هكذا كانوا فى الليل

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات

تسريبات من قلب الزريبة العربية » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == | قصتي مع الخلاص قصص يحكيها أصحابها [ متجدد بإذن الله ] » آخر مشاركة: الشهاب الثاقب. | == == | التجسد الإلهي فى البشر وتأليه البشر عادة وثنية عندكم يا نصارى » آخر مشاركة: الشهاب الثاقب. | == == | إبطال السبب الرئيسي للتجسد و الفداء عندكم يا نصارى من كتابكم » آخر مشاركة: Doctor X | == == | نعم قالوا إن الله ثالث ثلاثة و كفروا بقولهم هذا ( جديد ) » آخر مشاركة: الا حبيب الله محمد | == == | سحق شبهة أن الارض مخلوقة قبل السماء فى الاسلام » آخر مشاركة: محب ابن عثيمين | == == | هل الله عند المسيحيين في القرآن هو: المسيح أم المسيح وأمه أم ثالث ثلاثة أم الرهبان؟ » آخر مشاركة: islamforchristians | == == | الرد على الزعم أن إباحة الإسلام التسري بالجواري دعوة إلى الدعارة وتشجيع على الرق » آخر مشاركة: *اسلامي عزي* | == == | المصلوب يقود السيارة و يتفوق على نظام تحديد المواقع ! » آخر مشاركة: الزبير بن العوام | == == | موسوعة الإعجــاز اللغوي في القرآن الكريـــم(متجدد إن شاء الله) » آخر مشاركة: نيو | == == |

مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات شبكة المسيح كلمة الله
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع بشارة المسيح
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

هكذا كانوا فى الليل

النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: هكذا كانوا فى الليل

  1. #1
    الصورة الرمزية بن الإسلام
    بن الإسلام غير متواجد حالياً عضو مميز
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    782
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    07-08-2017
    على الساعة
    11:24 AM

    افتراضي هكذا كانوا فى الليل



    افتراضي هكذا كانوا في الليل




    هل من الممكن أن يصير الليل المظلم مُشرق الأنوار؟
    أو يتعطر الصمت المطبق بآيات القرآن؟.
    نعم، يمكن أن يتبدد السكون الموحش
    بانحناء الأصلاب وسجود الجباه،
    ويتبلل الجفاف اليابس بدموع الأسحار، وخشوع القلوب،
    وتزكية الأنفس زكية، وذكر الألسن،
    وسهر الأعين، وجباه ساجدة، وجنوب متجافية.

    إنه مساء الصالحين وليل العابدين.


    إنها همة المتهجدين ولذة المتضرعين.
    إنه أنس المنفردين وحب المخلصين.
    إنها مجاهدة السالكين ومكابدة المرابطين؛ الله أكبر،
    ما أروع هذا الليل وما أحبه وما أمتعه وما أروعه.

    أين هذا الليل من نوم طويل وركون ثقيل وغفلة تامة؟
    شتان بين النور والظلمة،
    وبين السمو والدنو،
    وبين الثرى والثريا.
    إنه قيام الليل أيها النائمون،
    اسمعوا النداء ممن عمروه بالطاعات، وملئوه بالصلوات.

    فهذا "زمعة العابد"
    كان يقوم فيصلي ليلا طويلا
    فإذا كان السَحَر نادى بأعلى صوته:
    " يا أيها الركب المعرسون،
    أَكُل هذا الليل ترقدون؟ ألا تقومون فترحلون"،
    فإذا طلع الفجر نادى:
    " عند الصباح يحمد القوم السرى"

    [صفة الصفوة 2/229-230].


    ليلة بينهم..
    دعني أريك ليلهم،
    بل دعني وإياك نقضي ليلة معهم.
    هذا أبو هريرة رضي الله عنه
    " كان هو وامرأته وخادمه
    يقسمون الليل ثلاثا، يصلي هذا
    ثم يوقظ هذا "
    [نزهة الفضلاء 1/199].

    فالليل كله صلاة ومناجاة،
    ودموع وخشوع، وذكر وشكر،
    والشعار لا للفرش الوثيرة،
    والنوم اللذيذ.

    إنهم الموصوفون بأبلغ قول وأعظم صورة في قوله تعالى:
    ** تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبهُمْ خَوْفا وَطَمَعا }
    [السجدة:16]،
    يرسم القرآن لهم " صورة المضاجع في الليل
    تدعو الجنوب إلى الرقاد والراحة والتذاذ المنام
    ولكن هذه الجنوب لا تستجيب؛
    لأن لها شغلا عن المضاجع اللينة
    والرقاد اللذيذ شغلا بربها، شغلا بالوقوف في حضرته،
    والتوجه إليه في خشية
    وفي طمع يتنازعهاالخوف والرجاء"

    [الظلال5/2812-2813].


