دفاع عن السنة (دروس في الحديث النبوي الشريف) ..

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات المرصد الإسلامي لمقاومة التنصير
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع الدعوة الإسلامية
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

دفاع عن السنة (دروس في الحديث النبوي الشريف) ..

صفحة 3 من 6 الأولىالأولى ... 2 3 4 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 21 إلى 30 من 58

الموضوع: دفاع عن السنة (دروس في الحديث النبوي الشريف) ..

  1. #21
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المشاركات
    1,528
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    25-10-2014
    على الساعة
    07:15 PM

    افتراضي

    النوع الثاني: الحسن


    تعريفه: ما اتَّصل سنده بنقل العدل الذي خَفَّ ضبطه ولم يكن شاذًّا ولا مُعَلاًّ ويُسَمَّى الحسن لذاته لأنه بلغ درجة الحسن بنفسه من غير حاجة للتقوية بغيره والفرق بينه وبين الصحيح أن راويه أقل في الضبط من راوي الصحيح وقد عَرَّفَهُ الخطَّابي بقوله الحسن ما عُرِفَ مَخْرَجُه واشتهر رجالُه وعليه مدارُ أكثر الحديث وهو الذي يقبله عامة الفقهاء مثاله ما رواه أبو داود والترمذي و وابن ماجة:

    [ ‏حَدَّثَنَا ‏‏أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ‏ ‏وَأَبُو أُسَامَةَ ‏‏ قَالَا حَدَّثَنَا ‏ ‏بَهْزُ بْنُ حَكِيمٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏جَدِّهِ ‏‏ قَال ‏ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَوْرَاتُنَا مَا نَأْتِي مِنْهَا وَمَا نَذَرُ قَالَ ‏‏احْفَظْ عَوْرَتَكَ إِلَّا مِنْ زَوْجَتِكَ أَوْ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ الْقَوْمُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ قَالَ فَإِنْ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا تُرِيَهَا أَحَدًا فَلَا تُرِيَنَّهَا قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنْ كَانَ أَحَدُنَا خَالِيًا قَالَ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ ‏‏يُسْتَحْيَا مِنْهُ مِنْ النَّاسِ ] ما رواه أبو داود 4019 والترمذي 2996 و 3024 وابن ماجة 1910.
    فهذا الحديث أسانيده متصلة ولا شذوذ فيه ولا علة قادحة ورواته عدول ثقات إلا أن بَهْزَ بن حكيم خَفَّ ضبطه فصار حديثه حسنا لذاته بل هو في أعلى درجات الحسن ولهذا عدل البخاري عن روايته متصلا وذكره تعليقا في كتاب الغسل باب 20 .

    مسائل


    المسألة الأولى:

    الحديث الحسن لذاته إذا روى من طريق آخر مثله أو أقوى منه سمى صحيحا لغيره لأن الصحة لم تأت من ذات السند وإنما من انضمام غيره له.

    مثاله : ما رواه أبو داود: [ حَدَّثَنَا ‏ ‏عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏وَكِيعٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سُفْيَانَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عَقِيلٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَلِيٍّ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الطُّهُورُ ‏ ‏وَتَحْرِيمُهَا ‏ ‏التَّكْبِيرُ وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ ] أبو داود 56.‏

    وعبد الله بن محمد بن عَقِيل صدوق وقد تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه ولذلك فحديثه إذا لم يتابع حسن لذاته لأنه خَفَّ ضبطه عن الثقات والحديث له شواهد يَرْقَى بها إلى درجة الصحة مِنْ حديث أبى سعيد الخدري عند الترمذي وابن عباس عند الطبراني في المعجم الكبير. فعند ابن ماجة على سبيل المثال حديث:

    [ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏وَكِيعٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سُفْيَانَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏‏ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏‏ مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الطُّهُورُ وَتَحْرِيمُهَا ‏‏ التَّكْبِيرُ وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ ] أبو سعيد الخدري عند الترمذي 238 وابن عباس عند الطبراني في المعجم الكبير 11/163 حديث 11369 و ابن ماجة حديث 271..

    وهذه الشواهد كلُّها تدل على ضبط وإتقان عبد الله بن محمد بن عقيل لهذا الحديث فصار صحيحا لغيره.

    مثال آخر: ما رواه الترمذي [ حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو كُرَيْبٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي سَلَمَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو عِيسَى ‏ ‏وَقَدْ ‏ ‏رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَقَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي سَلَمَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ ‏ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَحَدِيثُ ‏ ‏أَبِي سَلَمَةَ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ ‏ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏كِلَاهُمَا عِنْدِي صَحِيحٌ لِأَنَّهُ قَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏هَذَا الْحَدِيثُ وَحَدِيثُ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏إِنَّمَا صَحَّ لِأَنَّهُ قَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ ‏ ‏وَأَمَّا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَعِيلَ ‏ ‏فَزَعَمَ أَنَّ حَدِيثَ ‏ ‏أَبِي سَلَمَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ ‏ ‏أَصَحُّ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو عِيسَى ‏ ‏وَفِي ‏ ‏الْبَاب ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ‏ ‏وَعَلِيٍّ ‏ ‏وَعَائِشَةَ ‏ ‏وَابْنِ عَبَّاسٍ ‏ ‏وَحُذَيْفَةَ ‏ ‏وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ ‏ ‏وَأَنَسٍ ‏ ‏وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ‏ ‏وَابْنِ عُمَرَ ‏ ‏وَأُمِّ حَبِيبَةَ ‏ ‏وَأَبِي أُمَامَةَ ‏ ‏وَأَبِي أَيُّوبَ ‏ ‏وَتَمَّامِ بْنِ عَبَّاسٍ ‏ ‏وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْظَلَةَ ‏ ‏وَأُمِّ سَلَمَةَ ‏ ‏وَوَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ ‏ ‏وَأَبِي مُوسَى ‏] رواه الترمذي 22..

    فمحمد بن عمرو مشهور بالصدق والصيانة وليس من أهل الإتقان فحديثه إذا لم يتابع حسن فلما روى حديثه هذا من أوجه أُخَرَ انجبر عدم إتقانه فصار صحيحا لغيره فقد رواه البخاري 895 و 7327 من طُرُق أخرى عن أبى هريرة .

    المسألة الثانية:

    الحديث الضعيف إذا انْجَبَرَ بكثرة الطرق سُمِّىَ الحسن لغيره وهو الذي عَرَّفَهُ الترمذىُّ بقوله الحسن هو الذي لا يكون في إسناده من يُتَّهَمُ ولا يكون حديثا شاذًّا ويروى من غير وجه نحوه مثاله: ما رواه أبو داود:
    [ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى‏ ‏عَنْ ‏ ‏يَعْقُوبَ بْنِ سَلَمَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏‏ قَالَ ‏ ‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏‏ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَا وُضُوءَ لَهُ وَلَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِ ] رواه أبو داود 92.

    ويعقوب بن سلمة وأبوه مجهولان إلا أن للحديث طرقًا أخرى عن أبى هريرة وشواهد من حديث سعيد بن زيد عند الترمذي :

    [ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَلَّالُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ‏ ‏أَنْبَأَنَا ‏ ‏يَزِيدُ بْنُ عِيَاضٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو ثِفَالٍ ‏عَنْ ‏ ‏رَبَاحِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ‏ ‏أَنَّهُ سَمِعَ ‏ ‏جَدَّتَهُ ‏ ‏بِنْتَ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ ‏‏ تَذْكُرُ أَنَّهَا سَمِعَتْ ‏ ‏أَبَاهَا ‏ ‏سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ ‏‏ يَقُولُ ‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏‏ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَا وُضُوءَ لَهُ وَلَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ ] من حديث سعيد بن زيد عند الترمذي 25.
    ومن حديث سهل بن سعد الساعدي عند ابن ماجة 432 وهذه الطرق والشواهد تتقى بالحديث إلى درجة الحسن لغيره .

    المسألة الثالثة:

    الحسن وإن كان دون الصحيح فهو كالصحيح في أنه يحتج به ولهذا لم تُفْرِدْهُ طائفة من أهل الحديث بل جعلوه مندرجا في نوع الصحيح وهو الظاهر من كلام الحاكم أبى عبد الله في تصرفاته وفى تسميته كتاب الترمذي الجامع الصحيح.

    المسألة الرابعة:

    قولهم هذا حديث حسن الإسناد أو صحيح الإسناد دون قولهم حديث حسن أو حديث صحيح لأنه قد يصح أو يحسن إسناده ولا يصح ولا يحسن لكونه شاذًّا أو مُعَلاًّ إلا أن الحافظ المعتمد عليه إذا اقتصر على قوله صحيح الإسناد أو حسنه ولم يقدح فيه فالظاهر من حاله حكمه بصحته وحسنه لأن الأصل والظاهر السلامة من القدح .

    المسألة الخامسة:

    قول الترمذي وغيره هذا حديث حسن صحيح فيه إشكال لاختلاف حَدَّيْهِمَا فكيف يجتمعان وجوابه أن الحديث إنْ تَعَدَّد إسنادُه فالوصف راجع إليه باعتبار الإسناديْن أو الأسانيد وعلى هذا فما قيل فيه ذلك فوق ما قيل فيه صحيح فقط إذا كان فردا لأن كثرة الطرق تُقَوِّى ( الحديث ) وإلا ( أي وإن لم يتعدد إسناده ) فبحسب اختلاف النقاد في راويه فيرى المجتهد منهم بعضهم يقول فيه صدوق وبعضهم يقول ثقة ولا يَترجَّح عنده قول واحد منهما أو يَترجَّح ولكنه يريد أن يشير إلى كلام الناس فيه فيقول ذلك وكأنه قال حسن عند قوم صحيح عند قوم وغاية ما فيه أنه حذف منه حرف التردد لأن حقه أن يقول حسن أو صحيح وعلى هذا ما قيل فيه ذلك دون ما قيل فيه صحيح لأن الجزم أقوى من التردد .

    المسألة السادسة:

    الحديث الضعيف إذا تعددت طرقه ارتقى إلى درجة الحسن لغيره وليس كل ضَعْفٍ يزول بمجيء الحديث من وجوه بل ما كان ضعفه لضعف حفظ راويه الصدوق الأمين زال بمجيئه من وجه آخر لدلالة ذلك على عدم اختلال ضبطه وأما إذا كان الضعف لكون الراوي مُتَّهَمًا بالكذب أو فاسقًا فلا ينجبر ذلك بمجيئه من وجه آخر.
    مثاله ما رواه ابن ماجة:
    [ ‏حَدَّثَنَا‏ ‏عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏عُمَرُ بْنُ هَارُونَ ‏عَنْ ‏ ‏هَمَّامٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏فَرْقَدٍ السَّبَخِيِّ ‏عَنْ ‏يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ ‏عَنْ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏‏قَالَ ‏ ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَكْذَبُ النَّاسِ الصَّبَّاغُونَ وَالصَّوَّاغُونَ ] رواه ابن ماجة 2143.
    وفى إسناده عمر بن هارون وهو متروك وكذبه ابن معين وبذلك لا ينجبر إذا جاء من وجه آخر .

    المسألة السابعة:

    كتاب الترمذي أَصْلٌ في معرفة الحسن وهو الذي شَهَرَهُ وأكثر من ذِكْرِه في جامعه ويوجد في كلام بعض مشايخه وطبقتهم كالشافعي وأحمد بن حنبل والبخاري وغيرهم ونص الدارقطني في سننه على كثير من ذلك ومن مظان الحسن سنن أبى داود فقد قال ذكرتُ فيه الصحيح وما يشبهه ويقاربه .

    المسألة الثامنة:

    كتب المسانيد كمسند أبى داود الطيالسي وعبيد الله بن موسى وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهوية وعبد بن حميد وأبى يعلى الموصلي والحسن بن سفيان وأبى بكر البزاروأشباهها لا تلتحق بالكتب الستة وهى الصحيحان وسنن أبى داود والترمذي والنسائي وابن ماجة وما جرى مجراها في الاحتجاج بها والرُّكون إلى ما فيها لأن عادتهم في هذه المسانيد أن يخرجوا في مسند كل صحابي جميع ما رووه من حديثه صحيحا كان أو ضعيفا ولا يعتنون فيها بالصحيح بخلاف أصحاب الكتب المصنفة على الأبواب .

