المؤامرة الكبرى ( سرقة وطن )

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات شبكة المسيح كلمة الله
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع بشارة المسيح
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

المؤامرة الكبرى ( سرقة وطن )

صفحة 12 من 16 الأولىالأولى ... 2 11 12 13 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 111 إلى 120 من 158

الموضوع: المؤامرة الكبرى ( سرقة وطن )

  1. #111
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المشاركات
    1,550
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    22-03-2017
    على الساعة
    08:38 AM

    افتراضي

    الفرع الثاني



    النتيجة النهائية للحفريات

    ماذا وجدوا؟..لقد وجدوا لوح حجريحجر أثرى عمره أكثر من 3000 عام, مكتوب عليه نص باللغة العبرية القديمة يؤكد على وجود هيكل سليمان قبل 3000 عام, ويحكي قصة ترميم الهيكل على يد الملك يهوآش...تماما كما هو مكتوب في سفر الملوك الثاني الإصحاح 12.وإليكم قصة الاكتشاف:



    لوح حجر الملك سليمان

    اللوح الحجري قيل إنه عثر عليه في أنقاض بعض الخرائب الإسلامية في القدس بواسطة تاجر آثار عربي الذي بدوره قدمه إلى تاجر آثار يهودي مشهور ...قام بعرضه على أرفع علماء الآثار في إسرائيل وهم بدورهم فحصوه ثم أعلنوا أصالته ! لكنَّ هذا لم يكن سوى البداية ...
    وأنقل لكم من موقع:



    الدراسة التالية تحت عنوان: هيكل سليمان بين التاريخ...والتزوير
    حيث يقول الكاتب:
    نقرأ الإصحاح السادس من سفر الملوك الأول في التوراة "أو العهد القديم" والذي يصف كيفية بناء هيكل سليمان قبل 3000 عام من الآن.
    (1وَكَانَ فِي سَنَةِ الأَرْبَعِ مِئَةٍ وَالثَّمَانِينَ لِخُرُوجِ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ، فِي السَّنَةِ الرَّابِعَةِ لِمُلْكِ سُلَيْمَانَ عَلَى إِسْرَائِيلَ، فِي شَهْرِ زِيُو وَهُوَ الشَّهْرُ الثَّانِي، أَنَّهُ بَنَى الْبَيْتَ لِلرَّبِّ. 2وَالْبَيْتُ الَّذِي بَنَاهُ الْمَلِكُ سُلَيْمَانُ لِلرَّبِّ طُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا، وَعَرْضُهُ عِشْرُونَ ذِرَاعًا، وَسَمْكُهُ ثَلاَثُونَ ذِرَاعًا. 3وَالرِّوَاقُ قُدَّامَ هَيْكَلِ الْبَيْتِ طُولُهُ عِشْرُونَ ذِرَاعًا حَسَبَ عَرْضِ الْبَيْتِ، وَعَرْضُهُ عَشَرُ أَذْرُعٍ قُدَّامَ الْبَيْتِ. 4وَعَمِلَ لِلْبَيْتِ كُوًى مَسْقُوفَةً مُشَبَّكَةً. 5وَبَنَى مَعَ حَائِطِ الْبَيْتِ طِبَاقًا حَوَالَيْهِ مَعَ حِيطَانِ الْبَيْتِ حَوْلَ الْهَيْكَلِ وَالْمِحْرَابِ، وَعَمِلَ غُرُفَاتٍ فِي مُسْتَدِيرِهَا. 6فَالطَّبَقَةُ السُّفْلَى عَرْضُهَا خَمْسُ أَذْرُعٍ، وَالْوُسْطَى عَرْضُهَا سِتُّ أَذْرُعٍ، وَالثَّالِثَةُ عَرْضُهَا سَبْعُ أَذْرُعٍ، لأَنَّهُ جَعَلَ لِلْبَيْتِ حَوَالَيْهِ مِنْ خَارِجٍ أخْصَامًا لِئَلاَّ تَتَمَكَّنَ الْجَوَائِزُ فِي حِيطَانِ الْبَيْتِ.7وَالْبَيْتُ فِي بِنَائِهِ بُنِيَ بِحِجَارَةٍ صَحِيحَةٍ مُقْتَلَعَةٍ، وَلَمْ يُسْمَعْ فِي الْبَيْتِ عِنْدَ بِنَائِهِ مِنْحَتٌ وَلاَ مِعْوَلٌ وَلاَ أَدَاةٌ مِنْ حَدِيدٍ. 8وَكَانَ بَابُ الْغُرْفَةِ الْوُسْطَى فِي جَانِبِ الْبَيْتِ الأَيْمَنِ، وَكَانُوا يَصْعَدُونَ بِدَرَجٍ مُعَطَّفٍ إِلَى الْوُسْطَى، وَمِنَ الْوُسْطَى إِلَى الثَّالِثَةِ. 9فَبَنَى الْبَيْتَ وَأَكْمَلَهُ، وَسَقَفَ الْبَيْتَ بِأَلْوَاحٍ وَجَوَائِزَ مِنَ الأَرْزِ. 10وَبَنَى الْغُرُفَاتِ عَلَى الْبَيْتِ كُلِّهِ سَمْكُهَا خَمْسُ أَذْرُعٍ، وَتَمَكَّنَتْ فِي الْبَيْتِ بِخَشَبِ أَرْزٍ. 11وَكَانَ كَلاَمُ الرَّبِّ إِلَى سُلَيْمَانَ قَائِلاً: 12«هذَا الْبَيْتُ الَّذِي أَنْتَ بَانِيهِ، إِنْ سَلَكْتَ فِي فَرَائِضِي وَعَمِلْتَ أَحْكَامِي وَحَفِظْتَ كُلَّ وَصَايَايَ لِلسُّلُوكِ بِهَا، فَإِنِّي أُقِيمُ مَعَكَ كَلاَمِي الَّذِي تَكَلَّمْتُ بِهِ إِلَى دَاوُدَ أَبِيكَ، 13وَأَسْكُنُ فِي وَسَطِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَلاَ أَتْرُكُ شَعْبِي إِسْرَائِيلَ».14فَبَنَى سُلَيْمَانُ الْبَيْتَ وَأَكْمَلَهُ. 15وَبَنَى حِيطَانَ الْبَيْتِ مِنْ دَاخِل بِأَضْلاَعِ أَرْزٍ مِنْ أَرْضِ الْبَيْتِ إِلَى حِيطَانِ السَّقْفِ، وَغَشَّاهُ مِنْ دَاخِل بِخَشَبٍ، وَفَرَشَ أَرْضَ الْبَيْتِ بِأَخْشَابِ سَرْوٍ. 16وَبَنَى عِشْرِينَ ذِرَاعًا مِنْ مُؤَخَّرِ الْبَيْتِ بِأَضْلاَعِ أَرْزٍ مِنَ الأَرْضِ إِلَى الْحِيطَانِ. وَبَنَى دَاخِلَهُ لأَجْلِ الْمِحْرَابِ، أَيْ قُدْسِ الأَقْدَاسِ. 17وَأَرْبَعُونَ ذِرَاعًا كَانَتِ الْبَيْتَ، أَيِ الْهَيْكَلَ الَّذِي أَمَامَهُ. 18وَأَرْزُ الْبَيْتِ مِنْ دَاخِل كَانَ مَنْقُورًا عَلَى شِكْلِ قِثَّاءٍ وَبَرَاعِمِ زُهُورٍ. الْجَمِيعُ أَرْزٌ. لَمْ يَكُنْ يُرَى حَجَرٌ. 19وَهَيَّأَ مِحْرَابًا فِي وَسَطِ الْبَيْتِ مِنْ دَاخِل لِيَضَعَ هُنَاكَ تَابُوتَ عَهْدِ الرَّبِّ. 20وَلأَجْلِ الْمِحْرَابِ عِشْرُونَ ذِرَاعًا طُولاً وَعِشْرُونَ ذِرَاعًا عَرْضًا وَعِشْرُونَ ذِرَاعًا سَمْكًا. وَغَشَّاهُ بِذَهَبٍ خَالِصٍ، وَغَشَّى الْمَذْبَحَ بِأَرْزٍ. 21وَغَشَّى سُلَيْمَانُ الْبَيْتَ مِنْ دَاخِل بِذَهَبٍ خَالِصٍ. وَسَدَّ بِسَلاَسِلِ ذَهَبٍ قُدَّامَ الْمِحْرَابِ. وَغَشَّاهُ بِذَهَبٍ. 22وَجَمِيعُ الْبَيْتِ غَشَّاهُ بِذَهَبٍ إِلَى تَمَامِ كُلِّ الْبَيْتِ، وَكُلُّ الْمَذْبَحِ الَّذِي لِلْمِحْرَابِ غَشَّاهُ بِذَهَبٍ. 23وَعَمِلَ فِي الْمِحْرَابِ كَرُوبَيْنِ مِنْ خَشَبِ الزَّيْتُونِ، عُلُوُّ الْوَاحِدِ عَشَرُ أَذْرُعٍ. 24وَخَمْسُ أَذْرُعٍ جَنَاحُ الْكَرُوبِ الْوَاحِدُ، وَخَمْسُ أَذْرُعٍ جَنَاحُ الْكَرُوبِ الآخَرُ. عَشَرُ أَذْرُعٍ مِنْ طَرَفِ جَنَاحِهِ إِلَى طَرَفِ جَنَاحِهِ. 25وَعَشَرُ أَذْرُعٍ الْكَرُوبُ الآخَرُ. قِيَاسٌ وَاحِدٌ، وَشَكْلٌ وَاحِدٌ لِلْكَرُوبَيْنِ. 26عُلُوُّ الْكَرُوبِ الْوَاحِدِ عَشَرُ أَذْرُعٍ وَكَذَا الْكَرُوبُ الآخَرُ. 27وَجَعَلَ الْكَرُوبَيْنِ فِي وَسَطِ الْبَيْتِ الدَّاخِلِيِّ، وَبَسَطُوا أَجْنِحَةَ الْكَرُوبَيْنِ فَمَسَّ جَنَاحُ الْوَاحِدِ الْحَائِطَ وَجَنَاحُ الْكَرُوبِ الآخَرِ مَسَّ الْحَائِطَ الآخَرَ. وَكَانَتْ أَجْنِحَتُهُمَا فِي وَسَطِ الْبَيْتِ يَمَسُّ أَحَدُهُمَا الآخَرَ. 28وَغَشَّى الْكَرُوبَيْنِ بِذَهَبٍ. 29وَجَمِيعُ حِيطَانِ الْبَيْتِ فِي مُسْتَدِيرِهَا رَسَمَهَا نَقْشًا بِنَقْرِ كَرُوبِيمَ وَنَخِيل وَبَرَاعِمِ زُهُورٍ مِنْ دَاخِل وَمِنْ خَارِجٍ. 30وَغَشَّى أَرْضَ الْبَيْتِ بِذَهَبٍ مِنْ دَاخِل وَمِنْ خَارِجٍ. 31وَعَمِلَ لِبَابِ الْمِحْرَابِ مِصْرَاعَيْنِ مِنْ خَشَبِ الزَّيْتُونِ. السَّاكِفُ وَالْقَائِمَتَانِ مُخَمَّسَةٌ. 32وَالْمِصْرَاعَانِ مِنْ خَشَبِ الزَّيْتُونِ. وَرَسَمَ عَلَيْهِمَا نَقْشَ كَرُوبِيمَ وَنَخِيل وَبَرَاعِمِ زُهُورٍ، وَغَشَّاهُمَا بِذَهَبٍ، وَرَصَّعَ الْكَرُوبِيمَ وَالنَّخِيلَ بِذَهَبٍ. 33وَكَذلِكَ عَمِلَ لِمَدْخَلِ الْهَيْكَلِ قَوَائِمَ مِنْ خَشَبِ الزَّيْتُونِ مُرَبَّعَةً، 34وَمِصْرَاعَيْنِ مِنْ خَشَبِ السَّرْوِ. الْمِصْرَاعُ الْوَاحِدُ دَفَّتَانِ تَنْطَوِيَانِ، وَالْمِصْرَاعُ الآخَرُ دَفَّتَانِ تَنْطَوِيَانِ. 35وَنَحَتَ كَرُوبِيمَ وَنَخِيلاً وَبَرَاعِمَ زُهُورٍ، وَغَشَّاهَا بِذَهَبٍ مُطَرَّق عَلَى الْمَنْقُوشِ. 36وَبَنَى الدَّارَ الدَّاخِلِيَّةَ ثَلاَثَةَ صُفُوفٍ مَنْحُوتَةٍ، وَصَفًّا مِنْ جَوَائِزِ الأَرْزِ. 37فِي السَّنَةِ الرَّابِعَةِ أُسِّسَ بَيْتُ الرَّبِّ فِي شَهْرِ زِيُو. 38وَفِي السَّنَةِ الْحَادِيَةَِ عَشَرَةَ فِي شَهْرِ بُولَ، وَهُوَ الشَّهْرُ الثَّامِنُ، أُكْمِلَ الْبَيْتُ فِي جَمِيعِ أُمُورِهِ وَأَحْكَامِهِ. فَبَنَاهُ فِي سَبْعِ سِنِينٍ.).انتهى.
    وهذا النص هو أحد أهم النصوص - إن لم يكن أهمها على الإطلاق - الذي تأخذه إسرائيل كذريعة لمحاولة هدم المسجد الأقصى, والتنقيب عن هيكل سليمان تحته .
    ولكن بعد كل محاولات التنقيب, ومحاولات هدم المسجد الأقصى, والبحث في فلسطين المحتلة من أقصاها إلى أدناها...لم تجد إسرائيل أي دليل ملموس على وجود الهيكل, حتى أنها أدعت أن حائط البراق "أو حائط المبكى كما يسمونه" كان أحد الآثار الباقية الدالة على هيكل سليمان...وهذا غير صحيح بالمرة لأن حائط البراق بنى بعد 1000 عام على الأقل من انهيار الهيكل, أي أن الحائط لا علاقة له بالهيكل لا من بعيد ولا من قريب.
    وظلت المعارك الكلامية بين اليهود والعالم في محاولة لإثبات حق اليهود في أرض فلسطين, وإثبات حقهم في هدم المسجد الأقصى للبحث عن الهيكل حتى شهر يوليو لعام 2001...كان الشهر والعام الذي غيّر مجرى البحث عن هيكل سليمان, والذي غيّر صورة إسرائيل في العالم كله بعد ذلك.
    ماذا حدث في يوليو 2001؟
    في يوليو 2001 تم العثور على حجر أثرى بجوار المسجد الأقصى في مقابر المسلمين في مدينة القدس. وبعد أن تم اختباره من قبل أفضل علماء إسرائيل بأحدث وسائل الاختبار, حددوا عمره بأكثر من 2500 عام.
    ولكن ما أهمية هذا الحجر الأثري في البحث عن هيكل سليمان؟
    يقول الكاتب الصحفي "بوعاز جاعون Boaz Gaon" بأن القصة بدأت باتصال هاتفي من شخص مجهول الهوية يقول أنه يمتلك اكتشاف قوى قد يهز الرأي العام العالمي.
    وبعد رؤية هذا الاكتشاف العظيم وجدوا أنه حجر أثرى عمره أكثر من 3000 عام, مكتوب عليه نص باللغة العبرية القديمة يؤكد على وجود هيكل سليمان قبل 3000 عام, ويحكي قصة ترميم الهيكل على يد الملك يهوآش...تماما كما هو مكتوب في سفر الملوك الثاني الإصحاح 12.
    (1فِي السَّنَةِ السَّابِعَةِ لِيَاهُو، مَلَكَ يَهُوآشُ. مَلَكَ أَرْبَعِينَ سَنَةً فِي أُورُشَلِيمَ، وَاسْمُ أُمِّهِ ظَبْيَةُ مِنْ بِئْرِ سَبْعٍ. 2وَعَمِلَ يَهُوآشُ مَا هُوَ مُسْتَقِيمٌ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ كُلَّ أَيَّامِهِ الَّتِي فِيهَا عَلَّمَهُ يَهُويَادَاعُ الْكَاهِنُ، 3إِلاَّ أَنَّ الْمُرْتَفَعَاتِ لَمْ تُنْتَزَعْ، بَلْ كَانَ الشَّعْبُ لاَ يَزَالُونَ يَذْبَحُونَ وَيُوقِدُونَ عَلَى الْمُرْتَفَعَاتِ. 4وَقَالَ يَهُوآشُ لِلْكَهَنَةِ: «جَمِيعُ فِضَّةِ الأَقْدَاسِ الَّتِي أُدْخِلَتْ إِلَى بَيْتِ الرَّبِّ، الْفِضَّةُ الرَّائِجَةُ، فِضَّةُ كُلِّ وَاحِدٍ حَسَبَ النُّفُوسِ الْمُقَوَّمَةِ، كُلُّ فِضَّةٍ يَخْطُرُ بِبَالِ إِنْسَانٍ أَنْ يُدْخِلَهَا إِلَى بَيْتِ الرَّبِّ، 5لِيَأْخُذَهَا الْكَهَنَةُ لأَنْفُسِهِمْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ عِنْدِ صَاحِبِهِ، وَهُمْ يُرَمِّمُونَ مَا تَهَدَّمَ مِنَ الْبَيْتِ، كُلَّ مَا وُجِدَ فِيهِ مُتَهَدِّمًا». 6وَفِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ وَالْعِشْرِينَ لِلْمَلِكِ يَهُوآشَ لَمْ تَكُنِ الْكَهَنَةُ رَمَّمُوا مَا تَهَدَّمَ مِنَ الْبَيْتِ. 7فَدَعَا الْمَلِكُ يَهُوآشُ يَهُويَادَاعَ الْكَاهِنَ وَالْكَهَنَةَ وَقَالَ لَهُمْ: «لِمَاذَا لَمْ تُرَمِّمُوا مَا تَهَدَّمَ مِنَ الْبَيْتِ؟ فَالآنَ لاَ تَأْخُذُوا فِضَّةً مِنْ عِنْدِ أَصْحَابِكُمْ، بَلِ اجْعَلُوهَا لِمَا تَهَدَّمَ مِنَ الْبَيْتِ». 8فَوَافَقَ الْكَهَنَةُ عَلَى أَنْ لاَ يَأْخُذُوا فِضَّةً مِنَ الشَّعْبِ، وَلاَ يُرَمِّمُوا مَا تَهَدَّمَ مِنَ الْبَيْتِ. 9فَأَخَذَ يَهُويَادَاعُ الْكَاهِنُ صُنْدُوقًا وَثَقَبَ ثَقْبًا فِي غِطَائِهِ، وَجَعَلَهُ بِجَانِبِ الْمَذْبَحِ عَنِ الْيَمِينِ عِنْدَ دُخُولِ الإِنْسَانِ إِلَى بَيْتِ الرَّبِّ. وَالْكَهَنَةُ حَارِسُو الْبَابِ جَعَلُوا فِيهِ كُلَّ الْفِضَّةِ الْمُدْخَلَةِ إِلَى بَيْتِ الرَّبِّ. 10وَكَانَ لَمَّا رَأَوْا الْفِضَّةَ قَدْ كَثُرَتْ فِي الصُّنْدُوقِ، أَنَّهُ صَعِدَ كَاتِبُ الْمَلِكِ وَالْكَاهِنُ الْعَظِيمُ وَصَرُّوا وَحَسَبُوا الْفِضَّةَ الْمَوْجُودَةَ فِي بَيْتِ الرَّبِّ. 11وَدَفَعُوا الْفِضَّةَ الْمَحْسُوبَةَ إِلَى أَيْدِي عَامِلِي الشُّغْلِ الْمُوَكَّلِينَ عَلَى بَيْتِ الرَّبِّ، وَأَنْفَقُوهَا لِلنَّجَّارِينَ وَالْبَنَّائِينَ الْعَامِلِينَ فِي بَيْتِ الرَّبِّ، 12وَلِبَنَّائِي الْحِيطَانِ وَنَحَّاتِي الْحِجَارَةِ، وَلِشِرَاءِ الأَخْشَابِ وَالْحِجَارَةِ الْمَنْحُوتَةِ لِتَرْمِيمِ مَا تَهَدَّمَ مِنْ بَيْتِ الرَّبِّ، وَلِكُلِّ مَا يُنْفَقُ عَلَى الْبَيْتِ لِتَرْمِيمِهِ. 13إِلاَّ أَنَّهُ لَمْ يُعْمَلْ لِبَيْتِ الرَّبِّ طُسُوسُ فِضَّةٍ وَلاَ مِقَصَّاتٌ وَلاَ مَنَاضِحُ وَلاَ أَبْوَاقٌ، كُلُّ آنِيَةِ الذَّهَبِ وَآنِيَةِ الْفِضَّةِ مِنَ الْفِضَّةِ الدَّاخِلَةِ إِلَى بَيْتِ الرَّبِّ، 14بَلْ كَانُوا يَدْفَعُونَهَا لِعَامِلِي الشُّغْلِ، فَكَانُوا يُرَمِّمُونَ بِهَا بَيْتَ الرَّبِّ. 15وَلَمْ يُحَاسِبُوا الرِّجَالَ الَّذِينَ سَلَّمُوهُمُ الْفِضَّةَ بِأَيْدِيهِمْ لِكَيْ يُعْطُوهَا لِعَامِلِي الشُّغْلِ، لأَنَّهُمْ كَانُوا يَعْمَلُونَ بِأَمَانَةٍ. 16وَأَمَّا فِضَّةُ ذَبِيحَةِ الإِثْمِ وَفِضَّةُ ذَبِيحَةِ الْخَطِيَّةِ فَلَمْ تُدْخَلْ إِلَى بَيْتِ الرَّبِّ، بَلْ كَانَتْ لِلْكَهَنَةِ.17حِينَئِذٍ صَعِدَ حَزَائِيلُ مَلِكُ أَرَامَ وَحَارَبَ جَتَّ وَأَخَذَهَا، ثُمَّ حَوَّلَ حَزَائِيلُ وَجْهَهُ لِيَصْعَدَ إِلَى أُورُشَلِيمَ. 18فَأَخَذَ يَهُوآشُ مَلِكُ يَهُوذَا جَمِيعَ الأَقْدَاسِ الَّتِي قَدَّسَهَا يَهُوشَافَاطُ وَيَهُورَامُ وَأَخَزْيَا آبَاؤُهُ مُلُوكُ يَهُوذَا، وَأَقْدَاسَهُ وَكُلَّ الذَّهَبِ الْمَوْجُودِ فِي خَزَائِنِ بَيْتِ الرَّبِّ وَبَيْتِ الْمَلِكِ، وَأَرْسَلَهَا إِلَى حَزَائِيلَ مَلِكِ أَرَامَ فَصَعِدَ عَنْ أُورُشَلِيمَ. 19وَبَقِيَّةُ أُمُورِ يُوآشَ وَكُلُّ مَا عَمِلَ، أَمَا هِيَ مَكْتُوبَةٌ فِي سِفْرِ أَخْبَارِ الأَيَّامِ لِمُلُوكِ يَهُوذَا؟ 20وَقَامَ عَبِيدُهُ وَفَتَنُوا فِتْنَةً وَقَتَلُوا يُوآشَ فِي بَيْتِ الْقَلْعَةِ حَيْثُ يَنْزِلُ إِلَى سَلَّى. 21لأَنَّ يُوزَاكَارَ بْنَ شِمْعَةَ وَيَهُوزَابَادَ بْنَ شُومِيرَ عَبْدَيْهِ ضَرَبَاهُ فَمَاتَ، فَدَفَنُوهُ مَعَ آبَائِهِ فِي مَدِينَةِ دَاوُدَ، وَمَلَكَ أَمَصْيَا ابْنُهُ عِوَضًا عَنْهُ.) الملوك الثاني الإصحَاحُ الثَّانِي عَشَرَ.
    وبالكشف العظيم عن هذا الحجر الأثري استطاع يهود إسرائيل أن يضعوا أيديهم أخيرا على الدليل المادي الملموس على وجود هيكل سليمان بعد صراع طويل مع النصوص التاريخية والدينية اليهودية في محاولة لإثبات حق اليهود في هدم المسجد الأقصى, والبحث عن هيكل سليمان المفقود أسفله.
    لتحميل كتبي فضلاً الضغط على الصورة التالية - متجدد بإذن الله