    لا أنام الله عيني

    استمع إلى يزيد الرقاشي وهو يقول:
    "إذا نمتُ فاستيقظتُ ثم عدتُ في النوم فلا أنام الله عيني"

    ، وتأمل هذا الحوار مع الفراش
    حيث كان عبد العزيز بن أبي رواد
    " يُفرش له فراشه لينام عليه بالليل،
    فكان يضع يده على الفراش ويتحسسه
    ثم يقول:
    ما ألينك، ولكن فراش الجنة ألين منك
    ثم يقوم إلى صلاته.


    هؤلاء القوم مشغولون عن النوم المريح اللذيذ
    بما هو أروح منه وأمتع،
    مشغولون بالتوجه إلى ربهم،
    وتعليق أرواحهم وجوارحهم به،
    ينام الناس وهم قائمون ساجدون،
    ويخلد الناس إلى الأرض وهم يتطلعون إلى عرش الرحمن
    ذي الجلال والإكرام "
    [الظلال 5/2578].


    ولله در الفضيل بن عياض وهو يعرض وضعا شعوريا
    إيمانيا بديعا؛

    حيث يقول:
    " أدركت أقواما يستحيون من الله في سواد هذا الليل
    من طول الهجعة، إنما هو على الجنب
    فإذا تحرك قال:
    ليس هذا لكِ، قومي خذي حظكِ من الآخرة.


    ولا تنس أنهم كانوا بذلك التعب يتلذذون،
    وبالقيام يفرحون، وبعيون غير أعيننا إلى الليل ينظرون.
    فهو عندهم موطن تنتعش فيه الأرواح،
    وتبتهج وترتاح، وتتقلب بين مسرات وأفراح،
    وتكثر من المساءلة والإلحاح.
    فهي قائمة بين يدي خالقها، عاكفة على مناجاة بارئها،
    تتنسم من تلك النفحات،
    وتقتبس من أنوار تلك القربات،
    وما يَرِدُ عليها في تلك المقامات "
    [الصلاة والتهجد ص301].


    ولذا جاءت وصاياهم وقد عملوا،
    وتذكيرهم وقد اعتبروا، وحثهم وقد سبقوا،
    فها هو الحسن ينادي بكم قائلا:
    " كابِدوا الليل، ومدوا الصلاة إلى السحر
    ثم اجلسوا في الدعاء والاستكانة والاستغفار"

    [الصلاة والتهجد ص303].


    اسجد واقترب

    وقال أبو محمد الجريري:
    " قصدتُ الجنيد فوجدتُه يصلي فأطال جدا،
    فلما فرغ قلتُ:
    قد كبرتَ وَوَهَنَ عَظْمُكَ
    ورق جلدكَ وضعفتْ قوتكَ
    ولو اقتصرتَ على بعض صلاتك،
    فقال: اسكت، طريق عرفنا به ربنا،
    لا ينبغي لنا أن نقتصر منه على بعضه،
    والنفس ما حملتها تتحمل،
    والصلاة صلة والسجود قربة
    ولهذا قال تعالى:
    ** وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ }،
    ومن ترك طريق القرب يوشك أن يُسلَك به طريق البعد"
    [الصلاة والتهجد ص309].

    ويجدد أبو سليمان الداراني هذا الفقه،
    ويبين هذا الشعور بقوله:
    " أهل الليل بليلهم ألذ من أهل اللهو بلهوهم،
    ولولا الليل ما أحببت البقاء في الدنيا،
    ولو لم يعط الله تعالى أهل الليل في ثواب صلاتهم
    إلا ما يجدون من اللذة فيها
    لكان الذي أعطاهم أفضل من صلاتهم
    [الصلاة والتهجد ص 311].



    في ظلمة الليل للعباد أنوار ***
    منها شموس ومنها فيه أقمار


    تسري قلوبهم في ضوئهن إلى ***

    ذاك المقام ومولاهم لهم جار

    تخالهم ويك موتى لا حراك بهم ***
    وهم مع الله إقبال وإدبار

    إن ينطقوا فتلاوات وأذكار ***
    أو يسكتوا فاعتبار وأفكار

    مستيقظين لذي الذكرى فكلهم ***
    لذا التذكرِ أسماع وأبصار

    ولم يستثقلوا القيام لأن النفوس راغبة،
    والنوايا صادقة، والخشية غامرة،

    " وإذا قوي الباعث وكثرت الرغبة،
    وعظمت الرهبة، نشطت النفس وخف الجسد،
    وذل الصعب، وهانت المؤنة "

    [الصلاة والتهجد ص315].