  2. #22
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المشاركات
    1,528
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    25-10-2014
    على الساعة
    07:15 PM

    افتراضي


    النوع الثالث: الضعيف

    تعريفه :هو ما لم يجتمع فيه شروط الصحيح ولا شروط الحسن وتتفاوت درجاته في الضعف بحسب بُعْدِهِ من شروط القبول ثم منه ما له لقب خاص كالموضوع والمقلوب والشاذ والمُعَل والمضطرب والمرسل والمنقطع والمعضل وغيره وهو على فروع.

    الفرع الأول :
    إذا رأيت حديثا بإسناد ضعيف فلك أن تقول هذا ضعيف وتعنى أنه بذلك الإسناد ضعيف وليس لك أن تقول ضعيف وتعنى ضعف المتن لمجرد ضعف ذلك الإسناد فقد يكون مرويا بإسناد آخر صحيح يثبت بمثله بل يتوقف جوازُ ذلك على حكم أحد أئمة الحديث بأنه لم يُرْوَ بإسناد يثبت أو بأنه حديث ضعيف فلا يلزم من ضعف السند ضعف المتن كما أنه لا يلزم من صحة السند صحة المتن فقد يضعف السند ويصح المتن لوروده من طريق آخر كما أنه قد يصح السند ولا يصح المتن لشذوذ أو علة..

    مثاله ما رواه ابن ماجة :

    [ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏الْحَارِثُ بْنُ نَبْهَانَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏خِيَارُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ قَالَ وَأَخَذَ بِيَدِي فَأَقْعَدَنِي مَقْعَدِي هَذَا أُقْرِئُ ] رواه ابن ماجة 209.

    وإسناده ضعيف لأن الحارث بن نبهان متروك ولكن المتن صحيح من حديث عثمان بن عفان عند البخاري والترمذي واللفظ للترمذي:

    [‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو دَاوُدَ ‏ ‏أَنْبَأَنَا ‏ ‏شُعْبَةُ ‏ ‏أَخْبَرَنِي ‏ ‏عَلْقَمَةُ بْنُ مَرْثَدٍ ‏ ‏قَال سَمِعْتُ ‏ ‏سَعْدَ بْنَ عُبَيْدَةَ ‏ ‏يُحَدِّثُ عَنْ ‏ ‏أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ‏ ‏خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ ‏‏قَالَ ‏ ‏أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ ‏ ‏فَذَاكَ الَّذِي أَقْعَدَنِي مَقْعَدِي هَذَا وَعَلَّمَ الْقُرْآنَ فِي زَمَنِ ‏ ‏عُثْمَانَ ‏ ‏حَتَّى بَلَغَ ‏ ‏الْحَجَّاجَ بْنَ يُوسُفَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو عِيسَى ‏ ‏هَذَا ‏حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ] البخاري 5079والترمذي 2832.

    الفرع الثاني:

    اتفق العلماء على جواز العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال واشترطوا لجواز ذلك ثلاثة شروط:

    1 ـ أن يكون الضعف غيرَ شديد فَيَخْرُجُ مَنِ انفرد مِنَ الكذَّابين والمُتَّهَمِين بالكذب ومَنْ فَحُشَ غلطُهُ.

    2 ـ أن يندرج تحت أَصْل معمول به فَيَخْرُجُ ما يُخْتَرَعُ بحيث لا يكون له أصل أصلا.

    3 ـ أن لا يُعْتَقَد عند العمل به ثبوتُه لئلا يُنْسَبَ للنبي صلى الله عليه وسلم ما لم يَقُلْه.

    مثاله ما أخرجه ابن ماجة من طريق بقية بن الوليد:

    [ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو أَحْمَدَ الْمَرَّارُ بْنُ حَمُّويَةَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي أُمَامَةَ ‏ عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏‏ قَالَ ‏‏ مَنْ قَامَ لَيْلَتَيْ الْعِيدَيْنِ ‏‏ مُحْتَسِبًا ‏‏ لِلَّهِ لَمْ يَمُتْ قَلْبُهُ يَوْمَ تَمُوتُ الْقُلُوبُ ‏] أخرجه ابن ماجه1772.

    فهذا حديث ضعيف لأن في إسناده بقية بن الوليد وهو كثير التدليس ولم يصرح بالسماع وقد استحب العلماء إحياء ليلتي العيدين لهذا الحديث لأنه في فضائل الأعمال وضعفه غير شديد واندراجه تحت أصل قيام الليل المُرَغَّب فيه بالقرآن والسنة المتواترة.

    أما الأحكام فلا يُعمل فيها إلا بالحديث الصحيح أو الحسن فإذا لم يوجد في الباب إلا الضعيف غير شديد الضعف فقد ذهب الإمام أحمد وغيره إلى العمل به في الأحكام وقال إن ضعيف الحديث أحب إلينا من رأى الرجال وليس أحد من الأئمة إلا وهو موافق للإمام أحمد على هذا من حيث الجملة فإنه ما منهم أحد إلا وقد قدم الحديث الضعيف على القياس مثاله :

    ما رواه الدار قطني عن ثوبان قال:

    [ قَالَ رَسُولَ اللَّهِ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الماءُ طهور لا يُنجسه شيء إلا ما غلب على ريحه أو على طعمه ] رواه الدارقطني 48.

    وفى إسناده رِشْدِين بن سعد وهو ضعيف ورواه البيهقي عن أبى أمامة قال:

    [ قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إن الماء طاهر إلا إن تغير ريحه أو طعمه أو لونه بنجاسة تحدث فيه ] رواه البيهقي 1/260. وفى إسناده بقية بن الوليد وهو مدلِّس.

    وقد روى بالعنعنة قال الإمام النووي اتفق المحدثون على تضعيف هذا الحديث ومع هذا فقد اتفق الفقهاء على الحكم المستفاد من هذا الحديث والعمل به وهو أن المتغير بالنجاسة ريحا أو لونا أو طعما نجس.

    وذلك مثل ما رواه أبو داود:

    [ حَدَّثَنَا ‏ ‏أَحْمَدُ بْنُ أَبِي شُعَيْبٍ ‏ ‏وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى الْحَرَّانِيَّانِ ‏ ‏قَالَا حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَقَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَلِيطِ بْنِ أَيُّوبَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَافِعٍ الْأَنْصَارِيِّ ثُمَّ الْعَدَوِيِّ ‏‏عَنْ ‏ ‏أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ‏ ‏قَالَ ‏سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏ ‏وَهُوَ يُقَالُ لَهُ إِنَّهُ ‏ ‏يُسْتَقَى لَكَ مِنْ ‏ ‏بِئْرِ بُضَاعَةَ‏ ‏وَهِيَ بِئْرٌ يُلْقَى فِيهَا لُحُومُ الْكِلَابِ ‏‏وَالْمَحايِضُ‏ ‏وَعَذِرُ النَّاسِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏إِنَّ الْمَاءَ طَهُورٌ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ] رواه أبو داود 61.

    الفرع الثالث:

    إذا أردتَ رواية الحديث الضعيف بغير إسناد فلا تقل فيه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا وما أشبهه من الألفاظ الجازمة وإنما تقول رُوِىَ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا أو بلغنا عنه كذا أو ورد عنه أو جاء عنه أو نُقِلَ عنه أو رَوَى بعضهم وما أشبهه وهكذا الحكم فيما تشك في صحته وإنما تقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما ظهر صحته .

  3. #23
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المشاركات
    1,528
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    25-10-2014
    على الساعة
    07:15 PM

    افتراضي

    النوع الرابع: المسند

    تعريفه: ما اتصل سنده مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو أخص من المرفوع مثاله ما أخرجه البخاري في آخر صحيحه قال :

    [ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏أَحْمَدُ بْنُ إِشْكَابٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي زُرْعَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ ‏ ‏قَالَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏‏كَلِمَتَانِ حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَنِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ ثَقِيلَتَانِ فِي الْمِيزَانِ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيم] أخرجه البخاري في آخر صحيحه 7008.
    فهذا حديث اتصل سنده من أوله إلى منتهاه وهو مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم .

    النوع الخامس: المُتَّصل


    تعريفه: هو كل ما اتصل إسناده فكان كل واحد من رواته سمعه ممن فوقه سواء كان مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم أو موقوفا على غيره ويُسَمَّى أيضا الموصول:

    مثال المتصل المرفوع: ما رواه البخاري 12كتاب الإيمان قال :
    [ حَدَّثَنَا ‏ ‏مُسَدَّدٌ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى ‏ ‏عَنْ ‏ ‏شُعْبَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏قَتَادَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَنَسٍ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَعَنْ ‏ ‏حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏ ‏قَتَادَةُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَنَسٍ ‏ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏لَا يُؤْمِنُ ‏ ‏أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ ] رواه البخاري 12كتاب الإيمان .

    مثال المتصل الموقوف: ما رواه مسلم:

    [‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبِي ‏ ‏ح ‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ‏ ‏قَالَا حَدَّثَنَا ‏ ‏شُعْبَةُ ‏ عَنْ ‏ ‏خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏كَفَى بِالْمَرْءِ كَذِبًا أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَلِيُّ بْنُ حَفْصٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏شُعْبَةُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بِمِثْلِ ذَلِكَ مسلم ] رواه مسلم 6.

    وأما أقوال التابعين إذا اتصلت الأسانيد إليهم فلا يسمونها متصلة في حالة الإطلاق أما مع التقييد فجائز وواقع في كلامهم كقولهم هذا متصل إلى سعيد بن المسيب أو إلى الزهري أو إلى مالك ونحو ذلك والنكتة في ذلك أنها تُسَمَّى مقاطيع فإطلاق المتصل عليها كالوصف لشيء واحد بمتضادين لغة .


    النوع السادس: المرفوع


    تعريفه: هو ما أُضيف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قولا كان أو فعلا أو تقريرًا أو وصفًا متصلا كان أو منقطعا:

    مثال المرفوع القولي: ما رواه البخاري بسنده قال :
    [ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏ ‏شُعْبَةُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي السَّفَرِ ‏ ‏وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الشَّعْبِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ‏ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ ‏. ‏قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ ‏ ‏وَقَالَ ‏ ‏أَبُو مُعَاوِيَةَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏دَاوُدُ هُوَ ابْنُ أَبِي هِنْدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَامِرٍ ‏ ‏قَالَ سَمِعْتُ ‏ ‏عَبْدَ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ عَمْرٍو ‏ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَقَالَ ‏ ‏عَبْدُ الْأَعْلَى ‏ ‏عَنْ ‏ ‏دَاوُدَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَامِرٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ] رواه البخاري بسنده 9 كتاب الإيمان.

    مثال المرفوع الفعلي: ما رواه مسلم في صحيحه و البخاري بسنده عن عبد الله بن عمر قال: ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنِي ‏ ‏ابْنُ وَهْبٍ ‏ ‏عَنْ ‏‏يُونُسَ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏نَافِعًا ‏ ‏أَخْبَرَهُ عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ‏ ‏قَالَ ‏ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏‏ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ ] رواه مسلم 2005 و البخاري 1885.

    مثال المرفوع التقريري: ما رواه البخاري و مسلم: [ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ‏ ‏قَالَ قَرَأْتُ عَلَى ‏ ‏مَالِكٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ شِهَابٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عَبَّاسٍ ‏ ‏قَالَ ‏ أَقْبَلْتُ رَاكِبًا عَلَى ‏‏ أَتَانٍ ‏ ‏وَأَنَا يَوْمَئِذٍ قَدْ ‏ ‏نَاهَزْتُ ‏ ‏الِاحْتِلَامَ وَرَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يُصَلِّي بِالنَّاسِ ‏ ‏بِمِنًى ‏‏ فَمَرَرْتُ بَيْنَ يَدَيْ الصَّفِّ فَنَزَلْتُ فَأَرْسَلْتُ ‏‏ الْأَتَانَ ‏‏ تَرْتَعُ ‏‏ وَدَخَلْتُ فِي الصَّفِّ فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيَّ أَحَدٌ ] البخاري 76 ومسلم 780.