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي



  2. #112
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المشاركات
    1,550
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    22-03-2017
    على الساعة
    08:38 AM

    افتراضي

    إذن الدليل المادي على وجود هيكل سليمان موجود...فلماذا الانتظار؟؟
    كان هذا هو السؤال الأول الذي دار في رأس الحكومة الإسرائيلية في ذلك الوقت.

    وكعادة عصابة يهود بدئوا في تحريك الآلة الإعلامية العالمية لمساندة قضيتهم, والموافقة على هدم المسجد الأقصى , والبحث عن الهيكل الضائع.
    وبالفعل تحركت الآلة الإعلامية الأمريكية - كما هو متوقع - مع عصابة يهود...وقام الشعب الأمريكي بحملة تبرعات ضخمة وصلت لأكثر من مليار دولار مخصصة للتنقيب عن هيكل سليمان أسفل المسجد الأقصى.
    بل الأكثر من هذا أن أخذت إسرائيل الضوء الأخضر من الدول الكبرى لهدم المسجد الأقصى إذا ما دعت الضرورة لذلك.....المهم أن يجدوا هيكل سليمان ويقوموا بترميمه.
    ولما لا وهم معهم الدليل من التوراة, والحجر الأثري الذي يؤكد على ترميم الهيكل بعد 100 عام من بناءه.
    ومع كل هذا الضغط الإعلامي, والاكتشاف الأثري العظيم...لم يكن للعرب - و للمسلمين بوجه عام - أي دور لمواجهة هدم المسجد الأقصى..بل حتى تم إخراسهم بالقوة مرة,وبالرشاوى مرات عديدة, حتى يغضوا الطرف عن الأعمال التخريبية الإسرائيلية تحت المسجد الأقصى.
    وكانت لأول مرة منذ أعوام عديدة تكشف إسرائيل أن مخططها لأنفاق القدس لم يكن لعمل أنفاق مواصلات, وإنما للبحث عن هيكل سليمان, وهدم المسجد الأقصى إذا ما دعت الضرورة لذلك.
    وظلت إسرائيل تضغط على الشارع الأوربي والأمريكي بهذا الحجر, وتسلط آلتها الإعلامية العملاقة لمواجهة ما أسمته قتل العرب لرموز الثقافة والتاريخ...

