرم الإنسان بالعقل، وجعله مناط التكليف، وأحاطه بالخطاب والتنبيه في القرآن والحديث الشريف. بالعقل تميز الإنسان وتكرم، وترقى في شأنه وتعلم، جعله الشارع الحكيم ضرورة كبرى، وشرع لصيانته الحق والحد، {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ } [الإسراء: 70].
    بالعقل يميز الإنسان بين الخير والشر والنفع والضر، وبه يتبين أوامر الشرع ويعرف الخطاب ويرد الجواب ويسعى في مصالحه الدينية والدنيوية، فإذا أزال الإنسان عقله لم يكن بينه وبين البهائم فرق، بل هو أضل منها، {أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً } [الفرقان: 44]، بل قد ينتفع بالحيوان، أما الإنسان فلا ينتفع به بعد زوال عقله، بل يكون عالة على غيره، يخشى شره ولا يرجى خيره. ومع كل ذلك فقد أبى بعض التائهين إلا الانحطاط إلى درك الذلة، والانحدار إلى المهانة والقلة، فأزالوا عقولهم معارضين بذلك العقل والشرع والجبلة؛ وذلك بتعاطي الخمور والمسكرات والمفترات والمخدرات، فهي أم الخبائث أم الكبائر وأصل الشرور والمصائب، شتتت الأسر، وهتكت الأعراض، وسببت السرقات، وجرأت على القتل، وأودت بأصحابها إلى الانتحار، وأنتجت كل بلية ورذيلة، أجمع على ذمها العقلاء منذ عهد الجاهلية، وترفع عنها النبلاء من قبل الإسلام، فلما جاء الإسلام ذمها وحرمها ولعنها ولعن شاربها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه.


    والخمر المحرمة هي كل ما خامر العقل مهما كان نوعه وأيا كان اسمه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “كل مسكر خمر، وكل خمر حرام” رواه مسلم، وفي الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “كل شراب أسكر فهو حرام”
    أشر من الخمر
    وأوضح الشيخ أحمد السيف أن المخدرات بأنواعها شر من الخمر، فهي تفسد العقل، وتدمر الجسد، وتذهب المال، وتقتل الغيرة، فهي تشارك الخمر في الإسكار وتزيد عليها في كثرة الأضرار، وقد أجمع الناس كلهم من المسلمين والكفار على ضرر المسكرات والمخدرات ووبالها على الأفراد والمجتمعات، وتنادت لحربها جميع الدول وتعاهدت، وأدرك الجميع مخاطرها، حتى قال المنظرون: إن خطر المخدرات وتأثيرها المدمر أشد فتكا من الحروب التي تأكل الأخضر واليابس وتدمر الحضارات وتقضي على القدرات وتعطل الطاقات.
    انتشار المخدرات
    وأرجع الشيخ أحمد السيف أسباب وعوامل انتشار
    المخدرات بين الناس إلى:

    أولا: ضعف الوازع الديني لدى المتعاطي.. حيث أن المتمسك بدينه يبتعد كل البعد عن التعامل بها بيعا وشراء وترويجا وتهريبا، بل تعاطيا، قال تعالى: {إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ }.
    ومتى كان الشخص بعيداً عن ربه، مفرّطاً في أوامره، واقعاً في معاصيه ففي الغالب أنه يكون قريبا من الوقوع في شباكها.

    ثانياً: الفراغ.. فكثيرا ممن يتعاطون المخدرات وخاصة الشباب منهم تجدهم فارغين بلا عمل ولا بذل واجتهاد في شؤون حياتهم، فهم أكثر عرضة للوقوع فيها.

    ثالثاً: قرناء السوء.. وما أدراك ما قرناء السوء، فهم واقفون بالمرصاد لمن خالطهم وتعامل معهم، فهم يؤثرون تأثيرا عظيما على أصحابهم وأصدقائهم، قال صلى الله عليه وسلم: “مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير، فحامل المسك إما أن يحذيك وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحا طيبة، ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد منه ريحا خبيثة” رواه البخاري ومسلم. فكم من شاب كان لا يعرف طريق الشر، وليس له صلة به ولكنه بسبب قرين السوء وقع شيئا فشيئا حتى أصبح أداة هدم للمجتمع، وخاصة إذا سلك طريق المخدرات.

    علاج المشكلة
    وبيّن الشيخ أحمد السيف أن ثمة أمرين يعدان هما الأهم في علاج هذه المشكلة: الأمر الأول: لا بد من تنمية الرقابة الذاتية في قلوب الناس عامة، وغرسها في أفئدة الناشئة والشباب خاصة، وتسليحهم بالإيمان بالله والخوف منه سبحانه وتقريرهم بنعمه ليحمدوه ويشكروه، لا بد من تكثيف التوعية بخطر المسكرات والمخدرات على الدين والأخلاق، ونشر الوعي بأضرارها على العقول، وبيان شدة فتكها بالأجساد.

