المؤامرة الكبرى ( سرقة وطن )

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات المرصد الإسلامي لمقاومة التنصير
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع الدعوة الإسلامية
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

المؤامرة الكبرى ( سرقة وطن )

صفحة 3 من 16 الأولىالأولى ... 2 3 4 13 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 21 إلى 30 من 158

الموضوع: المؤامرة الكبرى ( سرقة وطن )

  1. #21
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المشاركات
    1,528
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    25-10-2014
    على الساعة
    07:15 PM

    افتراضي


    الفرع الرابع



    موعد الميلاد.. وموعد الذبح


    الموعد الذي ولدت فيه البقرة سيحدد بدقة الموعد الذي ستذبح فيه ، فعلى حسب المفاهيم اليهودية لا بد أن تذبح البقرة بعد أن تتم ثلاث سنوات ، وهناك اختلاف معلنفي تحديد الموعد الذي ولدت فيه، فالبعض داخل (إسرائيل) يقول إنها ولدت في شهر أغسطس من عام 1997م ، وهناك من يقول إنها ولدت في يناير من العام نفسه ، وعلى هذا ،فهي ستتم عامها الثالث إما في يناير من عام 2000م ، أو في أغسطس من العام نفسه وعلى هذا يكون العام 2000م عاماً مصيرياً في عمر البقرة وفي عمر اليهود ، حيث تتوقع جماعاتهم الدينية أن عصراً جديداً سيحل في الأرض المقدسة بعد ذبح البقرة في بيت المقدس أو في (أورشليم) كما يسمونها ! .
    ومع ( أورشليم ) التي يجري إعدادها أيضاً لعهدها الجديد قبل العام 2000م سيكون انتظارنا وإنّا لمنتظرون فنحن الآن في العام 2010م .
    وفي كتابهما (نهاية الأيام.. في القدس) يكشف المؤلفان اليهوديان ( جيرشوم جورنبرج وبرناردو ويسرشتاين ) أن أساطير التوراة والتلمود تحفز إسرائيل على الحرب أو انتظار الحرب الأخيرة مع نهاية2000, ويبقى حاخامات التطرف في أقصى اليمين الديني في إسرائيل - مثل جنرالات جيش الحرب - أكثر الناس رفضا للسلام ، وإصراراً على استمرار احتلال القدس ولا يخفي هؤلاء الحاخامات تطلعاتهم القذرة إلى يوم يأتي ، يقومون فيه بتدمير المسجد الأقصى وإقامة (الهيكل الثالث) المزعوم مكانه.
    ورغم أن ساحة المسجد الأقصى والمنطقة الموجود فيها الحرم الشريف كلها ليست على شكل جبل إلا أن دعاة الضلال والتطرف الديني في إسرائيل وتكساس يقولون أنها منطقة ( جبل الرب ) أو جبل المعبد !.
    وهذا يعني أن أساطيرهم تخالف تماماً الواقع الجغرافي للمكان ،لكنها حماقات الأطماع التي أطاشت بالعقول !.
    وتتحدث أساطير التوراة عن بقرة حمراء لابد أن تظهر لتبشر اليهود بنهاية الأيام ونهاية التاريخ حين تقوم مملكة الرب فوق الأرض وتشتعل نيران الحرب الشاملة في الشرق الأوسط ، وفي إسرائيل تختلط دائماً أساطير الضلال بالواقع السياسي ، أو تساهم في تغيير الواقع السياسي ، ودولة إسرائيل ذاتها أسطورة دينية , حولتها الصهيونية العالمية إلى واقع جغرافي وسياسي في فلسطينفي إطار مؤامرة كبرى على العرب .
    لتحميل كتبي فضلاً الضغط على الصورة التالية - متجدد بإذن الله

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي



  2. #22
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المشاركات
    1,528
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    25-10-2014
    على الساعة
    07:15 PM

    افتراضي

    الفرع الخامس


    الشرط المسبق




    يؤكد ( شمار ياشور ) أنه فوجئ بابنه الصغير يصيح ويقول :
    ( بقرة حمراء يا أبي .. بقرة حمراء ) وهنا شعر ( ياشور ) بأن ابنه يبلغه في الواقع بقدوم المسيح ، لكنه مع كل ذلك لم يلتفت إلى ما يقوله ابنه إلا بعد أسبوعين , حين طلب مشورة الحاخام الرسمي المعين من قبل الدولة , لكنه تجاهله وتجاهل كل ما يقول ، فقام بالاتصال بحاخام أخر من المتطرفين يدعى ( يسرائيل آرييل ) وهو مؤسس ( معهد الهيكل ) وينتمي لحركة دينية من غلاة التطرف مهمتها إقامة الهيكل الثالث وهم يؤمنون أن ظهور البقرة الحمراء شرط مسبق وضروري للبدء , في إقامة الهيكل .. ويوضح ( جورنبرج )أن كل ذلك له معنى واحد هو إزالة قبة الصخرة من ساحة الحرم الشريف الذي يطلقون عليه اسم جبل المعبد ، وفوجئ صاحب البقرة بالحاخام المتطرف يأتي إليه مع عشرين من أمثاله لمشاهدة البقرة الحمراء (ميلودي), وجميعهم أعضاء في حركة صهيونية تسمى (حركة أمناء الهيكل) - والتي منها مجرم الحرب آرييل شارون رئيس وزراء إسرائيل- والتي تضم مجموعة إرهابية من المستوطنين , تأسست في الثمانينات, ولهذه الحركة فيلسوف يسمى ( يهوذا أتزيون ) .
    وقام الحاخام المتطرف بفحص البقرة المزعومة مع رفاقه من غلاة الحقد والتطرف .. ثم قالوا إنها فعلاً البقرة الحمراء التي تحدثت عنها التوراة ..
    لكن السؤال هو.. هل تحتفظ هذه البقرة بلونها الأحمر طوال السنوات الأولى من عمرها لتكون بقرة الأضحية المطلوبة ؟.
    ورفع المتطرفون اليهود كؤوس النشوة والخمر في صحة البقرة الحمراء..واصطف الحاخامات في دائرة راقصة, وكأنهم في حفل زفاف،وحين نشرت إحدى الصحف الإسرائيلية قصة البقرة المزعومة, تدفق المصورون الصحفيون من كل مكان لالتقاط الصور التاريخية النادرة للبقرة المزعومة، وطلب المسئولون في التلفزيون الإسرائيلي السماح لهم باصطحاب البقرة إلى الأستوديو للتصوير،وانتهزت شبكات التلفزيون الأمريكية الكبرى الفرصة وجاءت لتصوير بقرة إسرائيل الحمراء, وبالفعل جاء مراسلو شبكات ألسي إنْ.إنْ.. وآيه.بي سي .. وسي. بي .إسْ , ومن بعدهم جاءت بعثات تليفزيونية من اليابان وهولندا وفرنسا.
    ورغم أن البعض رأى في قصة البقرة الحمراء مجرد نكتة يهودية سخيفة إلا أن الأسطورة حققت أهدافها وأشعلت مشاعر الجنون لدى اليهود في إسرائيل والعالم .

    خيبة أمل.. عارضة :
    بعد أن راحت الأحلام تسبح باليهود المتدينين في سواحل الخيال.. والخبال طرأ ما يعكر أجواء هؤلاء الحالمين، فقد شكك بعض الحاخامات في أن تكون (ميلودي) هي البقرة الحمراء المنتظرة، وأوردت صحيفة معاريف الإسرائيلية الصادرة في (29-10-1997م) عن الحاخام ( شمار ياشوف ) تصريحاً أدلى به من المزرعة التي تقيم فيها ( ميلودي ) قال فيه : " قد لا تكون هذه البقرة هي الحقيقية بسبب بعض الشوائب " ! وأخرج الحاخام عدسة مكبرة، ولاطف البقرة ، وصوَّب العدسة نحو ظهرها وقال: " انظروا.. هنا تجدون بعض الشعيرات البيضاء " ! ثم اتجه إلى رأسها ، وصوَّب النظر نحو عينيها وقال: " لاحظوا.. إن رموشها ـ تبدأ حمراء ـ وتنتهي سوداء ...ثم صوب العدسة نحو الحافر وقال هذه شعيرات بيضاء أخرى ..إنها ليست البقرة المنتظرة" !.








