محمد صلى الله عليه وسلم في عيون هؤلاء...(وشهد شاهد من اهلها)

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات المرصد الإسلامي لمقاومة التنصير
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع الدعوة الإسلامية
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

محمد صلى الله عليه وسلم في عيون هؤلاء...(وشهد شاهد من اهلها)

النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: محمد صلى الله عليه وسلم في عيون هؤلاء...(وشهد شاهد من اهلها)

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    المشاركات
    37
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    07-04-2011
    على الساعة
    01:57 AM

    افتراضي محمد صلى الله عليه وسلم في عيون هؤلاء...(وشهد شاهد من اهلها)



    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته


    دي يا جماعة أقوال بعض المستشرقين الذين أعجبوا بشخصية الرسول العظيم (صلى الله عليه و سلم)، ومع إنهم مش مسلمين لكن قالوا كلمة حق سطّرها التاريخ على ألسنتهم وفي كتبهم وتراثهم، وما أحبوه كذلك إلا لأن أنصبته قد فاضت بكم من الرقي الشخصي والأخلاقي والحضاري إلى أبعد حد مما جعلهم معجبون به إلى حد جعلهم يسطرون فيه الكتب ويذكرون شخصه في كل وقت. وهذا جزء من كل ما قالوا في عظيم شخصه وصفاته الجليلة.

    1- مهاتما غاندي *

    "أردت أن أعرف صفات الرجل الذي يملك بدون نزاع قلوب ملايين البشر.. لقد أصبحت مقتنعا كل الاقتناع أن السيف لم يكن الوسيلة التي من خلالها اكتسب الإسلام مكانته، بل كان ذلك من خلال بساطة الرسول مع دقته و صدقه في الوعود، و تفانيه و إخلاصه لأصدقائه و أتباعه، وشجاعته مع ثقته المطلقة في ربه وفي رسالته. هذه الصفات هي التي مهدت الطريق، وتخطت المصاعب وليس السيف. بعد انتهائي من قراءة الجزء الثاني من حياة الرسول وجدت نفسي أسفا لعدم وجود المزيد للتعرف أكثر على حياته العظيمة".

    2- راما كريشنا راو*:

    "لا يمكن معرفة شخصية محمد بكل جوانبها. ولكن كل ما في استطاعتي أن أقدمه هو نبذة عن حياته من صور متتابعة جميلة. فهناك محمد النبي و محمد المحارب، ومحمد رجل الأعمال، و محمد رجل السياسة، ومحمد الخطيب، و محمد المصلح، و محمد ملاذ اليتامى، و حامي العبيد، و محمد محرر النساء، و محمد القاضي، كل هذه الأدوار الرائعة في كل دروب الحياة الإنسانية تؤهله لأن يكون بطلا".

    3- ساروجنى ندو شاعرة الهند:*

    "يعتبر الإسلام أول الأديان مناديًا ومطبقًا للعدالة والمساواة، وتبدأ هذه العدالة والمساواة في المسجد خمس مرات في اليوم الواحد عندما ينادى للصلاة و يسجد القروي والملك جنب لجنب اعترافًا بأن الله أكبر.. ما أدهشني هو هذه الوحدة غير القابلة للتقسيم والتي جعلت من كل رجل بشكل تلقائي أخًا للآخر".

    4- المفكر الفرنسي لامرتين: *

    "إذا كانت الضوابط التي نقيس بها عبقرية الإنسان هي سمو الغاية والنتائج المذهلة لذلك رغم قلة الوسيلة، فمن ذا الذي يجرؤ أن يقارن أيًا من عظماء التاريخ الحديث بالنبي محمد (صلى الله عليه وسلم) في عبقريته؟ فهؤلاء المشاهير قد صنعوا الأسلحة و سنوا القوانين وأقاموا الإمبراطوريات. فلم يجنوا إلا أمجادا بالية لم تلبث أن تحطمت بين ظهرانَيْهم. لكن هذا الرجل (محمدا (صلى الله عليه وسلم)) لم يقد الجيوش ويسن التشريعات ويقم الإمبراطوريات ويحكم الشعوب ويروض الحكام فقط، وإنما قاد الملايين من الناس فيما كان يعد ثلث العالم حينئذ. ليس هذا فقط، بل إنه قضى على الأنصاب والأزلام والأديان والأفكار والمعتقدات الباطلة لقد صبر النبي وتجلد حتى نال النصر (من الله). كان طموح النبي (صلى الله عليه وسلم) موجها بالكلية إلى هدف واحد، فلم يطمح إلى تكوين إمبراطورية أو ما إلى ذلك. حتى صلاة النبي الدائمة ومناجاته لربه و وفاته (صلى الله عليه وسلم) و انتصاره حتى بعد موته، كل ذلك لا يدل على الغش والخداع بل يدل على اليقين الصادق الذي أعطى النبي الطاقة والقوة لإرساء عقيدة ذات شقين: الإيمان بوحدانية الله، والإيمان بمخالفته تعالى للحوادث. فالشق الأول يبين صفة الله (ألا وهي الوحدانية)، بينما الآخر يوضح ما لا يتصف به الله تعالى (وهو المادية والمماثلة للحوادث). لتحقيق الأول كان لا بد من القضاء على الآلهة المدعاة من دون الله بالسيف، أما الثاني فقد تطلّب ترسيخ العقيدة بالكلمة (بالحكمة والموعظة الحسنة).
    هذا هو محمد (صلى الله عليه وسلم) الفيلسوف، الخطيب، النبي، المشرع، المحارب، قاهر الأهواء، مؤسس المذاهب الفكرية التي تدعو إلى عبادة حقة، بلا أنصاب ولا أزلام. هو المؤسس لعشرين إمبراطورية في الأرض، وإمبراطورية روحانية واحدة. هذا هو محمد (صلى الله عليه وسلم). بالنظر لكل مقاييس العظمة البشرية، أود أن أتساءل: هل هناك من هو أعظم من النبي محمد (صلى الله عليه وسلم)؟

    5- مونتجومري: *

    إن استعداد هذا الرجل لتحمل الاضطهاد من أجل معتقداته، و الطبيعة الأخلاقية السامية لمن آمنوا به واتبعوه واعتبروه سيداً و قائداً لهم، إلى جانب عظمة إنجازاته المطلقة، كل ذلك يدل على العدالة والنزاهة المتأصلة في شخصه. فافتراض أن محمداً مدع افتراض يثير مشاكل أكثر ولا يحلها. بل إنه لا توجد شخصية من عظماء التاريخ الغربيين لم تنل التقدير اللائق بها مثل ما فعل بمحمد.

