القرآن والكتاب المقدس في نور التاريخ والعلم ... الجزء الخامس

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات

فشل ذريع لمسيحية أرادت ان تجيب على أخطر تحدي طرحه ذاكر نايك للنصارى في مناظراته » آخر مشاركة: فداء الرسول | == == | قيامة يسوع الإنجيلي من بين الأموات حقيقة أم خيال! ــــ (وقفات تأملية في العهد الجديد) » آخر مشاركة: أبو سندس المغربي | == == | صفحة الحوار الثنائي مع العضو المسيحي Nayer.tanyous » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == | الخروف اصبح له زوجة » آخر مشاركة: محمد حمدان 99 | == == | المسيح : من ترك زوجة لأجل الإنجيل فسيأجذ 100 زوجة » آخر مشاركة: محمد حمدان 99 | == == | التفسير الوحي او المجازي للكتاب المحرف للذين لا يعقلون . » آخر مشاركة: محمد حمدان 99 | == == | التجسد الإلهي فى البشر وتأليه البشر عادة وثنية عندكم يا نصارى » آخر مشاركة: محمد حمدان 99 | == == | خـــالد بن الوليــد Vs يســوع الناصـــري » آخر مشاركة: الظاهر بيبرس | == == | خراف يسوع ترعى عشب الكنيسة » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == | صلب المنصر هولي بايبل على أيدي خرفان الزريبة العربية ! » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == |

مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات المرصد الإسلامي لمقاومة التنصير
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع الدعوة الإسلامية
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

القرآن والكتاب المقدس في نور التاريخ والعلم ... الجزء الخامس

النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: القرآن والكتاب المقدس في نور التاريخ والعلم ... الجزء الخامس

  1. #1
    الصورة الرمزية السيف البتار
    السيف البتار غير متواجد حالياً مدير المنتدى
    تاريخ التسجيل
    Mar 2005
    المشاركات
    14,100
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    25-11-2016
    على الساعة
    11:18 PM

    افتراضي القرآن والكتاب المقدس في نور التاريخ والعلم ... الجزء الخامس


    يقول وليم كامبل ضارباً بالعلم عرض الحائط :

    اقتباس
    درسنا في القسم الأول (فصل 2) بعض الافتراضات، كان آخرها افتراض د بوكاي أن (نظرية الوثائق) في أصل التوراة وتطويرها نظرية صحيحة، وهي تُسمى أحياناً (نظرية النقد العالي) أو تُسمى باسم الرجلين اللذين أسساها، وهما (جراف، وولهاوزن) عام 1880م، وقد بُنيت على الافتراضات التالية:

    حدث تطوّر وارتقاء في الدين من تعدُّد الآلهة إلى التوحيد، وعلى هذا تكون التوراة نتاج التطوّر الطبيعي للأحاسيس الدينية عند الشعب اليهودي ولا دخل في ذلك للوحي الإلهي عن طريق الملائكة أو الروح القدس.

    لم يرِد للعادات المذكورة في حياة إبرهيم ذِكرٌ خارج التوراة (مثل زواجه من أخته غير الشقيقة، وطرد إبرهيم لجاريته هاجر بناءً على طلب سارة) كما لم يرد ذكر الحثيين خارج التوراة فتكون أحداث حياة إبرهيم وإسحق ويعقوب وسائر الآباء بلا أساس تاريخي، بل هي مجرد قصص أو أساطير.

    لم يكن موسى وبنو إسرائيل يعرفون الكتابة، لأنها لم تكن قد عُرفت بعد.

    إذاً لم يكتب موسى الأسفار الخمسة الأولى من التوراة سنة 1400 أو 1300 ق م، كما تقول التوراة والقرآن ولكن كتبها أو جمعها كُتّاب مجهولون بعد ذلك بمئات السنين.

    وبحسب هذه النظرية يكون أول الذين كتبوا شخصٌ أطلق على الله اسم (يهوه) عام 900 ق م ومعناه (السرمدي) الذي بلا بداية ولا نهاية ويقولون إنه كتب تكوين أصحاحي 1 و2 مع أجزاء أخرى ويقولون إنه جاء كاتب ثانٍ أطلق على الله اسم (إلوهيم) وكتب أجزاء كثيرة من التوراة ثم جاء كاتب ثالث نسج هاتين الكتابتين معاً في قصة واحدة نحو سنة 650ق م ويقولون إنك تقدر أن تميّز بين إنتاج الكاتبين الأوَّلين بملاحظة إطلاق اسم (يهوه) أو (إلوهيم) على الله.

    ولم يكن هذا الدليل كافياً بحد ذاته للتفريق بين إنتاج الكاتبَين، فأخذ هؤلاء النقاد المتطرفون بعين الاعتبار عاملي (الأسلوب) و(الأفكار اللاهوتية) والتي ظنوا أنها تساعدهم للتمييز بين نصَّي (يهوه) و(إلوهيم) أما السفر الخامس من التوراة (وهو التثنية) فيقولون إنه كُتب سنة 621 ق م وهذا بالطبع كذبة كبيرة ثم تدَّعي النظرية أن بعض الكهنة أضافوا وثيقة رابعة تبدأ بقصة الخلق في تكوين 1 ، ثم قاموا بإعادة ترتيب التوراة في صورتها الحالية نحو عام 400 ق م، بعد نحو ألف سنة من حياة موسى وأطلقوا على هذه النظرية اسمJEDP وقد جاءت من الحروف الأولى من Jehovah, Elohim, Deuteronomy, Priestly

    واضح من هذا التقديم المختصر لنظرية الوثائق أنها تشكك في صحة وحي التوراة ولو صدَقت لكان العهد القديم خدعة أدبية كبيرة!

    ولم يكن أصحاب (نظرية الوثائق) يؤمنون بالمعجزات التي أجراها موسى والمسيح، ولا بمعجزة إعلان الله عن ذاته بالوحي، فلا كلّم الله موسى ولا تكلم بواسطة غيره ولو أن هؤلاء المتطرفين درسوا أيضاً القرآن لرفضوا أن يكون الله قد أوحى بشيء إلى محمد، لأن الكفر بالمعجزات والوحي هو الاعتقاد الأساسي من وراء هذه النظرية وقد خصّص د بوكاي عدة صفحات من كتابه ليقدم هذه النظرية، ونتيجة لذلك أعلن أن الكتاب المقدس مليء بالمتناقضات والحقائق غير الأكيدة ولما كان المسلمون يقولون إن المسيحيين حرّفوا كتابهم، فإن أقوال د بوكاي (الذي يجيء من خلفية مسيحية، والذي يؤكد نفس أقوالهم) ستزيدهم بما يقولون اقتناعاً، وستملأ نفوسهم بالانشراح.

    وأذكر أن أستاذ الدين في جامعة ووستر المشيخية بأمريكا (أثناء دراستي التمهيدية لدراسة الطب) علّمنا هذه النظرية كحقيقة واقعة فسأله زميلٌ لي:


    (ولكن لو صدَقت النظرية لكان الكتاب المقدس عارٍ عن الصدق) فأجابه (وكأنه يخاطب صبياً في السادسة من عمره): (يمكنك أن تصدّق الكتاب المقدس إن شئت ذلك).

    ولما لم أكن وقتها أمتلك حقائق تدحض ما قاله الأستاذ من أن موسى لم يكتب التوراة، (مع أن المسيح قال إنه كتبها) قبلتُ ما قال، مما زعزع ثقتي في التوراة كوحيٍ إلهي، فرفضتُ المسيحية وأصبحت (لاأدرياً) لم أكن ملحداً، لكني لم أكن أدري ماذا أعتقد في الله ولكن شكراً لله (الَّذِي يُرِيدُ أَنَّ جَمِيعَ النَّاسِ يَخْلُصُونَ وَإِلَى مَعْرِفَةِ الْحَقِّ يُقْبِلُونَ) (1تيموثاوس 2:4) أنه لم يتركني في جهلي، بل قادني إلى من علّموني الحقائق التي تثبت صحّة كتب التوراة والأنبياء، والتي أشارك القارئ فيها في هذا الفصل.

    تأثير هذه النظرية على القرآن

    في القسم الثاني (فصل 1) رأينا كيف يعلن القرآن وجود توراة صحيحة بين يدي مريم العذراء ويوحنا المعمدان (يحيى بن زكريا) والمسيح وبالرغم من أن البعض يختلفون معي في أن تلك النسخ مطابقة للنسخ التي بين أيدينا اليوم، إلا أن تلك الآيات القرآنية تقدّم حقائق نتفق عليها كلنا فالقرآن يقول إن إبرهيم شخصية تاريخية وقد كلّمه الله، ويقول إن الله أعطى موسى الألواح التي كتبها له (قَالَ (الله) يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلاً لِكُلِّ شَيْءٍ) (سورة الأعراف 144 و145 - من العهد المكي المتأخر) وقد يسأل سائل: ماذا يفيدك هذا الاقتباس هنا؟ والإجابة: إن كانت قصص إبرهيم وإسحق ويعقوب في التوراة أساطير، فتكون كذلك في القرآن! وإن كانت الكتابة مجهولة زمن موسى (1400 ق م) فلم يكن ممكناً لموسى ولا لغيره أن يقرأوا (الألواح) التي حوَت من كل شيء موعظة، وتفصيلاً لكل شيء، ويكون القرآن موضع انتقاد أصحاب (نظرية الوثائق)!

    لذلك سنلقي نظرة متأنية على نظرية الوثائق لنرى ماذا يقول أصحابها عن المعجزات:

    استحالة الوحي والمعجزات

    أبدى الأستاذ أ كيونن (أحد معتنقي هذه النظرية) رأيه في القُوى الخارقة للطبيعة، قال:

    (إن كنا نعزو جزءاً من حياة بني إسرائيل إلى التدخل الإلهي المباشر، ونقبل (ولو لمرةٍ واحدة) أن هناك وحياً خارقاً للطبيعة، فإن رؤيتنا الكلية تختل ولن تكتمل هذه الرؤية إلا إذا افترضنا حدوث تطور طبيعي لكل هذه الظواهر) وقال أيضاً: (القول إن الله يتدخل في حياة الآباء الأولين يكوّن في نظري أحد العوامل الرئيسية ضد صحة الأحداث التاريخية)

    في الاقتباس الأول يقول كيونن: إن أية حادثة خارقة للطبيعة تُخِل برؤيتنا المتكاملة، وفي الاقتباس الثاني يعلن أن من يصدق أن الله تكلم مع إبرهيم وهاجر وإسحق ويعقوب، يبرهن أن أسفار موسى الخمسة غير تاريخية.

    أما يوليوس ولهاوزن، أحد مؤسسَي النظرية فيسخر من حدوث المعجزات زمن الخروج، وفي سيناء يوم أعطى الله موسى الألواح، ويقول: (مَن يقدر أن يؤمن بهذا؟) 1 ولا زال بعض الأساتذة اليوم يؤمنون بهذه النظرية بسبب إنكارهم للمعجزات وقد كتب الأستاذ لانجدون جيلكي من جامعة شيكاغو سنة 1962 يصف قصص التوراة عن الخروج يقول: (هناك أعمال وأقوال يظن العبرانيون أن الله فعلها وقالها، ولكننا ندرك بالطبع أنه لا فعلها ولا قالها) ويقول عن عبور البحر الأحمر: (نحن ننكر الطبيعة المعجزية لهذه الأحداث، ونقول إن سببها ريح شرقية)2

    هذه النظرية تفترض الآتي:

    أ. لم يكلم الله إبرهيم.

    ب. لم يتلقَّ موسى من ربه ألواحاً.

    ج. لم تحدث معجزة شق مياه البحر الأحمر وعبور بني إسرائيل على اليابسة وغرق فرعون وجيشه.


    ولم يغفل الأستاذ (عبد الله يوسف علي) هذه النقاط، فقال: (إن فكر مدرسة النقد العالي فكر مدمّر (رينان) يشك في حقيقة أن موسى شخص تاريخي ويعتقد أنه شخص أسطوري ونحن نرفض الفكر الذي لا يؤمن أن الله أوحى لأنبيائه).

    وهكذا يتضح لنا أن إنكار النبوّة وتاريخية شخصية موسى يشكل هجوماً على القرآن كما يشكله على الكتاب المقدس.

    الشك وتحديد التاريخ

    أدّى شكُّ أصحاب هذه النظرية إلى شكٍ في تاريخ وثائق التوراة ولنأخذ مثلاً من حياة النبي دانيال تقول التوراة إن دانيال أُمر أن يسجل محادثاته مع الملك البابلي نبوخذ نصر ويقول رجال علم التاريخ ورجال علم التاريخ الكتابي إن هذا يعود إلى عام 600 ق م، فيكون أن دانيال كتب سفره عام 600 ق م ولكن أصحاب (نظرية الوثائق) يعترضون لماذا؟ لأنه بالإضافة إلى المعجزات المذكورة في سفر دانيال، يذكر الأصحاح 8:20 و21 من السفر نبوّةً مفصَّلة عن أحداث سياسية ستحدث بعد 300 سنة تقول النبوة: (أَمَّا الْكَبْشُ الَّذِي رَأَيْتَهُ ذَا الْقَرْنَيْنِ فَهُوَ مُلُوكُ مَادِي وَفَارِسَ وَالتَّيْسُ الْعَافِي مَلِكُ الْيُونَانِ، وَالْقَرْنُ الْعَظِيمُ الَّذِي بَيْنَ عَيْنَيْهِ هُوَ الْمَلِكُ الْأَوَّلُ) وقد أوحى الله لدانيال بهذه النبوة في عهد بيلشاصر، حفيد نبوخذ نصر وهي تقول إن مادي وفارس ستهزم بابل، ثم تنهزم أمام اليونان وقد تحقّقت النبوّة أيام الإسكندر الأكبر عام 330 ق م، أي بعد دانيال بنحو 300 سنة.

    ولكن أصحاب تلك النظرية لا يؤمنون بمعجزة النبوة فماذا كان موقفهم من هذه النبوة القوية؟ قالوا: (لما كانت (النبوة) قد تحققت عام 330 ق م، فلا بد أن شخصاً آخر كتبها بعد عام 330 ق م، بعد أن تمّت الأحداث، ثم عزاها إلى دانيال ليصدقها الناس) وهم يقصدون أنه: لما كانت المعجزات مستحيلة لا يكون دانيال قد تنبأ بالمستقبل، ويكون عَزْو الكتاب للنبي دانيال تزويراً.