    وقد شكك آخرون في هذا التشكيك ، كما نقلت ذلك الأوبزيرفر في 9-7-1997م فهوَّن
    ( يهودا اتزيون ) الناشط الصهيوني من شأن تلك التحفظات التي أبداها الحاخام المذكور، وسارع إلى طمأنة القلقين وقال: " هذه الشعيرات التي شوهدت ستختفي بمضي الوقت ، وحتى إذا لم تختفِ فإن الكتاب المقدس يقول : إن شعرات قليلة لا تنفي الطبيعة المقدسة للبقرة إذا كانت كلها حمراء " .
    إن مشاعر التعجل لدى متعصبة اليهود، لا تريد أن يخرج الناس من أجواء الأوهام الألفية الخلاصية ، فهم يجنون أنضج الثمرات من تأجيج أحاسيس الدنو القريب لعصر النهاية ( السعيد ) ولا يدري هؤلاء البؤساء، أنهم سيخرِّبون بيوتهم بأيديهم وبأيدي المؤمنين في نهاية المطاف ، ولكنهم مصروفون عن هذا ومصرون على النفخ في كير الحرب الدينية القادمة حتى إن ( اتزيون ) المذكور آنفاًوغيره من المتعصبين، يعتقدون - كما نقل عنه في التصريح السابق - أن رماد البقرة الحمراء سيحول مجموعات اليهود المتدينين القلائل إلى حركة جماهيرية واسعة الانتشار! .
    لتحميل كتبي فضلاً الضغط على الصورة التالية - متجدد بإذن الله

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي



  3. #23
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المشاركات
    1,528
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    25-10-2014
    على الساعة
    07:15 PM

    افتراضي

    الفرع السادس
    هل لنا موقف من ( البقرة ) ؟

    نحن بطبيعة الحال ، لا يعنينا من شأن تلك البقرة شيء ، سواء في شكلها أو وصفها أو سنها ، أو زمان ومكان خروجها ، ولكن الذي يعنينا هو ما تمثله تلك البقرة من كابوس يمكن أن يثير من الأحداث ما يتعاظم على السيطرة ، وقد عودنا اليهود ـ خلال الخمسين عاماً الأخيرة ـ أنهم أكفأ البشر في تسويق الأحلام واستثمار المصائب لصالحهم. قد يتشبث اليهود بتلك البقرة بالذات ليكملوا نسج بقية الأسطورة بين يديها أو قرنيها ، وقد يستبدلونها بعد حين بأخرى أكثر مطابقة للمواصفات التي تليق بأمة متنطعة تريد أن تكرر حديث الصفات النادرة عن البقرة الصفراء الفاقع لونها، مع البقرة الحمراء الخالص حَمَارها .
    أما المعتقد الأصلي في البقرة ، والموجود الآن في نسخ التوراة المتداولةفلا نصدقه ولا نكذبه ـ فقد يكون من الشرائع المنسوخة ـ وذلك تسليماً بالهدي النبوي المذكور في الحديث الشريف : " لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم ، وقولوا : آمنا بما أنزل إلينا وما أنزل إليكم ".
    ولكن المقطوع به أن تلك ( الفريضة الدهرية ) كما وصفوها.. لا تمت إلى الدين المقبول بصلة ، بعد بطلان الشرائع بشريعة النبي الخاتم صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
    وهنا أمر أود الإشارة إليه، وهو أنني لا أستبعد أن يكون ظهور بقرة حمراء مطابقة لما يتطلع إليه اليهود، من تلاعب الشيطان، فيكون هذا من قبيل الاستدراج لهم، فقد تأتي الأقدار لهم بالبقرة التي يريدون، إمداداً لهم في الغي، فيظنون أنهم قد وصلوا إلى عتبة عصر (الطهارة) وينتهي الأمر بهم إلى مزيد من الانصراف عن الحق، كما قال - سبحانه - (سَأَصْرِفُ عَنْ آَيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آَيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ) {الأعراف: 146}.
    ويمكن أن يكون هذا التلاعب الشيطاني بهم مثيلاً لتلاعبه بهم في شأن انتظار نبي خاص بهم من نسل داود، جعلهم يكفرون بعيسى ويكفرون بمحمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مصرين على انتظار هذا النبي الموعود. قال ابن القيم ـ رحمه الله ـ: (ومن تلاعبه بهم ـ يعني اليهود ـ أنهم ينتظرون قائماً من ولد داود النبي ، إذا حرك شفتيه بالدعاء ، مات جميع الأمم ، وأن هذا المنتظر بزعمهم هو المسيح الذي وُعِدوا به ، وهـم في الحقيقة إنما ينتظرون مسيح الضلالة الدجال، فهم أكثر أتباعه .

    قنبلة على أربع

    حذر الكاتب الصحفي الإسرائيلي (ديفيد لاندو) في صحيفة( هاأرتس)أجهزة الأمن الإسرائيلية مما قد يترتب على قصة البقرة الحمراء من خطر رهيب وقال لهم إنها ليست بقرة عادية , بل هي قنبلة موقوتة تمشي على أربع, وهي تتفوق في ذلك على أي إرهابي لأنها تستطيع أن تشعل نيران حريق هائل في الشرق الأوسط كله, ببساطة لأنها سلاح يعادل في قوته أي سلاح أو قنبلة غير تقليدية ، ويقولون أن (ديفيد لاندو) من دعاة السلام , ولذلك أدرك بسرعة أن ظهور ما يسمى بالبقرة الحمراء يمكن أن يثير في اليهود الرغبات القديمة المكبوتة لبناء الهيكل في مكان الحرم الشريف ,مما يؤدي إلى إشعال الحرب بين إسرائيل والعالم الإسلامي كله حتى إندونيسيا ، ووضع اليهود البقرة الحمراء في مكان منفصل وتركوها في حراسة كلب فشل حمايتها من تسلل الشعر الأبيض إلى فروة جسدها الحمراء.. بعد أن قالوا إنها حمراء ولابد من ذبحها وحرق جسدها خارج المعبد حتى يتفحم ويتحول إلى رماد ، ويدعي اليهود أن الهيكل المزعوم تعرض للدمار منذ 1900 سنة, لكن موقعه موجود فوق جبل الرب على مسافة 35 فداناً في القدس القديمة وهو مكان الحرم الشريف الذي لم يعد يشبه الجبل لأن الملك (هيروت) العظيم ملك (جوديا) في القرن الأول قبل ميلاد المسيح هو الذي قام بتوسيع فناء الهيكل فوق قمة تل يسمى جبل (مورياة) , وحسب أساطيرهم لم يبق من الهيكل القديم سوى الحائط الغربي والذي يطلقون عليه حائط المبكى حيث يقف اليهود عنده ليذرفوا دموع البكاء الكاذب على دمار المعبد المقدس .
    ويقول (جورنبرج) إن ما يسميه اليهود جبل المعبد هو الآن الحرم الشريف عند المسلمين ثالث الحرمين الشريفين , وبالقرب من مركزه توجد (قبة الصخرة) التي صعد منها الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى السماء في ليلة الإسراء والمعراج .

    في حياة بن جوريون :

    ويعود - جورنبرج - بالذاكرة إلى الوراء , ويقول : إن القوات الإسرائيلية تمكنت من دخول واحتلال القدس في التاسعة من صباح يوم 7 يونيو 1967 في ثالث أيام حرب الأيام الستة ومنذ هذا التاريخ أصبح الحرم الشريف في القدس تحت حكم اليهود لأول مرة منذ عام 70 ميلادية .
    ومع ذلك قرر زعماء إسـرائيل ( أشكول وديان) في حياة (بن جوريون) أن يبقى المسجد الأقصى والحرم الشريف في أيدي المسلمين العرب في القدس .
    ووقف ( بن جوريون) وراء هذا القرار رغبة منه في تجنب إسرائيل التعرض لخطر الحرب المقدسة ، وحرص اليهود دائماً على أداء الحج فقط إلى الحائط الغربي ورفض حاخامات إسرائيل بالإجماع السماح لأي يهودي بدخول بوابات الحرم الشريف ,لأن قوانين الدين اليهودي تؤكد أنه لا يمكن لليهود التطهر من الاتصال بالموتى في غياب رماد البقرة الحمراء ولذلك لا يمكنهم دخول الميدان المقدس , ونظر قادة إسرائيل إلى غياب البقرة الحمراء باعتباره من حُسن الحظ ، وقال حاخام إسرائيل الأكبر : إنه لا يمكن بناء الهيكل قبل أن يبعث الرب بالمسيح في يوم قادم في المستقبل , وحتى يحدث ذلك لابد أن يصلي كل يهودي مؤمن ويدعو الرب , وينتظر ،وأكد الحاخامات أيضًا أن نجاح الجيش الإسرائيلي في احتلال القدس لا يكفي لبناء الهيكل .

