السقوط المدوِّى لكتاب وليام كامبل: "القرآن والكتاب المقدس فى نور العلم والتاريخ"

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات

حقيقة الكائن قبل أن يكون ابراهيم عند يوحنا » آخر مشاركة: محب ابن عثيمين | == == | سحق شبهة فتر الوحى وتوفى ورقة » آخر مشاركة: محب ابن عثيمين | == == | تسريبات من قلب الزريبة العربية » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == | قصتي مع الخلاص قصص يحكيها أصحابها [ متجدد بإذن الله ] » آخر مشاركة: الشهاب الثاقب. | == == | التجسد الإلهي فى البشر وتأليه البشر عادة وثنية عندكم يا نصارى » آخر مشاركة: الشهاب الثاقب. | == == | إبطال السبب الرئيسي للتجسد و الفداء عندكم يا نصارى من كتابكم » آخر مشاركة: Doctor X | == == | نعم قالوا إن الله ثالث ثلاثة و كفروا بقولهم هذا ( جديد ) » آخر مشاركة: الا حبيب الله محمد | == == | سحق شبهة أن الارض مخلوقة قبل السماء فى الاسلام » آخر مشاركة: محب ابن عثيمين | == == | هل الله عند المسيحيين في القرآن هو: المسيح أم المسيح وأمه أم ثالث ثلاثة أم الرهبان؟ » آخر مشاركة: islamforchristians | == == | الرد على الزعم أن إباحة الإسلام التسري بالجواري دعوة إلى الدعارة وتشجيع على الرق » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == |

مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات شبكة المسيح كلمة الله
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع بشارة المسيح
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

السقوط المدوِّى لكتاب وليام كامبل: "القرآن والكتاب المقدس فى نور العلم والتاريخ"

النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: السقوط المدوِّى لكتاب وليام كامبل: "القرآن والكتاب المقدس فى نور العلم والتاريخ"

  1. #1
    الصورة الرمزية ebn_alfaruk
    ebn_alfaruk غير متواجد حالياً مشرف قسم كشف تدليس مواقع النصارى
    تاريخ التسجيل
    Jul 2005
    المشاركات
    257
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    31-12-2013
    على الساعة
    12:18 AM

    افتراضي السقوط المدوِّى لكتاب وليام كامبل: "القرآن والكتاب المقدس فى نور العلم والتاريخ"

    السلام عليكم ورحمه الله وبركاته


    منذ بدايه مشروع كشف وتدليس مواقع النصاري تم توزيع معظم الكتب والمقالات الموجود في مواقعهم علي الاخوه المشاركون في هذا المشروع وجزا الله الاخوه جميعا خيرا علي دكهم لحصون الباطل فقد ابلوا بلاء حسنا وكشفوا الزيف والبهتان, التدليس والكذب الذي يبني عليه النصاري ايمانهم وتثبيت عقيده العامه منهم


    كنت قد وعدت بهذا الرد علي الكتاب المذكور كتاب لطالما هلل وطبل وزمر له النصاري ورغم ان الاخ الاستاذ السيف البتار قد رد عليه الا ان الوعد كان من الاستاذ محمود القاعود والدكتور ابراهيم عوض وقد وفوا بوعدهم

    اليكم رد الدكتور ابراهيم عوض جزاه الله خير وتفنيده الكامل للكتاب "القرآن والكتاب المقدس فى نور العلم والتاريخ"

    بارك الله في الاحيه جميعا وتقبل الله منا ومنهم صالح الاعمال

  2. #2
    الصورة الرمزية ebn_alfaruk
    ebn_alfaruk غير متواجد حالياً مشرف قسم كشف تدليس مواقع النصارى
    تاريخ التسجيل
    Jul 2005
    المشاركات
    257
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    31-12-2013
    على الساعة
    12:18 AM