    وبالطبع استطاعت إسرائيل بفعل حربها الإعلامية أن تكسب معارك ثقافية كثيرة ضد المسلمين في أماكن متفرقة من العالم, وتكسب تعاطف الشعوب في شتى بقاع الأرض....
    حتى عام 2003
    عندما قام علماء الآثار الفرنسيين, والألمان بطلب دراسة هذا الحجر الأثري...ومنذ هذا الوقت واختفى الحجر من الوجود...وتبقت فقط وعود إسرائيل بعرض الحجر في المتحف الإسرائيلي بتل أبيب.
    ومرت الشهور والسنين حتى تم العثور أخيرا على الحجر الأثري العظيم.
    وعند فحصه مرة أخرى وجدوا فيه أشياء غريبة أهمها أن اللغة المكتوبة على الحجر لغة عبرية قديمة تماما كاللغة العبرية في وقت سليمان...ولكن كانت هناك كلمة مكتوبة لها معنى مخالف تماما عن معناها باللغة العبرية القديمة.
    تلك الكلمة كانت ترميم...ففي حين أن كلمة ترميم في اللغة العبرية الحديثة تعنى إعادة بناء, فان نفس الكلمة في اللغة العبرية القديمة تعنى تدمير!!!!
    أي أن من كتب على هذا الحجر منذ 3000 عام لم يكن يقصد أنه قام بترميم الهيكل, ولكنه قصد أنه قام بتدمير الهيكل؟؟؟..
    هل هذا معقول؟
    ومنذ تلك اللحظة بدأ الشك في مصداقية هذا الحجر الأثري...وتوقفت أعمال إسرائيل التخريبية بأمر من الدول الكبرى, حتى يتأكد علماء الآثار من صحة الحجر الأثري.
    وبدأ الشك يتسلل في داخل الآلة الإعلامية الأوربية, وبدأ الحديث أن هذا الحجر مزور وليس أصلى, وأن عمره ليس 3000 عام كما أشاعت إسرائيل.
    ومع الفحص الدقيق للحجر لمرات عديدة على يد علماء الآثار الإسرائيليين, والألمان, والانجليز....وجدوا أن الحجر - الأثري - عمره لا يزيد عن 10 أعوام!!!!.
    أي أنه كان عبارة عن عملية تزوير لإثبات حق لا يوجد له بقايا إلا بين صفحات التوراة.
    وكان لهذا الفحص أثر سلبي جدا على الحكومة الإسرائيلية...
    وحتى لا يقال أن الحكومة الإسرائيلية متورطة في عملية التزوير هذه, قامت المخابرات الإسرائيلية بالبحث والقبض على الشخص الذي قام بتزوير هذا الحجر...وكان هذا الشخص كبش الفداء الذي قدمته إسرائيل كمحاولة لتحسين صورتها, وإظهارها بمظهر البرئ.
    ومرة أخرى تحركت الآلة الإعلامية الأمريكية والأوربية, ولكن تلك المرة ضد إسرائيل وضد علمائها الأثريين العظام..
    ومنذ هذا الوقت سمعنا عن قتلى أوربيين يحاربون في صفوف الفلسطينيين ضد إسرائيل المحتلة, ومنذ هذا الوقت سمعنا عن مفاوضات بين الجانب الإسرائيلي والأوربي حول معتقلين أوربيين في السجون الإسرائيلية.
    ومنذ هذا الوقت سمعنا عن نشطاء أوربيين يحاولون الضغط على السياسة الأوربية لتغيير المفاهيم عن إسرائيل, تلك الدولة المسكينة التي لا تستطيع أن تعيش في أمان بسبب توحش وهجمية العرب!!!..وكانت أهم نتائج هذا الفحص المسيرة السويسرية سيرا على الأقدام بطول وعرض سويسرا...لعرض الحقيقة حول القضية الفلسطينية, ولعرض الحقيقة حول الإدعاءات الإسرائيلية بأحقيتها في الأراضي الفلسطينية, وتعريف الشعب السويسري بحقيقة الجرائم التي تُرتكب على أرض فلسطين الطاهرة.
    أيضا كانت من نتائج تلك الفحوصات منع تواجد أي أثر إسرائيلي في أي متحف عالمي إلا بعد التأكد من صحة أثريته...وبالفعل تم إعدام أكثر من 30% من الآثار اليهودية في العالم نظرا لأنها كانت مزيفة...تماما مثل الحجر المزيف.
    ولأول مرة سمعنا في أوربا عن أن إسرائيل دولة مغتصبة, ومزورة...ولأول مرة بدأت الانتقادات الأوربية لأفعال إسرائيل.
    وانقلبت الطاولة على رأس إسرائيل في كل المجالات الثقافية والتاريخية...
    حتى أن المفكر الألماني بيتر شول لاتور قال في مرة على خلفية هذا الحجر المزور أنه يجب على ألمانيا وأوربا أن تقف في مواجهة إسرائيل, وإذا كان المسلمين ضعفاء اليوم, فسوف يكونون أقوياء غدا, ولن ينسى أي شخص في العالم على مدار التاريخ تلك القذارة التي قامت بها أوربا وأمريكا بزرع سرطان في داخل الجسد العربي.
    وقال بعض علماء الآثار والمفكرين الأوربيين والأمريكان بأنهم قد لا يستطيعوا الضغط على الحكومات الأوربية والأمريكية لتغيير سياستها مع إسرائيل. ولكن المؤكد أنهم يستطيعون تغيير مفاهيم الشعوب حول العلاقة بين إسرائيل والعرب..قد لا يستطيعون إعطاء الأوامر بوقف الأعمال التخريبية أسفل المسجد الأقصى, ولكنهم يستطيعون أن يقيموا مظاهرات وثورات شعبية ضد كل مغتصب إسرائيلي على أرض فلسطين.
    حتى قناة بى بى سي سارعت بعمل فيلم وثائقي يكشف الحقيقة عن هذا الحجر المزور ... وتم توزيعه في كل أنحاء العالم بكل اللغات الحية كمحاولة لكشف جزء ولو يسير لبعض ما يحدث في إسرائيل.وفى النهاية يتبقى لنا أن نعرف من هو صاحب هذا الحجر المزور
    صاحب هذا الحجر المزور هو الثرى اليهودي الإسرائيلي المعروف "عودين جولان" صاحب أكبر متحف خاص للمقتنيات الإسرائيلية في العالم.

    وإليكم التقرير التالي والصادر عن المركز الفلسطيني للإعلام :
    http://www.palestine-info.info/arabi...tory/naqsh.htm



    التعديل الأخير تم بواسطة المهندس زهدي جمال الدين محمد ; 01-12-2010 الساعة 09:30 AM
    لتحميل كتبي فضلاً الضغط على الصورة التالية - متجدد بإذن الله

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي



  3. #113
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المشاركات
    1,550
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    22-03-2017
    على الساعة
    08:38 AM

    افتراضي

    الفرع الثالث
    نقش الملك التوراتي يهوآش
    كنموذج لتزوير التاريخ الفلسطيني
    د. عصام سخيني
    كلية الآداب - جامعة البترا
    May 11, 2010


    ملخص
    كشف ثلاثة من جيولوجيي مركز "المسح الجيولوجي لإسرائيل" التابع لوزارة البنى التحتية الإسرائيلية (في كانون الثاني 2003) أنهم تأكدوا من صحة لوحة حجرية زعم أنها نقشت في عهد يهوآش الذي جاء ذكره في الروايات التوراتية على أنه ملك يهوذا الذي حكم في القدس في القرن التاسع قبل الميلاد. وفي هذه اللوحة المكونة من 15 سطراً، والمنقوشة باللغة العبرية بأحرف فينيقية قديمة، يكيل يهوآش المدح والتمجيد لأعمال الترميم التي أجراها في "هيكل سليمان" بأسلوب يماثل الأسلوب الذي كتبت به فقرات من التوراة تصف هذه الحادثة.
    وقد أثار النقش عاصفة في الأوساط الأكاديمية، فقد اعتبره جيولوجيو المركز المذكور ومعهم عدد من الباحثين أنه الدليل الأول من نوعه من مصادر غير توراتية الذي يتطابق مع الروايات التوراتية، وبهذا المعنى فقد زعم أنه يؤكد وجود "الهيكل الأول" ويسوغ بالتالي المطالبة اليهودية "بجبل الهيكل" موقع الحرم القدسي الشريف.
    غير أن باحثين آخرين تيقنوا من أن النقش مزور، وقد ضم هؤلاء علماء آثار وخبراء في الكتابات القديمة والنقوش واللغات السامية القديمة، وقد أقاموا حكمهم ذلك على فحوص أجروها على النقش نفسه (مواده ولغته ونقوشه) وعلى تقرير فريق المركز المذكور، وخلصوا من ذلك إلى نتيجة مؤداها أن النقش لا يمكن أن يكون قديماً.
    وتتفحص الدراسة الحالية هذا التزوير بتفصيل ضمن إطار وظيفته في تزييف تاريخ فلسطين القديم.
    الإطار المرجعي للبحث
    نمت عملية كتابة التاريخ القديم لفلسطين على أيدي الغربيين في أحضان التوراة، فهي التي شكلت المرجعية التي تكاد تكون وحيدة لهذه العملية بحيث أسدل ستار كثيف على ماضي فلسطين القديمة فلا يرى إلا من خلال ما تقصه عنه الحكايات التوراتية، وبهذا المعنى فإن تاريخ فلسطين القديم ليس إلا تاريخ اليهود فيها، أما ما يخرج عن الإطار اليهودي فليس له إلا وظيفة واحدة هي أن يكون ملحقاً بهذا الإطار أو حاشية ثانوية للمتن الأصلي دون أن يمتلك الحيثية التي تؤهله للتعامل معه مستقلاً بنفسه، متخلصاً من صفتي الإلحاق والتبعية، وهذه الحالة هي التي ينطبق عليها وصف وليد الخالدي بأنها "اعتقال التاريخ الفلسطيني بالعهد القديم (التوراة)"(1) أو هي في الحقيقة "إسكات التاريخ الفلسطيني" وفق تعبير كيث وايتلام(2).
    وكانت الحالة هي هكذا حتى وقت قريب، إلى مطلع تسعينيات القرن الماضي، عندما حدث ما يشبه الثورة في الدراسات التوراتية نفسها قلبت للتوراة ظهر المجن بعد أن ثبت لأعلام هذه "الثورة" أن هذا الكتاب لا يزيد في حقيقته عن أن يكون كتاب لاهوت من جانب، ومجموعة من الحكايات الأسطورية من جانب آخر. بعضها مختلق بالكامل، وبعضها تكرار بصياغات مختلفة لأساطير أقوام وحضارات قديمة، لفقت معاً لصياغة تاريخ مشتهى لليهود، وهو في كلتا الحالتين (اللاهوتية والأسطورية) لا يصلح أن يكون وثيقة لمعرفة تاريخ فلسطين القديم، وبالتالي لكتابة هذا التاريخ اعتماداً عليه.
    وقد نجم عن هذه "الثورة" صراع بين أعلامها من جهة وبين خصومهم التقليديين من جهة ثانية، وهم الذين تمسكوا بأهمية التوراة كوثيقة أساسية في عملية التاريخ. وفي هذا الصراع أطلق على هؤلاء الأعلام صفة Minimalists التي يمكن اقتراح كلمة عربية مقابلة لها هي لفظة "المهوّنين" في مقابل صفة Maximalists التي أطلقت على الخصوم التقليديين، والتي يمكن اقتراح مقابل عربي لها بلفظة "المغالين"(3).
    وقد توزع أعلام هذه "الثورة" وهم جميعاً أساتذة وباحثون كبار في الدراسات التوراتية، أو علم الآثار، أو اللغات القديمة، على جانبي الأطلسي كليهما، فاشتهر على الجانب الغربي منه توماس طمسن(4)Thomas L. Thompsom الذي لم تتحمل الأوساط "الأكاديمية التوراتية" هناك جرأته في محاولاته كتابة تاريخ لفلسطين مستقل عن التوراة، فـ "هاجر" إلى الدنمارك ملتحقاً بجامعة كوبنهاجن، أما في الجانب الأوروبي فاشتهر من هؤلاء الأعلام نيلز بيتر لمكه(5)Neils Peter Lemche من جامعة كوبنهاجن بالدنمارك، وكيث وايتلام (6)KeithW.Whitelam وفيليب ديفز(7)Philip R. Davies من جامعتي ستيرلنج وشفيلد البريطانيتين على التوالي، وجيوفاني جابريني(8)Giovanni Gabrini من جامعة روما، لنذكر فقط أسماء قليلة، أما عربياً فقد كان مَن شارك في هذه الثورة قلة من الباحثين، وكان في الطليعة منهم الباحث السوري فراس السواح(9) كما كانت للباحث الحالي مساهمة جزئية فيها في دراسة له سابقة(10).
    ومن خلال النتائج التي توصل إليها هؤلاء "المهوّنون" أخذت تتراءى معالم جديدة للتاريخ الفلسطيني القديم قائمة على دعامتين:
    الأولى هدم الأسطورة التوراتية عن ماضي اليهود في فلسطين ووضعها في مكانها الصحيح من حيث هي مجموعة من الحكايات المختلفة لا تثبت للنقد التاريخي وقد ابتدأ محررو التوراة بصياغتها في العصر الفارسي الذي غلب على فلسطين (538 – 332 ق.م) وتوسعت الصياغة واستقرت في العصر الهلينستي (332 – 63 ق.م) حتى عدّ بعض المؤرخين التوراة كتاباً هلنستياً.
    أما الدعامة الثانية: فهي التوجه نحو كتابة تاريخ مستقل لفلسطين القديمة متحرر من ربقة الأخيولة التوراتية ومعتمد على الوثائق المشرقية القديمة، وعلم الإناسة (الأنثروبولوجيا) وتاريخ تطور المناخ الذي يوفر معلومات وافية عن أنماط الاستيطان البشري في المنطقة، ومعطيات علم الآثار.
    غير أن علم الآثار لم يكن في الحقيقة بمنجى عن السطوة التوراتية، فذلك الجانب منه المتصل بالمنطقة أطلق عليه منذ أن نشأ في القرن التاسع عشر اسم علم الآثار التوراتي Biblical Archaeology وقد انحصرت مهمته تحديداً في التنقيب عن الآثار التي تعزز المرويات التوراتية وبالسعي إلى أن يكتشف في باطن الأرض وعلى سطحها ما يمكن أن يدل على شخصية من الشخصيات الوارد ذكرها في التوراة، أو حدث قد سجلته، أو موقع أشارت إليه، وفي هذه الحالات جميعاً أصبحت السمة المجازية لعالم الآثار المنقب في الأرض الفلسطينية هي سمة من يحمل المعول في يمناه والتوراة في يسراه ليكمل بأحدهما الآخر.
    لكن على الرغم من الجهود المضنية التي بذلها "علم الآثار التوراتي" الذي لم يترك حجراً على حجر في فلسطين إلا قلبه ليثبت به صلة ما بين الآثار فيها والحكايات التوراتية، فقد كانت نتائجه مخيبة لآمال أصحابه إذ لم تزد حصيلته في محيط الأرض الفلسطينية عن "أثر" واحد احتفي به لإثبات ادعاء هذه الصلة(11) ذلك "الأثر" هو الذي عرف بنقش تل دان نسبة للمنطقة التي "اكتشف" فيها (تل دان هي تل القاضي العربية في الجليل) وهو مكوّن من كسرتين (إحداهما "اكتشفت" في تموز 1993 والأخرى في حزيران 1994) اعتبرتا نصباً حجرياً يعود لأحد ملوك دمشق الآراميين في القرن التاسع قبل الميلاد وقد سجل عليه بعض انتصاراته في حروبه في المنطقة. وموطن الاحتفاء كان ورود تعبير (ب ي ت د و د) في النقش وقد كتب بالآرامية (ورسم بالأحرف اللاتينية byt dwd وفهم على أنه (بيت داوود) ليستدل منه على الأسرتين الحاكمتين في كل من السامرة ويهوذا المتحدرتين زعماً من الملك داوود.
    واستطراداً لذلك ربط ما بين هذا النقش والحكايتين الواردتين في الإصحاحين 20 و22 من سفر الملوك الأول عن هزيمة آخاب ملك السامرة (أو إسرائيل) ويهوشافاط ملك يهوذا (أورشليم) أمام من يسميه هذان الإصحاحان "بن هدد" ملك دمشق الآرامي، غير أن هذا النقش الذي دخل في "علم الآثار التوراتي" على أنه أول وثيقة من "مصدر مستقل" تثبت الصلة ما بين الرواية التوراتية والآثار لم يستطع أن يقف صامداً أمام النقد الصارم الذي وجه له والذي أظهر في النهاية أنه "مزيف" وقد أثبت الزيف طائفة من علماء الآثار واللاهوت واللغات السامية القديمة والنقوش (الإبيغرافيا) ووصل الحد بجيوفاني غابريني، أستاذ الساميات بجامعة روما، بعد أن درس النقش دراسة معمقة إلى اتهام مكتشفي النقش الإسرائيليين: عالم الآثار أبراهام بيران، والعالم بالنقوش الآرامية جوزيف نافيه، بأنهما هما اللذان كانا وراء التزييف(12).
    كان "نقش تل دان" بالمصير الذي آل إليه هو الوحيد، كما أكدنا، الذي "اكتشف" في فلسطين بهدف تأكيد الصلة ما بين الروايات التوراتية واللقى الآثارية وإثبات إمكانية قراءة تلك الروايات في ضوء تلك اللقى، ومن أجل الوصول في النهاية إلى التسليم بمصداقية التوراة في رواياتها التاريخية، غير أننا نستدرك بالقول بأن نقشاً آخر قد "اكتشف" حديثاً في فلسطين، في القدس هذه المرة، لم يقل الاحتفاء به (منذ أن أعلن عنه في كانون الثاني 2003) عن ذاك الذي استقبل به "نقش تل دان" وقد نسب هذا النقش إلى يهوآش الذي جاء ذكره في الروايات التوراتية بصفته ملكاً على يهوذا (أورشليم) في القرن التاسع قبل الميلاد، لكن على الرغم من كل التبجيل الذي لاقاه هذا النقش الجديد والاستدلالات والمعاني التي استخرجت منه واستنطاقه بالشهادات عن صحة الروايات التوراتية فقد وجد أن حظه من الصدق التاريخي لم يزد عن حظ سلفه المزور نقش تل دان.
    لتحميل كتبي فضلاً الضغط على الصورة التالية - متجدد بإذن الله