    6- بوسورث سميث: *

    لقد كان محمد قائداً سياسيًا و زعيماً دينيًا في آن واحد. لكن لم تكن لديه عجرفة رجال الدين، كما لم تكن لديه فيالق مثل القياصرة. ولم يكن لديه جيوش مجيشة أو حرس خاص أو قصر مشيد أو عائد ثابت. إذا كان لأحد أن يقول إنه حكم بالقدرة الإلهية فإنه محمد، لأنه استطاع الإمساك بزمام السلطة دون أن يملك أدواتها ودون أن يسانده أهلها.

    7- جيبون أوكلي: *

    ليس انتشار الدعوة الإسلامية هو ما يستحق الانبهار وإنما استمراريتها وثباتها على مر العصور. فما زال الانطباع الرائع الذي حفره محمد في مكة والمدينة له نفس الروعة والقوة في نفوس الهنود والأفارقة والأتراك حديثي العهد بالقرآن، رغم مرور اثني عشر قرنا من الزمان. لقد استطاع المسلمون الصمود يداً واحدة في مواجهة فتنة الإيمان بالله رغم أنهم لم يعرفوه إلا من خلال العقل والمشاعر الإنسانية. فقول "أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله" هي ببساطة شهادة الإسلام. ولم يتأثر إحساسهم بإلاهية الله (عز وجل) بوجود أي من الأشياء المنظورة التي كانت تتخذ آلهة من دون الله. ولم يتجاوز شرف النبي وفضائله حدود الفضيلة المعروفة لدى البشر، كما أن منهجه في الحياة جعل مظاهر امتنان الصحابة له (لهدايته إياهم وإخراجهم من الظلمات إلى النور) منحصرة في نطاق العقل والدين.

    8- الدكتور زويمر: *

    إن محمداً كان ولا شك من أعظم القادة المسلمين الدينيين، ويصدق عليه القول أيضاً بأنه كان مصلحاً قديراً وبليغاً فصيحاً وجريئاً مغواراً، ومفكراً عظيماً، ولا يجوز أن ننسب إليه ما ينافي هذه الصفات، وهذا قرآنه الذي جاء به وتاريخه يشهدان بصحة هذا الادعاء.

    9- سانت هيلر: *

    كان محمد رئيساً للدولة وساهراً على حياة الشعب وحريته، وكان يعاقب الأشخاص الذين يجترحون الجنايات حسب أحوال زمانه و أحوال تلك الجماعات الوحشية التي كان يعيش النبي بين ظهرانيها، فكان النبي داعياً إلى ديانة الإله الواحد وكان في دعوته هذه لطيفاً ورحيماً حتى مع أعدائه وإن في شخصيته صفتين هما من أجلّ الصفات التي تحملها النفس البشرية وهما العدالة والرحمة.

    10- إدوار مونته: *

    عرف محمد بخلوص النية و الملاطفة و إنصافه في الحكم، ونزاهة التعبير عن الفكر والتحقق، و بالجملة كان محمد أزكى وأدين و أرحم عرب عصره، و أشدهم حفاظاً على الزمام فقد وجههم إلى حياة لم يحلموا بها من قبل، وأسس لهم دولة زمنية ودينية لا تزال إلى اليوم.

    11- برناردشو: *

    إن العالم أحوج ما يكون إلى رجلٍ في تفكير محمد، هذا النبي الذي وضع دينه دائماً موضع الاحترام والإجلال فإنه أقوى دين على هضم جميع المدنيات، خالداً خلود الأبد، وإني أرى كثيراً من بني قومي قد دخلوا هذا الدين على بينة، وسيجد هذا الدين مجاله الفسيح في هذه القارة (يعني أوروبا ) إنّ رجال الدين في القرون الوسطى، ونتيجةً للجهل أو التعصّب، قد رسموا لدين محمدٍ صورةً قاتمةً، لقد كانوا يعتبرونه عدوًّا للمسيحية، لكنّني اطّلعت على أمر هذا الرجل، فوجدته أعجوبةً خارقةً، وتوصلت إلى أنّه لم يكن عدوًّا للمسيحية، بل يجب أنْ يسمّى منقذ البشرية، وفي رأيي أنّه لو تولّى أمر العالم اليوم، لوفّق في حلّ مشكلاتنا بما يؤمن السلام والسعادة التي يرنو البشر إليها.

    12- السير موير: *

    إن محمداً نبي المسلمين لقب بالأمين منذ الصغر بإجماع أهل بلده لشرف أخلاقه وحسن سلوكه، ومهما يكن هناك من أمر فإن محمداً أسمى من أن ينتهي إليه الواصف، ولا يعرفه من جهله، وخبير به من أمعن النظر في تاريخه المجيد، ذلك التاريخ الذي ترك محمداً في طليعة الرسل ومفكري العالم.

    13- سنرستن الآسوجي: *

    إننا لم ننصف محمداً إذا أنكرنا ما هو عليه من عظيم الصفات و حميد المزايا، فلقد خاض محمد معركة الحياة الصحيحة في وجه الجهل والهمجية، مصراً على مبدئه، و ما زال يحارب الطغاة حتى انتهى به المطاف إلى النصر المبين، فأصبحت شريعته أكمل الشرائع، وهو فوق عظماء التاريخ.

    14- المستر سنكس: *

    ظهر محمد بعد المسيح بخمسمائة و سبعين سنة، و كانت وظيفته ترقية عقول البشر، بإشرابها الأصول الأولية للأخلاق الفاضلة، وبإرجاعها إلى الاعتقاد بإله واحد، وبحياة بعد هذه الحياة.
    إلى أن قال:
    إن الفكرة الدينية الإسلامية، أحدثت رقياً كبيراً جداً في العالم، و خلّصت العقل الإنساني من قيوده الثقيلة التي كانت تأسره حول الهياكل بين يدي الكهان. ولقد توصل محمد ـ بمحوه كل صورة في المعابد وإبطاله كل تمثيل لذات الخالق المطلق ـ إلى تخليص الفكر الإنساني من عقيدة التجسيد الغليظة.