    ويقتبس د بوكاي من كتابات أصحاب هذه النظرية قولهم إن سفر دانيال (رؤية مربكة من وجهة النظر التاريخية ويقول البعض إنها مؤلَّف يرجع إلى القرن الثاني ق م في عصر المكابيين) (ص 36) ولكن الذي أوقع الارتباك في نفوس أصحاب النظرية هو صِدق النبوة وتحقيقها!


    وهناك سبب آخر أربك أصحاب النظرية: لقد تنبأ دانيال في أصحاح 9:25 و26 (عام 600 ق م) بخراب هيكل أورشليم، وتحققت هذه النبوة عام 70م بعد صعود المسيح إلى السماء بثلاثين سنة ولقد تنبأ دانيال (1) بأن أورشليم والهيكل سيُعاد بناؤهما، و(2)أن المسيح سيأتي، و(3) يُقطع المسيح وليس له (ليس لأجل نفسه)، و(4) شعب رئيس آتٍ يُخرب المدينة والقُدس وهذا ما فعله تيطس الروماني عام 70م.

    ولا يملك أصحاب نظرية الوثائق، ولا د بوكاي تعليقاً على نبوات دانيال هذه التي تحققت بعد زمن المكابيين بقرنين من الزمان وسنناقش في فصل قادم بعض النبوات التي تحققت، برهاناً على صحّة التوراة.
    الرد على هذا الكلام :

    لماذا دائماً المسيحي يقحم القرآن كلما واجه مشكلة تهدد كيان كتابه الذي لا نعرف من الذي قدسه ! ، وما دخل علم الوثائق وكون أن هناك من لا يؤمن بالمعجزات أم لا ؟

    يا وليم واجه العلم والعلماء بوثائق كتابك وبعد ذلك عارض كما شئت في امور المعجزات .

    إن القرآن لديه جميع الوثائق التي تثبت صدقه وبراهين في الإعجاز اللغوي والبلاغي والعلمي ليكون معجزة لكل زمان ومكان إلى يوم القيامة .. ولكن كما ذكرنا من قبل أن جميع الوثائق والأدلة تثبت بما لا يدع مجال للشك ان البايبل ليس كتاب إلهي وليس له سند او تواتر أو أصول أو وثائق تثبت صحة وهذا امر ظاهر جداً بسبب اختلاف الطوائف المسيحية في عدد الأسفار وكذا المضمون الذي لا يرقى ليكون كلام وحى .

    وقد قدمنا من قبل كل الدلائل التي تثبت تحريف البايبل بأعتراف المصادر المسيحية ومنها قاموس الكتاب المقدس وكذا الكنيسة الرومانية الكاثوليكية و الموسوعة الكاثوليكية .

    فطالما أن المسيحية تتهرب من العلم فهذا يُرجعنا للعصور الوسطى وهرطقة الكنيسة لأن العلم مصدر علم وهو إدراك الشيء بحقيقته، والتوثيق مصدر وَثَّق بمعنى حكم وقوَّى وثبت، وبذلك يكون المراد من اللفظتين مجتمعتين علم التوثيق "إدراك حقيقة ما أحكم وقوى وثُبِّتَ"

    من يملك الحجة عنده القدرة على مواجهة العالم بحجته ولكن الواضح إن المسيحية إنهارت فور مواجهتها للعلم لإثبات صحة العهدين .

    وقد تحدث عن مفهوم الوثائق الإمام (الونشريسي) بقوله: "أعلم أن علم الوثائق من أجل العلوم قدراً وأعلاه إنابة وخطراً إذ بها تَثْبُتُ الحقوق، ويتميز الحر من الرقيق، ويتوثق بها، لذا سميت معانيها وثاقاً".

    فالتوثيق علماً عرفه (ابن فرحون) فقال: "هي صناعة جليلة شريفة، وبضاعة عالية منيفة، تحتوي على ضبط أمور الناس على القوانين الشرعية".

    أما الأستاذ (عمر الجيدي) فقال عن علم التوثيق: "هو الذي ينظم سير العلاقات بين الأشخاص، ويحدد معالم التعامل بينهم طبقاً للنصوص التشريعية، واجتهادات الفقهاء، وما جرى به علم القضاة من غير إغفال عرف الناس وعاداتهم، فهو إذن علم بين عناصر كل اتفاقية معقودة بين شخصين أو عدة أشخاص يضمن استمرارها، وأثر مفعولها، ويحسم مادة النزاع بين الأطراف المتعاقدة، موضحاً لكل من العاقد له، والمعقود عليه، ما له وما عليه".

    أما (حاجي خليفة) فقال: "هو علم باحث عن كيفية ثبت الأحكام الثابتة عن القاضي في الكتب والسجلات على وجه يصح ا لاحتجاج به عند انقضاء شهود الحال، قال: وبعضها من علم الإنشاء، وبعضها من الرسوم والعادات والأمور الاستحسانية".

    ويعرف علم الوثائق في اللغات الأوروبية باسم "علم الديبوماتيك"، وقد اشتق ذلك الاسم منن الكلمة اليونانية (Diplom) ومعناها صحيفة مطوية، و قد سميت كذلك لأنها كانت تكتب في الأزمنة الماضية، إما على قراطيس البردي، أو قطع الرق، أو الورق عندما انتشرت صناعته في العالم، ثم تطوى الصحيفة بحيث تصير ملفوفة، وتحزم أحياناً بشريط منن الجلد أو القماش، وقد يختم على هذا الشريط حفظاً للوثيقة من العبث والتزييف.

    إذن فعلم التوثيق أصبحت له معان متعددة، فهو الذي يهتم بضبط أمور الناس عن طريق الإثبات بالكتابة، وأيضاً يقوم بتنظيم المكتبات وضبطها لتسهيل البحث على الباحث، وهو من جهة أخرى ينصب حول دراسة الوثيقة، وقال الدكتور قاسم السامرائي: وهو أمر متعب لأن الدارس لهذا الفن يجمع بين عمل الآثاري في حفره وتنقيبه، وبين عمل المحقق الباحث في فك الرموز والطلاسم التي يقدمها النص.

    علم التوثيق يحتل منزلة رفيعة ومكانة كبيرة في الحياة الإنسانية لأنه يعمل على حفظ الحقوق، طبقاً للقوانين الشرعية، وبه تضبط المراكز القانونية للأشخاص والأشياء، ونورد أقوال العلماء في مكانته كالتالي:

    يقول (الونشريسي) في مقدمة كتاب (المنهج الفائق) متحدثاً عن سبب تأليفه علم الوثائق مبرزاً أهميته ومكانته: "فإني لما رأيت علم الوثائق من أجل ما سكر في قرطاس، وأنفس ما وزن في قسطاس، وأشرف ما به الأموال والأعراض والدماء والفروج تستباح وتحمى، وأكبر زكاة للأعمال وأقرب رحما، وأقطع شيء تنبذ به دعاوى الفجور وترمى، وتطمس مسالكها الذميمة وتعمى".

    ويقول (ابن فرحون): "هي صناعة جليلة شريفة وبضاعة عالية منيفة تحتوي على ... مجالسة الملوك والاطلاع على أمورهم وعيالهم، وبغير هذه الصناعة لا ينال أحد ذلك، ولا يسلك هذه المسالك".

    ويقول (الهواري) في شرحه وثائق بناني عن علم الوثائق: فإن علم الوثائق من أجل العلوم قدراً، وأعظمها خطراً، إذ به تنضبط أمور الناس على القوانين الشرعية، وتحفظ دماؤهم وأموالهم على الضوابط المرعية.

    فالتوثيق عن طريق الكتابة، يحصل في وقت لا نزاع فيه، وتقرر فيه الحقائق على طبيعتها، فعند تقديمها للقضاء، تنطق الكتابة بتلك الحقائق التي سبق إثباتها بدون غرض، أو تميز، أو خطأ أو نسيان.

    والكتابة في رحاب التوثيق كفتها راجحة، ومتى كانت بعيدة عن التزوير فهي أدق أداء، وأكثر ضبطاً للواقع، ثم هي لا يرد عليها النسيان، فهي دليل هيئ مقدماً ليحيط بالواقعة المراد إثباتها إحاطة شاملة، لأنها إنما أعدت لهذه الغرض.

    حظيت الوثيقة بمكانة رفيعة منذ ظهورها،، فلا يكتبها إلا عالم بأصولها وفروعها، مطلع على قواعدها وشروطها وكيفية تسطيرها وترتيبها بعداً عن اللحن وعن كل ما يمكن أن يؤدي إلى تحريف لفظها، فيتحول بذلك معناها، وتصبح باطلة فارغة من محتواها.

    والوثائق تشمل الإجراءات والمراسيم والقوانين والأوامر وحسابات الأموال وغير ذلك مما ينشأ في أثناء تأدية أي عمل من أي نوع ، ولأهميتها أصبحت لها ولاية قانونية حتى تكون بعيدة عن أيدي العابثين، برزت أهميتها في العصر الحديث، فأنشئت لها المعاهد والأقسام في كليات الجامعات والمدارس الخاصة، ونظراً لهذه الأهمية، أنشئ الاتحاد الدولي للتوثيق.
    FID International rederation for doc ume ntation) ) سنة 1895م، باسم المعهد الدولي للببليوغرافيا (International institute of bibliography) ثم تغيير هذا الاسم سنة 1981م إلى المعهد الدولي للتوثيق، وانتهى هذا الاسم في سنة 1988م، إلى الاتحاد الدولي للتوثيق، وظهر بعد ذلك المجلس الدولي للتوثيق، وظهر بعد ذلك المجلس الدولي للتوثيق (International counic of archives)، ويهتم الاتحاد بتشجيع الاتفاقيات والمؤتمرات الدولية المتعلقة بمختلف جوانب التوثيق، وهذه الموضوعات تصدر عنها من وقت لآخر مقالات في جريدة الاتحاد الدولي للتوثيق الربع سنوية.

    فمن وحدات علم الوثائق علم الوحدات التوثيقية: هي إما مكتبات أو مراكز للتوثيق متخصصة أو متعددة التخصصات، وتتخذ شكلين اثنين:
    الأول: كلاسيكي يعتمد على المعالجة اليدوية بالوسائل التالية::
    أ- لفائف البردي ب-أدراج الرق ج-السجلات د-المطبوعات.
    الثاني: حديث يقوم على المعالجة الآلية، ويتم ذلك عن طريق جمع الوثائق وترتيبها، وتصنيفها وفهرستها، وتسجيلها في جذيذات أو تخزينها في الحاسوب وفقاً للأنماط الدولية المعتمدة، ليسهل بالتالي البحث عنها واسترجاعها ووضعها رهن إشارة المستفيدين.

    ومن احد علوم علم الوثائق هو علم المواد الوثائقية: فلقد كان اعتماد الوثائق في القدم على الوسائل التقليدية كالرق والكاغد، والنسيج والزجاج، والخشب والحجر والجلد والجريد.
    وفي أعقاب الحرب العالمية الثانية تعددت المواد الوثائقية المبتكرة كالآتي:
    1-التصوير الفوتوغرافي.
    2-تصوير الميكروفيلم.
    3-الخرائط والرسوم.
    4-أشرطة للتسجيل الصوتي.
    5-الأفلام السينمائية.
    6-الشرائح.
    7-العلامات التجارية.
    8-الأرشيف الشفوي المتكامل: ويضم أقوال الشهود الذين عاصروا الأحداث التاريخية حيث أن التسجيل بالكتابة وحدها لا يمكن أن يلم بكل أطراف الحادثة التاريخية.

    فللتوثيق أهمية كبيرة في تنظيم سير المعاملات وإقامتها على أساس وطيد، لكشف نوايا المتعاقدين أو المتصرفين واضحة جلية في معاملاتهم، والمحافظة على المحررات التي تثبتها وصيانتها على مر الأيام، لأن إثبات التصرفات والعقود والوثائق والتصديق على التصرفات القانونية الواردة منها، والحكم بصحتها ولزومها لتكون لها الصفة الرسمية والقوة التنفيذية يكفل تحقيق الطمأنينة التامة على الحقوق، واستقرار المعاملات، وإغلاق باب الشر والمنازعات.

    فوائد التوثيق:
    1-صيانة الوثائق من أن تكون عرضة للضياع.
    2-قطع المنازعة بين الأطراف.
    3-التحرز من بطلان الوثائق وفسادها.
    4-رفع ودفع الشك والارتياب بين الأطراف.


    أما حول شبهة إن كان موسى عليه السلام هو كاتب التوراة أم الله ، فهذا امراً تحدث حوله جميع العلماء وأثبتوا أن موسى عليه السلام بريء من هذه التوراة المزعومة لأن القرآن أثبت أن الله أنزل على موسى التوراة دفعة واحدة :

    قال تعالى :
    { وَكَتَبْنَا لَهُ فِي ٱلأَلْوَاحِ مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْعِظَةً وَتَفْصِيلاً لِّكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُواْ بِأَحْسَنِهَا سَأُوْرِيكُمْ دَارَ ٱلْفَاسِقِينَ }
    [الأعراف145]

    فأين هي هذه الألواح ؟

    خر 31:18
    ثم اعطى موسى عند فراغه من الكلام معه في جبل سيناء لوحي الشهادة لوحي حجر مكتوبين باصبع الله


    وقد أوضح العلامة والطبيب الفرنسي( موريس بوكاي) في كتابه (دراسة الكتب المقدسة في ضوء المعارف الحديثة) أن عالم الأديان "أدمون جاكوب" في دراساته للعهد القديم يذكر أنه حتى القرن الثالث قبل الميلاد تقريباً لم يكن هناك نص واحد للتوراة" وكان السبب الرئيسي ما لقيه اليهود من اضطهاد من قبل الكلدانيين والبابليين والفرس واليونان…الخ.

    و قال آدم كلارك إن ما ورد في تثنية 1: 1-5 هي مقدمة لباقي الكتاب وليست من كلام موسى لأنه كتب بصيغة الضمير الغائب و الضمير المتكلم في آن واحد وهذا غير مقبول .