    ويؤكد (جورنبج) :
    ( أنه في نهاية العام2000 إذا لم يأت المستقبل الآن وإذا لم تنته فترة انتظار اليهود , وإذا لم يتجه التاريخ نحو ذروة النهاية , فإن نبوءات التوراة تتحقق أمام أعيننا. ( نحن الآن في عام 2010م فماذا يقول الخواجة جورنبرج؟..) ويذكر(جورنبرج) أن فكرة نهاية الأيام موجودة في الإسلام والمسيحية واليهودية, ومن المسلمين من يؤمن بأن احتلال إسرائيل للقدس هو إعلان من السماء بأن الساعة قريب, ويؤكد المؤمنون بالنصوص الحرفية للتوراة والتلمود بأن القدس,أو أورشليم هي مكان الأحداث الكبرى الأخيرة فوق الأرض, وأن الحرم الشريف هو موقع جبل الرب ومركز هذه الأحداث ومركز نهاية العالم .
    ويؤكد أنصار اليمين الديني الإسرائيلي المتطرف أن كل يوم يمر منذ يونيو 1967 ليس إلا فرصة ضائعة لبناء الهيكل من جديد ، مكان الحرم الشريف في حين يؤمن المسيحيون في اليمين الديني المتطرف الأمريكي بأن قيام اليهود ببناء الهيكل شرط ضروري لعودة المسيح أو المجيء الثاني للمسيح , وفي المقابل كما يقول جورنبرج : يرى المسلمون أن قيام اليهود بأية محاولة لتدمير المسجد الأقصى هي من علامات الساعة .
    ولسوف نكتشف أن محاولة المتطرفين اليهود,أعضاء جماعة أمناء الهيكلالتي استهدفت وضع حجر الأساس للهيكل الثالث المزعوم عند حائط البراق في 25 يوليو عام 2001 بعد أن أصدرت المحكمة الإسرائيلية العليا موافقتها للمجموعة اليهودية المتطرفة ليست إلا جزءاً من مؤامرة كبرى بدأت فصولها الأولى في كنائس المتطرفين المسيحيين الأمريكيين في كاليفورنيا وامتدت حتى وصلت إلى القدس المحطة الأخيرة للمؤامرة , والجائزة الكبرى في الصراع العربي الإسرائيلي .
    ففي الأول من يناير2001م أشرق فجر الألفية الثالثة فوق كوكب الأرض واستمرت دورة الزمن بلا انقطاع حسب إرادة الله سبحانه وحافظت الشمس على موعدها مع البشر واستمرت في أداء مهمتها حين تشرق كل صباح , ولم تحدث (نهاية العالم) ولم (تنته الأيام) ولم (تقم القيامة) بعد , كما تحدثت النبوءات الكاذبة لأنبياء الضلال والتطرف الديني في كاليفورنيا ، فقد سيطرت على عقولهم الأساطير الكاذبة الزائفة , واشتعلت في صدورهم الأوهام والخيالات الضالة وقالوا أن نهاية العالم قد اقتربت , وأن البشر على موعد مع (يوم القيامة) مع انتهاء الليلة الأخيرة للقرن العشرين في الحادي والثلاثين من ديسمبر 2000 وبدء اليوم الأول من يناير العام 2001 وقالوا إن مفتاح النجاة من الجحيم عند جبل الرب أو جبل المعبد في القدس , وادعوا أن مكانه يقع عند المسجد الأقصى ومسجد قبة الصخرة بالضبط، ومن العجيب أن يتحول شباب الهيبيز في الستينيات بكل ما فيهم من مجون وخلاعة إلى مؤمنين في نهاية القرن وقاموا بتحويل كنائس كاليفورنيا في الولايات المتحدة إلى قلاع للتطرف الديني المسيحي , ويقومون الآن بجمع الأموال والتبرعات والمساعدات لتقديمها للمتطرفين اليهود في المستوطنات المحيطة بالقدس ونابلس والخليل على أمل أن تتحقق نبوءة غربية جداً يتوقعون فيها أن يموت اليهود أو أن يتركوا اليهودية ويتحولون للمسيحية في نهاية العالم التي كان يجب أن تحدث في نهاية عام2000 .
    ولمزيد من التفاصيل يراجع كتاب (نهاية الأيام ..في القدس ) تأليف : جريشوم جورنبرج وبرنارد ويسرشتاين ترجمة أحمد البرديسي.
    لتحميل كتبي فضلاً الضغط على الصورة التالية - متجدد بإذن الله

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي



  4. #24
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المشاركات
    1,528
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    25-10-2014
    على الساعة
    07:15 PM

    افتراضي


    الفرع السابع



    شريعة البقرة الحمراء.. التوظيف السياسي للنص الديني عند اليهود


    دأب بنو إسرائيل منذ تاريخهم القديم على استغلال الدين وتوظيفه بما يخدم أهواءهم وأطماعهم، والأمثلة على ذلك كثيرة جدًا وتمتلئ بها أسفار العهد القديم، وأبواب المشنا Mishna إذ أن المشنا كتاب تشريع وضعه الحكماء العائدون من السبي البابلي، وهو الأساس الذي تقوم عليه الديانة اليهودية، ويتألف من ستة أجزاء أو كتب يسمى كل منها باسم مستقل: كتاب النساء، الزراعة، الطهارة، الجنايات، الأعياد، المقدسات. ويضم كل كتاب عدة أبواب تدور حول نفس الموضوع، وينقسم كل باب إلى عدة فصول، ويشتمل كل فصل على عدد من التشريعات. وسنكتفي هنا بتناول نموذج منها وهو شريعة البقرة الحمراء وهى تختلف كلية عن البقرة الصفراء التي وردت في سورة البقرة في القرآن الكريم، وقد أمر الله بني إسرائيل أن يذبحوها لمعرفة القاتل.
    يقول سبحانه وتعالى:
    [ وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ (67) قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ فَافْعَلُوا مَا تُؤْمَرُونَ (68) قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا لَوْنُهَا قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ (69) قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ (70) قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلَا تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لَا شِيَةَ فِيهَا قَالُوا الْآَنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ (71) وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ (72) فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا كَذَلِكَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَى وَيُرِيكُمْ آَيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (73)] البقرة: 67 ـ 73.