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي



  4. #114
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المشاركات
    1,550
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    22-03-2017
    على الساعة
    08:38 AM

    افتراضي

    وصف النقش ومحتواه(13)
    النقش عبارة عن لوحة من حجر البازلت المائل إلى السواد على شكل مستطيل بأبعاد 61×30×8سم (انظر صورته في الملحق) وهو يحتوي على نص من 15 سطراً كتب باللغة العبرية القديمة بأحرف فينيقية، الجزء الأعلى من اللوحة مكسور وبذلك سقط منها اسم الملك الذي ينسب إليه النقش وهو يهوآش (وفق ما يرسم الاسم في الترجمة العربية للتوراة، بينما يرسم في اللغة الإنجليزية Jehoash) غير أن أصحاب النقش استدلوا على صاحبه المزعوم من أن السطر الثاني في النقش ابتدأ بكلمة "هزياهو" وهي اسم أبي يهوآش لكن تنقصه الألف في البداية، فالاسم كما يرد في العبرانية هو "اهزياهو" بينما ترسمه الترجمة العربية للتوراة "اخزيا" ويرد في الترجمات الإنجليزية برسم Ahaziah وعلى هذا جرى افتراض أن السطر الأول من النقش الذي ضاع نتيجة الكسر الذي أصاب أعلى اللوحة كان يتضمن "يهوآش بن" وبهذا نسب النقش إلى يهوآش بن أخزيا (وفق رسم الاسم في الترجمة العربية للتوراة) وافترض أنه صنع في القرن التاسع قبل الميلاد.