    15- آن بيزيت: *

    من المستحيل لأي شخص يدرس حياة و شخصية نبي العرب العظيم ويعرف كيف عاش هذا النبي وكيف علّم الناس، إلا أن يشعر بتبجيل هذا النبي الجليل، أحد رسل الله العظماء، ورغم أنني سوف أعرض فيما أروي لكم أشياء قد تكون مألوفة للعديد من الناس فإنني أشعر في كل مرة أعيد فيها قراءة هذه الأشياء بإعجاب وتبجيل متجددين لهذا المعلم العربي العظيم.
    هل تقصد أن تخبرني أن رجلاً في عنفوان شبابه لم يتعد الرابعة والعشرين من عمره بعد أن تزوج من امرأة أكبر منه بكثير وظل فياً لها طيلة 26 عاماً ثم عندما بلغ الخمسين من عمره - السن التي تخبو فيها شهوات الجسد - تزوج لإشباع رغباته وشهواته؟! ليس هكذا يكون الحكم على حياة الأشخاص فلو نظرت إلى النساء اللاتي تزوجهن لوجدت أن كل زيجة من هذه الزيجات كانت سبباً إما في الدخول في تحالف لصالح أتباعه ودينه أو الحصول على شيء يعود بالنفع على أصحابه أو كانت المرأة التي تزوجها في حاجة ماسة للحماية.

    16- مايكل هارت: *

    إن اختياري محمداً، ليكون الأول في أهم وأعظم رجال التاريخ، قد يدهش القراء، ولكنه الرجل الوحيد في التاريخ كله الذي نجح أعلى نجاح على المستويين: الديني والدنيوي فهناك رُسل وأنبياء وحكماء بدءوا رسالات عظيمة، ولكنهم ماتوا دون إتمامها، كالمسيح في المسيحية، أو شاركهم فيها غيرهم، أو سبقهم إليهم سواهم، كموسى في اليهودية، ولكن محمداً هو الوحيد الذي أتم رسالته الدينية، وتحددت أحكامها، وآمنت بها شعوب بأسرها في حياته. ولأنه أقام جانب الدين دولة جديدة، فإنه في هذا المجال الدنيوي أيضاً، وحّد القبائل في شعـب، والشعوب في أمة، و وضع لها كل أسس حياتها، و رسم أمور دنياها، و وضعها في موضع الانطلاق إلى العالم. أيضاً في حياته، فهو الذي بدأ الرسالة الدينية والدنيوية، وأتمها.

    17- تولستوي: *

    يكفي محمداً فخراً أنّه خلّص أمةً ذليلةً دمويةً من مخالب شياطين العادات الذميمة، و فتح على وجوههم طريقَ الرُّقي والتقدم، و أنّ شريعةَ محمدٍ، ستسودُ العالم لانسجامها مع العقل والحكمة.

    18- شبرك النمساوي: *

    إنّ البشرية لتفتخر بانتساب رجل كمحمد إليها، إذ إنّه رغم أُمّيته، استطاع قبل بضعة عشر قرنًا أنْ يأتي بتشريع، سنكونُ نحنُ الأوروبيين أسعد ما نكون، إذا توصلنا إلى قمّته.


    ~..صــــلى الله عــلــيـــه وســـلم..~




    إعداد: محمود أحمد إسماعيل

    --------------
    الهوامش

    (1) مهاتما غاندي في حديث لجريدة "ينج إنديا" وتكلم فيه عن صفات سيدنا محمد صلى الله علية وسلم

    (2) البروفسور رما كريشنا راو في كتابه "محمد النبي".

    (3) لامرتين من كتاب "تاريخ تركيا"، باريس، 1854، الجزء الثاني، صفحة 276-277.

    (4) مونتجومرى وات، من كتاب "محمد في مكة"، 1953، صفحة 52.

    (5) بوسورث سميث، من كتاب "محمد والمحمدية"، لندن 1874، صفحة 92.

    (6)إدوارد جيبون وسيمون أوكلي، من كتاب "تاريخ إمبراطورية الشرق"، لندن 1870، صفحة 54.

    (7) الدكتور زويمر الكندي مستشرق كندي ولد 1813 ـ 1900 قال في كتابه (الشرق وعاداته).

    (8) العلامة برتلي سانت هيلر الألماني مستشرق ألماني ولد في درسدن 1793 ـ 1884 قال في كتابه (الشرقيون وعقائدهم).

    (9) الفيلسوف إدوار مونته الفرنسي مستشرق فرنسي ولد في بلدته لوكادا 1817 ـ 1894 قال في آخر كتابه (العرب).

    (10) برناردشو الإنكليزي ولد في مدينة كانيا 1817 ـ 1902 له مؤلف أسماه (محمد)، وقد أحرقته السلطة البريطانية.

    (11) السير موير الإنكليزي في كتابه (تاريخ محمد).

    (12) العلامة سنرستن الآسوجي: مستشرق آسوجي ولد عام 1866، أستاذ اللغات الساميّة، ساهم في دائرة المعارف، جمع المخطوطات الشرقية، محرر مجلة (العالم الشرقي) له عدة مؤلفات منها: (القرآن الإنجيل المحمدي) ومنها: (تاريخ حياة محمد).

    (13) المستر سنكس الأمريكي: مستشرق أميركي ولد في بلدته بالاي عام 1831، توفي 1883 في كتابه: (ديانة العرب).

    (14) آن بيزينت: حياة وتعاليم محمد دار مادرس للنشر 1932.

    (15) مايكل هارت: في كتابه مائة رجل من التاريخ.

    (16) ليف تولستوي «1828 ـ 1910» الأديب العالمي الذي يعد أدبه من أمتع ما كتب في التراث الإنساني قاطبة عن النفس البشرية.

    (17) الدكتور شبرك النمساوي







    مئآت المكـالمـات مع قسـاوسة وأنباوات الكنيسة المصرية بأسماءهم الحقيقية

    http://www.ebnmaryam.com/vb/t178527.html


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    المشاركات
    53
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    13-03-2011
    على الساعة
    12:10 PM

    افتراضي

    الاستشراق اتجاه فكري يعنى بدراسة حضارة الأمم الشرقية بصفة عامة وحضارة الإسلام والعرب بصفة خاصة ، وقد كان مقتصراً في بداية ظهوره على دراسة الإسلام واللغة العربية ، ثم اتسع ليشمل دراسة الشرق كله ، بلغاته وتقاليده وآدابه ، فالمستشرقون هم علماء الغرب الذين اعتنوا بدراسة الإسلام واللغة العربية ، ولغات الشرق وأديانه وآدابه .

    أهداف الاستشراق

    انطلق المستشرقون في دراستهم للإسلام من منطلقين كان لهما أبلغ الأثر في توجيه الدراسات الاستشراقية .

    المنطلق الأول : النزعة الصليبية التنصيرية التي خيمت على أذهان المستشرقين وغطت على أفكارهم ، فجاءت دراساتهم في ثوب تنصيري ، فقد ارتبط الاستشراق في جميع مراحله ارتباطاً وثيقاً بالمؤسسات الكنسية التنصيرية .