    وما جاء في سورة البقرة نجده موجوداً في سفر التثنية 21/1 ـ 9، لكن دون تحديد للون البقرة المذبوحة:
    ( 1«إِذَا وُجِدَ قَتِيلٌ فِي الأَرْضِ الَّتِي يُعْطِيكَ الرَّبُّ إِلهُكَ لِتَمْتَلِكَهَا وَاقِعًا فِي الْحَقْلِ، لاَ يُعْلَمُ مَنْ قَتَلَهُ، 2يَخْرُجُ شُيُوخُكَ وَقُضَاتُكَ وَيَقِيسُونَ إِلَى الْمُدُنِ الَّتِي حَوْلَ الْقَتِيلِ. 3فَالْمَدِينَةُ الْقُرْبَى مِنَ الْقَتِيلِ، يَأْخُذُ شُيُوخُ تِلْكَ الْمَدِينَةِ عِجْلَةً مِنَ الْبَقَرِ لَمْ يُحْرَثْ عَلَيْهَا، لَمْ تَجُرَّ بِالنِّيرِ. 4وَيَنْحَدِرُ شُيُوخُ تِلْكَ الْمَدِينَةِ بِالْعِجْلَةِ إِلَى وَادٍ دَائِمِ السَّيَلاَنِ لَمْ يُحْرَثْ فِيهِ وَلَمْ يُزْرَعْ، وَيَكْسِرُونَ عُنُقَ الْعِجْلَةِ فِي الْوَادِي. 5ثُمَّ يَتَقَدَّمُ الْكَهَنَةُ بَنُو لاَوِي، لأَنَّهُ إِيَّاهُمُ اخْتَارَ الرَّبُّ إِلهُكَ لِيَخْدِمُوهُ وَيُبَارِكُوا بِاسْمِ الرَّبِّ، وَحَسَبَ قَوْلِهِمْ تَكُونُ كُلُّ خُصُومَةٍ وَكُلُّ ضَرْبَةٍ، 6وَيَغْسِلُ جَمِيعُ شُيُوخِ تِلْكَ الْمَدِينَةِ الْقَرِيبِينَ مِنَ الْقَتِيلِ أَيْدِيَهُمْ عَلَى الْعِجْلَةِ الْمَكْسُورَةِ الْعُنُقُِ فِي الْوَادِي، 7وَيُصَرِّحُونَ وَيَقُولُونَ: أَيْدِينَا لَمْ تَسْفِكْ هذَا الدَّمَ، وَأَعْيُنُنَا لَمْ تُبْصِرْ. 8اِغْفِرْ لِشَعْبِكَ إِسْرَائِيلَ الَّذِي فَدَيْتَ يَا رَبُّ، وَلاَ تَجْعَلْ دَمَ بَرِيءٍ فِي وَسَطِ شَعْبِكَ إِسْرَائِيلَ. فَيُغْفَرُ لَهُمُ الدَّمُ. 9فَتَنْزعُ الدَّمَ الْبَرِيءَ مِنْ وَسَطِكَ إِذَا عَمِلْتَ الصَّالِحَ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ.).
    وهذه البقرة علّقوا إعادة بناء الهيكل على إقامة هذه الشريعة التي وردت في سفر العدد الإصحاح التاسع عشر، وهو من أسفار التوراة الخمسة التي تُنسب إلى موسى عليه السلام.
    [1وَكَلَّمَ الرَّبُّ مُوسَى وَهَارُونَ قَائِلاً: 2«هذِهِ فَرِيضَةُ الشَّرِيعَةِ الَّتِي أَمَرَ بِهَا الرَّبُّ قَائِلاً: كَلِّمْ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَأْخُذُوا إِلَيْكَ بَقَرَةً حَمْرَاءَ صَحِيحَةً لاَ عَيْبَ فِيهَا، وَلَمْ يَعْلُ عَلَيْهَا نِيرٌ، 3فَتُعْطُونَهَا لأَلِعَازَارَ الْكَاهِنِ، فَتُخْرَجُ إِلَى خَارِجِ الْمَحَلَّةِ وَتُذْبَحُ قُدَّامَهُ. 4وَيَأْخُذُ أَلِعَازَارُ الْكَاهِنُ مِنْ دَمِهَا بِإِصْبِعِهِ وَيَنْضِحُ مِنْ دَمِهَا إِلَى جِهَةِ وَجْهِ خَيْمَةِ الاجْتِمَاعِ سَبْعَ مَرَّاتٍ. 5وَتُحْرَقُ الْبَقَرَةُ أَمَامَ عَيْنَيْهِ. يُحْرَقُ جِلْدُهَا وَلَحْمُهَا وَدَمُهَا مَعَ فَرْثِهَا. 6وَيَأْخُذُ الْكَاهِنُ خَشَبَ أَرْزٍ وَزُوفَا وَقِرْمِزًا وَيَطْرَحُهُنَّ فِي وَسَطِ حَرِيقِ الْبَقَرَةِ، 7ثُمَّ يَغْسِلُ الْكَاهِنُ ثِيَابَهُ وَيَرْحَضُ جَسَدَهُ بِمَاءٍ، وَبَعْدَ ذلِكَ يَدْخُلُ الْمَحَلَّةَ. وَيَكُونُ الْكَاهِنُ نَجِسًا إِلَى الْمَسَاءِ. 8وَالَّذِي أَحْرَقَهَا يَغْسِلُ ثِيَابَهُ بِمَاءٍ وَيَرْحَضُ جَسَدَهُ بِمَاءٍ وَيَكُونُ نَجِسًا إِلَى الْمَسَاءِ. 9وَيَجْمَعُ رَجُلٌ طَاهِرٌ رَمَادَ الْبَقَرَةِ وَيَضَعُهُ خَارِجَ الْمَحَلَّةِ فِي مَكَانٍ طَاهِرٍ، فَتَكُونُ لِجَمَاعَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي حِفْظٍ، مَاءَ نَجَاسَةٍ. إِنَّهَا ذَبِيحَةُ خَطِيَّةٍ. 10وَالَّذِي جَمَعَ رَمَادَ الْبَقَرَةِ يَغْسِلُ ثِيَابَهُ وَيَكُونُ نَجِسًا إِلَى الْمَسَاءِ. فَتَكُونُ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ وَلِلْغَرِيبِ النَّازِلِ فِي وَسَطِهِمْ فَرِيضَةً دَهْرِيَّةً.].
    ووردت هذه الشريعة في المشنا في كتاب الطهارة، باب البقرة.

    وقد وقع اختياري على هذا النموذج لارتباطه بقضية الصراع العربي ضد الصهيونية ومشروعها الاستعماري في فلسطين، ولارتباطه بالمحاولات التي تقوم بها الجماعات الدينية المتطرفة في إسرائيل من أجل هدم المساجد الموجودة على جبل المكبر بما فيها المسجد الأقصى، تمهيدًا لإقامة "الهيكل الثالث"، والتي عرضها "مركز الحفاظ على الديمقراطية في إسرائيل" The Center for the Protection of Democracy in Israel ، في



    بحث على الإنترنت في الموقع www.Keshev.org.il باللغة العربية تحت عنوان:

    "الهدف ـ جبل البيت (أي جبل بيت الرب) نظرة حالية على التهديدات التي يتعرض لها جبل البيت (جبل الهيكل) من عناصر قنائية ومسيحانية :

    [9هِيجُوا أَيُّهَا الشُّعُوبُ وَانْكَسِرُوا، وَأَصْغِي يَا جَمِيعَ أَقَاصِي الأَرْضِ. احْتَزِمُوا وَانْكَسِرُوا! احْتَزِمُوا وَانْكَسِرُوا! 10تَشَاوَرُوا مَشُورَةً فَتَبْطُلَ. تَكَلَّمُوا كَلِمَةً فَلاَ تَقُومُ، لأَنَّ اللهَ مَعَنَا. 11فَإِنَّهُ هكَذَا قَالَ لِي الرَّبُّ بِشِدَّةِ الْيَدِ، وَأَنْذَرَنِي أَنْ لاَ أَسْلُكَ فِي طَرِيقِ هذَا الشَّعْبِ قَائِلاً: 12«لاَ تَقُولُوا: فِتْنَةً لِكُلِّ مَا يَقُولُ لَهُ هذَا الشَّعْبُ فِتْنَةً، وَلاَ تَخَافُوا خَوْفَهُ وَلاَ تَرْهَبُوا. 13قَدِّسُوا رَبَّ الْجُنُودِ فَهُوَ خَوْفُكُمْ وَهُوَ رَهْبَتُكُمْ. 14وَيَكُونُ مَقْدِسًا وَحَجَرَ صَدْمَةٍوَصَخْرَةَ عَثْرَةٍ لِبَيْتَيْ إِسْرَائِيلَ، وَفَخًّا وَشَرَكًا لِسُكَّانِ أُورُشَلِيمَ. 15فَيَعْثُرُ بِهَا كَثِيرُونَ وَيَسْقُطُونَ، فَيَنْكَسِرُونَ وَيَعْلَقُونَ فَيُلْقَطُونَ»..] سفر إشعيا 8/14.
    لتحميل كتبي فضلاً الضغط على الصورة التالية - متجدد بإذن الله

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي



  5. #25
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المشاركات
    1,528
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    25-10-2014
    على الساعة
    07:15 PM