    يظهر في اللوحة صدع قطري في الحجر ينحدر من الهامش الأيمن قرب السطر الثامن وينتهي بالحرف الأخير من السطر الحادي عشر، عابراً بعشرة أحرف في أربعة سطور، ويغطي اللوحة غشاء تعتيق patina يشمل اللوحة بما فيها من نقوش وصدع، ويظهر في هذا الغشاء ذرات كربونية، وأيضاً ذريرات من الذهب الخالص.
    وقد جاء النص المنقوش في اللوحة بصيغة المتكلم المفرد، بمعنى أن يهوآش كان هو نفسه يتحدث عن العمل الذي قام به وسجله على الحجر، وقد قرئ النقش وترجم على أن يهوآش بسط يده لجمع الفضة من كل مكان في يهوذا لكي يدفع ثمن الحجارة والخشب وقضبان البرنز لترميم البيت المقدس (الهيكل) وهو قد فعل ذلك في البيت نفسه وفي أبوابه وممراته، ويختتم بوعد بالبركة من يهوه، اسم الإله العبراني.
    وسبب الاحتفاء بهذا النقش أنه يأتي في مضمونه مطابقاً للرواية التوراتية عن ترميم الهيكل الأول (هيكل سليمان) الذي قام به الملك يهوآش، ووفق الكرونولوجيا التوراتية ملك هذا في أورشليم ما بين 836 و798 ق.م وفي السنة الثالثة والعشرين لحكمه أمر الكهنة بترميم ما تهدم من البيت فجمع هؤلاء الفضة، وعندما توفرت وحسبوها "دفعوا الفضة المحسوبة إلى أيدي عاملي الشغل الموكلين على بيت الرب وأنفقوها للنجارين والبنائين العاملين في بيت الرب، ولبنائي الحيطان ونحاتي الحجارة ولشراء الأخشاب والحجارة المنحوتة لترميم ما تهدم من بيت الرب ولكل ما ينفق على البيت لترميمه"(14).
    قصة "العثور" على النقش
    أعلن رسمياً عن النقش في الثالث عشر من كانون الثاني 2003، وكانت الجهة التي أعلنته هي مركز "المسح الجيولوجي لإسرائيل" التابع لوزارة البنى التحتية، وكان المسؤولون عن هذا الإعلان ثلاثة باحثين من المركز هم: شمعون إيلاني Shimon Ilani وأمنون روزنفليد Amnon Rosenfeld ومايكل دفورشيك Michael Dvorchik وهم كانوا قد فحصوا النقش وأجروا عليه الاختبارات العلمية اللازمة وثبت لديهم نتيجة ذلك أنه "موثوق به وأصيل."
    أما كيف وصل النقش إلى هذا المركز فموضوع روي بما يشبه القصص الدرامية التي تحيط بها أستار من الغموض وتتضمن كثيراً من الأسرار، فقيل إن الحجر عثرت عليه دائرة الأوقاف الإسلامية تحت الحرم الشريف في القدس عندما كانت تقوم بالحفريات تحت الحرم في مطلع سنة 2000، وهي ألقته دون وعي منها، في جملة ما ألقت من الركام الناتج عن هذه الحفريات في وادي قدرون القريب، وقد عثر عليه هناك "عربي" باعه من تاجر آثار إسرائيلي، ولا تذكر الروايات اسم هذا التاجر ولا تعرف شيئاً عن هويته، سوى أنه كان يمثله، في مراحل أخرى من تطورات القصة، محام إسرائيلي مشهور هو إسحاق هيرتزوج، وهو نائب سابق في البرلمان الإسرائيلي كما كان مستشاراً لرئيس الحكومة إيهود باراك.
    وتمضي الرواية بالقول إن مالك الحجر المجهول، أو من يمثله، عرضه في صيف 2001 على جوزيف نافيه عالم النقوش المشهور من الجامعة العبرية (وهو نفسه الذي اتهم بتزييف نقش دان، انظر أعلاه) وتصف الرواية هذا الحدث كما يلي:
    "اتصل شخص مجهول بنافيه وطلب منه أن يتأكد من مصداقية النقش، وقد وافق نافيه على أن يراه فأرسل إليه الشخص صورة للنقش، غير أنه بعد أن تفحص الصورة طلب أن يرى الحجر نفسه، وهكذا التقى نافيه، في موعد حدد له، في فندق في القدس مع هذا الشخص الإسرائيلي وشاب عربي ظل صامتاً خلال الاجتماع.. وكان أمام نافيه متسع من الوقت لفحص الحجر.. واستنتج من هذا الفحص أن النقش يمكن جداً أن يكون شيئاً مزوراً(15)، ويبدو أن مالك هذا الحجر المجهول لم يرض بهذا الحكم فقام بعرضه على المتحف الإسرائيلي للنظر في صدقيته، وبالتالي بيعه من المتحف، إلا أن المسؤولين هناك أبلغوه بأنهم لا يستطيعون أن ينفوا إمكانية أن يكون مزوراً(16) غير أن هذا "التاجر" لم يقعده اليأس عن عرض بضاعته فقام من خلال محاميه إسحاق هيرتزوغ- بعرض الحجر (في أيلول 2001) على مركز "المسح الجيولوجي لإسرائيل" حيث تولى العلماء الثلاثة المذكورون آنفاً إجراء الفحص "العلمي" اللازم للتأكد من صدقيته، وأعلنوا بالتالي (في كانون الثاني 2003) النتائج التي توصلوا إليها والتي قالوا فيها إنه ثبت لديهم إن النقش صحيح وموثوق".
    نتائج الفحص المعلنة
    ركز جيولوجيو المركز في فحصهم على ثلاثة أمور: غشاء التعتيقpatina الذي غلف الحجر، وذرات الكربون التي وجدت في الغلاف، وكريات الذهب الصغيرة التي وجدت عليه.
    فقد ذكر تقريرهم(17) أن الحجر مغلف بغشاء بني مصفر مكون من العناصر الكيمائية نفسها التي يتكون منها الحجر بالإضافة إلى عناصر أخرى دخلت عليه جاءته من الأرض التي دفن فيها، ويغطي الغشاء الحجر بكامله بما فيه الجزء المكسور في أعلاه، والصدع الحادث فيه، والحروف المنقوشة عليه، ويستنتج التقرير من ذلك أن هذا الغشاء أصلي وقد تكون بفعل الزمن (معتق) وليس هناك احتمال بأن يكون شخص ما قد حصل على حجر معتق من الأصل وقام بنقش الحروف فيه، كذلك لم ير الجيولوجيون مادة لاصقة على الحجر تفتح مجالاً للقول بأن شخصاً ما أيضاً قام بعمل النقوش والصدع على حجر "نظيف" ثم ألصق عليه الغشاء الدال على القدم، كذلك درس الجيولوجيون الصدع في الحجر واستنتجوا عدم إمكانية نقش الحروف المار بها الصدع، وإلا لكانت اللوحة قد تعرضت للكسر، والنتيجة التي توصلوا إليها من هذا الفحص تذهب إلى أن الغشاء قد تكون بعد نحو من 500 إلى 600 سنة بعد أن تم النقش على الحجر نتيجة فعل الزمن، وأيضاً بسبب دفنه في الأرض مدة طويلة، والخلاصة أن النقش صحيح وهو ليس من صنع مزور.
    أما ذرات الكربون في الغشاء فقد أخضعت للفحص من جانب مختبر أمريكي هوBeta RadiocarbonDating Laboratory at Miami, Florida وكان الهدف من الفحص هو معرفة عمر هذه الذرات باستخدام تكنولوجيا قياس نسبة الكربون المشع (الكربون 14) فيها، وهي تكنولوجيا مستخدمة في علم الآثار والجيولوجيا لتحديد عمر الأجسام التي تحتوي في تركيبتها عنصر الكربون، ونتيجة الفحص، كما يذكر التقرير، تبين أن عمر هذه الذرات المكربنة العالقة في الغشاء يعود إلى ما بين سنتي 390 و200 ق.م وبذلك يتوصل التقرير إلى الوثوق بصحة النقش بدليل قدم هذه الذرات التي هي بالتأكيد، وفق جيولوجيي المركز، ليست من صنع حديث.
    كذلك فُعل بكريات الذهب الميكروسكوبية التي بين التقرير أنها من الذهب الخالص وهي عالقة في الغشاء فلا يمكن أن تضاف إليه، فهي بذلك دليل آخر على قدم النقش.
    من هذه النتائج تم التوصل إلى الخلاصة التالية: إن النقش القديم يعود إلى القرن التاسع قبل الميلاد، وقد بقيت اللوحة التي حملته سليمة، ربما معلقة على أحد جدران الهيكل الأول (هيكل سليمان) إلى حين تدمير أورشليم على يد البابليين سنة 586ق.م، وفي عملية التدمير هذه دمر الهيكل وأصيب بحريق والذرات المكربنة في الغشاء هي من آثار هذا الحريق، أما كريات الذهب العالقة في الغشاء فهي قد وصلت إلى الحجر من الذهب الذي كان يغشي جدران الهيكل وقد انصهر بفعل الحريق.
    وقبل أن نمضي قدماً في عرض هذه النتائج على محك النقد نلمّ بردود الفعل الاحتفائية التي استقبل بها هذا "الاكتشاف" وبالمعاني والدلالات التي اشتقت منه.
    المعاني والدلالات
    مثل النقش مستنداً لـ "المغالين" لتعزيز دفاعهم عن "تاريخية" التوراة وأداة لسحب البساط من تحت أقدام "المهوّنين" فهو لدى الأوائل أثر ومصدر مستقل يثبت أن الروايات التي جاءت بها التوراة صحيحة، وقد وصف الآثاري الإسرائيلي سيلبرمان هذا الوضع بقوله: "إنه في الوقت الذي أصبح فيه تاريخ تأليف التاريخ التثنوي(18) مسألة خلاف حاد بين المغالين والمهوّنين، يقدم نقش يهوآش إجابة قوية منقوشة في الحجر على أولئك الذين ينكرون أن التاريخ التثنوي يتضمن تسجيلاً معتمداً عليه للحوادث التي وقعت(19).
    وفي التفصيل اعتبر هرشل شانكس، رئيس تحرير مجلة Biblical Archaeology Revieew الصادرة من واشنطن والواسعة الانتشار وعميقة التأثير في الأوساط الأكاديمية التوراتية، أن النقش "تأكيد غير عادي للنص التوراتي" ويؤكد -وهو نفسه من "المغالين"- أن النقش يدعم تاريخية سفر الملوك(20). وفي هذا الاتجاه نفسه ذهب غابرييل باركاي أستاذ الآثار في جامعة بار إيلان (بإسرائيل) الذي رأى أن النقش –في حال إثبات صدقيته- هو أكثر اللقى الآثارية أهمية في القدس وفي إسرائيل فهو "الدليل المادي الأول من نوعه الذي يصف الأحداث بأسلوب متوافق تماماً مع الروايات التوراتية(21)" كذلك ذهب إلى أن هذه هي المرة الأولى التي توثق فيها "السلالة الداوودية" في مراحلها الأولى في مصدر غير توراتي(22).
    غير أنه إلى جانب هذه الأهمية التي أظهرها النقش لفريق "المغالين" في تأكيدهم صحة الحكايات التوراتية التي سوغتها اللوحة "المكتشفة" فقد احتلت مسألة إثبات تاريخية "الهيكل" مكانة أبرز في جملة اهتماماتهم، فوفقاً لبركاي فقد وفر النقش الدليل على وجود "الهيكل" وبذلك ينبغي أن يتاح للعلماء فحصه، وألا يبقى محاطاً بالسرية(23) في إشارة إلى حالة الغموض الدرامي التي لفعت بها قصة "اكتشافه" أما شاتكس فقد أراد من النقش أن يكون محوراً في النزاع القائم حول "جبل الهيكل" أو بتعبير أصح موقع المسجد الأقصى، فهو كتب في المجلة التي يرأس تحريرها: "إذا ثبتت صحة النقش فهو يقدم الدليل على حق مطالبة إسرائيل بجبل الهيكل، أما إذا كان مزوراً فهذا يعني أن إسرائيلياً ما كان يحاول أن يصنع دليلاً على حق إسرائيل بالمطالبة بجبل الهيكل، أو ربما أن فلسطينياً ما كان يحاول أن يغرس شيئاً مزوراً لكي يقوض به حق إسرائيل المفترض في المطالبة بجبل الهيكل"(24) غير أن هذه الاحتمالات التي أوردها شانكس لا تبطل رأيه في ترجيح أن يكون النقش صحيحاً(25).
    أما الأكثر وضوحاً وصراحة من هذه الآراء التي طرحها كل من بركاي وشانكس عن أهمية النقش في إثبات الأسطورة التوراتية عن "الهيكل" فقد كان الحملة التحريضية التي قادتها منظمة "أمناء جبل الهيكل" لترويج أفكارها انطلاقاً من هذا "الاكتشاف" وهذه المنظمة اليهودية المتطرفة التي قامت نواتها الأولى بعد حرب 1967، تقوم أفكارها، من جملة أمور أخرى على ركيزتين: الأولى "تحرير جبل الهيكل من الاحتلال العربي (الإسلامي)" وبذلك فإنه من الواجب هدم المسجد الأقصى وقبة الصخرة وإعادة بنائهما في مكة، والثانية "بناء الهيكل الثالث(26) وفقاً لكلمات جميع الأنبياء العبرانيين(27) وقد تمسكت المنظمة بالنقش "المكتشف" معتقدة اعتقاداً جازماً بصحته وبأنه فعلاً من عمل "الملك" يهوآش وبأنه "أهم الاكتشافات الأثرية في تاريخ أرض إسرائيل والقدس وأكثرها إثارة"(28).
    واستناداً إلى ذلك اعتبرت المنظمة أن هذا الاكتشاف إنما هو "رسالة من الله بعثها إلى جيلنا من خلال الملك يهوآش قائلاً: لقد حان الوقت لبناء بيت للرب.. وبذلك فإن من واجب الشعب في إسرائيل أن يبني بيته (بيت الرب) كما أنه لن يسمح لأي شخص في إسرائيل بل في العالم أجمع بأن يقف موقفاً سلبياً تجاه هذا المشروع الفائق الأهمية على مدى الأزمان"(29).
    وغير ذلك، فقد حذرت المنظمة العرب من أن يقفوا في وجه هذه "الرسالة الإلهية" مبينة "أن جبل الهيكل ما يزال مليئاً ببقايا الهيكل ومواده المقدسة، لذلك نحذر الأعداء العرب المتوحشين الموجودين على جبل الهيكل من محاولة المس بها أو تحطيمها، ذلك بأن أعين "إله إسرائيل" وقلبه وعنايته موجهة، ليل نهار، إلى شعبه وإلى أرضه التي وهبها إلى "إسرائيل" وإلى أورشليم، وإلى جبل الهيكل الذي هو أقدس موقع في الدنيا، وهكذا فإن من الأفضل لهم أن يحذروا ويخشوا غضب الله وحكمه عليهم، "فإله إسرائيل" ينصحهم بأن يتركوا جبل الهيكل وشأنه وينأوا بأنفسهم من موقع الإله المقدس وهيكله، فالله عازم على أن يعيد بناء الهيكل، ولن يسمح لأعدائه بأن يوقفوه عن ذلك(30).
    لتحميل كتبي فضلاً الضغط على الصورة التالية - متجدد بإذن الله

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي



  5. #115
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المشاركات
    1,550
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    22-03-2017
    على الساعة
    08:38 AM

    افتراضي

    التزييف
    منذ أن أعلن عن "اكتشاف" النقش في منتصف كانون الثاني الماضي سال حبر كثير بعضه ليسجل موقفاً مصدقاً بتاريخية النقش، لكن أكثره ليعلن رفضه له رفضاً استند إلى إجراء دراسات معمقة لكل ما يتعلق بالنقش من حيث الشكل واللغة التي كتب بها، والحروف التي استخدمت فيه، وعلى الجانب الأول وقف بالتأكيد فريق مركز "المسح الجيولوجي لإسرائيل" الذي أعلن أنه فحص النقش وتبين له صدقه، وغير هؤلاء دافع عن النقش بدرجات متفاوتة من الحماس، عدد من أساتذة علم الآثار في الجامعات الإسرائيلية، ومجلةBiblicalArchaeological Review المتخصصة بـ "الآثار التوراتية" والتي تصدر في واشنطن، ومجلة Forward اليهودية التي تصدر في نيويورك، بالإضافة إلى "منظمة أمناء الهيكل" الإسرائيلية المتطرفة.