    مثال المرفوع الوصفي: ما رواه مسلم و البخاري بسنده :[ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏حَمَّادٌ هُوَ ابْنُ زَيْدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ثَابِتٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَنَسٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏كَانَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏‏ أَحْسَنَ النَّاسِ وَأَجْوَدَ النَّاسِ وَأَشْجَعَ النَّاسِ وَلَقَدْ فَزِعَ ‏ ‏أَهْلُ الْمَدِينَةِ ‏ ‏ذَاتَ لَيْلَةٍ فَانْطَلَقَ النَّاسُ قِبَلَ الصَّوْتِ فَاسْتَقْبَلَهُمْ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَدْ سَبَقَ النَّاسَ إِلَى الصَّوْتِ وَهُوَ يَقُولُ ‏ ‏لَنْ ‏ ‏تُرَاعُوا ‏ ‏لَنْ ‏ ‏تُرَاعُوا ‏ ‏وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ ‏ ‏لِأَبِي طَلْحَةَ ‏ ‏عُرْيٍ مَا عَلَيْهِ سَرْجٌ فِي عُنُقِهِ سَيْفٌ فَقَالَ لَقَدْ وَجَدْتُهُ ‏ ‏بَحْرًا ‏ ‏أَوْ إِنَّهُ ‏ ‏لَبَحْرٌ ] مسلم 6146 و البخاري 5573.

  4. #24
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المشاركات
    1,528
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    25-10-2014
    على الساعة
    07:15 PM

    افتراضي

    النوع السابع: الموقوف
    تعريفه: هو ما روى عن الصحابة رضي الله عنهم من أقوالهم أو أفعالهم أو نحوها متصلا كان أو منقطعا:

    مثال الموقوف القولي: ما رواه البخاري:
    [ ‏وَقَالَ ‏عَلِيٌّ ‏ ‏حَدِّثُوا النَّاسَ بِمَا يَعْرِفُونَ أَتُحِبُّونَ أَنْ يُكَذَّبَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ‏‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَعْرُوفِ بْنِ خَرَّبُوذٍ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي الطُّفَيْلِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَلِيٍّ ‏ ‏بِذَلِكَ ] البخاري كتاب العلم127.

    مثال الموقوف الفعلي:ما رواه البخاري
    [ عن نافع قال كان ابن عمر يصلى في مكانه الذي صلى فيه الفريضة ] البخاري 856.

    وقول البخاري أيضا [ وأَمَّ ابنُ عباس وهو مُتَيَمِّم ] البخاري أيضا كتاب التيمم 6.

    وقد يستعمل الموقوف مُقَيَّدا: في غير الصحابة فيقال حديث كذا وقفه فلان على عطاء أو طاووس ونحو هذا وموجود في اصطلاح الفقهاء الخراسانيين تسمية الموقوف بالأثر والمضاف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخبر وأهل الحديث يطلقون الأثر على المرفوع والموقوف .

    فروع


    الفرع الأول : قول الصحابي كنا نفعل كذا أو نقول كذا, وإن لم يضفه إلى زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو موقوف كما قال الخطيب البغدادي وابن الصلاح والنووي ومرفوع كما قال الحاكم والعراقي وابن حجر.
    مثاله ما رواه البخاري ‏:

    [ حَدَّثَنَا ‏مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ‏حَدَّثَنَا ‏سُفْيَانُ ‏عَنْ ‏حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ‏‏عَنْ ‏‏ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ‏‏قَالَ ‏كُنَّا إِذَا صَعِدْنَا كَبَّرْنَا وَإِذَا نَزَلْنَا سَبَّحْنَا ] رواه البخاري 3029 الجهاد والسير2771 .
    وإن أضافه إلى زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم فالصحيح الذي عليه الاعتماد والعمل أنه مرفوع وبهذا قطع جماهير المحدثين لأن ظاهره أنه صلى الله عليه وسلم اطَّلع عليه وقرره وتقريره كقوله وفعله فإنه صلى الله عليه وسلم لا يسكت عن منكر يطَّلع عليه مثـاله مـا رواه البخاري ومسلم ‏:

    [ ‏وحَدَّثَنِي ‏أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ ‏حَدَّثَنَا ‏مُعَاذٌ يَعْنِي ابْنَ هِشَامٍ ‏حَدَّثَنِي ‏أَبِي عَنْ ‏أَبِي الزُّبَيْرِ ‏ ‏عَنْ ‏‏ جَابِرٍ ‏‏ قَالَ ‏ كُنَّا ‏‏ نَعْزِلُ ‏ ‏عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏‏فَبَلَغَ ذَلِكَ نَبِيَّ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَلَمْ يَنْهَنَا ] رواه البخاري 5262 ومسلم 2610 كتاب النكاح.

    مثال آخر ما رواه النسائي وابن ماجة عن جابر قال:
    [ كنا نأكل لحوم الخيل على عهد النبي ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ] رواه النسائي 4347 وابن ماجة 3318..
    وكذا قول الصحابي كنا لا نرى بأسا بكذا ورسول الله صلى الله عليه وسلم فينا أو بين أظهرنا أو كان يقال أو يُفعل أو يقولون أو يفعلون كذا في حياته صلى الله عليه وسلم فكله مرفوع .

    الفرع الثاني:

    قول الصحابي أُمِرْنَا بكذا أو نُهِينَا عن كذا مرفوع عند أهل الحديث وأكثر أهل العلم.
    مثاله ما أخرجه البخاري ومسلم عن أم عطية قالت أُمِرْنَا أن نُخرج العواتِق وذوات الخُدور في العيدين, واللفظ للبخاري:
    [ ‏حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الْوَارِثِ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏أَيُّوبُ ‏عَنْ ‏حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ ‏قَالَتْ ‏‏كُنَّا نَمْنَعُ جَوَارِيَنَا أَنْ يَخْرُجْنَ يَوْمَ الْعِيدِ فَجَاءَتْ امْرَأَةٌ فَنَزَلَتْ قَصْرَ ‏ ‏بَنِي خَلَفٍ ‏ ‏فَأَتَيْتُهَا فَحَدَّثَتْ أَنَّ زَوْجَ أُخْتِهَا غَزَا مَعَ النَّبِيِّ ‏‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏ثِنْتَيْ عَشْرَةَ غَزْوَةً فَكَانَتْ أُخْتُهَا مَعَهُ فِي سِتِّ غَزَوَاتٍ فَقَالَتْ فَكُنَّا نَقُومُ عَلَى الْمَرْضَى وَنُدَاوِي الْكَلْمَى فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعَلَى إِحْدَانَا بَأْسٌ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا جِلْبَابٌ أَنْ لَا تَخْرُجَ فَقَالَ لِتُلْبِسْهَا صَاحِبَتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا فَلْيَشْهَدْنَ الْخَيْرَ وَدَعْوَةَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ ‏حَفْصَةُ ‏‏فَلَمَّا قَدِمَتْ ‏‏أُمُّ عَطِيَّةَ ‏ ‏أَتَيْتُهَا فَسَأَلْتُهَا أَسَمِعْتِ فِي كَذَا وَكَذَا قَالَتْ نَعَمْ بِأَبِي وَقَلَّمَا ذَكَرَتْ النَّبِيَّ ‏‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏‏إِلَّا قَالَتْ بِأَبِي قَالَ ‏ ‏لِيَخْرُجْ ‏ ‏الْعَوَاتِقُ ‏ ‏ذَوَاتُ الْخُدُورِ ‏ ‏أَوْ قَالَ ‏الْعَوَاتِقُ ‏وَذَوَاتُ ‏الْخُدُورِ شَكَّ ‏ ‏أَيُّوبُ ‏ ‏وَالْحُيَّضُ وَيَعْتَزِلُ الْحُيَّضُ الْمُصَلَّى وَلْيَشْهَدْنَ الْخَيْرَ وَدَعْوَةَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ فَقُلْتُ لَهَا الْحُيَّضُ قَالَتْ نَعَمْ أَلَيْسَ الْحَائِضُ تَشْهَدُ ‏‏عَرَفَاتٍ ‏وَتَشْهَدُ كَذَا وَتَشْهَدُ كَذَا ] أخرجه البخاري 982 ومسلم 2091.

    وفي البخاري ‏: [ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏ ‏ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عَوْنٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُحَمَّدٍ ‏ ‏قَالَ قَالَتْ ‏ ‏أُمُّ عَطِيَّةَ ‏ أُمِرْنَا أَنْ نَخْرُجَ ‏ ‏فَنُخْرِجَ الْحُيَّضَ ‏وَالْعَوَاتِقَ ‏ ‏وَذَوَاتِ ‏ ‏الْخُدُورِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏ابْنُ عَوْنٍ ‏ ‏أَوْ ‏ ‏الْعَوَاتِقَ ‏ ‏ذَوَاتِ ‏ ‏الْخُدُورِ ‏ ‏فَأَمَّا الْحُيَّضُ فَيَشْهَدْنَ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَدَعْوَتَهُمْ وَيَعْتَزِلْنَ مُصَلَّاهُمْ ] البخاري كتاب الجمعة 928.

    مثال آخر ما أخرجه البخاري ومسلم:
    [ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سُفْيَانُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أُمِّ الْهُذَيْلِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أُمِّ عَطِيَّةَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ‏ ‏قَالَتْ ‏ نُهِينَا عَنْ اتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ وَلَمْ يُعْزَمْ عَلَيْنَا] البخاري كتاب الجنائز 1199 ومسلم 2210.

    وكذا قول الصحابي: ( مِنَ السُّنة كذا (فالصحيح أنه مرفوع.
    مثاله ما رواه أبو داود و مسند احمد:
    [ ‏حَدَّثَنَا ‏عَبْد اللَّهِ ‏‏حَدَّثَنَا ‏مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَسَدِيُّ لُوَيْنٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ ‏حَدَّثَنَا ‏عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ ‏عَنْ ‏زِيَادِ بْنِ زَيْدٍ السُّوَائِيِّ ‏‏عَنْ ‏أَبِي جُحَيْفَةَ ‏ ‏عَنْ ‏عَلِيٍّ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏‏ قَالَ ‏إِنَّ مِنْ السُّنَّةِ فِي الصَّلَاةِ وَضْعُ الْأَكُفِّ عَلَى الْأَكُفِّ تَحْتَ السُّرَّةِ ] رواه أبو داود 756 و مسند احمد 833 مسند العشرة المبشرين بالجنة.

    مثال آخر ما رواه البخاري ومسلم و سنن الدرامي:
    [‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ ‏ ‏وَعَفَّانُ ‏‏ قَالَا حَدَّثَنَا ‏ ‏شُعْبَةُ ‏‏عَنْ ‏خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ‏‏عَنْ ‏‏أَبِي قِلَابَةَ ‏‏عَنْ ‏‏أَنَسٍ ‏‏قَالَ أُمِرَ بِلَالٌ‏ ‏أَنْ ‏‏ يَشْفَعَ ‏‏ الْأَذَانَ وَيُوتِرَ الْإِقَامَةَ ] رواه البخاري 605 ومسلم 864 سنن الدرامي1168 الصلاة.
    وما أشبه ذلك فكله مرفوع ولا فرق بين قول الصحابي ذلك في حياته صلى الله عليه وسلم وبعده.

    الفرع الثالث:

    مِنَ المرفوع الأحاديثُ التي يقال فيها عند ذكر الصحابي يَرْفَع الحديث أو يَبْلُغُ به أو يُنَمِّيه أو رواية .
    مثاله ما رواه البخاري ومسلم :
    [ ‏حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ‏قَالَ الزُّهْرِيُّ ‏عَنْ ‏سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ‏عَنْ ‏‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْمًا نِعَالُهُمْ الشَّعَرُ وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْمًا كَأَنَّ وُجُوهَهُمْ ‏‏الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ ‏قَالَ ‏سُفْيَانُ ‏ ‏وَزَادَ فِيهِ ‏ ‏أَبُو الزِّنَادِ ‏عَنْ ‏الْأَعْرَجِ ‏عَنْ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏رِوَايَةً صِغَارَ الْأَعْيُنِ‏ ذُلْفَ الْأُنُوفِ كَأَنَّ وُجُوهَهُمْ ‏ ‏الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ ] رواه البخاري 2966 ومسلم 7496 والبخاري 2712الجهاد والسير.
    وإذا قيل عن التابعي يرفعه فهو أيضا مرفوع لكنه مرفوع مرسل.

    ومثاله ما رواه البخاري:
    [ حَدَّثَنَا ‏عَبْدَانُ ‏أَخْبَرَنَا ‏‏أَبُو حَمْزَةَ ‏‏سَمِعْتُ ‏الْأَعْمَشَ ‏قَالَ سَأَلْتُ ‏أَبَا وَائِلٍ ‏هَلْ شَهِدْتَ ‏‏صِفِّينَ ‏قَالَ نَعَمْ ‏‏فَسَمِعْتُ ‏‏سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ ‏‏يَقُولُ حَدَّثَنَا ‏‏مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ‏حَدَّثَنَا ‏أَبُو عَوَانَةَ ‏عَنْ الْأَعْمَشِ ‏‏عَنْ‏ ‏أَبِي وَائِلٍ ‏ ‏قَالَ قَالَ ‏سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ ‏:] الحديث رواه البخاري 6764في كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة.