    المنطلق الثاني : النزعة الاستعمارية السياسية المادية التي تهدف إلى بث النفوذ الغربي على البلدان الإسلامية ، ونهب خيراتها وثرواتها .

    ومن خلال ما سبق يمكن تلخيص أهداف المستشرقين والدراسات الاستشراقية في الآتي :

    1. إفساد صورة الإسلام ، بطمس معالمه ، وتشويه محاسنه ، وتحريف حقائقه ، وتقديمه للعالم على أنه دين متناقض .

    2. تشكيك المسلمين في دينهم ، بإثارة الشبهات حول الإسلام ورسول الإسلام صلى الله عليه وسلم ، لإضعاف صلتهم بهذا الدين وارتباطهم به .

    3. إحياء النعرات القبلية ، والعصبيات المذهبية ، والنزعات الطائفية والعقائدية ، وإثارة الخلافات ، لتفريق وحدة المسلمين ، وإضعاف روح الإخاء بين المسلمين ، وإثارة اللهجات العامية وذلك بالتشكيك في اللغة العربية ومصادرها.

    4. غرس المبادئ الغربية في نفوس المسلمين وتمجيدها ، والعمل على إضعاف القيم الإسلامية وتحقيرها حتى يتم لهم إفساد أبناء المسلمين وتحللهم ثم توجيههم لخدمة مصالحهم .

    5. إزالة الثقة بعلماء وأعلام الأمة الإسلامية ، وذلك لقطع الصلة بين المسلمين وماضيهم ، وفي المقابل تمجيد الشخصيات الغربية وتعظيمها ليسهل التأثير والانقياد لهم .

    منهج المستشرقين في دراسة الإسلام والدافع من ورائه

    الدافع الذي دفع هؤلاء المستشرقين لدراسة الإسلام هو في الحقيقة العداء السافر لهذا الدين وللرسول صلى الله عليه وسلم ، هذا العداء الذي بدأ منذ فجر الإسلام ، فالمستشرقون ليسوا سوى امتداد لليهود والنصارى الذين بذلوا كل ما في وسعهم لطمس دين الإسلام ، وإزالة معالمه من الوجود ، ولم تخفف من هذا العداء القرون المتطاولة ، بل ظل يأخذ صوراً شتى وأشكالاً متنوعة ، تعلن تارة وتخفي أخرى ، وتظهر في ثوب الود والولاء تارة وتكشر عن أنياب العداء أحياناً ، واشتدت هذه العداوة بعد الحروب الصليبية ( 1097-1295م ) التي كانت نقطة تحول في الصراع الفكري والعقدي والسياسي بين الغرب المسيحي وبين الشرق الإسلامي ، فقد عاش المستشرقون في هذه البيئة المفعمة ببغض الإسلام وارتضعوا من لبانها ، ولذا جاء منهجهم يحوي بين طياته كل دسيسة وشبهة تطعن في هذا الدين ، وأبرز سمات هذا المنهج الذي درسوا الإسلام على أساسه :

    1. تحليل الإسلام ودراسته بعقلية أوربية ، فهم حكموا على الإسلام معتمدين على القيم والمقاييس الغربية المستمدة من الفهم القاصر والمغلوط الذي يجهل حقيقة الإسلام .

    2. تبييت فكرة مسبقة ثم اللجوء إلى النصوص واصطيادها لإثبات تلك الفكرة واستبعاد ما يخالفها .

    3. اعتمادهم على الضعيف والشاذ من الأخبار وغض الطرف عما هو صحيح وثابت.

    4. تحريف النصوص ونقلها نقلاً مشوهاً وعرضها عرضاً مبتوراً وإساءة فهم ما لا يجدون سبيلاً لتحريفه .

    5. غربتهم عن العربية والإسلام منحتهم عدم الدقة والفكر المستوعب في البحث الموضوعي .

    6. تحكمهم في المصادر التي ينقلون منها ، فهم ينقلون مثلاً من كتب الأدب ما يحكمون به في تاريخ الحديث ، ومن كتب التاريخ ما يحكمون به في تاريخ الفقه ، ويصححون ما ينقله الدميري في كتاب الحيوان ويكذبون ما يرويه مالك في الموطأ ، كل ذلك انسياقاً مع الهوى وانحرافاً عن الحق .

    7. إبراز الجوانب الضعيفة والمعقدة والمتضاربة ، كالخلاف بين الفرق ، وإحياء الشبه وكل ما يثير الفرقة ، وإخفاء الجوانب المشرقة والإيجابية وتجاهلها .

    8. الاستنتاجات الخاطئة والوهمية وجعلها أحكاماً ثابتة يؤكدها أحدهم المرة تلو الأخرى ، ويجتمعون عليها حتى تكاد تكون يقيناً عندهم .

    9. النظرة العقلية المادية البحتة التي تعجز عن التعامل مع الحقائق الروحية .

    صلتهم بالفكر الإسلامي وأثر تلك الصلة في إثارة الشبه حول السنة

    سبق أن الحروب الصليبية كانت نقطة التحول في الصراع الفكري والعقدي والسياسي بين الغرب المسيحي والشرق المسلم ، وأنها الدافع الأساسي للنشاط الاستشراقي المكثف ، ولكن اتصال الغرب بالشرق في ذلك الوقت وخلال القرنين الثاني عشر والثالث عشر الميلادي كان اتصالاً عدائياً مسلحاً ، متمثلاً في الحروب الطاحنة التي ظلت آثارها باقية حتى الآن .

    وفي نهاية القرن السادس عشر الذي يعتبر منطلق الإصلاح الديني في الغرب ، كانت بداية الاتصال الاقتصادي المتمثل في اكتشاف موارد الثروة في العالم الإسلامي ، واستغلالها ونقلها إلى الغرب في صورة تبادل تجاري وغير ذلك ، وتبع هذا الاتصال السياسي المتمثل في سيطرة الغرب ونفوذه على العالم الإسلامي حتى بلغ أوجه خلال الفترة ما بين النصف الثاني من القرن التاسع عشر حتى الربع الأول من القرن العشرين ، وخلال هذه الفترة الاستعمارية عمل الغربيون على تخلف المسلمين بإبعادهم عن دينهم حتى يتمكنوا من إخضاعهم إخضاعاً تاماً للسيطرة الغربية .