    افتراضي

    السقوط المدوِّى لكتاب وليام كامبل:
    "القرآن والكتاب المقدس فى نور العلم والتاريخ"
    بقلم د. إبراهيم عوض
    منذ عدة أسابيع وصلتنى من القمص المنكوح الرسالة الموجودة أسفل هذه الفقرة ردًّا على كتاب مطوّل لى كنت قد نشرته فى موقعى المشباكى وقارنت فيه بين النبى محمد وأخيه السيد المسيح عليهما جميعا الصلاة والسلام، وفى هذه الرسالة يتحدانى أن أرد على كتاب الدكتور وليم كامبل: "القرآن والكتاب المقدس فى نور العلموالتاريخ" إن كنت أستطيع. وقد فكرت فى البداية أن أهمل رسالة المنكوح ككثير من رسائله الأخرى لمعرفتى أنه جاهل نجس ولا يريد إحقاق حق أو إبطال باطل، وبخاصة أنه كلما قرأ لى كتابا فى تفنيد ما ينشره فى موقعه لنفسه أو لغيره ممن يرافئونه على اتجاهاته وأهدافه كان كل تعليقه أن هذا "رد لا وزن له"، مع أن التفنيد يستغرق عشرات الصفحات، وأحيانا مئاتها، وذلك دون أن يُعَنِّىَ نفسه ولو بالتظاهر بأن لديه ردا عليه. لكنى عدت فقلت فى نفسى إن الكتاب الذى يتحداك القمص المنكوح به فى رسالته يا فلان قد سبق لك أن رأيته منشورا فى بعض المواقع التبشيرية بوصفه من الكتب التى لا يمكن الرد عليها، فلم لا تتخذ من رسالة المنكوح فرصة لقراءة هذا الكتاب ودراسته؟ ثم شرعت بعد فترة من التردد فى القراءة والكتابة، وإن لم تتخذ تلك العملية صفة الاستمرار، بل كنت أقطع ما أنا فيه وأخرج منه إلى الكتابة فى موضوع آخر كلما برز على الساحة شىء يستدعى أن أشارك فيه بقلمى، وتكرر هذا عدة مرات أصدرت خلالها ثلاث دراسات مطولة. وقد استغرقت عملية الرد على كتاب الدكتور كامبل كلها بضعة أيام، لكن متفرقة غير متصلة كما وضحت. والآن إلى رسالة المنكوح والكتاب المذكور وتعليقاتى عليه، مع التنبيه إلى أننى قد أوردت الكتاب كاملا، أما ردودى فقد أتت على شكل تعليقات مظللة باللون الأزرق مبثوثة بين ثناياه، وهى تعليقات كثيرة مستفيضة فى أغلبها حتى لتشكل كتابا كبيرا فى الواقع:

    (( يا إبراهيم ردودك لا وزن لها ، لذلك أتمنى أن تقرأ هذاالكتاب بتمعن، وثق أنى لن أرسل إليك عشرات الكتب التى تُغضبك وتجعلك تفنى عمرك فىالردود عليها كما تقول
    هذا الكتاب أرسلته إليك من قبل ولكنك التزمتالصمت ورحت تُقارن بين الأعظم والغير الأعظم! أرجو أن تحترم عقولنا وتحاول أن تردرد منطقى على فحوى هذا الكتاب.
    أصلى لك ليشرق قلبك بنور المسيح
    القمص زكريابطرس ))