    الفرع الرابع: قول من قال تفسير الصحابة حديث مرفوع هو في تفسير يتعلق بسبب نزول آية أو نحوه.

    مثاله: ما رواه البخاري ومسلم:
    [ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ‏ ‏وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ‏وَعَمْرٌو النَّاقِدُ ‏‏وَاللَّفْظُ ‏ ‏لِأَبِي بَكْرٍ ‏قَالُوا حَدَّثَنَا ‏سُفْيَانُ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ الْمُنْكَدِرِ ‏‏سَمِعَ ‏جَابِرًا ‏يَقُولُ كَانَتْ ‏ ‏الْيَهُودُ ‏‏تَقُولُ إِذَا أَتَـى الرَّجُل امرأتـه مِنْ دُبُرِهَا فِي قُبُلِهَا كَـانَ الْوَلَدُ أَحْوَلَ فَنَزَلَـتْ [ نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى ْرَأَتَهُ مِ شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لأَنفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُم مُّلاقُوهُ وَبَشِّرِ المُؤْمِنِينَ (223)] رواه البخاري 4570 ومسلم 3609 والآية رقم 223 من سورة البقرة.
    فأما غيره من تفاسيرهم فموقوف.

    مثال آخر: ما رواه البخاري:
    ‏[ حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى بْنُ بِشْرٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏شَبَابَةُ ‏ ‏عَنْ ‏وَرْقَاءَ عَنْ ‏‏عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ‏‏عَنْ ‏ ‏عِكْرِمَةَ ‏‏عَنْ ‏ابْنِ عَبَّاسٍ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ‏قَالَ ‏كَانَ ‏‏أَهْلُ ‏ ‏الْيَمَنِ ‏ ‏يَحُجُّونَ وَلَا يَتَزَوَّدُونَ وَيَقُولُونَ نَحْنُ الْمُتَوَكِّلُونَ فَإِذَا قَدِمُوا ‏مَكَّةَ ‏‏سَأَلُوا النَّاسَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى‏ " وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ (197) "] ‏رَوَاهُ ‏ ‏ابْنُ عُيَيْنَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَمْرٍو ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عِكْرِمَةَ ‏ ‏مُرْسَلًا.
    و ما رواه البخارى1426 كتاب الحج والآية رقم 197 من سورة البقرة.

    مثال آخر: ما رواه الترمذي:
    [‏ ‏حَدَّثَنَا ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ‏‏أَخْبَرَنَا عَاصِمُ بْنُ يُوسُفَ ‏حَدَّثَنَا‏ ‏قُطْبَةُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيز ِعَنْ ‏الْأَعْمَشِ عَنْ ‏شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ ‏عَنْ ‏شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ‏عَنْ ‏أُمِّ الدَّرْدَاءِ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي الدَّرْدَاءِ ‏‏قَالَ ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يُلْقَى عَلَى أَهْلِ النَّارِ الْجُوعُ فَيَعْدِلُ مَا هُمْ فِيهِ مِنْ الْعَذَابِ فَيَسْتَغِيثُونَ فَيُغَاثُونَ بِطَعَامٍ مِنْ ‏ضَرِيعٍ ‏ ‏لَا يُسْمِنُ وَلَا ‏ ‏يُغْنِي ‏مِنْ جُوعٍ فَيَسْتَغِيثُونَ بِالطَّعَامِ فَيُغَاثُونَ بِطَعَامٍ ذِي غُصَّةٍ فَيَذْكُرُونَ أَنَّهُمْ كَانُوا ‏يُجِيزُونَ ‏‏الْغَصَصَ فِي الدُّنْيَا بِالشَّرَابِ فَيَسْتَغِيثُونَ بِالشَّرَابِ فَيُرْفَعُ إِلَيْهِمْ ‏ ‏الْحَمِيمُ ‏ ‏بِكَلَالِيبِ ‏ ‏الْحَدِيدِ فَإِذَا دَنَتْ مِنْ وُجُوهِهِمْ شَوَتْ وُجُوهَهُمْ فَإِذَا دَخَلَتْ بُطُونَهُمْ قَطَّعَتْ مَا فِي بُطُونِهِمْ فَيَقُولُونَ ادْعُوا خَزَنَةَ جَهَنَّمَ فَيَقُولُونَ أَلَمْ [قَالُوا أَوَ لَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَى قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الكَافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلالٍ (50)] غافر‏قَالَ فَيَقُولُونَ ادْعُوا ‏‏مَالِكًا فَيَقُولُونَ ‏[ وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُم مَّاكِثُونَ (77)] ‏قَالَ فَيُجِيبُهُمْ ‏[ إِنَّكُم مَّاكِثُونَ (77)] ‏قَالَ ‏الْأَعْمَشُ ‏ ‏نُبِّئْتُ أَنَّ بَيْنَ دُعَائِهِمْ وَبَيْنَ إِجَابَةِ ‏‏مَالِكٍ ‏إِيَّاهُمْ أَلْفَ عَامٍ قَالَ ‏ ‏فَيَقُولُونَ ادْعُوا رَبَّكُمْ فَلَا أَحَدَ خَيْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَيَقُولُونَ ‏[ قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْماً ضَالِّينَ (106) رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ (107)] ‏قَالَ فَيُجِيبُهُمْ ‏[ قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ (108)] الآيات على التوالي غافر50، الزخرف 77 ،المؤمنون 106،107،108, ‏قَالَ فَعِنْدَ ذَلِكَ يَئِسُوا مِنْ كُلِّ خَيْرٍ وَعِنْدَ ذَلِكَ يَأْخُذُونَ فِي الزَّفِيرِ وَالْحَسْرَةِ وَالْوَيْلِ ‏قَالَ ‏‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ‏وَالنَّاسُ لَا يَرْفَعُونَ هَذَا الْحَدِيثَ ‏قَالَ ‏أَبُو عِيسَى إِنَّمَا نَعْرِفُ هَذَا الْحَدِيثَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْأَعْمَشِ ‏‏عَنْ ‏‏شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ ‏عَنْ ‏ ‏شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ‏‏عَنْ ‏‏أُمِّ الدَّرْدَاءِ عَنْ ‏أَبِي الدَّرْدَاءِ ‏ ‏قَوْلَهُ ‏‏وَلَيْسَ بِمَرْفُوعٍ ‏ ‏وَقُطْبَة بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ‏هُوَ ثِقَةٌ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ ] الترمذي 2511 صفة جهنم.
    والناس لا يرفعون هذا الحديث ‏بل يروونه موقوفا على أبي الدرداء فهو وإن كان موقوفا لكنه في حكم المرفوع فإن أمثال ذلك ليس مما يمكن أن يقال من قبل الرأي.

  5. #25
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المشاركات
    1,528
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    25-10-2014
    على الساعة
    07:15 PM

    افتراضي

    النوع الثامن: المقطوع

    تعريفه: هو ما جاء عن التابعين موقوفا عليهم من أقوالهم أو أفعالهم وجمعه المقاطع والمقاطيع.
    مثاله : ما رواه مسلم عن محمد بن سيرين [ إِنَّ هَذَا الْعِلْمَ دِينٌ فَانْظُرُوا عَمَّنْ تَأْخُذُونَ دِينَكُمْ ] ما رواه مسلم 26.
    مثال آخر: وفي سنن الدرامي [ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏أَبُو عَاصِمٍ ‏‏ قَالَ ‏ ‏لَا أَدْرِي سَمِعْتُهُ مِنْهُ أَوْ لَا ‏ ‏ابْنُ عَوْنٍ ‏ ‏عَنْ ‏‏ مُحَمَّدٍ ‏ إِنَّ هَذَا الْعِلْمَ دِينٌ فَانْظُرُوا عَمَّنْ تَأْخُذُونَ دِينَكُمْ ] سنن الدرامي المقدمة 425..
    ومن مظان الموقوف والمقطوع مصنف ابن أبى شيبة وعبد الرزاق وتفاسير ابن جرير وابن أبى حاتم وابن المنذر وغيرهم .

    النوع التاسع: المرسل

    تعريفه: هو قول التابعي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا أو فعل كذا سواء كان التابعي كبيرًا أو صغيرًا.
    اتفق أهل العلم من المحدثين وغيرهم أن قول التابعي الكبير الذي لقي كثيرين من الصحابة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا أو فعل كذا يسمى مرسلا مثاله ما رواه أبو داود في المراسيل

    [ حَدَّثَنَا ‏زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ أَبُو خَيْثَمَةَ ‏حَدَّثَنَا‏ ‏وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ‏‏حَدَّثَنَا ‏‏أَبِي ‏قَالَ سَمِعْتُ ‏ ‏يُونُسَ ‏عَنْ ‏الزُّهْرِيِّ ‏عَنْ ‏عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ‏عَنْ ‏‏ابْنِ عَبَّاسٍ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏خَيْرُ الصَّحَابَةِ أَرْبَعَةٌ وَخَيْرُ السرايا أربع مِائَةٍ وَخَيْرُ الْجُيُوشِ أَرْبَعَةُ آلَافٍ وَلَنْ يُغْلَبَ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا مِنْ قِلَّةٍ ‏قَالَ ‏‏أَبُو دَاوُد ‏ ‏وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ مُرْسَلٌ ] سنن أبي داود 2244 كتاب الجهاد..

    مسائل

    المسألة الأولى:
    إذا انقطع الإسناد قبل الصحابي فكان مِن رواته مَن لم يسمعه ممن فوقه فاختلفوا في تسميته مرسلا فقال الحاكم وغيره من أهل الحديث لا يسمى مرسلا قالوا والمرسل مُخْتَصٌّ بالتابعي عن النبي صلى الله عليه وسلم فإن كان الساقط واحدا سُمِّىَ منقطعا وإن كان اثنين فأكثر سُمِّىَ مُعْضَلاً ومنقطعا أيضا والمعروف في الفقه وأصوله أن كل ذلك يسمى مرسلا وبه قطع الخطيب البغدادي قال إلا أن أكثر ما يوصف بالإرسال من حيث الاستعمال رواية التابعي عن النبي صلى الله عليه وسلم وهذا الاختلاف إنما هو العبارة والاصطلاح .
    واستعمال المرسل بمعنى المنقطع شائع في كلام المحدثين المتقدمين كأبي داود السجستاني وأبى عيسى الترمذي وأبى عبد الرحمن النسائي وباستقراء استعمالهم للمرسل في سننهم وجدناهم يستعملون المرسل بمعنى المنقطع في المواضع التالية:

    أولا سنن أبى داود :
    1ـ حديث 178 قال وهو مرسل إبراهيم التَّيْمي لم يسمع عائشة .

    2ـ حديث 886 قال هذا مرسل عَوْن لم يدرك عبد الله.

    3 ـ حديث 1085 قال هو مرسل مجاهد أكبر من أبى الخليل وأبو الخليل لم يسمع من أبى قتادة

    4ـ حديث 3781 قال عثمان لم يسمع من صفوان وهو مرسل.

    5ـ حديث 3992 قال هذا مرسل الربيع لم يدرك أُمَّ سلمة .

    6ـ حديث 4106 قال هذا مرسل خالد بن دُرَيْك لم يدرك عائشة.

    ثانيا سنن الترمذي :

    1ـ حديث 14 قال وكلا الحديثين مرسل الأعمش عن أنس وابن عمر.

    2ـ حديث 242 قال وهو حديث مرسل وعُمارة بن غَزِيَّة لم يدرك أنس بن مالك.

    3ـ حديث 1279 قال هذا حديث مرسل إنما رواه ابن سيرين عن أيوب السَّخْتِيَاني عن يوسف بن مَاهَك عن أنس بن مالك .

    4ـ حديث 1317 قال هذا حديث مرسل عون بن عبد الله لم يدرك ابن مسعود.

    5ـ حديث 1317 قال وهذا مرسل أيضا القاسم بن عبد الرحمن عن ابن مسعود.

    6ـ حديث 1517 قال وهو حديث مرسل رواه القاسم بن عبد الرحمن عن ابن مسعود.