    ففي تلك الفترة كان الاستشراق في ذروته لأنه كان مدعوماً من قبل الحكومات الغربية التي كانت توفر لهم الأسباب المعينة على دراسة العلوم الإسلامية حتى يتمكن الاستعمار الغربي في البلاد الإسلامية ، فبحث المستشرقون في كل ما يتصل بالإسلام من تاريخ وفقه وتفسير وحديث وأدب وحضارة ، وصبغوا كل ذلك بصبغة علمية مما أدى بتلك البحوث والدراسات أن تكون مراجع للكثير من الباحثين في المعاهد والجامعات العالمية .

    وقد غزت تلك البحوث العالم الإسلامي في مؤسساته الفكرية والتربوية ومناهج التعليم ، وكان العديد من قادة الفكر الإسلامي قد تتلمذوا على أيدي أولئك المستشرقين عن طريق إيفادهم إلى الخارج ، أو استقدام المستشرقين إلى البلاد الإسلامية للعمل في المؤسسات الفكرية ومناهج التعليم ، وهكذا ظلت العلاقة قائمة ، والصلة وثيقة بين العالم الغربي والفكر الإسلامي ، ولكنها علاقة تستهدف الإسلام بدرجة أولى .

    والمستشرقون الذين بحثوا في كل جوانب الإسلام لم يغب عنهم أهمية السنة النبوية فقد علموا أنها المصدر التشريعي الثاني بعد القرآن ، وفيها توضيحه وبيانه ، ولذا تناولوها بالطعن والتشويه والشبه ليتسنى لهم بعد ذلك أن يتلاعبوا بالقرآن ويؤولوه بما يحلو لهم ، فطعنهم في السنة هو في الحقيقة طعن في القرآن وهدم لصرح الإسلام .

    وسنعرض في مواضيع لا حقة بإذن الله لأهم شبهات المستشرقين حول السنة ، وتفنيد هذه الشبة والرد عليها .

    موقف المدرسة العقلية من السنة النبوية بتصرف

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    المشاركات
    53
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    13-03-2011
    على الساعة
    12:10 PM

    افتراضي

    كتاب السنه فى كتابات أعداء الإسلام للدكتور عماد السيد الشربينى
    المبحـث الرابـع
    موقفنـا من الحركـة الاستشراقيـة والمستشرقيـن

    عرفنا مما سبق أن الاستشراق وليد من عصبية وحقد النصارى للإسلام ولأمتنا الإسلامية، وحتى بعد تطوره إلى العلمانية، لم يخرج عن هذه العصبية، وارتبط ارتباطاً وثيقاً أولاً بالتبشير اللاهوتى، ثم ثانياً بالاستعمار ولم ينفصل عنهما معاً، وتكاتلت تلك الجيوش الثلاثة من أجل محاربة الإسلام والمسلمين، وتحقيق مصالحهم وأطماعهم، وعرفنا أن منهج الاستشراق بعيد كل البعد عن المنهج العلمى النزيه فى دراسته للإسلام والمسلمين0

    وإذا كان للحركة الاستشراقية أثر كبير فى تشويه صورة الإسلام والمسلمين فى العالم العربى، وأثر أخطر فى أجيال من أبناء جلدتنا ممن وقعوا فى شباكهم؛ ففسدت عقائدهم وعملوا على إفساد عقائد المسلمين، من أجل هذا كان لابد وأن يكون للمسلمين موقف من هذه الحركة الاستشراقية، ومن أنصارها الذين تعصبوا لها وخدعوا بما زعمه أعداء الإسلام من التزامهم الموضوعية فى الكتابة، وصدقوا ما كتبوه من أباطيل ضد الإسلام، واعتمدوا على مؤلفاتهم فى كتاباتهم عن الإسلام فى التفسير، أو الحديث، أو السيرة، أو التاريخ …إلخ0 وراجت مؤلفات هؤلاء الأنصار بين شباب المسلمين مع ما فيها من دسائس، ودس للسم فى العسل0

    ولهؤلاء ولمن يقرأون لهم نقول كما قال الأستاذ محمد سرور بن نايف:"لا يجوز أن يعتمد المسلمون فى فهم دينهم على كتب المستشرقين مهما قيل فى مدحهم والثناء عليهم، والإشادة بحيادهم( )0

    نعم، قد نلقى بعضهم منصفاً معتدلاً غير متحامل ولا متعصب، ولكنه شاذ لا يقاس عليه0 وإن كانت معظم كتاباتهم المعتدلة تتركز فى تاريخ العلوم التجريبية عند المسلمين،وأثر المسلمين فى هذا المجال لا ينازع فيه إلا مكابر، وهم فى هذا لم يأتوا بجديد غير إحقاق الحق، ومن هذا القبيل كتاب (شمس العرب تسطع على الغرب للمستشرق زغريد هونكة)0

    أما العلوم الشرعية؛فلا نكاد نجد لها منصفاً لخطورتها،وأهميتها فى حياة الإنسان، ولأن العلوم الشرعية هذه مرتبطة برسالة الإسلام،الدعوة العالمية للتوحيد،وإقامة منهج الله U على الأرض، وهذا بلا ريب يهدد معاقل الشرك والوثنية أينما كانت، فلا عجب حينئذ أن ينتشر جنود إبليس للتصدى لهذه الدعوة، والنيل منها بكل وسائل التسفيه والتشكيك( )0
    وكتب المستشرقين التى مدحوا من أجلها0
    إما مصنفات مستقلة عبارة عن بحوث ودراسات، تتعلق بالحضارة الإسلامية، والفقه الإسلامى، وتاريخ الأدب العربى، وتاريخ الحديث الشريف وغيرها0 وهذه مصنفات طافحة بالدس والتشويه، وهى منحرفة كلياً عن منهج البحث السديد0

    وإما مصنفات مبنية على مصنفات أخرى كفهارس القرآن الكريم، وفهارس كتب الحديث؛ فهى جهود محمودة، ولكنها غير إبداعية؛ لأنهم مسبوقون إليها من أئمتنا المتقدمون - رضوان الله عليهم( ) - وهذا لا يعنى انتقاص قيمة هذا العمل، فهو حقاً عمل رائع، ولكنه نال من الثناء أكثر مما يستحق، لأنه لو قام به جماعة من المسلمين فى نفس الظروف التى أُنجز فيها هذا العمل الكبير لأتوا بمثله أو أحسن منه، ولنا فى الأعمال الفردية التى قام بها بعض علمائنا الأجلاء قديماً وحديثاً خير دليل على ذلك( )0