    وإليك الترجمة العملية لذلك
    فيما قاله رجل لحممة العابد:
    "ما أفضل عملك ؟
    فقال:
    " ما أتتني صلاة قط إلا وأنا مستعد لها ومشتاق إليها،
    وما انصرفت من صلاة قط إلا كنت
    إذا انصرفت منها أشوق إليها مني حيث كنت فيها،
    ولولا أن الفرائض تقطع لأحببت
    أن أكون ليلي ونهاري قائما راكعا ساجدا "
    [الصلاة والتهجد ص316].


    شوق وظمأ

    فذلك هو الشوق والتعلق والذوق والتعبد.
    وتتصل القلوب بالله؛
    عندما تراها ظامئة للعبادة،
    ترتشف ولا ترتوي، تزيد ولا تحيد.
    وتتلذذ النفوس بالذكر،
    وتغترف ولا تنصرف، تنصب ولا تتعب،
    إذ " كان صلة بن أشيم يقوم الليل
    حتى يفتر فما يجيء إلى فراشه إلا حبوا "

    [الصلاة والتهجد ص288].

    ويقتدي المؤمنون حقا في قيام الليل
    بسيد الخلق صلى الله عليه وسلم.
    وقد خاطبه ربه:
    ** يَاأَيهَا الْمُزملُ * قُمِ الليْلَ إِلا قَلِيلا } وناداه مولاه:
    ** وَمِنَ الليْلِ فَتَهَجدْ بِهِ نَافِلَة لَكَ }،
    فقام ليله بلا مزيد عليه وسئل عن إتعاب نفسه
    وقد تورمت قدماه فقال
    - وما أعظم ما قال -:
    "أفلا أكون عبدا شكورا".

    ومن هنا جاء وصفهم بلسان الحسن
    حيث قال:
    " صحبت أقواما يبيتون لربهم
    في سواد هذا الليل سجدا وقياما،
    يقومون هذا الليل على أطرافهم،
    تسيل دموعهم على خدودهم،
    فمرة ركعا ومرة سجدا،
    يناجون ربهم في فكاك رقابهم،
    لم يَمَلُوا كلال السهر لما قد خالط قلوبهم
    من حسن الرجاء في يوم المرجع،
    فأصبح القوم بما أصابوا من النصب لله في أبدانهم فرحين

    وبما يأملون من حسن ثوابه
    فرحم الله امرأ نافسهم في مثل هذه الأعمال،
    ولم يرض من نفسه لنفسه بالتقصير في أمره باليسير من فعله،
    فإن الدنيا عن أهلها منقطعة،
    والأعمال على أهلها مردودة "
    ثم يبكي حتى تبتل لحيته بالدموع

    [التهجد وقيام الليل ص 340-341].


    وحالهم يطول وصفه،
    والسعيد من اقتدى بهم،


    ولي ولكم أقول:
    " هكذا كانوا.. فهل نكون ؟ ".

    (( قل هو الله أحد ، الله الصمد ، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد ))

  2. #2
    الصورة الرمزية الزبير بن العوام
    الزبير بن العوام غير متواجد حالياً عضو شرف المنتدى
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    2,070
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    ذكر
    آخر نشاط
    11-12-2017
    على الساعة
    04:07 PM

    افتراضي

    جزاك الله خيراً

هكذا كانوا فى الليل

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. علي ابن ابي طالب رضي الله عنه هكذا كان هكذا قال هكذا مات
    بواسطة ابوغسان في المنتدى المنتدى الإسلامي
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 10-10-2011, 10:27 PM
  2. هكذا كانوا وهكذا نحن ( 1 )
    بواسطة محمود محمدى العجوانى في المنتدى من السيرة العطرة لخير البرية صلى الله عليه وسلم
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 31-10-2010, 07:19 PM
  3. كانوا هم الرجال
    بواسطة فريد عبد العليم في المنتدى المنتدى الإسلامي العام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 04-07-2010, 10:10 PM
  4. هكذا كانوا يحبون النبي صلى الله عليه وسلم فأين نحن منهم
    بواسطة الاشبيلي في المنتدى المنتدى الإسلامي
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 24-03-2010, 09:24 PM
  5. هكذا كانوا .... عندما كنا ؟؟؟ بالصور
    بواسطة احمد مناع في المنتدى المنتدى العام
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 08-02-2010, 07:20 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

هكذا كانوا فى الليل

هكذا كانوا فى الليل