    و قال آدم كلارك إن الأصحاح الأخير من التثنية ليس من أقوال موسى، لأنه لا يمكن أن يذكر الإنسان خبر وفاته ودفنه ، وفكذب الجميع وقال البعض أن كاتبه هو (يشوع) والبعض الآخر قال (عزرا) والمتبقي منهم قالوا (السبعين شيخاً) .. وهذا كله يخالف ويناقض ما جاء بسفر التثنية بقول موسى :
    31: 26 خذوا كتاب التوراة هذا و ضعوه بجانب تابوت عهد الرب الهكم ليكون هناك شاهدا عليكم

    وهذا يدل على أن موسى كتب التوراة وانتهى .. فمن اين آتوا بهذه التخاريف ؟

    هذه اقل القليل في اثبات تحريف التوراة ، علماً بأن قاموس الكتاب المقدس قال : العهد القديم العبراني الموجود بين أيدينا مأخوذ عن النسخة الماسورية التي أعدتها جماعة من علماء اليهود في طبرية من القرن السادس إلى الثاني عشر للميلاد ، وأقدم النسخ من مخطوطات العهد القديم في اللغة العبرية هي التي وجدت في وادي قمران بقرب البحر الميت ويرجع تاريخ بعض هذه المخطوطات من العهد القديم بجملته في اللغة العبرية ترجع إلى القرن العاشر الميلادي وقد بقيت إحدى هذه المخطوطات المهمة في حلب قروناً طويلة .

    ونرى أن الفراعنة تمكنوا من الحفاظ على المخطوطات لأكثر من 7 آلاف عام ولكن رب العهد القديم عجز في أن يحفظ كلامه لمدة الف عام فقط ... يا للهول .


    العهد القديم .. حقيقة أم أكذوبة
    توراة مجهولة المصدر
    المخطوطات كذبة مسيحية والأعتراف سيد الأدلة










    إن ما حدث من تعارُض بين نظرية علم الوثائق والبايبل نتج بسبب هروب المسؤولين بالكنيسة بتقديم الوثائق لإثبات صحة البايبل ، وأي نوع من أنواع الهروب يكشف أن علم الوثائق أثبت أن البايبل هو كتاب بشر ولا علاقة له بكلام الله ولا يرقى للوحي .

    يتبع :-

    التعديل الأخير تم بواسطة السيف البتار ; 30-08-2007 الساعة 02:34 PM
    إن كان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ليس رسول الله لمدة 23 عاماً .. فلماذا لم يعاقبه معبود الكنيسة ؟
    .
    والنَّبيُّ (الكاذب) والكاهنُ وكُلُّ مَنْ يقولُ: هذا وَحيُ الرّبِّ، أُعاقِبُهُ هوَ وأهلُ بَيتِهِ *
    وأُلْحِقُ بِكُم عارًا أبديُا وخزْيًا دائِمًا لن يُنْسى
    (ارميا 23:-40-34)
    وأيُّ نبيٍّ تكلَّمَ باَسْمي كلامًا زائدًا لم آمُرْهُ بهِ، أو تكلَّمَ باَسْمِ آلهةٍ أُخرى، فجزاؤُهُ القَتْلُ(تث 18:20)
    .
    .
    الموسوعة المسيحية العربية *** من كتب هذه الأسفار *** موسوعة رد الشبهات ***

  2. #2
    الصورة الرمزية السيف البتار
    السيف البتار غير متواجد حالياً مدير المنتدى
    تاريخ التسجيل
    Mar 2005
    المشاركات
    14,100
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    25-11-2016
    على الساعة
    11:18 PM

    افتراضي


    قال وليم كامبل :

    اقتباس
    الشك وتحديد التاريخ

    أدّى شكُّ أصحاب هذه النظرية إلى شكٍ في تاريخ وثائق التوراة ولنأخذ مثلاً من حياة النبي دانيال تقول التوراة إن دانيال أُمر أن يسجل محادثاته مع الملك البابلي نبوخذ نصر ويقول رجال علم التاريخ ورجال علم التاريخ الكتابي إن هذا يعود إلى عام 600 ق م، فيكون أن دانيال كتب سفره عام 600 ق م ولكن أصحاب (نظرية الوثائق) يعترضون لماذا؟ لأنه بالإضافة إلى المعجزات المذكورة في سفر دانيال، يذكر الأصحاح 8:20 و21 من السفر نبوّةً مفصَّلة عن أحداث سياسية ستحدث بعد 300 سنة تقول النبوة: (أَمَّا الْكَبْشُ الَّذِي رَأَيْتَهُ ذَا الْقَرْنَيْنِ فَهُوَ مُلُوكُ مَادِي وَفَارِسَ وَالتَّيْسُ الْعَافِي مَلِكُ الْيُونَانِ، وَالْقَرْنُ الْعَظِيمُ الَّذِي بَيْنَ عَيْنَيْهِ هُوَ الْمَلِكُ الْأَوَّلُ) وقد أوحى الله لدانيال بهذه النبوة في عهد بيلشاصر، حفيد نبوخذ نصر وهي تقول إن مادي وفارس ستهزم بابل، ثم تنهزم أمام اليونان وقد تحقّقت النبوّة أيام الإسكندر الأكبر عام 330 ق م، أي بعد دانيال بنحو 300 سنة.



    ولكن أصحاب تلك النظرية لا يؤمنون بمعجزة النبوة فماذا كان موقفهم من هذه النبوة القوية؟ قالوا: (لما كانت (النبوة) قد تحققت عام 330 ق م، فلا بد أن شخصاً آخر كتبها بعد عام 330 ق م، بعد أن تمّت الأحداث، ثم عزاها إلى دانيال ليصدقها الناس) وهم يقصدون أنه: لما كانت المعجزات مستحيلة لا يكون دانيال قد تنبأ بالمستقبل، ويكون عَزْو الكتاب للنبي دانيال تزويراً.

    ويقتبس د بوكاي من كتابات أصحاب هذه النظرية قولهم إن سفر دانيال (رؤية مربكة من وجهة النظر التاريخية ويقول البعض إنها مؤلَّف يرجع إلى القرن الثاني ق م في عصر المكابيين) (ص 36) ولكن الذي أوقع الارتباك في نفوس أصحاب النظرية هو صِدق النبوة وتحقيقها!

    وهناك سبب آخر أربك أصحاب النظرية: لقد تنبأ دانيال في أصحاح 9:25 و26 (عام 600 ق م) بخراب هيكل أورشليم، وتحققت هذه النبوة عام 70م بعد صعود المسيح إلى السماء بثلاثين سنة ولقد تنبأ دانيال (1) بأن أورشليم والهيكل سيُعاد بناؤهما، و(2)أن المسيح سيأتي، و(3) يُقطع المسيح وليس له (ليس لأجل نفسه)، و(4) شعب رئيس آتٍ يُخرب المدينة والقُدس وهذا ما فعله تيطس الروماني عام 70م.


    ولا يملك أصحاب نظرية الوثائق، ولا د بوكاي تعليقاً على نبوات دانيال هذه التي تحققت بعد زمن المكابيين بقرنين من الزمان وسنناقش في فصل قادم بعض النبوات التي تحققت، برهاناً على صحّة التوراة.
    الرد على هذا الكلام :

    يا عزيزي إن اليهود اصحاب سفر دانيال يُصنفوا هذا السفر بالمرتبة الثالثة وهي "الكتوبيم" أي الكتب ولا يعتبرونه نبياً من الفئة العلياء ولا يضعوا نبوته وسط الأنبياء ... فمن الأصدق ؟ انتم كتابعين لهم ، أم اليهود اصحاب الكتب ؟ .ولم تجد المسيحية مخرج من هذا المأزق إلا وقالوا أن اليهود كفرة وتسلط عليهم إبليس للطعن في سفر دانيال علماً بالرجوع إلى هذا السفر نجد أن كاتب هذا السفر مجهول , وقد عبر عنه علماء الكتاب المقدس بإسم " الكاتب " , وتاريخ تدوينه يحدده العلماء فيما بين أوائل سنة 163 ق.م وسنة 164 ق.م .( الترجمة الكاثوليكية- مدخل إلى سفر دانيال ص 1853, 1854 ) .

    وبدراسة سفر دنيال ونبواته وجدنا أن من قال أن تجديد أورشليم وبنائها صدر في عهد أرتحشتا الملك , فهذا كذب صريح , لأن أول أمر صدر بتجديد أورشليم وبنائها بعد شتات بني إسرائيل على يد بختنصر , كان على يد كورش ملك فارس كما جاء في الكتاب المقدس : راجع ( عزرا 1 : 1-4 ) .

    وقد أكد هذا أحد أهم المصادر التاريخية عند اليهود والمسيحية , وهو يوسيفوس المؤرخ اليهودي الكبير , إذ يقول : " فلما كان في السنة الأولى لملك كورش أمر بإحضار شيوخ الجالية ومقدميهم فأخبرهم بما كان قد نذر من بناء أورشليم وإطلاق جالية بني إسرائيل , وقال لهم : من أختار من جميع جالية اليهود أن يمضي إلى مدينة أورشليم لبناء الهيكل الذي خربه بختنصر فليمض ويستعن بالله فإنه يعينه , وأنا كورش عبد الإله العظيم أقدم جميع ما يحتاج إليه لعمارة بيت الله الذي ظفرني بالكلدانيين وأعطاني ملكهم " ( تاريخ اليهود ليوسيفوس ص 14 ) وأنظر (الترجمة الكاثوليكية ص 854 ) . وانظر ( انظر التفسير التطبيقي ص 990-991 , والترجمة الكاثوليكية ص 838, وهامش الترجمة العربية المشتركة ص 571). وانظر ( الترجمة الكاثوليكية ص 1880 ) . راجع ( التفسير التطبيقي ص 1019 ) .

    و نستعرض الأن لنبوءة دانيال وهى : " فاعلم وافهم أنه من خروج الأمر لتجديد أورشليم وبنائها إلى المسيح الرئيس سبعة أسابيع واثنان وستون اسبوعًا يعود ويبنى سوق وخليج في ضيق الأزمنة. وبعد اثنين وستين اسبوعا يُقطَع المسيح وليس له , وشعب رئيس آت يخرب المدينة والقدس وانتهاؤه بغمارة وإلى النهاية حرب وخرب قُضي بها " ( دانيال 9 : 25-26 ) .

    يقول صفوة مختارة من علماء الكتاب المقدس : " ثار كثير من الجدل حول الأعداد والأزمنة والأحداث في هذين العددين , وهناك ثلاث وجهات نظر أساسية :
    (1) تحققت النبوة في الماضي عندما انتهك أنتيوخس أبيفانيوس الرابع حرمة الهيكل سنة 168-167ق.م ( انظر دانيال 11 : 31 ) .
    (2) تحققت في الماضي عندما دمر القائد الروماني تيطوس الهيكل سنة 70 ميلادية وقُتل مليون يهودي .
    (3) سوف تتحقق في المستقبل عندما يأتي ضد المسيح ( انظر مت 24 : 15 ) " ( التفسير التطبيقي ص 1706 ).

    وقد رجح المحققون من علماء الكتاب المقدس الرأي الأول :

    يقول المفسرون في تعليقهم على قول الكاتب " المسيح الرئيس " ما نصه : " لم يتفق أقدم آباء الكنيسة على هوية هذا الرئيس المسيح , ولا على إثبات أن الآية 26 تقصد موت يسوع ... يمكن القول بأن هذا المسيح هو عظيم الكهنة أونيَّا الثالث ( راجع 2ملوك 4/30-38 ) الذي عزله وقتله رجال أنطيوخس أبيفانيوس في حوالي السنة 175ق.م , وقد يكون أيضًا رئيس العهد الوارد ذكره في 11/22 – وهو أونيَّا الثالث أيضًا - " (الترجمة الكاثوليكية ص1880 , 1884 ) .

    ويقول صفوة مختارة من علماء كتابيـين ولاهوتيـين ينتمون إلى مختلف الكنائس المسيحية من كاثوليكية وأرثوذكسية وإنجيلية في تعليقهم على قول الكاتب " المسيح الرئيس " أو " المختار الذي مسحته " كما جاء في ترجمة أخرى :
    ( المختار الذي مسحته هو الكاهن الأعظم أونيَّا الثالث الذي قُتل سنة 117 ق.م ) , وفي تعليقهم على الرئيس الذي سيقتل " المسيح الرئيس " وسيخرب المدينة والقدس , يقولون عنه أنه : ( أنطيوخس أبيفانيوس راجع 7 : 25ح . وجاء تفسير متأخر فاعتبر ذلك القائد تيطس الروماني الذي دمر أورشليم سنة 70 ب م ) .

    إلا أنهم ينفون ذلك فيقولون عن هذا الرئيس أنه : ( يخرب المدينة والمقدس : إشارة إلى احتلال أورشليم ونهاية العبادة في الهيكل سنة 167 ق.م – وهو أنطيوخس كما نقلنا سلفًا - ) ( الترجمة العربية المشتركة ص 1118 ) .

    فانظر يا عزيزي : لقد وضعوا تاريخين مختلفين لحادثة واحدة , فزعموا مرة أن أونيَّا الثالث " المسيح الرئيس " قُتل في عام 175ق.م على يد أنطيوخس أبيفانيوس , ومرة في عام 117ق.م ولم يذكروا اسم القاتل !

    لكنهم اتفقوا على أن " المسيح الرئيس " هو أونيَّا الثالث وليس يسوع , واتفقوا على أن الرئيس المخرب للمدينة والقدس هو أنيطوخس أبيفانيوس في عام 167 ق.م على الراجح عندهم !