    7ـ حديث 2088 قال إنما يُرْوَى عن يحيى بن سعيد عن عائشة شيء مرسل

    8ـ حديث 3099 قال هذا حديث مرسل سعيد بن أبى هلال عن جابر بن عبد الله .

    9ـ حديث 3295 قال هذا حديث مرسل مجاهد عن أُمِّ سلمة .

    10ـ حديث 3473 قال كان عبد الرزاق ربما ذكر في هذا الحديث يونس بن يزيد وربما لم يذكره وإذا لم يذكر فيه يونس فهو مرسل.

    11ـ حديث 4193 قال هذا حديث مرسل أبو جَهْضَم عن ابن عباس.

    ثالثا سنن النسائي :

    1ـ حديث 171 قال ليس في هذا الباب أحسن من هذا الحديث وإن كان مرسلا يشير إلى الانقطاع بين إبراهيم التَّيْمي وعائشة .

    2ـ حديث 1676 قال هذا الحديث عندي مرسل وطلحة بن يزيد لا أعلمه سمع من حذيفة شيئا.

    المسألة الثانية:
    إذا قيل في الإسناد فلان عن رجل عن فلان أو نحوه فقال الحاكم لا يسمى مرسلا بل منقطعا وقال بعض المُعْتَبَرين من أصحاب أصول الفقه يسمى مرسلا وكل من القولين خلاف ما عليه الأكثر ون فإنهم ذهبوا إلى أنه متصل في سنده مُبْهَم مثاله ما رواه أبو داود

    [‏حَدَّثَنَا ‏ ‏نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ ‏ ‏قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو أَحْمَدَ ‏حَدَّثَنَا ‏سُفْيَانُ ‏عَنْ ‏‏الْحَجَّاجِ بْنِ فُرَافِصَةَ ‏عَنْ ‏رَجُلٍ ‏عَنْ ‏أَبِي سَلَمَةَ ‏عَنْ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ح ‏‏وحَدَّثَنَا ‏مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ الْعَسْقَلَانِيُّ ‏حَدَّثَنَا ‏عَبْدُ الرَّزَّاقِ ‏أَخْبَرَنَا ‏بِشْرُ بْنُ رَافِعٍ ‏عَنْ ‏‏يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ‏‏عَنْ ‏أَبِي سَلَمَةَ ‏عَنْ ‏‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏رَفَعَاهُ جَمِيعًا قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏‏ الْمُؤْمِنُ ‏‏غِرٌّ ‏‏كَرِيمٌ وَالْفَاجِرُ ‏‏خِبٌّ ‏‏لَئِيمٌ ] رواه أبو داود 4158 كتاب الأدب..
    ولعل الرجل هو يحيى بن أبى كثير كما قال الحافظ في التقريب ص 731 .

    مثال آخر ما رواه أبو داود:

    [ ‏حَدَّثَنَا‏ ‏مُوسَى بْنُ إِسْمَعِيلَ ‏أَخْبَرَنَا‏ ‏حَمَّادٌ‏ ‏عَنْ ‏أَيُّوبَ ‏عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ‏عَنْ ‏رَجُلٍ‏ ‏مِنْ ‏بَنِي عَامِرٍ قَالَ ‏دَخَلْتُ فِي الْإِسْلَامِ فَأَهَمَّنِي دِينِي فَأَتَيْتُ ‏‏ أَبَا ذَرٍّ ‏‏ فَقَالَ ‏‏ أَبُو ذَرٍّ ‏ ‏إِنِّي ‏اجْتَوَيْتُ ‏ ‏الْمَدِينَةَ ‏فَأَمَرَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بِذَوْدٍ ‏ ‏وَبِغَنَمٍ فَقَالَ لِي اشْرَبْ مِنْ أَلْبَانِهَا قَالَ ‏حَمَّادٌ ‏‏وَأَشُكُّ فِي أَبْوَالِهَا هَذَا قَوْلُ ‏‏حَمَّادٍ ] الحديث رواه أبو داود 282 كتاب الطهارة ..

    والترمذي تعليقا 124 من طريق أبى قِلاَبة عن رجل من بنى عامر قال دخلت الإسلام فأهمَّني ديني فأتيت أبا ذر فذكر الحديث والرجل هو عمرو بن بُجْدان كما قال الحافظ في التقريب ص 740.

    وقد صنف الحافظ العراقي كتابًا في ذلك سماه المستفاد من مبهمات المتن والإسناد ذكر فيه ما وقف على تسميته من المبهمات الواقعة في السند أو المتن.

    المسألة الثالثة:

    ثم إن حكم المرسل حكم الحديث الضعيف والدليل على ضعفه أن المحذوف مجهول الحال لأنه يُحتمل أن يكون غير صحابي وإذا كان كذلك فإن الرواة حدثوا عن الثقات وعن غير الثقات فإذا روى أحدهم حديثا وأرسله لعله أخذه عن غير ثقة إلا أن يصح مَخْرَجُهُ بمجيئه من وجه آخر مسندا أو مرسلا أرسله مَنْ أخذ عن غير رجال الأول أو عَضَّدَهُ قول صحابي أو أفتى أكثر العلماء بمقتضاه فإن صح مَخْرَجُهُ كان صحيحا واحْتُجَّ به ولهذا احْتَجَّ الشافعي بمراسيل سعيد بن المسيب فإنها وُجِدَتْ مُسْنَدة من وجوه أخر ولا يَخْتَصُّ ذلك عنده بمرسل سعيد بن المسيب . فإن قيل إذا رُوِىَ مثله مسندا كان العمل بالمسند فلا فائدة في المرسل بكل حال فالجواب أن بالمسند يتبين صحة المرسل وأنه مما يُحتج به فيكون في المسألة حديثان صحيحان حتى لو عارضهما حديث صحيح جاء من طريق واحد وتعذر الجمع رجحناهما عليه وعملنا بهما دونه .

    وهذا الذي ذكرناه من سقوط الاحتجاج بالمرسل والحكم بضعفه هو الذي استقر عليه مذهب جماهير المحدثين وتداولوه في تصانيفهم وحكاه ابن عبد البر عن جماعة أصحاب الحديث وقال مالك وأبو حنيفة رضى الله عنهما وأصحابهما وطائفة من العلماء يُحْتَجُّ به .

    المسألة الرابعة:

    هذا كله في غير مرسل الصحابة أما مرسلهم وهو ما رواه ابن عباس وابن الزبير وشبههما من أحداث الصحابة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مما لم يسمعوه منه فحكمه حكم المتصل لأن الظاهر روايتهم عن الصحابة والصحابة كلهم عدول مثاله ما رواه الترمذي واحمد :

    [ حدَّثَنَا‏ ‏يَحْيَى ‏عَنْ ‏سُفْيَانَ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏سُلَيْمَانُ يَعْنِي الْأَعْمَشَ‏ ‏عَنْ ‏يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ ‏عَنْ ‏‏سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ‏عَنِ ‏‏ ابْنِ عَبَّاسٍ ‏‏ قَالَ ‏ مَرِضَ ‏‏ أَبُو طَالِبٍ ‏‏ فَأَتَتْهُ ‏‏ قُرَيْشٌ ‏‏ وَأَتَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏‏ يَعُودُهُ ‏ ‏وَعِنْدَ رَأْسِهِ مَقْعَدُ رَجُلٍ فَقَامَ ‏‏ أَبُو جَهْلٍ ‏‏ فَقَعَدَ فِيهِ فَقَالُوا إِنَّ ابْنَ أَخِيكَ ‏يَقَعُ ‏‏فِي آلِهَتِنَا قَالَ مَا شَأْنُ قَوْمِكَ يَشْكُونَكَ قَالَ يَا عَمِّ ‏أُرِيدُهُمْ عَلَى كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ ‏ ‏تَدِينُ ‏‏لَهُمْ بِهَا ‏الْعَرَبُ ‏وَتُؤَدِّي ‏الْعَجَمُ ‏إِلَيْهِمْ ‏الْجِزْيَةَ قَالَ مَا هِيَ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقَامُوا فَقَالُوا أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا قَالَ ‏وَنَزَلَ[ ص‌ وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (1)] فقرأ حتى بلغ [أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهاً وَاحِداً إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ (5)] ‏و حَدَّثَنَا ‏‏أَبُو أُسَامَةَ ‏حَدَّثَنَا ‏‏الْأَعْمَشُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏عَبَّادٌ ‏فَذَكَرَ نَحْوَهُ ‏و قَالَ أَبِي ‏‏ قَالَ ‏‏الْأَشْجَعِيُّ ‏يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ ] رواه الترمذي 3539و مسند احمد مسند الهاشميين رقم1904 والآيات من 1ـ5 من سورة ص..
    وهذا بلا شك لم يسمعه ابن عباس لأن هذه الحادثة كانت قبل ولادته فقد وُلِدَ ابن عباس قبل الهجرة بثلاث سنين وهى السنة التي تُوفى فيها أبو طالب ولا بد أن يكون سمعه من كبار الصحابة الذين شهدوا هذه الحادثة.
    مثال آخر ما رواه البخاري من حديث عائشة في بدء نزول الوحي وهو مما لم تشهده عائشة إذ كان هذا قبل ولادتها ولا بد أن تكون سمعته من غيرها:

    ‏[ ‏حدثنا‏ ‏يحيى بن بكير ‏قال حدثنا ‏‏الليث ‏عن ‏عقيل ‏‏حَدَّثَنَا‏ ‏يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏اللَّيْثُ ‏عَنْ ‏عُقَيْلٍ ‏‏عَنْ ‏ابْنِ شِهَابٍ ‏‏عَنْ ‏عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ‏عَنْ ‏‏عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ‏أَنَّهَا قَالَتْ‏ أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ‏‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏مِنْ الْوَحْيِ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ فِي النَّوْمِ فَكَانَ لَا يَرَى رُؤْيَا إِلَّا جَاءَتْ مِثْلَ ‏فَلَقِ ‏الصُّبْحِ ثُمَّ حُبِّبَ إِلَيْهِ الْخَلَاءُ وَكَانَ يَخْلُو‏ ‏بِغَارِ حِرَاءٍ ‏فَيَتَحَنَّثُ ‏‏فِيهِ ‏‏وَهُوَ التَّعَبُّدُ ‏اللَّيَالِيَ ذَوَاتِ الْعَدَدِ ‏قَبْلَ أَنْ يَنْزِعَ ‏‏إِلَى أَهْلِهِ وَيَتَزَوَّدُ لِذَلِكَ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى ‏‏خَدِيجَةَ ‏ ‏فَيَتَزَوَّدُ لِمِثْلِهَا حَتَّى جَاءَهُ الْحَقُّ وَهُوَ فِي غَارِ حِرَاءٍ ‏‏فَجَاءَهُ ‏الْمَلَكُ ‏ ‏فَقَالَ ‏اقْرَأْ قَالَ مَا أَنَا بِقَارِئٍ قَالَ فَأَخَذَنِي ‏فَغَطَّنِي ‏حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدَ ثُمَّ ‏ ‏أَرْسَلَنِي ‏فَقَالَ اقْرَأْ قُلْتُ مَا أَنَا بِقَارِئٍ فَأَخَذَنِي ‏فَغَطَّنِي ‏الثَّانِيَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدَ ثُمَّ ‏ ‏أَرْسَلَنِي‏ ‏فَقَالَ اقْرَأْ فَقُلْتُ مَا أَنَا بِقَارِئٍ فَأَخَذَنِي ‏فَغَطَّنِي ‏الثَّالِثَةَ ثُمَّ ‏ ‏أَرْسَلَنِي‏ ‏فَقَالَ ‏[ اقْرأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ (3)] ‏فَرَجَعَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَرْجُفُ فُؤَادُهُ فَدَخَلَ عَلَى ‏ ‏خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا] رواه البخاري 3 من حديث عائشة في بدء نزول الوحي. .

  6. #26
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المشاركات
    1,528
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    25-10-2014
    على الساعة
    07:15 PM

    افتراضي

    النوع العاشر: المنقطع

    تعريفه :
    ما سقط من إسناده راو واحد قبل الصحابي في موضع واحد أو مواضع متعددة بحيث لا يزيد الساقط في كل منها على واحد وألا يكون الساقط في أول السند وهذا التعريف جعل المنقطع مباينا لسائر أنواع الانقطاع حيث يخرج بقولهم واحد المعضل و بما قبل الصحابي المرسل وبشرط ألا يكون الساقط أول السند خرج المعلق وقد كان المتقدمون يطلقون المنقطع على كل ما لم يتصل إسناده على أي وجه كان الانقطاع.