    القرآن والكتاب المقدس فى نور العلموالتاريخ
    بقلم
    الدكتور وليم كامبل.
    أخذنا الاقتباسات من كتاب الدكتور بوكاي القرآن والتوراة والإنجيل والعِلم دراسة الكتب المقدسة في ضوء المعارف الحديثة من الترجمة العربية للكتاب التي أصدرتها دار المعارف بالقاهرة عام 1982.
    أَنَا الرَّبُّ وَلَا إِلَهَ آخَرَ غَيْرِي؟
    إِلَهٌ بَارٌّ وَمُخَلِّصٌ.
    لَيْسَ سِوَايَ.
    اِلْتَفِتُوا إِلَيَّ وَاخْلُصُوا يَا جَمِيعَ أَقَاصِي الأَرْضِ
    لِأَنِّي أَنَا اللّه وَلَيْسَ آخَرَ.
    بِذَاتِي أَقْسَمْتُ.
    خَرَجَ مِنْ فَمِي الصِّدْقُ كَلِمَةٌ لَا تَرْجِعُ:
    إِنَّهُ لِي تَجْثُو كُلُّ رُكْبَةٍ. يَحْلِفُ كُلُّ لِسَانٍ.
    قَالَ لِي: إِنَّمَا بِالرَّبِّ البِرُّ وَالقُوَّةُ
    (إشعياء 45:21-24)
    مقدمة
    لماذا نحتاج إلى كتاب لنردَّ على كتاب؟
    ما هو ذلك الكتاب الذي نتحدث عنه رغم مرور أكثر من عشر سنوات على صدوره؟
    وأي كتاب هذا الذي ينتزع طبيباً من ممارسة مهنته لمدة ثلاث سنوات يتفرَّغ أثناءها لكتابة رد عليه؟
    إنه كتاب تجده تقريباً في كل مكتبة في المشرق والمغرب العربيين، كما تجده بيد أي شاب مصري في أمريكا، يستخدمه ليؤثر في الفتاة التي يريد أن يرتبط بها. وهو الكتاب الذي يلي كتب القرآن والحديث في جامع ريجنت بلندن. وهو يحتل مكانة كبيرة حتى أنه تُرجم من لغته الأصلية الفرنسية إلى الإنكليزية والعربية والإندونيسية والفارسية والصربكرواتية والتركية والأوردوية والكجوراتية والألمانية (إبراهيم عوض: أول مرة رأيت فيها كتاب الدكتور وبكاى كانت فى أول ثمانينات القرن الماضى فى لندن مترجما إلى الإنجليزية. ثم لما عدت بعد هذا إلى أرض الكنانة وجدته منشورا فى "دار المعارف" فى ترجمة عربية فاشتريته. وقد استعنت به ضمن مراجع كتابى: "مصدر القرآن"، وكانت لى بعض الآراء المخالفة لصاحبه رغم ذلك. وأود أن أنبه إلى أن سر هذه الحملة على بوكاى هو أنه قد أسلم، وإسلامُ عالمٍ أوربىٍّ فى وزنه لا يمكن أن يمر على دوائر التبشير والتنصير سهلا أبدا، وبخاصة أنه لم يسلم فى صمت، بل ألف كتابا يبدى فيه إعجابه بالدين العبقرى الجديد، دين محمد صلى الله عليه وسلم).
    كانت أول مرة سمعت فيها عن هذا الكتاب (الذي كتبه طبيب فرنسي) من شاب تونسي قال لي: هل سمعت عن كتاب الدكتور موريس بوكاي: القرآن والتوراة والإنجيل والعِلم ؟ إنه يحوي الكثير عن الكتاب المقدس والقرآن. يقول إن القرآن خالٍ من الأخطاء العلمية .
    وعندما فحصت كتاب دكتور بوكاي لنفسي وجدته يقول: بفضل الدراسة الواعية للنص العربي استطعتُ أن أحقّق قائمة أدركت بعد الانتهاء منها أن القرآن لا يحتوي على أية مقولة قابلة للنقد من وُجهة نظر العلم في العصر الحديث (ص 13). ووجدتُه يقول إن في الأناجيل أموراً متناقضة لا تتفق والعِلم.. الخيال والهوى في عملية تحريرها.. التعديلات غير الواعية التي أُدخلت عليها (ص 13). ويقول إن المتخصصين في دراسة الكتاب المقدس يتغافلون هذه، وإن ذكروها يحاولون أن يستروها ببهلوانيات جدلية (ص 14).