    ومن نبوات سفر دانيال نبؤة السبعون أسبوعاً (سفر دنيال 9/20: 27)

    فما هي حكاية السبعون أسبوع هذه ؟

    فقد اخبر الوحي دانيال بمدة الــ 70 أسبوع والإحداث التي تتم خلالها ثم بين له تقسيمات هذه المدة وعلامات كل منهم إجمالي الـ70 أسبوع وما يحدث فيها :

    الانتهاء من المعصية ...القضاء على الخطيئة ...تكفير الإثم... البر الأبدي..ختم الرؤيا والنبوة ...مسح قدوس القدوسين

    تفاصيل ذلك

    مدة 7 أسابيع
    علاماتها منذ صدور الأمر ببناء أورشليم إلي مجيء { المسيح الرئيس }

    مدة 62 أسبوع
    يبني خلالها سوق وخليج ضيق ....وبعد هذه المدة يقطع المسيح {او يصلب كما ترجمها البعد } ...ثم يأتي شعب رئيس يخرب أورشليم ويقضى عليها

    أسبوع
    و يثبت عهدا مع كثيرين في أسبوع واحد.... و في وسط هذا الأسبوع يبطل الذبيحة و التقدمة حتى يتم القضاء على المخرب

    فما هو تفسيركم لهذه النبؤة ؟

    فأنتم تدللون بهذه النصوص على نبؤت العهد القديم بمجيء المسيح {يسوع} وصلبه ، وتقولون ان المقصود بالاسبوع هنا اسبوع السنين مع ان المتعارف عليه هو ان الأسبوع سبع أيام ....لكن المفسر رجح ان الأسبوع المقصود به في هذه النبؤة هو سبع سنين
    وعلى هذا يمكننا القول أن السبعين سبعة التي نقلها المترجم العربي "سبعون أسبوعاً" تشير إلى سبعين أسبوع سنين أي 490 سنة يحدث خلالها للشعب القديم ولمدينة أورشليم أموراً سلبية وأخرى أيجابية.

    وعلى هذا يكون السبعون أسبوع 70× 7= 490 سنة
    وتقسيمات هذه المدة
    الحقبة الأولى {7 أسابيع}.............7×7 = 49 سنة
    الحقبة الثانية {62 أسبوع }..........62×7= 434سنة
    الحقبة الثالثة {أسبوع }............1× 7 = 7 سنين
    الحقبة الأولي {49 سنة}

    بداية هذه الحقبة صدور الأمر ببناء أورشليم
    وتقول المسيحية ان هذا الامر كان عام 445 قبل الميلاد

    الأمر ببناء أورشليم......... أصدره ارتحشستا الملك سنة 445 قبل الميلاد، وهو ينطبق تماماً على ما ذكره دانيال 9: 25 في تفاصيله، وهذا الأمر الملكي مذكور في سفر نحميا الإصحاح الثاني، ويذكر بدقة إعادة بناء سور أورشليم "سور المدينة" (نحميا 2: 8). وبعد أن أخذ نحميا هذا الأمر قال للشعب "هلم فنبني سور أورشليم ولا نكون بعد عاراً" (نحميا 2: 17). وقد "كمل السور" (نحميا 6: 15).

    فأمر الملك ارتحشستا هو في اعتقادنا بداية إتمام نبوة دانيال، ومن صدور هذا الأمر إلى الانتهاء من تجديد أورشليم وبنائها مرت سبعة أسابيع أي 49 سنة بني خلالها سوق وخليج وسط الضيق الذي عاناه نحميا ومن معه من الشعب القديم. وقد استغرق تجديد أورشليم مدة 49 سنة. (يوحنا 2: 20).

    وطبقا لذلك
    يكون ...بداية الحقبة الأولي {49 سنة } كانت عام 445 قبل الميلاد وانتهت في 396 قبل الميلاد {445-49=396 }

    وبالرجوع للنص نجد ان هذه الحقبة لها بداية ونهاية
    25 فاعلم و افهم انه من خروج الأمر لتجديد أورشليم و بنائها إلى المسيح الرئيس سبعة أسابيع ..دانيال 9/25
    البداية .....خروج الأمر لتجديد أورشليم ...وكما حددها المفسر بتاريخ 445 قبل الميلادي
    النهاية .....مجيء المسيح طبقا لذلك يكون في عام 396 قبل الميلاد
    فهل يسوع جاء عام 396 قبل الميلاد ؟ !!!

    ناتي للحقبة الثانية والتي مدتها {434 عام }

    بالتالي تكون بداية الحقبة الثانية هو تاريخ نهاية الحقبة الاولي وحيث ان الحقبة الاولي انتهت في 396 قبل الميلاد فتكون بدية الحقبة الثانية من تاريخ 396
    النص يقول :
    و اثنان و ستون اسبوعا يعود و يبنى سوق و خليج في ضيق الازمنة 26 و بعد اثنين و ستين اسبوعا يقطع المسيح {وترجمة اخرى ...يصلب المسيح .....}
    فبعد 62 اسبوع {434 سنة }من بداية هذه الحقبة {396قبل الميلاد } سوف يقطع او يصلب المسيح
    فيكون قطع او صلب المسيح في تاريخ 396 – 434 = 38 ميلادي
    فهل يسوع صلب عام 38 ميلادى ؟
    في الكنيسة يعتقدون بان يسوع صلب وعمره آنذاك حوالي 33 سنة

    خلاصة القول
    ان هذه النبؤة لا تنطبق على يسوع مطلقا وتدل طبقا للكتاب المقدس ان يسوع ليس هو المسيح الذي ينتظره اليهود .


    http://www.sbeelalislam.net/index.ph...2541&Itemid=45



    يتبع:-
    التعديل الأخير تم بواسطة السيف البتار ; 18-06-2007 الساعة 01:49 PM
    إن كان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ليس رسول الله لمدة 23 عاماً .. فلماذا لم يعاقبه معبود الكنيسة ؟
    .
    والنَّبيُّ (الكاذب) والكاهنُ وكُلُّ مَنْ يقولُ: هذا وَحيُ الرّبِّ، أُعاقِبُهُ هوَ وأهلُ بَيتِهِ *
    وأُلْحِقُ بِكُم عارًا أبديُا وخزْيًا دائِمًا لن يُنْسى
    (ارميا 23:-40-34)
    وأيُّ نبيٍّ تكلَّمَ باَسْمي كلامًا زائدًا لم آمُرْهُ بهِ، أو تكلَّمَ باَسْمِ آلهةٍ أُخرى، فجزاؤُهُ القَتْلُ(تث 18:20)
    .
    .
    الموسوعة المسيحية العربية *** من كتب هذه الأسفار *** موسوعة رد الشبهات ***

  3. #3
    الصورة الرمزية السيف البتار
    السيف البتار غير متواجد حالياً مدير المنتدى
    تاريخ التسجيل
    Mar 2005
    المشاركات
    14,100
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    25-11-2016
    على الساعة
    11:18 PM

    افتراضي


    قال وليم كامبل :

    اقتباس
    الارتقاء والتطوّر في الدين

    استخدم دارون نظرية التطور والارتقاء في علم الأحياء، واستخدمها هيجل في علم التاريخ، واستخدمها أصحاب نظرية الوثائق في الدين، وقالوا إن الدين بدأ إيماناً بالأرواح زمن الإنسان البدائي، ثم تطوّر إلى إيمانٍ بالإله الواحد بل إن ولهاوزن حاول أن يطبق نظرية هيجل في التاريخ ليبني نظاماً لتطوّر الديانة اليهودية في شبه الجزيرة العربية في عصر ما قبل الإسلام.

    ويشرح ج رايت رأي ولهاوزن وغيره من النقاد المتطرفين، في كتابه (دراسة الكتاب المقدس اليوم وغداً) فيقول:

    (البناء الذي أقامه جراف وولهاوزن لتاريخ إسرائيل الديني أكّد أن صفحات التوراة تعطينا نموذجاً كاملاً للتطور الديني من عبادة الأرواح في زمن الآباء إلى التوحيد، عندما جاءت صورة التوحيد النقية في القرنين 6 و5 ق م وقد عبد الآباء (إبرهيم وأولاده عام 1800 ق م) الأرواح في الأشجار والأحجار والينابيع والجبال إلخ وكان إله بني إسرائيل في عصر ما قبل الأنبياء (1000 ق م) إله قبيلة، يمتد سلطانه إلى أرض فلسطين فقط وكان الأنبياء هم مخترعي التوحيد) 3

    وهم يعنون بهذا أن العبادة اليهودية بدأت بعبادة الأرواح، ثم تبعتها عبادة آلهة قَبَلية، وأخيراً ارتقَت إلى عبادة الإله الواحد ثم قالوا إن الإنسان يقدر أن يحدد تاريخ أي قطعة أدبية بأن يدرس درجة تقدم التعليم الديني الذي تورده، وحكموا بأنه يستحيل أن الأفكار الرفيعة عن الله التي تعزوها التوراة لإبرهيم وغيره من الآباء تكون من نتاج أفكار إبرهيم وسائر الآباء، لأن فكرة الوحدانية أسمى من تفكيرهم ويصف ولهاوزن فكرة أن الله الواحد خلق العالم أنها (فكرة لاهوتية تجريدية غير مسموع بها وسط شعب ناشئ) 4

    ثم يقولون إنهم لما افترضوا أن بالدين تطوراً وارتقاءً، فلا يناسب أن يُقال عن إبرهيم: (وَيَتَبَارَكُ فِي نَسْلِكَ جَمِيعُ أُمَمِ الْأَرْضِ، مِنْ أَجْلِ أَنَّكَ سَمِعْتَ لِقَوْلِي) (تكوين 22:18) لأن فكر إبرهيم الديني لم يكن قد تطور إلى مثل هذه الدرجة من الرقي، فلا بد أن هذه العبارة كُتبت بعد ذلك بألف سنة.

    فإذا صدق كلام هؤلاء النقاد المتطرفين (الذي قَبِله د بوكاي)، فماذا عساهم يقولون عن قول إبرهيم في سورة الأنعام 6:79 (إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَر السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفاً وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ)؟ لا بد سيقولون إنه نتاج فكر متأخر بعشرة قرون، لأنه لا يمكن أن يكون إبرهيم قد نطق بهذه الكلمات، وقد كان يعبد الأرواح في الشجر والحجر!

    وقد ثبت من البحوث الحديثة زمن الشعوب البدائية خطأ نظرية التطور في الدين، فإلى جانب عبادة أرواح الأجداد والأوثان كانت القبائل البدائية تتعبد للإله الخالق الأسمى خالق السماوات والأرض، وعندهم مبررات لضياع الاتصال بهذا الخالق الأسمى. 5

    وهكذا كان هذا حال قبيلة قريش بمكة أيام محمد، فقد كان اسم والده (عبد الله) وكان القريشيون يؤمنون أن الله هو الأعلى وبقية آلهتهم أدنى، يشفعون لهم عند الله.

    وهكذا نرى براهين قرآنية ضد نظرية الوثائق وضد فكرة التطور في الدين، فقد عرف الناس ربهم الواحد الخالق الأعلى منذ البدء، ولكن خطاياهم حجبته عنهم.
    الرد على هذا الكلام :

    إن ما جاء عن النقاد في كتاب (دراسة الكتاب المقدس اليوم وغداً) سببه اختلاف العقيد بين المسيحية واليهودية على الرغم من اشتراكهم على كتاب واحد ، وكذا الفساد والتحريف الذي طال البايبل ، فمثال لذلك نجد أن العهد القديم لم يذكر أهم أحوال إبراهيم وهو تاريخ حياته ونبوته وإيمانه، في وطنه فيما بين النهرين " والمظنون أنه في الجنوب الشرقي للسماواة " وإنما ابتدأ العهد القديم بذكر خطاب الله لإبراهيم في حاران وأمره بالخروج منها ... فما هو المطلوب من النقاد إلا النقد والطعن في هذا الكتاب ؟! وإلى متى سترفض الكنيسة إثبات صحة البايبل من خلال علم الوثائق ؟ ولماذا حجب النقاد في نقد القرآن ولجأوا في نقد البايبل ؟

    إن تطرُق وليم كامبل للقرآن والزج به في الحرب الكلامية الدائرة بين علم الوثائق والكنيسة هو اسلوب غبي .. لأن التاريخ الإسلامي أثبت أن علم الوثائق من العلوم التي لها أصول وقواعد وجذور ضاربة في التاريخ الإسلامي ، فقد أعطى علماء المسلمون أهمية كبيرة للمصنفات التي تناولت هذا العلم، ومن تلك المؤلفات: كتاب صبح الأعشي للقلقشندي وكتاب ابن منجد الصيرفي وكتاب ديوان الرسائل،وليس كما يدعي بعضهم أن علم الوثائق يرجع تاريخه إلى القرن الثامن عشر أو التاسع عشر الميلادي أو العصر الشارلماني، فإن المؤلفات العربية والإسلامية قد سبقت ذلك العصر بعدة قرون.

    لذلك نجد أن علماء علم الوثائق تجنبوا التحدي للتاريخ الإسلامي لأنه التاريخ الذي اسس علم الوثائق .

    فالوثيقة: المقصود بالوثيقة هي ما يخلفه الإنسان من أوراق وتسجيلات من المواد الكتابية القديمة في كل أشكالها وأوعيتها التقليدية وغير التقليدية وتعد جميعها في حكم الوثائق. وتشمل الوثائق الكتب والمؤلفات التاريخية والوثائق والمكاتبات والسجلات الديوانية.

    والوثائق الديوانية : عرف المسلمون الدواوين منذ عهد الخلفاء الراشدين وأول من ابتدعها الخليفة عمر بن الخطاب (حوالي سنة 20هـ) وكان أول من أقام ديوان الجند، واتخذ الخليفة عمر أول خزانة للوثائق "بيت القراطيس" .

    يا عزيزي إن علم الدبلوماتيك لم يظهر إلا لحاجة قانونية وهي معرفة الصحيح من الزائف من الوثائق ، فلماذا تهرب الكنيسة من مواجهة هذا العلم طالما انها تؤمن بأن الكتاب المدعو مقدس هو كتاب صحيح وليس مزيف ؟!