    والأمر الآخر الذي تجب العناية به فهو ملء أوقات الشباب بما ينفعهم وينفع مجتمعهم، فإنه لا أفسد للعقول من الفراغ، والنفوس لا بد أن تشغل بالحق، وإلا سد أهل الشر فراغها بباطلهم.
    ومن هنا فقد آن الأوان لتحرك الآباء وأولياء الأمور لحماية أبنائهم مما يضرهم، وتزويدهم بكل ما ينفعهم ويرفعهم، لقد آن الأوان لاشتغال الآباء بالمهمات وترك ما هم فيه من توافه وترهات، كيف تنام أعين بعض الآباء قريرة وترتاح قلوبهم وأبناؤهم يقضون معظم أوقاتهم خارج البيوت بعيدا عن رقابتهم؟!
    وتوجه فضيلته بالخطاب للشباب قائلا: أما أنتم أيها الشباب والفتيان، يا أبناءنا ويا فلذات أكبادنا، فاعلموا أن المخدرات طريق موحشة وغاية مسدودة، بدايتها الفضول والتجربة، ووسطها مجاراة الأصحاب بلا وعي ولا تفكير، وفي أثنائها سير خلف رفقاء السوء واتباع لهوى النفوس، وآخرها الإدمان وتدمير النفس وتضييع الحياة، وسوء العاقبة في الدنيا وخسران الآخرة.. ألا فاتقوا الله يا شبابنا، وكونوا أقوياء بدينكم متوكلين على ربكم، قووا عزائمكم وإراداتكم، ولا تجعلوا أنفسكم عبيدا للشهوات، تسوقكم نشوة دقائق وتقودكم متعة لحظات، ثم تكونوا رهائن في أيدي المروجين والمفسدين.. أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (90) إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللّهِ وَعَنِ الصَّلاَةِ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ } [المائدة: 90 - 91].

    جهود جبارة
    وبعد شكر الله عزَّ وجلَّ قال الشيخ لا بد من وقفة شكر وامتنان لقادة هذه البلاد المباركة ورجال أمنها وحدودها، لما يقومون به من جهود جبارة تتمثَّل في مراقبة ومحاربة وتفتيش مشدد في المنافذ والحدود والمطارات من أن يدخل هذا السم القاتل إلى الأسر والبيوت والشباب والكهول، وما شرعوه من أنظمة صارمة وقوانين جادة، فيمن هربه وتعاطاه، يصل إلى حد القتل تعزيرا لأنه من أعظم الإفساد في الأرض.. مضيفا: ومن المواقف العظيمة التي تذكر فتشكر لرجال أمننا، ما سمعناه وشاهدناه قبل أيام من القبض على شبكات متعددة الجنسيات لتهريب المخدرات بكميات كبيرة وأعداد هائلة، كميات لو وزعت على قارة بأكملها لأفسدتها فكيف بهذه البلاد المباركة!

    اللهم احفظ بنات وشباب المسلمين من هذا السم القاتل


  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    388
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    27-02-2011
    على الساعة
    10:57 AM

    افتراضي

    تشرفت بمروري في موضوعك اختنا الفاضلة

    جزاكم الله خيرا ونفع بكم الاسلام والمسلمين
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  6. #6
    الصورة الرمزية ronya
    ronya غير متواجد حالياً مشرفة عامة
    تاريخ التسجيل
    May 2006
    المشاركات
    8,783
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    25-08-2017
    على الساعة
    08:42 PM

    افتراضي

    اقتباس
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سيف الحتف مشاهدة المشاركة
    تشرفت بمروري في موضوعك اختنا الفاضلة

    جزاكم الله خيرا ونفع بكم الاسلام والمسلمين
    بل انا التي تتشرف بمرورك اخي الكريم
    جزانا الله واياكم كل الخير
    تحيتي لك


أثر المخدرات في تدمير المجتمعات

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. المجتمعات المسيحية تُسجّل أعلى معدلات للجريمة في العالم.
    بواسطة صدى الحقيقة في المنتدى من ثمارهم تعرفونهم
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 01-11-2012, 11:08 PM
  2. هكذا يكون الادب فى خدمة المجتمعات
    بواسطة ابو الياسمين والفل في المنتدى الأدب والشعر
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 16-12-2010, 03:36 AM
  3. الكونغرس وحملات التنصير فـي المجتمعات الإسلامية
    بواسطة نعيم الزايدي في المنتدى المنتدى العام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 01-07-2010, 06:09 AM
  4. الواقع الإيجابي بين المجتمعات المسلمة - عربي
    بواسطة فريد عبد العليم في المنتدى المنتدى الإسلامي العام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 19-06-2010, 02:00 AM
  5. تدمير موقع الدليل والبرهان ردا على تدمير موقع فخور كوني مسلما
    بواسطة مجاهد في الله في المنتدى مشروع كشف تدليس مواقع النصارى
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 21-05-2007, 02:12 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

أثر المخدرات في تدمير المجتمعات

أثر المخدرات في تدمير المجتمعات