    وواضح أن المسلمين يهتزّون طرباً بكتاب د. بوكاي لأنه، إن كان صحيحاً، يعزّز ثقتهم في القرآن، ويكون بمثابة شاهد ثانٍ على صحّته .. ولو أنه يُحزِن المسيحيين لأنه يغفل الأدلة القوية على صحة الكتاب المقدس. فهو لا يذكر مثلاً نبوات الكتاب التي تحقَّقت.
    وينكر د. بوكاي أن الأناجيل من كتابة شهود عيان، وبكلمات قليلة يُسقِط ذكر نسخ الإنجيل القديمة، تاركاً قارئه يظن أنه لا يوجد ما يشهد لصحة نصوص الإنجيل الذي بين أيدينا اليوم. بل إنه يشبّه الإنجيل ب أغنية رولاند التي تجمع حقيقة صحيحة بضوء زائف . وتتناسب هذه الأفكار مع ما يدَّعيه معظم المسلمين من أن المسيحيين حرَّفوا إنجيلهم، وأنه لا يوجد شاهد صادق على ما قاله المسيح أو فعله.
    ومع أن هذه التهمة مزعجة، إلا أني اعتدتُ عليها لكثرة ما سمعتُها من المسلمين الذين تحدَّثتُ معهم لسنوات طويلة في شمال أفريقيا، وظننت أنها ما عادت تزعجني. ولكني كنت مخطئاً، فقد زرت المتحف البريطاني بلندن عام 1983 لأرى واحدةً من أقدم مخطوطات الكتاب المقدس وهي السينائية التي ترجع إلى عام 350م. وما أن رأيتُها حتى خُيّل لي أني أسمع أصوات من قالوا لي مئات المرات: حرَّفتم كتابكم! صارخين بذلك في وجهي مجتمعين، فانفجرتُ باكياً. وإلى الآن وأنا أكتب هذه الكلمات تدمع عيناي! أردت أن أمد يدي من وراء الزجاج لألمس المخطوطة بيدي، كما تمنيت أن ألمس إخوتي الذين كتبوها منذ 1600 سنة، فقد شعرت بالوحدة معهم، رغم أنهم ماتوا منذ أمدٍ بعيد. لقد كان أمامي برهان ملموس على أن الإنجيل باقٍ كما هو بغير تغيير. وبالطبع لم يسمحوا لي أن ألمس المخطوطة، فاكتفيت بالتقاط صورة لها، تراها في موضع آخر من هذا الكتاب، وانصرفت.
    وهذا الكتاب بين يديك الآن ليس مجرد رد على تقييم د. بوكاي لكلٍ من القرآن والكتاب المقدس. ولكنه أكثر من ذلك: إنه محاولة لدراسة المواجهة بين الإسلام والمسيحية على مستوى عميق، عقلياً وعاطفياً. فالمسلمون مثلاً يقولون إن محمداً سيكون شفيعهم، وهي فكرة عاطفية مريحة، لأنه لا يوجد من يريد أن يقف وحيداً في اليوم الأخير (إبراهيم عوض: لا يا أخى، فحتى لو تكن هناك شفاعة، فهناك رحمة الله وكرمه وعطفه على ضعفنا البشرى الذى خلقه هو نفسه فينا وذكره فى قرآنه وراعاه فى تشريعاته ويضعه فى حسبانه. وإن كلمة طيبة أو كسرة خبز أو شربة ماء يسقيها الواحد منا لكلبٍ ظمئٍ لتدحله الجنة. ثم إنه سبحانه أقرب إلينا من حبل الوريد، وهو عز وجل ينادى عباده كل ليلة: "هل من مستغفر فأغفر له؟ هل من تائب فأتوب عليه؟". فهل ذلك بالشىء القليل؟ ثم إن الشفاعة هى مظهر من مظاهر الكرم الإلهى، أى أنها ليست من عند غيره، فعلام الرعب إذن؟ والقرآن نفسه يقول إنه "ما من شفيع إلا من بعد إذنه" سبحانه وتعالى. وإذا كنا نثق فى محمد عليه الصلاة والسلام فلأنه رسول من عند الله ليس إلا. فأرجو ألا تحمّل الأمور أكثر مما تحتمل يا دكتور كامبل. ألم تقرأ قوله تعالى: "قل: يا عبادىَ الذين أسرفوا على أنفسهم، لا تقنطوا من رحمة الله. إن الله يغفر الذنوب جميعا. إنه هو الغفور الرحيم"؟ فماذا تريد أكثر من ذلك؟ آمنا بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد نبيا ورسولا). ولكن هل هناك برهان قرآني على فكرة شفاعة محمد؟