    افتراضي

    ولقد استخدم هذا البحث عدة مصطلحات ذات دلالات دينية وتاريخية، تربط بين ما تقوم به الآن الجماعات الدينية المتطرفة في إسرائيل في سعيها المحموم من أجل إقامة "الهيكل الثالث" لأغراض سياسية، وبين الجماعات اليهودية المتطرفة التي عاصرت ظهور السيد المسيح عليه السلام، ومنها "القناءون" وتعنى بالعبرية الغيورون، قد اشتهرت هذه الجماعة بالغلو والقسوة في تطبيق الشريعة، واللجوء إلى استخدام العنف والإرهاب لدرجة أنهم لُقِّبوا بـ "سيقارين"
    وتعنى بالعبرية إرهابيون أو سفاحون، وكانوا يفضلون الخروج على القانون، بل يفضلون الموت لهم ولذويهم على الانصياع إلى الآخر المخالف لهم في العقيدة.
    لقد تسببت تلك الجماعة ومن انتهج نهجها في العنف والإرهاب والتطرف الديني، في القضاء على الوجود اليهودي في فلسطين، وذلك عندما قام القائد الروماني "تيتوس" بالانتقام منهم كرد فعل لما قاموا به من جرائم وفظائع، وقام بتدمير "الهيكل الثاني" سنة 70م، وطرد البقية الباقية منهم من فلسطين، وتشتتوا منذ ذلك التاريخ في سائر أرجاء المعمورة وظلوا هكذا حتى منحهم الاستعمار البريطاني "وعد بلفور" وتحالف مع الصهيونية حتى تم تنفيذ هذا الوعد بإقامة إسرائيل على قسم من أرض فلسطين العربية.
    والبحث الذي يقدمه "مركز الحفاظ على الديمقراطية في إسرائيل" يقرع ناقوس الخطر ويضع أمام الحكومة الإسرائيلية، ومن يهمه أمر بقاء دولة إسرائيل، النتيجة التي توصل إليها وهي: أن أية محاولة لهدم وتدمير المساجد الإسلامية الموجودة على جبل الهيكل ، من أجل بناء "الهيكل الثالث" وإقامة دولة دينية تحكم بالشريعة في إسرائيل، ستهدد ليس فقط الديمقراطية في دولة إسرائيل، ولكن ستهدد وجود وكيان الدولة ذاته!!.
    فلقد رصد البحث تزايد نشاط الجمعيات والمنظمات الداعية إلى إقامة الهيكل خلال التسعينيات من القرن الماضي، وخصوصًا في السنوات الخمس الأخيرة منها، بعد أن اتسعت دائرة النشطاء والمؤيدين والقاعدة الجماهيرية المؤيدة عقديا لفكرة هدم المساجد الموجودة فوق جبل المكبر ففي سنة 1990م بلغ عدد أعضاء "دعاة الهيكل" 60 شخصًا وفى أغسطس عام 2000م بلغ 50000 شخص.
    كما رصد البحث دور المؤسسات الحكومية في هذا النشاط مثل دور وزارة الأديان، الوزراء، القضاة، رئيس لجنة التشريع في الكنيست.
    وقد أرجع البحث هذه الظاهرة إلى عاملين:
    خارجي وهو الخوف من توقيع الحكومة الإسرائيلية اتفاقية تضفى على الوضع القائم الصفة الشرعية، وهو سيطرة الفلسطينيين الفعلية على "جبل الهيكل".
    أما العامل الداخلي فقد ألمح إليه البحث في عنوانه، وهو توقعات اليهود بقرب مجيء المسيح المخلص مع اقتراب حلول الألفية الثالثة، لإقامة مملكة الرب، وهو ما أدى إلى زيادة الاهتمام والتفكير في موضوع الهيكل، فلقد أصبح الأمل في مجيء المسيح المخلص ركنًا من أركان العقيدة اليهودية، وأصبح يسمى عند كثير من المؤرخين باسم "المسيحانية".
    والواقع أن الحلم المسيحانى لم يكف عن مداعبة خيال اليهود منذ السبي البابلي وحتى مطلع القرن الحادي والعشرين، فظهر العديد من اليهود الذين ادعى كل منهم أنه المسيح المنتظر، وآمن بهم الآلاف، وفى كل مرة يثبت فيها كذب هذا المسيح أو ذاك كانت العاقبة وخيمة ليس فقط على هذا المسيح الكذَّاب، ولكن على جمهور المؤمنين فهم يتعرضون لبطش السلطة الحاكمة في البلد التي ظهر فيها المسيح، ثم تتفشى فيهم حالة من اليأس والإحباط تؤدى بالكثيرين منهم إلى التخلي عن اليهودية برمتها والكفر بها.
    ونظرًا لأن المستهدف والمتلقي لهذا البحث هو الحكومة الإسرائيلية، التي يتوجه إليها باقتراحاته فإنه تعمَّد في مواضع كثيرة التلميح دون التصريح مستخدمًا مصطلحات ذات دلالات دينية وتاريخية وسياسية لتوصيل ما يريده من رسائل، والتي لن يفهمها إلا من يقصدهم بهذا البحث أو المتخصصون في التاريخ والديانة اليهودية.
    وإليك أهم النقاط التي أبرزها البحث، بالإضافة إلى توضيح وشرح الجوانب التي سكت عنها دون فصل بينهما.
    لتحميل كتبي فضلاً الضغط على الصورة التالية - متجدد بإذن الله

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي



  6. #26
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المشاركات
    1,528
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    25-10-2014
    على الساعة
    07:15 PM

    افتراضي

    فلقد رصد البحث حوالي عشر هيئات تعمل في مجال الإعداد للهيكل، وكل واحدة من هذه الهيئات التي يذكرها تعمل في مجال تخصصها ولكنها ترتبط بالأيديولوجية العامة "لدعاة الهيكل" والتي تقوم على نظرية التدرج، بحيث تعتبر دراسة وإحياء الخدمة في الهيكل والطقوس، هي البداية أما المرحلة النهائية فهي إقامة الهيكل في المكان الذي توجد فيه المساجد على جبل الهيكل.
    ويدعم هذه الهيئات جماعة مساندة تشمل الهيئات التشريعية، مثل "دار القضاء المجاورة لجبل الهيكل"،وهذه الجمعيات هي التي تقوم باستيطان "احتلال" شرق القدس، مثل "عطرت كوهنيم" والتي تركز على شراء المباني والأراضي المجاورة لحائط البراق وأسوار "جبل البيت"، بالإضافة إلى المعاهد دينية المتطرفة مثل معهد "شوفوبانيم"..ومعهد جبل الهيكل " يشيفات هبايت"
    Temple Mount Institute .

    1 ـ أولى هذه الهيئات "دعاة الهيكل" وهى هيئة عليا تضم المنظمات المهتمة بجبل الهيكل. وأحد الناشطين الأساسيين فيها هو الحاخام باروخ كهانا، ابن زعيم حركة كاخ الذي تم اغتياله، وله سجل معروف في ممارسة العنف والإرهاب.
    2 ـ "حركة إعداد الهيكل" والتي تهتم بالناحية العملية لإحياء طقوس تقديم القرابين، وغيرها من الطقوس المرتبطة بالهيكل. وتقوم بإعداد زى الكهنة وأدوات الهيكل.
    3 ـ "معهد الهيكل" والذي أُقيم عام 1983م، حيث يركز على إعداد الأدوات اللازمة لإحياء مائتي شريعة، والتي لا يمكن إقامتها إلا بعد إعادة بناء الهيكل، ويضم المعهد متحفًا لأدوات الهيكل، العطور، وملابس الكهنة وغيرها. والمعهد يتلقى تمويلاً دائمًا ومساعدة من السلطات القومية، ويؤكد الناشطون في المعهد أنهم يتلقون مساعدات من هيئات بروتستانتية مسيحية.
    4 ـ "حي وموجود" وهي حركة أُقيمت سنة 1990م، وتصف تلك الحركة نفسها بأنها مسيحانية "حركة الخلاص من أجل إحياء مملكة إسرائيل" وأهدافها هي:
    أ ـ تحويل إسرائيل إلى دولة دينية تطبق الشريعة اليهودية.
    ب ـ تفجير ونسف المساجد الموجودة فوق "جبل الهيكل".
    5 ـ "إلى جبل المُرّ" وهى هيئة فكرية.
    6 ـ "نساء تعمل من أجل بيت المقدس" وتهتم بجمع الحلي الذهبية والأحجار الكريمة من النساء وذلك من أجل بناء الهيكل.
    7 ـ "منذ البداية" والموضوع الأساسي الزى يدور حوله النقاش في دوائر هذه الهيئة هو الصراع حول "جبل البيت" وإقامة الهيكل، ويتمحور حول أن إعداد بيت المقدس يتم بيد الإنسان، وذلك تطبيقًا للفريضة "اصنعوا لي مَقْدِسًا" ..أي أن إقامة الهيكل ليست معلقة ولا مرهونة بمجيء المسيح.
    8 ـ "حراسات الكهنة" وينتسب أعضاؤها للكهنة، من سبط لاوي، وهم المكلفون بالخدمة وإقامة الطقوس والشعائر في الهيكل.
    ومن أجل الإعداد الفعلي والتمهيدي لبناء الهيكل تم تقسيم إسرائيل إلى مناطق، يعين على كل منها مسئول عن الكهنة في هذه المنطقة. والمهام اليدوية التي ستناط إليهم تشمل أعمال البناء، والتطهير، ذبح وتقريب القرابين، العزف. وفى مستوطنة "مصفة أريحا" يجرى الإعداد لبناء الهيكل في تكتم شديد كما يتم تدريب الكهنة على القيام بالطقوس.
    9 ـ "أمناء جبل الهيكل" وتعمل هذه الهيئة خارج سيطرة المنظمة العليا، ويتلقى رئيسها مساعدات من طوائف مسيحية بروتستانتية في أمريكا. وهى الطوائف التي تؤمن بأن حرب يأجوج ومأجوج وإقامة الهيكل، وهي مرحلة لاهوتية لابد أن تحدث قبل قيامة المسيح عليه السلام.
    وقد صرح رئيس الهيئة لمندوب كشف موقع الإنترنت في حديث بتاريخ 28/6/2000م: أنه في الآونة الأخيرة انضم لتلك الحركة نصارى من كافة أرجاء العالم، بما في ذلك، دول إسلامية مثل مصر، وإندونيسيا، وبلدان أفريقية، وبلغ إجمالي الأعضاء عشرة آلاف، أما في إسرائيل فيبلغ عدد أعضاء هذه الحركة ما يربو على عشرة آلاف.
    لتحميل كتبي فضلاً الضغط على الصورة التالية - متجدد بإذن الله

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي



  7. #27
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المشاركات
    1,528
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    25-10-2014
    على الساعة
    07:15 PM