    قال وليم كامبل :

    اقتباس
    عادات إبرهيم الاجتماعية

    قال أصحاب نظرية الوثائق (التي اقتبسها د بوكاي) إن عادات إبرهيم مجرد أساطير وروايات ولكن (ألواح نوزي) (عام 1500 ق م) ذكرتها:

    أ. وردت قصص عن زوجات عقيمات طلبن من أزواجهن إنجاب أطفال لهن من جواريهن، كما فعلت سارة مع جاريتها هاجر وهناك عقد زواج تمّ في نوزي، تقول فيه العروس (كلِم نينو) إنها تضمن لعريسها (شنّيما) جارية تصبح زوجةً له في حالة عجزها عن إنجاب طفل له وتعِد (في تلك الحالة) ألّا تطرد وليد الجارية من البيت 6 (الأمر الذي فعلته سارة)

    ب. وصف النقاد المتطرفون انتصار إبرهيم على كدرلعومر وملوك ما بين النهرين بأنه أسطورة، وأن أسماء مدن السهل الخمس: سدوم وعمورة وأدمة وصبوييم وصوغر بأنه خرافة (وردت قصة انتصار إبرهيم في تكوين 14) 7 ولكن سجلات إبلا (سنتحدث عنها في القسم التالي) أشارت إلى كل مدن السهل، وفي إحدى اللوحات جاءت قائمة أسمائها بنفس الترتيب التوراتي بل إن الرواية التوراتية في تكوين 14 تحتوي على كلمات وعبارات نادرة الاستعمال، لم ترد في سائر الكتابات العبرية فمثلاً كلمة (هانيخ) (ومعناها: تابع مسلّح) لم ترد في التوراة إلا هنا، وصفاً للشاب الذي نشأ في بيت إبرهيم وتدرب على حمل السلاح، ولكنها وُجدت في (نصوص اللعن) الفرعونية في القرنين 19 و18 ق م، أثناء حياة إبرهيم، ووُجدت أيضاً في القرن 15 ق م في الكتابة المسمارية من تعنك في فلسطين. 8

    يقول تكوين 29 إن (لابان) خال يعقوب (حفيد إبرهيم) وحماه في الوقت نفسه، تبع يعقوب لأنه ظن أن يعقوب سرق آلهته أو (ترافيمه) وتساءل المفسرون: لماذا كلّف لابان نفسه كل هذه المعاناة ليستعيد أصنامه بينما كان يمكنه أن يستبدلها بغيرها؟ غير أن لوحات نوزي كشفت أن زوج الابنة الذي يحصل على أصنام الأسرة يكون له الحق في الحصول على كل ممتلكات حميه وقد أظهرت الحفريات الحديثة سبب قلق لابان، فامتلاك الترافيم يعني القدرة على المطالبة بملكية الثروة 9!

    وقال كورش جوردون، الذي كفر بنظرية الوثائق بعد تخصصه في دراسة تاريخ وعِلم آثار الشرق الأوسط:

    (أثبتت ألواح نوزي المكتوبة بالحروف المسمارية أن عادات عصر الآباء إبرهيم وإسحق ويعقوب إلخ هي صحيحة ومن قبل عصر موسى، ولا يمكن أن يكون مخترعها J , D,E, أو P) (10)
    الرد على هذا الكلام :

    أعتقد انه لا لوم على احد عندما ينتقد ما جاء بالبايبل حول أحد الأنبياء .. فلقد ذكر البايبل مواقف للأنبياء لا تصدر من أنجاس جهله أغبياء .. فكيف تُنسب لأنبياء ... فعندما يأتي البايبل ويقول لنا أن سارة وجدت انها عقيمة فأمرت زوجها (والذي هو نبي) أن يعاشر جاريتها !! فأي كلام هذا ؟ والأعجب أننا نجد هذه الأفعال اكثر بشاعة بقصة داود ويعقوب ، وكأن الأنبياء عبارة عن دمية تحركها زوجاتهم أو هم رجال خلقوا للجنس فقط .


    أما كل من قال أن أسماء مدن السهل الخمس: سدوم وعمورة وأدمة وصبوييم وصوغر بأنه خرافة .. فهذا بسبب هروب الكنيسة من مواجهة علم الوثائق .. فعجز الكنيسة من المواجهة ليس بسبب من يدعي أن علم الوثائق يُكفر هذا أو ذاك ، بل الكنيسة لا تملك من الوثائق ما تؤكد به أقوالها وما جاء بالبايبل .

    والكل يعلم أن مواجهة الكنيسة لعلم الوثائق ستظهر بشارة رسول الله صلى الله عليه وسلم من جهة القرى والمدن المذكورة في البايبل والتي تنفيها الكنيسة وتنسبها لبقاع أخرى وهمية .

    أما ما ذكره "كورش جوردون" لا يختلف كثيرا عن الكنيسة ... فليس الأمر مرهون بكورش أو غيره بل الأمر مرهون بعلم الوثائق ، فالهروب لن يؤدي لهدف إلا التأكيد على كل الأقاويل التي تؤكد تحريف وتزوير البايبل وانه كتاب بشر ليس لهم هوية .


    قال وليم كامبل :

    اقتباس
    الحِثيون المفقودون

    قال النقاد المتطرفون إنه طالما لم يرد للحثيين ذكر خارج نصوص التوراة، فلا بد أن التوراة مخطئة وقد سمعتُ هذه العبارة أثناء دراستي في كلية ووستر عام 1946 رغم أن هوجو ونكلر كان في عام 1906 قد اكتشف (بوغاز كوي) (في تركيا) وهي عاصمة الحثيين! وقد وجد ونكلر في سجلات الألواح الفخارية معاهدة حربية بين الحثيين والمصريين يرجع تاريخها إلى عام 1300 ق م تقريباً كما أنه تم اكتشاف لوح يسجل معركة حامية الوطيس بين رمسيس الثاني والحثيين في قادش على نهر الأورنتس عام 1287 ق م
    الرد على هذا الكلام :

    يا عزيزي هذا الكلام فارغ ولا قيمة له .. وليس كل ما سمعته تأتي لنا لتكتبه ، فواضح إن حضرتك تعيش في الأوهام فقط .. فإن كان لديك كتاب صادر عن علم الوثائق يذكر هذا الكلام فأهلاً به ، أما ما ذكرته هو كلام قهاوي لا يؤخذ به داخل حوارات الأديان .

    إن McDowell معروف أنه إنسان شكاك ... فتارة يتحدث عن المسيحية وتارة يهاجمها .. وقد قال أن بعض العلماء يؤمنوا بأن المسيحية كالقبر الفارغ … فهل يمكن أن تصف لنا ما بالقبر الفارغ ؟ وقالوا أن يسوع هو شخصية غير معروفة وليس بالكنيسة وثائق لتنصره ، ما هو شكله ؟ وما لون جسده .. اشقر أم أسود ؟ وما هو لون جسد امه ؟ وما هو لون شعر ؟ وهل هو ناعم ام خشن ؟ وما هو لون عينه ؟ وطوله ؟ ووزنه ؟ هل كانت له القدرة على الزواج أم أنه عاجز وليس له في النساء ؟ هل مرض من قبل ام لا ؟ ولو اصابه مرض .. من الذي قام على علاجه ؟ والمعلوم أنه أعتُقل وأصبح مجرم سياسي وبعد صلبه ودفنه ذهبت نساء لقبره فلم يجدوا الجثة ولا نعرف ما هو الهدف لذهاب النساء للقبر ، ولماذا النساء فقط دون الرجال ؟ وكيف تم رفع الحجر الذي كان أمام فجوة القبر والتي كانت تزن اكثر من طن ؟ وكيف خرج يسوع من كفنه وكأنه كالشرنقة ؟ وإن كانت ليسوع القدرة للخروج من كفنه بهذا الحال ، فكيف عجز من الهرب حين اعتقاله ؟ أو كيف عجز أن يسقي نفسه جرعة ماء ؟ واين كان الحراس الرومانيين علماً بأن الحكم الروماني يُجيز قتلهم بسبب الهروب أو الخيانة ؟ والأناجيل لم تذكر ما حدث للحارس وأين ذهبوا ؟ علماً بأنه من المؤكد أنهم قاوموا أي شخص حاول ان يزعزع الحجر التي كانت أمام القبر ، ويسوع لم يملك القوة الجسدية التي تُمكنه نت يرفع أو ان يزحزح هذه الكتلة التي تزن لطن على الأقل .. ثم إدعى البعض بأنه ظهر لهم ثم صعد للسماء ... فكون انها قصة مشابهة للأساطير السابقة لما آمنت بها الإمبراطورية الرومانيةِ لأنها تتشابه مع عقيدتهم الوثنية .

    وقال الأخرين أن كتبة الأناجيل الأربعة ليسوا شهود على وقائع الأعتقال والصلب بل هرب الجميع ومنهم من لم يكن احد الحواريين ولم يرى الأعتقال والصلب والدفن .. أما قول أنها كتبت بوحي فهذه خرافة لأن أسلوبه لا يرقى لذلك و لم توجد وثائق تثبت صدق هذه الأقوال .

    فليس كل ما تحدث العالم في طعن البايبل تلجأ الكنيسة للقرآن وكأنه الملجأ الوحيد لها .. ولتعتبر الكنيسة أنه لا يوجد قرآن ودافعوا عن أنفسكم بانفسكم .

    لذلك فالعهد الجديد غير موثوق؟ والعديد مِنْ النقّادِ أثناء القرن التاسع عشرِ هاجموا الوثائقِ التوراتيةِ لما تحمل من تناقضات وأقوال تناقض العهد الجديد واحداث لا تُنسب لآدميين بل لحيوانات .

    ويكفينا قولاً ما جاء بـ "الموسوعة الكاثوليكية تقر بتحريف مخطوطات الكتاب المقدس" بقولهم :

    IV. TRANSMISSION OF THE TEX.T

    No book of ancient times has come down to us exactly as it left the hands of its author--all have been in some way altered. The material conditions under which a book was spread before the invention of printing (1440), the little care of the copyists, correctors, and glossators for the te.xt, so different from the desire of accuracy exhibited to-day, explain sufficiently the divergences we find between various manus.cripts of the same work. To these causes may be added, in regard to the S.criptures, exegetical difficulties and dogmatical controversies. To exempt the scared writings from ordinary conditions a very special providence would have been necessary, and it has not been the will of God to exercise this providence. More than 150,000 different readings have been found in the older witnesses to the te.xt of the New Testament--which in itself is a proof that Scrip.tures are not the only, nor the principal, means of revelation.


    ترجمة الكلام أعلاه

    لم يصلنا كتاب من العصور القديمة سليما تمامًا كما خطته أيدي مؤلفيه .. فكلها بطريقة ما قد حرِّفت .. وما نجده يفسر بشكل جيد إختلاف المخطوطات لنفس الكتاب هو الظروف التي صاحبت نسخ وانتشار الكتب قبل عصر الطباعة (1440) من حيث قلة إهتمام النساخ, والمصححون .. وبجانب هذه الأسباب يمكننا أن نضيف - بالنسبة للكتاب المقدس - أيضًا التفسيرات والخلافات العقائدية. وحتى نعفي الكتب المقدسة من تلك الظروف فإنه من الضروري أن تتوفر العناية الإلهية لحفظها, ولكن لم تكن مشيئة الله أن يعتني بنقل هذه الكتب! .. إذ يوجد أكثر من 150,000 إختلاف بين المخطوطات القديمة للعهد الجديد, مما يثبت أن الكتاب المقدس ليس الوسيلة الوحيدة أو الأساسية للوحي.


    http://www.newadvent.org/cathen/14530a.htm#IV




    يتبع :-

    التعديل الأخير تم بواسطة السيف البتار ; 18-06-2007 الساعة 02:12 PM
    إن كان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ليس رسول الله لمدة 23 عاماً .. فلماذا لم يعاقبه معبود الكنيسة ؟
    .
    والنَّبيُّ (الكاذب) والكاهنُ وكُلُّ مَنْ يقولُ: هذا وَحيُ الرّبِّ، أُعاقِبُهُ هوَ وأهلُ بَيتِهِ *
    وأُلْحِقُ بِكُم عارًا أبديُا وخزْيًا دائِمًا لن يُنْسى
    (ارميا 23:-40-34)
    وأيُّ نبيٍّ تكلَّمَ باَسْمي كلامًا زائدًا لم آمُرْهُ بهِ، أو تكلَّمَ باَسْمِ آلهةٍ أُخرى، فجزاؤُهُ القَتْلُ(تث 18:20)
    .
    .
    الموسوعة المسيحية العربية *** من كتب هذه الأسفار *** موسوعة رد الشبهات ***

  4. #4
    الصورة الرمزية السيف البتار
    السيف البتار غير متواجد حالياً مدير المنتدى
    تاريخ التسجيل
    Mar 2005
    المشاركات
    14,100
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    25-11-2016
    على الساعة
    11:18 PM

    افتراضي الرد على : الكتاب المقدس والقرآن كتابان متشابهان في جمعهما


    قال وليم كامبل :

    اقتباس
    لم تكن الكتابة معروفة زمن موسى

    قال ولهاوزن عام 1885:

    (كان لبني إسرائيل شريعتهم، لكنها لم تكن مكتوبة) 12 وقال هرمان شولتز عام 1898: (بخصوص شخصية الرواة (وليس الكتبة) في عصر ما قبل موسى، فإن البرهان كافٍ، لأنهم عاشوا في عصر ما قبل الكتابة) 13

    ولكن في عام 1902 اكتشف عالِم حفريات فرنسي، تحت إشراف الأستاذ جاك ده مورجان، شريعة حمورابي في موقع سوسا القديمة، شرقي ما بين النهرين، محفورة على أحجار، يرجع تاريخها إلى ما بين 1700 و2000 ق م، في 282 جزءاً وتحوي الكثير مما يشبه شريعة موسى ثم توالت الاكتشافات التي برهنت أن الكتابة كانت معروفة قبل زمن موسى وإليك بعض ما اكتُشف من كتابات في جبل سيناء:



    أ‌. في عام 1917 اكتشف عالم المصريات البريطاني (ألان جاردنر) كتابات كنعانية في جبل سيناء مؤلفة من صُوَر نحو عام 1500 ق م، برهنت أن الكتابة كانت معروفة من قبل أيام موسى.

    الرد لى هذا الكلام : يا عزيزي هذه ليس مبررات تمنع الكنيسة بعدم مواجعة علم الوثائق بما لديها من مخطوطات لتثبت صحة ما بين الدفتين .. إن علم الوثائق يستمد علمها من الحائق لا من الساطير ... لأن علم الوثائق هو الذي قد يوثق بصحة البايبل ، فإن أخلتف هذا العلم في بعض الروايات فهذا لا يمنع من التأكيد على توثيق صحة المخطوطات ... والأختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية .

    والمشكلة التي تلفت نظر النقاد وعلماء علم الوثائق هو ان الكتب الخمسة التي كتبها موسى تحتوي على قصة وفاته ، وهذه القصة لا يمكن بل استحالة أن يكون موسى هون كاتبها ولكن عندما وجدت المسيحية هذا المأزق قالوا أن الذي كتبها هو (يشوع) وقال البعض هو (عزرا) وقال البعض هم (السبعين شيخاً) .. والمصيبة الكبرى أن العهد القديم قال أن موسى كتب التوراة بيده وسلمها للكهنة ! فكيف كتبها وسلمها للكهنة في حياته وهناك من اختلاف في أن هناك ثلاثة أطراف كتبوا جزء منها ؟ وهل القرآن ذكر هذه التخاريف ؟


    تث 31:9
    وكتب موسى هذه التوراة وسلمها للكهنة بني لاوي حاملي تابوت عهد الرب ولجميع شيوخ اسرائيل

    فكيف يقال أن موسى هو كاتب التوراة ؟ وكيف يقال أن موسى لم يكتب الجزء الأخير من التوارة ؟

    وبعد ذلك تقول أن علم الوثائق يطعن بالباطل في البايبل !!!!! أين العقول يا سادة ؟

    قال وليم كامبل : مزيد من البراهين التي تتطلّب قراراً 16وأقتبس هنا بعض ما كتب الأستاذ جوش مكدويل في كتابه (مزيد من البراهين التي تتطلّب قراراً):قال النقاد المتطرفون إن الشرائع الواردة في أسفار الخروج واللاويين والتثنية من التوراة متقدمة وأكثر تعقيداً من إدراك موسى ثم اكتُشفت (قوانين حمورابي) الشبيهة بشريعة موسى في (تعقيدها) كُتبت قبل عصر موسى بنحو 300 أو 500 سنة.

    الرد على هذا الكلام : يا عزيزي .. وكل من نقد العهد القديم أعلن أنه منسوخ من قوانين حمورابي ولكن لو تجرأت الكنيسة وأثبتت صحة البايبل من خلال علم الوثائق لتجنبت كل هذا الكلام ، ولكن قاموس الكتاب المقدس يقول : العهد القديم العبراني الموجود بين أيدينا مأخوذ عن النسخة الماسورية التي أعدتها جماعة من علماء اليهود في طبرية من القرن السادس إلى الثاني عشر للميلاد. وقد وضع هؤلاء المعلمون الشكل على الكلمات بواسطة النقط وعملوا للنص تفسيراً يسمى ((المسورة)) أي التقليد يتضمن كل ما يتعلق بصحة ذلك النص. وكانت العبرانية تكتب قبل ذلك بدون شكل أو حركات فثبتت تلك الحركات الألفاظ ووحدت قراءتها. وقد دون الماسوريون الاصلاحات التي ارتأوها على النص وجعلوها في الحاشية تاركين للعلماء الخيار في قبولها أو رفضها بعد البحث والتدقيق.
    وأقدم النسخ من مخطوطات العهد القديم في اللغة العبرية هي التي وجدت في وادي قمران بقرب البحر الميت ويرجع تاريخ بعض هذه المخطوطات من العهد القديم بجملته في اللغة العبرية ترجع إلى القرن العاشر الميلادي وقد بقيت إحدى هذه المخطوطات المهمة في حلب قروناً طويلة أما الثانية فلا تزال في ليننجراد.
    علماً بأن النص السبعيني (الفولجاتا ( يحتوي على الأسفار التي يُنظر إليها على أنها أسفار مشكوك فيها والتي تعرف باسم "أبوكريفا" والتي لا يحتويها النص المازوري { وهو الذي وضعه أحبار اليهود في نهايات القرن الأول للميلاد كمحاولة منهم لحسم الخلاف الواقع بينهم وبين المسيحيين حول تفسير أسفار العهد القديم ، فقاموا بمراجعة جميع الكتابات الموجودة لديهم وتقرير ما يمكن أن يتم إدراجه فيما يعرف باسم القانون ، أي ليكون من كتابات العهد القديم. وأقدم نص موثق لهذا القانون يعود للقرن العاشر الميلادي }، وتعترف الكنائس الكاثوليكية والأرثوذكسية بأسفار الأبوكريفا كأسفار قانونية – مع وجود خلافات بينهم حول بعض الأسفار – بينما يرفض اليهود والبروتستانت الإعتراف بها.
    - توجد طائفة صغيرة جداً تعيش في منطقة نابلس لديها كتابها المقدس الذي لا يحتوي إلا على الأسفار الخمسة الأولى ) التوراة ( وتعيش هذه الطائفة في هذه المنطقة منذ القدم ولم تغادرها قط ، وتعتقد الجماعة أن كتابها يعود أصله للنبي موسى، ويختلف النص السامري لهذه الأسفار الخمس بعض الإختلافات عن النص العبري والنص السبعيني .

    قال وليم كامبل : .
    تتكون التوراة من مجموعة وثائق كُتبت بعد موسى بزمن كبير.

    اسم الجلالة (الله) ومخاطبته (اللهم) في اللغة العربية يوازي الاسم العبري (إلوهيم) كما أن الاسم العربي (الرب) يوازي العبري (أدوناي) الذي استخدمه اليهود بعد فترة بديلاً للاسم (يهوه) وعندما ندرس القرآن لا نجد الاسم (رب) في إحدى عشرة سورة، هي: النور، الفتح، الحجرات، المجادلة، الصف، الجمعة، المرسلات، الغاشية، التين، الهمزة، الإخلاص كما أن اسم (الله) لم يرد في ثماني عشرة سورة، هي: القمر، الرحمان، الواقعة، القلم، القيامة، النبإ، المطففين، الفجر، الليل، الضحى، الشرح، الزلزلة، العاديات، الفيل، قريش، الكوثر، الفلق، الناس وهناك عشر سور قصيرة من العهد المكي الأول لم يرد فيها اسم الجلالة أبداً، كما هو الحال في سفر أستير بالتوراة وإليك جدولاً باستخدام اسم الجلالة (الله) و(رب) في السور: الفتح، الحجرات، ق، الذاريات، الطور، النجم، القمر، الرحمان، الواقعة، الحديد، المجادلة، الحشر، الممتحَنة، الصف، الجمعة، المنافقون، التغابن وقد اخترت هذه السور السبع عشرة لأني ذكرتُ ثمانٍ منها في القائمة أعلاه:

    ملحوظة: معنى ع م م في هذا الجدول: (العهد المكي المبكر).


    ثم يُكمل وليم كامبل كلامه بقوله :

    وعندما نتأمل هذا الجدول نكتشف أن الاسم (رب) استُخدم 36 مرة في سورة الرحمان، وردت 31 مرة منها مع كلمة (آلاء) وكلمة (آلاء) قليلة الورود بالقرآن، وردت في سورة الرحمان وثلاث مرات أخرى، مرة منها في سورة النجم (وهي من العهد المكي المبكر) ومرتان في سورة الأعراف (وهي من العهد المكي المتأخر) وعندما نفحص سورة النجم آيتي 19 و20 نجد أنها السورة الوحيدة التي تذكر أسماء الأصنام: اللات والعزى ومناة.



    وأفترض أن عندنا ناقداً متطرفاً يؤمن بنظرية الوثائق، يتعامل مع هذه الفقرات القرآنية كما تعامل مع الفقرات التوراتية فيقول: (لاحظوا أن اسم الجلالة (الله) لا يُستخدم كثيراً في العهد المكي، فقد جاء بمعدل مرة كل عشر آيات أما في العهد المدني فإن هذا الاسم يُستخدم على الأقل مرة في كل آية، ماعدا في سورة الفتح ثم أن كلمة (آلاء) وأسماء الأصنام الثلاثة لم ترد إلا في الآيات المكية، فلا بد أنه كان هناك كاتب مكي مبكر نسمّيه R لأنه استخدم اسم الجلالة (رب) وهو لا يزال يهتم بالأصنام ثم جاء كاتب ثانٍ نسمّيه A لأنه استخدم اسم الجلالة (الله) لأن التوحيد النقي كان قد بدأ يظهر وواضح أن أسماء الأصنام الثلاثة في سورة النجم لا تتمشى مع السياق، فلا بد أن كاتباً ثالثاً أضافها في مرحلة متأخرة، ونسمّيه Q لأنه أحد القرّاء).



    ثم يقول لنا هذا الناقد المتطرف: (ولاحظوا معي كيف أن القرآن يورد أربع مرات قصة زيارة الضيوف المكرَّمين لإبرهيم ليبشروه بابن في عمره المتقدم وتقول السورة المكية المبكرة الذاريات 24-30 إن زوجة إبرهيم العجوز العقيم لم تصدق فلا بد أن الكاتب R هو صاحب هذه الرواية وفي العهد المكي المتأخر تروي سورة الحِجْر 15:51-56 أن إبرهيم لم يصدق، وقال: (أَبَشَّرْتُمُونِي عَلَى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ؟) ولما كانت هذه السورة من العهد المكي المتأخر، فلا بد أن تأثير كاتبها A يكون قد بدأ! وفي سورة هود 69-74 من العهد المكي المتأخر نسج الكاتب Q القصتين معاً وأضاف أن زوجة إبرهيم ضحكت وهناك ما جاء في سورة الصافات 99-103 من العهد المكي الوسيط، وهي تهتم بتقديم إبرهيم ابنه ذبيحة لله وذِكر الذبيحة يعني استخدام وثيقة أخرى نسمّيها Z).



    وهكذا يرى القارئ بوضوحٍ بالغ مقدار التجنّي على النصوص الذي ارتكبه النقاد المتطرفون، الذين تبنَّى د بوكاي أفكارهم ونشرها في كتابه، وهي أبعد ما تكون عن العِلم الصحيح هل يُعقَل أن يُقال إن القرآن مكوَّن من تجميع أربع وثائق كتبها R, A, Q, Z ؟ هذا ما كان يحدث للقرآن لو صدق د بوكاي ومن أخذ عنهم!
    الرد على هذا الكلام :

    أولاً : نحن كمسلمين لا نؤمن باقولك وتفسيراتك حول لفظ الجلالة (الله) ما يقابلها في العبرية بـ (إلوهيم) أو أن كلمة (الرب) توازي العبري (أدوناي) لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا حدثكم أهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم ) .

    أما قولك ان هناك سور قرآنية جاء بها كلمة (الرب) وسور اخرى لم ياتي بها كلمة (الرب) .. فلا افهم ما هي القضية التي أصابت وليم كامبل بسبب ذلك ؟ .

    الذي تجهله يا عزيزي هو أنه لا تُقرأ سورة قرآنية إلا ببدأ : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، بسم الله الرحمن الرحيم .. قال الله عز وجل : فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (النحل98) ، وكل سورة تبدأ بـ (بسم الله الرحمن الرحيم) فعن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قوله: "كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم أقطع أو أبتر أو أجذم." وما صحَّ عن ابن عباس أيضاً قال:"إن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) كان إذا جاءه جبرائيل فقرأ ((بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ))، علم أنها سورة" .. إذن الكل السورة القرآنية تذكر اسم الله عز وجل إما في بدايتها كما هو الحال في نهايتها بقول (صدق الله العظيم) .... فهمت يا وليم .؟

    وإن كانت هناك سور قرآنية لم تذكر لكلمة (الرب) .. فهذه السورة ذكرت لفظة الجلالة (الله) .. فمثلاً : إن كانت سورة النور لم تذكر كلمة (الرب) .. فنجد أن سورة النور ذكرت لفظ الجلالة (الله) حوالي 74 مرة ... وكذلك سورة الفتح ذُكر كلمة (الله) حوالي 37 مرة وقس على ذلك باقي السورة التي ذكرتها وهم : (النور، الفتح، الحجرات، المجادلة، الصف، الجمعة، المرسلات، الغاشية، التين، الهمزة، الإخلاص) .

    أما السور التي ذكرتها ولم تذكر كلمة (الرب) فهذا ليس فيه من الامر الشيء ... وأنا غير مُلزم أن أُجاري كلامك لأنه خارج عن مفهوم العقل لأنه ليس من المعقول أن يأتي علينا غير عاقل ويقول أن هناك سور لا تذكر كلمة (كذا) ؟ فالقرآن كلام الله ونزل بين أهل الفصاحة والبلاغة وعجزوا امام إعجازه اللغوي .. فليس من المعقول أن جاهل ويطعن في القرآن وأهل البلاغة والفصاحة عجزوا امامه ... إن المشكلة ليست في القرآن بل المشكلة فيمن زين له الشيطان سوء عمله .


    أما قولك أن هناك سور لم تذكر اسم (الله) كـ (القمر، الرحمان، الواقعة، القلم، القيامة، النبإ، المطففين، الفجر، الليل، الضحى، الشرح، الزلزلة، العاديات، الفيل، قريش، الكوثر، الفلق، الناس) وأن هناك عشر سور قصيرة من العهد المكي الأول لم يرد فيها اسم الجلالة أبداً، كما هو الحال في سفر أستير بالتوراة ... فهذا كلام فارغ وعاري من الصحة .

    1) ذكرت لك من قبل : الذي تجهله يا عزيزي هو أنه لا تُقرأ سورة قرآنية إلي ببدأ : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، بسم الله الرحمن الرحيم .. لقول الله عز وجل : فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (النحل98) ، وكل سورة تبدأ بـ (بسم الله الرحمن الرحيم) فعن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قوله: "كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم أقطع أو أبتر أو أجذم." وما صحَّ عن ابن عباس أيضاً قال:"إن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) كان إذا جاءه جبرائيل فقرأ ((بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ))، علم أنها سورة" .. إذن الكل السورة القرآنية تذكر اسم الله عز وجل إما في بدايتها كما هو الحال في نهايتها بقول (صدق الله العظيم)


    2) لو تغاضينا عن الإستعاذة أو البسملة او التصديق نقول : ناخذ مثال ولله المثل الأعلى :

    سورة الفيل

    بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
    أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ {105/1} أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ {105/2} وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ {105/3} تَرْمِيهِم بِحِجَارَةٍ مِّن سِجِّيلٍ {105/4} فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَّأْكُولٍ {105/5}

    بالنظر إلى السور نجد أن الخطاب هنا من الله لرسوله فقال له : { أَلَمْ تَرَ} ... ثم قال : (رَبُّكَ) : فلماذا قال الله تعالى : { ربك } ، ولم يقل: (الرب) أو (الله) ؟

    الجواب: كأنه تعالى قال: إنهم لما شاهدوا هذا الانتقام ثم لم يتركوا عبادة الأوثان، وأنت يا محمد ما شاهدته ثم اعترفت بالشكر والطاعة، فكأنك أنت الذي رأيت ذلك الانتقام، فلا جرم تبرأت عنهم واخترتك من الكل، فأقول: ربك، أي أنا لك ولست لهم بل عليهم .