    مثاله ما رواه أبو داود بسنده عن إبراهيم التَّيْمِيِّ :

    [‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ‏حَدَّثَنَا‏ ‏يَحْيَى ‏وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ‏ ‏قَالَا حَدَّثَنَا‏ ‏سُفْيَانُ ‏عَنْ ‏أَبِي رَوْقٍ ‏عَنْ ‏إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ‏عَنْ ‏عَائِشَةَ ‏أَنَّ النَّبِيَّ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَبَّلَهَا وَلَمْ يَتَوَضَّأْ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو دَاوُد ‏ ‏كَذَا ‏رَوَاهُ ‏الْفِرْيَابِيُّ ‏قَالَ‏ ‏أَبُو دَاوُد ‏وَهُوَ مُرْسَلٌ ‏إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ ‏لَمْ يَسْمَعْ مِنْ ‏عَائِشَةَ ‏قَالَ ‏‏أَبُو دَاوُد ‏مَاتَ ‏إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ ‏ ‏وَلَمْ يَبْلُغْ أَرْبَعِينَ سَنَةً وَكَانَ يُكْنَى ‏أَبَا أَسْمَاءَ ] رواه أبو داود 152في كتاب الطهارة..
    وهذا منقطع في موضع واحد قال أبو داود وهو مرسل أي منقطع إبراهيم التَّيْمي لم يسمع عائشة.

    مثال آخر ما رواه الترمذي [ ‏حَدَّثَنَا ‏عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ‏ ‏حَدَّثَنَا‏ ‏مُعَمَّرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّقِّيُّ ‏عَنْ ‏الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ ‏عَنْ ‏عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ ‏‏عَنْ ‏‏أَبِيهِ ‏‏قَالَ ‏اسْتُكْرِهَتْ امْرَأَةٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَدَرَأَ ‏عَنْهَا رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏‏ الْحَدَّ ‏‏ وَأَقَامَهُ عَلَى الَّذِي أَصَابَهَا وَلَمْ يُذْكَرْ أَنَّهُ جَعَلَ لَهَا مَهْرًا ‏‏قَالَ ‏أَبُو عِيسَى ‏هَذَا ‏حَدِيثٌ غَرِيبٌ وَلَيْسَ إِسْنَادُهُ بِمُتَّصِلٍ ‏ ‏وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ ‏‏ قَالَ ‏ ‏سَمِعْت ‏ ‏مُحَمَّدًا ‏‏ يَقُولُ ‏ ‏عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ ‏ ‏لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ وَلَا أَدْرَكَهُ يُقَالُ إِنَّهُ وُلِدَ بَعْدَ مَوْتِ أَبِيهِ بِأَشْهُرٍ ‏ ‏وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ ‏ ‏أَصْحَابِ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَغَيْرِهِمْ أَنْ لَيْسَ عَلَى الْمُسْتَكْرَهَةِ ‏‏حَدٌّ ] رواه الترمذي 1372 كتاب الحدود ..

  7. #27
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المشاركات
    1,528
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    25-10-2014
    على الساعة
    07:15 PM

    افتراضي

    النوع الحادي عشر : المُعْضَل

    تعريفه : هو ما سقط من إسناده اثنان فأكثر بشرط التوالي من ذلك قول مالك وغيره من تابعي التابعين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وكقول الشافعي وغيره من أتباع الأتباع قال أبو بكر أو عمر ويسمى منقطعا كما سبق ويسمى مرسلا عند جماعة كما تقدم مثاله ما رواه الإمام مالك [ قال حدثني مالك أنه بلغه أن أبا هريرة قال قال رسول الله ‏‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏‏ لِلْمَمْلُوكِ طَعَامُهُ وَكِسْوَتُهُ وَلَا يُكَلَّفُ مِنْ الْعَمَلِ مَا لَا يُطِيقُ ] رواه الإمام مالك في موطئه 1806.

    وقد وصله مالك خارج الموطأ عن محمد بن عجلان عن أبيه عن أبى هريرة فعُلم بذلك سقوط راويين من إسناده فصار مُعْضَلا,والحديث كما رواه احمد:

    [ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَفَّانُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏وُهَيْبٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَجْلَانَ أَبِي مُحَمَّدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏‏ لِلْمَمْلُوكِ طَعَامُهُ وَكِسْوَتُهُ وَلَا يُكَلَّفُ مِنْ الْعَمَلِ مَا لَا يُطِيقُ ] مسند احمد 8154.

    وفي مسلم:
    [ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَرْحٍ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏ابْنُ وَهْبٍ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏بُكَيْرَ بْنَ الْأَشَجِّ ‏ ‏حَدَّثَهُ عَنْ ‏‏الْعَجْلَانِ ‏ ‏مَوْلَى ‏ ‏فَاطِمَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏‏عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَنَّهُ قَالَ لِلْمَمْلُوكِ طَعَامُهُ وَكِسْوَتُهُ وَلَا يُكَلَّفُ مِنْ الْعَمَلِ إِلَّا مَا يُطِيقُ ] رواه مسلم 3141 كتاب الإيمان.

    فروع

    الفرع الأول الإسناد المُعَنْعَن :

    تعريفه : هو الذي فيه فلان عن فلان ذهب بعض العلماء إلى أنه مرسل، والصحيح الذي عليه العمل وقاله جمهور العلماء من المحدثين والفقهاء وأصحاب الأصول وغيرهم أنه متصل، وقد أودعه المشترطون للصحيح الذين لا يقولون بالمرسل تصانيفهم، وادعى أبو عمرو الداني إجماع أهل النقل عليه.
    وكاد ابن عبد البر يدعى إجماع أهل الحديث عليه واشترطوا لذلك شرطين:

    1ـ أن يكون الراوي بعن غير مُدَلِّس.

    2ـ ثبوت أو إمكان لقاء الراوي لمن روى عنه بالعنعنة فاشترط فريق ثبوت اللقاء بينهما صراحة واكتفى فريق منهم الإمام مسلم بالمعاصرة وإمكان اللقاء لأنهما مع عدم التدليس يفيدان تحقق السماع لأن الراوي ما دام غير مدلِّس فإنه لا يروى عمن عاصره بصيغة عن فلان إلا إذا كان قد لقيه وسمع منه وإلا كان مدلِّسا والمسألة في غير المدلِّس وهذا المذهب قوى كما هو واضح ومذهب الأولين أحوط وهو الذي التزمه البخاري في صحيحه ولذلك قالوا إن شرط البخاري أوثق من شرط مسلم .
    وأنكر الإمام مسلم في خطبة صحيحه على بعض أهل عصره حيث اشترط فى العنعنة ثبوت اللقاء وادعى مسلم أن هذا الشرط مُخْتَرَعٌ لم يُسْبَقْ قائلُه إليه وأن القول الشائع المتفق عليه بين أهل العلم بالأخبار قديما وحديثا أنه يَكْفى إمكان لقائهما لكونهما في عصر واحد وإن لم يأت في خبر قط أنهما اجتمعا .

    وقد قيل إن الإمام مسلمًا يريد البخاريَّ بهذا الكلام والظاهر أنه يريد علىَّ بن المديني فإنه يشترط ذلك في أصل صحة الحديث وأما البخاري فإنه لا يشترطه في أصل الصحة ولكن التزم ذلك في كتابه الصحيح..

    ومما يؤيد ذلك أن مسلمًا لما صَاحَبَ البخاريَّ في نيسابور وأدام الاختلاف إليه ولازمه كل الملازمة خمس سنوات من سنة 250 إلى سنة 255 كان منتهيًا من تأليف كتابه الصحيح وفيه مقدمته التي فيها هذا الكلام الشديد فلا يُعْقَل أبدا أن يكون البخاريُّ هو المعنىَّ بهذه اللهجة الشديدة التي لا تُطَاقُ معها مقابلةٌ ولا لقاء فضلا عن الصحبة والملازمة خمس سنين .

    الفرع الثاني : يوجد فرق دقيق بين عن وأن في استعمال الصحابة والتابعين وهو يفيد في تحديد مسانيد الصحابة وتحديد المرسل من الموصول في روايات التابعين فإذا روى صحابي عن صحابي فقال عن كان الحديث من مسند الثاني وإذا قال أن كان من مسند الأول :

    مثاله ما رواه البخاري ومسلم وابن ماجة:

    [ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ ‏‏حَدَّثَنَا‏ مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ‏عَنْ ابْنِ عَوْنٍ‏ ‏عَنْ ‏‏نَافِعٍ ‏عَنْ ابْنِ عُمَرَ ‏‏ قَالَ ‏ ‏أَصَابَ ‏‏ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ‏‏أَرْضًا ‏‏بِخَيْبَرَ ‏‏ فَأَتَى النَّبِيَّ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏فَاسْتَأْمَرَهُ ‏‏فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَصَبْتُ مَالًا‏‏ بِخَيْبَرَ ‏ ‏لَمْ أُصِبْ مَالًا قَطُّ هُوَ ‏أَنْفَسُ ‏عِنْدِي مِنْهُ فَمَا تَأْمُرُنِي بِهِ فَقَالَ ‏ ‏إِنْ شِئْتَ ‏حَبَّسْتَ ‏أَصْلَهَا وَتَصَدَّقْتَ بِهَا‏ قَالَ ‏‏فَعَمِلَ بِهَا عُمَرُ ‏‏عَلَى أَنْ لَا يُبَاعَ أَصْلُهَا وَلَا يُوهَبَ وَلَا يُورَثَ تَصَدَّقَ بِهَا لِلْفُقَرَاءِ وَفِي الْقُرْبَى وَفِي الرِّقَابِ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ ‏‏وَابْنِ السَّبِيلِ ‏وَالضَّيْفِ لَا ‏جُنَاحَ ‏عَلَى مَنْ ‏وَلِيَهَا ‏‏أَنْ يَأْكُلَهَا بِالْمَعْرُوفِ أَوْ يُطْعِمَ صَدِيقًا غَيْرَ ‏ ‏مُتَمَوِّلٍ ] رواه البخاري 2775 ومسلم 4311 وابن ماجة 2378 الأحكام.

    وهو بهذا اللفظ من مسند عمر بن الخطاب لأن ابن عمر أسنده عنه ورواه مسلم والنسائي عن ابن عمر أن عمر بن الخطاب أصاب أرضا بخيبر فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث .

    [ ‏حَدَّثَنَا ‏يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ ‏‏أَخْبَرَنَا ‏‏سُلَيْمُ بْنُ أَخْضَرَ ‏‏عَنْ ‏‏ ابْنِ عَوْنٍ ‏‏عَنْ ‏نَافِعٍ ‏ ‏عَنْ ‏‏ ابْنِ عُمَرَ ‏‏ قَالَ ‏ أَصَابَ ‏‏ عُمَرُ ‏‏ أَرْضًا ‏‏ بِخَيْبَرَ ‏‏ فَأَتَى النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَسْتَأْمِرُهُ ‏ ‏فِيهَا فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي‏ أَصَبْتُ أَرْضًا ‏‏ بِخَيْبَرَ ‏لَمْ ‏‏ أُصِبْ ‏مَالًا قَطُّ هُوَ ‏ ‏أَنْفَسُ ‏عِنْدِي مِنْهُ فَمَا تَأْمُرُنِي بِهِ قَالَ ‏إِنْ شِئْتَ ‏‏حَبَسْتَ ‏‏أَصْلَهَا وَتَصَدَّقْتَ بِهَا قَالَ فَتَصَدَّقَ بِهَا ‏‏عُمَرُ‏ ‏أَنَّهُ لَا يُبَاعُ أَصْلُهَا وَلَا‏ ‏يُبْتَاعُ‏ ‏وَلَا يُورَثُ وَلَا يُوهَبُ قَالَ فَتَصَدَّقَ عُمَرُ ‏فِي الْفُقَرَاءِ وَفِي الْقُرْبَى وَفِي الرِّقَابِ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ ‏وَالضَّيْفِ لَا ‏‏جُنَاحَ ‏عَلَى مَنْ ‏ ‏وَلِيَهَا ‏ ‏أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا بِالْمَعْرُوفِ أَوْ يُطْعِمَ صَدِيقًا غَيْرَ ‏مُتَمَوِّلٍ ‏فِيهِ ‏‏ ] رواه مسلم3085 الوصية والنسائي 3612.