    أما في الجانب الآخر فبرزت كثرة من الباحثين الإسرائيليين الذين أثبتوا زيف النقش وبطلان تاريخيته(31) من هؤلاء كان ناداف نعمان Nadav Neeman المؤرخ والأستاذ في جامعة تل أبيب الذي كان في بعض مؤلفاته قد طور "نظرية" تفترض أن محرر بعض الروايات في سفر الملوك كان قد استند إلى "وثائق" تاريخية توفرت لديه أمدّته بأصول هذه الروايات، ومنها ما جاء في هذا السفر عن الترميمات التي أجراها يهوآش في "الهيكل الأول" وكان من المفروض أن يكون ظهور النقش سبباً يدعو نعمان إلى الابتهاج بأنه جاء ليعزز "نظريته" إلا أنه فعل على العكس تماماً إذ ألقى ظلالاً كثيفة من الشك على هذا النقش حتى مال إلى رفضه، وهو يعلل ذلك بما يلي: "أن النقش مثير للشك والجدل، فهو ليس كأي نقش ملكي من الشرق الأدنى القديم أنا على دراية به، فهو وحيد في نوعه في جميع الأحوال، إنه يحتوي على كلمات عديدة لا تظهر في التوراة، وخاصة خاتمة هذا النقش المفترض به أن يكون ملكياً وهي تدعو إلى أن تحل بركة الرب على الشعب، ذلك بأن النقوش الملكية من الشرق الأدنى القديم المعروفة لدينا تنتهي عادة بإنزال اللعنة على أي شخص يصيب النقش بالضرر، أو تنتهي أحياناً باستمطار البركة على الشخص الذي كتب النقش، أما الدعاء بالبركة على الشعب فليس هناك شيء آخر يشبهه"(32) كذلك يرى أن التأكيد الذي جاء في النقش على مساهمة الشعب في يهوذا بأعمال الترميم التي قام بها يهوآش في المعبد هي حالة فريدة لأن العادة جرت في النقوش الملكية على تأكيد الملك على نشاطاته هو شخصياً مع تجاهل تام لجميع الآخرين الذين شاركوا في البناء، ومع هذا فهو يتساءل: أليس من الجائز أن يكون ملوك يهوذا قد كتبوا بأسلوب مغاير لما فعله أندادهم غير اليهود في الشرق الأدنى القديم؟ وهو يجيب بأن الوسيلة الوحيدة لإثبات أو عدم إثبات الزعم بوجود أسلوب كتابة مختلف في يهوذا هي العثور على نقش ملكي يهوذي آخر يمكن أن يشكل أساساً للمقارنة.
    غير أن الشكل الأسلوبي للنقش لم يكن هو موضوع النقد الوحيد، فقد توقف آخرون عند اللغة المستخدمة فيه، وفي هذا الصدد توصل إد جرينشتاين Ed Greenstein خبير اللغات السامية والأستاذ بجامعة تل أبيب، إلى أن هناك استعمالات لغوية وردت في النقش لا تنتمي إلى عبرية القرن التاسع قبل الميلاد، الزمن المفترض للنقش، بل هي استعمالات أخذت دلالاتها بعد ذلك بقرون وأساء أو أخطأ من اختلق هذا النقش عندما أدرجها في النقش على أنها قديمة، ومن هذه الاستعمالات تعبير (ب ي د ك ب ا ي ت) bedek bayit وفق ما رسمه جرينشتاين بالأحرف اللاتينية الذي يعني في العبرية التوراتية "تشققات البيت" وقد ورد في النقش أن يهوآش صنع هذه التشققات ما يعني أنه سبب تصدعات في البناء وخربه وهو خلاف ما قصد من النقش، فقد أراد مختلقه أن يقول أن يهوآش عمل ترميمات في البيت فاستعار تعبير bedek كما تطور في العبرية الحديثة بمعنى "الترميم" دون أن يعرف مدلوله القديم، كذلك استعمل مختلق النقش كلمة (ي د و ت) edut بمعنى الشاهد: "ليكن هذا اليوم شاهداً" على العمل، بينما لم تعرف العبرية التوراتية القديمة هذه الكلمة بهذا المعنى، فقد كانت تشير إلى معنى "الميثاق" أو "الاتفاق" وتطور بعض مشتقاتها في العبرية الحديثة ليعني "الشاهد" فانتزعها المختلق من هذا الاستعمال الحديث واستخدمها في النقش "القديم" ويستخلص جرينشتاين من هذين المثلين وغيرهما أن النقش مزور بالتأكيد(33).
    كذلك تعرضت الأحرف التي كتب بها النص للنقد الشديد وهي قد أظهرت زيف النقش، فروبرت دويتش Robert Deutsch من جامعة حيفا، وهو نفسه تاجر آثار، وجد أن النقش "تزييف هزيل وكائن خرافي هجين، فقد جمع معاً ما بين الأحرف المؤابية والفينيقية والعبرية" كما ذهب إلى هذا الرأي كريستوفر رولستون ChristopherRollston الخبير بالنقوش السامية القديمة ورئيس تحرير مجلة Maaravالمتخصصة باللغات والكتابات السامية، الذي رأى أنه "ليس من الصعب فضح التزوير في النقش لأنه ليس متقن الصنع فهو يختلف كلياً عن جميع النقوش المؤكدة التي تعود إلى لغة عصر الحديد العبرية (من حيث الدمج بين أشكال من أزمنة ولغات مختلفة) حتى أنه لا يمكن أن يؤخذ بجدية على أنه قديم"(34).
    لتحميل كتبي فضلاً الضغط على الصورة التالية - متجدد بإذن الله

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي



  6. #116
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المشاركات
    1,550
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    22-03-2017
    على الساعة
    08:38 AM

    افتراضي

    لكن ماذا عن أولئك الجيولوجيين من مركز "المسح الجيولوجي لإسرائيل" (إيلاني وروزينفلد ودفورشيك) الذين فحصوا النقش وأعلنوا ثقتهم الكاملة بتاريخيته دون أن ينتابهم أي شك؟ لقد أبدى بعض الباحثين ارتياباً فيهم وإن كان بأدب وكياسة، فناداف نعمان يقول: "إنني لا أشك في الجيولوجيين الذين فحصوا الحجر في مركز المسح الجيولوجي لإسرائيل، إلا أن علينا أن نستمع لآراء إضافية، كما أن هذا النقش، أكان مزوراً أم أصلياً، ينبغي أن يكون عرضة للفحص من أي عالم، ولا يمكن أن يظل مخفياً لدى جامع (للآثار) بصفته الشخصية".
    وذهب إلى مثل هذا الرأي آفي هورفيتزAvi Hurvitz الخبير في تطور اللغة العبرية الذي بدا متردداً في الاعتماد على الجيولوجيين الذين فحصوا النقش، فعلى الرغم من أنه زكاهم إلا أنه طالب بأن يفحص النقش جيولوجيون إضافيون، وربما من مدارس بحث أخرى، ليكون بالإمكان تقرير ما إذا كان صحيحاً(35).
    أكثر من هذين وضوحاً وحسماً كان يوفال غورين Yuval Goren الأستاذ في دائرة الآثار وثقافات الشرق الأدنى القديم بجامعة تل أبيب الذي أوضح "أن النتائج التي توصل إليها باحثو مركز المسح الجيولوجي لإسرائيل متحيزة بإفراط، فالبيانات المعنية والكيميائية التي تشير إلى غشاء التعتيق، والمواد التي تظهر على اللوحة تبين بشكل حاد أشياء شاذة تثير شكوكاً جادة حول صدقيتها، أو على الأقل تجعلها مجال تساؤل كبير، ومن الواضح أنه لو كان لدى هؤلاء معرفة أكثر بتقنيات التزييف العامة فربما كانوا أقل حماساً لنشر هذه القصة المخادعة وكانوا قد توصلوا إلى نتائج مغايرة"(36).
    وقد فحص غورين النتائج التي توصل إليها جيولوجيو المركز المذكور كما أعلنوها في تقريرهم الرسمي(37)، وتوصل إلى عدد من الخلاصات المهمة التي تنقض من الأساس تلك النتائج، فبالنسبة لغشاء التعتيق، وهو ما عوّل عليه الجيولوجيون كثيراً لإثبات قدم اللوحة، بيّن أن تركيبته الكيمياوية المعلنة لا يمكن أن تكون قد تكونت بمنطقة القدس ولا في المنطقة الهضبية جميعاً التي تقع فيها المدينة، وذلك لاختلاف مكونات التربة في هذه المنطقة عن المكونات التي دخلت في تركيبة الغشاء، كذلك عرض لعمر الذرات المكربنة العالقة بالغشاء باعتماد مقياس الكربون المشع (الكربون 14) فأوضح الأخطاء التي وقع فيها الجيولوجيون في طريقة احتسابها، أما ذريرات الذهب الكامنة خلف الغشاء والتي ذهب الجيولوجيون إلى أنها من الذهب الذي كان يغشي جدران "الهيكل" والتي ذابت نتيجة حرق البابليين إياه، فقد سخر غورين منها ومن الجيولوجيين الذين فحصوها، فقال إنه "إذا كانت ذرات الذهب قد نجمت من حريق هيكل سليمان المحترق، فإن النقش عند ذاك يدحض التوراة بدلاً من أن يبرهن عليه، لأن الهيكل وفق سفر الملوك الثاني كان قد انتهبه البابليون بالكامل قبل أن يحرقوه".
    غير أن الأكثر إثارة مما سبق كانت التجربة التي قام بها غورين نفسه وأنتج فيها -باستخدام أدوات وتقنيات مختبريه معينة- نقشاً مماثلاً تماماً بمواصفاته لنقش يهوآش المزعوم، من حيث نوع الحجر المستخدم، وغشاء التعتيق الذي يغلفه، وذرات الذهب الخالص والكربون المشع (الكربون 14) العالقة فيه(38)، فهو قد اختار حجراً من النوع نفسه الذي كتب عليه نقش يهوآش وقام بإضفاء غشاء التعتيق عليه مماثل تماماً لغشاء ذلك النقش، وحمّله بذرات الكربون المشع التي يمكن الحصول عليها من المتاحف الإسرائيلية وهي التي يكون قد حدد عمرها التاريخي من قبل، كما أضاف إلى الغشاء ذريرات الذهب الميكروسكوبية، بحيث بدا النقش الجديد نسخة مادية أخرى لذلك المنسوب ليهوآش. وخلص غورين من هذه التجربة إلى القول: "إنه ينبغي تأكيد أننا لو أخذنا هذا الأثر الفني الذي أنتجناه إلى مركز المسح الجيولوجي لإسرائيل وأخضعناه لمجموعة التحليلات نفسها (التي أجراها المركز) لأعطى النتائج التحليلية نفسها التي أعطاها تحليل نقش يهوآش).
    كشف التزوير إذن وظهر الحجر على حقيقته عارياً من الصحة، وكان على سلطة الآثار الإسرائيلية أن تتدخل وتقول كلمتها، وهي صاحبة الاختصاص، في هذا الذي يجري وينبعث منه ضجيج كبير ساد الأوساط الأكاديمية المهتمة بالآثار والدراسات التوراتية معاً، وقد جاء تدخلها ليس فقط بسبب ما أثاره "نقش يهوآش" من جدل، بل أيضاً بسبب ضجة مماثلة زامنته وقد تسبب بها "اكتشاف" مثير آخر –أعلن عنه مع "اكتشاف" النقش- لصندوق حجري مخصص لدفن عظام الموتى ossuary نقشت عليه عبارة "جيمس بن يوسف أخو المسيح"(39)، وهو الذي اعتبر أول دليل آثاري على الوجود التاريخي للسيد المسيح، ومثلما تصدى علماء عديدون لـ "نقش يهوآش" وأثبتوا زيفه، كذلك فعل آخرون بما أصبح يعرف بـ "بصندوق جيمس" وبينوا زيفه أيضاً مع وجود معارضة شديدة واجهوها من جانب من صدّق بتاريخية هذا الصندوق.
    وفي ظل هذه الأجواء تحركت سلطة الآثار الإسرائيلية للإدلاء برأيها في هذين "الأثريين" ومن أجل ذلك شكلت لجنتين لفحصهما من علماء مختصين وأساتذة جامعات، إحداهما لفحص النقوش عليهما من حيث شكل الحروف وقواعد اللغة وبناء الجمل، والأخرى لفحصهما مادياً (فيزيائياً)(40) وقد أعلنت السلطة نتائج ما توصلت إليه اللجنتان يوم 18 حزيران الماضي، وأكد تقريرها أن "الأثرين" كليهما مزوران استناداً إلى فحص النقوش عليهما، واللغة التي كتبا بها، والمادة التي صنعا منها، وغشاء التعتيق الذي غلفهما(41).
    لتحميل كتبي فضلاً الضغط على الصورة التالية - متجدد بإذن الله

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي



  7. #117
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المشاركات
    1,550
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    22-03-2017
    على الساعة
    08:38 AM