    افتراضي

    وبعد أن عرض البحث نشاط الهيئات والجمعيات والمنظمات الداعية إلى إقامة الهيكل، يؤكد البحث على النتيجة التالية:
    أن الخطورة لا تكمن فقط في الجمعيات والهيئات التي تضم نشطاء ذوى سجل بشع في الإجرام والإرهاب، ولديهم القدرة على القيام بأعمال تخريبية، ولكن في كل الجمعيات والهيئات حتى الصغيرة منها والمؤقتة، نظرًا للتنظيم والتخطيط والتناغم الذي تعمل هذه الجمعيات في إطاره ويجعلها في النهاية تصب جميعًا في هدف واحد هو:
    أ ـ إقامة الهيكل الثالث في المكان الذي تقوم عليه المساجد الإسلامية فوق "جبل الهيكل".
    ب ـ إقامة دولة يهودية تحكم بالشريعة.
    والمحاولات التي تتم من أجل تحقيق هذه الأهداف، لا تشكل خطورة أو تهديدًا، كما يرى كاتب البحث، على الديمقراطية في دولة إسرائيل فقط، ولكنها تهدد كيان الدولة ذاته ووجودها، فإذا كانت المرويات الدينية ترى أن "الخلاص" أمر حتمي، قدَّره الرب ولا تدخل للإنسان فيه، فإن هذه الجمعيات والهيئات تتبنى وجهة نظر مرويات هامشية متطرفة ترى أنه من الممكن استعجال "الخلاص" عن طريق القيام بخطوات فعلية تمهيدية منها:
    1 ـ إحياء السنهدرين (الهيئة القضائية الدينية).
    2 ـ البحث عن بقرة حمراء من أجل التطهر.
    "فدعاة الهيكل" يرون أن إقامة "الهيكل الثالث" تُوجب إحياء عمل "السنهدرين". وقد توصل البحث إلى أن "دعاة الهيكل" قد أحيوا في الآونة الأخيرة في هدوء وسرية "السنهدرين الصغير" وهى هيئة قضائية دينية تضم ثلاثة وعشرين عضوًا، والاسم مأخوذ عن الكلمة اليونانية التي
    تعنى "مجلس الشيوخ"، وقد شكل اليهود "السنهدرين" في فترة الحكم اليوناني للمنطقة وكان بمثابة مؤسسة دينية تشريعية وسياسية، وهناك "السنهدرين الكبير" ويتألف من واحد وسبعين عضوًا، والمؤسستان بمثابة دار قضاء لها صلاحية إصدار أحكام إعدام وفقًا للشريعة.
    وكان مقر السنهدرين في فترة الحكم اليوناني للمنطقة، في قاعة من قاعات الهيكل. وقال بروفيسور هليل فايس وهو أحد أعضاء "السنهدرين الصغير" الذين تم تعيينهم، في حديث لمندوب كشف بتاريخ 16/8/2000م: "يدور الحديث حول إيجاد قيادات دينية بديلة لقيادات الدولة العلمانية".
    ثم يرصد البحث بعد ذلك، المحاولات والجهود المبذولة من أجل تربية "البقرة الحمراء" والتي سوف يستخدم التراب الناتج عن حرقها في تطهير الكهنة لكي يكونوا صالحين ويسمح لهم بالقيام بالطقوس والخدمة في الهيكل. فتطهير الكهنة شرط ضروري لإحياء الطقوس والشعائر المتعلقة بالهيكل.
    وسوف نتوقف عند هذه النقطة من البحث الذي يقدمه "مركز الحفاظ على الديمقراطية في إسرائيل" لنناقش الإشكاليات التي أوقع اليهود أنفسهم فيها نتيجة توظيف الدين وتأويله معان لم يقصدها، فشريعة البقرة الحمراء فريضة أُمر بها موسى عليه السلام، وقد تضمن النص سبب فرض هذه الشريعة (العدد/19/13) "13كُلُّ مَنْ مَسَّ مَيْتًا مَيْتَةَ إِنْسَانٍ قَدْ مَاتَ وَلَمْ يَتَطَهَّرْ، يُنَجِّسُ مَسْكَنَ الرَّبِّ. فَتُقْطَعُ تِلْكَ النَّفْسُ مِنْ إِسْرَائِيلَ. لأَنَّ مَاءَ النَّجَاسَةِ لَمْ يُرَشَّ عَلَيْهَا تَكُونُ نَجِسَةً. نَجَاسَتُهَا لَمْ تَزَلْ فِيهَا. " .
    فالوحي كان ينزل على موسى عليه السلام في خيمة الاجتماع، لذلك أمرهم الرب بالتطهر، فالإنسان النجس، بدخوله خيمة الاجتماع ينجس "المكان الذي يحل عليه الرب" ويسمى في النص (العدد19/13) "مِشْكَان" وهو اسم مكان من الفعل العبري "سَكَن" ويسمى أيضًا في موضع آخر (العدد 19/20) "مِقْدَاش" .
    (20وَأَمَّا الإِنْسَانُ الَّذِي يَتَنَجَّسُ وَلاَ يَتَطَهَّرُ، فَتُبَادُ تِلْكَ النَّفْسُ مِنْ بَيْنِ الْجَمَاعَةِ لأَنَّهُ نَجَّسَ مَقْدِسَ الرَّبِّ. مَاءُ النَّجَاسَةِ لَمْ يُرَشَّ عَلَيْهِ. إِنَّهُ نَجِسٌ.).. وهو الاسم الذي استخدمته المنظمات والجمعيات الدينية المتطرفة للدلالة على الهيكل.[COLOR=black]وهو اسم مكان من الفعل العبري "قَدُسَ" ويعنى المكان الذي تحل فيه القداسة أو القدُّوس. [/
    COLOR]
    لتحميل كتبي فضلاً الضغط على الصورة التالية - متجدد بإذن الله

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي



  8. #28
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المشاركات
    1,528
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    25-10-2014
    على الساعة
    07:15 PM

    افتراضي

    وتتلخص شريعة البقرة الحمراء في أنه إذا مات إنسان في خيمة فقد تنجست الخيمة، وتنجس كل من فيها من أشخاص وكل ما فيها من متاع وأدوات. ويظل الفرد نجسًا طيلة سبعة أيام، ولكي يطهر يجب أن ينثر عليه ماء مخلوط بتراب البقرة الحمراء في اليوم الثالث لحدوث النجاسة وفى اليوم السابع ثم يغسل ملابسه ويغتسل بالماء ويصبح طاهرًا في المساء. وتنحصر شريعة البقرة الحمراء كما نصت عليها التوراة في ثلاثة أركان:
    1 ـ مواصفات البقرة