    وهو بهذا اللفظ من مسند ابن عمر لأنه لم يسنده إلى عمر فيحتمل أن يكون ابن عمر شهد الواقعة وحكاها أو لم يشهدها ورواها عمن شهدها فهو مرسل صحابي .

    وإذا روى التابعي عن الصحابي فقال عن كان متصلاً وإذا قال أن كان مرسلا لأنه حكى شيئا لم يشهده ولم يسنده مثاله ما رواه النسائي عن سليمان بن يسار:

    [ ‏أَخْبَرَنَا ‏عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ ‏‏ قَالَ حَدَّثَنَا ‏‏عَمِّي قَالَ حَدَّثَنَا ‏أَبِي ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ إِسْحَقَ ‏‏ قَالَ حَدَّثَنِي ‏عِمْرَانُ بْنُ أَبِي أَنَسٍ ‏أَنَّ ‏‏ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ ‏ ‏حَدَّثَهُ أَنَّ ‏ ‏أَبَا مُرَاوِحٍ ‏ ‏حَدَّثَهُ أَنَّ ‏‏ حَمْزَةَ بْنَ عَمْرٍو ‏ ‏حَدَّثَهُ ‏ ‏أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَكَانَ رَجُلًا يَصُومُ فِي السَّفَرِ فَقَالَ ‏إِنْ شِئْتَ فَصُمْ وَإِنْ شِئْتَ فَأَفْطِرْ ] .
    فالحديث بهذا الإسناد متصل لأن التابعي أسنده للصحابي .

    ورواه النسائي أيضا: ‏

    [ أَخْبَرَنَا ‏‏عِمْرَانُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا ‏أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ ‏‏ قَالَ حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدٌ ‏عَنْ ‏عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ ‏‏عَنْ ‏‏سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ‏وَحَنْظَلَةَ بْنِ عَلِيٍّ ‏‏ قَالَ ‏حَدَّثَانِي ‏ ‏جَمِيعًا ‏عَنْ ‏‏حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو قَالَ ‏ ‏كُنْتُ‏ ‏أَسْرُدُ الصِّيَامَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏‏ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَسْرُدُ الصِّيَامَ فِي السَّفَرِ فَقَالَ ‏إِنْ شِئْتَ فَصُمْ وَإِنْ شِئْتَ فَأَفْطِرْ ] رواه النسائي 2263 كتاب الصيام.

    قال النسائي مرسل وذلك لأن سليمان بن يسار لم يدرك الواقعة ولم يسندها إلى الصحابي فكان الحديث بهذا الإسناد مرسلا وهذا الفرق يتفق مع صنيع الحافظ المزي في كتاب تحفة الأشراف وتحديده لمسانيد الصحابة ومرسلات التابعين .

  8. #28
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    81
    آخر نشاط
    19-08-2016
    على الساعة
    03:16 AM

    افتراضي




    مشكورا أخي وجزاك الله خيرا
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    يمكنك تغير التوقيع الإفتراضي من لوحة التحكم

  9. #29
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المشاركات
    1,528
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    25-10-2014
    على الساعة
    07:15 PM

    افتراضي

    النوع الثاني عشر: المُعَلَّق

    تعريفه: ما حُذِف مُبْتَدَأُ سنده سواء كان المحذوف واحدا أو أكثر على سبيل التوالي ولو إلى آخر السند.

    مثاله: ما رواه البخاري قول النبي صلى الله عليه وسلم[ أَحَبُّ الْأَدْيَانِ إِلَى اللَّهِ ‏‏الْحَنِيفِيَّةُ ‏‏السَّمْحَةُ] رواه البخاري كتاب الإيمان باب 30.

    وفي مسند احمد:
    [ حَدَّثَنِي ‏يَزِيدُ ‏قَالَ ‏أَخْبَرَنَا‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ‏‏عَنْ ‏دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ ‏عَنْ ‏عِكْرِمَةَ ‏‏عَنِ ‏ابْنِ عَبَّاسٍ ‏قَالَ ‏قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ ‏‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏أَيُّ الْأَدْيَانِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ قَالَ ‏‏الْحَنِيفِيَّةُ ‏‏السَّمْحَةُ ] مسند احمد 2003.

    وفي سنن ابن ماجة :
    [ ‏حَدَّثَنَا ‏أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ‏حَدَّثَنَا‏ ‏يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ‏‏وَأَبُو أُسَامَةَ ‏قَالَا حَدَّثَنَا ‏بَهْزُ بْنُ حَكِيمٍ ‏عَنْ ‏أَبِيهِ ‏عَنْ ‏جَدِّهِ ‏‏قَالَ ‏قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَوْرَاتُنَا مَا نَأْتِي مِنْهَا وَمَا نَذَرُ قَالَ‏ ‏احْفَظْ عَوْرَتَكَ إِلَّا مِنْ زَوْجَتِكَ أَوْ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ الْقَوْمُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ قَالَ فَإِنْ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا تُرِيَهَا أَحَدًا فَلَا تُرِيَنَّهَا قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنْ كَانَ أَحَدُنَا خَالِيًا قَالَ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ ‏ ‏يُسْتَحْيَا مِنْهُ مِنْ النَّاسِ ] سنن ابن ماجة كتاب النكاح 1910.

    وحكم المعلق أنه مردود مثل حكم المنقطع للجهل بحال المحذوف إلا أن يقع في كتاب الْتُزِمَت صحته كصحيح البخاري ومسلم وقد علَّق البخاري أحاديث وصلها في مواضع أخرى من صحيحه للاختصار وخشية التطويل ومعلقات أخرى لم يصلها وهي على قسمين :

    القسم الأول: المُعَلَّّق بصيغة الجزم

    مثل قال فلان أو حَدَّثَ أو رأى أو ذَكَر وهذه الصيغة تُعتبر حكما بصحة الحديث إلى من عَلَّقه فقط لأنه لا يستجيز أن يجزم بالحديث عنه ونسبته إليه إلا وقد صح عنده أنه قاله فإذا جزم به عن النبي صلى الله عليه وسلم أو عن الصحابي عنه فهو صحيح أما إذا كان الذي علق الحديث عنه دون الصحابة فلا يحكم بصحة الحديث حكما مطلقا بل يتوقف على النظر في مَنْ أبرز من رجاله وفى غير ذلك مما يشترط لصحة الحديث فتتنوع هذه الأحاديث إلى الصحيح وغيره بحسب ذلك .

    مثال الصحيح:
    قوله [ ‏حَدَّثَنَا ‏عَفَّانُ‏ ‏حَدَّثَنَا‏ ‏حَمَّادٌ ‏قَالَ أَخْبَرَنَا‏ ‏ثَابِتٌ ‏عَنْ ‏أَنَسٍ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏قَالَ يَوْمَ ‏أُحُدٍ ‏وَهُوَ ‏يَسْلِتُ ‏الدِّمَاءَ عَنْ وَجْهِهِ كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ ‏‏ شَجُّوا ‏‏وَجْهَ نَبِيِّهِمْ وَكَسَرُوا ‏رَبَاعِيَتَهُ‏ ‏وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ] الحديث رواه مسلم في صحيحه 4746 والترمذي 3272 وابن ماجة 4027.

    مثال الضعيف:
    قوله في كتاب الزكاة: [ وقال طاووس قال معاذ لأهل اليمن ائتوني بعَرْضٍ ثيابٍ خميصٍ أو لَبِيسٍ في الصدقة مكان الشعير والذُّرة أهونُ عليكم وخيرٌ لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة ] الترمذي كتاب تعجيل الزكاة 34..
    وإسناده إلى طاووس صحيح لكنه لم يسمع من معاذ. .

    وفي الترمذي:
    [ ‏حَدَّثَنَا‏ ‏الْقَاسِمُ بْنُ دِينَارٍ الْكُوفِيُّ ‏حَدَّثَنَا‏ ‏إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ ‏عَنْ ‏إِسْرَائِيلَ ‏‏عَنْ ‏الْحَجَّاجِ بْنِ دِينَارٍ ‏عَنْ ‏الْحَكَمِ بْنِ جَحْلٍ ‏عَنْ ‏حُجْرٍ الْعَدَوِيِّ ‏‏عَنْ ‏عَلِيٍّ ‏‏أَنَّ النَّبِيَّ ‏‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏قَالَ ‏لِعُمَرَ ‏إِنَّا قَدْ أَخَذْنَا زَكَاةَ ‏الْعَبَّاسِ ‏عَامَ الْأَوَّلِ لِلْعَامِ ‏‏قَالَ ‏‏وَفِي الْبَاب ‏عَنْ ‏ابْنِ عَبَّاسٍ ‏قَالَ ‏أَبُو عِيسَى‏ ‏لَا أَعْرِفُ حَدِيثَ تَعْجِيلِ الزَّكَاةِ مِنْ حَدِيثِ ‏ ‏إِسْرَائِيلَ ‏‏عَنْ ‏الْحَجَّاجِ بْنِ دِينَارٍ‏ ‏إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ‏وَحَدِيثُ ‏‏إِسْمَعِيلَ بْنِ زَكَرِيَّا ‏عَنْ ‏ ‏الْحَجَّاجِ ‏‏عِنْدِي أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ ‏إِسْرَائِيلَ ‏‏عَنْ ‏الْحَجَّاجِ بْنِ دِينَارٍ ‏وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ ‏الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏مُرْسَلًا] الترمذي كتاب تعجيل الزكاة 615..

    القسم الثاني: المُعَلَّّق بغير صيغة الجزم

    مثل رُوى عن فلان أو يُحْكَى أو يُذْكَر أو يُقَال وتُسَمَّى صيغة تمريض وهذه الصيغة ليست حكما بصحته عمن رواه عنه لأنها تستعمل في الحديث الصحيح وتُستعمل في الحديث الضعيف أيضا:

    مثال الصحيح: قوله: ويُذْكَر عن عبد الله بن السائب قال قرأ النبي صلى الله عليه وسلم المؤمنون في الصبح حتى إذا جاء ذِكْرُ موسى وهارون أو ذِكْرُ عيسى أخذته سَعْلَةٌ فركع وهو حديث صحيح على شرط مسلم،فلقد روى مسلم في صحيحه :
    [ ‏و حَدَّثَنَا‏ ‏هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ‏حَدَّثَنَا ‏‏حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ ‏عَنْ ‏ابْنِ جُرَيْجٍ ‏‏ قَالَ ‏ح ‏‏وحَدَّثَنِي‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ‏‏وَتَقَارَبَا فِي اللَّفْظِ ‏‏حَدَّثَنَا ‏‏عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا ‏ابْنُ جُرَيْجٍ ‏ قَالَ سَمِعْتُ ‏مُحَمَّدَ بْنَ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ يَقُولُ‏ أَخْبَرَنِي‏ ‏أَبُو سَلَمَةَ بْنُ سُفْيَانَ ‏‏وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُسَيَّبِ الْعَابِدِيُّ ‏‏عَنْ ‏‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ ‏‏صَلَّى لَنَا النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏‏ الصُّبْحَ ‏ ‏بِمَكَّةَ ‏ ‏فَاسْتَفْتَحَ سُورَةَ ‏ ‏الْمُؤْمِنِينَ ‏ ‏حَتَّى جَاءَ ذِكْرُ ‏‏ مُوسَى ‏ ‏وَهَارُونَ ‏ ‏أَوْ ذِكْرُ ‏ ‏عِيسَى ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ ‏ ‏يَشُكُّ أَوْ اخْتَلَفُوا عَلَيْهِ ‏ ‏أَخَذَتْ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏سَعْلَةٌ فَرَكَعَ ‏‏ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ السَّائِبِ ‏ ‏حَاضِرٌ ذَلِكَ ‏‏وَفِي حَدِيثِ ‏‏ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ‏ ‏فَحَذَفَ فَرَكَعَ ‏ ‏وَفِي حَدِيثِهِ ‏‏ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو ‏ ‏وَلَمْ يَقُلْ ‏ ‏ابْنِ الْعَاصِ ] صحيح مسلم 693.
    إلا أن البخاري لم يُخْرِجْ لبعض رواته.

    مثال الضعيف،ما رواه احمد:
    [ ‏حَدَّثَنَا ‏‏يَحْيَى ‏عَنْ ‏‏سُفْيَانَ ‏عَنْ ‏عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ‏عَنْ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ ‏عَنْ ‏‏أَبِيهِ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏يَسْتَاكُ مَا لَا أَعُدُّ وَلَا أُحْصِي وَهُوَ صَائِمٌ ] مسند احمد15233. ورواه موصولا أبو داود 2366 والترمذي 729.