    يقول المسيحيون إن المسيح مات نيابةً عن ذنوب العالم كله، وإنه الآن حي ليشفع في كل الذين يضعون ثقتهم فيه كمخلّصٍ لهم. فهل يوجد برهان إنجيلي على صحّة قولهم هذا؟
    ويدَّعي المسلمون أن الكتاب المقدس تحرَّف. فهل يوجد برهان من القرآن أو من الحديث أو من التاريخ على صدق هذه الادّعاء؟
    وإن كان الكتاب المقدس والقرآن يتناقضان، فكيف يميز المرء الصحيح منهما؟ وكيف نؤمن بصحة نبوَّة نبي ما؟
    وسأعرّفكم مَن أنا حتى أحاول دراسة هذه الأمور؟
    أولاً: مهنتي الطب، وثانياً: تعلمتُ اللغة العربية في شمال أفريقيا، وثالثاً: أني درست القرآن والكتاب المقدس. ومع ذلك فإن بعض نقاط هذا البحث تخرج عن دائرة معلوماتي، لذلك لجأت إلى المتخصصين في ميادين كثيرة: بدءاً من عِلم الفلك إلى الجيولوجيا، وحتى عِلم الأجنَّة، لأتحاشى الأخطاء بقدر الإمكان. كما لجأت لعلماء اللغة العربية كما استشرت كثيرين من أصدقائي ليُقيّموا دراستي. ولكني أتحمَّل وحدي مسئولية ما كتبت.
    افتراضات أساسية
    تحدثت في الفصلين الأول والثاني عن افتراضات أساسية، وعن التحيُّز الطبيعي عند كل كاتب. وإني أفترض أساساً أن الكتاب المقدس وثيقة تاريخية صادقة، وأن بشارة الإنجيل المفرحة هي صحيحة. وفي بحث معاني القرآن والإنجيل حاولت أن أقبل المعاني الواضحة للنصوص، كما فهمها سامعوها عندما سمعوها أول مرة، وأن أتحاشى فرض معاني من عندي غير موجودة في النص. وللقارئ أن يقرر مقدار نجاحي في محاولتي هذه.
    وقد قال لي صديق إن اختياري للتعبير افتراض أساسي ليس اختياراً موفَّقاً، خصوصاً في الفصول التي تحدَّثتُ فيها عن العلوم، واقترح أن أستخدم التعبير افتراض مسبَّق أو مسلَّمات . ولكني فضَّلت ما اخترت، لأنه يسير في خُطى فكر الفيلسوف البريطاني وليم أوف أوكام (عام 1300م) والذي قال: لا يجب أن نضاعف الافتراضات الأساسية عن الطبيعة الجوهرية للأشياء بدون سبب. وهو يعني أن نحذف كل افتراض زائد.
    وفي كل مرة نفترض فيها افتراضاً أساسياً مهما كان صغيراً نكون قد بدأنا شيئاً جديداً، يكون علينا معه أن نفكر في شرح جديد ممكن. ونجد أنفسنا دوماً نفترض افتراضات جديدة لنجد حلاً للمشاكل، كما سنرى في الفصل الأول من جزء 3 من هذا الكتاب أن أصحاب نظرية النقد العالي افترضوا أن موسى لم يعرف الكتابة. وفي الفصل الثاني من جزء 1 يفترض د. بوكاي أن كلمة دخان في القرآن تشير إلى الغازات البدائية، بينما يفترض بعض العلماء المسيحيين أن كلمة ماء في التوراة يمكن أن تُستخدَم بذات المعنى. وفي الفصل الثاني من جزء 4 نرى الدكتور بوكاي يفترض عدة افتراضات أساسية في مناقشته للسماوات السبع. ولا خطأ في محاولته هذه ولا خطية، ولكن علينا أن نقلّل من هذا ما في وسعنا.
    والآن تعالوا بنا نعيد دراسة كتاب القرآن والتوراة والإنجيل والعِلم .