    افتراضي

    من هم المزورون؟
    ثبت، إذن، أن "النقش" مختلق، لكن من هم الذين قاموا بعملية التزوير؟ ولماذا هم فعلوا فعلتهم تلك؟ هناك نقاط، وفي الوقت نفسه هي تساؤلات قد تصلح مؤشرات إلى الجهة أو الجهات التي قد تكون وراء ذلك.
    أولاً: لا يمكن أن يكون النقش من اختلاق شخص واحد قد يخطر على الظن بأن يكون تاجر آثار، أو لص آثار، فمن المؤكد أنه من صنع "فريق" يضم متخصصين: بعضهم في الدراسات التوراتية، وآخرون في اللغة العبرية القديمة، وتاريخ الكتابة (الحرف الفينيقي) وعلم الآثار، كما لا يمكن نفي أن يكون قد شارك في هذا "الفريق" متخصصون في الكيمياء وعلوم الأرض والتعدين ليصنعوا غشاء التعتيق ومرفقاته من ذرات الذهب والكربون المشع، مثل هذا "الفريق" الذي لابد أن يكون قد عمل بتناغم واتساق ينبغي أن يكون له "رأس مدبر" على درجة عالية من الكفاءة العلمية مكنته من وضع مخطط لاختلاق أثر تمكن به من أن يخدع عدداً من العلماء الذين اقتنعوا بصحته، فمن هو هذا الرأس؟ الجواب بالقطع إنه "عالم كبير" وليس مزور آثار عادياً.
    ثانياً: حبكت قصة اكتشاف النقش والإعلان عنه إبان اشتداد المعركة ما بين "المهوّنين: و"المغالين" الذين كنا أشرنا إليهم في مطلع هذه الدراسة، فهل احتفاء "المغالين" بالنقش احتفاء لافتاً للنظر يمكن أن يشكل قاعدة لتوجيه إصبع الاتهام لهم، خاصة أنهم الذين ينقصهم الدليل المادي القائم على اللقى الآثارية التي تدعم اعتقادهم بصحة الروايات التوراتية، فكان أن صنعوا هذا النقش ليكون هذا الدليل، وبذلك فإن "الرأس المدبر" نجم من صفوفهم؟
    ثالثاً: كان أشد الناس حماساً للنقش هم الجماعات الدينية اليهودية المتطرفة، ومنهم على وجه الخصوص منظمة "أمناء جبل الهيكل" التي أوردنا ذكرها أعلاه، فمضمون النقش مثل بالنسبة لهم نوعاً من البشارة باقترابهم من أهدافهم في بناء "الهيكل الثالث" فهل كان ذلك العالم الذي أثار الفريق الذي صنع النقش واحداً من صفوفهم، أو مقرباً من أوساطهم؟
    رابعاً: نستذكر أن دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس قامت أواخر العام 1999 ومطلع العام 2000 بأعمال حفريات تحت موقع المسجد الأقصى لفتح باب آخر لما عرف باسم المسجد المرواني (والذي يعرف بالأدبيات الإسرائيلية بإسطبلات سليمان) وقد أثارت هذه الأعمال ضجة كبرى عند ذاك تعرضت فيها الدائرة لحملة إسرائيلية شعواء ركزت –من جملة القضايا التي أثارتها- على أن الدائرة تدمر بعملها "الآثارية التوراتية" الواقعة على "جبل الهيكل" وقد ذكر آنذاك أن الدائرة كانت تلقي بالركام الناتج عن هذه الأعمال في وادي قدرون إلى الشرق من موقع المسجد الأقصى. وقد أثار هذا الركام اهتمام الآثاريين الإسرائيليين لما يمكن أن يجدوا فيه من شواهد تدل على صحة الروايات التوراتية، وخاصة منها تلك المتصلة بـ "أورشليم اليهودية" و"الهيكل" فوفقاً لروني رايخ Ronny Reich من "سلطة الآثار الإسرائيلية" والمتخصص بتاريخ القدس القديمة، فإن المواد التي جرفت من منطقة "جبل الهيكل" يمكن أن تساهم في "المناظرة" القديمة حول ما إذا كانت أورشليم مدينة مهمة في القرن العاشر قبل الميلاد أي في زمن الملك داوود(42) وأهمية المدينة في ذلك العصر، وما إذا كانت فعلاً عاصمة لمملكة كبرى تحت حكم الملكين داوود فسليمان، أم مجرد قرية زراعية صغيرة كما تدل التنقيبات الآثارية التي أجريت في الموقع والتي تنفي وجود تلك المملكة من الأساس، هي إحدى القضايا الرئيسية المثارة بين "المهوّنين" و"المغالين" فهل كان "المغالون" يريدون من هذا الركام المتجمع أن يكون دليلاً على نظرياتهم؟
    خامساً: نشطت "سلطة الآثار الإسرائيلية" نشاطاً منقطع النظير وهي تُعمل معاولها في ثنايا ذلك الركام المحمول من أعمال الحفريات في المسجد المرواني وفحص خبراؤها كل شيء فيه، وفي هذا يقول جون سليجمان Jon Seligman من هذه السلطة، وهو المسؤول عن أعمالها في منطقة القدس: إن سلطته قد تفحصت هذا الركام بدقة، وبشكل رئيسي الكسر الفخارية وقطع النقود حتى بعض المسامير، وقد وجدت أن ما بين 40 و45 بالمئة منها تعود إلى العصر البيزنطي (من القرن الرابع إلى القرن السابع الميلادي) والعصر الإسلامي المبكر (في القرنين السابع والثامن الميلاديين) بينما تعود نسبة اثنين بالمئة منها إلى فترة "الهيكل الأول" المتأخرة (من القرن السابع إلى القرن السادس قبل الميلاد)(43) وفي مثل هذا الوضع من العمل الكثيف الذي قامت به "سلطة الآثار الإسرائيلية كيف حدث أن كل هذه الجهود التي بذلها خبراؤها (التي وصلت حد تفحص المسامير) لم تعثر على النقش وترك أمر العثور عليه إلى ذلك "العربي" المجهول، الذي قيل إنه وجد النقش ليكون له شرف الحصول عليه؟ أم أن ذلك "العقل المدبر" قد استغل الضجة التي أثيرت حول أعمال دائرة الأوقاف الإسلامية واتخذها متكأ له لاختلاق النقش، لكن مع الابتعاد عن جهة رسمية هي "سلطة الآثار الإسرائيلية" لكيلا يقع في الحرج إزاءها فكان أن أدخل في القصة تفصيلة "العربي المجهول" ليحمي نفسه من المساءلة القانونية؟.
    وبإجمال، فإن هذه التساؤلات تؤدي إلى خلاصة تقول: إن طرفين كانت لهما مصلحة في اختلاق هذا النقش، "المغالين" وأصحاب التطرف الديني في إسرائيل، لكن أليس من الجائز القول بأن تياري الطرفين كليهما التقيا عند مصب واحد ما دامت مصالحهما في النهاية متطابقة، فكان النقش هو نقطة التقائهما؟.
    خاتمة:
    تزوير تاريخ فلسطين القديم مسعى شرع به كتبة التوراة في العصر الفارسي الذي ساد فلسطين واستكمل في العصر الهلنستي، عندما أراد هؤلاء أن يكتبوا تاريخاً مشتهى لليهود، فنسجوا الحكايات الأسطورية عن ماض لهم مزعوم، أوقعت حقائق التاريخ في أحبولتها وما لبثت أن أسكتتها، وعلى امتداد قرون عديدة ظلت الأخيولة التوراتية هي المصدر الذي يكاد يكون وحيداً للكتابة عن تاريخ فلسطين القديم، خاصة في أزمنته التي سبقت العصر الهلنستي. أما في العصر الحديث، ومع نشوء علم الآثار وارتقاء سلطته المرجعية للتعرف على التاريخ القديم، فقد بذلت جهود محمومة للعثور على أي أثر مادي في فلسطين يثبت صدق المرويات التوراتية ويمنحها الشرعية التاريخية، وفي هذا الصدد، قرأت بعض هذه الآثار التي اكتشفت -وهي في أي حال قليلة عددها عدد أصابع اليد الواحدة (انظر الحاشية رقم 11)- وبتأويلات وتفسيرات مختلف عليها علمياً ولا تقطع باليقين بتطابق المروية التوراتية مع ما سجل على تلك الآثار من نصوص، إلا أن الأخطر منها كان عملية التزوير المتعمد التي أرادت أن تقدم شهادة مادية منقوشة على الحجر تبرهن صحة ما روته التوراة من أخبار، فكان أولاً ما اشتهر باسم نقش دان (انظر أعلاه) الذي تأكد تزويره، وما لبث أن تلاه ما عرف باسم نقش يهوآش الذي سقط سقوطاً ذريعاً عند فحصه علمياً على الرغم من كثرة المصدقين به.
    وهكذا إذا كانت التوراة قد ثبت أمرها حديثاً على أنها سجل لتزييف تاريخ فلسطين القديم ومصادرته فإن من لا يزالون يؤمنون بمصدقيتها التاريخية -أو يريدون الإيمان بذلك - يقاومون بهدف الإمعان في هذا التزييف، مرة باستنطاق اللقى الأثرية بغير ما قالته، ومرة باستحداث لقى من عدم وتقويلها كلمات وردت في الحكايات التوراتية.
    لتحميل كتبي فضلاً الضغط على الصورة التالية - متجدد بإذن الله

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي



  8. #118
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المشاركات
    1,550
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    22-03-2017
    على الساعة
    08:38 AM

    افتراضي

    الحواشي:
    (1) Walid Khaldi. Islam, The westand Jerusalem (London: Hood Books, 1996), p. 22.
    (2) Keith W Whitelam, "WestemScholarship and the Silencing of Palestinian History", in: Michael prior (ed) Westem Scholarship and tge History of Palestine (London: Melisende, 1998), p. 11.
    3 - وردت مقارنة معمقة لما بين هذين التيارين والجدل الأخلاقي الدائر بينهما لدى زيوني زيفت، الأستاذ في "جامعة الدراسات اليهودية" في لوس أنجليس الأمريكية كما يلي:
    Ziony Sevit, "Three Debates aboutBible and Archaeology", Biblica 83 (2002), pp. 1-27.
    4 - من أعماله:

    Early History of the IsraelitePeople: From the Written and Archaeological Sources (Leiden: Brill, 1992): TheBible in History: How Writers Create a Past (London: Jonathan Cape, 1999).

    وقد ترجم الكتابان إلى العربية هكذا على التوالي: التاريخ القديم للشعب الإسرائيلي، ترجمة صالح علي سوداح (بيروت، بيسان للنشر والتوزيع 1995) الماضي الخرافي: التوراة والتاريخ، ترجمة عدنان حسن (دمشق، قدمس للنشر والتوزيع 2001).
    5 - من أعماله:

    ِAncientIsrael: A New History of the Israelite Sociery (Sheffield: Sheffield AcademicPress, 1995): TheArchaeology of Israel: Constructing the Past, Interpreting thePresent (Sheffield: Sheffield Academic Press, 1997).

    6 - من أعماله:

    The Invention if Ancient Israel, The Silencing of Palestinian History (London: Routledge, 1996).

    وقد ترجم الكتاب إلى العربية هكذا، تلفيق إسرائيل التوراتية: طمس التاريخ الفلسطيني، ترجمة ممدوح عدوان (دمشق، قدمس للنشر والتوزيع 2000).
    7 - من أعماله:

    In Search of Ancient Israel (Sheffield: Sheffield Academic Press, 1992).

    8 - من أعماله:

    History and Ideology in AncientIsrael (London: SCM, 1988).

    9 - في كتابيه: آرام دمشق وإسرائيل، في التاريخ والتاريخ التوراتي (دمشق: دار علاء الدين 1995) تاريخ أورشليم والبحث عن مملكة اليهود (دار علاء الدين 2001).
    10 - عصام سخنيني، فلسطين والفلسطينيون: صيرورة تكوين الاسم والوطن والشعب والهوية (بيروت المؤسسة العربية للدراسات والنشر، 2003) الفصل الأول.

    11 - حصرنا القول هنا في الآثار المكتشفة في فلسطين وحدها، أما خارجها فقد كانت هناك لقى لا يزيد عددها عن عدد أصابع اليد الواحدة أوردت أسماء لشخصيات أو مواقع جرى ربطها بما ورد في الروايات التوراتية عن هذه الأسماء، وهي على كل حال قد اختلف علماء الآثار واللغات القديمة في معانيها ودلالتها الحقيقية وما هو مقصود بها، ويخرج عن نطاق بحثنا هذا التفصيل فيها، لكن نشير هنا إلى بعضها، نصب مرنفتاح (الفرعون المصري 1112-1103ق.م) والذي ورد فيه التعبير الغامض عليه "يسريل" أو "جزريل" والذي فهم على أنه "إسرائيل" والنقش المعروف باسم المسلة السوداء الذي سجل فيه الملك الآشوري شلمنصر الثالث أخبار أعماله العسكرية غرب الفرات، وقد ورد فيه ذكر لآخاب من ملوك السامرة، ويعود النقش إلى 840ق.م واكتشف في منطقة نمرود في العراق سنة 1864، ونصب ميشع ملك مؤاب الذي سجل فيه أخبار انتصاره على عمري ملك السامرة، ويعود النقش إلى حوالي العام 830 ق.م واكتشف في ذبيان بالأردن سنة 1868 ونقش الملك الآشوري سنحاريب بن سرجون الثاني (705-681 ق.م) الذي يرد فيه ذكر لحزقيا ملك يهوذا.
    (12) Giovani Garbini, "The AramaicInscription from Tel Dan", translated by Ian Hutchsson, as maintained on server: www. Geocities. Com, while the original article appeared in: Attidella AccadmiaNazionale dei Lincei Rendiconti, Sceinze Morali,vol.s.9 (1994), pp. 461-471.
    13 - وردت أوصاف للنقش في عدد من التقارير منها:

    Hershel Shnks, "Is It or Isn't? King Jehoash Inscription Captives Archaeological World", Biblical ArchaeologicalReview (March/ Apnil 2003): Forward (January 31, 2003): Nadav Shragai, "Sensation or Forgery? Researchers Hail Dramatic First Temple Period Finding", Haaretz (English e-edition, January 13, 3003).

    كذلك نشر النص ألكترونياً بأحرفه الفينيقية وترجمتين له إلى العبرية الحديثة والإنجليزية على الموقع التالي:

    www. Web. Infoave. Net. (Thetranscription is the work of Jack Kilman).

    14 - الملوك الثاني، 12، 6، 7، 10، 12.
    (15) Shanks, op, cit.
    (16) B.A. Robinson, JehoashInscription: 9 th Century BCE Relic or 20 th Century Forgery?" maintained onserver: www. Religioustolerace. Org. Originally written January 19. 2003, latestupdate: March 18, 2003.
    17 - نشر التقرير كما يلي:

    Ilani, S, Rosenfield, A. andDvoracheck, K, "A Stone Tablet with an Ancient Hebrew Inscription Attributed toYehoash, King of Judea- Archaeometry and Epigraphy", Geological Survey of IsraelCurrent Research, 13 (2003), pp. 109-116.