    وفي الترمذي:
    [ ‏حَدَّثَنَا‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا‏ ‏عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ‏حَدَّثَنَا ‏سُفْيَانُ ‏عَنْ ‏عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ‏عَنْ ‏‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ ‏عَنْ ‏‏أَبِيهِ ‏قَالَ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ‏‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏مَا لَا أُحْصِي ‏يَتَسَوَّكُ وَهُوَ صَائِمٌ ‏‏قَالَ ‏وَفِي ‏الْبَاب‏ ‏عَنْ ‏عَائِشَةَ ‏قَالَ ‏أَبُو عِيسَى ‏حَدِيثُ ‏عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ ‏حَدِيثٌ حَسَنٌ ‏وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ لَا يَرَوْنَ بِالسِّوَاكِ لِلصَّائِمِ بَأْسًا‏ ‏إِلَّا أَنَّ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ كَرِهُوا السِّوَاكَ لِلصَّائِمِ بِالْعُودِ وَالرُّطَبِ وَكَرِهُوا لَهُ السِّوَاكَ آخِرَ النَّهَارِ ‏وَلَمْ يَرَ ‏الشَّافِعِيُّ ‏بِالسِّوَاكِ بَأْسًا أَوَّلَ النَّهَارِ وَلَا آخِرَهُ ‏وَكَرِهَ ‏أَحْمَدُ ‏وَإِسْحَقُ ‏السِّوَاكَ آخِرَ النَّهَارِ] الترمذي 657..

    في سنن أبي داود:
    [ ‏حَدَّثَنَا ‏مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ ‏حَدَّثَنَا ‏شَرِيكٌ ‏ح ‏‏وحَدَّثَنَا ‏مُسَدَّدٌ ‏حَدَّثَنَا ‏يَحْيَى عَنْ ‏‏سُفْيَانَ ‏عَنْ ‏‏عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ‏ ‏عَنْ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ ‏‏عَنْ ‏‏أَبِيهِ قَالَ ‏رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏يَسْتَاكُ وَهُوَ صَائِمٌ ‏زَادَ ‏‏مُسَدَّدٌ ‏مَا لَا أَعُدُّ وَلَا أُحْصِي] سنن أبو داود 2017.
    وعاصم بن عبيد الله ضعَّفه يحيى بن معين وقال البخاري منكر الحديث.

    وقد صنف الحافظ ابن حجر كتابًا جمع فيه مُعَلَّقات البخاري وخَرَّجها ووصلها من طرق أخرى فجاء فريدا في بابه سماه تغليق التعليق وهو مطبوع في خمس مجلدات, وأما معلقات مسلم فقد عَدَّها أبو علىٍّ الغساني أربعة عشر حديثا ووصلها من طرق صحيحة ذكرها في كتابه تقييد المُهْمَل وتمييز المُشْكِل وقد نقلها عنه ابنُ الصلاح في مقدمة شرحه لصحيح مسلم وحقق أنها اثنا عشر حديثا فقط حيث ذكر أبو علىٍّ الغساني الحديث 6643 مرتين والحديث 937 جاء موصولا في رواية أبى أحمد الجلودي لصحيح مسلم وقد نقل الإمام النووي كلام ابن الصلاح بنصه في مقدمة شرحه لصحيح مسلم ص 16 إلى 18 .
    وهذه هي أرقام الأحاديث 848 و 1384 و 1461 و 2301 و 4066 و 4069 و 4208 و 4517 و 4913 و 6105 و 6643 و 6953.

    ويلاحظ أنهم جعلوا ما كان في أول إسناده راو مُبْهم معلَّقًا كقول مسلم حُدِّثْتُ عن وحدثني مَنْ سمع وحدثني بعض أصحابنا وحدثني غيرُ واحد أو عدةٌ من أصحابنا وبدون هذه المبهمات يصير عدد المعلقات سبعة أحاديث.

  10. #30
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المشاركات
    1,528
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    25-10-2014
    على الساعة
    07:15 PM

    افتراضي

    النوع الثالث عشر: المُدَلَّس

    قسم العلماء الحديث المُدَلَّس إلى قسمين رئيسيين:
    القسم الأول تدليس الإسناد وهو على أربعة أنواع :

    النوع الأول:
    هو أن يروى الراوي عمن لقيه وسمعه ما لم يسمعه منه موهما أنه سمعه منه أو عمن لقيه ولم يسمع منه موهما أنه لقيه وسمع منه كأن يقول عن فلان أو أن فلانا قال كذا أو قال فلان أو حَدَّث فلان ونحو ذلك مما يوهم بالسماع ولا يصرح به وقد يكون بينهما واحد وقد يكون أكثر.

    مثاله ما رواه أبو عوانة عن الأعمش عن إبراهيم التَّيْمي عن أبيه عن أبى ذر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال فلان في النار ينادى يا حنان يا منان قال أبو عوانة قلت للأعمش سمعت هذا من إبراهيم قال لا حدثني به حكيم بن جبير عنه فقد دلَّس الأعمش الحديث عن إبراهيم.

    النوع الثاني تدليس التسوية :
    هو أن يروى المدلس حديثا عن ضعيف بين ثقتين لقي أحدهما الآخر فيُسقط الضعيف ويجعل بين الثقتين عبارة موهمة فيستوي الإسناد كله ثقات بحسب الظاهر لمن لم يَخْبُرْ هذا الشأن وقد سماه القدماء تجويدا لأنه ذَكَرَ مَنْ فيه مِنَ الأجواد وحذف غيرهم :

    مثاله كان الوليد بن مسلم يحدث بأحاديث الأوزاعي عن الكذابين ثم يدلسها عنهم كحديث الأوزاعي عن عبد الله بن عامر الأسلمي عن نافع فكان يُسقط عبد الله بن عامر الأسلمي من الإسناد لأنه ضعيف ويجعله من رواية الأوزاعي عن نافع .

    النوع الثالث تدليس القطع :

    هو أن يقطع اتصال أداة الرواية بالراوي.

    مثاله ما قاله على بن خَشْرَم كنا عند ابن عيينة فقال الزهري فقيل له حدثك فسكت ثم قال الزهري فقيل له سمعته منه فقال لم أسمعه منه ولا ممن سمعه منه حدثني عبد الرزاق عن معمر عن الزهري .

    النوع الرابع تدليس العطف:

    هو أن يصرح بالتحديث عن شيخ له ويعطف عليه شيخا آخر لم يسمع منه ذلك المروى.
    مثاله: قال الحاكم حدثونا أن جماعة من أصحاب هشيم اجتمعوا يوما على ألا يأخذوا منه التدليس ففطن لذلك فكان يقول في كل حديث يذكره حدثنا حُصَيْن ومغيرة عن إبراهيم فلما فرغ قال لهم هل دَلَّسْتُ لكم اليوم فقالوا لا فقال لم أسمع من مغيرة حرفا مما ذكرتُه إنما قلتُ حدثني حصين ومغيرة غير مسموع لي أي أنه أضمر في الكلام محذوفا كما فسر عبارته .

    وحكم تدليس الإسناد بأنواعه كلها أنه مكروه جدا ذمَّه أكثر العلماء قال شعبة بن الحجاج التدليس أخو الكذب.

    وشر أنواع التدليس تدليس التسوية لأن الثقة الأول ربما لا يكون معروفا بالتدليس فيجده الناظر في السند بعد التسوية قد رواه عن ثقة آخر فيحكم له بالصحة وفى ذلك غرر شديد ولا ريب في تضعيف من أكثر من هذا النوع.

    وأما حكم المُدَلِّس تدليس الإسناد فما رواه المدلِّس بلفظ محتمل لم يُبَيِّن فيه السماع والاتصال حكمه حكم المنقطع مردود وما رواه بلفظ مُبَيِّن للاتصال نحو سمعت وحدثنا وأخبرنا فهو متصل وهذا لأن التدليس ليس كذبا وإنما هو ضَرْب من الإيهام بلفظ محتمل فإذا زال الاحتمال كان الإسناد متصلا وما كان في الصحيحين عن المدلِّسين بـ (عن) محمول على ثبوت سماعه من جهة أخرى.

    القسم الثاني: تدليس الشيوخ


    تعريفه هو أن يروى عن شيخ حديثا سمعه منه فيسميه أو يكنيه أو ينسبه أو يصفه بما لا يُعْرف به كي لا يُعْرف مثاله أن الحارث بن أبى أسامة روى عن الحافظ أبى بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان الشهير بابن أبى الدنيا والحارث أكبر منه فَدَلَّسَهُ مرة قال عبد الله بن عبيد ومرة قال عبد الله بن سفيان ومرة قال أبو بكر بن سفيان فكان يُدَلِّس اسمه لأنه أصغر منه.
    وحكم هذا القسم في الكراهة أخف من القسم السابق لأن الحفاظ يمكنهم تعيين هذا الراوي حتى في هذه الحالة إلا أن ذلك يُعَرِّض الشخص المروى عنه للتضييع إذا لم يُتَوَصَّلْ لتعيينه وذلك يَجُرُّ إلى ضياع الحديث المروى أيضا.
    ثم إن الكراهة في هذا القسم تختلف باختلاف المقصد الحامل على ذلك فشر ذلك إذا كان المروى عنه ضعيفا فيدلسه حتى لا تظهر روايته عن الضعفاء أو يُتَوَهَّم أنه راو من الثقات يوافق اسمه وكنيته وقد يكون الحامل على ذلك كون الراوي عنه صغيرا في السن كما في المثال السابق أو تأخرت وفاته وشاركه فيه من هو دونه أو إيهام كثرة الشيوخ وقد يكون كثير الرواية عنه فلا يحب تكرار شخص على صورة واحدة وقد فعل ذلك كثير من المتأخرين كالخطيب البغدادي والبيهقي .

    وقد أفرد أسماء المدلِّسين بالتصنيف الحافظ ابن حجر العسقلاني في كتابه تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس المشهور باسم طبقات المدلسين وجعلهم على خمس مراتب :

    1ـ مَنْ لم يُوصف بالتدليس إلا نادرًا كيحيى بن سعيد الأنصاري وعدتهم ثلاثة وثلاثون نفسًا.

    2ـ مَنِ احتمل الأئمة تدليسه وأخرجوا له في الصحيح لإمامته وقلة تدليسه في جَنْب ما روى كسفيان الثوري أو كان لا يدلِّس إلا عن ثقة كسفيان بن عُيَيْنة وعدتهم ثلاثة وثلاثون نفسًا.

    3ـ مَنْ أكثر مِن التدليس فلم يحتج الأئمة من أحاديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع ومنهم مَنْ رَدَّ حديثهم مطلقًا ومنهم مَنْ قبلهم كأبي الزُّبَيْر المكي وعدتهم خمسون نفسًا .

    4ـ مَنِ اتُّفق على أنه لا يُحتج بشيء من حديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع لكثرة تدليسهم عن الضعفاء والمجاهيل كبقية بن الوليد وعدتهم اثنا عشر نفسًا .

    5ـ مَنْ ضُعِّف بأمر آخر سوى التدليس فحديثهم مردود ولو صرحوا بالسماع إلا أن يُوثَّق مَنْ كان ضعفه يسيرًا كابن لَهِيعة وعدتهم أربعة وعشرون نفسًا .



صفحة 3 من 6 الأولىالأولى ... 2 3 4 ... الأخيرةالأخيرة

دفاع عن السنة (دروس في الحديث النبوي الشريف) ..

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. مقتطفات من الحديث النبوي الشريف
    بواسطة المهتدي بالله في المنتدى فى ظل أية وحديث
    مشاركات: 45
    آخر مشاركة: 16-12-2010, 05:43 AM
  2. مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 10-08-2008, 08:10 PM
  3. ويعلم ما في الأرحام ...من الإعجاز النبوي الشريف
    بواسطة المهندس زهدي جمال الدين محمد في المنتدى شبهات حول السيرة والأحاديث والسنة
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 11-11-2006, 10:26 PM
  4. مقتطفات من الحديث النبوي الشريف
    بواسطة المهتدي بالله في المنتدى المنتدى الإسلامي
    مشاركات: 28
    آخر مشاركة: 01-01-1970, 03:00 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

دفاع عن السنة (دروس في الحديث النبوي الشريف) ..

دفاع عن السنة (دروس في الحديث النبوي الشريف) ..