    القسم الأول
    #تمهيد
    الفصل الأول
    بعض الافتراضات الأساسية عن المفردات
    كل مؤلف وقارئ وشخص يشترك في مناقشة، يجيء عادةً إلى الكتاب أو المناقشة بأفكار يعتقد أنها صحيحة، ربما يمكنه أن يفحص صحّتها بمقاييس ثابتة، كما في العلوم، أو أن يفحصها بالحفريات أو بالرجوع إلى الوثائق التاريخية . ولكن كثيراً ما يستحيل فحص صحة الأفكار التي نقول إنها افتراضات أساسية . فمثلاً قد أعتقد أن المادة حقيقية، وأن الورق الذي طُبع عليه هذا الكتاب حقيقي. وعندما درست الفلسفة قال أستاذنا الجامعي إن الفيلسوف زينو كان يعتقد أن العالم وهم، فرفعتُ يدي في براءة وسألت: ولكن كيف استمتع بالحياة إن كان يعتقد أنها وهم؟ . وأجاب الأستاذ: ألا يقدر أن يستمتع بالوهم؟ . ونظرياً يمكن للإنسان أن يستمتع بوهم، فأحلام يقظتنا أوهام! ولكن مشكلتي هي أني كنت أفترض أن العالم حقيقة.
    ويفترض اليهود والمسيحيون والمسلمون أساساً أن الله موجود، وأنه خلق العالم الذي نلمسه ونقيسه من لا شيء. ولكن عندما تختلف افتراضاتنا الأساسية نواجه المشاكل. فمثلاً ذات مرة جاءني مريض مغربي لأفحصه. ولما سألته عن وظيفته قال إنه من علماء الدين، فتحدثنا قليلاً عن الإنجيل، ودعاني لأزوره في بيته لنكمل الحديث. ولما فعلتُ وردَت في حديثنا كلمة المسيّا من يوحنا 1:41 فقلت: تجيء هذه الكلمة من أصلٍ عبري، وتُرجِمت في العربية المسيح . فقال: لا! بل هذا اسم آخر من أسماء محمد. إنه يحمل أسماء كثيرة. وبعد مناقشة قلت له: إذاً لنرجع للقاموس. لا بد أن عندك قاموس المنجد فقال: لا! هذا غير ممكن فسألت: لماذا لا؟ فأجاب: لأنك أنت الذي كتبتَ هذا القاموس. فسألته باستنكار: كيف تقول إني كتبته؟ لا شأن لي بكتابته! فقال: لقد فعلتَ، فإن كاتبه مسيحي. وانتهت المناقشة. ولم يكن في المغرب وقتها قاموس يُباع إلا المنجد الذي جهَّزه مؤلفون كاثوليك في لبنان، ولكن عالِم الدين المغربي رفض أن يعترف بصحته. وهذا يعني أننا لا نقدر أن نحتكم للقاموس في معنى أية كلمة نختلف على معناها. وسبب ذلك أننا قد اختلفنا في افتراضنا الأساسي عن صحة القاموس.
    معنى المفردات
    واضح من المثل الذي ضربته أننا يجب أن نتفق على معاني المفردات قبل أن نبدأ أي مناقشة علمية أو دينية ذات فائدة. وكتب د. بوكاي فصلاً كاملاً عن كلمة العَلَقَة كما كتب أربع صفحات عن الكلمات اليونانية لاليو وأكوو وباراكليتوس . فكيف نحدد معاني الكلمات؟ ومن هو الحَكَم على المعنى الصحيح والمعنى الخاطئ لأية كلمة؟ وكيف يجهّزون قواميس اللغات؟
    والإجابة هي: أنت وأنا نجهّز قواميس اللغات، وذلك باستخدامنا للكلمات في فترة معينة من الزمن. ويقوم علماء اللغة بدراسة الاستعمال الشفاهي أو المكتوب لكلمةٍ ما، ومنه يحددون معنى الكلمة. ولما كنا سندرس مفردات من الكتاب المقدس والقرآن، فسأضرب أمثلة من المفردات المكتوبة. وقد شرح الدكتور هاياكاوا أستاذ اللغات بجامعة سان فرانسيسكو طريقة تجهيز قاموس بقوله (1 - أرقام الهوامش في نهاية القسم):<
    لكي يحدد محرّرو القاموس معنى كلمة ما، يبدأون بقراءة واسعة لكتاباتٍ من الفترة التي سيغطي القاموس مفرداتها، ويختارون الكلمات الهامة والنادرة ويكتبونها على كارتات، ثم يكتبون الجُمل التي وردت بها تلك الكلمات لتتضح لهم القرينة. مثلاً يكتبون كلمة دلو والجملة التي جاءت فيها الكلمة: دلو مزرعة إنتاج اللبن يجيء لبيوتنا بمزيد من اللبن (إبراهيم عوض: لم أفهم معنى هذه الجملة للأسف). (جاءت الجملة في كتاب إندميون كيتس ج 1 ص 44 و45). ثم وبعد إكمال هذا العمل يجدون لكل كلمة مئتي أو ثلاث مئة استعمال في جُمل مختلفة- كل جملة على كارت. ولكي يحدد محرّر القاموس معنى أو معاني الكلمة، يضع الكارتات أمامه، ويقدم كل كارت منها استخداماً للكلمة ذا أهمية أدبية أو تاريخية، فيقرأ الكارتات بتأنٍ ويستبعد بعضها، ويعيد قراءة البعض الآخَر، ويقسم الكارتات حسب ما يعتقد أنه المعاني المختلفة للكلمة، ثم يحدد معنى أو معاني الكلمة في نور أن كل معنى يجب أن يُبنى على ما يحدده الاقتباس الذي أمامه.
    ويقول الأستاذ هاياكاوا:
    لا يحدد مؤلف القاموس بنفسه معاني الكلمات كما يروق له، بل هو يسجل بقدر إمكانه معاني الكلمة كما حدده المؤلفون في الماضي القريب أو البعيد. فمؤلف القاموس مؤرخ وليس مشرّعاً.
    استعمال الكلمة يحدد معناها
    ونقدم هنا مثلاً لتحديد معنى كلمة وِزْر و الوازرة من الجذر وَزَرَ وذلك من استعمالها في جُمل. وقد وردت وزر بتصريفاتها المختلفة في القرآن 24 مرة. فلندرس ورود الكلمة في سورة طه 20:87 وذلك في منتصف الفترة المكية، تصف وزر بني إسرائيل في عبادة العجل الذهبي:
    قَالُوا مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا وَلَكِنَّا حُمِّلْنَا أَوْزَاراً مِنْ زِينَةِ القَوْمِ فَقَذَفْنَاهَا فَكَذَلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ .
    فإذا جئنا بكارت كتبنا عليه كلمة وزر بحسب المعنى الوارد في هذا الاقتباس، لحدَّدنا أن معناها الثِقل المفروض عليك أن تحمله: حُمِّلنا .
    ثم لنتأمل سورة محمد 47:4 (ويرجع استعمالها للسنة الأولى للهجرة) فقد أُمِر المسلمون أن يحاربوا الكافرين حتى يُخضِعوهم:
    فَإِمَّا مَنّاً بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الحَرْبُ أَوْزَارَهَا ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ وَالذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ .
    وكلمة وزر هنا جاءت بمعنى آخر، فهي تشير للذين جُرحوا وماتوا في الحرب، وربما تشير إلى الآلام النفسية التي أصابت أهلهم (إبراهيم عوض: "تضع الحرب أوزارها" معناها انقضاؤها وانتهاء القتال. ذلك أن "أوزار الحرب" هى "أسلحتها وآلاتها" كما جاء مثلا فى البيت التالى للأعشى:
    وأَعدَدْتُ للحربِ أَوْزَارَها* رِماحًا طِوالاً وخَيْلاً ذُكورا
    فقوله تعالى: "حتى تَضَعَ الحربُ أَوْزَارَها" هو كِناية عن انتهاء الأعمال الحربية. وعلى هذا فما قاله كامبل خطأ).