    وأما عملهم فى تحقيق كتب التراث؛ فهو أيضاً نال من المديح أكثر مما يستحق، فهم منذ بدأوا جريمتهم بسرقة المخطوطات الإسلامية من الشرق بدأً منذ عام 1311م واستولوا على كل المخطوطات الموجودة فى المساجد والزوايا، حتى جمع أحد الرهبان (زانسى) ستة آلاف مخطوط من الشرق نقلها إلى ميلانو، وتوالت بعثات الاستعمار والفاتيكان إلى العالم الإسلامى لجمع المخطوطات، كان هدفهم هو "حبس التراث الإسلامى فى مكتبات الغرب واتخاذه سلاحاً ضد المسلمين، فهم يبرزون الكتب التى تثير الفتن والنزاع بكل صوره الفكرى والمذهبى والسياسى؛ ككتب الفرق، والخلاعة، والمجون، والتصوف الفلسفى، ويخفون كتب العلوم، فيأخذون نظرياتها، وينسبونها إلى أنفسهم وعلمائهم، ويحرمون أصاحبها منها( )0

    ومعظم الكتب التى حققها المستشرقون وأعادوا كتابتها كانت تستهدف إذاعة آراء معينة وتيارات مضللة تفقدنا الثقة بعقيدتنا وماضينا، وحضارتنا، وقادتنا، ولذلك فإنه لا يمكن القول بأن هذه الكتب قد طبعت، أو حققت لخدمة الأدب العربى، أو اللغة العربية، ومن هذه الكتب : ألف ليلة وليلة، والأغانى، وأخبار الحلاج، ورسائل إخوان الصفا … إلخ( )0

    يقول الدكتور عبد العظيم الديب : "إن عنايتهم بالتراث كانت وما زالت وستظل من باب (اعرف عدوك)،فهذه الكتب التراثية هى الخرائط،والصور لعقولنا، وعواطفنا، ومشاعرنا، واتجاهاتنا، واهتماماتنا، وحبنا، وبغضنا، وغضبنا، ورضانا0 فهى المفاتيح التى عرفوا بها كيف يخططون لتدميرنا ثقافياً،واجتماعياً،وفكرياً،وعلمياً،بعدما حطمونا عسكرياً وسياسياً"( )0

    وليس معنى هذا تسفيه كل جهودهم فى تحقيق كتب التراث، فالإنصاف يقتضى ألا نغمط الناس حقهم، على أن لا نقوم بتمجيدهم صباح مساء كما يفعل المستغربون من أبناء أمتنا ظناً منهم أنه عمل فى قمة التفوق والإبداع، غير مسبوقين فيه، على ألا يغيب عن ذهننا أنهم ما صنعوا فهارس القرآن الكريم، وفهارس كتب الحديث، وحققوا كتب التراث؛ إلا إطفاءً لنور الإسلام"( ) ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره المشركون وصدق ربنا U : ]إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ[( )0

    وحسبنا دليلاً على عدم الاعتماد فى فهم ديننا على كتب المستشرقين؛ أنهم ليسوا من أهل العدالة والتى على رأس شروطها الإسلام0وقد قال رب العزة ]وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ[( ) وقال تعالى : ]يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا[( ) فإذا كان خبر المسلم الفاسق مردود على صحة اعتقاده، فخبر الكافر من المستشرقين أولى بالرد0

    وحسبنا أيضاً دليلاً على عدم الاعتماد فى فهم ديننا وتاريخنا على كتب المستشرقين، أن المعتدل منهم وإن كان ظاهره الإنصاف للإسلام والمسلمين فى العلوم الشرعية؛ فقد دس السم فى الدسم0

    والدسم هنا هو باب التقدير والثناء والمدح، يدخل من هذا الباب وهو يكتب عن الإسلام ونبيه e حتى يخدع القارئ ويكسب ثقته، ثم لا يلبث بعد ذلك أن يثير شبهات خفية متتالية فى إطار هذا المديح الكاذب، كل ذلك دون منهج موضوعى يتحرر فيه من أهوائه ورواسبه الموروثة ويلتزم فيه النقد التقويمى ونزاهة البحث، وهذا أسلوب جديد حرص عليه المستشرقون فى هجومهم على الإسلام بعدما تبين لهم فشل أو ضعف تأثير الهجوم على الإسلام ومصادره بعنف دون مواربة أو حيلة( ) أ0هـ0

    فالواجب يقتضى من المسلم أن يحذر السير وراء أقوال معسولة، وآراء مغرية، ومواقف خادعة، يمكن أن تخدع عقول البسطاء من المسلمين، وتؤثر على اقتناعهم بأن المستشرقين يمدحون الإسلام، أو يمدحون النبى e ، ويثنون على صفاته، ويعدون شخصيته e فى مقدمة المصلحين وعباقرة العالم، فقد تظاهر بعضهم بالإسلام وتزيا بزى العلماء حين زار العالم الإسلامى كما فعل صنمهم الأكبر "جولد تسيهر" اليهودى المجرى، وسنوك هرجونيه المستشرق الهولندى، وتقدم آخرون ببحوث مجمعية لينخرطوا بين المجمعيين، فتصبح آراؤهم موضع القبول والرضا، وأثبتت الدراسات أن ربع أعضاء المجامع العلمية فى القاهرة ودمشق وبغداد وبيروت من هؤلاء المستشرقين، والأزمة الفكرية التى اختلقها (مرجليوث)( ) فى اصطناع الشعر الجاهلى، والفساد العقائدى الذى نشره (لرى ماسينون) حول القرآن وعامية العربية فى القاهرة، وما كتبه جولد تسيهر وشاخت وغيرهم عن السنة المطهرة لا تزال آثاره ماثلة للعيان0

    فلا يفرح مسلم من ثناء مستشرق على الإسلام أو الرسول e، ويعد هذا كسباً للعلم والتاريخ، فإن هذا قد يكون مرحلة من مراحل التغريب فى العقيدة والفكر، وأسلوباً من أساليب المكر والخديعة( )0