    18 - ينسب التاريخ التثنوي Deuteronomic History إلى سفر التثنية، السفر الخامس من أسفار التوراة، إلا أنه يقصد به الروايات "التاريخية" التي أدرجت في الأحد عشر سفراً بدءاً من السفر الثاني (سفر الخروج) حتى السفر الثاني عشر (سفر الملوك الثاني).
    (19) Neil Asher Siglberman, "OnRelics, Forgeries and Biblical Archaeology", in: Religious Studies News/SBLedition, Vol, 4, No. 2 (February 2003), as maintained on server: www. Sbl-site.org/ Newsletter/ 02- 2003.
    (20) Shanks, op, cit.
    (21) Cited in: Nadav Shragai, op. cit.
    (22) Cited in: Times Online (January 18, 2003).
    (23) Cited in: Shragai, op, cit.
    (24) Shanks, op, cit.
    25 - ظهر هذا الترجيح واضحاً في المرجع نفسه، كذلك فيما كتبه كما يلي:

    Hershel Shanks, "BetweenAuthenticity and Forgery", Religious Studies News/SBL edition, Vol. 4, No. 2 (February 2003), as maintained on server: www. Sbl- site .org /Newsletter/

    26 - وفق الحكايات التوراتية فإن الهيكل الأول هو الذي أقامه سليمان، والثاني هو الذي أقيم في مطلع العهد الفارسي بعد "عودة" اليهود من منفاهم في بابل، أما الهيكل الثالث فهو ما يدعى إلى بنائه على أنقاض المسجد الأقصى.
    27 - تعلن المنظمة أهدافها على الإنترنت كما يلي:
    "Long term Objectives", asmaintained on server: www. Templemountfaithful. Org
    (28) "A Major Exciting Event ontge Temple Mount", as maintained on server: www. Templemountfaithful. Org/news/ 200301113 htm.
    29 – نفسه.
    (30) "More Exiting Informationabout the King Jehoash Inscription Found on the Temple Mount", as maintained onserver: www. Templemountfaithful. Org/ News/ 20030114. htm.
    31 - لم نجد ما يهدينا إلى أن النقش لفت انتباه أي من المتخصصين العرب في علم الآثار أو اللغات القديمة ما يمكن أن يشكل مرجعاً لنا للتعرف على زيف النقش، فنرانا مضطرين لحصر البحث في ما عرضه الباحثون الإسرائيليون عن هذا الموضوع.
    (32) Cited in: Nadav Shragai, "There Is Nothing Else Likd It", Haaretz English e- Edition (January 16, 2003).
    (33) Cited in: "More on the KingSolomon Stone Tablet", as maintained on server. www mailbox. Univie. As. At/- muehelb9/ kingofs. Html.
    (34) cited in: Hershel Shanks, op. cit.
    (35) Cited in: Nadv Shragai, Thereis nothing… op. cit.
    (36) Yuval Goren, "An AltemativeInterpretation of the Stone Tablet with Ancient Hebrew Inscription Attributed toJehoash, King of Judah" as maintained on server: www. Bibleinterp Com/ articles/ altemative – interpretation. Htm.
    37 - نشر هذا التقرير في مجلة المركز كما يلي:

    Ilani, S, Rosenfield, A. andDvoracheck. K. "A Stone Tablet with an Ancient Heberw Inscription Attributed toYehoash, King of Judea – Archaeometry and Epigraphy", Geological Survey ofIsrael Current Research, 13 (2003) pp. 109 -116

    38 - نشر غورين تقريره المفصل عن هذه التجربة والخطوات التي اتبعها والأدوات والمواد التي استخدمها مع صور واضحة تبين النتائج المادية التي توصل إليها على الموقع التالي بشبكة الإنترنت.
    www. Bibleinterp, com/ presentation/ index. Htm.
    39 - في بعض الروايات الدينية أن السيد المسيح كان له أخ من يوسف والسيدة مريم هو جيمس ووفقاً للمؤرخ اليهودي الروماني فلافيوس يوسيفوس FlaviusJosephus رُجم جيمس حتى الموت سنة 62 للميلاد.
    40 - ضمت اللجنة الأولى في عضويتها كلاً من: Avigdor Victor Horwitz و Shmuel Ahitov من جامعة بن غوريون في النقب، وRonny Reich من جامعة حيفا، و Amos Kloner وEster Eshel من جامعة بار إيلان، وHagai Misgav من الجامعة العبرية في القدس، وTalIlan من سلطة الآثار الإسرائيلية، أما اللجنة الثانية فضمت كلاً من: Yuval Goren من جامعة تل أبيب، و AvnerAyalon من مركز المسح الجيولوجي لإسرائيل، وElisabettaBuaretto رئيسة مختبر التاريخ بالكربون المشع في معهد فايتسمان للعلوم، وJaques Neguer رئيس دائرة الترميم في سلطة الآثار الإسرائيلية، وOrna Cohen من خبراء الآثار.
    41 - نشرت خلاصات عن تقرير سلطة الآثار الإسرائيلية في: Archaeology (of Archaeological Instinute of America), June 18, 2003: as maintained onserver: www. Archaeology. Org/ magazine.
    (41) Cited in: "Furor over TempleMount Construction", Biblical Archaeology Review (March/ Apnil 2000).
    42 – نفسه.
    لتحميل كتبي فضلاً الضغط على الصورة التالية - متجدد بإذن الله

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي



  9. #119
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المشاركات
    1,550
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    22-03-2017
    على الساعة
    08:38 AM

    افتراضي

    شاهدوا الفيلم كاملاً على الروابط التالية:

    حجر الملك سليمان


    والفيلم يتضمن بعض الصور التالية:






    لتحميل كتبي فضلاً الضغط على الصورة التالية - متجدد بإذن الله

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي



  10. #120
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المشاركات
    1,550
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    22-03-2017
    على الساعة
    08:38 AM

    افتراضي

    الفرع الرابع



    دراسة علماء الآثار الإسرائيليين


    وإليكم ملخص الدراسة التي قام بها ثلاثة من علماء الآثار الإسرائيليين وهم:
    archaeologists, Dr. Gabriel Barkai, Dr. Aren Maeir and Dr. Dan Bahat.

    حيث وجدوا حفرة كبيرة في جبل الهيكل وذلك خلال الأشهر أكتوبر 1999 -- يناير 2000 بطول 50 مترا وعرض 25 مترا وعمق 12 مترا ، وقد ظنوا أنها ترجع إلى عهد الملك سليمان وعثروا على بعض القطع الأثرية والتي ظنوا أنها تعود إليه ولكن بالبحث اتضح لهم أنها تعود إلى العهد العثماني. ويجزم الباحث في أن الكثير من القطع مجهولة الهوية والتي تعود إلى الـ 600 سنة الماضية ،ويؤكد في أكثر من مرة إلى أن بعض الأواني الفخارية والقطع الأثرية والتي عثروا عليها إنما ترجع إلى العديد من المسلمين في أواخر العصر العثماني.ويشير إلى أن المقصود باستطبلات سليمان والمشهورة في أدبيات اليهود إنما مرجعها إلى الملك الصليبي . The Crusader King Baldwin بالدوين , وليس مرجعها إلي الملك سليمان وإنما الذي بناها هو الخليفة الأموي سليمان بن عبد الملك. وتكونت هذه الحفرة بعد وقوع الزلزال الكبير في 1033 م..
    وإليكم الدراسة:




    What can we learn from this destructive dig?




    By Zachi Zweig

    10/3/00
    (Updated: 29/8/00)




    The Pit
    During the months October 1999 - January 2000 a huge hole, 50 meters long, 25 meters wide and 12 meters deep, was dug in the Temple Mount. The hole is located to the north of the underground substructure known as 'Solomon's Stables' (see Figure 1) This structure is a row of subterranean halls, which are located at the southeastern corner of the Temple Mount, and enclosed by the external wall of the Mount. Their length is about 80 meters, from east to west, and they measure some 60 meters from north to south. The crown of vaults reach the height of about 9 meters, and their floor is some 12.5 meters lower than the Temple Mount platform. The ceilings of the halls and their arches are in a north-south direction. Altogether, 13 rows of vaults supported by 88 piers are known.[1] (Figure 2)
    This structure was last used by the Crusaders during the Medieval Era. The system of halls was improved in the 12th century by the knightly Order of Solomon's Temple (the Templars), whose members, fighting monks, gave them the name of 'Solomon's Stables'. The Crusader King Baldwin handed the place over to the Knights Templars, and they turned it into stables for their horses. After the big earthquake in the year 1033 C.E, the top of the structure was rebuilt, but no one can confidently date its original construction.
    The structure's lower level is 12 meters below the current Temple Mount platform level. At the southeastern corner the mount's bedrock level is at a depth of 30 meters. It is not clear what is under the 'Solomon's Stables'. We do know about an underground corridor lying below the level of the Single Gate (which once led to the 'Solomon Stables'). It is constructed of blocks of, the Herodian style. The corridor ends at its northern extremity before a doorway leading to a structure situated below the 'Solomon's Stables'.[2]
    Most scholars suggest that it was founded in the Second Temple period. King Herod built this substructure when he leveled the platform of the Mount. The low level of the southeastern Temple Mount's bedrock would have required a large amount of earth filling that would have put enormous pressure on the Mount's southern wall. So instead of having an earth filling in that area, he built a hollow vaulted substructure. Very little is known regarding the area north of this structure. It is reasonable to assume that this area contains filling carried out by Herod, but we don't know to what level. Was it filled again in the medieval era, after the big earthquake? Or is it stratified earth that contains relics from different periods?
    I believe that these questions can be solved by a serious examination of the earth taken out of this hole, even though it is mixed. Dating and measuring the average size of a large sample of the shards from this mix could give us essential data for research of this part of the Temple Mount. From our small sample we have found a relatively significant mount of pottery from each period since the First Temple (Iron II) till the Medieval period (13th Century CE). We collected many shards, but used only the rims for our statistics. This is because it is the easiest pottery part to date. We have managed to collect only 72 rims in the short time we had before we were interrupted. The pottery was dated by 3 respected archaeologists, Dr. Gabriel Barkai, Dr. Aren Maeir and Dr. Dan Bahat. These are our results:





    Because we found artifacts that are dated to the Ottoman period. We suspect that many of the unidentified rims are from the last 600 years, but we didn't have time to let a specialist examine it. The fact that we have some pottery and many artifacts from the late Muslim and Ottoman period can indicate that to some depth level the area is stratified, at least till the medieval stratum.
    Because of the fact that the 'Solomon's Stables' structure has archways opening to its north we may presume that in the dug-up area there was another structure or a wide square. Because the pit's depth is not lower than the 'Solomons's Stables', especially if the pit ascents from it's maximum depth where its touching the Solomon's Stable floor, anything in this area should not be dated before the foundation date of the structure south to it. No scholar dates the 'Solomon's Stables' to a period before the Second Temple. The findings of Iron Age (First Temple period) pottery in this location can prove that it is from a later fill. According to this we might have suggested, as some others, that the digging was in a late fill, but other evidence makes the picture a bit more complicated.
    Policemen on the Mount reported observing the dismantling of a water channel with arches. These arches were seen on the western side of the pit to a depth of 2-3 meters. Evidence for this is seen in the Kidron dumps. There are many masonry stones, some with a notch and some in the shape of arch stones (Figure 3). We are not sure what the relationship was between the water channel and the arch. We do know that it was a completely different arch than those of the 'Solomon's Stables'. Its location may indicate that it is a remnant of some kind of continuation of the underground corridor mentioned above. In addition to this, a month after the survey I got some pictures that were taken during the diggings, after the water channel and arch were dismantled. In these pictures we can see an ancient wall on the east side of the pit. It is located 5 meters from the Eastern wall of the Mount (see Figure 4)[1][1]. Later on, we figured out that this wall is part of a continuation of the eastern vault. This vault is full of debris and the Waqf has begun dismantling it. It is dated to the medieval period. We assume that another continuation of this kind was dismantled, because we saw a pile some medieval pillars in the debris piles on the Mount (See the MKs tour page for pictures of this finds). We also see many masonry stones in the dumps. Other stones with value such as ashlars stones, columns and other findings have been kept on the Mount, and IAA inspectors are forbidden from examining of documenting them. Some of these can be seen in Figure 5.

    This evidence undoubtedly proves that the digging destroyed ancient structures. We still need to explain these structures in relation to the pottery that was taken out of the pit. The only explanation I can think of is that these structures were built some time between the Second Temple period and the Muslim period. Then, after the big earthquake in 1033 CE, some structures fell apart and the area was later filled by earth. It is most probable that the fill was taken from the north part of the Temple Mount, which was on a higher ground level, and is the easiest location to carry the earth from. This fill is covered with some thin stratified layers from the medieval period till the present.


    Figure 1. Map of the Temple Mount and the digging area









    Figure 3. A water channel stone can be seen in the center, and an arch stone can
    be seen in the bottom.
    لتحميل كتبي فضلاً الضغط على الصورة التالية - متجدد بإذن الله

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي



صفحة 12 من 16 الأولىالأولى ... 2 11 12 13 ... الأخيرةالأخيرة

المؤامرة الكبرى ( سرقة وطن )

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. المؤامرة الكبرى للقضاء على الإسلام
    بواسطة دعوة التجديد في المنتدى المنتدى الإسلامي
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 19-10-2012, 04:04 AM
  2. المؤامرة الكبرى (سرقة وطن) الجزء الثاني
    بواسطة المهندس زهدي جمال الدين محمد في المنتدى المنتدى العام
    مشاركات: 52
    آخر مشاركة: 21-04-2012, 04:48 PM
  3. المؤامرة الكبرى ..سرقة وطن
    بواسطة المهندس زهدي جمال الدين محمد في المنتدى المنتدى العام
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 03-03-2010, 12:10 PM
  4. المؤامرة الكبرى لضرب الإسلام
    بواسطة احمد العربى في المنتدى الرد على الأباطيل
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 13-12-2005, 02:29 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

المؤامرة الكبرى ( سرقة وطن )

المؤامرة الكبرى ( سرقة وطن )