    2 ـ كيفية حرق البقرة
    3 ـ كيفية إعداد ماء التطهير
    فالبقرة يجب أن تكون صحيحة، لا عيب فيها، لم تحمل على ظهرها شيئًا قط، وأن تكون حمراء داكنة، ويجب أن تُذبح أمام كاهن (من أبناء هارون الذين اختارهم الرب لخدمته) ويأخذ الكاهن من دمها بإصبعه وينثره في اتجاه باب خيمة الاجتماع سبع مرات. ثم تُحرق البقرة على مرأى منه. ثم يجمع رجل طاهر الرماد الناتج عن حرق البقرة ويضعه في مكان طاهر خارج مكان سكنى وإقامة الناس، ويتم حفظه من أجل إعداد ماء التطهير.
    ولإعداد ماء التطهير يؤتى بماء جار في إناء وينثر عليه قليل من رماد حرق البقرة، ثم يمسك رجل طاهر بنبات عطري (زوفا) ويغمسه في هذا الماء ثم ينثره على الخيمة التي تنجست، وعلى جميع الأمتعة، وعلى كل من تواجد داخلها، وعلى كل من مسَّ العظم، أو القتيل، أو الميت، أو القبر. ينثر الطاهر على النجس في اليوم الثالث وفى اليوم السابع من حدوث النجاسة.
    والنص كما جاء في التوراة لم يشترط أو يحدد مكانًا بعينه لإقامة تلك الشريعة، ولم يشر من قريب أو بعيد إلى أرض كنعان، بل على العكس اشترط أن تقام بعيدًا عن مكان إقامة وسكنى الناس، ولم يشر إلى خيمة الاجتماع، إلا في نقطة فرعية، وهى أن ينثر الكاهن بإصبعه من دم البقرة في اتجاه باب خيمة الاجتماع سبع مرات.
    فلماذا علَّق اليهود إذن بناء الهيكل على جبل الهيكل، الذي لا علاقة له بموسى عليه السلام بإقامة شريعة البقرة الحمراء؟ .
    لماذا تذكَّر اليهود الآن وبعد مرور ألفى عام تقريبًا على تدمير الهيكل أنهم نجسون؟ .
    في واقع الأمر لا توجد أدنى صلة لموسى عليه السلام بأرض كنعان فقد مات ودُفن في أرض موآب ولم تطأ قدماه أرض كنعان (سفر التثنية 33/49 ـ 50، 34/5 ـ 6) وليس لموسى عليه السلام صلة بهذا الهيكل أو بعقيدة الخلاص التي يؤمن بها اليهود الآن.
    ففكرة "الخلاص" أخذها اليهود عن الزرادشتية أثناء السبي في بابل (586 ق.م) حين دفعتهم محنة السبي واليأس الذي انتابهم إلى التفكير في الغيبيات، فأضفوا على فكرة الخلاص
    الزرادشتية، وهى فكرة لاهوتية، طابعًا ماديا سياسيا، للخروج من محنتهم، ومع الحوادث الجسام التي تعرض لها اليهود إبان السبي البابلي، وما كان قد سبقه من فساد في ملوك إسرائيل ويهوذا، أصبح حلم الأنبياء والمصلحين والكثرة الكثيرة من اليهود أن يأتي ملك فذ من نوعه، مخلّص، معه القوة والبركة، يعيد الأمجاد السالفة، فيكون هو الملك بحق، وهو "المسيح"، ولا تظهر هذه الفكرة في أسفار التوراة الخمسة، ولكن الباحثين، واليهود منهم بوجه خاص، تأولوا ذلك من خلال جملتين في كل التوراة، مع كثير من التكلف والتعسف، الأولى وردت في (تكوين 49/10):(10لاَ يَزُولُ قَضِيبٌ مِنْ يَهُوذَا وَمُشْتَرِعٌ مِنْ بَيْنِ رِجْلَيْهِ حَتَّى يَأْتِيَ شِيلُونُ وَلَهُ يَكُونُ خُضُوعُ شُعُوبٍ.).
    والثانية وردت في (العدد 24/17): (17أَرَاهُ وَلكِنْ لَيْسَ الآنَ. أُبْصِرُهُ وَلكِنْ لَيْسَ قَرِيبًا. يَبْرُزُ كَوْكَبٌ مِنْ يَعْقُوبَ، وَيَقُومُ قَضِيبٌ مِنْ إِسْرَائِيلَ، فَيُحَطِّمُ طَرَفَيْ مُوآبَ، وَيُهْلِكُ كُلَّ بَنِي الْوَغَى.).
    وهى ليست أقل غموضًا عن سابقتها، ولم يرد فيهما ذكر المسيح أو الخلاص صراحة.
    أما الهيكل فقد ارتبط بناؤه بمفهوم "العودة أو الإعادة" الاستعماري، فالملك قورش الفارسي هو الذي أصدر الأمر بإعادة بناء الهيكل (بيت الرب) الذي كان قد دمره نبوخذ نصر الملك البابلي، كما قرر قورش إعادة آنية وأدوات "بيت الرب" التي نهبها نبوخذ نصر من أجل إعادة عبادة الإله "يهوا" وهو المعبود القديم الذي كان يعبد في أورشليم.
    كما قرر إعادة سبايا اليهود من بابل إلى أورشليم، ومهما كان الشعب الذي نُقل أو أُعيد إلى فلسطين، فهم بالتأكيد لم يكونوا من بني إسرائيل، ورغم ذلك اعتبرتهم المرويات التوراتية التي ظهرت، كما اعتبروا أنفسهم سكان إسرائيل العائدين "إليها" من منفى مرير بعد أن خلصهم منقذهم الملك قورش(راجع: توماس ل. طومسون: التاريخ القديم للشعب الإسرائيلي، ص 289.).
    ولقد قوبل هذا الاستيطان الاستعماري الذي زرعه قورش في هذه المنطقة بين سكان وشعوب مستقرة منذ زمن، بمقاومة شديدة، مما دفع "العائدين" إلى التركيز منذ ذلك التاريخ على دور الهيكل في الطقوس والشعائر من أجل تثبيت أقدام هذا الاستيطان الغريب، فاستبدل حكماء "المشنا" الهيكل بخيمة الاجتماع في التوراة، وغالوا في العنت والتشدد، فشريعة البقرة الحمراء التي شغلت إصحاحًا واحدًا في التوراة (العدد/ 19) أفرد لها كتاب المشنا بابًا كاملاً يتكون من اثني عشر فصلاً ويتضمن خمسًا وتسعين تشريعًا وتشددوا في كل طقوسها.
    ونظرًا لارتباط الاستيطان اليهودي في فلسطين، في العصر الحديث، بالمخططات الاستعمارية أيضاً، لذلك نراه يستخدم مفهوم "العودة" أو الإعادة، فالمهاجر إلى فلسطين هو "عائد إلى أرض الآباء" وإقامة الهيكل هي "إعادة بناء بيت الرب" أو "إعادة المقداش" أي إعادة المكان الذي تسكن فيه القداسة.
    لتحميل كتبي فضلاً الضغط على الصورة التالية - متجدد بإذن الله

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي



  9. #29
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المشاركات
    1,528
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    25-10-2014
    على الساعة
    07:15 PM

    افتراضي

    لذلك فليس غريبًا أن تلتزم الجماعات الدينية المتطرفة في إسرائيل، في إحياء الطقوس والشعائر، بالتشريعات التي وضعها حكماء "المشنا" لتثبيت الاستيطان، على الرغم مما تتسم به من عنت وتشدد، فالبقرة يجب أن يتراوح عمرها من ثلاث إلى أربع سنوات، ويجب ألا يكون بها لون يخالف لونها الأحمر الداكن، فإذا ظهرت شعرتان بيض أو سود في بصيلة واحدة تعد البقرة غير صالحة وهذا هو ما حدث في "كفار حسيديم" في مارس 1997م .
    فقد ولدت بقرة حمراء من تلقيح صناعي تم أخذه من ثور أمريكي أحمر ووُضع في رحم بقرة إسرائيلية ولكن بعد عدة أشهر ظهر في ذيلها شعرتان بيضاوان، وبالتالي فلا تصلح لإقامة الفريضة، وغيرها من المحاولات، التي تكلفت مبالغ طائلة.. ولكنها جميعًا باءت بالفشل).

    وقرر كتاب "المشنا" ألا تكون تلك البقرة الحمراء قد جاءت إلى الحياة عن طريق شق بطن البقرة الأم، أي بولادة غير طبيعية، ويجب ألا يكون قد ركب عليها أحد، أو استند إليها، أو تعلق بذيلها ليعبر نهرًا، أو لفّ الحبل ووضعه فوق ظهرها، أو وضع وشاح الصلاة الخاص به فوق ظهرها. ويجب ألا تكون عشارًا.
    كما فرض كتاب المشنا على الكاهن الأكبر أن يعتزل بيته قبل حرق البقرة بسبعة أيام، وهذا ما لم تنص عليه التوراة، وإنما من تأويل الحكماء، وألزم الكاهن أن يقيم طوال هذه الأيام في حجرة إلى الشمال الشرقي من الهيكل، وكلها مصنوعة من الحجر بما فيها من أدوات وأواني لأنه لا يتنجس. ويجب أن ينثر على الكاهن طيلة تلك الأيام السبعة من ماء التطهير المخلوط بتراب بقر قديم.
    ويبلغ كتاب المشنا ذروة الغلو والتزمت عندما يحدد مَنْ الذي سيأتي بالماء الجارِ الذي سيخلط بتراب البقرة؟ ومن أين سيأتي به؟ وكيف؟ ..
    فينص كتاب المشنا أنه قبل الشروع في شريعة البقرة بثماني سنوات يؤتى بنساء ذوات أحمال، ويقمن في أفنية مخصصة لهذا الغرض، فهي مقامة فوق صخور بينها فراغات لكي تكون بمثابة عازل بين أرضية تلك الأفنية وما قد يكون في باطن الأرض من قبور أو رفات، لكي يضمنوا طهارة تلك الأفنية!! وتضع النساء أحمالهن في تلك الأفنية ويقمن بتربية الأبناء فيها حتى يبلغوا ثمانية أعوام، ويقوم هؤلاء الأطفال بجلب الماء الجارِ اللازم لعملية التطهير من نهر (شيلوه)، ولكن لكي يبلغوا هذا النهر يجب ألا تطأ أقدامهم الأرض، خشية أن يتنجسوا لوجود رفات قديم مدفون في باطن الأرض، لذلك يؤتى بثيران توضع عليها ألواح خشبية (لتكون عازلاً) ليجلس عليها الأطفال، ويمسكون في أيديهم كئوسًا مصنوعة من الحجر، وإذا بلغوا النهر، اختلف الحكماء هل ينزلون ويملئون الكئوس؟ أم يدلونها وهم على ظهر الثيران؟. وهكذا تتمادى تشريعات المشنا في الغلو، فواضعو التشريعات يعتقدون أن سير الإنسان على الأرض من الممكن أن ينجسه، لاحتمال وجود رفات قديم في باطن الأرض، وهذا غلو من واضعي المشنا ولم يأت به نص في التوراة.
    وقد اكتفينا بهذا القدر من تشريعات البقرة في المشنا، ولم نأت بها كاملة، لكي ننقل للقارئ مقدار ما في نص المشنا من مغالاة، ولكي نمهد القارئ للنتيجة المتوقعة، فقد تسبب حكماء المشنا بتطرفهم وتشددهم وغلوهم في عدم التزام الجمهور بهذه الشرائع وبالتالي توقفت هذه الطقوس قبل ظهور دعوة السيد المسيح عليه السلام وقبل تدمير الهيكل ـ راجع (المشنا، كتاب النساء، باب الجانحة 9/9).
    فلا ارتباط بين وجود الهيكل أو غيابه بالتزام اليهود بالشرائع والطقوس،وهذا يفضح أغراض "دعاة إقامة الهيكل" السياسية التي يغفلونها بستار ديني، والدين براء منهم.
    وكما ذكرنا في سياق الحديث عن المواصفات التي وضعها حكماء المشنا ويجب توافرها في البقرة الحمراء، لم تتمكن الجماعات الدينية المتطرفة للآن وعلى الرغم من ثورة الاتصالات، وسهولة تبادل الأخبار والمعلومات، وعلى الرغم من التقدم العلمي الهائل في علم الهندسة الوراثية، وعلى الرغم من التمويل السخي الذي ينهال عليهم من جميع أنحاء العالم.
    لتحميل كتبي فضلاً الضغط على الصورة التالية - متجدد بإذن الله