    إذن القرآن لم يأتي بالصدفة أو تاليف كاتب بل هو كلام الله يحمل من العلوم ليبقى معجزة إلى قيامة الساعة .

    حتى لو نظرنا إلى السورة الوحيدة التي لم يُذكر فيها اسم الله او الرب في مضمونها وهي سورة {المسد}
    بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
    تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ {111/1} مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ {111/2} سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ {111/3} وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ {111/4} فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ {111/5}


    فلم يترك الله عز وجل هذه السورة بلا دليل مادي يُثبت أنه كلام الله ... وروي أنه عليه السلام لما دعى عمه أبى لهب نهاراً فأبى، فلما جن الليل ذهب إلى داره مستناً بسنة نوح ليدعوه ليلاً كما دعاه نهاراً، فلما دخل عليه قال له: جئتني معتذراً فجلس النبي عليه السلام أمامه كالمحتاج، وجعل يدعوه إلى الإسلام وقال: " إن كان يمنعك العار فأجبني في هذا الوقت واسكت، فقال: لا أومن بك حتى يؤمن بك هذا الجدي، فقال عليه الصلاة والسلام للجدي: من أنا؟ فقال رسول الله: وأطلق لسانه يثني عليه، فاستولى الحسد على أبي لهب، فأخذ يدي الجدي ومزقه وقال: تباً لك أثر فيك السحر، فقال الجدي: بل تباً لك " فنزلت السورة في حياة أبو لهب .. وكان أبولهب لديه القدرة على أن يطعن الإسلام بل ويقلعه من جذوره بالإدعاء كذباً أنه أعلن أسلامه فكَذب القرآن .. ولكن ابو لهب وحاشيته لم يفطنوا لذلك بل أعلن ابو لهب تحديه للإسلام فروي عن طارق المحاربي أنه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في السوق يقول: " يا أيها الناس قولوا: لا إله إلا الله تفلحوا، ورجل خلفه يرميه بالحجارة وقد أدمى عقبيه، لا تطيعوه فإنه كذاب، فقلت: من هذا، فقالوا: محمد وعمه أبو لهب " ... لذلك جعل الله جل وعلا هذه الآية التي لا تحمل في مضمونها لفظ الجلالة (الله) أو كلمة (الرب) هي سورة تحمل الإعجاز القرآني الذي يثبت أن هذا القرآن نزل من عند الله ولم يؤلفه محمد من بنات أفكاره أو نقله عن احد لأن المنطق يقول أن مثل هذه السورة لو كانت مكتوبة بيد سيدنا محمد لكتبها بعد وفاة عمه ابو لهب وليس في حياته .. بل لكونها من عند الله فالله أعلن بها أنها منزلة من عنده وتحدى بها أبو لهب وعجز أبو لهب في النيل من الإسلام بأقصر الطرق من خلال السورة التي نزلت فيه .

    أما قولك حو سفر استير .. فاسمح لي يا وليم اقول لك أن سفر أستير هو سفر عجيب لم يذكر فيه كلمة (الله) أو (الرب) أو حتى استخدم أسلوب التلميح .. ولا يحمل أمر من أمور (العقيدة) ولا ناموس من (نواميس السماء) ولا وعيد كما جاء بسورة المسد بل هو قصة مأخوذة بعض أجزاء منها من قصة (سندريللا) وأجزاء أخرى من قصة (على بابا والأربعين حرامي ) ... وعند قراءة السفر تشعر من الوهلة الأولى أنك تقرأ قصة من قصص ألف ليلة وليلة أو قصة لكاتب روائي ألهمه وحيه بكتابة رواية مسرحية أو سينمائية تبحث عن منتج عبيط ومشاهد غبي يؤمن بأحداثها.

    والأغرب من هذا وذاك أن شخصيات الحدوتة هي شخصيات ألهة وثنية:

    * فأستير (هي أشتار آلهه البابلين)

    * مردخاى (هو مردوخ الإله البابلى)

    * هامان (هو اسم الإلة العيلامى همان)

    فأسماء الشخصيات الرئيسية فى السفر ترجع إلى أصول بابلية أو عيلامية لا يعطى للسفر قيمه تاريخية دقيقة ويثبت أن الوثنية تغلغلت بالمسيحية من خلال الأسفار .

    والمعلوم لدى اليهود أن هذا السفر يحتوي على تسعة إصحاحات كاملة ومضاف عليهم الإصحاح العاشر بثلاثة فقرات فقط ولا يخضع تحت كتاب سماوي بل موضوع ضمن ما يُسمى (كتوبيم) أي الكتب وهو أدنى مستويات الثقافة عند اليهود .

    فالجزء الغير معترف به من سفر أستير يقع تحت الأسفار السبعة المحذوفة والتي لا يعترف بها اليهود لكونها كتب تافهة ولا ترقى للعقل البشري ولا يؤمن بها إلا الحيوانات فقط .

    وقالت الكنيسة : يتبقى بعد ذلك أن نقول أن كاتب السفر مجهول وكذا زمن كتابة السفر فهو غير معروف على وجهة التحقيق... انتهى

    ولا حول ولا قوة إلا بالله .... تؤمنوا بكلام ليس له أصل ولا هوية .

    فكيف تساوي هذا السفر بحرف من حروف القرآن المنقول بالتواتر ؟ .

    أما بخصوص الجدول فلا أعرف ما هو الهدف منه علماً بأن وليم لم يكن اميناً في كلامه لأن القرآن يحتوي على 114 سورة ولفظ الجلاله ذُكر باكثر من 2000 مرة بالقرآن .. وهذا غير كلمة (ربنا) أو (اللهم) أو (رب) أو (ربي) .............إلخ

    ثم نجد وليم كامبل يُنصب نفسه ناقداً متطرفاً كما جاء بقوله : (أفترض أن عندنا ناقداً متطرفاً يؤمن بنظرية الوثائق) .. علماً بأن علماء علم الوثائق لم يتطرقوا لذلك لما يحمله القرآن من وثائق أثبتت صحته فانصرف أهل علم الوثائق عن القرآن ليفتشوا حول البايبل .

    فيقول وليم كامبل أن سورة الرحمن كررت قول : (آلاء) 31 مرة كما في قول الحق سبحانه { فبأي آلاء ربكما تكذبان } وهذا يُثير تعجب بالنسبة له .

    فهنا خاطب الله جل وعلا الإنس والجن بقوله { فبأي آلاء ربكما تكذبان } أي فبأي نعم ربكما من هذه الأشياء المذكورة تكذبان لأنها كلها منعم عليكم بها والمعنى أنه لا يمكن جحد شيء من هذه النعم فأَما الوجه لتكرار هذه الآية في هذا السورة فإنما هو التقرير بالنعم المعدودة والتأكيد في التذكير بها فكلما ذكر سبحانه نعمة أنعم بها قرر عليها ووبخ على التكذيب بها كما يقول الرجل لغيره أما أحسنت إليك حين أطلقت لك مالاً أما أحسنت إليك حين ملكتك عقاراً أما أحسنت إليك حين بنيت لك داراً فيحسن فيه التكرار لاختلاف ما يقرره به ومثله كثير في كلام العرب وأشعارهم قال مهلهل بن ربيعة يرثي أخاه كليباً:


    عَلى أَنْ لَيْسَ عَدْلاً مِنْ كُلَيْبٍ********إذا طُــرِدَ الْيَتِيمُ عَن الْجَزُورِ
    عَلى أَنْ لَيْسَ عَدْلاً مِنْ كُلَيْبٍ ******* إذا ما ضِيـــمَ جِيرانُ الْمُجِيرِ
    عَلى أَنْ لَيْسَ عَدْلاً مِنْ كُلَيْبٍ ******* إذا رُجِفَ العِضاةُ مِنَ الدَّبُورِ
    عَلى أَنْ لَيْسَ عَدْلاً مِنْ كُلَيْبٍ ******* إذا خَــــرَجَتْ مُخَبَّأَةُ الخُدُورِ
    عَلى أَنْ لَيْسَ عَدْلاً مِنْ كُلَيْبٍ ******* إذا ما أُعْلِنَتْ نَجْوى الصُّدُورِ



    فخرجت في هذه الأبيات من تكرار إلى تكرار لاختلاف المعاني التي عددتها وقال الحارث بن عباد:

    قَرّبـــا مَرْبَطَ النّعامَــــةِ منّي **** لَقِحَتْ حَرْبَ وائِلٍ عَنْ حِيالِ

    وكرر هذه اللفظة قرباً مربط النعامة مني في أبيات كثيرة وفي أمثال هذا كثرة وهذا هو الجواب بعينه عن التكرار لقوله { ويل يومئذ للمكذبين } في المرسلات. .... (1)

    وقال وليم كامبل أن اسم الجلالة (الله) لا يُستخدم كثيراً في العهد المكي ، وهذا كذب لأن السور المكية في القرآن هي حوالي 84 سورة .. أي اكثر من 73% من اجمالي السور القرآنية .. وبما أن لفظة الجلالة جاء بالقرآن باكثر من 2000 مرة مع الأخذ بالأعتبار بالنسبة والتناسب نستنتجد أن السور المكية ذكرت لفظ الجلالة الله باكثر من 1400 مرة .. أي أن السور المكية ذكرت لفظ الجلالة أكثر من السور المدنية .

    إذن نظرية وليم كامبل سقطت وهذا يثبت أن علماء علم الوثائق بحثوا ونقبوا فعجزوا امام الإعجاز القرآني .

    { فَبِأَىّ الاء } نعم .... (2)

    وقل وليم كامبل أن كلمة (آلاء) وأسماء الأصنام الثلاثة التي وردت في سورة النجم لم ترد إلا في الآيات المكية ... فعذراً يا عزيزي : إن سورة الرحمن هي سورة مدنية وليست مكية لأنها نزلت بعد سورة الرعد ، وسورة الرعد هي سورة مدنية .. وسورة الأعراف مكية وسورة النجم مكية .. إذن كلمة (آلاء ... معناها : النعم) نزلت مكية ومدنية .

    إذن كلامك باطل ... وتحليلاتك لا تستند إلا على معلومات خاطئة .

    ننتقل إلى نقطة اخرى تثبت إنك استندت على معلومات خاطئة أو استندت على كذبة فحررت عليها موضوع .

    تقول : لا بد أنه كان هناك كاتب مكي مبكر نسمّيه R لأنه استخدم اسم الجلالة (رب) وهو لا يزال يهتم بالأصنام

    فقد أتفق معك إن كان كلامك صحيح ولكن كان يجب أن تستمد معلوماتك من المصادر الإسلامية ، لأن المصادر الإسلامية أعلنت أن اول ما نزل من القرآن هو صدر سورة العلق وبعد ذلك نزلت السورة المدثر كاملة ، وهناك من يقول أن سورة الفاتحة هي التي نزلت بعد سورة العلق ... إذن حوارنا سينحصر بين الثلاث صور وهم : العلق والفاتحة والمدثر لنرى هل النزول الاول للقرآن كان تحت تأثير الوثنية ولم يذكر لفظة الجلالة (الله) واستخدم كلمة (رب) ؟

    لو نظرنا إلى سورة العلق سنجد أن الآية رقم 14 تذكر اسم الله كما جاء في قول الحق سبحانه :
    أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى
    [العلق14]

    لو نظرنا إلى سورة الفاتحة سنجد أن أول آية تقول :
    بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
    [الفاتحة1]

    ولو نظرنا إلى الآية الثانية من الفاتحة سنجد أنها توضح وتكشف أن (الرب) هو (الله) بقوله

    الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
    [الفاتحة2]

    ولو نظرنا لسورة المدثر سنجد أن الآية رقم 31 أعلنت عن لفظة الجلالة (الله) مرتين بل والأكثر من ذلك انها طعنت في أهل الكتاب وأعلنت الأعتراف ببشارة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتوراة والإنجيل أو الأنتظار وعد الله لحشرهم من الكافيرين في نار جهنم .

    وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا وَلَا يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْكَافِرُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَن يَشَاء وَيَهْدِي مَن يَشَاء وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ
    [المدثر31]

    لذلك : قولك أن القرآن المكي المبكر استخدم كلمة (رب) .. فهذه تخاريف واباطيل ومطاعن لا اساس لها كما اوضحت لك سابقاً .


    ثم تقول : لاحظوا معي كيف أن القرآن يورد أربع مرات قصة زيارة الضيوف المكرَّمين لإبرهيم ليبشروه بابن في عمره المتقدم.

    هذا لقصر فهمك لأن القرآن يأتي بالقصة عبر لقطات موزعة بين الآيات؛ فإذا جمعتها رسمت لك ملامح القصة كاملة..3 ؛ فضلاً عن هذا، فقد تميز كل موضع ذكرت فيه تلك القصص، بأنه يعتني بجانب من جوانب أحداث القصة، ويلقي الضوء على زاوية من زواياها، على نحو لا يوجد في الموضع الآخر، الذي تذكر فيه القصة، على معنى: أن السياقات التي ترد فيها القصة، تختلف باختلاف موضعها الذي تذكر فيه، واختلاف السياقات يورث- ولابد- اختلافًا في المعاني التي تستفاد منها، وهذا ما يؤكد ما قرره أهل العلم من أن القصة لا تتكرر على نحو حرفي، بل لها في كل موضع ذكرت فيه ما يميزها، ويجعلها موضعًا لاستنباط هدايات وعظات جديدة، وبعد هذا فقصص القرآن الكريم، مظهر من مظاهر الإعجاز البياني، فالقصة الواحدة ترد في القرآن الكريم، بسياقات وألفاظ متعددة، بتعدد المواضع التي ترد فيها، وهذا من كمال البلاغة وعظيم البيان...4

    وقد بين الشيخ الدكتور مناع القطان ( وكيل جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية للدارسات العليا رحمه الله) تكرار القصص وحكمته بقوله :

    يشتمل القرآن الكريم على كثير من القصص الذي تكرر في غير موضع، فالقصة الواحدة يتعدد ذكرها في القرآن، وتعرض في صور مختلفة في التقديم والتأخير، والإيجاز والإطناب، وما شابه ذلك ومن حكمة هذا:
    1- بيان بلاغة القرآن في أعلى مراتبها. فمن خصائص البلاغة إبراز المعنى الواحد في صورة مختلفة، والقصة المتكررة ترد في كل موضع بأسلوب يتمايز عن الآخر، وتصاغ في قالب غير القالب، ولا يمل الإنسان من تكرارها، بل تتجدد في نفسه معان لا تحصل له بقراءتها في المواضع الأخرى.
    2- قوة الإعجاز- فإيراد المعنى الواحد في صور متعددة مع عجز العرب عن الإتيان بصورة منها أبلغ في التحدي.
    3- الاهتمام بشأن القصة لتمكين عبرها في النفس، فإن التكرار من طرق التأكيد وأمارات الاهتمام. كما هو الحال في قصة موسى مع فرعون، لأنها تمثل الصراع بين الحق والباطل أتم تمثيل- مع أن القصة لا تكرر في السورة الواحدة مهما كثر تكرارها.
    4- اختلاف الغاية التي تساق من أجلها القصة- فتذكر بعض معانيها الوافية بالغرض في مقام، وتبرز معان أخرى في سائر المقامات حسب اختلاف مقتضيات الأحوال.