  3. #3
    الصورة الرمزية ebn_alfaruk
    ebn_alfaruk غير متواجد حالياً مشرف قسم كشف تدليس مواقع النصارى
    تاريخ التسجيل
    Jul 2005
    المشاركات
    257
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    31-12-2013
    على الساعة
    12:18 AM

    افتراضي


  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Mar 2005
    المشاركات
    4,508
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    31-05-2016
    على الساعة
    01:33 AM

    افتراضي

    تسلم أخينا الحبيب ممكن تجمعه فى ملف نصي لكي ينتشر بين المواقع إن شاء الله

    وجزاكم الله خيرا
    لا يتم الرد على الرسائل الخاصة المرسلة على هذا الحساب.

    أسئلكم الدعاء وأرجو ان يسامحني الجميع
    وجزاكم الله خيرا


  5. #5
    الصورة الرمزية ebn_alfaruk
    ebn_alfaruk غير متواجد حالياً مشرف قسم كشف تدليس مواقع النصارى
    تاريخ التسجيل
    Jul 2005
    المشاركات
    257
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    31-12-2013
    على الساعة
    12:18 AM

    افتراضي

    علي بركه الله ساضع الرد علي هيئه مرفق ان شاء الله

    فانتظروني

السقوط المدوِّى لكتاب وليام كامبل: "القرآن والكتاب المقدس فى نور العلم والتاريخ"

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. الرد على : القرآن والكتاب المقدس في نور التاريخ والعلم .. لوليم كامبل
    بواسطة السيف البتار في المنتدى الرد على الأباطيل
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 02-11-2017, 10:47 PM
  2. تقديم لكتاب "الكذِّاب اللئيم زكريا بطرس"للأستاذ /محمد جلال القصاص.
    بواسطة أبو مريم المصري في المنتدى منتدى الكتب
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 27-02-2008, 11:12 PM
  3. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 02-07-2007, 10:17 PM
  4. مشاركات: 21
    آخر مشاركة: 15-02-2006, 05:36 PM
  5. مشاركات: 21
    آخر مشاركة: 15-02-2006, 05:36 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

السقوط المدوِّى لكتاب وليام كامبل: "القرآن والكتاب المقدس فى نور العلم والتاريخ"

السقوط المدوِّى لكتاب وليام كامبل: "القرآن والكتاب المقدس فى نور العلم والتاريخ"