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي



  10. #30
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المشاركات
    1,528
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    25-10-2014
    على الساعة
    07:15 PM

    افتراضي

    كما رصد البحث، على الرغم من كل هذا لم يتمكنوا من تربية بقرة واحدة بمواصفات "المشنا".
    الإشكالية الأولي:

    وإذا كان الحال هكذا مع بقرة واحدة، فمن أين سيؤتى بالأعداد الهائلة من الحيوانات والطيور اللازمة للتقديم كقرابين يومية، والتي تخضع هي الأخرى لمواصفات وشروط مثل البقرة الحمراء.
    الإشكالية الثانية:
    إذا كانت الجماعات الدينية المتطرفة في طريقها إلى إحياء الطقوس والشعائر المرتبطة بالهيكل، والتي من بينها تقديم القرابين، فماذا سيفعلون بالصلاة؟ فموسى عليه السلام كان يتقرب إلى الله بالقرابين، لا بالصلاة، والصلاة في اليهودية من وَضْع الحكماء، اضطروا إليها أثناء السبي البابلي، وتأثروا فيها بالديانة الزرادشتية، وجعلوا كل صلاة من الصلوات بديلاً لقربان من القرابين اليومية وفى ميقاته، لذلك فالتفكير يدور الآن في هذه الأوساط اليهودية لمحاولة الوصول إلى حل يوفق بين وجود الصلاة، التي أصبحت تشكل جزءًا مهمًا في حياة اليهودي، وبين تقديم القرابين، ومازال البحث متواصلاً!! .
    10 ـ أما الخطر الحقيقي، الذي استشعره "مركز الحفاظ على الديمقراطية في إسرائيل" فيتمثل في: أن الجماعات الدينية المتطرفة لا تقبل الآخر بمفهومه الواسع الذي يشمل المخالف في العقيدة والمخالف في الرأي.
    لذلك فإن التسمية التي أطلقها عليهم البحث في العنوان وهى "قناءون" لم تأت عبثًا ولكن لأنهم ينهجون نفس نهج هذه الجماعة المتطرفة التي عاصرت السيد المسيح عليه السلام، وكانوا يفضلون الموت لهم ولذويهم على الخضوع للآخر المخالف لهم.
    وحتى تشريعات المشنا التي تلتزم بها الجماعات الدينية المتطرفة فهي لا تقبل الآخر إلا إذا قبل فكرهم، ورضي أن يكون مجرد خادم وتابع، والنموذج الذي يقدمه حكماء "المشنا" هم سكان جبل جبعون أيام يشوع بن نون، الذي دخل أرض كنعان ببني إسرائيل بعد وفاة موسى، وحارب سكان المدن الكنعانية، فتحايل عليه سكان جبل جبعون لكي يسالمهم ولا يحاربهم، فطلب منهم لكي يسالمهم أن يقوموا بالسقاية وجمع الحطب لبنى إسرائيل. أي القيام بالخدمة مقابل العيش في سلام!!.
    وكما ذكرت في بداية حديثي أن هذه الجماعة بما اتسمت به من قسوة وغلو في التشريع واللجوء إلى العنف والإرهاب في التطبيق، ورفضها التام للآخر، قد تسببت في القضاء على الوجود اليهودي في فلسطين في القرن الأول الميلادي، لذلك فالدافع الحقيقي للبحث الذي يقدمه هذا المركز هو خشيته أن يعيد التاريخ نفسه، ويكون نهاية الوجود الإسرائيلي في المنطقة على يد هذه الجماعات الدينية المتطرفة.
    ونختتم هذه السطور بالمقترحات التي يتقدم بها "المركز" للحكومة الإسرائيلية، وللمسئولين وللقيادات الدينية في إسرائيل:
    1 ـ يجب أن تكف الدولة عن تمويل هذه المعاهد والمؤسسات الداعية إلى إقامة الهيكل.
    2 ـ لدولة إسرائيل مصلحة حيوية في إشراك عناصر دولية في المسئولية عن حماية الأماكن المقدسة الإسلامية، ففي حالة عدم وجود مثل هذه القوة الدولية وتعرض المساجد الإسلامية لأي خطر فسوف تُلقى المسئولية كاملة على إسرائيل ومن المحتمل أن يفجِّر هذا العمل قوى تدمير "أپوكاليپسية" هائلة.
    ( أبوكاليبس Apocalypse كلمة من أصل يوناني وتعنى كشف أو إظهار، ويطلق هذا المصطلح على أدب "الرؤى" الذي ظهر بين بني إسرائيل بعد انتهاء النبوة، في القرن الثاني ق.م، ويطلق أيضًا على رؤى يوحنا اللاهوتي، وهى تشير إلى حروب عظيمة وخراب ودمار هائل سيحدث قبل قيامة المسيح عليه السلام. ).
    3 ـ يقترح "المركز" أن تبادر حكومة إسرائيل دون تأخير بدعوة عناصر دولية (الأمم المتحدة أو قوى من دول متعددة) وتشركها معها في مسئولية أَمْن الأماكن الإسلامية المقدسة على "جبل المكبر".
    4 ـ في المقابل يجب على حكومة إسرائيل أن تبذل جهودًا قصوى من الناحية الأمنية والمعلوماتية في منطقة "جبل الهيكل" والمناطق المحيطة.
    ويجب أن تراقب قوات الأمن، النشطاء من الجماعات الداعية إلى إقامة الهيكل المذكورين، فنحن نتوقع الخطر من هذه العناصر المتطرفة، فيقوم أحد الإرهابيين من جماعة "شوفو بانيم" ويكون مستعدًا للتضحية بنفسه مثل ييجال عامير (قاتل رابيين) وباروخ جولدشتاتن (صاحب مذبحة الحرم الإبراهيمي والذي أطلق النار على المصلين في صلاة الفجر).
    5 ـ يتوجه "المركز" للمسئولين والموجودين في السلطة بأن يوقفوا كل نوع من أنواع التأييد والتمويل للمنظمات والمؤسسات الداعية لإقامة الهيكل.
    6 ـ يطلب المركز من الحاخامات والزعماء الدينيين ذوى الجماهيرية أن يتراجعوا ويعلنوا على الملأ تخليهم عن النداءات التي سبق ووجهوها والتي تدعو إلى "تدمير المساجد"، فالأمر بأيدينا.
    لتحميل كتبي فضلاً الضغط على الصورة التالية - متجدد بإذن الله

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي



صفحة 3 من 16 الأولىالأولى ... 2 3 4 13 ... الأخيرةالأخيرة

المؤامرة الكبرى ( سرقة وطن )

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. المؤامرة الكبرى للقضاء على الإسلام
    بواسطة دعوة التجديد في المنتدى المنتدى الإسلامي
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 19-10-2012, 04:04 AM
  2. المؤامرة الكبرى (سرقة وطن) الجزء الثاني
    بواسطة المهندس زهدي جمال الدين محمد في المنتدى المنتدى العام
    مشاركات: 52
    آخر مشاركة: 21-04-2012, 04:48 PM
  3. المؤامرة الكبرى ..سرقة وطن
    بواسطة المهندس زهدي جمال الدين محمد في المنتدى المنتدى العام
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 03-03-2010, 12:10 PM
  4. المؤامرة الكبرى لضرب الإسلام
    بواسطة احمد العربى في المنتدى الرد على الأباطيل
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 13-12-2005, 02:29 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

المؤامرة الكبرى ( سرقة وطن )

المؤامرة الكبرى ( سرقة وطن )