    لذلك قولك : القرآن مكوَّن من تجميع أربع وثائق كتبها R, A, Q, Z

    فهذه خدعة خدعت بها نفسك .. أو بالمعنى الأوضح هو انك كذبت كذبة وصدقتها فبنيت عليها موضوع تافه .

    يتبع :-



    (1) تفسير مجمع البيان في تفسير القران/ الطبرسي
    (2) تفسير تفسير الجلالين/ المحلي و السيوطي
    (3) الشعراوي في تفسير الحجر آية 52
    (4) د. ناصر بن محمد الماجد "عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية" الفهرسة/ القرآن الكريم وعلومه/مسائل متفرقة 21/11/1425هـ
    التعديل الأخير تم بواسطة السيف البتار ; 18-06-2007 الساعة 11:19 PM
    إن كان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ليس رسول الله لمدة 23 عاماً .. فلماذا لم يعاقبه معبود الكنيسة ؟
    .
    والنَّبيُّ (الكاذب) والكاهنُ وكُلُّ مَنْ يقولُ: هذا وَحيُ الرّبِّ، أُعاقِبُهُ هوَ وأهلُ بَيتِهِ *
    وأُلْحِقُ بِكُم عارًا أبديُا وخزْيًا دائِمًا لن يُنْسى
    (ارميا 23:-40-34)
    وأيُّ نبيٍّ تكلَّمَ باَسْمي كلامًا زائدًا لم آمُرْهُ بهِ، أو تكلَّمَ باَسْمِ آلهةٍ أُخرى، فجزاؤُهُ القَتْلُ(تث 18:20)
    .
    .
    الموسوعة المسيحية العربية *** من كتب هذه الأسفار *** موسوعة رد الشبهات ***

  5. #5
    الصورة الرمزية السيف البتار
    السيف البتار غير متواجد حالياً مدير المنتدى
    تاريخ التسجيل
    Mar 2005
    المشاركات
    14,100
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    25-11-2016
    على الساعة
    11:18 PM

    افتراضي الرد على : نظرية الوثائق وتأثيرها على التوراة والقرآن

    يقول وليم كامبل :

    اقتباس
    في نور كل ما ذكرناه يكون مستحيلاً لأي باحث مُخْلص أن يقبل (نظرية الوثائق) العتيقة المهجورة ولن يقبلها إلا الكافر متحجر القلب
    .

    الرد على هذا الكلام :

    من أبرز الاتجاهات التي سادت في أوساط غالبية المستشرقين محاربة العلم كلما حان وقت المواجهة بين البايبل والعلم ومنها علم الوثائق (الدبلوماتيك) ، ولعل الميزة الكبرى التي ميز الله بها الإنسان على سائر مخلوقاته هي العلم والعقل, وإن كلا من العلم والعقل مرتبط أحدهما بالآخر غير منفصل عنه ... فالجهل أبو الشرور والجهالة أمها وإن مثل هذا الوصف هو وصف حقيقي لأننا إذا بحثنا عن مصدر الشر وفاعله نجد أن الجهل هو المصدر وأن الفاعل هو إنسان جاهل وقد قيل في الأمثال (الجاهل عدو نفسه) ولطالما أن الجاهل يرتكب حماقات تؤذيه وتجلب له الشر، فإنه سيكون مستعداً لارتكاب القبائح ضد الآخرين.

    فذو العقل يشقى في النعيم بعقله **** وأخو الجهالة في الشقاوة ينعم


    إن اجمل ما قيل عن علم الوثائق (الدبلوماتيك) هو : تتسع أضواء الماضي لتجلوا أمجاد الحاضر وتنير دروب المستقبل .. ولكن المسيحية مازالت تحارب العلم والعلماء من زمن العصور الوسطى إلى وقتنا هذا .

    هل أعلن علماء الإسلام الحرب على المسيحية من علم الوثائق ام أن علماء الغرب هم الذين اكتشفوا أن علم الوثائق (الدبلوماتيك) هو السند الذي سيخرج البايبل من قاع الفساد إلى ضوء الفلاح .

    إن علم الوثائق (الدبلوماتيك) يعني تلك الوثائق التي يكون لها أهمية تاريخية أو قانونية أو مالية ويمكن الرجوع إليها مستقبلاً لاستنباط المعلومات التي تفيد المؤرخ أو الباحث ، مثال ذلك الوثيقة التي عثر عليها في الأردن "الحجر المؤابي" وتعود إلى القرن التاسع قبل الميلاد تناهض ادعاءات اليهود وأبطلت الدعوة الإسرائيلية وما قيل في التوراة ، وهذا هو أول المطبات التي واجهة البايبل بعلم الوثائق (الدبلوماتيك) ... ويمكنك الرجوع للجزء الثاني وقد تكلمنا عن علم الوثائق بالتفصيل .هنـــا

    الدكتورة / سلوي ميلاد .. الحاصلة علي درجة الدكتوراه في علم الوثائق، جامعة القاهرة في عام ..1975 بـ (جريدة الاخبار المصرية العدد 17165 الخميس 26/4/2007 ... 9 ربيع الآخر 1428) تقول لنا عن أهمية علم الوثائق وكيف يستفيد منه أي إنسان في حياته العادية: إن الوثيقة هي مصدر موثوق به للمعلومات، كما أن للوثيقة 3 أعمار: الاول وهو العمر الذي يبدأ منذ كتابتها إلي مدة تحددها الدولة بحيث تظل تستخدم في الاغراض التي صدرت من أجلها وعلي سبيل المثال لدينا وثيقة الزواج التي تعود اهميتها إلي إثبات حقوق الزوجة والميراث والنسب.. أما العمر الثاني فهو العمر الوسيط والذي تقل فيه نسبة استخدامنا للوثيقة في الغرض التي كتبت من أجله.. وتشهد هذه المرحلة عمليات فرز واستبعاد بناء علي معايير علمية متفق عليها.أما العمر الثالث فهو المسمي بالعمر، النهائي البحثي، وفيه تؤدي الوثيقة خدمة مهمة للباحثين.

    المصيبة هي اننا نجد شخص مثل وليم كامبل والذي هو على درجة دكتور يطعن في علم الوثائق .

    فإن كانت نظرية الوثائق تفترض أن كل اليهود منذ أيام موسى إلى زمن المسيح كانوا كذابين فعلى علماء اللاهوت إثبات العكس من خلال وثائقهم .. ولكن المشكلة الكبرى هي حالة الصدمة التي يتلقاها علماء علم الوثائق عند كل نص .. فعلى سبيل المثال نجد أن إنجيل متى ذكر لنا في الإصحاح الأول العدد الثالث والرابع والخامس عشر جزء من سلسل نسب يسوع ، وبالرجوع إلى الوثائق المتاحة في العالم اجمع وجدوا انه لا أصل لهذا تسلسل ، والأغرب أننا وجدنا أن جميع مُفسرين اللاهوت أعترفوا بهذه الفضيحة ولم يقدموا لنا إلا بعض كلمات وهمية هولامية لا تمت للواقع بصلة كقولهم :

    فقال بنيامين بنكرتن في تفسير إنجيل متى الإصحاح الول بالبند العاشر :

    الأسماء المذكورة في الأعداد من (13–15) غير موجودة في أسفار العهد القديم، لأن الجزء الأكبر منها وُجد أصحابها بعد اختتام أسفار العهد القديم في فترة توقف الوحي بين ملاخي والمعمدان ومما لا شك فيه أن هذه الأسماء تطابقُ ما جاء في السجلات العامة أو العائلية التي كان يُعني بها اليهود عناية تامة لحفظ أنسابهم (انظر عزرا 62:2) انتهى كلام بنيامين بنكرتن................. وبالرجوع لسفر عزرا لم نجد شيء فيما جاء بإنجيل متى .

    وقال وليم كامبل :

    اقتباس
    القرآن لم يوجّه اتهامات ليهود مكة والمدينة بأنهم كاذبين بل قال القرآن أن من اليهود كثيرين مخلصون في إيمانهم، وتقول سورة الأعراف 7:159 :(وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ).
    الرد على هذا الكلام :

    إن وليم كامبل يتبع أسلوب القص والتزوير .

    فلو نظرنا لسورة الأعراف والآية 159 وجدنا أننا يجب أن نتعرف على سير الحديث لفهم أمر قوم موسى وما هو الحق الذي يهدون وبه يعدلون فوجدنا أن الكلام كله يدور حول بشارة رسول الله صلى الله عليه وسلم كما جاءن في التوارة والإنجيل بقول الحق سبحانه :


    الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ {7/157} قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ {7/158} وَمِن قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ {7/159}......... الأعراف

    إذن حين يسمع قوم موسى هذا القول سيقولون في أنفسهم أنه يعلم ما في صدورنا من تفكير في الإِيمان برسالة صلى الله عليه وسلم. ولكن لو عمَّم الحكم فمن يفكر في الإِيمان بمحمد يقول: لماذا يصدر حكماً ضدي وأنا أفكر في الإِيمان؟ لكن الحق " صان الاحتمال " وأوضح لكل واحد من هؤلاء الذين يفكرون في الإِيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم أن يتجه إلى إعلان الإِيمان فقال: { وَمِن قَوْمِ مُوسَىٰ أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِٱلْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ } [الأعراف: 159]

    أي يدلون الناس على الحق ويدعونهم إلى طريق الخير، وبهذا الحق يعدلون في حكمهم بين الناس ولا يجورون..... (راجع الشعراوي في تفسير الآية 159 الأعراف)

    انتهى


    الملفات المرفقة الملفات المرفقة
    • نوع الملف: doc (5).doc‏ (446.0 كيلوبايت, 688 مشاهدات)
    التعديل الأخير تم بواسطة السيف البتار ; 18-06-2007 الساعة 11:36 PM
    إن كان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ليس رسول الله لمدة 23 عاماً .. فلماذا لم يعاقبه معبود الكنيسة ؟
    .
    والنَّبيُّ (الكاذب) والكاهنُ وكُلُّ مَنْ يقولُ: هذا وَحيُ الرّبِّ، أُعاقِبُهُ هوَ وأهلُ بَيتِهِ *
    وأُلْحِقُ بِكُم عارًا أبديُا وخزْيًا دائِمًا لن يُنْسى
    (ارميا 23:-40-34)
    وأيُّ نبيٍّ تكلَّمَ باَسْمي كلامًا زائدًا لم آمُرْهُ بهِ، أو تكلَّمَ باَسْمِ آلهةٍ أُخرى، فجزاؤُهُ القَتْلُ(تث 18:20)
    .
    .
    الموسوعة المسيحية العربية *** من كتب هذه الأسفار *** موسوعة رد الشبهات ***

  6. #6
    الصورة الرمزية السيف البتار
    السيف البتار غير متواجد حالياً مدير المنتدى
    تاريخ التسجيل
    Mar 2005
    المشاركات
    14,100
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    25-11-2016
    على الساعة
    11:18 PM

    افتراضي مشاركة خاصة بموضوع فضائح الكنائس القبطية

    مشاركة خاصة بموضوع فضائح الكنائس القبطية

    مرفق مصدر موقع الأقباط
    الملفات المرفقة الملفات المرفقة
    التعديل الأخير تم بواسطة السيف البتار ; 24-06-2007 الساعة 08:40 PM
    إن كان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ليس رسول الله لمدة 23 عاماً .. فلماذا لم يعاقبه معبود الكنيسة ؟
    .
    والنَّبيُّ (الكاذب) والكاهنُ وكُلُّ مَنْ يقولُ: هذا وَحيُ الرّبِّ، أُعاقِبُهُ هوَ وأهلُ بَيتِهِ *
    وأُلْحِقُ بِكُم عارًا أبديُا وخزْيًا دائِمًا لن يُنْسى
    (ارميا 23:-40-34)
    وأيُّ نبيٍّ تكلَّمَ باَسْمي كلامًا زائدًا لم آمُرْهُ بهِ، أو تكلَّمَ باَسْمِ آلهةٍ أُخرى، فجزاؤُهُ القَتْلُ(تث 18:20)
    .
    .
    الموسوعة المسيحية العربية *** من كتب هذه الأسفار *** موسوعة رد الشبهات ***

القرآن والكتاب المقدس في نور التاريخ والعلم ... الجزء الخامس

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 18-11-2007, 12:35 AM
  2. القرآن والكتاب المقدس في نور التاريخ والعلم .. الجزء الخامس عشر
    بواسطة السيف البتار في المنتدى الرد على الأباطيل
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 04-11-2007, 05:28 PM
  3. القرآن والكتاب المقدس في نور التاريخ والعلم... الجزء الثامن
    بواسطة السيف البتار في المنتدى الرد على الأباطيل
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 03-09-2007, 01:17 PM
  4. القرآن والكتاب المقدس في نور التاريخ والعلم .. الجزء السابع
    بواسطة السيف البتار في المنتدى الرد على الأباطيل
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 18-07-2007, 03:14 PM
  5. القرآن والكتاب المقدس في نور التاريخ والعلم .. الجزء 4
    بواسطة السيف البتار في المنتدى الرد على الأباطيل
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 09-06-2007, 03:33 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

القرآن والكتاب المقدس في نور التاريخ والعلم ... الجزء الخامس

القرآن والكتاب المقدس في نور التاريخ والعلم ... الجزء الخامس