    يقول الدكتور محمد حسين : "لذلك كان من الواجب على المسلمين أن يدركوا إدراكاً واضحاً أن البحوث الإسلامية التى يكتبها المستشرقون هى بحوث موجهة ضد الإسلام والمسلمين، فتمجيد الإسلام فى كتب المستشرقين يقصد به خلق جوٍ من الاطمئنان إلى نزاهة الفكر الغربى من ناحية، ومقابلة هذه المجاملة من جانب المستشرقين بمجاملة مثلها من جانب المسلمين للقيم الغربية، ويقصد بذلك أيضاً أن يقوم تفاهم بين الشرق والغرب، ودعوة الباحثين من المسلمين فى مؤتمراتهم، وفى غيرها من الكتب والبحوث الإسلامية، بقصد المعاونة فى تحقيق التقارب بين الثقافتين، ومزج إحداهما بالأخرى، وبالطبع مزج الفكر الفلسفى اليونانى الغربى بالفكر الإسلامى العربى، والنتيجة الطبيعية لهذا المزج الخروج بفكر منحرف مجافٍ لإسلامنا وحضارتنا تماماً كما حدث مع أصحاب الفرق من المعتزلة والمتكلمين وغيرهم ممن تأثروا بالفكر الفلسفى اليونانى والفارسى والهندى، وخرجوا بأصول ومناهج كان لها أثرها السئ فيما أثير حول السنة من شبهات( )0
    فكثير من المستشرقين المعتدلين لم تكن كتاباتهم إنصافاً للإسلام والمسلمين، وإنما مرحلة جديدة من مراحل تغريب الأمة الإسلامية فى عقيدتها وفكرها بأسلوب ماكر خبيث ينخدع به المفتونون بهم0

    يقول الأستاذ محمد سرور بن نايف : "وأتحدى أن يكون هناك مستشرق منصف فيما يكتب عن الإسلام والمسلمين"( )0

    ويؤكد ذلك الأستاذ محمد أسد بقوله : "صورة مشوهة للإسلام وللأمور الإسلامية تواجهنا فى جميع ما كتبه مستشرقوا أوربة"( )0

    فلو أخذنا مثلاً "بروكلمان"( ) فى كتابيه (تاريخ الأدب العربى) و (تاريخ الشعوب الإسلامية) وهما من المراجع المهمة عند كثير من المتخصصين بعلم التاريخ؛ لأنهما فى نظرهم من المراجع الهامة التى أدت ولازالت تؤدى خدمات جليلة للباحثين فى شتى مجالات العلوم العربية والإسلامية( )0 لو قرأنا بإمعان هذين الكتابين واللذين هما فى نظر المنتصرين للمستشرقين من المراجع الهامة فى التعريف بإسلامنا وتاريخنا، وصاحبه من المعتدلين، لرأينا أن صاحبه صليبى، حاقد على الإسلام والمسلمين، وقد تجاوز كل حد فى شططه عن الحق وإعراضه عن الصواب، وبعده عن الموضوعية والتحرر، ولم يترك مركباً للدس والتضليل إلا امتطاه، وذلك بترديده أقوال من سبقه من المستشرقين، ولكن بأسلوب ماكر دس فيه السم بالدسم0 فى كل ما كتبه عن القرآن الكريم والسنة المطهرة والنبى e وصحابته الكرام0

    فكارل بروكلمان وهو يتحدث عن نبوة محمد e، يردد أكاذيب وأباطيل سلفه من اليهود والنصارى فيقول : "وتذهب الروايات إلى أنه اتصل فى رحلاته ببعض اليهود والنصارى، أما فى مكة نفسها فلعله اتصل بجماعات من النصارى كانت معرفتهم بالتوراة والإنجيل هزيلة إلى حد بعيد( )، وعن الوحى يردد أكاذيب سلفه؛ بأنه وحى نفسى قائلاً : "لقد تحقق عنده – أى عند الرسول e - أن عقيدة مواطنيه الوثنية فاسدة فارغة، فكان يضج فى أعماق نفسه هذا السؤال : إلى متى يمدهم الله فى ضلالهم، ما دام هو U قد تجلى، آخر الأمر، للشعوب الأخرى بواسطة أنبيائه؟! وهكذا نضجت فى نفسه الفكرة أنه مدعو إلى أداء هذه الرسالة، رسالة النبوة( )0

    ولا ننسى المستشرق (موريس بوكاى) فى كتابه : "دراسة الكتب المقدسة فى ضوء المعارف الحديثة، فشهادته بصدق القرآن بقوله : "إن القرآن لا يحتوى على أية مقولة قابلة للنقد من وجهة نظر العلم فى العصر الحديث"( ) وعلى الرغم من أن كلامه على القرآن الكريم لا يسلم من المآخذ، إلا أننا نراه فى موقفه من السنة المطهرة يردد أقوال من سبقه من المستشرقين مشككاً فى صحة نقلها وحجيتها، كقوله : "فقد كتبت أولى الأحاديث بعد عشرات من السنوات من موت محمد e مثلما كتبت الأناجيل بعد عشرات السنوات من انصراف المسيح، إذن فالأحاديث والأناجيل شهادات بأفعال مضت) ( )0 ثم وصفة لكلام النبى e؛ بأنه كلام بشر قد يخطئ ويصيب …( )، وأن هناك مبادئ للقرآن صريحة فى الأمر دائماً بالرجوع إلى العلم والعقل فى الحكم على الأحاديث( )0

    إلى غير هؤلاء من المستشرقين الذين وصفوا بإنصاف الإسلام ونبيه e( )؛ لأنهم وصفوه ومجدوه بالعبقرية، وبأن دعوته حركة إنسانية إصلاحية، وانخدع بذلك بعض المسلمين غافلين عن السم الذى وراء هذا الدسم (الثناء والمدح)، وهو تجريد النبى e من النبوة، ومن مزية أن القرآن الكريم والسنة النبوية وحى من عند الله U وأن رسالته e ربانية صالحة لكل زمان ومكان إلى يوم الدين، وليست حركة إصلاحية إنسانية لم تعد صالحة فى عصرنا هذا، كما يهدف أعداء الإسلام ومن اغتر بهم0

    يقول الأستاذ محمد سرور بن نايف -بعد أن تحدى أن يكون هناك مستشرق منصف فيما يكتب عن الإسلام والمسلمين- قال : "بل لا يجوز الاعتماد فيما نكتبه عن الإسلام على أقوال المستشرقين ولو كانوا مسلمين وذلك للأسباب التالية :
    1- ثبت أن نفراً منهم : أسلم خلال وجوده فى بلدان العالم الإسلامى لغاية فى نفوسهم، وارتدوا عن الإسلام عندما عادوا إلى أوطانهم وأدوا الدور الذى كان مطلوباً منهم0
    2- وبعضهم : كان متخصصاً بالعلوم الفلسفية، واطلع خلال بحثه على مؤلفات ابن عربى وغيره من غلاة الصوفية الذين يؤمنون بالحلول، ووحدة الوجود، أو اطلع على مؤلفات الشيعة والمعتزلة والمتكلمين وباقى الفرق المنتسبة إلى الإسلام، ثم راحوا يكتبون عن الإسلام من خلال تلك الفرق التى أشربوا حبها ووصفوها بأنها صاحبة فكر عقلى ثورى تحررى - مع خروج غلاتها عن الإسلام0
    3- وآخرون منهم : مزجوا بين الإسلام وعادات وتقاليد الغربيين، وهذا المزيج المشوه أسموه إسلاماً، ومن سلم من هذه الانحرافات من المستشرقين( ) لا يستطيع الكتابة بعمق وشمولية عن العقائد الإسلامية أو غيرها من بقية العلوم والمعارف الإسلامية، وهذا ما اعترفت به إحدى المجلات التبشيرية الألمانية قائلة : "إنه رغماً من اطلاع المستشرقين الألمانيين وطول باعهم فى المؤلفات الإسلامية؛ فإن التعليم والعقائد التى تلقى فى المساجد والمعاهد الإسلامية لم تزل خافية علينا"( ) إن العلوم الإسلامية لها رجالها الذين حفظ الله U بهم دينه، وفى طليعتهم الصحابة –رضوان الله عليهم- والتابعون ومن بعدهم من الأئمة الجهابذة – رضوان الله عليهم أجمعين -( )0
    4- هذا بالإضافة إلى جهل معظمهم باللغة العربية ولأبعادها ومراميها، بل إن بعضهم كان لا يعرف كلمة واحدة من اللغة العربية من أمثال "سلفتردى ساس"، و "أليس عرينان" و"جيراردمتر"( )0
    يقول الدكتور السباعى : "وفى جامعة أكسفورد وجدنا رئيس قسم الدراسات الإسلامية والعربية فيها يهودياً يتكلم العربية ببطء وصعوبة، وكان أيضاً يعمل فى دائرة الاستخبارات البريطانية فى ليبيا خلال الحرب العالمية الثانية، وهناك تعلم العربية، وتلك هى مؤهلاته التى بوأته هذا القسم، ومن العجيب أنى رأيت فى منهاج دراساته التى يلقيها على طلاب الاستشراق : تفسير آيات من القرآن الكريم من الكشاف للزمخشرى "أى والله وهو لا يحسن فهم عبارة بسيطة فى جريدة عادية" ودراسة أحاديث من البخارى ومسلم، وأبواب من الفقه فى أمهات كتب الحنفية والحنابلة، وسألته عن مراجع هذه الدراسات؛ فأخبرنى أنها من كتب المستشرقين أمثال : جولدتسيهر، ومرجليوث، وشاخت، وحسبك بهؤلاء عنواناً على الدراسات المدخولة المدسوسة الموجهة ضد الإسلام والمسلمين"( )0

    يقول الأستاذ سرور : "ليكتب إخواننا المستشرقون المسلمون عن فساد الحضارة الأوربية،وعن انهيار وتفكك الأسرة الغربية،وليقدموا لنا دراسات وأبحاثاً عن عقائد وتصورات المغضوب عليهم والضالين من اليهود والنصارى، وعن الخرافات والأساطير التى اتخذوها ديناً، وليكشفوا فضائح المستشرقين، وفساد مناهجهم، وليترجموا أمهات الكتب الإسلامية إلى الإنجليزية، والفرنسية، والألمانية وغيرها من اللغات التى يجيدونها،وليكونوا دعاة إلى اللهU فى أقوامهم،وليحرصوا على دراسة الإسلام وفهمه فهماً صحيحاً ليس فيه أى غلو أو انحراف، وليعيدوا النظر فى جميع التصورات والمفاهيم المشوهة عن الإسلام التى سبق وأخذوها عن بنى قومهم0 هذا ما ننصحهم به ورحم الله U امرءاً عرف قدر نفسه أ0هـ( )0

    وإذا كان ما سبق بيان لموقف المسلمين من كتابات المستشرقين وعدم الاعتماد عليها فى فهم ديننا، ولا الاعتماد عليها فيما نكتبه عن الإسلام ومصادره من قرآن، وسنة، وسيرة، وتاريخ … إلخ0 حتى لو كان هؤلاء المستشرقين مسلمين للأسباب السابقة0 فإن هذا لا يعنى أن نلقى تلك الكتابات بعيداً، ونقول : إنها كلام فارغ … صحيح أن فيه كذباً وتضليلاً : صحيح أنه صادر عن حقد عميق، ولكنه ليس كلاماً فارغاً، ولا يخدمنا فى شئ أن نلقيه بعيداً، ثم نجر اللحاف وننام … لأن هذا "الكلام الفارغ" هو الحديد والنار اللذان يحاربنا بهما أعداؤنا فى بلادهم وبلادنا0 والحديد والنار لا يقابلان إلا بالحديد والنار، وفى ميدان العلم0 الحديد والنار، هما العمل، والعمل الطويل نواجه به مكر أعدائنا فإذا كان أعداؤنا يعملون بتخطيط ومكر، فعلينا أن نخطط ونمكر لنفسد عليهم خططهم ومكرهم0 وإذا كانوا يكتبون عن الإسلام والمسلمين "كلاماً فارغاً … فلنشمر نحن عن سواعدنا ولنكتب نحن الشئ المليان أداءً للأمانة التى حملنا الله U إياها فى أعناقنا بتبليغ رسالته إلى خلقه كافة0 كما قال U : ]وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ[( ) أ0هـ0

محمد صلى الله عليه وسلم في عيون هؤلاء...(وشهد شاهد من اهلها)

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. وشهد شاهد من اهلها
    بواسطة الفاروووق في المنتدى منتديات الدعاة العامة
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 30-09-2012, 09:13 PM
  2. وشهد شاهد من اهلها
    بواسطة عُبَيّدُ الّلهِ في المنتدى المنتدى العام
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 25-02-2012, 10:23 AM
  3. وشهد شاهد من اهلها!!!!!!!!!!!!!القران تم تحريفه!!!!!!!!!!!!!
    بواسطة الامل المشرق في المنتدى شبهات حول القران الكريم
    مشاركات: 42
    آخر مشاركة: 07-09-2006, 03:23 AM
  4. محمد صلى الله عليه وسلم فى عيون عظماء العالم
    بواسطة نسيبة بنت كعب في المنتدى من السيرة العطرة لخير البرية صلى الله عليه وسلم
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 24-05-2006, 11:52 PM
  5. وشهد شاهد من اهلها
    بواسطة احمد قدوج في المنتدى حقائق حول التوحيد و التثليث
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 15-03-2006, 12:45 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

محمد صلى الله عليه وسلم في عيون هؤلاء...(وشهد شاهد من اهلها)

محمد صلى الله عليه وسلم في عيون هؤلاء...(وشهد شاهد من اهلها)